عبد الله بن وهْب بن مُسْلمٍ القُرَشيُّ مَوْلاهم، أبو محمَّدٍ المِصْريُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
عبد الله بن وهب المصري. وهو ابن وهب بن مسلم الفهري مولى رمانة المصري، مولى بني فهر قرشي. روى عن: أبي هانئ حميد بن هانئ سمعت أبي يقول ذلك. قال أبو محَمَّد: روى عن عمرو بن الحارث، ويونس بن يزيد، وأبي صخر حميد بن زياد، وسعيد بن أبي أيوب، والليث بن سعد. روى عنه: الليث بن سعدو يحيى بن عبد الله بن بكير، وأبو صالح كاتب الليث، وأصبغ بن الفرج، وأحمد بن صالح. حدثنا عبد الرحمن حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: أخبرني هارون الزهري قال: (كان الناس بالمدينة يختلفون في الشيء عن مالك فينتظرون قدوم ابن وهب حتى يسألوه عنه). حدثنا عبد الرحمن حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد قال: سمعت أحمد بن صالح يقول: (حدث ابن وهب بمائة ألف حديث ما رأيت حجازياً ولا شامياً ولا مصرياً أكثر حديثاً من ابن وهب وقع عندنا عنه سبعون ألف حديث). حدثنا عبد الرحمن حدثنا محَمَّد بن حمويه بن الحسن قال: سمعت أبا طالب قال: (قال أحمد بن حنبل: عبد الله بن وهب صحيح الحديث يفصل السماع من العرض والحديث من الحديث، ما أصح حديثه وأثبته، قيل له: أليس كان يسيء الأخذ؟ قال: قد كان يسيء الأخذ، ولكن إذا نظرت في حديثه وما روى عن مشايخه وجدته صحيحاً). حدثنا عبد الرحمن أخبرنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إليَّ قال: سمعت ابن معين يقول:(عبد الله بن وهب المصري ثقة). حدثنا عبد الرحمن حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد قال: (سمعت أبا مصعب أحمد بن أبي بكر يعظم ابن وهب، وسمعت أبو مصعب مسائل مالك من ابن وهب، ويقول: مسائل ابن وهب عن مالك صحيحة). قال أبو محَمَّد قلت لأبي: ابن وهب أحب إليك أو عبد الله بن نافع؟ قال: ابن وهب، قلت: ما تقول في ابن وهب؟ قال: صالح الحديث صدوق هو أحب إليَّ من الوليد بن مسلم وأصح حديثاً منه بكثير. حدثنا عبد الرحمن قال: (سمعت أبا زرعة يقول: نظرت في نحو ثمانين ألف حديث من حديث ابن وهب بمصر فلا أعلم أني رأيت حديثاً له لا أصل له، وهو ثقة). حدثنا عبد الرحمن قال: (سمعت أبا زرعة يقول: سمعت ابن بكير يقول: ابن وهب أفقه من ابن القاسم).
عبد اللَّه بن وهب بن مُسلم القرشِي. مولى رمانة، وقد قيل: إنَّه مولى بني فهر، كنيته أبو مُحَمَّد من أهل مصر. يروي عن: الثَّوْري، ومالك، واللَّيْث. روى عنه: اللَّيْث بن سعد، وأهل بَلَده. كان مولده سنة خمس وعشْرين ومِائَة في ذِي القعدَة، ومات سنة سبع وتِسْعين ومِائَة في شعْبان، وكان مِمَّن جمع وصنف وهو الذي حفظ على أهل الحجاز ومصر حَدِيثهمْ، ويحيى يجمع ما رووا من الأَسانِيد والمقاطيع وكان من العباد، قُرِئَ عَلَيْهِ كتاب «الأَهْوال» من تصنيفه فَمات مِنْهُ. سَمِعت أُسامَة بن مُحَمَّد بن أُسامَة التجِيبِي بالفسطاط يَقُول: سَمِعت عَمْرو بن سَواد السرحي يَقُول: سَمِعت بن وهب يَقُول: (جعلت على نَفسِي أَن أَصوم يوما إِن اغتبت أحدا فهان على الصَّوْم فَجعلت على نَفسِي درهمًا صَدَقَة فَأَمْسَكت)
عبد الله بن وَهْب بن مسلم: أبو محمَّد، مولى ابن رُمَّانة _ ويقال هو قُرشيٌّ _ مولى بني فِهْر، المصريُّ، الفِهْري. سمع: ابن جُريج، ومالك بن أنس، والثَّوري، ويونس بن يزيد، وعَمرو بن الحارث. روى عنه: سعيد بن أبي مريم، وسعيد بن عُفَير، وعثمان بن صالح، ويحيى بن سليمان، وأَصْبَغ بن الفرج وأحمد بن صالح المصري، وأحمد بن عيسى، وأحمد _ غير منسوب _ في العلم، والصَّلاة، وغير موضع. قال أحمد بن صالح: مات سنة سبعٍ وتسعين ومئة.
عبدُ اللهِ بن وهبِ بن مسلمٍ، أبو محمَّدٍ، مولى ابن زَمانةَ _ويُقال: مولى بني فِهْرٍ_ القرشيُّ المصريُّ. أخرجَ البخاريُّ في الإيمانِ والعلمِ والصَّلاةِ وغير موضعٍ عن سعيدِ ابن أبي مريمٍ وسعيدِ بن عُفيرٍ وعثمانَ بن صالحٍ وأحمدَ بن عيسى وأحمدَ _غير منسوبٍ_ عنهُ، عن مالكٍ وابنِ جُريجٍ والثَّوريِّ ويونسَ ويعقوبَ بن عبدِ الرَّحمنِ الزُّهريِّ وعمرِو بن الحارثِ. قال عبدُ الرَّحمنِ بن أبي حاتِمٍ: قلتُ لأبي: ابن وهبٍ أحبُّ إليكَ أو عبدِ الله بن نافعٍ؟ قال: ابنُ وهبٍ، قلتُ: ما تقولُ في ابنِ وهبٍ؟ قال: صالحُ الحديثِ صدوقٌ، وهو أحبُّ إليَّ من الوليدِ بن مسلمٍ وأصحَّ حديثًا منهُ بكثيرٍ، وسمعتُ أبا زُرْعَةَ يقولُ: نظرتُ في نحوِ ثمانينَ ألفًا من حديثِ ابن وهبٍ بمصرَ، وغير مصرَ ما أعلمُ أني رأيتُ حديثًا له لا أصلَ لهُ، وهو ثقةٌ. قال عبدُ الرَّحمنِ بن أبي حاتِمٍ: سمعتُ أبا زُرْعَةَ يقولُ يحيى بن بكيرٍ يقولُ: ابنُ وهبٍ أفقهُ من ابن القاسمِ. قال أبو بكرٍ: سمعتُ ابنَ مَعِيْنٍ يقولُ: عبدُ اللهِ بن وهبٍ ثقةٌ. قال عليُّ بن المدينيِّ: دفعَ إليَّ ابنُ وهبٍ كتابَ عمرِو بن الحارثِ، وقال: أقرأهُ عليكَ، فلم أردْ لرِدَاءَةَ أخذِهِ، وكان يجلسُ إلى سفيانَ، وكان معهُ غلامٌ له أسودُ وسفيانُ يقرأُ عليهِ وهو ناحية، وربَّما لأيامٍ، فإذا فرغوا قال لغلامِهِ: انْسَخْهَا. قال البخاريُّ: وقال أحمدُ بن صالحٍ: ماتَ عبدُ الله بن وهبٍ سنةَ سبعٍ وتسعينَ ومائةٍ. وقال أحمدُ بن عليِّ بن مسلمٍ: حدَّثنا أبو عبيدِ الله ابن أخي وهبٍ قال: ماتَ ابن وهبٍ في شعبان لخمسٍ بقينَ منهُ، وكان مولدُهُ سنةَ خمسٍ وعشرينَ وفيها ماتَ ابنُ شهابٍ. قال أحمدُ بن عليِّ بن مسلمٍ: حدَّثنا أبو عبيدِ الله ابن أخي بن وهبٍ عن ابن وهبٍ قال: دخلتُ المسجدَ فإذا النَّاسُ مُزدحمونَ على ابن سمعانَ، وإذا هشامُ بن عروةَ جالسٌ، فقلتُ: أسمعُ من هذا وأشيرُ إليهِ فلما فرغتُ قامَ فأتيتُ منزلَهُ، فقالوا: عن ابن وهبٍ هو راقدٌ، فقلتُ: أحجُّ وأرجعُ فرجعتُ وقد ماتَ.
عبد الله بن وهْب بن مُسلِم، أبو محمَّد المصري، مولى ابن رُمَّانة،ويقال: القُرَشي ؛ مولى بني فِهر. سمع عَمْرو بن الحارث ويونُس بن يزيد ومالكاً وغير واحد عندهما. روى عنه سعيد بن كثير بن عُفَير وأحمد بن عيسى عندهما. وسعيد بن أبي مريم وعثمان بن صالح وأحمد بن صالح ويَحيَى بن سُلَيمان وأحمد _ غير منسوب _ عند البُخارِي. ويَحيَى بن يَحيَى وأبو همام الوليد وسعيد بن منصور ويونُس بن عبد الأعلى وابن أخيه أحمد بن عبد الرَّحمن وأبو الطَّاهر وحَرملة وهارون الأيلي وعَمْرو بن سَوَّاد ومحمَّد بن مسلمة وهارون بن معروف وعلي بن خَشْرَم ويَحيَى بن أيُّوب وعبد المَلِك بن شُعَيب عند مُسلِم. قال أحمد بن صالح: مات سنة سبع ومتسعين ومِئَة. اتَّفقا على إخراج حديثٍ من روايته مُسنَداً، وأُنكر عليهما إخراجُه؛ أخبرَناه أبو الحسن أحمد بن محمَّد البزار؛ حدثنا أبو القاسم الوزير؛ حدثنا عبد الله بن سُلَيمان بن الأشعث؛ حدثنا أحمد بن صالح وسُلَيمان بن داود وهذا لفظ أحمد؛ قالا: حدثنا ابن وهْب؛ قال: أخبرني يونُس؛ عن ابن شِهاب؛ عن عُبَيد الله بن عبد الله؛ عن ابن عبَّاس: «أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم طاف في حجَّة الوداع على بعير؛ يستلم الرُّكن بمِحجَنه»، أخرجه البُخارِي عن أحمد بن صالح كذلك. و أخرجه مُسلِم عن أبي الطَّاهر وحرملة؛ عن ابن وهْب، وخالف ابن وهْب اللَّيث بن سعد وأُسامة بن زيد وزَمْعَة وفَروة عن الزُّهري؛ قال: بلغني عن ابن عبَّاس. و رواه ابن أخي الزُّهري عن عمِّه كروايةِ يوسُف بن يزيد. والاحتياط يقضي لمن أرسله؛ مع أنَّ بعض الحفَّاظ حكم بأنَّ الصَّحيح مُرسَل، والله أعلم.
عبد الله بن وهب بن مسلم المصري، أبو محمد القُرَشِي الفِهْرِي، مولى يزيد بن رُمَّانة، مولى أبي عبد الرحمن يزيد بن أُنيس الفهري. سمع: مالك بن أنس، وسفيان الثَّوْريّ، وابن أبي ذئب، وابن جريج، وسفيان بن عيينة، وعمرو بن الحارث، وسعيد بن أبي أيوب، وعبد الله بن زياد بن سَمْعَان، وعمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر ابن الخطاب، وسعيد بن عبد الرحمن الجُمَحِي، وأسامة بن زيد الليثي، والليث بن سعد، وعبدالعزيز المَاجِشُّون، وجرير بن حازم، ومعاوية بن صالح، ويونس بن يزيد، وإبراهيم بن سعد، وعبد العزيز بن محمد الدَّراوردي، وهشام بن سعد، وفُلَيْح بن سليمان، وعبد الله بن عمر العمري، وعبد الله بن لهيعة، وسليمان بن بلال، وسلمة بن وَرْدَان، وأبا صخر حُميد بن زياد، وواقد بن سلامة، وعثمان بن الحكم الجُذَامي، وعبد الجليل بن حميد اليَحْصُبي، وأبا شُريح عبد الرحمن بن شريح، وموسى بن عُلَي بن رباح، وحفص بن ميسرة، وأبا ضمْرة أنس بن عياض، وعبد الجبار بن عمر الأَيْلي، وعبد الحميد بن جعفر، وأبا هانئ حميد بن هانئ الخولاني، والضَّحاك بن عثمان، ويحيى بن عبد الله بن سالم، وقُرَّة بن عبد الرحمن بن حيويل، وحَرْمَلة بن عمران التُّجيبي، وأبا المثنى سليمان بن يزيد الكعبي، وجابر بن إسماعيل، وأبا السَّمحاء سُهيل بن حَسَّان الأَصْبَهاني ساكن مصر، وعبد الرحمن بن زيد بن أَسْلَم، ويحيى بن أيوب، وعياض بن عبد الله الفهري. روى عنه: الليث بن سعد، وسعيد بن أبي مريم، ويحيى بن بُكير، وسعيد بن كثير بن عُفير، وسعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وعبد الأعلى بن حماد النَّرْسي، وخالد بن خداش ابن عَجْلاَن المُهَلّبي، ويعقوب بن محمد الزُّهْرِيّ، وأصبغ بن الفرج، ويحيى بن سليمان الجُعْفِي، وأحمد بن صالح المصري، وحَرْمَلة بن يحيى التُّجَيْبي، والحارث بن مسكين، وأبو يحيى زكريا بن يحيى الوقار المصري - بتخفيف القاف-، وسريج بن النعمان، وعلي بن خَشْرَم، وعبد الملك بن شعيب بن اللَّيث، وعيسى بن إبراهيم المَرْوَزي، وأحمد بان سعيد الهَمْدَاني، وأحمد بن عيسى المصري، وأبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السَّرْح، وأبو همام الوليد بن شجاع، ومحمد بن سلمة المُرَادي، وعبد العزيز بن عمران الخُزَاعي، وأبو الربيع سليمان بن داود بن سعد المَهْرِي ابن اخي رشدين بن سعد، وعمرو بن سَوَّاد بن الأسود السَّرْخسي، وهارون بن سعيد الأيلي، ويونس بن عبد الأعلى، وهاشم بن القاسم الحَرَّاني، وهارون بن معروف، وابن أخيه أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، وأبو حُميد حبرة بن لَخم الإسكندراني، ومحمد وعبد الرحمن ابنا عبد الله بن عبد الحكم، وأبو محمد عبد الله بن أبي رومان عبد الملك بن يحيى بن هلال الإسكندراني المعافري، وعلي بن حَرْب الطائي، ومحمد بن يوسف بن الصَّبَّاح المِصِّيصي بغدادي ثقة، ومالك بن الخير الزبادي بالباء بواحدة. ذكر بعضهم أن عبد الله بن وهب روى عن نحو أربع مئة رجل، وأن مالكاً لم يكتب إلى أحد وعنونه بالفقيه إلا إليه. وروي عنه أنه قال: طلبت العلم وأنا بان سبع عشرة سنة. أخبرنا أبو موسى، أخبرنا هبة الله بن الحسن الأبرقوهي إذناً، أخبرنا أبو القاسم بن محمد الحافظ، أخبرنا أبو زرعة روح بن محمد، أخبرنا أبو إسحاق بن بشر، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: نظرت في نحو ثلاثين ألف حديث من حديث ابن وهب بمصر وفي غير مصر، لا أعلم اني رأيت حديثاً لا أصل له، وهو ثقة. أخبرنا أبو موسى، أخبرنا هبة الله بن الحسن الأبرقوهي إذناً، أخبرنا أبو القاسم بن محمد الحافظ، أخبرنا أبو زرعة روح بن محمد، أخبرنا أبو إسحاق ابن بشر، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، حدثنا ابن الجُنَيْد قال: سمعت أحمد بن صالح يقول: حديث ابن وهب مئة الف حديث. وبه حدثنا ابن أبي حاتم، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا هارون بن عبد الله الزُّهْرِيّ قال: كان الناس بالمدينة يختلفون في الشيء عن مالك، فينظرون قدوم ابن وهب حتى يسألوه عنه. وبه حدثنا أبو زرعة قال: سمعت ابن بكير يقول: ابن وهب أفقه من أبي القاسم. أخبرنا أبو موسى، أخبرنا أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد الثقفي، أخبرنا أبو منصور عبد الرزاق بن أحمد الخطيب، حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر أبو الشيخ قال: سمعت محمد بن إبراهيم يقول: سمعت ابن الجنيد يقول: سمعت أحمد بن صالح يقول: ما رأيت عراقيّاً ولا حجازيّاً ولا شاميّاً أكثر حديثاً من ابن وهب، وقع عنه عندنا سبعون ألفاً. وروى عن الحارث بن مسكين المصري قال: شهدت ابن عيينة ومعه ابن وهب فيُسأل عن شيء فَيَسْأل ابن وهب، وثم قال: هذا عبدالله شيخ أهل مصر يُخْبِرُ عن مالك بكذا. أخبرنا الفقيه أبو سعد محمد بن أبي عبد الله المُطَرِّز إذناً، أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني، حدثنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، حدثني حاتم بن اللَّيْث الجوهري، حدثني خالد ابن خداش قال: قرئ على عبد لله بن وهب بكتاب أهوال يوم القيامة - يعني من تصنيفه - وخَرَّ مغشياً عليه، فلم يتكلَّم بكلمة حتى مات بعد أيام، وذكر عنه أنه ذهب عقله، وجعل يقول كذا يضرب يده على فخذه، ويتفكر حتى تَكَشَّفت فخذه وهو لا يعقل، فرددنا عليه ثوبه، فحمل إلى منزله، فأنزلوه يوم الثالث ميتاً، فنرى - والله أعلم - أنه انصدع قلبه فمات بمصر سنة سبع وتسعين ومئة. أخبرنا أبو موسى، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد المقرئ عن كتاب الخليل بن عبد الله القزويني الحافظ إليه قال: سمعت علي بن عمر الفقيه قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول: سمعت أبي يقول: سمعت حرملة بن يحيى يقول: سمعت عبد الله بن وهب يقول: إني نذرت أني كلما اغتبت إنسأنا أصوم يوماً، فأجهدني. وفي رواية: فهان علي؛ كنت أغتاب واصوم، فنذرت كلما اغتبت إنسأنا أتصدق بدرهم؛ فَمِن حُبِّ الدرهم تركت الغيبة. وقال أبو حاتم محمد بن حِبَّان البُسْتِي: جمع ابن وهب وصَنَّف، وهو حفظ على أهل مصر والحجاز حديثهم، وعني بجمع ما رووا من المسانيد، والمقاطيع، وكان من العُبَّاد. وقال أبو طالب: قال أحمد بن حنبل: عبد الله بن وهب صحيح الحديث، يَفْصِل السَّمَاع من العرض، والحديث من الحديث، ما اصحَّ حديثه وأمتنه، قيل: أليس كان سيء الأخذ؟ قال: قد كان سيء الأخذ، ولكن إذا نظرت في حديثه وما رواه عن مشايخه وجدته صحيحاً. وقال عبد الرحمن: قلت لأبي: ابن وهب أحب إليك، أو عبد الله بن نافع؟ قال: ابن وهب، قلت، ما تقول في ابن وهب؟ قال: صالح الحديث صدوق، هو أحب إليَّ من الوليد بن مسلم، وأصح حديثاً منه. وقال عبد الرحمن: سمعت أبا زرعة يقول: نظرت في نحو ثمانين ألف حديث من حديث ابن وهب؛ ما أعلم بمصر وغير مصر أني رأيت حديثاً لا أصل له، وهو ثقة. وقال أبو أحمد بن عدي: وعبد الله بن وهب من أَجِلَّة الناس، وَمِنْ ثقاتهم، وحديث الحجاز ومصر وما والي تلك البلاد يدور على رواية ابن وهب، وجمعه لهم مسندهم ومقطوعهم، وقد تفرَّد عن غير شيخ. بالرواية عنهم، ولا أعلم له حديثاً منكراً إذا حدث عنه ثقة من الثقات. وقال أبو بكر الخطيب: عبد الله بن وهب حدث عنه الليث بن سعد الفهمي، والربيع بن سليمان المُرّادي، وبين وقاتيهما خمس وتسعون سنة، وحدث عن ابن وهب عبد الرحمن بن مهدي، وبين وفاته ووفاة الربيع اثنتان وتسعون سنة. روى له الجماعة.
ع: - عَبْد اللهِ بن وَهْب بن مُسلم القُرَشيُّ، الفِهْريُّ، أَبُو مُحَمَّد المِصْرِيُّ الفقيه، مولى يزيد بن زَمَانة مولى يزيد بن أُنيس أبي عَبْد الرَّحْمَنِ الفِهْري. روى عن: إِبْرَاهِيم بن سَعْد الزُّهْرِيِ (م)، وإِبْرَاهِيم بن نَشِيط الوَعْلانيِ (س ق)، وأسامة بن زَيْد بن أَسْلَم، وأسامة بن زيد اللَّيثي (م 4)، وأَفْلح بن حُمَيْد (س)، وأبي ضَمْرة أَنَس بن عِياض، ومات قبله، وبكر بن مُضر (م د س)، وثَوَابه بن مسعود التَّنُوخيِّ، وجابر بن إِسْمَاعِيلَ الْحَضْرَمِيِّ (بخ م د س ق)، وجرير بن حازم البَصْرِيِّ (خ م د س ق)، وحَرْملة بن عِمْران التُّجِيبيِّ (بخ م)، وحفص بن مَيْسَرة الصَّنْعانيِّ (م مد س)، وأبي صَخْر حُمَيد بن زياد المَدَنيِّ (بخ م د)، وأبي هانئ حُميد بن هانئ الْخَوْلَانِيِّ (بخ م د س ق)، وحنظلة بن أَبي سُفيان الجُمَحِيِّ (م س)، وحَيْوة بن شُرَيح (خ م د س)، وحُيَي بن عَبد اللهِ الْمَعَافِرِيِّ، وهُوَ آخر مَن حدَّثَ عنه، وخالد بن حُميد المَهْريِّ (بخ)، والخليل بن مُرَّة، وداود بن عَبْد الرحمن العَطَّار (د سي)، وداود بن قَيْس الفَرَّاء (م)، وزَمْعة بن صالح (ق)، وزيد بن الحُباب (ت)، ومات قبله، وسالم بن غَيْلان التُّجِيبيِّ (س)، وسَبْرَة بن عبد العزيز بن الربيع بن سَبْرة (د)، وسَعِيد بن أَبي أيوب (خ م د س ق)، وسَعِيد بن عَبد اللهِ الْجُهَنِيِّ (ت عس ق) وسَعِيد بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَبي العَمْياء المِصْرِيِّ (د)، وسَعِيد بن عَبْد الرَّحْمَنِ الجُمَحِيِّ (خ م د س)، وسُفيان الثَّوريِّ (خ م)، وسُفيان بن عُيَيْنَة، وسَلَمة بن وَرْدان، وسُلَيْمان بن بلال (م د س ق)، وسُلَيْمان بن الْقَاسِم بن عَبْد الرحمن الإِسكندرانيِّ، وأبي الْمُثَنَّى سُلَيْمان بن يَزِيدَ الكَعْبِيِّ، وأبي السَّمْحاء سُهيل بن حَسَّان الأصبهانيِّ، نزيلِ مِصْرَ، وشبيب بن سَعِيد الحَبَطِيِّ، والضَّحاك بن عُثْمَان الحِزاميِّ (م س ق)، وطلحة بن أَبي سَعِيد الإِسكندرانيِّ (س)، وطلحة بن عَمْرو الحَضْرمي المكيِّ، وعاصم بن حكيم (بخ د)، وعاصم بن عُمَر العُمَريِّ (ق)، وعبد الله بن زياد بن سَمْعان (مد ق)، وأبي خُزيمة عَبد الله بن طَرِيف المِصْرِي (س)، وعبد الله بن عُمَر العُمَريِّ (م س)، وعَبْد اللهِ بن لَهِيعَة (م د ق)، وعَبْد اللهِ بن المُسَيَّب المِصْرِيِّ (د)، وعَبْد اللهِ بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق المَدَني (مد)، وعبد الأعلى بن عَبد الله بن أَبي فَرْوة المَدني (مد)، وعبد الجبار بن عُمَر الأيليِّ (ت ق)، وعَبْد الجليل بن حميد الْيَحْصِبِيِّ (س)، وعبد الحميد بن جَعْفَر الأَنْصارِيِّ (م)، وعَبْد الرَّحمن بن أَبي بكر المُلَيكيِّ (خد)، وعَبْد الرحمن بن الحارث بن عَيَّاش بن أَبي ربيعة (د)، وعَبْد الرحمن بن أَبي الزِّناد (د) وعبد الرَّحمن بن زياد بن أنْعُم الأَفْرِيقيِّ (د)، وعبد الرحمن بن زَيْد بن أسْلَم (ق)، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن سَلْمان الحَجْريِّ (م مد س)، وأَبِي شُرَيْح عَبْد الرَّحْمَنِ بن شُرَيْح (خ م د س ق)، وعبد الرحمن بن مَهْدي (س)، وهو أصغر منه، وعَبْد العزيز بن أَبي حازم (د)، وعبد العزيز بن الربيع بن سَبْرَة (د)، وعبد العزيز بن عَبد اللهِ بن أَبي سَلَمَة الماجِشون، وعبد العزيز بن مُحَمَّد الدَّراوَرْدِيِّ، وعبد الملك بن جُرَيْج (ع)، وعُثمان بن الحكم الجُذاميِّ (د)، وعُثمان بن عطاء الخُراسانيِّ (ق)، وعُمَر بن قيس المكيِّ (ق)، وعُمَر بن مالك الشَّرْعَبِيِّ (م د س)، وعُمَر بن مُحَمَّد بن زيد العُمَريِّ (خ م)، وعَمْرو بن الحارث المِصْرِيِّ (ع)، وعياش بن عُقبة الْحَضْرَمِي (د)، وعِياض بن عَبد الله الفِهْري (م د س ق)، وغوث بن سُلَيْمان الْحَضْرَمِي، وفُلَيح بن سُلَيْمان المَدَني (خ)، وقُرَّة بن عبد الرحمن بن حَيْوَئيل (م د)، وقُريش بن حَيَّان الْعِجْلِيِّ (بخ)، وكثير بن عَبد الله بن عَمْرو بن عَوف المُزَنيِّ، واللَّيث بن سَعْد (م د س ق)، والماضي بن مُحَمَّد الغافِقيِّ (ق)، ومالك بن أَنَس (خ م س)، ومالك بن الخير الزِّيادي، ومُحَمَّد بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَبي ذِئْب (م س)، ومُحَمَّد بن عَمْرو اليافعي (م س)، ومحمد بن أَبي يَحْيَى الأَسلَمِيِ (ق)، ومَخْرَمة بن بُكَير بن الأشج (بخ م د س)، ومُسلم بن خَالِد الزَّنْجيِّ (د ق)، ومَسْلَمة بن عَلِي الخُشَنِي، ومُعاوية بن صالح الحَضْرميِّ (م د س ق)، ومعروف بن سُويد الجُذاميِّ (د س)، والمنذر بن عَبد اللهِ الحِزاميِّ (سي)، وموسى بن شَيْبَة الْحَضْرَمِيِّ (مد س)، وموسى بن عَلِي بن رَباح اللَّخْمِيِّ (م د س)، وناجية بن بكر بن سواده، ونافع بن يَزِيدَ (د ق)، وهِشام بن سعد (بخ م د ق)، وواقد بن سلامة، والوليد بن المغيرة (مد)، ويحيى بن أزهر المِصْرِي (د)، ويحيى بن أيوب المِصْرِي (بخ م 4)، ويحيى بن عَبد اللهِ بن سالم (م د س)، ويعقوب بن عَبْد الرحمن القارئ (خ)، ويونس بن يَزِيدَ الأيْليِّ (ع). روى عنه: إِبْرَاهِيم بن المنذر الحِزاميُّ (كن ق)، وأَحْمَد بن سَعِيد الْهَمْدَانِيُّ (د)، وأَحْمَد بن صالح المِصْرِيُّ (خ د تم)، وابنُ أخيه أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن وَهْب (م)، وأَبُو الطاهر أَحْمَد بن عَمْرو بن السَّرْح (م د س ق)، وأَحْمَد بن عِيسَى المِصْرِيُّ (خ م س ق). وأحمد بن يحيى بن الوزير بن سُلَيْمان (س)، وإِسْحَاق بن مُوسَى الأَنْصارِيُّ (ت)، وأصبغ بن الفَرَج (خ ت سي)، وبحر بن نصر بن سابق الخَوْلانيُّ، والحارث بن مِسكين (د س)، وأَبُو حُميد حبرة بن لَخْم بن المهاجر الاسكندرانيُّ، وحجاج بن إِبْرَاهِيمَ الأزرَق (د س)، وحَرْملة بن يَحْيَى التُّجِيبيُّ (م س ق)، وحُميد بن أَبي الجَوْن الإسكندرانيُّ، وخالد بن خِداش بن عَجْلان المُهَلَّبيُّ (بخ)، والربيع بن سُلَيْمان الجِيزيُّ (د س)، والربيع بن سُلَيْمان المُراديُّ، ورجاء بن السِّنْديِّ، وزكريا بن يَحْيَى القُضاعِيُّ كاتب العُمَري، وزكريا بن يَحْيَى الوَقَار، وسُرَيْج بن النُّعمان الْجَوْهَرِيُّ، وسَعِيد بن الْحَكَمِ بن أَبي مريم (خ ت)، وسَعِيد بن عيسى بن تَلِيد (خ)، وسَعِيد بن كثير بن عُفَيْر (خ م)، وسَعِيد بن منصور (م د)، وسُفيان بن وكيع بن الجَرَّاح (ت)، وأَبُو الربيع سُلَيْمان بن دَاوُد المَهْرِيُّ (د س)، وأَبُو نُعيم ضِرار بن صُرَد الطحَّان الكُوفيُّ (عخ)، وعبد الله بن أَبي رُومان، واسمه عبد الملك بن يَحْيَى بن هِلال الْمَعَافِرِي الإسكندرانيُّ، وعَبْد اللهِ بن مُحَمَّد بن رُمْح التُّجِيبيُّ (ق)، وعَبْد اللهِ بن يوسف التِّنِّيسِيُّ (خ)، وعبد الأعلى بن حَمَّاد النَّرسيُّ، وعبد الرحمن بن عَبد اللهِ بن عبد الحكم، وعبد الرحمن بن مَهْدي، وعبد العزيز بن عِمْران بن مِقْلاص الخُزاعيُّ، وعبد الغني بن رفاعه اللَّخْمِيُّ (د)، وعبد المتعالي بن طالب (خ)، وعبد الملك بن شُعيب بن الليث بن سعد (م د)، وعُثمان بن صالح السَّهْميُّ (خ)، وعلي بن حرب الطَّائيُّ المَوْصليُّ، وعليَ بن خَشْرم الْمَرْوَزِيُّ (م ت)، وعلي بن المديني، وعُمَر بن حفص الشَّيبانِيُّ (ت) وعَمْرو بن سَوَّاد بن الأسود العامري السَّرخسي (م س ق)، وعَيَّاش بن الأزرق (د)، وعيسى بن إبراهيم بن مَثْرُود الغافِقيُّ (د سي)، وعيسى بن أحمد الْعَسْقَلانِيُّ البَلْخِيُّ (ت س)، وعيسى بن حمَّاد زُغْبَة (س)، وغالب بن الوزير المَغْربيُّ، وقُتيبة بن سَعِيد واللَّيث بن سعد، وهو من شيوخه، ومُحَمَّد بن داود بن أَبي ناجية (د)، ومُحَمَّد بن سَعِيد بن الحكم بن أَبي مريم، ومُحَمَّد بن سَلَمة المُراديُّ (م د س ق)، ومحمد بن عَبد اللهِ بن عبد الحكم، وأبو ثابت مُحَمَّد بن عُبَيد الله المَدِيني (خ)، ومحمد بن يَعْقُوب الزُّبيري (س)، ومُحَمَّد بن يُوسُفَ بن الصَّبَّاح المِصِّيصِي، ومَوْهَب بن يزيد بن خالد بن مَوْهَب الرَّمليُّ، وهارون بن سَعِيد الأيْليُّ (م د س ق)، وهارون بن معروف (خ د)، وهاشم بن الْقَاسِم الحَرَّانِيُّ (ق)، ووفاء بن سُهَيْل، وأَبُو هَمَّام الوليد بن شُجاع بن الوليد السَّكُونيُّ (م د)، ووهب بن بيان (د س)، ويحيى بن أَيُّوبَ المَقابِريُّ (م)، ويحيى بن سُلَيْمان الجُعْفِيُّ (خ ت)، ويحيى بن عَبد الله بن بُكَيْر، ويحيى بن يحيى النَّيسابُوريُّ (م)، ويزيد بن خالد بن مَوْهَب الرَّمليُّ (د)، ويعقوب بن حُميد بن كاسِب (ق)، ويعقوب بن كَعْب الأنطاكيُّ (د)، ويعقوب بن مُحَمَّد الزُّهْرِيُ، ويوسف بن عُمَر المِصْرِيُّ (د س)، ويونُس بن عبد الأعلى الصَّدَفيُّ (م س ق). قال أَبُو الْحَسَنِ المَيْمونيُّ: سمعتُ أبا عَبد الله، وَذَكَرَ ابنَ وَهْب فَقَالَ: رجلٌ لَهُ عقلٌ ودينٌ وصلاحٌ فِي بدنه. وقال أبو طالب، عَن أحمد بن حَنْبَلٍ: عَبد اللهِ بن وَهْب صحيحُ الحديث، يَفْصِلُ السماع من العَرْض، والحديث من الْحَدِيث، ما أصَحَّ حديثَه وأثبتَه. قيل له: أليس كان يسئ الاخذ؟ قال: قد يسئ الأخذ، ولكن إِذَا نظرتَ فِي حديثه، وما روى عن مشايخه، وَجَدْتَه صحيحًا. وقال أَبُو بَكْرِ بن أَبي خَيْثَمة، عَن يحيى بن مَعِين: ثقة. وقال أَحْمَد بن صالح المِصْرِيُّ: حدَّثَ ابنُ وَهْب بمئة ألفِ حديثٍ، ما رأيت حِجازيًّا ولا شاميًّا ولا مِصْريًّا، أكثر حديثًا منه، وقع عندنا عنه سبعون ألف حديث. وقال مُحَمَّد بن مُوسَى الْحَضْرَمِي: حديثُ ابن وَهْب كلُّه عند حَرْملة، إلاَّ حديثين. وقال يُونُس بن عبد الأعلى، عن هَارُونَ بنِ عَبد اللهِ الزُّهْرِي: كَانَ الناس يختلفون فِي الشيء عَنْ مالك، فينتظرون قدوم ابن وَهْب حَتَّى يسألُوه عنه. وقال أَبُو زُرْعَة: سمعتُ ابن بُكَير يَقُول: ابن وَهْب أفقه من ابن الْقَاسِم. وقال عَلِي بن الحُسين بن الجُنَيد: سمعت أبا مُصعب يَعَظِّمُ ابنَ وَهْب، وسَمِعَ أَبُو مصعب «مسائل مالك» من ابن وَهْب، ويقول: مسائل ابن وَهْب عَنْ مالك صحيحه. وقال عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي حَاتِم: قلتُ لأبي: ابن وَهْب أحبُّ إليك أو عَبد اللهِ بن نافع؟ قال: ابن وَهْب. قلتُ: ما تقول فِي ابن وَهْب؟ قال: صالحُ الْحَدِيث، صدوقٌ، أحبُّ اليَّ من الوليد بن مسلم، وأصحُّ حديثًا منه بكثير. وقال أيضًا: سمعت أَبَا زرعة يَقُول: نظرتُ فِي نحو ثلاثين ألف حديثٍ من حديث ابن وَهْب بمصر وغير مصر، لا أعلم أنّي رأيت لَهُ حديثًا لا أصل لَهُ، وهُوَ ثِقَةٌ. ورُوي عَنِ الحارث بن مِسكين، قال: شهدتُ ابنَ عُيَيْنَة ومعه ابن وَهْب. فَسُئِل عَنْ شيءٍ، فسألَ ابنَ وَهْب، ثُمَّ قال: هَذَا عَبد الله بن وَهْب شيخُ أهل مصر، يخبر عَنْ مالك بكذا. وقال أَبُو حَاتِم بن حِبَّان: جَمَعَ ابنُ وَهْب وَصَنَّفَ، وهُوَ حَفِظَ عَلَى أهل الحجاز ومصر حديثهم، وعُنيَ بجميع ما رَوَوا من المسانيد والمقاطيع، وكَانَ من العُبَّاد. وقال أَبُو أَحْمَد بن عَدِي: وعَبْد اللهِ بن وَهْب من أجِلَّةِ الناس، ومن ثِقاتهم، وحديثُ الحجاز ومصر وما والي تلك البلاد، يدور عَلَى رواية ابن وَهْب، وجمعَه لهم مسندهم ومقطوعهم، وقد تفرّد عَنْ غير شيخ بالرواية عنهم مثل عَمْرو بن الحارث وحيوة بن شريح ومعاوية بن صالح، وسُلَيْمان بن بلال وغيرهم من ثقات المسلمين ومن ضعفائهم، ولا أعلم لَهُ حديثًا منكرًا إِذَا حدَّث عنه ثقةٌ من الثقات. وقال مُحَمَّد بن المُسَيَّب الأَرِغيانيُّ، عن يونس بن عبد الأعلى: عُرضَ عَلَى ابن وَهْب القضاءُ فجَنَّنَ نفسه، ولَزِمَ بيتَهُ، فاطّلع عليه رِشْدين بن سَعْد، وهُوَ يتوضأ فِي صَحْن داره، فَقَالَ لَهُ: يَا أبا مُحَمَّد لِمَ لا تخرج إِلَى الناس تقضي بينهم بكتاب الله وسنّة رَسُول اللهِ؟، فرفع إليه رأسه وَقَال: إِلَى ها هنا انتهى عقلك؟ أما علمتَ أنَّ العُلماء يُحشرون مَعَ الأنبياء، وأنَّ القُضاةَ يُحشرون مَعَ السَّلاطين! وقال حَاتِم بن الليث الجَوْهَريُّ، عن خالد بن خِداش: قرئ عَلَى عَبد اللهِ بن وَهْب كتاب «أهوال القيامة»، - يعنى: من تصنيفه - فَخر مَغْشيًا عليه، فلم يتكلّم بكلمة حَتَّى ماتَ بعد أيام. وذُكِرَ عَنه: أنَّه ذهب عقلُه وجعل يَقُول: كذا، يضرب يده على فَخذِه، ويتفكر حَتَّى تنكشف فَخِذُه، وهُوَ لا يَعْقِل، فرددنا عليه ثوبه، فحُمِلَ إِلَى منزله، فأنزلوه يوم الثالث ميتًا، فنرى واللهُ أعلم، أنَّه انصدعَ قلبُه فمات بمصر سنة سبع وتسعين ومئة. وقال أَبُو سَعِيد بن يُونُس: حَدَّثني أبي عَنْ جدّي، قال: سمعت عَبد اللهِ بن وَهْب يَقُول: ولدت سنة خمس وعشرين ومئة. وطلبتُ العِلم وأنا ابنُ سَبْع عشرة، ودعوتُ يُونُس بن يَزِيدَ فِي وليمة عُرسي، فسمعته يقول: سمعتُ ابنَ شهاب يَقُول فِي عُرسٍ لصاحبه: بالجَد الأسعد، والطائر الأيمن. قال: وهَذِهِ تهنئة أهل الحجاز. وقال أبو الزنباع عَنْ يَحْيَى بن بُكَير: قال لي عَبد اللهِ بن وَهْب: ولدتُ فِي ذي القعدة سنة خمس وعشرين ومئة. قال أَبُو سَعِيد بن يُونُس: وتوفي يوم الأحد لأربعٍ إن بقينَ من شعبان سنة سبع وتسعين ومئة. قال أَبُو بكر الخطيب: حدّث عنه اللَّيث بن سعد الفَهْمِي، والرَّبيع بن سُلَيْمان المُرَادي وبين وفاتيهما خمس وتسعون سنة، وحدث عنه عَبْد الرَّحْمَنِ بن مهدي، وبين وفاته ووفاة الربيع اثنتان وسبعون سنة. روى له الجماعة.
(ع) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي الفِهري أبو محمد المصري. الفقيه أحد الأعلام. مولى يزيد بن زَمَانة، مولى زيد بن أُنيس أبي عبد الرحمن الفهري. روى عن: ابن جريج، ويونس. وعنه: أحمد بن صالح، والربيع، وأحمد غير منسوب في العلم والصلاة وغير موضع، وأمم. قال يحيى بن بكير: هو أفقه من ابن القاسم. وقال يونس بن عبد الأعلى: طلب للقضاء، فحبس نفسه وانقطع، فاطلع عليه وعوتب، فقال: إن العلماء يحشرون مع الأنبياء، وإن القضاة يحشرون مع السلاطين. مات سنة سبع وتسعين ومئة. وولد سنة خمس وعشرين ومئة. قال: دعوت يونس بن يزيد في وليمة عرسي، فشهدته يقول: شهدت ابن شهاب يقول في عرس لصاحبه: الجد الأسعد، والطائر الأيمن، [112/ب] قال: وهذه تهنئة أهل الحجاز. قال الخطيب: حدث عنه الليث والربيع المرادي، وبين وفاتيهما خمس وتسعون سنة. وابن مهدي، وبين وفاته ووفاة الربيع اثنتان وسبعون سنة. %فائدة: * في النسائي: عبد الله بن وهب، عن تميم الداري في الرجل يسلم على يدي الرجل، والمحفوظ: مَوْهَب، بدل وهب. * وفي «مسند علي» له أيضًا: عبد الله بن وهب بن منبه الأَبْناوي الصنعاني، أخو عبد الرحمن بن وهب بن منبه، روى له حديثًا واحدًا. * وفي الترمذي وابن ماجه: عبد الله بن وهب بن زمعة الربعي، تابعي. فهم أربعة. %فائدة: قال ابن طاهر: اتفقا على إخراج حديث من روايته مسندًا، وأنكر عليهما إخراجه، ثم ساقه من حديث يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس: «أنه عليه السلام طاف في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجنه». وخالف ابن وهب الليث بن سعد وأسامة بن زيد ورفعه، فرووه عن الزهري قال: بلغني عن ابن عباس. ورواه ابن أخي الزهري عن عمه. والاحتياط يقضي لمن أرسله. وحكم بعض الحفاظ أنه الصحيح.
(ع)- عبد الله بن وهْب بن مُسلم القُرَشي، مولاهم، أبو محمد المِصْري الفقيه. روى عن: عمرو بن الحارث، وابن هانئ، وحُيَي بن عبد الله المعَافِري، وبكر بن مُضر، وحَيْوة بن شُريح، وسعيد بن أبي أيوب، والليث بن سعد، وابن لَهِيْعة، وعِياض بن عبد الله الفِهْري، وعبد الرحمن بن شريح، وغيرهم من أهل مصر، وعن مالك وسليمان بن بلال، ويونس بن يزيد، وسَلَمة بن وردان، وسعيد بن عبد الرحمن الجُمَحِي، وابن جريج، وعمر بن محمد بن زيد العُمَري، ومعاوية بن صالح، وهشام بن سعد، وداود بن عبد الرحمن العطَّار، والثوري وابن عيينة، وحفص بن ميسرة وجماعة. وروى عنه: ابن أخيه أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، والليث بن سعد شيخه، وعبد الرحمن بن مهْدي، وعبد الله بن يوسف التَّنِيسي، وأحمد بن صالح المصْري، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وعلي بن المديني، وسعيد بن أبي مريم، ويحيى بن بكير وإبراهيم بن المنذر، وأصْبغ بن الفرج، وأبو الطاهر ابن السَّرح، وحرْمَلة بن يحيى، وقتيبة، وعيسى بن حمَّاد زغْبَة، وهارون بن معروف، ويحيى بن أيوب المقَابري، ومحمد بن سَلَمة المرادي، وبَحْر بن نَصْر الخَولاني، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ويونس بن عبد الأعلى، والربيع بن سليمان المرادي وآخرون. قال الميموني: عن أحمد كان ابن وهب له عقل ودين وصلاح. وقال أبو طالب عن أحمد: صحيح الحديث يَفْصل السماع من العرض، والحديث من الحديث، ما أصح حديثه وأثبته. قيل له أنه كان يسيئ الأخذ، قال: قد كان ولكن إذا نظرت في حديثه وما روى عن مشايخه وجدته صحيحًا. وقال أحمد بن صالح: حدث ابن وهب بمائة ألف حديث. وقال ابن أبي خَيْثَمة عن ابن معين: ثقة. وقال أبو زرعة: سمعت ابن بكير يقول ابن وهب أفقه من ابن القاسم. وقال علي بن الحسين بن الجنيد: سمعت أبا مصعب يعَظِّم ابن وهب، قال ومسائل ابن وهب عن مالك صحيحة وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: صالح الحديث صدوق أحب إلي من الوليد بن مسلم وأصح حديثًا منه بكثير. وقال هارون بن عبد الله الزهري: كان الناس بالمدينة يختلفون في الشيء عن مالك، فينتظرون قدوم ابن وهب حتى يسألوه عنه. وقال الحارث بن مِسْكين: شهدت ابن عيينة يقول هذا عبد الله بن وهْب شيخ أهل مصر. وقال ابن أبي حاتم عن أبي زُرعة: نظرت في نحو ثلاثين ألفًا من حديث ابن وهب بمصر وغير مصر، لا أعلم إني رأيت له حديثًا لا أصل له، وهو ثقة. وقال أبو حاتم بن حبَّان: جمع ابن وهب وصنف وهو حفظ على أهل الحجاز ومصر حديثهم، وعُنِي بِجميع ما رواه من المسانيد والمقاطيع، وكان من العبَّاد. وقال ابن عدي: وابن وهبٍ من أجلَّةِ الناس وثقاتهم، وحديث الحجاز ومصر يدور على رواية ابن وهْب، وجمعه لهم مسندهم ومقطوعهم، وقد تفرد عن غير شيخ بالرواية من الثقات والضعفاء، ولا أعلم له حديثًا منكرًا إذا حدث عنه ثقة من الثقات. وقال يونس بن عبد الأعلى: عرض على ابن وهب القضاء فجنَّنَ نفسه ولزِمَ بيته. وقال حاتم بن الليث الجَوْهري عن خالد بن خِداش: قُرئ على ابن وهب كتاب «أهوال القيامة» يعني من تصنيفه فخَر مغشيًا عليه، فلم يتكلم بكلمة حتى مات بعد أيام. قال: فنرى والله أعلم أنَّه انصدع قلبه، فمات بمصر سنة سبع وتسعين ومائة. وقال ابن يونس: حدثني أبي، عن جدي قال سمعت ابن وهب يقول ولدت سنة (125) وطلبت العلم وأنا ابن (17) سنة. وقال ابن يونس: وتوفي يوم الأحد لأربع بقين من شعبان، قلت: قال ابن عبد البر كان مولى ريْحانة مولاة يزيد بن أنس الفِهْري. وقال أبو عَوَانة في كتاب الجنائز من «صحيحه» قال أحمد بن حنبل في حديث ابن وهب عن ابن جُرَيج شيء قال أبو عَوَانة: صَدَق لأنه يأتي عنه بأشياء لا يأتي بها غيره. وقال الحارث بن مِسْكين: جمع ابن وَهْب الفقه والرواية والعبادة، ورُزِق من العلماء محبة وحظوة من مالك وغيره وقال الحارث: وما أتيته قط إلا وأنا أَفيد منه خيرًا، وكان يُسمَّى ديوان العلم. قال ابن القاسم: لو مات ابن عيينة لضربت إلى بن وهب أكباد الإبل، ما دون العلم أحَدٌ تدوينه، وكانت المشيخة إذا رأته خضعت له. وقال ابن سعد: عبد الله بن وهب كان كثير العلم ثقة فيما قال حدثنا، وكان يدلس. وقال العِجْلي: مصري ثقة، صاحب سنَّة رجل، صالح صاحب آثار. وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: كان ابن وهب أفقه من ابن القاسم إلا أنَّه كان يمنعه الورع من الفتيا. وعن ابن وضَّاح قال: كان مالك يكتب إلى عبد الله بن وهب فقيه مصر قال وما كتبها مالك إلى غيره. قالك ولما نُعي ابن وهب إلى ابن عيينة ترحَّم عليه، وقال: أُصيب به المسلمون عامة، وأُصِبت به خاصة. قال: وقال لي سحنون كان ابن وهب قد قَسَم دهره أثلاثًا: ثلث في الرباط، ثلث يعلم الناس، وثلث يحج. قال: وأخبرني ثقة عن علي بن معبد قال رأيت ابن القاسم في النوم فقلت كيف وجدت المسائل، قال: أف أف قلت فما أحسن ما وجدت؟ قال: الرباط .قال ورأيت ابن وهب أحسن حالًا منه. وقال الحارث بن مِسْكين: أخبرني من سمع الليث يقول لابن وهب إنْ كنت أجد لابني شيئا فإني أجد لك مثله وقال النَّسائي: كان يتساهل في الأخذ ولا بأس به. وقال في موضع آخر: ثقة ما أعلمه روى عن الثقات حديثًا منْكرًا. وقال السَّاجي صدوق ثقة. وكان من العبَّاد وكان يتساهل في السماع لأنَّ مذهب أهل بلده أنَّ الإجازة عندهم جائزة، ويقول فيها حدثني فلان. وقال السَّاجي: أيضا سمعت الربيع بن سُليمان يقول: سمعت ابن وهب، وقيل له ابن فلان حدَّث عنك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((لا تكْرَهُوا الفِتَنْ فإنَّ فيها حَصادُ المنَافقين)) فقال ابن وهب: أعماه الله إنْ كان كاذبًا. فأخبرني أحمد بن عبد الرحمن أنَّ الرجل عمي. وقال أبو الطَّاهر بن السَّرح لم يزل بن وهب يسمع من مالك من سنة (48) إلى أن مات مالك. وقال الخليلي: ثقة متفق عليه ومُوطَّؤه يزيد على كل من روى عن مالك.
عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم أبو محمد المصري الفقيه ثقة حافظ عابد من التاسعة مات سنة سبع وتسعين وله اثنتان وسبعون سنة ع