عبد الله بن جعفر بن أبي طالبٍ الهاشميُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي أبو جعفر. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه: ابناه إسماعيل، ومعاوية، وأبو جعفر محَمَّد بن علي بن حسين، والقاسم بن محَمَّد، وعروة بن الزبير، وسعد بن إبراهيم الأكبر، ومورق العجلي، وعبد الله بن أبي مليكة، وعبد الله بن شداد، والحسن بن سعد، والشعبي، وعباس بن سهل بن سعد الساعدي، وخالد بن سارة سمعت أبي يقول بعض ذلك.
عبد اللَّه بن جَعْفَر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كَعْب بن لؤَي بن غالب بن فهر بن مالك. كنيته أبو جَعْفَر. كان يصفر لحيته، وهو الذي يقال له: قطب السخاء مات سنة ثمانينَ سنة سيل الجحاف الذي ذهب بالحاج من مَكَّة، وكانت أَسماء بنت عُمَيْس بن كَعْب بن ربيعَة الخَثْعَمِي ولدته بأرض الحَبَشَة، وكان يوم توفي رسول اللَّهِ صلَّى الله عليه وسلَّم ابن عشر سنة وإِنَّما سميت تلك السنة سيل الجحاف لأنَّ في تلك السَّنة أغار الجحاف على بني ثعلب فقيل: سيل الجحاف.
عبد الله بن جعفر بن أبي طالب _ واسمه عبد مناف _ بن عبد المطلب بن هاشم: أبو جعفر، الهاشميُّ، المدنيُّ، وأمُّه أسماء بنت عُميس الخَثْعميَّة. سمع: النَّبيَّ صلعم، وحدَّث عن عمِّه عليِّ بن أبي طالب. روى عنه: عروة بن الزُّبير، وسعد بن إبراهيم، في الأطعمة، والأنبياء. قال الذُّهلي: قال يحيى بن بُكير: مات سنة ثمانين. ويقال: إنَّه كان عند وفاة النَّبيِّ صلعم بلغ العشرين. وقال ابن نُمير: مات سنة ثمانين، وقال أبو عيسى: مات سنة ثمانين، وقال الواقدي في «التَّاريخ»: مات سنة ثمانين. وقال الواقدي: ولد بأرض الحبشة، وتوفِّي سنة تسعين، وهو ابن تسعين سنة.
عبدُ اللهِ بن جعفرِ بن أبي طالبٍ واسمُهُ عبدُ مَنَافِ بن عبدِ المطَّلبِ بن هاشمِ بن عبدِ مَنَافٍ، أبو جعفرٍ الهاشميُّ المدنيُّ، وأمُّهُ أسماءُ بنتُ عُمَيْسٍ الخَثْعَمِيَّةُ. أخرجَ البخاريُّ في الأطعمةِ والأنبياءِ عن عروةَ بن الزُّبيرِ وسعدِ بن إبراهيمَ عنهُ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وعن عمِّهِ عليِّ بن أبي طالبٍ.
عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب، بن عبد مَنَاف الهاشمي، يكنى أبا جعفر المَدِيني، وأمُّه أسماء بنت عُمَيس الخثعمية. سمع النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم وعلي بن أبي طالب عندهما. روى عنه سعد بن إبراهيم وعُروة بن الزُّبير عندهما. والحسن بن علي وابن أبي مُلَيكة وموَرِّقاً العُجلي عند مُسلِم. وُلد بأرض الحبشة، وأتى البصرة والكوفة والشَّام، ومات بالمدينة سنة ثمانين.
عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب، القُرَشِي، الهاشمي، الجواد بن الجَواد، يُكْنَى أبا جعفر. وأمه: أسماء بنت عُميس الخثعمية، وُلد بأرض الحبشة، وهو أول مولود في الإسلام بأرض الحبشة، وكان سخياً جواداً حليماً. ويقال: إنه لم يكن في الإسلام أسخى منه، وكان يسمى: بحر الجُود. قال أحمد بن عبد الله العجلي: روى عبد الله بن جعفر قال: «رأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأكل القثاء بالرطب». وروى حديثاً آخر؛ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «أطيب اللحم لحم الظهر». وقد روى عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أيضاً: «أنه كان يأكل البطيخ بالرطب». قال المصنف: وقد رُوِيَ له عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خمسة وعشرون حديثاً، اتفقا على حديثين. روى عنه: بنوه: إسماعيل وإسحاق ومعاوية، ومحمد بن علي ابن الحسين، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وعُروة ابن الزبير، بن العوام، وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وابن أبي مُلَيْكة، والحسن بن سعد مولى الحسن بن علي، ومُوَرِّق العجلي، وعبد الله بن شدَّاد بن الهَاد، والشَّعبي،والعباس بن سهل بن سعد، وخالد بن سارة. وتوفي سنة تسعين، وهو ابن تسعين سنة. وقال يحيى بن بُكير، وابن نُمير، وأبو عيسى: وهو ابن ثمانين. وقيل: إنه توفي سنة ثمانين. وهو الأصح، وصَلَّى عليه أبان بن عثمان بن عفان بالمدينة، وذلك عام الجُحَاف وهو سَيْلٌ كان بمكة، ذهب بالإبل وعليها الحُمولة. روى له الجماعة.
ع: عَبدُ اللهِ بن جَعْفَر بن أَبي طالب القُرَشيُّ الهاشميُّ، أبو جعفر المدنيُّ، الجوادُ ابنُ الجوادِ، وأمُّهُ أسماءُ بنتُ عُمَيْس الخَثْعَميَّة. وُلدَ بأرض الحَبَشَةِ، وهُوَ أولُ مولودٍ وُلِدَ بِهَا فِي الإِسْلام. وكَانَ سَخيًّا، جَوادًا حَليمًا، وكَانَ يسمى بَحرُ الجودِ، ويُقال: إنَّه لَمْ يكن فِي الإِسْلام أسخى منه. روى عن: النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (ع)، وعَنْ عُثْمَان بن عَفَّان، وعَمِهِ عَلِيِّ بن أَبي طالب (خ م ت س ق)، وعَمَّار بن ياسر، وأُمِّه أسماء بنت عُمَيْس (د سي ق). روى عنه: ابناه: إِسْحَاقُ بنُ عَبد الله بن جعفر (ق)، وإسماعيلُ بن عَبد اللهِ بن جَعْفَر (ق)، وحسنُ بنُ حسنِ بن علي بن أَبي طالب (س)، والحسنُ بنُ سَعْدٍ مَولى الْحَسَنِ بن عَلِي (م د س ق)، وخالدُ بنُ سارةَ المَخزوميُّ (د ت سي ق)، وسعدُ بنُ إِبْرَاهِيم بن عَبْد الرحمن بن عَوف (خ م د ت ق)، وعامر الشَّعبيُّ، وعَبَّاسُ بنُ سَهلٍ بن سَعْد السَّاعديُّ، وعَبدُ الله بن حسن بن حسن بن عليٍّ بن أَبي طَالِب (س)، وابنُ خَالتِه عَبد الله بن شَدَّاد بن الهاد (س)، وعبدُ الله بن عُبَيد الله بن أَبي مُلَيْكةَ (خ م س)، وعَبدُ الله بن مُحَمَّد بن عَقِيل بن أَبي طَالِب (تم ق)، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أَبي رافع مولى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (ت س)، وعُبَيد بن آدم، وهُوَ ابنُ أُمِّ كلاب، وعُتبة (د س)، ويُقال: عُقبة بن مُحَمَّد بن الْحَارِث، وعُروةُ بن الزُّبَيْر (د سي ق)، وعُمَرُ بنُ عَبْد الْعَزِيز (د سي ق)، والقاسمُ بنُ مُحَمَّد بن أَبي بَكْر الصديق (د)، ومُحَمَّدُ بن عَبْد اللهِ (تم س ق)، ويُقال: ابنُ عَبْد الرحمن بن أَبي رافع الفَهْميُّ، وأَبُو جعفر مُحَمَّد بن علي بن الْحُسَيْن (ق)، ومُحَمَّد بن كعبٍ القُرَظي (سي)، وابنُه مُعَاوِيَةُ بنُ عَبد اللهِ بن جَعْفَر (س ق)، ومُوَرِّقُ العِجْليُّ (م د س ق)، وابنتُه أُمُّ أبيها، بنتُ عَبد اللهِ بن جعفر. قال الزُّبَيْرُ بن بَكَّار: وولد جَعْفَر بن أَبي طَالِب، عَبد اللهِ، ومحمدًا، وعَوْنًا. أمُّهم أسماءُ بنت عُمَيْس، وأُمُّها هندُ بنتُ عَوف، من جُرَش، قال عَمِّي مُصْعَبُ بنُ عَبد اللهِ: قَالُوا لما هاجر جعفرُ بنُ أَبِي طَالِب إِلَى أرض الحَبَشة، حمل مَعَهُ امرأتَه أسماء بنتُ عُمَيْس، فولدت لَهُ هنالك عَبدَ اللهِ، وعونًا،! ومحمدًا، ووُلد للنجاشيِّ ابْنٌ بَعْد مَا وَلدت أسماءُ بنتُ عُمَيْس ابنَها عَبدَ اللهِ بأيَّام، فأرسلَ إِلَى جَعْفَر: مَا أسميتَ ابنَك؟ قال: عَبد اللهِ. فَسمَّى النَّجاشيُّ ابنَه عَبْدَ اللهِ، وأَخَذَته أسماءُ بنتُ عُمَيْس، فأرضَعْتهُ حَتَّى فَطِمَتُه بلبنِ عَبد اللهِ بن جَعْفَر، ونَزلتْ بِذَلِكَ عندهم منزلة، فكان مَنْ أَسلم من الحَبَشة يَأْتِي بَعْدُ أسماءَ يُخبرها خبرَهم. فلما ركبَ جَعْفَرُ بن أَبي طَالِب مَعَ أَصْحَاب السفينتين مُنْصَرفهم من عِنْدَ النَّجاشيُّ، حَمَل معه امرأتَه أسماءَ بنتُ عُمَيْس وولده منها الَّذِينَ وُلدوا هناك: عَبدَ اللهِ، وعونًا، ومحمدًا، حَتَّى قَدِمَ بِهِم الْمَدِينَةَ، فلم يزالوا بِهَا حَتَّى وَجَّهَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ جعفرًا إِلَى مؤتة، فَقُتِل بِهَا شهيدًا. وَذُكر عَنْ عَبد اللهِ بن جَعْفَر أنَّه قال: أنا أحفظُ حِينَ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلَى أُمِّي فنعى لَهَا أَبِي فأنظرُ إِلَيْهِ وهُوَ يَمْسَح عَلَى رأسي، وعيناه تُهريقان الدُّموعَ، حَتَّى تقطرَ لحيتهُ، ثُمَّ قال: اللهُمَّ إِنَّ جَعفرًا قَدم إِلَى أَحْسَن الثَّوابِ فأخلفه فِي ذريته أَحْسَنَ مَا خلفتَ أحدًا من عبادك الصالحين فِي ذُريته. ثُمَّ قال: يا أسماءُ ألا أُبَشِّركِ؟ قَالَتْ: بلى، بأبي أَنْتَ وأمِّي. قال: فَإِن الله عَزَّ وجَلَّ جعلَ لجعفرَ جناحين يَطير بهما في الجَنَّة. قالت: بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ. فأَعْلِم النَّاسَ بِذَلِكَ. فقام رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسَلَّمَ فأَخَذَ بيدي، حَتَّى رقى المنبرَ، فأجْلَسَني أمامَهُ عَلَى الدَّرجةِ السُّفْلى، والحُزْنُ يعرفُ عَلَيْهِ، فتكلم، فَقَالَ: «إِنَّ المرءَ كثيرٌ بأخيهِ، وابنِ عَمِّه، ألا إِنَّ جعفرًا قَدِ استُشهد وجَعَلَ اللهُ لَهُ جَناحينَ يَطيرُ بهما فِي الْجَنَّة». ثُمَّ نَزل رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسَلَّمَ، فَدخلَ بيتَه، وأدخلني مَعَهُ، وأمرَ بطعامٍ، فصُنِعَ لأهلي، وأرسل إلى أخي، فتغدَّينا عنده غداءً طَيِّبًا مباركًا، عمدت سَلمى خادمُهُ إِلَى شعير فطحنته، ونَسَفَتهُ، ثُمَّ أنضجتهُ، وأدمته بزَيت، وجَعَلت عَلَيْهِ فُلْفُلًا، فتغديتُ أنا وأَخِي مَعَهُ، فأقمنا ثلاثة أَيَّام فِي بيته ندورُ مَعَهُ، كلما صار فِي بَيْت إحدى نسائه، ثُمَّ رجعنا إِلَى بيتنا. قال الزُّبَيْر بن بكار: وكَانَ عَبد اللهِ بن جَعْفَر جوادًا، مُمَدَّحًا، ولَهُ يَقُول عَبد اللهِ بن قَيْس الرَّقِّيَّات: تَقَدَّت بي الشّهباءُ نَحْو ابنِ جَعْفَرٍ • سواءٌ عَلَيْهَا ليلُها ونَهارُها تَزُور امرءًا قَدْ يَعلمُ اللهُ أنَّه • تجودُ لَهُ كفٌ قَليلٌ غِرارُها فَواللهِ لولا أَن تزورَ ابنَ جَعْفَرٍ • لكان قليلًا فِي دِمشقَ قَرارُها أَتيتُكَ أثني بالذي أَنْتَ أهلُهُ • عليك كَمَا أثنى عَلَى الرَّوض جارُها ذكرتُك إذ فاضَ الفراتُ بأرضِنا • وجَلَّل عَلَى الرَّقَّتين بحارُها فَإِن مُتُّ لَمْ يُوصَل صديقٌ ولَمْ تَقُم • طريقٌ مِن المعروفِ أَنْتَ مَنارُها قال الزُّبَيْر: حَدَّثَنِي عَمِي مُصْعَبُ بنُ عَبد اللهِ، قال لَهُ عَبدُ المَلِك بن مَرْوَان: وَيْحَك يا ابنَ قَيْسٍ، أما اتقيتَ اللهَ حِينَ تقولُ فِي ابن جَعْفَر: أَنتْ رجلًا قَدْ يَعلم اللهُ أنَّه • تجودُ لَهُ كفٌ قليلٌ غِرارها ألا قُلْتَ: قَدْ يعلمُ النَّاسُ، ولَمْ تقل: قَدْ يعلمُ اللهُ. فَقَالَ لَهُ ابنُ قَيْس: قَدْ والله عَلِمُه اللهُ، وعَلِمْتَهُ، وعَلِمَهُ النَّاسُ. قال الزُّبَيْر: ولَهُ يَقُول بَعْضُ الأعراب: إنَّك يا ابنَ جَعْفَرٍ نِعمَ الفَتى • ونعِم مأوى طارقٍ إِذَا أتى ورُبَّ ضيفٍ طرقَ الحيَّ سُرى • صادفَ زادًا وحَدِيثًا مَا اشتهى إِنَّ الحَدِيثَ جانبٌ مِن القِرَى وقال الزُّبَيْرُ: حَدَّثَنِي فُلَيح بن إِسْمَاعِيل، قالَ: طلبَ عَبدُ اللهِ بن جَعْفَر لابن ازادمرد حاجةً إِلَى عَلِي بن أَبي طَالِب، فقضاها، فَقَالَ: هذه أربعونَ ألفَ دِرهم، فَإِنَّ لك مؤونةً، قال: إنَّا أَهلُ بَيْتٍ لا نأخذُ عَلَى المعروف أجرًا. وقال أَيْضًا: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ سَعْدان، قال: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَر، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَر أنَّه كان يأتي عَبدَ الله بن جَعْفَر، فَقَالَ لَهُ النَّاسُ: إنَّكَ تُكثرُ إتيانَ عَبدِ اللهِ بن جَعْفَر، فَقَالَ عَبدُ اللهِ بن عُمَر: لو رأيتم أباه أحببتم هَذَا، وُجِدَ فيما بَيْنَ قَرْنه إِلَى قَدَمه سبعون، بَيْنَ ضربةٍ بسَيْفٍ، وطعنةٍ برمحٍ. أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أبو الحسن بن البخاريِّ، قال: أخبرنا أبو حَفص بن طَبَرْزَد، قال: أخبرنا أَبُو منصور بن خَيْرُونَ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ ابنُ الْمُسْلِمَةِ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو طاهر المُخَلِّص، قال: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ سُلَيْمان الطوسيُّ، قال: حَدَّثَنَا الزُّبيرُ بنُ بكار، فَذكَره. ومناقبهُ، وفضائلهُ كثيرةٌ جدًا. قال الزُّبَيْرُ بنُ بكار: مَاتَ سنةَ ثمانينَ، وهُوَ عامُ الجُحافِ، سيلٌ كَانَ ببطنِ مَكَّة حَجف الحاج، وذهب بالإِبل، وعليها الحُمولة، وكَانَ الوالي يَوْمَئِذٍ عَلَى الْمَدِينَة أبان بن عثمان بن عَفَّان، فِي خلافةِ عَبد المَلِك بن مَرْوَان، وهُوَ صلى عَلَيْهِ، وكَانَ عَبدُ اللهِ بن جَعْفَر يَوْمَ تُوفيَ، ابنَ تسعينَ سنةً. وقال غيرُه: تُوفيَ سنة ثمانين، وهُوَ ابنُ ثمانين، وقيل: تُوفيَ سنة تسعين وهُوَ ابن تسعين، والأَوَّل أصحُّ، والله أعلم. روى له الْجَمَاعَة.
(ع) عبد الله بن جعفر بن أبي طالب أبو جعفر الهاشمي المدني. ذكر أبو زكريا بن منده أن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أردفه وأسرَّ إليه حديثاً. قال ابن حبان: كان يصفَّر لحيته وهو الذي يقال له: قطب السخاء وكان يوم توفي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ابن عشر. وقال ابن السكن: يقال كان سخياً لا يُعطى شيئاً إلا فرقه من ساعته فلما مات معاوية وابنه يزيد جفاه من بَعْدهما فدعا فما أتت عليه إلا أيام حتى مات أدركه أبو الزياد ويقال: توفي سنة اثنتين وثمانين. وقال أبو نعيم الحافظ: بايع النبي صلى الله عليه وسلم هو وابن الزبير وهو ابن سبع سنين. وقال المدائني وخليفة بن خياط: توفي سنة أربع وثمانين زاد خليفة: ويقال: سنة اثنتين وكان يخضب بالحناء. وقال ابن نمير: توفي سنة ست وثمانين. وقال ابن عبد البر: توفي سنة خمس وثمانين وكان جوادًا كريماً طريفاً حليماً عفيفاً ولا يرى بسماع الغناء بأساً ويقولون: إن أجواد العرب في الإسلام عشرة: ابن جعفر وعبيد الله بن العباس وسعيد بن العاص، وعتاب بن ورقاء، وأسماء بن خارجة، وعكرمة الفياض، وابن معمر، وطلحة الطلحات، وابن أبي بكرة، وخالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد، وليس فيهم كلهم أجود من ابن جعفر لم يكن مسلم يبلغ مبلغه في الجود. وفي كتاب ابن الأثير عن الأصمعي قال: حدثني العمري أو غيره أن عبد الله بن جعفر أسلف الزبير بن العوم ألف ألف درهم فلما قتل الزبير قال عبد الله بن الزبير لابن جعفر: إني وجدت في كتب أبي أن له عليك ألف ألف درهم قال: هو صادق فاقبضها إذا شئت، ثم لقيه فقال: وَهَبت يا أبا جعفر المال لك أنت عليه فاختر إن شئت فهو له وإن كرهت ذلك فله فيه نظرة ما شئت وإن لم تر ذلك فبعني من ماله ما شئت فقال: أبيعك ولكني أقوم فقوم الأموال ثم أتاه فقال: أحب ألا يحضرني وإياك أحد قال: فانطلقا وأعطاه ابن الزبير مكاناً خراباً وشيئاً لا عمارة فيه وقومه عليه حتى إذا فرغ قال ابن جعفر لغلامه: ألق لي في هذا الموضع مصلى فألقى له في أغلظ موضع من تلك مصلى فصلى ركعتين وسجد يدعو فلما فرغ قال لغلامه: احفر موضع سجودي فحفر فإذا عين قد أنبطها فقال ابن الزبير: أقلني قال أما دعائي الذي أجابه الله تعالى فلا أقيلك، فصار ما أخذ ابن جعفر أعمر مما في يد ابن الزبير ولما توفي حمله أبان فما فارقه حتى وضعه بالبقيع وإن دموعه لتسيل على خديه وهو يقول: كنت والله خيراً لا شرَّ فيك وكنت والله شريفاً واصلا ًبراً ورُئي على قبره مكتوب وأجمع أهل الحجاز والبصرة والكوفة أنهم لم يسمعوا بيتين أحسن منهما وهما: مقيم إلى أن يبعث الله خلقه ... لقاؤك لا يرجى وأنت قريب تزيد بلى في كل يوم وليلة ... وتنسى كما تبلى وأنت حبيب وقيل توفي سنة خمس وثمانين، وقيل كان عمره إحدى وقيل اثنتان وتسعون سنة. وذكر الأصبهاني: أنه أول من اتخذ الغلمان والمماليك للغناء وعلمهم إياه. وفي كتاب الكلاباذي يقال أنه عند وفاته صلَّى الله عليه وسلَّم بلغ العشرين. وفي كتاب ابن سعد: من ولده جعفر وعلي، عون الأكبر ومحمد وعباس وحسين وعون الأصغر وأبو بكر ومحمد وصالح ويحيى وهارون وموسى وجعفر وحميد والحسين وجعفر وأبو سعيد وإسحاق وإسماعيل ومعاوية وقثم وعباس. ودعا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لعبد الله حين رآه يساوم بشاة فقال: اللهم بارك له في صفقته، وفي لفظ: في تجارته قال عبد الله فما بعت شيئاً ولا اشتريت إلا بورك لي فيه وكان يتختم في يمينه وكان فوه قد خرب وسقطت أسنانه فكان يعمل له الثريد والشيء اللين فيأكله. وفي كتاب العسكري: توفي وله سبعون، قاله مصعب، وقال بعضهم: ابن ثمانين قال أبو أحمد وهذا أشبه من قول مصعب لأن عام الجحاف سنة ثمانين لا شك فيه، وقال ابن عبد ربه: كان كاتباً لعلي بن أبي طالب. وقال المرزباني في «المعجم»: له كنيتان أبو جعفر وأبو إسحاق وكان أجود الناس كفاً وأسخاهم، وهو القائل لما كثر اللوم عليه في إنفاقه ماله: لست أخشى خلة العدم ... لما نهمت الله في كرم كل ما أنفقت يخلفه ... لي رب واسع النعم وهو القائل في رواية عمر بن شبة: ولا أقول نعم يوماً فأتبعها بلا ... ولو ذهبت بالمال والولد ولا اؤتمنت على سر فبُحت به ... ولا مددت إلى غير الجميل يدي وفي «تاريخ دمشق»: كنيته أبو محمد، وقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «جعفر أشبه خَلْقي وخُلُقي وأنت يا عبد الله أشبه خلق الله تعالى بأبيك» وقال له أيضا: «هنيئاً لك خلقت من طينتي»، وقال عبد الملك بن مروان: سمعت أبي يقول: سمعت معاوية يقول: رجل بني هاشم عبد الله بن جعفر ولكل شرف لا والله ما سابقه أحد إلى شرف إلا سبقه وإنه لمن مشكاة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، والله لكأن المجد نازلاً منزلاً لا يبلغه أحد وعبد الله نازل وسطه. وذكروا أن أعرابياً وقف على مروان بن الحكم أيام الموسم بالمدينة فسأله فقال: يا أعرابي ما عندنا ما نصلك به ولكن عليك بابن جعفر فأتى الأعرابي باب عبد الله فإذا ثقله قد سار نحو مكة وراحلته بالباب عليها متاعها وسيف معلق، فلما رأى الأعرابي عبد الله أنشأ يقول: أبو جعفر من أهل بيت نبوة ... صلاتهم للمسلمين طهور أبا جعفر إن المسلمين ترحلوا ... وليس لرحلي فاعلمن بعير أبا جعفر ضن الأمير ماله ... وأنت على ما في يديك أمير أبا جعفر يا ابن الشهيد الذي له ... جناحان في أعلى الجنان يطير أبا جعفر ما مثلك اليوم أرتجي ... فلا تتركني في الفلاة أدور فقال: يا أعرابي سار الثقل فعليك بالراحلة وما عليها وإياك أن تخدع عن السيف فإني أخذته بألف دينار فقال الأعرابي: حباني عبد الله نفسي فداؤه ... بأعيث موَّار سباط مشافره وأبيض من ماء الحديد كأنه ... شهاب بدا والليل داج عساكره فكل امرئ يرجو نوال ابن جعفر ... سيجزي باليمن واليسر طائره فيا خير خلق الله نفساً ووالدا ... وأكرمه للجارحين يجاوزه سامني بما أوليتني يا ابن جعفر ... وما شاكر عرفاً كمن هو كافره وذكر ابن ظفر في كتاب «نجباء الأبناء»: أن سفيان بن حرب دخل على أم حبيبة زوج النبي فوجد عندها عبد الله بن جعفر فقال لها: أي بنية من هذا الغلام الذي يتواضع كرماً ويتألق شرفاً ويتمنع حياء فقالت: من بطنة يا أبة فقالت : أما الشمائل بهاشمية؟ فقالت: نعم هو هاشمي من بطنة من بني هاشم فتأمله، ثم قال: إن لم يكن ولده جعفر فلست بسداد البطحاء فقال : هو ابن جعفر. فقال أبو سفيان: أما إن قابلت من خلف مثل هذا. وقيل إن أبا بكر جاءه مال فقسم لأبناء المهاجرين وبدأ بأهل البيت وأراد أعرابي أن يدخل معهم إلى أبي بكر فمُنع وجاء عبد الله بن جعفر وهو صبي فلما رآه أبو بكر بالباب قال مرحبا بابن الطيار ادخل، فسمعها الأعرابي فقبض على يد ابن جعفر وهو لا يعرفه إنما سمع كلمة الصديق فعلم أنه ممكن عنده وأنشأ يقول: ألا هل أتى الطيار أنى مسجلاً ... عن الورد والصديق يراد يسمع وما صران لم يأته ذاك فإنه ... نهوض تعب الخيار ندب سميدع فقال له ابن جعفر: كن بمكانك ودخل فأعطاه الصديق ألف درهم فخرج فأعطاها للأعرابي. وقال يعقوب بن سفيان: أمَّره علي بن أبي طالب يوم صفين، وكان الحسين بن علي يقول: عَلَّمنا ابن جعفر السخاء، وكتب إليه رجل رقعة ثم جعلها في ثنى وسادته التي يتكئ عليها فلما قلب عبد الله الوسادة وبصر بالرقعة قرأها وردها في موضعها وجعل مكانها خمسة آلاف دينار فجاء الرجل فقيل له: اقلب الرقعة وانظر ما تحتها فخذه فأخذ الرجل المال وقال: زاد معروفك عندي عظماً ... أنه عندك مستور حقير تتناساه كأن لم تأته ... وهو عند الله مشهور كبير زاد الزبير في ولده: صالحاً الأكبر والعقب من ولده لعلي ومعاوية وإسحاق وإسماعيل بني عبد الله بن جعفر، وليس لسائر بني عبد الله ولد وقد انقرض ولد عبد الله إلا من هؤلاء الأربعة إلا ولد أم كلثوم بنت عبد الله بن جعفر. وأخبار عبد الله بن جعفر كثيرة مذكورة في التواريخ الكبار اقتصرنا منها على هذه النبذة إيثاراً للإيجاز.
(ع) عَبْدُ اللهِ بن جَعْفَرَ بْنِ أَبِيْ طَالِب عبد مناف بن عبد المطلب، القُرَشِيُّ الهاشميُّ، أبو جعفر المدنيُّ. الجواد بن الجواد. أول من ولد للمهاجرين بالحبشة، وكان آية في الكرم. له صحبة. وعنه: سعد بن إبْراهِيم وابن عقيل وعروة في الأطعمة والأنبياء. مات سنة ثمانين، ابن تسعين سنة عام الجحاف، سيل مكة، وهو ابن ثمانين، وقيل توفي سنة تسعين، والأول أصحُّ. ويقال: إنه عند وفاة رسول الله بلغ العشرين. وأمُّه أسماء بنت عميس الخثعمية، وكان سخياً جوادًا حليمًا، وكان يسمِّى بحر الجود، ويقال: إنه لم يكن في الإسلام أسخى منه، ودخل البَصْرِة والكوفة والشام.
(ع)- عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم،وعن أمه أسماء بنت عُمَيْس، وعمِّه علي بن أبي طالب، وعثمان، وعمار، بن ياسر. وعنه: بنوه معاوية، وإسحاق، وإسماعيل، وأم أبيها، وابن خالته عبد الله بن شَدَّاد بن الهاد، وابن أخيه لأمه القاسم بن محمد بن أبي بكر، والحسن بن الحسن بن علي، وابنه عبد الله بن الحسن، وعبد الله بن محمد بن عَقِيل، وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين، والحسن بن سعد مولى الحسن بن علي، وخالد بن سارة المخْزُومي، وسعد بن إبراهيم الزُّهري، وعبد الله بن أبي مُلَيْكة، وعروة بن الزبير، وعمر بن عبد العزيز، ومورِّق العِجْلي وغيرهم. قال الزبير بن بكَّار عن عمه: قالوا لما هاجر جعفر بن أبي طالب إلى الحبشة حمل امرأته أسماء بنت عُمَيس معه فولدت له هناك عبد الله وعوْنًا ومحمدًا، ثم قدم جعفر بهم المدينة. وذكر عن عبد الله بن جعفر قال: أنا أحفظ حين دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمي فنعى لها أبي. قال الزبير: وكان عبد الله بن جعفر جوادًا ممَدَّحًا، مات سنة ثمانين، وهو عام الجُحاف لسيلٍ كان بمكة، وكان الوالي أبَان بن عثمان فصلى عليه، وكان يوم توفي ابن (90) سنة وقال غيره مات سنة (80) وهو ابن ثمانين، وقيل (90) وهو ابن (90) سنة، والأول أصح. قلت: وأخباره في الكرم شهيرة. وقال ابن حبان: كان يقال له قطْب السَّخاء، وكان يوم توفي النبي صلى الله عليه وسلم ابن عشر. وقال ابن السكن: يقال توفي سنة (82)، وقال خليفة مات سنة (84)،ويقال سنة (2)، وقال ابن عبد البر سنة (5) وقال ابن نمير سنة (6). وروى ابن عساكر في «تاريخه» عن عبد الملك بن مروان قال: سمعت أبي قال سمعت معاوية يقول: رجل بني هاشم عبد الله بن جعفر وهو أهل لكل شرف لا والله ما سَابقه أحدٌ إلى شرف إلَّا وسبقه. وقال يعقوب بن سفيان: أمَّرَه علي في صِفِّين.
عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي أحد الأجواد ولد بأرض الحبشة وله صحبة مات سنة ثمانين وهو بن ثمانين ع