عامر بن شَرَاحِيْل الشَّعبيُّ، أبو عَمْرٍو
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
عامر الشعبي. وهو ابن شراحيل أبو عمرو كوفي رأى علي بن أبي طالب. وروى عن: الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وأسامة بن زيد، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وجابر بن عبد الله، وعدي بن حاتم، وعبد الله بن عمرو، وأنس بن مالك، وجابر بن سمرة، والأشعث بن قيس، والمغيرة بن شعبة، والنعمان بن بشير، وجرير بن عبد الله، والبراء بن عازب، وعامر بن شهر، ومحَمَّد بن صيفي الأنصاري، ومحَمَّد بن صفوان، وأبي هريرة، وفروة بن مسيك، وعروة بن الجعد البارقي، وعروة بن مضرس الطائي، ووهب بن خنبش، والحارث بن مالك بن البرصاء، وحذيفة بن أُسَيْد، وزياد بن عياض، وحبشي بن جنادة، والمقدام أبي كريمة، وعبد الله بن أبي أوفى، وقرظة بن كعب، وعبد الله بن الزبير، وأبي جحيفة، وعمرو بن حُرَيث، ومعاوية بن أبي سفيان، وفاطمة بنت قيس، وعبد الرحمن بن أبزي. ولم يسمع من سمرة بن جندب، وحديث شعبة عن فراس عن الشعبي سمعت سمرة غلط بينهما سمعان بن مشنج، ولم يدرك عاصم بن عدي، وعاصم بن عدي قديم سمعت أبي يقول ذلك. قال أبو محَمَّد: تركت ذكر من روى عنه لكثرته. حدثنا عبد الرحمن أخبرنا أبو سعيد الأشج حدثنا ابن فضيل عن ابن شبرمة قال: (سمعت الشعبي يقول: ما كتبت سوداء في بيضاء قط، ولا حدثنى رجل بحديث فأحببت أن يعيده علي ولا حدثنى رجل بحديث إلا حفظته). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا ابن فضيل عن عاصم الأحول قال: (ذكر للحسن موت الشعبي فقال: إن كان من الإسلام لبمكان). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أحمد بن سنان الواسطي حدثنا إسماعيل بن أبان الوراق حدثنا يحيى بن أبي زائدة عن أشعث بن سوار قال: (نعى لنا الحسن البصري الشعبي فقال: كان والله ما علمت كثير العلم عظيم الحلم قديم السلم من الإسلام بمكان). حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي حدثنا عبد الله بن محَمَّد بن الحسن بن المختار الرازي حدثنا سليمان بن أبي هوذة عن عمرو بن أبي قيس عن منصور قال: (ما رأيت أحداً أحسب من الشعبي). حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي حدثنا عمرو بن علي الصيرفي حدثنا عبد الله بن داود يعنى الخريبي عن سعيد بن عبد العزيز عن مكحول قال: (ما رأيت أحداً أفقه من الشعبي). حدثنا عبد الرحمن قال: (ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: الشعبي ثقة). حدثنا عبد الرحمن أخبرنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إليَّ قال: (سمعت يحيى بن معين يقول: إذا حدث الشعبي عن رجل فسماه فهو ثقة يحتج بحديثه). حدثنا عبد الرحمن قال: (سُئِلَ أبو زرعة عن الشعبي فقال: كوفى ثقة). حدثنا عبد الرحمن قال: (سُئِلَ أبي عن الفرائض الذي رواه الشعبي عن علي قال: هذا عندي ما قاسه الشعبي على قول علي وما أرى علياً كان يتفرغ لهذا).
عامر بن شراحِيل بن عبد الشّعبِي. من شعب هَمدان من أهل الكُوفَة، كُنْيَتُهُ أبو عَمْرو، وكان أكبر من أَبِي إِسْحاق السبيعِي بِسنتَيْنِ. روى عنه: النَّاس. وكان فَقِيهًا شاعِرًا مولده سنة عشْرين، وقد قِيل: سنة إِحْدَى وعشْرين، ومات سنة تسع ومِائَة وقد قِيل: سنة خمس ومِائَة، ويقال: أَربع ومِائَة على دعابة فيهِ وقد نَيف على الثمانين، وكانت أمه من سبى جَلُولاء، روى عن: خمسين ومِائَة من أَصْحاب رَسُول اللَّهِ صلَّى الله عليه وسلَّم.
عامر بن شُرَاحِيل بن عبد: أبو عَمرو، الشَّعبيُّ، الهَمْدَانيُّ، الكوفيُّ. وقال قتادة، عن أبي مِجْلَز: عامر بن عبد الله. وقال عَمرو بن علي: عامر بن عبد الله بن شُرَاحِيل. سمع: جابر بن عبد الله، وابن عبَّاس، وعَدِي بن حاتم، وعبد الله بن عمر بن الخطَّاب، و عبد الله بن عَمرو بن العاصي، والبراء بن عازب، وأبا هريرة، وأبا جُحَيفة، والنُّعمان بن بَشير، وعُروة بن المغيرة بن شعبة. روى عنه: إسماعيل بن أبي خالد، وعاصم الأحول، ومنصور، والأعمش، وابن عَون، وزُبَيد، ومُطَرِّف، وفراس، وزكريَّا بن أبي زائدة، وعبد الله بن أبي السَّفَر، في الإيمان، والشَّهادات، وغير موضع. وقال البخاري: حدَّثنا أحمد _ هو ابن أبي الطَّيِّب بن سليمان هو المَرْوَزِي _ قال: سمعت إسماعيل بن مُجَالد بن سعيد يقول: مات سنة أربعٍ ومئة، وبلغ ثنتين وثمانين سنة. وقال ابن نُمير: مات سنة خمسٍ ومئة. وقال الذُّهلي: حدَّثنا يحيى قال: مات الشَّعْبيُّ سنة ثلاثٍ ومئة. وقائل يقول: سنة خمسٍ ومئة، سنُّه سبعٌ وتسعون سنة. وقال عَمرو بن علي: مات أوَّل سنة ستٍّ ومئة، وهو ابن سبع وسبعين سنة. قال ابن سعد: قال الهيثم بن عَدِيٍّ: توفِّي سنة ثلاثٍ ومئة. وقال ابن سعد: قال أبو نُعيم: مات سنة أربعٍ ومئة. وقال الواقدي: توفِّي سنة خمسٍ ومئة، وهو ابن سبعٍ وسبعين سنة. هكذا قال في «الطَّبقات»، وقال في «التَّاريخ»: مات وهو ابن سبعين سنة. ذكر أبو داود حديثًا فيه أنَّ: أبا إسحاق، قال: الشَّعْبي أكبر منِّي بسنة أو بسنتين. وقال ابن أبي شيبة: مات سنة أربعٍ ومئة.
عامرُ بن شَرَاحِيْلَ بن عبدِ بن ذي كِنَازِ، من أقبالِ اليمنِ، أبو عمرو الشَّعبيُّ الهمدانيُّ الكوفيُّ، وقال عمرُو بن عليٍّ: عامرُ بن عبدِ الله بن شَرَاحِيْلَ. أخرجَ البخاريُّ في الإيمانِ والشَّهاداتِ وغير موضعٍ عن إسماعيلَ بن أبي خالدٍ وعاصمٍ الأحولِ وزكريَّا بن أبي زائدةَ وعبدِ الله بن أبي السَّفرِ والأعمشِ وابنِ عونٍ وغيرهم عنهُ، عن جابرٍ وابنِ عبَّاسٍ وعديِّ بن حاتِمٍ وعبدِ الله بن عمرَ وعبدِ الله بن عمرٍو والبراءِ بن عازبٍ وأبي هريرةَ وغيرهم. وأخرجَ البخاريُّ في أخبارِهِ غيرَ الواحدةِ عن توبةَ العنبريِّ قال: قال لي الشعبيُّ: أرأيتَ حديثَ الحسنِ عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم؟ وقاعدتُ ابنَ عمرَ قريبًا من سنتين أو سنةٍ ونصفٍ فلم أسمعْهُ، روى عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم غيرَ هذا، وذَكرَ حديثَ الضَّبِّ وأن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «كُلُوْا وَأَطْعِمُوْا فَإِنَّهُ حَلالٌ». قال البخاريُّ: وماتَ الشَّعبيُّ عامرُ بن شَرَاحِيْلَ وموسى بن طلحةَ وأبو بردةَ سنةَ أربعٍ ومائةٍ. قال البخاريُّ: حدَّثني أحمدُ بن سليمانَ قال: سمعتُ إسماعيلَ بن مجالدٍ قال: ماتَ الشَّعبيُّ سنةَ أربعٍ ومائةٍ، وبلغَ ثنتين وثمانينَ سنةً. قال أبو بكرٍ: حدَّثنا ابنُ الأصبهانيِّ: أخبرنا شريكٌ عن عبدِ الملكِ بن عُميرٍ قال: مرَّ ابنُ عمرَ على الشَّعبيِّ وهو يُحَدِّثُ بالمغازِي، فقال: شهدتُ القومَ فَلَهُوَ أحفظُ لها وأعلمُ بها مِني. قال أبو بكرٍ: حدَّثنا محمَّدُ بن عمرانَ الأخنسيُّ: حدَّثنا أبو بكرِ بن عيَّاشٍ عن أبي حُصينٍ قال: ما رأيتُ أحدًا أعلمَ من الشَّعبيِّ، قلتُ: ولا شُرَيْحٍ؟ قال: تريدُ أن أكذبَ ما رأيتُ أعلمَ من الشَّعبيِّ. قال أبو بكرٍ: حدَّثنا أبي وأحمدُ بن حنبلٍ ومحمَّدُ بن عمرانَ الأخنسيُّ قالوا: حدَّثنا ابنُ فُضيلٍ: حدَّثنا ابن شبرمَةَ: سمعتُ الشَّعبيَّ يقولُ: ما كتبتُ سوداءَ في بياضٍ قطُّ، زادَ أبي: ولا سمعتُ من رجلٍ حديثًا فأردتُ أن يعيدَهُ عليَّ، زادَ الأخنسيُّ: لقد نسيتُ من الحديثِ ما لو حفظهُ إنسانٌ كان به عالمًا. قال أبو بكرٍ: حدَّثنا عمرُو بن مرزوقٍ: حدَّثنا شعبةُ عن منصورِ بن عبدِ الرَّحمنِ الغدانيِّ قال: سمعتُ الشعبيَّ يقولُ: أدركتُ خمسَ مائةٍ أو أكثرَ من خمسِ مائةٍ من أصحابِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. قال أبو بكرٍ: حدَّثنا الوليدُ بن شجاعٍ: حدَّثنا عليُّ بن القاسمِ الكنديُّ عن أبي بكرٍ الهذليِّ قال: قالَ لي ابن شُبْرُمَةَ: الْزَمِ الشعبيَّ فلقد رأيتُهُ يُسْتفتَى وأصحابُ محمَّدٍ بالكوفةِ. حدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ بن يونسَ قال: قال سفيانُ: لما ماتَ الشَّعبيُّ قال الحسنُ: كان كبيرَ السِّنِّ كثيرَ العلمِ، كانَ من الإسلامِ بمكانٍ رحمه الله. قال أبو بكرٍ: قالَ ابن مَعِيْنٍ: إذا حدَّثَ الشَّعبيُّ عن رجلٍ فسمَّاهُ فهو ثقةٌ يُحتجُّ بحديثِهِ.
عامر بن شَرَاحيل بن عبد، أبو عَمْرو الشَّعْبي شِعْب همدان الكوفي. سمع جابر بن عبد الله وابن عبَّاس والنُّعمان بن بشير وغير واحد من الصَّحابة فمَن بعدهم. روى عنه منصور وإسماعيل بن أبي خالد وغير واحد عندهما. قال عَمْرو بن علي: مات أوَّل سنة ستٍّ ومِئَة؛ وهو ابن سبع وسبعين سنة.
عامر بن شَراحيل، وقيل: ابن عبد الله بن شراحيل، وقيل: ابن شراحيل بن عَبْدٍ بن أخي قيس بن عَبْد، أبو عَمْرو، الشَّعْبي الكُوفي. من شَعْب هَمْدَان، وأُمُّه من شَبْي جَلُولاء، وُلِدَ لست سنين خلت من خلافة عمر بن الخطاب، وروى عن علي بن أبي طالب، وابنيه الحسن والحسين، وسَعْد بن أبي وَقَّاص، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيْل، وعبد الله بن جعفر، وابن عَبَّاس، وابن الزُّبير، وأسامة بن زَيْد، ومعاوية، وجابر بن عبد الله، وجرير بن عبد الله، ووابصة بن مَعْبد، وعَوْف بن مالك، وأنس بن مالك، والبراء بن عازب، والنُّعمان بن بشير، وأبي مَسْعود الأَنْصَاري، وأبي هريرة، وجابر بن سَمُرَة، وبُرَيْدَة بن الحُصَيْب، وأبي سريحة، والأَشْعَث بن قيس، وعِمْران، وعَديّ بن حَاتم، وعمرو بن حُرَيث، وعُرْوة بن أبي الجعد، وعروة بن مُضَرِّس، ووَهْب بن خَنْبَش، والضَّحاك بن قيس، وعبد الله بن أبي أَوْفَى، والمغيرة بن شُعْبة، وعامر بن شَهْر، ومحمد بن ضَيْفي، وفَرْوَة بن مُسَيْك، والحارث بن مالك بن البَرْصاء، ومالك بن صُحَار، وزياد بن عياض، وخُبْشي ابن جُنادة، والمِقْدام بن مَعْدي كرب، وعبد الرحمن بن أَبْزى، وقَرَظة بن كَعْب، وعائشة، وأم سلمة، وميمونة أمهات المؤمنين، وأم هانئ بنت أبي طالب، وأسماء بنت عُميس، وفاطمة بنت قيس، وغيرهم. وقال منصور بن عبد الرحمن: قال الشعبي: أدركت خمس مئة من أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقولون: علي، وطلحة، والزبير في الجنة. روى عنه: عبد الله بن بُريدة، وأبو إسحاق السبيعي، وقتادة، وداود بن أبي هِنْد، والأَعْمش، وإسماعيل ابن أبي خالد، ومنصور بن المعتمر، وأبو حُصَين عثمان بن عاصِم، وعطاء بن السائب، ومحمد بن سُوقة، وزكريا بن أبي زائدة، وفراس بن يحيى، وحُصَين بن عبد الرحمن، وعبد الملك بن أَبْجَر، ومُطَرِّف بن طريف، ومنصور بن عبد الرحمن الغُدَاني، وعبد الله بن أبي السَّفَر, ومغيرة بن مِقْسَم، وعُمَر بن أبي زائدة، وسعدي بن مَسروق، وعاصم الأَحْوَل، والحكم بن عُتَيْبة، وبيان بن بشر، وربيعة بن يزيد، ومكحول الدمشقيان، وأبو حنيفة النُّعمان بن ثابت ، وجابر بن يزيد الجُعْفي، ومجالد بن سعيد. قال سفيان بن عيينة: كان الناس بعد أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن عباس في زمانه، والشَّعْبي فيزمانه، والثَّوري في زمانه. وقال عبد الله بن شُبْرُمة: سمعت الشعبي يقول: ما كتبت سوداء في بيضاء قط، ولا حدثني رجل بحديث فأحببت أن يعيده علي، ولا حدثتني رجل بحديث غلا حفظته. وقال أبو مِجْلَز: ما رأيت فيهم أفقه من الشَّعْبي. وقال أَشْعَث بن سَوّار، نعى لنا الحسنُ الشَّعبيَّ. فقال: كان والله كبير العلم، عظيم الحلم، قديم السِّلم، من الإسلام بمكان. وقال عبد الملك بن عُمَير: مَرّ ابن عُمَر على الشعبيّ، وهو يحدث بالمغازي، فقال: لقد شهدت القوم، فهو أحفظُ لها وأعلم بها. وقال يحيى بن معين: الشعبي ثقة، وإذا حَدَّث عن رجل فسمّاه، فهو ثقة يحتج به. وقال أبو زرعة: الشعبي كوفي، ثقة. وقال أحمد بن عبد الله: سمع الشعبي من ثمانية وأربعين رجلاً من أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والشعبي أكبر من أبي إسحاق بسنتين، وأبو إسحاق أكبر من عبد الملك بن عمير بسنتين، ومرسل الشعبي صحيح، لا يكاد يرسل إلا صحيحاً. قال إسماعيل بن مجالد، وأبو نعيم: مات سنة أربعٍ ومئة، وبلغ ثِنْتَين وثمانين سنة. وقال ابن نمير: مات سنة خمسة ومئة. وقال ابن نمير، والهيثم: مات سنة ثلاث. وقال عمرو بن علي: سنة ستٍّ. روى له الجماعة.
ع: عَامِرُ بن شَراحيل، وقيل: ابن عَبد اللهِ بن شراحيل، وقيل: ابن شراحيل بن عَبْدٍ، الشَّعْبِيُّ، أَبُو عَمْرو الكُوفيُّ، ابن أَخِي قَيْس بن عَبْد، من شَعْب هَمْدان، وأُمُّه من سَبْي جَلُولاء، وُلِدَ لست سنين خَلَت من خلافة عُمَر بن الخطاب، على المشهور. روى عن: أسامة بن زَيْد بن حارثة، والْأَشْعَث بن قَيْس الكِنْديِّ، وأَنَس بن مالك (م د س)، والبَراء بن عازِب (خ م)، وبُرَيْدة بن الحُصَيْب الْأَسْلَمِيِّ (م ق)، وجابر بن سَمُرَة (م د)، وجابر بن عَبد اللهِ (ع)، وجَرير بن عَبد اللهِ البَجَليِّ (ع)، والحارِث بن عَبد اللهِ الْأَعْوَر (مد)، وحارث بن مالك بن البَرْصاء (ت)، وحُبْشي بن جُنادة (ت)، والحَسَن بن عَلِيِّ بن أَبي طالب، وأخيه الحُسَين بن علي بن أَبي طَالِب، وخارجة بن الصَّلْت البُرْجُمِّي (د س)، والربيع بن خُثَيْم (خ م سي)، وَزِر بن حُبَيش (س)، وزياد بن عِياض الْأَشْعَريِّ، وزَيْد بن أَرْقَم، وزَيْد بن ثابت، وسَعْد بن أَبي وَقَّاص، وسَعِيد بن زَيْد بن عَمْرو بن نُفَيْل، وسُفْيَان بن الليل الهَمْدانيِّ، وسَمُرَة بن جُنْدُب الفَزَاريِّ. وسَمْعان بن مُشَنَّج (د س)، وسُوَيْد بن غَفَلة (م ت س)، وشُريح بن الحرث الْقَاضِيَ (بخ س)، وشُريح بن هاني (م س)، وأبي وائل شَقيق بن سَلَمة الْأَسَديِّ، والضَّحاك بن قَيْس، وطَلْحة بن عُبَيد الله، ولَمْ يسمع منه (سي)، وعاصم بن العَدَويِّ (ت س)، وعامر بن شَهْر الهَمْدانيِّ (د)، وعُبادة بن الصَّامت (س)، وعَبد اللهِ بن أَبي أَوْفَى، وعَبد الله بن بُرَيْدة، وعَبد الله بن جَعْفَر بن أَبي طالب، وعَبد الله بن الخليل الحَضْرَميِّ (د س)، وعَبد الله بن الزُّبير، وعَبد الله بن عَبَّاس (ع)، وعَبد اللهِ بن عُتبة بن مَسْعُود (س)، وعَبد الله بن عُمَر بن الخطاب (ع)، وعَبد الله بن عَمْرو بن العاص (خ د ت س)، وعَبد الله بن مَسْعود (د س)، ولم يسمع منه. وعَبد اللهِ بن مُطيع بن الأسود (بخ م)، وعبد الله بن مَعْقل بن مُقَرِّن (ت)، وعَبد اللهِ بن يَزِيد الخَطْمِّي، وعَبْدِ خَيرٍ الْهَمْدَانِّي (د س ق)، وعبد الرَّحْمَن بن أَبْزى (د)، وعبد الرَّحْمَن بن الحارث بن هِشام (م)، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن سَمُرَة، وعبد الرَّحْمَن بن عبد ربِّ الْكَعْبَة (م)، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي لَيْلى، وعَدي بن حَاتِم الطائيِّ (ع)، وعُرْوة بن أَبي الجَعْد البارقيِّ (خ م ت س ق)، وعروة بن مُضَرِّس، وعُروة بن المغيرة بن شُعبة (خ م د ت س)، وعكرمة مولى ابن عباس (خ)، وهُوَ من أقرانه، وعَلْقَمَة بن قَيْس النَّخعيِّ (م د ت س)، وعلي بن أَبي طالب (خ د س)، وعُمَر بن الْخَطَّاب (سي)، ولَمْ يسمع منه، وعَمْرو بن أُميّة الضَّمْريِّ (س)، وعَمْرو بن حُرَيث، وعَمْرو بن مَيْمون الْأَودِيِّ (م س)، وعِمْران بن حُصَين (د ت)، وعُمَير بن سَعِيد النَّخعيِّ (عس)، وعَوْف بن مَالِك الْأَشْجَعيِّ، وعِياض الْأَشْعَريِّ (ق)، وفَرْوَة بن مُسَيْك، وقَرَظة بن كَعْب (ق)، وقيس بن سَعْد بن عُبَادَة (د ق)، وعَمِّه قَيْس بن عَبْدٍ الشَّعْبِيِّ، وكَعْب بن عُجْرة (د)، ومالك بن صحار، والمُحرَّر بن أَبي هُرَيْرة (س)، ومُحَمَّد بن الْأَشْعَث بن قَيْس (س)، ومُحَمَّد بن صَفْوان الْأَنْصارِيِّ (د س ق)، ومُحَمَّد بن صَيْفي الْأَنْصارِيِّ (س ق)، ومَرْحَب أَوْ أبي مَرْحَب (د)، ومَسْروق بن الْأَجْدَع (ع)، ومُعاوية بن أَبي سُفْيَان، ومعاوية بن سُوَيْد بن مُقَرِّن (س)، والمغيرة بن شُعْبَة (م ت سي)، والمِقْدام بن مَعْدِي كَرِب (بخ د ق)، والنَّزال بن سَبْرة (عس)، والنُّعمان بن بَشير (ع)، وهَرِم بن خَنْبَش (ق)، ويُقال: وَهْب بن خَنْبَش (س ق)، ووابِصة بن مَعْبد، وورَّاد كاتب المغيرة بن شُعْبَة (خ م س)، وأبي جُحَيْفة وَهْب بن عَبد اللهِ السُّوائيِّ (خ ت س ق)، وأبي بُردة بن أَبي موسى الأشعري (بخ)، وأبي بكر بن عَبْدِ الرَّحْمَن بن الحارث بن هشام (س)، وأبي ثَعْلَبة الخُشَنيِّ (بخ 4)، وأبي ثور الحُدانيِّ (ت)، وأبي جُبيرة بن الضَّحاك (بخ 4)، وأبي سَرِيحة الغِفاريِّ (ق)، وأبي سَعِيد الخُدْرِيِّ (س)، وأبي سلمة بن عَبْد الرحمن بن عَوْف (م د ت ق)، وهو من أقرانه، وأبي مَسْعُود الْأَنْصارِيِّ، وأبي موسى الْأَشْعَريِّ (د)، وأبي هُرَيْرة (ع)، وأَسْماء بنت عُمَيس، وعائشة أمِّ المؤمنين (د ت س)، وفاطمة بنت قَيْس (م 4)، ومَيْمونة بنت الْحَارِث أمِّ الْمُؤْمِنيِنَ، وأمِّ سلمة زوج النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وأمِّ هانئ بنت أبي طالب (ت). روى عنه: إِبْرَاهِيم بن مُهاجر (د ت س)، والْأَجْلَح بن عَبد اللهِ الكِنْديُّ (د س)، وأَسْماء بن عُبَيد، وإسماعيل بن أَبي خَالِد (خ م ت س)، وإسماعيل بن سالم (د س)، وأَشْعَث بن سَوَّار (م ت)، وبَدْر بن عُثْمَان (د)، وأبو بِشْر بن بَيان بن بشر (خ م د س ق)، وتَوْبَة العَنْبَريُّ (خ م مد)، وأَبُو حمزة ثابت بن أَبي صَفيّة الثُّماليُّ (ت)، وجابر الجُعْفيُّ (ق)، وحُرَيث بن أَبي مَطَر (خت ت ق)، وحُصَين بن عبد الرَّحْمَن السُّلَمِيُّ (خ م ت س ق)، والحكم بن عُتَيْبة (م)، وخالد بن سَلَمة المخزوميُّ الفأفاء (عس)، ودَاوُد بن عَبد اللهِ الْأَوْدِيُّ (ت)، ودَاوُد بن أَبي هِنْد (خت م 4)، ودَاوُد بن يَزِيد الْأَوْدِيُّ (ق)، ورَبيعة بن يَزِيد الدِّمشقيُّ، وزُبَيد الياميُّ (خ م س)، وزَكَرِيَّا بن أَبي زائدة (ع)، والسَّري بن إِسْمَاعِيل (ق)، وسَعِيد بن عَمْرو بن أَشْوَع (خ م)، وسَعِيد بن مَسروق الثَّوْرِيُّ (م د س)، وسَعِيد بن يَزِيد الْأَحْمَسيُّ، وسَلَمة بن كُهَيْل (خ م د س)، وأَبُو إِسْحَاق سُلَيْمان بن أَبي سُلَيْمان الشَّيبانيُّ (خ م ت)، وسُلَيْمان الْأَعْمَش (خ م ت)، وسِماك بن حَرْب (م سي)، وسَيَّار أَبُو الحكم (خ م د س)، وصالح بن صَالِح بن حَي (ع)، وطارق بن عَبْد الرَّحْمَنِ البَجَليُّ (مد)، وطُعْمة بن غَيْلان (عس)، وعَاصِم الْأَحْوَل (ع)، والعَبَّاس بن ذَريح (بخ د س)، وعَبد الله بن بُريدة (م د س)، وأبو جرير عَبد اللهِ بن الْحُسَيْن (خت د)، قَاضِي سجستان، وأَبُو الزِّناد عَبد الله بن ذَكْوان (م ق)، وعَبد الله بن أَبي السَّفَر (خ م د س ق). وعَبد الله بن شُبْرُمة (د)، وعَبد الله بن عَون (خ م د س)، وأَبُو لَيْلَى عَبد اللهِ بن مَيْسَرة الحارثيُّ (عس)، وعبد الْأَعلَى بن عامر الثَّعْلبيُّ (عس)، وعبد الأعلى بن أَبي المُساور (ق)، وعبد الرَّحْمَن بن سَعِيد بن وَهْب الهَمْدانيُّ (م)، وعبد الْمَلِك بن سَعِيد بن أَبْجَر (م ت)، وعُبَيد الله بن أَبي جعفر المِصْرِيُّ، وعُبَيد الله بن حُميد بن عَبْد الرَّحْمَنِ الحِميريُّ (س)، وعُبَيد بن أَبي أميَّة الطَّنافِسيُّ، وعُبَيدة بن مُعتب الضَّبِّيُّ (خت)، وأبو حُصَين عُثمان بن عاصِم الْأَسَديُّ (م ت س)، وأَبُو فَروة عُرْوَة بن الْحَارِث الْهَمْدَانِيُّ (خ م د)، وعَطاء بن السَّائب (س)، وعُمَر بن أَبي زائدة (م)، وأبو إسحاق عَمْرو بن عَبد اللهِ السَّبِيعيُّ (م د)، وأبو العَنْبَس عَمْرو بن مَرْوَان النَّخعيُّ، وعَمْرو بن مَنْصُور المِشْرَقيُّ (د)، وعَوْن بن عَبد الله بن عُتبة بن مسعود (م)، وعيسى بن أَبي عزّة الكُوفيُّ (مد ت س)، وغَيْلان بن جَرِير (م)، وفِراس بن يَحْيَى الهَمْدانيُّ (ع)، وفُضَيل بن عَمْرو الفُقَيميُّ (م س)، وفَضْل بن مَيْسَرة (ص)، وقتادة (م ت)، ومُجالد بن سَعِيد (م 4)، ومُحَمَّد بن سالم (ت)، ومُحَمَّد بن سُوقة، ومُحَمَّد بن قَيْس الْأَسَديِّ (س)، ومُطَرِّف بن طَريف (ع)، ومغيرة بن مِقْسَم الضَّبِّيُّ (ع)، ومكحول الشَّاميُّ، ومنصور بن عَبْد الرَّحْمَنِ الغُدانيُّ (م)، ومنصور بن المُعْتَمِر (ع)، وموسى بن عَبد المَلِك، وموسى بن عُمَير العَنْبَريُّ، وموسى بن عُمَير الْقُرَشِيُّ، ومَيْمون أبو حمزة الْأَعْوَر (ت ق)، وأبو حَنيفة النعمان بن ثابت، وهِلال بن سَلمان (مد)، ووَبَرة بن عَبْد الرَّحْمَنِ (س)، وأَبو حَيَّان يحيى بن سَعِيد بن حيان التَّيْمِيُّ (خ م د ت س)، ويَحْيَى الكِنْديُّ (خت)، ويونُس بن أَبي إِسْحَاق السَّبِيعيُّ. قال بَعْض أَهل النسب: عَامِر الشَّعْبِي، من شَعب هَمْدان الصغرى، وهُوَ همْدان بن زِيَاد بن حسان ذي الشَّعْبَيْن، وهُوَ شعبان أَيْضًا أَخُو سهل وخَوْلان وحُبران، أولاد عَمْرو بن قَيْس، وهُوَ أَخُو شرعب بن قَيْس وحضرموت بن قَيْس عِنْدَ بعضهم، وهُوَ قَيْس بن مُعَاوِيَة، أَخُو ظهر بن مُعَاوِيَة بن جُشَم بن عَبْد شمس، بطون بن حِمْيَر وهَمدان الكبرى من كهلان بن سبأ، أَخِي حِمْيَر بن سبأ، وفيهم خَوْلان أَيْضًا. قال مَنْصُور بن عَبْد الرَّحْمَنِ الغُدانيُّ، عن الشَّعبيِّ: أدركتُ خمس مئة من أصحاب رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، يقولون: عَلِي وطلحة والزبير فِي الْجَنَّة. وقال سُفْيَان بن عُيَيْنَة: كَانَ النَّاس بعد أصحاب رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ابن عَبَّاس فِي زمانه، والشعبي فِي زمانه، والثوري فِي زمانه. وقال عَبد اللهِ بن شُبْرُمة عَنِ الشَّعْبِيِّ: ما كتبُ سوداء فِي بيضاء قط، ولا حَدَّثَنِي رجل بحَدِيث فأحببت أَن يعيده عَلِي، ولا حَدَّثَنِي رجل بحَدِيث إلَّا حفظته. وقال أَبُو مِجْلَز: مَا رأيت فيهم أفقه من الشَّعْبِي. وقال أَشْعَث بن سوَّار: نعى لنا الْحَسَنُ الشَّعْبِيَّ. فَقَالَ: كَانَ واللهِ كبيرَ العلم، عظِيمَ الحلم، قديم السِّلِم، من الإِسلام بمكان. وقال عَبد المَلِك بن عُمَير: مَر ابن عُمَر على الشعبي، وهُوَ يحدث بالمغازي فَقَالَ: لَقَدْ شهدتُ الْقَوْمَ، فلهو أحفظُ لَهَا، وأعلمُ بِهَا. وقال سَعِيد بن عَبْد العزيز، عَنْ مكحول: مَا رأيت أفقه من الشَّعْبِي. وقال إسحاق بن منصور عَن يحيى بن مَعِين. وأَبُو زُرْعَة، وغير واحد: الشَّعْبِيُّ ثقة. وقال أَبُو بكر بن أَبي خَيْثَمة: سمعت يحيى بن مَعِين يقول: إذا حَدَّث الشَّعْبِي عَنْ رجل فسمَّاه، فَهُوَ ثقةٌ يُحتج بحَدِيثه. وقال أَحْمَد بن عَبد اللهِ العِجْليُّ: سمع من ثمانية وأربعين من أصحاب رَسُول اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ، والشعبي أكبر من أبي إِسْحَاق بسنتين، وأَبُو إِسْحَاق أكبر من عَبد المَلِك بن عُمَير بسنتين، ومرسل الشَّعْبِي صحيح، لا يكاد يرسل إلَّا صحيحًا. وقال عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي حاتِم، عَن أَبِيهِ: لَمْ يسمع من سَمُرَة بن جُنْدب، وحَدِيث شُعْبَة، عَنْ فراس، عَنِ الشَّعْبِي: سمعتُ سَمُرَة، غلط، بينهما سَمْعان بن مُشَنَّج، ولَمْ يدرك عَاصِم بن عدي، وعَاصِم بن عدي قديم. وقال أيضًا: سُئِل أبي عن الفرائض، الَّتِي رواها الشَّعْبِي، عَنْ عَلِي، قال: عندي مَا قاسه الشَّعْبِي عَلَى قَوْل عَلِيٍّ، ومَا أرى عليًّا كَانَ يتفرّغ لِهَذَا. وقال معاوية بن صالح، عَن يَحْيَى بن مَعِين: عَامِر الشَّعْبِيٌّ قضى لعُمَر بن عَبْد العزيز. وقال عيسى بن أَبي عيسى الحنَّاط، عَنِ الشَّعبيِّ: إِنَّمَا كَانَ يطلب هذا العالم مَن اجتَمَعَت فِيهِ خَصْلَتان: العقلُ والنُّسك، فإن كَانَ ناسكًا ولَمْ يكن عاقلًا، قال: هَذَا أمر لا يناله إلَّا العقلاء، فلم يطلبُه، وإن كَانَ عاقلًا ولَمْ يكن ناسِكًا، قال: هَذَا أمر لا يناله إلَّا النساك، فلم يطلبُه، قال الشَّعْبِي: ولقد رَهِبتُ أَن يَكُون يطلبُه اليوم مَنْ ليست فِيهِ واحدة منهما، لا عَقْلٌ ولا نُسكٌ. وقال سنان بن هَارُون، عَنْ مُحَمَّد بن بشر أَوْ بشير، قال الشَّعْبِيُّ: اتّقوا الفاجر من الْعُلَمَاء، والجاهل من المتعبّدين، فإنّهما آفة كُلِّ مفتون. وقال دَاوُد بن أَبي هِنْد، عَنِ الشَّعْبِيِّ: الرجال ثلاثة: رجلٌ ونصفُ رجل، ولا شيء، فأمَّا الرجل التام، فَهُوَ الَّذِي له رأي. وهُوَ يستشير، وأمَّا نصف رجل، فالذي لَيْسَ لَهُ رأي. وهُوَ يستشير، وأمَّا الَّذِي لا شيء، فالذي لَيْسَ لَهُ رأي ولا يستشير. وقال مُجالد، عَنِ الشَّعْبِيِّ: إنّي لجالس يومًا، إذ أقبل حمَّال مَعَهُ دَنٌّ، حَتَّى وضعه ثم جاءني فَقَالَ: أَنْتَ الشَّعْبِيّ؟ قلت: نعم. قال: أَخْبَرَنِي عَنْ إبليس. هل لَهُ زوجة؟ قلت: إِن ذاك لعُرسٌ مَا شهدته! قال: ثُمَّ ذكرت قَوْل الله تَعَالَى: {أفتَتَّخِذُونَهُ وذُرِّيَّتَه أولياء من دُوني}. قال: فعلمت أنَّه لا تكون ذريّة إلَّا من زوجة. وقال عَبْد الرَّحْمَن بن أَبي الزِّناد، عَن أَبِيهِ: قال لي الشَّعْبِيُّ: ألا أطْرِفُكَ عنّي بطريفة؟. كنتُ اليومَ فِي الْمَسْجِد فِي مجلسِ الْقَضَاء، وعندي امْرَأَة، لَيْسَ عندي غيرُها، فجاءَ رجلٌ فَقَالَ لي: أيّكما الشَّعْبِي، فَقُلْتُ: هذه!. وقال عَبْد الرَّحْمَنِ بن عَبد الله بن أَخِي الْأَصْمَعِي، عَنْ عمِّه: وَجَّهَ عَبد المَلِك بن مَرْوَان عامرًا الشَّعْبِي، إِلَى ملك الروم فِي بَعْض الأمر، فاستكثر الشَّعْبِيَّ: فَقَالَ له: أمن أهل البيت الْمَلِك أَنْتَ؟ قال: لا. قال: فلمَّا أراد الرجوع إِلَى عَبد المَلِك، حَمله رقعةً لطيفة، وقال لَهُ: إِذَا رجعتَ إِلَى صاحبك، وأبلَغْتَه جَمِيع مَا يحتاج إِلَى معرفته من ناحيتنا، فادفع إِلَيْهِ هذه الرقعة، فلما صار الشَّعْبِي إِلَى عَبد المَلِك، ذكر لَهُ مَا احتاج إِلَى ذكره، ونهض مِن عنده، فلما خرج ذكر الرقعة فرجع، فَقَالَ: يا أمِير الْمُؤْمِنيِنَ، إنَّه حَمَّلَني إليك رقعة. نسيتها حتى خرجت، وكانت فِي آخر مَا حَمَّلَني، فدفعها إِلَيْهِ ونهض، فقرأها عَبد المَلِك، فأمر بردّه. فَقَالَ: أعَلِمْتَ مَا فِي هذه الرقعة؟ قال: لا، قال: فِيهَا عجبت من العرب كَيْفَ ملّكَتْ غَيْر هَذَا!، أفتدري لَمْ كتب إلي بهذا؟ قال: لا، قال: حَسَدني بك. فأراد أَن يغريني بقتلك، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: لو كَانَ رآك يا أمِير الْمُؤْمِنيِنَ مَا استكثرني، فبلغ ذَلِكَ ملك الروم، فذكر عَبد المَلِك، فَقَالَ: لِلَّهِ أبوه، والله مَا أردت إلَّا ذاك. وقال أَبُو صَالِح أَحْمَد بن مَنْصُور المَرْوَزيُّ، عَن أبي وهب مُحَمَّد بن مزاحم: جاء رجل إِلَى الشَّعْبِي، فشتمه فِي ملأٍ من النَّاس، فَقَالَ الشَّعْبِي: إِن كنتَ كاذبًا فغفر الله لَك، وإن كنتَ صادقًا فغفر الله لي. وقال مجالد، عَنِ الشَّعْبِيِّ: العلم أكثر من أَن يُحصى، فخذ من كُل شيء أحسنه. وقال أيضًا عَنه: لَيْسَ حسن الجوار أَن تَكُفَّ أذاك عَنِ الجار، ولكن حسن الجوار، أَن تصبر عَلَى أذى الجار. وقال مِسْعَر عَنْ مُحَمَّد بن جُحادة: كَانَ الشَّعْبِي من أولع النَّاس بهذا الْبَيْت: ليست الأحلام فِي حِينَ الرِضى إِنَّمَا الأحلام فِي حِينَ الغَضَبْ ومناقبه وفضائله كثيرة جدًا. قال الهيثم بن عدي، ويَحْيَى بن بُكَيْر: مَاتَ سنة ثلاث ومئة. زاد يَحْيَى: وسِنُّهُ تسعٌ وسبعون سنةً. وقال يَحْيَى بن مَعِين وغيره: مَاتَ سنة ثلاثٍ أَوْ أربعٍ ومئة. وقال إِسْمَاعِيل بن مُجالد، وأَبُو نُعيم، ومُحَمَّد بن عِمْران البَجَليُّ، وعُمَر بن شَبيب المُسْليُّ، وعَبد الله بن إدريس، وغير واحد: مات سنة أربعٍ ومئة. زاد إِسْمَاعِيل: وبلغ ثِنْتَيْن وثمانين سنة. وقال الواقِديُّ، عَنْ إِسْحَاق بن يَحْيَى: مَاتَ سنة خمسٍ ومئة. وقال مُحَمَّد بن عَبد اللهِ الحَضْرَميُّ: عَنْ مُحَمَّد بن عَبد الله بن نُمَير: مات سنة خمسٍ ومئة. قال: وقال غَيْر ابن نمير: مات سنة أربعٍ ومئة. وهو ابن ثنتين وثمانين. قال: ويُقال أَيْضًا: سنة سبع ومئة. وقال عَلِي بن المديني، وعَمْرو بن عليٍّ، مات سنة ستٍّ ومئة. وقيل عَنْ عَلِي بن المديني: مات سنة سبع ومئة. وقال أَحْمَد بن حنبل، عَن يحيى بن سَعِيد القطَّان: مَاتَ قبل الْحَسَن بيسير، ومَاتَ الحسن سنة عشرٍ ومئة، بلا خلافٍ. وقال سُلَيْمان بن عَبْد الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِي بن عَبد اللهِ التَّميميِّ: مات سنة عشرٍ ومئة، وهو ابن سبع وسبعين. وكَذَلِكَ قال الواقِديُّ، وعَمْرو بن عَلِي، فِي مبلغ سنِّه. رَوَى له الجماعة.
(ع) عامر بن شراحيل وقيل: ابن عبد الله بن شراحيل وقيل ابن شراحيل بن عبد الشعبي أبو عمرو الكوفي من شعب همدان. كذا قاله المزي تابعاً صاحب الكمال الذي يهذبه، والذي ذكره الكلبي والهمداني المعروف بابن الدمنة وبعدهما الرشاطي وغيره: أن الشعبي منسوب إلى شعبان واسمه حسان بن عمرو بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن حَيْدان بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن هميسع بن حمير بن سبأ؛ لا ذكر لهمدان في نسبه. قال الجوهري: شعب جبل باليمن نزله حسان بن عمرو الحميري وولده فنسبوا إليه منهم عامر الشعبي، وكذا ذكره ابن قتيبة، والقزاز، وقبلهم ابن حبيب في المحّبر وغيره. وقال ابن السمعاني: ولد سنة عشرين، وقيل: سنة إحدى وثلاثين مات سنة تسع ومائة. وقال ابن سعد: هو من حمير وكان ضئيلاً نحيفاً فقيل له يا أبا عمرو ما لنا نراك ضئيلاً قال: إني زوحمت في الرحم وكان ولد هو وأخ توأماً في بطن. وذكر ابن حزم أن مولده كان بعد قتل عمر، وأن عمار بن ياسر لم يكن الشعبي يعقل رميه. وذكر الحصري في «زهر الآداب» أن قائل ذاك له عبد الملك بن مروان. ذكر ابن سعد عنه قالوا: وُلد سنة جلولاء يعني سنة تسع عشرة، وكان له ديوان يعزو عليه، وكان شيعياً فرأى منهم أمورا وسمع إفراطهم فترك رأيهم وكان يعيبهم. وقال: ما كتبت سوداء في بيضاء قط وما حدثني أحدٌ بحديث فأحببت أن يعيده عليَّ. وسئل عن شيء يوماً فلم يكن عنده فيه شيء فقيل له: قل برأيك. قال: ما تصنع برأيي بُل على رأيي. وسأل إبراهيم رجل عن شيء فقال: لا أدري، والشعبي مار فقال: اذهب فاسأل ذلك الشيخ وارجع فأخبرني فرجع إليه فقال: قال: لا أدري. فقال إبراهيم: هذا والله الفقه. ثنا عارم ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عطية السراج قال: مررت مع الشعبي على مسجد من مساجد جهينة: فقال أشهد على كذا وكذا من أهل هذا المسجد من أصحاب النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ثلاث مائة فذكر عنهم شيئاً من أفعالهم وكان الشعبي يصبغ بالحمرة وتوفي فجأة. وفي «الزيادات» للرشاطي: ولد لست سنين من خلافة عثمان وقيل ولد سنة إحدى وعشرين. وفيّ «العقد»: لما سأله النخعي عن مسألة قال: لا أدري فقال إبراهيم: هذا والله هو العالم سئل عما لا يدري فقال لا أدري. وفي «تاريخ أبي الفرج الأصبهاني»: قال الشعبي لما قدم بشر بن مروان الكوفة كتب على مظالمه. وقال الآجري: سمعت أبا داود يقول: مات الشعبي فجأة جاء وهو راكب ثم خر فصاحوا عليه، قلت: مات وهو قاض. قال: هو كان اعتزل القضاء وسمع من أم سلمة وعائشة قال، ومرسل الشعبي أحب إلي من مراسيل النخعي وسمع من المقدام أبي كريمة قلت: إن قوماً يزعمون أنه كان يتشيع قال معاذ: الله هو القائل لو كانت الشيعة من الطير. وفي كتاب «فضل الكتاب» للجافظ : كان الشعبي مع تفقهه ونبله كاتب. وفي «الوشاح» لابن دريد: قيل للشعبي من أنت؟ قال: أنا فلان ابن فلان ابن ذي نسرين. وذكر المزي روايته عن أسامة بن زيد، والفضل بن العباس، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وأبي سعيد، وأبي جبيرة، وعائشة، وأم سلمة، ومسروق، وأم هانئ بنت أبي طالب، وعلي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت الرواية المشعرة عنده بالاتصال. وفي كتاب أبي أحمد العسكري: الشعبي عن أبي جبيرة مرسل. وفي «تاريخ نيسابور»: سئل يحيى بن يحيى الشعبي أدرك أم سلمة فكأنه قال لا. وفي «جامع بيان العلم»: قال النخعي: الشعبي يحدث عن مسروق!! ووالله ما سمع منه شيئاً قط. وفي «علوم الحديث» للحاكم: لم يسمع الشعبي عن عائشة، ولا من ابن مسعود، ولا من أسامة بن زيد، ولا من علي بن أبي طالب - إنما رآه رؤية، ولا من معاذ بن جبل، ولا من زيد بن ثابت. وفي «العلل الكبرى» لابن المديني: الشعبي لم يسمع من زيد بن ثابت حدث عن قبيصة عنه، ولم يلق أبا سعيد الخدري، ولم يلق أم سلمة. وفي «سؤالات حمزة»: الشعبي لم يسمع من ابن مسعود - إنما رآه رؤية. وفي «العلل الكبير» للترمذي: قال محمد: لا أعرف للشعبي سماعاً من أم هانئ. وفي علل أبي الحسن الدارقطني: لم يسمع الشعبي من علي. وقال ابن القطان في «بيان الوهم والإيهام»: منهم من يدخل بينه وبين علي: عبد الرحمن بن أبي ليلى وسنه محتملة لإدراك علي وذكر ما قيل في سنه ثم قال: لكن إن صح أنه مات ابن سبعين فقد صغرت سنه عن سن من يتحمل فعلى هذا يكون سماعه من علي مختلفاً فيه. ولما ذكر ابن حزم حديثه عن علي في الحيض احتج به وعادته لا يحتج إلا بصحيح من شرط الصحبة الاتصال. وأما البخاري فإنه لما ذكر هذا الأمر مرّضه بقوله ويذكر عن علي فكأنه لمح الانقطاع وإلا فالمسند صحيح لا موضع للنظر فيه إلا في هذا، ثم نقض هذا فقال في كتاب الرجم: ثنا آدم ثنا شعبة عن سلمة بن كهيل عن الشعبي عن علي حين رجم المرأة يوم الجمعة قال: قد رجمتها بسنة النبي صلَّى الله عليه وسلَّم فهذا بعض الأول والله تعالى أعلم. وفي «المراسيل»: قال ابن معين: ما روى الشعبي عن عائشة مرسل قال: وسألت أبي عن حديثين رواهما همام عن قتادة عن عروة عن الشعبي أن أسامة بن زيد حدثه: «أنه كان ردف النبي صلَّى الله عليه وسلَّم عشية عرفة». هل أدرك الشعبي أسامة؟ قال: لا يمكن أن يكون سمع من أسامة ولا أدرك الفضل بن عباس. سمعت أبي يقول: لم يسمع الشعبي من ابن مسعود. والشعبي عن عائشة مرسل، إنما يحدث عن مسروق عن عائشة، وقال أبو زرعة: الشعبي عن معاذ مرسل، وسمعت أبي يقول: الشعبي لم يسمع من ابن عمر. وفي تاريخ البخاري «الأوسط»، و «الكبير»: ثنا عمرو بن مروان ثنا شعبة عن منصور بن عبد الرحمن عن الشعبي قال: أدرك خمسمائة من أصحاب النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أو أكثر. وفي كتاب «الفرائض»: هو أول من صنف في علم الفرائض وحسابه. وذكر أبو الفرج الأموي في «تاريخه الكبير» حكاية فيها نظر وهي: ثنا الجوهري ثنا عمر بن شبة ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا عمرو بن أبي زائدة عن الشعبي قال: ذكر الشعر عندهم عمر بن الخطاب فقال: من أشعر الناس قلنا أنت أعلم يا أمير المؤمنين قال: فمن الذي يقول: إلا سليمان إذ قال الإله قم ... في البرية فاحددها عن الفند قلنا: النابغة فهو أشعر الناس. ولما ذكره ابن حبان في الثقات قال: كان فقيهاً شاعراً مولده سنة عشرين ومات سنة تسع ومائة على دعابة فيه وقد نيف على الثمانين. وذكر ابن السمعاني في كتابه «ذيل تاريخ بغداد»: أن الشعبي دخل على بعض أمراء الكوفة فوجده يتمثل بيتي الشعبي ثم رفع رأسه فرأى الشعبي فاستحى وسكت فقال له الشعبي: لما دفع الطرف إليها حين ولت ... بدلال ثم هزت منكبيها وهي أبيات طويلة منها: فتنته ببنان وبخطي حاجبيها ... وبنان كالمداري وتكسر مقلتيها من فتاة حتى قامت رفعت ما كمتيها ... فقضى جوراً علينا ثم لم يقض عليها كيف لو أبصر منها نحرها وساعديها ... لصبئ حتى تراه ساجداً بين يديها بنت عيسى بن جراد ظلم الخصم لديها ... قال للحولوان قربها وقدم ناهديها قال ابن السمعاني: وهذه الأبيات تنسب للبارقي الشاعر وكانت بنت عيسى زوجه فقال له الشعبي: إنما قضيت بالحق فإن كنت كاذباً فأعمى الله بصرك قال: فعمّى الرجل. وفي «الجمهرة» للكلبي هو لهذل الأشجعي، وقال ابن قتيبة، والجيشياري في كتابه «الوزراء والكتاب»: كان الشعبي كاتب عبد الله بن مطيع العدوي، وكاتب عبد الله بن يزيد الخطمي عامل ابن الزبير على الكوفة، وكان مزاحاً. وفي كتاب «البصائر والذخائر» لأبي حيان التوحيدي: قال الحجاج للحسن والشعبي ما تقولان في علي بن أبي طالب فأثنى عليه الحسن، وقال فيه الشعبي فوصل الحجاج الحسن وأكرمه وحرم الشعبي، فقال الشعبي: يا أبا سعيد قلت الحق فلم يضرك وقلت الباطل فلم ينفعني. وفي «الأنساب» لأبي محمد الرشاطي: مولده سنة تسع عشرة ومات أول سنة ست ومائة. وقال الحاكم في تاريخ بلده: تواترت عنه الروايات أنه لقي أربعمائة من الصحابة ودخل على أزواج النبي صلَّى الله عليه وسلَّم. وقال أبو العباس عبد الله بن طاهر: كان الناس أربعة ابن عباس في زمانه والقاسم بن معن في زمانه وأبو عبيد بن سلام في زمانه. وقال قتيبة بن مسلم - يعني الأمير -: العجب من الشعبي يحدثني عن النعمان عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أنه قال:«الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات فمن وقع في الشبهات وقع في الحرام» ثم يسألني أن أقسم على الجندي جعلاً نأخذه عند العظائم قال: يحتمل ذاك للشعبي لفقهه وأدبه وما رأيت أكمل منه. ثنا أبو العباس السياري ثنا عيسى بن محمد ثنا العباس بن مصعب ثنا أحمد بن يحيى بن بشير الباهلي حدثني علي بن الحسين بن واقد ثنا أبي قال: رأيت الشعبي يعني في نيسابور دخل المسجد الذي على باب المدينة وعليه قلنسوة نمور وقبا ثعالب فقال الناس: هذا فقيه أهل العراق. وفي «تاريخ الخطيب» عن أبي إسحاق: الشعبي أكبر مني بسنة أو سنتين. وقال الزهري: العلماء أربعة ابن المسيب بالمدينة، والشعبي بالكوفة، والحسن بالبصرة، ومكحول بالشام . وقال أبو أسامة: كان عمر بن الخطاب في زمانه رأس الناس وهو جامع، وبعده ابن عباس، وبعد ابن عباس الشعبي، وبعده الثوري. وقال محمد بن سيرين للهذلي: يا أبا بكر إذا دخلت الكوفي فاستكثر من حديث الشعبي فإنه كان يسأل وإن أصحاب محمد صلَّى الله عليه وسلَّم لأحياء. وعن الشعبي قال: لقد نسيت من العلم ما لو حفظه رجل لكان به عالماً، وما سمعت منذ عشرين سنة من يحدث بحديث إلا وأنا أعلم به منه وما أروي شيئاً أقل من الشعر ولو شئت أنشدتكم شهراً لا أعيد ولما قيل له كم أتى عليك يا أبا عمرو قال: نفسي تشكي إلى الموت مرجفة ... وقد جملتك سبعاً بعد سبعينا إن تحدثي أملاً يا نفس كاذبة ... إن الثلاث يوفين الثمانينا وفي «مسند البزار»: عن الشعبي من الصحابة ما بين رجل وامرأة نحو من خمسين أو نحو ذلك. وفي كتاب «أنساب العجم» لأبي عبيدة معمر بن المثني: قال الشعبي: كان لكسرى إثنا عشر ألف وصيفة وكانت أمي منهن. وقال الطبري في «طبقات الفقهاء»: كان ذا أدب وفقه وأدب، وكان يقول: ما مات ذو قرابة لي وعليه دين إلا قضيته عنه، ولا حللت حبوتيّ إلى شيء مما ينظر الناس إليه، ولا ضربت مملوكاً لي قط. وعند التاريخي: لما هلك الشعبي قال الحسن: إن موته في الإسلام ثلمة. وفي كتاب الداني: أخذ القراءة عن أبي عبد الرحمن السلمي وعلقمة. وفي كتاب الصريفيني: مكث في بطن أمه سنتين. وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة»: عن أبي حصين قال: ما رأيت أحداً أعلم من الشعبي، فقال له أبو بكر بن عياش ولا شريح فقال: تريدني أكذب ما رأيت أعلم من الشعبي. وفي كتاب المنتجيلي: ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر وكان يقول: لولا أني زوحمت في الرحم ما قامت لأحد معي قائمة. وقيل له عند الموت ما تأمرنا فقال: ما أنا بعالم وما تركت عالما. وما اجتمع إبراهيم والشعبي. إلا سكت إبراهيم. وعن ابن عون قال: كان الشعبي عريفاً، وعن عبيد بن الملك قال: دخلت على الشعبي وهو جالس على جلد سبع فسألته عن شيء فأجابني فلما ذهبت أخرج قالت لي امرأة في البيت: ليس كما قال لك إنما هو كذا وكذا، فرجعت فأعدت عليه المسألة فقال كما قالت وإذا هي أم ولده. وقال سفيان: خرج الشعبي إلى المدينة خرجة فجاء وقد رجع عن عامة قول الكوفيين فقال له إبراهيم: ما كان أغنانا عن خرجتك هذه. وقيل للشعبي: أين كتبك التي حفظت بها هذا العلم؟ فقال: ما كتبت منها واواً ولا ألفاً قيل فكيف حفظت قال: كان لي لسان نطوق وقلب وعَّاء. وقال أبو إسحاق الحبال في «أسماء رجال الشيخين»: كان واحد زمانه في فنون العلم. وقال ابن يونس: بلغ عبد العزيز بن مروان براعته وعقله وطيب مجالسته فكتب إلى أخيه عبد الملك أن يرسل الشعبي ففعل وكتب إليه إني آثرتك به على نفسي فلا يمكث عندك إلا شهراً أو نحو شهر. وفي كتاب «من دخل مصر من الشعراء» للصوليّ: كان الشعبي يخرج من عند عبد العزيز فلا يسأله أحد من أهل مصر عن شيء فقال لهم يوماً يا أهل مصر إما أن تكونوا أعلم الناس فقد استغنيتم عني أو أجهل الناس فما لكم حاجة إلى مثلي . وفي الكامل للمبرد: لما وجهه عبد الملك بن مروان إلى صاحب الروم فكلمه قال له صاحب الروم بعد انقضاء ما بينهما: أمن أهل بيت المملكة أنت؟ قال قلت: لا ولكني من العرب قلت : معي رقعة وقال: إذا أديت جواب ما جئت له فأد هذه الرقعة إلى صاحبك فلما؛ رجعت إلى الخليفة وأعطيته جواب كتابه وخبرته ما دار بيننا نهضت، ثم ذكرت الرقعة فرجعت ودفعتها إليه فلما وليت دعاني فقال: أتدري ما في هذه الرقعة قلت: لا. قال فيها: العجب لقوم فيهم مثل هذا كيف ولوا أمرهم غيره. قال: أتدري ما أراد بهذا؟ قلت: لا قال: حسدني عليك فأراد أن أقتلك. قال فقلت: إنما كبرت عنده يا أمير المؤمنين لأنه لم يرك قال: فرجع الكلام إلى ملك الروم فقال: لله أبوه ما عدا ما في نفسي. ونسبه السمعاني: كباريا بكاف مكسورة. قال ابن الأثير: الصواب ضم الكاف نسبة إلى جده وهو عامر بن شراحيل بن عبد بن ذي كبار، وذو كبار هذا فإنه جد وهب بن منبه بن سبح بن ذيّ كبار.
(ع) عَامِرُ بن شُرَاحِيْل، أبو عمرو الشَّعْبي. أحد الأعلام، وأمُّه من سبي جَلولاء. ولد في خلافة عمر لست سنين خلت منها على المشهور. وروايته عن عليٍّ في البخاريِّ. وروى عن أبي هريرة، والمغيرة، وخلق؛ منهم أبو جبيرة لكن روايته عنه مرسلة كما نبه عليه العسكريُّ. وأمُّ سلمة، وفي «تاريخ نيسابور»: سُئل يحيى بن يحيى الشَّعْبي أدركها؟ فكأنه قال: لا، ومسروق. وفي «جامع العلم» لابن عبد البرِّ: قال إبْراهِيم النخعيُّ: الشَّعْبي يحدِّث عنه والله ما سمع منه شيئًا قطُّ، وعائشة. وقال الحاكم في «علومه»: لم يسمع منها ولا من أسامة بن زيد ولا من عليٍّ؛ إنما رآه رؤية، ولا من معاذ ولا من زيد بن ثابت. وفي «العلل الكبرى» لابن المدينيِّ: لم يسمع من زيد بن ثابت ولم يلحق أبا سعيد الخدريَّ ولم يلق أمَّ سلمة. وفي «سؤالات حمزة السهميِّ»: لم يسمع من ابن مسعود إنما رآه رؤية. وفي «علل الترمذيِّ» قال مُحمَّد: لا أعرف له سماعًا من أمِّ هانىء. وقال الحازميُّ في «تاريخه»: لم يثبت أئمة الحديث سماعه من عليٍّ. وقال ابن أبي حاتم في «مراسيله»: قال ابن معين: ما روى الشَّعْبي عن عائشة مرسل، وقيل لأبي حاتم: هل أدرك الشَّعْبي أسامة؟ قال: لا يمكن أن يكون سمع من أسامة ولا أدرك الفضل بن العبَّاس، والشَّعْبي عن عائشة مرسلٌ. قال عبد الرَّحمن: وسمعت أبي يقول: الشَّعْبي لم يسمع من ابن عمر. والشَّعْبي من شعب هَمْدان؛ كذا في «التهذيب» تبعًا «للكمال»، وكذا هو في اللالكائيِّ وابن طاهر. وهَمْدان الصغرى من كهلان، وهذا من الكبرى بن كهلان بن أخي حمير، فما ذكره ابن الكلبيِّ والهَمْدانيُّ في آخرين قالوا: نُسب إلى شعبان، واسمه حسان بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن هميسع بن حمير بن سبأ. وروى عنه: منصور وحُصَين وابن عون، ومطرف في الإيمان والشهادات وغير موضع، وأمم. وقال: أدركت خمس مائة من الصحابة [89/أ]، وقال: ما كتبت سوداء في بيضاء قطُّ، ولا حُدِّثت بحديث إلا حفظته. وقال مكحول: ما رأيت أفقه من الشَّعْبي، وقال غيره: الشَّعْبي في زمانه كابن عبَّاس في زمانه. مات سنة ثلاث أو أربع ومائة عن تسع وقيل: سبع وسبعين سنة، وقيل: ثنتين وثمانين، وقيل: ابن سبعين، وقيل: سنة خمس، وقيل: ست، وقيل: سبع، وقيل: عشر. قال أحمد بن عبد الله العجليُّ: ومرسله صحيح لا يكاد يرسل إلا صحيحًا. وجزم اللالكائيُّ بسنة أربع، وأنه بلغ ثنتين وثمانين سنة. وقال أبو إسحاق: الشَّعْبي أكبر مني بسنة أو سنتين، ومات أبو إسحاق سنة سبع أو ثمان أو تسع وعشرين ومائة، وقد بلغ مائة إلا سنتين، أو مائة إلا سنة، وكان توأمًا . وقال الأصمعيُّ: وجَّهه عبد الملك بن مروان إلى ملك الروم لحاجة، فاستكثر الشَّعْبيَّ: فَقَالَ له: أمن أهل بيت الْمَلِك أَنْتَ؟ قال: لا. فوجَّه معه رقعة إليه فقرأها عَبد المَلِك، فأمر برده. فَقَالَ: أعلمت مَا فِي هذه الرقعة؟ قال: لا، قال: فِيهَا عجبت من العرب كَيْفَ ملَّكَتْ غَيْر هَذَا! أفتدري لَمْ كتب إليَّ بذلك؟ قال: لا، قال: حسدني بك. فأراد أَن يغريني بقتلك، فَقَالَ الشَّعْبي: لو رآك يا أمِير الْمُؤْمِنيِنَ مَا استكثرني، فبلغ ذَلِكَ ملك الروم، فقال: والله مَا أردت إلا ذاك.
(ع)- عامر بن شَراحيل بن عبد. وقيل عامر بن عبد الله بن شراحيل الشَّعبي الحِمْيري. أبو عمرو الكوفي من شعب هَمْدان. روى عن: علي وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، وزيد بن ثابت، وقيس بن سعد بن عبادة، وقُرَظَة بن كعب وعبادة بن الصامت، وأبي موسى الأشعري، وأبي مسعود الأنصاري، وأبي هريرة، والمغيرة بن شعبة، وأبي جُحَيفة السُّوائي، والنعمان بن بشير، وأبي ثَعلبة الخشني، وجرير بن عبد الله البَجَلي، وبريدة بن الحُصَيْب، والبراء بن عازب ومعاوية، وجابر بن عبد الله، وجابر بن سَمرة، والحارث بن مالك بن البَرْصاء، وحبشي بن جنادة، والحسين، وزيد بن أرقم، والضَّحاك بن قيس، وسَمُرة بن جندب، وعامر بن شَهْر، والعبادلة الأربعة، وعبد الله بن مطيع، وعبد الله بن يزيد الخَطْمي، وعبد الرحمن بن سمرة، وعدي بن حاتم، وعروة بن الجَعْد البارقي، وعروة بن مُضَرِّس، وعمرو بن أمية، وعمرو بن حُرَيْث، وعمران بن حصين، وعوف بن مالك، وعياض الأشعري، وكعب بن عُجرة، ومحمد بن صيفي، والمقدام بن مَعْدي كرب، ووابصة بن مَعْبد، وأبي جُبَيرة بن الضحاك، وأبي سُرَيحة الغفاري، وأبي سعيد الخدري، وأنس، وعائشة، وأم سلمة، وميمونة بنت الحارث، وأسماء بنت عُمَيس، وفاطمة بنت قيس، وأم هانئ بنت أبي طالب، وغيرهم من الصحابة. ومن التابعين: عن الحارث الأعور، وخارجة بن الصَّلت، وزِر بن حُبَيش، والربيع بن خُثَيم، وسفيان بن الليل وسَمْعان بن مُشَنَّج، وسُويد بن غفلة، وشريح القاضي، وشُريح بن هانئ، وعبد خيرٍ الهمداني، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وعُروة بن المغيرة بن شعبة، وعَلقَمة بن قيس، وعمرو بن ميمون الأودي، ومسروق بن الأجدَع، والْمُحَرَّر بن أبي هريرة، وورَّادُ كاتب المغيرة، وأبي بُرْدة بن أبي موسى وخلقٌ. وأرسل عن عمر، وطلحة، وابن مسعود. وعنه: أبو إسحاق السَّبيعي، وسعيد بن عمرو بن أشْوع، وإسماعيل بن أبي خالد، وبيان بن بشر، وأشعث بن سَوَّار، وتوبة العنبري، وحُصَين بن عبد الرحمن، وداود بن أبي هند، وزُبَيد اليامي، وزكريا بن أبي زائدة، وسعيد بن مسروق الثوري، وسلمة بن كُهَيل، وأبو إسحاق الشيباني، والأعمش، ومنصور، ومغيرة، وسمَاك بن حرب، وصالح بن حي، وسيَّار أبو الحكم، وعبد الله بن بريدة، وعاصم الأحول، وأبو الزناد، وعبد الله بن أبي السَّفَر، وابن عون، وعبد الملك بن سعيد بن أبجر، وأبو حُصَين الأسدي، وأبو فَرْوة الهمداني، وعمر بن أبي زائدة، وعون بن عبد الله بن عتبة، وفراس بن يحيى الهمداني، وفضيل بن عمرو الفُقَيمي، وقتادة، ومجالد بن سعيد، ومطَرِّف بن طريف ومنصور بن عبد الرحمن الغُداني، وأبو حيان التَّيمي، وجماعات. قال منصور الغُداني عن الشعبي: أدركت خمسمائة من الصحابة. وقال أشعث بن سوار: نعى الحسن الشعبي فقال: كان والله كثير العلم, عظيم الحلم، قديم السلم من الإسلام بمكان. وقال عبد الملك بن عُمَير: مرَّ ابن عمر على الشعبي وهو يحدث بالمغازي فقال: لقد شهدت القوم فلَهو أحفظ لها وأعلم بها. وقال مَكْحول: ما رأيت أفقه منه. وقال أبو مِجْلز: ما رأيت فيهم أفقه منه. وقال ابن عيينة: كانت الناس تقول بعد الصحابة ابن عباس في زمانه، والشَّعبي في زمانه، والثوري في زمانه. وقال ابن شُبْرُمة: سمعت الشعبي يقول: ما كتبت سوداء في بيضاء، ولا حدَّثني رجل بحديث إلا حفظته، ولا حدثني رجل بحديث فأحْبَبتُ أنْ يعيده علي. وقال ابن معين: إذا حدث عن رجل فسمَّاه فهو ثقةٌ يحتج بحديثه. وقال ابن معين وأبو زُرعة وغير واحد: الشَّعبي ثقة. وقال العِجْلي: سمع من ثمانية وأربعين من الصحابة، وهو أكبر من أبي إسحاق بسنتين، وأبو إسحاق أكبر من عبد الملك بسنتين، ولا يكاد الشعبي يُرسل إلا صحيحًا. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: لم يسمع من سَمُرة بن جندب ولم يُدرك عاصم بن عدي. قال: وسُئِل أبي عن الفرائض التي رواها الشَّعبي عن علي، فقال: هذا عندي ما قاسه الشعبي على قول علي، وما أَرى عَليًَّا كان يتفرغ لهذا. وقال ابن معين: قضى الشَّعبي لعمر بن عبد العزيز. قيل: مات سنة (3). وقيل: (4). وقيل: (5). وقيل: (6). وقيل: (7). وقيل: (عشرة ومائة). وقال أحمد بن حنبل عن يحيى بن سعيد القَطَّان: مات قبل الحسن بيسير، ومات الحسن بلا خلاف سنة (10) واختُلف في سنِّه فقيل: (77) وقيل (79) وقيل (82)، والمشهور أنَّ مولده كان لست سنين خلَت من خلافة عمر. قلت: فعلى القول الأخير في وفاته على المشهور من مولده يكون بلغ تسعين سنة. وقد قال أبو سعد بن السَّمْعاني: ولد سنة عشرين، وقيل: سنة (31)، ومات سنة (109). وحكى ابن سعد عن الشعبي قال: ولدت سنة جَلُولاء يعني سنة (19). وقالل الآجري عن أبي داود: مُرسل الشَّعبي أحبُّ إلي من مُرسَل النخعي. وقال الحاكم في «علومه»: ولم يسمع من عائشة، ولا من ابن مسعود، ولا من أسامة بن زيد، ولا من عليٍّ إنما رآه رؤية ولا من معاذ بن جبل ولا من زيد بن ثابت. وقال ابن المديني في «العلل»: لم يسْمع من زيد بن ثابت، ولم يَلْق أبا سعيد الخدري ولا أم سَلَمة. وقال الترمذي في «العلل الكبير»: قال محمد: لا أعرف للشعبي سماعًا من أم هانئ. وقال الدارقطني في «العلل»: لم يسمع الشعبي من علي إلا حرفًا واحدا ما سمع غيره، كأنَّه عَنَى ما أخرجه البخاري في الرجم عنه عن علي حين رجَم المرأة قال: ((رجَمْتُها بِسُنَّةٍ النبي صلى الله عليه وسلم)). وقال الدارقطني في «سؤالات حمزة»: لم يسمع من ابن مسعود وإنمَا رآه رؤية. وقال أبو أحمد العسكري: الشعبي عن أبي جُبيرة مرسل. وحكى بن أبي حاتم في «المراسيل» عن ابن معين: الشعبي عن عائشة مرسل. قال: وقال أبي لا يمكن أن يكون سمع من أسامة ولا أدرك الفضل بن عباس ولم يسمع من ابن مسعود. قال: وسمعت أبي يقول: لم يسمع من ابن عمر. وقال أبو زُرعة: الشعبي عن معاذ مرسل. وقال ابن حبان في ثقات التابعين: كان فقيهًا شاعرًا،مولده سنة (20) ومات سنة (109) على دعابة فيه. وقال أبو جعفر الطَّبري في «طبقات الفقهاء»: كان ذا أدب وفقه وعلم، وكان يقول: ما حَلَلت حبوتي إلى شيء مما ينظر الناس إليه ولا ضربت مملوكًا لي قط، وما مات ذو قرابة لي وعليه دين الا قضيتُه عنه. وحكى ابن أبي خيثمة في «تاريخه»: عن أبي حصين قال: ما رأيت أعلم من الشعبي، فقال له أبو بكر بن عياش ولا شريح؟ فقال تريدني أن أكذب؟ ما رأيت أعلم من الشعبي. وقال أبو إسحاق الحبال كان واحد زمانه في فنون العلم.
عامر بن شراحيل الشعبي بفتح المعجمة أبو عمرو ثقة مشهور فقيه فاضل من الثالثة قال مكحول ما رأيت أفقه منه مات بعد المائة وله نحو من ثمانين ع