سُلَيمان بن داوُدَ بن الجارود، أبو داوُدَ الطَّيَالِسيُّ البَصْريُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
سليمان بن داود الطيالسي. أصله فارسي سكن البصرة. روى عن: شعبة، والثوري، وهشام الدستوائي، وقرة بن خالد. روى عنه: أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة سمعت أبي يقول ذلك. حدثنا عبد الرحمن حدثنا يونس بن حبيب قال: قال أبو داود: (كنا ببغداد وكان شعبة وابن إدريس يجتمعون بعد العصر يتذاكرون، فذكروا باب المجذوم فذكر شعبة ما عنده، فقلت: حدثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد قال: كان معيقيب يحضر طعام عمر فقال له عمر: يا معيقيب كل ما يليك الحديث، فقال لي شعبة: يا أبا داود لم تجئ بشيء أحسن مما جئت به قال: أبو محَمَّد يدل أن أبا داود كان محله أن يذاكر شعبة). حدثنا عبد الرحمن أخبرنا يعقوب بن إسحاق الهروي فيما كتب إليَّ قال: حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي قال: (قلت ليحيى بن معين: أبو داود أحب إليك في شعبة أو حرمي يعني بن عمارة؟ فقال: أبو داود صدوق، أبو داود أحب إليَّ قلت وأبو داود أحب إليك أو عبد الرحمن بن مهدي؟ قال: أبو داود أعلم به من عبد الرَّحْمَنِ). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أبي قال: (سمعت عبد الله بن عمران الأصبهاني يقول: سمعت وكيعاً يقول: ما بقي أحد أحفظ لحديث طويل من أبي داود الطيالسي قال: عبد الله بن عمران فذكرت ذلك لأبي داود فقال: قل له ولا لقصير). حدثنا عبد الرحمن حدثنا محَمَّد بن سعيد المقُرِئَ قال: سمعت عبد الرحمن يعني بن الحكم بن بشير بن سلمان يقول: (قال أبو داود رويت عن شعبة ستة آلاف وسبع مائة حديث، قال أبو محَمَّد: ما قل ما فاته من حديث شعبة قال أبي: قال عبد الله بن عمران الأصبهاني قدم علينا أبو داود فكان يملى من حفظه وكان يحفظ ثلاثين ألف حديث). حدثنا عبد الرحمن قال: (سُئِلَ أبي عن أبي داود أبي أحمد الزبيري أيهما أحفظ؟ فقال أبو داود: أحفظ من أبي أحمد). حدثنا عبد الرحمن قال: (سمعت أبي يقول: أبو داود محدث صدوق كان كثير الخطأ أبو الوليد وعفان أحب إليَّ منه).
سُلَيْمان بن داوُد. أبو داوُد الطَّيالِسِي، أَصله من فارس سكن البَصْرَة، وكان أبوهُ مولى لقريش، وأمه مولاة لبني نصر بن معاوية. يروي عن: شُعْبَة، وأهل العراق. روى عنه: أَحْمد بن حَنْبَل، والنَّاس. وكان مولده سنة ثَلاث وثَلاثِينَ ومات سنة ثَلاث ومِائَتَيْن في ربيع الأول، وكان دخل أَصْبَهان فَحَدثهُمْ بها بِثَلاثِينَ ألف حَدِيث حفظًا، ووقف يومًا على معلم فَإِذا صبي يقْرَأ عَلَيْه: {إِذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} [التكوير: 1] فَقال: يا بني أعده علي فَأَعادَهُ عَلَيْهِ فَقال: ما في الدُّنْيا أحفظ من هَذا الصَّبِي.
سليمانُ بن داودَ: أبو داودَ الطَّيَالِسِيُّ، أصلُهُ فارسيٌّ سكنَ البصرةَ. ذَكرَهُ أبو عبدِ اللهِ فيمن اتَّفقا على الإخراجِ عنهُ، وقد ذَكرَهُ البخاريُّ في حديثٍ أخرجَهُ عن بُنْدَارٍ عن غُنْدَرٍ عن شعبةَ: سمعتُ عمرَو بن عامرٍ الأنصاريَّ عن أنسِ بن مالكٍ: كانَ المؤذِّنُ إذا أذَّنَ قَامَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَبْتَدِرُوْنَ السَّوَارِيَ، حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُمْ كَذَلِكَ يُصَلُّوْنَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ المَغْرِبِ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ شَيْء»، ثم قالَ بعدَ ذلكَ: وقال عثمانُ بن جَبَلَةَ وأبو داودَ عن شعبةَ: لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلَّا قَلَيْلٌ. وأخرجَ البخاريُّ في «علاماتِ النُّبُّوَةِ»: حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِِ الرَّحيمِ: حدَّثنا أبو معمرٍ إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ: حدَّثنا أبو أسامةَ: حدَّثنا شعبةُ عن أبي التَّيَّاحِ عن أبي زُرْعَةَ عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يُهْلِكُ النَّاسَ هَذَا الحَيَّ مِنْ قُرَيْشٍ» ثم قالَ: قالَ محمودٌ: حدَّثنا أبو داودَ: أخبرَنا شعبةُ عن أبي التَّيَّاحِ: سمعتُ أبا زُرْعَةَ. وقالَ البخاريُّ في بعثِ أبي موسى ومعاذٍ إلى اليمنِ: حدَّثنا عن مسلمٍ عن شعبةَ عن سعيدِ بن أبي بُرْدَةَ عن أبيهِ قالَ: بعثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم جَدَّهُ ثم قالَ: تابعَهُ العقديُّ ووهبٌ عن شعبةَ، ثم قالَ: من روايةِ أبي إسحاقَ وأبي الهيثمِ، وقال وكيعٌ والنَّضرُ وأبو داودَ: عن شعبةَ عن سعيدٍ عن أبيهِ عن جدِّهِ. وذَكرَ مثلَ هذا في مواضعَ، ومثلُ هذا ليسَ بإخراجٍ عنهُ، وإنَّما هو استشهادٌ بهِ على وجهٍ ما، ولم يُسندْ عنهُ شيئًا. قالَ عبدُ الرَّحمنِ بن أبي حاتِمٍ: قالَ أبي: سمعتُ عبدَ الله بن عمرانَ الأصبهانيَّ يقولُ: سمعتُ وكيعًا يقولُ: ما بقيَ أحدٌ أحفظُ لحديثٍ طويلٍ من أبي داودَ الطَّيالسيِّ. قالَ أبو داودَ: رويتُ عن شعبةَ ستَّةَ آلافٍ وسبعمائةِ حديثٍ. قالَ أبو داودَ: قالَ عبدُ اللهِ بن عمرانَ: قَدِمَ علَينا أبو داودَ فكانَ يُمْلِي من حِفْظِهِ. قال أبو حاتِمٍ: أبو داودَ محدِّثٌ صدوقٌ كثيرُ الخطأ، أبو الوليدِ وعفَّانُ أحبُّ إليَّ منهُ. قالَ عبدُ الرَّحمنِ: سُئِلَ أَبي عَن أبي داودَ وأبي أحمدَ الزُّبيريِّ أيُّهما أحفظُ؟ فقال: أبو داودَ. قال عبدُ الرَّحمنِ: كتبَ إليَّ يعقوبُ بن إسحاقَ الهرويُّ، قال عثمانُ بن سعيدٍ الدَّارميُّ: قلتُ ليحيى بن معينٍ: أبو داودَ أحبُّ إليكَ في شعبةَ أوحَرَميٌّ _يعني ابن عُمارةَ_؟ فقالَ: أبو داودَ صدوقٌ، أبو داودَ أحبُّ إليَّ، قلتُ: فأبو داودَ أو عبدُ الرَّحمنِ بن مهديٍّ؟ فقالَ: أبو داودَ أعلمُ بهِ. وهذا الكلامُ فيه نظرٌ؛ لأن عبدَ الرَّحمنِ بن مهديٍّ إمامٌ مقدَّمَ في طبقتِهِ لا يوازِيهِ إلا يحيى بن سعيدٍ القطَّان، وليس أبو داودَ من هذا النَّمطِ ولا قريبٌ، وإن كان أكثرَ روايةً عن شعبةَ _وهو الذي أرادهُ يحيى بن معينٍ_ فإنَّ عبدَ الرَّحمنِ بن مهديٍّ أعلمُ وأبصرُ بصحيحِ الحديثِ من سقيمِهِ، وإمامٌ في الجرحِ والتَّعديلِ، وأما أبو داودَ فكثيرُ الرِّوايةِ وليسَ له ذلكَ الميزُ ولذلكَ يُخطئ كثيرًا، وحسبُكَ أن أبا حاتِمٍ قالَ: أبو الوليدِ وعفَّانُ أحبُّ إليَّ منهُ، ولعَمْرِي لقد رفعَهُ إلى أن فاضلَ بينَهُ وبين أرفعَ من طبقتِهِ؛ لأنَّ أبا الوليدِ وعفَّانَ متقدمانِ في الحفظِ والإتقانِ، وقد تركَ البخاريُّ الإخراجَ عنهُ، وقولُ أبي حاتِمٍ: هو أحفظُ من أبي أحمدَ الزُّبيريِّ، يُرِيْدُ سِعَةَ الرِّوايةِ واستظهارَهُ بما يرويهِ، وأبو أحمدَ أنْقَى حديثًا منهُ وكذلك حرميُّ بن عمارةَ، والله أعلمُ.
سُلَيْمان بن داود بن الجارود، أبو داود الطَّيالسي البَصْري، أصله فارسي، مولى لقريش وقال يحيى بن معين: مولى لآل الزبير بن العوام، وأمه كانت فارسية مولاة لبني نَصْر بن معاوية. سمع: سفيان الثَّوْريّ، وشعبة، وأبان العطار، وأَيْمَن بن نابل، وابن عَوْن، والمُسْتَمِر بن الرَّيان، وجعفر بن سُلَيمان، وعيسى ابن صَدَقة، ومَعروف بن خَرَّبُوذ، وهشاماً الدَّسْتُوائيَّ، وهَمَّام ابن يحيى، وأبو عوانة، والحمادين، وقُرَّة بن خالد، وزائدة، وشَيْبان بن عبد الرحمن، وشريك بن عبد الله، وابن المبارك، وعِمْران القَطَّان، وسُلَيمان بن المغيرة. وعُمارة بن زاذان، والمبارك بن فَضَالة، وعبد العزيز الماجشون، وابن أبي ذِئْب، وجَرير بن عبد الحميد، ووَهيب بن خالد. روى عنه: جرير بن عبد الحميد، وهو شيخه، وأحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شَيْبة، وأخوه عثمان، وعمرو بن علي، ومحمد ابن بَشَّار، ومحمد بن المثنَّى، ومحمود بن غَيْلان، ومحمد بن سَعْد، كاتب الواقِديُّ، ويعقوب وأحمد ابنا إبراهيم الدَّوْرَقِيَّان، وعلي بن مسلم، وعباس بن محمد، وأحمد بن سنان، ويونس ابن حبيب الأَصْبَهاني، وإبراهيم بن مَرْزوق، وأبو مسعود أحمد ابن الفُرَات، وهارون بن سُلَيمان. أخبرنا زيد بن الحسن، أنبأ عبد الرحمن بن محمد، أنبأ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت، أخبرني الحسن بن محمد الخلال، وأبو عامر علي بن أحمد بن محمد بن سليمان القرشي قالا: حدثنا عمر بن أحمد المروروذي، حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن الرَّواس قال: سمِعتُ عَمْرو ب علي يقول: ما رأيتُ في المحدِّثين أحفظ من أبي دواود الطَّيالسي سمعته يقول: أَسْرُدُ ثلاثين ألف حديث ولا فَخْر، وفي صدري اثنا عشر ألف حديث لعثمان البُرّيِّ ما سألني عنها أحد من أهل البصرة، فخرجتُ إلى أَصْبهان فَبَثَثْتها فيهم. أخبرنا أبو موسى، أنبأ أبو علي، أنبأ أبو نعيم، حدثنا محمد بن جعفر بن يوسف، حدثنا أحمد بن محمود بن صبيح، حدثنا الحجَّاج بن يوسف بن قُتيبة قال: سُئل أبو المنذر النُّعمان بن عبد السلام وأنا حاضر عن أبي داود الطيالسي، فقال: هو ثقة مأمون. قال عمرو بن علي: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: أبو داود الطيالسي أصدق الناس. أخبرنا عبد الصمد بن أبي الرجاء، حدثنا الحسن بن أحمد، حدثنا أحمد بن عبد الله سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد بن جعفر يحكي عن عامر بن إبراهيم عن أبي داود، قال: كتبت عن ألف شيخ. وبه عن عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن أحمد بن يزيد قال: سمعت أبا مسعود قال: سألت أحمد بن حنبل عن أبي داود، فقال: ثقة صدوق، قلت: إنه يخطئ؟ قال: يحتمل له. وبه حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا إسحاق بن أحمد الفارسي قال: سمعت حفص بن عمر يقول: سمعت أحمد بن شاذان بأصبهان يقول: سمعت من أبي داود ستين ألف حديث لم نَرَ معه كتاباً قط. وبه حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا إسحاق بن محمد قال: سمعت المِهْرِقاني يقول: كان وكيع يقول: أبو داود جبل العلم. وقال أحمد بن عبد الله: أبو داود الطيالسي، بصري ثقة، وكان كثير الحفظ، رحلتُ له فوجدتُه قد مات قبل قدومي بأيام. وقال يونس بن حبيب: قَدِمَ علينا أبو داود الطيالسي فأملى علينا من حفظه مئه ألف حديث، أخطأ في سبعين موضعاً، فأصلحوها. وقال ابن عدي: أنبأ أبو يَعْلى قال: سمِعتُ محمد بن مِنْهال يقول: قلتُ لأبي داود صاحب الطيالسة يوماً: سمعتَ من ابن عَوْن شَيْئاً؟ قال: لا. فتركته سنة، وكنتُ أتهمه بشيء قبل ذلك حتى نسي ما قال، فلمَّا كان سنةً، قلت له: يا أبا داود، سمعت من ابن عون شيئاً؟ قال: نعم. قلتُ: كم؟ قال عشرون حديثاً ونيف. قلت: عدها عليَّ. قعدها كلها، فإذا هي أحاديث يزيد بن زريع، ما خلا واحداً له لم أعرفه. قال ابن عدي: أراد به يزيد بن زريع. قال ابن عدي: وأبو داود الطيالسي كان في أيامه أحفظ مَن بالبصرة، مُقَدَّماً على أقْرانِه لحفظه ومَعْرفته، وما أدري لأي معنى قال فيه ابن المِنْهال ما قاله، وهو كما قال عمرو بن علي: ثقة، وإذا جاوزت في أصحاب شعبة من معاذ بن معاذ، وخالد بن الحارث، ويحيى القَطَّان، وغُنْدر، فأبو داود خامسهم. وله أحاديث يرفعها، وليس بعَجَبٍ من يحدِّث بأربعين ألف حديث من حفظه أن يخطئ في أحاديث منها، يرفع أحاديث، يوقفها غيره، ويوصل أحاديث، يرسلها غيره، وإنما أتى ذلك من حفظه، وما أبو داود عندي وعند غيري إلا متيقظ ثَبْت. قال عَمْرو بن علي: مات أبو داود سنة أربع ومئتين، وهو ابن إحدى وسبعين، وولد سنة ثلاث أو اثنتين وثلاثين ومئة. روى له: البخاري، ومسلم، والترمذي، وأبو داود، والنَّسائي، وابن ماجه.
خت م 4: سُلَيْمان بن داود بن الجارود، أَبُو داود الطيالسيُّ البَصْرِيُّ الحافظ، فارسيُّ الأصل، وهو مولى القريش. وقال يَحْيَى بن مَعِين: مولى لآل الزُّبير بن العوَّام، وأمه فارسية كانت مولاة لبني نَصْر بن مُعَاوِيَةَ. روى عن: أبان بن يَزِيدَ العطَّار (م د ت)، وإبراهيم بن سَعْد (م)، وإسرائيل بن يونُس (د)، وأَشْعَث بن سَعِيد أبي الرَّبيع السَّمَّان (ق)، وأَيْمَن بن نابِل المكيِّ، وبِسْطام بن مُسلم (س)، وجَرير بن حازم (ت ق)، وجرير بن عبد الحميد، وجعفر بن سُلَيْمان الضُّبَعيِّ، وحَبيْب بن يَزِيدَ (م س)، وحَرْب ابن شَدَّاد (م د ت س)، وحَريش بن سُلَيم (د س)، والحَسَن بن أَبي جَعْفَر (ت)، والحَكَم بن عَطيَّة (مد ت)، وحمَّاد بن زَيْد، وحمَّاد بن سَلَمَةَ (ت س)، وحُميد بن مِهْران (ت)، وخارجة بن مُصْعَب (ت ق)، وأبي خَلْدَة خالد بن دينار (ت)، وداود بن أَبي الفُرات (ت)، والرَّبيع بن صَبِيح (تم)، وزائدة بن قُدامة (م)، وزُهير بن مُحَمَّدٍ (د ت)، وزُهير بن مُعَاوِيَةَ (س)، وأبي سِنان سَعِيد بن سنان الشَّيْبانيِّ (ت ق)، وسفيان الثَّوريِّ (س)، والسَّكن بن المغيرة (ت)، وسُلَيْمان بن قَرْم بن مُعاذ الضَّبِّي (م ت س)، وسُلَيْمان بن المغيرة (د س)، وشَرِيك بن عَبد اللهِ النَّخَعيِّ (ق)، وشُعبة بن الحجَّاج (خت م د ت س)، وشَيْبان بن عَبْد الرَّحْمَنِ النَّحويِّ (د س)، وأبي عامر صالح بن رُسْتُم الخَرَّاز (د ت ق)، وصَدَقة بن مُوسَى الدَّقيقيِّ (ت)، وعَبَّاد بن راشد (س)، وعَبَّاد بن مَنْصُور (ت)، وعَبَّاد بن مَيْسَرة (س)، وعَبْد اللهِ بن بُدَيْل (د) وعَبد اللهِ بن عَوْن، وعبد الله بن المبارك، وعبد الرَّحمن بن أَبي الزِّناد (بخ ت سي ق)، وعَبْد الرَّحمن بن عَبد اللهِ المسْعوديِّ (د ت)، وعبد العزيز بن عَبد اللهِ بن أَبي سَلَمَة الماجِشون (م ت س)، وعبد الواحد بن زياد، وعبد الواحد بن سُلَيم (ت)، وعُمارة بن زاذان الصَّيْدَلانِي، وعِمْران القَطَّان (بخ د ت ق)، وعيسى بن صَدَقة، والفَضْل بن أَبي الحَكَم الطَّاحيِّ (عس)، وفُلَيح بن سُلَيْمان (د ت ق)، والقاسم بن الْفَضْلِ الحُدَّانيِّ (ت ق)، وقُرَّة بن خالد (خت س)، وقَيس بن الرَّبيع (ق) والمبارك بن فَضَالة (ت)، والمثنى بن سَعِيد القَسَّام (س)، ومحمد بن ثابت البُنانيِّ (ت)، ومحمد بن طَلْحة بن مُصَرِّف (ت)، ومحمد بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي ذِئْب، ومحمد بن مُسلم ابن مِهْران (د ت)، ومحمد بن مُسلم بن أَبي الوَضَّاح المؤدِّب (ت س ق)، والْمُسْتَمِر بن الرَّيان، ومعروف بن خَرَّبُوذ (م)، والمغيرة بن مسلم السَّرَّاج (سي)، ونَصْر بن عَلِيٍّ الجَهْضَميِّ الكبير (ق)، وهارون بن مُسلم (ق)، وهِشام بن أَبي عَبد الله الدَّسْتُوائيِّ (م ت س)، وهِشام بن أبن الْوَلِيد (ق) - إن كان محفوظًا - وهَمَّام بن يَحْيَى (م ت س)، وورقاء بن عُمَر اليَشْكُريِّ (تم عس ق)، وأبي عَوانة الوَضَّاح بن عَبد اللهِ اليَشْكريِّ (م)، ووُهيب بن خالد، ويزيد بن إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَريِّ (ت). روى عنه: إِبْرَاهِيم بن مَرْزوق البَصْرِي، وأحمد بن إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقيُّ (م د ت)، وأحمد بن سِنان القَطَّان، وأحمد بن عَبد اللهِ بن عليٍّ بن سُويد بن مَنْجوف السَّدوسيُّ (د س)، وأحمد بن عَبْدة الضَّبِّي، وأَبُو الجَوزاء أَحْمَد بن عُثْمَانَ النَّوْفَليُّ (م ت س)، وأَحْمَد بن عِصام الأَصْبَهانيُّ، وأَبُو مسعود أَحْمَد بن الفُرات الرَّازيُّ، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن حنبل (م)، وإسحاق بن منصور الكَوْسَج (م تم س ق)، وجرَير بن عبد الحميد الرَّازيُّ - وهو من شيوخه - وحَجَّاج بن الشَّاعر (م)، وخليفة بن خيَّاط (بخ)، وزياد بن يَحْيَى الحَسَّانيُّ (س)، وزيد بن أَخْزَم الطَّائيُّ (د ت سي ق)، وسَوَّار بن عَبد الله العَنْتَريُّ الْقَاضِي (س)، وعباس بن عبد العظيم العَنْبَريُّ (ت)، وعباس بن مُحَمَّد الدُّوريُّ، وعبد الله بن الحكم بن أَبي زياد القَطَوانيُّ (ت)، وعَبْد اللهِ بن عِمْران الأصْبَهانيُّ (ق)، وأَبُو بَكْر عَبد الله بن مُحَمَّد بن أَبي شَيْبَة (م)، وعَبْد اللهِ بن مُحَمَّدٍ الجُعْفيُّ الْمُسْنَديُّ (بخ)، وعَبْد الله بن الهَيْثَم العَبْديُّ (س)، وعبد الرَّحمن بن محمد بن سَلَّام الطَّرَسُوسيُّ (س)، وعبد الملك بن مَرْوان الأَهْوازيُّ (د)، وعَبْدة بن عَبد اللهِ الخُزاعيُّ الصَّفار (ت)، وعثمان بن مُحَمَّدِ بنِ أَبي شَيْبَة، وعلي بن المديني، وعلي بن مسلم الطُّوسيُّ، وعَمْرو بن عَلِيٍّ الفَلَّاس (م س)، وعَمْرو بن يَزِيدَ الجَرْميُّ (س)، وأَبُو كامل فُضَيل بن حُسَين الجَحْدَريُّ (د)، ومحمد بن بَشَّار بُنْدار (خت م 4)، ومحمد بن أَبي بكر المقَدَّميُّ (م)، ومحمد بن حَفْص القطَّان (د)، ومحمد بن حُميد الرَّازيُّ (ت)، ومحمد بن رافع النَّيْسابوريُّ (ت س)، ومحمد بن سَعْد كاتب الواقدي، وأَبُو هُرَيْرة مُحَمَّد بن فراس الصَّيْرفيُّ (ت)، وأبو موس مُحَمَّد بن المثنَّى (م ت س ق)، ومحمد بن موسى الحَرَشيُّ (ت س)، ومحمد بن النُّعمان بن عبد السَّلام الأصْبهانيُّ، ومحمد بن يَزِيدَ الأَسْفاطيُّ (قد ق)، ومحمد بن يونس بن مُوسَى الكُدَيْميُّ، ومحمود بن غَيْلان المرْوَزيُّ (خت مق ت س)، ونَصْر بن عَلِيٍّ الجَهْضَميُّ الصَّغير، ونُعيم بن حَمَّاد المروزيُّ (مق)، وهارون بن سُلَيْمان الأصْبَهانيُّ، وهارون بن عَبد الله الحَمَّال (م د ت س)، ويحيى بن حكيم الْمُقَوِّم (ق)، ويحيى بن مُوسَى البَلْخيُّ (ت س)، ويعقوب بن إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقيُّ، ويونُس بن حَبيب الأَصْبَهانيُّ. قال عبد الكريم بن أَحْمَدَ بن الرَّواس: سمِعتُ عَمْرو بن عَلِيٍّ الفَلَّاس يَقُولُ: ما رأيتُ في المحدِّثين أحفظَ من أبي داود الطَّيالِسيِّ، سمِعتُه يَقُولُ: أَسرد ثلاثين ألف حديث ولا فَخْر، وفي صدري اثنا عشر ألف حديث لعُثمان البُريِّ ما سألني عنها أحد من أهل البصرة، فخرجتُ إِلَى أصبهان فَبَثَثْتها فيهم. وقال جَعْفَر الفِرْيابيُّ، عَنْ عَمْرو بن عَلِيٍّ: أَبُو داود ثقةٌ. وقال علي بن الْمَديني: ما رأيتُ أحدًا أحفظَ من أبي داود الطَّيالِسيِّ. وقال عُمَر بن شَبَّة: كَتَبوا عَن أبي داود بأصبهان أربعين ألف حديث وليس معه كتاب. وقال عَبد الله بن مُحَمَّدِ بن جَعْفَر القَزوينيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيم الأَصْبَهانيِّ: سمِعتُ بُنْدارًا يَقُولُ: ما بكيتُ عَلَى أحدٍ من الْمُحدِّثين ما بكيت عَلَى أبي داود الطيالِسيِّ. قال: فقلتُ لَهُ: وكيف؟ فقَالَ: لِما كان من حفظِهِ ومعرفته، وحُسن مذاكرته. وقال عَمْرو بن علي: سمِعتُ عَبْد الرَّحْمَنِ بن مَهْدِي يَقُولُ: أَبُو داود الطَّيالِسيُّ أصدقُ الناس. وقال الحجَّاج بن يُوسُفَ بن قُتيبة الأَصْبَهاني: سُئل النُّعمان بن عبد السَّلام وأنا حاضِر عَن أبي داود الطَّيالِسي، فقَالَ: هو ثقة مأمون. وقال أبو مسعود أحمد بن الفُرات الرَّازيُّ: ما رأيتُ أحدًا أكبر فِي شُعبة من أبي داود. وقال أيضًا: سألتُ أحمد بن حَنْبَلٍ عَن أبي داود، فقَالَ: ثقة صدوق. فقلتُ: إنَّه يخطئ؟ فقَالَ: يُحتمل لَهُ. وقال عثمان بن سَعِيد الدَّارِميُّ: سألتُ يَحْيَى بن مَعِين- يعني عَنْ أصحاب شُعبة - قلتُ: فأَبُو داود أحبُّ إليك أو حَرَمي؟ فقَالَ: أَبُو داود صدوق، أَبُو داود أحبُّ إليَّ. قلتُ: فأَبُو داود أحبُّ إليك أو عَبْد الرَّحْمَنِ بن مَهْدِي؟ فقَالَ: أَبُو داود أعلم بِهِ. وقال عُثْمَان: عَبْد الرَّحْمَنِ أحبُّ إلينا فِي كلِّ شيء، وأَبُو داود أكثر رواية عَنْ شُعبة. وقال حفص بن عُمَر الْمِهْرِقانيُّ: كان وكيع يَقُولُ: أَبُو داود جَبَل العِلم. وقال أَحْمَد بن عَبد الله العِجْليُّ: بصريٌّ ثقة، وكان كثيرَ الحفظ، رحلتُ إليه فأَصَبْتُه، مات قبل قدومي بيوم، وكان قد شَرِب البَلاذُر هو وعَبْد الرَّحْمَنِ بن مهدي، فَجُذِم هو، وبَرِص عَبْد الرَّحْمَنِ، فحفظ أَبُو داود أربعين ألف حديث، وحفِظ عَبْد الرَّحْمَنِ عشرة آلاف حديث. وقال إِبْرَاهِيم بن سَعِيد الجَوْهَريُّ: أخطأ أَبُو داود الطَّيالِسيُّ فِي ألف حديث. وقال النَّسَائيُّ: ثقةٌ من أصدق الناس لهجةً. وقال أَبُو أَحْمَدَ بن عَدِي: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلي الْمَوْصِليُّ، قال: سمِعتُ مُحَمَّد بن الْمِنْهال الضَّرير يَقُولُ: قلتُ لأبي داود صاحب الطيالسة يومًا: سمعتَ من ابنِ عَوْن شيئًا؟ قال: لا. قال: فتركته سنة، وكنتُ أتهمه بشيءٍ قبل ذلك حَتَّى نسي. قال: فلمَّا كان سنة، قلتُ لَهُ: يَا أبا داود سمعتَ من ابن عون شيئًا؟ قال: نعم. قلتُ: كم؟ قال: عشرون حديثًا ونَيّف. قلتُ: عُدَّها عليَّ. فَعَدَّها كلَّها، فإذا هي أحاديث يزيد بن زُرَيع ما خلا واحدًا لَهُ ما أعرفه. قال ابنُ عَدِي: وأَبُو داود الطَّيالسيُّ كان فِي أيامه أحفظ مَن بالبصرة، مُقَدَّمًا عَلَى أَقْرانِه لحفظه ومَعْرفته، وما أدري لأي معنى قال فيه ابنُ الْمِنْهال ما قاله، وهو كما قال عَمْرو بن عَلِيٍّ: ثقة، وإذا جاوزت في أصحاب شُعبة من مُعاذ بن معاذ، وخالد بن الحارث، ويحيى القَطَّان، وغُنْدَر، فأَبُو داود خامسهم، وله أحاديث يرفعها، وليسَ بعَجَبٍ مَن يُحَدِّثُ بأربعين ألف حديث من حفظه أن يخطئ فِي أحاديث منها، يرفع أحاديث، يوقفها غيره، ويوصل أحاديث، يرسلها غيره، وإنما أتى ذلك من حفظه، وما أَبُو داود عندي وعند غيري إلا متيقظ ثَبْت. وقال مُحَمَّد بن سعد: كان ثقةً كثيرَ الحديث، وربما غَلِط. توفي بالبصرة سنة ثلاث ومئتين وهو يومئذ ابن اثنتين وسبعين سنة لم يستكملها، وصَلَّى عليه يَحْيَى بن عَبد الله بن عم الْحَسَن بن سهل وهو يومئذ والي البصرة. وقال أَبُو موسى مُحَمَّد بن المثنَّى: مات سنة ثلاث أو أربع ومئتين. وقال عَمْرو بنُ علي: مات سنة أربع ومئتين، وهو ابن إحدى وسبعين. وقَال خليفة بنُ خَيَّاط: مات فِي ربيع الأول سنة أربع ومئتين. استشهد بِهِ الْبُخَارِيُّ فِي «الجامع»، وروى له في «القراءة خلف الإمام» وغيرِه، وروى له الباقون.
(خت م 4) سليمان بن داود بن الجارود أبو داود الطيالسي البصري الحافظ فارسي الأصل، وهو مولى لقريش. روى في مسنده عن جماعة أتينا بهم كي يعلم الناس أننا إذا ما نشطنا جاء أمثال ما ذكر، فمنهم: صخر بن جويرية بن أسماء، وسفيان بن عيينة، وزمعة بن صالح، وجعفر بن عثمان القرشي، ومحمد بن أبي سليمان، والهيثم بن رافع، وسعيد بن عبد الرحمن، وسوار بن ميمون، وسلام بن سليم، وأبو بكر الهذلي، سُلمى بن عبد الله بن سُلمى، وعبد الرحمن بن ثابت، وحريث بن السائب، ويزيد بن عطاء وعبد العزيز المختار، ويحيى بن سلمة بن كهيل، وعمرو بن ثابت، والصلت بن دينار وثابت بن زيد أبو زيد، وسعيد بن أبي حيان المكي، وسليم بن حيان ومحمد بن أبي حميد ختن عبد الله بن عمرو بن أمية الضمري الأنصاري، ومالك بن أنس الإمام، وعيسى بن عبد الرحمن، وعبيد الله بن جعفر المدني، ومهدي بن ميمون، وأبو وكيع الجراح بن مليح، وخديج بن معاوية، ومحمد بن خازم أبو معاوية الضرير، والصعق بن حزن، وعبد الواحد بن واصل، وأبو عتبة أحمد بن الفرج، وداود الواسطي، وقال: كان ثقة، وإسماعيل بن جعفر، وأسود بن شيبان، والحارث بن قدامة، ويحيى بن كثير، ومحمد بن دينار، وجابر بن يزيد بن رفاعة العجلي، وأبو الأشهب جعفر بن حيان، ومحمد بن راشد وقريش بن حبان، وأبو الصباح الشامي عن عبد العزيز الشامي وسهل بن سليمان، ومحمد بن درهم الأزدي، وصالح بن أبي الأخضر وخالد بن عبد الله الواسطي، وطغمة بن عمرو الجعفري، وأيوب بن جابر، وعبيد الله بن إياد بن لقيط، وعيينة بن عبد الرحمن بن جوشن، وثواب بن عتبة المهري، وحسن بن نباتة، وسلم بن زرير وحماد بن نجيح، وعبد الوارث بن ... ، وعزرة بن ثابت الأنصاري، وخالد بن رباح بن الفضل، وعقبة بن خالد أو خالد بن عقبة الشك من أبي داود، وعبد الجليل بن عطية، وأبو حرة واصل بن عبد الرحمن ومحمد بن سليم، والحسن بن واصل، وسكين بن عبد العزيز، وزيد بن أبي ليلى أبو المعلى العدوي، والمثنى بن عوف، وأبو معشر نجيح، وعمرو بن مرزوق، وعبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الطائفي، وأبو إسرائيل إسماعيل بن خليفة، وأيوب بن عتبة، وسويد أبو الخطاب، ويعلى بن الحارث، وعمر بن رشيد، وعدي بن الفضل، وإسحاق بن يحيى بن طلحة، ويزيد بن طهمان الرقاشي، والفرج بن فضالة، وإسماعيل بن عياش، وعمرو بن ثابت، وطلحة بن عمرو، ومحمد بن عمرو الواقفي، وعبد الحميد بن بهرام، وجعفر بن الزبير الحنفي، وعمر بن قيس، وسعيد بن عبد العزيز، وعفان بن بدر بن الطهوي، ومحمد بن أبان، وأبو بكر الحناط، وجبر بن فرقد، وخالد بن أبي عثمان، ومسعر بن حبيب الجرمي، وإسماعيل بن جعفر المدني، وموسى بن تليدان من آل أبي بكر الصديق رضي الله عنه، والحسن بن وقاص الأنصاري، وبحر بن كنيز السقا، وإياس بن أبي تميم دغفل، وسليمان بن كثير، ونافع بن عمر الجمحي، ورباح بن أبي معروف، وعبد الله بن نافع، وعمر بن العلاء اليشكري، وعبد الرحمن بن بديل العقيلي، قال: وهو بصري صدوق ثقة، وأبو إسحاق بن سعيد القرشي من ولد سعيد بن العاص، ومحمد بن مهزم، وأبو عقيل صاحب بهية، وجعفر بن يزيد أو ابن برد، وأبو كعب عن شهر، وكامل أبو العلاء، وعبد الله بن حسان العنبري، وعيسى بن ميمون المكي، وبكار الليثي، وطالب بن حبيب، واليمان أبو حذيفة، وحجاج بن حسان العيشي، وأبو إبراهيم محمد بن المثنى، وعبد الله بن بدر، وطلحة بن عمرو وحماد بن يحيى الأشج، وصالح المري، ودرست بن زياد، وربعي بن عبد الله بن الجارود الهذلي، وأبو سلمة الخراساني، وأبو حبيب قال: وما لقينا من أصحاب أنس أوثق منه، وعبيد الله بن شميط، وعبد الحكم بن ذكوان، وخليفة بن خياط، وأبو محمد المليكي، وموسى بن مطير، وعبد الله بن يزيد، وسفيان بن حبيب، والبراء بن يزيد، وجهير بن يزيد، وعمير بن ثابت، ونوح بن قيس، وأبو طلحة الأعمى. وقال ابن القطان: أصله فارسي والذي يقال في أوهامه إنما هو قائل في حب كثير محفوظة وهو ثقة لا شك فيه. وقال الخليلي: من الحفاظ المشهور حفظه، وقال بندار: لم يكن أحفظ منه للحديث وهو أول من صنف المسند على ترتيب الصحابة بالبصرة. وبالكوفة: عبيد الله بن موسى ثم من صنف كان تبعاً لهما. وذكر أبو نعيم الحافظ في كتابه المترجم بـ «أخبار أبي داود» قال: سألت عن حال المحدث المشهور الذي هو بالحفظ والإتقان مذكور أبي داود الطيالسي مات وله إحدى وسبعون سنة، ومولده سنة ثلاث وثلاثين ومائة، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين وقال: كتبت عن ألف شيخ، وقال أحمد بن شاذان: سمعت من أبي داود ستين ألف حديث لم نر معه كتاباً قط، وقال سليمان بن حرب: كان شعبة إذا قام من المجلس أملى عليهم أبو داود ما مر لشعبة، وقعد أبو الوليد ناحية. وسأل أحمد بن سعيد الدارمي: أحمد بن حنبل عمن أكتب حديث شعبة؟ قال: كنا نقول وأبو داود حي يكتب عن أبي داود ثم عن وهب، أما أبو داود فللسماع، وأما وهيب فللإتقان، وذكر في «تاريخ أصبهان» أن وفاته كانت في صفر. وذكره ابن حبان في «جملة الثقات»، وخرج حديثه في صحيحه، وكذلك أبو عوانة، والحاكم وقال: هذا حديث رواية كلهم ثقات، والطوسي. وقال أبو محمد ابن أبي حاتم: قيل: إن أبا داود كان محله أن يذكر شعبة، وقال وكيع: ما بقي أحد أحفظ لحديث طويل من أبي داود فلما بلغ أبو داود قال: ولا لقصير، ورويت عن شعبة ستة آلاف وسبعمائة حديث،قال أبو عبد الرحمن: ما أقل ما أفاته عن شعبة، وسمعت أبي يقول: أبو داود محدث صدوق، وكان كثير الخطأ. أبو الوليد وعفان أحب إلي منه، وسئل أبي عن أبي داود وأبي أحمد الزبيدي أيهما أحفظ؟ فقال: أبو داود أحفظ من أبي أحمد. وعده مسلم في الطبقة الرابعة من أصحاب شعبة، وكذلك علي بن المديني. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: كان من الحفاظ الكبار. وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني عن يحيى بن معين قال: كنا عند أبي داود فقال: ثنا شعبة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر: «نهى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم عن النوح». قال: فقيل له: يا أبا داود هذا حديث شبابة قال فدعه. قال أبو الحسن: لم يحدث به إلا شبابة وهذه قصة مهولة عظيمة في أبي داود. وزعم الحاكم أنهما اتفقا على تخريج حديثه، وأبى ذلك غيره وكأنه أشبه. وقال أبو الوليد في كتاب «الجرح والتعديل»: هو كثير الرواية وليس له ذلك الميز؛ فلذلك كان يخطئ كثيراً، وأبو أحمد الزبيدي أنقى حديثاً منه، وكذلك حرمي بن عمارة، وقول أبي حاتم هو أحفظ من أبي أحمد يريد سعة الرواية واستظهاره لما يرويه. وقول أبي يحيى في النظيرين: أبي داود وابن مهدي فيه نظر؛ لأن ابن مهدي لا يوازيه إلا يحيى بن سعيد، وليس أبو داود من هذا النمط ولا يقرب منه، وهو وإن كان أكثر رواية عن شعبة، وهو الذي أراده يحيى بن معين فإن ابن مهدي أعلم وأبصر بالحديث وعلله. وزعم أبو الحسن المرادي في كتاب «الزمنا» تأليفه أنه كفّ بصره في آخر عمره.
(خت م 4) سُليْمانُ بن داود بن الجَارُوْد، أبو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ البَصْرِيُّ، الحافظ. فارسيُّ الأصل، وهو مولى لقريش، وقال يحيى بن معين: مولى لآل الزبير بن العوام، وأمُّه فارسية، [73/ب] كانت مولاة لبني نصر بن معاوية. روى عن: ابن عون وشعبة. وعنه بندار وأحمد بن الفرات والكُدَيميُّ. قال: أسرُدُ ثلاثين ألف حديث؛ ولا فخر. ومع ثقته قال إبْراهِيم بن سعيد الجوهريُّ: أخطأ في ألف حديث. مات سنة ثلاث أو أربع ومائتين عن إحدى وسبعين أو اثنتين بالبَصْرِة. استشهد به البخاريُّ في «جامعه» في علامات النبوة وفي الزكاة في باب إذا تحولت الصدقـة. وروى له البخاريُّ في القراءة خلف الإمام وغيره، وروى له الباقون، وذكره ابن طاهر واللالكائي في أفراد مسلم. وقولي في أمِّه: إنها مولاة لبني نصر بن معاوية؛ هو ما في «التهذيب» وأصله، وقال ابن طاهر: إنها مولاة لهذيل.
(خت م 4)- سليمان بن داود بن الجَارود، أبو داود الطَّيالسيُّ البصريُّ الحافظ، فارسيُّ الأصل. قال ابن معين: هو مولى لآل الزُّبير، وأمه فارسية. روى عن: أيمن بن نابل، وأبان بن يزيد العطار، وإبراهيم بن سعد، وجرير بن حازم، وحبيب بن يزيد، وحرب بن شدَّاد، والحمادين، وزائدة، وزهير بن محمد، وزهير بن معاوية، وشعبة، والثَّوريُّ، وسليمان بن قَرْم، وشيبان النحوي، وأبي عامر الخَزَّاز، وابن أبي الزناد، وعبد العزيز الماجشون، وقُرة بن خالد، وعمران القطَّان، وهشام الدَّسْتُوائي، وورقاء، ويزيد بن إبراهيم، وهمام بن يحيى، ومعروف بن خَرِّبُوذ، وأبي عوانة، ومحمد بن مسلم بن أبي الوضاح، وجماعة. وعنه: أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وإسحاق بن منصور الكوسج، وحجاج بن الشاعر، وزيد بن أخزم، وعبد الله بن محمد المُسْنَديُّ، وعمرو بن علي الفلَّاس، وبُنْدار، وأبو موسى، ومحمد بن أبي بكر المقدميُّ، ومحمد بن رافع، وهارون الحَمَّال، ومحمود بن غيلان، وأبو مسعود الرازي، ويونس بن حبيب الأصبهاني، وغيرهم، وروى عنه جرير بن عبد الحميد الرازي وهو من شيوخه. قال عمرو بن علي الفلَّاس: ما رأيت في المحدثين أحفظ من أبي داود. سمعته يقول: أسرد ثلاثين ألف حديث ولا فخر. وقال جعفر بن محمد الفِريابيُّ، عن عمرو بن علي: أبو داود ثقة. وقال ابن المديني: ما رأيت أحفظ منه. وقال عمر بن شَبْة: كتبوا عن أبي داود بأصبهان أربعين ألف حديث وليس معه كتاب. وقال بُنْدَار: ما يكتب على أحد من المُحَدِّثين ما يكتب عليه لما كان من حفظه ومعرفته، وحسن مذاكرته. وقال عمرو بن علي، عن ابن مهدي: أبو داود أصدق النَّاس. وقال النعمان بن عبد السلام: ثقةٌ مأمون. وقال أبو مسعود الرازي: ما رأيتُ أحدًا أكثر في شعبة منه. قال: وسألت أحمد عنه، فقال: ثقة صدوق. فقلت: أنه يخطئ؟ فقال: يحتمل له. وقال عثمان الدّارميُّ: قلت لابن معين: أبو داود أحب إليك في شعبة أو حَرَمي؟ فقال: أبو داود صدوق، أبو داود أحبُّ إليَّ، قلت: فأبو داود أحب إليك أو عبد الرحمن بن مهدي؟ قال: أبو داود أعلم به. قال عثمان: عبد الرحمن أحبُّ إلينا كل شيء، وأبو داود أكثر رواية عن شعبة. وقال حفص بن عمر المِهْرِقانيُّ، عن وكيع: أبو داود جبل العلم. وقال العِجْليُّ: بصري ثقة، وكان كثير الحفظ، رحلت إليه فأصَبْتُه مات قبل قدومي بيوم، وكان قد شَرِب البَلاذُر هو وعبد الرحمن بن مهدي، فجُذم هو، وبَرص عبد الرحمن، فحفظ أبو داود أربعين ألف حديث، وحفظ عبد الرحمن عشرة آلاف حديث. وقال إبراهيم الجوهري: أخطأ أبو داود في ألف حديث. وقال النَّسائي: ثقة من أصدق الناس لهجة. وقال ابن عدي: حدثنا أبو يعلى الموصلي، سمعت محمد بن المنهال الضَّرير يقول: قلت لأبي داود صاحب الطَّيالسة يومًا: سمعت من بن عون شيئًا؟ قال: لا. قال: فتركته سنة- وكنت أتهمه بشيء قبل ذلك- حتى نسي ما قال. فلما كان سنة، قلت له: يا أبا داود سمعت من بن عون شيئًا؟ قال: نعم. قلت: كم؟ قال: عشرون حديثًا ونيف. قلت: عُدَّها عليَّ فعدها كُلَّها فإذا هي أحاديث يزيد بن زُريع ما خلا واحدًا له ما أعرفه. قال ابن عدي: وأبو داود الطَّيالسيُّ كان في أيامه أحفظ من بالبصرة، مقدمًا على أقرانه لحفظه ومعرفته، وما أدري لأي معنى قال فيه ابن المنهال ما قال، وهو كما قال عمرو بن علي: ثقة، وإذا جاوزت في أصحاب شعبة معاذ بن معاذ، وخالد بن الحارث، ويحيى القطَّان، وغُنْدَر، فأبو داود خامسهم. وله أحاديث يرفعها. وليس بعَجَب من يُحَدِّث بأربعين ألف حديث من حفظه أن يخطئ في أحاديث منها، يرفع أحاديث، يُوقفُها غيره، ويوصل أحاديث، يُرْسلها غيره، وإنسًا أتى ذلك من حفظه، وما أبو داود عندي وعند غيري إلا مُتيقِّظًا ثبتًا. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وربما غلط. توفي بالبصرة سنة (203)، وهو يومئذ ابن (72) سنة لم يستكملها. وقال أبو موسى: مات سنة (3) أو (4). وقال عمرو بن علي: مات سنة أربع ومائتين. وكذا أرَّخه خليفة، زاد في ربيع الأول. قلت: حكى أبو نُعَيم عن عامر بن إبراهيم الأصبهاني قال: سمعت أبا داود قال: كتبتُ عن ألف شيخ. وقال سليمان بن حرب: كان شعبة إذا قام أملى عليهم أبو داود ما مَرَّ لشعبة. وقال أحمد بن سعيد الدارمي: سألت أحمد بن حنبل عن مَنْ كَتب حديث شعبة، قال: كنا نقول وأبو داود حَيّ: يكتب عن أبي داود ثم عن وهب، أما أبو داود فللسَّماع، وأما وهب فللإتقان. وذكره ابن حِبَّان في «الثِّقات». وقال ابن أبي حاتم: قيل: إن أبا داود كان محله أن يذاكر شعبة. قال عبد الرحمن: وسمعت أبي يقول: أبو داود مُحَدِّث صدوق، كان كثير الخطأ، وهو أحفظ من أبي أحمد. وقال وكيع: ما بقي أحد أحفظ لحديث طويل من أبي داود. وذكر يونس بن حبيب الزُّبيريُّ أنَّ أبا داود ذاكرهم بحضرة شعبة، فقال له شعبة: يا أبا داود لا نجيئ بأحسن مما جئت به. وذكر البخاري لأبي داود حديثًا وصله، وقال: إرساله أثبت. وقال الخطيب: كان حافظًا مُكْثِرًا ثقةً ثَبْتًا. وحكى الدَّارَقُطني في «الجرح والتعديل» عن ابن معين، قال: كنا عند أبي داود فقال: حدثنا شعبة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن النَّوح. قال: فقيل: يا أبا داود هذا حديث شَبَابة قال: فدعه. قال الدَّارَقُطني: لم يُحَدِّث به إلا شَبَابة. قال: وهذه قصة مهولة عظيمة في أبي داود. قلت: أخطأ أبو داود في هذا الحديث أو نَسي أو دَلَّس فكان ماذا؟. وقال محمد بن منهال: حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا شعبة بحديثين. قال محمد: قال يزيد: حَدَّثت بهما أبا داود فكتبهما عني ثم حدَّث بها عن شعبة. قال الذَّهبيُّ: دَلْسهما عنه فكان ماذا؟ قلت: ويجوز أن يكون نسيهما فلَّما حدثه يزيد بهما ذكرهما. وقال الفلَّاس: لا أعلم أحدًا تابعه على رفع حديث آية المنافق، وهو ثقةٌ. وقال الخليليُّ: حدثنا محمد بن إسحاق الكسائي، سمعت أبي، سمعت يونس بن حبيب قال: قَدِمَ علينا أبو داود وأملى علينا من حفظه مائة ألف حديث، أخطأ في سبعين موضعًا، فلما رجع إلى البصرة كتب إلينا بأني أخطأت في سبعين موضعًا فأصلحوها. ذكر المِزِّيُّ: أنَّ البخاري استشهد به، وهو كما قال، ولكن وقع في «الجامع» في تفسير سورة المدثر: حدَّثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، وغيره قالا: حدثنا حرب بن شَدَّاد، فذكر حديثًا. والمكنى عنه في هذا الحديث هو أبو داود الطَّيالسي هذا، بيَّنه أبو عروبة الحَرَّاني، عن بُنْدار.
سليمان بن داود بن الجارود أبو داود الطيالسي البصري ثقة حافظ غلط في أحاديث من التاسعة مات سنة أربع ومائتين خت م 4