عُبَيد الله بن عَبْد الله بن عُتْبةَ بن مسعودٍ الهُذَليُّ، أبو عبد الله المَدَنيُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي الأعمى أبو عبد الله. سمع: ابن عباس، وعائشة سمعت أبي يقول ذلك. قال أبو محَمَّد: وروى عن: أبي هريرة، وزيد بن خالد، وأم قيس بنت محصن، والمسور بن مخرمة، وأبيه. قال أبو محَمَّد: روى عنه: الزهري، وعراك بن مالك، وأبو بكر بن أبي الجهم، وأبو الزناد، وعبد المجيد بن سهيل، وصالح بن كيسان، وموسى بن أبي عائشة، وعبيدة بن نشيط. حدثنا عبد الرحمن حدثنا بحر بن نصر الخولاني المصري حدثنا عبد الله بن وهب حدثني يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني عن أبيه قال: ( كنت أسمع عبيد الله بن عبد الله يقول: ما سمعت حديثاً قط فأشاء أن أعيه إلا وعيته). حدثنا عبد الرحمن حدثنا علي بن الحسن الهِسِنْجانِي حدثنا ابن عفير حدثني يعقوب بن عبد الرحمن عن ابن شهاب قال: (كان عبيد الله بن عبد الله لا أشاء أن أقع منه على ما لا أجده إلا عنده إلا وقعت عليه). حدثنا عبد الرحمن أخبرنا يعقوب بن إسحاق الهروي فيما كتب إليَّ قال: أخبرنا عثمان بن سعيد قال: (سألت يحيى بن معين قلت: عكرمة أحب إليك عن ابن عباس أو عبيد الله بن عبد الله؟ قال: كلاهما ولم يخير). حدثنا عبد الرحمن قال: (وسُئِلَ أبو زرعة عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة فقال: مديني ثقة مأمون إمام).
عبيد اللَّه بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود الهُذلِيّ الأَعْمَى. كُنْيَتُهُ أبو عبد اللَّه، من سادات التَّابِعين، وكان يعد من الفُقَهاء السَّبْعَة، ورُبما قال الشّعْر. ويروي عن: ابن عَبَّاس، وأبي هُرَيْرَة، وجَماعَة. روى عنه: الزُّهْرِي، والنَّاس. مات سنة ثمان وتِسْعين، وقد قِيلَ: إنَّه مات قبل علي بن الحُسَيْن، وعلي مات سنة تسع وتِسْعين بعد أَن كف وأمه أم ولد.
عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود: أبو عبد الله، الهُذَليُّ، حليف بني زُهرة بن كلاب، المدنيُّ، الأعمى. سمع: ابن عباس، وأبا سعيد الخُدْري، وعائشة، وأمَّ قيس بنت مِحْصن، وأبا هريرة، وزيد بن خالد. روى عنه: الزُّهري، وصالح بن كَيْسان، وموسى بن أبي عائشة، في بدء الخلق، وغير موضع. قال البخاري: مات قبل علي بن الحسين، ومات علي بن الحسين سنة أربعٍ أو خمسٍ وتسعين. قاله يحيى بن بُكير. قاله الذُّهلي عنه. وقال أبو عيسى التِّرمذي: مات سنة ثمانٍ وتسعين. قال الواقدي مثل أبي عيسى. وقال الهيثم بن عدي: توفِّي سنة تسع وتسعين. وقال ابن نُمير: مات سنة ثمانٍ وتسعين.
عبيدُ اللهِ بن عبدِ اللهِ بن عتبةَ بن مسعودٍ، أبو عبدِ اللهِ الهُذليُّ المدنيُّ الأعمى. أخرجَ البخاريُّ في بدءِ الوحيِّ وغير موضعٍ عن الزُّهريِّ وصالحِ بن كيسانَ وموسى بن أبي عائشةَ عنهُ، عن ابن عبَّاسٍ وأبي سعيدٍ وأبي هريرةَ وعائشةَ وأم قيسِ بنت محصنٍ وزيدِ بن خالدٍ. قال البخاريُّ: ماتَ سنةَ أربعٍ أو خمسٍ وتسعين. قال أبو زُرْعَةَ: هو إمامٌ ثقةٌ مأمونٌ. قال عمرُو بن عليٍّ: ماتَ سنةَ ثمانٍ وتسعينَ. قال أبو بكرٍ: حدَّثنا ابنُ الأصبهانيِّ قال: قال سفيانُ بن عُيَيْنَةَ: قال الزُّهريُّ: كنتُ أظنُّ أني قد نِلْتُ من العلمِ حتى جالستُ عبيدَ اللهِ بن عبدِ الله بن عُتبةَ بن مسعودٍ. قال أبو بكرٍ: حدَّثنا أحمدُ بن حنبلٍ: حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ عن معمرٍ قال: سمعتُ الزُّهريَّ يقولُ: أدركتُ أربعةَ بحورٍ عبيدُ اللهِ بن عبدِ الله أحدُهم. قال أبو بكرٍ: حدَّثنا الزُّبيرُ بن أبي بكرٍ: حدَّثني محمَّدُ بن الحسنِ عن مالكِ بن أنسٍ عن ابن شهابٍ، قال: كنتُ أخدمُ عبيدَ الله بن عبدِ اللهِ، حتى أني كنتُ لأَسقي لهُ الماءَ المالحَ وإن وكان ليسألُ جاريتَهُ من بالبابِ؟ فتقول: غلامَكَ الأعمشُ. قال البخاريُّ في «التَّاريخ»: حدَّثنا يحيى بن بُكيرٍ: حدَّثنا يعقوبُ بن عبدِ الرَّحمنِ عن أبيهِ قال: رأيتُ عليَّ بن الحسينِ يحملُ عمودَيِّ سريرِ عبيدِ الله بن عبدِ الله بن عتبةَ. قال أبو بكرٍ: سمعتُ يحيى بن معينٍ، يقولُ: ماتَ عبيدُ اللهِ بن عبدِ اللهِ بن عتبةَ بن مسعودٍ سنةَ ثنتينِ ومائةٍ، ويُقالُ: سنةَ تسعٍ وتسعينَ. قال أبو بكرٍ: حدَّثنا أحمدُ بن حنبلٍ: حدَّثنا يونسُ بن محمدٍ: حدَّثنا حمَّادُ بن زيدٍ عن معمرٍ عن الزُّهريِّ: كان عبيدُ اللهِ بن عبدِ اللهِ يلطفُ لابن عبَّاسٍ، فكان يعزه عزًّا.
عُبَيد الله بن عبد الله بن عُتْبة بن مسعود، أبو عبد الله، الهُذَلي، حليف بني زُهرة، أحد الفقهاء السّبعة. سمع عبد الله بن عبَّاس وزيد بن خالد وأبا هُرَيْرَة وأمَّ قيس بنت محصن وعائشة وأبا سعيد الخُدْري عندهما. وغير واحد عند مُسلِم. روى عنه الزُّهري وصالح بن كيسان وموسى بن أبي عائشة عندهما، وغير واحد عند مُسلِم. قال أبو عيسى: مات سنة ثمان وتسعين.
عبيد الله بن عبد الله بن عُتْبة بن مسعود الهُذَلي، أبو عبد الله الفقيه الأعمى المدني. أحد الفقهاء السَّبعة بالمدينة. سمع: عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وأبا هريرة، وأبا سعيد الخُدْريَّ، وأبا واقد اللَّيثيَّ، وزيد بن خالد الجُهَني، والنُّعمان بن بَشير، وعائشة أم المؤمنين، وفاطمة بنت قيس، وأم قيس بنت مِحْصَن. وروى عن: أبي طلحة، وسَهْل بن حُنيف، وسمع عبد الرحمن بن عبدٍ القاري. روى عنه: عراك بن مالك، والزُّهْري، وعبد المجيد بن سُهَيل، وأبو الزِّناد، وصالح بن كَيْسان، وموسى بن أبي عائشة، وضَمْرة بن سعيد، وطَلْحة بن يحيى. قال عبيد الله بن عبيد الله: ما سمعت حديثاً قطُّ وأشاء أن اعيه إلا وعيته. قال أبو زرعة: مدني ثقة، مأمون، إمام. وقال أحمد بن عبد الله: تابعيٌّ، ثقةٌ، رجلٌ صالحٌ، جامعٌ للعلم، وهو مُعَلِّم عمر بن عبد العزيز. وقال محمد بن سعد: قال محمد بن عمر: كان قد ذهب بصره، وكان ثقة، فقيهاً، كثير الحديث والعلم، شاعراً. وقال الزُّهْري: ما جالست أحداً من العلماء إلا وأرى أني قد أَتَيْتُ على ما عنده ما خلا عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، فإني لم آته إلا وجدت عنده علماً طريّاً. روى له الجماعة.
ع: عُبَيد الله بن عتبة بن مسعود الهُذَليُّ، أَبُو عَبْد اللهِ المَدَني الفقيه الأَعمى أحد الْفُقَهَاء السَّبعة بالمدينة، وهُوَ أَخُو عَوْن بن عَبْد الله بن عُتبة بن مَسْعود. روى عن: زُفَر بن أَوس بن الحَدَثان النَّصْريِّ (س)، وزيد بن خَالِد الجُهنيِّ (ع)، وسَهْل بن حُنيف الأَنْصارِيِّ (ت س)، وشِبْل المُزَنيِّ (س)، وعَبْد الله بن زَمْعة (د)، وعَبْد الله بن عباسَ (ع)، وأبيه عَبْد الله بن عتبة بن مسعود (خ م د س)، وعَبْد اللهِ بن عُمَر بن الخطاب، وعم أبيه عَبْد الله بن مَسْعُود (م ق) مُرسل، وعَبْد الرَّحْمَن بن عَبْد القاري (م 4)، وعُثمان بن حُنَيْف الأَنْصارِيِّ (بخ س)، وعُروة بن الزُّبير (س)، وهُوَ من أقرانه، وعَمَّار بن ياسر (د ق) مُرسل، وعُمَر بن الْخَطَّاب (س)، كَذَلِكَ، وعن كِتاب عُمَر بن عَبْد اللهِ بنِ الأَرقم (خ م دس)، إِلَى أَبِيهِ فِي قصة سُبيعة الأَسلميّة، وعن المَسْوَر بن مَخْرَمة، والنُّعمان بن بَشير (م د س ق)، وأبي سَعِيد الخُدْرِيِّ (ع)، وأبي طَلْحَة الأَنْصارِيِّ (ت س)، وأَبِي هُرَيْرة (ع)، وأَبِي واقد اللَّيثيِّ (م 4)، وعائشة أُم المؤمنين (ع)، وفاطمة بنت قَيْس (م د س)، وميمونة (س)، زوج النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وأُم قَيْس بنت مِحْصَن (ع). روى عنه: خُصَيْف بن عَبْد الرَّحْمَن الجَزَريُّ (س)، وسالم أَبُو النَّضْر (ت س)، وسَعْد بن إِبْرَاهِيم (س)، وسَعِيد بن أَبي هِنْد (س)، وصالح بن كَيْسان (خ م د س)، وضَمْرة بن سَعِيد المازنيُّ (م 4)، وطلحة بن يحيى بن طلحة بن عُبَيد الله (م د س ق)، وأَبُو الزِّناد عَبْد اللهِ بن ذَكْوان (د ت س)، وعَبْد اللهِ بن عُبَيدة الرَّبَذيُّ (خ)، وعَبْد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عَبْد اللهِ بن عَبْدٍ القاري والد يعقوب بن عَبْد الرَّحْمَن، وعَبْد المجيد بن سُهَيل بن عَبْد الرَّحْمَن بن عوف (م س)، وعِراك بن مَالِك (خ م س)، وأخوه عَوْن بن عَبْد الله بن عتبة بن مَسْعُود (مد)، ومحمد بن مُسلم بن شِهاب الزُّهْرِيُ (ع)، وموسى بن أَبي عائشة (خ م تم س ق)، وأَبُو بَكْر بن أَبي الجَهْم العَدَويُّ (ر س)، وأَبُو الزَّعراء الجُشَمِيُّ. ذكره مُحَمَّد بن سَعْد في الطبقة الثانية من أهل المدينة. وقال عُثمان بن سَعِيد الدَّارميُّ: سألت يحيى بن مَعِين، قلت: عِكْرمة أحب إليك عَنِ ابن عباسَ أَوْ عُبَيد الله بن عَبْد اللهِ؟ قال: كلاهما، ولَمْ يُخَيّر. وقال الواقديُّ: كَانَ عالمًا وقَدْ ذهبَ بَصَرُه وكَانَ ثقةً فقيهًا كثيرَ الحَدِيثِ والعِلم شاعرًا. وقال أَحْمَد بن عَبْد اللهِ العجْليُّ كَانَ أَعْمَشَ، وكَانَ أحد فُقهاء الْمَدِينَة. تابعيٌّ ثقةٌ، رجلٌ صَالِحٌ، جامعٌ للعلم وهُوَ مُعَلّم عُمَر بن عَبْد العزيز. وقال أَبُو زُرْعَة: ثقةٌ مأمونٌ إمام. وقال يُونُس بن مُحَمَّد المُؤَدِّب، عَنْ عَمَّار بن زَيْد، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِي: كَانَ أَبُو سَلَمَة يسألُ ابنَ عَبَّاسَ، وكَانَ يخزن عَنْهُ، وكَانَ عُبَيد اللهِ بنِ عَبْد اللهِ يلطفه فكن يَغرُّه غَرًّا. وقال عَبْد اللهِ بن شبيب المَدَنيُّ، عَنْ يَعْقُوب بن مُحَمَّد الزُّهْرِيِ، عَنْ إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عَبْد الْعَزِيزِ الزُّهْرِيِ، عَن أَبِيهِ، عَنِ الزُّهْرِي: مَا جالستُ أحدًا من الْعُلَمَاء إلا وأرى أني قَدْ أتيتُ عَلَى مَا عندهُ، وقَدْ كنتُ أختلفُ إِلَى عُروة بن الزُّبير حَتَّى مَا كنت أسمع منه إلَّا مُعادًا مَا خلا عُبَيد الله بن عَبْد الله بن عُتبة فَإِنَّهُ لَمْ آته إلا وجدتُ عنده عِلمًا طريفًا. وقال يَعْقُوب بن عَبْد الرَّحْمَن القاري، عَن أبيه: كنت أسمع عُبَيد اللهِ بنِ عَبْد اللهِ يَقُول: مَا سمعتُ حَدِيثًا قط فأشاء أَن أعيه إلَّا وعيته. وقال يَعْقُوب بن عَبْد الرَّحْمَن أَيْضًا، عَنِ الزُّهْرِي: كَانَ عُبَيد اللهِ بنِ عَبْد اللهِ لا أشاء أَن أقع منه عَلَى مَا لا أجده إلا عنده إلا وقعتُ عَلَيْهِ. قال البُخَاريُّ: مَاتَ قبل علي بن الْحُسَيْن سنة أربع أَوْ خمس وتسعين. وقال الواقديُّ، ومحمد بن عَبْد الله بن نُمَير، وأبو عيسى التِّرْمِذِيُّ: مات سنة ثمان وتسعين. وقال الهَيْثم بن عَدِي، وعلي بن المديني: مَاتَ سنة تسع وتسعين. روى له الجماعة.
(ع) عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي أبو عبد الله المدني أحد الفقهاء السبعة وأخو عون. ذكر المزي من عند ابن سعد عن الواقدي تبعاً لصاحب الكمال وفاته سنة ثمان، ومن عند غيره: سنة تسع، وكلاهما ثابت في «الطبقات». ولكن في عزوه ذلك للواقدي نظر؛ لأن ابن سعد لما ذكر كلام الواقدي الذي ذكره المزي قال: حدثنا معن، ثنا محمد بن هلال قال: رأيت عبيد الله بن عبد الله لا يحفي شاربه جداً يأخذ منه أخذاً حسناً: وتوفي سنة ثمان وتسعين، انتهى. ظاهر هذا الكلام يقتضي أنه من كلام ابن هلال أو من كلام ابن سعد، لا مدخل للواقدي في شيء من ذلك؛ لأن معناً شيخ ابن سعد إجماعاً. والله تعالى أعلم. وقال الطبري في «طبقات الفقهاء» تأليفه: كان مقدماً في العلم والمعرفة بالأحكام والحلال والحرام وكان مع ذلك شاعراً مجيداً. وفي تاريخ المفضل بن غسان الغلابي: قال الزهري: كان الفقهاء من قريش أربعة عور: سعيد بن المسيب، وعروة، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة انتهى، وفيه نظر من حيث أن هذيلاً ليس من قريش . وفي قول المزي: قال البخاري: مات قبل علي بن الحُسين سنة أربع أو خمس وتسعين، نظر وذلك أن البخاري قال في «التاريخ الكبير»: مات عبيد الله قبل علي بن حسين. وقال أبو نعيم: مات علىّ سنة ثنتين وتسعين. وفي «الأوسط»: وقال أبو نعيم: مات عليّ سنة ثنتين وتسعين. وثنا عبد الله بن محمد ومحمد بن الصلت، ثنا سفيان عن أبيه: مات عليّ بن الحسين وهو ابن ثمان وخمسين، أنبا هارون، ثنا علي بن جعفر بن محمد، عن جعفر بن عليّ أن جده علي بن حسين مات سنة أربع وتسعين. ثنا يحيى بن بكير، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: رأيت علي بن حسين يحمل عمودي سرير عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وأنبا هارون بن محمد قال سمعت بعض أصحابنا قال: مات سليمان بن يسار وسعيد بن المسيب، وعلي بن حسين، وأبو بكر بن عبد الرحمن سنة الفقهاء سنة أربع وتسعين، وقال في «التاريخ الصغير»، نحوه. وفي «تاريخ» أبي نعيم الفضل كما ذكره عنه البخاري، وكذا نقله أيضاً عنه جماعة منهم خليفة في كتاب «الطبقات»، ويعقوب بن سفيان، وكأن الشيخ رأى في كتاب الكلاباذي شيئاً فاعتمده، وليس جيداً؛ لأن الكلاباذي قال: قال البخاري مات قبل علي بن حسين، مات سنة أربع أو خمس وتسعين، قاله يحيى بن بكير، قاله الذهلي عنه انتهى، فهذا الكلاباذي قد بَّين الفصل بين قول البخاري وابن بكير، وهو الصواب لما أسلفناه، فاعتقد الشيخ أن البخاري قال ذلك كله، ولم يمُعن النظر. والله تعالى أعلم. وفي قوله: قال: الهيثم وعلي بن المديني: مات سنة تسع وتسعين تبعاً لمافي «الكمال» نظر، لما ذكره القراب في «تاريخه»: أنبا أبو أحمد بن حبيب أنبا المنذري، ثنا محمد بن أحمد بن البراء، عن علي بن المديني قال: مات عبيد الله بن عبد الله بن عتبة سنة ثمان وتسعين، يكنى أبا عبد الله. وكذا ذكره محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن ابن المديني، وذكر ابن أبي شيبة في «تاريخه»، وقال عنه أيضاً القراب: توفي سنة ثنتين ومائة، وكذا ذكره ابن أبي عاصم في «تاريخه»، وابن عبد البر، وابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين. ولما ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات» قال: من سادات التابعين مات سنة ثمان وتسعين، وقد قيل: أنه مات قبل علي بن حسين، وعلي مات سنة تسع وتسعين. وقال أبو بكر السمعاني: توفي سنة اثنتين وتسعين. وقال المرزباني: يكنى أبا العباس، وقيل: أبو عبد الله. وكان فقيهاً عالماً، وهو أحد الفقهاء الستة الذين أخذ عنهم العلم بالمدينة، وهو أستاذ محمد بن شهاب في الفقه والعلم، وله يقول بعد أن انقطع عنه: . إذا شئت أن تلقى خليلاً مصافياً ... لقيت وإخوان الصفاء قليل ومن شعره: وإني امرؤ من يلقني الود يلقني ... وإن برحت داره دائم الأصل لعمري إني لا ينال مودتي من ... الناس إلا مسلم كامل العقل وفي «تاريخ» علي بن عبيد الله التميمي: مات عبيد الله بن عبد الله بن عتبة سنة ثنتين وتسعين، وزعم أنه في حجة الوداع قد كان راهق الاحتلام، يكنى أبا عبد الله، انتهى كلامه، وفيه نظر من حيث أن أباه قد اختلف في صحبته، فلا يجوز في ابنه هذا القول اللهم إلا إن كان يريد أباه فله وجهة والله تعالى أعلم. وقال أبو عمر بن عبد البر: كان عبيد الله أحد الفقهاء العشرة، ثم السبعة الذين كانت الفتوى تدور عليهم بالمدينة، وكان عالماً فاضلاً، مقدماً في الفقه، شاعراً محسناً. لم يكن بعد الصحابة إلى يومنا هذا فيما علمت فقيه أشعر منه، ولا شاعر أفقه منه؛ ولا في الذين لا عمل لهم غير الشعر وصناعته من يكاد يتقدم عليه فيه. وللزبير بن بكار في أشعاره كتاب، وعن ابن أبي الزناد عن أبيه قال: قدمت امرأة من هذيل، وكانت جميلة، فخطبها جماعة من أشراف أهل المدينة فأبت أن تتزوج، وكان معها قين لها فبلغ عبيد الله امتناعها، فعرَّض للقوم فقال: أحبك حباً لا يحبك مثله ... قريب ولا في العالمين بعيد أحبك حباً لو شعرت ببعضه ... لجدت ولم يصعب عليك شديد وحبك يا أم الصبي معذبي ... شهيدي أبو بكر فنعم شهيد ويعلم وجدي قاسم بن محمد وعروة ... ما ألقى بكم وسعيد ويعلم ما أخفي سليمان علمه ... وخارجة يبدي بنا ويعيد متى تسألي عما أقول فتخبري ... فلله عندي طارف وتليد فقال سعيد بن المسيب: أما أنت والله فلقد أمنت أن تسألنا، وما رجوت أن تسألنا أن نشهد لك بزور. وله يتغزل بزوجته عثمة، وأظن أكثرها بعد طلاقه إياها: غراب وظن أغضب القرب ناديا ... بصرم وصرد أن الحشى يصيح لعمري لئن شطت بعثمة دارها ... لقد كدت من وشك الفراق أليح أروح بهم ثم أغدو بمثله ... وتحسب أني في الثياب صحيح وفيها يقول: كتمت الهوى حتى أضربك الكتم ... ولأمك أقوام ولومهم ظلم تجنيت إتيان الحبيب تأثما ... ألا إن هجران الحبيب هو الإثم ونم عليك الكاشحون وقبلهم ... عليك الهوى قد نم ينفع النم وزادك إغراء بها طول هجرها ... قديما وأبلى لحم أعظمك الهم فأصبحت كالهندي إذ مات حسرة ... على إثر هند أو كمن سقى السم فذق هجرها قد كنت تحسب أنه ... رشاد ألا يا زاعماً كذب الزعم وفيها يقول: تغلغل حب عثمة في فؤادي ... فباديه مع الخافي يسير تغلغل حيث لم يبلغ سراب ... ولا حزن ولم يبلغ سرور أكاد إذا ذكرت العهد منها ... أطير لو أن إنساناً يطير قال رجل له: أتقول مثل هذا؟ فقال: في اللدود راحة المفؤد. وهو القائل في قصة جرت بين عمر بن عبد العزيز وعروة بن الزبير: وما الحق أن تهوى فتعسف في الذي ... هويت إذا ما كان ليس بأعدل أبى الله والأحساب أن يحمل القذى ... جفون عيون بالقذى لم تؤكل وقال أيضاً: إذا كان لي سر فحدثته العدى ... وضاق به صدري فللناس أعذر هو السر ما استودعته وكتمته ... وليس بسر حين يفشو ويظهر وفي تاريخ البخاري: قال عمر بن عبد العزيز: لو كان عبيد الله حياً ما صدرت إلا عن رأيه، ووددت أن لي مجلساً أو نحوه من عبيد الله بكذا، وقيل للزهري: أكان عبيد الله يقول الشعر؟ قال: وهل يستطيع الذي به الصدر إلا أن يشعل وما كان عبد الله بن مسعود بأقدم صحبة من أخيه عتبة، ولكن مات عتبة قبله. وفي كتاب المنتجالي: قال عطاء بن السائب: قدمت المدينة، فقلت: أي أهلها أعلم؟ فكلهم أمرني بعبيد الله، وكان عبيد الله ضرير البصر. وقيل: كان أعمى. رجلاً صالحاً جامعاً للعلم ثقة. وكان ابن شهاب، ومعاوية بن عبد الله بن جعفر، وصالح بن كيسان يختلفون إلى عبيد الله بن عبد الله؛ فغضب عليهم فجمعهم في بيت واحد، فقال: وليس من إخوان البقايا ابن مسلم ..... ولا صالح ولا الطويل معاوية وعن أبي الزناد قال: رأيت عمر بن عبد العزيز يأتي عبيد الله يسأله عن علم ابن عباس، وهو أمير، فربما أذن له وربما حجبه، وعن ابن شهاب قال: كنت أخدم عبيد الله حتى إن كنت لأستقي له الماء المالح وإن كان ليسأل جاريته من بالباب؟ فتقول: غلامك الأعمش، وقال علي بن زيد: تمنى عمر بن عبد العزيز مجلساً من عبيد الله بدية، وقال: لما أصبت منه من العلم أكثر مما أصبت من جميع الناس. ولما ذكر ابن المديني في كتابه «العلل» أصحاب زيد بن ثابت الاثنى عشر الذين يذهبون مذهبه، ويفتون بفتواه ذكر فيهم عبيد الله، ثم قال: ولم يصح لهم منه سماع ولا رواية. وقال العجلي: كان أحد علماء المدينة، وفقهائها في زمانه ثقة، رجل صالح جامع للعلم، وهو معلم عمر بن عبد العزيز. وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة .
(ع) عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، الهُذلي. حليف بني زهرة بن كلاب. أبو عبد الله، المدني، الفقيه، الأعمى. أحد الفقهاء السبعة بالمدينة. وهو أخو عون. روى عن: عائشة، وأبي هريرة، وجماعة. وعنه: الزهري، وأبو الزناد، وصالح بن كيسان في بدء الوحي وغيره، وخلق. وهو معلم عمر بن عبد العزيز. وكان من بحور العلم. مات سنة ثمان وتسعين. جزم به في «الكاشف». وهو قول الواقدي، وابن نمير، والترمذي. واقتصر ابن طاهر عليه نقلًا عن الترمذي. وفي «التهذيب» عن البخاري: مات قبل علي بن الحسين سنة أربع، أو خمس وتسعين. وهذا ليس في تواريخ البخاري، وسبب وقوعه في ذلك قول الكَلَاباذِي: قال البخاري: مات قبل علي بن الحسين سنة أربع، أو خمس وتسعين، قاله يحيى بن بكير، قاله الذُّهلي عنه. فاتَّضح ان قول البخاري هو قوله: مات قبل علي بن الحسين، والثاني قول يحيى بن بكير. وعبارته في «تاريخه الكبير»: مات قبل علي بن الحسين، وقال أبو نعيم: مات علي سنة اثنتين وتسعين. وفي «الأوسط»: قال أبو نعيم: مات علي سنة اثنتين وتسعين، أخبرنا هارون:حدَّثنا علي بن جعفر بن محمد: أن جده علي بن الحسين توفي سنة أربع وتسعين. حدَّثنا يحيى بن بكير:حدَّثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبيه قال: رأيت علي بن حسين يحمل عمودي سرير عبيد الله بن عبد الله. وأخبرنا هارون بن محمد: سمعت بعض أصحابنا قال: مات سليمان بن يسار، وسعيد بن المسيب، وعلي بن حسين، وأبو بكر بن عبد الرحمن سنة الفقهاء، سنة أربع وتسعين. وبنحوه ذكره في «التاريخ الصغير». واقتصر اللالكائي على هذا القول ـ أعني سنة ثنتي وتسعين ـ. وحكى في «التهذيب» قولًا ثالثًا عن الهيثم بن عدي وعلي بن المديني: أنه مات سنة تسع وتسعين. وتبع فيه «الكمال»، والكَلَاباذِي، نقله عن الهيثم وحده. والذي نقله القراب بإسناده إلى ابن المديني: سنة ثمان وتسعين. %فائدة: عبيد الله هذا أخواه: عون، وعبد الرحمن. وأولاد عبيد الله: عبد الرحمن، وأبو عبيدة، وأبو بكر، وعتبة، ومحمد، منهم أبو عميس عتبة. وأخوه المسعودي عبد الرحمن ابنا عبد الله بن عتبة. والقاسم، ومعن ابنا عبد الرحمن. والقاسم، وأبو عبيدة ابنا معن بن عبد الرحمن.
(ع)- عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود الهذلي، أبو عبد الله المدني. روى عن: أبيه، وأرسل عن عم أبيه عبد الله بن مسعود، وعمار بن ياسر، وعمر، وعن أبي هريرة، وعائشة، وابن عباس، وابن عمر، وعثمان بن حُنيف، وسهْل بن حنيف، والنعمان بن بَشير، وأبي سعيد الخدري، وأبي طلحة الأنصاري، وأبي واقد الليثي، وفاطمة بنت قيس، وزيد بن خالد، وعبد الرحمن بن عبد القاري، وأم قيس بنت مِحْصِن وجماعة. وعنه: أخوه عون، والزهري، وسعد بن إبراهيم، وأبو الزِّناد، وصالح بن كَيْسان، وعراك بن مالك، وموسى بن أبي عائشة، وأبو بكر بن أبي الجَهْم العدوي، وضمْرة بن سعيد، وطلحة بن يحيى بن طلحة، وعبد الله بن عبيدة الرِّبْذي، وعبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف، وخُصَيف الجَزَري وغيرهم. قال الواقدي: كان عالمًا وكان ثقة فيهًا كثير الحديث، والعلم شاعرًا وقد عَمِي. وقال العِجْلي: كان أعْمى وكان أحد فقهاء المدينة، تابعي ثقة، رجل صالح، جامع للعلم، وهو مُعَلم عمر بن عبد العزيز. وقال أبو زرعة: ثقة مأمون إمام. وقال معمر عن الزهري كان أبو سلمة يسأل ابن عباس وكان يحزن عنه، وكان عبيد الله يلطفه فكان يغرُّه غرًا. وعن الزهري قال: ما جالست أحدًا من العلماء إلا وأرى أني قد أتيت على ما عنده وقد كنت اختلفتُ إلى عروة حتى ما كنت أسمع منه إلَّا معادًا، ما خلا عبيد الله بن عتبة، فإنَّه لم آته إلَّا وجدت عنده علما طريفًا. وعن عبيد الله قال: ما سمعت حديثًا قط ما شاء الله أن أَعِيَه إلا وَعَيْتُه. وقال عثمان الدارمي: قلت لابن معين أيما أحبُّ إليك عكرمة أو عبيد الله؟ قال كلاهما، ولم يُخَير. قال البخاري: مات قبل علي بن الحسين سنة أربع أو خمس وتسعين. وقال ابن نُمير وغيره: مات سنة (98). وقال ابن المديني مات سنة (99). قلت: وروى البخاري في «التاريخ الأوسط» عن أبي نعيم أنَّ علي بن الحسين مات سنة اثنتين وتسعين. وعن هارون عن علي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين: أنَّ جدَّه علي بن الحسين مات سنة أربع. قال: وحدثنا يحيى بن بُكير عن يعقوب بن عبد الرحمن عن أبيه. قال رأيت علي بن الحسين يحمل عمُودَي سرير عبيد الله بن عبد الله. وفي رواية ابن البراء وابن أبي شيبة عن ابن المديني مات سنة (98). وقال ابن حبان في «الثقات»: كان من سادات التابعين مات سنة (98). قال: وقد قيل أنه مات قبل علي بن الحسين مات سنة (94). قال أبو جعفر الطبري: كان مقدمًا في العلم والمعرفة بالأحكام والحلال والحرام، وكان مع ذلك شاعرًا مُجيدًا. وقال ابن عبد البر: كان أحد الفقهاء العشرة ثم السبعة الذين تَدُور عليهم الفتوى، وكان عالمًا فاضلًا مقدمًا في الفقه، تقيًَّا شاعرًا محسنًا لم يكن بعد الصحابة إلى يومنا فيما علمت فقيه أشعر منه ولا شاعرًا أفقه منه. وقال عمر بن عبد العزيز: لو كان عُبيد الله حيًا ما صدرت الا عن رأيه. وقال علي بن المديني: لم يصح له سماعٌ من زيد بن ثابت ولا رؤية.
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي أبو عبد الله المدني ثقة فقيه ثبت من الثالثة مات سنة أربع وتسعين وقيل سنة ثمان وقيل غير ذلك ع