شَريك بن عبد الله النَّخَعيُّ الكوفيُّ، أبو عبد الله
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
شريك بن عبد الله النخعي. روى عن: سلمة بن كهيل، وأبي إسحاق الهمداني، وعلي بن الأقمر، وزبيد اليامي، وأبي صخرة، والأعمش. روى عنه: عبد الرحمن بن مهدي، وابن المبارك، ووكيع، وأبو نعيم، سمعت بعض ذلك من أبي، وبعضه من قبلي. حدثنا عبد الرحمن حدثنا محَمَّد بن إبراهيم حدثنا عمرو بن علي قال: (كان يحيى لا يحدث عن شريك وكان عبد الرحمن ابن مهدي يحدث عنه). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أبو الحسين الرهاوي فيما كتب إليَّ قال: (سمعت عبد الجبار بن محَمَّد الخطابي قال قلت ليحيى بن سعيد: يقولون: إنما خلط شريك بآخرة، فقال: ما زال مخلطاً ). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أبي حدثنا سعيد بن سليمان قال: (سمعت ابن المبارك عند حديج بن معاوية يقول: شريك أعلم بحديث الكوفيين من سفيان الثوري). حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي حدثنا علي بن حكيم الأودي قال: (سمعت وكيعاً يقول: لم يكن أحد أروى عن الكوفيين من شريك). حدثنا عبد الرحمن حدثنا علي بن الحسن الهِسِنْجانِي قال: (سمعت أبا توبة يقول: سمعت عيسى بن يونس يقول: ما رأيت أحداً قط أورع في علمه من شريك). حدثنا عبد الرحمن حدثنا علي بن الحسن قال: (سمعت أبا توبة يقول: كنا بالرملة فقالوا: من رجل الأمة فقال قوم: ابن لهيعة. وقال قوم: مالك بن أنس فسألنا عيسى بن يونس وقدم علينا فقال: رجل الأمة شريك بن عبد الله وكان يومئذٍ حياً قيل: فابن لهيعة؟ قال: رجل سمع من أهل الحجاز قيل: فمالك بن أنس؟ قال: شيخ أهل مصره). حدثنا عبد الرحمن حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال: (قال أبي: سمع شريك من أبي إسحاق قديماً، وشريك في أبي إسحاق أثبت من زهير وإسرائيل وزكريا). حدثنا عبد الرحمن قال: (ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين قال: شريك ثقة من يسأل عنه؟). حدثنا عبد الرحمن أخبرنا يعقوب بن إسحاق الهروي فيما كتب إليَّ قال: حدثنا عثمان بن سعيد قال: (قلت ليحيى بن معين: شريك أحب إليك في أبي إسحاق أو إسرائيل فقال؟ شريك أحب إليَّ وهو أقدم، قلت: فشريك أحب إليك في منصور أو أبو الأحوص؟ فقال: شريك أعلم به). حدثنا عبد الرحمن قال: (سألت أبي عن شريك وأبي الأحوص أيهما أحب إليك؟ قال: شريك أحب إليَّ شريك صدوق، وهو أحب إليَّ من أبي الأحوص وقد كان له أغاليط). حدثنا عبد الرحمن قال: (سألت أبا زرعة عن شريك يحتج بحديثه، قال: كان كثير الحديث صاحب وهم، يغلط أحياناً. فقال له فضل الصائع: أنَّ شريكاً حدث بواسط بأحاديث بواطيل فقال أبو زرعة: لا تقل: بواطيل).
شريك بن عبد الله بن الحارِث بن أوس بن الحارِث النَّخعِي. كنيته أبو عبد الله كان مولده بخراسان، قال مَنْصُور بن أبي مُزاحم: سَمِعت شَرِيكًا يَقُول: ولدت ببخارى مقتل قُتَيْبَة بن مُسلم سنة خمس وتِسْعين. ويروي شريك عن: أبي إِسْحاق، وسَلَمَة بن كهيل. روى عنه: ابن المُبارك، وأهل العراق. ووليَ القَضاء بواسط سنة خمسين ومِائَة، ثمَّ ولي الكُوفَة بعد ذلك ومات بِالكُوفَةِ سنة سبع أَو ثمان وسبعين ومِائَة، وكان في آخر أمره يخطىء فيما يروي تغير عَلَيْهِ حفظه فسماع المُتَقَدِّمين عنه الذين سمعُوا منه بواسط ليس فيهِ تَخْلِيط مثل يزِيد بن هارُون وإِسْحاق الأَزْرَق، وسَماع المُتَأَخِّرين عنه بِالكُوفَةِ فيهِ أوهام كَثِيرَة.
شريك بن عبد الله بن سنان بن أنس، ويقال: شريك بن عبد الله بن أبي شريك، وهو: الحارث بن أوس بن الحارث بن الأذهل بن وُهبيل، وقيل هُبيل بن سعد بن مالك بن النَّخَع الكوفي، أبو عبد الله النَّخَعِي. ولد بخُراسان نيسابور، ويقال: ولد ببخارى، مقبل قتيبة بن مسلم، سنة خمس وتسعين، أدرك عمر بن عبد العزيز. وسمع: أبا إسحاق السَّبيعي، وعبد الملك بن عمير، وسِمَاك بن حرب، وإسماعيل بن أبي خالد، وسَلَمة بن كُهَيْل، والأَعْمَش، وحبيب بن أبي ثابت، ومنصور بن المُعْتَمر، وعلي بن الأَقْمَر، وأبا صخرة جامع بن شداد، وزبيداً الياميَّ، وعاصماً الأحول، وعبد الله بن محمد بن عقيل، ومِخْوَل بن راشد، وهلال الوَزَّان، وأَشْعَث بن سَوَّار، وداود بن يزييد الأزرق، وشعبة بن الحجَّاج، وعاصم بن عبيد الله، وأبا اليقظان عثمان بن عمير، وأبا ربيعة الإياديَّ، وعُمارة بن القَعْقَاع، وعبد الله بن شُبْرُمة، وعاصم بن أبي النجود، وهشام بن عروة، وبيان بن بشر البَجَليَّ، وعطاء ابن السائب، وشبيب بن غرقدة، وحكيم بن جابر، وعلي بن بَذِيمة، وعَمَّاراً الدُّهْنيَّ، وجابراً الجُعْفي. روى عنه: يحيى بن سعيد القَطَّان، وعبد الله بن المبارك، ووكيع ابن الجَرَّاح، وعبد الرحمن بن مهدي، ومحمد بن إسحاق بن يسار، وأبو عبد الله سَلَمة بن تَمَّام القُرَشِيّ، وهُشيم بن بشير، وإبراهيم بن سَعْد، والنَّضْر بن عَرَبي، وحاتم بن إسماعيل، ويزيد بن هارون، وأبو نُعيم، وعَبَّاد بن العَوَّام، وإسحاق بن يُوسف الأَزْرَق، ويحيى بن عبد الحميد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو الوليد الطَّيالسي، وأبو الرَّبيع الزَّهْراني، ومحمد بن عيسى ابن الطَّبَّاع، وعلي بن الجَعْد، وخلف بن هشام، ومحمد بن عَوْن، وبِشْر بن الوليد، وعبد الله بن عَوْن الخَرَّاز، وطَلْق بن غَنَّام، وجُبارة بن المُغَلِّس، والحارث بن عبد الله الهمداني، ومنصور بن يعقوب بن أبي نُوَيْرة، ومنصور بن أبي مزاحم، ومحمد بن سليمان لُوَين، والفضل بن موسى السِّيْنانيُّ، وعبد الله بن عامر بن زُرارة، ومحمد بن يزيد، ومحمد بن خالد الواسطيان، وغَسَّان بن الربيع، وإسماعيل بن موسى الفزاري، وإسحاق بن إبراهيم المروزي، وابنه عبد الرحمن بن شريك، وعبد السلام بن حَرْب. أخبرنا زيد بن الحسن، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد أبو منصور، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت الحافظ، أخبرنا الأزهري، أخبرنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى، أخبرنا مكرم بن أحمد، حدثني يزيد بن الهيثم البادا قال: قلت ليحيى بن معين: زعم إسحاق ابن أبي إسرائيل أن شريكاً أروى عن الكوفيين من سفيان، وأعرف بحديثهم؟ فقال: ليس يُقاس بسفيان أحد، ولكن شريك أروى منه في بعض المشائخ: الركين والعباس بن ذَريح، وبعض مشائخ الكوفيين، يعني أكثر كتاباً. قلت ليحيى: فروى يحيى بن سعيد القطان عن شريك؟ قال: لم يكن شريك عند يحيى بشيء، وهو ثقة ثقة. وقال يزيد بن الهَيْثَم: سمعت يحيى يقول: شريك ثقة، وهو أَحَبُّ إليَّ من أبي الأحوص وجرير، ليس يقاسون هؤلاء بشريك، وهو يروي عن قوم لم يروِ عنهم سفيان. وقال أبو يَعْلى أحمد بن علي بن المثنى المَوْصليُّ: قلت ليحيى ابن معين : أيما أحب إليك:جرير، أو شريك؟ قال: جرير. فقيل له أيما أحبُّ إليك: شريك، أو أبو الأحوص؟ فقال: شريك أحَبُّ إليّ، ثم قال: شريك ثقة، إلا أنه لا ينقد، ويَغْلَط ويذهب بنفسه على سفيان وشعبة. وقال عثمان بن سعيد: قلت ليحيى بن معين: شريك أَحَبُّ إليك في منصور أو أبو الأحوص؟ فقال: شريك. وقال أبو عبيد الله معاوية بن صالح، عن يحيى بن معين: شريك صدوق ثقة، إلا إذا خالف فغيره أَحَبُّ إلينا منه. قال معاوية بن صالح: وسمعت أحمد بن حنبل شبيهاً بذلك. وقال وكيع بن الجراح: لم نر أحداً من الكوفيين مثل شريك. وقال عمرو بن علي: كان يحيى لا يحدث عن شريك، وكان عبد الرحمن يحدِّث عنه. وقال عبد الجبار بن محمد الخَطَّابي: قلت ليحيى بن سعيد: زعمو أنَّ شريكاً إنما خلط بأخَرَةٍ، قال: ما زال مُخَلِّطَاً. وقال أحمد بن حنبل: سمع شريك من أبي إسحاق قديماً، وشريك في أبي إسحاق أثبت من زهير وإسرائيل. وقال أبو زرعة: كان كثير الغلط، صاحب وَهْم، يَغْلَط أحياناً. قال فضل بن الصَّائغ: إنَّ شريكاً حدَّث بواسط أحاديث بواطيل. فقال زرعة: لا تقُل: بواطيل. وقال أحمد بن عبد الله العِجْلي: كوفي ثقة، وكان حسن الحديث، وكان أروى الناس عنه إسحاق بن يوسف الأزرق الواسِطيُّ، سمع منه تسعة آلاف حديث. وقال أحمد بن عبد الله أيضاً: سمعت بعض الكوفيين يقول: قال شَرِيك: قدم علينا سالم الأَفْطَس، فأتيته ومعي قرطاس فيه مئة حديث، فسألته عنها، فحدَّثني بها وسفيان يسمع، فلمَّا فرغ، قال سفيان: أرني قرطاسك، قال: فأعطيته إياه، فَخَرَّقَهُ فرجعت إلى منزلي، فاستلقيت على قفاي، فَحفِظْتُ منها سبعة وتسعين، وذَهَبَت عني ثلاثة. وقال أبو أحمد بن عدي: ولشريك حديث كثير من المقطوع والمسند، وأضاف: وإنما ذكرتُ من حديثه وأخباره طرفاً منه، وفي بعض ما لم أتكلم عليه من حديثه ممَّا أمليت بعض الإنكار، والغالب على حديثه الصِّحة والاستواء، والذي يقع في حديثه من النُّكرة إنما أتى فيه من سوء حفظه، لا أنَّه يتعمَّد شيئاً ممَّا يستحق شَرِيك أن ينسب فيه إلى شيء من الضَّعْف. وقال ابن عدي أيضاً: سمعت ابن حماد يقول: قال السعدي: شريك سيء الحفظ، مضظرب الحديث، مائل. قال ابن منجويه: ولي القضاء بواسط سنة خمس ومئة، ثم ولي الكوفة بعد ذلك، ومات بالكوفة سنة سبع –أو ثمان- وسبعين ومئة. روى له الجماعة إلا البخاري. روى له: مسلم.
خت م 4: شَرِيك بنُ عَبد الله بن أَبي شَرِيك النَّخَعيُّ، أَبُو عَبْد الله الكوفيُّ القاضي. أدرك زمان عُمَر بن عَبْد الْعَزِيزِ. وروى عن: إِبْرَاهِيم بن جَرير بن عَبد الله البَجَليِّ (د س ق)، وإبراهيم بن مهاجر (د)، وإسماعيل بن أَبي خالد (د)، وأَشْعَث بن سَوَّار، وأشعث بن أَبي الشَّعْثاء (ر س)، وأَبِي بِشْر بَيان بن بشر البَجَليِّ (س ق)، وأَبِي حمزة ثابت بن أَبي صَفيَّة الثُّماليِّ (ت)، وأَبِي الْمِقْدام ثابت بن هُرْمُز الحدَّاد، وجابر الجُعْفيِّ (ق)، وجامع بن أَبي راشِد (د)، وأَبِي صَخرةَ جامع بن شدَّاد، وأَبِي بَكْر جِبْريل بن أحمر (د س)، وحبيب بن أَبي ثابت، وحبيب بن زيد الأَنْصارِيِّ (ت س)، وحبيب بن أَبي عَمْرة (س)، والحجَّاج بن أَرْطاة (ت ق)، والحُر بن الصَّبَّاح (س)، وحُريث بن أَبي مَطَر (ق)، وحُسين بن عَبد الله بن عُبَيد الله بن عباس (ق)، وحَكِيم بن جُبَير (ت)، وخالد بن عَلْقَمة (ق)، وخُصَيْف بن عَبْد الرَّحْمَنِ الجَزَريِّ (د ت س)، وأَبِي الجَحَّاف داود بن أَبي عَوْف (ت)، وداود بن يزيد الأَوْدِيِّ، وأَبِي فَزَارة راشد بن كَيْسان(د ت)، والركُّيَنْ بن الرَّبيع (بخ د س)، وزُبيد الياميِّ (س ق)، وزياد بن عِلاقة (م ق)، وزياد بن فَيَّاض (د)، وسالم الأَفْطَس (مد س)، وأَبِي عَبد الله سَلَمَة بن تَمَّام الشَّقَريِّ، وسَلَمَة بن كُهَيل، وسُلَيْمان الأَعمش (ق)، وسِماك بن حَرْب (4)، وشَبيب بن غَرْقَدَة، وشُعبة بن الحجاج (م)، وصالح بن صالح بن حَي، والصَّلْت بن بَهْرام، وأبي سِنان ضِرار بن مُرَّة الشَّيْبانيِّ (س)، وطارق بن عبد الرحمن، وطَريف أبي سُفْيَان السَّعْديِّ (ق)، وطَلْحَة بن يحيى بن طلحة بن عُبَيد الله (س ق)، وعاصِم ابن بَهْدَلة (ت ق)، وعاصم بن سُلَيْمان الأحول (د ت)، وعاصم بن عُبَيد الله (د سي ق)، وعاصم ابن كُليب (4)، والعباس بن ذَريح (بخ د س ق)، وعَبد اللهِ بن أَبي جَميلة الطُّهَويِّ (عس)، وعبد الله بن شُبْرُمة (م ق)، وعَبْد اللهِ بن شَرِيك العامِريِّ، وأَبِي عُلْوان عَبد اللهِ بن عُصَيْم (ت ق)، ويُقال: ابن عِصْمَة الحَنَفيِّ، وعَبْد اللهِ بن عِيسَى بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي لَيْلى (د ت ق)، وعَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل (بخ ت ق)، وعَبْد الأعلى بن عامر (عس)، وعبد الرَّحمن بن الأَصْبَهانيِّ (خت د)، وعَبْد العزيز بن رُفَيع (س)، وعبد الكريم بن مَالِك الجَزَريِّ (ق)، وأَبِي أُميَّة عَبْد الكريم بن أَبي المخارق البَصْرِي (ت)، وعَبد المَلِك بن عُمَير (م ت س ق)، وعُبَيد الله بن عُمَر (تم س ق)، وعُثْمَان بن حَكيم الأَنْصارِيِّ (س)، وعُثْمَان بن أَبي زُرْعة وهو ابن المغيرة الثَّقَفيِّ (د س ق)، وأَبِي حَصِين عثمان بن عاصم (د ت ق)، وعُثْمَان بن عَبد اللهِ بن مَوْهِب (تم س)، وأبي اليَقظان عثمان بن عُمَير (د ت ق)، وعَطاء بن السَّائب (س)، وعلي بن الأَقْمَر (ت س)، وعلي بن بَذِيمة (ت)، وعَمَّار الدُّهْنيِّ (م 4)، وعُمارة بن القَعْقاع بن شُبرُمة (م ق)، وعُمَر بن عامر الأَنْصارِيِّ (د ق)، وأبي إسحاق عَمْرو بن عَبد اللهِ السَّبِيْعيِّ (4)، وعِمْران بن مُسْلم بن رياح الثَّقَفيِّ، وعِمْران بن مُسْلم الجُعْفيِّ، وعوف الأعرابيِّ (س)، والعَلاء بن عَبْد الكريم (قد)، وعَيَّاش العامِريِّ (عس)، وغَنَّام بن طَلْق بن معاوية النَّخَعيِّ والد طلق بن غَنَّام، وقيس بن وَهْب (د ق)، ولَيْث بن أَبي سُلَيْم (ي ق)، ومحمد بن إسحاق بن يَسار، ومحمد بن جُحادة (ت)، ومحمد بن سَعْد الأَنْصارِيِّ (فق)، ومحمد بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي لَيْلى، ومحمد بن عَبْد الرحمن مولى آل طَلْحة (د)، ومخارق الأَحْمَسيِّ (عس)، وأَبِي عُثْمَان مختار بن يزيد، ومِخْوَل بن راشد (ت س)، وأَبِي فَرْوة مُسلم بن سالم (س)، والْمِقْدام بن شُرَيح بن هانئ (بخ 4)، ومنصور بن الْمُعْتَمر (س)، ومهاجر أبي الْحَسَنِ (بخ)، ومَيْمون أبي حمزة الأَعور (ت ق)، وهشام بن عُرْوة (م)، وهلال الوَزَّان (س)، ويزيد بن أَبي زياد (د)، ويَعْلَى بن عَطاء الطَّائفيِّ (م)، وأَبِي الحَسناء الكوفيِّ (د ت عس)، وأَبِي ربيعة الإِياديِّ (د ت ق)، وأَبِي عُمَر الْمَنْبِهيِّ (بخ ق)، وأَبِي هاشم الرُّمانيِّ (س). روى عنه: إبراهيم بن سَعْد الزُّهْرِيُ، وإبراهيم بن أَبي العباس (س)، وإبراهيم بن مهدي (د)، وإسحاق بن أَبي إسرائيل، وإسحاق بن عيسى بن الطباع (ت س)، وإسحاق بن منصور السَّلوليُّ (س)، وإسحاق بن يوسُف الأزرق (د ق)، وإِسْمَاعِيل بن أَبَان الوَرَّاق (ر)، وإِسْمَاعِيل بن مُوسَى الفَزاريُّ (د ت ق)، والأسود بن عامر شاذان (د ت)، وبِشْر بن الْوَلِيد الكِنْديُّ القاضي، وثابت بن مُوسَى (ق)، وجُبارة بن الْمُغَلِّس، وجعفر بن حُميد الكُوفيُّ، وحاتم بن إسماعيل الْمَدَنيُّ، وحَجَّاج بن مُحَمَّد (س)، والحَسَن بن بِشر البَجَليُّ (ت)، وحُسين بن حَسن الأَشْقَر (س)، وحُسين بن مُحَمَّد الْمَرُّوذيُّ (س)، وأبو أسامة حَمَّاد بن أُسامة (ت)، وخَلَف بن هشام البَزَّار المقرئ، والخليل بن عَمْرو البَغَويُّ (ق)، وداود بن عَمْرو الضَّبي، وأبو تَوْبَة الرّبيع بن نافع الحَلَبيُّ (د)، وزكرياء بن عَدِي (ق)، وسَعِيد بن سُلَيْمان الواسطيُّ (س)، وأَبُو قُتَيبة سَلْم بن قُتيبة (ق)، وأَبُو عَبْد اللهِ سَلَمة بن تَمَّام الشَّقَريُّ - وهو من شيوخه - وأَبُو داود سُلَيْمان بن داود الطَّيالسيُّ (ق)، وأَبُو الرَّبيع سُلَيْمان بن داود الزّهرانيُّ (د)، وسُويد بن سَعِيد الحَدَثانيُّ (ق)، وأَبُو بدر شجاع بن الْوَلِيد السَّكُونيُّ (د)، وشُرَيح بن مَسْلَمة التَّنُوخيُّ، وصالح بن نَصْر بن مَالِك الخُزاعيُّ، وطَلْق بن غَنَّام النَّخَعيُّ (د ت)، وعَبَّاد بن العَوَّام (مد)، وعَبْد الله بن صَالِح العِجْليُّ، وعبد الله بن عامر بن زُرارة (ق)، وعبد الله بن عَوْن الهلاليُّ الخَرَّاز، وعَبْد اللهِ بن المبارك (س)، وأبو بكر عَبد الله بن مُحَمَّد بن أَبي شَيْبَة (م د ق)، وابْنه عبد الرحمن بن شَرِيك بن عَبد اللهِ النَّخَعيُّ (بخ)، وعَبْد الرحمن بن شَيْبَة الجُدِّيُّ، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن مُصْعَب القَطَّان (عس)، وعَبْد الرَّحمن بن مَهْدي، وأَبُو نُعيم، عَبْد الرحمن بن هانئ النَّخَعيُّ (د)، وأَبُو مسلم عَبْد الرَّحمن بن واقد الواقِديُّ (ت)، وعَبد الرحيم بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن مُحَمَّد الْمُحاربيُّ (ق)، وعَبْد السَّلام بن حرب الْمُلائيُّ، وعَبْد المنعم بن إدريس بن سِنان ابن بنت وَهْب بن منَبِّه، وعُثْمَان بن حكيم الأَوْدِيُّ، وعثمان بن محمد بن أَبي شَيْبَة، وعلي بن الجَعْد الجَوْهريُّ، وعلي بن حُجر الْمَرْوَزيُّ (بخ م ت س)، وعلي بن حكيم الأَوْدِيُّ (بخ م)، وعلي بن قادِم (ص)، وعَمْرو بن عون الواسِطيُّ (د س)، وعِمْران بن أَبَان الواسِطيُّ (ص)، وغَسَّان بن الرَّبيع، وأبو نُعيم الفَضْل بن دُكين، والفَضْل بن موسى السِّيْنانيُّ (م)، وفُضَيل بن عَبْد الوهَّاب القَنَّاد، وقُتيبة بن سَعِيد (ت)، وأبو غَسَّان مالك بن إِسْمَاعِيل النَّهْديُّ (ي)، ومُحْرِز بن عَوْن الهِلاليُّ، ومحمد بن إسحاق بن يَسار - وهو من شيوخه - ومُحَمَّد بن جَعْفَر بن زياد الوَرْكانيُّ (د)، ومحمد بن الحسن بن الزُّبير الأَسَديُّ المعروف بابن التَّل (س ق)، ومحمد بن خالد بن عَبد اللهِ الواسطي، ومحمد بن سعيد بن الأصبهاني (ت)، ومحمد بن سُلَيْمان لُوَين، ومحمد بن الصَّباح الدُّولابيُّ (بخ م د)، ومحمد بن الطُّفيل النَّخَعيُّ (بخ ت)، وأَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن عَبد اللهِ بن الزُّبير الزُّبيريُّ (س)، ومحمد بن عُبَيد المحاربيُّ (ت)، ومحمد بن عمر بن الرُّومي (ت)، ومحمد بن عيسى بن الطباع (د س)، ومحمد بن يزيد الواسطيُّ، ومنصور بن أَبي مزاحم، ومنصور بن أَبي نُوَيْرة العَلَّاف، والنَّضْر بن عَرَبي - وهو أكبر منه - وأَبُو النَّضْر هاشم بن القاسم (د)، وأبو الوليد هشام بن عَبد المَلِك الطَّيالِسيُّ، وهُشيم بن بَشير - وهو من أقرانه - وهَنَّاد بن السَّرِي (د ت س)، والهَيْثَمُ بن جَميل الأنطاكيُّ (عس ق)، ووكيع بن الجَرَّاح (ت)، ويحيى بن آدم (د)، ويحيى بن أَبي بُكَيْر الكِرْمانيُّ (ت ق)، ويحيى بن سَعِيد القَطَّان، ويحيى بن عبد الحميد الحِمَّانيُّ، ويزيد بن هارون (د س ق)، ويعقوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد الزُّهْرِي (ت س)، ويونُس بن مُحَمَّد الْمُؤَدِّب (م). قال صَالِح بن أَحْمَد بن حنبل، عَن أَبِيهِ: سَمِعَ شَرِيك من أبي إسحاق قديمًا، وشَرِيك فِي أبي إسحاق أثبت من زُهير وإسرائيل وزكريا. وقال يزيد بن الهَيْثَم البادا: سمعتُ يحيى بن مَعِين يَقُول: شَرِيك ثقة، وهو أحبُّ إليَّ من أبي الأَحوص وجَرير، ليس يُقاس هؤلاء بشَرِيك، وهو يروي عَنْ قوم لم يَروِ عنهم سُفْيَان. وقال أيضًا: قلتُ ليحيى بن مَعِين: روى يحيى بن سَعِيد القَطَّان، عَنْ شَرِيك. قال: لم يكن شَرِيك عند يحيى بشيءٍ، وهو ثقة ثقة. وقال أَبُو يَعْلَى الْمَوْصليُّ: قلتُ ليحيى بن مَعِين: أيّما أحبُّ إليك جَرير أو شَرِيك؟ قال: جرير. فقيل له: أيّما أحبُّ إليك شَرِيك أو أَبُو الأحوص؟ فقال: شَرِيك أحبُّ إليَّ. ثم قال: شَرِيك ثقة إلا أنَّه لا يُتْقِن ويَغْلَط ويذهب بنفسه على سُفْيَان وشُعبة. وقال عثمان بن سَعِيد الدَّارِميُّ: قلتُ ليحيى بن مَعِين: شَرِيك أحبُّ إليك فِي أبي إسحاق أو إسرائيل؟ قال: شَرِيك أحبُّ إليَّ وهو أقدم. قلتُ: شَرِيك أحبُّ إليك فِي منصور أو أَبُو الأحوص؟ فقال: شَرِيك أعلم به. وقال معاوية بن صالح، عَنْ يحيى بن مَعِين: شَرِيك صدوق ثقة إلا أنَّه إذا خالف فغيرُه أحبُّ إلينا منه. قال معاوية بن صالح: وسمعتُ أَحْمَد بن حنبل يقول شبيهًا بذلك. وقال عَمْرو بن عليٍّ: كان يحيى لا يحدِّث عَنْ شَرِيك وكَانَ عَبْد الرَّحْمَنِ يحدِّث عنه. وقال عَبْد الجبَّار بن مُحَمَّد الخَطَّابيُّ: قلتُ ليحيى بن سَعِيد: زعموا أنَّ شَرِيكًا إنّما خلط بأخَرَةٍ. قال: ما زال مُخَلِّطًا. وقال أَحْمَد بن عَبد اللهِ العِجْليُّ: كوفي ثقة وكَانَ حسن الحديث، وكَانَ أروى الناس عنه إسحاق بن يوسُف الأزرق الواسِطيُّ، سمع منه تسعة آلاف حديث، سمعتُ بعض الكوفيين يقول: قال شَرِيك: قَدِمَ علينا سالم الأَفْطَس فأتيته ومعي قِرْطاس فيه مئة حديث فسألته عنها، فحدَّثني بها وسُفيان يسمع، فلمَّا فرغ، قال: سُفْيَان: أرني قرطاسك فأعطيته إياه فخَرَّقَهُ فرجعتُ إلى منزلي، فاستلقيتُ على قَفَاي فحفظْتُ منها سبعة وتسعين وذهبت علي ثلاثة. وقال علي بن حكيم الأَوْدِي: سمعتُ وكيعًا يقول: لم يكن أحد أروى عَنِ الكوفيين من شَرِيك. وقال أَبُو تَوْبة الرّبيع بن نافع: سمعتُ عِيسَى بن يونُس يقول: ما رأيتُ أحدًا قط أورعَ في علمه من شَرِيك. وقال أَبُو تَوْبة أيضًا: كنا بالرَّمْلة، فقالوا: من رجل الأُمة؟ فقال قوم: ابن لَهِيعَة. وقال قوم: مَالِك بن أنس، فسألنا عِيسَى بن يونُس، وقَدِمَ علينا، فقال رجل الأُمة: شَرِيك بن عَبد اللهِ، وكَانَ يومئذ حيًا. قيل: فابن لَهِيعَة؟ قال رجل سمع من أهل الحجاز، قيل: فمالك بن أنس؟ قال: شيخ أهل مصر. وقال سَعِيد بن سُلَيْمان: سمعتُ ابن المبارك عند خَديج بن معاوية يقول: شَرِيك أعلم بحديث الكوفيين من سُفْيَان الثّوري. وقال علي بن المديني: شَرِيك أعلم من إسرائيل، وإسرائيل أقلُّ حظًّا منه. وقال يعقوب بن شَيْبَة: شَرِيك صدوق ثقة سيئ الحفظ جدًا. وقال إبراهيم بن يعقوب الجُوزْجانيُّ: شَرِيك سيئ الحفظ، مضطرب الحديث، مائل. وقال عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي حَاتِم: سألتُ أبا زُرْعة عَنْ شَرِيك يُحتج بحديثه؟ قال: كَانَ كثير الخطأ، صاحب وَهْم، وهو يَغْلَط أحيانًا، فقال له فَضْلٌ الصَّائغ: إنَّ شَرِيكًا حدَّث بواسط بأحاديث بواطيل، فقال أَبُو زُرْعَة: لا تقل بواطيل. وقال أيضًا: سَأَلتُ أبي عَنْ شَرِيك وأَبِي الأَحوص أيُّهما أحبُّ إليك؟ قال: شَرِيك أحبُّ إليَّ شَرِيك صدوق وهو أحبُّ إليَّ من أبي الأَحوص، وقد كَانَ له أغاليط. وقال عَبْد الرَّحمن بن شَرِيك: كَانَ عند أبي عشرة آلاف مسألة عَنْ جابر الجُعْفيِّ، وعشرة آلاف عَنْ لَيْث. وقال النَّسَائيُّ: ليس به بأس. وروى له أَبُو أَحْمَد بنُ عَدِي قطعة من حديثه، ثم قال: ولشَرِيك حديث كثير من المقطوع والْمُسند. وأضاف: وإنَّما ذكرتُ من حديثه وأخباره طرفًا منه، وفي بعض ما لم أتكلم عليه من حديثه ممَّا أمليتُ بعضُ الإنكار، والغالبُ على حديثه الصِّحة والاستواء، والذي يقع فِي حديثه من النُّكرة إنما أتى فيه من سوء حفظه لا أنَّه يتعمَّد شيئًا ممَّا يستحق شَرِيك أن ينسب فيه إلى شيء من الضَّعْف. أخبرنا أَبُو الْعِزِّ الشَّيْبَانِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو اليُمْنِ الْكِنْدِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا عبد الرَّحمن بن مُحَمَّدٍ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ علي بن ثابت الحافظ، قال: أَخْبَرَنَا القاضي أَبُو العَلاء الواسطيُّ، قال: أخبرنا مُحَمَّد بن جعفر التَّميْميُّ بالكوفة، قال: حَدَّثَنَا أبو الْقَاسِمِ الحَسَن بن مُحَمَّد، قال: أخبرنا وكيع -يعني مُحَمَّد بن خلف القاضي-، قال: أخبرني إبراهيم بن عُثْمَانَ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو خالد يزيد بن يحيى بن يزيد، قال: حَدَّثني أبي، قال: مرَّ شَرِيك القاضي بالْمُسْتَنير بن عَمْرو النَّخَعيِّ فجلس إليه، فقال: يا أبا عَبد اللهِ من أَدَّبَك؟ قال: أدَّبَتْني نفسي واللهِ، ولدت بخراسان ببخارى فحملني ابنُ عمٍّ لنا حتى طرحني عند بني عمِّ لي بنهر صَرْصَر، فكنت أجلسُ إلى معلِّم لهم فَعَلَقَ بقلبي تعلّم القرآن، فجئتُ إلى شيخهم، فقلتُ: يا عَمَّاه الذي كنت تجري عليَّ ها هنا أجرِه عليَّ بالكوفة أعرف بها السُّنَّةَ وقومي، ففعل. قال: فكنتُ بالكوفة أضربُ اللَّبن وأبيعُهُ، وأشتري دفاترَ وطروسًا، فأكتب فيها العِلمَ والحديث، ثم طلبتُ الفقه، فبلغتُ ما ترى. فقال المستنير بن عَمْرو لوَلَدِه: سمعتم من قول ابن عمِّكم وقد أكثرتُ عليكم فِي الأدب فلا أراكم تُفْلِحون فيه، فليؤدِّب كلُّ رجل منكم نَفْسَه، فمن أحسن فلها ومن أساء فعليها. قال مُحَمَّد بن سَعْد: شَرِيك بن عَبد اللهِ بن أَبي نَمِر وهو الحارث بن أَوْس بن الحارث بن الأَذهل بن وهبيل بن سعد بن مَالِك بن النَّخَع من مَذْحِج. وكَانَ شَرِيك وُلِدَ ببخارى بأرضِ خُراسان، وكَانَ جدُّه قد شَهِدَ القادسيّة. وقال أَحْمَد بن حنبل: ولد سنة خمس وتسعين. ومات سنة سبع وسبعين ومئة. وكذلك قال مُحَمَّد بن عَبد اللهِ بن نُمير، وقَعْنَب بن الْمُحَرِّر، وغير واحد فِي تاريخ وفاته. قال أبو بَكْر الخطيب: حدَّث عنه أَبان بن تَغْلِب، وعَبَّاد بن يعقوب الرَّواجِنيُّ وبين وفاتيهما مئة وعشر سنين أو دون ذلك. استشهد بِهِ الْبُخَارِي فِي «الجامع» وروى له فِي «رفع اليدين فِي الصَّلاة» وغيره. وروى له مسلم فِي «الْمُتابعات»، واحتجَّ بِهِ الباقون.
(خت م 4) شريك بن عبد الله بن أبي شريك النخعي أبو عبد الله الكوفي القاضي. قال أحمد بن صالح العجلي - الذي نقل المزي عنه لفظه وأغفل منه إن كان رآه، وما إخاله ما لا يجوز إغفاله - وهو: صدوق ثقة صحيح القضاء، ومن سمع منه قديماً فحديثه صحيح، ومن سمع منه بعد ما ولي القضاء ففي سماعه بعض الاختلاط لأن الأخذ عنه كان شديداً لم يكن يمكن من نفسه، وقدم شريك البصرة فأبى أن يحدثهم فاتبعوه حتى خرج وجعلوا يرجمونه بالحجارة في السفينة ويقولون: يا ابن قاتل الحسين وطلحة والزبير. وجاء يوما إلى باب الخليفة فوجدوا منه ريح نبيذ فقالوا: نشم رائحة فقال: مني؟ فقالوا: لو كان هذا منا لأنكر علينا. فقال: لأنكم مريبون. وبعث إليه بمال يقسمه فأشاروا عليه أن يسوي بين الناس فأبى، وأعطى العربي اثني عشر والموالي ثمانية، ومن حسن إسلامه أربعة، فركب فيه أهل الأرض إلى بغداد حتى عزلوه، وله مع عيسى بن موسى خبر في عزله. انتهى كلام العجلي. وقال الفلاس: كان يحيى لا يحدث عنه وعبد الرحمن يحدث عنه، وجده قاتل الحسين. انتهى كلامه وفيه نظر؛ لما ذكره أبو عبيد بن سلام في كتابه «الغريب» من أن يحيى بن سعيد حدث عنه، ولما ذكره أبو جعفر الطبري في كتاب «الطبقات» قال: شريك بن عبد الله بن أبي شريك واسم أبي شريك: الحارث بن أوس بن الحارث بن الأزهر بن وهيب بن سعد بن مالك بن النخع كان عالماً فقيهاً. وقال أبو داود: ثقة يخطئ على الأعمش، زهير وإسرائيل فوقه، قال: وإسرائيل أصح حديثاً منه، وأبو بكر بن عياش بعد شريك، قال الآجري: سمعت أحمد بن عمار بن خالد يقول: سمعت سعيدويه يقول لإبراهيم بن عَرعَرة: ارو هذا أنا سمعت عبد الله بن المبارك يقول: شريك أعلم بحديث الكوفة من سفيان. وقال ابن حبان في «الثقات»: ولي القضاء بواسط سنة خمسين ومائة ثم ولي الكوفة ومات بها سنة سبع أو ثمان وسبعين ومائة، وكان في آخر أمره يخطئ فيما روى وتغير عليه حفظه، فسماع المتقدمين الذين سمعوا منه بواسط ليس فيه تخليط مثل يزيد بن هارون وإسحاق الأزرق وسماع المتأخرين عنه بالكوفة فيه أوهام كثيرة. وذكر المزي نسبه من عند ابن سعد لا غير، فإذا نظر الناظر في كتابه ظن ألا حاجة به إلى النظر في كتاب ابن سعد؛ لأنه يعتقد أن لو كان فيه شيء يزيد على نقل المزي، لنقله وما درى هذا الغبي أن حالفا لو حلف أنه ما رأى كتاب ابن سعد حالة وضعه «التهذيب» لكان باراً بيان ذلك: أن ابن سعد قال فيه: توفي يوم السبت مستهل ذي القعدة سنة سبع وسبعين ومائة، وكان ثقة مأموناً كثير الحديث وكان يغلط كثيراً . وقال أبو إسحاق الحربي في «تاريخه»: كان ثقة. وقال المروزي عن أحمد: شريك أحسن الرواية عن أبي إسحاق. وقال ابن القطان: جملة أمره أنه صدوق ولي القضاء فتغير محفوظه، وقال أبو محم الإشبيلي: لا يحتج به ويدلس. وقال الحاكم في «تاريخ بلده»: وشريك أحد أركان الفقه والحديث، واختلفوا في ثقته، وقال: عن محمد بن يحيى الذهلي: كان نبيلاً. وقال أبو القاسم البغوي عن علي بن الجعد عن يحيى بن سعيد: لو كان شريك بين يدي ما سألته عن شيء وضعف حديثه جداً وقال يحيى: أتيته بالكوفة فأملى علي فإذا هو لا يدري. وقال صالح بن محمد جزرة: صدوق، ولما ولي القضاء اضطرب حفظه وقل ما يحتاج إليه في الحديث الذي يحتج به، ولما قال له أبو عبيد الله المورباني وزير المهدي: أردت أن أسمع منك أحاديث قال: قد اختلطت علي أحاديثي وما أدري كيف هي؟ فلما ألح عليه قاله حدثنا بما تحفظ ودع ما لا تحفط فقال: أخاف أن تؤخذ فيضرب بها وجهي. وذكره ابن شاهين في «الثقات». وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال في كتاب «الجرح والتعديل»: ليس به بأس روى عنه ابن مهدي. وذكره أبو العرب، وابن السكن، والبلخي في «جملة الضعفاء». وقال وكيع بن الجراح: لم نر أحداً من الكوفيين مثل شريك. وقال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: أخاف عليه التدليس. وقال العقيلي: قال أحمد بن حنبل: كان عاقلاً صدوقاً محدثاً شديداً على أهل الريب والبدع قديم السماع قيل له يحتج به؟ قال: لا تسألني عن رأيي في هذا. وفي كتاب المنتجالي: كان صدوقاً ثبتاً صحيحاً في قضائه وقال وكيع: ما كتبت عنه بعد قضائه فهو عندي على حدة. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين، وزعم الحاكم وبعده ابن الجوزي وغيره أن مسلماً روى له في الأصول فينظر. وقال الدارقطني: ليس بالقوي فيما ينفرد به. وفي كتاب ابن عدي: عن ابن مثنى: لا يحيى ولا عبد الرحمن حدثا عن شريك شيئاً. انتهى قد أسلفنا ما يخدش في هذا القول. وقال ابن المبارك: ليس حديثه بشيء، وقال إبراهيم بن سعيد الجوهري: أخطأ شريك في أربعمائة حديث. وقال حفص بن غياث: كان شريك أشبه الناس بالأعمش، وقال علي بن حجر: حدث يوماً شريك بأحاديث فقيل له: يا أبا عبد الله ليس هذا عند أصحابك - يعنون شعبة وسفيان - فقال: شغلتهم أجل العصايد إن الكوفة أرضها باردة. ولما استقضى قال سفيان: أي رجل أفسدوه وكان شريك في مجلس أبي عبيد الله وفيه الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب فذكروا النبيذ فقال شريك: ثنا أبو إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: قال عمر بن الخطاب: إنا نأكل لحوم الإبل وليس يقطعها في بطوننا إلا هذا النبيذ الشديد فقال الحسن بن زيد: {ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق}، فقال شريك: أجل شغلك الجلوس على الطنافس في صدور المجالس عن استماع هذا ومثله، فلم يجبه الحسن بشيء وأسكت القوم وتحدثوا بعد في النبيذ، وشريك ساكت فقال له أبو عبيد الله: ثنا أبا عبد الله فقال: كلا الحديث أعز على أهله من أن يعرض للتكذيب (على من يرد أعلى أبي إسحاق أم على عمرو بن ميمون؟). وذكر الخطيب في «تاريخ بغداد» عن الرمادي قال: قال لي عبد الله بن المبارك: أما يكفيك علم شريك؟. وسئل شريك: من أدبك؟ فقال: نفسي ولدت ببخاري فحملني ابن عم لنا حتى طرحني عند بني عم لي بنهر صرصر، فكنت أجلس إلى معلم لهم فعلق بقلبي تعلم القرآن فجئت إلى شيخهم فقلت: يا عماه الذي كنت تجره علي هنا أجره بالكوفة لأعرف بها السنة ففعل، فكنت بالكوفة أضرب اللبن وأبيعه وأشتري دفاتر وطروسا، فأكتب فيها العلم والحديث ثم طلبت الفقه. وقال حفص بن غياث قال الأعمش يوماً: ليلني منكم أولوا الأحلام والنهى قال: فقدمنا شريكًا وأبا حفص الأبار. وقال شريك: صليت الغداة مع أبي إسحاق الهمداني ألف غداة وفي رواية سبعمائة مرة. وعن أحمد بن حنبل وسئل يحيى بن سعيد: إيش كان يقول في شريك؟ قال: كان يرضاه وما ذكر عنه إلا - شيئاً على المذاكرة - حديثين. وكان شريك يقول: أكرهت على القضاء، فخرج مرة يتلقى الخيزران فبلغ شاهي وأبطأت الخيزران فنفد زاده ويبس خبزه فجعل يبله بالماء ويأكله فقال العلاء بن المنهال الغنوي: فإن كان الذي قد قلت حقاً ... بأن قد أكرهوك على القضاء فمالك موضعا في كل يوم ... تلقى من يحج من النساء مقيم في قرى شاهي تلاشا ... بلا زاد سوى كسر وماء وفي «تاريخ واسط» لبَحْشل: ذكر من حدث عنه شريك من أهل واسط ممن لم يرو عنهم غيره: هارون الواسطي عن شريح القاضي وعمر بن عبد الله جد عباد بن العوام بن عبد الله بن المنذر بن مصعب وكان على خزانة واسط، وأبو محمد عبد الله بن عمارة عم جعفر بن الحارث النخعي، وحُسيَن بن حسن الكندي قاضي واسط لخالد القسري، وقيراط أبو العالية. وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير»: وسمعت يحيى بن معين يقول: ولد شريك سنة ست وتسعين، وأنبأ سليمان بن أبي شيخ أن شريكا قال لبعض إخوانه: أكرهت على القضاء. قال: فقال له: فأكرهت على أخذ الورق؟ وأنبا ابن أبي شيخ ثنا عبد الرحمن ابن شريك قال: جاءت أم شريك من خراسان فرآها أعرابي وهي على حمار، وشريك صبي بين يديها فقال: إنك لتحملي جندلة من الجنادل، ولما ولوه قضاء الأهواز هرب واختفى عند الوالي محمد بن الحسن العبدي، فلما بلغ الحسن بن عمارة قال: الخبيث استصغر قضاء الأهواز. وقال يحيى بن سعيد: بدر بن الخليل ثقة روى عنه شريك، وثنا محمد بن يزيد سمعت حمدان الأصبهاني قال: كنت عند شريك فأتاه بعض ولد المهدي، فاستند إلى الحائط وسأله عن حديث فلم يلتفت إليه، وأقبل علينا ثم أعاد فعاد بمثل ذلك فقال: كأنك تستخف بأولاد الخلفاء. قال: لا، ولكن العلم أزين عند أهله من أن يضيعوه قال: فجثا على ركبتيه، ثم سأله فقال له شريك: هكذا تطلب العلم. رأيت في «كتاب علي بن المديني» قال يحيى بن سعيد: أحدث عن شريك أعجب إلي من أن أحدث عن موسى بن عبيدة. وفي كتاب «التعديل والتجريح» للساجي: وفي شريك يقول عبد الله بن إدريس: ليت أبا شريك كان حيا ... فيقضي حيث يبصره شريك ويمينك من يدريه علينا ... إذا قلنا له هذا أبوك وفي كتاب «البيان والتبيين» لعمرو بن بحر: هما للعلاء بن المنهال. قال الساجي: وحكى أبو بكر بن أبي الأسود عن عبد الرحمن بن مهدي قال: أبو الأحوص أثبت من شريك وقال أبو نعيم كان شريك لو لم يكن عنده علم كان يُؤتى من عقله. وقال يحيى بن آدم: كان فقهاء الكوفة: الثوري، وشريك، وحسن بن صالح. وقال أبو داود الدهان: سمعت شريكاً يقول: علي خير البشر من أبى فقد كفر، قال أبو يحيى: كان ينسب إلى التشيع المفرط، وقد حكى عنه خلاف ذلك، قال أبو نعيم: سمعت شريكًا يقول: قُدم عثمان يوم بدر وهو أفضل القوم. وقال علي بن حكيم: قال رجل لشريك: رأيت الثوري يشرب النبيذ. قال: رأيت أباه يشرب النبيذ. قال الساجي: وكان فقيهاً يعقل ويتشيع ويقدم علياً على عثمان. وفي كتاب المنتجالي: ولد مقتل قتيبة بن مسلم وكان قتله يوم الأربعاء لأربع بقين من السنة، سنة ست وتسعين. وقال أبو عبد الله: ما كلمت رجلاً أعقل من شريك. وقال محمد بن عيسى: رأيت شريكاً قد أثر السجود في جبهته. وقال ابن عيينة: كان شريك أحضر الناس جواباً. وقال يحيى بن معين: قال شريك: ليس يقدم علياً على أبي بكر وعمر رجل فيه خير. وفي «تاريخ البخاري»: قسم عمر بن عبد العزيز قسماً أصابني أربعين درهماً وأصاب مولى لنا ثلاثين. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: كان صدوقاً إلا أنه مائل عن القصد غالي المذهب سيء الحفظ كثير الوهم مضطرب الحديث، قال ابن خلفون: تكلم في مذهبه وفي حفظه، وهو ثقة قاله ابن السكري وغيره. وفي «معجم» المرزباني: وهو القائل في إسحاق بن الصباغ الكندي: صلى وصام لدنيا كان يأملها ... فقد أصاب فلا صلى ولا صام وقال أيضاً - تمثل به لرجل من ولد عبد الرحمن بن عوف –: فإن فخرت بأباء ذوي حسب ... لقد صدقت ولكن بئس ما ولدنا وفي «المجالسة»: قال الربيع لشريكً بين يدي المهدي: بلغني أنك جئت أمير المؤمنين من ذكر فعلت ذلك لا قال يضنيك .
(خت 4 م متابعة) شَرِيْكُ بن عَبْدِ اللِه بْنِ سِنَانِ بنِ أَنَسٍ ويقال: شَرِيْكُ بن عَبْدِ اللِه بْنِ أبي شَرِيْكُ النَّخَعِيُّ، أبو عبد الله القاضي بواسط والكوفة. روى عن: زيادة بن علاقة وغيره. وعنه: أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن حجر. وثَّقه ابن معين، وقال غيره: سيِّئ الحفظ، وقال النسائيُّ: لا بأس به، وهو أعلم بحديث الكوفيين من الثوريِّ؛ قاله ابن المبارك. توفي سنة سبع أو ثمان وسبعين ومائة، وولد سنة خمس وتسعين بخراسان أو ببخارى، وشهد جدُّه القادسية. استشهد به البخاريُّ في «جامعه»، قال في الجنائز والحوالة: قال شريك عن ابن الأصبهانيِّ، وروى له في رفع اليدين في الصلاة وغيره، ومسلم في المتابعات، واحتجَّ به الباقون. وذكره اللالكائيُّ في أفراد مسلم، وكذا ابن طاهر.
(خت م 4)- شَريك بن عبد الله بن أبي شريك النَّخعيُّ، أبو عبد الله الكوفي القاضي. روى عن: زياد بن علاقة، وأبي إسحاق السَّبيعيِّ، وعبد الملك بن عمير، والعباس بن ذَرِيح، وإبراهيم بن جرير البَجَليِّ، وإسماعيل بن أبي خالد، والرُّكَيْن بن الربيع، وأبي فزارة راشد بن كيسان، وخُصَيْف، وعاصم بن سليمان الأحول، وسماك بن حرب، والأعمش، ومنصور، وزُبيد الياميِّ، وعاصم بن بَهْدَلة، وعاصم بن كليب، وعبد العزيز بن رفيع، والمقدام بن شُرَيْح، وهشام بن عروة، وعبيد الله بن عمر، وعمارة بن القعقاع، وعمار الدُّهْنيِّ، وعطاء بن السائب، وخلق. وعنه: ابن مهدي، ووكيع، ويحيى بن آدم، ويونس بن محمد المؤدب، والفضل بن موسى السِّيناني، وعبد السلام بن حرب، وهُشَيْم، وأبو النَّضر هاشم بن القاسم، وأبو أحمد الزُّبيريُّ، وإسحاق الأزرق، والأسود بن عامر شاذان، وأبو أسامة، وحسين بن محمد المروذيُّ، وحجاج بن محمد، وإسحاق بن عيسى بن الطباع، وحاتم بن إسماعيل، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، وزيد بن هارون، وأبو نعيم، وأبو غّسَّان النَّهْديُّ، وابنا أبي شيبة، وعلي بن حجر، ومحمد بن الصباح الدُّولابيُّ، ومحمد بن الطفيل النَّخعيُّ، وقتيبة بن سعيد، ومحمد بن سليمان لُوين، وابنه عبد الرحمن بن شريك، وخلقٌ من أواخرهم عباد بن يعقوب الرَّواجني، وحدَّث عنه محمد بن إسحاق، وسلمة بن تَمَّام الشَّقريِّ وغيرهما من شيوخه. وقال صالح بن أحمد، عن أبيه: سمع شريك من أبي إسحاق قديمًا، وشريك في أبي إسحاق أثبت من زهير وإسرائيل وزكريا. وقال يزيد بن الهيثم، عن ابن معين: شريك ثقة، وهو أحبُّ إليَّ من أبي الأحوص وجرير، وهو يروي عن قوم لم يرو عنهم سفيان الثوري. قال ابن معين: ولم يكن شريك عند يحيى -يعني القطَّان- بشيء، وهو ثقةٌ ثقة. وقال أبو يعلى: قلت لابن معين: أيَّما أحبُّ إليك جرير أو شريك؟ قال: جرير. قلت: فشريك أو أبو الأحوص؟ قال: شريك. ثم قال: شريك ثقة إلا أنه لا يُتْقِن ويغلط ويذهب بنفسه على سفيان وشعبة. وقال عثمان الدَّارميُّ: قلت لابن معين: شريك أحبُّ إليك في أبي إسحاق أو إسرائيل؟ قال: شريك أحبُّ إليَّ وهو أقدم. قلت: شريك أحبُّ إليك في منصور أو أبو الأحوص؟ فقال: شَرِيك: أعلم به. وقال معاوية بن صالح، عن ابن معين: شريك صدوق ثقة إلا أنه إذا خالف فغيره أحبُّ إلينا منه. قال معاوية: وسمعت أحمد بن حنبل يقول شبيهًا بذلك. وقال عمرو بن علي: كان يحيى لا يُحدِّث عنه وكان عبد الرحمن يُحَدِّث عنه. وقال عبد الجبار بن محمد الخطابي، عن يحيى بن سعيد: ما زال مُخَلطًا. وقال العجلي: كوفي ثقة، وكان حسن الحديث، وكان أروى الناس عنه إسحاق الأزرق. وقال علي بن حكيم، عن وكيع: لم يكن أحد أروى عن الكوفيين من شريك. وقال عيسى بن يونس: ما رأيت أحدًا قطُّ أورع في علمه من شريك. وقال ابن المبارك: شريك أعلم بحديث الكوفيين من الثوري. وقال ابن المديني: شَرِيك أعلم من إسرائيل، وإسرائيل أقل خطأ منه. وقال يعقوب بن شيبة: شريك صدوقٌ ثقةٌ سيء الحفظ جدًا. وقال الجوزجاني: شريك سيء الحفظ، مضطرب الحديث، مائل. وقال ابن أبي حاتم: قلت لأبي زرعة: شريك يحتج بحديثه؟ قال: كان كثير الخطأ، صاحب حديث، وهو يغلط أحيانًا فقال له فضل الصائغ: إنَّه حدث بواسط بأحاديث بواطيل، فقال أبو زرعة: لا تقل بواطيل. قال عبد الرحمن: وسألت أبي عن شريك وأبي الأحوص أيهما أحبُّ إليك؟ قال: شريك، وقد كان له أغاليط وقال النَّسائي: ليس به بأس. وقال ابن عدي: في بعض ما لم أتكلم عليه من حديثه ممَّا أمليت بعض الإنكار، والغالب على حديثه الصحة والاستواء، والذي يقع في حديثه من النُّكْرة إنَّما أتى به من سوء حفظه، لا أنَّه يتعمد شيئًا مما يستحق أن ينسب فيه إلى شيء من الضعف. قال أحمد بن حنبل: ولد شريك سنة (90)، ومات سنة سبع وسبعين ومائة. وكذا أرَّخه غير واحد. قلت: منهم ابن سعد، وقال: كان ثقةٌ مأموناٌ كثير الحديث، وكان يغلط. وقال إبراهيم بن سعيد الجوهري: أخطأ في أربع مائة حديث. وقال ابن المثنى: ما رأيت يحيى ولا عبد الرحمن حدثنا عنه بشيء. وقال محمد بن يحيى بن سعيد، عن أبيه: رأيت في أصول شريك تخليطًا. وقال أبو جعفر الطبري: كان فقيهًا عالمًا. وقال أبو داود: ثقة يخطئ على الأعمش، زهير فوقه وإسرائيل أصح حديثًا منه، وأبو بكر بن عياش بعده. وقال ابن حبان في «الثقات»: ولي القَضَاء بواسط سنة (155) ثم ولي الكوفة بعد، ومات بها سنة (7) أو (88) وكان في آخر أمره يخطئ فيما روى، تغير عليه وحفظه فسماع المتقدمين منه ليس فيه تخليط، وسماع المتأخرين منه بالكوفة فيه أوهام كثيرة. وقال العجلي: بعدما ذكر أنه ثقة إلى آخره: وكان صحيح القضاء، ومن سمع منه قديمًا فحديثه صحيح، ومن سمع منه بعدما ولي القضاء ففي سماعه بعض الاختلاط. وقال إبراهيم الحَربيُّ: كان ثقةً. وقال محمد بن يحيى الذُّهليُّ: كان نبيلًا. وقال صالح جَزَرة: صدوق ولما ولي القضاء اضطرب حفظه. وقال أبو نعيم: لو لم يكن عنده علم لكان يؤتى لعقله. وقال محمد بن عيسى: رأيت شريكًا قد أثر السجود في جبهته. وقال ابن عيينة: كان أحضر الناس جوابًا. وقال منصور بن أبي مزاحم: سمعت شريكًا يقول: ترك الجواب في موضعه إذابة القلب. وقال النَّسائي في موضع آخر: ليس بالقوي. وكذا قال الدارقطني. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين. وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: حسن بن صالح أثبت من شريك، كان شريك لا يبالي كيف حَدَّث. وقال معاوية بن صالح: سألت أحمد بن حنبل عنه، فقال: كان عاقلًا صدوقًا مُحَدَّثًا شديدًا على أهل الرِّيب والبدع، قديم السماع من أبي إسحاق قلت: إسرائيل أثبت منه قال: نعم. قلت: يحتج به؟ فقال: لا تسألني عن رأيي في هذا وإنما يروي مسلم له في المتابعات. وقال السَّاجي: كان ينسب إلى التشيع المفرط، وقد حكى عنه خلاف ذلك وكان فقيهًا وكان يُقَدِّم عليًا على عثمان. وقال يحيى بن معين: قال شريك: ليس يُقَدِّم عليًا على أبي بكر وعمر أحد فيه خير. وقال الأزديُّ: كان صدوقًا إلا أنَّه مائل عن القصد غالي المذهب، سيء الحفظ، كثير الوهم، مضطرب الحديث. وقال عبد الحق الإشبيلي: كان يُدَلِّس. قال ابن القطَّان: وكان مشهورًا بالتدليس. وأورد ابن عدي في مناكيره عن منصور، عن طلحة بن مصرف، عن خيثمة، عن عائشة: ((أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أُدْخِلَ امرأة على زوجها ولم يقض من مهرها شيئا)). وقال سفيان بن عبد الملك: سألت ابن المبارك عن حديث زيد بن ثابت أنه قال في البيع بالبراءة يبرأ من كل عيب. فقال: جاء به شريك على غير ما في كتابه ولم نجد له أصلًا.
شريك بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي بواسط ثم الكوفة أبو عبد الله صدوق يخطىء كثيرا تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة وكان عادلا فاضلا عابدا شديدا على أهل البدع من الثامنة مات سنة سبع أو ثمان وسبعين خت م 4