طلحة بن عُبَيد الله بن عثمانَ بن عَمْرٍو التَّيْميُّ، أبو محمَّدٍ المَدَنيُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة. أبو محَمَّد القرشي له صحبه وهو من العشرة الذين شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة، قُتِلَ وهو ابن أربع وستين سنة، ويقال: ابن اثنتين وستين. روى عنه: قيس بن أبي حازم، وأبو سلمة بن عبد الرحمن وبنوه يحيى وموسى وعيسى ولد طلحة، سمعت أبي يقول ذلك.
طلحة بن عُبيد الله بن عثمان بن عَمرو بن كعب بن سعد بن تَيْم بن مُرَّة بن كعب بن لؤي بن غالب: أبو محمَّد، التَّيميُّ، القُرشيُّ، المدنيُّ. شهد بدرًا. وأمُّه الصَّعْبة بنت عبد الله بن عماد الحَضْرمي، وأمُّها عاتكة بنت وَهْب بن عبد بن قصي. سمع: النَّبيَّ صلعم. روى عنه: مالك بن أبي عامر، في الإيمان. قتله مروان بن الحكم يوم الجمل، وذلك يوم الجمعة. قال الواقدي: يوم الخميس، لعشرٍ خلون من جمادى الآخرة، سنة ستٍّ وثلاثين. وقاله خليفة بن خيَّاط. وقال الذُّهلي: قال يحيى بن بُكير نحو ذلك، وزاد: سِنُّه اثنتان، أو أربعٌ وستُّون سنة. وقال ابن نُمير: قُتل سنة ستٍّ وثلاثين، وهو ابن أربعٍ وستِّين سنة.
طلحةُ بن عبيدِ اللهِ بن عثمانَ بن عمرِو بن كعبِ بن سعدِ بن تميمِ بن مُرَّةَ بن كعبِ بن لؤيٍّ، أبو محمَّدٍ القرشيُّ المدنيُّ، شَهِدَ بدرًا وأمُّهُ الصَّعبةُ بنت عبدِ الله بن عمَّارٍ الحضرمي. أخرجَ البخاريُّ في الإيمانِ والصِّيامِ عن مالكِ بن أبي عامرٍ عنهُ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم. قال الكلاباذيُّ: قُتِلَ يومَ الجمَلِ، يومَ الجُمعةِ لعشرٍ خلونَ من جمادى الآخرةِ، سنةَ ستٍّ وثلاثينَ وهو ابنُ أربعٍ وستينَ سنةً. وأخرجَ البخاريُّ: حدَّثني إسماعيلُ بن أبانَ عن عليِّ بن مُسْهِرٍ عن إسماعيلَ عن قيسٍ: أنه ذَكرَ قتلَ طلحةَ بن عبيدِ اللهِ، يعني يومَ الجملِ.
طَلْحَة بن عُبَيد الله بن عثمان بن عَمْرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مُرَّة بن كعب بن لؤي، التَّيمي القُرَشي المدني، يكنى أبا محمَّد، شهد أُحُداً، وكان بالشَّام حين غزا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بدراً، وقدم بعدما رجع عنها صلَّى الله عليه وسلَّم، فضرب له بسهمه وأجره، وشهد له بالجنَّة، ومات وهو عنه راضٍ، يكنى أبا محمَّد. سمع النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم. روى عنه مالك بن أبي عامر الأصبحي عندهما. والسَّائب بن يزيد وقيس بن أبي حازم عند البُخارِي. وابنه موسى وعبد الرَّحمن بن عثمان التَّيمي وأبو عثمان النَّهْدي عند مُسلِم. قال ابن نُمَير: قُتل طَلْحَة بن عُبَيد الله سنة ستٍّ وثلاثين؛ وهو ابن أربع وستِّين سنة، وزرنا قبره بالبصرة رضي الله عنه.
طَلْحة بن عبيد الله بن عُثمان بن عمرو بن كَعْب بن سعد ابن تَيم بن مُرَّة بن كعب بن لُؤَي بن غالِب القُرَشِي التَّيْمِي. يلقى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الأب السابع مثل أبي بكر الصديق. وأمه: الصَّعبة بنت الحَضْرَمِي أخت العلاء بن الحَضْرَمِي، أسلمت وهاجرت. واسم الحَضْرَمِي: عبد الله بن عماد بن أكبر، وعماد بالميم، ومن قاله بالياء فقد صَحَّفَ. لم يشهد طلحة بدراً، وقد ضرب له رسول الله صلى الله بسهمه، وأجره، وقد شهد مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحداً وغيرها من المشاهد، وكان أبو بكر الصديق إذا ذكر أُحداً يقول: ذلك يومٌ كله كان لطلحة. قال شيخنا الحافظ - رضي الله عنه - وهو أحد العشرة الذين شهد لهم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالجنة، والثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، والخمسة الذين أسلموا على يدي أبي بكر، والستة أصحاب الشورى الذين توفي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو عنهم راضٍ. سماه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: طلحة الخير، وطلحة الجُود، وطلحة الفَيَّاض. روي له عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثمانية وثلاثون حديثاً، اتفقا منها على حديثين، وانفرد البخاري بحديثين، ومسلم بثلاثة. قُتِل يوم الجمل لعشر خلون من جمادى الأولى سنة ست وثلاثين، وهو ابن أربع وستين، وقيل: اثنين وستين، وقيل: ثمان وخمسين. وقبره بالبصرة. روى عنه: السائب بن يزيد، والأحنف بن قيس، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، ومالك بن أبي عامر، وأبو عثمان النَّهْدِي، وقيس ابن أبي حازِم، وعبد الرحمن بن عثمان التَّيْمِي، وبنوه: موسى، ويحيى، وعيسى - بنو طلحة -. روى له الجماعة. أخبرنا أبو طاهر السِّلَفي، أنبأ أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين ابن زكريا الصُّوفي، وأبو القاسم علي بن الحسين بن عبد الله الرَّبَعي، قالا: أنبأ أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزار، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدثنا عبد الله بن الحسن بن أحمد، حدثنا سعدويه سعيد بن سليمان، حدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة ابن عبيد الله، قال: حدثني معاوية بن إسحاق، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «طلحة ممن قضى نحبه وما بدلوا تبديلاً».
ع: طَلْحَة بن عُبَيد الله بن عثمان بن عَمْرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مُرَّة بن كعب بن لؤي بن غالب. القرشي التَّيْمِي. أَبُو مُحَمَّد المدني، صاحبُ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم، أحد العشرة المشهود لهم بالجنّة، وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، وأحدُ الخمسة الذين أسلموا علي يَدَي أبي بكر الصديق، وأحد الستة أصحاب الشورى. الذين تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وهو عنهم راض. وأمُّه الصَّعبة بنت الحضرمي، أخت العلاء بن الحضرمي، أسلمت، وهاجرت. شَهِدَ أُحُدًا وغيرُهُ من المشاهد مع رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسَلَّمَ، وضَرَب له رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، يوم بدر بسَهْمه وأَجِره، وكان أبو بكر الصديّق إذا ذُكِرَ يوم أُحُدٍ قال: داك يومٌ كلُّه لطَلْحة، وسَمَّاهُ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم، طلحة الخير، وطلحةَ الجود، وطلحةَ الفَيْاض. روى عن: النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (ع)، وعَن أبي بكر الصِّديق عَبد الله بن أَبي قُحافة، وعُمَر بن الخطاب (سي). روى عنه: الْأَحْنَف بن قَيس (س)، وابنُه إِسحاق بن طَلْحة بن عُبَيد الله (ق)، وجابر بن عَبد اللهِ الْأَنْصارِيُّ (سي)، والحارث بن عبد الرَّحْمَن بن أَبي ذُباب الدَّوْسيُّ (ت) مُرْسلًا، وربيعة بن عَبد الله بن الهُدير التَّيْمِيُّ (د)، والسَّائب بن يزيد (خ)، وعامر الشَّعبيُّ (سي)، ولم يسمع منه، وعبد الله بن شداد بن الهاد (س)، وابنُ أخيه عبد الرحمن بن عُثْمان بن عُبَيد الله التَّيْمِيُّ (م س)، وابناه عِمْران بن طَلْحة بن عُبَيد الله، وعيسى بن طَلْحة بن عُبَيد الله (ت ق)، وقَبِيصة بن جابر، وقَيْس بن أَبي حازم (خ ق)، ومالك بن أَوْس بن الحَدَثان (خ د ت س)، ومالك بن أَبي عامر الْأَصْبحيُّ (خ م د ت س) جد مالك بن أنس، وابناه موسى بن طَلْحة بن عُبَيد الله (م 4)، ويحيى بن طَلْحة بن عُبَيد الله (ت سي)، وأبو سَلمة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف (ق)، وقيل لم يسمع منه، وأَبُو عُثْمان النَّهْديُّ (خ م). قال مُحَمَّد بن سَعْد: أخبرنا مُحَمَّد بن عُمَر، قال: حدثني الضحاك بن عثمان، عن مَخْرَمة بن سُلَيْمان الوالبي، عن إبراهيم بن محمد بن طَلْحة، قال: قال طلحة بن عُبَيد الله: حضرت سوق بُصرى، فإذا راهب في صومعته يقول: سَلوا أهل هذا الموسم. أفيهم أحَدٌ من أهل الحَرَم؟ قال طلحة: نعم أنا. فقال: هل ظهر أحمَدُ بعدُ؟ قال: قلت: ومَن أحمد؟ قال: ابن عَبد الله بن عبد المطلب، هذا شهره الذي يخرج فيه، وهو آخر الأنبياء، ومخرجه من الحَرَم، ومُهاجَرُه إلى نخلٍ وحَرَّةٍ وسِباخٍ، فإيَّاك أنْ تُسْبَقَ إليه. قال طلحة فوقع في قلبي ما قال، فخرجت سريعًا حتى قَدِمتُ مكة، فقلت: هل كانَ من حَدَث؟ قالوا: نعم محمد بن عَبد الله الأمين، تنبّأ، وقد تبعه ابن أَبي قحافة. قال: فخرجتُ حتى دخلتُ على أبي بكر، فقلت: أَتَّبَعْتَ هذا الرجل؟ قال: نعم، فانطلِقْ إليه، فاتْبِعْهُ، فإنه يدعو إلى الحق. فأخبره طلحة بما قال الراهب، فخرج أبو بكر بطلحة، فدخل به على رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم، فأَسْلَمَ طلحة، وأَخْبَرَ رسولَ الله صَلَّى اللهُ عليه وسلم، بما قالَ الراهبُ، فَسُرَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بذلك، فلما أسلَمَ أبو بكر وطلحة بن عُبَيد الله، أخذهما نَوْفَل بن خُوَيلد بن العدوية، فشدّهما في حبل واحدٍ! فلم تمنعهما بنو تيم. وكان نوفل بن خُوَيلد يدعى أسَدَ قريش. فلذلك سُمِّيَ أبو بكر وطلحة القرينَيْن. وقال أبو أُسامة، عن طَلْحة بن يحيى بن طلحة بن عُبَيد الله: أخبرني أبو بُردة، عن مسعود بن حِراش، قال: بينا أنا أطوف بين الصفا والمروة، فإذا أناسٌ كثيرٌ، يتبعون أناسًا، قال: فنظرت فإذا شابٌ موثق يداه إلى عُنُقه، فقلت: ما شأن هؤلاء؟ فقالوا: هذا طلحة بن عُبَيد الله. قد صبأ، وإذا وراءه امرأةٌ تُذمِّرُه وتسبُّه. قلت: مَنْ هذه المرأة؟ قالوا: هذه أمُّه الصعبة بنت الحضرمي. قال طلحة بن يحيى: فأخبرني عيسى بن طلحة وغيره، أنَّ عثمان بن عُبَيد الله أخا طلحة، قَرَنَ طلحة مع أبي بكر ليحبسه عن الصَّلاة، ويردّه عن دينه، وخَرَزَ يَدَه وَيَدَ أبي بكر في قِدٍّ، فلم يرعهم إلا وهو يصلي مع أبي بكر. أخبرنا بذلك أَبُو إسحاق بن الدَّرَجِيِّ، وأَحْمَدُ بنُ شَيْبَانَ، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو جعفر الصَّيْدلانيُّ. وأخبرنا أبو الحسن بنِ الْبُخَارِيِّ، قال: أنبأنا أَبُو الْمَكَارِمِ اللَّبَّانُ، وأَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ، قالا: أَخْبَرَنَا أَبُو علي الحَدَّاد، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، قال: حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن جعفر، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَاصِمٍ الثَّقَفِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو أسامة، فذكره، وقع لنا عاليًا جدًا عَن أبي أسامة. وقال الزُّبير بن بكَّار: حدثني إسْماعيل بنُ أَبي أُوَيْسٍ، قال: حَدَّثَنِي محمد بن إسماعيل، قال: أخبرني عَبد اللهِ بن مُحَمَّد بن عُمَر بن عَلِي، عَن أبيه: أن رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حين آخى بين أصحابه بمكة قبل الهجرة، آخى بين طَلْحَة والزُّبير. قال: وحدثني محمد بن فَضَالة، قال: حدثني عَبد اللهِ بن زياد بن سَمْعان، قال: حدثني محمد بن مسلم بن شِهاب، قال: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، مَقْدَمَهُ المدينة مهاجرًا، قد آخى بين المهاجرين والأنصار، يتوارثون دون ذوي الْأَرحام، حتى نزلت آية الفرائض: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ } [الأنفال: 75] فآخى بين طلحة بن عُبَيد الله، وبين أبي أيوب خالد بن زيد. أَخْبَرَنَا بذلك أبو الحسن بن البخاري، قال: أَخْبَرَنَا أبو حَفْص بن طَبَرْزَد، قال: أخبرنا أَبُو منصور بن خَيْروت، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ ابنُ الْمُسْلِمَةِ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ المُخَلِّص، قال: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ سُلَيْمان الطُّوسيُّ، قال: حَدَّثَنَا الزبير بن بكار، فذكرهما. وقال عَبد اللهِ بن لَهِيعَة، عَن أبي الأسود، عَنْ عُرْوَة فِي تسمية مَنْ شَهِدَ بَدْرًا: طَلْحَةُ بنُ عُبَيد اللهِ، وكَانَ بِالشَّامِ، فَقَدِمَ بعدما رَجَعَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ من بدر، فكلَّم رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم في سَهْمِهِ، فَقَالَ: نَعَمْ، فَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ، قال: وأَجْري يَا رَسُول اللهِ؟ قال: وأَجْرُكَ. وقال محمد بن شُجاع، عن الواقِديِّ في تسمية مَن شهد بدرًا: مِن بني تيم: طلحة بن عُبَيد الله، ضربَ لَهُ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، بسهمه وأَجره، كان النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، بعثه وسَعِيد بن زيد يتحسَّبَان العِيَر. وقال أَبُو سَعِيد الْأَشَجُّ: حَدَّثَنَا يونُس بن بُكير، عَنْ مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ، عن يَحْيَى بنِ عَبَّادِ بنِ عَبد اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ، عَن أَبِيهِ، عن جَدِّه عَبد اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بنِ الْعَوَّامِ، قال: كَانَ عَلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم، يَوْمَ أُحُدٍ دِرْعَانِ، فَنَهَضَ إِلَى الصَّخْرَةِ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَقَعَدَ طَلْحَةُ تَحْتَهُ، حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الصَّخْرَةُ. قال الزُّبَيْرُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، يَقُولُ: أَوْجَبَ طَلْحَةُ. أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو الحسن بن الْبُخَارِيِّ فِي جَمَاعَةٍ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْص بن طَبَرْزَد، قال: أخبرنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْأَنْصارِيُّ، قال: أخبرنا والدي، قال: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ موسى بن القاسم بن الصَّلْت، قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بن عبد الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْأَشَج، فَذَكَرَهُ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنِ الْأَشَجِّ، فوافقناه فيه بعلُوٍّ. وقال أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا ابنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِسْحَاقَ بنِ يَحْيَى بنِ طَلْحَةَ بنِ عُبَيد اللهِ، قال: أَخْبَرَنِي عِيسَى بنُ طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا ذَكَرَ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ: ذَاكَ يَوْمَ كَانَ كُلُّه لِطَلْحَةَ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ، قَالَ: كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَاءَ يَوْمَ أُحُدٍ فَرَأَيْتُ رَجُلا يُقَاتَلُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ دُونَهُ، وأَرَاهُ قال: يَحْمِيهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: كُنْ طَلْحَةَ، حَيْثُ فَاتِنِي مَا فَاتَنِي، فَقُلْتُ: يَكُونُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي أَحَبَّ إِلَيَّ، وبَيْنِي وبَيْنَ الْمَشْرِقِ رَجُلٌ لاَ أَعْرِفُهُ وأَنَا أَقْرَبُ إِلَى رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسَلَّمَ مِنْهُ، وَهُوَ يُخْطِفُ الْمَشْيَ خَطْفًا، لاَ أَخْطِفُهُ، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيدَةَ ابنُ الْجَرَّاحِ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ. وَقَدْ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَشُجَّ وجْهُهُ، وَقَدْ دَخَلَ فِي وجْنَتَيْهِ حَلْقَتَانِ مِنْ حِلَقِ الْمِغْفَرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم، عَلَيْكُمَا صَاحِبَكُمْا، يُرِيدُ طَلْحَةَ، وقَدْ نَزَفَ، فَلَمْ نَلْتَفِتْ إِلَى قَوْلِهِ، قال: فَذَهَبْتُ لْأَنْزِعَ ذَاكَ مِنْ وجْهِهِ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي، لمَا تَرَكْتِني. فَتَرَكْتُهُ، فَكَرِهَ أَنْ يَتَنَاوَلَهَا بِيَدِهِ، فَيُؤْذِي نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَأَزَمَّ عَلَيْهِمَا بِفِيهِ فَاسْتَخْرَجَ إِحْدَى الْحَلْقَتَيْنِ، وَوَقَعْتْ ثَنِيَّتُهُ مَعَ الْحَلْقَةِ، وذَهَبْتُ لْأَصْنَعَ مَا صَنَعَ، فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي لَما تَرَكْتَنِي، قَالَ: فَفَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى. فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتُهُ الْأُخْرَى مَعَ الحَلْقَةِ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ هَتْمًا فَأَصْلَحْنَا مِنْ شَأْنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ثُمَّ أَتَيْنَا طَلْحَةَ فِي بَعْضِ تِلْكَ الْجِفَارِ، فَإِذَا بِهِ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ. أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، بَيْنَ طَعْنَةٍ ورَمْيَةٍ وضَرْبَةً، وإِذَا قَدْ قُطِعَتْ يَدُهُ، فَأَصْلَحْنَا مِنْ شَأْنِهِ. أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَحْمَد بن أَبي الخير، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضَائِلِ عَبد الرَّحِيمِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ الْكَاغِدِيُّ. (ح): وأخبرنا أَبُو الْحَسَنِ بنُ الْبُخَارِيِّ، قال: أَنْبَأَنَا الْقَاضِي أَبُو الْمَكَارِمِ اللَّبَّانُ، وأَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ. قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، قال: حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن جَعْفَرٍ، قال: حَدّثَنَا يُونُسُ بنُ حَبِيبٍ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ. فَذَكَرَهُ. وقال إسماعيل بن أَبي خَالِد، عن قيس بن أَبي حازم: رأيت يدَ طلحة شلَّاء، وَقَى بها رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يوم أُحُدٍ. وقال ابنُ المبارك، عَنْ إِسْحَاقَ بنِ يَحْيَى بنِ طَلْحة بن عُبَيد الله: أخبرني موسى بن طلحة: أَنَّ طلحةَ رَجَعَ بسبع وثلاثين، أو خمس وسبعين بين ضربة وطعنة ورمية، وقع فيها جبينه، وقُطِعَ فيها نَساه، وشُلَّت إصبَعُه، هذه التي تلي الإِبهام. وقال معتمر بن سُلَيْمان، عَن أبيه، عَن أبي عثمان النَّهْديِّ: لم يبق مع رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسَلَّمَ، في تلك الأيام التي كان يقاتل فيها، غير طلحة وسعد، عن حديثهما. وفي رواية قال: قلتُ لأبي عثمان: وما علمك بذلك؟ فقال: هما أخبراني بذلك. وقال أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بنِ يَحْيَى بنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بنِ طَلْحَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم. يَقُولُ: طَلْحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ. ورَوَاهُ شَبَابَةَ بنَ سَوَّارٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بنِ يَحْيَى، عَنْ مُوسَى بنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَسْمَاءِ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، ورَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بنُ أَبي أُوَيْسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بنِ يَحْيَى، عَنْ عَمِّهِ إِسْحَاقَ بنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ. ورُوِيَ مِنْ وجُوهٍ كَثِيرَةٍ، عَنْ عَلِيِّ بنِ أَبي طَالِبٍ، وجَابِرِ بنِ عَبد اللهِ وغَيْرِهِمَا. وقال النَّضْرُ بنُ مَنْصُورٍ، عَن أَبِي الْجَنُوبِ عُقْبَةَ بنِ عَلْقَمَةَ الْيَشْكِرِيِّ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ يَوْمَ الْجَمَلِ: سمعتُ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، يَقُولُ: طَلْحَةُ والزُّبَيْرُ جَارَايَ فِي الْجَنَّةِ. وقال سُفيان بن عُيَيْنَة، عن عَبد المَلِك بنِ عُمَير، عَنْ قَبِيصَةَ بنِ جابر: صحبتُ طلحة بن عُبَيد الله، فما رأيت رجلًا أعطى لجزيل مالٍ من غير مسألةٍ منه. وقَال البُخارِيُّ في «التَّاريخ الصَّغير»: حَدَّثَنَا موسى بن إسماعيل، قال: حَدَّثَنَا أَبُو عوانة، عَنْ حُصَين، في حديث عَمْرو بن جاوان، قال: فالتقى القوم -يعني يوم الجَمَل- فقام كَعْب بن سور الْأَزدي معه المُصْحف، فنشرَهُ بين الفريقين، ونشدهم الله والإِسلامَ في دمائهم، فمازال بذلك المنزل حتى قُتِلَ، فكان طلحة من أَوَّلِ قتيل، وذهب الزبير يريد أن يلحق ببيته، فَقُتِلَ. وقال مجالد، عن الشَّعبي: رأى عليُّ بن أَبي طالب طلحةَ بن عُبَيد الله مُلقىً في بعض الْأَودِيّة. فنزل فَمَسَحَ التراب عن وجهِهِ، ثم قال: عزيزٌ عليَّ أبا محمدٍ. أنْ أراك مُجْندَلًا في الأَودِيّة، وتحت نجوم السماء، ثم قال: إلى الله أشكو عُجري وبُجري. قال الْأَصْمَعِيُّ: عُجري وبُجري. سرائري وأحزاني التي تموج في جَوْفي. وقال أبو مالك الأشجعيُّ، عَن أبي حبيبة، مولى طلحة: دخلت على عليٍّ مع عِمْران بن طلحة، بعدما فرغ من أصحاب الجمل. فرحَّبَ به وأدناه، وَقَال: إنّي لأرجو أن يجعلني الله وأباك مِنَ الذين قال الله: {وَنَزَعْنَا ما في صُدُورِهم من غِلٍّ إخوانًا على سُرُرٍ متقابلين} وَقَال: يا ابن أخي كيف فلانة؟ كيف فلانة؟. وسأله عن أُمَّهات أولاد أبيه، قال: ثم قال: لم نقبض أرضيكم هذه السنين، إلاَّ مخافة أنْ ينتهبها الناس، يا فلان، انطلق معه إلى ابن قرظة، فليعطه غَلّته هذه السنين، ويدفع إليه أرْضَهُ، قال: فقال رجلان جالسان ناحيةً، أحدهما الحارث الأَعور: الله أعدلُ من ذاك، أنْ نقتُلَهم ويكونوا إخواننا في الجنّة. قال: قُوما أبعدَ أرضِ الله وأسْحَقَها، فمن هو إذا لم أكن أنا وطلحة؟ يا ابن أخي، إذا كانت لك حاجة فائتنا. في حديث آخر: إن الرجل الآخرَ ابن الكوَّا. وقال محمد بن سَعْدِ: أخبرنا مُحَمَّد بن عُمَر، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن طَلْحَة، عن مُحَمَّد بن زيد بن المهاجر، قال: قُتِلَ طلحة يوم الجَمَل، وكان يوم الخميس لعَشْرٍ خَلَوْنَ من جُمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، وكان يوم قُتل ابن أربع وستين سنة. قال: وأخبرنا مُحَمَّد بن عُمَر، قال: حَدَّثَنَا إسحاق بن يحيى، عن عيسى بن طلحة، قال: قتل طلحة وهو ابن اثنتين وستين سنة. وقال أبو نعيم: قتل في رَجَب، وهو ابن ثلاث وستين. وقال سُلَيْمان بن حَرْب: خَرَجَ عليٌّ إلى الكُوفة، فأقامَ صَفَر وربيع الْأَوَّل، وقُتِلَ طلحة في ربيعٍ أو نحوه. وقال خَليفة بن خَيَّاط: كانت وقعة الجَمَل بالماوِيَّة، ناحية الطَّفِّ، يوم الجُمُعة لعَشْرٍ خَلَون من جمُادى الآخرة سنة سِتٍّ وثلاثين، فيها قُتِلَ طلحة بن عُبَيد الله، فِي المعركة، أصابه سَهْمٌ غَرْبٌ فقتله. وقال المدائنيُّ: مات وهو ابن ستين سنة. وقال غيره: ابن ثمان وخمسين. وقال أحمد بن عَبد الله العِجليُّ، يقال: إنَّ مروانَ قَتَلَهُ. وقال إسماعيل بن أَبي خَالِد، عن قيس بن أَبي حازم: كان مروان مع طلحة والزبير يوم الجَمَل، فلما شبَّت الحرب، قال مروان: لا أطلب بتاري بعد اليوم، فرماه بسَهْم فأصاب ركبته. وقال رَوْح بن عُبادة، عن عَوْف الْأَعرابيِّ: بلغني أن مروان بن الحكم رمى طلحة يوم الجَمَل، وهو واقف إلى جَنْب عائشة بسَهْمٍ فأصاب ساقَهُ، ثم قال: والله لا أطلب قاتل عثمان بعدكَ أبدًا، فقال طلحة لمولى له: أَبغني مكانًا. قال: لا أقدر عليه. قال: هذا والله سهمٌ أرسله الله، اللهم خذ لعثمان حتى يرضى، ثم وُسِّدَ حَجرًا فمات. وقال مُحَمَّد بن سَعْد أيضًا: أخبرنا مُحَمَّد بن عُمَر، قال: حدثني ابن أَبي سَبْرَة، عن محمد بن زيد بن المُهاجر، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، قال: قيمة ما ترك طَلْحة بن عُبَيد الله من العقار والأموال، وما ترك من الناض ثلاثون ألفَ درهمٍ، ترك من العين ألفَي ألفٍ ومئتي ألف دينارٍ، والباقي عُروض. قال: وأخبرنا محمد بن عُمَر، قال: حدثني إِسْحاق بن يحيى، عن حَدَّته سُعَدى بنت عَوْف المُرِيّة، أم يحيى بن طلحة، قالت: قٌتِلَ طلحة وفي يد خازنه ألفا ألفِ درهمٍ ومئتا ألفِ دينارٍ، وقُوِّمَت أصُوله وعقاره ثلاثين ألَفَ ألفِ درهمٍ. وقال أبو بكر بن أَبي الدُّنيا: حدثني أحمد بن عاصم، قال: حَدَّثَنَا سَعِيد بن عامر، عن المثنَّى بن سَعِيد. قال: لمَّا قَدِمَت عائشة بنت طلحة البَصْرة. أتاها رجلٌ، فقال: أنتِ عائشة بنت طلحة؟ قالت: نعم. قال: إني رأيت طلحة بن عُبَيد الله فِي المنام، فقال: قل لعائشة وحَشَمِها تحولني من هذا المكان، فإنَّ النَزَّ قد آذاني. فَرَكِبَت في مواليها وَحَشَمها، فضربوا عليه بناءً واستثاروه، فلم يتغيَّر منه إلا شُعَيرات في إحدى شِقَّيْ لَحيته، أو قال: رأسه، حتّى حُوِّلَ إلى موضعه هذا، وكان بينهما بضع وثلاثون سنة. أخبرنا بذلك أبو الحسن بن البخاري، وأحمد بن شَيْبان، قَالا: أخبرنا أبو حَفْص بن طَبَرْزَد، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو صالح عبد الصَّمد بن عبد الرَّحْمَن الحَنَوي، قال: أخبرنا أَبُو الغَنائم بن أَبي عُثْمان الدَّقَّاق، قال: أخبرنا أبو الحُسَيْن بن بشران، قال: أخبرنا الحُسين بن صَفْوان، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بن أَبي الدُّنيا، فذكره. ومناقبه وفضائله كثيرة جدًا، وفيما ذكرناه كفاية، وبالله التوفيق. روى له الجماعة.
(ع) طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيمي أبو محمد المدني. أحد العشرة - رضي الله عنهم أجمعين - ذكر أبو نعيم الحافظ في «تاريخ أصبهان» من حديث سليمان بن أيوب بن موسى بن طلحة بن عبيد الله قال: فحدثني أبي عن جدي عن موسى عن أبيه طلحة قال: سماني النبي صلَّى الله عليه وسلَّم - أحسبه قال يوم أحد - طلحة الخير، ويوم العشيرة طلحة الفياض، ويوم خيبر طلحة الجود. وقال المبرد: وحدثني التوزي قال: كان يقال لطلحة بن عبيد الله: طلحة الطلحات. وفي كتاب «الطبقات» لابن قتيبة مثله، وقال المبرد: وكان طلحة يوصف بالتمام - يعني في القامة - قال: وحدثني العتبي في إسناد وذكره قال: دعا طلحة أبا بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم - فأبطأ عنهم الغلام بشيء أراده، فقال طلحة: يا غلام فقال الغلام: لبيك، فقال طلحة، لا لبيك، فقال أبو بكر - رضي الله عنه - ما يسرني أني قلتها ولي الدنيا، وقال عمر - رضي الله عنه - ما يسرني أني قلتها وأن لي نصف الدنيا، وقال عثمان - رضي الله عنه - ما يسرني أني قلتها وأن لي حمر النعم، وصمت عليها أبو محمد، فلما خرجوا من عنده باع ضيعة له بخمسة عشر ألف درهم، فتصدق بثمنها، وعن الأصمعي أن طلحة باع ضيعة له فقسم ثمنها في الأطباق، وفي بعض الحديث: أنه منعه أن يخرج إلى المسجد أن يفتق له بين ثوبين، وفيه يقول حسان من أبيات: لولا الرسول فإني لست عاصيه ... حتى يغيبني في الرمس ملحودي وصاحب الغار إني سوف أحفظه ... وطلحة بن عبيد الله ذو الجود وتمثل علي - رضي الله عنه - في طلحة بن عبيد الله حين قتل - يعني بقول سلمة بن يزيد الجعفي يرثي أخاه لأمه سلمة بن معاوية فيما ذكره أبو إياس في حماسته. وفي «أمالي أبي علي» يرثي أخاه لأمه قيس بن سلامة. وفي «اللآلي للبكري»: وهو للأبيرد الرياحي قال، ويروى أيضاً للخنساء، وقال أبو عبيد بن سلام: يروي لأمير المؤمنين عثمان بن عفان - رضي الله عنه - وهو: فتى كان يدنيه الغنى من صديقه ... إذا ما هو استغنى ويبعده الفقر قال المبرد: وحدثني التوزي: حدثني محمد بن عباد بن حبيب بن المهلب - أحسبه - عن أبيه قال: لما انقضى يوم الجمل خرج علي في ليلة ذلك اليوم، ومعه قنبر وبيده مشعلة نار، يتصفح القتلى حتى وقف على رجل، قال التوزي، فقلت: أهو طلحة؟ قال: نعم. فلما وقف عليه قال: أعذر علي أبا محمد أن أراك معفراً تحت نجوم السماء وفي بطون الأودية، شفيتَ نفسي، وقتلت معشري، إلى الله أشكو عجري وبجري. وفي كتاب ابن عساكر ارتجز طلحة يوم أحد بهذا الشعر: نحن حماة غالب ومالك ... نذب عن رسولنا المبارك نضرب عنه القوم في المعارك ... ضرب صفاح الكوم في المبارك. ولما انصرف النبي صلَّى الله عليه وسلَّم من أحد قال لحسان: قلت في طلحة شيئاً فقال: وطلحة يوم الشعب أسمى محمداً ... على ساعة ضاقت عليه وشقت يقيه بكفيه الرماح وأسلمت ... أشاجعة تحت السيوف فشلت وكان إمام الناس إلا محمد ... أقام رحى الإسلام حتى استقلت وقال أبو بكر الصديق فيه رضي الله عنهما: حمى بني الهدى والخيل تتبعه ... حتى إذا ما التقوا حامى عن الدين صبراً عن الطعن إذا ولت جماعتهم ... والناس من بين مهدي ومتفون يا طلحة بن عبيد الله قد وجبت ... لك الجنان وزوجت المها العين. وقال عمر بن الخطاب: حمى بين الهدى بالسيف منصلتا ... لما تولى جميع الناس وانكشفوا فقال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: صدقت يا عمر. ولما قتل قال مولى له يبكيه: قتلوا ابن صَعْبة لا نموا في ... صاعد أبداً ولا زالوا بحد أسف حمال ألوية طلوباً وتره ... عند الخريبة لحمه لم ينقل وكان طلحة أبيض يضرب إلى الحمرة، مربوعاً إلى القصر، أقرن، رحب الصدر، عريض المنكبين، إذا التفت التفت جميعاً، ضخم القدمين، كثير الشعر ليس بالجعد ولا بالبسط، حسن الوجه، دقيق العينين إذا مشى أسرع وكان لا يغير شيبه، وقال له النبي صلَّى الله عليه وسلَّم يوم أحد: «هذا جبريل يحدثني: أنه لا يراك يوم القيامة في هول إلا أنقذك منه»، وكان طلحة من حكماء قريش وعلمائهم. ودهاتهم. وفي «معجم الطبراني»: لما رجع النبي صلَّى الله عليه وسلَّم من أحد صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قرأ هذه الآية: )رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه(، فقال رجل: من هؤلاء يا رسول الله؟ فقال: هذا منهم - يعني طلحة - وقال: «من يسره أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض، فلينظر إلى طلحة»، وقال: «اللهم اغفر لطلحة»، وكان إليه رحلة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم . وفي كتاب ابن السكن: تزوج أربع نسوة، وتزوج رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أخواتهن منهن: أم كلثوم بنت أبي بكر أخت عائشة، وحمنة بنت جحش أخت زينب ورقية بنت أبي أمية أخت أم سلمة. وفي كتاب ابن بنت منيع: آخا النبي صلَّى الله عليه وسلَّم بينه وبين كعب بن مالك، وقال له وللزبير: «أنتما حواري كحواري عيسى عليه السلام». وفي «المنتقى» للبكري: توفي وهو ابن ستين سنة. وقال أبو عمر: ولا يختلف العلماء الثقات في أن مروان قتل طلحة، وقال علي: منيت بأسخا الناس وأدهاهم: طلحة، وكان سنه يوم قتل خمساً وسبعين وكان آدم. وفي كتاب الزبير: آخا النبي صلَّى الله عليه وسلَّم بينه وبين أبي أيوب. وفي كتاب العسكري: وقيل: كان في بدر بالشام في تجارة، وقيل: بل بعثه صلَّى الله عليه وسلَّم طليعة، قتل وله تسع وخمسون سنة. وفي كتاب ابن سعد: وكان له من الولد: محمد السجاد، وعمران، وموسى ويعقوب، وإسماعيل، وإسحاق، وزكريا، ويوسف، وعيسى، ويحيى، وصالح، وبعثه صلَّى الله عليه وسلَّم على سرية في عشرة، وقال: «شعارك عشرة» وكان يلبس المعصفر، وكان في يده لما قتل خاتم ذهب، أبنا عبد الله بن جعفر ثنا عبيد الله بن عمر عن زيد بن أبي أنيسة عن محمد الأنصاري عن أبيه قال: جاء رجل يوم الجمل، فقال: ائذنوا لقاتل طلحة، قال فسمعت عليا يقول: بشره بالنار قال وأخبرني من سمع أبا جناب الكلبي يقول: حدثني شيخ من كلب، قال سمعت عبد الملك بن مروان يقول: لولا أن أمير المؤمنين مروان أخبرني: أنه هو الذي قتل طلحة، ما تركت أحداً من ولد طلحة إلا قتلته بعثمان. وذكر أبو الحسن أحمد بن عبد الله في كتاب «النصيحة» أنه كان يرتجز يوم أحد بقوله: يا معشر المسلمين كروا ... لا تخذلوا الله ولا تفروا إن الذين انهزموا قد ضروا ... أنفسهم بذلك لم يسروا وأخبار طلحة - رضي الله عنه - وفضائله كثيرة، اقتصرنا منها على هذه النبذة.
(ع) طَلْحَةُ بن عُبَيْدِ الله بن عُثْمانَ التَّيْميُّ. أحد العشرة، والثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، والستة أصحاب الشورى، والخمسة الذين أسلموا على يد الصديق. عنه: بنوه موسى ويحيى وعيسى وعمران وإسحاق وآخرون. قتل يوم الجمل سنة ست وثلاثين عن أربع وستين سنة، ودفن بالبَصْرِة.
(ع)- طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التَّيْميِّ أبو محمد المدني، أحد العشرة وأحد السابقين، وأمه الصعبة أخت العلاء بن الحضرمي من المهاجرات. غاب عن بدر فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره، وشهد أحدًا وما بعدها وكان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد قال: ذاك يوم كُلُّه لطلحة. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبي بكر، وعمر. وعنه: أولاده محمد، وموسى، ويحيى، وعمران، وعيسى، وإسحاق، وعائشة، وابن أخيه عبد الرحمن بن عثمان، وجابر بن عبد الله الأنصاري، والسائب بن يزيد، وقيس بن أبي حازم، ومالك بن أوس بن الحدثان، وأبو عثمان النهدي، ومالك بن أبي عامر الأصبحي، وربيعة بن عبد الله بن الهدير، وعبد الله بن شداد بن الهاد وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وقيل: لم يسمع منه، وغيرهم. قال أبو أسامة، عن طلحة بن يحيى: أخبرني أبو بردة عن مسعود بن حراش، قال: بينا أنا أطوف بين الصفا والمروة، فإذا أناس كثير يتبعون أناسًا، قال: فنظرت فإذا شاب موثق، يده إلى عنقه، فقلت: ما شأن هؤلاء؟ فقالوا: هذا طلحة بن عبيد الله قد صبأ. وقال محمد بن عمر بن علي: آخى النبي صلى الله عليه وسلم بمكة بينه وبين الزُّبير. وروى عن الزُّهريُّ قال: آخى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة بين طلحة وأبي أيوب خالد بن زيد. وقال قيس بن أبي حازم: رأيت يد طلحة شلاء، وقى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال ابن عُيَيْنة، عن عبد الملك بن عمير: عن قبيصة بن جابر: صحبت طلحة بن عبيد الله فما رأيت رجلًا أعطى لجزيل مالٍ من غير مسألة منه. وقال البخاري في «التاريخ الصغير»: حدثنا موسى، حدثنا أبو عوانة، عن حصين في حديث عمرو بن جاوان، قال فالتقى القوم -يعني يوم الجمل- فكان طلحة من أول قتيل. وقال إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، كان مروان مع طلحة والزُّبير يوم الجمل فلما شَبَّت الحرب قال مروان: لا أطلب بثأري بعد اليوم، فرمى طلحة بسهم فأصاب ركبته فمات منه. وقال أبو مالك الأشجعي، عن أبي حبيبة مولى طلحة قال: دخلت على علي مع عمران بن طلحة بعدما فرغ من أصحاب الجمل، فرحَّب به وأدناه، وقال: إني لأرجو أن يجعلني الله وإياك من الذين قال الله: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ} [الحجر: 47]. قال خليفة بن خياط: كانت وقعة الجمل بناحية الطَّف يوم الجمعة لعشرٍ خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، قتل فيها طلحة في المعركة أصابه سهم غرب فقتله. وقال المدائنيُّ: مات وهو ابن (60) سنة. وقال أبو نعيم: وهو ابن (63) سنة. وقيل: غير ذلك. قلت: قال ابن سعد: أخبرني من سمع أبا جناب الكلبي يقول: حدثني شيخٌ من كلب قال: سمعت عبد الملك بن مروان يقول: لولا أن أمير المؤمنين مروان أخبرني أنه قتل طلحة ما تركت أحدًا من ولد طلحة إلا قتلته بعثمان. وقال الحميدي في «النوادر» عن سفيان بن عُيَيْنة، عن عبد الملك بن أبي مروان، قال: دخل موسى بن طلحة على الوليد فقال له الوليد: ما دخلت عليَّ قطُّ إلا هممت بقتلك لولا أنَّ أبي أخبرني أن مروان قتل طلحة. وقال أبو عمر بن عبد البَر: لا تختلف العلماء الثِّقات في أن مروان قتل طلحة.
طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي أبو محمد المدني أحد العشرة مشهور استشهد يوم الجمل سنة ست وثلاثين وهو بن ثلاث وستين ع