العبَّاس بن عبد المُطَّلب بن هاشمٍ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. قال علي بن المديني مات العباس، وأبو سفيان بن حرب، وأُبى بن كعب قريب بعضهم من بعض في ست من خلافة عثمان، له صحبة. روى عنه: ابنه عبد الله بن عباس، وعامر بن سعد بن أبي وقاص، وابن الهاد سمعت أبي يقول ذلك. قال أبو محَمَّد: وروى عنه الأحنف بن قيس، وعبد الله بن الحارث بن نوفل.
العَبَّاس بن عَبْد المطلب أَبُو الفضل الهاشِمِي. عَم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولد قبل الفِيل بِثَلاث سِنِين، وَمات سنة ثِنْتَيْنِ وَثَلاثِينَ فِي خلافَة عُثْمان بن عَفَّان، وَهُوَ ابن ثَمان وَثَمانِينَ سنة، فصلى عَلَيْهِ عُثْمان بن عَفَّان، وَأمه نتيلة بنت جناب بن كُلَيْب بن النمر بن قاسط.
العبَّاس بن عبد المطَّلب بن هاشم بن عبد مناف: أبو الفضل، الهاشميُّ، المكِّيُّ، عمُّ رسول الله صلعم، وأمُّه نُتَيْلَة بنت جَنَاب بن كُلَيب بن مالك بن عَمرو بن عامر بن زيد مَنَاة بن عامر. سمع: النَّبيَّ صلعم. روى عنه: نافع بن جُبَير، وعبد الله بن الحارث بن نوفل، في الأدب، وقصَّة أبي طالب. قال البخاري: قال علي ابن المديني: مات في ستٍّ من خلافة عثمان، وُلِد قبل النَّبيِّ صلعم. قال الذُّهلي: قال يحيى بن بُكير: بثلاث سنين. وقال الواقدي: وُلِد العبَّاس قبل الفيل بثلاث سنين، وكان أسنَّ من النَّبيِّ صلعم بثلاث سنين، وتوفِّي سنة ثنتين وثلاثين. قال خليفة: وهو ابن ثمان وثمانين سنة. وقال: مات سنة اثنتين وثلاثين. وكذلك قال عَمرو بن علي. وقال عمرو بن علي: مات وهو ابن ثمان وثمانين سنة في خلافة عثمان رضي الله عنه، وكان أسنَّ من رسول الله صلعم بسنتين، وقيل: بثلاث. وقال أبو بكر بن أبي شيبة: مات في إمارة عثمان. وقال ابن نُمير: ولد قبل الفيل بثلاث سنين، ومات سنة ثنتين وثلاثين.
العبَّاسُ بن عبدِ المطَّلِبِ بن هاشمِ بن عبدِ مَنَافٍ، أبو الفضلِ الهاشميُّ، عَمُّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أمه نُتَيْلَةُ بنتُ جنابِ بن كُليبٍ. أخرجَ البخاريُّ في الأدبِ وقصَّةِ أبي طالبٍ عن نافعِ بن جبيرٍ وعبدِ الله بن الحارثِ بن نوفلٍ عنهُ، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. قال عليُّ بن المدينيِّ: وُلِدَ قبلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وماتَ في سنةِ ستٍّ من خلافةِ عثمانَ. أخرجَ البخاريُّ: حدَّثنا عليٌّ: حدَّثنا جريرٌ عن مغيرةَ عن أبي رَزِيْنٍ: قيلَ للعبَّاسِ: أنتَ أكبرُ أو رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ فقال: هو أكبرُ مني ووُلِدْتُ قبلَهُ. وأخرجَ فيهِ: حدَّثنا عليٌّ: حدَّثنا خالدُ بن الحارثِ: حدَّثنا شعبةُ عن عمرِو بن مُرَّةَ: سمعتُ ذَكْوَانَ: سمعتُ سُهيلًا مولى العبَّاسِ يقولُ: أرسلني العبَّاسُ إلى عثمانَ أدعوهُ، فأتاهُ فقال: أفلحَ الوجهُ أبا الفضلِ، قال: ووجهكَ يا أميرَ المؤمنينَ، قال: عليٌّ ابنُ عَمِّكَ وابنُ عَمَّتِكَ وصِهْرُكَ وأخوكَ في دينكَ وصاحِبُكَ معَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وبلغني أنَّكَ تريدُ أن تقومَ بهِ وبأصحابهِ، فقال: لو شاءَ علٌّي ما كانَ دونَهُ أحدٌ، ثمَّ أرسلني إلى عليٍّ فقالَ: إنَّ عثمانَ ابن عمِّكَ وابنَ عمَّتِكَ وأخوكَ في دينكَ وصاحبُكَ معَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وَوَلِيُّ بَيعتكَ، فقال: لو أمرتني أنْ أخرجَ من داري لفعلتُ. قال عمرُو بن عليٍّ: ماتَ العبَّاسُ بن عبدِ المطَّلِبِ سنةَ اثنتين وثلاثينَ في خلافةِ عثمانَ، وهو ابنُ ثمانٍ وثمانينَ سنةً.
العبَّاس بن عبد المطَّلب بن هاشم بن عبد مَنَاف، عمُّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، يكنى أبا الفضل، وأمُّه قَتيلة بنت خبَّاب بن كُليب بن مالك بن عَمْرو بن عامر بن زيد مَناة بن عامر. سمع النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم. روى عنه عبد الله بن الحارث بن نوفل عندهما. ونافع بن جُبَيْر عند البُخارِي. وعامر بن سعد ومالك بن أَوْس وابنه كثير عند مُسلِم. قال علي بن المَدِيني: مات في سنة ثنتين وثلاثين من خلافة عثمان. وُلد قبل النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم، وقال يَحيَى بن بُكَيْر: بثلاث سنين. وقال الواقدي: وُلد العبَّاس قبل الفيل بثلاث سنين، وكان أسنَّ من النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم بثلاث سنين، وتوفِّي سنة ثنتين وثلاثين؛ وهو ابن ثمان وثمانين سنة وصلى عليه عثمان بن عفان.
العَبَّاس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مَنَاف الهاشمي القُرَشِي، يُكْنَى أبا الفَضْل. عَمُّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان أَسَنّ من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسنتين أو ثلاث، شهد بدراً مع المشركين، وأُسِرَ يومئذ، فَأَسْلَم بعد ذلك، وقيل: إنه أسلم قبل بدر، وكان يكتُم إسلامه، وأراد القدوم إلى المدينة فأمره النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمقام بمكة، وقال له: «إن مقامك بمكة خير». وكان يكتب إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأخبار المشركين، وكان المسلمون بمكة يَتَقَوَّون به، فلذلك أمره النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمقام بمكة. روي له عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خمسة وثلاثون حديثاً، اتفقا على حديث واحد، وللبخاري حديث، ولمسلم ثلاثة. روى عنه: ابناه: عبيد الله، وكثير، وجابر بن عبد الله والأحنف بن قيس، وعبد الله بن الحارث بن نوفل، وإسحاق بن عبد الله بن نوفل، وعامر بن سعد بن أبي وقاص، وغيرهم. مات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين، وقال خليفة بن خياط: سنة أربع وثلاثين. وهو ابن ثمان وثمانين، وهو معتدل القامة. روى له الجماعة.
ع: عبَّاس بن عبد المطلب بن هاشم بن عَبْد مناف، الْقُرَشِيُّ الهاشِميُّ، أَبُو الفَضْل الْمَكِّيُّ، عمُّ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، وكَانَ أسَنَّ من رَسُول اللهِ صلّى الله عليه وسلم، بسنتين أَوْ ثَلاثٍ، وأُمُّه أمُّ ضِرار نُتَيْلَة بنت جناب، من النَّمِر بن قاسط. شَهِدَ بدرًا مَعَ المشركين، وكَانَ خرجَ إِلَيْهَا مُكرهًا، وأُسِرَ يَوْمَئِذٍ، ثُمَّ أسلَمَ بَعْد ذَلِكَ، وقيل: إنَّه أسلَمَ قبل ذَلِكَ، وكَانَ يكتم إسلامَه، وأراد القدوم إِلَى الْمَدِينَة، وأمَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بالمقام بمكة، وقال لَهُ: إِنَّ مقامك بمكة خيرٌ، يَتَقَوَّوْنَ بِهِ، فلذلك أمره النَّبِّي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، بالمقام بمكة. روى عن: النَّبِيِّ صلى الله عليه وسَلَّمَ (ع). وروى عنه: الْأَحْنَف بن قيس (د ت ق)، وإسحاق بن عَبد الله بن الْحَارِث بن نوفل، وجابر بن عَبد اللهِ، وصُهَيْب مولاه (بخ)، وعامر بن سَعْد بن أَبي وَقَّاص (م 4)، والعبَّاس بن عَبْد الرحمن (مد)، مولى بَنِي هاشم، وعبد الله بن الحارث بن نوفل (خ م ت)، وابنُه عَبد الله بن عبَّاس (خ د)، وعبد الله بن عَنَمة المُزَنيُّ، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن سابط الجُمَحيُّ (د)، وابناه: عُبَيد الله بن عبَّاس. وكثير بن عبَّاس (م س)، ومَالِك بن أوس بن الحَدَثان (خ م د ت س)، ومُحَمَّد بن كَعْب القُرظيُّ (ق)، ونَافِع بن جُبَيْر بن مُطعم (خ)، وابنتُه أم كلثوم بنت العبَّاس بن عبد المطلب. ذكرهُ مُحَمَّد بن سَعْد في الطبقة الثانية. وقال الزُّبير بن بكَّار: كَانَ أسَنَّ من رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، بثلاث سنين. قال: وسُئِل الْعبَّاس: أَنْتَ أكبر أم رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ؟ فَقَالَ: هُوَ أكبر مني، وأنا أسَنُّ منه، مولدُهُ أبعد عَقْلِي، أُتِيَ إِلَى أمي، فقيل لَهَا: وَلَدَت آمنة غلامًا، فخرَجَتْ بي حِينَ أصبحتْ، آخِذَةً بيدي حَتَّى دخلنا عليهما، وكأَني أنظرَ إِلَيْهِ يَمْصعُ برجليه فِي عرصته، وجعلَ النِّسَاءُ يَجْبِذْنَني عَلَيْهِ ويٌقلن: قَبِّل أخاك. وقال الْوَاقِدِيُّ، عَنْ ابنِ أَبي سَبْرَةَ، عَنْ حُسَيْنِ بنِ عَبد اللهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابنِ عبَّاس: أَسْلَمَ العباس بِمَكَّةَ قَبْلَ بَدْرٍ، وأَسْلَمَتْ أُمُّ الْفَضَلَ مَعَهُ حِينَئِذٍ، وكَانَ مَقَامُهُ بِمَكَّةَ، إنَّه كَانَ لا يَغْبَى عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِمَكَّةَ خَبَرٌ يَكُونُ، إِلَّا كَتَبَ بِهِ إِلَيْهِ، وكَانَ مَنْ هُنَاكَ مِنَ الْمُؤْمِنيِنَ يَتَقَوُّوْنَ بِهِ، ويَصِيرُونَ إِلَيْهِ، وكَانَ لَهُمْ عَوْنًا عَلَى إِسْلامِهِمْ، ولَقَدْ كَانَ يَطْلُبُ أَنْ يَقْدَم عَلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم، فَكَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: إِنَّ مَقَامَكَ مُجَاهَدٌ حَسَنٌ، فأقام بأمر رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم. وقال إِسْمَاعِيلُ بنُ قَيْسِ بنِ سَعْدِ بن زيد بن ثابت، عَن أبي حازم، عن سَهْل بن سعد: استأذَنَ العبَّاسُ بن عبد المطلب النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي الْهِجْرَةِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: يَا عَم أَقِمْ مَكَانَكَ الَّذِي أَنْتَ فيه، فإن الله عز وجل يَخْتِمُ بِكَ الْهِجْرَةَ، كَمَا خَتَمَ بِيَ النُّبُوَّةَ. وقال يَزِيدُ بنُ أَبي زياد عَنْ عَبد اللهِ بنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْعبَّاس بنِ عبد المطلب، وفي رواية عن عبد المطلب بنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الْعبَّاس: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ قُرَيْشًا إِذَا لَقِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، لَقُوهُمْ بِبِشْرٍ حَسَنٍ، وإِذَا لَقُوْنَا لَقُوْنَا بِوُجُوهٍ لا نَعْرِفُهَا، قال: فَغَضِبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم غَضَبًا شَدِيدًا، ثُمَّ قال: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الإِيمَانُ حَتَّى يُحِبّكُمْ لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ، وفِي رِوَايَةٍ: ولِقَرَابَتِي، وفِي رِوَايَةٍ: «مَا بَالُ رِجَالٍ يُؤْذُوني فِي الْعبَّاس، إِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنُو أَبِيهِ»، وفِي رِوَايَة، قال: «مَنْ آذَى الْعبَّاس فَقَدْ آذَانِي». وقال عبد الأعلى، عَنْ سَعِيد بنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابنِ عبَّاس: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قال: الْعبَّاس مِنِّي وأَنَا مِنْهُ. وقال مُحَمَّدُ بنُ عَبد اللهِ الْأَنْصارِيُّ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ ثُمامة، عَنْ أَنَس: أَن عُمَر خرجَ يستسقي، وخرجَ بالعبَّاس مَعَهُ يستسقي بِهِ، ويَقُول: اللهُمَّ إنَّا كُنَّا إِذَا قَحطنا عَلَى عهد نبيّنا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ توسَّلنا إليك بنبيّنا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، اللهُمَّ إنَّا نتوسَّل إليك بعم نَبيِّك. أخبرنا بذلك أبو الفَرَج ابن قُدَامَةَ فِي جَمَاعَةٍ، قَالُوا: أخبرنا أبو حَفْص بن طَبَرْزَد، وأَبُو اليُمن الكِنْديُّ. وأَخْبَرَنَا المِقْداد بن أَبِي القاسم، قال: أَخْبَرَنَا عَبْد الْعَزِيز الأخضر، قَالُوا: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بكر الْأَنْصارِيُّ، قال: أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن ماسي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، قال: حَدَّثَنَا الْأَنْصارِيُّ، فَذَكَرَه. ومناقبه وفضائله كثيرةٌ جدًا. قال الواقِديُّ، وعَمْرو بن عليٍّ، وغيرُ واحد: مَاتَ سنة اثنتين وثلاثين بالمدينة، وهو ابن ثمان وثمانين سنة. زاد بَعْضهم: وصلّى عَلَيْهِ عُثْمَان بن عَفَّان، ودفن بالبقيع. وقال أَبُو عَبْد اللهِ بن مَنْدَه: كَانَ أبيض بضًّا جَميلًا معتدلَ القامة، لَهُ ضفيرتان. وقال أَبُو الْحَسَن المدائنيُّ فِي رِوَايَة: مَاتَ سنة ثلاث وثلاثين. وقال خليفة بن خَيَّاط: مات سنة ثلاث وثلاثين. وقال فِي موضع آخر: مات سنة أربع وثلاثين. وكَذَلِكَ قال المدائنيُّ فِي رِوَايَة أُخْرَى. رَوَى لَهُ الْجَمَاعَة. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بنُ الْبُخَارِيِّ فِي جماعة، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْص بن طَبَرْزَد، قال: أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن الحُصَين، قال: أخبرنا أَبُو طالب بنُ غَيْلانَ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، قال: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، قال: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيد، قال: حَدَّثَنَا بَكْرُ بنُ مُضَرٍ، عَنِ ابنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بنِ سَعِيد، عَنِ الْعبَّاس بن عبد المطلب: أنَّه سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ: (( إِذَا سَجَدَ الْعَبْدُ سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةُ آرَابٍ، وَجْهُهُ وَكَفَّاهُ ورُكْبَتَاهُ، وقَدَمَاهُ)). رَوَاهُ مُسلْمٌ، وأَبُو دَاوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسَائيُّ، عن قتيبة، فوافقناهم فِيهِ بعلو.
(ع) عباس بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي أبو الفضل المكي رضي الله عنه. قال أبو علي بن السكن: شهد مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فتح مكة وكان إسلامه يومئذ، والطائف، وتبوك، وثبت يوم حنين، ومات يوم الجمعة لأربع عشرة خلت من رجب سنة ثنتين وثلاثين. وفي «الاستبهاء»: وأمه بتلة وقيل بتيلة وهي أول عربية كست البيت الحرام الحرير والديباج وذلك أن العباس ضل وهو صبي فنذرت إن وجدته أن تكسو البيت فلما وجدته كسته كذا قال العباس والذي في كتاب الزبير وغيره: ضرار والله أعلم. وفي «معجم ابن جميع» من حديث أبي جعفر المنصور عن أبيه عن جده يرفعه العباس عمي ووارثي وصيي. وقال أبو عمر: وكان العباس رئيساً في الجاهلية، وإليه كانت عمارة المسجد الحرام والسقاية وأسلم قبل فتح خيبر، وكان أنصر الناس لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بعد أبي طالب، وكان جواداً مطعماً وصولا للرحم ذا رأي حسن ودعوة مرجوة، وكان لا يمر بعمر وعثمان وهما راكبان إلا نزلا حتى يجوز إجلالاً له ولما استسقى وسقي قال حسان بن ثابت: سأل الإمام وقد تتابع جد بنا ... فسقى الغمام بعزة العباس عم النبي وصنو والده الذي ... ورث النبي بذاك دون الناس وقال الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب: بعمي سقى الله الحجاز وأهله ... عشية يستسقي بشيبته عمر توجه بالعباس في الجدب راغباً ... فما كر حتى جاء بالديمة المطر وكان طوالاً توفي لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب وقيل بل من رمضان سنة ثنتين وهو ابن تسع وثمانين. وذكر ابن دحيمة في كتابه مرج البحرين أنه كان من مبتلى الظعن وكان يقل الجمل إذا بركه بحمله. وفي كتاب ابن الأثير: أسلم قبل الهجرة وأعتق عند موته سبعين عبداً. وفي كتاب العسكري: الأصح أنه مات بالمدينة في ست من خلافة عثمان وكان بالت خفه ذراعاً. وفي «الكامل» للمبرد: دارت امرأة على ابن عبد الله بن عباس تطوف حول البيت وقد فرع الناس طولاً فقالت من هذا؟ فقالوا علي بن عبد الله فقالت: لا إله إلا الله إن الناس ليرذلون لقد رأيت جد هذا تعني العباس وإنه لمثل القبة البيضاء العظيمة قال: وكان علي إلى منكب عبد الله وعبد الله إلى منكب العباس والعباس إلى منكب عبد المطلب، ويروى أن جارة أتتهم يوماً فصاح العباس يا صباحاه قال فأسقطت الحوامل لشدة صوته. وقال ابن الكلبي في «الجمهرة»: كان شريفاً عاقلاً مهيباً. وفي كتاب الزبير: قال عبد المطلب لابن عباس وهو ينقزه: - ظني بعباس حبيبي إن كبر ... أن يمنع الأخرى إذا ضاع الدبر وينزع السجل إذا الليل اقمطر ... ونسبا الزق العظيم الفنحر ويفصل الخطة في الأمر المبر ... ويكشف الكرب إذا ما اليوم هر أكمل من عبد كلال وحجر ... لو جمعا لم يبلغا منه العشر وكان العباس ثوبا لعاري بني هاشم وجفنة لجائعهم ومقطرة لجاهلهم وفي ذلك يقول ابن هَرْمة: وكان لعباس ثلاث يعدها ... إذا ما جناب الحي أصبح أشهبا فسلسلة تنهي الظلوم وجفنة ... تباح فيكسوها السنام المرعبا وحلة عصب ما تزال معدة ... لعار ضربك ثوبه قد تهدبا وانتهى الشرف من قريش في الجاهلية إلى عشرة نفر بطون فأدركهم الإسلام فوصل ذلك لهم من بني هاشم العباس؛ كان قد سقى الحجيج في الجاهلية وبقي له في الإسلام، ولما كان يوم الفجار أقرعوا بين بني هاشم ليرئسوا عليهم رجلاً في تلك الحرب فخرج منهم العباس وهو غلام فأجلسوه على ترس، ولما سرى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم حين اغتسل رفع يديه إلى السماء وقال: «اللهم استر العباس من النار»، وكان يجله إجلال الوالد وكان أبو بكر وعمر في ولايتهما لا يلقيا العباس منهما أحد وهو راكب إلا نزل، ويروى لابن عفيف البصري في العباس لما استسقى: ما زال عباس بن شيبة غاية ... للناس عند تنكر الأيام رجل تفتحت السماء لصوته ... لما دعا بدعاء الإسلام فتحت له أبوابها لما دعا ... فيها بجند معلمين كرام عم النبي فلا كمن هو عمه ... ولدا ولا بالعم في الأعمام عرفت قريش حين قام مقامه ... فيه له فضلا على الأقوام وقال فيه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «اللهم إن عمي العباس حاطني بمكة من أهل الشرك وأخذ لي على الأنصار ونصرني في الإسلام مؤمناً بالله مصدقاً لي اللهم فاحفظه وحطه واحفظ له ذريته من كل مكروه». وفيه يقول العباس بن مرداس لرجل ظلم بمكة من أبيات: وتركن بفناء البيت معتصماً ... يلق ابن حرب ويلق المرء عباساً قومي قريش وحلافي ذوائبها ... بالمجد والحزم ما حان أو ما ساسا ساقي الحجيج وهذا باسر فلج ... والمجد يورث أخماساً وأسداساً وفي كتاب الطبراني: روى عنه ابنه يمام، وعكرمة مولى العباس، وعبد الله بن شداد بن الهاد و كريب مولى ابن عباس، وابنه الهادي ورفيع أبو العالية، ويزيد بن الأصم، وعفيف الكندي. وفي «فجناء الأبناء» لابن المظفر: رأى عبد المطلب العباس وهو صغير يلعب القلة مع الصبيان فقال صبي منهم: والبيت لا يضرب هاتيك القلة إلا ابن ويغالبون مهملة، فقال العباس: وبيت ربي لا لعبت معنا إذاً بذا فول بالخنا قال: فأقبل عليه عبد المطلب واحتمله وارتجز. لم ينمى عمرو ولا قصي. إن لم يسوده بنو لؤي. محيلة ما ليس فيها لي. وذكر الطرطوسي في «فوائده المنتخبة» أن الصديق قام له يوماً في مجلس فقال العباس: إنما يعرف الفضل لأهل الفضل ذو الفضل. وذكره أبو عروبة فيمن أسلم قديماً قبل هجرة الحبشة. وأفاد بعض المصنفين من المتأخرين أن ترجمته متسوفاة في «تاريخ دمشق» في ثلاثة وخمسين ورقة، فانظر إلى هذا العلم الغزير الذي قد استدركه على كتاب شيخه ولو شئنا لذكرنا من أخبار العباس مجلدة ليس فيها شيء مما ذكره ابن عساكر ولله الحمد والمنة، ولكنا نؤثر الاختصار في هذه العجالة كما أسلفناه قبل مخافة السآمة، ولقائل أن يقول له هذا الورق من أي قطع هو، وكم في الورقة من سطر، وهل الخط دقيق أو جليل. وقال المرزباني: مات في آخر أيام عثمان وهو القائل يمدح النبي صلَّى الله عليه وسلَّم. من قبلها طبت في الظلال وفي ... مستودع حيث يخصف الورق
(ع) عبَّاسُ بن عَبْدِ المُطَّلِب. عمُّ رسول الله، أبو الفضل، أسنَّ منه بثلاث سنين أو اثنتين. روى عنه: بنوه عبد الله وعبيد الله وكثير، ونافع بن جبير. مات سنة اثنتين أو ثلاث وثلاثين. وأُّمُّه أمُّ ضرار نتيلة بنت جناب من النمر بن قاسط. شهد بدرًا مع المشركين مكرَهًا وأُسر يومئذٍ، ثم أسلم بعد، وقيل: إنه أسلم قبل ذلك وكان يكتم إسلامه، وأراد القدوم إلى المدينة فأمره الشارع بالمقام بمكة للاتقاء به.
(ع)- عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، القرشي، أبو الفضل المكي، عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وعنه: أولاده عبد الله، وعبيد الله، وكثير وأم كلثوم، ومولاه صهيب، ومالك بن أوس بن الحَدَثان، والأحنف بن قيس، ونافع بن جبير بن مطعم، وعامر بن سعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن الحارث بن نوفَل، وعبد الرحمن بن سابط الجُمَحي، ومحمد بن كعب القرظي وغيرهم. قال الزبير بن بكار: كان أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين. وقال إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد: استأذن العباس نبي الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة، فكتب إليه: ((يا عَم مَكَانك الذي أنْتَ فيه فإنَّ الله يختم بكَ الهِجْرة كمَا ختَم بي النُّبُوة)). وقال الواقدي، عن ابن أبي سَبْرة، عن حسين بن عبد الله، عن عِكرمة عن ابن عباس: أسلم العباس بمكة قبل بَدر وأسْلَمت أم الفَضل معه حينئذ وكان مقامه بمكة وأنه كان لا يَعمى على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة من خبر يكون الا كتب به إليه وكان من هناك من المؤمنين يَتقَوَّون به ويصيرون إليه. مات: سنة اثنين وثلاثين وهو ابن ثمان وثمانين سنة، قاله عمرو بن علي وغيره. وقال ابن مَنْده كان أبيض بضًَّا جميلًا معتدل القامة. وقال خليفة: مات سنة (3) وفي رواية سنة (4). قلت: ما وقع في رواية الواقدي أنَّه أسلم قبل بدر ليس بصحيح لأنه شَهِد بدرًا مع المشركين وأُسِر فيمن أُسر ثم فُودي. ففي الصحيح: أنَّه قال بعد ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم إني فَاديت نفسي وعقيلًا، فلو كان مسلمًا لما أُسر ولا فُودي، فلعلَّ الرواية بعد بدر. وفي حديث أنس في قصة الحَجَّاج بن عِلاط أنَّ أبا رافع قال: كان الإسلام قد دَخَل علينا أهل البيت- يعني آل بيت العباس-. وقال ابن عبد البر: كان رئيسًا في الجاهلية وإليه العِمَارة والسِّقاية، وأسلم قبل فتح خَيْبر، وكانَ أنْصَر الناس لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أبي طالب، وكان جوادًا مُطْعِمًا وَصُولًا للرَّحم ذا رأي حسن، ودَعْوةٍ مَرْجُوَّة، وكان لا يمر بعمر وعثمان وهما راكبان إلا نَزَلا حتَّى يجوز إجلالًا له. وفضائله ومناقبه كثيرة وترجمته مُطَوَّلة في «تاريخ دمشق».
العباس بن عبد المطلب بن هاشم عم النبي صلى الله عليه وسلم مشهور مات سنة اثنتين وثلاثين أو بعدها وهو بن ثمان وثمانين ع