عبد الله بن صالح بن محمَّد بن مُسْلِمٍ الجُهَنيُّ، أبو صالحٍ المِصْريُّ، كاتبُ اللَّيْث
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
عبد الله بن صالح أبو صالح كاتب الليث مصري. روى عن: موسى بن علي، ومعاوية بن صالح، والليث بن سعد، ويحيى بن أيوب، وبكر بن مضر، والمفضل بن فضالة، وحرملة بن عمران، وقباث بن رزين. روى عن: الليث بن سعد، وعبد الله بن وهب، ودحيم، والربيع بن سليمان، ومحَمَّد بن يحيى النيسابوري، وأحمد بن الفرات أبو مسعود الرازي. حدثنا عبد الرحمن سمعت أبي يقول ذلك ويقول: (كتبنا عنه). حدثنا عبد الرحمن قال: (سمعت أبي يقول: سمعت عبد الملك بن شعيب بن الليث يقول: أبو صالح كاتب الليث ثقة مأمون قد سمع من جدي حديثه، وكان يحدث بحضرة أبي وأبي يحضه على التحديث). حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي حدثنا محَمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: (سمعت أبي وسأله رجل عن أبي صالح كاتب الليث فقال: تسألني عن أقرب رجل إلى الليث؟ رجل معه في ليله ونهاره وفي سفره وحضره ويخرج معه إلى الريف، وإلى السفر ويخلو معه في أوقات لا يخلو معه أحد غيره وكان صاحب الرجل، لا ينكر لمثل هذا أن يكون قد سمع منه كثرة ما أخرج عن الليث). حدثنا عبد الرحمن سمعت أبي يقول: (سمعت أبا الأسود النضر بن عبد الجبار وسعيد بن عفير يثنيان على كاتب الليث). حدثنا عبد الرحمن حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال: (قال أبي: كاتب الليث كتبت عنه، يروى عن ليث بن سعد عن ابن أبي ذئب، ولم يسمع الليث من ابن أبي ذئب شيئاً). حدثنا عبد الرحمن أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إليَّ قال: (سألت أبي عن عبد الله بن صالح كاتب الليث فقال: كان أول أمره متماسكاً ثم أفسد بأخرة). حدثنا عبد الرحمن سمعت أبي يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: (أقل أحوال أبي صالح كاتب الليث أنه قرأ هذه الكتب على الليث وأجازها له، ويمكن أن يكون ابن أبي ذئب كتب إليه بهذا الدرج). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أبي قال: سمعت أحمد بن صالح يقول: (لا أعلم أحداً روى عن الليث عن ابن أبي ذئب إلا أبو صالح كاتب الليث). وذكر أبي أن أبا صالح أخرج درجاً قد ذهب أعلاه ولم يدر حديث من هو فقيل له: حديث ابن أبي ذئب، فروى عن الليث عن ابن أبي ذئب. حدثنا عبد الرحمن قال: سمعت أبي يقول: (الأحاديث التي أخرجها أبو صالح في آخر عمره التي أنكروا عليه نرى أن هذه مما افتعل خالد بن نجيح، وكان أبو صالح يصحبه، وكان سليم الناحية، وكان خالد بن نجيح يفتعل الحديث ويضعه في كتب الناس، ولم يكن وزن أبي صالح وزن الكذب، كان رجلاً صالحاً). حدثنا عبد الرحمن قال: (سألت أبا زرعة عن أبي صالح كاتب الليث فقال: لم يكن عندي ممن يتعمد الكذب، وكان حسن الحديث). حدثنا عبد الرحمن قال: (سُئِلَ أبي عن أبي صالح كاتب الليث فقال: مصري صدوق أمين ما علمته). حدثنا عبد الرحمن قال: حدثني أبو زرعة قال: (سمعت عبد العزيز بن عمران المصري يقول: كنا نحضر شعيب بن الليث، وأبو صالح يقرأ عليه حديث الليث فإذا فرغنا قلنا يا أبا صالح نحدث بهذا عنك؟ فيقول: نعم). سُئِلَ أبي عن أبي صالح كاتب الليث فقال: مصري صدوق أمين ما علمته.
عبد الله بن صالح: أبو صالح، الجُهَنِيُّ، المُقرِئُ ، المصريُّ، كاتب اللَّيث بن سعد. سمع: اللَّيث بن سعد. روى عنه البخاري، قال: وزاد عبد الله، قال: حدَّثَني الليث بن سعد. بعقب حديث تقدَّمه في الزَّكاة. قال البخاري: مات سنة ثنتين وعشرين ومئتين.
عبدُ اللهِ بن صالحٍ، أبو صالحٍ الجُهنيُّ المصريُّ كاتبُ اللَّيثِ بن سعدٍ. قال البخاريُّ في الزَّكاةِ بعقبِ حديثٍ تقدَّمَهُ: وزادني عبدُ الله قال: حدَّثني اللَّيثُ، وذَكرَهُ. قال البخاريُّ: ماتَ سنةَ خمسٍ وعشرينَ ومائتين. قال عبدُ الرَّحمنِ: سمعتُ أبي: حدَّثنا محمَّدُ بن عبدِ الله بن عبدِ الحكمِ، سمعتُ أبي وسألَهُ رجلٌ عن أبي صالحٍ كاتبِ اللَّيثِ؟ فقال: تَسْأَلُنِي عن أقربِ رجلٍ إلى اللَّيثِ دَخَلَ معهُ في ليلهِ ونهارهِ وسفرِهِ وحضرِهِ، ولا يُنْكَرُ لمثلِ هذا أن يكونَ سمعَ منهُ، كثرةَ ما أخرجَ عن اللَّيثِ. قال عبدُ الرَّحمنِ: حدَّثنا صالحُ بن أحمدَ بن حنبلٍ قال: قال أبي: كاتبُ اللَّيثِ كتبتُ عنهُ يروي عن ليثِ بن سعدٍ عن ابنِ أبي ذئبٍ، ولم يسمعِ اللَّيثُ من ابن أبي ذئبٍ شيئًا. قال عبدُ الرَّحمنِ: حدَّثنا عبدُ اللهِ بن أحمدَ بن حنبلٍ فيما كتبَ إليَّ قال: سألتُ أبي عن عبدِ الله بن صالحٍ كاتبِ اللَّيثِ فقال: كان أوَّلُ أمرِهِ متماسكًا ثم فَسَدَ بأَخرةٍ. قال عبدُ الرَّحمنِ: حدَّثنا أبي: سمعتُ أحمدَ بن صالحٍ يقولُ: لا أعلمُ أحدًا روى عن اللَّيثِ عن ابنِ أبي ذئبٍ إلا أبا صالحٍ كاتبَ اللَّيثِ، وذَكرَ أنَّ أبا صالحٍ أخرجَ دَرْجًا قد ذهبَ أعلاهُ ولم يدرِ حديثَ من هو، فقيلَ: هو حديثُ ابن أبي ذئبٍ، فروى عن اللَّيثِ عن ابن أبي ذئبٍ. قال عبدُ الرَّحمنِ: وسمعتُ أبي يقولُ: الأحاديثُ التي أخرجها أبو صالحٍ في آخر عمرِهِ التي أنكرُوها عليهِ، يُرى أن هذهِ مما افتعلَ خالدُ بن نجيحٍ، وكان أبو صالحٍ يصحبُهُ وكان سَلِيْمَ النَّاحيةِ، وكان خالدُ بن نَجيحٍ يفتعلُ الحديثَ ويضعُهُ في كُتُبِ النَّاسِ، ولم يكن وزنُ أبي صالحٍ الكذِبَ، كان رجلًا صالحًا. قال عبدُ الرَّحمنِ: سألتُ أبا زُرْعَةَ عن أبي صالحٍ كاتبِ اللَّيثِ فقال: لم يكن عندي ممَّنْ يَتَعَمَّدُ الكذبَ، وكانَ حَسَنَ الحديثِ.
عبد الله بن صالح، أبو صالح الجُهَني المصري، كاتب اللَّيث بن سعد. سمع اللَّيث بن سعد. روى عنه البُخارِي؛ قال: وزاد عبد الله قال: وحدَّثني اللَّيث بعقِب حديث تقدَّمه: في «الزَّكاة ». وقال: مات سنة ثنتين وعشرين ومِئَتين. وكثيراً ما يقول البُخارِي في كتابه: ورواه اللَّيث، إذا كان الحديث عنده من رواية أبي صالح عن اللَّيث. و حُكي عن البُخارِي أنَّه قال: كلَّما قلت: اللَّيث عن فلان، فهو عن أبي صالح، والله أعلم.
عبد الله بن صالح بن محمد بن مُسْلم الجُهَني، مولاهم، أبو صالح المِصْريُّ، كاتب اللَّيث بن سَعْد. كان يذكر أنه رَأى زَبَّان بن فائد، وعمرو بن الحارث. روى عن: كثير بن سُلَيْم، وسمع: الليث بن سَعْد، وابن لهيعة، ومعاوية بن صالح، ويحيى بن أيوب الغافقي، وموسى بن عُلي بن رباح، وبَكْر بن مُضَر، والمُفَضَّل بن فَضَالة، وحَرْمَلة بن عِمْران، وقَبَاث بن رَزين، وعبد الله بن وَهْب المصريين، وسعيد بن عبد العزيز الدِّمشقي، وإبراهيم بن سَعْد الزُّهْري، وسُلَيْمان بن قوم الهاشمي. روى عنه: الليث بن سعد، وعبد الله بن وَهْب، وأبو عُبيد القاسم بن سَلَّام، وعبد الله بن عبد الرحمن الدَّارمي، ويحيى بن معين، وأبو قُرَّة محمد بن حُمَيد الرُّعَيْني، ومحمد بن يحيى القرشي، والبخاري قال: ((ورواه عبد الله، حدثني الليث)) بعقب حديث في الزكاة، وأحمد بن منصور الرَّمادي، ومحمد بن إسحاق الصَّاغاني، ويعقوب بن سفيان، وعبد الله بن وَهْب، ومحمد بن سَهل بن عسكر، والربيع بن سُلَيْمان، وأبو مسعود أحمد بن الفُرات الرَّازي، وعلي بن عبد الرحمن عَلَّان، والحسن بن سُلَيْمان الحافظ المعروف بقُبَّيْطة، وهارون بن كامل المصري، وعبد الرحمن بن إبراهيم دُحَيْم، وأبو إسحاق إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، وأبو يزيد يوسف بن يزيد القراطيسي، ومُطَّلِب بن شعيب، وبكر بن سَهل، وإبراهيم ابن سُلَيْمان البُرُلُّسيُّ، والعباس بن جعفر المدني، والترمذي، وابن ماجه، وأبو الحسن محمد بن عثمان المعروف بابن أبي السَّوّار المصري، وهو آخر من حدَّث عنه. قال عبد الملك بن شعيب بن ليث: أبو صالح ثقة، مأمون، قد سمع من جدي حديثه، وكان يحَدِّثُ بحضرة أبي، وأبي يَحُضُّه على التَّحْديث. وسئل عنه عبد الله بن عبد الحكم، فقال: تسألني عن أقرب رجل إلى الليث، دخل معه في ليله ونهاره، وفي سفره وفي حضره، ويخلوا معه في أوقات لا يخلو معه غيره، وكان صاحب الرجل، لا ينكر لمثل هذا أن يكون سمع منه كثرة ما أخرج عن الليث، وسمعت النضر بن عبد الجبار وسعيد بن عفير يثنيان عليه، وسمعت يحيى بن معين يقول: أقل أحوال كاتب الليث أنه قرأ هذه الكتب على الليث، وأجازها له، ويمكن أن يكون ابن أبي ذئب كتب له بهذا الدرج. وقال أحمد بن صالح: لا أعلم أحداً روى عن الليث، عن ابن أبي ذئب، إلا أبو صالح، وذكر أن أبا صالح أخرجَ دُرْجاً قد ذهب أعلاه ولو يَدْرِ حديث من هو، فقيل له: حديث ابن أبي ذئب، فروى عن الليث، عن ابن أبي ذئب. وقال أبو حاتم: الأحاديث التي أخرجها أبو صالح في آخر عمره وأنكروها عليه، أرى أنّ هذا مما افتعل خالد بن نجيح، وكان أبو صالح يصحبه، وكان سليم النَّاحية، وكان خالد بن نَجِيح يفتعل الكذب، ويَضَعه في كُتُبِ النَّاس، ولم يكن وَزْنَ أبي صالح وزن كذب، كان رجلاً صالحاً. وسئل عنهة أبو زرعة، فقال: لم يكن عندي ممن يتعمَّد الكَذِب. وسئل أبو حاتم عنه، فقال: مصري، صدوق أمين ما علمت. وقال عبد العزيز بن عمران: كنا نحضر شعيب بن الليث وأبو صالح يعرض عليه حديث الليث، فإذا فرغنا قلنا: يأبا صالح، نُحَدِّثَ بهذا عنك؟ فيقول: نعم. وقال أبو عثمان البَرْذَعي: قلت لأبي زُرعة: أبو صالح كاتب الليث؟ فضَحِكَ وقال: ذاك رجلٌ حسن الحديث. قلت : أحمد يحمل عليه في كتاب ابن أبي ذئب، وحكاية سعيد بن منصور قد عرفتها؟ قال: نعم، وشيء آخر، سمعت عبد العزيز بن عمران يقول: قرأ علينا كتاب عُقَيِل فإذا في أوله مكتوب: حدثني أبي، عن جدي، عن عقيل، فإذا هو كتاب عبد الملك بن شعيب بن الليث، قلت: فأي شيء حاله في يحيى بن أيوب ومعاوية بن صالح، والمشيخة؟ قال: كان يكتب للَّيث، وأثنى عليه. وقال يحيى بن بكير: سمع مني عبد الله بن صالح حديث الليث عن عبيد الله بن عمر قصة الشورى ثم حَدَّث به عن الليث نفسه، وحلف يحيى بن بكير على ذلك بصدقة خمسين ديناراً أنه لم يسمعه من الليث، ثم حَدَّث. وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عنه، فقال: كان أول أمره متماسكاً، ثم فَسَد بِأخَرة، وليس هو بشيء، وسمعت أبي ذكره مرة، فَذَمَّه وكَرِهَهُ. وقال العباس بن محمد الهاشمي: دخل يحيى بن معين مصر فاستقبلته هدايا أبي صالح وجارية، ومئة دينار، فقبلها، ودخل مصر، فقال: لا تكتبوا عنه ، فإنه لم يسمع كتاب هشام. وقال أبو عثمان، قال أبو زرعة: قال سعيد بن منصور: لم يسمع من الليث إلا كتاب يحيى بن سعيد. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن ثابت المقرىء كتابةً، أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء ، وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن حميد الأرتاحي، أخبرنا الحسن بن علي بن الحسين بن عمر الفراء إجازة ، حدثنا أبو عبد الله بن جعفر بن إدريس القزويني، حدثنا حمويه بن يونس إمام مسجد قزوين، حدثنا جعفر بن محمد بن فضيل الرَّسْعَنِي من رأس عين، حدثنا عبد الله بن صالح كاتب الليث، حدثنا معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، يقول الله عز وجل﴿قُرءَاناً عَرَبِيْاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ قال: غير مخلوق. قال ابن يونس: بلغ أحمد بن حنبل هذا الحديث فكتب إلى جعفر بن محمد بن فضيل يكتب إليه بإجازته، فكتب إليه بإجازته، وسَرَّ أحمد هذا الحديث، وقال: كيف فاتني عن عبد الله بن صالح هذا الحديث؟! وقال يعقوب بن سفيان: حدثنا الصالح عبد الله بن صالح الجهني. وذكر الحاكم أبو عبد الله أن أبا زرعة سُئل عن حديث زهرة بن معبد، عن سعيد بن المسيب، عن جابر في الفضائل، فقال: هذا حديث باطل، كان خالد بن نجيح وضَعَهُ ودَلَّسَهُ في كتاب اللَّيث، وكان خالد ابن نجيح هذا يضع في كتب الشيوخ ما لم يَسْمَعوا، ويَدلَّس لهم، وله غير هذا. فقيل لأبي زرعة: فمن رواه عن ابن أبي مريم؟ قال : هذا كَذَّاب. قال الحاكم: رضي الله عن أبي زُرْعَة، لقد شَفَى في عِلَّة هذا الحديث، وبَيَّن ما خَفى علينا، فكل ما أُتيَ أبو صالح كان من أجل هذا الحديث، فإذا وضعه غيره وكَتَبَه في كتاب الليث، كان المُذْنب فيه غير أبي صالح. وذكر ابن عدي عن سعيد بن منصور قال: حدثني يحيى بن معين بمصر، فقال لي: يا أبا عثمان، أحب أن تمسك عن كاتب الليث، قلت: لا أمسك عنه، وأنا أعلم الناس به، إنما كان كاتباً للسماع. وقال ابن عدي: هو عندي مستقيم الحديث، إلا أنه يقع في حديثه، في أسانيده ومتونه غلط، ولا يَتَعَمَّد الكذب. وقال علي بن المديني: ضربت على حديث عبد الله بن صالح، ولا أرى عنه شيئاً. وقال النَّسائي: ليس بثقة. وقال أحمد بن صالح فيه قولاً شديداً. قال سعيد بن يونس: مات سنة ثلاث وعشرين ومئتين وذكر يعقوب بن سفيان وغيره أنه مات سنة اثنتين وعشرين ومئتين.
عبد الله بن صالح أبو صالح الجُهَنيُّ مولاهمُ المِصريُّ، كاتب الليث بن سعد. مات سنةَ ثنتين وعشرين ومئتين، قاله البُخاريُّ. وقال ابن أبي خيثمةَ: وسمعت يحيى بن معين يقول: مات عبد الله بن صالح كاتب الليث بن سعد سنةَ ثلاثٍ وعشرين ومئتين. ويقال: إنَّه مات بمصر يومَ عاشوراء في أوائل خلافة أبي إسحاق بن هارون، وولي أبو إسحاقَ _وهو محمَّد المعتصم_ مستهلَ شهر رمضان سنةَ ثمانِ عشرةَ ومئتين، وتوفِّي في شهر ربيع الأوَّل سنةَ سبع وعشرين ومئتين. روى عن: أبي عمرو معاوية بن صالح الحضرميِّ الحِمصيِّ قاضي أهل الأندلس، وأبي عبد الرحمن موسى بن عليِّ بن رباح اللخميِّ المِصريِّ، وأبي الحارث الليث بن سعد الفَهْميِّ المِصريِّ، وأبي العبَّاس يحيى بن أيُّوب الغافقيِّ المِصريِّ، وأبي محمَّد بكر بن مُضَر بن محمَّد بن حكيم بن سلمان القُرشيِّ مولاهمُ المِصريِّ، وأبي معاويةَ المفضَّل بن فَضالة بن عبيد القِتْبانيِّ المِصريِّ قاضيها، وأبي هاشم قُباث بن رزين اللخميِّ المِصريِّ، وأبي حفص حرملةَ بنِ عِمرانَ بن قُراد التُّجَيبيِّ المِصريِّ، وأبي عبد الله عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمةَ الماجشون، وأبي محمَّد عبد الله بن وَهْب بن مسلم القُرشيِّ مولاهمُ المِصريِّ، وغيرِهم. روى عنه: أبو زكرياء يحيى بن معين البغداذيُّ، وأبو عبيد القاسم بن سلَّام الخُزاعيُّ البغداذيُّ، وأبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيمَ الدِّمشقيُّ المعروف بدحيم بن اليتيم، وأبو مسعود أحمد بن الفرات الرازيُّ نزيلُ أصبهان، وأبو بكر أحمد بن منصور بن سيَّار الرَّماديُّ البغداذيُّ، وأبو محمَّد عبد الله بن عبد الرحمن الدَّارِميُّ السمرقنديُّ، وأبو عبد الله محمَّد بن يحيى بن عبد الله الذُّهْليُّ النِّيسابوريُّ، وأبو إسماعيلَ محمَّد بن إسماعيلَ بن يوسفَ السلميُّ التِّرمذيُّ، وأبو زكرياء يحيى بن عثمان بن صالح السهميُّ المِصريُّ، وغيرُهم. واختلف في عدالته؛ فذكر أبو الفتح المَوصليُّ عن أحمد ابن حنبل أنَّه قال عنه: ليس هو بشيءٍ. وقال أبو حاتم محمَّد بن حِبَّان البُستيُّ عنه: منكرُ الحديث جِدًّا، ووقع المناكيرُ في حديثه مِن جار له سوءٍ، بينهما عداوةٌ، فكان يضعُ الحديثَ عليه ويطرحُ في كتبه، ونهى أحمد عن حديثه. وقال ابن أبي حاتم الرازيُّ: سألتُ أبا زرعةَ عن أبي صالحٍ كاتبِ الليث فقال: لم يكن عندي ممَّن يتعمَّدُ الكذبَ. وذكر أبو عبد الله الحاكم في كتاب «المدخل» له فقال: وجرتْ بيني وبين شيخٍ لنا _من الصنعة ممَّن يخفى عليه محلُّ محمَّد بن إسماعيلَ البُخاريِّ من الإتقان والورع والتمييز_ مناظرةٌ، فتعرَّضَ بالطعن عليه؛ بأنَّه حدَّث في «الجامع» عن جماعةٍ من شيوخه لم ينسبْهُم ودلَّس ذلك لضعْفِهِم كي لا يُعرَفوا فتظهرَ به حالُهم، فقلتُ مُجيبًا له: إنَّ أبا صالحٍ مِن جلَّةِ مشايخه، وقد أكثرَ الرواية عنه في (كتاب الاعتصام بالسُّنَّة)، وفي «التاريخ الكبير»، ثمَّ لم يَحتجَّ بحديثه في هذا الكتاب، فلا يجوز أن يُودِع كتابَه هذا الذي طَهَّرَه عن ذِكْر المجروحين بروايتِه عن مجروحٍ من شيوخِه، وذكر بقيَّة الحديث. قال محمَّدٌ: عبد الله بن صالح أبو صالح كاتبُ الليث من أهل الصِّدق والأمانة. روى عنه: الليث بن سعد، وعبد الله بن وَهْب. وقال ابن أبي حاتم الرازيُّ: سُئل أبي عن أبي صالح كاتبِ الليث فقال: مصريٌّ صدوقٌ. وقال أبو أحمد بن عَدِيٍّ: حدَّثنا محمَّد بن يحيى بن آدمَ قال: حدَّثنا محمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: سمعت أبي يقول مالا أُحصى وقد قيل له: إنَّ يحيى بن عبد الله بن بُكير يقول في أبي صالح كاتب الليث شيئًا، فقال: قُل له: هل جئنا الليثَ قطُّ إلَّا وأبو صالحٍ عندَه؟ فرجلٌ كان يخرجُ معه إلى الأسفار وإلى الريف وهو كاتبُه فيُنكرُ على هذا أن يكون عندَه ما ليس عند غيره؟! وقال ابن أبي حاتم الرازيُّ: سمعت أبي يقول: سمعتُ عبد الملك بن شعيب بن الليث يقول: أبو صالحٍ كاتبُ الليث ثقةٌ مأمونٌ قد سمع من جدِّي حديثَه، وكان يُحدِّث بحضرة أبي، وأبي يحضُّه على التحديث. وقال أبو أحمد بن عَدِيٍّ: حدَّثنا ابن أبي داودَ قال: حدَّثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد قال: حدَّثني أبي قال: حدَّثني الليث: أنَّ أبا صالحٍ حدَّثه عن رجلٍ أخبرَه: أنَّ بِنتًا له حملتْ وهي بنتُ عشر سنين. قال محمَّدٌ: أبو صالح هذا من شيوخ البُخاريِّ، روى عنه في (كتاب التاريخ) وغيرِه، وهو عندي الذي روى عنه البُخاريُّ الحديثَ المتقدِّمَ فلم ينسبْه إلى أبيه، وقد قال في (كتاب الزكاة) من «الجامع» في (باب: من سأل الناس تكثُّرًا): زاد عبد الله: حدَّثني الليث: حدَّثني ابن أبي جعفر: فيشفعُ ليُقضَى بين الخلق، فيمشي حتَّى يأخذَ بحَلْقة الباب، فيومئذٍ يبعثُهُ اللهُ مقامًا محمودًا، يَحْمَدُهُ أهلُ الجَمْعِ كُلُّهُم. ذكر هذا بعد حديثٍ ذكرَه عن يحيى ابن بُكير، عن الليث. وقال في (الصلاة) في (باب: التكبير إذا قام من السجود)، بعد حديثٍ ذكرَه عن يحيى ابن بُكير، عن الليث: قال عبد الله: عن الليث: ولك الحمد. وقال في (باب: جوار أبي بكرٍ الصديق): وقال أبو صالحٍ: حدَّثني عبد الله بن وَهْب، عن يُونُس، عن الزهريِّ... وذكر 1 الحديث، وذكره أيضًا في غير هذا الموضع. وقال في (كتاب الجهاد) في (باب التكبير إذا علا شرفًا): حدَّثنا عبد الله: حدَّثني عبد العزيز بن أبي سلمةَ، عن صالح بن كيسان، عن سالم... وذكر الحديث. فنسبه ابنُ السكن في روايته: عبدُ الله بن يُوسف. وذكرَه أبو مسعودٍ الدِّمشقيُّ عن البُخاريِّ، عن عبد الله _ غيرَ منسوب _ ثم قال: وهذا الحديثُ رواه الناسُ عن عبد الله بن صالح، وقد رُوِيَ أيضًا عن عبد الله بن رجاء، فالله أعلم.
خت د ت ق: عَبد اللهِ بن صالح بن مُحَمَّدِ بن مُسْلِم الجُهَنيُّ، مولاهم، أَبُو صَالِح المِصْرِيُّ كاتبُ الليث بن سَعْد، كان يذكر أنَّه رأَى زَبَّان بن فائد، وعَمْرو بن الْحَارِثِ. روى عن: إبراهيم بن أَعْيَن المِصْرِيِّ، وإبراهيم بن سَعْد الزُّهْرِيِ، وإسماعيل بن عَيَّاش الحِمْصيِّ، وبشر بن السَّرِي (ر)، وبَكْر بن مُضَر، وحَرْمَلة بن عِمْران التُّجِيبيِّ (بخ)، وداود بن الزِّبْرِقان، ورِشْدين بن سَعْد، وسَعِيد بن عَبْد العزيز التَّنُوخيِّ، الدِّمشقيِّ، وسُلَيْمان بن هرم القُرشيِّ الهاشميِّ المَدَنيِّ، وعَبْد اللهِ بن كُلَيب المُراديِّ، وعبد الله بن لَهِيعَة (ق)، وعَبْد اللهِ بن وَهْب، وعبد الحميد بن بَهْرام، وأبي شُرَيح عَبْد الرَّحْمَنِ بن شُرَيح (بخ)، وعَبْد الْعَزِيزِ بن عَبد اللهِ بن أَبي سَلَمة الماجِشُون (خت)، وعطاء بن خَالِد المَخْزُوميِّ، وعَمْرو بن هاشم البَيْرُوتيِّ، وفَرَج بن فَضَالة، والفضل بن زياد السَّكْسَكيِّ، وقَباث بن رَزين اللَّخميِّ، وكثير بن سُلَيم، والليث بن سَعْد (خت د ت ق)، ومُعاوية بن صالح الحَضْرميِّ (بخ ت فق)، ومُفَضَّل بن فضالة، وموسى بن عُلَي بن رَباح اللَّخميِّ (بخ)، ونافع بن يَزِيدَ، وهُشيم بن بَشِيرٍ، والهِقْل بن زِيَادٍ، ويحيى بن أيوب المِصْرِيِّ (ق)، وأبي زهير يَحْيَى بن عُطارد بن مُصعب، وأبي هزان يزيد بن سَمُرَة المَذْحِجيِّ الرُّهاويِّ، ويعقوب بن عبد الرحمن الإسكندرانيِّ. استشهدَ به البخاريُّ في «الصَّحيح»، وقِيلَ: إنَّه روى عنه فِي «الصَّحيح» أَيْضًا كما يأتي فِي الترجمة التي بعد هَذِهِ. وروى عنه فِي كتاب «القراءة خلف الإِمام»، وغيره. روى عنه: إِبْرَاهِيم بن الحُسين بن ديزيل الهَمَذانيُّ وإبراهيم بن سُلَيْمان البُرُلُّسِيُّ، وإبراهيم بن الهيثم البَلَدِيُّ، وإبراهيم بن يَعْقُوبَ الجُوزْجاني، وأَبُو الأزهر أحمد بن الأزهر النَّيْسابوريُّ (فق)، وأحمد بن ثابت الرَّازيُّ، وأحمد بن الحسن التِّرْمِذِيُّ، وأَبُو مسعود أحمد بن الفُرات الرَّازيُّ، وأحمد بن منصور الرَّماديُّ، وأحمد بن نصر النَّيْسابوريُّ، وأحمد بن يَزِيدَ الحُلْواني الصَّفَّار المقرئ، وإسماعيل بن عَبد اللهِ الْأَصْبَهانيُّ سمويه، وإلياس بن جعفر المِصْرِيُّ، وبكر بن سَهْل الدِّمياطيُّ، وبَكْر بن الهَيْثَم الْأَهوازيُّ، وجعفر بن أحمد بن علي بن بَيان الماسِح، وجعفر بن مُحَمَّدِ بنِ حَمَّاد القلانسيُّ الرَّمليُّ، والحسن بن سُلَيْمان الفَزَاريُّ الحافظ قُبَّيْطَة، والحسن بن شُجاع البَلْخيُّ، والحسن بن عَلِيٍّ الخلاَّل (ق)، وحُمَيْد بن زَنْجويه، وخُشَيْش بن أَصرَم، والرَّبيع بن سُلَيْمان المراديُّ، ورجاء بن مُرَجَّى الحافظ، وسَهْل بن زَنْجَلة الرَّازيُّ، وسَهْل بن سوادة، وعَبْد الله بن حَمَّاد الآمُليُّ، وعبد الله بن عَبْد الرَّحْمَنِ الدَّارميُّ (ت)، وعَبْد اللهِ بن وَهْب - وهو من شيوخه - وعبد الرحمن بن إِبْرَاهِيمَ الدمشقيُّ دُحَيْم، وعبد الرَّحْمَنِ بن عَبد اللهِ بن عَبْدِ الْحَكَمِ، وأَبُو زُرْعَة عَبْد الرَّحْمَنِ بن عَمْرو الدِّمشقيُّ، وعبد الْعَزِيزِ بن عِمْران بن أيوب بن مِقْلاص المِصْرِيُّ، وعبد الملك بن حبيب الفقيه المالكي، وعُبَيد الله بن فَضَالة بن إِبْرَاهِيم النَّسَائيُّ، وعُثمان بن مَعْبَد بن نوح الْمُقْرِئ، وعلي بن إِبْرَاهِيم، وعلي بن داود القَنْطَريُّ (ق)، وعلي بن عبد الرحمن بن المُغيرة المخزوميُّ عَلَّان، وعلي بن عثمان النُّفَيْليُّ، وعُمارة بن وَثِيمة بن مُوسَى بن الفُرات المِصْرِي، وعُمَر بن الخطاب السِّجستانيُّ، والفضل بن محمد الشَّعْرانيُّ، وفَهْد بن سُلَيْمان النَّحاس، وأَبُو عُبَيد القاسم بن سَلَّام، وشيخُه الليثَ بنُ سَعْدٍ، وأَبُو حاتِم محمد بن إِدْرِيسَ الرازيُّ (فق)، ومحمد بن إسحاق الصَّاغانيُّ، وأبو إِسْمَاعِيل مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ومحمد بن الْحَارِثِ العَسْكريُّ، ومحمد بن أَبي الحُسين السِّمْنانيُّ (ق)، وأَبُو قُرَّة محمد بن حُمَيد الرُّعَيْنيُّ، ومحمد بن خُزَيْمَةَ البَصْرِيُّ، ومحمد بن سَهْل بن عسكر التَّمِيمِيُّ، ومحمد بن عَبد المَلِك بن زَنْجُوَيْه، وأبو بكر مُحَمَّد بن أَبي عَتَّاب الْأَعْيَن، وأَبُو الحسن محمد بن عُثمان بن سَعِيد المِصْرِيُّ المعروف بابن أَبي السَّوَّار - وهو آخر من روى عنه - ومحمد بن عَمْرو بن نافع المُعَدَّل، ومحمد بن مُسلم بن وارة الرَّازيُّ، ومحمد بن يحيى الذُّهْليُّ (د ق)، والمَرَّار بن حَمويه الهَمَذانيُّ، ومُطَّلِب بن شُعيب الْأَزْديُّ، ومَكْتوم بن العباس المَرْوَزيُّ (ت)، وميمون بن الْأَصبغ النَّصِيبيُّ، ونُوح بن حبيب القُومَسيُّ، وهارون بن كامل المِصْرِيُّ، وهشام بن يُونُسَ القَصَّار، والوليد بن العباس بن مُسافر الخَوْلانيُّ، ويحيى بن حاتِم، ويحيى بن عُثمان بن صالح السَّهْمِيُّ، ويحيى بن مَعِين، ويعقوب بن سُفيان الفارسيُّ، وأبو يزيد يوسُف بن يزيد القَرَاطيسيُّ. قال أَبُو حاتِم الرَّازيُّ: سمعتُ أبا الأسود النَّضْر بن عَبْدِ الْجَبَّارِ وسَعِيد بن عُفَير يُثْنِيان على كاتب الليث. وقال أَيْضًا: سمعتُ عَبد المَلِك بن شُعيب بن الليث، يَقُولُ: أَبُو صالح، ثقة مأمون، قد سَمِعَ من جدي حديثَهُ، وكان يحدِّثُ بحضرة أبي، وأبي يحُضُّه على التَّحديث. وقال عَبْد الْعَزِيزِ بن عِمْران بن مِقْلاص المِصْرِيُّ: كنا نحضرُ شعيبَ بنَ الليث وأَبُو صالح يعرضُ عَلَيْهِ حديثَ الليث، فَإِذَا فَرَغنا، قُلنا: يا أبا صالح، نُحَدِّثَ بهذا عنك؟ فيقول: نعم. وقال عَبد اللهِ بن أَحْمَد بنِ حنبل: سَأَلتُ أبي عنه، فَقَالَ: كَانَ أَوّلَ أمرِه مُتماسكًا ثم فَسَدَ بأَخَرةٍ، ولَيْسَ هو بشيءٍ، قال: وسمعتُ أبي ذكرَهُ يومًا فَذَمَّهُ وكَرِهَهُ، وقال: إنَّه روى عن الليث، عَنِ ابنِ أَبي ذِئْب كتابًا أو أحاديثَ، وأنكرَ أَنْ يكونَ الليثُ سمِعَ من ابنِ أَبي ذئب شيئًا. وقال أحمد بن صالح المِصْرِيُّ: لا أعلم أحدًا روى عن الليث، عَنِ ابنِ أَبي ذئب إلا أَبُو صالح، وذكر أنَّ أبا صالح أخرجَ دُرْجًا قد ذهبَ أعلاه ولم يَدْرِ حديثَ مَنْ هو، فَقِيلَ لَهُ: حديث ابن أَبي ذئب، فروى عن الليث، عَنِ ابنِ أَبي ذئب. وقال أَبُو حاتِم: سمعتُ يحيى بن مَعِين، يَقُول: أَقَلُّ أحوالِ أبي صالح كاتب الليث أنَّه قرأ هَذِهِ الكتب على اللَّيث فأَجَازها لَهُ، ويمكن أن يكون ابن أَبي ذِئب كتبَ إليه بهذا الدُّرج - يعني إِلَى الليث -. وقال علي بن المديني: ضربتُ على حديث عَبد اللهِ بن صَالِحٍ وما أروي عنه شيئًا. وقال عبد المؤمن بنُ خَلَفٍ النَّسَفِيُّ: سَأَلْتُ أَبَا عَلِيٍّ صَالِحَ بنَ مُحَمَّدٍ، عَن أَبِي صالح كاتب الليث، فَقَالَ: كان يَحْيَى بن مَعِين يوثّقه، وعندي كَانَ يَكْذِبُ فِي الحديث. وقال أَبُو حَفْص بن شاهين: فِي كتاب جدي، عَنِ ابنِ رِشْدين - يعني أحمد بن مُحَمَّدِ بن الحَجَّاج بن رِشْدين بن سَعْد -، قال: سمعتُ أحمد بن صَالِحٍ، يقول فِي عَبد اللهِ بن صالح: مُتّهمٌ لَيْسَ بشيءٍ، وَقَالَ فِيهِ قولًا شديدًا. وقال النَّسَائيُّ: لَيْسَ بثقة. وقال سَعِيد بن منصور: قلتُ لأبي صالح: سمعتَ من اللَّيث؟ قال: لم أَسْمَع من الليث إلا كتاب يَحْيَى بن سَعِيد. وقال أَبُو عثمان سَعِيد بن عَمْرو البَرْذِعيُّ: قلتُ لأبي زُرْعَة: أَبُو صالح كاتب الليث؟ فضَحِكَ وَقَال: ذاكَ رجلٌ حَسَنُ الحديثِ. قلت: أحمد يحمل عليه في كتاب ابن أَبي ذئب، وحكاية سَعِيد بن منصور قد عرفتها؟ قال: نعم، وشيء آخر، سمعت عَبْد الْعَزِيزِ بن عِمْران، يَقُولُ: قرأ علينا كتابَ عُقَيْل فَإِذَا فِي أوله. حَدَّثني أَبِي عَنْ جَدِّي، عَنْ عُقَيْلٍ، فَإِذَا هو كتاب عَبد المَلِك بن شعيب بن الليث. قلت: فأي شيء حاله فِي يَحْيَى بن أيوب، ومعاوية بن صَالِحٍ، والمشيخة؟ قال: كَانَ يكتبُ للَّيث، فالله أعلم. وقال مُحَمَّد بن عَبد اللهِ بنِ عَبْدِ الْحَكَمِ: سمعتُ أبي ما لا أُحصي، وقد قِيلَ لَهُ: إنَّ يَحْيَى بن عَبد اللهِ بنِ بُكَير، يقول فِي أبي صالح كاتب الليث شيئًا. فَقَالَ: قل لَهُ: هل جئنا الليث قط إلا وأَبُو صالح عنده؟ فرجلٌ كَانَ يخرجُ معه فِي الْأَسفار والى الرِّيف، وهو كاتبُه، فينكَرُ على هَذَا أن يكونَ عنده ما لَيْسَ عند غيره؟! وقال إسماعيل بن عَبد اللهِ سمويه، عَنْ عَبد اللهِ بنِ صالح: صحبتُ الليث عشرين سنة لا نتغدَّى ولا نتعَشَّى إلا معَ الناس. وقال النَّسَائيُّ: يَحْيَى بن بُكَير أحبُّ إلينا من أبي صالح، وسَعِيد بن عُفَير أحبُّ إلينا من يَحْيَى بن بُكَير، وسَعِيد بن أَبي مَرْيَمَ أحبُّ إلينا من سَعِيد بن عُفَير. قال النَّسَائيُّ: ولقد حَدَّثَ أَبُو صالح، عن نافع بن يَزِيدَ، عن زُهرة بن مَعْبَد، عَنْ سَعِيد بن المُسَيِّب، عَنْ جابر بن عَبد اللهِ أنَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إنَّ اللهَ اختارَ أصحابي على جميع العالمين»، حديث بطوله موضوع. وقال البَرْدَعِيُّ أَيْضًا: قلتُ لأبي زرعة: رأيتُ بمصر نحوًا من مئة حديث عن عثمان بن صَالِحٍ، عَنِ ابنِ لَهِيعَة، عَنْ عَمْرو بنِ دينار وعطاء، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ منهما: «لا تُكْرِم أَخاكَ بما يَشُق عَلَيْهِ»، فَقَالَ: لم يكن عثمان عندي ممَّن يَكْذِب ولكن كَانَ يسمع الحديث مع خالد بن نَجِيح، وكان خالد إذا سَمِعوا من الشيخ، أملَى عليهم ما لم يسمعوا فبُلوا بِهِ، وبُلِيَ هو أَبُو صالح أَيْضًا فِي حديث زُهْرَة بن مَعْبَد عَنْ سَعِيد بنِ المُسَيِّب، عن جابر، لَيْسَ لَهُ أصل، وإنما هو من خالد بن نَجِيح. وقال الحاكم أَبُو عَبْد اللهِ الْحَافِظ، عَن أَبِي بكر محمد بن أَحْمَدَ بن الحسن الجُرْجانيُّ الوَرَّاق، عَن أَبِي الحسن أحمد بن الحسن الْقَاضِي: سمعتُ أحمد بن مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَان التُّسْتَرِيَّ، يَقُولُ: سألتُ أبا زُرْعَة الرَّازيَّ عن حديث زُهْرَة بن مَعْبَد، عَنْ سَعِيد بنِ المُسَيِّب، عن جابر، عَنِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي «الفضائل» فَقَالَ: هَذَا حديثٌ باطلٌ، كَانَ خالد بن نَجِيح المِصْرِي وَضَعَهُ ودَلَّسَهُ فِي كتاب اللَّيث، وكان خالد بن نَجِيح هَذَا يضعُ فِي كتبِ الشيوخ ما لم يَسْمَعوا ويَدلِّس لهم، وله غيرُ هَذَا. قلتُ لأبي رُزْعَة: فمن رَوَاهُ عَنِ ابنِ أَبي مَرْيَمَ؟ قال: هَذَا كَذَّاب. قال التُّسْتَرِي: وقد كَانَ محمد بن الْحَارِثِ العَسْكري حَدَّثَنِي بِهِ عن كاتب الليث وابن أَبي مَرْيَمَ. قال الحاكم أَبُو عَبْد اللهِ: فأَقول رضي الله عَن أَبِي زُرْعَة لقد شَفَى فِي عِلَّة هَذَا الحديث وبَيَّن ما خفيَ علينا، فكل ما أُتيَ أَبُو صالح كَانَ من أجل هَذَا الحديث، فَإِذَا وضعه غيرُه وكتَبَهُ فِي كتاب الليث، كَانَ المُذْنِب فِيهِ غير أبي صالح. وقال أَبُو حاتِم: الأحاديث التي أَخرجها أَبُو صالح فِي آخر عُمُره فأنكروها عَلَيْهِ، أرى أنَّ هَذَا مما افتعلَ خالد بن نَجِيح، وكان أبو صالح يَصْحَبُه. وكان أَبُو صالح سَلِيمُ النَّاحِية، وكان خالد بن نَجِيح يفتعلُ الكَذِبَ ويضعُهُ فِي كُتُبِ النَّاسِ، ولم يكن وزنُ أبي صالح وَزْنُ الكَذِبِ، كَانَ رجلًا صالحًا. وقال عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي حَاتِم: سألتُ أَبَا زرعة عَنْهُ، فَقَالَ: لم يكن عندي ممن يتعمَّد الكَذِب، وكانَ حسنَ الحديثِ. وقال أَبُو إبراهيم القَطَّان: سمعتُ محمد بن يَحْيَى، يَقُولُ: حَكَمَ اللهُ بيني وبين أبي صالح شَغَلَنِي حُسْنُ حديثِه عن الاستكثارِ من سَعِيد بن عُفَير. وقال الفَضْل بن محمد الشَّعْرانيُّ: ما رأيت عَبدَ اللهِ بن صَالِحٍ إلا وهو يحدِّثُ أو يُسَبِّحُ. وقال يعقوب بن سُفْيَانَ: وأما حديث شَهْر فإنَّ أبا صالح، الرجل الصالح، عَبد اللهِ بن صَالِحٍ حَدَّثَنَا، قال: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ، فذكر عَنْهُ حديثًا. وقال أَبُو أَحْمَد بن عَدِي: ولعَبد اللهِ بن صالح روايات كثيرة، عن صاحبه اللّيث بن سَعْدٍ، وعنده عَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ صالح نسخةٌ كبيرةٌ، ويروي عَنْ يَحْيَى بنِ أيوب صَدْرًا صالحًا، ويروي عَنِ ابنِ لَهِيعَة أخبارًا كثيرةً، ومن نزولِ رجاله عَبد اللهِ بن وَهْب، وهو عندي مستقيمُ الحديثِ إلا إنَّه يقع فِي حديثه فِي أسانيده ومُتونه غلطٌ، ولا يَتَعَمَّد الكَذِب، وقد روى عنه يَحْيَى بن مَعِين كما ذكرتُ. قال عليُّ بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن المُغيرة: سمعت أبا صالح، يَقُولُ: ولدتُ في سنة سبع وثلاثين ومئة ورأيتُ زَبَّان بن فائد وعَمْرو بن الْحَارِثِ. وقال أحمد بن منصور الرَّماديُّ، عَن أَبِي صالح: خَرَجنا مع اللَّيث بن سَعْد إِلَى بغداد سنة إحدى وستين ومئة، خَرَجنا فِي شَوَّال، وشَهِدنا الْأَضحَى ببغداد. وقال يعقوب بن سُفْيَانَ: قَالُوا: كَانَ مولده سنة سبع وثلاثين ومئة. ومات سنة اثنتين وعشرين ومئتين. وقال مُحَمَّد بن عَبد اللهِ الحَضْرَميُّ: مات سنة اثنتين وعشرين ومئتين آخرها. وقال أَبُو زُرْعَة الدّمشقيُّ: قال أَبُو صالح: مولدي سنة تسع وثلاثين ومئة. ومات سنة اثنتين وعشرين ومئتين أبو بعدها بيسير. وقال خليفةُ بن خياط، ويحيى بن مَعِين: مات سنة ثلاث وعشرين ومئتين. وقال أَحْمَد بن عَبد اللهِ بنِ عَبد الرَّحِيمِ بن البَرْقي: مات فِي المُحَرَّم يوم عاشوراء سنة ثلاث وعشرين ومئتين. وقال أَبُو سَعِيد بن يونُس: توفي يوم الْأَربعاء لتسع خلون من محرم سنة ثلاث وعشرين ومئتين، ودُفن يوم الخميس يوم عاشوراء. وكان مولده سنة سبع وثلاثين ومئة. وروى له أَبُو دَاوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، وابن ماجه.
(خت د ت ق) عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني مولاهم أبو صالح البصري كاتب الليث بن سعد . ذكر المزي وفاته من عند ابن يونس موهما رؤية كتابه، وليس كذلك إذ لو رآه لما أغفل منه: أبو صالح روى عن الليث بن سعد مناكير، ولم يكن أحمد بن شعيب يرضي عبد الله بن صالح. وقال يعقوب بن سفيان: سمعت أبا الأسود وقال له رجل: ابن بكير يتكلم في أبي صالح فأيش تقول فيه؟ فقال: أبو صالح إذا قال لكم بمصر اكتبوا عن فلان فاكتبوا واتركوا ما سواه. وفي «الموالي» للكندي: كان مولده سنة ثمان وثلاثين ومائة، ويقال: سنة ست وثلاثين. وقال الخليلي: كاتب الليث، كبير، لم يتفقوا عليه، لأحاديث رواها يخالف فيها. وقال أبو أحمد الحاكم: كاتب الليث ذاهب الحديث. وقال مسلمة بن قاسم في كتاب«الصلة» تأليفه: لا بأس به ويقال: إنه مولى بني هاشم أيضاً. وذكره ابن شاهين في «جملة الضعفاء»، وكذلك أبو القاسم البلخي والعقيلي، والساجي. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدا، يروي عن الأثبات ما ليس من حديث الثقات، وكان في نفسه صدوقاً، وإنما وقعت المناكير في حديثه من قبل جار له يضع الحديث على شيخ عبد الله بن صالح، ويكتبه بخط يشبه خط عبد الله ويرميه في داره بين كتبه، فيتوهم عبد الله أنه خطه فيحدث به. ورأيت في عدة نسخ من «صحيح البخاري» في كتاب البيوع: حدثني عبد الله بن صالح كاتب الليث، فهذا يعني حديث أبي هريرة مرفوعاً: أن رجلاً من بني إسرائيل خرج في البحر - الحديث. ولما ذكره الحافظ محمد بن علي بن وهب القشيري في «الإلمام» قال: خرجه البخاري: معتمداً على قول البخاري: ثنا عبد الله بن صالح فهذا، لأنه قبل ساقه معلقاً بقوله: وقال الليث: فلو اعتمد القشيري على التعليق لنبه عليه، ولكنه اعتمد على سنده بعد. وفي كتاب التفسير من كتاب البخاري: ثنا عبد الله ثنا عبد الله بن أبي سلمة فذكر حديث ابن عمرو«ولا صخاب بالأسواق» قال أبو علي الجياني: عندي أن عبد الله هذا هو كاتب الليث وقد أشار إلى ذلك أبو مسعود في كتاب «الأطراف» بقوله: الحديث عند عبد الله بن رجاء، وكاتب الليث وقد روى البخاري هذا الحديث في كتاب الأدب فقال: ثنا عبد الله بن صالح كاتب الليث عن عبد العزيز. وأما الحاكم أبو عبد الله فإنه قال: لم يخرج البخاري لكاتب الليث شيئاً. وقال ابن عساكر: قال البخاري في موضع آخر: وزاد عبد الله فذكر عنه زيادة في حديث. قال: ووفاته سنة ثلاث وعشرين أصح. وقال ابن قانع: عبد الله بن صالح: صالح. وقال يعقوب الفسوي: ثنا أبو صالح الرجل الصالح.
(خت د ت ق) عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم، الجُهَني، مولاهم، أبو صالح المِصري، كاتب الليث بن سعد. كان يذكر أنه رأى زَبَّان بن فائد، عمرو بن الحارث. روى عن: إسماعيل بن عياش، وحَرْمَلة، والليث، وخلق. وعنه: الدَّارِمي، وعبد الله بن وهب، وخلق. استشهد به البخاري، فقال: وزاد عبد الله: حدثني الليث عنه حديث في الذكاة. وقيل: إنه روى عنه كما ستعلمه على الأثر. وروى عنه في كتاب «القراءة خلف الإمام» وغيره. [100/أ] وعنه بواسطة أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وعن محمد بن يحيى عنه. وكان مكثرًا جدًا. قال أبو زُرعة: كان حسن الحديث، لم يكن ممن يكذب. وقال الفضل الشَّعْراني: ما رأيته إلا يحدِّث أو يسبِّح. وقال ابن عدي: هو عندي مستقيم الحديث، وله أغاليط ولم يدَّخروه. وقال ابن يونس: روى عن الليث مناكير. ولم يكن أحمد بن شعيب يرضاه. وقال يعقوب بن سفيان: سمعت أبا الأسود وقال له رجل: إن ابن بُكير تكلَّم في أبي صالح، قال: صال!! إيش تقول فيه؟ فقال: أبو صالح إذا قال لكم بمصر اكتبوا عن فلان، فاكتبوا واتركوا ما سواه. ولد سنة سبع، أو تسع وثلاثين ومئة. ومات سنة اثنتين وعشرين ومئتين، أو ثلاث وعشرين. قال ابن عساكر: وهو أصح. وجزم في «الكاشف»، وقال: عاش ستًا وثمانين سنة. واعلم أنه وقع في البخاري في تفسير سورة الفتح عن عبد الله ـ ولم ينسبه ـ، عن عبد العزيز ابن أبي سلمة...، فزعم اللالكائي والكَلَاباذِي أنه عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي، ولم يترجما لكاتب الليث في كتابيهما. وكذا ابن طاهر، وقال: روى له في التعبير أيضًا. وقال ابن السكن في روايته عن الفَرَبْري، عن البخاري، عن عبد الله بن مسلمة؛ يعني القَعْنَبي. وقال أبو مسعود الدمشقي في «أطرافه»: هو عبد الله بن رجاء، قال: والحديث عند عبد الله بن رجاء وعبد الله بن صالح. وقال الغسَّاني: هو كاتب الليث. وقال أبو الوليد القاضي: إنما هو القَعْنَبي، ولا ذكر لعبد الله كاتب الليث هناك، ولا في شيء من الجامع، ولا ذكره الجُرجاني ـ يعني ابن عدي ـ في شيوخه، وقد وهم الكَلَاباذِي في هذا، وهذا قاله اعتمادًا على رواية ابن السكن. وصوَّب صاحب «التهذيب» من قال أنه كاتب الليث؛ لأن البخاري قد روى هذا الحديث في باب الانبساط إلى الناس من كتاب الأدب له، عن عبد الله بن صالح، عن عبد العزيز بن أبي سلمة، ذكره عقب حديث محمد بن سنان العَوقي، عن فُليح، عن هلال بن علي. ورواه في البيوع في «صحيحه» عن محمد بن سنان العَوقي بهذا الإسناد، فالحديث عنده بهذين الإسنادين في الصحيح، وفي كتاب «الأدب». ثم أطال في ذلك. وجزم ابن عساكر بأن البخاري روى عن العِجلي، وقال: مات سنة إحدى عشرة ومئتين، وله ست وسبعون سنة. واعترضه الذهبي فقال: لم يصح له عنه رواية. وفي الجهاد في باب التكبير إذا علا شرفًا: عن عبد الله ـ ولم ينسبه ـ، عن عبد العزيز ابن أبي سلمة. قال ابن السكن في روايته عن الفَرَبْري عن البخاري: حدَّثنا عبد الله بن يوسف. ورواه في «مصنفه» من رواية عبد الله بن يوسف. وقال الدمشقي في «أطرافه»: وهذا الحديث رواه الناس ، عن عبد الله بن صالح، وقد روى أيضًا عن ابن رجاء البصري، فالله أعلم أيُّهُما هو؟ وقال الغَسَّاني: هو كاتب الليث. وقال البخاري في البيوع في التجارة في البحر: [100/ب] وقال الليث:...، فذكر حديث الضمان، وقال في آخره: حدثني عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث بهذا. %فائدة: في مسلم، وأبي داود، والترمذي وابن ماجه: عبد الله بن أبي صالح ذَكْوان السَّمَّان، رووا له حديثًا واحدًا، وهو حديثه عن أبي هريرة مرفوعًا: «يمينك على ما يُصدقك به صاحبك»، وفي لفظ: «اليمين على نية المستحلف»، قال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث هُشيم، عن عبد الله بن أبي صالح. قلت: قد رواه عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبُري، عن جده، عن أبي هريرة.
(خت د ت ق)- عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجُهَني، مولاهم، أبو صالح المصْري كاتب اللَّيث، كان يُذكر أنَّه رأى عمر بن الحارث. روى عن: معاوية بن صالح الحَضْرمي، وموسى بن عُلَيُّ بن ربَاح، وحَرْملة بن عمران التُّجيبي، وسعيد بن عبد العزيز التَّنُوخي، والليث بن سعد، والمفَضَّل بن فضالة، وابن لهيعة، وابن وهْب، وبِشر بن السَّري، ويحيى بن أيوب، وأبي شُريح عبد الرحمن بن شُريح، وعبد العزيز بن عبد الله بن أبي سَلَمة الماجشون، وجماعة. استشهد به البخاري في «الصحيح» وقيل: إنَّه روى عنه فيه. وروى عنه في «جزء القراءة خلف الإمام» وغيره. وروى له: أبو داود، والترمذي، وابن ماجه بواسطة الحسن بن علي الخلَّال، وعبد الله الدَّارمي، ومحمد بن يحيى الذُّهْلي وعلي بن داود القَنْطري، ومكتوم بن العباس المروَزي، ومحمد بن أبي الحسين السِّمْناني، وأبو حاتم الرازي، وأبو الأزهر النَّيسابوري، وأبو عبيد القاسم بن سَلَّام، ويحيى بن مَعين، وأبو مسعود الرَّازي، وأحمد بن الحسن الترمذي، وأحمد بن منصور الرَّمادي، وحميد بن زَنْجويه، وخُشَيش بن أصْرم، والربيع بن سليمان، ورجاء بن مُرَجَّي، ودُحيم، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، ومحمد بن إسحاق الصَّغَاني، ومحمد بن مسلم بن وارَة، ويعقوب بن سفيان، وإسماعيل بن عبد الله سَمُّويه، وأبو زُرعة الدمشقي، ويحيى بن عثمان بن صالح السَّهمي، وهارون بن كامل المصري، وأبو بكر بن أبي عتَّاب الأعْين، وعلي بن عبد الرحمن المخزومي عَلَّان، وأبو الحسن محمد بن عثمان بن سعيد بن أبي السَّوَّار المصري، وهو آخر من حدث عنه، وغيرهم. وحدث عنه: شيخاه الليث، وابن وهب. قال أبو حاتم الرازي: سمعت أبا الأسود النَّضر بن عبد الجبار وسعيد بن عُفير يُثنيان على كاتب الليث. وقال أبو حاتم أيضًا: سمعت عبد الملك بن شعيب بن الليث يقول: أبو صالح ثقة مأمون، قد سمع من جدِّي حديثه وكان أبي يحضُّه على التحديث وكان يُحدِّث بحضرة أبي. وقال عبد العزيز بن عمران بن مِقْلاص: كنَّا نحضر شعيب بن الليث، وأبو صالح يَعْرض عليه حديث الليث، فإذا فرَغَ قلنا: يا أبا صالح نُحدث بهذا عنك؟ فيقول: نعم. وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عنه فقال: كان أوَّل أمْره متماسكًا ثم فَسَد بآخره، وليس هو بشيء. قال: وسمعتُ أبي ذكَره يومًا فذَمَّه وكرهه. وقال: إنَّه روى عن الليث عن ابن أبي ذئْب، وأنكر أن يكون الليث سمع من بن أبي ذئب. وقال أحمد بن صالح المصري: أخرج أبو صالح دَرْجًا قد ذهب أعلاه ولم يدْرِ حديثَ من هو، فقيل له: هذا حديث ابن أبي ذئب، فرواه عن الليث عن ابن أبي ذئب. قال أحمد: ولا أعلم أحدًا روى عن الليث عن ابن أبي ذِئْب إلا أبا صالح. وقال سعيد بن منصور عن أبي صالح: لم أسمع من الليث _أي من لفظه_ إلا كتاب يحيى بن سعيد. وقال أبو حاتم: سمعت ابن معين يقول أقلُّ أحوال أبي صالح أنَّه قرأ هذه الكتب على الليث، ويمكن أنْ يكون ابن أبي ذئب كتب إليه _يعني إلى الليث_ بهذا الدَّرج. وقال صالح بن محمد: كان ابن معين يوثقه، وعندي: أنَّه كان يكذب في الحديث. وقال ابن المديني: ضربتُ على حديثه وما أروي عنه شيئًا. وقال أحمد بن صالح: متَّهم ليس بشيء. وقال النَّسائي: ليس بثقة. وقال سعيد البرْذَعي: قلت لأبي زرعة: أبو صالح كاتب الليث؟ فضَحِك وقال: ذاك رجل حسن الحديث. قلت: أحمد يحمل عليه. قال: وشيء آخر سمعتُ عبد العزيز بن عِمران يقول: قرأ علينا أبو صالح كتاب عقيل فإذا في أوله حدثني أبي، عن جدِّي فإذا هو كتاب عبد الملك بن شعيب بن الليث. قلت: فأي شيء حاله في يحيى بن أيوب، ومعاوية بن صالح، والمشيخة؟ قال:كان يكتب لليث والله أعلم. وفي نسخة: وأثنى عليه، بدل: والله أعلم. وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: سمعت أبي ما لا أُحصي وقيل له: أنَّ يحيى بن بكير يقول في أبي صالح فقال قل له: هل جئنا اللَّيث قط إلا وأبو صالح عنده؟ فرجل كان يخرج معه إلى الأسفار وإلى الرِّيف وهو كاتبه فيُنْكر على هذا أن يكون عنده ما ليس عند غيره. وقال إسماعيل سَمُّويه عن أبي صالح: صحبت اللَّيث عشرين سنة. قال النَّسائي: ولقد حدث أبو صالح، عن نافع بن يزيد عن زُهرة بن معْبد عن سعيد بن المسَيِّب عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إنَّ الله أختَار أصْحَابي عَلى جمِيع العَالمين)) الحديث بطوله موضوع. وقال البَرْذَعي: قلت لأبي زُرعة رأيت بمصر أحاديث لعثمان بن صالح عن ابن لهيعة يعني منكرة، فقال: لم يكن عثمان عندي ممن يكذب ولكن كان يسمع الحديث مع خالد بن نَجيح، وكان خالد إذا سمِعوا من الشيخ أمْلى عليهم ما لم يَسمعوا فَبُلوا به، وبُلي به أبو صالح أيضًا في حديث زُهرة بن مَعْبد عن سعيد بن المسيِّب، عن جابر ليس له أصل، وإنَّما هو من خالد بن نَجيح. كذا قال أحمد بن يحيى التُّسْتري عن أبي زُرعة في حديث «الفضائل» وزاد: وكان خالد يَضع في كتب الشيوخ ما لم يسمعوا ويدَلِّس لهم، وله غير هذا، قلت: لأبي زرعة فَمن رواه عن ابن أبي مريم؟ قال هذا كذَّاب. قال التُّسْتري: وقد كان محمد بن الحارث العَسكري حدَّثني به عن كاتب الليث وابن أبي مريم. رواه الحاكم وقال: قد شَفَى أبو زُرعة في علَّة هذا الحديث، فكل ما أتى أبو صالح كان من أجل هذا الحديث، فإذا وضعه غيره وكتبه في كتاب الليث كان المذنب فيه غير أبو صالح. وقال أبو حاتم: الأحاديث التي أخرجها أبو صالح في آخر عُمُره فأنكروها عليه أرى أن هذا مما افتعل خالد بن نجيح وكان أبو صالح يصحبه، وكان أبو صالح سليم النَّاحية، وكان خالد بن نَجيح يفتعل الكذب ويضعه في كتب الناس، ولم يكن وزن أبي صالح وزن الكَذب، كان رجلا صالحًا. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه فقال: لم يكن عندي ممن يتعمَّد الكذب وكان حسن الحديث. وكان محمد بن يحيى يقول: حكَم الله بيني وبين أبي صالح شغلني حُسْن حديثه عن الاستكثار من سعيد بن عُفَير. وقال يعقوب بن سفيان: حدَّثنا أبو صالح الرَّجل الصالح. وقال الفضل بن محمد الشَّعراني: ما رأيتُ عبد الله بن صالح إلا وهو يُحدِّث أو يُسبِّح. وقال ابن عدي: هو عندي مستقيم الحديث إلا أنَّه يقع في حديثه في أسانيده ومُتونه غلط، ولا يتعمَّد الكذب. قال علي بن عبد الرحمن بن المغيرة عنه: ولدت في سنة (137). وكذا قال يعقوب بن سفيان عنه، وزاد ومات سنة اثنتين وعشرين ومائتين، وكذا أرخه غير واحد. وقال ابن البرقي وابن يونس: مات في المحرم سنة (3). قلت: وقال أبو هارون الخُرَيبي ما رأيت أثبت من أبي صالح. قال: وسمعت يحيى بن معين يقول هما ثبْتان ثبتُ حفظٍ وثبتُ كتابٍ، وأبو صالح كاتبُ الليث ثبتُ كتاب. وقال ابن يونس: روى عن الليث مناكير، ولم يكن أحمد بن شعيب يرْضَاه. وقال يعقوب بن سفيان: سمعت أبا الأسود يعني _النضر بن عبد الجبار_ وقال له رجل: أنَّ أبا بُكير يتكلم في أبي صالح فأيْش تقول فيه؟ فقال: إذا قال لكم أبو صالح اكتبوا عن شَخص فاكتبوا عنه واتركوا مَن سِواه. وقال الحاكم أبو أحمد: ذاهبُ الحديث. وقال ابن القطَّان: هو صدوق ولم يثْبُت عليه ما يسْقُط له حديثه، إلا أنه مختلفٌ فيه فحديثه حسن. وقال الخَليلي: كاتب الليث كبير، لم يتفقوا عليه لأحاديث رواها يخالف فيها. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا يروي عن الأثبات ما ليس من حديث الثقات، وكان صدوقًا في نفسه، وإنما وقعت المناكير في حديثه من قبل جارٍ له كان يضع الحديث على شيخ عبد الله بن صالح ويكتب بخطٍّ يشبه خَطَّ عبد الله ويرميه في داره بين كتبه، فيتوهم عبد الله أنَّه خطه فيُحدث به. وقال البخاري في البيوع من «صحيحه» وقال الليث: حدثنا جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن هُرْمُز عن أبي هريرة فذكر حديث الرجل من بني إسرائيل الذي استسلف من آخر ألف دينار الحديث. وقال عقبة: حدثني عبد الله بن صالح، حدثني الليث بهذا هكذا هو في عدَّة نسخ من طرق متعددة إلى البخاري فهذا يصرح بأنَّ البخاري أخرج له، وقد علق في «الجامع» جملة أحاديث من حديث الليث لا يوجد إلا عند كاتبه وسيأتي في الترجمة التي بعدها وزيادة في ذلك. ووقع في كتاب «الأحكام» من البخاري عقب حديث قتيبة، عن الليث، عن يحيى عن عمر بن كثير، عن أبي محمد مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين: ((مَنْ قَتَل قتيلًا لَه عَليه بيِّنَة فلَه سَلْبُه)) الحديث. قال البخاري بعده: وقال لي عبد الله، عن الليث: فقام النبي صلى الله عليه وسلم فأداه إلي، هكذا هو في روايتنا من طريق أبي ذر الهروي عن أبي الهيثم الكُشْمِيهني. وفي رواية الباقين: قال عبد الله ليس فيها لي، وعبد الله هو ابن صالح كاتب الليث بلا مرية، وقال مسلمة بن قاسم كان لا بأس به.
عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني أبو صالح المصري كاتب الليث صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة من العاشرة مات سنة اثنتين وعشرين وله خمس وثمانون سنة خت د ت ق