إسحاق بن إبراهيمَ بن مَخْلَدٍ الحَنْظليُّ، أبو محمَّدٍ، ابن راهويه المَرْوَزيُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
إسحاق بن إبراهيم الحنظلي بن راهويه. روى عن: ابن المبارك، وجرير. روى عنه: بقية بن الوليد، ويحيى بن آدم، سمعت أبي وأبي زرعة يقولان ذلك. حدثنا عبد الرحمن حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال: (سمعت أبي وسُئِلَ عن إسحاق بن راهويه فقال: مثل إسحاق يسأل عنه؟ إسحاق عندنا من أئمة المسلمين). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أحمد بن سلمة قال: ذكرت لقتيبة بن سعيد إسحاق يعني بن راهويه فقال: (إسحاق إمام). سمعت أبي يقول: إسحاق بن راهويه إمام من أئمة المسلمين.
إِسْحاق بن إِبْراهِيم بن مخلد بن إِبْراهِيم الحَنْظَلِي. أبو يَعْقُوب المروزِي، الذي يقال له: ابن راهَويْه. يروي عن: ابن عُيَيْنَة. مات بنيسابور لَيْلَة السبت لأَرْبَع عشرَة لَيْلَة من شهر شعْبان سنة ثمان وثَلاثِينَ ومِائَتَيْن، وهو ابن سبع وسبعين سنة، وقبره مَشْهُور يزار، وكان إِسْحاق من سادات زَمانه فقهًا وعلمًا وحفظًا ونظرًا مِمَّن صنف الكتب وفرع السّنَن وذب عنها وقمع من خالفها.
إِسحاق بن إِبراهيم بن مَخْلد: وهو ابن رَاهُوْيَه، أبو يعقوب، الحنظليُّ، المَرْوَزِيُّ، سكن نيسابور. سمع: سفيان بن عُيينة، ووكيعًا، والوليد بن مسلم، وعبد الرازَّق، وأبا إدريس، وعيسى بن يونس، ويحيى بن عبد الملك بن حميد بن أبي غَنِيَّة، والفَضْل بن موسى. روى عنه البخاري في: العلم، والوضوء، وغير موضع. وُلِد سنة إحدى وستِّين ومئة. وقال البخاري: مات ليلة السَّبت، لأربع عَشْرة خلت من شعبان، سنة ثمانٍ وثلاثين ومئتين، وهو ابن سبعٍ وسبعين سنة. ويقال: مات وهو ابن خمس وسبعين سنة.
إسحاقُ بن إبراهيمَ بن مَخْلَدِ بنِ رَاهَوَيْهِ: أبو يعقوبَ الحنظليُّ المروزِيُّ، سكن نيسابورَ. روى البخاريُّ في العلمِ وفي غير موضعٍ عنه عن ابنِ عُيَيْنَةَ ووكيعٍ وعبدِ الرَّزاقِ والوليدِ بن مسلمٍ ومحمَّدِ بن الفُضيلِ وعبدِ الصَّمدِ بن عبدِ الوارثِ. وُلِدَ سنةَ إحدى وستينَ ومائةٍ، قال البخاريُّ: وماتَ ليلةَ السَّبتِ لأربع عشرةَ ليلةً خلت من شعبانَ، سنةَ ثمانٍ وثلاثينَ ومائتين بنيسابورَ. قال أبو حاتِمٍ الرَّازيُّ: إسحاقُ بن رَاهَوَيْهِ إمامٌ من أئمةِ المسلمينَ. قال عبدُ الرَّحمنِ بن أبي حاتِمٍ: حدَّثنا صالحُ بن أحمدَ قال: سمعتُ أبي وسُئِلَ عن إسحاقَ بن رَاهَوَيْهِ فقال: مثلُ إسحاقَ يُسْأَلُ عنهُ!؟ إسحاقُ عندنا من أئمةِ المسلمينِ. قال أحمدُ بن سعيدٍ: حدَّثنا محمَّدُ بن قاسمٍ، قال: قلتُ لأبي عبدِ الرَّحمنِ النَّسائيِّ: من أجلُّ عندكَ إسحاقُ بن رَاهَوَيْهِ أو قُتيبةُ؟ قال: إسحاقُ أحدُ الأئمةِ، أنا أقدِّمُهُ على أحمدَ بن حَنبلٍ، وقال: مات سنةَ ثمانٍ وثلاثين ومائتينِ، جاءنا نعيُهُ وأنا عندَ قُتيبةَ.
إسحاق بن إبراهيم بن مَخلَد بن إبراهيم؛ يُعرف بابن راهُوْيَه الحنظلي؛ المَرْوَزِي، سكن نَيسابور. سمع ابن عُيَيْنَة ووكيعاً والنَّضْر وجرير بن عبد الحميد والوليد بن مُسلِم وعبد الرَّزَّاق وغير واحد عندهما. روى عنه البُخارِي ومُسلِم. توفِّي بنَيسابور؛ ليلة السَّبت لأربع عشرة خلت من شعبان؛ سنة ثمان وثلاثين ومِئَتين؛ وهو ابن سبع وستِّين سنة، وقبره مشهور؛ يُزار ويُقصَد رحمة الله عليه.
إسحاق بن إبراهيم بن مَخْلد بن إبراهيم بن عبد الله ابن مطر، ويقال: بُكَير بن عبيد الله بن غالب بن عبد الوارث بن عبيد الله بن عطية بن مُرَّة بن كعب بن همام بن أسد بن مرة ابن عمرو بن حنظلة بن مالك بن زيد بن مناة بن تميم بن مُرّ ابن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان الحنظلي، وأبو يعقوب المَرْوَزِيُّ، المعروف بابن راهويه، سكن نيسابور. سمع: عَبْدَة بن سُلَيْمان، وأبا عامر العَقَديّ، ومروان بن معاوية، وأبا بكر الحنفي، وعبد الله بن إدريس، وجرير بن عبد الحميد، وإسماعيل ابن عُلَيَّة، وعبد الله بن المبارك، وعبد الله ابن وهب، ووكيع بن الجراح، وأبا اسامة، وأبا معاوية الضرير، ويحيى بن آدم، وعبد الرزاق بن همام، وأبا بكر بن عَيَّاش، وعبد الوهاب الثَّقفي، ومحمد بن بكر البُرْسَاني، ومعاذ بن هشام، ومحمد بن شعيب بن شابور، وعمر بن عبد الواحد، والوليد بن مسلم، وشعيب بن إسحاق، وعطاء بن مسلم الخَفَّاف، ومبشر بن إسماعيل، ومحمد بن حرب الخولاني، وأبا حَيْوَة شُرَيح بن يزيد، ومحمد بن حِمْيَر، وشبابة بن سَوَّار، والنَّضْر بن شُمَيْل، وسويد بن عبد العزيز، وسُفيان بن عُيَيْنة، وفُضَيْل بن عِيَاض، ومُعْتَمِر بن سُلَيْمان، والدَّرَاورْديّ، وعيسى ابن يونس، ومحمد بن سلمة الحَرَّاني، ومحمد بن فُضَيْل بن غَزْوان، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى السَّامي، وأبا خالد سليمان ابن حيَّان الأحمر، وبشر بن المُفَضَّل، وخالد بن الحارث الهُجَيْمي، ومعاذ بن هشام، ومحمد بن أبي عدي، ومرحوم بن عبد العزيز العَطَّار، ويحيى بن سُلَيْم الطَّائفي، والمؤمل بن إسماعيل، وأبا عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، وأبا قرة موسى بن طارق الزُّبَيْدي، وإبراهيم بن الحكم بن أبان، وهشام بن يوسف، والفضل بن موسى، وأبا تُمَيْلة يحيى بن واضح، وحسين بن علي الجُعْفِي، وسعيد بن عامر الضُّبَعي، وعمر بن هراون البَلْخِيّ. روى عنه: محمد بن يحيى الذُّهْليّ، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسائيّ، وإسحاق بن منصور الكَوْسج، ومحمد بن نصر المروزي، والترمذي، وأحمد بن سلمة، ومحمد بن رافع النيسابوري، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، ويحيى بن يحيى، وموسى بن هارون الحَمَّال، وعبد الله بن محمد بن شيرويه، والحسن بن سفيان، وجعفر بن محمد الفريابي، وأبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل العنبري، وأبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن نصر، وأحمد بن سعيد الدارمي، وأبو يعقوب إسحاق بن أبي عمران الإسفراييني، وأحمد بن سهل بن بحر، ومحمد بن إسماعيل الأنماطي، ومحمد بن الحسين البَرْذَعي، ويعقوب بن يوسف الأخرم، ويعقوب بن يوسف الوَرَّاق، ومحمد بن إسحاق السَّرّاج، وهو آخر من حدث عنه، وروى أبو داود عن رجل عنه. قال إسحاق: كتبت عن يحيى بن آدم ألفي حديث. وقال أحمد بن سلمة: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: قال لي عبد الله بن طاهر: لمَ قيل لك ابن راهويه؟ وما معنى هذا؟ وهل تكره أن يقال لك هذا؟ قال: اعلم أيها الأمير أن أبي وُلد في طريق مكة، فقال المراوزة: راهويه؛ لأنه ولد في الطريق، وكان أبي يكره هذا، وأما أنا فلست أكرهه. وقال أحمد بن حفص السَّعْديّ: ذُكر لأحمد بن حنبل إسحاق ابن رَاهَوَيه، فكره أحمد أن يقال له: راهويه. وقال: إسحاق بن إبراهيم الحَنْظَلي، لم يَعْبُر الجسر إلى خراسان مثل إسحاق، وإن كان يخالفنا في أشياء، فإن الناس لم يزالوا يخالف بعضهم بعضاً. وقال أحمد أيضاً: إسحاق عندنا إمام من أئمة المسلمين. وقال قتيبة بن سعيد: الحفاظ بخراسان: إسحاق، ثم عبد الله ابن عبد الرحمن، ثم محمد بن إسماعيل. وقال أحمد بن سلمة: ذُكِرَ لقتيبة إسحاق، فقال: إسحاق عندنا إمام. أخبرنا أبو موسى ، أنبأ أبو منصور ، أنبأ أبو بكر أحمد بن علي، أبو سعيد الماليني، أنبأ أبوو أحمد بن عدي قال : سمعت يحيى ابن زكريا ابن حَيَّوَيه يقول : سمعت أبا داود الخَفَّاف يقول : أَمْلَى علينا إسحاق بن راهويه أحد عشر ألف حديث من حفظه، ثم قراْها علينا ، فما زاد حرفاً ولا ينقص حرفاً . أخبرنا أبو موسى، أنبأ أبو منصور، أنبأ أبو بكر، أنبأ البرقاني قال: قرأت على أبي حامد أحمد بن حفص المَرْوزي قال: سمعت أبا يزيد محمد بن يحيى بن خالد يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم الحَنْظليَّ يقول: أعرف مكان مئة ألف حديث كأني أنظر إليها، وأحفظ سبعين ألف حديث عن ظهر قلبي، وأحفظ أربعة آلاف حديث مُزوَّرة، فقيل له: ما معنى حفظ المزوَّرة؟ قال: إذا مَرَّ بي منها حديث في الأحاديث الصحيحة فلَّيته منها فليّاً. أخبرنا أبو موسى، أنبأ أبو علي الحسن بن أحمد الحداد إذناً عن كتاب أبي نعيم أحمد بن عبد الله قال: سمعت أبا إسحاق وإبراهيم بن عبد الله الأصبهاني يقول: سمعت أبا العباس السراج يقول: لما دُفِنَ إسحاق وقف رجل على قبره فقال: وكيف احتمالي للسَّحَابِ صَنِيعَهُ بإسقائه قراً وفي لحده بَخرُ أخبرنا زيد بن الحسن، أنبأ عبد الرحمن بن محمد، أنبأ أحمد بن علي، أنبأ محمد بن علي بن مَخْلد الوَرَّاق، أنبأ احمد بن محمد ابن عِمْران، أنبأ أحمد بن كامل قال: قال عبد الله بن طاهر لإسحاق بن راهويه: قيل إنك تحفظ مئة الف حديث؟ قال: مئة ألف ما أدري ما هو، ولكن ما سمعت شيئاً قط إلا حفظته، ولا حفظت شيئاً قطر فنسيته. أخبرنا زيد بن الحسن، أنبأ أبو منصور، أنبأ أحمد بن علي، أنبأ محمد بن محمد بن إبراهيم بن هلال الخزاز، أنبأ إبراهيم بن محمد المزكي إملاءً، حدثنا عبد الواحد بن محمد بن سعيد أبو أحمد، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثني الفضل بن عبد الواحد الحميري قال: سألت أحمد بن حنبل عن رجال خراسان؟ فقال: أما إسحاق بن إبراهيم فلم يُرَ مثله، وأما الحسين بن عيسى البسطامي فثقة، وأما إسماعيل بن سعيد الشالنجي ففقيه عالم، وأما أبو عبد الله القطان فبصير بالعربية والنحو، وأما محمد بن اسلم فلو أمكنني زيارته لزرته. وقال الفضل بن محمد الشعراني: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الإمام بخراسان بلا مدافعة. وقال جعفر بن محمد بن سَوَّار: سمعت إسحاق - يعني: ابن راهوية - يقول: إني لأدخل الحمام وبين عيني سبعون ألف حيث. وقال إسحاق بن إبراهيم: سألني أحمد بن حنبل عن حديث الفضل بن موسى حديث ابن عباس: «كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يلحظ في صلاته ولا يلوي عنقه خلف ظهره»؟ فحدثته، فقال رجل: يا أبا يعقوب، رواه وكيع خلاف هذا. فقال له أحمد بن حنبل: اسكت، إذا حدَّثك أبو يعقوب أمير المؤمنين فتمسَّك به. وقال أبو حاتم الرازي: ذكرت لأبي زرعة: إسحاق بن إبراهيم وحفظه للأسانيد والمتون، فقال أبو زرعة: ما أرى أحفظ من إسحاق. وقال أبو حاتم: والعجب من إتقانه وسلامته من الغلط، مع ما رُزِق من الحفظ! قال أحمد بن سلمة: قلت لأبي حاتم: إنه أَمْلَى التفسير عن ظهر قلبه! فقال أبو حاتم: هذا أعجب، فإن ضبط الأحاديث المُسْنَدة أسهل وأهون من ضبط التفسير وألفاظها . قال أبو بكر الخطيب: وحدث عن إسحاق بن راهويه: يحيى بن آدم، وبين وفاته ووفاة السراج مئة وعشر سنين، وحدث عن إسحاق أحمد بن حنبل وبين وفاته ووفاة السراج إحدى وسبعون سنة، وحدث عن إسحاق محمد بن حميد الرازي وبين وفاته ووفاة السراج اثنتان وسبعون سنة، ومات السراج في سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة. وتوفي إسحاق بن راهويه ليلة النصف من شعبان سنة سبع أو ثمان وثلاثين ومئتين، وهو ابن سبع وسبعين سنة.
إسحاق بن إبراهيمَ بن مَخْلد بن إبراهيمَ بن عبد الله بن بكر بن عبد الله بن غالب أبو يعقوب التميميُّ الحنظليُّ من بني عمرو بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. يقال له: إسحاق بن راهويه، وهو لقب وقع على إبراهيم بن مَخْلد، وذلك أنَّه وُلد بطريق مكَّةَ، والطريقُ يسمَّى بالفارسية (راه)، فسُمِّي بذاك، وهو مَروزيُّ الأصل، سكن نِيسابور ومات بها ليلة السبت لأربع عشرة ليلة خلت من شعبان، وقيل: مات ليلة الأحد في النصف من شعبان سنة ثمان وثلاثين ومئتين، وهو ابن خمس وسبعين سنة، وقيل: ابن سبع وسبعين سنة، ((وقال ابنُه محمَّد: ولد أبي رحمه الله سنة ثلاث وستين ومئة)). روى عن: أبي محمَّد سفيان بن عُيَينةَ الهلاليِّ، وأبي محمَّد عبد الوهَّاب بن عبد المجيد الثَّقَفيِّ، وأبي عبد الله جرير بن عبد الحميد الضَّبِّيِّ، وأبي عمرو عيسى بن يونس بن أبي إسحاقَ الهَمْدانيِّ، وأبي أسامة حمَّاد بن أسامة الكوفيِّ، وأبي الحسن النضر بن شُميل المَروزيِّ، وأبي سفيان وكيع بن الجرَّاح الرُّؤاسيِّ، وأبي بكر عبد الرزاق بن همَّام الصنعانيِّ، وأبي يوسفَ يَعلى بن عُبيد بن أبي أُميَّةَ اللَّجَّام الإياديِّ الحنفيِّ الطَّنافِسيِّ الكوفيِّ، وأبي محمَّد عبد الله بن الحارث المخزوميِّ، وأبي سهل عبد الصمد بن عبد الوارث العَنْبريِّ البصريِّ، وأبي عبد الله الفضل بن موسى السينانيِّ، وأبي عبد الله محمَّد بن بشر بن الفُرافِصة العبديِّ، وأبي معاوية محمَّد بن خازم الضرير، وأبي محمَّد عبدةَ بنِ سليمانَ الكِلابيِّ، وأبي عبد الله ويقال: أبو عثمان محمَّد بن بكر البُرْسانِيِّ، وأبي محمَّد رَوْح بن عبادة القيسي، وأبي عبد الرحمن محمَّد بن فضيل بن غزوان الكوفيّ، وأبي هاشم _ويقال: أبو هشام_ المغيرة بن سلمةَ المخزوميِّ البصريِّ، وأبي بكر عبد الكبير بن عبد المجيد الحنفيِّ البصريِّ، وأبي محمَّد معتمر بن سليمانَ التيميِّ، وأبي العبَّاس وهب بن جرير بن حازم الأزديِّ، وأبي عبد الله مروان بن معاوية الفزازيِّ، وأبي عمرو شَبَابة بن سَوَّار الفزاريِّ المدائنيِّ، وأبي العبَّاس الوليد بن مسلم الدِّمشقيِّ، وأبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدِيِّ، وأبي محمَّد عبد الله بن إدريسَ الكوفيِّ، وأبي محمَّد _ويقال: أبو همَّام_ عبد الأعلى بن عبد الأعلى الساميِّ البصريِّ، وأبي إسماعيلَ حاتم بن إسماعيلَ المدنيِّ، وأبي زكريَّا يحيى بن آدم بن سليمانَ الكوفيِّ، وأبي محمَّد عبد العزيز بن محمَّد الدراورديِّ، وأبي محمَّد بشر بن عمر الزَّهرانيِّ، وأبي محمَّد عثمان بن عمر بن فارس البصريِّ، وأبي النضر هاشم بن القاسم البغداذيِّ، وأبي عاصم الضَّحَّاك بن مَخْلد الشيبانيِّ النبيل، وأبي علقمةَ عبد الله بن محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن أبي فَرْوة القُرشيِّ الأُمويِّ مولاهمُ المدنيِّ، وأبي داودَ عمر بن سعد الحفَريِّ الكوفيِّ، وأبي بدر شُجاع بن الوليد بن قيس السَّكُونيِّ الكوفيِّ نزيلِ بغداذ، وأبي محمَّد عبيد بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاصي القُرشيِّ الأُمويِّ الكوفيِّ، وأبي بشر إسماعيل بن إبراهيمَ الأسَديِّ المعروف بابن عُلَيَّةَ، وأبي عَون جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حُريث المخزوميِّ، وأبي عمر حفص بن غياث النَّخَعيِّ، وأبي عثمان خالد بن الحارث الهُجيميِّ، وأبي سعيد عبد الرحمن بن مهدي بن حسَّان الأزديِّ، وأبي عبد الصمد عبد العزيز بن عبد الصمد العَمِّيِّ، وأبي عبد الله محمَّد بن جعفر الكرابيسيِّ البصريِّ المعروف بغُنْدر، وأبي يوسفَ يعقوب بن إبراهيمَ بن سعد الزُّهريِّ، وأبي عبد الله معاذ بن هشام بن أبي عبد الله الدَّسْتَوائيِّ، وأبي يحيى زكريَّا بن عدي الكوفيِّ، وأبي بكر أزهر بن سعد الباهليِّ مولاهمُ السَّمَّان البصريِّ، وأبي محمَّد أسباط بن محمَّد بن عبد الرحمن بن خالد بن ميسرة الكوفيِّ، وأبي سعيد حمَّاد بن مَسْعدةَ البصريِّ، وأبي حفص عمر بن عبيد الطَّنافِسيِّ، وأبي الحسن _ويقال: أبو خِداش_ مخلد بن يزيدَ الجزريِّ الحرَّانيِّ، وأبي عبد الله مصعب بن المقدام الخَثْعَميِّ، وشعيب بن إسحاقَ القُرشيِّ الدِّمشقيِّ، وأبي محمَّد صفوان بن عيسى القُرشيِّ البصريِّ، وأبي زكريَّا يحيى بن عبد الملك بن حُميد بن أبي غنيَّة الكوفيِّ، وأبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيدَ المقرئ، وأبي أيُّوب سليمانَ بنِ حرب الواشحيِّ، وأبي نُعيم الفضل بن دُكين المُلائيِّ، وأبي الوليد هشام بن عبد الملك الطَّيالِسيِّ، وأبي بكر يحيى بن حمَّاد الشيبانيِّ، وغيرِهم. اتَّفقا على الرواية عنه في «الصحيحين». روى عنه البُخاريُّ في (كتاب العلم) و(الوضوء) وغير موضعٍ من «الجامع». وروى عنه مسلمٌ في (كتاب الإيمان) و(الطهارة) و(الصلاة) و(الزكاة) و(الحجِّ) و(النِّكاح) و(البيوع) و(الحدود) وغير ذلك. وروى عنه: أبو الحسن أحمد بن يوسفَ الأزديُّ السلميُّ المعروف بحمدان، وأبو داودَ سليمانُ بن الأشعث السِّجستانيُّ، وأبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النَّسويُّ، وأبو العبَّاس محمَّد بن إسحاقَ بن إبراهيمَ الثَّقَفيُّ السَّرَّاج، وأبو بكر محمَّد بن زكريَّا الجوهريُّ البلخيُّ نزيل مكَّةَ، وأبو داودَ سليمانُ بن داودَ الخفَّاف النِّيسابوريُّ، وأبو بكر محمَّد بن محمَّد بن رجاء السنديُّ الحنظليُّ المعروف بحمدان، والفضل بن العبَّاس الرازيُّ الصائغ، وغيرُهم. وروى عنه من الأكابر: أبو زكريَّا يحيى بن آدمَ بنِ سليمانَ القُرشيُّ الكوفيُّ، وأبو يُحمَد بقيَّة بن الوليد الكَلاعيُّ الحِمصيُّ. وقال أبو عبد الرحمن النَّسويُّ: إسحاق بن إبراهيمَ بن مَخْلد بن إبراهيمَ هو ابن راهويه الحنظليُّ، نِيسابوريٌّ ثقةٌ ثقة. وقال في موضع آخر: مَروزيٌّ ثقة. وقال ابن أبي حاتم الرازيُّ: حدَّثنا صالح بن أحمد ابن حنبل قال: سمعت أبي وسُئل عن إسحاق بن راهويه فقال: مِثلُ إسحاق بن راهويه يُسئل عنه؟! إسحاق عندنا من أئمَّة المسلمين. حدَّثنا أحمد بن سلمة قال: ذكرتُ لقتيبةَ إسحاقَ بن راهويه فقال: إسحاقُ إمامٌ، ثم قال: ابن أبي حاتم: سمعتُ أبي يقول: إسحاقُ بنُ راهويه إمامٌ من أئمَّة المسلمين. قال محمَّدٌ: إسحاق بن راهويه إمام من أئمَّة المسلمين في الحديث والفقه والسُّنَّة رحمه الله، ذكره أبو إسحاقَ الشيرازيُّ في «طبقات الفقهاء» له فقال: جمع بين الحديث والفقه والورع، قال: وقال إسحاق: أحفظ سبعين ألف حديث، وأُذاكر بمئة ألف حديث، وما سمعتُ شيئًا قطَّ إلَّا حفظتُه، وما حفظتُ شيئًا قطُّ فنسيتُه. وقال محمَّد بن قاسم: قلتُ لأبي عبد الرحمن _ يعني: النَّسائيَّ _ مَن أجلُّ عندك إسحاقُ بن راهويه أو قُتيبة؟ فقال لي: إسحاق بن راهويه أحد الأئمَّة، أنا أُقدِّمه على أحمد ابن حنبل، ثم قال: سمعت سعيد بن ذؤيب يقول: ما أعلم على وجه الأرض مثل إسحاق بن راهويه. وقال أحمد بن عدي: سمعت يحيى بن زكريَّا يقول: سمعت أبا داودَ الخفَّاف يقول: أملى علينا إسحاق بن راهويه أحد عشر ألف حديثًا من حفظه، ثم قرأها علينا، فما زاد حرفًا ولا نقص حرفًا. وقال أبو عبد الرحمن النَّسويُّ: كان هؤلاء الأربعة في عصرٍ واحد: أحمد ابن حنبل، وإسحاق بن راهويه، ويحيى بن معين، وعلي بن عبد الله بن المدينيِّ، فأمَّا أحمد وإسحاق فجمعا الحديث والفقه، وأمَّا يحيى بن معين وعلى بن المديني فكانا يعرفان الحديث خاصَّة دون غيره. وقال أبو بكر الجوزقيُّ: سمعت أبا حامد ابن الشَّرَقيِّ يقول: سمعت حمدان السلميَّ، وأبا داودَ الخفَّاف يقولان: سمعنا إسحاق بن إبراهيمَ الحنظليَّ يقول: قال لي الأمير عبد الله بن طاهر: يا أبا يعقوب هذا الحديث الذي ترويه عن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ينزلُ ربُّنا كلَّ ليلةٍ إلى السماء الدنيا»، كيف ينزل؟ قال: قلت: أعزَّ الله الأمير: لا يُقال لأمرِ الرَّبِّ تعالى: كيف، إنَّما ينزلُ بلا كيف.
خ م د ت س: إسحاقُ بن إِبْرَاهِيم بن مَخْلَد بن إِبْرَاهِيم بن مَطَر الحَنْظَلِيُّ، أبو يعقوب المَرْوَزيُّ المعروفُ بابن راهَوَيْه، نزيل نَيْسابور. أحد أئمة المسلمين، وعلماء الدين، اجتمع له الحديث، والفقه، والحفظ، والصِّدق، والورع، والزّهد، ورحَلَ إلى العراق، والحجاز، واليمن، والشَّام، وعاد إلى خراسان، فاستوطن نيسابور إلى أن مات بها، وانتشر علمه عند أهلها. روى عن: إِبْرَاهِيم بن الحَكَم بن أَبَان العَدَنيِّ، وأزهر بن سعدٍ السَّمَّان البَصْرِي (م س)، وأزهر بن القاسم الرَّاسبيِّ (س)، وأَسْبَاط بن مُحَمَّد القُرَشيِّ الكُوفيِّ (م)، وإسماعيل بن عُلَيَّة (م س)، وبِشر بن عُمَر الزَّهْرانيِّ (م س)، وبشر بن المُفَضَّل، وبَقِيَّة بن الوليد الشَّاميِّ (بخ سي)، وجَرير بن عبد الحميد الرَّازيِّ (خ م ت س)، وجعفر بن عَوْن الكُوفيِّ (خ)، وحاتم بن إِسْمَاعِيل المَدَنيِّ (م)، وحاتم بن وَرْدان البَصْرِي (س)، وحُسين بن عليٍّ الجُعْفِيِّ (م س)، وحفص بن غِياث النُّخَعِيِّ (خ م)، وأبي أسامة حمَّاد بن أسامة (خ م س)، وحَمَّاد بن مسعدة (م س)، وحنظلة بن عَمْرو بن حنظلة بن قيس الزُّرَقيِّ (بخ)، وخالد بن الحارث الهُجَيْميِّ (خ م)، ورَوْح بن عُبادة (خ م)، وزكريَّا بن عَدِيٍّ (م س)، وسَعِيد بن عامر (م)، وسُفيان بن عُيَيْنَة (خ م س)، وسُلَيْمان بن حَرْب (م س)، وأبي خالد سُلَيْمان بن حَيَّان الأحمر (م س)، وسُلَيْمان بن نافع العَبْديِّ ولأبيه رؤية من النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وسُوَيْد بن عَبْد العزيز الدِّمَشْقيِّ، وشبَابة بن سَوَّار المَدائنيِّ (م)، وأبي بدر شجاع بن الوليد السَّكُونيِّ (م س)، وأبي حَيْوَة شُرَيْح بن يزيد الحِمْصيِّ، وشُعَيْب بن إسحاق الدِّمَشْقيِّ (خ م)، وصالح بن قُدامة الجُمَحيِّ المَدنيِّ (س)، وصفوان بن عيسى الزُّهْرِي (م)، وأبي عاصم الضَّحَّاك بن مَخْلَد النَّبيل (م)، وعائذ بن حَبِيب (س)، وعبد الله بن إدريس الأَوْدِيِّ (م س)، وعبد الله بن الحارث المَخْزوميِّ (م)، وعبد الله بن رجاء المكّي (س)، وعبد الله بن المبارك، وأبي عَلْقَمة عَبد اللهِ بن مُحَمَّد الفَرْويِّ (م س)، وعبد الله بن وَهْب، وأبي عَبْد الرحمن عَبد الله بن يزيد المُقرئ (م)، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى (م س)، وعبد الرحمن بن مَهْدي (خ م)، وعبد الرزاق بن همام الصَّنْعانيِّ (خ م س)، وعبد الصّمد بن عبد الوارث بن سَعِيد (خ م)، وأبي عَبْد الصّمد عَبْد العزيز بن عَبْد الصّمد العَمِّيِّ (خ م س)، وعبد العزيز بن مُحَمَّد الدَّراوَرْدِي (م س)، وأبي بَكْر عبد الكبير بن عَبد المجيد الحَنَفِيِّ (م)، وعبد الملك بن الصَّبَّاح المِسْمَعيِّ (م)، وأبي عامر عبد الملك بن عَمْرو العَقَدِيِّ (خ م س)، وعبد الوهَّاب بن عبد المجيد الثَّقفيِّ (م)، وعَبْدة بن سُلَيْمان الكِلابيِّ (خ م س)، وعُبَيْد بن سَعِيد الأُمَوِيِّ (م س)، وعَتَّاب بن بشير الجزري (د)، وعثمان بن عُمَر بن فارس (م)، وعطاءِ بن مُسْلِم الحَلَبيِّ الخَفَّاف، وعفَّان بن مُسْلم (س)، وعليِّ بن الحُسين بن واقد (بخ س)، وأبي داود عُمَر بن سعدٍ الحَفَريِّ (م س)، وعُمَر بن عَبْد الواحد الدّمشقي (س)، وعُمَر بن عُبَيد الطَّنافسيِّ (س)، وعُمَر بن هارون البَلْخيِّ، وعَمْرو بن مُحَمَّد العَنْقَزيِّ (م س)، وعيسى بن يونُس (خ م د س)، وأبي نُعَيْم الفضل بن دُكَيْن (م س)، والفضل بن موسى السِّينانيِّ (خ م)، وفُضَيْل بن عِياض، وكَثير بن هشام (س)، وكلثوم بن مُحَمَّد بن أَبي سدرة الحَلَبيِّ، ومُبَشِّر بن إِسْمَاعِيل الحَلَبيِّ، ومحمد بن بِشر العبديِّ (خ م)، ومحمد بن بكر البُرْسانيِّ (م س)، ومحمد بن جعفر غُنْدَر (خ)، ومحمد بن حرب الخَولانيِّ الحِمْصيِّ (س)، ومحمد بن حِمْيَر السَّلِيْحيِّ الحِمْصيِّ، وأبي معاوية مُحَمَّد بن خَازمٍ الضرير (م س)، ومحمد بن سَلَمة الحَرَّانيِّ، ومحمد بن سَواء (س)، ومحمد بن شعيب بن شابور، ومحمد بن عُبَيد الطَّنافِسِيِّ (س)، ومحمد بن أَبي عَدِي، ومحمد بن فُضَيْل بن غَزْوان (خ م)، ومحمد بن يزيد الواسطيِّ (س)، ومَخْلَد بن يزيد الحَرَّانيِّ، ومَرْحُوم بن عبد العزيز العطَّار، ومروان بن معاوية الفَزَاريِّ، (م س)، ومُسْهِر بن عَبْد الملك بن سلع الهَمْدانيِّ (عس)، ومصعب بن المِقدام (م س)، ومُعاذ بن هشام الدَّسْتوائيِّ (خ م د س)، ومعاوية بن هشام القَصَّار (س)، ومُعْتَمِر بن سُلَيْمان (خ م س)، وأبي هشام المُغيرة بن سَلَمة المَخْزُّوميِّ (خت م س)، وأبي قُرَّة موسى بن طارق الزَّبِيْديِّ (س)، وموسى بن عيسى القارِّي (م)، ومُؤَمَّل بن إِسْمَاعِيل، والنَّضر بن شُمَيْل المازنيِّ (خ م س)، والنَّضْر بن مُحَمَّد المَرْوَزيِّ (س)، وأبي النَّضْر هاشم بن القاسم (م سي)، وأبي الوليد هشام بن عَبد المَلِك الطَّيَالِسِيِّ (م س)، وهشام بن يوسف الصَّنْعانيِّ، ووكيع بن الجَرَّاح (خ م د س)، والوليد بن مسلم (خ م)، وَوَهْب بن جرير بن حازم (خ م س)، ويحيى بن آدم (خ م د س)، ويحيى بن أَبي الحَجَّاج الأهتميِّ (س)، ويحيى بن حَمَّاد الشَّيْبانيِّ (م عس)، ويحيى بن سَعِيد القطَّان، ويحيى بن سُلَيْم الطائفيِّ (س)، ويحيى بن عَبد المَلِك بن أَبي غَنِيَّة (خ م)، وأبي تُمَيْلَة يحيى بن واضح، ويزيد بن أَبي حكيم العَدَنيِّ (س)، ويزيد بن هارون (م س)، ويعقوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد (خ)، ويَعْلَى بن عُبَيد الطَّنافسيِّ (م س)، وأبي بكر بن عَيَّاش. روى عنه: الجماعةُ سوى ابن ماجَهْ، وأبو إسحاق إبراهيم بن إِسْمَاعِيل العَنبَريُّ، وإبراهيمُ بن أَبي طالب، وأحمدُ بن سَعِيد الدارميُّ، وأَحْمَدُ بن سَلَمَة النَّيْسَابُورِيُّ، وأَحْمَدُ بن سهل بن بحر النَّيْسابوريُّ، وأحمد بن سهل بن مالك الإسْفَرايينيُّ، وأَحْمَدُ بن مُحَمَّد بن حنبل وهو من أقرانه، وأبو يعقوب إسحاق بن إِبْرَاهِيم بن نَصر النَّيْسابُوريُّ البُشْتِيُّ، وإسحاق بن أَبي عِمْران الإسفرايينيُّ، وإسحاق بن منصور الكَوْسَج (ت)، وبَقِيَّة بن الوليد وهو من شيوخه، وجعفر بن مُحَمَّد بن الْحَسَن الفِرْيابيُّ القاضي، وجعفر بن مُحَمَّد بن على الحِميَريُّ النَّسَفيُّ، والحسن بن سفيان، وزكريا بن يحيى السِّجْزِيُّ (س)، وعبد الله بن مُحَمَّد بن شيرَوَيه النَّيْسابوريُّ روى عنه مُسَنَده، وابنُه مُحَمَّد بن إسحاق بن راهَوَيه، وأبو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن إسحاق الثَّقَفِيُّ السَّرَّاجُ وهو آخِر من حَدَّثَ عنه، وأبو بكر مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن مِهران الإِسماعيليُّ، ومحمد بن أَفْلَح (ت)، ومحمد بن الحسين البَرْذَعيُّ، ومحمد بن رافع النَّيْسابُوريُّ، ومحمد بن نصر المَرْوَزِيُّ، ومحمد بن يحيى الذُّهْليُّ (د)، وموسى بن هارون الحَمَّال، ويحيى بن آدم وهو من شيوخه، ويحيى بن مَعِين وهو من أقرانه، ويعقوب بن يوسف بن مَعْقل الوَرَّاق والد أبي العباس الأصَمِّ، ويعقوب بن يُوسُف الشَّيْبَانِيُّ والد أَبِي عَبد اللهِ مُحَمَّد بن يعقوب الأخْرم الحافظ. قال الحافظ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْعِزِّ الشَّيْبَانِيُّ، عَن أَبِي الْيُمْنِ الْكِنْدِيِّ، عَن أَبِي مَنْصُورٍ القَزَّاز، عنه، حدثني: أبو الخَطَّاب العلاء بن أَبي المغيرة بن أحمد بن حَزْم الأندلسيُّ، عَن ابن عمه أبي مُحَمَّد علي بن أَحْمَد بن سَعِيد بن حَزْم، قال: إسحاق بن راهَوَيْه هو إسحاق بن إِبْرَاهِيم بن مَخْلَد بن إِبْرَاهِيم بن عَبد اللهِ بن مطر بن عُبَيد الله بن غالب بن الوارث بن عُبَيد الله بن عَطِيَّة بن مُرَّة بن كعب بن همام بن أسد بن مُرَّة بن عَمْرو بن حنظلة بن مالك بن زَيْد مناة بن تميم. وبه: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أحمد بن يعقوب، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن نُعَيْم الضَّبِّي، قال: أخبرني عليُّ بن مُحَمَّد المَرْوَزيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن موسى البَاشانيُّ، قال: وُلِدَ إسحاق بن راهَوَيه سنة إحدى وستين ومئة، وكان سَمِعَ من عَبد الله بن المبارك وهو حَدَثٌ، فترك الرواية عنه لِحَدَاثَتِهِ، وخرَجَ إلى العراق سنة أربع وثمانين ومئة، وهو ابن ثلاث وعشرين سنة. قال الْحَافِظ أَبُو بَكْر: وقد قيل في مولده غير هذا. أَخْبَرَنَا أحمدُ بن أَبي جعفر، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن المظفَّر، قال: قال عَبد اللهِ بن مُحَمَّد البَغَويُّ: قال لي موسى بن هارون: قلت لإسحاق بن راهويه: من أكبر أنتَ أو أحمد؟ قال: هو أكبر مني في السِّنِّ وغيره، وكان مولد إسحاق في سنة ست وستين ومئة فيما يرى موسى. وبه: أَخْبَرَنَا الحسنُ بن عليٍّ الجَوْهريُّ، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن الْعَبَّاس الخَزَّاز، قال: حَدَّثَنَا أبو عَمْرو عثمان بن جعفر المعروف بابن اللَّبَّان، قال: حَدَّثَنَا أبو الحسن عليُّ بن إسحاق بن راهويه، قال: وُلِدَ أبي من بطن أُمِّه منقُوب الأُذُنَين، قال: فمضى جدِّي راهويه إلى الفضل بن موسى، فسأله عَن ذلك، فقال: يكون ابنُك رأسًا إمَّا في الخير وإمَّا في الشر. وبه: أخبرنا أبو القاسم هِبَةُ اللهِ بن الْحَسَن بن منصور الطَّبَريُّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن زكريا المُطَّوِّعُّي، قال: سمعت أبا حامد أحمد بن مُحَمَّد بن بالوَيه يقول: سمعتُ أبا الفضل أحمد بن سَلَمة يقولُ: سمعتُ إسحاق بن إِبْرَاهِيم يقول: قال لي عَبدُ الله بن طاهر: لم قيل لك ابن راهويه؟ وما معنى هذا؟ وهل تَكْرَهُ أن يُقال لك هذا؟، قال: اعلم أيها الأمير أنَّ أبي وُلِدَ في طريقٍ، فقالت المراوِزَةُ: راهويه، بأنه ولد في الطريق، وكان أبي يكرَهُ هذا، وأما أنا فلستُ أكرهه. وبه: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن الحُسين بن الفضل، قال: أَخْبَرَنَا عليُّ بن إِبْرَاهِيم المُسْتَمليُّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن رافع بن أَبي زيد القُشَيريُّ، قال: حَدَّثَنَا يحيى بنُ آدم، قال: حَدَّثَنَا أبو يعقوب الخُراسانيُّ، عَن عَبْد الرزاق الوراق، عَن النعمان بن شَيْبَة، عن ابن طاووس، عَن أبيه، قال: ليس في الأَوْقَاص صَدَقَة»، قال السَّرَّاجُ: فسألتُ أبا يعقوب إسحاق بن راهويه، فحدَّثني به، وقال لي إسحاق: كتب عنِّي يحيى بن آد م ألفي حديث. وبه: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أحمد بن يعقوب، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن نُعَيْم، قال: حَدَّثَنَا أبو نصر أحمدُ بن سهل الفقيه ببخارى إملاءً، قال: حَدَّثَنَا عليُّ بن الحسن بن عَبْدة، قال: سمعتُ حاشدَ بن مالك يقول: سمعتُ وَهْبَ بن جرير يقول: جزى الله إسحاقَ بن راهويه، وصدقةَ ويَعُمَر عن الإسلام خيرًا، أحْيَوا السُّنَّة بأرض المشرق. وبه: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن أحمد بن رِزْق، قال: حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمَّد بن نُصَيْر، قال: حدَّثنا أبو عبد الله مُحَمَّدُ بن جابر، قال: سمعتُ أبا بكر مُحَمَّدَ بن يزيد المستملي يقول: سمعتُ نُعَيْم بن حمَّاد يقول: إذا رأيتَ العِراقيَّ يتكلَّمُ في أحمد بن حنبل، فاتهمْهُ في دينِه، وإذا رأيت الخُراسانيَّ يتكلم في إسحاق بن راهويه، فاتهمْهُ في دينه، وإذا رأيت البَصْرِيَّ يتكلَّم في وَهْب بن جرير، فاتَّهمْهُ في دينه. وبه: أَخْبَرَنَا أبو سعدٍ المالينيُّ قِرَاءَةً، قال: أخبرنا عَبد اللهِ بنُ عَدِيٍّ الحافظُ، قال: سمعتُ أحمدَ بن حفص السَّعديَّ يقول: ذَكَرَ أحمدُ بنُ حنبل وأنا حاضرٌ إسحاقَ بنَ راهَوَيه، فَكَرِهَ أحمدُ أن يقال: راهويه، وَقَال: إسحاق بن إِبْرَاهِيم الحَنْظَلِي، وَقَال: لم يَعْبُرِ الجَسْرَ إلى خراسان مثلُ إسحاق، وإن كانَ يُخالفنا في أشياء، فإنَّ الناس لم يزل يخالفُ بعضُهم بعضًا. وبه: أَخْبَرَنَا ابنُ يعقوب، قال: أَخْبَرَنَا ابن نُعَيْم، قال: سمعت أبا زكريا يحيى بن مُحَمَّد العَنْبَرِيَّ يقولُ: سمعتُ أَبَا عَبْد اللهِ مُحَمَّد بن عَبْد السلام بن بَشَّار الوَرَّاق يقولُ: سمعتُ محمد بن داود الضَّبِّيَّ يقول: سمعتُ مُحَمَّد بن أسْلَم الطُّوسيَّ يقول حين مات إسحاق الحَنْظَلي: ما أعلمُ أحدًا كان أخشى لله من إسحاق، يقولُ الله تعالى: {إنَّما يخشى الله من عِبادِهِ العُلَماءُ} وكان أعلمَ الناس، ولو كانَ سفيان الثَّوْريُّ في الحياة، لاحتاجَ إلى إسحاق. قال مُحَمَّدُ بن عَبْد السلام: فأخبرت بذلكَ أحمد بن سَعِيد الرِّباطيَّ، فَقَالَ: والله لو كان الثَّوريُّ، وابن عُيَيْنَة والحَمَّادان في الحياة لاحتاجوا إلى إسحاق في أشياء كثيرة. وبه: حدثَّني عليُّ بن أحمد الهاشميُّ، قال: هذا كتاب جدّي، فقرأتُ فيه: حدَّثني محمد بن داود النَّيْسابوري، قال: سمعتُ أبا بكر بن نُعَيْم يقول: سمعتُ الدَّارميَّ يقول: سادَ إسحاق بن إِبْرَاهِيم أهلَ المشرق والمغرب بصدقِهِ. قال أبو بكر بن نُعَيْم: وسمعتُ أبا عَبد الرحيم الجُوْزجانيَّ يقول: سمعت أحمد بن حنبل - وذُكر إسحاق - فَقَالَ: لا أعلم ولا أعرف لإسحاق بالعراق نظيرًا. قال أبو بكر بن نُعَيْم: وسمعتُ مُحَمَّد بن يحيى الذُّهليَّ يقول: وافقتُ إسحاق بن إِبْرَاهِيم صاحبنا سنة تسع وتسعين ببغداد، اجتمعوا في الرُّصافة أعلام أصحاب الحديث، فيهم أحمد بن حنبل ويحيى بن مَعِين وغيرهما، وكانَ صدر المجلس لإسحاق، وهو الخطيب. وبه: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن أحمد بن رِزْق، قال: أَخْبَرَنَا عثمان بن أحمد الدَّقاقُ، قال: حَدَّثَنَا حنبلُ بن إسحاق، قال: سمعتُ أبا عَبد الله - وسُئِل عَن إسحاق بن راهَوَيه - فَقَالَ: مثلُ إسحاق يُسأَل عنه؟ إسحاق عندنا إمامٌ من أئمة المسلمين. وبه: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ علي الصُّوريُّ، قال: حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللهِ بن القاسم القاضي الهَمَذانيُّ بطرابلس، قال: حَدَّثَنَا أَبُو عيسى عَبْد الرَّحْمَنِ بن إسماعيل الخَشَّاب العَرُوضي، قال: حَدَّثَنَا أبو عَبْد الرحمن النَّسَائي، قال: إسحاقُ بن راهَوَيه أحدُ الأئمة. وبه: حدّثني الصُّورِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا الخَصِيْبُ بن عَبْد اللهِ القاضي، قال: حَدَّثَنَا عَبْد الكريم بن أَبي عبد الرحمن النَّسَائيُّ، قال: أخبرني أبي، قال: أبو يَعْقُوب إسحاق بن إِبْرَاهِيم بن مَخْلَد بن إِبْرَاهِيم ثقة مأمون، سمعتُ سَعِيدَ بن ذُؤيب يقول: ما أعلمُ على وجه الأرض مثل إسحاق. وبه: أخبرني مُحَمَّد بن أحمد بن يعقوب، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن نُعَيْم، قال: سمعتُ أَبَا عليٍّ الحسين بن عليٍّ الحافظ يقولُ: سمعتُ مُحَمَّد بن إسحاق بن خُزَيْمة يَقُولُ: والله لو أن إسحاق بن إِبْرَاهِيم الحَنْظَلي كانَ في التابعين، لأقرُّوا له بحفظه وعلمه وفقهه. وبه: أخبرني أحمدُ بن مُحَمَّد بن عَبْد الواحد المُنْكَدِرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبد اللهِ بن مُحَمَّد الحافظ بنَيْسابور، قال: حَدَّثَنَا الحسنُ بن حاتِم المَرْوَزِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أبو عَمْرو نصر بن زكريا، قال: حَدَّثَنَا إسحاقُ بن إِبْرَاهِيم، قال: سألني أحمدُ بن حنبل عَن حديث الفضل بن موسى، حديث ابن عباس: (كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسَلَّمَ يلحظُ في صلاته ولا يلوي عنقه خلف ظهره ) قال: فحدثتهُ، فَقَالَ رجل: يا أبا يعقوب، رواه وكيعٌ بخلاف هذا، فَقَالَ له أحمدُ بن حنبل: اسكُتْ إذا حدّثك أبو يعقوب أمير المؤمنين فتمسَّك به. وبه: أَخْبَرَنَا أبو سعدٍ المالينيُّ، قال: أَخْبَرَنَا عَبدُ الله بن عَدِي، قال: حَدَّثَنَا محمد بن يوسف الفَرَبْريُّ، قال: حَدَّثَنَا عليُّ بن خَشْرم، قال: حَدَّثَنَا ابن فُضَيْل، عَن ابن شُبْرُمة، عَن الشَّعبيِّ، قال: ما كتبتُ سوداء في بيضاء إلى يومي هذا، ولا حَدَّثني رجلٌ بحديث قط إلا حفظتُه، ولا أحببتُ أن يعيدَه عليَّ. قال عليُّ: فحدثتُ بهذا الحديث إسحاقَ بن راهَوَيه، فَقَالَ: تعجبُ من هذا؟ قلت: نعم، قال: ما كنتُ لأسمع شيئًا إلَّا حفظتهُ، وكأني أنظرُ إلى سبعين ألف حديث، أو قال: أكثر من سبعين ألف حديث في كتبي. وبه: أَخْبَرَنَا أبو سعدٍ المالينيُّ، قال: أَخْبَرَنَا عَبد الله بن عَدِي، قال: سمعتُ يحيى بن زكريا بن حَيَّوَيه يقول: سمعتُ أبا داود الخَفَّافَ يقول: سمعت إسحاقَ بنَ راهويه يَقُول: لكأنّي أنظرُ إلى مئة ألف حديث في كتبي، وثلاثين ألفًا أسرُدُها. وَقَال: أملى علينا إسحاق بن راهويه أحد عشر ألف حديث من حفظه، ثم قرأها علينا، فما زاد حرفًا ولا نقص حرفًا. وبه: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن علي بن مَخْلَد الوَرَّاق، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بن مُحَمَّد بن عِمْران، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بن كامل، قال: قال عَبدُ الله بن طاهر لإسحاق بن راهويه: قيل لي: إنك تحفظ مئة ألف حديث؟ قال: مئة ألف حديث ما أدري ما هو، ولكني ما سمعتُ شيئًا قط إلَّا حفظتُه، ولا حفظتُ شيئًا قط فنسيته. وبه: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، قال: قَرَأتُ على أبي حامد أحمد بن عُمَر بن حفص المَرْوَزي بها، سمعتُ أبا يزيد مُحَمَّد بن يحيى بن خالد يقول: سمعتُ إسحاق بن إِبْرَاهِيم الحَنْظَلِيَّ يقول: أعرفُ مكانَ مئة ألف حديث كأنّي أنظرُ إليها، وأحفظُ سبعين ألف حديث عَن ظهر قلبي، وأحفظ أربعة آلاف حديث مُزوَّرة، فقيل له: ما معنى حفظ المزوَّرة؟ قال: إذا مرَّ بي منها حديث في الأحاديث الصحيحة فَلَيْتُه منها فَلْيًا. وبه: أَخْبَرَنَا ابنُ يعقوب، قال: أَخْبَرَنَا ابنُ نُعَيْم، قال: سمعتُ أبا الفضل مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم يقول: سمعت أحمد بن سلمة يقول: سمعتُ أبا حاتِم مُحَمَّد بن إدريس الرَّازيَّ يقولُ: ذكرتُ لأبي زُرْعَة إسحاقَ بن إِبْرَاهِيم الحَنْظَلِيَّ وحفظَه للأسانيد والمُتون، فَقَالَ أبو زُرْعَة: ما رُؤِيَ أحفظُ من إسحاق. قال أبو حاتِم: والعجبُ من إتقانه وسلامته من الغلط، مع ما رُزِق من الحفظ. وقال أحمدُ بن سَلَمة: قلتُ لأبي حاتِم: إنَّه أملى التفسير عَن ظهر قلبه! فَقَالَ أبو حاتِم: وهذا أعجب، فإن ضبط الأحاديث المُسْنَدَة، أسهلُ وأهون من ضبط أسانيد التفسير وألفاظها. وبه: أَخْبَرَنَا أبو نُعَيْم الحافظ، قال: سمعتُ أبا عَمْرو بن حمدان يقول: سمعتُ أبا بكر أحمد بن إسحاق الصِّبْغِي يقول: سمعتُ إِبْرَاهِيم بن أَبي طالب يقول: فاتني عَن إسحاق بن إِبْرَاهِيم الحَنْظَليِّ من مُسْنَدِهِ مَجْلِسٌ، وكانَ يُمِلُّه حِفظًا، فتردَّدتُ إليه مرارًا ليعيده عليَّ، فَتَعَذَّر، فقصدتُه يومًا لأسأله إعادَتَه، وقد حُمِلَ إليه حِنطةٌ من الرُّستاق، فَقَالَ لي: تقومُ عندهم، وتكتبُ وزن هذه الحِنطة، فإذا فرغتَ، أَعَدْتُ لك الفائت، قال: ففعلتُ ذلك، فلما فرغتُ عرَّفتُهُ، وكان خرجَ من منزله، فمشيتُ معه حتى بلغ باب المنزل، قال: فقلتُ له فيما وَعَد من الفائت، فسألني عَن أول حديثِ من المجلس، فذكرتُه له، فاتّكأَ على عضادتي الباب، فأعاد المجلس إلى آخره حِفظًا، وكان قد أملى المُسْنَد كله من حفظه، وقرأه أيضا من حفظه ثانيًا كُلَّه. وبه: أَخْبَرَنَا أحمدُ بن مُحَمَّد العَتِيقيُّ، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَدِي البَصْرِيُّ في كتابه، قال: حَدَّثَنَا أبو عُبَيد محمد بن علي الآجُرِّيُّ، قال: سمعتُ أبا داودَ يقولُ: إسحاقُ بن راهَوَيه تَغَيَّر قبل أن يموت بخمسة أشهر، وسمعتُ منه في تلك الأيام، فَرَمَيت به، ومات سنة سبع أو ثمان وثلاثين ومئتين. وبه: قرأتُ على الحسن بن أَبي بَكْر، عَنْ أَحْمَد بن كامل القاضي، قال: أخبرني أبو يحيى الشَّعْرانيُّ: أن إسحاق بن راهَوَيه، توفي في سنة ثمان وثلاثين ومئتين، وأنه كان يَخْضِب بالحنَّاء، وقال لي: ما رأيتُ بِيَد إسحاق كتابًا قط وما كان يُحدِّث إلا حِفظًا، وَقَال: كنت إذا ذكرتَ إسحاقَ العلمَ، وجدته فيه فردًا، فإذا جئتَ إلى أمر الدنيا، رأيتَه لا رأي له. وقال الحسين بن مُحَمَّد بن زياد القَبَّانيُّ: توفِّيَ ليلة النصف من شعبان سنة ثمان وثلاثين ومئتين. وقَال البُخارِيُّ مات وهو ابن سبع وسبعين سنة.
خ م د ت س) إسحاق بن إبراهيم المعروف بابن راهويه. قال الحاكم في «تاريخ بلده»: هو إمام عصره في الحفظ والفتوى. أصله من هراة. روى عن: أحمد بن أيوب الصيني، ومهران بن أبي عمر، ويحيى بن الضريس البجلي الرازيان، وحكام بن سلم، وإسحاق بن سليمان الرازيان، وأسباط بن نصر، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي، وعبد السلام بن حرب الملائي، والنضر بن إسماعيل، وعبيد الله بن موسى، وقبيصة بن عقبة، وعمرو بن طلحة القناد، ومعن بن عيسى، وحماد بن عمرو النصيبي، وعلي بن ثابت الجزري، ومحمد بن الحسن الواسطي، وعائشة بن يونس بن عمران بن عمير زوج ليث بن أبي سليم، وعبد الله بن عاصم الجزري، والمغلس بن زياد أبي الوليد العامري. روى عنه: يحيى بن سعيد القطان وهو من شيوخه، وعبد الرزاق بن همام، وهو من شيوخه، وإبراهيم بن عبد الله السعدي، وإسحاق بن إبراهيم القفصي، وعلي بن الحسن الدرابجردي، ومحمد بن عبد الوهاب العبدي، وأحمد بن يوسف السلمي، وسهل بن بشر بن القاسم، وحامد بن أبي حامد المقرئ، وحسام بن الصديق، وعبد الله بن عمرو الفراء، ويحيى بن محمد بن يحيى، وأبو يحيى زكريا بن داود الخفاف، والحسين بن محمد بن زياد، وأبو سعيد محمد بن شاذان، ومحمد بن عبد السلام بن يسار، ومحمد بن نعيم بن عبد الله، وإبراهيم بن محمد الصيدلاني، وإبراهيم بن إسحاق بن يوسف الأنماطي، وأبو عمرو أحمد بن نصر بن إبراهيم، وجعفر بن أحمد بن نصر الحافظ، وأحمد بن إبراهيم بن عبد الله، وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن يوسف، وأبو علي أحمد بن حفص المحمد آبادي، وأبو العباس محمد بن شادك الضرير، وإبراهيم بن سفيان، وداود بن الحسين بن عقيل، وأحمد بن محمد بن الأزهر، وعبدة بن الطيب، ومحمد بن الفضل بن حاتم الشعراني، والحسن بن الحر بن مهاجر، وسعيد بن أشكيب، وإبراهيم بن محمد الصدقاني، وحميد بن زنجويه النسوي، وعبد الله بن أبي العاص الخوارزمي. توفي فجأة في يوم بارد يوم السبت ودفن يوم الأحد للنصف، وقيل لأربع عشرة ليلة خلت من شعبان، وصلى عليه إسحاق بن منصور. وذكر علي بن سلمة الجُلاباذي - وكان من الصالحين - أنه رأى ليلة مات إسحاق كأن قمرًا ارتفع من الأرض إلى السماء من سكة إسحاق بن إبراهيم، ثم نزل فسقط في الموضع الذي دفن فيه إسحاق ولم أشعر أنا بموته، فلما غدوت وجدت حفاراً يحفر قبراً في الموضع الذي رأيت القمر وقع فيه، فسألت الحفار لمن تحفر هذا القبر؟ فقال: لإسحاق بن راهويه. وقال شاذان وكيل آل الطاهر: رأيت في الليلة التي مات فيها إسحاق إسحاق وعليه إزار ورداء وهو مستقبل قبره ومعه رجال كثير فسئل عن حاله فقال أريد الحج. وقال محمد بن عبد الوهاب: كنت مع يحيى بن يحيى وإسحاق نعود مريضاً، فلما حاذينا الباب تأخر إسحاق وقال ليحيي: تقدم، فقال يحيى لإسحاق: بل أنت تقدم، فقال: يا أبا زكريا أنت أكبر مني، قال: نعم أنا أكبر منك ولكنك أعلم مني، قال: فتقدم إسحاق. وقال أبو بكر محمد بن النضر الجارودي: ثنا شيخنا وكبيرنا ومن تعلمنا منه وتجملنا به أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم رضي الله عنه. وقال وهب بن جرير: جزى الله إسحاق وصدقة ومعمرًا خيرًا، أحيوا السنة بأرض المشرق. وقال الفضل بن محمد الشعراني: ثنا إسحاق بن إبراهيم الإمام بخراسان بلا مدافعة. وقال محمد بن مالك لإسحاق: هؤلاء الشباب لا يعرفون محلك، لو كان في رجلي قوة لم أفارقك الليل والنهار، ومع هذا فقد كتبت عنك ثمانين جزءا. وقال علي بن سلمة اللَبقي: كان إسحاق عند الأمير عبد الله بن طاهر وعنده إبراهيم بن صالح، فسأل الأمير إسحاق عن مسألة، فقال: السنة فيها كذا وكذا، وكذلك يقول من سلك طريق أهل السنة، وأما أبو حنيفة وأصحابه فإنهم قالوا بخلاف هذا. فقال إبراهيم: النقل عن أبي حنيفة بخلاف هذا. فقال إسحاق: حفظته من كتاب جدك وأنا وهو في كتاب واحد. فقال إبراهيم: أصلحك الله كذب على جدي.فقال إسحاق: أتبعث الأمير إلى جزء كذا وكذا من جامعه؟ فأتى بالكتاب فجعل الأمير يقلب الكتاب، فقال إسحاق: عد من الكتاب إحدى عشرة ورقة ثم عد تسعة أسطر، ففعل فإذا المسألة على ما قال إسحاق، فقال الأمير: لم أعجب من حفظك المسألة إنما أتعجب من حفظ هذه الأشياء. فقال إسحاق: حفظته ليوم مثل هذا لكي يخزي الله على يدي عدوا مثل هذا. وقيل لأبي حاتم الرازي: لم أقبلت على الفتيا بقول أحمد وإسحاق وعندك كتب الشافعي ومالك والثوري وشريك؟ فقال: لا أعلم في دهر من الدهور ولا في عصر من الأعصار مثل هذين الرجلين رحلا وكتبا وصنفا. وقال أبو إسحاق الشيرازي: جمع بين الحديث والفقه والورع. وقال ابن القطان: هو أحد الأئمة في الفقه والحديث. وفي «الإرشاد» للخليلي: كان يسمي شهنشاه الحديث. وفي سؤالات مسعود عن الحاكم: دفن إسحاق بن إبراهيم كتبه وكذا ابن المبارك ويحيى بن يحيى ومحمد بن يحيى، كلهم دفنوا كتبهم. وقال أبو حاتم ابن حبان في كتاب «الثقات»: كان إسحاق من سادات أهل زمانه فقهًا وعلمًا وحفظًا، صنف الكتب وفرع على السنن، وذب عنها، وقمع من خالفها. وفي «تاريخ البخاري» مات ليلة السبت لأربع عشرة ليلة خلت من شعبان. وقال الجياني: إسحاق إمام جليل جمع الحديث والفقه. وفي «كتاب المنتجالي»: قال سعيد بن ذؤيب: ما أعلم على وجه الأرض مثل إسحاق. وقيل لمحمد بن السري: ما تقول فيه؟ فقال: عارف بالحديث عالم بالفقه. وقيل للنسائي: من أجل عندك إسحاق أو قتيبة؟ قال: أنا أقدم إسحاق على أحمد. قال المنتجالي: وكتب إسحاق إلى قتيبة مراراً ثلاثاً فلم يجبه عنها. وكتب إليه إسحاق: إذا الإخوان فاتهم التلاقي ... فلا شيء أسر من الكتاب وإن كتب الصديق إلى أخيه ... فحق كتابه رد الجواب فقال قتيبة: صدق أبو يعقوب هاتوا ورقًا حتى أجيبه. وفي «تاريخ القدس»: إسحاق إمام متفق عليه شرفًا وعزًا، كان إمام هذا الشأن حفظًا وفقهًا وفي العلوم كلها، توفي سنة سبع وثلاثين. وفي «تاريخ القراب»: توفي في رجب وهو ابن خمس وسبعين. وفي كتاب ابن عساكر «النبل»، و «تاريخ بغداد»: ولد سنة ست وستين. وفي كتاب أبي علي الغساني، وابن عساكر: ثلاث وستين. وفي كتاب «ذم الكلام» لشيخ الإسلام أبي إسماعيل الأنصاري عن: علي بن خشرم قال: كان إسحاق يملي سبعين ألف حديث من حفظه. وفي كتاب «الزهرة» مضبوطًا مجودًا: توفي وهو ابن تسع وسبعين. كذا هو بخط بعض الأئمة مجودا. وقال: روى عنه البخاري مائة حديث وسبعين حديثاً، ومسلم اثنين وسبعين حديثاً. وفي «كتاب الصيرفيني»: ولد سنة ثنتين وستين. وفي كتاب «الإعلام» لابن خلفون: مات ليلة الأحد نصف شعبان. يؤيده ما أنشده ابن عساكر لبعضهم فيه: يا هَدّة ما هُدِدْنا ليلة الأحد في ... نصف شعبان لا تُنسى مدى الأَبدِ وذكر عن نعيم بن حماد أنه قال: إذا رأيت الخراساني يتكلم في إسحاق فاتهمه في دينه. وقال الدارمي ساد أهل المشرق والمغرب بصدقه. وفيه يقول بعضهم: قولي إلى الله دعاني إلى ... حب أبي يعقوب إسحاق لم يجعل الفرقان حلفا كما ... قد قاله زنديق فساق جماعة السنة إذا به ... يقيم من شذ على ساق يا حجة الله على خلقه ... في سنة الماضين للباقي أبوك إبراهيم محض التقى ... سباق مجد وابن سباق ولما مات وقف رجل على قبره وقال: فكيف احتمالي للسحائب صنيعة ... بإسقائه قبراً وفي لحده بحر. وقال محمد بن يحيى بن خالد: مات إسحاق ليلة الخميس. وقال أبو بكر الخطيب البغدادي: كان إسحاق أحد أئمة المسلمين، وعلماً من أعلام الدين، اجتمع له الحديث والفقه والحفظ والصدق والورع والزهد. وقال أبو محمد بن الأخضر: كان إمامًا عالمًا ورعًا زاهدًا. قال البغوي: كتبت عنه. وفي «الإرشاد»: قال محمد بن أسلم: لو كان سفيان الثوري حياً لاحتاج إليه، فأخبر بذلك أحمد بن سعيد الرباطي فقال: والله لو كان الثوري وابن عيينة والحمادان والليث حتى عد عشرة لاحتاجوا إليه، فأخبر بذلك محمد بن علي الصفار فقال: والله لو كان الحسن حياً لاحتاج إليه في أشياء كثيرة. قال الخليلي: هو إمام متفق عليه شرقًا وغربًا، وكان إمام هذا الشأن حفظًا، وعلمًا، وإتقانًا، وفقهًا وفي العلوم كلها، وكان يقارن بأحمد بن حنبل.
(خ م د ت س) إسحاق بن إبْراهِيم بن مَخْلَد بن إبْراهِيم بن مَطَر الحَنْظليُّ. أحد الأئمة، أبو يعقوب، وقال اللالكائيّ: أبو عبد الرَّحمن المروزيُّ، المعروف بابن راهويه. نزل نيسابور، اجتمع له الحديث، والفقه، والحفظ، والصدق، والورع، والزهد، ورحل إلى العراق والحجاز واليمن والشام وعاد إلى خراسان، فاستوطن نيسابور إلى أن مات بها في شعبان سنة ثمان وثلاثين ومائتين عن تسع وسبعين سنة، ويقال: ابن خمس وسبعين. روى عن: الدراورديِّ، وجرير، ومعتمر، وخلق. وعنه: من عدا ابن ماجه، البخاريُّ في العلم والوضوء وغيرهما، وبَقِيَّةُ، وخلق من آخرهم السرَّاج. أملى مسنده من حفظه، وكان مولده سنة إحدى وستين ومائة فيما حكاه الكَلَاباذِي، ووقع في ابن طاهر: سبعين بدل ستين وكأنه تحريف، وقال ابن عساكر في «نُبَّله»: ولد سنة ست وستين ومائة وحكى قولًا أنَّه مات سنة سبع وثلاثين. وقولي: وعنه من عدا ابن ماجه، هو ما قاله المزيُّ والذهبيُّ في «كاشفِه». وقال ابن عساكر في «نُبَّله»: روى عنه البخاريُّ ومسلمٌ وأبو داود والترمذيُّ، وروى أبو داود عن رجل عنه، وروى الترمذيُّ أيضًا عن رجل عنه، وتبعه الذهبيُّ في «نُبَّله» فقال: عنه البخاريُّ ومسلمٌ وأبو داود والنسائيُّ والترمذيُّ بزيادة الترمذي وأبو داود والنسائي أيضًا بواسطة [13/ب] والترمذيُّ عن مُحمَّد بن أفلح عنه. قوله وعن الكوسج عنه، قوله وعن مُحمَّد بن موسى عن الكوسج عنه، قوله ثم حكى في مولده ستة أقوال ما ذكرَه الكَلَاباذِي، وهو ما في اللالكائيِّ أيضًا، وما ذكره ابن عساكر قال: وحكاهما الخطيب أيضًا، وعن الجيَّانيِّ: سنة ثلاث وستين ومائة. %فائدة: إنما قيل: راهويه؛ لأنَّ والده وُلد في الطريق، فقالت المراوزة: راهويه بأنَّه ولد في الطريق. قال: وكان والدي يكرهه، وأمَّا أنا فلا، قال ولده أبو الحسن عليٌّ: وُلد أبي من بطن أمه منقوب الأذنين، فمضى جدِّي راهويه به إلى الفضل بن موسى؛ فسأله عن ذلك فقال: يكون ابنك رأسًا إمَّا في الخير وإمَّا في الشر، وكان رأسًا في الخير. وقال موسى بن هارون: قلت لإسحاق بن راهويه من أكبر أنت أو أحمد؟! قال هو أكبر مني في السنِّ وغيره.
(خ مد د ت س)- إسحاق بن إبراهيم بن مَخْلَد بن إبراهيم بن مطر، أبو يعقوب الحَنْظَليُّ، المعروف بابن راهويه المَرْوَزي، نزيل نيسابور، أحد الأئمة طاف البلاد. وروى عن: ابن عُيَيْنَة، وابن عُلَيَّة، وجرير، وبِشْر بن المُفَضَّل، وحَفص بن غياث، وسليمان بن نافع العَبْدي، ولأبيه رؤية، ومعتمر بن سليمان، وابن إدريس، وابن المبارك، وعبد الرزاق، والدَّرَاوردي، وعتاب بن بشير، وعيسى بن يونس، وأبي معاوية، وغُنْدَر، وبقية، وشُعَيب بن إسحاق، وخلق. وعنه: الجماعة سوى ابن ماجه، وبَقِيِّة بن الوليد، ويحيى بن آدم -وهما من شيوخه- وأحمد بن حنبل، وإسحاق الكَوْسَج، ومحمد بن رافع، ويحيى بن معين -وهؤلاء من أقرانه -والذُّهْلي، وزكريا السِّجزي، ومحمد بن أفلح، وأبو العَبَّاس السَّرَّاج، وهو آخر من حدَّثَ عنه. قال محمد بن موسى الباشاني: ولد سنة (161) وكان سمع من ابن المبارك وهو حدث، فترك الرواية عنه لحداثته. وقال موسى بن هارون: كان مولد إسحاق سنة (166) فيما أرى. قال وهب بن جرير: جزى الله إسحاق بن راهويه عن الإسلام خيرًا. وقال نُعيم بن حماد: إذا رأيت الخُراساني يَتكلَّم في إسحاق فاتَّهمه في دينه. وقال أحمد: لم يعبر الجسر إلى خُراسان مثله. وقال أيضًا: لا أعرف له بالعراق نظيرًا. وقال مَرَّةٌ لما سُئِل عنه: إسحاق عندنا إمام من أئمة المسلمين. وقال محمد بن أسلم الطوسي لما مات: كان أعلم النَّاس، ولو عاش الثَّوري لاحتاج إلى إسحاق. وقال النَّسائي: إسحاق أحد الأئمة. وقال أيضًا: ثقةٌ مأمون. وقال ابن خُزَيْمة: والله لو كان في التابعين لأقروا له بحفظه وعلمه وفقهه. وقال أبو داود الخَفَّاف: سمعت إسحاق يقول: لكأني أنظر إلى مائة ألف حديث في كتبي، وثلاثين ألفًا أسْرُدُها. وقال: أملى علينا إسحاق أحدَ عشر ألف حديث من حفظه، ثم قرأها علينا، فما زاد حَرْفًا ولا نقص حرفًا. وقال أبو حاتم: ذكرتُ لأبي زُرْعَة إسحاق وحفظه للأسانيد والمتون، فقال أبو زُرْعَة: ما رُؤِيَ أحفظ من إسحاق. قال أبو حاتم: والعجب من إتقانه وسلامته من الغلط مع ما رُزِق من الحِفظ. وقال أحمد بن سَلَمة: قلت لأبي حاتم: أنه أملى التفسير عن ظهر قلبه! فقال أبو حاتم: وهذا أعجبُ، فإن ضبط الأحاديث المُسْنَدة أسهلُ وأهون من ضبط أسانيد التفسير وألفاظها. وقال إبراهيم بن أبي طالب: أملي «المُسْنَد» كلَّه من حفظه مرةً، وقرأه من حفظه مرة. وقال الآجُرِّي: سمعت أبا داود يقول: إسحاق بن راهويه تَغَيَّر قبل أن يموت بخمسة أشهر، وسمعت منه في تلك الأيام، فرميتُ به. ومات سنة (7) أو (238). وقال حسين القباني: مات ليلة النصف من شعبان سنة (238). وقال البخاري مات وهو ابن (77) سنة. قلت: وفي «تاريخ البخاري»: مات ليلة السبت لأربع عشرة خَلَتْ من شعبان من السَّنة. وفي «الكنى» للدُّولابي: مات ليلة نصف شعبان. قال وفي ذلك يقول الشاعر: ~يا هَدَّةً ما هُدِدنا ليلةَ الأَحَدِ في نِصْفِ شعبان لا تُنسى مَدَى الأبدِ وساق الدُّولابي نسبه إلى حَنْظلة بن مالك بن زيد مَنَاة بن تميم فقال: إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم بن عبد الله بن بكر بن عبيد الله بن غالب بن عبد الوارث بن عبد الله بن عطية بن مُرَّة بن كعب بن هَمَّام بن تميم بن مُرَّة بن عمرو بن حنظلة. وقال ابن حبان في «الثقات»: كان إسحاق من سادات أهل زمانه فقهًا وعلمًا وحفظًا، وصنَّف الكتب، وفرَّع على السنن، وذَبَّ عنها، وقمع من خالفها، وقبره مشهور يزار. وأورد الذهبي في «الميزان» حديث إسحاق عن شَبَابة، عن الليث، عن عُقيل، عن ابن شهاب، عن أنس: ((كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان في سفرٍ فزالتِ الشمس صلَّى الظهرَ والعصر، ثم ارتحل)). وقال: رواه مسلم عن عمرو الناقد عن شَبَابة، ولفظه: ((إذا كان في سفر وأراد الجمع أخَّر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر، ثم يجمع بينهما). تابعه الزَّعفراني عن شبابة إلى أن قال: ولا ريب أن إسحاق كان يُحدِّث الناس من حفظه، فلعلَّه اشتبه، عليه والله أعلم.
إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي أبو محمد بن راهويه المروزي ثقة حافظ مجتهد قرين أحمد بن حنبل ذكر أبو داود أنه تغير قبل موته بيسير مات سنة ثمان وثلاثين وله اثنتان وسبعون خ م د ت س