عبد الله بن زيد بن عَمْرٍو _أو عامرٍ_ الجَرْميُّ، أبو قِلَابةَ البَصْريُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
عبد الله بن زيد أبو قلابة الجرمي البصري. مات بالشام. روى عن: أنس بن مالك، ومالك بن الحويرث، والنعمان بن بشير وكان والياً على حمص، وثابت بن الضحاك، وأنس بن مالك الكعبي. وروى عن: عائشة، وابن عمر مرسل، وأدرك عبد الله بن بسر ولم يرو عنه شيئاً ولم يسمع من أبي زيد عمرو بن أخطب بنيهم عمرو بن بجدان، وسَمِعَ من محَمَّد بن أبي عائشة بالشام، وسَمِعَ من أبي الأشعث الصنعاني ومن أبي أسماء الرحبي، ومن ابن محيريز، ومن أبي إدريس الخولاني، وهشام بن عامر، وعمرو بن سلمة. روى عنه: يحيى بن أبي كثير، وأيوب، وخالد الحذاء سمعت أبى يقول ذلك. حدثنا عبد الرحمن حدثنا أبو عبد الله الطهراني حدثنا عبد الرزاق أخبرنا إسماعيل بن عبد الله عن ابن عون قال: (قال لي ابن سيرين: قد علمنا أن أبا قلابة ثقة). حدثنا عبد الرحمن قال: قُرِئَ على أبي رحمه الله عن سلمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: (كان والله أبو قلابة من الفقهاء ذوي الألباب). حدثنا عبد الرحمن قال: (سمعت أبي يقول وقلت له: أبو قلابة عن معاذة أحب إليك أو قتادة عن معاذة، فقال: جميعاً ثقتان وأبو قلابة لا يعرف له تدليس).
أبو قِلابَةَ عبد اللَّهِ بن زَيْدٍ الجَرْمِي. مِنْ عُبَّادِ أَهْلِ البَصْرَةِ وزُهَّادِهِمْ. يروِي عن: أَنَسِ بن مالِك، ومالِكِ بن الحُويْرِثِ. روى عنه: أَيُّوب، وخالِد. مات بِالشَّام سنة أَربع ومِائَة في ولايَة يزِيد بن عبد الملك. حَدَّثَنِي بِقِصَّةِ مَوْتِهِ مُحَمَّدُ بن المُنْذِرِ بن سَعِيدٍ قال: حدثَنا يَعْقُوبُ بن إِسْحاقَ بن الجَرَّاحِ قال: حدثَنا الفَضْلُ بن عِيسَى عن بَقِيَّةَ بن الولِيدِ قال: حدثَنا الأوزاعِيُّ عن عبد اللَّهِ بن مُحَمَّدٍ قال: (خَرَجْتُ إلى ساحِلِ البَحْرِ مُرابِطًا وكان رابِطُنا يومئِذٍ عَرِيشَ مِصْرَ قال: فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إلى السَّاحِلِ فَإِذا أَنا بِبَطِيحَةٍ وفي البَطِيحَةِ خيمة فيها رجل قد ذهب يَداهُ ورجلاهُ وثقل سَمعه وبصره، وما له من جارحة تَنْفَعهُ إِلَّا لِسانه وهو يَقُولُ: اللهمَّ أوزِعْنِي أَن أحمدك حمدًا أُكافئ بِهِ شُكْرَ نِعْمَتِكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ بِها علي، وفَضَّلْتَنِي على كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْتَ تَفْضِيلًا، قال الأوزاعِي: قال عبد اللَّه قُلْتُ: واللَّهِ لآتِيَنَّ هَذا الرَّجُلَ ولأَسْأَلَنَّهُ أَنَّى له هَذا الكَلامُ فَهْمٌ أم عِلْمٌ أم إلهامٌ الهِمَ فَأَتَيْتُ الرَّجُلَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: سَمِعْتُكَ وأَنْتَ تَقُولُ: اللهمَّ أوزِعْنِي أَنْ أحمدك حمدا أكافئ بِهِ شُكْرَ نِعْمَتِكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ بِها علي، وفَضَّلْتَنِي على كَثِيرٍ من خَلَقْتَ تَفْضِيلًا فَأَيُّ نِعْمَةٍ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْكَ تَحْمَدُهُ عَلَيْها، وأَيُّ فَضِيلَةٍ تَفَضَّلَ بِها عَلَيْكَ تَشْكُرُهُ عَلَيْها قال: وما تَرَى ما صَنَعَ رَبِّي واللَّهِ لَوْ أَرْسَلَ السَّماءَ علي نارًا فَأَحْرَقَتْنِي وأَمَرَ الجِبالَ فَدَمَّرَتْنِي وأَمَرَ البِحارَ فَغَرَّقَتْنِي وأَمَرَ الأَرْضَ فَبَلَعَتْنِي ما ازْدَدْتُ لِرَبِّي إِلا شُكْرًا لِما أَنْعَمَ علي مِنْ لِسانِي هَذا ولَكِنْ يا عبد اللَّهِ إِذْ أَتَيْتَنِي لِي إِلَيْكَ حاجَةٌ قَدْ تَرانِي على أَيِّ حالَةٍ أَنا، أَنا لَسْتُ أَقْدِرُ لِنَفْسِي على ضُرٍّ ولا نَفْعٍ ولَقَدْ كان مَعِيَ بُنَيٌّ لِي يَتَعاهَدُنِي في وقت صَلاتي فيوضيني، وإِذا جُعْتُ أَطْعَمَنِي وإِذا عَطِشْتُ سَقانِي ولَقَدْ فَقَدْتُهُ مُنْذُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فَتَحَسَّسْهُ لِي رَحِمَكَ الله فَقُلْتُ: واللَّهِ ما مَشَى خَلْقٌ في حاجَةِ خَلْقٍ كان أَعْظَمَ عِنْدَ اللَّهِ أَجْرًا مِمَّنْ يَمْشِي في حاجَةِ مِثْلِكَ فَمَضَيْتُ في طَلَبِ الغُلامِ، فَما مَضَيْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ حَتَّى صِرْتُ بَيْنَ كُثْبانٍ مِنَ الرَّمْلِ فَإِذا أَنا بِالغُلامِ قَدِ افْتَرَسَهُ سَبُعٌ وأَكَلَ لَحْمَهُ فاسْتَرْجَعْتُ وقُلْت: أَنَّى لِي وجْهٌ رَقِيقٌ آتِيَ بِهِ الرَّجُلَ فَبَيْنَما أَنا مُقْبِلٌ نَحْوهُ إِذْ خَطَرَ على قَلْبِي ذِكْرُ أَيُّوبَ النَّبِيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فَلَمَّا أَتَيْتُهُ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ علي السَّلامَ فَقال: أَلَسْتَ بِصاحِبِي قُلْت: بَلَى قال: ما فَعَلْتَ في حاجَتِي فَقُلْت: أَنْتَ أَكْرَمُ على اللَّهِ أَمْ أَيُّوبُ النَّبِيُّ قال: بَلْ أَيُّوبُ النَّبِيُّ قُلْتُ: هَلْ عَلِمْتَ ما صَنَعَ بِهِ رَبُّهُ أَلَيْسَ قَدِ ابْتَلاهُ بِمالِهِ وآلِهِ وولَدِهِ قال: بَلَى قُلْت: فَكَيْفَ وجَدَهُ قال: وجَدَهُ صابِرًا شاكِرًا حامِدًا قُلْت: لَمْ يَرْضَ مِنْهُ ذَلِكَ حَتَّى أوحَشَ مِنْ أَقْرِبائِهِ وأَحِبَّائِهِ قال: نَعَمْ قُلْتُ: فَكَيْفَ وجَدَهُ رَبُّهُ قال: وجَدَهُ صابِرًا شاكِرًا حامِدًا قُلْت: فَلَمْ يَرْضَ مِنْهُ بِذَلِكَ حَتَّى صَيَّرَهُ عَرَضًا لِمارِّ الطَّرِيقِ هَلْ عَلِمْتَ قال: نَعَمْ قُلْتُ: فَكَيْفَ وجَدَهُ رَبُّهُ قال: صابِرًا شاكِرًا حامِدًا أوجِزْ رَحِمَكَ الله قُلْتُ له: إِنَّ الغُلامَ الذي أَرْسَلْتَنِي في طَلَبِهِ وجَدْتُهُ بَيْنَ كُثْبانِ الرَّمْلِ وقَدِ افْتَرَسَهُ سَبُعٌ فَأَكَلَ لَحْمَهُ فَأَعْظَمَ الله لَكَ الأَجْرَ والهَمَكَ الصَّبْرَ فَقال: المُبْتَلَى الحَمْدُ لِلَّهِ الذي لَمْ يَخْلُقْ مِنْ ذُرِّيَّتِي خَلْقًا يَعْصِيهِ فَيُعَذِّبَهُ بِالنَّارِ ثُمَّ اسْتَرْجَعَ وشَهَقَ شَهْقَةً فَمات فَقُلْتُ: إِنَّا لِلَّهِ وإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ عَظُمَت مُصِيبَتِي رَجُلٌ مِثْلُ هَذا إِنْ تَرَكْتُهُ أَكَلَتْهُ السِّباعُ، وإِنْ قَعَدْتُ لَمْ أَقْدِرْ على ضُرٍّ ولا نَفْعٍ فَسَجَّيْتُهُ بِشَمْلَةٍ كانتْ عَلَيْهِ وقَعَدْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ باكِيًا فَبَيْنَما أَنا قاعِدٌ إِذْ تَهَجَّمَ علي أَرْبَعَةُ رِجالٍ فَقالُوا: يا عبد اللَّهِ ما حالُكَ وما قِصَّتُكَ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِمْ قِصَّتِي وقِصَّتَهُ فَقالُوا: لِي اكْشِفْ لَنا عن وجْهِهِ فَعَسَى أَنْ نَعْرِفَهُ فَكَشَفْتُ عن وجْهِهِ فانْكَبَّ القَوْمُ عَلَيْهِ يُقَبِّلُونَ عَيْنَيْهِ مَرَّةً ويَدَيْهِ أُخْرَى ويَقُولُونَ: بِأَبِي عَيْنٌ طالَ ما غَضَّتْ عن مَحارِمِ اللَّهِ وبِأَبِي وجِسْمُهُ طالَ ما كُنْتَ ساجِدًا والنَّاسُ نِيامٌ فَقُلْتُ: مَنْ هَذا يَرْحَمُكُمُ الله فَقالُوا: هَذا أبو قِلابَةَ الجرْمِي صاحب ابن عَبَّاسٍ لَقَدْ كان شَدِيدَ الحُبِّ لِلَّهِ ولِلنَّبِيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فَغَسَّلْناهُ وكَفَّنَّاهُ بِأَثْوابٍ كانتْ معنا وصَلَّيْنا عَلَيْهِ ودَفَنَّاهُ فانْصَرَفَ القَوْمُ، وانْصَرَفْتُ إلى رِباطِي فَلَمَّا أَنْ جَنَّ علي اللَّيْلُ وضَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيْتُهُ فيما يَرَى النَّائِمُ في رَوْضَةٍ مِنْ رِياضِ الجَنَّةِ، وعَلَيْهِ حُلَّتانِ مِنْ حُلَلِ الجَنَّةِ، وهو يَتْلُو الوحْيَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ، فَقُلْت: أَلَسْتَ بِصاحِبِي قال: بَلَى قُلْت: أَنَّى لَكَ هَذا قال: إِنَّ للَّهِ دَرَجاتٍ لا تُنالُ إِلا بِالصَّبْرِ عِنْدَ البَلاءِ والشُّكْرِ عِنْدَ الرَّخاءِ مع خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ في السِّرِّ والعَلانِيَةِ).
عبد الله بن زيد بن عَمرو: أبو قِلابة، الجَرْميُّ، الأزديُّ، البصريُّ، ابن أخي أبي المهلَّب عبد الرَّحمن، ويقال: معاوية بن عَمرو. سمع: أنس بن مالك، ومالك بن الحُوَيرث، وعَمرو بن سلمة، وثابت بن الضَّحاك. روى عنه: أيُّوب، وخالد الحذَّاء، ويحيى بن أبي كثير، في الإيمان، وغير موضع. أُرِيد على القضاء بالبصرة، فهرب إلى الشَّام، فمات بها. وقال ابن سعد: قال الواقدي: توفِّي سنة أربعٍ، أو خمسٍ ومئة.
عبدُ اللهِ بن زيدِ بن عمرٍو، أبو قِلابَةَ الجرميُّ الأزديُّ البصريُّ، ابن أخي أبي المهلَّبِ عبد الرَّحمنِ، ويُقالُ: معاويةُ بن عمرٍو. أخرجَ البخاريُّ في الإيمانِ وغيرِ موضعٍ عن أيُّوبَ وخالدٍ الحذَّاءِ ويحيى بن أبي كثيرٍ عنهُ، عن أنسِ بن مالكٍ ومالكِ بن الحُوَيْرِثِ وعمرُو بن سلمةَ وثابتِ بن الضَّحَّاكِ. قال أبو بكرٍ: حدَّثنا أحمدُ بن حنبلٍ: حدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ عن حمَّادِ بن زيدٍ قال: قال أبو قِلابَةَ: لقد أقمتُ بالمدينةِ ثلاثًا ما لي حاجةً إلا رجلٍ عندَهُ حديثٌ يَقْدُمُ فأسمعُهُ منهُ. قال أبو بكرٍ: حدَّثنا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ: حدَّثنا ابن عُلَيَّةَ عن أيُّوبَ: لما تُوفي عبدُ الرَّحمنِ بن أُذَيْنَةَ ذُكِرَ أبو قلابَةَ للقضاءِ فهربَ حتَّى أتى الشَّامَ، فوافق ذلكَ عزلَ قاضِيها، فذُكِر هناكَ للقضاءِ فهربَ فلقيتُهُ بعدَ ذلك، فقالَ: ما وجدتُ القاضي العالمَ إلا مثلَ سابِحٍ وقعَ في البحرِ، كم عسى أن يسبحَ حتى يغرقَ. سُئِلَ أبو حاتِمٍ فقيلَ له: أبو قِلابَةَ عن معاذٍ أحبُّ إليكَ أو قتادةُ عن معاذٍ؟ فقالَ: هما ثقتانِ، أبو قِلابةَ لا يُعْرَفُ له تدليسٌ. قالَ أبو بكرٍ: قال يحيى بن مَعينٍ: ماتَ بالشَّامِ سنةَ ستٍّ ومائةٍ أو سبعٍ ومائةٍ. قال أبو بكرٍ: حدَّثنا أحمدُ بن حنبلٍ: حدَّثنا عَفَّانُ: حدَّثنا حمَّادُ بن زيدٍ: سمعتُ أيُّوبَ ذَكرَ أبا قِلابَةَ، فقالَ: كانَ واللهِ من الفقهاءِ ذوي الألبابِ.
عبد الله بن يزيد بن عَمْرو، أبو قِلابَة الجرمي الأَزْدِيّ البَصْري، ابن أخي أبي المهلَّب عبد الرَّحمن، ويقال: مُعاوِيَة بن عَمْرو. سمع أنس بن مالك ومالك بن الحُوَيرث وثابت بن الضَّحَّاك عندهما. و عمرو بن سلمة عند البخاري. وأبا المُهلَّب عبد الرَّحمن عنه وقُبيصة بن ذؤيب وعبد الله بن يزيد رضيع عائشة وأبا أسماء الرَّحبي وأبا المَلِيح وعبد الرَّحمن ابن أبي ليلى وعائشة وأبا الأشعث الصَّنعاني وزُهدُماً الجَرمي عند مُسلِم. روى عنه أيُّوب وخالد الحذَّاء ويَحيَى بن أبي كثير عندهما. وأبو رجاء مولاه وعاصم الأحول وقَتادة عند مُسلِم. مات بالشَّام؛ سنة أربع أو خمس ومِئَة في ولاية يزيد بن عبد الملك، وكان أُريد على القضاء فهرب إلى الشَّام.
عبد الله بن زيد بن عَمْرو، وقيل: ابن عامر بن ناتل بن مالك بن عُبيد بن عَلْقَمة بن سَعْد بن كثير بن غالب بن عَدِي بن بَيْهس بن طرود بن قُدامة بن جَرْم بن رَيَّان - بالراء المهملة - ابن حُلوان بن عمران بن الحاف بن قُضاعة، أبو قلابة الجَرْمي البَصْري. سمع: ثابت بن الضَّحّاك الأَنْصاري، وأنس بن مالك خادم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأبا أمية أنس بن مالك الكَعْبيَّ، ومالك بن الحُوَيرث اللَّيْثيَّ، والنُّعمان بن بشير، وعمرو بن سَلَمة الجَرْميّ، وروى عن هشام بن عامر الأنصاري، وعبد الله بن عمر، وعائشة مرسلاً. وقال أبو حاتم: سمع من هشام بن عامر، وسمع من جماعة من التابعين. روى عنه: أيوب السَّختياني، وقتادة، ويحيى بن أبي كثير، وخالد الحّذَّاء، ويزيد بن أبي مريم، وحميد الطَّويل، وعاصم الأحول، وداود بن أبي هِنْد، وحَسَّان بن عَطيَّة، وأبو رجاء مولاه، وسُلَيْمان بن داود الخَوْلاني. قال خالد الحذاء: كان أبو قلابة إذا حَدَّثنا بثلاثة أحاديث، قال: قد أكثرت. وقال ابن عون: قال لي ابن سيرين: قد علمنا أن أبا قلابة ثقة، رجل صالح. وقال أيوب السختياني: كان أبو قلابة والله من الفقهاء ذوي الألباب. أخبرنا عبد الله بن منصور بن الموصلي، أنبأ المبارك بن عبد الجبار، أنبأ الحسين بن أحمد الفارسي، أنبأ أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن حمَّاد بن زيد، عن ايوب، عن مسلم بن يسار قال: لو كان أبو قلابة من العجم كان مؤْبَذ مُوْبَذان. وقال محمد بن سعد: كثير الحديث. وقال محمد بن أحمد بن البَرَّاء، عن علي بن المديني: أبو قلابة عَربيٌّ من جَرْم، واسمه: عبد الله بن زيد بن عمرو، ومات بالشَّام، وأدرك خلافة عمر بن عبد العزيز، وروى عن هشام بن عامر، ولم يَسْمَع منه، ثم سمع من سَمُرَة بن جُنْدُب، وحَدَّث عن أبي المُهَلَّب عن سَمُرَة. وقال أبو سعدي بن يونس: قَدِمَ أبو قلابة مصر زمن عبد العزيز بن مَرْوان، وتُوفي بالشام سنة أربع ومئة. روى له الجماعة.
ع: عَبد اللهِ بن زَيْد بن عَمْرو، ويُقال: ابن عَامِر بن ناتِل بن مَالِك بن عُبَيد بن عَلْقَمة بن سَعْد بن كثير بن غالب بن عَدِي بن بَيْهس بن طرود بن قُدامة بن جَرْم بن رَبَّان بن حُلوان بن عِمْران بن الحافِ بن قُضاعة، أَبُو قِلابة الجَرْميُّ البَصْرِيُّ، أحدُ الأئمة الأعلام. قَدِمَ الشامَ، وسكنَ دَارَيَّا وهُوَ ابن أَخِي أَبِي المُهَلَّب الجَرْمي. روى عن: أَنَس بن مَالِك الْأَنْصارِي (ع)، وأنس بن مَالِك الكَعْبيِّ (س)، وثابت بن الضَّحَّاك الْأَنْصارِي (ع)، وجَعْفَر بن عَمْرو بن أُميَّة الضَّمْرِيِّ (س)، وحُذَيفة بن اليمان (د) مُرْسل، وخالد بن اللَّجْلَاج (ت)، وزَهْدَم بن مُضَرِّب الجَرْميِّ (خ م ت س)،! وسالم بن عَبد اللهِ بْن عُمَر (ت)، وسَمُرَة بن جُنْدُب (س)، وعبد الله بن عبَّاس (ت) - وقيل: لَمْ يسمع منه - وعبد الله بن عُمَر بن الْخَطَّاب، كَذَلِكَ وعبد الله بن مُحَيْريز الجُمَحِي، وعَبْد اللهِ بن يزيد رَضِيْعُ عَائِشَة (م 4)، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن الْحَارِث بن هِشَام (س)، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن شَيْبَة بن عُثْمَان العَبْدَرِيِّ، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي ليلى (م)، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن مُحَيْريز الجُمحيِّ، وعُمَر بن الْخَطَّاب (س) - ولم يدركه - وأبي يزيد عَمْرو بن أخْطَب الْأَنْصارِيُّ (د س ق)، وعَمْرو بن أميَّة الضَّمْري (س) - عَلَى خلاف فِيهِ - وعَمْرو بن بُجْدان العامريِّ الفَقْعَسِي، وعَمْرو بن سَلِمة الجَرْمي (خ س)، وعَنْبَسة بن سَعِيد بن العاص (خ م) - قَوْله فِي القسامة - وقَبِيصة بن ذُؤَيب الخُزاعي (م د س ق)، وقَبِيصة بن المُخَارق الهِلالي (د س)، ومَالِك بن الحُوَيرث اللَّيْثيِّ (ع)، ومُحَمَّد بن أَبي عَائِشَة (ر)، ومُعاوية بن أَبي سفيان (د س)، والنُّعمان بن بَشير (د س ق) - ويُقال: لَمْ يسمع منه - وهشام بن عامر الْأَنْصارِيِّ كَذَلِكَ، وهلال بن عَامِر البَصْرِيِّ (د)، وأبي إدريس الخَوْلانيِّ، وأبي أسماء الرَّحَبِيِّ (م 4)، وأبي الأشعث الصَّنَعانيِّ (بخ م 4)، وأبي ثَعْلَبة الخُشَنِيِّ (ت)، ويُقال: لَمْ يسمع منه - وأبي صَالِح مولى أُمِّ هاني (قَدْ)، وأبي مُسْلِم الجَليليِّ مُعَلِّم كَعْب الْأَحبار، وأبي المَلِيح بن أُسَامَة الهُذَليِّ (خ م د س ق)، وأبي المُهاجر (س ق) - إِن كَانَ محفوظًا - وعَمِّه أَبِي المُهَلَّب الجَرْميِّ (بخ م 4)، وأبي هُرَيْرة (س) - وقيل: لَمْ يسمع منه - وزينب بنت أمِّ سَلَمة (د ق)، وعائشة أم المؤمنين (م ت س) - ويُقال: مُرْسل - ومُعاذة العَدَوية (م د ت س). روى عنه: أشعث بن عَبْد الرحمن الجَرْميُّ (ت سي)، وأيوب السَّختيانيُّ (ع)، وثابت البُنانيُّ، وحَسَّان بن عَطية، وحُميد الطَّويل، وخالد الحَذَّاء (ع)، ودَاوُد بن أَبي هند، وأَبُو رجاء سَلْمان مولى أبي قِلابة (خ م د س)، وسُلَيْمان بن داود الخَوْلانيُّ، وأَبُو عَامِر صَالِح بن رُسْتُم الخَزَّاز، وعَاصِم الْأَحول، وعلي بن أَبي حَمَلَة، وعَمْرو بن مَيْمُون بن مِهْران، وعِمْران بن حُدَيْر (س)، وغَيْلان بن جَرِير (س)، وقَتَادَة (م) - وقيل: لَمْ يسمع منه - وأَبُو غِفار المُثَنَّى بن سَعِيد الطائيُّ (بخ س)، ومَيْمون القَنَّاد (د س)، ويَحْيَى بن أَبي كَثِير (ع)، ويزيد بن أَبي مريم الْأَنْصارِيُّ الشَّاميُّ. ذكرهُ مُحَمَّد بن سَعْد في الطَّبقة الثَّانية من أهل البصرة، وَقَال: كان ثقةً، كثيرَ الحديث، وكانَ ديوانُهُ بالشَّام. وقال عَلِيُّ بن أَبي حَمَلَة: قَدِمَ عَلَيْنَا مُسْلِم بن يَسَار دِمشق، فقلنا لَهُ: يا أبا عَبد الله، لو عَلِمَ اللهُ أَنَّ بالعراق من هُوَ أفضلُ منك لجاءَنا بِهِ. فَقَالَ: كَيْفَ لو رأيتُم عَبدَ اللهِ بن زَيْد أبا قِلابة الجَرْميَّ؟ قال: فَمَا ذَهَبَتِ الْأيامُ والليالي حَتَّى قدم عَلَيْنَا أَبُو قِلابة. وقال الْقَاضِي عَبْد الجبار بن مُحَمَّد الخَولانيُّ فِي تاريخ داريَّا: مولدُه بالبصرة، وقَدِمَ الشامَ، ونزل داريَّا وسكنَ بِهَا عِنْدَ ابن عَمّه بَيْهَس بن صُهَيْب بن عَامِر بن ناتِل. وقال أشهب، عَنْ مَالِك: مَاتَ ابنُ المُسَيِّب، والقاسم ولَمْ يتركوا كُتُبًا، ومَاتَ أَبُو قِلابة فبلغني أنَّه تَرَكَ حِمْلَ بَغْلٍ كُتُبًا. وقال أيوب، عَنْ مُسْلِم بن يسار: لو كَانَ أَبُو قِلابة من العَجَم لكان موْبَذ مُوْبَذان -يَعْنِي: قَاضِي القُضاة -. وقال حَمَّاد بن زَيْد، عَن أَبِي خُشَيْنَة صاحبِ الزِّيادي: ذُكِرَ أَبُو قِلابة عِنْدَ مُحَمَّد بن سيرين، فَقَالَ: ذاكَ أَخِي حَقًا. وقال ابنُ عَوْن: ذَكَرَ أيوب لمحمد حَدِيثَ أَبِي قِلابة، فَقَالَ: أَبُو قلابةَ إِن شاء الله ثقةٌ، رجلٌ صَالِحٌ، ولكن عمَّن ذكرَهُ أبو قِلابة. وقال حَمَّاد بن زَيْد: سمعتُ أيوب ذكر أبا قِلابة، فَقَالَ: كَانَ واللهِ من الْفُقَهَاء ذوي الْأَلباب. وقال أَيْضًا، عَنْ أيوب: إني وجدتُ أعلمَ النَّاس بالقضاء أشَدَّهم منه فِرارًا، وأشدَّهم منه فَرَقًا، وما أدركتُ بهذا المِعْرِ رَجُلًا كَانَ أعلمَ بالقضاء من أَبِي قِلابة، لا أدري مَا محمد. وقال إسماعيل بن عُليَّة، عَنْ أيوب: لَمَّا مَاتَ عَبْد الرحمن بن أُذَيْنة، يَعْنِي قَاضِي البصرة زمن شُرَيح - ذُكِرَ أَبُو قِلابة للقضاء فهربَ حَتَّى أتَى اليمامةَ. قال أيوب: فلقيتُهُ بَعْد ذَلِكَ، فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا وجدتُ مَثَلَ الْقَاضِي العالم إلا مَثَلَ رجل وقعَ فِي بَحْرٍ فَمَا عسى أَن يَسْبَح حَتَّى يَغْرَق. وقال خَالِد الحَذَّاء: كَانَ أَبُو قِلابة إِذَا حَدَّثَنَا بثلاثة أحاديث، قال: قَدْ أكثرت. وقال العِجْليُّ: بصريٌ، تابعيٌ، ثقةٌ، وكَانَ يَحْمِلُ عَلَى عَلِي، ولَمْ يروِ عَنْهُ شَيْئًا، ولَمْ يسمع من ثَوبان شَيْئًا. وقال عَمْرو بن عَلِيٍّ: لم يسمع قَتَادَة من أَبِي قلابة. وقال أَبُو رَجَاءَ مَوْلَى أَبِي قُلابَةَ، عَن أبي قلابة: كنتُ جالسًا عن عُمَر بن عبد العزيز، فذكروا القَسَامة فحدَّثتُهُ عَنْ أَنَس بقصة العُرَنِيين، فَقَالَ عُمَر: لَنْ تزالوا بخير يا أَهلَ الشام، مَا دامَ فيكم هَذَا، أَوْ مثلُ هَذَا. وقال أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن البَرَّاء، عن علي بن المدني: أَبُو قِلابة عَربيٌّ مِن جَرْم، ومَاتَ بالشَّام، وأدركَ خلافةَ عُمَر بن عبد العزيز، وروى عن هِشَام بن عَامِر، ولَمْ يَسْمَع منه، وسَمِعَ من سَمُرَة بن جُنْدُب، وحَدَّث عَن أَبِي المُهَلب، عَنْ سَمُرَة. وقال أَبُو سَعِيد بن يُونُس: قَدِمَ مصر فِي زمن عَبْد الْعَزِيز بن مَرْوَان، وتُوفيِّ بالشام سنة أربع ومئة. وكذلك قال أَبُو عُبَيد الْقَاسِم بن سَلَّام، وخليفة بن خياط فِي تاريخ وفاته. وقال الواقديُّ: توفِّي سنة أربع أَوْ خمس ومئة. وقال أبو الحسن المدائنيُّ: مات سنة أربع أو سبع ومئة. وقال يحيى بن مَعِين: أرادوا أبا قِلابة عَلَى الْقَضَاء، وهو ابن خمسين سنة، فَأَبَى، وخرجَ إِلَى الشام، فماتَ بالشام سنة ستٍ ومئة أو سبع ومئة. وقال الهيثم بن عَدِي: مات سنة سبع ومئة. روى له الجماعةُ.
(ع) عبد الله بن زيد بن عمرو ويقال ابن عامر أبو قلابة الجرمي البصري. قال ابن حبان في كتاب «الثقات»: حدثني بقصة موته محمد بن المنذر بن سعيد، ثنا يعقوب بن إسحاق بن الجراح، ثنا الفضل بن عيسى، عن بقية ثنا الأوزاعي عن عبد الله بن محمد قال: خرجت إلى ساحل البحر مرابطاً وكان رباطنا يومئذ عريش مصر، فلما انتهيت إلى الساحل إذا أنا ببطيحة وفي البطيحة خيمة فيها رجل قد ذهبت يداه ورجلاه وثقل سمعه وبصره وما له من جارحة تنفعه إلا لسانه وهو يقول: اللهم أوزعني أن أحمدك حمداً أكافئ به شكر نعمتك التي أنعمت بها عليَّ وفضلتني على كثير ممن خلقت تفضيلاً. قال عبد الله: قلت: والله لآتين هذا الرجل ولأسألنه أنى له هذا أفهم أم علم أم إلهام ألهم، فأتيته وسلمت عليه وقلت: سمعتك تقول: كذا وكذا فأي نعمة تفضل بها عليك حتى تشكره عليها، قال: وما ترى ما صنع ربي والله لو أرسل السماء علي نار فأحرقتني وأمر الجبال فدمرتني وأمر البحار فأغرقتني وأمر الأرض فبلعتني لم أزدد لربي إلا شكراً لما أنعم علي من لساني هذا، ولكن يا عبد الله أتيتني فلي إليك حاجة قد تراني على أي حالة أنا لست أقدر لنفسي على ضر ولا نفع، وكان معي بني يتعاهدني في وقت صلاتي فيوضيني وإذا جعت أطعمني، وإذا عطشت سقاني، ولقد فقدته منذ ثلاثة أيام فتحسسه لي رحمك الله، فمضيت في طلب الغلام فوجدته قد افترسه سبع وأكل لحمه فاسترجعت وقلت: بأي وجه آتي الرجل، فخطر على قلبي ذكر أيوب صلَّى الله عليه وسلَّم فلما أتيته سلمت عليه فرد وقال: ألست صاحبي قلت: بلى. فقال: ما فعلت في حاجتي؟ فقلت أنت أكرم على الله أم أيوب صلى الله عليه وسلم؟ فقال: بل أيوب. فقلت: هل تدري ما صنع به ربه عز وجل؟ أليس قد ابتلاه بماله وآله وولده؟ قال: بلى قلت: كيف وجده؟ قال: صابراً شاكراً حامداً. فقال: أوجز رحمك الله. فقلت: إن الغلام وجدته مفترسا فقال: الحمد لله الذي لم يخلق من ذريتي خلقاً يعصيه فيعذبه بالنار ثم استرجع وشهق شهقة فمات. فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون رجل مثل هذا إن تركته أكلته السباع وإن قعدت لم أقدر له على ضر ولا نفع فسجيته بشملة كانت عليه وقعدت باكياً، فبينما أنا قاعد إذ هجم عليَّ أربعة رجال فقالوا: يا عبد الله ما قصتك فذكرتها لهم فقالوا: اكشف لنا عن وجهه فلما كشفت وجهه انكب القوم يقبلون عينيه مرة ويديه مرة ويقولون بأي عين طالما غضت عن محارم الله تعالى، وبأي وجه ما كنت ساجداً والناس نيام فقالوا من هذا يرحمكم الله قالوا: هذا أبو قلابة الجرمي صاحب ابن عباس، فغسلناه وصلينا عليه ودفناه وانصرف القوم وانصرفت إلى رباطي، فنمت فرأيته في روضة من رياض الجنة وعليه حلتان من حلل الجنة و هو يتلوا: {سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار}، فقلت: ألست صاحبي؟ قال: بلى. فقلت: أنَّى لك هذا؟ قال: إن لله تعالى درجات لا تُنال إلا بالصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء مع خشية الله تعالى في السر والعلانية . وفي «تاريخ الأصبهاني الكبير» عن ابن عياش قال: دخل أبو قلابة الجرمي مسجد البصرة فإذا زياد الأعجم ينشد بعجمته فقال: من هذا العلج؟ فقالوا: زياد فقال زياد: من هذا قال أبو قلابة الجرمي فقام على رأسه وقال:- قم صاغراً يا شيخ جرم فإنما يقال ... لكهل الصدق قم غير صاغر فإنك شيخ ميت فمورث ... قضاعة ميراث السوس وقاشر قضى الله خلق الناس ثم خلفتم ... بقية خلق الله آخر آخر فلم تسمعوا إلا بمن كان قبلكم ... ولم تدركوا إلا مدق الحوافر فلو رد أهل الحق ما كان منكم ... إلى حقه لم تدفنوا في المقابر قيل لزياد: يا أبا أمامة فأين كانوا يدفنون؟ قال: في الفواوس. وقال الحازمي: في «مختلف أسماء البلاد»: توفي أبو قلابة بدير آنَّا بالشام. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: كان رجلاً صالحاً فقيهاً فاضلا ًمشهوراً وثقه ابن عبد الرحيم وغيره. وفي «تاريخ البخاري» عن ابن سيرين: هو رجل صالح إن شاء الله تعالى مات قبل ابن سيرين، قال لنا سليمان بن حرب: ثنا سليمان بن حرب كان بالقسطنطينية وهو قاص . وفي كتاب المنتجيلي: قال أيوب: أوصى أبو قلابة بكتبه إن كنت حيا قال: وإلا أحرقوها. وفي كتاب «الطبقات»: مرض أبو قلابة فدخل عليه عمر بن عبد العزيز وأبو العالية فقالا: تجلد لئلا يشمت بنا المنافقون، وقال غيلان بن جرير: استأذنت على أبي قلابة فقال: ادخل إن لم تكن حرورياً، وكان ينهى عن مجالسة أهل الأهواء. وزعم المزي أنه روى عن عمرو بن أخطب وسمرة بن جندب الراوية المشعرة عنده بالاتصال، وقد ذكر ابن أبي حاتم في«المراسيل»: ثنا محمد بن أحمد بن البراء. قال علي بن المديني: لم يسمع أبو قلابة من هشام بن عامر وروى عنه، ولم يسمع من سمرة بن جندب، وقال أبو زرعة: لم يسمع من عبد الله بن عمر وهو عن علي بن أبي طالب مرسل، وقال أبي: لم يسمع من أبي زيد عمرو بن أخطب بينهما عمرو بن بجدان، ولا يعرف لأبي قلابة تدليس. وفي «الطبقات» للهيثم بن عدي: توفي في خلافة يزيد بن عبد الملك. وقال يعقوب: قال سليمان بن حرب: سمع أبو قلابة من أنس وهو ثقة، وكذا قاله عبد الرحمن بن يوسف بن خراش. وذكره النسائي في تسمية فقهاء أهل البصرة مع الحسن وابن سيرين وجابر بن زيد. وقال ابن قتيبة: مات أربع وقيل سنة خمس ومائة. وفي كتاب «الزهد» لأحمد بن حنبل عن علي بن أبي حملة قال: رأيت على أبي قلابة خفين أحمرين، وروى حسن: وعليه جبة سيراء.
(ع) عَبْدُ اللهِ بن زَيْدِ بن عَمْرِو، ويقال: ابن عامر بن ناتل بن مالك بن عبيد أبو قلابة الجَرْميُّ، البَصْرِيُّ. أحد الأئمة الأعلام، قدم الشام، وسكن داريَّا، وهو ابن أخي أبي المهلَّب الجرميُّ عبد الرَّحمن، ويقال معاوية بن عمرو. والجمحي روى عن عمر ولم يدركه وأبي هريرة وعائشة، ومعاوية وسمرة في سنن النسائيِّ وذلك مرسل. قال ابن المدينيِّ: لم يسمع أبو قلابة من سَمُرة، نقله ابن أبي حاتم. وعن ثابت بن الضحاك ومالك بن الحُوَيرث وأنس وذلك في الصحاح. وقال أبو حاتم: لم يسمع من عمرو بن أخطب بينهما عمرو بن بُجدان، وروى عنه قتادة ويحيى بن أبي كثير وأيُّوب وخلقٌ، في الإيمان وغير موضع. هرب من القضاء فسكن داريَّا. توفي سنة سبع ومائة أو سنة أربع أو خمس أو ست بعريش مصر، وقد ذهبت يداه ورجلاه وبصره، ومع ذلك يحمد الله ويشكره.
(ع)- عبد الله بن زيد بن عمرو، ويقال عامر بن ناتِل بن مالك بن عُبيد بن عَلْقَمة بن سعد أبو قِلابة الجَرْمي البَصري أحد الأعلام. روى عن: ثابت الضَّحاك الأنصاري، وسَمُرة بن جندب، وأبي زيد عمرو بن أخطب، وعمرو بن سَلَمة الجرْمي، ومالك بن الحويرث، وزينب بنت أم سَلَمة، وأنس بن مالك الأنصاري، وأنس بن مالك الكَعْبي، وابن عباس، وابن عمر، وقيل: لم يسمع منهما، ومعاوية، وهشام بن عامر، والنعمان بن بَشير، وأبي هريرة، وأبي ثَعلبة الخُشَني، ويقال لم يسمع منهم، وأرسل عن عمر وحذيفة وعائشة. وروى أيضا عن: التابعين كأبي المهلب الجَرْمي_ وهو عمه_ ومعاذة العَدَوية، وزَهْدَم بن مُضرَب الجَرْمي، وعبد الله بن يزيد رضيع عائشة، وعمرو بن بُجْدان، وأبي أسماء الرَّحَبي، وأبي المليح بن أسامة وغيرهم. وعنه: أيوب وخالد الحَذَّاء، وأبو رجاء سلْمان _مولى أبي قِلابة_ ويحيى بن أبي كثير، وأشعث بن عبد الرحمن الجَرْمي وعاصم الأحول، وغيْلان بن جرير وطائفة. ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل البصرة وقال:كان ثقةً كثير الحديث، وكان ديوانه بالشام. وقال علي بن أبي حمَلة: قلنا لمسلم بن يَسَار لو كان بالعراق أفضل منك لجاءنا الله به، فقال: كيف لو رأيتم أبا قِلابة؟ وقال مسلم أيضًا: لو كان أبو قِلابة من العجم لكان موْبذ وموبذان يعني قاضي القضاة. وقال ابن سيرين: ذاك أخي حقًا. وقال ابن عون: ذكر أيوب لمحمد حديثا عن أبي قِلابة، فقال أبو قِلابة إن شاء الله ثقة، رجل صالح، ولكن عمَّن ذكره أبو قِلابة. وقال أيوب كان والله من الفقهاء ذوي الألباب ما أدركت بهذا المصر رجلًا كان أعلم بالقضاء من أبي قِلابة ما أدري ما محمد؟ وقال العِجْلي: بصريٌ، تابعي ثقة، وكان يَحمل على علي، ولم يرو عنه شيئًا ولم يسمع من ثوبان. وقال عمر بن عبد العزيز: لن تزالوا بخير يا أهل الشام ما دام فيكم هذا. قال ابن المديني: مات أبو قِلابة بالشام. وروى عن هشام بن عامر، ولم يسمع منه، وسمع من سمرة وحدث عن أبي الملهب عن سمرة. وقال ابن يونس: مات بالشام سنة أربع ومائة، وكذا أرخه غيره. وقال الواقدي توفي سنة (4) أو خمس. وقال المديني مات سنة (4) أو سبع. وقال ابن معين: أرادوه على القضاء فهرب إلى الشام، فمات بها سنة (6) أو (7). وقال الهيثم بن عدي: مات سنة (107). قلت: قال ابن أبي حاتم عن أبي زرعة: لم يسمع أبي قِلابة من علي ولا من عبد الله بن عمر. وقال أبو حاتم: لم يسمع من أبي زيد عمرو بن أخْطَب ولا يعرف له تدليس، وهذا مما يقوي من ذهب إلى اشتراط اللقاء في التدليس لا الاكتفاء بالمعاصرة. وقال ابن خِراش: ثقة. وقال أبو الحسن علي بن محمد القابِسي المالكي فيما نقله عنه ابن التين شارح البخاري في الكلام على القَسَامة بعد أن نقل قصة أبي قِلابة مع عمر بن عبد العزيز: العجَب من عمر على مَكانِه في العلم كيف لم يعارض أبا قِلابة في قوله، وليس أبو قِلابة من فقهاء التابعين، وهو عند الناس معدود في البَلَه .كذا قال.
عبد الله بن زيد بن عمرو أو عامر الجرمي أبو قلابة البصري ثقة فاضل كثير الإرسال قال العجلي فيه نصب يسير من الثالثة مات بالشام هاربا من القضاء سنة أربع ومائة وقيل بعدها ع