عبد الرَّحمن بن عَمْرو بن أبي عَمْرٍو الأَوْزاعيُّ، أبو عَمْرٍو
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي. قال الحسن بن واقع: عن ضمرة قال: (سمعت الأوزاعي يقول: كنت محتلماً خلافة عمر بن عبد العزيز). وهو قرابة يحيى أبي عمرو السيباني، والسيباني من أوزاع، وقد كتب الأوزاعي إلى يحيى بن أبي عمرو ويذكر قرابته منه سمعت أبي يقول ذلك. قال أبو محَمَّد: روى عن: عطاء والزهري، ومكحول ويحيى بن أبي كثير، وقتادة. روى عنه: مالك بن أنس، والثوري، وهقل بن زياد، والوليد بن مسلم، ومحَمَّد بن شعيب بن شابور. حدثنا عبد الرحمن حدثنا أبو عبد الله الطهراني قال: سمعت عبد الرزاق يقول: (أول من صنف الكتب ابن جريج، وصنف الأوزاعي حين قدم على يحيى بن أبي كثير كتبه). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، حدثنا إبراهيم بن عمرو بن أبي الوزير قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: (كان الأوزاعي إمام يعني إمام زمانه). حدثنا عبد الرحمن أخبرنا يعقوب بن إسحاق فيما كتب إليَّ قال: حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي قال: (سألت يحيى بن معين عن الأوزاعي ما حاله في الزهري؟ قال: ثقة ما أقل ما روى عن الزهري). حدثنا عبد الرحمن حدثنا محَمَّد بن إبراهيم، حدثنا عمرو بن علي قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: (الأئمة في الحديث أربعة الأوزاعي، ومالك، وسفيان الثوري، وحماد بن زيد). قال عمرو بن علي: الأوزاعي ثبت بما سَمِعَ. حدثنا عبد الرحمن قال: (قُرِئَ على العباس بن محَمَّد الدوري قال: سمعت يحيى بن معين يقول: الأوزاعي يقال: أنه أخذ الكتب من الزبيدي كتاب الزهري وسمعه من الزهري). حدثنا عبد الرحمن قال: (سُئِلَ أبي عنه فقال الأوزاعي: فقيه متبع)
عبد الرَّحمن بن عَمْرو بن يحمد. وقد قيل: ابن يحمد بن عبد عَمْرو الأوزاعِي رَحمَه اللَّه من حمير، وقد قيل: من هَمدان، وقد قيل: إِن الأوزاع التِي نسب إِلَيْها قَرْيَة بِدِمَشْق خارج باب الفراديس. كنيته أبو عَمْرو. يروي عن: عَطاء، والزهْرِي. روى عنه: مالك، والثَّوْري، وأهل الشَّام. مات سنة سبع وخمسين ومِائَة، وهو ابن سبعين سنة، وكان محتلمًا في خلافَة عمر بن عبد العَزِيز، وكان من فُقَهاء الشَّام وقرائهم وزهادهم ومرابطيهم، وكان السَّبَب في مَوته أَنَّهُ كان مرابطًا ببيروت فَدخل الحمام فزلق فَسقط وغشيَ عَلَيْه، ولم يُعلم بِهِ حَتَّى مات فيهِ وقبره ببيروت مَشْهُور يزار، وكان مولده سنة ثمانين. وقد روى عن: ابن سِيرِين نُسْخَة رَواها عنه بشر بن بكر التنيسِي. ولم يسمع الأوزاعِي من ابن سِيرِين شَيْئًا. حَدثنِي مُحَمَّد بن المُنْذر بن سعيد قال: حدثَنا أبو زرْعَة الرَّازِيّ قال: حدثَنا أَحْمد بن أبي الحواري قال: حدثَنا الولِيد بن مُسْلِمٍ عن الأوزاعِيِّ قال: (قدمت البَصْرَة بعد موت الحسن بِنَحْوِ من أَرْبَعِينَ يومًا ودخلت على مُحَمَّد بن سِيرِين فاشْترط علينا أَن لا نجلس فسلمنا عَلَيْهِ قيامًا).
عبد الرَّحمن بن عمرو: أبو عَمرو، الشَّاميُّ، يقال له: الأوزاعيُّ، ولم يكن منهم، إنَّما كان نازلًا فيهم، والأَوزاع من حِمْيَر، وهي قرية بدمشق. سمع: الزُّهري، ونافعًا، وعطاء، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، ويحيى بن أبي كثير. روى عنه: ابن المبارك، والوليد بن مسلم، ومحمَّد بن حرب الأبرش، وبشر بن بكر، ومحمد بن يوسف الفِريابيُّ، وأبو عاصم النَّبيل، في العلم، وغير موضع. قال البخاري: حدَّثنا محمَّد بن يوسف أبو أحمد، حدَّثنا أبو مسهر قال: مات سنة سبعٍ وخمسين ومئة، غداة الأحد، لليلتين خلتا من صفر. وقال الذُّهلي: حدَّثنا ابن بُكير، قال: مات سنة سبعٍ وخمسين ومئة، وهو ابن بضع و سبعين سنة. وقال أبو عيسى: مات سنة سبعٍ وخمسين ومئة. وقال ابن سعد: مات سنة سبعٍ وخمسين ومئة، وهو ابن سبعين سنة.
عبدُ الرَّحمنِ بن عمرٍو، أبو عمرٍو الشَّاميُّ الأوزاعيُّ، ولم يكن منهم إنَّما كان نازلًا فيهم. أخرجَ البخاريُّ في العلمِ وغير موضعٍ عن عبدِ الله بن المباركِ والوليدِ بن مسلمٍ ومحمَّدِ بن حربٍ الأبرشِ وبشرِ بن بكرٍ ومحمَّدِ بن يوسفَ الفِرْيَابِيِّ وأبي عاصمٍ النَّبيلِ عنهُ، عن الزُّهريِّ ونافعٍ وعطاءٍ وإسحاقَ بن عبدِ الله بن أبي طلحةَ ويحيى بن أبي كثيرٍ. قال البخاريُّ: حدَّثنا محمَّدُ بن يوسفَ أبو أحمدَ: حدَّثنا أبو مِسْهَرٍ قال: ماتَ سنةَ سبعٍ وخمسينَ ومائةٍ، غداةَ الأحدِ لليلتين خَلَتَا من صفرٍ. قال البخاريُّ: حدَّثني أحمدُ بن ثابتٍ: حدَّثنا محمَّدُ بن كثيرٍ عن الأوزاعيِّ: جالستُ القاسمَ بن مخيمرةَ حين احتلمتُ. قال البخاريُّ: حدَّثني الحسنُ: حدَّثنا ضمرةُ قال: سمعتُ الأوزاعيَّ قال: كنتُ مُحْتَلِمًا أو شبهَهُ خلافةَ عمرَ بن عبدِ العزيزِ. قال البخاريُّ: حدَّثني إبراهيمُ بن موسى قال: سمعتُ عيسى بن يونسَ يقولُ: كان الأوزاعيُّ حافظًا. قال عثمانُ بن سعيدٍ: سمعتُ يحيى بن معينٍ وسألتُهُ عن الأوزاعيِّ فقال: ما أقلَّ ما كانَ عندهُ عن الزُّهريِّ، وإنما كان يروي عنهُ الرَّأيَ، وإنما أخذَ كتابَ محمَّدِ بن الوليدِ الزُّبيديِّ. قال أحمدُ بن عليٍّ: حدَّثنا محمَّدُ بن رافعٍ: سمعتُ ابن عبيدِ اللهِ يقول: جاءَ رجلٌ إلى سفيانَ فقال: إني رأيتُ في النَّومِ كأنَّ ريحانةً أُخِذَتْ من قبلِ الغربِ، فقال: إنْ صَدَقَتْ رؤياكَ ماتَ الأوزاعيُّ، قال قتادةُ: فما أتى علينا عشرونَ يومًا حتى جاءَنَا موتُهُ.
عبد الرَّحمن بن عَمْرو بن يحمد أبو عَمْرو الأَوْزَاعي الشَّامي، والأوزاع من حِمْيَر وقيل: إنَّ الأوزاع قرية بدمشق؛ على باب الفَراديس، وقيل: إنَّما قيل الأَوْزَاعي لأنَّه من أوزاع القبائل، ويقال: إنَّ هذا الإمام كان نازلاً فيهم؛ فنُسِب إليهم. وهو ابن عمِّ يَحيَى بن أبي عَمْرو الشَّيباني. سمع الزُّهري عندهما، وغير واحد. روى عنه عبد الله بن المبارك والوليد بن مُسلِم عندهما، وغير واحد. مات سنة سبع وخمسين ومِئَة؛ غداة الأحد؛ لِلَيلتَن خلَتا من صفَر، قاله أبو مُسْهِر.
عبد الرحمن بن عمرو بن محمد، أبو عمرو الشامي الأوزاعي. كان يسكُن دمشق خارج باب الفَرَاديس ثم تحوَّل إلى بيروت، فسكنها مرابطاً إلى أن مات بها. سمع: عطاء بن أبي رباح، ونافعاً مولى ابن عمر، وعبدة بن أبي لُبابة، والزُّهْرِيّ، وقتادة، ومحمد بن المنكدر، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وأبا النجاشي عطاء بن صُهيب، والقاسم بن مُخَيمرة، والمطلب بن عبد الله بن حَنْطَب، وحسان بن عطية، وأبا كثير السُّحيمي، ومحمد بن عبَّاد بن جعفر، وميمون بن مهران، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، وأبا جعفر محمد بن علي بن الحسين، وأبا بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم، والحكم بن عُتيبة، وعكرمة بن خالد المخزومي، وعثمان بن سليمان بن أبي خيثمة، والضحاك بن عبد الرحمن بن عَرْزَب، وشدَّاداً أبا عمار، والوليد بن هشام المُعَيطي، ومكحولاً، ويحيى بن أبي كثير، وعمير بن هانئ العبسي، وعبد الواحد بن عبد الله بن بُسر النَّصْري، ويحيى بن عبيد الله، وعمرو بن مُرَّة، وفُرَّة بن عبد الرحمن بن حَيْويل، وعبد الرحمن بن حَرْملة، وعبد الله بن سعد، وعبد الرحمن بن القاسم، ومعاوية بن سلمة النَّصرِي، وسالم بن عبد الله المُحَاربي، وعثمان بن أبي سَوادة، وأسامة بن زيد، ويزيد الرَّقاشي، وعلقمة بن مَرْثَد، وموسى بن يسار، وأيوب بن موسى، وأبا معاذ عن أبي هريرة، وسليمان الأعمش، وعبد الله بن عامر. روى عنه: الزُّهْرِيّ، وقتادة، ويحيى بن أبي كثير، ومالك بن أنس، وسفيان الثَّوْريّ، وعبد الله بن المبارك ويحيى بن سعيد القطان، وسعيد بن عبد العزيز التَّنُوخي، وبقية بن الوليد، ووكيع بن الجَرَّاح، وعيسى بن يونس، وشعبة بن الحجاج، وهِقْل بن زياد وهو - أثبت الناس فيه -، وعمر بن عبد الواحد، والوليد بن مَزْيَد، والوليد بن مسلم، ومحمد بن يوسف الفريابي، وأبو عصام النبيل، ويونس بن يزيد الأيلي، وأبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، ومحمد بن شعيب بن شابور، وعبيد الله بن موسى، وعقبة بن علقمة المعافري، وعمرو بن أبي سلمة أو حفص التِّنِّيسي، وأيوب بن سُويد الرملي، وأبو خليد عتبة بن حماد، وعبدالحميد بن حبيب بن أبي العشري، والمُعافى بن عمران، ويحيى بن عبد الله البابُلُتِّي، وإسماعيل بن عَيَّاش، وعبد العزيز بن الوليد بن سليمان بن أبي السائب، وسهل بن هاشم، ومسلمة بن علي الخُشَني، ومحمد بن كبير المِصِّيصي، ويحيى بن حمزة الدمشقي، ومعاوية بن يحيى أبو عثمان، وبشر بن بكر التِّنِّيسي، ومبشر بن إسماعيل الحلبي، ومسكين ابن بُكير الحَرَّاني، وخلق سواهم. أخبرنا أبو طاهر روح بن أبي الرجاء الراراني، أنبأنا أبو الفتح أحمد بن محمد الحدَّاد قال: كتب إليَّ أحمد ابن علي اليزدي من نيسابور، أنا الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الحافظ قال: أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو بن محمد الأوزاعي ابن عم يحيى بن أبي عمرو السَّيباني، والأوزاع من حمير، وقد قيل: إن الأوزاع قرية بدمشق إذا خرجتَ من باب الفراديس، وعرضت هذا القول على أحمد بن عمير، وكان علَّامةً بحديث الشام وأنساب أهلها، فلم يرضه، وقال: إنما قيل الأوزاعي؛ لأنه من أوزاع القبائل، رأى الحسن بن أبي الحسن البَصْريّ، وابن سيرين. وقال أبو بكر الأثرم: وذُكر الأوزاعي عند أبي عبد الله، فقال الهيثم بن خارجة: سمعت أصحابنا يقولون: ليس هو من الأوزاع، إنما كان ينزل قرية الأوزاع. وقال أبو سليمان محمد بن عبد الله الرَّبْعِي: حدثنا أبي، حدثنا أبو أسامة، حدثنا أبي، حدثنا ضمرة قال: الأوزاعي حميري، والأوزاع من قبائل شتى، وذكره ابن أبي خيثمة في «تاريخه» فلقال: بطن من هَمْدان، ولم ينسب هذا القول إلى أحد. قال الربعي: وليس هو بصحيح، وقول ضمْرَة أصح؛ لأنه اسم وقع على موضع مشهور بربض دمشق يعرف بالأوزاع، سكنه في صدر الإسلام بقايا من قبائل شتى. قال الأصمعي: الأوزاع: الفِرَق، يقال: وَزَّعْتُ الشيء على القوم: غذا فرقته عليهم، وهذا اسم جمع لا واحد له. قال الرِّياشي: والأوزاع: بطون من العرب يجمعهم هذا الاسم. قال الربعي: وهذا تصديق لما قال ضمرة. وقال أبو زرعة الدمشقي: كان اسم الأوزاعي: عبد العزيز بن عمرو بن أبي عمرو، فَسَمَّى هو نفسه: عبد الرحمن، وكان أصله من سِباء السِّند، وكان ينزل الأوزاع، فغلب ذلك عليه، وكان ينزل بيروت ساحل دمشق، وإليه فتوى الفقه لأهل الشام؛ لفضله فيهم وكثرة روايته، وبلغ سبعين سنة، وكان فصيحاً، وكانت صنعته الكتابة والترسُّل، فرسائله تؤثر. قال يحيى بن معين: قال أبو مسهر: وُلد الأوزاعي في سنة ثمان وثمانين، ومات في سنة سبع وخمسين - يعني ومئة. وقال محمد بن شعيب: قلت لأمية بن يزيد بن أبي عثمان: أين الأوزاعي من مكحول؟ قال: هو عندنا أرفع من مكحول. قلت له: إن مكحولاً قد رأى أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: وإن كان قد رآهم فأين فضل الأوزاعي في نفسه، فقد جمع العبادة والورع، والقول بالحق؟! وقال محمد بن سعد: أبو عمر والأوزاعي، واسمه: عبد الرحمن بن عمرو، والأوزاع: بطن من هَمْدَان، وهو من أنفسهم، ولد سنة ثمان وثمانين، وكان ثقة، ومأموناً، صدوقاً فاضلاً، خيراً، كثير الحديث، والعلم، والفقه وكان مكتبه باليمامة، فلذلك سمع من يحيى بن أبي كثير وغيره من مشائخ أهل اليمامة، وكان يسكن بيروت، وبها مات سنة سبع وخمسين ومئة، في آخر خلافة أبي جعفر. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، قال الحسن بن واقع، عن ضمرة، قال الأوزاعي: كنت محتلماً في خلافة عمر بن عبد العزيز. كتب الأوزاعي إلى يحيى بن أبي عمرو السَّيباني بحق قرابته منه. وقال سفيان بن عيينة: كان الأوزاعي إماماً يفتي أهل زمانه. وقال عمرو بن علي: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: الأئمة في الحديث أربعة: الأوزاعي، ومالك، وسفيان الثَّوْريّ، وحماد بن زيد. وقال عمرو بن علي: الأوزاعي ثبت. وقال عثمان بن سعيد: سألت يحيى بن معين عن الأوزاعي: ما حاله في الزُّهْرِيّ؟ فقال: ثقة، ما أقل ما روى عن الزُّهْرِيّ. وسئل أبو حاتم عن الأوزاعي، فقال: إمامٌ مُتَّبَعٌ لما سمع. وقال أبو زرعة الدمشقي: حدثنا أبو مسهر، حدثنا هِقْل قال: أجاب الأوزاعي في سبعين ألف مسألة أو نحوها. وقال ابن أبي العشرين: سمعت أميراً كان بالساحل، وقد دفنا الأوزاعي، ونحن عند القبر يقول: رحمك الله أبا عمرو؛ فقد كنتُ أخافك أكثر ممن ولاَّني. أخبرنا أبو طاهر السلفي، أخبرنا أحمد بن علي، أخبرنا هبة الله بن الحسن، أخبرنا علي، أخبرنا عبدالرحمن، أخبرنا أبي، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدَّورقي، حدثني القاسم بن سلَّام، أخبرني عبد الرحمن بن مهدي قال: ما كان بالشام أحد أعلم بالسنة من الأوزاعي. روى له الجماعة.
ع: عَبْد الرَّحْمَن بن عَمْرو بن أَبي عَمْرو، واسمه يُحمد الشاميُّ، أَبُو عَمْرو الْأَوزاعِيُّ، إمام أهل الشام فِي زمانه فِي الحديث والفقه، كانَ يسكن دمشق خارج باب الفراديس بمحلة الأوزاع ثم تَحَوَّل إلى بيروت فسكنها مُرابطًا إلى أن ماتَ بها. روى عن: إِبْرَاهِيم بن طريف (مد)، وإبراهيم بن مُرَّة، وإبراهيم بن يَزِيد النَّصْريِّ، وأُسامة بن زيد اللَّيثيِّ (س)، وإسحاق بن عَبد اللهِ بن أَبي طلحة (خ م س)، وإسماعيل بن عُبَيد اللهِ بن أَبي المُهاجر (ق)، وأَسِيد بن عَبْد الرَّحْمَن الخَثْعَمِيِّ (د)، وأيوب بن موسى القُرَشيِّ، وباب بن عُمَير الحَنَفيِّ، وبُرْد بن سِنان الشَّاميِّ، وبلال بن سَعْد (س)، وثابت بن ثَوْبان، وثابت بن مَعْبد الشَّاميِّ، والحارث بن يَزِيد الحَضْرَميِّ (د)، وحَسَّان بن عَطيَّة (ع)، وحِصْن الدِّمشقيِّ (د س)، وحَفْص بن عِنان (س)، والحكم بن عُتَيْبة، وداود بن عَطاء المُزنيِّ، وداود بن علي بن عَبد اللهِ بن عباس، وربيعة بن أَبي عَبْد الرَّحْمَن (م)، وربيعة بن يَزِيد (س ق)، وسالم بن عَبد اللهِ المحاربيِّ، وسُلَيْمان بن حبيب المحاربي (خ د ق)، وسُلَيْمان بن مِهْران الْأَعمش، وسُلَيْمان بن موسى الدِّمشقيِّ (مق)، وشَداد أَبِي عَمَّار (م 4)، والضحاك بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَرْزَب، وعَبْدُ اللهِ بنُ سَعْدِ بنِ فَرْوَة البَجَليِّ الكاتب الدِّمشقيِّ (د)، وعبد الله بن عامر الْأَسلميِّ وهو من أقرانه (ق)، وعبد اللهِ بن عُبَيد بن عُمَير (عس ق)، وعَبْد الرَّحْمَن بن حَرْمَلة الْأَسلميِّ، وعَبْد الرَّحْمَن بن القاسم بن مُحَمَّد بن أَبي بَكْر الصدِّيق (سي مق)، وعبد الملك بن عَبْد الْعَزِيزِ بن جُرَيْج وهو من أقرانه (ق)، وعبد الواحد بن عَبد اللهِ النَّصْريِّ، وعبد الواحد بن قيس السُّلَمي والد عُمَر بن عَبْد الواحد (ق)، وعَبْدَة بن أَبي لُبابة (خ م ت س)، وعثمان بن سُلَيْمان بن أَبي خيثمة، وعثمان بن أبو سَودة، وعَطاء بن أَبي رَباح (خ م د س ق)، وأبي النجاشي عطاء بن صُهيب (خ م س ق)، وعَطاء بن أَبي مسلم الخُراسانيِّ (س)، وعِكرمة بن خالد المخزوميِّ، وعَلْقَمة بن مَرْثَد، وعَمْرو بن سعد الفَدَكيِّ (س ق)، وعَمْرو بن شُعيب (ر د سي)، وعَمْرو بن قيس السَّكونيِّ (خ م ل س ق)، وعَمْرو بن مُرَّة، وعُمير بن هانئ (ع)، والعلاء بن الحارث، وغَيْلان بن أنس (ي)، والقاسم بن مُخَيمرة، وقَتَادة بن دِعامة (م د ت ق)، وقُرَّة بن عَبْد الرَّحْمَن بن حَيْويل، ومحمد بن إِبْرَاهِيم بن الحارث التَّيْمِيِّ (م)، ومحمد بن سِيْرين (ق)، ومُحَمَّد بن عَبَّاد بن جَعْفَر المخزوميِّ، وأبي جَعْفَر مُحَمَّد بن علي بن الحُسين بن علي بن أَبي طالب (م)، ومحمد بن مسلم بن شِهاب الزُّهْرِيِ (ع)، ومحمد بن المُنكدِر، ومحمد بن الوليد الزُّبيديِّ (د س)، والمُطْعِم بن المِقْدام، والمطلب بن عَبد الله بن حَنْطَب (ر س ق)، ومعاوية بن سلمة النَّصْريِّ، ومكحول الشاميِّ (ق)، وموسى بن سُلَيْمان بن موسى (مد)، وموسى بن شَيْبَة الحَضْرَميِّ (س)، وموسى بن يسار الدِّمشقيِّ، وميمون بن مِهْران، ونافع مولى ابن عُمَر (خ ق)، ونَهيك بن يَريم الأَوزاعِيِّ (ق)، وهارون بن رِئاب (م س)، وواصل بن أَبي جَميل (مد)، والوليد بن هشام المُعَيطيِّ (م ت س ق)، ويحيى بن سَعِيد الأَنْصارِيِّ (م س)، ويَحْيَى بن عُبَيد الله التَّيْمِيِّ، ويحيى بن أَبي عَمْرو السَّيْبانيِّ (قد س)، ويَحْيَى بن أَبي كثير (ع)، ويزيد بن أبان الرَّقاشيِّ، ويزيد بن يزيد بن جابر، ويَعيش بن الوليد بن هشام المُعَيْطيِّ (د ت س)، وأَبِي بَكْر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم، وأبي عُبَيد المَذْحِجي حاجب سُلَيْمان بن عَبد الملك (خت)، وأبي عثمان صاحب الحسن البَصْرِيِّ (مد)، وأبي كثير السُّحَيْمِيِّ (م ت س)، وأبي مُعاذ صاحب أَبِي هُرَيْرة وأبي يَسار القُرَشيِّ (د). روى عنه: أبو إسحاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الفَزَاريُّ (س)، وإبراهيم بن يَزِيد بن قُدَيد، وإسحاق بن أَبي يحيى الكَعْبيُّ، وإسماعيل بن عَبد اللهِ بن سَماعة (د ت س)، وإِسْمَاعِيل بن عَيَّاش (ر)، وأبو ضَمْرة أنس بن عياض اللَّيثيُّ (س)، وأيوب بن سُويد الرَّمليُّ، وبشر بن بكر التِّنِّيسيُّ (خ د س)، وبَقيَّة بن الوليد (خت ق)، والحارث بن عَطية المِصِّيصيُّ (س)، وأبو المنهال حُبيش بن عُمَر الدمشقيُّ طباخ المهدي، وخارجة بن مُصعب الخُراسانيُّ، وداود بن عَطاء المُزنيُّ، ورِفْدة بن قُضاعة الغَسانيُّ (ق)، ورَوَّاد بن الجَرَّاح العَسْقَلانيُّ، وزيد بن يحيى بن عُبَيد الدِّمشقيُّ، وسَعِيد بن عَبْد العزيز، وسُفيان بن حبيب البَصْرِيُّ (س)، وسُفيان الثَّوريُّ، وسَلَمة بن العَيَّار، وسَلَمَة بن كلثوم (ق)، وسَهْل بن هاشم البَيْروتيُّ (س)، وسُويد بن عبد العزيز، وشُعْبة بن الحجاج، وشُعيب بن إسحاق الدِّمشقيِّ (خ م د س)، وصَدَقة بن عَبد اللهِ السَّمين، وأبو عاصم الضحاك بن مَخْلَد، وضَمْرة بن رَبيعة (س)، وطلحة بن زيد الرَّقِّيُّ، وعَبَّاد بن جُويرية، وعَبَّاد بن عَبَّاد الْأُرْسُوفيُّ الخَوَّاص، وعبد الله بن عَبد الملك الشَّاميُّ، وعَبْد اللهِ بن العَلاء بن زَبْر، وعبد الله بن كثير الدِّمشقيِّ القارئ (عس)، وعبد الله بن المبارك (خ م ت سي ق)، وعَبْد اللهِ بن نُمَير الكوفيُّ، وعبد الحميد بن حبيب بن أَبِي العشرين (خت ت ق)، وعَبْد الرَّحْمَن بن أَبي الرِّجال، وعَبْد الرَّحْمَن بن أَبي الزِّناد (ق)، وعبد الرزاق بن هَمَّام (س)، وعبد العزيز بن الوليد بن سُلَيْمان بن أَبي السَّائب، وأبو المغيرة عَبْد القُّدوس بن الحَجَّاج الخَوْلانيُّ (ع)، وعُبَيد الله بن موسى العَبْسيُّ الكُوفيُّ (خ ق)، وعُبَيد بن حِبَّان الجُبَيْليُّ، وأَبُو خليد عتبة بن حماد، وعُتبة بن السَّكن الفَزَاريُّ، وعثمان بن حِصْن بن عَبِيدة بن علاق، وعُقبة بن عَلقمة البَيْروتيُّ (س)، وعلي بن ربيعة البَيْروتيُّ وعُمارة بن بِشر (س)، وعُمَر بن الصُّبْح (ق)، وعُمَر بن عَبْد الواحد السُّلَميُّ (د س ق)، وأبو حفص عَمْرو بن أَبي سَلَمَة التِّنِّيسيُّ (خ م)، وعَمْرو بن هاشم البَيْروتيُّ، وعيسى بن يونُس (م)، وفُدَيْك بن سُلَيْمان العُقَيْليُّ (ي)، وقتادة بن دِعامة وهو من شيوخه، ومالك بن أنس، ومُبَشِّر بن إسماعيل الحَلَبيُّ (خ م د س)، ومحمد بن حرب الخَوْلانيُّ الأبرش (خ س)، ومحمد بن شُعيب بن شابور (د س ق)، ومحمد بن عيسى بن القاسم بن سُمَيع، ومحمد بن الْقَاسِم الأسديُّ، ومحمد بن كثير المِصِّيصيُّ، المعروف بالصَّنعاني (د ت س)، ومحمد بن مُسلم بن شِهاب الزُّهْرِيُ وهو من شيوخه، ومحمد بن مُصعب القرْقسانيُّ (ت ق)، ومحمد بن يوسف الفِريابيُّ (ع)، ومَخْلَد بن يزيد الحَرَّانيُّ (س)، ومراجم بن العوام بن مراجم، ومِسْكين بن بُكير الحَرانيُّ (م د س)، ومَسْلَمة بن عُلي الخُشَنيُّ، والمُعافى بن عِمْران المَوْصليُّ (خ د س)، وأبو عثمان معاوية بن يحيى الحِمْصيُّ، والمفضَّل بن يونُس الجُعْفيُّ (د)، وموسى بن أَعْيَن الجَزَريُّ (مد س)، ونَصْر بن الحجاج، والهِقل بن زياد وهو أثبت الناس فيه (م 4)، والهَيْثَم بن حُميد، ووكيع بن الجراح (م)، والوليد بن سلمة الْأُردُنيُّ الطَّبَرانيُّ القاضي أحد الضُّعفاء المتروكين، والوليد بن مَزْيَد العُذْريُّ البَيْروتيُّ (د س)، والوليد بن مسلم (ع)، ويحيى بن حمزة الحَضْرميُّ (خ م د س)، ويحيى بن سَعِيد القَطَّان (م)، ويحيى بن عَبد اللهِ بن الضحاك البابُلُتِّيُّ (خت سي)، ويحيى بن أَبي كثير وهو من شيوخه (م)، ويَزيد بن السِّمْط الصَّنْعانيُّ (كن)، ويونُس بن يَزِيد الْأَيْلي وهو من أقرانه. قال الحاكم أَبُو أَحْمَد الحافظ فِي كتاب «الكُنى»: أَبُو عَمْرو عَبْد الرَّحْمَن بن عَمْرو الأَوزاعِي ابن عم يحيى بن أَبي عَمْرو السَّيْباني، والأوزاع من حِمْير، وقد قيل: إنَّ الْأَوزاع قرية بدمشق إذا خرجتَ من باب الفَراديس. وعرضتُ هذا القول على أَحْمَد بن عُمَير - يعني: ابن جَوْصى - وكان علامة بحديث الشام وأنساب أهلها، فلم يرضه، وَقَال: إنما قيل الأَوزاعِي لأنه من أوزاع القبائل. رأى الحسنَ وابن سيرين. وقال ضَمْرة بن ربيعة: الأَوزاعِيُّ حِميريٌّ، والأوزاع من قبائل شتى. وقال أبو سُلَيْمان بن زَبْر: وذكره ابن أَبي خَيْثَمة فِي «تاريخه» فقال: بطن من هَمْدان ولم ينسب هذا القول إلى أحد، وليس هو بصحيح، قول ضمرة أصح لأنه اسم وقَع على موضع مشهور برَبَض دمشق يُعرف بالأوزاع، سكنه فِي صدر الإِسلام بقايا من قبائل شتى. وقال الْأَصْمَعِيُّ: الأوزاع الفِرَق، يُقال: وزعتُ الشيء على القوم إذا فرقته عليهم، وهذا اسمُ جَمْعٍ لا واحد له. وقال الرّياشيُّ: الأوزاع بطون من العَرب يجمعهم هذا الاسم. قال أَبُو سُلَيْمان بن زَبْر: وهذا تصديق لما قال ضمرة. وقال أَبُو زُرْعَة الدِّمشقيُّ: كان اسم الأَوزاعِي عَبْد العزيز، فسمى هو نفسه عَبْد الرَّحْمَن، وكان أصله من سِباء السِّند، وكان ينزل الأوزاع فغلب ذلك عليه، وكان ينزل بيروت ساحل دمشق وإليه فتوى الفقه لأهل الشام لفضله فيهم وكثرة روايته، وبلغ سبعين سنة، وكان فصيحًا وكانت صنعته الكتابة والترسل فرسائله تُؤثر. وقال عَمْرو بن عليٍّ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بن مهدي: الأئمة في الحديث أربعة: الأَوزاعِيُّ، ومالك، وسُفيان الثَّوريُّ، وحماد بن زيد. وقال أبو عُبَيد (2 ب)، عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بن مهدي: ما كان بالشام أحدًا أعلم بالسُّنّة من الأَوزاعِي. وقال عثمان بن سَعِيد الدَّارميُّ: سألت يحيى بن مَعِين عَنِ الأَوزاعِي ما حاله فِي الزُّهْرِيِ؟ فقال: ثقة ما أقل ما روى عن الزُّهْرِي. وقال أَبُو حاتم: إمام مُتَّبع لما سمع. وقال أَبُو مُسهِر، عَنْ هِقْل بن زياد: أجاب الأَوزاعِيُّ فِي سبعين ألف مسألة أو نحوها. وقال عبد الحميد بن أَبي العشرين: سَمِعْتُ أميرًا كان بالساحل وقد دفنا الأَوزاعِي ونحن عند القبر يقول: رحمك الله أبا عَمْرو، فقد كنتُ أخافك أكثر ممن وَلَّاني. وقال إِبْرَاهِيم بن أَبي الوزير، عَن سُفيان بن عُيَيْنَة: كان الأَوزاعِيُّ إمام، يعني: أهلَ زمانه. وقال مُحَمَّد بن شُعيب بن شابور: قلت لأُمية بن يَزِيد بن أَبي عثمان: أين الأَوزاعِي من مكحول؟ قال: هو عندنا أرفع من مكحول. قلت له: إنَّ مكحولًا قد رأى أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قال: وإن كان رآهم فأينَ فَضْل الأَوزاعِي فِي نفسه، فقد جمعَ العبادة والورعَ والقول بالحَق. وقال مُحَمَّد بن سَعْد: أَبُو عَمْرو الأَوزاعِيُّ، والأوزاع بطن من هَمْدان، وهو من أنفسهم، ولد سنة ثمان وثمانين وكان ثقةً مأمونًا صدوقًا فاضلًا خَيّرًا كثير الحديث والعلم والفقه، وكان مكتبه باليمامة فلذلك سمع من يحيى بن أَبي كثير وغيره من مشايخ أهل اليمامة، وكان يسكن بيروت، وبها مات سنة سبع وخمسين ومئة فِي آخر خلافة أبي جَعْفَر. وقال الحسن بن واقع، عَنْ ضمرة بن ربيعة: قال الأَوزاعِيُّ: كنتُ مُحتَلِمًا فِي خلافة عُمَر بن عبد العزيز. وقال أَبُو عُبَيد الآجُريُّ: سمعت أبا داود يقول: مات الأَوزاعِيُّ فِي الحَمَّام، سَمِعْتُ مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن البيروتي وكان قد أدركه، قال: لم يكن للحَمَّام جار فأغلقوا عليه، فعالجه، ومات فِي الحمَّام. روى له الجماعة.
(ع) عبد الرحمن بن عمرو ابن أبي عمرو يحمد، الشامي، أبو عمرو، الأوزاعي. أحد الأعلام. إمام أهل الشام في زمانه حديثًا وفقهًا. كان يسكن دمشق خارج باب الفراديس بمحلة الأوزاع، ثم تحول إلى بيروت فسكنها مرابطًا إلى أن مات بها. روى عن: عطاء، ومكحول، ومحمد بن إبراهيم التيمي، ومحمد بن سيرين، والزهري، ونافع مولى ابن عمر. لكن قال ابن حِبَّان: روى عن ابن سيرين نسخة رواها عنه شريك بن بكر التِّنِّيْسي، ولم يسمع الأوزاعي من ابن سيرين شيئًا، ولا يصح للأوزاعي عن نافع شيئًا. قال عمرو بن أبي سلمة: قلت للأوزاعي: يا أبا عمرو! نافع، أو رجل عن نافع؟ فقال: رجل عن نافع. وفي كتاب عباس عن يحيى بن معين: لم يسمع الأوزاعي من نافع. وفي «مسند» يعقوب بن شيبة: سمعت يحيى يقول: الأوزاعي أخذ كتاب الزهري عن الزبيدي. قال يعقوب: الأوزاعي ثقة ثبت. وفي روايته عن الزهري خاصة شيء. وعنه: قتادة، ويحيى ابن أبي كثير شيخًا، وأبو عاصم، والفِريابي في العلم وغير موضع، وأمم. وكان رأسًا في العلم والعبادة. أجاب في سبعين ألف مسألة، أو نحوها. مات في الحمام، في صفر، سنة سبع وخمسين ومئة. وكان مولده سنة ثمان وثمانين، قاله أبو مسهر، وابن سعد قال: مات وهو ابن سبعين سنة. وحكى الكَلَاباذِي عن الذُّهْلي عن ابن بكير: عن بضع وسبعين سنة. وحكى الطبري أنه توفي ببيروت. وقيل: إنه روى عن مالك، وروى عنه مالك. %فائدة: قال اللالكائي: الأوزاعي لم يكن من أنفسهم، والأوزاع من حمير، ويقال: هو ابن عم يحيى بن عمرو السَّيباني، والأوزاع قرية بدمشق، قال: وإنما قيل: أوزاع؛ لأنه من أوزاع القبائل. وكذا قال الكَلَاباذِي: لم يكن من الأوزاع، إنما كان نازلًا فيهم، [122/ب] والأوزاع من حمير، وهي قرية بدمشق. وكذا عبارة ابن طاهر: الأوزاع من حمير، قال: وقيل: إنها قرية بدمشق على باب الفراديس، قال: وقيل: إنما قيل الأوزاعي لأنه من أوزاع القبائل، ويقال: إن هذا الإمام كان نازلًا فيهم فنسب إليهم. وكذا قال الحاكم أبو أحمد في «كتابه»: الأوزاع من حمير، وقيل: إنها قرية بدمشق، وعرضت ذلك على ابن جُوصا فلم يرضه، وقال: لأنه من أوزاع القبائل. وقال ضمرة بن ربيعة: الأوزاعي حميري، والأوزاع من قبائل شتى. ووهم ابن أبي خيثمة فقال في «تاريخه»: من همْدان. وكذا قاله ابن سعد، والأول أصح، أنه اسم على موضع مشهور بدمشق يعرف، بالأوزاع سكنه في صدر الإسلام بقايا من قبائل شتى. وقال الأصمعي: الأوزاع الفرق، وهو اسم جمع لا واحد له. وقال الرياشي: الأوزاع، بطون من العرب يجمعهم هذا الاسم. وقال أبو زرعة: كان اسمه عبد العزيز، يسمِّي نفسه عبد الرحمن، وأصله من سباء السند، وكان ينزل الأوزاع فغلب عليه.
(ع)- عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو، واسمه يُحْمد الشَّامي، أبو عمرو الأوزاعي الفقيه، نزل بيروت في آخر عمره فمات بها مرابطًا. روى عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلْحة، وشدَّاد بن عمَّار، وعبْدة بن أبي لُبابة، وعطاء بن أبي رباح، وقتادة وأبي النجاشي عطاء بن صُهيب، ونافع مولى بن عُمر، والزهري، ومحمد بن إبراهيم التَّيمي، ومحمد بن سيرين، والمطَّلب بن عبد الله بن حَنْطب، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ويحيى بن أبي كثير، وأبي عبيد المذْحِجِي، وأبي كثير السُّحَيمي وسلمان بن حبيب الْمُحاربي، وحسَّان بن عطية، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد، وعمرو بن[سعد الفَدْكي، وعمرو بن شعيب، وعمرو بن قيس السكوني]، والوليد بن هشام الْمُعَيْطي، ويزيد بن يزيد بن جابر، وخلق من أقرانه وغيرهم. روى عنه: مالك وشُعبة، والثوري، وابن المبارك، وابن أبي الزناد، وعبد الرزاق، وبقية، وبشر ابن بكر، ومحمد بن حَرْب وهِقْل بن زياد، ويحيى بن سعيد القَطَّان، وشعيب بن إسحاق، وأبو ضَمْرة المدني، وضَمْرة بن ربيعة، وإسماعيل بن عبد الله بن سماعه، وأبو إسحاق الفَزَاري، وإسماعيل ابن عيَّاش، وعبد الله بن كثير الدمشقي القاري، وعبد الله بن نُمير وعمرو بن أبي سَلَمة التَّنِّيسي، ومُبَشِّر بن إسماعيل، ومحمد بن شعيب بن شابور، ومحمد بن مصعب القُرْقُساني، ومَخْلد بن يزيد الحَرَّاني، والهيثم بن حُميد، والوليد بن مسلم، والوليد بن مَزْيد العُذْري، ويحيى بن حمزة الحَضْرَمي، ويزيد بن السِّمْط ويحيى بن عبد الله بن الضَّحَّاك البابُلْتي، وموسى بن أعْيَن الجزَري، وعيسى بن يونس، وعمر بن عبد الواحد السُّلَمي، وعبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين، وأبو عاصم النبيل، ومحمد بن يوسف الفِرْيابي، والمغيرة الخولاني، وعبيد الله بن موسى العبسي، ومحمد بن كثير المِصِيْصي وجماعة. وروى عنه: من شيوخه الزهري، ويحيى بن أبي كثير، وقتادة وغيرهم. قال الحاكم أبو أحمد في «الكنى»: الأوزاعي من حمير. وقد قيل: أن الأوزاع قرية بدمشق، وعرَضُّت هذا القول على أحمد بن عمير فلم يرضه، وقال: إنما قيل الأوزاعي لأنه من أوزاع القبائل. وقال أبو سليمان بن زَبْر هو اسم وقع على موضع مشهور بدمشق يُعْرف بالأوزاع، سَكَنه في صدر الإسلام بقايا من قبائل شتى. وقال أبو زُرْعة الدمشقي: كان اسم الأوزاعي عبد العزيز فسمى نفسه عبد الرحمن، وكان أصله من سباء السِّند، وكان ينزل الأوزاع فغلب ذلك عليه، وإليه فتوى الفقه لأهل الشام لفضله فيهم وكثرة روايته، وبلغ سبعين سنة، وكان فصيحًا ورسائله تؤثر. وقال عمرو بن علي، عن ابن مهْدي: الأئمة في الحديث أربعة الأوزاعي ومالك والثوري وحماد بن زيد. وقال أبو عبيد عن ابن مهدي: ما كان بالشام أعلم بالسنة منه. وقال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة، ما أقل ما روى عن الزهري. وقال أبو حاتم: إمام متبع لما سَمِعَ. وقال أبو مُسْهِر عن هِقْل بن زياد: أجاب الأوزاعي في سبعين ألف مسألة أو نحوها. وقال ابن عيينة: كان إمام أهل زمانه. وقال أمية بن يزيد بن أبي عثمان: كان عندنا أرفع من مَكْحول، جمع العبادة والورع والقول بالحق. وقال ابن سعد: ولد سنة (88) وكان ثقة مأمونًا صدوقًا فاضلًا خيِّرًا كثير الحديث والعلم والفقه، وكان مكتبه باليمامة ومات ببيروت سنة (157). وقال الآجري عن أبي داود: مات الأوزاعي في الحمَّام. قلت: وقال عيسى بن يونس كان الأوزاعي حافظًا. وقال ابن حبان في «الثقات»: كان من فقهاء أهل الشام وقرَّائهم وزهَّادهم، وكان السبب في موته أنه كان مرابطًا ببيروت فدخل الحمَّام فزلق فسقَط وغَشِيَ عليه، ولم يُعلم به حتى مات. وقد روى عن ابن سيرين نسخة ولم يسمع الأوزاعي من بن سيرين شيئًا، ثم روى عن الوليد عن الأوزاعي. قال قدمت البصرة بعد موت الحسن بنحو من أربعين يومًا، فدخلت على محمد بن سيرين، واشترط علينا أنْ لا نجلس فسلَّمنا عليه قيامًا. وقال أبو زُرعة الدمشقي: لا يصح للأوزاعي عن نافع شيء. وكذا قال عباس عن ابن معين لم يسمع من نافع شيئا وسمع من عطاء. وقال ابن أبي حاتم في «المراسيل» سمعت أبي يقول: الأوزاعي لم يدرك عبد الله بن أبي زكريا، ولم يسمع من أبي مُصَبِّح، ولم يسمع من خالد بن اللَّجلاج إنما روى عن عبد الرحمن بن يزيد عنه، وقد أخطأ الوليد بن مزيد في جمعه بين الأوزاعي وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن خالد ابن اللَّجْلاج. وقال عمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي: دفع إلي يحيى بن أبي كثير صحيفة، فقال ارْوِها عني، ودفع إلى الزهري صحيفة، وقال اروها عني. وقال يعقوب بن شيبة عن ابن معين: الأوزاعي في الزهري ليس بذاك. قال يعقوب والأوزاعي: ثقة ثبت في روايته عن الزهري خاصة شيء. وقال النَّسائي في «الكنى» أبو عمرو والأوزاعي إمام أهل الشام وفقيههم. وقال أحمد بن حنبل: دخل الثوري والأوزاعي على مالك فلمَّا خرجا قال مالك أحدهما أكثر علما من صاحبه ولا يصلح للإمامة والآخر يصلح للإمامة يعني الأوزاعي. وقال أبو إسحاق الفَزَاري: ما رأيت مثل رجلين الأوزاعي والثوري، فأمَّا الأوزاعي فكان رجل عامة، والثوري كان رجل خاصة، ولو خُيِّرْتُ لهذه الأمة لاخترت لها الأوزاعي، لأنه كان أكثر توسعًا، وكان والله إمامًا إذ لا نصيب اليوم إمامًا، ولو أنَّ الأمة اصابتها شدَّةٌ والأوزاعي فيهم لرأيت له أن يفزعوا إليه. وقال ابن المبارك: لو قيل لي اختر لهذه الأمة لاخترت الثوري والأوزاعي، ثم لاخترت الأوزاعي لأنَّه أرفق الرَّجلين. وقال الخُرَيبي: كان الأوزاعي أفضل أَهْلِ زمَانه. وقال بقية بن الوليد: إنا لنمتحن النَّاس بالأوزاعي فمن ذكره بخير عرفنا أنَّه صاحب سنة. وقال الوليد بن مزيد: ما رأيت أحدًا كان أسرع رجوعًا إلى الحقِّ منه. وقال محمد بن عجلان: لا أعلم كان أنْصَحَ للأمة منه. وقال العِجْلي: شامي ثقة من خِيار المسلمين. قال الشافعي ما رأيت أحدًا أشبهَ فقْهُه بحديثِه من الأوزاعي. وقال الفلَّاس: الأوزاعي ثبْت. وقال إبراهيم الحَرْبي: سألت أحمد بن حنبل عن الأوزاعي فقال حديثه ضعيف. قال البيهقي: أخبرنا بذلك الحاكم، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدَّثنا الحربي، قال البيهقي: يريد أحمد بذلك بعض ما يحتج به لا أنَّه ضعيف في الرواية، والأوزاعي إمام في نفسه ثقة، لكنه يحتج في بعض مسائله بأحاديث من لم يقف على حاله، ثم يحتج بالمقاطيع. وقال عقبة: أرادوا الأوزاعي على القضاء فامتنع، فقيل: لمَ لمْ يُكْرهُوه؟ فقال: هيهات، هو كان أعظم في أنفسهم قدرًا من ذلك. وقال أبو عبد الملك القرطبي في «تاريخه»: كانت الفتيا تدور بالأندلس على رأي الأوزاعي إلى زمن الحكم بن هشام المتوفى سنة (256). وقال الخليلي في «الإرشاد»: أجاب عن ثمانين ألف مسألة في الفقه من حِفْظه. وقال الوليد بن مسلم فيما رواه أبو عَوَانة في «صحيحه» احترقت كُتُبه زمن الرجفة فأتى رجل بنسخها. وقال له هو إصلاحك بيدك فما عرض لشيء منها حتى مات. وفي سنة وفاته اختلاف غير ما تقدم قيل سنة (55) وقيل سنة (51) وقيل سنة (56) والله أعلم.
عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الأوزاعي أبو عمرو الفقيه ثقةٌ جليلٌ من السابعة مات سنة سبع وخمسين ع