عبد الرَّحمن بن أبي الزِّنَاد _واسمه عبد الله_ بن ذَكْوانَ المَدَنيُّ، مَوْلَى قُرَيشٍ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
عبد الرحمن بن عبد الله. وهو ابن أبي الزناد، وهو ابن عبد الله بن ذكوان المديني. روى عن: أبيه، وهشام بن عروة، وموسى بن عقبة. روى عنه: عبد الله أبو وهب، وحجاج بن محَمَّد الأعور، وأبو الوليد سمعت أبي يقول ذلك. حدثنا عبد الرحمن حدثنا محَمَّد بن إبراهيم قال: (سمعت عمرو بن علي قال: كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث عن عبد الرحمن بن أبي الزناد). حدثنا عبد الرحمن حدثنا صالح بن أحمد بن محَمَّد بن حنبل قال قلت لأبي:(عبد الرحمن بن أبي الزناد؟ قال: مضطرب الحديث). حدثنا عبد الرحمن قال: (قُرِئَ على العباس بن محَمَّد الدوري عن يحيى بن معين أنه قال: عبد الرحمن بن أبي الزناد دون الدراوَرْديِّ لا يحتج بحديثه). حدثنا عبد الرحمن سُئِلَ أبي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد فقال: (يكتب حديثه ولا يحتج به، وهو أحب إليَّ من عبد الرحمن بن أبي الرجال ومن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم). حدثنا عبد الرحمن قال: (سألت أبا زرعة عن عبد الرحمن بن أبي الزناد وورقاء والمغيرة بن عبد الرحمن وشعيب بن أبي حمزة من أحب إليك ممن يروي عن أبي الزناد؟ قال: كلهم أحب إليَّ من عبد الرحمن بن أبي الزناد)..
عبد الله بن ذَكْوان، أبو عبد الرحمن، ولقبه أبو الزِّناد المَدَني القُرَشي. كان يَغْضبُ منه، واشتهر به، مولى رَمْلة بنت شَيْبَة بن ربيعة، وكانت تحت عثمان بن عفان، وقيل: مولى آل عثمان بن عفان رضي الله عنه. سمع: عُروة بن الزُّبَيْر، وأبا سلمة بن عبد الرحمن، والقاسم بن محمد، والشَّعبي، وعبد الرحمن الأَعْرَج، وعلي بن الحسين بن علي، وشهد مع عبد الله بن جعفر جنازة. رويَ له عن: أنس بن مالك، وعبد الله بن عمر، وعمر بن أبي سلمة، وأبي أمامة سَهْل بن حُنَيْف مرسلاً. روى عنه ابن أبي مُلَيْكة، وهشام بن عروة، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم، وموسى ابن عُقْبَة، والأَعْمش، وأبو إسحاق الشَّيْبَاني، ومحمد بن عَجْلان، وعبيد الله بن عمر، ومالك بن أنس، وسفيان الثَّوري، وسفيان بن عُيَيْنة، وزائدة بن قدامة، والليث بن سَعْد، وشعيب بن أبي حَمْزة، ووَرْقَاء بن اليَشْكُريُّ، والمغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، وبنوه: القاسم وأبو القاسم، وعبد الرحمن، وعبد الوهاب بن بُخْت، وأبو المِقْدام هشام بن زياد. قال أحمد بن حنبل: كان سفيان الثَّوري يُسَمِّي أبا الزِّناد أمير المؤمنين في الحديث. وقال أحمد، ويحيى: ثقة. وقال أبو حاتم: ثقةٌ، صاحب سُنَّةٍ، وهو مِمَّن تقوم به الحُجةُ إذا روى عن الثِّقات. وقال يحيى بن معينك أبو الزناد ثقة، حجة. وقال عَبْد رَبِّه بن سعيد: رأيتُ أبا الزِّناد دخل مسجد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومعه من الأتباع مثل ما مع السُّلطان، فَمِن سائلٍ عن فريضةٍ، ومن سائل عن الحساب، ومن سائل عن الشِّعْر، ومن سائل عن الحديث، ومن سائل عن مُعْضِلةٍ. وقال علي بن المديني: لم يكن بعد كبار التابعين أعلم من ابن شهاب، ويحيى بن سعيد، وأبي الزِّناد، وبُكَيْر بن عبد الله الأَشَجّ. وقال اللَّيْث بن سَعْد: رأيتُ أبا الزِّناد وخَلْفَه ثلاث مئة تابع؛ من طالبِ علمٍ، وفقهٍ، وشِعْرٍ، وصُنُوفٍ، ثم لم يَلْبَث أن بقي وحده، وأقبلوا على ربيعة، وكان ربيعة يقول: شِبرٌ من حَظْوةٍ، خيرٌ من باعٍ من عِلْمٍ. قال مصعب: وكان أبو الزِّناد فقيه أهل المدينة، وكان صاحب كتاب، وحسابٍ، كان كاتباً لخالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم بالمدينة، وكان كاتباً لعبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطَّاب، وقَدِمَ على هشام بن عبد الملك بحساب ديوان المدينة، فجالس هشاماً مع ابن شهاب، فسأل هشامٌ ابن شهاب: في أي شهرٍ كان عثمان يخرج لأهل المدينة؟ قال: لا أدري. قال أبو الزِّناد: فسألني هشام، فقلت: المُحَرَّم. فقال: هشام لابن شِهاب: يا أبا بكر، هذا عِلْمٌ أفدته اليوم. قال ابن شهاب: مجلس أمير المؤمنين أهل أن يفاد فيه العلم. قال البخاري: أصَحُّ الأسانيد كلَّها: مالك، عن نافع، عن ابن عمر. وأصح أسانيد أبي هريرة: أبو الزِّناد، عن الأَعْرَج، عن أبي هريرة. قال محمد بن سعد: قال محمد بن عمر: مات أبو الزناد فجأة في مُغْتَسَلِه ليلة الجمعة لسبع عشرة خلت من رمضان سنة ثلاثين ومئة، وهو ابن ستٍ وستين سنة، كان ثقةً، كثير الحديث، فصيحاً، بصيراً بالعربية، عالماً، عاقلاً. وقال أحمد بن حنبل: أبو الزناد أعلم من ربيعة. روى له الجماعة.
خت مق 4: عَبْد الرَّحْمَن بن أَبي الزِّناد، واسمه: عَبد اللهِ بن ذَكْوان، القُرَشي، مولاهم، أَبُو مُحَمَّد المَدني، أخو أَبِي الْقَاسِم بن أَبي الزِّناد، وكان الأكبرَ. روى عن: زيد بن علي بن الحُسين بن علي بن أَبي طالب، وسُلَيْمان بن عَبد اللهِ بن عُويمر الْأَسلميِّ، وسُهيل بن أَبي صالح (د)، وشُرَحْبيل بن سعد، مولى الأنصار، وصالح مولى التَّوأمة، وأبيه أَبِي الزناد، عَبد اللهِ بن ذكوان (خت مق د ت س)، وعَبْد الرَّحْمَن بن الحارث بن عياش بن أَبي ربيعة المخزوميِّ (بخ د ت ق)، وعَبْد الرَّحْمَن بن حرملة الْأَسلميِّ، وعَبْد الرَّحْمَن بن حُميد بن عَبْد الرَّحْمَن بن عوف، وعَبْد الرَّحْمَن بن عَمْرو الْأَوزاعِيِّ (ق)، وعبد المجيد بن سُهيل بن عَبْد الرَّحْمَن بن عوف، وعبد الملك بن وُهَيْب، مولى زيد بن ثابت، وعَلْقمة بن أَبي عَلْقمة، وعُمَر بن عَبْد العزيز بن وَهْب (مد)، وعَمْرو بن أَبي عَمْرو مولى المطَّلِب (بخ د تم)، ومحمد بن عَبد اللهِ بن عَمْرو بنِ عثمان بن عفان (ق)، ومحمد بن يوسف الكِنْدي ابن أخت نَمِر، ومُعاذ بن مُعاذ العَنْبريِّ البَصْرِيِّ (د)، وهو من أقرانه، وموسى بن عُقبة (خت 4)، وهشام بن عُروة (خت د ت ق)، ويعقوب بن مُحَمَّد بن طَحْلا. روى عنه: إبراهيم بن إِسْحَاق الصِّينيُّ، وإبراهيم بن عَبد الله بن حاتم الهَرَويُّ، وأَحْمَد بن عَبد اللهِ بن يُونس (د)، وإسماعيل بن أَبي أُوَيس (ي ت)، وإسماعيل بن موسى الفَزَاريُّ (ت)، وحجَّاج بن إبراهيم الْأَزرق (د)، وحجاج بن مُحَمَّد المِصِّيصي، وأبو أسامة حمَّاد بن أسامة، وخالد بن نِزار، وداود بن عَمْرو الضبيُّ، وزكريا بن يحيى زحمويه، وأبو خَيْثمة زهير بن معاوية الجُعْفِيُّ، وهو أكبر منه، وزيد بن أَبي الزَرْقاء المَوْصليُّ (د)، وسُرَيْج بن النُّعمان، وسعد بن عبد الحميد بن جَعْفَر (ت س ق)، وسَعِيد بن الحكم بن أَبي مريم (و)، وسَعِيد بن عَمْرو بن الزُّبير بن عَمْرو بن عَمْرو بن الزُّبير بن العوَّام، وسَعِيد بن منصور (د)، وأبو داود سُلَيْمان بن داود الطيالسي (بخ ت سي ق)، وسُلَيْمان بن داود الهاشميُّ (د ت ق)، وسُويد بن سَعِيد الحَدَثانيُّ (ق)، والضحاك بن عثمان بن الضحاك بن عثمان الحِزاميُّ (د)، وعبد الله بن السّرِي الْأَنطاكيُّ، وأبو جَعْفَر عَبد الله بن مُحَمَّد النُّفَيليُّ (د)، وعَبْد اللهِ بن نافع الصَّائغ (ت ق)، وعبد الله بن وَهْب (د)، وعبد الله بن يعقوب بن إِسْحَاق المَدَني (ت)، وأبو بكر عبد الحميد بن أَبي أُوَيس، وعَبْد الرَّحْمَن بن أَبي الرِّجال، وهو من أقرانه، وعَبْد الرَّحْمَن بن المغيرة بن عَبْد الرَّحْمَن الحِزاميُّ، وعبد العزيز بن الخطَّاب، وعبد العزيز بن عَبد اللهِ الْأُوَيسي (خت ق)، وعبد العزيز بن مُحَمَّد الْأَزديُّ، وعبد الملك بن عَبْد العزيز بن جُرَيْج، وهو أكبر منه، وعبد الملك بن عَبْد الْعَزِيزِ بن الماجِشُون (خت)، وأبو عامر عَبد المَلِك بن عَمْرو العَقَديُّ، وعبد الملك بن قُرَيب الْأَصْمَعِيُّ (مق)، وأبو علي عُبَيد اللهِ بن عَبد المجيد الحَنَفيُّ (ق)، وأبو خُلَيْد عُتبة بن حَمَّاد، وعثمان بن خالد العثمانيُّ (ق)، وعلي بن حُجْر المَرْوَزِيُّ (ت)، وعُمَر بن أَبي بَكْر المُؤَمَّليُّ، وعيسى بن ميناء قالون المقرئ، ومحمد بن إِسْمَاعِيل بن أَبي فُديك (ق)، ومحمد بن بكَّار بن الرَّيَّان، ومحمد بن جَعْفَر الوَرْكانيُّ (د)، ومحمد بن سُلَيْمان بن أَبي رجاء الهاشميُّ، ومحمد بن سُلَيْمان لُوَيْن (د)، ومحمد بن الصَّبَّاح الدُّولابيُّ (د)، ومُحَمَّد بن الصَّلْت الأسَديُّ (ق)، وأبو مروان مُحَمَّد بن عثمان بن خالد العُثمانيُّ (ق)، ومحمد بن عُمَر الواقديُّ، وأبو غَزيّة مُحَمَّد بن موسى الْأَنْصارِيُّ القاضي، ومحمد بن ميمون المَدَنيُّ (ق)، ومروان بن مُحَمَّد الطَّاطريُّ، ومُعاذ بن مُعاذ العَنْبريُّ (د)، ومنصور بن أَبي مزاحم، والنُّعمان بن عبد السلام الْأَصبهانيُّ، وأَبُو الوليد هشام بن عَبد المَلِك الطَّيالسيُّ، وهنَّاد بن السَّرِي (ت)، والوليد بن مسلم، ويحيى بن حَسَّان التِّنِّيسيُّ، ويحيى بن سُلَيْمان بن نَضْلة الخُزاعيُّ، ويحيى بن صالح الوُحاظيُّ، ويحيى بن قَزَعة، ويوسف بن عَدِي، ويوسف بن نافع بن عَبد اللهِ بن أشرس المُزَنيُّ، وأبو يعقوب التوأم وأبو بلال الْأَشعريُّ. قال مُصعب بن عَبد الله الزُّبيريُّ: كان أبو الزِّناد أَحْسَبَ أهل المدينة، وابنُه وابنُ ابنِه. وقال سَعِيد بن أَبي مريم، عَن خاله موسى بن سَلَمَة: قَدِمتُ المدينة فأتيت مَالِك بن أنس فقلتُ له: إنّي قدمتُ لأَسمعَ العلم، واسمع ممن تأمُرني بِهِ فقال: عليك بابن أَبي الزناد. وقال صَالِح بن أَحْمَد بن حَنْبَلٍ، عَن أَبِيهِ: مضطربُ الحديث. وقال أبو داود، عَن يحيى بن مَعِين: أثبتُ النَّاس في هِشام بن عروة عَبْد الرَّحْمَن بن أَبي الزِّناد. وقال أَحْمَد بن مُحَمَّد بن القاسم بن مُحرز، عَن يحيى بن مَعِين: ليس مِمَّن يحتجُّ بِهِ أصحابُ الحديث، ليس بشيءٍ. وقال المُفَضَّل بن غَسَّان الغَلَّابيُّ، ومعاوية بن صَالِح، عَنْ يحيى بن مَعِين: ضعيفٌ. وقال عَباس الدُّورِيُّ، عَنْ يحيى بن مَعِين: ابن أَبي الزِّناد دون الدَّرَاوَرْدِي، لا يُحتجُّ بحديثه. وقال عَبد اللهِ بن عَلِي بن المديني، عَن أبيه: ما حدَّث بالمدينة فهو صحيح، وما حدَّث ببغداد، أفسدَهُ البغداديون، ورأيتُ عَبْد الرَّحْمَن، يعني ابن مهدي، خطَّطَ على أحاديث عَبْد الرَّحْمَن بن أَبي الزِّناد. وكان يقول فِي حديثه عَنْ مشيختهم، ولقّنه البغداديون عَنْ فقهائهم، عدَّهم، فلان وفلان وفُلان. وقال مُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ أَبي شَيْبَة، عَن علي بن المديني: كَانَ عند أصحابنا ضعيفًا. وقال يعقوب بن شَيْبَة: ثقةٌ، صدوقٌ، وفي حديثه ضعفٌ، سَمِعْتُ علي بنَ المديني يقول: حديثه بالمدينة مقاربٌ، وما حدَّث بِهِ بالعراق فهو مضطربٌ. قال علي: وقد نظرتُ فيما روى عنه سُلَيْمان بن داود الهاشميُّ، فرأيتها مقاربة. وقال عَمْرو بن عليٍّ: فيه ضعف، ما حدَّث بالمدينة، أصح مما حدَّث ببغداد، كان عَبْد الرَّحْمَن، يعني: ابن مهدي - يخط على حديثه. وقال فِي موضع آخر: تركه عَبْد الرَّحْمَن بن مهدي. وقال مُحَمَّد بن سعد: قدم بغداد فِي حاجة له، فسمع منه البغداديون، وكان كثير الحديث، وكان يضعَّفُ لروايته عَن أبيه. وقال عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي حاتم: سألتُ أبا زُرعة، عن عَبْد الرَّحْمَن بن أَبي الزِّناد، وورقاء، والمغيرة بن عَبْد الرَّحْمَن، وشعيب بن أَبي حمزة: مَن أحبُّ إليك فيمن يروي عَن أَبِي الزِّناد؟ قال: كلُّهم أحبُّ إليَّ من عَبْد الرَّحْمَن بن أَبي الزِّناد. وقال أَبُو حاتم: يكتَبُ حديثُه، ولا يحتج به، وهو أحبُّ إليَّ من عَبْد الرَّحْمَن بن أَبي الرِّجال، ومن عَبْد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم. وقال زكريا بن يحيى السَّاجي: فيه ضعف، وما حدَّث بالمدينة أصح مما حدَّث ببغداد. وقال صَالِح بن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيُّ: روى عَن أبيه أشياء لم يروِها غيرُه. وتكلَّم فيه مَالِك بن أنس، من سبب روايته عَن أبيه كتاب «السَّبْعة» وَقَال: أين كُنَّا نحنُ عَنْ هذا؟ وقال النَّسَائيُّ: لا يُحتجُّ بحديثه. وقال أبو أحمد بن عَدِي: وبعض ما يرويه، لا يُتَابَعُ عليه. قال مُحَمَّد بن سعد: كان يفتي، مات ببغداد سنة أربع وسبعين ومئة، وهو ابن أربع وسبعين سنة، ودفن فِي مقابر بَاب التِّبن. وكَذَلِكَ قال أَبُو موسى مُحَمَّد بن المثنَّى في تاريخ وفاته. استشهدَ به البُخاري في الصحيح، وروى له في كتاب «رفع اليدين فِي الصلاة»، وفي كتاب «الأدب». وروى لَهُ مُسلم فِي مُقدمة كتابه وروى له الباقون.
(خت 4) عبد الرحمن بن أبي الزِّناد عبد الله بن ذَكْوان، القرشي، مولاهم، أبو محمد، المدني. مفتي بغداد. أخو أبي القاسم، وكان الأكبر. روى عن: أبيه، وشرحبيل بن سعد، وصالح مولى التوأمة. وعنه: لُوَيْن، وهناد، وعلي بن حجر. قال ابن معين: هو أثبت الناس في هشام بن عروة. وقال أبو حاتم وغيره: لا يحتج به. قدم بغداد، وبها توفي سنة أربع وسبعين ومئة، عن أربع وسبعين سنة، ودفن بمقابر باب التبن. كذا أرَّخه ابن سعد ـ أي نقلًا عن شيخه الواقدي ـ، ومحمد بن المثنى، وصاحب «الكمال» ذكره بلفظ: قال ابن سعد: كان كثير الحديث، عالمًا، ضعيفًا، وكان نبيلًا في علمه. وقال ابن المديني: ما حدث بالمدينة فهو صحيح، وما حدث ببغداد أفسده البغداديون، وكان ابن مهدي يخط على حديثه، قيل: وهو عجيب منه. وكذا أرَّخه خليفة في «طبقاته»، و«تاريخه»، ويعقوب بن سفيان، وأحمد في «تاريخه الكبير» رواية ابن بُكير، وابن مردويه في كتابه «أولاد المحدِّثين»، والساجي، وابن قانع، وأبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد في «التعريف بصحيح التاريخ»، والهيثم بن عدي في «طبقاته»، وغيرهم. وأسند القراب عن الواقدي أن بينه وبين أبيه في السن سبع عشرة سنة، وفي الموت إحدى وعشرين ليلة. استشهد به البخاري في «صحيحه» في الاستسقاء والجهاد وغيرهما، وروى له في كتاب «رفع اليدين» و«الأدب». وروى له مسلم في «مقدمة كتابه» عن أبيه، والباقون. وحذف صاحب «الكمال» مسلم والنسائي. وأهمله رأسًا الكَلَاباذِي، وابن طاهر، واللالكائي.
(خت مق 4)- عبد الرحمن بن أبي الزِّنَاد بن عبد الله بن ذَكْوَان القُرَشي، مولاهم المدني. روى عن: أبيه وموسى بن عقبة، وهشام بن عروة، وعمرو بن أبي عمرو مولى المطَّلِب، وسُهيل بن أبي صالح، ومحمد بن عبد الله بن عَمْرو بن عُثمان، وعبد الرحمن بن الحارث بن عيَّاش بن أبي ربيعة، وصالح مولى التَّوْأَمَة، والأوزاعي ومعاذ بن معاذ العَنْبري _وهو من أقرانه_ وغيرهم. وعنه: ابن جُريج، وزهير بن معاوية، وهما أكبر منه، ومُعاذ بن معاذ العَنْبري، وأبو داود الطَّيالسي، وحجاج بن محمد وسعد بن عبد الحميد بن جعفر، وابن وَهْب، وأبو علي الحنفي، والنعمان بن عبد السلام، والأصْمعي، ويحيى بن حسَّان، والوليد بن مسلم، وعبد الله بن نافع، وأبو الوليد الطَّيالسي، وسعيد بن أبي مريم، وعبد العزيز الأويسي، وأبو جعفر النُّفيلي، وإسماعيل بن أبي أويس، ومحمد بن جعفر الوَرْكاني، وسُليمان بن داود الهاشمي، وأحمد بن عبد الله بن يونس، وعلي بن حُجْر، وسويد بن سعيد، ومحمد بن سليمان لُوَيْن، وهنَّاد بن السَّري وغيرهم. قال مصعب: كان أبو الزِّناد أحسبَ أهل المدينة وابنه وابن ابنه. وقال سعيد بن أبي مريم: عن خاله موسى بن سلمة قدمت المدينة فأتيت مالك بن أنس فقلت له: أني قدمت إليك لأسمع العلم وأسمع ممن تأمُرني به فقال عليك بابن أبي الزِّناد. وقال أبو داود عن ابن معين: أثبت الناس في هشام بن عروة عبد الرحمن بن أبي الزناد. وقال ابن مُحْرز عن يحيى بن معين: ليس ممن يحتج به أصحاب الحديث ليس بشيء. وقال معاوية بن صالح وغيره عن ابن معين: ضعيف. وقال الدُّوري عن ابن معين: لا يُحتَجُّ بحديثه وهو دون الدَّراوردي. وقال صالح بن أحمد عن أبيه: مضطربُ الحديث. وقال محمد بن عثمان عن ابن المديني: كان عند أصحابنا ضعيفًا. وقال عبد الله بن علي بن المديني عن أبيه: ما حدَّث بالمدينة فهو صحيح وما حدث ببغداد أفسده البغداديون، ورأيت عبد الرحمن بن مهدي يخط على أحاديثه وكان يقول في حديثه عن مشيختهم فلان وفلان وفلان، قال ولقَّنه البغداديون عن فقهائهم. وقال صالح بن محمد: روى عن أبيه أشياء لم يرَوْها غيره وتكلم فيه مالك لروايته عن أبيه كتاب «السبعة» يعني الفقهاء وقال أين كنا عن هذا؟. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة، صدوق. وفي حديثه ضعف. سمعت علي بن المديني يقول: حديثه بالمدينة مقارب وما حدث به بالعراق فهو مضطرب. قال علي: وقد نظرت فيما روى عنه سُليمان بن داود الهاشمي فرأيتها مقاربة. وقال عمرو بن علي فيه ضَعْف، فمَا حدث بالمدينة أصح ممَّا حدث ببغداد،كان عبد الرحمن يخُط على حديثه. وقال في موضع آخر: ترَكه عبد الرحمن. وقال السَّاجي: فيه ضعف، وما حدث بالمدينة أصح مما حدَّث ببغداد. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زُرْعة عنه، وعن ورقاء وشعيب، والمغيرة أيهم أحب إليك في أبي الزناد؟ قال كلُّهم أحبُّ إليَّ من عبد الرحمن بن أبي الزناد. وقال النَّسائي: لا يُحتج بحديثه. وقال ابن سعد: قَدِم في حَاجَةٍ فسمع منه البغداديون، وكان كثير الحديث، وكان يُضَعَّف لروايته عن أبيه، وكانَ يفتي مات ببغداد سنة أربع وسبعين ومائة، ومولده سنة (100). وكذا أرَّخه أبو موسى. قلت: ولا أعلم فيه خلافًا بين المحدثين والمؤرخين. وقال أبو طالب عن أحمد: يُروى عنه، قلت: يُحْتَمل؟ قال: نعم. وقال أيضًا فيما حكاه السَّاجي: أحاديثه صحاح. وقال ابن معين فيما حكاه السَّاجي: عبد الرحمن بن أبي الزِّناد عن أبيه عن الأعرج، عن أبي هريرة حجة. وقال الآجري عن أبي داود:كان عالمًا بالقرآن عالمًا بالأخبار. وقال الترمذي والعجلي: ثقة، وصحح الترمذي عدة من أحاديثه. وقال في اللباس: ثقة حافظ. وقال ابن عدي: هو مِمَّنْ يُكتب حديثه. وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالحافظ عندهم. وقال الواقدي: كان نبيلًا في علْمه، وولي خراج المدينة، فكان يستعين بأهل الخَيْر والورع، وكان كثير الحديث عالمًا وقال الشافعي: كان ابن أبي الزِّناد يكاد يجاوز القصد في ذَمِّ مذهب مالك.
عبد الرحمن بن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان المدني مولى قريش صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد وكان فقيها من السابعة ولي خراج المدينة فحمد مات سنة أربع وسبعين وله أربع وسبعون سنة خت م 4