سَلْمانُ الفارسيُّ، أبو عبد الله، ويقال له: سَلْمانُ الخَيْر
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
سلمان الخير أبو عبد الله الفارسي. صاحب النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه: ابن عباس، وأبو عثمان النهدي، وأبو الطفيل، وأبو قرة الكندي سمعت أبي يقول ذلك.
سلمان الفارِسِي أبو عبد اللَّه. أَصله من قَرْيَة بأصبهان. وهو الذي يقال له: سلمان الخَيْر، ومن زعم أَنَّهُما اثْنان فقد وهم، سكن الكُوفَة مات في خلافَة علي رَضِي الله عنه، بِالمَدائِنِ سنة سِتّ وثَلاثِين بعد الجمل، ذكرنا ابْتِداء إِسْلامه في أول الكتاب.
سلمان الخير: أبو عبد الله، الفارسيُّ، أصله من رَامَهُرْمُز، وقال يونس، عن ابن إسحاق: أصله من أصبهان، من قرية يقال لها: جَيُّ، الكُوفيُّ. أسلم عند قدوم النَّبيِّ صلعم المدينة، وكان عبدًا لبعض بني قريظة، فكاتبوه، فأدَّى عنه النَّبيُّ صلعم كتابتَه وعُتِق. سمع: النَّبيَّ صلعم. روى عنه: أبو عثمان النهدي في الهجرة، وعبد الله بن وديعة، في الجمعة. وقال الواقدي: توفِّي في خلافة عثمان بن عفَّان بالمدائن.
سلمانُ الخيرِ، أبو عبدِ اللهِ الفارسيُّ. أصلُهُ من رَامَهُرْمُزَ، وقيلَ: من قريةٍ من قرى أصبهانَ يُقالُ لها: جَيُّ. أسلم عندَ قدومِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم المدينةَ. أخرجَ البخاريُّ في الهجرةِ والجُمعةِ عن أبي عثمانَ النَّهديِّ وعبدِ اللهِ بن وديعةَ عنهُ، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. تُوفي بالمدائنِ في خلافةِ عثمانَ. قال أبو بكرٍ: أنبأنا مصعبٌ قال: سلمانُ الفارسيُّ أبو عبدِ اللهِ من أهلِ رَامَهُرْمُزَ من أهلِ أصبهانَ من قريةٍ يُقالُ لها: جَيٌّ، كان أبوهُ دهقانَ أرضهِ، وكان على المجوسيَّةِ ثم لحقَ بالنَّصارى ورَغِبَ عن المجوسٍ ثم صارَ إلى المدينةِ، وكانَ عبدًا لرجلٍ من اليهودِ فكاتَبَهُ وأعانَهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم حتى عُتِقَ، وتُوفِّي في خلافِة عثمانَ بالمدائنِ.
سلمان الخَيْر الفارسي، أبو عبد الله، وأصله من جَيٍّ قرية بأصبهان، ويقال: من أهل رامهُرمُز، سكن الكوفة، أسلم عند قدوم النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم المدينة، وكان قبل ذلك يقرأ الكتب ويطلب الدِّين، وكان عند بني قُرَيظة فكاتَبوه؛ فأدَّى رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم كتابته وعتق، وأوَّل مشاهده الخندق. سمع النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم. روى عنه أبو عثمان النَّهْدي عندهما. وعُبَيد الله بن وَديعة عند البُخارِي. وعبد الرَّحمن بن يزيد وشُرَحْبيل بن السّميط عند مُسلِم. توفِّي في خلافة عثمان بن عفَّان رضي الله عنهما بالمدائن.
سلمان الخير الفارسي . أصله من أصبهان، وقيل: من رام هُرْمُز، أسلم عند قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، يُكْنى أبا عبد الله، أول مشاهده الخندق. روي له عن رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم ستون حديثاً، اتفقا على ثلاثة، وانفرد مسلم بمثلها . روى عنه: ابن عباس، وأنس بن مالك، وعقبة بن عامر، وأبو سعيد الخدري، وكعب بن عُجرة، وأبو الطُّفيل عامر بن واثلة، وشُرحبيل بن السِّمْط، وأبو عثمان النَّهدي، وعبد الله بن وديعة، وأبو قُرَّة سلمة بن معاوية الكندي، والقَرْثَع الضَّبِّي، وأبو ظَبيان ابن جُنْدُب الجَنْبي الكوفي، وزاذان أبو عمر الكندي، وعبد الله ابن أبي زكريا، والقاسم أبو عبد الرحمن، وعبد الرحمن بن يزيد النَّخَعي. توفي في خلافة عثمان بالمدائن. قال خليفة بن خيَّاط: توفي سنة سبع وثلاثين . وقال عبد الباقي بن قانع وغيره: سنة ست وثلاثين. أخبرنا أبو مضر أحمد، وأخوه أبو المحاسن محمد بن الحسن ابن الأَصفهبذ الأصبهانيان بها، قالا : أنبأنا أبو الفضل جعفر بن محمد بن محمود الثقفي، أنبأنا أبو القاسم بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الهمذاني، أنبأنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن حيان، حدثنا إسحاق بن حكيم، حدثنا إسحاق ابن إبراهيم بن عباد بن عبد الرزاق، عن ابن التَّيْمِي عن أبيه، قال: سمعت سلمان يذكر أنه تداوله بضعة عشر ربَّا من رب إلى رب، وذكر أنه مات بالمدائن سنة ست وثلاثين. قال أبو محمد بن حيان: سمعت جعفر بن أحمد بن فارس يقول: سمعت العباس يقول لمحمد بن النعمان: يقول أهل العلم: عاش سلمان ثلاث مئة وخمسين سنة، فأما مائتين فما يَشُكُّون فيه. أخبرنا أبو مضر وأخوه أبو المحاسن قالوا: أنبأنا جعفر بن الفضل الثقفي، أنبأنا أبو القاسم الهمذاني، أنبأنا أبو محمد بن حيَّان، حدثني عبد الله بن محمد بن الحجاج، حدثنا عبد الرحمن ابن أحمد بن عباد عبدوس، حدثنا قَطن بن إبراهيم النيسابوري، حدثنا وهب بن كثير بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سلمان الفارسي، حدثتني أمي، عن أبي كثير بن عبد الرحمن ابن عبد الله بن سلمان الفارسي، عن أبيه، عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم أملى هذا الكتاب على علي بن أبي طالب: هذا ما فادى محمد بن عبد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فَدَى سلمان الفارسي من عثمان بن الأشهل اليهودي، ثم القرظي، بغرس ثلاث مئة نخلة وأربعين أوقية ذهب، فقد برئ محمد بن عبد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم لثمن سليمان الفارسي، وولاؤه لمحمد بن عبد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأهل بيته، فليس لأحد على سليمان سبيل، شهد على ذلك أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وحذيفة بن سعد بن اليمان، وأبو ذر الغِفاري، والمقداد بن الأسود، وبلال مولى أبي بكر، وعبد الرحمن بن عوف، و كتب علي بن أبي طالب يوم الإثنين في جمادى الأولى مهاجر محمد صلى الله عليه وسلم. وبه قال أبو محمد بن حيان: حدثني أبو بكر عبد الله بن أحمد المؤدب، وكان ممن يختلف معي ويجالسني، قال: ثنا عبدوس، بهذا الحديث سواء. قال عبد الله: ذُكِرَ هذا الحديث لأبي بكر بن أبي داود فقال: لسلمان ثلاث بنات: ابنة بأصبهان، وزعم جماعة أنهم من وَلَدِها، وبنتين بمصر. روى له الجماعة.
ع: سَلْمان الخَيْر الفارسيُّ، أَبُو عَبْد اللهِ بن الإسلام. أصله من أَصْبَهان، وقيل: من رامَهُرْمُز. أسلم عند قدوم النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ المدينة، وأول مشاهده الخندق. روى عن: النَّبِيُِّ صلى الله عليه وسلم (ع). روى عنه: أنس بن مالك (ق)، وجُنْدب الأَزْديُّ، وحارثة بن مُضَرِّب (بخ)، وأَبُو ظَبْيان حُصَيْن ابن جُنْدب الجَنْبيُّ (ت)، وخُلَيْد العَصَريُّ، وزاذان أَبُو عُمَر الكِنْديُّ، وزيد بن صُوحان، وأَبُو سَعِيد سعد ابن مالك الخُدْرِي، وسَعِيد بن وَهْب الهَمْدانيُّ (بخ)، وأَبُو قُرَّة سَلَمة بن مُعَاوِيَةَ الكِنْديُّ، وشُرَحْبِيل بن السِّمْط (م س)، وشَهْر بن حَوْشَب (ق)، -وفي سماعه منه نظر - وطارق بنُ شِهاب، وأَبُو الطُّفيل عامر بن واثلة اللَّيثيُّ، وعَبْد اللهِ بن أَبي زكريا - يقَالَ: مرسل - وعبد الله بن عبَّاس، وعبد اللهِ بن وَديعة (خ)، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن يَزِيدَ (م 4)، وعَطيَّة بن عامر الجُهَنيُّ (ق)، وعَلْقَمة بن قيْس، وعليم الكِنْديُّ، وعَمْرو بن أَبي قُرَّة الكِنديُّ (بخ د)، والقاسِم أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ الشَّاميُّ، وقَرْثَع الضَّبِّيُّ (س)، وكَعْب بن عُجْرة، ومَحْفوظ بن عَلْقَمة (ف)، ومحمد بن المنْكدِر (ت) - ولم يدركه - وأَبُو البَخْتَري الطَّائيُّ (ت) كذلك، وأَبُو عُثْمَان النَّهْديُّ (ع)، وأَبُو ليلى الكِنْديُّ (بخ)، وأَبُو مُراوِح (قد)، وأبو مُسلم مولى زيد بن صُوحان (ق)، وأَبُو مَشْجَعة بن رِبْعي الجُهنيُّ، وامرأتُه بُقَيرة، وأم الدَّرداء الصُّغرى (بخ). قال مُحَمَّد بن سعد: أسلم عند قدوم النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ المدينة، وكان قبل ذلك يقرأ الكتب ويطلُب الدين، وكان عبدًا لقوم من بني قُرَيْظة وكاتبهم فأدّى رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كتابته وعُتِقَ فهو مولى بني هاشم، وأول مشاهده الخندق. وقال عَبد اللهِ بن عبد القُدُّوس الرَّازيُّ، عن عُبَيد الْمُكَتِّب، عَن أبي الطُّفيل، عَنْ سَلمان: كنتُ رجلًا من أهل جَي وكان أهل قريتي يعبدون الخيل البُلق وكنتُ أعرِف أنَّهم ليسوا عَلَى شيء، فقَالَ لي بعض أهلها: إنَّ الدين الذي تطلب فِي العرب، فخرجتُ حَتَّى أتيتُ الْمَوْصِل فسألتُ عَنْ أعلم رجل فيها فقيل: فلان فِي صومعته فأتيته فقصصتُ عليه القصَّة، وذكر الحديث بطوله. وقال مُصْعب بن عَبد اللهِ الزُّبَيْريُّ: سَلْمان الفارسيُّ يُكْنَى أبا عَبد اللهِ وهو من أهل رامَهُرْمُز من أهل أَصْبَهان من قرية يقَالَ لها: جَي، وكان أبوه دِهْقان أَرْضه، وكان عَلَى المجوسيَّة ثم لحق بالنَّصارى ورغِب عَنِ المجوس، ثم صار إِلَى المدينة، وكان عبدًا لرجل من يهود فلمَّا قدِم النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجرًا أتاه سلمان فأسلم وكاتب مولاه اليهودي فأعانه النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ والمسلمون حَتَّى عُتِقَ. وقال أَبُو عَبْد اللهِ بن منده: سلمان بنُ الإسلام، أَبُو عَبْد اللهِ الفارسيُّ، سابق أهل أصبهان وفارس إِلَى الإسلام، مولى المصطفى صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ. شهد الخندق. واسمُه مابِه من بُوذخْشان بن مُورَسلا ابن بَهبُوذان بن فيروز بن شهرك من ولد آب الملك عاش مئتين وخمسين سنة. ويُقال: أكثر، وكان أدرك وصيَّ عيسى ابن مريم فيما يقَالَ. وقال سَعِيد بن عامر، عَنْ عَوْف الأعرابيِّ، عَن أبي عُثْمَان: قال لي سَلمان: تدري مِن أين أنا؟ قلت: لا. قال: من أهل قرية بالأهواز يقَالَ لها: رامَهُرْمُز. وقال سَيَّار بن حاتم العَنَزيُّ، عَنْ مُوسَى بن سَعِيد الرَّاسبيِّ، عَن أبي مُعاذ، عَن أبي سلمة بن عَبْد الرَّحْمَنِ، عَنْ سلمان الفارسيِّ: إنّي كنتُ فيمن ولد برامَهُرْمُز وبها نشأتُ، وأما أبي فمن أهل أَصْبَهان، وكانت أمِّي لها غِنى وعَيْش فأَسْلَمتني أمِّي إِلَى الكُتَّاب فكنتُ أنطلق مع غلمان من قريتنا إِلَى أن دنا مني فراغ من كتاب الفارسية، ولم يكن فِي الغِلمان أكبر منِّي ولا أطول، وكان ثَم جَبَل فيه كهف فِي طريقنا، فمررتُ ذات يوم وَحْدي فإذا أنا فيه برجل طويل عليه ثياب من شَعر ونعلان من شَعر فأشار إليَّ فدنوتُ منه، فقَالَ: يَا غُلام تعرف عيسى بن مريم؟ فقلتُ: لا، ولا سمعتُ بِهِ. قال: أتدري من عيسى ابن مريم؟ هو رَسُول اللهِ آمن بعيسى إنَّه رَسُول اللهِ وبرسولٍ يأتي من بعده اسمُه أَحْمَد، أخرجه الله من غَمِّ الدُّنيا إِلَى روح الآخرة ونعيمها. قلتُ: ما نعيم الآخرة؟ قال: نعيمُها لا يفنى. فلمَّا قال: إنَّها لا تفنى رأيتُ الحلاوة والنُّور يخرج من شفتيه فعلِقه فؤادي ففارقتُ أصحابي. فقلتُ: لا أذهب ولا أجيء إلَّا وَحْدي، وكانت أمي ترسلني إِلَى الكُتَّاب، فانقطع، وكان أول ما علَّمني شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شَرِيك لَهُ وأنَّ عيسى بن مريم رَسُول اللهِ، ومحمد بعده رَسُول اللهِ، والإيمان بالبعث بعد الموت، فأعطيتُه ذلك، وعلَّمني القيام فِي الصَّلاة. ثمَّ قال: إذا أدركت محمدًا الذي يخرجُ من جبال تهامة فآمن بِهِ واقرأ عليه السَّلام منِّي، وذكر حديثَ إسلامه بطولِهِ. وقال قَطَنُ بنُ إِبْرَاهِيمَ النَّيْسَابُورِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ وَهْبُ بنُ كَثِيرِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَبد اللهِ بن سلمان الفارسيُ: قال: حدَّثتني أمِّي عَن أبي كَثِيرِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبد اللهِ بنِ سَلْمَانَ، عَن أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قال: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلِيًّا أَنْ يَكْتُبَ هَذَا الْكِتَابَ لِسَلْمَانَ بِإِمْلائِهِ عليه: هذا ما فادى بِهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبد اللهِ رَسُولُ اللهِ فَدَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ مِنْ عُثْمَانَ بنِ الأَشْهَلِ الْيَهُودِيِّ ثم القُرَظيِّ بغرس ثلاث مئة نَخْلَةٍ وأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةَ ذَهَبٍ فَقَدْ بَرِئَ مُحَمَّدُ بنُ عَبد اللهِ رَسُولُ اللهِ إِلَى عُثْمَانَ بن الأشهل من ثمن سلمان الفارسي، أعتقه محمد فليس لأحد عليه سَبِيلٌ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ ووَلاؤُهُ لِمُحَمَّدٍ وأَهْلِ بَيْتِهِ. شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ أَبُو بَكْر الصِّدِّيقُ، وعُمَر بن الخطَّاب، وعلي بن أَبي طَالِبٍ، وأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ، وعَمَّارُ بنُ يَاسِرٍ، ومِقْدَادُ بنُ الأَسْوَدِ، وعَبْدُ اللهِ بنُ مَسْعُودٍ، وحُذَيْفَةُ بنُ الْيَمَانِ، وعُوَيْمِرٌ أَبُو الدَّرْدَاءِ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ، وبِلالٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ. وكَتَبَ عَلِيُّ بنُ أَبي طَالِبٍ يَوْمَ الاثْنَيْنِ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ مُهَاجِرَ مُحَمَّدٍ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم المدينة. أَخْبَرَنَا بذلك أَبُو الْعِز الشَّيْبَانِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو اليُمْنِ الْكِنْدِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ فيما قرأت عليه. ح: وأَخْبَرَنَا أَبُو العِز بن الصَّيْقَل الحَرَّانيُّ والسِّيَاقُ لَهُ قال: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْقَادِرِ بنُ عَبد اللهِ الرُّهَاوِيُّ الْحَافِظُ، قال: أَخْبَرَنَا مَسْعُودُ بنُ الْحَسَنِ الثَّقَّفِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو الْخَيْرِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبد اللهِ - إِمَامِ مَسْجِدِ أَصْبَهَانَ-، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بنُ مُوسَى بنِ مَرْدَوَيْهِ الْحَافِظُ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أحمد بن إِبْرَاهِيمَ، قال: حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن أَحْمَد بن عَبد اللهِ بنِ الْحَسَنِ بنِ سَهْلٍ - وكَتَبَهُ لِي بِخَطِّهِ-، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَحْمَد بن عَبَّادٍ الْهَمَذَانِيُّ عَبْدُوسَ، قال: حَدَّثَنَا قَطَنُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، فَذَكَرَهُ. زَادَ عَبد اللهِ بن أَحْمَد بن عَبد اللهِ فِي رِوَايَتِهِ: قال أَبُو عَلِيٍّ وَهْبُ بنُ كَثِيرِ: وكَانَ سَلْمَانُ اسْمُهُ بَهْبُوذُ بنُ حَسَّانَ بنِ دَهْقَانَ أَصْبَهَانَ. ورَوَاهُ عَبد اللهِ بن مُحَمَّد بن الْحَجَّاجِ، عَنِ الْهَمَذَانِيِّ وزَادَ: قال: ذُكِرَ هَذَا الْحَدِيثُ لأَبِي بَكْرِ بنِ أَبي دَاوُدَ فَقَالَ: لِسَلْمَانَ ثَلاثُ بَنَاتٍ: بِنْتٌ بِأَصْبَهَانَ وزَعَمَ جَمَاعَةٌ أَنَّهُمْ مِنْ ولَدِهَا، واثْنَتَانِ بِمِصْرَ. وقال كَثِيرُ بنُ عَبد الله بن عَمْرو بن عوف الْمُزْنِيُّ، عَن أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسَلَّمَ خَطَّ الْخَنْدَقَ عَامَ الأَحْزَابَ، خَطَّهُ مِنَ الْمَدَاحِي، فَقَطَعَ لِكُلِّ عَشَرَةٍ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا فَاحْتَجَّ الْمُهَاجِرُونَ والأَنْصَارُ فِي سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وكَانَ رَجُلا قَوِيًّا، فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: سَلْمَانُ مِنَّا. وَقَالت الأَنْصَارُ: سَلْمَانُ مِنَّا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ: سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلِ الْبَيْتِ». وقال أَبُو رَبيعة الإياديُّ (ت ق)، عَنِ ابن بُريدة، عَن أَبِيهِ: قال رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «إِنَّ الله يحبُّ من أصحابي أربعة، أَخْبَرَنِي أنَّه يحبهم وأمرني أن أحبهم» قَالُوا: من هم يَا رَسُولَ اللهِ؟ قال: إنَّ عليًا منهم، وأَبُو ذر الغِفاريُّ، وسلمان الفارسيُّ، والمقداد بن الأسْوَد الكِنْديُّ. وقال أَبُو رَبِيعَةَ (ت) أَيْضًا، عَنِ الْحَسَنِ البَصْرِي، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قال: «إنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى ثَلاثَةٍ: عَلِيٌّ وعَمَّارُ وسَلْمَانُ». وقال الضَّحَّاك بن مزاحم، عَنِ النَّزَّال بن سَبْرة الهِلاليِّ: قَالُوا لعلي: يَا أمير المؤمنين حَدِّثْنَا عَنْ سلمان الفارسيِّ. قال: ذاك رجل منا أهل البيت، أدرك علم الأولين والآخرين، من لكم بلُقْمان الحكيم؟!. وقال أَبُو حَرْب بن أَبي الأَسْوَد، عَن أَبِيهِ: قَالُوا: -يعني لعلي - فحَدِّثنَا عَنْ سلمان. قال: من لكم بمثل لقمان الحكيم؟، ذاك امرؤ منَّا أهل البيت، أدرك العِلم الأوَّل، والعِلم الآخِر، وقرأ الكتاب الأوَّل والكتاب الآخر بحر لا يُنزف. وقال شُعبة، عَنْ سِماك بن حَرْب: سمعتُ النُّعمان بن حُمَيد يَقُولُ: دخلتُ مع خالي عَلَى سلمان بالمدائن وهو يعمل الخُوص فسمعتُه يَقُولُ: أشتري خُوصًا بدرهم فأعمله فأبيعه بثلاثة دراهم، فأعيد درهمًا فيه، وأنفق درهمًا عَلَى عيالي، وأتصدَّق بدرهم، ولو أنَّ عُمَر بن الْخَطَّابِ نهاني عنه ما انتهيتُ. وقال هِشام بن حسَّان، عن الحسن البَصْرِي: كان عَطاء سَلْمان خمسةَ آلاف، وكان عَلَى ثلاثين ألفًا من النَّاس يخطُب فِي عباءة يفترش نصفَها، ويلبس نصفها، وكان إذا خرج عطاؤه أمضاه، ويأكل مِن سفيف يده. وقال ثور بن يَزِيدَ، عَنْ علي بن أَبي طَلْحة: اشترى رجل عَلَفًا لفرسِه، فقَالَ لسلمان: يَا فارسي تعال فاحمِل، فحمله وأتْبَعَه فجعل النَّاس يسلمون عَلَى سلمان فقَالَ: من هذا؟ قَالُوا: سَلْمان الفارسي. فقَالَ: والله ما عرفتُك أعطِني. فقَالَ سلمان: لا، إني أحتسبُ بما صنعتُ خِصالًا ثلاثًا: أما إحداهُن: فإنّي ألقيتُ عنِّي الكِبْر، وأمَّا الثَّانية: فإنِّي أعين أحدًا من المسلمين عَلَى حاجته، وأمَّا الثَّالثة: فلو لم تسخرني لسخرتَ من هو أضعفُ منِّي فوقيته بنفسي. وقال مُحَمَّد بن إِسْحَاقَ، عَنْ عمِّه مُوسَى بن يَسَار: بلغني أنَّ سَلْمان كتب إِلَى أَبي الدَّرْدَاء: إنَّ العِلْم كالينابيع يغشاهُن النَّاس فيحتلجه هذا وهذا، فينفع الله بِهِ غير واحد، وأن حكمة لا يتكلم بها، كجسد لا روح فيه، وأنَّ عِلْما لا يخرُج ككنز لا ينفق منه، وإنَّما مَثَل العالم كمثل رجل حمل سراجًا فِي طريق مظلم يستضيء بِهِ من مرَّ بِهِ، وكل يدعو لَهُ بالخير. وقال سُلَيْمان بن المغيرة، عَنْ حُميد بن هِلال: أُوخي بين سَلْمان الفارسيِّ وأَبي الدَّرْدَاء، فسكن أَبُو الدَّرداء الشَّام، وسكن سَلمان الكوفة. قال: فكتب أَبُو الدَّرداء إِلَى سلمان الفارسيِّ: سلام عليك، أمَّا بعد فإن الله رزقني بعدك مالًا وولدًا ونزلتُ الأرض المقدَّسة. قال: فكتب إليه سَلمان: سلام عليك، أمَّا بعد فإنَّك كتبتَ إنَّ الله رزقك مالًا وولدًا، ونزلتَ الأرضَ المقدَّسة، واعلم أنَّ الخير ليس بكثرة المال والولد، ولكنَّ الخير أن يَعْظُم حِلمُك، وأن يَنفعك علمُك. وكتبتَ أنَّك نزلتَ الأرض المقدَّسة، وأنَّ الأرض المقدَّسة لا تعملُ لأحد، اعمل كأنَّك ترى، واعدُد نفسَك فِي الموتى. وروى مالك فِي «الموطأ»، عَنْ يَحْيَى بن سَعِيد أنَّ أبا الدَّرداء كتب إِلَى سلمان الفارسيِّ: أن هَلُمَّ إِلَى الأرض المقدَّسة، فكتب إليه سلمان: إنَّ الأرضَ لا تُقَدِّس أحدًا، وإنَّما يقدِّس الإنسان عملُه. وقد بلغني أنَّك جُعِلْتَ طبيبًا، فإن كنت تُبرئ فنعمَّا لك، وإن كنتَ متطببًا فاحذر أن تقتل إنسانًا، فتدخل النار، فكان أَبُو الدَّرداء إذا قضى بين اثنين ثم أدبرا عنه، نظر إليهما، وَقَال: مُتَطَبِّب والله، ارجعا إليَّ أعيدا عليَّ قصَّتكما. وقال أَبُو المليح الرَّقِّيُّ، عَنْ مَيْمون بن مِهْران: جاء رجُل إِلَى سلمان فقَالَ: يَا أبا عَبد الله أَوصِني. قال: لا تتكلَّم. قال: ما يستطيع مَن عاش فِي الناس أن لا يتكلَّم قال: فإن تكلَّمتَ، فتكلَّم بحق أو اسكُت. قال: زدني. قال: لا تغضَب. قال: أمرتني أن لا أغضب، وإنَّه ليغشاني مالا أملك. قال: فإن غضِبتَ، فاملك لسانَك ويدك. قال: زِدني، قال: لا تلابس الناس. قال: ما يستطيع من عاش فِي الناس أن لا يلابسهم. قال: فإن لا بستَهم فاصدق الحديثَ وأدِّ الأمانة. وقال ثابت، عَنْ أنس: اشتكى سَلمان فعاده سعد فرآه يبكي فقَالَ سعد: ما يبكيك يَا أخي؟ ألستَ قد صحِبتَ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ؟ ألستَ ألستَ؟ فقَالَ: ما أبكاني واحدة من اثنتين ما أبكاني صبابة بالدُّنيا ولا كراهية للآخرة، ولكنَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسَلَّمَ عهِد إلينا أنَّه يكفي أحدَكم مثل زاد الرَّاكب فلا أراني إلا قد تعديته، وأما أنت يَا سعد فاتق الله وحدَه عند حكمِك إذا حكمتَ، وعند قسمك إذا قسَمتَ، وعند هَمِّك إذا هممت. قال ثابت: فبلغني أنَّه ما ترك إلا بضعة وعشرين دِرْهَمًا نُفَيْقة كانت عنده. وقال الحافظ أَبُو نُعيم - فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْعِزِّ الشَّيْبَانِيُّ، عَن أَبِي الْيُمْنِ الْكِنْدِيِّ، عَن أبي مَنْصُور القَزَّاز، عَنِ الحافظ أَبِي بَكْرٍ عَنه: حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر، قال: سمِعتُ جَعْفَر بن أَحْمَدَ بن فارس يَقُولُ: سمِعْتُ العباس بن يَزِيدَ يَقُولُ لمحمَّد بن النُّعمان: يَقُولُ أهلُ العِلم: عاش سَلمان ثلاث مئة سنة وخمسين سنة. فأما مئتين وخمسين سنة فلا يشكون فيه. قال أَبُو نُعيم: وكان من الْمُعَمِّرين. قيل: إنَّه أدرك وصيَّ عيسى ابن مريم، وأُعطي العِلم الأول والآخر، وقرأ الكتابين. قال الواقِديُّ وغَيْرُ واحِدٍ من العُلماء: مات بالمدائن فِي خلافة عُثْمَان. وقال أَبُو عُبَيد القاسِم بن سَلَّام، وخليفةُ بن خيَّاط، وغيرُ واحد: مات سنة ست وثلاثين. قال الحافظ أَبُو بَكْر: فَعَلى هذا القول كانت وفاتُه فِي خلافة علي بن أَبي طالب والله أعلم. وقال خليفة بنُ خَيَّاط في موضع آخر: مات سنة سبع وثلاثين. وقيل: مات سنة ثلاث وثلاثين. وهذا القول أقرب إِلَى الصَّواب، لِما روى عبد الرَّزاق عَنْ جَعْفَر بن سُلَيْمان عَنْ ثابت، عَنْ أنس، قال: دخل عَبد الله بن مسعود، وسعد عَلَى سلمان عند الموت فبكى. وروى حمَّاد بنُ سلمة، عَنْ علي بن زيد، عَنْ سَعِيد بن المُسَيّب، وعن حُميد الطَّويل، عَنْ مُوَرِّق العِجْليِّ أنَّ سعد بن مالك، وعبد الله بن مسعود دخَلا عَلَى سَلمان يعودانِه فبكى. ولا خلاف أنَّ ابنَ مسعود مات فِي خلافة عُثْمَان سنة اثنتين وثلاثين، أو ثلاث وثلاثين، وأنَّه لم يبقَ إِلَى سنة أربع وثلاثين، والله أعلم. روى له الجماعة.
(ع) سلمان الخير الفارسي أبو عبد الله. قال الطبراني في «معجمه الكبير»: وقد قيل في بعض الروايات أنه أسلم بمكة وإسلامه بالمدينة أثبت، وقال علي بن بذيمة: بيع متاع سلمان فبلغ أربعة عشر درهماً. روى عنه: أبو هريرة، وبريدة بن الحصيب الأسلمي، وأبو الجعد الضمري، وأبو سبرة الجعفي، وأبو وائل شقيق بن سلمة، وزيد بن وهب ومسروق بن الأجدع، وسلامة العجلي، وعامر بن عطية، وأبو بجيلة الكوفي، وأبو الأزهر، وأبو الوقاص، وعبد الرحمن بن مسعود، وعطاء بن يسار. وفي كتاب «معرفة الرجال» للبلخي: روى شيبان عن أبي إسحاق عن أبي قرة الكندي قال: سمعت سلمان يذكر قدومه على النبي صلَّى الله عليه وسلَّم مكة وإسلامه قال البلخي: وهذا منكر إنما قدم سلمان المدينة قبل مقدم النبي صلَّى الله عليه وسلَّم وسلم للهجرة. وقال ابن حبان: وهو سلمان الخير ومن زعم أنهما اثنان فقد وهم سكن الكوفة ومات في خلافة علي سنة ست وثلاثين بعد الجمل. وفي «الكامل» للمبرد: يُروى أن سلمان أخذ من بين يدي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم تمرة من تمر الصدقة فوضعها في فيه فانتزعها منه وقال: يا أبا عبد الله إنما يحل لك من هذا ما يحل لنا. وفي كتاب «الزهد» لأحمد بن حنبل: عن الحسن قال: كان عطاء سلمان خمسة آلاف وكان أميراً على زهاء ثلاثين ألفاً من المسلمين وكان يخطب في عباءة فإذا أخرج عطاؤه أمضاه ويأكل من سفيف يده. وذكر أبو زيد في كتابه «المنثور في ملح ذوات الخدور» من حديث مجالد عن عامر وسئل كان سلمان من موالي النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ؟ فقال: نعم وأفضلهم كان مكاتباً فاشتراه وأعتقه. وفي كتاب العطار الدمشقي الألقاب لقبه بَهْبُوذ قال: واسم أبيه خشان. وفي كتاب الصحابة لأبي موسى قال سلمان اشترتني امرأة يقال لها حلبسة حليفة بني النجار بثلاثمائة درهم فمكثت معها ستة عشر شهراً فأرسل النبي صلَّى الله عليه وسلَّم إليها علياً إما أن تعتقيه وكانت قد أسلمت فقالت: إن شئت أعتقته وإن شئت فهو لك فقال ... أعتقيه أنت فأعتقته قال ففذى لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثمائة فسيلة. وفي كتاب البغوي: عنه قال: عادني رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: يا سلمان شفى الله سقمك وغفر ذنبك وعافاك في دينك وجسدك إلى مدة أجلك. قال أبو القاسم: توفي سنة ست وثلاثين قبل الجمل. وفي تاريخ أصبهان لأبي نعيم: روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، والنعمان بن حميد- فيما ذكره ابن حبان في «الثقات». وفي كتاب العسكري: كان لامرأة من اليهود اسمها حُليسة وسماه العرب الذين سبوه مكيا واشترته حليسة بثلاثمائة درهم. وقال أبو عمر: وقيل إنه شهد بدراً وأحداً وروى عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أنه قال: لو كان الدين معلقاً بالثريا لناله رجل من فارس. وفي رواية: سلمان: وقالت عائشة: كان لسلمان مجلس من رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ينفرد به بالليل حتى كاد يغلبنا عليه صلَّى الله عليه وسلَّم، وروى بريدة أن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال: أمرني ربي تعالى بحب أربعة فذكر منهم سلمان وقال كعب الحبر سلمان حُشي علما وحكمة، توفي سنة خمس وثلاثين في آخرها وقيل أول سنة ست في خلافة عثمان. وذكر في «الألقاب» أنه كان يلقب بهبوذ واسم أبيه حسان. روى عنه عقبة بن عامر الجهني عند ابن ماجة. وفي صحيح محمد بن إسماعيل عن سلمان أنه تداوله بضع عشرة من رب إلى رب. وذكر ابن حبان، والحاكم في صحيحيهما خبر إسلامه مطولاً من حديث حاتم بن أبي صغيرة عن سماك عن زيد بن صوخان. زاد الحاكم: هذا حديث صحيح عال في ذكر إسلام سلمان ولم يخرجاه. وفي كتاب «السير» لابن إسحاق: عن عاصم قال حدثني من لا أتهم عن عمر بن عبد العزيز قال: حدثت عن سلمان أنه لما أخبر النبي صلَّى الله عليه وسلَّم بالذي رآه في الغيضة يَدْعو لذوي الأسقام قال له صلَّى الله عليه وسلَّم: «لئن كنت صدقتني يا سلمان لقد لقيت عيسى ابن مريم صلَّى الله عليه وسلَّم». قال السهيلي: الرجل المجهول هنا الحسن بن عمارة فيما يقال. وقال ابن زبر في كتاب «الصحابة»: توفي سنة أربع وثلاثين. وذكر أبو البركات نصر بن سلامة الرستقي في كتاب «الأسدان»: سلمان خطب إلى عمر بن الخطاب فأجابه فشق ذلك على ابن عمر فشكا ذلك إلى عمرو بن العاص فقال: أنا أكفيك فقال: أخشى أن يغضب أمير المؤمنين فقال: لا. ثم أتى سلمان فقال له: هنيئاً لك أبا محمد هذا أمير المؤمنين يتواضع بتزويجه إياك فغضب وقال: أي تواضع والله لا تزوجت إليه. واختلف في جَيّ المنسوب إليها: فياقوت يكسر جيمها والحازمي وأبو عبيد البكري يفتحانها، قال الحازمي: وهي مدينة عند أصبهان، وقال ياقوت: هي مدينة أصبهان العتيقة ثم سموها المدينة وسموها الآن شهر ستان وبينها وبين المدينة التي هي اليوم مدينة أصبهان نحو ميل خراب.
(ع) سَلْمَانُ الخَيْرِ الفَارِسِيُّ. أبو عبد الله، ابن الإسلام، الكوفيُّ أصله من أصبهان من قرية يقال لها: جيُّ رامهرمز . أسلم عند قدومه عليه السلام المدينة، وأول مشاهده الخندق. روى عن: النبي صلَّى الله عليه وسلَّم. روى عنه: أنس بن مالك، وأبو عثمان النهديُّ في الهجرة، وعبد الله بن وديعة في الجمعة. مات بالمدائن سنة ست وثلاثين، أو سبع أو ثلاث، وصوِّب. وأكثر ما قيل في عمره ثلاثمائة وخمسون، والأكثر على مائتين وخمسين. روي له عن رسول الله ستون حديثًا، اتفقا على ثلاثة، وانفرد مسلم بمثلها، وكان عبدًا لبعض بني قريظة فكاتبوه فأدِّى عنه الشارع كتابته وعتق. وكان أحد المعمرين، قيل: إنه أدرك وصيَّ عيسى.
(ع)- سلمان الخير الفارسيُّ، أبو عبد الله ابن الإسلام. أصله من أصبهان، وقيل: من رَامَهُرْمُز، أسلم عند قدوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينة، وأول مشاهده الخندق. قاله ابن سعد. روى عن: النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وعنه: أنس، وابن عُجْرة، وابن عباس، وأبو سعيد الخدري، وأبو الطفيل، وأم الدَّرداء الصغرى، وأبو عثمان النَّهْديُّ، وزَاذَان أبو عمر، وسعيد بن وهب الهَمْدانيُّ، وطارق بن شهاب، وعبد الله بن وديعة، وعبد الرحمن بن يزيد النخعي، وشَهْر بن حَوْشب -وفي سماعه منه نظر- وجماعة. قال أبو عبد الله بن منده: اسمه مايه بن بوذَخْشان بن مُوَرسلا بن بَهنُوذان من ولد آب الملك، وكان أدرك وصي عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام فيما قيل، وعاش مائتين وخمسين سنة أو أكثر. ورُويت قصة إسلامه من وجوه كثيرة. وقال أبو ربيعة الأياديُّ، عن أبن بُرَيدة، عن أبيه رفعه: ((إن الله يحب من أصحابي أربعة)) فذكره فيهم. وقال سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال: أوخي بين سلمان وأبي الدرداء. قال الواقدي، وغير واحد: مات بالمدائن في خلافة عثمان. وقال أبو عبيد، وغيره مات سنة (36). وقال خليفة في موضع آخر: مات سنة (37). وقيل: مات سنة (33)، وهو أشبه لما روى عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان، عن ثابت عن أنس قال: دخل بن مسعود على سلمان عند الموت. وقد مات ابن مسعود قبل سنة (34) باتفاق. وقال أبو الشيخ: سمعت جعفر بن أحمد بن فارس يقول: سمعت العباس بن يزيد يقول لمحمد بن النعمان: أهل العلم يقولون: عاش سلمان ثلاثمائة وخمسين سنة، فأما مائتين وخمسين فلا يشكون فيه. قلت: وقال ابن حِبَّان: هو سلمان الخَيْر ومن زَعَم أنهما اثنان فقد وَهِم. وذكر العسكري أنَّ اسم المرأة التي اشترته حليسة. وقال ابن عبد البَر: يقال: أنه شَهِد بدرًا. وروى البخاري في «صحيحه» عن سلمان أنَّه قال: أنا من رامَهُرْمز. وفيه أيضًا عن سلمان أنه تَدَاوله له بضعة عشر من رَب إلى رَب. وأخرج ابن حِبَّان، والحاكم في «صحيحهما» قصة إسلام سلمان من رواية حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك بن حرب، عن زيد بن صوحان عنه. وروى من طرق أخرى من حديث بُرَيْدة بن الحصيب وغيره. وقد قرأت بخط أبي عبد الله الذُّهبي: رجعت عن القول بأنه قارب الثلاثمائة أو زاد عليها وتبيَّن لي أنه ما جاوز الثمانين. ولم يذكر مستنده في ذلك، العلم عند الله.
سلمان الفارسي أبو عبد الله ويقال له سلمان الخير أصله من أصبهان وقيل من رامهرمز أول مشاهده الخندق مات سنة أربع وثلاثين يقال بلغ ثلاثمائة سنة ع