طاوُس بن كَيْسانَ اليَمَانيُّ، أبو عبد الرَّحمن الحِمْيَريُّ مَوْلاهم، الفارسيُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
طاووس بن كيسان أبو عبد الرحمن اليماني الخولاني. مولى بحير بن ريسان الحميري، وكان ينزل الجند، مات بمكة. روى عن: جابر، وابن عمر، وابن عباس، وأبي هريرة. روى عنه: مجاهد، وعمرو بن دينار، وقيس بن سعد، وابنه عبد الله، وابن جريج مسألة ورؤية سمعت أبي يقول ذلك. أخبرنا عبد الرحمن حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث البغدادي حدثنا كثير بن هشام عن جعفر بن برقان حدثنا عمرو بن دينار حدثنا طاووس اليماني: (ولا تحسبن فينا أحداً اصدق لهجة من طاووس). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان حدثنا قريش بن أنس عن حبيب يعني بن الشهيد قال: (كنت عند عمرو بن دينار فذكر طاووساً فقال: ما رأيت أحداً قط مثل طاووس). حدثنا عبد الرحمن حدثنا علي بن الحسن الهِسِنْجانِي حدثنا نعيم بن حماد قال: (قال سفيان: قلت لعبيد الله بن أبي يزيد مع من كنت تدخل على ابن عباس؟ قال: مع عطاء وأصحابه، قلت: فطاووس؟ قال: أيهات ذاك كان يدخل مع الخواص). حدثنا عبد الرحمن قال: (ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين قال: طاووس ثقة). حدثنا عبد الرحمن أخبرنا يعقوب بن إسحاق الهروي فيما كتب إليَّ حدثنا عثمان بن سعيد قال: (قلت ليحيى بن معين: طاووس أحب إليك أو سعيد بن جبير؟ فقال: ثقات ولم يخير). حدثنا عبد الرحمن قال: (سُئِلَ أبو زرعة عن طاوس من أهل اليمن فقال: ثقة). سألنا أبا محَمَّد عبد الرحمن بن أبي حاتم فقلنا هذا الذي تقول: سُئِلَ أبو زرعة سأله غيرك وأنت تسمعه أو سأله وأنت لا تسمع؟ فقال: كلما أقول: سُئِلَ أبو زرعة، فإني قد سمعته منه إلا أنه سأله غيري بحضرتي فلذلك لا أقول: سألته، وأنا فلا أدلس بوجه ولا سبب، أو نحو ما قال والمعنى هذا والله أعلم.
طاووس بن كيسان اليَمانِيّ الهَمدانِي. كُنْيَتُهُ أبو عبد الرَّحمن، أمه من أبناء فارس، وأبوهُ من النمر بن قاسط، مولى بحير الحِمْيَرِي. يروي عن: ابن عمر، وابن عَبَّاس. كان من عباد أهل اليمن ومن فقهائهم ومن سادات التَّابِعين. روى عنه: عَمْرو بن دِينار، والنَّاس. مرض بمنى مات بِمَكَّة سنة إِحْدَى ومِائَة قبل التَّرويَة بِيوم، قبل مُجاهِد بِسنتَيْنِ، وصلى عَلَيْهِ هِشام بن عبد الملك بَين الرُّكْن والمقام، وقد قِيل: إنَّه مات سنة سِتّ ومِائَة، وكان طاووس قد حج أَرْبَعِينَ حجَّة، وكان مستجاب الدعْوة فيما قيل.
طاوس بن كيسان: أبو عبد الرَّحمن، الهَمْدانيُّ، الخَوْلانيُّ، اليَمانيُّ. وكان من أبناء الفرس، وكان نزل الجَنَد. قال ابن سعد: قال الواقدي، وقال الذهلي: قال يحيى بن بُكير، قالا: إنَّه مولى بَحِير بن رَيْسَان الحِمْيَريُّ. سمع: ابن عمر، وابن عبَّاس، وأبا هريرة. روى عنه: مجاهد، وعَمرو بن دينار، والزُّهري، وابنه عبد الله، في الحيض، وغير موضع. قال زيد بن حُبَاب: قال إبراهيم بن نافع: مات سنة ستٍّ ومئة، ويقال: سنة خمسٍ ومئة، قاله البخاري. حدَّثنا عَمرو بن علي، قال: حدَّثنا أبو عاصم قال: سمعت حنظلة يقول ذلك، وقال البخاري: قال أبو نُعيم مثله. وقال الذُّهلي: وفيما كتب إليَّ أبو نُعيم مثله. قال الذُّهلي: حدَّثنا يحيى بن بُكير، قال: مات طاوس قبل التَّروية بيوم، بمكَّة، سنة ستٍّ ومئة. وفيما كتب إليَّ أبو نُعيم مثله: وصلَّى عليه هشام بن عبد الملك. قال: وقال علي بن عبد الله المديني: سمعت يحيى القطَّان يقول: مات طاوس سنة ستٍّ ومئة، أو نحوها. وقال عَمرو بن علي: مات سنة ستٍّ ومئة، قبل التَّروية بيوم. وقال أبو عيسى التِّرمذي: مات سنة ستٍّ ومئة. وقال أبو بكر بن أبي شيبة: مات سنة ستٍّ ومئة، في آخرها. قال ابن سعد: قال الهيثم بن عدي، وأبو نُعيم: هو مولى الهمداني، ومات سنة بضع عَشْرة ومئة. وقال عبد المنعم بن إدريس: هو مولى لابن هَوذة الهَمْدَاني، وكان أبوه طارئًا طرأ من أهل فارس، وليس من الأبناء، فوالى أهل هذا البيت، ومات بمكَّة سنة ستٍّ ومئة. وقال ابن سعد قال الواقدي: مات سنة ستٍّ ومئة بمكَّة، قبل التَّروية بيوم، وهو ابن بضعٍ وسبعين سنة، وصلَّى عليه هشام بن عبد الملك وهو خليفة.
طَاوُّسُ بن كَيْسَانَ، أبو عبدِ الرَّحمنِ الهمدانيُّ اليمانيُّ، كان مولى الجعْدِ. قال أبو بكرِ بن أبي خثيمةَ: يُقالُ: إنه مولى بحيرِ بن رَيسانَ الحِميريِّ، ويُقالُ: إنه مولى هوذةَ الهمداني، طرأَ أبوهُ من فارسٍ فنزلَ الجُندَ، وليس من الأبناءِ. أخرجَ البخاريُّ في الحيضِ وغير موضعٍ عن ابنهِ عبدِ الله ومجاهدٍ وعمرِو بن دينارٍ والزُّهريِّ عنهُ، عن ابن عبَّاسٍ وأبي هريرةَ وابن عمرَ. قال أبو زُرْعَةَ الرَّازيُّ: هو ثقةٌ. قال البخاريُّ: حدَّثني عمرو: حدَّثنا أبو عاصمٍ قال: سمعتُ حنظلةَ قال: ماتَ طاوُس سنةَ خمسٍ ومائةٍ، زاد عمرُو بن عليٍّ: قبلَ التَّرويةِ بيومٍ. قال أحمدُ بن عليِّ بن مسلمٍ: حدَّثني أيُّوبُ بن محمَّدٍ الرَّازيُّ: حدَّثنا ضَمْرَةُ بن ربيعةَ عن عبدِ اللهِ بن شوذبٍ قال: شهدتُ جنازةَ طاوسٍ بمكَّةَ سنةَ ستٍّ ومائةٍ، فجعلوا يقولونَ: رحمكَ اللهُ أبا عبدِ الله، حجَّ أربعينَ حجَّةً. قال أحمدُ بن عليِّ بن مسلمٍ: حدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ بن سَبْرَةَ: حدَّثنا سفيانُ عن معمرٍ قال: حدَّثني الزُّهريُّ عن طاوُسٍ، وقال: لو رأيتَ طاوُسًا علمتَ أنه لا يكذبُ. قال أبو بكرٍ: حدَّثنا أبو نُعيمٍ: حدَّثنا سفيانُ عن سلمةَ بن كُهَيْلٍ قال: ما رأيتُ أحدًا يريدُ بهذا العلمٍ وجهَ الله إلا عطاءٌ وطاووس ومجاهدٌ، وحدَّثنا الأَخْنَسِيُّ: حدَّثنا عبدُ اللهِ بن داودَ عن الأعمشِ عن عبدِ الملكِ بن ميسرةَ عن طاوس قال: جالستُ ما بين الخمسينَ إلى السَّبعينِ من أصحابِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
طاووس بن كَيسان، الخَوْلاني، الهَمْدَانِيّ، اليماني، من أبناء الفُرْس، يكنى أبا عبد الرَّحمن، وأمُّه من أبناء الفُرْس، وأبوه من النمر بن قاسط، مولى بُجير بن ريسان الحِميَري. سمع ابن عبَّاس وابن عُمَر وأبا هُرَيْرَة رضي الله عنهم عندهما. وعائشة وزيد بن ثابت وعبد الله بن عَمْرو عند مُسلِم. روى عنه مجاهد وعَمْرو بن دينار وابنه عبد الله عندهما. والزُّهري عند البُخارِي. وغير واحد عند مُسلِم. قال عَمْرو بن علي: مات طاووس بمكَّة؛ سنة خمس أو ستّ ومِئَة.
طاوس بن كَيْسان اليَمَاني، أبو عبد الرحمن الحِمْيَري، مولى بَحير بن رَيْسان الحِمْيريّ. من أبناء الفُرْس، كان ينزل الجَنَد، كذا قال الواقدي في ولائه. وقال أبو نُعَيْم وغيره: هو مولى لهَمْدان. وقال عبد المنعم بن إدريس: هو مولى لابن هَوْذَة الهَمْدانيِّ، وكان أبو طاوس طرأ من أهل فارس، وليس من الأبناء، فوالى أهل هذا البيت. سمع: ابن عَبَّاس، وابن عمر، وابن عمرو، وجابر بن عبد الله، وابا هريرة، وزيد بن ثابت، وزيد بن أَرْقَم، وعائشة أم المؤمنين. روى عنه: ابنه عبد الله، ومجاهد بن جَبْر، وعمرو بن دينار، وأبو الزبير لمكي، وإبراهيم بن مَيْسَرة، ووَهْب ابن مُنَبِّه، والضَّحاك بن مزاحم، والحسن بن مسلم بن يَنَّاق، وسُلَيْمان بن أبي مُسلم الأَحْوَل، وحبيب ابن أبي ثابت، وعبد الملك بن مَيْسَرة، وهشام بن حُجَيْر، وقيس بن سَعْد المكيُّ، وعبد الكريم بن مالك الجزري، والحكم بن عُتَيْبة، وليث بن أبي سُلَيم، والمغيرة بن حكيم. قال لَيْث، عن طاوس: إذا تعلَّمْتَ الشيء، فتعلَّمْهُ لنفسك، فإن الناس قد ذهبت منهم الأمانة. وكان طاوس يعدّ الحديث حَرْفاً حَرْفاً. وقال حبيب بن أبي ثابت: قال لي طاوس: إذا حدثتك الحديث، فأثبته لك، فلا تسألن عنه أحداً. وقال قيس بن سعد: كان طاوس فينا مثل ابن سيرين في أهل البصرة. وقال سيف بن سلمان، ويحيى القَطَّان، وعمرو بن علي، والترمذي، وأبو نعيم: مات طاوس بمكة قبل يوم التروية بيومٍ، سنة ست ومئة، وصلى عليه هشام بن عبد الملك، وكان له بضع وسبعون سنة. وقال عمرو بن دينار: أنا طاوس اليماني ولا تَحْسَبَنَّ فينا أحداً أصدق لهجة منه، ما رأيت أحداً مثل طاوس. وقال الهيثم بن عدي، وأبو نعيم: مات سنة بضع عشرة ومئة. روى له الجماعة.
ع: طاووُس بن كَيْسان اليَمَانيُّ، أبو عبد الرحمن الِحمَيِريُّ، مولى بَحير بن رَيْسان الحِميَري، من أبناء الفُرْس، كان ينزل الجَنَدَ، كذا قال الواقِديُّ في ولائه. وقال أبو نُعَيْم وغيرُه: هو مولى لهَمْدان. وقال عبد المنعم بن إدريس: هو مولىً لابن هَوْذَة الهَمْدانيِّ، وكان أبوه كَيْسان طرأ من أهل فارس، وليس من الأبناء، فوالى أهل هذا البيت. وقال أَبُو حَاتِم بن حِبَّان، وأبو بكر بن مَنْجَويه: كانت أمُّه من أبناء فارس، وأبوه من النَّمر بن قاسِط. وقال غيرُهما: اسمه ذَكْوان، وطاوُوس، لقبٌ. ورُوِيَ عن يحيى بن مَعِين قال: سُمّيَ طاووسًا، لأنه كان طاووسَ القُرَّاء. روى عن: جابر بن عَبد الله (ت س)، وحُجْر الْمَدْريِّ (د س ق)، وزياد الأَعْجَم (د ت ق)، وزيد بن أَرْقَم (م س)، وزيد بن ثابت (م س)، وسُراقة بن مالك (س ق)، وصَفْوان بن أُميَّة (س)، وعبد الله بن الزبير (س)، وعبد الله بن شداد بن الهاد (س)، وعبد الله بن عبَّاس (ع)، وعبد الله بن عُمَر بن الخطاب (ع)، وعبد الله بن عَمْرو بن العاص (م س)، ومُعاذ بن جَبَل (مد ق)، ولم يَلْقَه، وأبي هُرَيْرة (ع)، وعائشة أمُّ المؤمنين (م ت س)، وأمِّ كُرْز الكَعْبيَّة (س)، وأمِّ مالك البَهْزيَّة (ت). روى عنه: إبراهيم بن أَبي بكر الأَخْنَسيُّ (س)، وإبراهيم بن مَيْسَرة الطَّائفيُّ (خ م س ق)، وإبراهيم بن يزيد الخُوزيُّ (ق)، وأُسامة بن زيد اللَّيثيُّ (ق)، وحَبيب بن أَبي ثابت (م د ت س)، والحسن بن مسلم بن يَنَّاف (خ م د س ق)، والحكم بن عُتَيْبة، وحَنْظَلة بن أَبي سُفيان الجُمَحيُّ (د س)، وسَعِيد بن حسَّان، وسَعِيد بن سنان أبو سِنان الشَّيْبانيُّ الصَّغير (قد)، وسُلَيْمان بن طَرْخان التَّيْمِيُّ (م ت س)، وسُلَيْمان بن أَبي مُسلم الأَحْوَل (خ م د س ق)، وسُلَيْمان بن موسى الدِّمشقيُّ (مق د)، وشُعَيب، ويُقال: أبو شُعيب صاحب الطيالسة (د)، وصَدَقَةَ بن يَسار المكيُّ، والضَّحاك بن مُزاحِم، وعامر بن مُصعب، وابنُه عَبد الله بن طاووس (ع)، وعبد الله بن أَبي نَجِيح (س)، وعبد الكريم بن مالك الجَزَريُّ (م ق)، وعبد الكريم أبو أُميَّة البَصْرِيُّ (خت)، وعبد الملك بن جُرَيْج مسألةً، وعبد الملك بن مَيْسَرة الزَّرَّاد (خ م ت س ق)، وعُبَيد الله بن الوليد الوَصَّافيُّ، وعَطاء بن السَّائب (ت)، وعِكْرمة بن عَمَّار اليماميُّ، وعمرو بن دينار (ع)، وعمرو بن شُعَيْب (4)، وعَمْرو بن قَتَادة (س)، وعَمْرو بن مُسلم الجَنَديُّ (عخ م ت س)، وقَيْس بن سَعْد المكيُّ (خت م د س)، ولَيْث بن أَبي سُلَيم (بخ ت ق)، ومُجاهد بن جَبْر المكّي (ع)، وأبو الزُّبير مُحَمَّد بن مسلم بن تَدْرُس المكّيُّ (م 4)، ومحمد بن مُسلم بن شِهاب الزُّهْرِيُ (س)، والمغيرة بن حَكيم الصَّنْعانيُّ، ومَكْحُول الشَّاميُّ (س)، والنعمان بن أَبي شَيْبَة (د)، وهانئ بن أيوب (س)، وهشام بن حُجَير (خ م س)، ووَهْب بن مُنَبِّه، وأبو عبد الله الشَّاميُّ. قال الأَعْمَش، عَنْ عَبد المَلِك بن مَيْسَرة، عن طاووس: أدركتُ خمسين من أصحاب رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم. وقال ابن جُرَيْج، عَنْ عَطَاء، عن ابن عبَّاس: إنّي لأظنُّ طاووسًا من أهل الجنّة. وقال جعفر بن بُرْقان، عن عَمْرو بن دينار: حَدَّثَنَا طاووس، ولا تحسَبَنَّ فينا أحدًا أصدقَ لهجةً من طاووس. وقال حَبيب بن الشَّهيد: كنتُ عند عَمْرو بن دينار، فذُكِرَ طاووس فقال: ما رأيت أحدًا قط مثل طاووس. وقال سُفيان بن عُيَيْنَة: قلت لعُبَيد الله بن أَبي يَزيد، مع من كنتَ تدخل على ابن عباس؟ قال: مع عطاء وأصحابه، قلت: فطاووس؟ قال: أيهات، ذاك كان يدخل مع الخواص. وقال ليث بن أَبي سُلَيم، عن طاووس: إذا تعلَّمت لشيءٍ، فتعلَّمْهُ لنفسِكَ، فإنَّ النَّاس قد ذهبت منهم الأمانة. قال: وكان طاووس يعد الحديث حَرْفًا حَرْفًا. وقال حبيب بن أَبي ثابت: قال لي طاووس: إذا حدثتك الحديثَ، فأَثْبَتُّهُ لكَ، فلا تسألَنْ عنه أحدًا. وقال قيس بن سَعْد: كان طاووس فينا مثل ابن سيرين في أهل البصرة. وقال إسحاق بن مَنْصُور عَنْ يحيى بن مَعِين، وأبو زُرْعَة: ثقة. وقال عُثمان بن سَعِيد الدَّارِميُّ: قلت ليحيى بن مَعِين: طاووس أحبُّ إليك، أم سَعِيد بن جُبَير؟ قال: ثقات. ولم يُخَيِّر. وقال ابن حِبَّان، كان من عُبَّاد أهل اليمن، ومن سادات التابعين، وكان قد حَجَ أربعين حجة، وكان مُستجابَ الدّعوة. وقال وكيع بن الجرَّاح، عَن أبي عَبد الله الشَّاميِّ، وقيل: عَن أبيه، عَن أبي عَبد الله الشَّاميِّ: استأذنتُ على طاووس لأسألَهُ عن مسألة، فخَرَجَ عليَّ شيخ كبير، فظننت أنَّه طاووس، قلت: أنت طاووس؟ قال: لا، أنا ابنُه. قلت: إنْ كُنتَ ابنه، فقد خَرِفَ أبوك! قال: تقول ذاك؟، إنَّ العالِمَ لا يَخْرَف، قال: فاستأذِن لي عليه. فدخلتُ، فقال لي طاووس: سَلْ وأوجز، وإنْ شِئْتَ عَلَّمْتُكَ في مجلسك هذا القرآن والتوراة والإنجيل، قال: قلت: إنْ عَلَّمتني القرآن والتوراةَ والإنجيل، لا أسأَلُك عن شيء، قال: خَفِ الله مخافةً لا يكون شيء أخوف عندك منه، وارجُه رجاءً هو أشدُّ من خوفك إيَّاه، وأحِبَّ للناس ما تحبُّ لنفسك. وقال عبد الرزاق، عَن أبيه: كان طاووس يصلّي في غداة باردة مُغَيِّمَة، فمر به محمد بن يوسف، أخو الحجَّاج بن يوسف، أو أيوب بن يحيى في موكبه، وهو ساجد. فأَمر بساج أو طَيْلَسان مرتفِع فطُرِحَ عليه، فلم يرفع رأسه، حتى فرغ من حاجته، فلما سَلَّمَ، نظر، فإذا الساجُ عليه، فانتفض ولم ينظر إليه، ومضى إلى منزله، وقال لَيْث عن طاووس: ما من شيء يتكلّم به ابن آدم إلَّا أُحصيَ عليه حتى أنينَهُ في مرضه. وقال مُعَمَّرُ بنُ سُلَيْمان الرَّقِّيُّ، عَنْ عَبد الله بن بِشر: إن طاووسًا كان له طريقان إلى المسجد، طريق في السوق، وطريق آخر، وكان يأخذ في هذا يومًا وفي هذا يومًا، فإذا مرَّ في طريق السُّوق، فرأى تلك الرؤوس المشويّة، لم يتعشَّ تلك الليلة. وقال عبد السَّلام بن هاشم، عن الحسن بن حُصَيْن بن أَبي الحُر العَنبريِّ: مرَّ طاووس بروَّاس، فأخرج رأسًا فَغُشِيَ عليه. وقال الفِرْيابيُّ: عن سفيان: كان طاووس يجلس في بيته، فقيل له في ذلك، فقال: حَيْفُ الأئمة، وفساد الناس. وقال مَعْمَر، عن ابن طاووس أو غيره: إن رجلًا كان يسير مع طاووس، فسمع غرابًا نَعِبَ، فقال: خير. فقال طاووس: أيُّ خير أو شر عند هذا؟ ! لا تَصْحَبْني، أو لا تمشِ معي. وقال سفيان بن عُيَيْنَة، عن ابن طاووس، عَن أبيه، إذا غدا الإنسان، ابتدره الشيطان، فإذا أتى المنزل فسلَّم، نكص الشيطان. وَقَال: لا مقيل. فإذا أُتِيَ بغدائه، فذكر اسم الله، قال الشيطان: لا غداء ولا مقيل، فإذا دخل ولم يسلِّم، قال الشيطان: مقيل. فإذا أُتِيَ بالغداء، ولم يذكر اسم الله، قال الشيطان: مقيل وغداء، والعشاء مثل ذلك، وَقَال: إنَّ الملائكة ليكتبون صلوات بني آدم، فلان زاد فيها كذا وكذا، وفلان نَقَصَ كذا وكذا، وذلك في الخُشوع والركوع، أو قال: الركوع والسجود. وقال سُفيان أيضًا: قلت لابن طاووس: ما كان أبوك يقول إذا ركب الدابّة؟ قال: كان يقول: اللهم لك الحمد، هذا من فضلك ونعمتك علينا، فلك الحمد، ربُّنا الذي سَخَّرَ لنا وهذا وما كنَّا له مُقرنين. وكان إذا سمع الرَّعدَ يقول سبحان من سَبَّحْتَ له. وقال مَعْمَر، عن ابن طاووس، عن أبيه: لما خُلِقَت النار طارت أفئدة الملائكة، فلما خُلِقَ آدم سكَنَتْ. وقال سُفيان بن عُيَيْنَة، عن ابن أَبي نَجيح، قال مجاهد لطاووس: يا أبا عبد الرحمن رأيتُك -يعني في المنام - تصلّي في الكعبة، والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، على بابها، يقول لك: اكشِفْ قِناعَك وبَيِّن قراءَتَكَ، قال: اسكت، لا يسمع هذا منك أحد. قال: ثُمَّ خُيِّل إليَّ أنَّه انبسط في الحديث. وقال سفيان أيضًا، عن ابن أَبي نَجِيح، عَن أبيه، إنَّ طاووسًا قال له: أي أبا نَجِيح، من قال واتّقى الله، خير ممَّن صمت واتّقى الله. وقال أيضًا، عن هشام بن حُجير، عن طاووس: لا يَتِمُّ نسُكُ الشَّاب حتّى يتزوج. وعن إبراهيم بن مَيْسَرة، قال: قال لي طاووس: لتنكِحَنَّ أو لأقولن لك ما قال عُمَر بن الخطاب لأبي الزوائد: ما يمنعك من النِّكاح إلَّا عجز أو فجور. وقال فُضيل بن عِياض، عَنِ لَيْث، عن طاووس: حَجُّ الأبرار على الرِّحال. وقال ابن المبارك، عن عبد الجبَّار بن الوَرْد، أو وُهَيب بن الوَرْد، عن داود بن شابور، قلنا لطاووس، أو قيل لطاووس: اُدْعُ بدعوات، فقال: لا أجد لذلك حِسْبَةً. وقال ابن جُرَيْج، عن ابن طاووس، عَن أبيه، البخل أن يبخل الإنسان بما في يديه، والشّح أن يحبَّ أن يكون له ما في أيدي الناس بالحرام لا يقنع. وقال معمر، عن ابن طاووس، عَن أبيه: كان رجل من بني إسرائيل، وكان ربما داوى المجانين، وكانت امرأة جميلة، فأخذها الجنون، فجيء بها إليه، فَتُرِكَتْ عنده، فأعجبته، فوقع عليها، فحملت، فجاءه الشيطان، فقال: إنْ عُلِمَ بها افتضحتَ، فاقتلها وادفنها في بيتك. فقتلها ودفنها، فجاء أهلُها بعد ذلك بزمان يسألونه عنها، قال: ماتت. فلم يتّهموه لصلاحه ورضاه، فجاءهم الشيطان، فقال: إنها لم تمت، ولكن قد وقع عليها، فحَمَلت فقتلها ودفنها في بيته، في مكان كذا وكذا، فجاء أهلُها، فقالوا: ما نتَّهمُك، ولكن أخبرنا أين دفنتها؟ ومن كان معك؟ فنبشوا بيته، فوجدوها حيث دفنها، فأُخِذَ فَسُجِنَ، فجاءه الشيطان، فقال: إنْ كنت تريد أن أخرِجَك مما أنت فيه. فاكفر بالله، فأطاع الشيطانَ فكفر بالله، فقُتِل، فتبرأ منه الشيطان حينئذ، قال طاووس: ولا أعلم إلَّا أنَّ هذه الآية نزلت فيه: {كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ، فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَريْءٌ مِنْكَ}... الآية. أخبرنا بذلك أحمد بن سلامة بن إِبْرَاهِيمَ، قال: أَنْبَأَنَا القاضي أَبُو المكارم اللَّبَّان، قال: أخبرنا أَبُو عَلِي الحَدَّاد، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْم الحافظ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ عَلِيِّ، قال: حَدَّثَنَا أبو العباس بن قُتيبة، قال: حَدَّثَنَا ابن أَبي السَّرِيِّ، قال: حَدَّثَنَا عبد الرزاق، قال: حَدَّثَنَا مَعْمَر، فذكره. وبه: قال أبو نُعَيم: حَدَّثَنَا سُلَيْمان بنُ أَحْمَدَ، قال حَدَّثَنَا إِسْحَاقَ بن إبراهيم الدَّبَريُّ، قال: حَدَّثَنَا عبد الرزاق، قال: حَدَّثَنَا مَعْمَر، عن ابن طاووس، عَن أبيه، قال: كان رجل له أربعة بنين، فمرض، فقال أحدهم: إمَّا أن تمرِّضوه وليس لكم من ميراثه شيء، وإمَّا أنْ أُمَرِّضَه وليس لي من ميراثه شيء. قالوا: مَرِّضْه وليس لك من ميراثه شيء، فمرضه حتى مات، ولم يأخذ من ميراثه شيئًا، فأُتِيَ في النوم، فقيل له: ائت مكان كذا وكذا، فخذ مئة دينار، فقال في نومه: فيها بركة؟ قالوا: لا. فأصبح فذكر ذلك لامرأته، فقالت امرأته: خذها فإنَّ من بركتها أن نكتسي منها، ونعيش، فأبى، فلما أمسى أُتِيَ في النوم، فقيل له: ائت مكان كذا وكذا، فخذ عشرة دنانير، فقال: أفيها بركة، قالوا: لا، فلما أصبح ذكر ذلك لامرأته، فقالت له مثل مقالتها الأولى، فأبى أن يأخذها، فأُتِيَ في الليلة الثالثة، فقيل له: ائت مكان كذا وكذا، فخذ منه دينارًا، فقال: أفيه بركة، قالوا: نعم، فذهب فأخذ الدينار؟، ثم خرج به إلى السوق فإذا هو برجل يحمل صوتين فقال: «بكم هما قال: بدينار، فأخذهما منه بدينار، ثم انطلق بهما، فلما دخل بيته، شقَّ بطونهما، فوجد في بطن كل واحدة منهما دُرَّة، لم ير الناس مثلها، قال: فبعث الملك يطلب الدُّرَّة ليشتريها، فلم توجد إلَّا عنده، فباعها بوَقْرِ ثلاثين بَنْلًا ذهبًا، فلما رآها الملك قال: ما تصلح هذه، إلَّا بأُخْتٍ، اطلبوا أختها، وإن أضعَفْتم، فجاؤوه، فقالوا: عندك أختها، ونحن نعطيك ضعف ما أعطيناك؟ قال: وتفعلون؟ قالوا: نعم، قال: فأعطاهم إياها بضِعْفِ ما أخذوا الأُولى. وبه: قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمان بن أَحْمَد، قال: حَدَّثَنَا إسحاق بن إِبْرَاهِيم، قال: حَدَّثَنَا عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن ابن طاووس، عَن أبيه، قال: كان رجلٌ فيما خلا من الزَّمان، وكان عاقلًا لبيبًا، فكَبِرَ فقعدَ في البيت، فقال لابنه يومًا: إني قد اغتممتُ في البيت، فلو أدخلتَ عليَّ رجالًا يكلّموني، فذهب ابنه فجمعَ نَفَرًا، وَقَال: ادخلوا على أبي فحدِّثوه، فإنْ سمعتم منه منكرًا فاعذروه، فإنَّه قد كَبرَ، وإنْ سمعتم خيرًا فاقبلوه. قال: فدخلوا عليه، فكان أَوَّل ما كَلَّمَهُم به أنْ قال: إنَّ أكيسَ الكَيْس التُّقى، وأعجزَ العَجْزِ الفجورُ، وإذا تزوَّج أحدكم فليتزوَّج في مَعدنٍ صالحٍ، وإذا اطَّلَعْتُم من رَجُلٍ على فَجْرَةٍ فاحذروه، فإنَّ لها أخوات. وبه: قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَدَ بن الْحَسَن، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عثمان بن أَبي شَيْبَة، قال: حَدَّثَنَا أَبِي، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن الضُّرَيْس، عَن أَبِي سِنان، عن حبيب بن أَبي ثابت. قال: اجتمع عندي خمسةٌ، لا يجتمع عندي مثلهم أبدًا، عَطاء، وطاووس، ومجاهد، وسَعِيد بن جبير، وعِكرمة. وبه: قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن مالك، قال: حَدَّثَنَا عَبد الله بن أَحْمَدَ قال: حَدَّثني أَبِي قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قال: حَدَّثَنَا معمر، قال: أخبرني ابن طاووس، قال: قلتُ لأبي: أُريد أنْ أتزوَّج فلانة، قال: اذهب فانظر إليها، فذهبت فلبستُ من صالح ثيابي، وغسلتُ رأسي وادَّهَنْتُ، فلما رآني في تلك الهيئة، قال: اقعد، فلا تذهب. وبه: قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ جعفر بن سالم، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأبَّار، قال: حَدَّثَنَا محمد بن سَلَّام الجُمَحيُّ، قال: حَدَّثَنَا عُمَر بن أَبي خَلِيفة العَبْديُّ، عن عَبد الله بن أَبي صالح المكّيُّ، قال: دَخَلَ عليَّ طاووس يَعودُني. فقلت: يا أبا عبد الرحمن، ادعُ الله لي، فقال: ادع لنفسك فإنّه يجيب الْمُضْطَر إذا دعاه. وبه: قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمان بنُ أَحْمَدَ، قال: حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم، قال: حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنِ ابن طاووس، عَن أبيه، قال: يُجاء يوم القيامة بالمال وصاحبه، فيتحاجَّان، فيقول صاحبُ المال للمال: أليس جمعتك في يوم كذا، في ساعة كذا؟ فيقول المال: قد قضيتَ بي حاجة كذا، وأنفقتني في كذا. فيقول صاحب المال: إن هذا الذي تُعَدِّدُ عليَّ حبالٌ أوثَقُ بها. فيقول المال: أنا الذي حِلْتُ بينك وبين أن تَصْنَعَ فيَّ ما أمَرَكَ الله به؟. وبه: قال: حَدَّثَنَا أحمد بن إسحاق، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بنُ أَبي عَاصِمٍ، قال: حَدَّثَنَا الحُلْوانيُّ، قال: حَدَّثَنَا أبو عاصم، عن زَمْعة، عن سَلَمة بن وَهْرَام، عن طاووس، قال: كان يُقال: اُسْجُدْ للقردِ في زمانه! وبه: قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاقَ، قال: حَدَّثَنَا أبو يحيى الرازيُّ، قال: حَدَّثَنَا حَفْص بن عُمَر الْمِهْرِقانيُّ، قال: حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن مهدي، عن حَمَّاد بن زيد، عن الصَّلَت بن راشد، قال: كنَّا عند طاووس فسأله سَلْم بن قتيبة عن شيء، فانتهره، قال: قلتُ: هذا سلم بن قتيبة، صاحب خراسان. قال: ذاك أهونُ له علي. وبه: قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمان بن أَحْمَدَ، قال: حَدَّثَنَا إِسْحَاقَ بنُ إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِيِ، وعن ابن طاووس، عَن أبيه قالا: لَقِيَ عيسى ابنُ مريمَ إبليسَ، فقال: أما عَلِمتَ أنَّه لا يصيبك إلَّا ما قد قُدِّرَ لك؟ قال: نعم، قال إبليس: فَأَوفِ بذَرْوةِ هذا الجَبَل فَتَرَدَّ منه، فانظر أتعيش، أم لا. قال طاووس في حديثه: قال عيسى: أما عَلِمتَ أنَّ الله قال: لا يُجَرِّبُني عَبدي، فإنّي أفعلُ ما شئتُ. وقال الزُّهْرِيُ في حديثه: إن العَبدَ لا يبتلي رَبَّه، ولكنَّ اللهَ يبتلي عَبدَه قال: فخصمه. وبه: قال: حَدَّثَنَا محمد بن أحمد بن عليٍّ، قال: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بنُ أَبي أُسَامَةَ، قال: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بنُ الْمُحَبَّرِ، قال: حَدَّثَنَا عَبَّاد بن كثير عن عَبد الله بن طاووس، قال: قال أبي: يا بُنَيَّ صاحبِ العُقَلاء، تُنْسَبُ إليهم وإنْ لم تكن منهم، ولا تصاحب الجُهَّال فتُنْسَبَ إليهم وإنْ لم تكن منهم، واعلم أنَّ لكل شيء غايةً، وغاية المرء حُسنُ عَقله. وبه: قال: حَدَّثَنَا أَبُو حامد بن جَبَلة، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسحاق، قال: حَدَّثَنَا حاتم بن اللَّيث، قال: حَدَّثَنَا عفَّان، قال: حَدَّثَنَا حمَّاد بن زيد، عَن أيوب، قال: سأل رجلٌ طاووسًا عن شيءٍ فانتهره، ثم قال: يريد أَنْ يُجْعَلَ في عنقي حَبلٌ، ثم يُطاف بي. وبه: قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن جعفر بنِ حَمْدَانَ، قال: حَدَّثَنَا عَبد الله بن أَحْمَد بن حنبل، قال: حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثَنَا عفَّان، قال: حَدَّثَنَا حماد بن زيد، قال: حَدَّثَنَا أيوب: أن رجلًا سأل طاووسًا عن مسألة فانتهرَهُ، فقال: يا أبا عبد الرحمن، إني أخوك قال: أخي من دون المسلمين. وبه: قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمان بن أَحْمَدَ، قال: حَدَّثَنَا إِسْحَاقَ بنُ إبراهيم. قال: حَدَّثَنَا عبد الرزاق، قال: حَدَّثَنَا معمر، عن ابن طاووس، قال: جاء رجلٌ من الخوارج إلى أبي، فقال: أنت أخي، فقال أبي: أمِن بين عباد الله، المسلمون كُلُّهم إخوة. وبه: قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَدَ بن الحسن، قال حَدَّثَنَا مكي بن عَبدان. قال: حَدَّثَنَا أحمد بن يوسُف، قال: حَدَّثَنَا عبد الرزاق، قال: أخبرتني أُختي أمُّ الحكم، عن زوجها داود بن إبراهيم: أن طاووسًا رأى رجلًا مسكينًا، في عينيه عَمَشٌ، وفي ثوبه وَسخٌ، فقال له: عُدَّ أنَّ الفقر من الله، فأين أنت عن الماء؟ !. وبه: قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمان بن أَحْمَدَ، قال: حَدَّثَنَا إِسْحَاقَ بنُ إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن داود بن إبراهيم: إنَّ الأسدَ حبسَ الناسَ ليلةً في طريق الحج، فدق الناسُ بعضُهُم بعضًا، فلما كان السَّحَرُ. ذهبَ عنهم، فنزل الناس يمينًا وشمالًا، فألقوا أنفسَهُم وناموا. وقام طاووس يُصَلّي، فقال له رجلٌ: ألا تنام، فإنّك نَصِبْتَ هذه الليلة؟ فقال طاووس: وهل ينام السَّحَرَ أحدٌ. وبه: قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمان بن أَحْمَد. قال: حَدَّثَنَا إسحاق بن إِبْرَاهِيم، قال: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قال: حَدَّثَنَا مَعْمر، عن ابن طاووس، عَن أبيه، قال: إقرارٌ ببعض الظلم، خير من القيام فيه. وبه: قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمان بن أحمد، قال: حَدَّثَنَا إسحاق، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن ابن جُرَيْج، وابن عُيَيْنَة، قالا: حَدَّثَنَا ابن طاووس، عَن أبيه، قال: قلت له: ما أفضلُ ما يقال على الْمَيِّت؟ قال: الاستغفار. وبه: قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بنُ مَالِكٍ، قال: حَدَّثَنَا عَبد الله بن أحمد بن حنبل، قال حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثَنَا أبو تُمَيْلة، عَنِ ابن أَبي رَوَّاد، قال: رأيت طاووسًا وأصحابًا له، إذا صلّوا العصر، استقبلوا القبلة، ولم يكلّموا أحدًا، وابتهلوا في الدعاء. وبه: قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمان بنُ أَحْمَدَ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ المنذر، قال: حَدَّثَنَا موسى بن إسماعيل، قال: حَدَّثَنَا أبو داود الطَّيالسيُّ، عن زمْعة بن صالح، عن ابن طاووس، عَن أبيه، قال: من لم يدخل في وصيّة لم ينله جهد البلاء. وبه: عن زَمعة بن صالح، عن ابن طاووس أو غيره. عن طاووس، قال: لم يجهد البلاء من لم يتول اليتامى، أو يكون قاضيًا بين الناس في أفعالهم، أو أميرًا على رقابهم. وبه: قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمان بن أَحْمَد، قال: حَدَّثَنَا إسحاق، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: سمعتُ النُّعمان بن الزُّبير الصَّنْعانيَّ يحدّث: أن محمد بن يوسُف أو أيوب بن يحيى، بعث إلى طاووس بسبع مئة دينار، أو خمس مئة، وقيل للرسول: إنْ أخذها منك. فإن الأمير سيكسوك، ويُحسن إليك. قال: فخرج بها حتى قَدِمَ على طاووس الجَنَد، فقال: يا أبا عبد الرحمن، نفقة بعث بها الأميرُ إليك، قال: مالي بها من حاجةٍ، فأراده على أخذها فأبى، فغفل طاووس فرمى بها في كُوّة البيت، ثم ذهب. فقال لهم: قد أخذها، فلبثوا حينًا، ثم بلغهم عن طاووس شيءٌ يَكرهونه، فقال: ابعثوا إليه فليبعث إلينا بمالنا، فجاءه الرسول فقال: المال الذي بعث به إليك الأمير، قال: ما قبضت منه شيئًا، فرجع الرسول، فأخبرهم، فعرفوا أنَّه صادق، فقيل: انظروا الذي ذهب بها، فابعثوا إليه، فقال: المال الذي جئتك به يا أبا عبد الرحمن، قال: هل قبضت منك شيئًا؟ قال: لا. قال: فقيل له: هل تدري أين وضعته؟ قال: نعم في تلك الكوة، قال: فانظر حيث وضعته، قال: فمد يده، فإذا هو بالصُّرَّة قد بَنَت عليها العَنْكَبوت، قال: فأخذها فذهب بها إليهم. وبه: قال: حَدَّثَنَا أبو بكر بن مالك، قال: حَدَّثَنَا عَبد الله بنُ أَحْمَدَ بن حنبل، قال: حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قال: قدم طاووس مكة، فقدم أميرٌ، فقيل له: إنَّ مِن فضلِهِ، ومِن، ومِن، فلو أتيته، قال: مالي إليه حاجة. قالوا: إنَّا نخافه عليك، قال: فما هو إذًا كما تقولون. وبه: قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ مَالِكٍ، قال: حَدَّثَنَا عَبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبو معمر، عن ابن عُيَيْنَة، قال: قال عُمَر بن عبد العزيز لطاووس: ارفع حاجتك إلى أمير المؤمنين، يعني سُلَيْمان بن عَبد المَلِك، فقال طاووس: مالي إليه من حاجة. قال: فكأنّه عجِبَ من ذلك، قال سفيان: وحَلَفَ لنا إبراهيم بن ميسرة وهو مستقبل الكعبة: وربِّ هذه البَنِيَّة ما رأيت أحدًا، الشريفَ والوضيعَ عنده بمنزلةٍ إلا طاووسًا. وبه: قال: حَدَّثَنَا أبو حامد بن جَبَلة، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسحاق، قال: حَدَّثَنَا عُمَر بن شَبَّة، قال: حَدَّثَنَا أبو عاصم، قال: زعم لي سفيان. قال: جاء ابنٌ لسُلَيْمان بن عَبد المَلِك، فجلس إلى جَنبِ طاووس. فلم يلتفت إليه، فقيل له: جلس إليك ابنُ أمير المؤمنين، فلم يلتفت إليه. قال: أردت أن يعلم أنَّ لله عِبادًا يزهدون فيما في يديه. وبه: قال: حَدَّثَنَا أبو بكر بن مالك، قال: حَدَّثَنَا عَبد الله بن أَحْمَد بن حنبل، قال: حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عن ابن طاووس، قال: كنتُ لا أزال أقول لأبي: إنَّه ينبغي أن يُخْرَجَ على هذا السلطان، وأنْ يُفعلَ به. قال: فخرجنا حُجاجًا، فنزلنا في بعض القُرى، وفيها عاملٌ لمحمَّد بن يوسُف، أو أيوب بن يحيى، يُقَال له: أبو نجيح، وكان من أخبثِ عُمَّالهم، فشهدنا صلاة الصبح في المسجد، فإذا أبو نَجِيح، قد أُخبِرَ بطاووس، فجاء فقعد بين يديه، فسلَّم عليه. فلم يُجِبه، ثم كلمه فأعرضَ عنه، ثم عَدَلَ إلى الشِّقِّ الآخرَ، فأعرضَ عنه. فلما رأيتُ ما به. قمتُ إليه. فمددت بيده، وجَعَلتُ أُسائِله، وقلت له: إن أبا عبد الرحمن، لم يعرفك، فقال: بلى، معرفته بي، فعل بي ما رأيت قال: فمضى وهو ساكتٌ، لا يقول لي شيئًا، فلما دخلت المنزلَ، التَفَتَ إليَّ فقال لي يا لُكَع، بينما أنت زعمت تريد أن تَخرج عليهم بسيفك لم تستطع أنْ تحبس عنهم لسانك!. وبه: قال: حَدَّثَنَا أبو حامد بن جَبَلة، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: حَدَّثَنَا محمد بن مسعود، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قال: حَدَّثَنَا أبي، قال: تُوفي طاووس بالْمُزْدلفة أو بمنى، فلما حُمِلَ أخذ عَبد الله بن الحسن بن الحسن بن عليٍّ بقائمة السرير، فما زايله حتى بلغَ القبر. وبه: قال: حَدَّثَنَا أحمد بنُ جَعْفَرِ بنِ مَالِكٍ، قال: حَدَّثَنَا عَبد الله بنُ أَحْمَدَ بن حنبل، قال: حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قال: قال أبي: مات طاووس بمكة، فلم يُصَلُّوا عليه حتى بعث ابنُ هِشام بالحَرَس، قال: فلقد رأيت عَبد الله بن الحسن واضعًا السرير على كاهِلِه، قال: فلقد سقطتْ قَلَنْسوةٌ كانت عليه. ومُزِّقَ رداؤه من خَلْفِهِ. وبه: قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ جعفر بن سالم الخُتُّليُّ، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عليٍّ الأبَّار، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرو بن حَنَان. قال: حَدَّثَنَا ضَمْرة، عن ابن شَوْذَب، قال: شَهِدتُ جنازةَ طاووس بمكة، سنة خمس ومئة، فجعلوا يقولون: رحم الله أبا عبد الرحمن حج أربعين حَجَّة. إلى هنا، عَن أَبِي نُعيم، عن شيوخه. وقال أبو حاتم ابنُ حِبَّان: مات سنة إحدى ومئة، وقد قيل: سنة ستٍّ ومئة. وقال مُحَمَّد بن سعد، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عُمَر، عَنْ سيف بن سُلَيْمان، مات طاووس بمكة. قبل يوم التروية بيوم، وكان هشام بن عَبد المَلِك، قد حجَّ تلك السنة، سنة ستٍّ ومئة، وهو خليفة، فصلّى على طاووس، وكان له يوم مات بضع وسبعون سنة. وقال يحيى بن سَعِيد القطان، وعَمْرو بن عليٍّ، وأبو عيسى التِّرْمِذِيُّ: مات سنة ستٍّ ومئة. وكذلك قال بعضهم، عَن أبي نُعيم. وقال محمد بن سعد: قال الهيثم بن عدي، وأَبُو نعيم: هو مولى لهِمَدْان، ومات سنة بضع عشرة ومئة. روى له الجماعة.
(ع) طاوس بن كيسان اليماني أبو عبد الرحمن الحميري من أبناء الفرس، واسمه ذكوان. روى عن عائشة كذا ذكره المزي، وفيه نظر في موضعين: الأول: ذكر البخاري في «الأوسط»: قيل لعبد الرزاق ولد طاوس يدعون أنهم من الأبناء. فعجب، وقال: هم موالي همدان. الثاني: في كتاب «المراسيل» لعبد الرحمن: قرئ على العباس بن محمد قال: قلت ليحيى: سمع طاوس من عائشة رضي الله عنها؟ قال: لا أراه وقد سمع من أبي موسى، يعني الأشعري. قال الآجري: قلت لأبي داود: طاوس سمع من عائشة؟ قال: ما أعلمه سمع من عائشة، وسمع من أبي موسى. وفي «سنن أبي الحسن الدارقطني» من حديث نهشل عن أبي عمرو البصري عن الضحاك بن مزاحم عن طاوس قال: سمعت أبا الدرداء. ولما رواه الطبراني في «الأوسط» قال: لا يروى هذا الحديث عن أبي الدرداء إلا بهذا الإسناد، تفرد به أسد بن موسى يعني عن عبد الواحد عن نهشل. وزعم أبو زرعة، ويعقوب بن شيبة في «مسنده» أن حديثه عن عُمر وعلي مرسل، قال أبو حاتم: وعن عثمان مرسل، لم يسمع منه شيئاً، وقد أدرك زمنه؛ لأنه قديم. وفي كتاب «الإشبيلي» قال أبو محمد: لم يدرك طاوس معاذ بن جبل. وفي كتاب «الطبقات»: كان يخضب بالصفرة وقيل: بالحمرة رأسه ولحيته بالحناء، ويكثر النقيع، فإذا كان الليل حسر، وكان يكره السابري الرقيق، ويكره التجارة فيه، وكان بين عينيه أثر السجود، وكان من دعائه: اللهم احرمني المال والولد وارزقني الإيمان والعمل، ولما استعمله محمد بن يوسف على بعض تلك السعاية قيل له: كيف تصنع؟ قال: نقول للرجل تزكى مما أعطاك الله، فإن أعطانا الله أخذنا، وإن تولى لم نقل، وعن عمران بن عيسى أن عطاء: كان يقول: ما يقول طاوس في كذا؟ فقلت: أبا محمد ممن نأخذه؟ قال: من الثقة طاوس. وفي كتاب «الجرح والتعديل» لأبي الوليد: كان مولى الجعد، وقال: جالست ما بين الخمسين إلى السبعين من الصحابة، وعن الزهري قال: لو رأيت طاوساً علمت أنه لا يكذب، وقال سلمة بن كهيل: ما رأيت أحداً يريد بهذا العلم وجه الله تعالى إلا عطاء وطاوساً ومجاهداً. وفي «تاريخ المنتجيلي»: هو طاوس بن أبي حنيفة كيسان، وقال يحيى بن معين: اختلفوا في اسم طاوس فقيل: ذكوان، وقيل: اسمه طاوس، وقيل: هو من خولان، وقيل من النمر بن قاسط. وقال سفيان بن عينية: مجتنبو السلطان ثلاثة: أبو ذر في زمانه وطاوس في زمانه والثوري في زمانه . وقال عمرو بن دينار: ما رأيت أحداً أعف عما في أيدي الناس من طاوس. وقال خصيف: كان طاوس أعلمهم بالحلال والحرام. وقال حنظلة: كنت أرى طاوساً إذا رأى قتادة يفر منه؛ لما يتهم به قتادة من القدر. وقال سفيان بن سعيد: كان طاوس يتشيع، وقال: أدركت سبعين شيخاً من أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إذا اختلفوا في شيء انتهوا فيه إلى قول ابن عباس، ودخل المسجد الحرام، فإذا حلقة فيها الحسن وعطاء، فلما نظر إليه مقبلا فسح له حين قعد بينهما، فيأتي المستفتي إلى الحسن فيشير بإصبعه إلى طاووس، ويأتي المستفتي إلى عطاء فيشير بإصبعه إلى طاوس، وعن ليث قال: إذا ترخص الناس في شيء شدد فيه طاوس وإذا شددوا في شيء رخص فيه، قال الليث: وهذا هو العلم. وفي كتاب «الثقات» لابن خلفون: قال أبو جعفر محمد بن الحسين البغدادي: سألت أحمد بن حنبل عن الثبت في ابن عباس فقال: عطاء وطاوس وابن جبير. وقال علي بن المديني: وليس عندي من أصحاب عبد الله أجل من سعيد وجابر وعكرمة وعطاء وطاووس ومجاهد، وكان ابن عيينة يقدم طاووساً عن هؤلاء، والثوري يقدم سعيداً. مات سنة خمس ومائة قاله ابن أبي عاصم. وفي كتاب ابن زبر: سنة ثلاث ومائة. وفي كتاب «الثقات» سنة أربع ومائة. وفي كتاب «التعريف بصحيح التاريخ» عن يحيى بن سلام عن قتادة أنه قال: فقيه أهل اليمن طاوس، وهو من الفرس. وفي كتاب يعقوب بن سفيان: صلى عليه هشام قبل التروية بيومين، وقيل: بيوم بين الركن والمقام. وفي «الثقات» لابن شاهين: قال إبراهيم بن ميسرة: حدثني الرضا، يعني طاوساً. وفي «تاريخ أبي بكر بن أبي شيبة»: توفي سنة ست في آخرها. وفي «كتاب الميموني»: عن أبي عبد الله الشامي قال: استأذنت على طاوس لأسأله عن مسألة، فخرج إلي شيخ كبير، فظننت أنه هو فقلت: أنت طاوس قال: أنا ابنه. فقلت: إن كنت ابنه فقد خرف أبوك، فقال: لا. إن العالم لا يخرف فلما دخلت على طاوس قال: سل وأوجز، وإن شئت علمتك في مجلسك هذا القرآن والتوراة والإنجيل؟ قلت: نعم، قال: خف الله مخافة لا يكون شيء أخوف عندك منه، وارجه رجاء هو أشد من خوفك إياه، وأحب للناس ما تحب لنفسك. وفي كتاب «الطبقات» للطبري: كان عالماً عابداً فقيهاً ورعاً وكان بعضهم يقول: هو مولى ابن هَوْدة الهمداني. وفي كتاب «الزهد» لأحمد بن حنبل: أخبرت عن ضمرة عن ابن شوذب قال: شهدت جنازة طاوس بمكة سنة ستة ومائة، قال: فجعلوا يقولون: رحمك الله أبا عبد الرحمن حج أربعين حجة. وبعث إليه بعض الأمراء بسبعمائة دينار، فلم يقبلها فرمى بها الرسول في كوة، ثم قال لهم: قبلها ثم بلغ الأمير عن طاوس شيئا يكرهه، فأرسل يطلب المال فقال: ما أخذت شيئاً فجيء بالرسول فقال: وضعها في كوة، فوجدوها كما قال، قد عشش عليها العنكبوت. ولما مات لم يصلوا إليه حتى بعث ابن هشام بالحرس قال همام: فلقد رأيت عبد الله بن حسين واضعاً السرير على كاهله، فلقد سقطت قلنسوته ومزق رداؤه من خلفه. وسأله سالم بن قتيبة عن شيء فانتهره، فقيل هذا ابن والي خراسان، قال: ذاك أهون له علي. وقال له عمر بن عبد العزيز: ارفع حاجتك إلى أمير المؤمنين سليمان، فقال - متعجباً -: ما لي إليه حاجة. وحلف إبراهيم بن ميسرة وهو مستقبل الكعبة: ورب هذه البنية ما رأيت الشريف والوضيع بمنزلة واحدة إلا عند طاوس، وقال قيس بن سعد: كان طاوس منا، مثل ابن سيرين منكم، وقال عبد العزيز بن أبي رواد: كان طاوس كأبيه، وأخبار طاوس كثيرة اقتصرنا منها على هذه النبذة، ولم يذكر من عند أبي نعيم شيئاً لعله تعلقه بما نحن بصدده.
(ع) طاوس بن كِيْسَانَ، أبو عبد الرَّحمن الحميريُّ اليمانيُّ، مولى بَحير بن رَيْسان من أبناء الفرس. وقيل: مولى لهَمْدان، وقال ابن حِبَّان وابن منجويه: كانت أمُّه من أبناء فارس وأبوه من النمر بن قاسط. وقيل: اسمه ذكوان فلُقِّب. وقال ابن معين: لأنه كان طاوس القرَّاء. روى عن أبي هريرة وابن عبَّاس وعائشة، وخلق. وقال ابن معين: لا أُراه سمع من عائشة؛ حكاه ابن أبي حاتم، وقال الآجريُّ: قال أبو داود: ما أعلمه سمع منها. وعنه: الزهريُّ وسليمان التيميُّ وابنه عبد الله في الحيض وغير موضع، وخلق. وكان رأسًا في العلم والعمل، قال عمرو بن دينار: ما رأيت أحدًا مثله. مات بمكة سنة ست ومائة وقيل: خمس ومئة، وقيل: إحدى، وقيل: بضع عشرة، عن بضع وسبعين سنة قبل يوم التروية بيوم، وحجَّ أربعين حجَّة، وجزم اللالكائيُّ بسنة ستٍّ.
(ع)- طاووس بن كيسان اليماني، أبو عبد الرحمن الحِمْيَريُّ الجَنَديُّ، مولى بحير بن ريسان من أبناء الفرس، كان ينزل الجند، وقيل: هو مولى همدان. روى عن: العبادلة الأربعة، وأبي هريرة، وعائشة، وزيد بن ثابت، وزيد بن أرقم، وسراقة بن مالك، وصفوان بن أمية، وعبد الله بن شداد بن الهاد وجابر، وغيرهم، وأرسل عن معاذ بن حنبل. وعنه: ابنه عبد الله، ووهب بن منبه، وسليمان التيمي، وسليمان الأحول، وأبو الزبير، والزهري، وإبراهيم بن ميسرة، وحبيب بن أبي ثابت، والحكم بن عتيبة، والحسن بن مسلم بن يناق، وسليمان بن موسى الدمشقي، وعبد الكريم الجزري، وعبد الكريم أبو أمية، وعبد الملك بن ميسرة، وعمرو بن شعيب، وعمرو بن دينار، وعمرو بن مسلم الجندي، وقيس بن سعد المكي، ومجاهد، وليث بن أبي سليم، وهشام بن حُجَير، وغيرهم. قال عبد الملك بن ميسرة، عنه: أدركت خمسين من الصحابة. وقال ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس: أني لا أظن طاووسًا من أهل الجنة. وقال لًيث بن أبي سُلَيم: كان طاوس يعد الحديث حَرْفًا حَرْفًا. وقال قيس بن سعد: كان فينا مثل ابن سيرين بالبصرة. وقال عثمان الدارمي: قلت لابن معين: طاووس أحبُّ إليك أم سعيد بن جبير؟ فلم يُخير. وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقة. وكذا قال أبو زرعة. وقال ابن حبان: كان من عباد أهل اليمن، ومن سادات التابعين، وكان قد حج أربعين حجة، وكان مستجاب الدعوة، مات سنة إحدى، وقيل: سنة ست ومائة. وقال ضمرة، عن ابن شوذب: شهدت جنازة طاوس بمكة سنة مائة، فجعلوا يقولون: رحم الله أبا عبد الرحمن حج أربعين حجة. وقال عمرو بن علي، وغيره: مات سنة ست ومائة. وقال الهيثم بن عدي: مات سنة بضع عشرة ومائة. قلت: قال ابنُ أبي حاتم في «المراسيل»: كتب إلي عبد الله بن أحمد قال: قلت لابن معين: سمع طاووس من عائشة؟ قال: لا أراه. وقال الآجري، عن أبي داود: ما أعلمه سمع منها. وقال أبو زرعة، ويعقوب بن شيبة: حديثه عن عمرو عن علي مرسل. وقال أبو حاتم: حديثه عن عثمان مرسل. وقال الزهري: لو رأيت طاووسًا علمت أنه لا يكذب. وقال عمرو بن دينار: ما رأيت أحداُ أعف عما في أيدي الناس من طاووس. وقال ابن عيينة: مُتَجَنبو السلطان ثلاثة: أبو ذر في زمانه، وطاووس في زمانه، والثوري في زمانه.
طاوس بن كيسان اليماني أبو عبد الرحمن الحميري مولاهم الفارسي يقال اسمه ذكوان وطاوس لقب ثقة فقيه فاضل من الثالثة مات سنة ست ومائة وقيل بعد ذلك ع