عبد الله بن الزُّبَيْر بن العَوَّام القُرَشيُّ الأَسَديُّ، أبو بكرٍ، وأبو خُبَيْبٍ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
عبد الله بن الزبير بن العوام أبو بكر القرشي. ويقال له: أبو خبيب القرشي الأسدي، سَمِعَ من النبي صلى الله عليه وسلم وهو أول مولود ولد في الإسلام مكي. روى عنه: أخوه عروة بن الزبير، وابناه عامر وعبَّاد، وعبيدة السلماني، وعطاء بن أبي رباح، والشعبي، وطاووس، وعمرو بن دينار، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، ووهب بن كيسان، وابن أبي مليكة، وأبو إسحاق السبيعي، وسماك بن حرب سمعت أبي يقول بعض ذلك وبعضه من قبلي.
عبد اللَّه بن الزبير بن العَوام بن خويلد بن أَسد بن عبد العُزَّى بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كَعْب بن لؤَي بن غالب. كنيته أبو بكر، ويقال: أبو خبيب أمه أَسماء بنت أبي بكر الصديق، حملت بِهِ بِمَكَّة، وخرجت مهاجرة إلى المَدِينَة، وهِي حامِل بِعبد اللَّه بن الزبير فَلَمَّا دخلت المَدِينَة نزلت قباء فولدته وأَتَتْ بِهِ رَسُول اللَّهِ صلَّى الله عليه وسلَّم ووضَعته في حجره فَدَعا رَسُول اللَّهِ صلَّى الله عليه وسلَّم بتمرة فمضغها وحنكه بها، فكان أول شَيْء دخل جَوْفه ريق رَسُول اللَّهِ صلَّى الله عليه وسلَّم، ثمَّ دَعا له وبرك عَلَيْهِ، وهو أول مَوْلُود ولد في الإِسْلام من المُهاجِرين المَدِينَة، قَتله الحجَّاج بن يُوسُف يوم الثُّلاثاء لسبع عشرَة لَيْلَة خلت من شهر جُمادَى الآخِرَة في المَسْجِد سنة اثنتين وسبعين، وقد قيل: أول سنة ثَلاثَة وسبعين، ثمَّ صلبه على جذع مُنَكسًا فَمر عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب عَلَيْهِ وهو على خَشَبَة فَوقف وبكى وقال :يَرْحَمك اللَّه يا أَبا خبيب ما علمتك إِلا صوامًا قوامًا وإِنَّ قومًا أَنْت شرهم لخيار قد ذكرت قصَّة قَتله في كتاب الخُلَفاء في ولايَة عبد الملك بن مَرْوان.
عبد الله بن الزُّبير بن العوَّام بن خُويلد بن أسد بن عبد العُزَّى بن قُصي بن كلاب: أبو بكر، ويقال: أبو بُكير، ويقال: أبو خُبيب، الأَسَديُّ، القُرشيُّ، المكِّيُّ. أمُّه أسماء بنت أبي بكر الصِّدِّيق. سمع: النَّبيَّ صلعم. وحدَّث عن: عمر بن الخطَّاب، وعن أبيه الزُّبير، وعن خالته عائشة، وسفيان بن أبي زهير. روى عنه: أخوه عروة، وابنه عامر، وعبد العزيز بن رفيع، وثابت البُناني، وعبَّاس بن سهل بن سعد، في العلم، والرِّقاق، وآخر السِّير، وغير موضع. قتله الحجَّاج بن يوسف، وصلبه بمكَّة يوم الثُّلاثاء، لسبع عَشْرة خلت من جمادى الأولى، سنة ثلاثٍ وسبعين. ذكره الواقدي، وعَمرو بن علي، وخليفة بن خيَّاط. وقال الذُّهلي: حدَّثنا أحمد بن حنبل، عن سفيان بن عُيينة ويحيى بن سعيد القطَّان: قُتل ابن الزُّبير سنة ثلاثٍ وسبعين. قال: وقال سفيان بن عُيَينة: ابنُ الزُّبير أوَّلُ مولود وُلد. يعني: بالمدينة. قال: وقال يحيى بن بُكير: وُلد ابن الزُّبير بالمدينة، بعد الهجرة بعشرين شهرًا. وكذا قال الواقدي، وقال: وتوفِّي النَّبيُّ صلعم وهو ابن ثمان سنين وأربعة أشهر. وقال عَمرو بن علي: قتل وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. وقال الواقدي مثل عَمرو. وقال الواقدي في «التَّاريخ»: ولد في شوَّال، سنة اثنتين من الهجرة، أوَّل وَلَدٍ وُلِد من المهاجرين. وقال أبو عيسى: قتل في آخر سنة اثنتين وسبعين. وقال ابن أبي شيبة: قُتل سنة ثلاثٍ وسبعين. وقال الغَلَابي، عن أحمد بن حنبل، مثله. وقال الذُّهلي: قال ابن بُكير: وكان ابن الزُّبير أكبر من المِسْور بن مَخْرمة ومروان بن الحكم بأربعة أشهر. قال: وفيما كتب إليَّ أبو نُعيم، قال: وابنُ الزُّبير سنةَ ثنتين وسبعين؛ يعني: موته. قال البخاري: حدَّثنا الحسن _ يعني ابن واقع _ قال: حدَّثنا ضَمْرة، قال: قتل ابن الزُّبير سنة اثنتين وسبعين.
عبدُ اللهِ بن الزُّبيرِ بن العوَّامِ بن خُويلدِ بن أسدِ بن عبدِ العُزَّى بن قُصَيِّ بن كلابٍ، أبو بكرٍ _ويُقالُ: أبو خُبَيْبٍ_ القرشيُّ الأسديُّ المكِّيُّ. أمُّهُ أسماءُ بنت أبي بكرٍ الصِّدِّيْقُ. أخرجَ البخاريُّ في العلمِ والرِّقاقِ وغير موضعٍ عن عروةَ بن الزُّبيرِ أخيهِ وابنه عامرِ بن عبدِ الله وعبدِ العزيزِ بن رفيعٍ وثابتٍ البُنَانِيِّ وغيرهم عنهُ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وعن أبيهِ الزُّبيرِ بن العوَّامِ وخالته عائشةُ أم المؤمنينَ وسفيانَ بن أبي زهيرٍ. أخرجَ البخاريُّ في «التَّاريخِ»: حدَّثني سعيدُ ابن أبي مريمٍ: أنبأنا يعقوبُ بن إسحاقَ: حدَّثني محمَّدُ بن مسلمٍ عن عمرِو بن دينارٍ عن عبدِ الله بن عبَّاسٍ قال: كان التَّأريخُ في السَّنَةِ التي قَدِمَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم، وفيها وُلِدَ عبدُ الله بن الزُّبيرِ. قال البخاريُّ: حدَّثني إبراهيمُ بن حمزةَ قال: قُتِلَ مصعبٌ وهو ابن سبعٍ وثلاثينَ، أُرَاهُ سنةَ ثنتين وسبعين، وقُتِلَ عبدُ الله بعدهُ بسنةٍ. قال عمرُو بن عليٍّ: قَتَلَ الحجَّاجُ ابنَ الزُّبيرِ يوم الثلاثاءِ لتسع عشرةَ خلت من جمادى الآخرةِ في المسجدِ الحرامِ، سنةَ ثلاثٍ وسبعين. قال أبو بكرٍ: حدَّثنا أبو سلمةَ: حدَّثنا حمَّادُ بن سلمةَ: أخبرنا هشامُ بن عروةَ قال: أولُّ سخلةٍ وُلِدَتْ في الهجرةِ عبدُ الله بن الزُّبيرِ. قال أبو بكرٍ: حدَّثنا أبو الفتحِ قال: قال سفيانُ: كان ابن الزُّبيرِ يشتدُّ بالسيفِ، وهو ابنُ ثلاثٍ وسبعينَ سنةً كأنه غلامٌ.
عبد الله بن الزُّبير بن العوَّام بن خُويلد بن أسد، أبو بكر القُرَشي، ويقال: أبو حبيب، وأمُّه أسماء بنت أبي بكر الصِّدِّيق. سمع النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم. وسمع أباه وعائشة وسُفْيان بن أبي زُهَير وعُمَر بن الخطَّاب عندهما. روى عنه ابنه عامر وعُروة بن الزُّبير وخليفة بن كعب وغير واحد. وُلد بعد الهجرة بعشرين شهراً. وقال عَمْرو بن علي: قُتل ابن الزُّبير يوم الثُّلاثاء؛ لسبع عشرة خلت من جُمادى الآخرة؛ من سنة ثلاث وسبعين؛ وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، وهو أوَّل مولود وُلد في الإسلام؛ وَلَدته أمُّه بقباء، وحملته إلى النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم فحنَّكه بتمرة، وكان أوَّل ما دخل جوفَه ريقُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
عبد الله بن الزُّبير بن عَوَّام بن خُوَيْلد بن أَسد بن عبد العُزَّى بن قُصَي الأسدي، يُكْنَى أبا بكر، ويقال: أبو خُبيب - بضم الخاء المعجمة، ويقال: أبو بُكير. أمه: أسماء بنت أبي بكر الصديق، وهو أول مولود ولد في الإسلام بعد الهجرة من المهاجرين، هاجرت به أمه حملاً فوُلد بعد الهجرة بعشرين شهراً. وقيل إنه ولد في السنة الأولى من الهجرة. وتوفي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو ابن ثمان سنين وأربعة أشهر. وكان فصيحاً ذا لَسْنِ وذا شجاعة، وكان أَطْلَس لا لحية له. روي له عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثلاث وثلاثون حديثاً، اتفقا على ستة، وانفرد مسلم بحديثين. وقد روى عن: أبيه، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وسفيان بن أبي زهير الشَّنوئي. روى عنه: أخوه عروة بن الزبير، وابن أبي مُليكة، وعباس بن سهل بن سعد الساعدي، وثابت بن أسلم البُناني، وأبو عقيل زُهرة بن مَعبد المصري، وابناه عامر وعباد ابنا عبد الله، وابن أخيه محمد بن عروة بن الزبير، وأبو الزبير محمد بن مسلم بن تَدرُس المكي، وأبو ذُبيان خليفة بن كعب، وعَبيدة السَّلْماني، وعطاء بن أبي رباح، ووهب بن كَيْسَان، وأبو إسحاق السَّبيعي، وسِمَاك بن حرب، ومُغيث بن سُمَيّ الأوزاعي، ويوسف بن الزبير مولى لآل الزبير، وغيرهم. وَلِيَ الخلافة تسع سنين، وقتل بمكة في النصف من جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، وبويع له بالخلافة سنة أربع وستين، وقيل: سنة خمس وستين. قال الواقدي، وعمرو بن علي، وخليفة بن خياط: قتله الحَجَّاج، وصَلَبَهُ بمّكَّة يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين. وقال الذُّهلي: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل قال: قال سفيان ابن عُيَيْنة ويحيى بن سعيد: قُتل ابن الزبير سنة ثلاث وسبعين. وقال الذُّهلي: وقال يحيى بن بُكير: وكان ابن الزبير أكبر من المِسْوَر بن مَخْرَمة ومروان بن الحكم بأربعة أشهر. وقال البخاري: حدثنا الحسن، حدثنا ضَمْرَة قال: قُتل ابنُ الزبير سنة اثنتين وسبعين. وقال أبو نعيم كذلك. روى له الجماعة.
ع: عَبد اللهِ بن الزُّبير بن العَوَّام بن خُوَيلد بن أَسد الْقُرَشِيُّ الأسديُّ، أَبُو بَكْر، ويُقال: أَبُو خُبَيب المَدَنيُّ، وأُمُّه أسماءُ بنت أَبِي بَكْر الصِّدِّيق. وكَانَ أولَ مولود وُلِدَ فِي الإِسْلام بالمدينة فِي قُريش. هاجرت بِهِ أُمُّه حَملًا، فوُلِدَ بَعْد الهجرة بعشرين شَهْرًا، وقيل: إنَّه وُلِدَ فِي السنة الْأُولى من الهجرة. وبايعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وتُوفِّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وهو ابن ثماني سنين وأربعة أشهر. وكَانَ فصيحًا، ذا لَسنٍ، وذا شجاعة وقُوة، وكَانَ أَطْلَسَ لا لِحْيَة لَهُ، ولا شَعَر فِي وجهه. روى عن: النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (ع)، وعَن أَبِيهِ الزُّبير بن العَوَّام (ع)، وسُفيان بن أَبي زُهير (خ م س)، وعُثمان بن عَفَّان (خ ق)، وعلي بن أَبي طالب، وعُمَر بن الخطاب (خ م س)، وجده أَبِي بَكْر الصِّدّيق (خ ت س)، وخالته عَائِشَة أُمِّ الْمُؤْمِنيِنَ (ع). روى عنه: بَشِير شيخٌ لسُفيان الثَّوْرِي (ل)، وثابت البُنَانيُّ (خ س)، وأَبُو الشَّعثاء جَابِر بن زَيْد (خت)، والحَسن بن عُثْمَان بن عَبْد الرحمن بن عوف، وأَبُو ذُبيان خليفة بن كَعْب التَّميميُّ (خ م س)، وزُرْعَة بن عَبْد الرحمن الكُوفيُّ (د)، وأَبُو عَقِيل زُهْرة بن مَعْبَد (خ)، وسَعْد مولى آل أَبِي بَكْر (بخ)، وسَعِيد بن مِيناء (م)، وسِماك بن حَرْب، وطاوس بن كَيْسان (س)، وطَلْق بن حَبيب (م 4)، وعامر بن شُرَاحيل الشَّعْبِيُّ، وابناه: عَامِر بن عَبد اللهِ بن الزُّبير (خ م د س ق)، وعَبَّاد بن عَبد اللهِ بن الزُّبير (ت)، وعَبَّاس بن سَهْل بن سَعْد السَّاعديُّ، وعبد الله بن أَبي مُلَيْكة (ع)، وابن أخيه عَبد اللهِ بن عُروة بن الزُّبير (م سي)، وعبد الْعَزِيز بن أَسِيد الطاحيُّ البَصْرِيُّ (س)، وعبد الْعَزِيز بن رُفَيْع (خ)، وعبد الْمَلِك بن عُمَيْر (س)، وعبد الْوَهَّاب بن يَحْيَى بن عَبَّاد بن عَبد اللهِ بن الزُّبير (ت) - ولَمْ يدركه - وعَبِيدة السَّلْمانيُّ (س)، وأبو حَصِين عُثمان بن عاصم الْأَسَدِيُّ، وأخوه عُروة بن الزُّبير (ع)، وعطاء بن أَبي رَبَاح (م د س)، وعَمْرو بن دِينَار، وأَبُو إِسْحَاق عَمْرو بن عَبد اللهِ السَّبِيعيُّ، وكُلثوم بن جَبْر (بخ)، ومُحَمَّد بن زِيَاد الجُمَحِيُّ (م)، وابن أخيه مُحَمَّد بن عُروة بن الزُّبير (ت)، وأَبُو الزُّبير مُحَمَّد بن مُسلم الْمَكِّيُّ (م د س)، ومُحَمَّد بن المُنْكَدر، وخادمه مَرْزُوق الثَّقَفِيُّ (بخ)، وابن ابنه مُصْعَب بن ثابت بن عَبد الله بن الزُّبير (د ق) - مُرْسل - ومُغِيث بن سُمَي الْأَوْزاعِيُّ، وأَبُو نَضْرة المُنذر بن مالك بن قُطَعَة العَبْديُّ (م)، وميمون الْمَكِّيُّ (د)، وابن أخيه هِشَام بن عُروة بن الزُّبير (سي)، ووَهْب بن كَيْسان (بخ س)، وابن ابنه يَحْيَى بنِ عَبَّادِ بنِ عَبْدِ اللهِ بن الزُّبير (س)، ويَحْيَى بن عَبْد الرحمن بن حاطِب (ت ق)، ومولاه يُوسُف بن الزُّبَير (س)، وابنتُه أُمُّ عَمْرو بنت عَبد اللهِ بن الزُّبير (خت س). وحضرَ وقعة اليَرْمُوك مَعَ أَبِيهِ الزُّبير بن العوام، وشَهِدَ خُطبة عُمَر بالجابية. وبُويعَ لَهُ بالخلافة بَعْد موت يَزِيد بن مُعَاوِيَة سنة أربع، وقيل: سنة خمس وستين، وغلبَ عَلَى الحِجاز، والعِراقَيْن، واليَمَن ومِصْرَ، وأكثر الشام. وكانت ولايته تسع سنين، وقتله الْحَجَّاج بن يُوسُف في أَيَّام عَبد المَلِك بن مَرْوَان. قال الْحَسَن بن واقع عَنْ ضَمْرَة بن ربيعة، وأَبُو نعيم: قُتِلَ سنة اثنتين وسبعين. وقال سُفْيَان بن عُيَيْنَة، ويَحْيَى بن سَعِيد، وأَحْمَد بن حَنْبَل، وغيرُ واحد: قتل سنة ثَلاث وسبعين. وقال الواقديُّ، وخليفةُ بن خياط، وعَمْرو بن عليٍّ: قتلهُ الْحَجَّاج، وصَلَبَهُ بمكة يَوْم الثلاثاء لسبع خَلَت من جُمادى الْأُولى سنة ثَلاث وسبعين. وقال يَحْيَى بن بُكَيْر: كَانَ أكبر من المِسْوَر بن مَخْرَمة، ومروان بن الحكم، بأربعة أشهر. رَوَى لَهُ الْجَمَاعَة.
(ع) عبد الله بن الزبير بن العوام أبو بكر ويقال: أبو خبيب. ذكر أبو هلال العسكري في كتاب «الأوائل» أنه رأى أباه يختلف إلى أمه وهو صغير فأخذ سيفاً وقال: إني لا يحسن بي أن تكون لي أم توطأ، ولئن عدت إليها لأخالطنك السيف، وذكر ابن ظفر أن عمر بن الخطاب مر به وهو صبي يعلب مع الصبيان، ففروا ووقف عبد الله فقال: مالك لم تفزع مع أصحابك؟ قال: يا أمير المؤمنين لم أجرم، فأخافك ولم تكن الطريق ضيقة فأوسع لك. وكان أول ما علم من أمره أنه كان ذات يوم يلعب مع الصبيان وهو صبي فمر رجل فصاح عليهم ففروا، ومشى ابن الزبير القهقرى وقال: يا صبيان اجعلوني أميركم وأشد بكم عليه. وذكر أبو عبيدة معمر أنه كان ينحل ويقول: إنما بطني شبر في شبر، وذكر أشياء الله أعلم بصحتها. وقال بلال بن جرير يمدحه:- مد الزبير عليك أدنيني العلا ... كفيه حتى نالتا العبوقا ولو أن عبد الله فاخر من ترى ... فات البرية عزة وسموقا قرم إذا ما كان يوم نفوره ... جمع الزبير عليك والصديقا لو شئت ما فاتوك إذا حاربتهم ... ولكنت بالسبق المبر حقيقا لكن أتيت مصلياً تراتهم ولقد ... يرى وترى لديك طريقا وقال أبو نعيم: كان صواماً قواما بالحق قوالا، و للحق وصالاً شديداً على الفجرة ذليلا ًعلى الأتقياء له جمة طويلة مفروقة. وكناه الحاكم: أبا بكر قال: وقيل: أبو بكر بعثت رأسه إلى خراسان فدفنت بها وقال عبد الله بن حنبل بقباء. وفي كتاب الزبير: سماه النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: عبد الله. وقال: سميته بجبريل عليه السلام، وأول شيء دخل بطنه ريق النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، وكانت ولادته في شوال، وأذن أبو بكر في أذنه بأمره عليه السلام، وقال مصعب: سمعت أصحابنا يقولون ولد سنة الهجرة، وضعفه، قال: فلما أتى به النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ليحكنه قال: أهو هو؟ ليمنعن البيت، أو ليموتن دونه ففي ذلك يقول العقيلي: بر تبين ما قال النبي له ... من الصلاة لضاحي وجهه علم حمامة من حمام البيت قاطنة ... لا يتبع الناس جاروا وإن ظلموا وقال عمي: كان عارضاه خفيفين، فما اتصلت لحيته حتى بلغ ستين سنة. انتهى. زعم المبرد أن عبد الله قال: عالجت لحيتي لتتصل إلى أن بلغت ستين سنة فلما أكملتها يئست منها، وكذا ذكره الجاحظ. وذكره ابن منده في «الأرداف». قال الزبير: وقيل ولد بعد الهجرة بسنتين، وهو أول من صف رجليه في الصلاة فاقتدى به كثير من العباد، وكان قد قسم الدهر على ثلاث ليال: فليلة: هو قائم حتى الصباح، وليلة هو راكع حتى الصباح، وليلة هو ساجد حتى الصباح، وكان يواصل الصيام سبعاً يصوم يوم الجمعة فلا يفطر إلا ليلة الجمعة الأخرى، ويصوم بالمدينة فلا يفطر إلا بمكة، وكان إذا أفطر، يفطر على لبن لقحة بسمن بقر وصبر. وقال القاسم: ما كان أحد أعلم بالمناسك منه، وهو أول من كسى الكعبة الديباج وإن كان يطيبها حتى يجد ريحها من دخل الحرم، وسمع معاوية بن أبي سفيان رجلاً وهو يقول: ابني رقاش ماجد سميدع ... يأبى فيعطي عن يد ويمنع فقال: ذاك عبد الله بن الزبير، وسئل سعيد بن المسيب عن خطباء قريش في الإسلام فقال: معاوية وابنه وعبد الله بن الزبير وسعيد، وابنه، وكان عبد الله لا ينازع في ثلاثة: شجاعة وعبادة وبلاغة، وفيه يقول أبو ذؤيب الهذلي ورأى شجاعته في غزوه إفريقية: وصاحب صدق كسيد الضراء ... ينهض من الغر نهضا نجيحاً قريع الغزاه فما إن يزال ... مضطمرا طرتاه طليحا وشك الفضول بعيد القفول ... إلا مشاحاه أو مشيحا قد أبقا لك الابن من جسمه ... نواشر سيد ووجها صبيحا ارتب لصحبته فانطلقت أزجي ... بحب اللقاء السنيحا وقال نعيم بن مسعود الشيباني يرثيه وأخاه مصعباً: ألا إن هذا الدين من بعد مصعب ... وبعد أخيه قد تنكر أجمع وأن ليس للدنيا بها وريشها لقد ... كان وصفا وافر الفرع أفرع فالدين والدنيا بكينا وإنما على ... الدين والدنيا لك الخير يتجزع على ابني حواري النبي تحية ... من الله إن الله يعطي ويمنع فتى كل عام مرتين عطاؤه ... وغيث لنا فيه مصيت ومربع تصممت الآذان من بعد مصعب ... ومن بعد عبد الله فالأنف أجدع وفي «تاريخ دمشق»: ذكره ابن عباس فقال: كان قارئاً لكتاب الله عفيفاً في الإسلام إني لأحاسب له نفسي محاسبة لم أحاسبها لعمر. وقال الشافعي: مات النبي صلَّى الله عليه وسلَّم وهو ابن تسع سنين، وكان إذا سجد وقعت العصافير على ظهره لا تراه إلا حزم حائط، وكان يشبه أبا بكر جده، وقام يوماً يصلي فسقطت حية من السقف على ابنه هاشم فتطوت على بطنه، وهو قائم فصاح أهل البيت ولم يزالوا بها حتى قتلوها، وهو يصلي ما التفت ولا عجل، وكان يسمى: حمام المسجد وكان لا يفطر من الشهر إلا ثلاثة أيام، ومكث أربعين سنة لم ينزع ثوبه عن ظهره، وكان إذا دخل رمضان أكل أكلة واحدة في نصف الشهر، ورؤي يوماً يطوف بالبيت سياحة وكانت لحيته صفراء وجمته إلى العنق وكان صييتا يشبه كلام أبي بكر وبلاغته، وفيه يقول النابغة الجعدي: حكيت لنا الصديق لما وليتنا ... وعثمان والفاروق فارتاح معد موسويت بين الناس في الحق ... فاستوى فعاد صباحاً حالك اللون أسحم أتاك أبو ليلى يجوب به الدجى ... دجى الليل جواب الفلاة عثمثم لتجبر منه جانباً دعدعت به ... صروف الليالي والزمان المصمم ولما سمعت عائشة رجلا يرتجز ويقول:- أنشد من كان بعيد الهم ... يدلني اليوم على ابن أم له أب باذخ أشم ... وأمه كالبدر ليل تم مقابل الخال كريم العم ... يجيرني من زمن ملم جرعني أكؤسه بسم فقالت له: ذاك عبد الله بن الزبير. وكان يمكث الخميس والسبت لا يذهب لحاجته، وكان بين عينيه مثل مبرك البعير، وكانوا يسمعون كل ليلة ومن قتله قائلاً يقول ولا يرون شخصه:- ليبك على الإسلام من كان باكياً ... فقد أوشكوا هلكى وما قدم العهد وأدبرت الدنيا وأدبر أهلها وقد ... ملها من كان يوقن بالوعد وفي كتاب ابن مالا : من كان يكنيه بأبي حبيب من يعيبه. وفي كتاب ابن يونس: الذي قتله بيده وأجز رأسه: عبد الرحمن بن يحُنس مولى بني أيدعان عريف موالي تجيب مصري.
(ع) عَبْدُ اللهِ بن الزُّبَيْرُ بن العَوَّامِ بن خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ، القُرَشِيُّ، الأسديُّ أبو بكر وأبو بكير وأبو خُبيب بضم الخاء المعجمة، المدنيُّ. أمُّه أسماء بنت الصديق. وكان أول مولود ولد في الإسلام بالمدينة من قريش، هاجرت به أمُّه حملًا، وولد بعد الهجرة بعشرين شهرًا. وقيل: إنه ولد في السنة الأولى منها، وبايع رسول الله، وتوفي رسول الله وهو ابن ثمان سنين وأربعة أشهر. وكان فصيحًا ذا لسن، وشجاعة وقوة، وكان أطلس لا لحية له، ولا شعر في وجهه. روى عن: رسول الله وعن أبيه والخلفاء الأربعة وعائشة. وعنه: ثابت البُنانيُّ، وخلقٌ؛ منهم: أخوه عروة وابنه عاصم في العلم والرقاق وآخر السير وغير موضع. وحضر وقعة اليرموك مع أبيه الزبير. وشهد خطبة عمر بالجابية. وبويع له بالخلافة بعد موت يزيد بن معاوية سنة أربع أو خمس وستين، وغلب على الحجاز واليمن والعراقين ومصر وأكثر الشام، وكانت ولايته تسع سنين. وقتله الحجَّاج في أيام عبد الملك بن مروان سنة ثلاث وسبعين أو اثنتين. ووقع في اللالكائيِّ سنة خمس، وصلبه بمكة يوم الثلاثاء لسبع عشر خلت من جمادى الأولى عن اثنتين وسبعين سنة. [97/أ] وكان أكبر من المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم، بأربعة أشهر. روى عن رسول الله ثلاثة وثلاثين حديثًا، اتفقا على ستة، وانفرد مسلم بحديثين.
(ع)- عبد الله بن الزُّبير بن العوَّام بن خُويلد بن أسد الأسدي، أبو بكر، ويقال أبو خبيب وأمه أسماء بنت أبي بكر. هاجرت به إلى أمه إلى المدينة وهي حَامل، فَوُلِد بعد الهجرة بعشرين شهرًا، وقيل: في السنة الأولى، وكان أول مولود ولد في الإسلام بالمدينة من قريش. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أبيه، وعن جده أبي بكر، وخالته عائشة، وعمر، وعثمان، وعلي، وسفيان بن أبي زهير الثَّقفي. وعنه: أولاده عبَّاد، وعامر، وأم عمرو، وأخوه عُروة، وأبناء أخيه محمد، وهشام، وعبد الله أبناء عروة وابن ابنه الآخر مصعب بن ثابت مرسل، وعبد الوهاب بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ولم يدْركه، ومولاه يوسف وخادمه مرْزوق الثَّقفي، وثابت البُناني، وأبو الشَّعثاء، وأبو ذُبيان خليفة بن كعب، وأبو عقيل زُهرة بن معْبَد، وسعيد بن ميناء، وطَلْق بن حبيب، وعبد الله بن أبي مُلَيكة، وعبد العزيز بن رُفيع، وعبَّاس بن سهل بن سعد، ومحمد بن زياد الجُمَحي، وأبو الزبير، وأبو نَضْرة، ووهْب بن كيْسان وغيرهم. وحضر وقعة اليرموك، وشهد خُطبة عمر بالجابية، وبُويع له بالخلافة عقيب موت يزيد بن معاوية سنة (64) وقيل سنة (65) وغلَب على الحِجاز والعراقَيْن، واليمن، ومصر، وأكثر الشام، وكانت ولايته تسع سنين، وقتله الحجَّاج بن يوسف في أيام عبد الملك بن مروان سنة (73) في قول الأكثرين، وقيل سنة (2). قلت: لا يتجه ما تقدَّم في صدر الترجمة أن أمه هاجرت به وهي حامل وأنَّها ولدته بعد مضي عشرين شهرًا من الهجرة إلا بتقدير أن يكون أقام في بطنها نحو سنتين ولم أرَ من صرح بذلك، والظاهر أنَّ قول من قال ولد في السنة الأولى أقرب إلى الصحة وإن كان الأكثر على خلافه. ويدل على ذلك قول الواقدي أنَّ عائشة أقامت مع النبي صلى الله عليه وسلم تسع سنين وخمسة أشهر لأنَّه بني بها في شوال من السنة الأولى. وقد ثبت: أن عائشة وأسماء هاجَرتا معا مع بنات النبي صلى الله عليه وسلم ومع آل بكر فنزلوا جميعًا. وثبت في «الصحيح» عن أسماء أنها قالت: نزلت قُباء وأنا متم فوضعت بقباء. فصحَّ أنه ولد في أول سنة، ويؤيده ما أخرج الآبُري في «مناقب الشافعي»: حدثني محمد بن يونس، أخبرني الربيع قال: قيل للشافعي: هل سمع عبد الله بن الزبير من النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم وحفظ عنه. ومات النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن تسع سنين. ومناقب عبد الله وأخباره كثيرة جدًا وخلافته صحيحة، خرَج عليه مروان بعد أن بُويع له في الآفاق كلها إلَّا بعض قرى الشَّام، فَغَلب مروان على دمشق، ثم غَزا مصر فمَلكها، ومات بعد ذلك، فغزا بعد مدة عبد الملك بن مروان العراق، فقَتَل مصعب بن الزبير ثم أغزى الحجَّاج مكة فقَتَل عبد الله، وقد كان عبد الله أولًا أمتنع من بيعة يزيد بن معاوية وسمَّى نفسه عائذ البيت وامتنع بالكعبة، فأغزا يزيد جيشًا عظيمًا فعَلوا بالمدينة في وقعة الحَرَّة ما اشتهر، ثم ساروا من المدينة إلى مكة فحاصروا ابن الزبير، ورموا البيت بالمنْجَنيق وأحرقوه، فجاءهم نَعي يزيد بن معاوية وهم على ذلك فرجَعوا إلى الشام، فلمَّا غزا الحجَّاج مكة كما فعل اسلافه ورمى البيت بالمنْجنيق وارتكب أمرًا عظيمًا وظهرت حينئذ شجاعة ابن الزبير فحمى المسجد وحده وهو في عشر الثَّمانين بعد أنْ خَذله عامة أصحابه حتى قُتل صابرًا محتسبًا مُقبلًا غير مدبر، رحمه الله تعالى ورضي عنه.
عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي أبو بكر وأبو خبيب بالمعجمة مصغرا كان أول مولود في الإسلام بالمدينة من المهاجرين وولي الخلافة تسع سنين إلى أن قتل في ذي الحجة سنة ثلاث وسبعين ع