عبد الله بن مَسْلمةَ بن قَعْنَبٍ القَعْنَبيُّ الحارثيُّ، أبو عبد الرَّحمن البَصْريُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
عبد الله بن مسلمة بن قعنب أبو عبد الرحمن المديني. سكن البصرة. روى عن: مالك بن أنس، وشعبة، وابن أبي ذئب، ومخرمة بن بكير، وأفلح، وسلمة بن وردان، سمعت أبي يقول ذلك. قال أبو محَمَّد: روى عنه أبي، وأبو زرعة. حدثنا عبد الرحمن قال: قلت لأبي: (القعنبي أحب إليك في الموطأ أو إسماعيل بن أبي أويس؟ قال: القعنبي أحب إلي، لم أرَ أخشع منه). سألناه أن يقرأ علينا الموطأ فقال: تعالوا بالغداة، فقلنا له مجلس عند الحجاج، قال: فإذا فرغتم من الحجاج، قلنا: نأتي مسلم بن إبراهيم، قال: فإذا فرغتم، قلنا: يكون وقت الظهر ونأتي أبا حذيفة، قال: فبعد العصر، قلنا: نأتي عارم، قال: فبعد المغرب، قلنا: نأتيه بالليل فيخرج علينا كثر؟ ما تحته شيء في الصيف في الحر الشديد فكان يقرأ علينا وعليه كساؤه ولو أراد لأعطي الكثير. حدثنا عبد الرحمن قال: (سُئِلَ أبو زرعة عن عبد الله بن مسلمة القعنبي فقال: ما كتبت عن أحد أجل في عيني منه). حدثنا عبد الرحمن قال: (سُئِلَ أبي عن عبد الله بن مسلمة القعنبي فقال: بصري ثقة حجة).
عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعْنبِي. كنيته أبو عبد الرَّحمن، من أهل المَدِينَة، سكن البَصْرَة. يروي عن: سُلَيْمان بن بِلال، ومالك. مات في شهر صفر سنة إِحْدَى وعشْرين ومِائَتَيْنِ بِالبَصْرَة، وكان من المتقشفة الخشن، وكان لا يحدث إِلَّا بِاللَّيْلِ يَقُول: لأَصْحاب الحَدِيث اخْتلفُوا إلى من شِئْتُم فَإِذا كان اللَّيْل ولم يُحَدثكُمْ إِنْسان فتعالوا حَتَّى أحدثكُم ورُبما خرج عَلَيْهِم وليس عَلَيْهِ إِلَّا بارِية قد اتَّشَحَ بها، وكان من المتقنين في الحَدِيث، وكان يحيى بن معِين لا يقدم عَلَيْهِ في مالك أحدُا ولَو صَحَّ عندنا سَماع مسلمة من وردان من أنس لأدخلنا القعْنبِي في أَتباع التَّابِعين ولكنه لم يَصح عندنا سَماعه من أنس فَلذلك أدخلْناهُ في تبع الأتباع.
عبد الله بن مَسْلَمة بن قَعْنَب: أبو عبد الرَّحمن، المدنيُّ، سكن البصرة. سمع: مالك بن أنس، وإبراهيم بن سعد، وأَفْلح بن حُمَيد. روى عنه البخاري في: الإيمان، وغير موضع. مات بمكَّة، وكان مجاورًا بها، في المحرَّم، سنة إحدى وعشرين ومئتين. وذكر أبو داود أنَّه: مات في المحرَّم، سنة إحدى وعشرين ومئتين.
عبدُ اللهِ بن مَسْلَمَةَ بن قَعْنَبٍ، أبو عبدِ الرَّحمنِ المدنيُّ، سكنَ البصرةَ. أخرجَ البخاريُّ في الإيمانِ وغير موضعٍ عنهُ عن مالكِ بن أنسٍ وإبراهيمَ بن سعدٍ وأفلحَ بن حميدٍ وفُضيلٍ. سُئِلَ أبو زُرْعَةَ عنهُ فقال: ما كتبْتُ عن أحدٍ أجلُّ في عيني منهُ. وسُئِلَ أبو حاتِمٍ عنهُ فقال: بصريٌّ ثقةٌ حُجَّةٌ. قال البخاريُّ: تُوفي سنةَ إحدى وعشرينَ ومائتين.
عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب، الحارثي، التَّيمي، المَدَني، سكن البصرة، يكنى أبا عبد الرَّحمن. سمع مالك بن أنس وإبراهيم بن سعد وغير واحد. روى عنه البُخارِي ومُسلِم؛ وأكثرا. وروى مُسلِم عن عبد بن حُمَيْد عن القعنبي عن الدَّرَاوَردي حديثاً: في «الأطعمة». قال حاتم بن اللَّيث: عبد الله بن مسلمة كان له فضل وعبادة. مات بمكَّة؛ في المحرَّم؛ سنة إحدى وعشرين ومِئَتين.
عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب الحَارِثي، أبو عبد الرحمن المدني. سكن البصرة، [سمع: أباه، و] مالك بن أنس، وابن أبي ذئب، وعبد العزيز بن أبي حازم، ومَخْرَمَة بن بُكير، وداود بن قيس الفَرَّاء، وهشام بن سعد، والليث بن سعد، وعبد الرحمن بن عبد العزيز الأيامي، وسليمان بن بلال، وعبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدِيّ، ويزيد بن إبراهيم التُّسْتَرِيّ، ويعقوب بن محمد بن طَحْلاء، والمغيرة بن عبد الرحمن، وحماد بن سلمة، وعبد الله بن عمر العُمَري، وأَفْلَح بن حُمَيْد، وسَلَمَة ابن وَرْدان، وعيسى بن يونس، ونافع بن أبي نُعَيْم، وسعيد بن أبي الأبيض، ومعتمر بن سليمان، وعيسى ابن حفص بن عاصم. وسمع من شعبة حديثاً واحداً وهو قوله عليه السلام: «إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت». روى عنه: محمد بن يحيى الَذُّهلي، وأحمد بن سنان القطان، ومحمد بن سَهْل بن عسكر، ومحمد بن يحيى البَزَّاز، وأبو مسعود أحمد بن الفُرَات الرَّازي، ومحمد بن معاذ البجلي، وعبد الله بن داود الخُرَيْبيُّ، ويعقوب ابن سفيان، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وإسحاق بن الحسن الحربي، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وأبو مسلم الكَشّيُّ، ومعاذ بن المثنى، وإسماعيل بن عبد الله ابن مسعود الأصبهاني سَمُّويَه، ومحمد بن سليمان الباغندي، ومحمد بن علي الصَّائغ، ومحمد بن غالب تَمْتَام، ومحمد بن أيوب بن يحيى بن الضُّرَيْس، وأبو خليفة الفضل بن الحُبَاب، وأبو الحسن عبد الله بن محمد بن خُشَيش، والترمذي، والنسائي عن رجل عنه. قال أبو زرعة: ما كتبت عن أحد أجلّ في عيني منه. وقال أبو حاتم: ثقة، بصري، حجة، وهو أحب اليَّ في «الموطأ» من إسماعيل بن أبي أويس، لم أرَ أخشع منه. وقال أحمد بن عبد الله: بصريٌ، ثقة، رجلٌ صالحٌ. وقال عبد الله بن داود الخُرَيْبيّ: حدثني القَعْنبيُّ عن مالك، وهو والله عندي خير من مالك. وقال عبد الصمد بن الفضل: ما رأت عيناي مثل أربعة: رجلان بالعراق، ورجلان ببلخ؛ فأما بالعراق فقبيصة والقَعْنَبِيّ، وببلخ خلف وشداد. وقال يحيى بن معين: ما رأيت رجلاً يُحَدِّث لله عزل وجل إلا وكيعاً والقَعْنَبِيّ. وقال محمد بن سعد: كان عابداً فاضلاً. أخبرنا أبو طاهر السِّلفي، أخبرنا الحافظ أبو علي أحمد بن محمد البرداني، أخبرنا محمد بن عبد الملك، أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن، حدثنا حمزة السمسار، حدثنا محمد بن عبد الله الزُّهَيري، حدثنا الحُنَيْنِيّ قال: حكنا عند مالك بن أنس، فجاء رجل فقال: يا أبا عبد الله، قَدِم ابن قَعْنب، قال: متى؟ فقرب قدمه فقال مالك: قوموا بنا إلى خير أهل الأرض. أخبرنا أبو موسى، أخبرنا الحافظ أبو بكر محمد بن أبي نصر اللّفتواني إذناً، عن كتاب أبي عمرو عبد الوهاب، ، أخبرنا الجوزجاني أبو جعفر المقرئ المصري، حدثنا عبد الله بن زكريا الكوفي، حدثنا محمد بن عبيد عض أصحابنا، قال : سمعت أبا سبرة المديني يقول: قلت للقعنبي: حَدَّثْتَ ولم تكن تحدث، قالك إن رأيت في المنام كأن القيامة قد قامت فَصِيح بأهل العلم فقاموا وقمتُ معهم، فنودي بي: اجلس، فقلت: إلهي لم أكن معهم أطلب، قال: بلى ، ولكنهم نشروا وأخفيتَه، فحدَّثْتُ. أخبرنا أبو موسى، أخبرنا والدي قراءةً عليه، حدثنا لاحق بن محمد، أخبرنا محمد بن علي في كتابه، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله البَيِّع، قال: سمعت محمد بن الحسين بن مكمل قال: سمعت عمرو ابن علي يقول: كان عبد الله بن مَسْلَمة القَعْنَبيّ مُجاب الدعوة. وبه قال محمد: أخبرني أبو نصر منصور بن جعفر النهاوندي، حدثنا الحسن بن علي بن نصر الطُّوسي، حدثنا محمد بن المنذر، عن بعض أصحابه قال: كنت عند عبد الرزاق، وبَقِيَت علي بَقِيَّةٌ، وأردتُ الخروج، فقمت في المجلس فقلت: يا أبا بكر إني أريد الخروج وقد بَقِيت علي بقية، فأحب أن تقرأة علي، قال: فزبرني وانتهرني بين يدي أصحاب الحديث، فانصرفتُ مغموماً، وصَلَّيتُ العشاء ونمت وأنا مغموم، فرأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كأنه دخل علي، فقال: ما لي أراك مغموماً؟ قلت: يا رسول الله، إني أردت الخروج وبقيت بقية وسألته أن يقرأه علي، فزبرني وانتهزني بين يدي أصحاب الحديث، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن أردت أن تكتب العلم لله فاكتب عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، وعبد الله بن رجاء الغُدَاني، ومحمد بن الفضل السَّدُوسي، ومحمد بن يوسف الفريابي، فأصبحتُ وقمتُ في المجلس وحكيت هذه الرؤيا، قال: فبكى، وقال: إنك شكوتني إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، هات حتى أقرأ عليك كل شيء بقي عليك، فقلت: والله لا سمعت منك شيئاً بعد ما أمرني رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ان اكتب عن هؤلاء، قال: فلحقت بهم وكتبتُ عنهم. قال أبو موسى: وروى لحاكم أبو عبد الله هذه الحكاية عن أبي بكر محمد بن إبراهيم العبدي، عن علي بن عبد العزيز قال: حدثني شيخ من أفاضل المسلمين، وذكر نحو هذا السياق. أخبرنا أبو موسى، حدثنا حبيب بن محمد الفقيه إذناً عن كتاب أبي بكر بن أبي الحسن، أخبرني عبد الله ابن أبي الفتح، حدثني محمد بن المظفر، حدثنا عبد الله بن جعفر القزويني، حدثنا عبد الملك بن عبد الحمدي الميموني قال: سمعتُ القَعْنَبِي يقول: اختلفت إلى مالك ثلاثين سنة، ما من حديث في «الموطأ» إلا لو شئت قلت سمعته مراراً من مالك، ولكن اقتصرت بقراءتي عليه؛ لأن مالكاً كان يذهب إلى أن قراءة الرجل على العالم أثبت من قراءة العالم عليه. ذكر أبو داود انه مات في المحرم، سنة إحدى وعشرين ومئتين.
عبد الله بن مسلمةَ بن قَعْنب أبو عبد الرحمن الحارثيُّ القَعْنبيُّ المدنيُّ، سكن البصرةَ، وهو أخو إبراهيم وإسماعيل ابنَي مسلمةَ، مات بالبصرة سنةَ عشرين ومئتين، وقيل: مات بمكَّةَ _وكان مجاورًا بها_ في المحرَّم سنةَ إحدى وعشرين ومئتين. روى عن: أبي عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحيِّ المدنيِّ، وأبي إسحاقَ إبراهيمَ بنِ سعد بن إبراهيمَ القُرشيِّ الزُّهريِّ، وأبي عبد الرحمن أفلح بن حميد بن نافع الأنصاريِّ مولاهمُ المدنيِّ، وأبي سعيد يزيدَ بنِ إبراهيمَ التميميِّ مولاهمُ التُّسْتَريِّ، وأبي محمَّد عبد العزيز بن محمَّد بن عبيد الدراورديِّ المدنيِّ، وأبي سلمةَ حمَّاد بن سلمةَ بن دِينار الخزَّاز البصريِّ، وأبي محمَّد مُعتمر بن سليمانَ بن طرخانَ التيميِّ، وأبي تمَّام عبد العزيز بن أبي حازم المدنيِّ، وأبي أيُّوبَ سليمانَ بنِ بلال المدنيِّ، وأبي سعد _ويقال: أبو عبَّاد_ هشام بن سعد المدنيِّ، وأبي يوسفَ يعقوبَ بنِ محمَّد بن طحلا المدنيِّ، وأبي الحارث محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ذئبٍ القُرشيِّ المدنيِّ، وأبي عليٍّ فُضيل بن عِياض بن مسعود التميميِّ نزيلِ مكَّةَ، وداودَ بنِ قيس الفرَّاء الدَّبَّاغ المدنيِّ، وعيسى بن حفص بن عاصم بن عمرَ بن الخطَّاب القُرشيِّ العَدَويِّ، وعبد الرحمن بن عبد العزيز الأنصاريِّ المدنيِّ، مِن ولد أبي أُمامةَ بن سهل بن حُنيف، والمغيرةَ بنِ عبد الرحمن القُرشيِّ الحِزاميِّ المدنيِّ، وأبي معاويةَ يزيدَ بنِ زُريعٍ العيشيِّ النضريِّ، وأبي إسماعيلَ حاتم بن إسماعيلَ المدنيِّ، وغيرِهم. اتَّفقا على الإخراج عنه في «الصحيحين». روى عنه البُخاريُّ في (الإيمان) وفي غير موضعٍ من «الجامع». وروى عنه مسلم في (الطهارة) و(الصلاة) و(الزكاة) و(الصيام) و(الجهاد) و(الحجِّ) و(النِّكاح) و(الرَّضاع) و(البيوع) و(الرُّؤيا) و(الوصايا) و(القَسامة) و(الفضائل) وغير ذلك، وروى عن عبد بن حميد عنه في (الأطعمة). وروى عنه: أبو موسى محمَّد بن المثنَّى العَنَزيُّ، وأبو بكر محمَّد بن سهل بن عسكر التميميُّ، وأبو جعفرٍ أحمدُ بن سنانَ القطَّان، وأبو يحيى محمَّد بن عبد الرحيم البزَّاز صاعقة، وأبو بكر أحمد بن منصور بن سيَّار الرَّماديُّ، وأبو عبد الله محمَّد بن يحيى الذُّهْليُّ، وأبو بكر أحمد بن محمَّد بن هانئ الأثرم، وأبو جعفرٍ أحمدُ بن مِهران بن المنذر الهَمْدانيُّ القطَّان، وأبو جعفرٍ أحمد بن مهديٍّ الأصبهانيُّ، وأبو عبد الله محمَّد بن عليُّ بن زيد الصائغ المكِّيُّ، وأبو إسحاقَ إبراهيم بن مرزوق بن دِينار البصريُّ نزيلُ مصر، وأبو إسحاقَ إسماعيل بن إسحاقَ القاضي، وأبو الحسن عبد الله بن محمَّد بن خُشيش البصريُّ، وأبو حاتم محمَّد بن إدريسَ الرازيُّ، وأبو زُرعةَ عُبيد الله بن عبد الكريم الرازيُّ، وأبو الحسن علي بن عبد العزيز البغويُّ، وأبو عليٍّ هشام بن عليِّ بن هشام السَّدوسيُّ السيرافيُّ نزيلُ البصرة، وغيرُهم. وهو ثقةٌ، قاله أحمد بن محمَّد بن حنبل، وأحمد بن عبد الله بن صالح الكوفيُّ، وأبو حاتم محمَّد بن إدريس الرازيُّ، وأبو أحمد بن عَدِيٍّ، وغيرُهم، زاد ابن صالح: رجلٌ صالح، وزاد أبو حاتم: حُجَّةٌ. وقال ابن أبي حاتم الرازيُّ: سئل أبو زُرعةَ عن عبد الله بن مسلمةَ القعنبيِّ فقال: ما كتبتُ عن أحدٍ أجلَّ في عيني منه. قال ابن أبي حاتم: قلت لأبي: القعنبيُّ أحبُّ إليك في «الموطَّأ» أو إسماعيل بن أبي أُويس؟ قال: القعنبيُّ أحبُّ إليَّ، لم أَرَ أخشعَ منه، سألناه أن يقرأ علينا «الموطَّأ» فقال: تعالَوا بالغَداة، فقلنا: لنا مجلس عند الحجَّاج، فقال: فإذا فرغتم من الحجَّاج، قلنا: نأتي مسلمَ بنَ إبراهيمَ، قال: فإذا فرغتم، قلنا: يكون وقتَ الظهر نأتي أبا حذيفةَ، قال: فبعد العصر، قلنا: نأتي عارم، قال: فبعد المغرب، فكنَّا نأتيه بالليل، فيخرج علينا وعليه لبد ما تحته شيء في الصيف في الحرِّ الشديد، فكان يقرأُ علينا وهو على جسده، ولو أراد لأعطى الكثير.
خ م د ت س: - عَبْدُ اللهِ بن مَسْلَمة بن قَعْنَب الْقَعْنَبِيُّ الحارثيُّ، أَبُو عَبْدِ الرحمن المَدَني، نزيلُ البَصْرة. روى عن: إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن أَبي حَبيبة الأشْهَلِي (ت)، وإبراهيم بن سَعْد الزُّهْرِي (خ م)، وأُسامة بن زيد بن أَسْلَم، وإِسْحَاق بن أَبي بكر المَدَني (س)، وأَفْلَح بن حُمَيْد (خ م د)، وأبي ضَمْرة أَنَس بن عِياض اللَّيثي (د)، وحاتِم بن إِسْمَاعِيلَ (خ س)، والحكم بن الصَّلْت المَدَني (مد)، وحمَّاد بن زيد، وحمَّاد بن سَلَمة (م س)، وخالد بن أَبي الصَّلْت، وداود بن قيس الفَرَّاء (بخ م د)، وسَعِيد بن أَبي الأبيض، وسَلَمة بن بُخْت، وسَلَمَة بن وَرْدان، وسُلَيْمان بن بِلال (م د س)، وسُلَيْمان بن المغيرة (د)، وشُعبة بن الحَجَّاج (د)، وحديثًا واحدًا، وعبد الله بن جعفر المَخْرَمِي، وعَبْد اللهِ بن زيد بن أسلم (س)، وعَبْد اللهِ بن سُلَيْمان بن أَبي سَلَمَةَ الأَسلمي القُبَائِي، وأبي أَوَيس عَبد الله بن عَبد الله المَدَني، وعبد الله بن عُمَر بن حَفْص بن عاصم بن عُمَر العُمَري (د)، وعَبْد اللهِ بن عُمَر بن غانم (د)، وعَبْد الرحمن بن زَيْد بن أسْلم، وعبد الرحمن بن عَبْد العزيز الأُمامِي (م)، وعبد الرَّحمن بن أَبي المَوَال (د)، وعبد العزيز بن أَبي حازم (خ م د)، وأبي مودود عبد العزيز بن أَبي سُلَيْمان المَدَني (د سي)، وعبد العزيز بن مُحَمَّد الدَّرَاوَرْدِي (م د س)، وعبد العزيز بن مُسلم (د)، وعيسى بن حَفْص بن عاصم بن عُمَر بن الخطاب (م د)، وعيسى بن يُونُس (د)، وفُضَيل بن عِياض (خ)، وكثير بن عَبد اللهِ بن عَمْرو بن عوف المُزَنّي، واللَّيث بن سعد (د)، ومالك بن أَنَس (خ م د ت)، ومحمد بن عَبد اللهِ بن مُسلم ابن أخي الزُّهْرِي (ت)، ومُحَمَّد بن عبد الرحمن بن أَبي ذِئْب (س)، ومُحَمَّد بن هِلال المَدَني (س)، ومَخْرَمة بن بُكَيْر بن عَبد الله بن الأشج، وأبيه مَسْلَمة بن قَعْنَب (د)، ومُعتمر بن سُلَيْمان (م د)، والمغيرة بن عبد الرحمن الحِزامي (م)، ونافع بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَبي نُعَيْم القاري (د)، ونافع بن عُمَر الجُمَحي (د)، وهِشام بن سعد (م)، ووكيع بن الجَراح (د)، ويزيد بن إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِي (خ م د). ويزيد بن زُرَيْع (خ)، ويعقوب بن مُحَمَّد بن طَحْلاء (م). روى عنه: البُخاريُّ، ومُسلم، وأَبُو دَاوُدَ، وإبراهيم بن حَرْب العَسْكريُّ، وأَبُو مُسلم إِبْرَاهِيم بن عَبد اللهِ الْكَشِّيُّ، وأَحْمَد بن الحسن التِّرْمِذِيُّ (ت)، وأحمد بن سِنان القَطَّان، وأَبُو مسعود أَحْمَد بن الفُرات الرَّازي، وإسحاق بن الْحَسَن الحَرْبيُّ، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وإسماعيل بن عَبد اللهِ الأصبهاني سمَّويه، وحَمَّاد بن إِسْحَاق بن إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد بن زيد أخو إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق القاضي، وعَبْد اللهِ بن داود الخُرَيبيُّ، وهُوَ أكبر منه، وأَبُو الْحَسَنِ عَبد اللهِ بن مُحَمَّد بن خُشَيْش، وأَبُو الْحَسَنِ عَبد المَلِك بن عبد الحميد المَيْمُونيُّ (س)، وعَبْد بن حُمَيد (م ت)، وأَبُو زُرْعَة عُبَيد اللهِ بن عبد الكريم الرَّازي، وعلي بن عَبْد الْعَزِيزِ البَغَوي، وعَمْرو بن مَنْصُور النَّسَائيُّ (س)، وأَبُو خليفة الفضل بن الحُبَاب الجُمَحِيُّ، وأبو علي مُحَمَّد بن أَحْمَدَ الزُّرَيقيُّ البَصْرِيُّ، وأَبُو حَاتِم مُحَمَّد بن إدريس الرَّازي، ومحمد بن أيوب بن يحيى بن الضُّرَيْس الرَّازيُّ، ومُحَمَّد بن سُلَيْمان الباغندي الكبير، ومحمد بن سَهْل بن عَسْكر التَّميميُّ البُخاريُّ، ومحمد بن عَبد اللهِ بن سَنْجَر الجُرْجانيُّ الحافظ نزيلُ المَغْرب، ومُحَمَّد بن عَبد اللهِ بن عبد الحكم المِصْرِيُّ (س)، وأَبُو يحيى مُحَمَّد بن عَبد الرحيم البَزَّاز، ومحمد بن عَلِيِّ بن زيد الصَّائغ المكيُّ، ومحمد بن علي بن مَيْمون العَطَّار الرَّقِّيُّ (س)، ومُحَمَّد بن غالب تَمْتام، ومُحَمَّد بن مُعَاذ الحَلَبِيُّ، ومحمد بن يحيى بن عَبد اللهِ الذُّهليُّ، ومحمد بن يحيى البَزَّاز، ومُعاذ بن المثنَّى بن مُعَاذ العَنْبَريُّ، وموسى بن حِزام التِّرْمِذِيُّ (ت)، وهلال بن العلاء الرَّقِّي (س)، ويعقوب بن سُفيان الفارسيُّ، ويعقوب بن شَيْبَة السَّدُوسيُّ. ذكره مُحَمَّد بن سعد في الطبقة التاسعة، وَقَال: كَانَ عابدًا فاضلًا، قرأ عَلَى مالك بن أَنَس كُتُبَهُ. وقال أَحْمَد بن عَبد اللهِ العِجْليُّ: بصريٌّ، ثقةٌ، رجلٌ صالحٌ، قرأ مالك بن أَنَس عليه نصف «الموطّأ» وقرأ هُوَ عَلَى مالك النِّصف الباقي. وقال أَبُو زُرْعَة: ما كتبتُ عن أحَدٍ أجلَّ فِي عَينيَّ منه. وقال عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي حَاتِم عَن أبيه: ثِقةٌ، حُجَّة. وقال أَيْضًا: قلتُ لأبي: الْقَعْنَبِيُّ أحبُّ إليك في «الموطّأ» أو إسماعيل بن أَبي أويس؟ قال: الْقَعْنَبِيُّ أحبُّ إليَّ، لم أر أخشعَ منه، سألنا أن يقرأ علينا «الموطّأ» فَقَالَ: تعالَوا بالغداة. فقلنا: لنا مجلس عند الحجاج. قال: فإذا فرغتم من الحجاج؟ قلنا: نأتي مُسلم بن إِبْرَاهِيمَ قال: فإذا فَرَغْتُم؟ قلنا: يكون وقت الظُّهر، ونأتي أبا حُذَيفة. قال: فبعد العصر؟ قلنا: نأتي عارِمًا. قال: فبعد المغرب؟ فكان يأتينا بالليل، فيخرج علينا. وعليه كَبْلٌ ما تحته شيءٌ فِي الصَّيْف، فكان يقرأ علينا فِي الحَرِّ الشَّديد حينئذٍ. وقال عَبد اللهِ بن جَعْفَر القَزْوينيُّ أحد الضُّعفاء، عَن أبي الحسن المَيْموني: سمعتُ الْقَعْنَبِيَّ يَقُول: اختلفتُ إِلَى مالك ثلاثين سنة، ما من حديث فِي «الموطأ» إلَّا لو شئت قلت: سمعتهُ مِرارًا، ولكنّي اقتصرتُ بقراءتي عليه، لأن مالكًا كَانَ يذهب إِلَى أن قراءة الرَّجُلِ عَلَى العالِمِ، أثبتُ من قراءة العالِمِ عليه. وقال أَبُو الْحَسَنِ بن العَطَّار عَنِ الحسن بن منصور: سمعتُ عَبد اللهِ بن داود الخُرَيْبيَّ يَقُول: حدثني الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مالك، وهُوَ والله عندي خيرٌ من مالك. وقال عَلِي بن الفُضَيْل البَلْخيُّ، عَنْ عَبْد الصَّمَدِ بن الفضل البَلْخي: ما رأت عينايَ مثلَ أربعةٍ، رَجُلان بالعراق، ورجلان ببلْخ، فأمَّا بالعراق فَقَبِيصة والقَعْنَبِي، وببَلْخ: خَلَف وشَدَّاد. وقال عَبْد الرَّحْمَنِ بن يوسف بن خِراش، عَنْ سُلَيْمان بن مَعْبَد السَّبَخي: سمعت يَحْيَى بن مَعِين يَقُول: ما رأيت رجلًا يحدّث لِلَّهِ، إلَّا وكيعًا والقَعْنَبِيَّ. وقال مُحَمَّد بن عَبد اللهِ الزُّهَيري، عَنِ الحُنَيْني: كُنَّا عند مالك بن أَنَس، فجاءَ رجلٌ، فَقَالَ: يا أبا عَبد اللهِ، قَدِمَ ابنُ قَعْنَب. قال: متى؟ فَقَرُبَ قدومهُ، فَقَالَ مالك: قوموا بنا إِلَى خير أهل الأرض. قال الْبُخَارِيُّ: مات سنة إحدى وعشرين أَوْ عشرين ومئتين. وقال أَبُو دَاوُدَ وغيرُه: مات في المحرم سنة إحدى وعشرين ومئتين. زادَ غيره: بمكة، وكَانَ مُجاورًا بها. وروى له التِّرْمِذِيُّ والنَّسَائيُّ. أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبي عُمَر بن قُدامة، وابن أختِهِ أَبُو مُحَمَّد عَبد الرحيم بن عَبد المَلِك بن عَبد المَلِك، وأبو الحسن بن البُخاري، وأحمد بن شيبان بن تَغْلِب، وإسماعيل بن أَبي عَبد الله بنِ الْعَسْقَلانِيِّ، وأَبُو الْفَضْلِ عَبد الرحيم بن يوسف بن يحيى بن خَطِيبِ الْمِزَّةِ، وزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّي الْحَرَّانِيِّ، وزَيْنَبُ بِنْتُ الْعَلَمِ أَحْمَدَ بن عُمَر بن كامل المقدسي، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو حفص بن طَبَرْزَذَ، قال: أخبرنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ محمد بن عبدا لباقي الأَنْصارِيُّ، وأَبُو الْمَوَاهِبِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّد بن عَبد المَلِك بن مُلُوكٍ الْوَرَّاقِ. (ح): وأَخْبَرَتْنَا أُمُّ العَرَب فاطمة بنت عَلِي بن القاسم بن الحافظ أبي القاسم بن عَسَاكِرَ. قَالَتْ: أخبرنا أَبُو حَفْصِ بن طَبَرْزَذ قال: أخبرنا أَبُو الْمَوَاهِبِ بنِ مُلُوكٍ، قال: أخبرنا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بنُ عَبد اللهِ الطَّبَرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الْغِطْرِيفِ بِجُرْجَانَ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قال: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عن منصور، عن رِبْعي بن حِرَاشٍ، عَن أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ، قال: قال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ ما شِئتَ». وأخبرنا أَبُو الْفَرَجِ بنُ قُدَامَةَ، وأبو الحسن بن البُخاري، وأبو الغنائم بن عَلَّان، وأحمد بن شَيْبَانَ، وزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّي، قَالُوا: أَخْبَرَنَا حنبل بن عَبد الله. قال: أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن الحُصَيْن، قال: أَخْبَرَنَا أبو علي بن المُذْهِب، قال: أَخْبَرَنَا أبو بكر بن مالك، قال: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بنُ الْحُبَابِ، قال: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، فَوَافَقْنَاهُ فِيهِ بِعُلُوٍّ، ولَيْسَ لِلْقَعْنَبِيِّ عَنْ شُعْبَةَ سِوَاهُ. ورَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أدَمَ، عَنْ شُعْبَةَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا.
(خ م د ت س) عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي أبو عبد الرحمن الحارثي مدني نزل البصرة. قال ابن حبان لما ذكره في كتاب «الثقات»: كان من المتقشفة الخشن، وكان لا يحدث إلا بالليل، وربما خرج وعليه بارية قد اتشح بها وكان من المتقنين في الحديث، وكان يحيى بن معين لا يقدم عليه في مالك أحداً، ولو صح عندنا سماع سلمة بن وردان من أنس لأدخلنا القعنبي - يعني بروايته عنه - في أتباع التابعين، ولكنه لم يصح سماعه عندنا منه، مات بالبصرة في شهر صفر. وفي «تاريخ أبو موسى»: مات بمكة يوم الخميس لست خلون من المحرم. وفي كتاب ابن عساكر آخر سنة عشرين. ذكر المزي أنه حارثي ولم يبين إلى أي قبيل هو، لكثرة الحارثيين في العرب، وقد ذكر البخاري في «تاريخه» أنه تميمي فلئن كان كذلك فقد ذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتابه المثالب: في بني تميم فخذ يقال لهم: بنو حارثة بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم دخلوا في الأنصار. وفي كتاب «الجرح والتعديل عن الدارقطني»: قال أحمد بن شعيب النسائي: القعنبي فوق عبد الله بن يوسف في الموطأ. وفي كتاب المزي: كان يخرج وعليه كبل: - كذا هو بخط المهندس باللام وتسكين الباء، والذي رأيت في كتاب ابن أبي حاتم بخط ابن الخراز وغيره: كثر والله أعلم. وكذا ذكره الرشاطي ثم أن الضبط غير جيد، وصوابه تحريك الباء كذا نص عليه الجوهري في «الصحاح» قال: يقال فرو كبل بالتحريك إذا كان قصيراً. وقال الحاكم - فيما ذكره مسعود: إسماعيل وعبد الله ويحيى بنو مسلمة وقعنب كلهم زهاد ثقات. قال الحاكم: وسُئِلتُ بعد السبعين وثلاثمائة عن أصحاب الموطأ ورواتها أيها أصح وأعلى؟ فقلت: رواية القعنبي العالم الزاهد. وقد سئل ابن المديني فقال: لا أقدم من رواة الموطأ أحداً على القعنبي وقيل لأحمد بن حنبل عمن أكتب الموطأ؟ فقال: عن القعنبي، وكذا قاله يحيى بن معين. وقال ابن عدي: بصري مات بالبصرة. وفي كتاب «الزهرة»: روى عنه البخاري مائة حديث وثلاثة وعشرين حديثاً ومسلم سبعين حديثاً. وقال ابن قانع والسمعاني: بصري ثقة. وفي كتاب «التعريف بصحيح التاريخ»: مات بالبصرة يعني سنة عشرين. وقال أبو سبرة المدني: قلت للقعنبي حدث ولم يكن يحدث قال إني رأيت في المنام كأن القيامة قد قامت، فصيح بأهل العلم: قوموا فقمت معهم فنودي بي: اجلس. فقلت: إلهي ألم أكن أطلب معهم؟ قال: بلى، ولكنهم نشروا وأخفيت. فحدث. وقال عمرو بن علي: كان مجاب الدعوة، وقال محمد بن المنذر عن بعض أصحابه قال: كنت عند عبد الرزاق وبقيت على بقية، وأردت الخروج فقمت من المجلس، وقلت: يا أبا بكر إني أريد الخروج، وقد بقيت على بقية فأحب أن تقرأها عليَّ فزبرني وانتهرني بين يدي أصحاب الحديث فانصرفت مغموماً وصليت العشاء ونمت فرأيت النبي صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: مالي أراك مغموما؟ فذكرت له ذلك فقال: إن أردت أن تكتب العلم لله تعالى قال: فاكتبه عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، ومحمد بن رجاء الغداني ومحمد بن الفضل السدوسي ومحمد بن يوسف الفريابي فلما أصبحت قصصتها في المجلس قال: فبكى عبد الرزاق، وقال شكوتني إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - هات حتى أقرأ عليك، فقلت: والله لا سمعت منك شيئاً بعدما أمرني رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ثم لحقت بهم وكتبت عنهم، قال أبو موسى المديني: روى الحاكم أبو عبد الله هذه الحكاية عن أبي بكر العبدي عن علي بن عبد العزيز قال: حدثني شيخ من أفاضل المسلمين فذكر نحوه. وقال أبو داود: كان أبوه له شأن وقدر، وكان ابن عون لا يركب حماراً بالبصرة إلا حمار مسلمة بن قعنب، وكانوا إخوة ثلاثة بني مسلمة: يحيى، وإسماعيل، وعبد الله، وقد سمع عبد الله من البهلول بن راشد المغربي. وقال المطين: مات بطريق مكة - شرفها الله تعالى - سنة إحدى. وذكر ابن الجوزي: أن القعنبي كان يشرب النبيذ ويصحب الأحداث بينا هو ينتظر يوماً أصحابه، إذ مر شعبة والناس خلفه فسأل عنه فقالوا: محدث فقام إليه وعليه إزار أحمر، فقال له: حدثني فقال: ما أنت من أصحاب الحديث، فشهر سكينه وقال: تحدثني وإلا جرحتك، فقال: ثنا منصور سمعت ربعي عن أبي مسعود: «إذا لم تستحي فاصنع ما شئت»، وقال المطرقي: دخل على شعبة بفرادن وهو يقول: فقال: ما جاء بك؟ قال: الحديث قال: ثنا منصور، فذكره ثم لم يعد إليه حياء منه، وقيل إنه قال: والله لا حدثتك بغيره.
(ع إلا ق) عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب، القَعْنَبي، الحارثي، أبو عبد الرحمن، المدني. نزيل البصرة، أحد الأعلام. روى عن: أفلح بن حُميد، وشعبة، وابن أبي ذئب. روى عنه: البخاري في الإيمان وغير موضع، ومسلم، وأبي داود، ومسلم أيضًا، والترمذي والنسائي بواسطة. قال أبو حاتم: ثقة، حجة، لم أرَ أخشع منه . وقال أبو زرعة: ما كتبت عن أحد أجل في عيني منه. مات في المحرم سنة إحدى وعشرين ومئتين، بمكة، وكان مجاورًا. وقيل: في آخر سنة عشرين، حكاه ابن عساكر في «نُبَّله» . قال العجلي: قرأ مالك عليه نصف الموطأ، وقرأ هو على مالك النصف الثاني، وهو ثقة، رجل صالح. وليس له عن شعبة سوى حديث منصور عن ربعي، عن أبي مسعود: «إذا لم تستح فاصنع ما شئت». رواه كذلك، ورواه البخاري من حديث آدم عن شعبة. وإخوته إسماعيل ويحيى قدما مصر وحدثا بها، وعبد العزيز كان يحدث ويبكي. وفي «التهذيب» عن أبي حاتم: «كان يأتينا بالليل ـ أي لأجل السماع عليه ـ، فيخرج علينا وعليه كَبْل ما تحته شيء في الصيف». كذا فيه: كَبْل، باللام وإسكان الباء. وفي «الصحاح»: يقال فرو كَبَل ـ بالتحريك ـ إذا كان قصيرًا. ثم الذي في كتاب ابن أبي حاتم: كبر، بالراء، وكذا نقله الرُّشاطي عنه.
(خ م د ت س)- عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب القَعْنَبي الحَارثي، أبو عبد الرحمن المدَني، نزيل البَصْرة. روى عن: أبيه، وأفلَح بن حُميد، وسَلَمة بن ورْدان، ومالك، وشُعبة، والليث، وداود بن قَيْس، وسُليمان بن بلال وزيد بن أسْلم، ويزيد بن إبراهيم، ونافع بن عُمر، وابن أخي الزهري، ونافع ابن أبي نُعيم القارئ، وإبراهيم بن سعد وفُضيل بن عياض، وهِشام بن سَعْد، ويعقوب بن محمد بن طَحْلاء وغيرهم. وعنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، وأخرج له مسلم أيضا والترمذي، والنَّسائي بواسطة أحمد بن الحسن الترمذي وعبد بن حُميد، وعمرو بن منصور النَّسائي، وموسى بن حِزَام، وهِلال بن العلاء، والْمَيْموني، ومحمد بن عبد الله بن الحكم، ومحمد بن علي بن ميمون، وأبو مسعود الرَّازي، ومحمد بن سهْل بن عسْكر، وأبو يحيى البزَّاز، وأحمد بن سنان القطَّان، وأبو زُرعة، وأبو حاتم، والذُّهلي، ويعقوب بن سفيان، ويعقوب بن شَيْبة، وإسماعيل بن إسحاق القاضي وعلي بن عبد العزيز البَغَوي، ومعاذ بن المثنى وأبو خليفة الفضل بن الحباب وآخرون. وحدَّث عنه: عبد الله بن داود الخُرَيبي وهو أكبر منه. وقال أبو الحسن بن القطَّان عن الحسن بن منصور: سمعت عبد الله بن داود الخُريبي يقول حدثني القعنبي عن مالك وهو _والله عندي_ خير من مالك. وقال ابن سعد: كان عابدًا فاضلًا قرأ عن مالك كُتُبَه. وقال العِجْلي: بصري ثقة، رجل صالح، قرأ مالك عليه نصف «الموطأ» وقرأ هو على مالك النصف الباقي. وقال أبو زُرعة: ما كتبت عن أحد أجَلَّ في عيني منه. وقال أبو حاتم: ثقة حُجَّة. وقال ابن أبي حاتم: قلت لأبي القعنبي أحب إليك في «الموطأ» أو بن أبي أويس؟ قال: القعنبي أحبَّ إليَّ لمْ أرَ أخشَعَ منه. وقال عبد الصمد بن المفَضِّل البَلخي: ما رأت عيناي مثل أربعة، فذَكَره فيهم. وقال ابن معين: ما رأيت رجلًا يحدث لله إلا وكيعًا والقَعْنَبِي. وقال الحُنَيْني: كنا عند مالك فقيل: قَدِم القعنبي، فقال مالك: قوموا بنا إلى خير أهل الأرض. قال البخاري: مات سنة إحدى وعشرين ومائتين أو سنة (220). وقال أبو داود وغيره: مات في محرم سنة (21) زاد غيره: بمكة. قلت: هذا ذكره أبو موسى الزمن في «تاريخه». وقال مطَيِّن في «تاريخه» مات بطريق مكة. ولكن قال ابن عدي وابن حبان: إنه مات بالبصرة والله أعلم. وقال ابن حبان في «الثقات»: كان من المتقَشِّفة الخُشْن، وكان لا يحدِّث إلا بالليل وربما خرج وعليه باريه اتشح بها وكان من المتقنين في الحديث وكان يحيى بن معين لا يقدم عليه في مالك أحدًا. وقال الدارقطني: قال النَّسائي القَعْنبي فوق عبد الله بن يوسف في «الموطأ». وقال الحاكم: سُئل ابن المديني عنه فقال لا أقدم من رواة «الموطأ» أحدا على القَعنبي. وقال ابن قانع: بصريٌ ثقة. وقال عمرو بن علي: كان مجاب الدعوة. وفي «الزهرة» روى عنه البخاري مائة وثلاثة وعشرين.
عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي الحارثي أبو عبد الرحمن البصري أصله من المدينة وسكنها مدة ثقة عابد كان بن معين وابن المديني لا يقدمان عليه في الموطأ أحدا من صغار التاسعة مات في سنة إحدى وعشرين بمكة خ م د ت س