عبد الأعلى بن مُسْهِرٍ الغَسَّانيُّ، أبو مُسْهِرٍ الدِّمَشقيُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
عبد الأعلى بن مسهر أبو مسهر الدمشقي. وهو ابن مسهر ابن عبد الأعلى. سمع: سعيد بن عبد العزيز، وعبد الله بن العلاء بن زبر، وخالد بن يزيد بن صالح بن صبيح سمعت أبي يقول ذلك. قال أبو محَمَّد روى عنه: أحمد بن أبي الحواري، وأبو زرعة الدمشقي. حدثنا عبد الرحمن حدثنا أبي حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال: (سمعت يحيى بن معين يقول: ما رأيت منذ خرجت من بلادي أحداً أشبه بالمشيخة الذين أدركت من أبي مسهر، والذي يحدث وفي البلاد من هو أولى بالتحديث منه فهو أحمق). حدثنا عبد الرحمن أخبرنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إليَّ قال: حدثنا يحيى بن معين: (حدثنا أبو مسهر الدمشقي وكان ثقة). حدثنا عبد الرحمن قال: (سألت أبي عن أبي مسهر فقال: ثقة، وما رأيت ممن كتبنا عنه أفصح من أبي مسهر وأبي الجماهر). حدثنا عبد الرحمن قال: (سُئِلَ أبي عنه فقال: إمام). حدثنا عبد الرحمن حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد قال: (سمعت أبا مسهر يقول: لقد حرصت على جمع علم الأوزاعي حتى كتبت عن إسماعيل بن سماعة ثلاثة عشر كتاباً حتى لقيت أباك فوجدت عنده علماً لم يكن عند القوم).
أبو مسْهر. اسْمه عبد الأَعْلَى بن مسْهر الغساني من أهل دمشق. يروي عن: سعيد بن عبد العَزِيز. روى عنه: عبد الرَّحمن بن إِبْراهِيم الدِّمَشْقِي، والنَّاس. كان مولده سنة أَرْبَعِينَ ومِائَة، ومات قبل موت الأوزاعِي بتسع عشرَة سنة، ومات بالعراق سنة ثماني عشرَة ومِائَتَيْن، وكان إِمام أهل الشَّام في الحِفْظ والإتقان مِمَّن عني بأنساب أهل بَلَده وأنبائهم، وإِلَيْهِ كان يرجع أهل الشَّام في الجرْح والتَّعْدِيل لشيوخهم، وكان يحيى بن معِين يفخم في أمره. حَدثنِي مُحَمَّد بن العَبَّاس الدِّمَشْقِي حدثَنا أَحْمد بن أبي الحواري قال: سَمِعت يحيى بن معِين يَقُول: (إِذا حدثت في بَلْدَة فيها مثل أبي مسْهر فَيَنْبَغِي للحيتي أَن تحلق).
عبد الأعلى بن مُسْهِر: أبو مُسْهِر، الغسَّانيُّ، الدِّمشقيُّ. سمع: محمَّد بن حرب الأبرشي. روى عنه: أبو أحمد محمَّد بن يوسف البِيْكَندي، في العلم. وحكى محمَّد بن إسماعيل البخاري في «التَّاريخ» عن محمَّد بن يوسف هذا، عن أبي مُسْهِر أنَّه قال: مات الأوزاعيُّ سنة سبعٍ وخمسين ومئة، وأنا ابن سبع عَشْرة سنة، وكان وُلِد لي قبل ذلك بأربعين ليلة. قال أبو نصر: وكأنَّ مولده كان سنة أربعين ومئة. قال البخاري: ومات سنة ثمان عَشْرة ومئتين. قال أبو نصر: وهو ابن ثمانٍ وسبعين سنة. وذكر أبو داود، عن ابن عُبيد، عن ابن سعد، قال: مات في رجب، سنة ثمانِ عَشْرة ومئتين. وقال محمد بن سعد في «التَّاريخ»: مات يوم الأربعاء، لمستهلِّ رجب، سنة ثمانِ عَشْرة ومئتين.
عبدُ الأعلى بن مُسْهِرٍ الغَسَّانيُّ الدِّمشقيُّ. أخرجَ البخاريُّ في العلمِ عن محمَّدِ بن يوسفَ البيْكَنْدِيِّ عنهُ، عن محمَّدِ بن حربٍ الأبرشِ. قال البخاريُّ: مات سنةَ ثمانِ عشرةَ ومائتين. قال أبو زُرْعَةَ الرَّازيُّ: هو إمامٌ. قال أبو حاتِمٍ: هو ثقةٌ، ما رأيتُ ممَّن كتبنا عنهُ أفصحَ منهُ. قال أبو بكرٍ: سمعتُ ابنَ مَعِيْنٍ يقولُ: هو ثقةٌ.
عبد الأعلى بن مُسْهِر بن عبد الأعلى، أبو مُسْهِر الغسَّاني من أنفسهم، الدِّمشقي. سمع محمَّد بن حرب الأبرش عند البُخارِي. ويَحيَى بن حمزة وسعيد بن عبد العزيز عند مُسلِم. روى عنه أبو أحمد محمَّد بن يوسُف البِيكَدي: في «العلم» عند البُخارِي. وإسحاق بن منصور وأبو بكر الصَّغاني عند مُسلِم: في «الظُّلم». قال حاتم بن اللَّيث الجوهري: رأيت أبا مُسْهِر ببغداد أبيض الرَّأس واللِّحية، وكان لا يخضب، حُبس في المِحْنة حتَّى مات ببغداد في الحبس؛ في رجب سنة ثمان عشرة ومِئَتين، ذُكِرَ عنه أنه قال: ولدت سنة أربعين ومئة.
عبد الأعلى بن مُسْهر بن عبد الأعلى بن مُسْهر الغَسَّاني، أبو مُسْهر الدِّمشقي. سمع: مالك بن أنس، وسعيد بن عبد العزيز التَّنُوخي، ويحيى بن حمزة، وعبد الله بن العلاء بن زَبْر، وخالد ابن يزيد بن صالح بن صبيح المُرِّي، ومعاوية بن سلَّام، وسعيد بن عطية بن قيس، وعثمان بن حصن، والهيثم بن حميد، ومحمد بن مسلم الطَّائفي، وصَدَقة بن خالد، وعيس بن يونس، وسفيان بن عيينة، وإسماعيل بن عبد الله بن سَمَاعة، وإسماعيل بن عبد الله بن أبي المُهَاجر. روى عنه: يحيى بن معين، وأبو نعيم، وعبيد بن هشام الحَلَبي، وإسحاق بن منصور، وأبو حاتم، والبخاري، ومحمد بن يحيى الذُّهلي، والعباس بن الوليد بن مَزْيَد، ويحيى بن عثمان الحمصي، وأحمد بن أبي الحَوَاري، ومحمد بن عوف الطَّائي، وأبو زرعة الدمشقي، ومحمد بن عبد الملك بن زَنْجُويه، ومحمود بن خالد السُّلَمي، وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، وعبد الرحمن بن إبراهيم دُحَيم،وهشام بن خالد الأَزْرَق، ومحمد بن عائذ، وهارون بن عمران بن أبي جميل، ويزيد بن محمد بن عبد الصمد، وأحمد بن عبد الواحد بن عبود، وأبو سعيد محمد بن عبيد بن سعد الجُمَحِي، ومحمد بن يعقوب الدمشقي، وإسماعيل بن أبان بن حُوَي، وغيرهم، وأبو عمر يزيد بن أحمد السُّلمي، ومحمد بن عبد الله بن بَكّار البُسْري، وأبو هُبيرة محمد بن الوليد، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، وأبو عمرو محمد بن خزيمة بن راشد البَصْرِي، وإبراهيم بن الحسين الكسائي، وأحمد بن يوسف بن حمدان السُّلمي، وإسماعيل بن عبد الله سَمُّويه الأصبهاني، وأحمد بن صالح المصري، وأبو أمية محمد بن إبراهيم الطَّرَسُوسي، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وعباس بن عبد الله التَّرْقُفي، والحسن بن عبد العزيز الجَرَوي، وفهد بن سليمان المصري، والهيثم بن مروان، وهارون بن موسى بن شريك الأخْنَس. قال الخطيب: وكان مِنْ أعلم الناس بالمغازي، حمله المأمون إلى بغداد في أيام المحنة فحبسه بها حتى مات. وقال أبو داود السجستاني: سمعت أحمد يقول: رحم الله أبا مسهر، ما كان أثبته، وجعل يطريه. وقال بو زرعة الدمشقي: قال لي أحمد بن حنبل: عندكم ثلاثة أصحاب حديث؛ مروان، والوليد، وأبو مُسهر. وقال عبد الرحمن: سألت أبي عن أبي مسهر، فقال: ثقة، ما رأيت ممن كتبت عنه أفصح من أبي مسهر، وما رأيت أحداً في كورة من الكور أعم قدراً، ولا أجل عند أهلها من أبي مسهر بدمشق، وكنت أرى أبا مسهر إذا خرج إلى المسجد اصطفَّ الناس سيُسَلِّمون عليه ويُقَبِّلُون يده. وقال أحمد بن علي بن الحسن البَصري: سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث وقيل له : إن أبا مسهر كان مُتَكَبِّراً في نفسه، فقال: كان من ثقات الناس، رحم الله أبا مسهر لقد كان من الإسلام بمكان، حُمِل على المِحْنَة فأبي، وحُمِل على السيف مُدَّ رأسُه وجُرِّد السيف فأبي، فلما رأوا ذلك منه حمل إلى السجن فمات. وقال أحمد بن زهير: سمعت يحيى بن معين يقول: ثقة. وقال أبو زرعة: قال محمد بن عثمان التَّنُوخي: ما بالشام مثل أبي مسهر، وذكر أبا مسهر فقال: كان من أحفظ الناس، فقلت له: قال يحيى بن معين: منذ خرجت من باب الأنبار إلى أن رجعت لم أر مثل أبي مسهر. قال: صدق، وجعل يثني عليه. وقال يحيى بن معين: من ثَبَّتَ أبو مسهر من الشَّاميين فهو مُثَبَّت. وقال أحمد بن عبد الله: ثقة. وقال يحيى بن معين: ما رأيتُ منذ خرجت من بلادي أحداً أشبه بالمشيخة الذين أدركتهم من أبي مُسْهر، والذي يُحَدِّث وفي البلد أولى بِالتحديث منه أحمق. قال أبو حسَّان الزيادي: مات ببغداد في يوم الأربعاء ليومين مضيا من رجب، سنة ثمان عشرة ومئتين، وهو ابن تسعين سنة، ودفن بباب التِّبْن. روى له الجماعة إلا البخاري.
ع: - عبد الأعلى بن مُسْهِر بن عبد الأعلى بن مُسْهِر الغَسَّانيُّ، أَبُو مُسْهِر الدِّمشقيُّ، وجدّه عبد الأعلى يُكْنَى أبا ذُرَامة. روى عن: إِبْرَاهِيم بن أَبي شيبان، وإسماعيل بن عَبد اللهِ بن سَمَاعة (د ت س)، وإِسْمَاعِيل بن عيَّاش (ت)، وإِسْمَاعِيل بن مُعاوية، وأيُّوب بن تميم (ت)، وبَقيّة بن الوليد، وخالد بن يزيد بن صَالِح بن صبيح المُرّي، (مد ق)، وخالد بن يَزِيدَ بن أَبي مالك، وسَعِيد بن بشير، وسَعِيد بن عبد العزيز (بخ م د ت س)، وسَعِيد بن عطية بن قيس، وسفيان بن عُيَيْنَة، وسلمة بن العَيَّار، وسُلَيْمان بن عُتْبة، وسَهْل بن هاشم، وسُويد بن عبد العزيز، وأبي المُعَلّى صَخْر بن جَنْدَل البَيْرُوتي، وصدقة بن خالد (سي)، وعَبَّاد بن عَبَّاد الخَوَّاص الأُرْسُوفيِّ (د)، وعَبْد اللهِ بن سالم الأشعريِّ، وعَبْد اللهِ بن العلاء بن زَبْر، وعَبْد الرَّزَّاقِ بن عَمْرو الثَّقَفِي، وعثمان بن حِصْن بن عَلَّاق، وعلي بن سُلَيْمان الكَيْساني الكَلْبي، وعُمَر بن عَبْد الْوَاحِدِ، وعَوْن بن حكيم، وعيسى بن يُونُس، وكُلثوم بن زياد المُحاربي، ومالك بن أَنَس (س)، ومحمد بن حرب الْخَوْلانِي (خ)، ومُحَمَّد بن مُسلم الطَّائفي، ومُحَمَّد بن مُهاجر، ومُدْرِك بن أَبي سَعِيد الفَزَاري، ومعاوية بن سَلَّام، وأبي عَبْد الصَّمَدِ المنذر بن نافع، وهِشام بن يَحْيَى بن يَحْيَى الغَسَّاني، والهِقْل بن زياد (قدسي)، والهيثم بن حُميد، والوليد بن مَزْيَد العُذْري، ويحيى بن إِسْمَاعِيل بن عُبَيد اللهِ بن أَبي المُهاجر، ويحيى بن حَمْزَة الْحَضْرَمِي، (م مد س)، ويزيد بن السِّمط. روى عنه: الْبُخَارِيُّ فِي كتاب «الأدب»، أَوْ بلغَه عنه. وإبراهيم بن الحُسين بن دَيْزيل الهَمَذانيُّ الكِسائيُّ، وإِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب الْجُوْزَجَاني، وأَحْمَد بن إِبْرَاهِيمَ بن هِشَام بن مَلاس النُّمَيْريُّ، وأَحْمَد بن أَبي الحواري، وأَحْمَد بن صالح المِصْرِيُّ، وأَحْمَد بن الضحاك القَرَدِيُّ، وأَحْمَد بن عَبْد الْوَاحِدِ بن عَبّود (د)، وأَحْمَد بن عُمَر بن الجُلَيْد، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن حنبل، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن يحيى بن حمزة الحضرمي، وأحمد بن نصر النَّيْسابوريُّ المقرئُ (ت)، وأَبُو حَدْرَد أَحْمَد بن هَمَّام بن عبد الغفار بن إِسْمَاعِيلَ بن عُبَيد اللهِ بن أَبي المهاجر، وأَحْمَد بن يُوسُفَ السُّلَمي، وإسحاق بن منصور الكَوْسج (م)، وإسماعيل بن أبان بن حُوَي السَّكْسَكِيُّ، وإسماعيل بن عَبد اللهِ الأصبهاني سَمّويه، والحسن بن عبد العزيز الْجَرْوِي المِصْرِي، والحسن بن مُحَمَّد بن بَكَّار بن بلال، والحُسين بن نصر بن المعارك الْبَغْدَادِيُّ، وسُلَيْمان بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمشقي، وعباس بن عَبد اللهِ التَّرْقُفي، والعباس بن الوليد بن صُبْح الخلاّل (ق)، والعباس بن الوليد بن مَزْيَد البَيْروتي، وعبد اللهِ بن مُحَمَّد بن عَمْرو الغَزّي (د)، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن إِبْرَاهِيمَ دُحَيْم، وأَبُو زُرْعَة عَبْد الرَّحْمَنِ بن عَمْرو الدِّمشقي، وعبد الرَّحْمَنِ بن الْقَاسِم الهاشميُّ، وعبد السلام بن عَتِيق الدِّمشقيُّ (د)، وأبو نُعَيم عُبَيد بن هشام الحَلَبِيُّ، وعلي بن عُثْمَان النُّفَيْلي الحَرَّانيُّ، وعَمْرو بن منصور النَّسَائيُّ (س)، وفَهْد بن سُلَيْمان النَّحَّاس المِصْرِيُّ، والقاسم بن هاشم السِّمْسار، وأَبُو أُميِّة مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الطَّرَسُوسيُّ، وأبو حاتم مُحَمَّد بن إدريس الرَّازيُّ، ومحمد بن إسحاق الصَّاغانيُّ (م)، ومُحَمَّد بن أَبي الْحُسَيْن السِّمْنانيُّ (ت)، ومحمد بن خُزيمة بن راشد البَصْرِيُّ، ومُحَمَّد بن خلف بن كَيْسان الدَّاريُّ، ومحمد بن عائذ الدِّمشقيُّ، ومحمد بن عَبد اللهِ بن بَكَّار الْبُسْرِيُّ، ومُحَمَّد بن عَبْدِ الرَّحمن بن الأشعث (س)، ومُحَمَّد بن عَبد المَلِك بن زَنْجَوَيْه، ومحمد بن عُبَيد بن سعد الجُمَحِيُّ، ومُحَمَّد بن عوف الطَّائيُّ الحِمْصِيُّ، وأَبُو هُبيرة مُحَمَّد بن الْوَلِيد الدِّمشقيُّ (د)، ومُحَمَّد بن يَحْيَى الذُّهليُّ (ت)، ومُحَمَّد بن يَعْقُوب بن حبيب الغَسَّانيُّ الدِّمشقيُّ، ومُحَمَّد بن يُوسُفَ البِيكَنْديُّ الْبُخَارِيُّ (خ)، ومحمود بن خالد السُّلَيْميُّ (د)، ومَرَوْان بن محمد الطَّاطريُّ، وهُوَ من أقرانه، ومَعْن بن الوليد بن هِشَام، والمنذر بن العباس القُرشي، وهارون بن عِمْران بن أَبي جَمِيل، وهارون بن مُحَمَّد بن بَكَّار بن بلال (س)، وهارون بن مُوسَى بن شَرِيك الأخنس، وهِشام بن خالد الأزرق، وهِشام بن عَمَّار، والهيثم بن مَرْوان بن الهيثم بن عِمْران العَنَسيُّ، والوليد بن عُتْبة، ويحيى بن عثمان بن سَعِيد بن كثير بن دينار الحِمْصِي، ويحيى بن مَعِين، ويزيد بن أَحْمَدَ السُّلَمِي، ويزيد بن مُحَمَّد بن عَبْد الصَّمَدِ (س). ذكره مُحَمَّد بن سعد في الطبقة السابعة من أهل الشام. وقال أَبُو زُرْعَة الدِّمشقيُّ: قال لي أَحْمَد بن حَنْبَلٍ: كَانَ عندكم ثلاثةٌ، أصحابُ حديثٍ: مروان، والوليد، وأَبُو مُسْهِر. وقال أبو داود: سمعت أحمد يَقُول: رحم الله أبا مُسْهر، ما كَانَ أثبتَه، وجَعَلَ يُطريه. وقال أَبُو الْحَسَنِ المُيْمُونيُّ: وَذَكَرَ يومًا - يعني: أَحْمَد بن حَنْبَلٍ - أبا مُسْهِر الشاميَّ فَقَالَ: كيِّسٌ، عالمٌ بالشاميين. قلت: وبالنسب؟ قال: نعم، زَعَموا. وقال أَبُو بَكْرِ بن أَبي خيثمة عَن يحيى بن مَعِين، وأبو حاتم، وأحمد بن عَبد اللهِ العِجْلي: ثقةٌ. وقال أَحْمَد بن أَبي الحواري، عَنْ يَحْيَى بن مَعِين: ما رأيت منذ خرجتُ من بلادي أحَدًا أشبه بالمشيخة الذين أدركتهم من أبي مُسْهِر، والذي يحدِّث، وفي البلد أولي منه، فهو أحمق. وقال إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب الْجُوْزَجَاني: سمعت يَحْيَى بن مَعِين يَقُول: إن الذي يحدّث بالبلد، وبها من هُوَ أولى منه بالحديث أحمق، إِذَا رأيتني أحدّث ببلدة فيها مثلُ أبي مُسْهِر، فينبغي للحيتي أن تُحلَقَ، وأمَرَّ يده عَلَى لحيته. وقال أَبُو زُرْعَة الدِّمَشْقِي، عَن أبي مُسْهِر: وُلِدَ لي والأَوزاعِي حي، وجالست سَعِيد بن عبد العزيز ثنتي عشرة سنة، وما كَانَ أحدٌ من أصحابه أحفظَ لحديثِهِ مني، غير أني نسيتُ. وقال فِي موضع آخر: سمعتُ أبا مُسْهِر يَقُول: قال سَعِيد بن عَبْد العزيز: ما رأيت أحسنَ مسألةً منك، بعد سُلَيْمان بن مُوسَى. وقال مُحَمَّد بن عوف الحِمْصيُّ: سمعتُ أبا مُسْهِر يَقُول: قال لي سَعِيد بن عبد العزيز: ما شبّهتك فِي الحفظ إلَّا بجدّك أبي ذُرَامة، ما كَانَ يسمع شيئًا، إلَّا حَفِظَهُ. وقال أَبُو زُرْعَة الدِّمشقيُّ: قال مُحَمَّد بن عُثْمَان التَّنَوخيُّ: ما بالشام مثل أبي مُسْهِر. وَذَكَرَ أبا مُسْهِر، فَقَالَ: كَانَ أحفظَ الناس. فقلت لَهُ: قال يَحْيَى بن مَعِين: منذ خرجت من باب الأنبار، إِلَى أن رجعت، لم أَرَ مثل أبي مُسْهِر. قال: صَدَقَ، وجعل يُثني عليه. وقال فَيَّاض بن زُهير، عَنْ يَحْيَى بن مَعِين: مُنْ ثَبَّتَ أَبُو مُسْهِر من الشاميين، فهو مُثَبَّتٌ. وقال أَبُو زُرْعَة الدِّمشقيُّ أَيْضًا: رأيت أبا مُسْهِر يحضر المسجد الجامع بأحسنِ هيأة فِي البَياض، والسَّاج والخُفِّ، ويعتم عَلَى شاميّة طويلة بعمامة سوداء عَدَنية. وقال عَبد المَلِك بن الأصبغ، عَنْ مَرْوان بن مُحَمَّد: أين أنا من أبي مُسْهِر، كَانَ سَعِيد بن عبد العزيز يسند أبا مُسْهِر معه فِي صَدْر المجلس، وأنا بين يدي سَعِيد، فِي طَيْلَساني عشرون رُقعة! وقال أَبُو حَاتِم الرَّازيُّ: ما رأيتُ ممن كتبنا عنه، أفصحَ من أبي مُسْهِر، وما رأيتُ أحدًا فِي كورة من الكُوَر، أعظمَ قدرًا، ولا أجَلَّ عند أهلها من أبي مُسْهِر بدمشق، وكنت أري أبا مُسْهِر إِذَا خرجَ إِلَى المسجد، اصطف النَّاسُ يسلِّمون عليه، ويقبّلون يده. وقال أَحْمَد بن عَلِي بن الحَسَن البَصْرِي: سمعتُ أبا داود سُلَيْمان بن الأشعث، قيل لَهُ: إن أبا مُسْهِر، كَانَ مُتَكَبِّرًا فِي نفسه، فَقَالَ: كَانَ من ثِقات الناس، رحم الله أبا مُسْهِر، لقد كَانَ من الإِسْلام بمكان، حُمِلَ عَلَى المِحْنَةِ فأبَي، وحُمِلَ عَلَى السِّيف، فَمُدَّ رأسُهُ، وجُرِّدَ السيفُ فأبى أن يجيب، فلما رأوا ذَلِكَ منه، حُمِلَ إلى السِّجن فمات. وقال أَبُو حَاتِم بن حِبَّان: كَانَ إمامَ أهلِ الشام فِي الحِفْظ والإِتقان، ممّن عُنِيَ بأنساب أهل بلده وأنبائِهم، وإليه كَانَ يرجع أهل الشام فِي الجَرْح والعدالة لشيوخهم. وقال مُحَمَّد بن سَعْد: كَانَ راويةً لسَعِيد بن عبد العزيز وغيره من الشاميين، وكَانَ أُشْخِصَ من دمشق إِلَى عَبد اللهِ بن هَارُونَ، يعنى المأمون، وهُوَ بالرَّقّة، فسألَهُ عَنِ الْقُرْآن، فَقَالَ: هُوَ كلامُ الله، وأبى أن يَقُول: مخلوق. فَدَعَا لَهُ بالسيف والنِّطْعِ ليضرِبَ عُنُقَهُ، فلما رأي ذَلِكَ، قال: مخلوقٌ. فتركه من القَتْل، وَقَال: أمَا إنَّك لو قلت ذاك، قبل أن أدعوَ لك بالسِّيف، لقبلت منك، ورددتك إِلَى بلادك وأهلك، ولكنك تخرج الأن فتقول: قلت ذَلِكَ فَرَقًا من القَتْل، أشخصوه إِلَى بغداد، فاحبسوه بها حَتَّى يموت، فأُشخِصَ من الرقّة إِلَى بغداد. فِي شهر ربيع الآخرِ من سنة ثماني عشرة ومئتين، فحُبِسَ قبل إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيمَ، فلم يلبث فِي الحبس إلَّا يسيرًا حَتَّى مات فِيهِ. فِي غُرّة رجب سنة ثماني عشرة ومئتين، فاُخرِجَ ليُدفَنَ، فشَهِدَهُ قومٌ كثيرٌ من أهلِ بغدادَ. وقال فِي موضع آخر: ماتَ يوم الأربعاء، مُستهل رَجَب. وقال حَنْبَل بن إِسْحَاق، عن عَبْد الرَّحْمَنِ بن إِبْرَاهِيمَ: وُلِدَ أَبُو مُسْهِر فِي صفر سنة أربعين ومئة، وَقَال: رأيتُ الأَوزاعِيَّ، ورأيت ابنَ جابر، وجلستُ معه. وقَال البُخارِيُّ: قال مُحَمَّد بن يُوسُفَ، عَن أبي مُسْهِر: مات الأَوزاعِي، سنة سبع وخمسين ومئة، غداة الأحد لليلتين خلتا من صَفَر، وأنا ابن سبع عشرة، وكَانَ وُلِدَ لي قبل ذَلِكَ بأربعين ليلة. وقال أبو الجُماهِر مُحَمَّد بن عُثْمَان التَّنَوخيُّ: وُلِدَ أبو مُسْهِر سنة أربعين ومئة، ومات فِي سنة ثماني عشرة ومئتين، بالعراق. وقال الحسن بن أَحْمَدَ بن مُحَمَّد بن بَكَّار بن بِلال: وُلِدَ أَبُو مُسْهِر سنة أربعين ومئة. وتوفي فِي سنة ثماني عشرة ومئتين ببغداد، وهُوَ ابن ثمان وسبعين سنة. وقال أَبُو حَسَّان الزِّياديُّ: سنة ثماني عشرة ومئتين، فيها مات أَبُو مُسْهِر ببغداد، يوم الأربعاء ليومين مضيا من رَجَب، وهُوَ ابن تسعٍ وسبعين سنة، ودفن بباب التِّبن. روى له الجماعة. أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن أَبي الخَيْر، وأَبُو الْحَسَنِ بنُ الْبُخَارِيِّ، قَالا: أَنْبَأَنَا القاضي أَبُو المكارم اللَّبَّان. وأخبرنا ابنُ أَبي الْخَيْرِ، قال: وأَنْبَأَنَا مَسْعُودُ بنُ أَبي مَنْصُورٍ الجَمَّال. قالا: أَخْبَرَنَا أَبُو علي الحَدَّاد، قال: أَخْبَرَنَا أبو نُعَيْم الْحَافِظُ، قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمان بنُ أَحْمَدَ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة الدِّمَشْقِيُّ. (ح): وأخبرنا ابنُ أَبي الْخَيْرِ، وابْنُ الْبُخَارِيِّ، قَالا: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدِ بنِ أَبي زَيْدٍ الْكَرَّانِيُّ. قال: أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِيُّ، قال: أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ بن فاذ شاه. قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمان بن أَحْمَد، قال: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة الدِّمَشْقِيِّ، وأحمد بن مُحَمَّد بن يحيى بنِ حَمْزَةَ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، قال: حَدَّثَنَا سَعِيد بنُ عَبْد الْعَزِيز، عَنْ ربيعة بن يَزِيدَ، عَن أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَن أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، قال: قال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «قال اللهُ تَعَالَى: يَا عِبَادِي، إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وجَعَلْتُهُ عَلَيْكُمْ مُحَرَّمًا، فَلا تَظَالَمُوا، يَا عِبَادِي، إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ والنَّهَارِ، وأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ولا أُبَالِي، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ، يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ عَارٍ إِلا مَنْ كَسَوْتُهُ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ، يَا عِبَادِي، لَمْ يَبْلُغْ ضُرُّكُمْ أَنْ تَضُرُّونِي، ولَمْ يَبْلُغْ نَفْعُكُمْ أَنْ تَنْفَعُونِي، يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وآخِرَكَمْ، وجِنَّكُمْ وإِنْسَكُمْ، كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ، لَمْ يَزِدْ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وآخِرَكُمْ وجِنَّكُمْ وإِنْسَكُمْ، اجْتَمَعُوا، وكَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْب رجلٍ منكم، لم ينقصْ ذلك من مُلْكِي مِثْقَالَ ذَرَّةٍ، يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وآخِرَكُمْ وجِنَّكُمْ وإِنْسَكُمُ، اجْتَمَعُوا فِي صَعِيدٍ واحِدٍ، فَسَأَلُونِي جَمِيعًا، فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ منهم مسألتَهُ لم يَنقصْ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي، إِلَّا كَمَا يُنْقِصُ الْمِخْيَطُ إِذَا غُمِسَ فِي الْبَحْرِ، يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ، تُرَدُّ إِلَيْكُمْ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدْنِي، ومَنْ وجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ، فَلا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ». واللَّفْظُ لأَبِي نُعَيْمٍ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي «الأدب»، فقال: حَدَّثَنَا عبد الأعلى بنُ مِسْهَرٍ، أَوْ بَلَغَنِي عَنْهُ، فوقع لنا موافقةً عالية بدرجتين، أَوْ بَدَلاَ عَالِيًا بِثَلاثِ دَرَجَاتٍ. ورَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيِّ، عَن أَبِي مُسْهِرٍ، فَوَقَعَ لَنا بَدَلًا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ.
(ع) عبد الأعلى بن مُسْهِر الغساني، من أنفسهم، أبو مسهر. شيخ الشام. روى عن: مالك، وغيره. وعنه: ابن معين، وأبو حاتم، وابن الرواس في العلم. وكان من أحفظ الناس، وأجلهم، وأفصحهم. جُرِّد للقتل على أن يقول: القرآن مخلوق، فأبى، فسُجِن. مات في رجب سنة ثماني عشرة ومئتين ـ وولد في صفر أربعين ومئة ـ عن تسع وسبعين. ووقع في «الكمال»: وتسعين، بدل: وسبعين، وهو وهم، كذا ادَّعى في «التهذيب» ، والذي رأيته بخط الدِّمْياطي: سبعين. ودفن بباب التبن. له حديث أبي ذر الطويل: [114/ب] «يا عبادي...»، أخرجه البخاري في الأدب، فقال: حدَّثنا عبد الأعلى بن مسهر ـ أو بلغني عنه ـ، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس به. وأخرجه مسلم عن محمد بن إسحاق الصَّاغَّاني، عن أبي مسهر به. ووقع في «التهذيب»: عبد الأعلى بن مسهر بن عبد الأعلى بن مسلم، وصوابه: ابن مسهر أيضًا، كما ذكره الحفاظ. وحذف في «الكمال» ذلك، فقال: عبد الأعلى بن مسهر بن عبد الأعلى الغساني. %فائدة: عبد الأعلى في الكتب الستة ثلاثة لا رابع لهم، كما ذكرته لك. وفي السنن ستة، فالمجموع تسعة. * ابن أعين، واهٍ، في ابن ماجه. * ابن عامر، الثعلبي ـ بالعين المهملة ـ في الأربعة، ضعفه أحمد. * ابن عدي، البَهْراني، القاضي، في النسائي وابن ماجه، ثقة، وذكر في «التهذيب» توثيقه من عند ابن حِبَّان، ووفاته من عند غيره. * وابن القاسم، اللؤلؤي، في ابن ماجه، صدوق، ونقل في «التهذيب» توثيقه عن عمرو بن علي، والنسائي، والنسائيُّ ذكره عن عمرو بن علي، نعم أقره . * وابن أبي المُساوِر، في ابن ماجه، ضعيف. * وابن واصل، في الترمذي والنسائي، ثقة. * وفي «مراسيل أبي داود»: ابن أبي فروة، المدني. * وفي «القدر» له: البصري. فهؤلاء أحد عشر.
(ع)- عبد الأعلى بن مُسْهر بن عبد الأعلى بن مُسْهر الغساني، أبو مُسْهر الدمشقي، وكنية جَدِّه أبو ذُرامة. روى عن: سعيد بن عبد العزيز، وإسماعيل بن عبد الله بن سَماعه، وصَدَقة بن خالد، ويحيى بن حمزة الحَضْرمي، ومالك بن أنس، ومحمد بن حرب الخَوْلاني، والهِقْل بن زياد، وخالد بن يزيد بن صالح بن صَبيح، وإسماعيل بن عيَّاش، وعبد الله بن العلي بن زَبْر، ومحمد بن مسلم الطَّائفي. وابن عُيينة، ومعاوية بن سَلَّام، وسَلَمة بن العَيَّار وجماعة. روى عنه: البخاري في كتاب «الأدب» أو بَلَغه عنه. وروى له هو والباقون بواسطة محمد بن يوسف البيكَنْدي، وإسحاق بن منصور الكَوْسَج، ومحمد بن إسحاق الصَّغاني، ومحمود بن خالد، وعبد السلام بن عَتيق، وأبو هُبيرة محمد بن الوليد الدمشقيين، وعبد الله ابن محمد بن عمرو الغَزِّي، وأحمد بن عبد الواحد بن عبود، وأحمد بن نصْر النَّيْسابوري ومحمد بن الحسين السَّمناني، ومحمد بن يحيى الذُّهلي، ومحمد بن عبد الرحمن بن الأشعث، ويزيد بن محمد بن عبد الصمد وهارون بن محمد بن بكار بن بلال، وعمرو بن منْصور النَّسائي، والعبَّاس بن الوليد الخَلَّال. وروى عنه: أيضا مروان بن محمد الطاطري، وأحمد بن صالح المصري، وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأحمد بن أبي الحَواري، ودُحَيم، ومحمد بن عبد الملك بن زَنْجويه، وهشام بن عمَّار، وهشام بن خالد الأزرق، وأبو حاتم، وأبو زُرعة الدمشقي، وأحمد بن يوسف السُّلَمي، وعباس التَّرْقُفي، وإسماعيل بن عبد الله الأصبهاني سَمُّويه، وإبراهيم الجوزْجَاني، ومحمد بن عون الطائي، ويحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار. قال أحمد: كان عندكم ثلاثة أصحاب حديث مروان والوليد وأبو مُسْهر. وقال أبو داود: سمعت أحمد يقول رحم الله أبا مسهر ما كان أثْبَتَه وجعل يُطريه. وقال الميموني عن أحمد: كيِّسٌ عالمٌ بالشاميين. قلت: وبالنسب؟ قال زعموا. وقال أحمد بن أبي الحواري عن ابن معين: ما رأيتُ منذ خرجت من بلادي أحدًا أشبه بالمشيخة من أبي مُسْهر والذي يحدِّث في البلد وفيها من هو أولى منه أحمق. وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم والعجلي: ثقة. وقال أبو زرعة عن أبي مسهر: وُلِدَ لي والأوزاعي حي. قال وقال محمد بن عثمان التَّنُوخي: ما بالشام مثل أبي مُسْهر وذكره فقال كان من أحفظ الناس قال فحكيت له قول ابن معين فقال صدوق. وقال فياض بن زهير عن ابن معين: من ثَبَّته أبو مسهر من الشاميين فهو ثَبْت. وقال مروان بن محمد: كان سعيد بن عبد العزيز يُجلس أبا مُسْهر معه في صدر المجلس. وقال أبو حاتم: ما رأيت فيمن كَتَبنا عنه أفصح منه ولا رأيت أحدًا في كورة أعظم قدْرًا ولا أجلَّ عند أهل العلم من أبي مُسْهر بدمشق. وقال أبو داود: كان من ثِقات الناس لقد كان من الإسلام بمكان، حُمِل على المحنة فأبى، وحُمِل على السيف فمُدَّ رأسه وجُرِّد السيف فأبى أن يجيب، فلما رأوا ذلك منه حُمِل إلى السِّجْن فمات. وقال أبو سعيد: كان راويةً لسعيد بن عبد العزيز وغيره، وكان أشخص من دمشق إلى المأمون في المحْنَة فسُئل عن القرآن، فقال كلام الله فدُعيَ له بالسيف ليُضْرَب عنقه فلما رأى ذلك قال مخلوق، فأُمر بإشخاصه إلى بغداد فحُبِس بها فلم يلْبَث إلا يسيرًا حتى مات في رجب سنة (218). وذُكِرَ أنَّ المأمون قال له: لو قُلتها قبْل أن أدعو بالسِّيف لأكْرَمتُك ولكنَّك تخرج الآن فتقول قلتها فَرَقا من السيف. وقال ابن حبان: كان إمام أهل الشام في الحفظ والإتقان، ممَّن عُني بأنساب أهل بلده وأبنائهم، وإليه كان يرجع أهل الشام في الجرح والعدالة لشيوخهم. وقال دُحَيم: ولد سنة (140). وكذا قال غير واحد في تاريخ مولده ووفاته. قلت: وقال أبو حاتم ثقة. وقال الحاكم: أبو أحمد كان عالمًا بالمغازي وأيام الناس. وقال ابن حبان في «الثقات». كان ابن معين يُفَخِّم من أمره. وقال في ترجمة عمرو بن واقد من كتاب «الضعفاء» كان من الحفَّاظ الْمُتْقنين وأهل الورع في الدين. وقال الخليلي: ثقة حافظ إمام مُتَّفق عليه. وقال الحاكم: إمام ثقة. وقال ابن وضاح كان ثقة فاضلًا.
عبد الأعلى بن مسهر الغساني أبو مسهر الدمشقي ثقة فاضل من كبار العاشرة مات سنة ثماني عشرة وله ثمان وسبعون سنة ع