عبد الله بن أبي قُحَافةَ _واسمه عثمانُ_ بن عامر بن عَمْرو بن كعبٍ التَّيْميُّ، أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
عبد الله بن عثمان أبو بكر الصديق. صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعثمان يكنى بأبي قحافة، وهو عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي. روى عنه: عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن مسعود، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وحذيفة بن اليماني، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وزيد بن أرقم، والبراء بن عازب، وأنس بن مالك، وأبو سعيد الخدري، وأبو هريرة، وعقبة بن عامر، وأبو برزة، وأبو أمامة الباهلي، ومعقل بن يسار، وعمرو بن حُرَيث.
عبد الله بن عثمان بن عامر بن عَمرو بن كعب بن سعد بن تَيْم بن مُرَّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فِهر بن مالك بن النَّضْر بن كِنانة بن خزيمة بن مُدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معدِّ بن عدنان بن أُدَد: المدنيُّ، التَّيميُّ، القُرشيُّ، وأمُّه أمُّ الخير، واسمها: سلمى بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تَيْم بن مُرَّة. أبو بكر الصِّدِّيق، ابن أبي قُحافة، ويقال له: عتيق، وإنما سمِّي عتيقًا؛ لأنَّه رُوي عن إسحاق بن طلحة بن عُبيد الله، عن عائشة رضي الله عنها: أنَّ أَبَا بَكرٍ رضي الله عنه دَخَلَ عَلَى النَّبيِّ صلعم فَقَالَ لَهُ: «أَنتَ عَتِيقُ اللهِ تَعَالى مِن النَّار». فَسُمِّيَ يَومَئذٍ عَتِيقًا. قال عَمرو بن علي: وإنَّما سمِّي عتيقًا من عتاقة وجهه. شهد بدرًا. سمع: النَّبيَّ صلعم. روى عنه: عبد الله بن عُمر، وعبد الله بن عَمرو بن العاصي، والبراء بن عازب، وأنس بن مالك، وطارق بن شهاب، في الصَّلاة، والأحكام، واللُّقطة، ومواضع. تولَّى خلافة رسول الله صلعم بعده؛ مِنْ لَدُن يوم الثُّلاثاء، الغد من وفاة رسول الله صلعم، وذلك لاثنتي عَشْرة خلت من شهر ربيع الأوَّل، سنة إحدى عَشْرة، إلى أن مات ليلة الأربعاء، لثمانٍ بقين من جُمَادى الآخرة، سنة ثلاث عَشْرة، ودفن ليلًا، وهو ابن ثلاثٍ وستِّين سنة، ويقال: يوم الثُّلاثاء. وقال يعقوب بن شيبة: ليلة الثُّلاثاء، وكانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر وعَشَرة أيَّام، على ما ذكره عَمرو بن علي الصَّيرفي. وقال ابن نُمير: توفِّي يوم الاثنين، سنة ثلاث عشرة،.
عبدُ الله بن عثمانَ بن عامرِ بن عمرِو بن كعبِ بن سعدِ بن تَيْمِ بن مُرَّةَ بن كعبِ بن لؤيِّ بن غالبِ بن فِهْرِ بن مالكِ بن النَّضرِ بن كنانةَ بن خزيمةَ بن مُدْرِكَةَ بن إلياسَ بن مُضَرَ، أُمُّهُ أمُّ الخيرِ سلمى بنت صخرِ بن عبَّاسِ بن كعبِ بن سعدِ بن تَيْمِ بن مُرَّةَ، أبو بكرٍ الصِّدِّيْقُ بن أبي قُحَافَةَ رضي اللهُ عنه، ويُقالُ له: عتيقٌ. وقال عمرُو بن عليٍّ: إنما يُقالُ له ذلك؛ لعتاقةِ وجهِهِ. شَهِدَ بدرًا مع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم. أخرجَ البخاريُّ في الصَّلاةِ والأحكامِ واللُّقَطَةِ ومواضعَ عن عبدِ اللهِ بن عمرَ وعبدِ الله بن عمرٍو وأنسِ بن مالكٍ والبراءِ بن عازبٍ وغيرهم [عنه] عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم. أخرجَ البخاريُّ في «التَّاريخِ»: حدَّثنا عبيدُ الله بن موسى عن إسرائيلَ عن أبي إسحاقَ عن عامرِ بن سعدٍ عن جريرٍ عن معاويةَ قال: ماتَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم وهو ابنُ ثلاثٍ وستين سنةً، وماتَ أبو بكرٍ وهو ابنُ ثلاثٍ وستينَ، وماتَ عمرُ وهو ابن ثلاثٍ وستِّينَ، وأنا ابن ثلاثٍ وستينَ أَرَى. قال البخاريُّ: قال أبو نُعَيْمٍ وابنُ سعدٍ: تُوفي أبو بكرٍ الصِّدِّيْقُ لثمانٍ بقينَ من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرةَ، ماتَ بعدَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بسنتينِ وأشهرٍ.
عبد الله بن عثمان بن عامر بن عَمْرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مُرَّة بن كعب بن لؤي بن غالب، القُرَشي التيمي، أبو بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه، ولقبه عَتِيق، وإنَّما سمِّي به لأنَّ النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «من سرَّه أن ينظر إلى عتيق من النَّار فلينظر إلى أبي بكر». شهد بدراً مع النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم، وكان ثانيه في الغار قال له: لا تحزن إن الله معنا، شهد له رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بالجنَّة، وأمُّه أمُّ الخير؛ سلمى بنت صخر بن عامر بن عَمْرو بن كعب بن سعد بن تيم. سمع النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم. روى عنه عبد الله بن عَمْرو والبَرَاء بن عازب وأنس بن مالك عندهما. وعبد الله بن عُمَر وطارق بن شِهاب عند البُخارِي. وأبو هُرَيْرَة وابنه عبد الرَّحمن وعائذ بن عَمْرو عند مُسلِم. تولَّى خلافة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم من لدن يوم الثَّلاثاء؛ الغد من وفاة النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم وذلك لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأوَّل؛ من سنة إحدى عشرة، إلى أن مات ليلة الأربعاء؛ لثمان بقين من جُمادى الآخرة؛ سنة ثلاث عشرة، ودُفن ليلاً؛ وهو ابن ثلاث وستِّين سنة. ويقال: يوم الثُّلاثاء، وكانت خلافته سنتين؛ وثلاثة أشهر وعشرة أيَّام، على ما ذكره عَمْرو بن علي. وقال ابن نُمَير: توفِّي في يوم الاثنين؛ سنة ثلاث عشرة.
أبو بكر عبد الله بن عُثمان بن عامِر بن عمرو بن كَعْب بن سَعْد بن تَيْم بن مُرَّة بن كَعْب بن لُؤي بن غالب. يلتقي مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مُرَّة بن كعب، وأمه أم الخير بنت صَخْر بن عامر بن كَعْب بن سعد بن تَيْم بن مُرّة، أسلم أبواه، وقيل: اسمه: عَتيق، وقيل: إنما سمي عَتيقاً لحُسن وجهه، وروي عن عائشة رضي الله عنها من غير وجه أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «أبو بكر عتيق الله من النار» فمن يومئذ سمي عَتيقاً. وقال مصعب الزُّبيري وغيره: إنما سمي عتيقاً؛ لأنه لم يكن في نسبه شيء يُعابُ به. وروي عن أبي يحيى حكيم ابن سعد قال: سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: إن الله عز وجل هو الذي سمى أبا بكر على لسان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صِدِّيقاً. قال شيخنا الحافظ أبو محمد عبد الغني رضي الله عنه: وكان أوَّل الناس إسلاماً، هاجر مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وشَهِدَ معه بدراً، والمشاهد كلها، ثم وَلي الخلافة بعد وفاة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سنتين ونصفاً، وقيل: سنتين وأربعة أشهر إلا عشر ليال، وقيل ثلاثة أشهر إلا خمس ليال، وقيل: ثلاثة أشهر وسبع ليال، وقيل: ثلاثة أشهر واثني عشر يوماً، وقيل: عشرين شهراً، واستكمل بخلافته سِنَّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فمات وهو ابن ثلاث وستين سنة، وصلَّى عليه عمر بن الخطاب في المسجد، ودُفن ليلاً في بيت عائشة رضي الله عنها مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ونزل في قبره عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وطلحة بن عبيد الله، وابنه عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهم، وتوفي يوم الاثنين وقيل: ليلة الثلاثاء لثمان، وقيل: لثلاث بقين من جمادى الأولى، سنة ثلاث عشرة من الهجرة. روي له عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مئة حديث، واثنان وأربعون حديثاً، اتفق البخاري ومسلم منها على ستة أحاديث، وانفرد البخاري بأحد عشر حديثاً، وانفرد مسلم بحديث واحد. روى عنه: عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله بن عمر، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأبو هريرة، والبراء ابن عازب، وعائشة ابنته زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وعبد الله بن عباس، وزيد بن ثابت، وأبو سَرْوَعَة عقبة بن الحارث بن نوفل بن عبد مَنَاف القرشي، وطارِق ابن شِهَاب، وقيس بن أبي حازم، وأبو عبد الله عبد الرحمن بن عُسَيْلَة بن عَسَّال الصُّنابحي، وخلق سواهم. روى له الجماعة. أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم السِّلفي الأصبهاني بثَغْرِ الإسكندرية،حدثنا الحافظ أبو علي أحمد بن محمد بن أحمد البَرْدَاني ببغداد، حدثنا أبو محمد الجوهري إملاءً من لفظه، أنبأ أبو عمر بن حيويه الخزاز، حدثنا أبو عبيد بن حَرْبُويَه، حدثنا أبو السُّكَين الطائي قال: سمعت أبا بكر بن عَياش يقول في مجلسه بالكُنَاسَة عند الطَّاق في القَتَّاتين: إني أريد أن أتكلم اليوم بكلام لا يخالفني فيه أحد إلا هجرته ثلاثة، قال: قل يا أبا بكر. قال: ما ولد لآدم مولود بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر. قالوا: صدقت يا أبا بكر، قال له عاصم بن يوسف مولى فضيل بن عياض: يا أبا بكر، ولا يوشع بن نون وصي موسى؟ قال: ولا يوشع بن نون وصي موسى، إلا أن يكون نبيِّا. ثم فسره أبو بكر فقال: قال الله عز وجل { كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110]. وقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أفضل هذه الأمة بعدي أبو بكر». قال شيخنا الحافظ عبد الغني رضي الله عنه: والأمة مُجْمِعة على ما قال أبو بكر رحمة الله عليه، إلا من لا يُعْتَدُّ بخلافه.
ع: عَبد اللهِ بن عثمان وهو أَبُو قُحافة، بن عامر بن عَمْرو بن كَعْب بن سَعْد بن تيم بن مُرَّة القُرشيُّ التَّيْمِيُّ، أَبُو بكر الصِّدِّيق خليفةُ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وصاحُبُه فِي الغار. وقيل: اسمه عتيق، وأُمُّه أُمُّ الخير، واسمها سَلْمى بنت صَخْر بن عامر بن كعب بن سَعْد بن تَيْم بن مُرَّة. أسلَمَ أبواه. روى عن: النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (ع). روى عنه: أَسْلَم مولى عُمَر بن الخطاب (س)، وأَنَس بن مالك (ع)، وأوسط البَجَلي (بخ سي ق)، والبَرَاء بن عَازب (خ م د)، وجابر بن عَبد اللهِ (ت)، وجُبَير بن الحُويرث المَخْزُوميُّ، وجُبير بن نُفَير الحَضْرميُّ (سي) مرسل، وحابس اليمانيُّ الحِمْصيُّ (ق)، وحُذيفة بن اليمان، وأَبُو صالح ذَكْوان السَّمان (سي) - ولم يدركه - ورافع بن أَبي رافع، واسمه عَمْرو الطائيُّ، ورفاعة بن رافع الزُّرَقي (ت)، وزيد بن أرقم، وزيد بن ثابت (خ ت س)، وسَعِيد بن المُسَيِّب (د) - ولم يدركه - وسويد بن غَفَلة الجُعْفِي، وطارق بن شِهاب الْأَحْمَسيُّ (خ)، وعائذ بن عَمْرو المُزَنيُّ (م)، وعبد الله بن الزُّبير (خ ت س)، وعبد الله بن عَبَّاس (خ د تم س ق)، وعبد اللهِ بن عُمَر بن الخطاب (خ ت)، وعبد الله بن عَمْرو بن العاص (خ م ت س ق)، وعبد الله بن مَسْعُودٍ، وعَبْد اللهِ بن مُغَفَّل المُزَنيُّ، وعبد الرحمن بن أَبْزَى، وابنه عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي بكر الصِّدّيق (م قد)، وعبد الرحمن بن عَوف، وعبد الرحمن بن يَرْبُوع (ت ق)، وعُثمان بن عَفَّان، وعُقبة بن الْحَارِثِ بن عامر بن نَوْفل النَّوفلي (خ س)، وعُقبة بن عامر الْجُهَنِيُّ، وعلي بن أَبي طَالِب، وعُمَر بن الخَطَّاب (خ م د ت س)، وعَمْرو بن حُرَيث المَخْزُوميُّ (ت ق)، وعِمْران بن حُصَين، وقَيْس بن أَبي حازم، وابنه محمد بن أَبي بكر الصِّديق (س ق) - ولم يسمع منه - ومُرَّة بن شَرَاحيل الطَّيِّب (ت ق)، ومَعْقِل بن سنان الْأَشْجَعيُّ، وأَبُو أُمامة الباهليُّ، وأَبُو بَرْزة الْأَسْلَميُّ (د س)، وأَبُو سَعِيد الخُدْرِيُّ (ت)، وأَبُو الطُّفيل اللَّيثيُّ (د)، وأَبُو عَبْد اللهِ الصُّنابحيُّ (د)، وأَبُو كَبْشَة الْأَنْمَاريُّ، وأَبُو مُوسَى الْأَشعريُ، وأَبُو هُرَيْرة (ع)، وابنته عائشة أُم المؤمنين (ع). وكان أول الناس إسلامًا. وهاجَر مع رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسَلَّمَ، وشَهِدَ معه بَدْرًا وأُحُدًا، والمشاهدَ كُلَّها. ورُوى عن عائشة من غير وجه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قال: «أَبُو بكر عتيق الله من النَّار»، فمِن يومِئذ سُمِي عتيقًا. وقال مصعب بن عَبد اللهِ الزُّبَيريُّ، وغيرُه: إنّما سُمِّيَ عتيقًا لأنّهُ لم يكن فِي نسبه شيءٌ يُعابُ بِهِ. وروي عَن أبي تِحْيا حُكَيْم بن سعد، قال: سمعتُ عليَّ بن أَبي طالب، يَقُولُ: أنَّ اللهَ هو الَّذِي سَمَّى أبا بكر عَتِيقًا على لسانِ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ. وقيل: سُمي عتيقًا لحُسن وجهِهِ. ومناقبه، وفضائلُه كثيرةٌ جدًا مُدوَّنة فِي كُتب العلماء. وَلِيَ الخلافةَ بعد وفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم سنتين وشيئًا، وقيل: عشرين شهرًا. وتوفي يوم الاثنين، وقِيلَ: ليلة الثلاثاء لثمان، وقِيلَ: لثلاث بقين من جُمادى الْأُولى سنة ثَلاث عشرة من الهجرة، وهو ابن ثلاث وستين سنة. وصلى عَلَيْهِ عُمَر بن الخطاب فِي المسجد، ودُفِنَ ليلًا فِي بيت عائشة مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم، ونَزَلَ في قبره عُمَر بن الخطاب، وعُثمان بن عفان، وطلحة بن عُبَيد اللهِ، وابنه عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي بَكْرٍ الصديق، رضي الله عنهم أجمعين. وفي بعض ما ذكرناه من ذَلِكَ خلافٌ. واللهُ أعلم. روى له الجماعة.
(ع) عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم أبو بكر الصديق رضي الله عنه. روى عنه - فيما ذكره أبو نعيم الفضل بن دكين في كتاب «التاريخ» و «الطبقات»: حبة بن أبي حبة، والأسود بن يزيد، وحذيفة بن أسيد، وطارق بن أشيم، ومسروق بن الأجدع، وسالم بن عبيد، وزبيد بن الصلت، وشقيق بن سلمة، والنزال بن سبرة، وأبو فروة، وعزة مولاة أبي حازم، وأبو مليكة جد عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة - ذكره المزي زيادة على أبي القاسم في «الأطراف» وأغفله هنا، وطلحة بن عبيد الله - فيما ذكره أبو أحمد العسكري قال: وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وحسان بن المخارق، وعبد الله بن عكيم. قال: ولد بعد الفيل بثلاث سنين وكانت إليه الأسناق في الجاهلية وهي الذناب كان إذا حمل شيئا فسأل فيه قريشا صدقوه وأمضوا حمالته وحمالة من قام معه وإن احتملها غيره خذلوه ولم يصدقوه. وعن سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير أنهما قالا: سمي الصديق لأنه لما أسري بالنبي صلَّى الله عليه وسلَّم جاء فحدث قومه بما رأى فكذبوه وأتوا أبا بكر الصديق فقصوا عليه ما أخبرهم فقال: صدق فسمي بذلك الصديق. وفي كتاب «ليس» للقزويني الخلفة والخالفة التي تكون بعد الرئيس الأول قالوا لأبي بكر: يا خليفة رسول الله: قال: إني ليس خليفته ولكني خالفته كنت بعده أي تعينت بعده واستخلفت فلاناً جعلته خليفتي. وعند التاريخي عن ابن عباس: كانت قريش تألف منزل أبي بكر لخصلتين الطعام، والعلم فلما أسلم أسلم عليه من كان يجالسه. وعند أبي عمر: كان اسمه عبد الكعبة فسماه النبي صلَّى الله عليه وسلَّم عبد الله وقيل: بل أهله سموه عبد الله. وفي «الطبقات» لابن سعد: أما ابن إسحاق فقال: أبو قحافة كان اسمه عتيقاً، ولم يذكر ذلك غيره ولما أسري بالنبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال لجبريل عليه السلام: إن قومي لا يصدقوني فقال له جبريل: يصدقك أبو بكر وهو الصديق وكان اسم أمه ليلى. وعن إبراهيم النخعي: كان أبو بكر رضي الله عنه يسمى الأواه لرأفته ورحمته، وعن الزهري قال: قال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم لحسان بن ثابت قل في أبي بكر وأنا أسمع فقال: - وثاني اثنين في الغار المنيف وقد ... طاف العدو به إذ صعد الجبلا وكان حِبَّ رسول الله قد علموا ... من البرية لم يعدل به رجلا فضحك صلَّى الله عليه وسلَّم حتى بدت نواجذه وقال: صدقت يا حسان هو كما قلت وآخا النبي صلَّى الله عليه وسلَّم بينه وبين عمر ودفع رايته العظمى يوم تبوك وكانت سوداء لأبي بكر وأطعمه بخيبر مائة وسق وبعثه سرية إلى نجد وكان نحيفاً خفيف اللحم أبيض خفيف العارضين أخبأ لا يستمسك إزاره يسترخي عن حقويه معروق الوجه غائر العينين ناتئ الجبهة عاري الأشاجع يخضب بالحناء والكتم. وفي «تاريخ ابن عساكر»: توفي لسبع بقين من جمادى الآخرة، وذكره ابن إسحاق، وأبو عمر الضرير. وفي الكلاباذي: مات ليلة الأربعاء لثمان بقين من جمادى الآخرة، وسئل أبو طلحة: لم سمي أبو بكر عتيقاً؟ فقال: كانت أمه لا يعيش لها ولد فلما ولدته استقبلت به البيت ثم قالت: اللهم هذا عتيق من الموت فهبه لي، وعن علي أن الله عز وجل سمى أبا بكر على لسان نبيه صلَّى الله عليه وسلَّم صديقاً. وذكر أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم الختلي في كتابه «الديباج» عن ميمون بن مهران أنه قال: والله لقد أثنى أبو بكر بالنبي صلَّى الله عليه وسلَّم زمان بحيرا الراهب واختلف فيما بينه وبين خديجة حين أبلجها إياه وذلك كله قبل أن يولد علي. وروى عنه فيما ذكره البزار في «مسنده»: سهل بن سعد الساعدي وأبو نافعٍ وبلال بن رباح، ووحشي بن حرب، وعبد الله بن أبي الهذيل، ويحيى بن جعدة وقيل لم يسمعا منه وكذا عبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو بكر بن أبي زهير وروى عنه سمرة بن جندب، ويزيد بن أبي سفيان. وفي «مسند أحمد بن منيع»: روى عنه أبو لبيد، وأم هانئ، ورجل من بني أسد، زاد أحمد في "" مسنده "": زيد بن بزيغ، وأبا عبيدة. وذكر ابن ظفر في كتاب "" الأنباء:: أرضعت سلمى بنت صخر - أم الخير - الصديق أربع سنين ثم أرادت فصاله فوضعت على ثديها صبراً فلما وجد طعمه قال: يا أماه اغسلي ثديك. فقالت: يا بني إن لبني قد فسد وخبث طعمه. فقال لها: إني وجدت ذلك الخبث قبل أن يخرج اللبن فاغسلي ثديك، وإن كنت قد بخلت بلبنك فإني أصد عنه فضمته إلى صدرها ورشفته وجعلت تقول: يا رب عبد الكعبة ... أمتع به يا – ربه فهو بصخر أشبه ثم تحولت عن هذا الروي فقالت: - عتيق ما عتيق ... ذو المنظر الأنيق والموقف الذليق ... رشفت منه ريق كالزرنب الفتيق ثم أنها تحولت عن هذا الروي فقالت: وأبا بني أنت وقول الماشور ... وكلمات كالجمان المنثور . ثم تحولت عن هذا الروي فقالت: ما نهضت والدة عن ندة ... أروع بهلول نسيج وحده ثم إن السرور استخفها فهتفت بأعلى صوتها كما يهتف النساء عند الفرح فدخل عليها أبو قحافة فقال: مالك يا سلمى أحمقت؟ فأخبرته بما قاله ابنها فقال: أتعجبين من هذا فوالذي يحلف به أبو قحافة ما نظرت إلى ابنك قط إلا تبينت السؤدد في حماليق عينيه. وفي كتاب «الوشاح» لابن دريد: كان أبو بكر يلقب ذا الخلال لعباءة كان يخلها على صدره. وذكر ابن دحية في كتابه «مرج البحرين»: أن أبا محجن الثقفي قال فيه من أبيات: سبقت إلى الإسلام والله شاهد ... وكنت جليساً بالعريش المشهد ومن شعر أبيه عثمان بن عامر: - اذهبي يا اسم فاستمعي ... وأخبريه بالذي فعلا واسأليه في ملاطفة ... لم وصلناه فما وصلا وذكر الزمخشري في «ربيعة»: قالت عائشة كان لأبي قحافة ثلاثة من الولد أسماؤهم عتيق ومعتقاً ومعيتقاً. وذكر ابن شهاب فيما ذكره ابن سعد: أن أبا بكر والحارث بن كلدة كانا يأكلان حزيرة أهديت لأبي بكر فقال الحارث وكان طبيباً: ارفع يدك يا خليفة رسول الله والله إن فيها لسم سنة وأنا رأيت نموت في يوم واحد فرفع يده فلم يزلا عليلين حتى ماتا في يوم واحد عند انقضاء السنة. وذكر العسكري وغيره أنه: أول خليفة ورثه أبواه وأول من فاء تحرجاً من الشبهات ولم يشرب مسكراً في جاهلية ولا إسلام. وفي كتاب ابن الأثير: توفي يوم الجمعة وقيل عشى الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة. وقال السهيلي: كان يسمى أمير الشاكرين لقوله {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم. . .} إلى قوله: {وسيجزي الله الشاكرين} فأنشد له ابن إسحاق وغيره مراثي في النبي صلَّى الله عليه وسلَّم منها قوله: - أجدك ما لعينك لا تنام ... كأن جفونها فيها كلام فجعنا بالنبي وكان فينا ... إماما صادقا نعم الإمام نبي مصطفى بالخير يدعو ... كضوء الصبح زايله الظلام وذكر الهذلي: أنه جمع القرآن في عهد النبي صلَّى الله عليه وسلَّم. وفي «اللطائف» لأبي يوسف: كان أبوه يقال له: شارب الذهب، لكثرة نقائه كأنه يشرب الذهب.
(ع) عبد الله بن عثمان ـ وهو أبو قُحافة ـ بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تَيم بن مرة، القرشي، التيمي، أبو بكر الصديق. أول الخلفاء، وصاحبه في الغار. وقيل: اسمه عتيق؛ لحسن وجهه، كما سيأتي. روى عنه: ابن عباس، وأنس، وقيس بن أبي حازم في الصلاة والأحكام واللقطة ومواضع. قال عروة: أسلم وله أربعون ألف دينار. وقال عليه السلام: «لو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا». وقال عمر: «خيرنا، وسيدنا، وأحبنا إلى رسول الله». ومناقبه جمة. مات في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة، عن ثلاث وستين سنة. وأمـه أم الخير سلمى بنت صخر بن عامر بن كعب، أخت خالد جدُّ محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر. أسلم أبواه. روى عن: رسول الله. وكان أول الناس إسلامًا، وهاجر مع رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلم، وشهد معه المشاهد كلها. ورُوي عن عائشة من غير وجه أنه عليه السلام قال: «أبو بكر عتيق الله من النار، فمن يومئذ سمي عتيقًا». وقال مصعب الزبيري وغيره: لأنه لم يكن في نسبه شيء يعاب به. وروي عن أبي تِحْيا حُكيم بن سعد قال: سمعت عليًا يقول: «إن الله هو الذي سماه عتيقًا على لسان رسوله». وقيل: سمي عتيقًا لحسن وجهه. مدة خلافته سنتان وشيء، وقيل: عشرون شهرًا.
(ع)- عبد الله بن عثمان بن عامر بن عَمرو بن كعْب بن سعْد بن تيْم بن مُرَّة، التَّيمي، أبو بكر الصِّديق الأكبر ابن أبي قحافة خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصاحبه في الغار. وقيل: اسمه عَتِيق، وأمُّه أم الخير سلمى بنت صَخْر بن عامر بن كعب، أسلم أبواه. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم. وعنه: عمر، وعثمان، وعلي، وعبد الرحمن بن عوف، وزيد بن ثابت، وأولاده، وعبد الرحمن، وعائشة، ومحمد، وابن عباس، وابن الزبير، وابن عمر، وابن عَمرو بن العاص عقبة بن الحارث النَّوفلي، وأنس، وجابر، والبراء، وأبو سعيد الخُدري، وأبو هريرة، وأبو عبد الله الصُّنَابِحي، وأسلم مولى عمر واوسط البَجَلي، وقيس بن أبي حازم، وطارق بن شهاب، وأبو الطفيل وجماعة. قالت عائشة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر عتيق الله من النار. وروى عن أبي تِحيا حكيم بن سعد، قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: إنِّ الله هو الذي سمَّى أبا بكر عتيقًا على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومناقبه وفضائله كثيرة جدا مدونة في كتب العلماء. ولي الخلافة بعد النبي صلى الله عليه وسلم سنتين وشيئًا. وقيل عشرين شهرًا. توفي يوم الإثنين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة من الهجرة، وهو ابن ثلاث وستين سنة، وصلَّى عليه عمر، ودُفن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت: قال إبراهيم النَّخعي كان يُسمَّى الأوَّاه لمراقبته. وقال ميمون بن مِهران: لقد آمن أبو بكر بالنبي صلى الله عليه وسلم زمان بحيرا الرَّاهب، واختلف بينه وبين خديجة حتى تزوجها وذلك قبل أن يُولد علي. وقال أبو أحمد العسْكري: كانت إليه الأشناق في الجاهلية، وهي الدِّيات، كان إذا حمل شيئا فسأل فيه قُريشا صدَّقوه وأمضُوا حمالته، وإن احتَملها غيره لم يصدقوه وخذلوه. وذكر ابن سعد، عن ابن شهاب أن أبا بكر والحارث بن كَلَدَة أكلا خَزِيرة أهديت لأبي بكر، فقال الحارث وكان طبيبًا: أرفع يَدَك، والله إنَّ فيها لسمُّ سنة، فلم يزالا عَليلين حتى ماتا عند انقضاء السَّنة في يومٍ واحد. ترجمته تجيئ في مجلد لطيف في «تاريخ ابن عساكر».
عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي أبو بكر بن أبي قحافة الصديق الأكبر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم مات في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة وله ثلاث وستون سنة ع