سُلَيمان بن حَرْبٍ الأَزْديُّ الواشحيُّ البَصْريُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
سليمان بن حرب أبو أيوب الواشحي الأزدي البصري قاضي مكة. روى عن: شعبة، وحماد بن سلمة، وجرير بن حازم، ومبارك بن فضالة، وحماد بن زيد، والسري بن يحيى، ويزيد بن إبراهيم التستري وملازم بن عمرو. حدثنا عبد الرحمن قال: سمعت أبي يقول: (بعض ذلك وبعضه من قبلي). وروى عنه أبي وأبو زرعة. حدثنا عبد الرحمن سمعت أبي يقول: (سليمان بن حرب إمام من الأئمة كان لا يدلس، ويتكلم في الرجال وفي الفقه وليس بدون عفان ولعله أكثر منه، وقد ظهر من حديثه نحو عشرة آلاف ما رأيت في يده كتاباً قط، وهو أحب إليَّ من أبي سلمة التبوذكي في حماد بن سلمة وفي كل شيء، ولقد حضرت مجلس سليمان بن حرب ببغداد فحزروا من حضر مجلسه أربعين ألف رجل، وكان مجلسه عند قصر المأمون فبنى له شبه منبر فصعد سليمان وحضر حوله جماعة من القواد عليهم السواد، والمأمون فوق قصره قد فتح باب القصر وقد أرسل ستر يشف وهو خلفه يكتب ما يملي فسُئِلَ أول شيء حديث حوشب ابن عقيل فلعله قد قال: حدثنا حوشب بن عقيل أكثر من عشر مرات وهم يقولون: لا نسمع، فقال: مستملي، ومستمليان وثلاثة كل ذلك يقولون: لا نسمع حتى قالوا ليس الرأي إلا أن يحضر هارون المستملي فذهب جماعة فأحضروه فلما حضر قال: من ذكرت؟ فإذا صوته خلاف الرعد فسكتوا، وقعد المستملون كلهم فاستملى هارون وكان لا يسأل عن حديث إلا حَدَّثَ من حفظه وسُئِلَ عن حديث فتح مكة فحدثنا به من حفظه، فقمنا من مجلسه فأتينا عفان فقال: ما حدثكم أبو أيوب؟ وإذا هو يعظمه)
سُلَيْمان بن حَرْب. أبو أَيُّوب الواشحي الأَزْدِي، من أهل البَصْرَة، وكان على قَضاء مَكَّة. يروي عن: شُعْبَة، وحَمَّاد بن سَلمَة. حدثَنا عنه: الفضل بن الحباب الجُمَحِي. كان مولده سنة أَرْبَعِينَ ومِائَة في صفر، ومات بِالبَصْرَةِ سنة أَربع وعشْرين ومِائَتَيْن.
سليمان بن حرب بن بَجِيل: أبو أيُّوب، الواشِحِيُّ، الأَزديُّ، البصريُّ، قاضي مكَّة. سمع: شعبة بن الحجَّاج، وحمَّاد بن زيد، ووُهَيبًا. روى عنه البخاري في: الإيمان، وغير موضع. والصلاة قال البخاري: قال سليمان: وُلدتُ في صفر، سنة أربعين ومئة. قال البخاري: ومات سنة أربعٍ وعشرين ومئتين. وذكر أبوداود، قال: حدَّثنا المقدَّمي _ وهو عاصم بن عمر _مثله.
سليمانُ بن حربٍ: أبو أيُّوبَ الواشِحِيُّ الأزديُّ البصريُّ، قاضي مكَّةَ. أخرجَ البخاريُّ في الإيمانِ والصَّلاةِ وغير موضعٍ عنهُ، عن شعبةَ وحمَّادِ بن زيدٍ ووُهَيْبٍ. قال البخاريُّ: قال سليمانُ: وُلِدْتُ في صفر سنةَ أربعين ومائةٍ. قال البخاريُّ: ماتَ سنةَ أربعٍ وعشرينَ ومائتين. قال أبو حاتِمٍ: هو إمامٌ من الأئمةِ، كان لا يُدَلِّسُ ويتكلَّمُ في الرِّجالِ والفقهِ ليسَ بدونِ عفَّانَ ولعلَّهُ أكبرُ منهُ، وقد ظهرَ من حديثِهِ نحوُ عشرةِ آلافٍ، ما رأيتُ في يده كتابًا قطُّ، هو أحبُّ إليَّ من أبي سلمةَ التَّبُوْذَكِيِّ في حمَّادِ بن سلمةَ وفي كلِّ شيءٍ.
سُلَيمان بن حرب، أبو أيُّوب الأَزْدِيّ، الواسحي وواسح: حي من الأَزْد البَصْري، قاضي مكَّة. سمع حمَّاد بن زيد عندهما. وشُعْبَة ووهيباً عند البُخارِي، روى عنه البُخارِي. وروى مُسلِم عن أبي بكر بن أبي بكر بن أبي شَيبة وإسحاق وحجَّاج بن الشَّاعر وهارون بن عبد الله وأحمد الدَّارمي وسُلَيمان السنجي عنه. وُلد في صفر؛ سنة أربعين ومِئَة، ومات سنة أربع وعشرين ومِئَتين، قاله البُخارِي. وقال غيره: مات بالبصرة.
سُلَيْمان بن حَرْب بن بُجَيْد الأَزْدي الواشِحي، وواشح من الأَزْد، أبو أيوب البَصْري. نزل مكة وكان قاضيها. سمع: جرير بن حازم، وشعبة، والحمادين، ويزيد بن إبراهيم التُّسْتَريَّ، وسعيد بن زيد، ومبارك بن فَضَالة، والسَّري بن يحيى، وملازم بن عَمْرو، وحَوْشَب بن عَقِيل، وأبا صالح غالب بن سليمان، وسليمان بن المغيرة. سمع منه: يحيى بن سعيد، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، ومحمد بن يحيى الذُّهليُّ، والحُمَيْدي، وعثمان بن أبي شَيْبَة، وحجَّاج بن الشَّاعر، وهارون بن عبد الله، وأحمد بن سعيد الدَّارمِي، وسليمان، معبد، ويوسف بن موسى، والبخاري، ويعقوب بن شيبة، ومحمد بن سعد كاتب الواقديَّ، وعَبَّاس الدُّوري، ومحمد بن عبيد الله المنادي، والحارث بن أبي أسامة، وإبراهيم الحَرْبي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وأبو داود، وأبو خليفة الفضل بن الحُباب، وأبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكَجِّي، وأحمد بن داود، وأحمد بن عمرو القَطِراني، ويوسف بن يعقوب القاضي، ويعبوب بن سفيان الفارسي، ومحمد بن يونس الكُدَيمي، ومحمد بن أحمد بن نعيم، ومحمد بن يحيى ابن الضُّرَيْس، وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن يحيى بن جَنَّاد البَغْدادي. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: سليمان بن حَرْب إمام من الأئمة، كان لا يُدَلِّس ويتكلم في الرجال وفي الفقه، وليس بدون عَفَّان، ولعَلَّه أكبر منه، وقد ظهر من حديثه نحو من عشرة آلاف ما رأيتُ في يده كتاباً قَطُّ، وهو أحب إليّ من أبي سلمة التَّبُوذكيِّ في حمَّاد بن سَلَمة، وفي كل شيء. ولقد حضرت مجلس سليمان بن حرب ببغداد فحزروا من حضر مجلسه أربعين ألف رجل، وكان مجلسه عند قصر المأمون فبني له منبر، فصعد سليمان وحوله جماعة من القُوَّاد عليهم السَّواد، والمأمون فوق قصره، وقد فتح باب القصر، وقد أُرْسِل سِتْرٌ شِفٌّ وهو خلفه يكتب ما يُملي، فسئل أولى شيء حديث حَوْشَب بن عَقِيل، فلعله قد قال: حدثنا حوشب بن عقيل أكثر من عشر مرات، وهم يقولون: لا نسمع. فقام مستمل ومستمليان وثلاثة، كل ذلك يقولون: لا نسمع، حتى قالوا: ليس الرأي إلا أن يحضر هارون المستملي فذهب جماعة فأحضروه فلما حضر، قال: من ذكرت فإذا صوته خلاف الرَّعد فسكتوا وقعد المستملون كلُّهم فاستملى هارون. وكان لا يسأل عن حديث إلا حدَّث من حفظه. وسُئِل عن حديث فتح مكة، فحدَّثنا من حفظه، فقمنا من مجلسه فأتينا عَفَّان فقال: ما حدَّثكم أبو أيوب، فإذا هو يُعَظِّمُه. أخبرنا أبو موسى، أخبرنا أبو منصور، أنبأ أبو بكر الخطيب، أخبرني الحسين بن علي الصَّيْمري: حدثنا محمد بن عمران المَرْزُباني، أخبرني محمد بن يحيى: حدَّثني المقدَّمي القاضي، حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن أكثم، قال: قال لي المأمون: من تركتَ بالبَصْرة؟ فوصفتُ له مشايخ منهم سليمان بن حَرْب، وقلتُ: هو ثقةٌ، حافظٌ للحديث، عاقلٌ، في نهاية السِّتْر والصِّيانة، فأمرني بحمله إليه فكتبتُ إليه في ذلك، فقدم فاتفق أني أدخلته إليه، وفي المجلس ابن أبي دواد، وثُمَامَة وأشباهٌ لهما، فكرهت أن يدخل مثله بحضرتهم، فلما دخل سَلَّم، فأجابه المأمون ورفع مجلسه، ودعا له سليمان بالعِزِّ والتوفيق، فقال ابن أبي دواد: يا أمير المؤمنين، نسأ الشيخ عن مسألة؟ فنظر المأمون إليه نظر تَخْيير له، فقال له سُلَيْمان: يا أمير المؤمنين، حَدَّثنا حَمَّاد بن زيد، قال: قال رجل لابن شُبْرُمة: أسألك؟ فقال: إن كانت مسألتك لا تُضْحِكُ الجليس، ولا تُزري بالمسؤول فسل. وحَدَّثنا وهيب بن خالد، قال: قال إياس بن معاوية: من المسائل مالا يَنْبَغي للسائل أن يسأل عنها، ولا للمجيب أن يجيب عنها، فإن كانت مسألته من غير هذا فليسأل، وإن كانت مسألته من هذا فليُمسك. قال: فهابوه، فما نطق أحدٌ حتى قام وولاه قضاء مكة، فخرج إليها. وقال يعقوب بن سفيان: سمعت سليمان بن حَرْب يقول: طلبت الحديث سنة ثمان وخمسين ومئة، فاختلف إلى شعبة، فلما مات شعبة جالستُ حَمَّاد بن زيد حتى مات، جالسته تسع عشرة سنة. أخبرنا أبو موسى، أنبأ أبو منصور، أنبأ أبو بكر، أخبرني أبو القاسم الأزهري، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا الحسين بن محمد بن عُفير، حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا المِسْعَريُّ، قال: جاء رجلٌ إلى سُلَيمان بن حَرْب فقال: إن فلأنا مولاك مات وخَلَّف قيمة عشرين ألف درهم. قال: فلان أقرب إليه منِّي، المال لذاك دوني. قال: وهو يومئذ محتاج إلى درهم. توفي في ربيع الآخر سنة أربع وعشرين ومئتين، وكانت ولادته فيما ذكره البخاري سنة أربعين ومئة. قال الخطيب: حدث عنه يحيى القطان، وأبو خليفة الجُمَحي، وبين وفاتيهما مئة وسبع سنين. قال أبو الشيخ: توفي أبو خليفة سنة خمس وثلاث مئة. روى له الجماعة.
سليمان بن حرب أبو أيُّوب الأزديُّ الواشحيُّ البصريُّ قاضي مكَّةَ، يُنسب إلى بني واشح _ بالشين المعجمة والحاء المهملة _ بطنٍ في الأزد. وُلد في صفر سنةَ أربعين ومئة، ومات بالبصرة بعد أن عُزل في شهر ربيعٍ الآخِر سنةَ أربعٍ وعشرينَ ومئتين، وهو ابن أربعٍ وثمانين سنةً. روى عن: أبي بسطام شعبةَ بن الحجَّاج بن الورد العَتَكيِّ الواسطيِّ، وأبي إسماعيلَ حمَّاد بن زيد بن دِرهم الأزديِّ البصريِّ، وأبي بكر وُهيب بن خالد بن عجلان البصريِّ، وأبي عبد الله محمَّد بن طلحةَ بن مصرِّف بن كعب بن عمرو الياميِّ الكوفيِّ. تفرَّد بالرواية عنه البخاريُّ، روى عنه في (الإيمان) وغير موضعٍ من «الجامع». وروى مسلمٌ والتِّرمذيُّ في كتابيهما عن رجلٍ، عنه. وروى أيضًا سليمان بن حرب هذا عن: أبي سلمةَ حمَّاد بن سلمةَ بن دِينار الربعيِّ البصريِّ، وأبي شيبان الأسود بن شيبان البصريِّ، وأبي دحيةَ حوشب بن عقيل العبديِّ البصريِّ، وأبي النضر جرير بن حازم الأزديِّ البصريِّ، وأبي فَضالةَ المبارك بن فَضالةَ القُرشيِّ مولاهمُ البصريِّ، وأبي الهيثم _ويقال: أبو يحيى_ السريِّ بن يحيى بن إياس بن حرملةَ الشيبانيِّ المحلميِّ البصريِّ، وأبي سعيد يزيدَ بنِ إبراهيمَ التُّسْتَريِّ، وأبي عمرو ملازم بن عمرو بن عبد الله بن بدر السحيميِّ الحنفيِّ اليماميِّ، وغيرِهم. سمع منه يحيى بنُ سعيد بن فرُّوخ القطَّان. وروى عنه: أحمد بن محمَّد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو بكر ابن أبي شيبةَ، وحجَّاج بن يوسف الشاعر، ومحمَّد بن عبد الله بن المبارك المخرميُّ، وأحمد بن سِنان القطَّان، وأبو عثمانَ أحمد بن محمَّد بن أبي بكرٍ المقدَّميُّ، وأبو عليٍّ الحسن بن يحيى بن هشام الأرزيُّ، وأبو أُميَّةَ محمَّد بن إبراهيمَ بن مسلمٍ الطرَسوسيُّ، وأبو بكر محمَّد بن إبراهيمَ بن يحيى بن جُناد البغداذيُّ، وأبو بكر محمَّد بن إدريسَ بن عمرَ الحُلوانيُّ ورَّاقُ الحُميديِّ، وأبو حاتم محمَّد بن إدريسَ بن المنذر الحنظليُّ الرازيُّ، وأبو عبد الله محمَّد بن مسلم بن وارةَ الرازيُّ، وأبو زُرعةَ عُبيد الله بن عبد الكريم الرازيُّ، وأبو داودَ سليمان بن الأشعث السِّجستانيُّ، وغيرُهم. وقال ابن أبي حاتم الرازيُّ: سمعت أبي يقول: سليمان بن حربٍ إمامٌ من الأئمَّة، كان لا يُدلِّس ويتكلَّم في الرجال وفي الفقه، وليس بدون عفَّانَ ولعلَّه أكثرُ منه، وقد ظهر من حديثه نحوُ عشرة آلاف حديث، ما رأيتُ في يده كِتابًا قطُّ، وهو أحبُّ إليَّ مِن أبي سلمةَ التبوذكيِّ في حمَّاد بن سلمةَ وفي كلِّ شيءٍ، ولقد حضرتُ مجلس سليمان بن حرب ببغداذ، فحزروا مَن حضر مجلسَه أربعين ألفَ رجلٍ، وكان مجلسُه عند قصر المأمون، فبُنيَ له شِبهُ منبرٍ، فصَعِدَ سليمانُ وحضر حولَه جماعةٌ من القُوَّاد وعليهمُ السواد، والمأمونُ فوقَ قصره قد فتح باب القصر وقد أرسل سترًا شفًّا وهو خلفَه يَكتبُ ما يُملى. وقال الدارَقُطْنيُّ: سليمان بن حرب ثقةٌ حافظٌ. وقال في موضعٍ آخرَ: ثقةٌ ثَبْتٌ. وقال ابن صالح: سليمان بن حربٍ الواشحيُّ ثقةٌ بصريٌ. قال محمَّدٌ: سليمان بن حرب إمامٌ في الحديث، وكان خيِّرًا فاضلًا. قال ابن الجارود: كان والله مأمونًا، خائفًا لله في السِّرِّ والعلانية. وقال أبو أحمد بن عديٍّ: كان يُغَسِّل الموتى، وكان خيِّرًا فاضلًا، أخذ غَسل الموتى عن حمَّاد بن زيد، وأخذ حمادٌ عن أيُّوبَ، وأخذ أيُّوبُ عن أبي قِلابةَ. وقال أبو بكر البزَّار: سمعتُ بعضَ أصحابنا يَذكرُ عن سليمانَ بنِ حربٍ قال: دخلتُ على المأمون وحضر ابن أبي دُؤاد قال: فسألَني عن مسلمةَ قال: فقلتُ: سمعتُ حمَّاد بن زيد يقول: سمعتُ ابنَ شَُبرمةَ يقول: إنَّ مِنَ المسائل مسائلُ لا يَحِلُّ للسائل أن يَسأل عنها، ولا للمسئول أن يُجيبَ فيها، قال: فسكت ابن أبي دُؤاد. حدَّثني أبو عبد الله محمَّد بن سعيد بن أحمد بن زَرْقونَ قراءةً منِّي عليه قال: حدَّثنا أبو عِمرانَ موسى بن عبد الرحمن بن أبي تليد قال: حدَّثنا أبو عمرَ النَّمريُّ قال: حدَّثنا عبد الرحمن بن مروانَ: حدَّثنا الحسن بن يحيى قال: حدَّثنا عبد الله بن عليٍّ قال: حدَّثنا محمَّد بن يحيى قال: حدَّثنا سليمان بن حربٍ قال: حدَّثنا حمَّاد بن زيد، عن أيُّوبَ، عن أبي قِلابةَ، عن أبي أسماء، عن ثوبانَ قال: قال رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أيُّما امرأةٍ سألتْ زوجَها الطلاقَ مِن غيرِ ما بأسٍ، فحرامٌ عليها رائحةُ الجنَّةِ». رواه بعضهم عن أيُّوبَ كرواية حمَّاد بن زيد ولم يرفعه.
ع: سُلَيْمان بنُ حَرْب بن بَجِيْل الأَزْديُّ الواشِحيُّ، أَبُو أيوب البَصْرِيُّ، وواشح من الْأَزْد، سكنَ مكة، وكان قاضيها. روى عن: الأَسْوَد بن شَيْبان (بخ)، وبِسْطام بن حُري (د)، وجَرير بن حازِم، وحمَّاد بن زيد (ع)، وحمَّاد بن سَلَمة (ع)، وحَوْشَب بن عَقِيل (دس)، والسَّري بن يَحْيَى، وسَعِيد بن زيد، وسليمان بن المغيرة، وسَلَّام أبي مُطيع (مق)، وشُعبة بن الحجَّاج (خ د س)، وعُمَر بن عَلِيٍّ الْمُقَدَّميِّ (س)، وأبي صالح غالب بن سُلَيْمان الجَهْضَميِّ (مد)، ومبارك بن فَضَالة، ومحمد بن رَزين (ت)، ومحمد بن طلْحة بن مُصَرِّف (خ)، وملازم بن عَمْرو الحَنَفيِّ، ووَهَيْب بن خالد (خ)، ويزيد بن إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَريِّ(ي). روى عنه: الْبُخَارِيُّ (ت)، وأَبُو دَاوُد، وإبراهيم بن إِسْحَاقَ الحَرْبيُّ، وأَبُو مسلم إبراهيم بن عَبد الله الكَجِّيُّ، وإبراهيم بن يعقوب الجُوزْجَانيُّ، وأحمد بن إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقيُّ (مق)، وأحمد بن داود المكيُّ، وأحمد بن سَعِيد الدَّارِميُّ (م ق)، وأحمد بن عَمْرو القَطِرانيُّ، وأحمد بن مُحَمَّدِ بن حنبل، وإسْحاق بن راهويه (م س) وإسماعيل بن إِسْحَاقَ بن إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد بن زيد الْقَاضِي، والجَرَّاح بن مَخْلَد (قد)، والحارث بن مُحَمَّد بن أَبي أُسامة، وحجَّاج بن الشَّاعر (م)، والحسن بن عليٍّ الخَلَّال (د ت)، والحسين بن مُحَمَّدٍ البَلْخيُّ الحَريريُّ (تم) وحمَّاد بن إِسْحَاقَ بن إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد بن زيد، وأَبُو داود سُلَيْمان بن مَعْبَد السِّنْجِيُّ (م س)، وعبَّاس بن مُحَمَّد الدُّوريُّ، وعبد الله بن الزُّبير الحُمَيْديُّ - ومات قبله - وعبد الله بن عَبْد الرَّحْمَنِ الدَّارِميُّ (ت)، وأبو بكر عَبد الله بن مُحَمَّد بن أَبي شَيْبَة (م)، وعبد بن حُمَيد الكَشِّيُّ (ت)، وأَبُو زُرْعَة عُبَيد الله بن عبد الكريم الرَّازيُّ، وعُثمان بن خُرَّزاذ الأَنْطاكيُّ، وعُثمان بن مُحَمَّد بن أَبي شَيْبَة، وعليُّ بن نَصْر بن علي الجَهْضَميُّ (د ت س)، وعَمْرو بن عَلِيٍّ الفَلَّاس (س)، وعَمْرو بن منصور النَّسَائيُّ (س)، وأبو خليفة الفَضْل بن الحُباب الجُمَحيُّ، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إبراهيم بن يَحْيَى بن جنَّاد البَغداديُّ، ومحمد بن أَحْمَدَ بن نُعَيم، وأَبُو حَاتِم مُحَمَّد بن إدريس الرَّازيُّ، ومحمد بن أيوب بن يحيى بن الضُّرَيْس الرَّازيُّ، ومحمد بن سعد كاتب الواقديِّ، ومحمد بن عُبَيد الله بن الْمُنادي، ومُحَمَّد بن يحيى الذُّهليُّ (ق)، ومحمد بن يونُس الكُدَيميُّ، وهارون بن عَبد الله الحَمَّال (م)، ويحيى بن سَعِيد القطَّان - وهو أكبر منه - ويحيى بن مُوسَى البَلْخيُّ (ت)، ويعقوب بن سُفيان الفارسيُّ (س)، ويعقوب بن شَيْبَة السَّدُوسيُّ، ويوسُف بن مُوسَى القَطَّان، ويوسف بن يعقوب بن إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد بن زَيْد القاضي. قال أَبُو حاتم الرَّازيُّ: سُلَيْمان بن حَرْب إمام من الأئمة كان لا يدلس، ويتكلم فِي الرِّجال وفي الفِقْه وليس بدون عَفَّان ولعَلَّه أكبر منه، وقد ظَهر من حديثه نحو من عشرة آلاف حديث، وما رأيتُ فِي يده كتابًا قَطُّ، وهو أحبُّ إليَّ من أبي سَلَمَة التَّبُوذكيِّ فِي حمَاد بن سَلَمَةَ، وفي كلِّ شيء. ولقد حضرتُ مجلس سُلَيْمان بن حَرْب ببغداد فَحَزَروا مَن حَضَر مجلسَهُ أربعين ألف رجل، وكان مجلسه عند قصر المأمون فبُني لَهُ شبه منبر، فصعِد سُلَيْمان وحضَر حوله جماعة من القُوَّاد عليهم السَّواد، والمأمون فوق قصره، وقد فتح باب القصر، وقد أُرْسِل سِتْرٌ شِفٌّ وهو خلفه يكتب ما يُملي، فَسُئِلَ أوّل شيء حديث حَوْشَب بن عَقِيل فلعله قد قال: «حَدَّثَنَا حَوْشَب بن عقيل» أكثر من عشرِ مرات، وهم يقولون: حَتَّى قَالُوا: لا نسمع. فقام مُستمل ومُستمليان وثلاثة، كل ذلك يقولون: لا نسمع، حَتَّى قَالُوا: ليسَ الرأي إلا أن يحضر هَارُون الْمُستملي، فلما حضر، قال: «مَنْ ذَكَرتَ ؟» فإذا صوتُه خلافُ الرَّعدِ، فسكتوا وقعَد المستملون كلُّهم فاستملى هَارُون. وكان لا يُسأَلُ عَنْ حديث إلَّا حدَّث من حفظه. وسُئل عَنْ حديث فتح مكة فحَدَّثَنَا من حفظه، فقُمنا فأتينا عَفَّانَ، فقَالَ: ما حدَّثكم أَبُو أيوب، فإذا هو يُعظِّمه. وقال أَبُو حاتم فِي موضع آخر: كان سُلَيْمان بن حَرْب قلَّ مَن يرضى من المشايخ، فإذا رأيته قد روى عن شيخ فاعلم أنَّه ثقةٌ. وقال يعقوب بن سفيان: سمعتُ سُلَيْمان بن حَرْب يَقُولُ: طلبتُ الحديث سنة ثمان وخمسين ومئة واختلفت إِلَى شعبة، فلما مات شُعبة جالستُ حَمَّاد بن زيد ولزمته حَتَّى مات. جالستُه تسع عشرة سنة جالسته سنة ستين ومات سنة تسع وسبعين ومئة. وقال يعقوب أيضًا: سمعتُ سُلَيْمان يقول: أعْقِلُ موتَ ابن عَوْن وكنتُ لا أكتب عَنْ حَمَّاد حديث ابن عَوْن، كنتُ أقول: رجل قد أدركتُ موته، ثم كتبتُه بعد. وقال الحافظ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بن ثابت الخطيب - فيما أَخْبَرَنَا يوسُف بن يعقوب، عَن زيد بن الحسن، عَن عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّدٍ، عنه-: أَخْبَرَنِي الأَزْهَريُّ، قال: أَخْبَرَنَا أبو بكر أحمد بن إِبْرَاهِيمَ، قال: حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بن مُحَمَّدِ بن عُفير، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن سِنان، قال: حَدَّثَنَا الْمِسْعريُّ، قال: جاء رجل إِلَى سُلَيْمان بن حَرْب، فقَالَ: إنَّ مولاك فلانًا مات وخلف قيمة عشرين ألف درهم. قال: فلان أقرب إليه منِّي، المالُ لذاك دوني. قال: وهو يومئذ محتاج إِلَى درهم. وبه، قال: أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّد بن عُبَيد الله بن مُحَمَّدٍ الخَرْجُوشيُّ- بلفظه-، قال: أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن عِمْران، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عَبد اللهِ بن العباس، قال: حَدَّثَنَا الْقَاضِي المقدَّميُّ. (ح) قال: وأَخْبَرَنَا الْحُسَيْن بن علي الصَّيْمريُّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عِمْران الْمَرْزُباني، قال: أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن يَحْيَى، قال: حَدَّثَنِي المقدَّميُّ الْقَاضِي، قال: حَدَّثَنَا أَبِي، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ أكثم، قال: قال لي المأمون: مَن تركتَ بالبصرة؟ فوصفتُ لَهُ مشايخ منهم سُلَيْمان بن حَرْب، وقلتُ: هو ثقة حافظ للحديث عاقل فِي نهاية السِّتْر والصِّيانة، فأمرني بحملهِ إليه، فكتبتُ إليه فِي ذلك، فَقَدِمَ، فاتَّفق أني أدخلته إليه، وفي المجلس ابن أَبي دواد وثُمامة وأشباه لهما، فكرهتُ أن يدخل مثله بحضرتهم، فلمَّا دخل سَلَّم، فأجابه المأمون، ورفع مجلسه، ودعا لَهُ سُلَيْمان بالعزِّ والتوفيق، فقال ابن أَبي دواد: يَا أمير المؤمنين، نسأل الشيخ عَنْ مسألة؟ فنظر المأمونُ إليه نظر تَخْييرٍ لَهُ، فقَالَ سُلَيْمان: يَا أمير المؤمنين، حَدَّثَنَا حمَّاد بن زيد، قال: قال رجل لابن شُبْرُمة: أسألُكَ؟ فقَالَ: إنْ كانت مسألتُك لا تُضْحِكُ الجَلِيسَ، ولا تُزري بالمسْؤُول فَسَلْ. وحَدَّثَنَا وُهيب بن خالد، قال: قال إياسُ بن مُعَاوِيَة: مِن المسائِلِ مالا يَنْبَغي للسائل أن يَسأَلَ عنها، ولا للمُجيب أن يجيب فيها. فإن كانت مسألتُهُ من غير هذا فليَسْأَل، وإن كانت من هذا فليُمْسِك. قال: فهابُوه، فما نطقَ أحدٌ منهم حَتَّى قامَ، ووَلَّاهُ قضاء مكَّة، فخرج إليها. قال الحافظ أَبُو بَكْر: وكانت ولايته قضاء مكة سنة أربع عشرة ومئتين، فلم يزَل عَلَى ذلك إِلَى أن عُزِل فِي سنة تسع عشرة ومئتين. وبه، قال: أَخْبَرَنَا البَرْقانيُّ، قال: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْن بن عَلِيٍّ التَّميْميُّ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَوانة يعقوب بن إِسْحَاقَ الإسْفَرايينيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَبي بكر الْمُقَدَّميُّ: سمعتُ عَلِي بن المدينيَّ سنة عشرين، وقد ذُكِرَ لَهُ سُلَيْمان بن حَرْب فجعل يُكَثِّرَهُ، فقَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن سَعِيد منذ ثلاثين سنة، قال: حَدَّثَنِي سُلَيْمان بن حرب، عَنْ حَمَّاد بن زيد، قال: ما أخاف عَلَى أيوب وابن عون إلا الحديث. وبه، قال: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بنُ أَبي بَكْرٍ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْل أَحْمَد بن مُحَمَّدِ بن عَبد اللهِ القَطَّان، قال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاقَ القاضي، قال: حَدَّثَنَا علي بن المَدِينيِّ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيد، عَنْ سُلَيْمان بن حَرْب، قال: سمعتُ حَمَّاد بن زيد، يقول: أخوَف ما أخاف عَلَى أيوب وابن عون الحديث. قال الْقَاضِي: وسمعتُه من سُلَيْمان ولكني لهذا أحفظ - أو كما قال الْقَاضِي -. وبه، قال: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ أَبي جعفر، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَدِي البَصْرِي في كتابه، قال: حَدَّثَنَا أبو عُبَيد مُحَمَّد بن علي الآجُرِّي، قال: سمعتُ أبا داود يقول: كان سُلَيْمان بن حرب يُحَدِّثُ بحديث ثم يُحَدِّثُ بِهِ كأنه ليس ذاك. قال الحافظ أَبُو بَكْر: كان سُلَيْمان يَروي الحديث عَلَى المعنى فتتغير ألفاظه فِي روايته. وقال عَبد اللهِ بن أحمد بن حنبل، عَن أبيه: كتبنا عَنْ سُلَيْمان بن حَرْب، وابن عُيَيْنَة حي. وقال يعقوب بن شَيْبَة السَّدوسيُّ: حَدَّثَنَا سُلَيْمان بن حرب، وكان ثقةً ثبتًا، صاحب حِفظ. وقال النَّسَائيُّ: ثقة مأمون. وقال عَبْد الرَّحْمَنِ بن يُوسُفَ بن خِراش: كان ثقةً. قال يعقوب بن سُفْيَان: قال سُلَيْمان بن حرب فِي ذي الحجة سنة ست عشرة ومئتين: إذا دخل صفر فقد استكملت سبعًا وسبعين سنة. وقَال البُخارِيُّ: قال سُلَيْمان بن حَرْب: ولدتُ فِي صفر سنة أربعين ومئة. وقال حنبل بن إسحاق: مات سُلَيْمان بن حَرْب سنة أربع وعشرين ومئتين. وقال مُحَمَّد بن سعد: كَانَ ثقةً كثيرَ الحديث، وقد ولي قضاء مكة ثم عُزل فرجَع إِلَى البصرة فلم يزَل بها حتى توفي بها لأربع ليال بقين من شهر ربيع الأخر سنة أربع وعشرين ومئتين. وذكر أَبُو حسَّان الزِّياديُّ أن وفاته كانت فِي آخر يوم من شهر ربيع الأخر. وقال غيرُه: مات سنة ثلاث وعشرين. وقِيلَ: سنة سبع وعشرين والأول أَصحُّ، والله أعلم. قال الْحَافِظُ أبو بكر الخَطيب: حدَّث عنه يَحْيَى بنُ سَعِيد الْقَطَّانُ، وأَبُو خليفة الفَضْل بن الحُباب الجُمَحيُّ، وبين وفاتهما مئة وسَبْعُ سِنِينَ. ورَوَى لَهُ الْبَاقُونَ. ومِنْ عَوَالِي حَدِيثِهِ مَا أخبرنا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ بنُ الْبُخَارِيِّ، وزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ، وفَاطِمَةُ بِنْتُ علي بن القاسم بن عَسَاكِرٍ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصِ بن طَبَرْزَد، قال: أخبرنا أَبُو غالب بن البَنَّاء، قال: أخبرنا الحسن بن علي الجَوهَريُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ حَمْدَانَ القَطِيعِي قِرَاءَةً عَلَيْهِ وأَنَا أَسْمَعُ فِي النِّصْفِ مِنْ شَوَّالِ سَنَةَ ثَمَانٍ وسِتِّينَ وثلاث مئة، قال: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بن عَبد اللهِ بن مسلم البَصْرِي، قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمان بنُ حَرْبٍ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بنِ ثَابِتٍ، قال: سَمِعْتُ الْبَراءَ، قال: لَمَّا مَاتَ إبراهيم بن رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قال رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «لَهُ مُرْضِعٌ فِي الْجَنَّةِ». رواه الْبُخَارِي عنه، فوافقناه فيه بعلو.
(ع) سليمان بن حرب بن بجيل الأزدي الهاشمي أبو أيوب البصري قاضي مكة شرفها الله تعالى. قال صاحب «الزهرة»: روى عنه البخاري مائة وسبعة وعشرين حديثاً ومات آخر سنة أربع. وقال أبو أحمد بن عدي: كان يغسل الموتى، وكان خيراً فاضلاً أخذ تغسيل الموتى عن حماد بن زيد، وأخذه حماد عن أيوب، وأخذه أيوب عن أبي قلابة. وقال ابن قانع: ثقة مأمون مات وله أربع وثمانون سنة. وذكره أبو جعفر محمد بن عبد الله الحضرمي في «تاريخه» أنه مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين. وذكره ابن حبان في «الثقات»، وخرجه حديثه في «صحيحه» وكذلك أبو عوانة، وابن خزيمة، والطوسي، والحاكم. وزعم المزي أنه قيل: إنه توفي سنة سبع وعشرين والأول أصح يعني سنة أربع وعشرين مريداً ابن عساكر - فيما أرى - في «النبل» وما درى أن هذا قاله أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه الكبير»، وأبو يعقوب إسحاق القراب، وأبو بكر أحمد بن عمرو بن عاصم النبيل، ويعقوب بن سفيان الفسوي في «تاريخه الكبير». انتهى فلو قال قائل: إن هذا هو الصواب: لم يبعد منه لكثرة قائله وعظمهم. وقال ابن السمعاني: كان ثقة ثبت.
(ع) سُليْمانُ بن حرب بن بَجِيْل الأزْدِيُّ الواشحيُّ، أبو أيُّوب البَصْرِيُّ. الثقة. وواشح من الأزد، قاضي مكة. روى عن: شعبة وجرير بن حازم. وعنه: البخاريُّ في الإيمان وغيره، والستة سوى البخاريِّ بواسطة. قال أبو حاتم: إمام من الأئمة، لا يدلس، ويتكلم في الرجال والفقه، لعله أكبر من عفان، ما رأيت في يده كتابًا قطُّ، حُزِرَ مجلسه بأربعين ألفًا. ولد سنة أربعين ومائة، وتوفي سنة أربع وعشرين ومئتين بالبصرة، وقيل: سنة ثلاث وعشرين، وقيل: سنة سبع وعشرين. قال في «التهذيب»: والأول أصحُّ. قلت: وسنة سبع قالها أبو زرعة في «تاريخه»، وابن أبي عاصم ويعقوب بن سفيان والقراب، واقتصر على الأول الكَلَاباذِي، وصاحب «الكمال»، واللالكائيُّ وابن طاهر. وقولي: ابن بجيل؛ هو باللام كما في «التهذيب»، ورأيت بخطِّ الدِّمْياطيِّ في أصل «الكمال» واللالكائيُّ بالدال. قال الخطيب: حدَّث عنه يحيى القَطَّان، وأبو خليفة الجمحيُّ، وبين وفاتيهما مائة وسبع سنين، توفي أبو خليفة سنة خمس وثلاثمائة.
(ع)- سُلَيْمان بن حرب بن بَجِيْل الأزدي الواشِحيُّ، أبو أيوب البصري، وواشح من الأزد، سكن مكة وكان قاضيها. وروى عن: شعبة، ومحمد بن طلحة بن مصرف، ووهيب بن خالد، وحوشب بن عقيل، والحمادين، ويزيد بن إبراهيم التُّسْتَريِّ، وجرير بن حازم، وسلام بن أبي مطيع، وبِسْطام بن حُرَيْث، ومبارك بن فضالة، وغيرهم. وعنه: البخاري، وأبو داود، وروى له الباقون بواسطة أبي بكر بن أبي شيبة، وأبي داود سليمان بن معبد السِّنجيِّ، وأحمد بن سعيد الدارمي، وإسحاق بن راهويه، والحسن بن علي الخلال، وعلي بن نصر الجهضمي، وعمرو بن علي الفلَّاس، وأحمد بن إبراهيم الدَّوْرقي، وهارون بن عبد الله الحمال، وإبراهيم الجُوزجانيِّ، والجراح بن مخلد، وحجاج بن الشاعر، والحسين بن محمد البَلْخيِّ، والدَّارميِّ، وعبدة، وعمرو بن منصور النَّسائي، ويعقوب بن سفيان، ويحيى بن موسى خت، ومحمد بن يحيى الذُّهليِّ. وحدث عنه يحيى القطَّان وهو أكبر منه، والحميدي، ومات قبله، ومحمد بن سعد كاتب الواقدي، ويوسف بن موسى القطَّان، وعثمان بن أبي شيبة، وأحمد بن محمد بن حنبل، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والقاضي وإسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد، وأخوه حماد بن إسحاق، وابن عمه القاضي يوسف بن يعقوب بن إسماعيل، ومحمد بن أيوب بن الضُّرَيس، والحارث بن أبي أسامة، وأبو مسلم الكَجيُّ، وجماعة آخرهم أبو خليفة الفَضْل بن الحُباب الجُمَحي. قال أبو حاتم: إمام من الأئمة كان لا يُدَلِّس ويتكلم في الرجال وفي الفقه، وليس بدون عفان، ولعلَّه أكبر منه، وقد ظهر من حديثه نحو من عشرة آلاف حديث، وما رأيت في يده كتابًا قطُّ، وهو أحبُّ إليَّ من أبي سلمة في حماد بن سلمة وفي كل شيء، ولقد حضرت مجلس سليمان بن حرب ببغداد فحرزوا من حَضَر مجلسه أربعين ألف رجل. فأتينا عفان فقال: ما حدثكم أبو أيوب؟ فإذا هو يعظمه. وقال أبو حاتم أيضًا: كان سليمان بن حرب قَلْ من يرضى من المشايخ، فإذا رأيته قد روى عن شيخ فاعلم أنه ثقة. وقال يعقوب بن سفيان: سمعت سليمان بن حرب يقول: طلبت الحديث سنة (58)، ولزمت حماد بن زيد تسع عشرة سنة. قال: وسمعته يقول: أعقل موت ابن عون. وقال يحيى بن أكثم: قال لي المأمون: من تركت بالبصرة؟ فوصفت له مشايخ منهم سليمان بن حرب، وقلت: هو ثقةٌ حافظ للحديث عاقلٌ في نهاية الستر والصيانة، فأمرني بحمله إليه، فكتبت إليه في ذلك، فقدم، وولاه قضاء مكة، فخرج إليها. قال الخطيب: وكان ذلك سنة (214)، فلم يزل على ذلك إلى أن عُزِل سنة (19). وقال الخطيب: أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل القطَّان، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا علي بن المديني، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سليمان بن حرب قال: سمعت حماد بن زيد يقول: أخوف ما أخاف على أيوب وابن عون الحديث. قال القاضي: وسمعته من سليمان ولكني لهذا أحفظ. وقال الآجريُّ، عن أبي داود: كان سليمان بن حرب يحدث بالحديث ثم يحدث به كأنه ليس ذاك. قال الخطيب: كان يروي على المعنى فيغير ألفاظه. وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: كتبنا عن سليمان بن حرب، وابن عُيَيْنة حي. وقال يعقوب بن شيبة: حدثنا سليمان بن حرب، وكان ثقة ثبتًا، صاحب حفظ. وقال النَّسائي: ثقةٌ مأمون. وقال ابن خِراش: كان ثقةً. قال البخاري: قال سليمان بن حرب: ولدت سنة (140). وقال حنبل بن إسحاق: مات سنة أربع وعشرين ومائتين. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وقد ولي قضاء مكة، ثم عُزِل، فرجع إلى البصرة فلم يزل بها حتى توفي بها لأربع ليالي بقين من شهر ربيع الآخر سنة أربع وعشرين ومائتين. وكذا قال: غيره. وقال غيرهم: سنة (23). وقيل: (27)، والأول أصح. قلت: وذكره ابن حِبَّان في «الثِّقات». وقال ابن قانع: ثقة مأمون. وقال صاحب «الزهرة»: روى عنه البخاري مائةً وسبعةً وعشرين حديثًا. وقال ابن عدي: كان يغسل الموتى، وكان خَيِّرًا فاضلًا.
سليمان بن حرب الأزدي الواشحي بمعجمة ثم مهملة البصري قاضي مكة ثقة إمام حافظ من التاسعة مات سنة أربع وعشرين وله ثمانون سنة ع