سفيان بن عُيَيْنَةَ بن أبي عِمْرانَ _واسمه ميمونٌ_ الهِلاليُّ، أبو محمَّدٍ الكوفيُّ، ثم المكِّيُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلإليَّ مولاهم أبو محَمَّد كوفي سكن مكة. روى عن: الزهري، وعمرو بن دينار. روى عنه: ابن المبارك، ووكيع، وأبو معاوية الضرير، وأبو نعيم سمعت أبي يقول ذلك. حدثنا عبد الرحمن حدثنا أبو سعيد الأشج قال: (سألت أبا المتئد قلت: سفيان بن عيينة ابن من؟ قال: ابن ميمون وكان مولى بنى هلال بن عامر ). حدثنا أحمد بن سنان حدثنا موسى بن داود قال: (سمعت عثمان بن زائدة قال: قلت لسفيان الثوري من نرى أن أسمع منه؟ قال: عليك بزائدة وسفيان بن عيينة). حدثنا عبد الرحمن حدثنا الحجاج بن حمزة حدثنا علي بن الحسن بن شفيق حدثنا عبد الله بن المبارك قال: (سُئِلَ سفيان الثوري عن سفيان بن عيينة قال: ذاك أحد الاحدين). قُرِئَ على العباس بن محَمَّد الدوري قال: (قال يحيى: أثبت الناس في الزهري مالك ومعمر ويونس وعقيل وشبيب بن أبي حمزة وابن عيينة، وأثبت الناس في عمرو بن دينار سفيان بن عيينة). قيل له: حماد بن زيد؟ قال: (هو أعلم بعمرو بن دينار وحماد بن زيد فإن اختلف ابن عيينة، وسفيان الثوري في عمرو بن دينار فابن عيينة أعلم بعمرو بن دينار، وسألت يحيى بن معين عن حديث شعبة عن عمرو بن دينار، والثوري عن عمرو بن دينار، وسفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، أنهم أعلم بحديث عمرو بن دينار؟ قال: سفيان بن عيينة أعلمهم بحديث عمرو بن دينار ). حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي حدثنا إبراهيم بن مهدي قال: (سمعت حماد بن زيد يقول: رأيت سفيان بن عيينة عند عمرو بن دينار غلاماً له ذؤابة معه ألواح). حدثنا عبد الرحمن حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، حدثنا علي بن المديني قال: (سمعت يحيى بن سعيد يقول: ابن عيينة أحب إليَّ في الزهري من معمر). حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: (سمعت يحيى بن سعيد الأموي يقول: رأيت مسعراً يشفع لإنسان إلى سفيان بن عيينة يحدثه). حدثنا عبد الرحمن أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إليَّ قال: حدثنا داود بن عمرو قال: (سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: كان سفيان بن عيينة من أعلم الناس بحديث الحجاز). حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: (سمعت أبا معاوية يقول: كنا نَخرُج من مجلس الأعمش فنأتي ابن عيينة). حدثنا عبد الرحمن حدثنا الحسن بن علي بن مهران المتوثي قال: (سمعت علي بن بحر بن بري قال: سمعت عبد الله بن وهب يقول: لا أعلم أحداً أعلم بتفسير القرآن من سفيان بن عيينة). حدثنا عبد الرحمن قال: (ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين قال: سفيان بن عيينة ثقة). حدثنا عبد الرحمن قال: (قُرِئَ على العباس بن محَمَّد الدوري عن يحيى بن معين أنه قال: سفيان بن عيينة أثبت من محَمَّد بن مسلم الطائفي، وهو أوثق وهو أثبت من داود العطار في عمرو بن دينار وأحب إليَّ منه). حدثنا عبد الرحمن سمعت أبي يقول: (سفيان بن عيينة إمام ثقة، وأثبت أصحاب الزهري مالك وابن عيينة، وكان أعلم بحديث عمرو بن دينار من شعبة).
سفيان بن عُيَيْنَة بن أبي عمران الهِلالِي. كنيته أبو مُحَمَّد من أهل الكُوفَة، انْتقل إلى مَكَّة. يروي عن: الزُّهْرِي، وعَمْرو بن دِينار. روى عنه: أهل الحجاز، والغرباء. وكان مولده سنة سبع ومِائَة لَيْلَة النّصْف من شعْبان وجالس الزهري، وهو ابن سِت عشرَة سنة وشهرين ونصف وذلك أَن الزُّهْرِي قدم عَلَيْهِم سنة ثَلاث وعشْرين ومِائَة ثمَّ خرج إلى الشَّام ومات بها سنة أَربع وعشْرين ومِائَة، ومات سفيان بن عُيَيْنَة يوم السبت في آخر يوم من جُمادَى الآخِرَة سنة ثمان وتِسْعين ومِائَة ودُفِنَ بالحجون وكان من الحفاظ المتقنين، وأهل الورع والدّين مِمَّن علم كتاب الله وكثر تِلاوته له، وشهر فيهِ وحج نيفًا وسبعين حجَّة، واسم أبي عمران جده مَيْمُون وهم إخْوة خَمْسَة سفيان ومُحَمّد وآدَم وعمْران وإِبْراهِيم بَنو عُيَيْنَة بن أبي عمران وكلهمْ قد حمل عنه العلم.
سفيان بن عُيَيْنَة بن أبي عُيَيْنَة: أبو محمَّد، الهلاليُّ، مولاهم، الكُوفيُّ. سكن مكَّة. قال الواقدي: ابن عُيينة بن أبي عِمران: مولى بني عبد الله بن رُؤَيبة، من بني هلال بن عامر. سمع: الزُّهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعَمرو بن دينار، وهشام بن عروة، والأعمش. روى عنه: أبو نُعَيم الفضل بن دُكَيْن، وأبو الوليد الطَّيَالسي، وعبد الله بن الزُّبير الحميدي، وعُبيد الله بن موسى، وعلي بن المديني، في بدء الوحي، وغير موضع. قال البخاري: قال علي بن المديني: سمعت سفيان بن عيينة يقول: ولدتُ سنة سبعٍ ومئة، وجالستُ الزُّهريَّ وأنا ابن ستِّ عَشْرة سنة وشهرين ونصف، وقدم علينا الزُّهري في ذي القعدة، سنةَ ثلاثٍ وعشرين ومئة، وخرج إلى الشَّام ومات بها. يقال: ولد للنِّصف من شعبان، سنة سبع ومئة. وقال الواقدي: مات يوم السَّبت، غرَّة رجب، سنة ثمانٍ وتسعين ومئة. قال الواقدي: ولد سنة سبعٍ ومئة. وقاله خليفة. قال أبو نصر: ومات وهو ابن إحدى وتسعين سنة. وقال الغَلَابي، عن أحمد بن حنبل، مثله. وقال مفضَّل بن غسَّان بن مفضَّل الغَلَابي: حدَّثنا أبي، قال: قلت ليحيى بن سعيد القطَّان: مَنْ أحسن مَنْ سمعت حديثًا؟ قال: ما رأيتُ أحدًا أحسن حديثًا من سفيان بن عُيَينة. وقال أبو عيسى التِّرمذي: مات سنة ثمانٍ وتسعين ومئة. وقال ابن نُمير مثل أبي عيسى. وقال الغَلَابي، عن ابن حنبل: مات سنة ثمانٍ وتسعين ومئة.
سفيانُ بن عُيَيْنَةَ بنِ أبي عُيَيْنَةَ الهِلاليُّ مَوْلاهُم الكوفيُّ، سكنَ مكَّةَ يُكنى أبا محمَّدٍ. أخرجَ البخاريُّ في بدءِ الوحيِّ وغيرِ موضعٍ عن أبي نُعيمٍ وأبي الوليدِ الطَّيالسيِّ والحُميديِّ وعليِّ بن المدينيِّ وعبيدِ اللهِ بن موسى عنهُ، عن الزُّهريِّ وزيادِ بن عِلاقَةَ ويحيى بن سعيدٍ وعمرِو بن دينارٍ وهشامِ بن عروةَ والأعمشِ ومنصورِ بن صفيَّةَ. قالَ البخاريُّ: قال عليٌّ: سمعتُ سفيانَ يقولُ: وُلِدْتُ سنةَ سبعٍ ومائةٍ، وجالستُ الزُّهريَّ وأنا ابنُ ستَّ عشرةَ سنةً وشهرين ونصفٍ، وقَدِمَ علينا الزُّهريُّ في ذي القعدةِ سنةَ ثلاثٍ وعشرين ومائةٍ، وخَرَجَ إلى الشَّامِ وماتَ بها. قالَ أبو عيسى: ماتَ سنةَ ثمانٍ وتسعينَ ومائةٍ، وقالَ مُفَضَّلُ بن غسَّانَ بن مُفضَّلٍ الغَلابيُّ: حدَّثنا أبي: قلتُ ليحيى القطَّانِ: مَنْ أَحْسَنُ من رأيتَ حديثًا؟ قال: ما رأيتُ أحدًا أحسنَ حديثًا من سفيانَ بن عُيَيْنَةَ. وقالَ ابنُ الجُنَيْدِ: قلتُ ليحيى: من أثبتُ في عمرِو بن دينارٍ سفيانُ أو محمَّدُ بن مسلمٍ؟ فقالَ: سفيانُ أثبتُ في عمرِو بن دينارٍ من محمَّدِ بن مسلمٍ ومن داودَ العطَّارِ ومن حمَّادِ بن زيدٍ، سفيانُ أكثرُ حديثًا منهم عن عمرٍو وأسندُ، قيلَ: فابنُ جُرَيْجٍ؟ قالَ: هما سواءٌ. قالَ عثمانُ بن سعيدٍ: قالَ يحيى بن معينٍ: ابنُ عُيَيْنَةَ أحبُّ إليَّ في عمرِو بن دينارٍ من سفيانَ الثَّوريِّ، وهو أعلمُ بِهِ، ومن حمَّادِ بن زيدٍ؟ قلتُ: فشعبَةُ؟ قالَ: وأيُّ شيءٍ عندَ شعبةَ عن عمرِو بن دينارٍ، إنما يروي عنهُ نحوًا من مائةِ حديثٍ. قال البخاريُّ: حدَّثني أبو الوليدِ قالَ: ماتَ يزيدُ بن إبراهيمَ وسفيانُ بن عُيَيْنَةَ سنةَ إحدى وتسعينَ ومائةٍ. قال أحمدُ بن عليِّ بن مسلمٍ: حدَّثنا الحسنُ بن عليٍّ: حدَّثنا عليٌّ قالَ: قالَ سفيانُ: جالستُ عمرَو بن دينارٍ ثنتينِ وعشرينَ سنةً، وماتَ سنةَ ستٍّ وعشرينَ، وجالستُهُ وأنا ابنُ أربعَ عشرةَ سنةً. قالَ أحمدُ بن عليِّ بن مسلمٍ: حدَّثنا محمَّدُ بن هشامٍ قالَ: قالَ ابنُ عُيَيْنَةَ: ضَمَّنِي أبي إلى معمرٍ وكان يجيءُ إلى الزُّهريِّ يسمعُ منهُ، فأُمسكُ لهُ دابَّتَهُ، قال: فجئتُ يومًا فدخلَ معمرٌ، فقلتُ لإنسانٍ: أمسكِ الدَّابةَ فدخلتُ فإذا مشيخةُ قريشٍ حولَهُ، فقلتُ: يا أبا بكرٍ كيفَ حديثُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: «بِئْسَ الطَّعَامُ طَعَامُ الأَغْنِيَاءِ» فصاحوا بي، قالَ: فقالَ: هو يُغالي ليسَ هكذا، الأعرجُ عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الوَلِيْمَةِ يُدْعَى إِلَيْهِ الأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الفُقَرَاءُ، وَمَن لَم يُجِبْ فَقَد عَصَا اللهَ وَرَسُولَهُ» قالَ: فهذا أوَّلُ شيءٍ سمعَهُ سفيانُ من الزُّهريِّ.
سُفْيان بن عُيَيْنَة بن أبي عِمْران، يكنى أبا محمَّد الهلالي، سكن مكَّة، وقيل: اسم جدِّه أبي عِمْران مَيْمُون، مولى بني عبد الله بن رُوَيبة؛ من بني هلال بن عامر. سمع الزُّهري وعَمْرو بن دينار وغير واحد من التَّابعين وغيرهم عندهما. روى عنه أبو نُعَيْم الفضل بن دكين وأبو الوليد الطَّيالسي وعبد الله بن موسى والحُمَيْدي وعلي المَدِيني وغيرهم عند البُخارِي. وسعيد بن منصور وقُتَيْبة وبِشْر بن الحَكَم ويَحيَى بن يَحيَى وغير واحد عند مُسلِم. قال علي بن المَدِيني: سمعت سُفْيان يقول: وُلدت سنة سبع ومِئَة، وجالست الزُّهري وأنا ابن ست عشرة سنة وشهرين ونصف شهر، وقدم علينا الزُّهري في ذي القعدة سنة ثلاث وعشرين ومِئَة. وخرج إلى الشَّام فمات بها، ويقال: وُلد للنِّصفَ من شعبان؛ سنة سبع ومِئَة، ومات أوَّل يوم من رجب؛ سنة ثمان ومتسعين ومِئَة، ودُفن بالحُجُون. قال لابن أخيه الحسن بن عِمْران بن عُيَيْنَة بجَمعٍٍ آخر حجَّة حجَّها: قد وافيت هذا الموضع سبعين مرَّة؛ أقول في كل سنة: اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا المكان، وإنِّي قد استحييت من الله من كثرة ذلك. قال: فلم يسأله. فرجع، فتوفِّي في السَّنة الدَّاخلة رحمه الله تعالى.
سُفْيان بن عُيَينة بن أبي عِمْران، أبو محمد الهلال الكوفي، واسم أبي عِمْران: مَيْمون، مولى محمد بن مُزاحم، أخي الضَّحَّاك. وكان بنو عيينة عشرة: خزازين، حدث منهم خمسة: محمد، وإبراهيم، وسفيان، وآدم، وعمران. سكن مكة، ومات بها. سمع: الزُّهريَّ، وعَمْرو بن دينار، وأبا إسحاق السَّبيعي، وإسماعيل بن أبي خالد، وعبد الله بن دينار، وأيوب السَّخْتياني، ومحمد بن المُنكدر، والأَعْمَش، ومنصور بن المعتمر، وسعد بن إبراهيم، وأبا الزِّناد عبد الله بن ذَكوان، والعلاء بن عبد الرحمن، وسهيل بن أبي صالح، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد ابن عمرو بن حَزْم، وعبيد الله بن عمر العمريَّ، وعلي بن زيد ابن جُدْعَان، وعَبدة بن أبي لُبابة، ويحيى بن يحيى الغّسَّانيَّ، ويزيد بن يزيد بن جابر، وعبد الكريم بنمالك الجَزَريَّ، وخُصيف ابن عبد الرحمن، وإبراهيم بن مَيْسَرة، وضَمْرَة بن سعيد المازنيَّ. روى عنه: الأَعْمَش، ومسعر، وسفيان، وابن جُريج، وشُعبة، وهَمَّام بن يحيى، وعبد الله بن المُبارك، ووكيع، ويحيى القَطَّان، وعبد الرحمن بن مهدي، وقيس بن الربيع، والحسن بن صالح، وأبو الأحوص سلَّام بن سُليم، وحماد بن زيد، وأبو نعيم، وأبو أسامة، وأبو معاوية الضَّرير، وابن وهب، وأحمد بن حنبل، وقُتيبة، وابن المديني، وأبو بكر بن أبي شيبة، وابن نُمير، ويحيى ابن معين، وعمرو بن النَّاقِد، ويحيى بن يحيى، وأبو كُريب محمد بن العلاء، وعبد الله بن عمر بن أبان مُشْكَدَانَه، ومحمد ابن عبَّاد المَكِّي، ومحمد بن خلَّاد، وعباس بن الوليد، ومعتمر ابن سُلَيْمان، والحسن بن الصباح، وعمرو بن علي، وإبراهيم ابن سعيد، وأبو إسحاق الفزاري، والحميدي، وإسحاق بن راهويه، وأبو خيثمة زُهير بن حرب، وعلي بن حرب، ومحمد بن عاصم المديني، وأبو يحيى زكريا بن يحيى المروزي، ومحمد ابن عيسى بن حيان المدائني، وأحمد بن شيبان، ومحمد بن جعفر الوَرْكَاني، وأبو يعقوب إسحاق بن إسماعيل بن عبد الأعلى الأيلي وغيرهم. روى الثَّوْريّ عن يحيى القطان عن ابن عيينة. أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي، أنبأنا أبو الفضل أحمد بن الحسين بن خيرون، أنبأنا أبو عمرو، وغَسَّان بن محمد بن يوسف، وأبو بكر محمد بن عمر بن القاسم النَّرْسي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، أنبأنا إسماعيل بن الفضل، حدثنا علي بن بحر، حدثنا ابن وهب قال: ما رأيت أحداً أعلم بكتاب الله عز وجل من ابن عيينة. قال محمد بن ميمون: سمعت ابن عُيينة يقول: أتينا الزهري في دار الندوة فحدثنا فقال: أخبرني سعيد بن المسيب، وأبو سلمة، أنهما سمعا أبا هريرة يقول: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «العجماء جُبَار»، الحديث. فلما خرجنا من عنده إذا أنا بإسماعيل بن أمية، وإسماعيل بن مسلم، وأناسٌ معهما، وهم مختلفون؛ يقول هذا: حدثنا عن سعيد، وآخرون يقولون: عن سعيد أو أبي سلمة. فلما رأوني قالوا: سلوا الغلام؛ فإنه يحفظ، فقالوا: كيف تحفظ عن سعيد أو أبي سلمة؟ وكنت لا أحسن العربية، فقلت: عن كلوهما! فقالوا: صدق. أخبرنا أبو موسى، أنبأنا أبو منصور، أنبأنا أحمد بن علي الحافظ، أنبأنا الحسن بن علي الجوهري، أنبأنا طلحة بن محمد بن جعفر، أنبأنا أبو بكر الصُّولي، حدثنا الكُديمي، حدثنا علي بن المديني قال: خرج سفيان بن عيينة إلى أصحاب الحديث وهو ضجر، فقال: أليس من الشقاء أن أكون جالست ضمرة بن سعيد، وجالس أبا سعيد الخدري، وجالست عمرو بن دينار، وجالس جابر بن عبد الله، وجالست عبد الله بن دينار، وجالس ابن عمر، وجالست الزهري، وجالس أنس بن مالك، حتى عَدَّ جماعة أن أجالسكم؟! فقال له حَدَثٌ في المجلس: أتُنْصِف يا أبا محمد؟. قال: إن شاء الله. قال: والله لشقاء من جالس أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أشد من شقائك بنا. فأطرق وتمثل بشعر أبي نواس: خل جنبيك لرام مُتْ بداءِ الصمت خيرٌ وامض عنه بسلام لك من داء الكلام فسأل: من الحدث؟ فقيل: يحيى بن أكثم. فقال سفيان: هذا الغلام يصلح لصحبة هؤلاء؛ يعني السلطان. ورُوِّينا عن أبي يوسف الغسولي قال: دخلت على سفيان بن عيينة وبين يديه قرصان من شعير، فقال: يا أبا يوسف، إنهما طعامي منذ أربعين سنة. أخبرنا محمد بن محمود الطيِّبي الأصبهاني، أنبأنا زاهر بن طاهر قال: سمعت الإمام أبا القاسم محمد بن القاسم الصَّفَّار يقول: سمعت محمد بن يوسف بن الفضل يقول: سمعت محمد بن جعفر البغدادي الحافظ يقول: سمعت محمد بن جعفر الخرائطي يقول: سمعت العباس التَّرْقُفي يقول: خرج علينا سفيان بن عيينة يوماً فنظر إلى أصحاب الحديث فقال: هل فيكم أحد من أهل مصر؟ فقالوا: نعم. فقال: ما فعل الليث بن سعد؟ فقالوا: توفي. فقال: هل فيكم أحد من أهل الرملة؟ فقالوا: نعم. فقال: ما فعل ضمرة بن ربيعة الرملي؟ فقالوا: توفي. فقال: هل فيكم أحد من أهل حمص؟ فقالوا: نعم. فقال: ما فعل بقية بن الوليد؟ فقالوا: توفي قال: هل فيكم أحد من أهل دمشق؟ فقالوا: نعم. فقال: ما فعل الوليد ابن مسلم؟ قالوا: توفي. قال: هل فيكم أحد من أهل قَيْسَارِية؟ قالوا: نعم. فقال: ما فعل محمد بن يوسف الفاريابي؟ قالوا: توفي. قال: فبكي طويلاً، ثم أنشأ يقول: خَلَتِ الديارُ فَسُدْتُ غَير مُسَوَّدِ ومن الشَّقَاء تفرُّدِي بالسُّؤدُدِ أنا المحدث، وأنتم أصحاب الحديث. أخبرنا أبو سعد محمد بن عبد الواحد الأصبهاني، أخبرنا سعيد ابن أبي الرجاء الصَّيرفي، أخبرنا منصور بن الحسين أبو الفتح الكاتب، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المصري قال: سمعت أبا العباس أحمد بن زكريا بن يحيى بن الفضل بن سفيان بن عيينة الهلالي ثقول: سفيان بن عيينة ومحمد بن عيينة ومخلد بن عيينة وإبراهيم أبو إسحاق وعمران أبو سهل، وأصلنا كوفي. وقال عبد الله بن المبارك: سُئل الثَّوْريّ عن سفيان بن عيينة، فقال: ذاك أحد الأحدين. وقال أبو حاتم: سفيان بن عيينة: ثقة، إمام، وأثبت أصحاب الزهري: مالك وابن عيينة، وكان أعلم بحديث عمرو بن دينار من شعبة. وقال يحيى القطان: ما بقي من مُعلِّميَّ الذين تعلَّمتُ منهم غير سفيان بن عُيينة. فقيل: يا أبا سعيد، سفيان إمام في الحديث؟ فقال: سفيان إمامُ القومِ منذ أربعين سنة. وكان يحيى بن معين يقول: محمد بن مسلم الطائفي لم يكن به بأس، وكان سفيان أثبت منه ومن أبيه ومن أهل قريته، كان إذا حدث من حفظه يقول: كأنه مخطئ، وإذا حدث من كتابه فليس به بأس. وقال يحيى بن معين: أثبت الناس في عمرو بن دينار: سفيان ابن عيينة. قيل له: حماد بن زيد؟ قال: هو أعلم بعمرو بن دينار من حماد ابن زيد، ومن سفيان الثَّوْريّ. أخبرنا أبو طاهر السلفي، أنبأنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد القالي، أنبأنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن خَرْبَان النَّهَاوَنْدي، أنبأنا أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خَلَّاد الرَّامَهُرْمُزِي، حدثني موسى ابن زكريا، حدثنا زياد بن عبيد الله بن خزاعي بن عبد الله بن مغفل قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: كان أبي صيرفيّاً بالكوفة، رَكِبَهُ الدَّيْنُ، فحملنا إلى مكة، فلما رجعنا إلى المسجد لصلاة الظهر، وصِرْتُ إلى باب المسجد إذا شيخ على حمار، فقال لي: يا غلام، أمسك عليّ هذا الحمار، حتى أدخل المسجد، وأركع. فقلت: ما أنا بفاعل أو تحدثني. قال: ما تصنع أنت بالحديث؟ واستصغرني. فقلت: حدثني. فقال: حدثني جابر ابن عبد الله، وجئنا ابن عباس فحدثني بثمانية أحاديث. فأمسكتُ حماره وجعلت أتحفظ ما حدثني به، فلما صلَّى وخرج قال: ما نَفَعَكَ ما حدثتُك به؟ حبستني؟!. فقلت: حدثتني بكذا، وحدثتني بكذا، فرددت عليه جميع ما حدثني بهِ. فقال: بارك الله فيك، تعالى غداً إلى المجلس. فإذا هو عمرو بن دينار. وقال المفضل بن غسان: حدثنا أبي قال: قلت ليحيى القطان: من أحسن من رأيت حديثاً؟ قال: ما رأيت أحداً أحسن حديثاً من ابن عيينة. وقال هريم: سمعت عبد الرحمن ويحيى يقولان: سفيان بن عيينة أعلم بتفسير القرآن وتفسير حديث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من سفيان الثَّوْريّ. وقال حَرْمَلة: سمعت الشافعي يقول: ما رأيتُ أحداً من الناس فيه من العلم ما في سفيان بن عيينة، وما رأيت أحداً أكفأ عن الفتيا منه، وما رأيت أحداً أحسن لتفسير الحديث منه. وقال أحمد بن عبد الله: سفيان بن عيينة كان حسن الحديث، وكان يُعّدُّ من حُكماء أصحاب الحديث، وكان حديثه نحواً من سبعة آلاف، ولم يكن له كُتُب. أخبرنا أبو الوفاء علي بن زيد في كتابه، أنبأنا أبو يعقوب يوسف ابن محمد الخطيب، أنبأنا أبو علي الفرضي، أنبأنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، حدثنا سَعْدَان بن نصر قال: قال سفيان بن عيينة: قرأت القرآن وأنا ابن أربع سنين، وكتبتُ الحديث وأنا ابن سبع سنين، ولما بغلت خمس عشرة سنة قال لي أبي: يا بني، قد انْقَطَعَت عنك شرائع الصبا، فاختلط بالخير؛ تكن من أهله، وأعلم أنه لن يَسْعَد بالعلماء إلا من أطاعهم، فأطعهم؛ تسعد، واخدمهم؛ تقتبس من علمهم. قال: فجلعت وصية أبي هذه اميل إليها ولا أميل عنها، ولا أعدل عنها. أخبرنا أبو سعد محمد بن عبد الواحد الصائغ الحافظ، أخبرنا أبو علي الحداد، أنبأنا أبو سعد إسماعيل بن علي الرازي قال: قرأت على إسماعيل بن محمد بن عبد الله أخبركم الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، حدثنا ابن سعد، حدثنا الحسن بن عِمْران بن عيينة أن سفيان قال له بِجَمْع آخر حجة حجَّها: قد وافيتُ هذا الموضع سبعين مرة، أقولُ في كلِّ مرة: اللهمَّ لا تجعله آخر العهد من هذا المكان، وقد استحييت من الله عز وجل من كثرة ما أسأله ذلك، فرجع، فتوفي في تلك السنة الداخلة. وقال البخاري: قال علي: قال سفيان: ولدت سنة سبع ومئة، وجالستُ الزهري وأنا ابن ست عشرة سنة وشهرين ونصف شهر، ثم قدم علينا الزهري في ذي القعدة سنة ثلاث وعشرين ومئة، وخرج إلى الشام فمات بها. قال الواقدي: ومات يوم السبت غرة رجب سنة ثمان وتسعين ومئة. وقال أحمد بن حنبل، وابن نمير، وأبو عيسى الترمذي نحو ما قال الواقدي. وقال محمد بن ميمون: مات سفيان وهو ابن إحدى وتسعين ومارأيت معه كتاباً قط. روى له الجماعة.
ع: سُفْيَان بن عُيَيْنَة بن أَبي عِمْران، واسمه: مَيْمُون الهِلاليُّ، أَبُو مُحَمَّد الكوفيُّ، مولى محمد بن مُزاحم أخي الضَّحَّاك بن مُزاحم، وكان أعورَ، وقيل: إنَّ أباه عُيَيْنَة هو المكنى أبا عِمْران، وقيل: كان بنو عُيَيْنَة عشرة إخوة خزازين حدث منهم خمسة: سُفْيَان بن عُيَيْنَة، وإبراهيم بن عُيَيْنَة، ومحمد بن عُيَيْنَة، وآدم بن عُيَيْنَة، وعِمْران بن عُيَيْنَة. وكان سُفيان سكن مكة ومات بها. روى عن: أبان بن تَغْلِب (م د)، وإبراهيم بن عُقْبة (م د س)، وإبراهيم بن مُحَمَّدِ بن المنتشر (ق)، وإبراهيم بن مسلم الهَجَريِّ (ق)، وإبراهيم بن مَيْسَرة (ع)، وأبي الجَوَّاب الأَحْوَص بن جَوَّاب، وإسحاق بن سَعِيد بن عَمْرو بن سَعِيد بن العاص (خ)، وإسحاق بن عَبد الله بن أَبي طَلْحة (خ س)، وإسرائيل أبي موسى (خ س)، وإسماعيل بن أُميَّة (م 4)، وإسماعيل بن أَبي خالد (خ م س)، وإسماعيل بن محمد بن سَعْد بن أَبي وَقَّاص (س) وإسماعيل بن مسلم العَبْديِّ (م)، والأسْوَد بن قَيْس (م ت س ق)، وأُمي الصَّيْرَفيِّ (قد)، وأُميَّة بن صَفْوان (م س ق)، وأيوب بن أَبي تَميمة السَّخْتيانيِّ (ع)، وأيوب بن مُوسَى (ع)، وبُريد بن عَبد اللهِ بن أَبي بُردة بن أَبي مُوسَى الأَشْعَريِّ (م د ت) وبشر بن عاصم الثَّقَفيِّ (ق)، وبَشير أبي إِسْمَاعِيل (بخ د ت)، وأبي بِشْر بَيان بن بشر الأَحْمَسيِّ (خ)، وثَوْر بن يَزِيدَ الحِمصيِّ، وجابر ابن يَزِيدَ الجُعْفيِّ، وجامع بن أَبي راشد (ع)، وجرير بن حازم، وجعفر بن بُرْقان، وجعفر بن خالد بن سارة (د ت ق)، وجعفر بن مُحَمَّدٍ الصَّادق (ت س ق)، وجعفر بن مَيْمون (ر)، والحَسن بن عُمارة (خت ق)، والحكم بن أبان العَدَنيِّ (د)، وحكيم بن جُبير (س)، وحُميد بن أَبي حُميد الطَّويل (خ)، وحُميد بن قيس الأَعْرج (بخ م 4)، وخالد بن أَبي كريمة، وخُصَيْف بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجَزَريِّ، وخلف بن حَوْشَب (خت)، وداود بن شابور (بخ ت س)، وداود بن قيس الفَرَّاء (سي)، وداود بن نُصير الطَّائِّي، وداود بن يَزِيدَ الأَودِي (ق)، وأبي الغصن الدُّجين بن ثابت، وربيعة بن أَبي عَبْد الرَّحْمَنِ، ورُزيق ابن حُكيم الأَيْليِّ (س)، ورَقَبة بن مَصْقَلة، وزائدة بن قُدَامَةَ (م)، وزكريا بن أَبي زائدة (ت س)، وزياد ابن سعد (ع)، وزياد بن عِلاقة (خ م س ق)، وزيد بن أَسْلَم (م ت)، وسالم بن أَبي حَفْصة (بخ)، وسالم أبي النَّضْر (خ م د ت ق)، وسَعْد بن إِبْرَاهِيمَ بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن عَوْف، وسَعْد بن سَعِيد الأَنْصارِي، وسَعِيد بن حسَّان (م س)، وسُعَير بن الخِمْس التَّميميِّ (ت)، وسُفيان الثَّوريِّ، وأبي حازم سَلَمَة بن دينار (خ م ت س ق)، وسُلَيْمان بن سُحيم (م د س ق)، وسُلَيْمان بن أَبي الْمُغِيرَة (ق)، وسُلَيْمان الأحول (خ م د س ق)، وسُلَيْمان الأعْمَش (خ م ت)، وسُلَيْمان التَّيْمِي (م ت)، وسُمّي مولى أَبِي بَكْرِ بن عَبْد الرَّحْمَنِ (خ م د س)، وسُهيل بن أَبي صالح (خ م د ت س)، وسَلَّام أبي المنذر القارئ (ت)، وشَبيب بن غَرْقَدة (خ م د ق)، وشُعبة بن الحجَّاج، وشُعبة بن دينار الكوفيِّ (س)، وشقيق بن أَبي عَبد اللهِ الحَضْرَميِّ، وصالح بن أَبي الأخضر (س)، وصالح بن صَالِحِ بن حَي (خ م ت)، وصالح بن كَيْسان (خ م د س)، وصالح مولى التَّوأَمة، وصَدَقة بن عَبد اللهِ بن كثير المكيِّ القارئ، وصَدَقة بن يَسار المكيِّ (س)، والصَّعْب بن حكيم بن شَرِيك الكوفيِّ، وصَفْوان بن سُليم الْمَدَنيِّ (خ د س ق)، والصَّلْت ابن بَهْرام، وأبي سِنان ضِرار بن مُرَّة الشَّيْباني، وضَمْرَة بن سَعِيد المازنيِّ (م ت س ق)، وطُعْمة بن غَيلان الكوفيِّ، وطلحة بن يحيى بن طلحة بن عُبَيد الله (س)، وعاصم بن بَهْدَلة (خ م ت س)، وعاصم بن سُلَيْمان الأحْوَل (م د س)، وعاصم بن عُبَيد الله (ق)، وعاصِم بن كُليب (م د ت س)، وعاصم بن مُحَمَّدِ بن زيد العُمَريِّ (ت س)، وعبَّاس بن عَبد اللهِ بن مَعْبَد بن عبَّاس الهاشميِّ (د)، وعبد الله بن أَبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم (ع)، وعَبْد اللهِ بن دينار (م ت س ق)، وأبي الزِّناد وعبد اللهِ بن ذكوان (ع)، وعَبْد اللهِ بن شُبْرمة (خت)، وعَبْد الله بن طاوس (خ م س ق)، وعبد الله بن عَبد الله بن الأصَم، وعَبْد الله بن عَبْد الرَّحمن بن أَبي حُسين (خ م د ق)، وعبد الله بن أَبي لَبيد (خ م د س ق)، وعَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل (د ت ق)، وعبد الله بن أَبي نَجيح (ع)، وعبد الحميد بن جُبير بن شَيْبَة (خ م س ق)، وعبدربِّه بن سَعِيد الأَنْصارِي (خ م د س ق)، وعبد الرَّحمن بن الأصْبَهانيِّ (خ)، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن حُميد بن عَبْد الرَّحمن بن عَوْف (م ت س ق)، وعبد الرَّحمن بن عَبد اللهِ بن عَبْد الرَّحمن بن أَبي صَعْصَعة (ق)، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن عَبد اللهِ الْمَسْعوديِّ (خت س)، وعبد الرَّحمن بن القاسِم بن مُحَمَّد بن أَبي بكر الصِّدِّيق (خ م ت س ق)، وعبد العزيز بن رُفيع (خ ت)، وعبد الكريم بن مالك الجَزَريِّ (م 4)، وعبد الكريم أبي أميَّة (خت م ت ق)، وعبد الملك بن أَعْيَن (ع)، وعبد الملك بن سَعِيد بن أَبْحَر (م ت س)، وعبد الملك بن عَبْد الْعَزِيزِ بن جُرَيْج (ع)، وعبد الملك بن عُمَير (م ت)، وعبد الملك بن نَوْفَل بن مساحق (دق)، وعَبدة بن أَبي لُبابة (خ م ت س ق) وعُبَيد الله بن عَبد الله بن الأَصَم (م د س ق)، وعُبَيد الله بن عُمَر العُمَريِّ (ت س ق)، وعُبَيد الله بن أَبي يزيد (ع)، وعُبَيد الصِّيْد (قد)، وعُثمان بن أَبي سُلَيْمان (م س)، وأبي حَصين عُثْمَان بن عاصم، وعثمان بنِ عُرْوَةَ بن الزُّبير (م س)، وعَطاء بن السَّائب (ت س ق)، وعلي بن زيد بن جُدْعان (بخ 4)، وعَمَّار الدُّهنيِّ (س ق)، وعُمارة بن القَعْقاع (ق)، وعُمَر بن حَبيب المكيِّ (بخ)، وعُمَر بن سَعِيد بن مسروق الثَّوريِّ (م س)، وعُمَر بن عَبْد الرَّحمن بن مُحَيصن السَّهميِّ (م ت س)، وعَمْرو بن دينار (ع)، وأبي مُعَاوِيَة عَمْرو بن عَبد الله النَّخَعيِّ (س)، وعَمْرو بن عثمان بن مَوْهَب (س)، وعَمْرو بن يحيى بن سَعِيد بن عَمْرو بن سَعِيد بن العاص السَّعِيدي (خ)، وعَمْرو بن يحيى بن عُمارة المازنيِّ (م ت س)، وعِمْران بن ظَبيان (بخ س)، والعَلاء بن عَبْد الرَّحْمَنِ (ر م د س ق)، وفُرات القَزَّاز (م)، وفِطْر بن خَليفة (ت)، وقَعْنَب التَّميميِّ الكوفيِّ (م د س)، وكثير بن إِسْمَاعِيلَ النَّوَّاء، وكثير بن كثير بن المطلب بن أَبي وَداعة (د)، ولَبَطة بن الفَرَزْدق، ومالك بن أنس (س)، ومالك بن مِغْوَل، ومُجالد بن سَعِيد (ت)، ومُجَمِّع بن يَحْيَى الأَنْصارِي (س)، ومحمد بن أَبي بَكْرِ بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم (د ت)، ومحمد بن أَبي حَرْمَلة (س)، ومحمد بن السَّائب بن بركة المكيِّ (سي)، ومحمد بن السَّائب الكلبيِّ، ومحمد بن سُوقة (خ ت ق)، ومحمد بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي ليلى (ت)، ومحمد بن عَبْد الرَّحمن، مولى آل طلحة (بخ م د س ق)، ومحمد بن عَجْلان (بخ م د ت ق)، ومحمد بن عُقبة (ق)، ومحمد بن عَمْرو بن عَلْقَمة (خ م ت)، ومحمد بن مسلم بن شِهاب الزُّهْرِي (ع)، ومحمد بن الْمُنْكدِر (ع)، ومُساور الوَرَّاق (تم س ق)، ومِسْعَر بن كِدام (خ م ت ق)، وأبي فَرْوَة مسلم بن سالم الجُهنيِّ (م د س)، ومُسلم بن أَبي مريم (م س)، ومسلم الْمُلائي (ق) ومُصعب بن سُليم (م)، ومُطَرّف بن طَريف (خ م ت س ق)، ومَعْمَر بن راشِد (خ م ت س ق)، ومَنْبوذ بن أَبي سُلَيْمان المكيِّ (س)، ومَنْصور بن صَفِيَّة (خ م د س)، ومنصور بن المعتمر (خ م ت)، وموسى بن أَبي عائشة (خ ت)، وموسى بن عقبة (خ)، وأبي هارون مُوسَى بن أَبي عيسى المدينيِّ (خت م مد فق)، وهارون بن رِئاب، وهشام بن حُجير (خ م س)، وهشام بن حسَّان (م س)، وهشام بنِ عُرْوَةَ (ع)، ووائل بن داود (4) والوليد بن حرب الكوفيِّ (م)، والوليد بن كثير (خ م س ق)، والوليد بن هشام الْمُعَيْطيِّ، ويحيى بن سَعِيد الأَنْصارِي (خ م س ق)، ويحيى بن يَحْيَى الغسَّانيِّ، ويزيد بن خُصيفة (م د تم س ق)، ويزيد بن أَبي زياد (ي م د ت ق)، ويزيد بن عَبد اللهِ بن الهاد (س)، ويزيد بن كَيْسان (م س)، ويزيد بن يَزِيدَ بن جابر (ت ق)، ويعقوب بن عطاء بن أَبي رَباح (س)، وأبي إِسْحَاق السَّبيعيِّ (ت سي)، وأبي إِسْحَاق الشَّيبانيِّ (خ م د ق)، وأبي جَناب الكلبيِّ (د)، وأبي الجُويرية الجَرميِّ (س)، وأبي الزُّبير المكي (م ت س ق)، وأبي الزَّعراء الجُشَميِّ (عخ قد س ق)، وأبي سَعْد البقَّالَ (بخ ق)، وأبي السَّوداء النَّهْديِّ (د عس)، وأبي غالب (ق) صاحب أبي أُمامة، وأبي فَرْوة الهَمْدانيِّ (خ)، وأبي يَعْفور الكبير العَبْديِّ (م ت س)، وأبي يعفور الصَّغير (خ م د س ق). روى عنه: إِبْرَاهِيم بن بشَّار الرّماديُّ (د ت)، وإبراهيم بن دينار التَّمار (م)، وإبراهيم بن سَعِيد الجَوْهَريُّ (س)، وأَبُو إسحاق إبراهيم بن مُحَمَّد الفَزاريُّ - ومات قبله - وإبراهيم بن مُحَمَّدٍ الشَّافعيُّ (ق)، وإبراهيم بن يَزِيدَ بن المهلَّب البَلْخيُّ الجُرجانيُّ، وأحمد بن ثابت الجَحْدريُّ (ق)، وأحمد بن حَنْبَل (م د)، وأَحْمَدُ بنُ شَيْبَانَ الرَّمليُّ، وأحمد بن صَالِحٍ المِصْرِيُّ (د)، وأحمد بن عَبدة الضِّبِّيُّ (م د)، وأبو الطَّاهر أحمد بن عَمْرو بن السَّرح المِصْرِيُّ (د)، وأحمد بن مُحَمَّد بن شبويه الْمَرْوَزيُّ (د)، وأحمد بن مَنيع البَغَويُّ (ت ق)، وأحمد بن نَصْر الخُزاعيُّ الشهيد (ل)، وإسحاق بن أَبي إسْرائيل، وإسحاق بن إِسْمَاعِيلَ الأيْلي (س ق)، وإسحاق بن إسماعيل الطَّالْقانيُّ (د)، وإسحاق بن راهويه (خ م س)، وإسحاق بن مَنْصُور الكَوْسَج (ت)، وإسحاق بن مُوسَى الأَنْصارِيُّ (ت ق)، وأبو معمر إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم الهُذليُّ (م د)، وإسماعيل بن توبة القَزوينيُّ (فق)، وإسماعيل بن مُوسَى الفَزاريُّ (ق)، وأيوب بن حسَّان الواسطيُّ (فق)، وبشر بن الحكم النَّيْسابوريُّ (خ م)، وبشر بن مَطر بن ثابت الواسطيُّ، وأَبُو بشر بكر بن خلف، وتميم بن المنتصر الواسِطيُّ، والجارود بنُ مُعاذ التِّرْمِذِيُّ، وجَميل بن الْحَسَن الجَهْضَميُّ (ق) والحارث بن مِسكين المِصْرِيُّ (س)، وحامد بن يَحْيَى البَلْخيُّ (د)، وحجَّاج بن مِنْهال الأنْماطيُّ (خ)، والحسن بن صَالِح بن حَي الهَمْدانيُّ - ومات قبله - والحسن بن الصَّبَّاح البَزَّار (خ ت)، والحسن بن عيسى النَّيْسابوريُّ، والحسن بن مُحَمَّد بن الصَّبَّاح الزَّعْفَرانيُّ، وأبو عمَّار الحسين بن حُريث الْمَرْوَزيُّ (ت س)، والحُسين بن الْحَسَن الْمَروزيُّ (ق)، والحسين بنِ عُرْوَةَ البَصْرِيُّ، والحُسين بن عَلِي الجُعْفيُّ، والحُسين بن عيسى البِسْطاميُّ (د س)، وأَبُو عُمَر حفص بن عُمَر الدُّوريُّ (ق)، والحكم بن مُحَمَّدٍ الطّبَريُّ (عخ)، وأَبُو أسامة حَمَّاد بن أسامة، وحَمَّاد بن زيد - ومات قبله - وحمزة بن سَعِيد الْمَرْوَزيُّ، وخالد بن نِزار الأيْليُّ، والخَصيب بن ناصح الحارثيُّ، وخَلاد بن أسْلم، وداود بن أميَّة (د)، وداود بن عَمْرو الضِّبِّي، وداود بن مِخْراق الفِرْيابيُّ، وأبو توبة الربيع بن نافع الحلبيُّ، ورجاء بن السِّندي، ورزق الله بن مُوسَى الكِلْوَذانيُّ (س)، ورَوْح بن عُبادة، والزُّبير بن بكَّار، وزكريا بن يَحْيَى بن أَسَد الْمَرْوَزيُّ، وزَهْدَم بن الحارث المكيُّ، وأَبُو خَيْثَمة زُهير بن حَرْب (م د ق)، وسُريج بن النُّعمان، وسُريج ابن يونُس، وسَعِيد بن الحكم بن أَبي مَرْيَم (س)، وسَعِيد بن عَبْد الرَّحْمَنِ المخْزوميُّ (ت س)، وسَعِيد بن عَمْرو الأشْعَبيُّ (م)، وسَعِيد بن مَنْصُور (م د)، وسَعِيد بن يحيى بن الأَزْهَر الواسطيُّ، وسُفيان الثَّوريُّ - وهو من شيوخه-، وسُفيان بن وكيع بن الجَرَّاح (ت)، وسُلَيْمان بن مَطَر النَّيْسابوريُّ (سي)، وسليمان بن مَنْصُور البَلْخيُّ (س)، وسُلَيْمان الأَعْمَش - وهو من شيوخه-، وسَهْل بن زَنْجلَة الرَّازيُّ (ق)، وسُويد بن سَعِيد الحَدَثانيُّ (م)، وأَبُو الأَحْوَص سَلَّام بن سُليم - ومات قبله-، وشُجاع بن مَخْلَد، وشُعبة بن الحجَّاج - وهو من شيوخه-، وشُعيب بن يُوسُفَ النَّسَائيُّ، وصالح بن عبد الكريم البَغْداديُّ العابد، وصامت بن مُعاذ الجنديُّ، وصَدَقة بن الْفَضْلِ الْمَرْوَزيُّ (خ)، وصَفْوان بن صَالِحٍ الدِّمَشْقيُّ، والصَّلْت بن مَسْعود الجَحْدَريُّ، وعبَّاس بن الوليد النَّرْسيُّ، وعَبْد اللهِ بن الجَرَّاح القُهُسْتانيُّ (ق)، وعَبْد اللهِ بن الحكم بن أَبي زياد القَطَوانيُّ (ت)، وعبد الله بن الزُّبَير الحُميديُّ (خ مق ت س فق)، وعبد الله بن عُمَر بن أَبان الكوفيُّ، وعَبْد اللهِ بن المبارك (س) - ومات قبله-، وأَبُو بَكْر عَبد اللهِ بن مُحَمَّد بن أَبي شَيْبَة (م ق) وعبد الله بن مُحَمَّد الجُعْفيُّ (خ)، وعبد الله بن مُحَمَّد الزُّهْرِي (م د س ق)، وعَبْد اللهِ بن مُحَمَّدٍ الضَّعيف (مد س)، وعَبْد اللهِ بن مُحَمَّد النُّفَيْليُّ (د)، وعبد الله بن وَهْب المِصْرِيُّ، وعبد الأعلى ابن حمَّاد النَّرْسيُّ (م د)، وعبد الجبَّار بن العلاء العَطَّار (م ت س)، وعبد الرَّحمن بن بِشْر بن الحكم النَّيْسابوريُّ (خ م)، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن مَهْدِي، وعبد الرَّزاق بن هَمَّام (د)، وعَبد المَلِك بن جُرَيْج - وهو من شيوخه-، وعَبْدَة بن عَبد الرَّحِيمِ الْمَرْوَزيُّ (س)، وأَبُو قُدامة عُبَيد اللهِ بن سَعِيد السَّرْخَسيُّ (م س)، وعُبَيد الله بن عُمَر القَواريريُّ (م د)، وعُبَيد الله بن مُوسَى (خ)، وأَبُو نُعيم عُبَيد بن هِشام الحلبيُّ (د)، وعُتبة بن عَبد اللهِ الْمَرْوَزيُّ (س)، وعثمان بن مُحَمَّد بن أَبي شَيْبَة (د)، وعلي بن حُجْر المروزيُّ (م)، وعلي بن خَشْرَم (م)، وعلي بن عَيَّاش الحِمْصيُّ (س)، وعلي بن مُحَمَّد الطَّنافسيُّ (ق)، وعلي بن المديني (خ د ت)، وعلي بن المنذر الطَّريقيُّ (ق)، وعلي بن مَيْمون الرَّقِّي (س)، وعمَّار بن خالد الواسطيُّ (ق)، وعَمْرو بن عثمان بن سَعِيد بن كثير بن دينار الحِمصيُّ (دس)، وعَمْرو بن عَلِيٍّ الفَلَّاس (س)، وعَمْرو بن عَوْن الواسطيُّ (د)، وعَمْرو بن مُحَمَّد النَّاقد (م)، وعَمْرو بن هارون المقرئ (ل)، وعِمْران بن أَبي جَميل الدِّمَشْقيُّ (س)، وغالب بن عُبَيد الله بن غالب السَّعديُّ البَصْرِي، وغِياث ابن جَعْفَر الرَّحَبي (ق) - وهو مستمليه-، وأَبُو نُعيم الْفَضْل بن دُكين (خ)، والفَضْل بن الصَّبَّاح البغدادي (ت)، والفَضْل بن يَعْقوب الجَزَريُّ (د)، وقُتيبة بن سَعِيد (خ م ت س)، وقيس بن الرَّبيع - ومات قبله-، وكثير بن عُبَيد الْمَذْحِجيُّ، ومالك بن إِسْمَاعِيلَ النَّهْديُّ (خ)، ومجاهد بن مُوسَى، ومحمد بن أبان البَلْخيُّ (س)، ومحمد بن أَحْمَد بن أَبي خلف البغداديُّ (د)، ومحمد بن إدريس الشَّافعيُّ (د)، ومحمد بن جعفر الوَرْكانيُّ، ومحمد بن حاتم بن مَيْمون (م)، وأَبُو معاوية مُحَمَّد بن خازم الضَّرير - ومات قبله-، وأبو بكر مُحَمَّد بن خَلَّاد الباهليُّ (مق ق)، ومحمد بن سُلَيْمان لُوَين (د س)، ومحمد بن سَلَّام البِيْكَنْديُّ (خ)، ومحمد بن الصَّبَّاح الدُّولابيُّ البَزَّاز (د)، ومحمد بن الصَّبَّاح الجَرْجَرائيُّ (د ق)، ومحمد بن عاصم الأصْبهانيُّ، ومحمد بن عبَّاد المكيُّ (خ م س)، ومحمد بن عَبد اللهِ بن بكر الخَلَنْجيُّ الصَّنعانيُّ (س)، ومحمد بن عَبد اللهِ بن جُعْشُم الصَّنعانيُّ، ومحمد بن عَبد الله بن نُمير (م)، ومحمد بن أَبي عَبْد الرَّحْمَنِ عَبد الله بن يَزِيدَ الْمُقرئ (س ق)، ومحمد بن عبد الأعلى الصَّنعانيُّ (ت ق)، ومحمد بن عَبْد العزيز بن أَبي رِزْمة الْمَرْوَزيُّ (عس)، ومحمد بن عُبَيد بن سُفْيَان الْقُرَشِيُّ والد أَبِي بَكْرِ بن أَبي الدُّنيا، وأَبُو كُريب مُحَمَّد بن العَلاء الهَمْدانيُّ (م)، ومحمد بن عِيسَى بن حيَّان الْمَدائنيُّ، ومحمد بن عيسى بن الطباع (د)، ومحمد بن قُدامة الجَوْهَريُّ، ومحمد بن قُدَامَةَ الْمِصِّيْصيُّ، ومحمد بن كثير الْمِصِّيصيُّ (س)، وأَبُو مُوسَى مُحَمَّد بن المثنَّى (خ م د ت س)، ومحمد بن مَنْصور الجَوَّاز المكيُّ (س)، ومحمد بن مَنْصُور الطُّوسيُّ (د)، ومحمد بن مِهْران الجَمَّال الرَّازيُّ (د)، ومحمد بن مَيْمون الخَيَّاط المكيُّ (ت س ق)، ومحمد بن النَّضْر بن مساور الْمَرْوَزيُّ (س)، ومحمد بن يحيى بن أَبي عُمَر العَدَنيُّ (م ت س ق)، ومحمد بن يُوسُف البِيْكَنْديُّ (خ)، ومحمد بن يُوسُفَ الفِرْيابيُّ، ومحمد بن يونُس الجَمَّال الْمُخَرِّميُّ، ومَخْلَد بن خالد الشَّعيريُّ (م د)، ومِسْعَر بن كِدام - وهو من شيوخه-، ومَسعود بن جُويرية الْمَوْصِليُّ (س)، ومُعتمر بن سُلَيْمان - ومات قبله-، ونَصْر بن عَلِيٍّ الجَهْضَميُّ (م)، وأَبُو الفتح نَصْر بن المغيرة البغداديُّ، ونُعيم بن حمَّاد الْمَرْوَزيُّ (ت)، وهارون بن إِسْحَاقَ الهَمْدانيُّ (ق)، وهارون بن عَبد الله الحَمَّال (س ق)، وهارون بن مَعروف (م د)، وهَدِيَّة بن عبد الوهاب الْمَرْوَزيُّ (ق)، وأَبُو الوليد هِشام بن عَبد المَلِك الطَّيالسِيُّ (خ) وهشام بن عمَّار الدِّمشقيُّ (ق)، وهَمَّام بن يَحْيَى (د س)، وهو أكبر منه، وهَنَّاد بن السَّري (ت س)، ووَكيع بن الجَرَّاح - ومات قبله-، وأَبُو هَمَّام الوليد بن شُجاع (ق)، ووَهْب بن بيان (د) ويحيى بن جَعْفَر البِيْكَنْديُّ (خ)، ويحيى بن حكيم الْمُقوِّم (ق) ويحيى بن زكريا بن أَبي زائدة (دس) - ومات قبله - ويحيى بن سَعِيد القَطَّان، ويحيى بن مَعِين (دس)، ويحيى بن موسى البَلْخيُّ (ت س)، ويحيى بن يَحْيَى النَّيْسابوريُّ (م)، ويعقوب بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقيُّ (ت س)، ويعقوب بن حُميد بن كاسِب (ق)، ويونُس بن عبد الأَعْلى المِصْرِيُّ. قال علي بن المديني: وُلد سُفْيَان بن عُيَيْنَة سنة سبع ومئة، وكُتِبَ عنه الحديث سنة اثنتين وأربعين، قبل موت الأَعْمش بخمس سنين، وهو ابنُ خمس وثلاثين سنة. وقال غِياث بنُ جَعْفَر: سمِعتُ ابن عُيَيْنَة يَقُولُ: أوَّل من أسندني إِلَى الأُسْطُوانة مِسْعَر بن كِدام فقلتُ: إنِّي حَدَثٌ. فقَالَ: إنَّ عندك الزُّهْرِي وعَمْرو بن دينار. وقال عَبْد الرَّحمن بن بِشْر بن الحكم: سمِعتُ سُفْيَان يَقُولُ: زعَموا أنَّ الزُّهْرِيَ قال: ما رأيتُ طالبًا لهذا الأمر أصغر سنًا منه،- يعني سُفْيَان -. وقال مُحَمَّد بنُ عَمْرو الباهِليُّ: سمِعتُ ابن عُيَيْنَة يَقُولُ: كنتُ أَخرُج إِلَى المسجد فأتصفَّح الحِلَق، فإذا رأيتُ مشيخةً وكهولًا جلستُ إليهم وأنا اليوم قد اكتنفني هؤلاء الصِّبيان. ثم ينشد: خلت الدار فسُدت غير مسوَّد ومن الشقاء تفردي بالسؤدد وقال حامد بنُ يَحْيَى البَلْخيُّ: سمِعتُ سُفْيَان بن عُيَيْنَة يقول: رأيتُ كأنَّ أسناني كلَّها سقَطت، فذكرتُ ذلك للزُّهريِّ فقَالَ: تموت أسنانُك وتبقى أنتَ. فمات أسناني وبقيت، فجعل الله كل عُدُولي محدثًا. وقال علي بن الْمَديني: ما فِي أصحاب الزُّهْرِي أتقنُ من ابنِ عُيَيْنَة. وقال أَحْمَد بنُ عَبد الله العِجْليُّ: سُفْيَان بن عُيَيْنَة كوفيٌ ثقةٌ، ثَبْتٌ فِي الحديث، وكان بعضُ أهل الحديث يَقُولُ: هو أَثبتُ النَّاس فِي حديث الزُّهْرِيِ، وكان حسن الحديث، وكان يُعَدُّ من حُكماء أصحاب الحديث، وكان حديثُه نحوًا من سبعة آلاف، ولم تكن لَهُ كتب. وقال مجاهد بنُ موسى: سمِعتُ ابنَ عُيَيْنَة يَقُولُ: ما كتبتُ شيئًا قطُّ إلا شَيْئًا حفِظتُه قبل أن أكتبَه. وقال يونُس بنُ عبد الأعْلى: سمِعتُ الشَّافعيَّ يَقُولُ: مالك وسُفيان بن عُيَيْنَة القَرِينان- يعني فِي الأثر -. وقال الرَّبيع بنُ سُلَيْمان: سمِعتُ الشَّافعيَّ يَقُولُ: لولا مالك وسُفيان لذهَب عِلْم الحجاز. وقال عَبد الله بنُ المبارك: سُئل سُفْيَان الثَّوريُّ عَنْ سُفْيَان بن عُيَيْنَة فقَالَ: ذاك أحد الأحدين ما كان أغربه!. وقال علي بن الْمَديني: قال لي يَحْيَى بنُ سَعِيد: ما بقي من مُعلِّميَّ الذين تعلَّمتُ منهم غير سُفْيَان ابن عُيَيْنَة. فقلت: يَا أبا سَعِيد، سُفْيَان إمام فِي الحديث؟ قال: سُفْيَان أمامٌ اليومَ منذ أربعين سنة. قال عليُّ: وسمِعتُ بِشْر بنَ الْمُفضَّل يَقُولُ: ما بقي عَلَى وَجْه الأرض أحدُ يشبه سُفْيَان بن عُيَيْنَة. وقال عليُّ أيضًا: قال عَبْد الرَّحْمَنِ بن مَهْدِي: كنتُ أسمَع الحديثَ من ابنِ عُيَيْنَة، فأقوم فأسمع شُعبة يحدِّث به فلا أكتبُه. وقال عُثْمَان بنُ سَعِيد الدَّارِميُّ: سألتُ يحيى بنَ مَعِين، قلتُ لَهُ: ابن عُيَيْنَة أَحَبُّ إليك فِي عَمْرو بن دينار أو الثَّوريّ؟ فقَالَ: ابنُ عُيَيْنَة أعلمُ بِهِ. قلتُ: فابنُ عُيَيْنَة أَحَبُّ إليك فيه أو حَمَّاد بن زيد؟ قال: ابنُ عُيَيْنَة أعلمُ بِهِ. قلت: فشُعبة؟ قال: وأَيش روى عنه شُعبة! إنَّما روى عنه نحوًا من مئة حديث. وقال أَبُو مسلم الْمُستمليُّ: سمِعتُ سُفْيَان يَقُولُ: سمِعتُ مِن عَمْرو بن دينار ما لبِثَ نوح فِي قومه. وقال علي بن بَحْر بن بَرِّي، عَنْ ابنِ وَهْب، ما رأيتُ أحدًا أعلمَ بكتاب الله من ابنِ عُيَيْنَة؟. وقال حَرْمَلة بنُ يَحْيَى: سمِعتُ الشَّافعيَّ يَقُولُ: ما رأيتُ أحدًا من الناس فيه من آلة العِلْم ما فِي سُفْيَان بن عُيَيْنَة، وما رأيتُ أحدًا أكفأ عَنِ الفتيا منه. وقال أَبُو الْحَسَنِ الْمَيْمونيُّ، عن أَحْمَد بن حَنْبَل: كان سُفْيَان بن عُيَيْنَة إذا سئل عَنِ المناسك سهل عليه الجواب فيها، وإذا سئل عَنِ الطلاق اشتد عليه. وقال فِي موضع آخر: سمعت سُفْيَان بن عُيَيْنَة - وقيل لَهُ: سمِّ النقباء - فقَالَ: سعد بن عُبادة، وأَسْعَد بن زُرارة، وسعد بن الرَّبيع، وسعد بن خَيْثَمة، وعَبْد الله بن رواحة، والمنذر بن عَمْرو، وأَبُو الهَيْثَم بن التَّيِّهان من بني عبد الأَشْهل، والبراء من مَعْرور، وأُسَيْد بن حُضَير، وعَبد الله بن عَمْرو من بني سلِمة، وعُبادة بن الصَّامت، ورافع من بني زُريق. قال سُفْيَان: عُبادة عَقَبي، أُحُدي، بدري، شَجَري، وهُوَ نَقيب. وقال علي بنُ الجَعْد: سمِعتُ سُفيان بنَ عُيَيْنَة يقول: مَن زِيدَ فِي عَقْله نقص من رزقِهِ. وقال سُنيد بنُ داود، عَنْ سُفْيَان بن عُيَيْنَة: مَن كانت مَعْصيتُه فِي الشَّهوة فأَرجُ لَهُ التَّوبة، فإن آدم - عليه السلام - عصَى مشتهيًا فغُفِرَ لَهُ، فإذا كانت معصيتُه فِي كِبْر فاخشَ عَلَى صاحبه اللَّعنة، فإنَّ إبليس عصى مستكبرًا فلُعِنَ. وقال إسحاق بن أَبي إسرائيل: سمِعتُ سُفيان بن عُيَيْنَة يقول: ما أنعمَ الله عَلَى العِباد نعمًا أفضلَ من أن عرَّفهم «لا إله إلا الله» فإنَّ لا إله الا الله لهم فِي الآخرة كالماء فِي الدُّنيا. وقال أَحْمَد بنُ عَبْدة الضِّبِّيُّ عَنْ سُفْيَان بن عُيَيْنَة: الزُّهد فِي الدنيا: الصَّبْرُ وارتقابُ الموت. وقال حَرْمَلة بنُ يَحْيَى: أخذ سُفْيَان بن عُيَيْنَة بيدي فأقامني فِي ناحية فأخرج من كمِّه رغيفَ شَعير، وقال لي: دَع يَا حرملة ما يَقُولُ الناس، هذا طعامي منذ ستين سنة. وقال النُّعمان بنُ عبد السَّلام: سمِعتُ سُفيان بنَ عُيَيْنَة يقول: ليس من حُب الدُّنيا طلبُك منها ما لا بدَّ منه. وقال أَبُو مَعْمَر الهُذليُّ، عَنْ سُفْيَان بن عُيَيْنَة: ليس العالم الذي يعرف الخير والشرَّ، إنَّما العالم الذي يعرف الخَير فيتبعه، ويعرف الشرَّ فيجتنبُه. وقال أيضًا عَنه: العِلْم إنْ لم ينفعك ضَرَّكَ. وقال أَبُو أيوب سُلَيْمان بن داود، عَنْ سُفْيَان بن عُيَيْنَة: كان يُقَال: إنَّ العاقل إذا لم ينتفع بقليل الْمَوعظة يَزدَدْ عَلَى الكثير منها إلا شرًا. وقال إِسْحَاق بنُ مُوسَى الأَنْصارِيُّ، عَنْ سُفْيَان بن عُيَيْنَة: قَالَتِ العُلماء: من لم يصلح عَلَى تقدير الله لم يصلح عَلَى تقديره لنفسه. وقال أَحْمَد بنُ أَبي الحَواري، عَن أبي عَبد الله الرَّازيِّ: قال لي سُفْيَان بن عُيَيْنَة: يَا أبا عَبد الله، إنَّ من شكر الله عَلَى النِّعمة إن تحمده عليها وتستعين بها عَلَى طاعته، فما شكر الله من استعان بنعمه عَلَى معاصيه. وقال علي بنُ خَشْرَم: سمِعتُ ابنَ عُيَيْنَة يقول: قال بعضُ الفُقهاء: كان يقَالَ: العُلماء ثلاثةٌ: عالم بالله، وعالم بأمر الله، وعالم بالله وبأمر الله. وأمَّا العالم بأمر الله فهو الذي يعلم السُّنة ولا يخاف الله، وأما العالم بالله فهو الذي يَخاف الله ولا يعلم السُّنة، وأمَّا العالم بالله وبأمر الله فهو الذي يعلم السُّنة ويخاف الله فذاك يُدعى عظيمًا في ملكوت السماوات. وقال أَحْمَد بنُ مُحَمَّد بن أيوب صاحبُ «المغازي»: اجتمع النَّاس إِلَى سُفْيَان بن عُيَيْنَة فقَالَ: مَن أحوجُ النَّاس إِلَى العِلم؟ فسكتوا، ثم قَالُوا: تكلَّم يَا أبا مُحَمَّد. قال: أحوجُ النَّاس إِلَى العِلم العُلماء، وذلك أنَّ الجهل بهم أَقْبَح، لأنهم غايةُ الناس وهم يُسألون. وقال مُحَمَّد بنُ عيسى الدَّامَغانيُّ: سمِعتُ ابنَ عُيَيْنَة يقول: تَدرون ما مَثَل العِلم؟ مَثَل العِلم: مثل دار الكفر ودار الإسلام، فإن تَرك أهلُ الإسلام الجهادَ جاء أهلُ الكفر فأخذوا الإسلام، وإن ترك الناس العِلم صار الناس جُهَّالًا. وقال إِبْرَاهِيم بنُ الأَشْعَث، عَنْ سُفْيَان بن عُيَيْنَة: كان يُقَالَ: أَشَدُّ الناس حَسْرةً يومَ القيامة ثلاثةٌ: رجُلٌ كان لَهُ عبد فجاء يوم القيامة أفضل عملًا منه، ورجلٌ لَهُ مال فلم يَتَصدَّق منه فمات فورِثَه غيرُه فتصدَّق منه، ورجُل عالم لم ينتفع بعلمه فعلَّم غيرَه فانتفع بِهِ. وقال مُشَرّف بن أَبان الواسِطيُّ، عَنْ عُمَر بن السَّكن: كنتُ عند سُفْيَان بن عُيَيْنَة، فقام إليه رجل من أهل بغداد فقَالَ: يَا أبا مُحَمَّد، أَخْبَرَنِي عَنْ قول مُطَرّف: لأن أعافى فأشكر أحبُّ إليَّ من ان أُبتلى فأصبر، أهو أحبُّ إليك أم قول أخيه أبي العَلاء: اللهُمَّ رضِيتُ لنفسي ما رضِيت لي؟ قال: فسكت عنه سكتة ثم قال: قول مُطَرِّف أَحبُّ إليَّ. فقَالَ الرجل: كيف وقد رضي هذا لنفسه ما رضيه الله لَهُ؟ فقَالَ سُفْيَان: إنِّي قرأتُ القران فوجَدتُ صِفةَ سُلَيْمان - عليه السلام - مع العافية التي كان فيها: {نِعْم العبدُ إنَّه أَوَّاب{، ووجدتُ صِفةَ أيوب - عليه السَّلام - مع البلاء الذي كان فيه: {نعم العَبد إنَّه أَوَّاب{، فاستوت الصِّفتان وهذا معافىً وهذا مُبتلىً، فوجَدتُ الشُّكر قد قام مقام الصَّبر، فلما اعتدلا كانت العافية مع الشُّكر أحبَّ إليَّ من البلاء مع الصَّبْر. وقال جَعْفَر بنُ أَحْمَدَ بنِ فَارِسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ النُّعمان: كان سُفْيَان بن عُيَيْنَة يَقُولُ: أَحبُّ للرجل أن يَعيشَ عيش الأغنياء ويموت موت الفُقراء. ثم قال سُفْيَان: وقلَّ ما يكون هذا. وقال الْمُسَيَّب بنُ واضِح: سُئل ابنُ عُيَيْنَة عَنِ الزُّهد ما هو؟ قال: الزُّهد فيما حرَّم الله، فأمَّا ما أحلَّ الله فقد أباحَكَه الله، فإن النَّبيين قد نكحوا وركِبوا ولبِسوا وأَكلوا، ولكنَّ الله - تَعَالَى - نهاهم عَنْ شيء فانتهوا عنه وكانوا بِهِ زُهَّادًا. وقال عَبْد الرَّحْمَنِ بن عُمَر رُسْتة: أَخبرني مَن سمع ابنَ عُيَيْنَة وسُئل عَنِ الوَرع فقَالَ: الوَرعُ طَلَبُ العِلم الذي يعرف بِهِ الورع، وهو عند قوم طولُ الصَّمْت، وقِلَّة الكلام، وما هو كذلك، إن المتكلِّم العالم أفضلُ عندنا وأَوْرَعُ من الجاهل الصَّامت. وقال يَحْيَى بنُ يَحْيَى النَّيْسابوريُّ: كنتُ عند سُفْيَان بن عُيَيْنَة إذ جاءه رجل فقَالَ: يَا أبا مُحَمَّد، أشكو إليك من فلانة- يعني امرأته -. أنا أذلُّ الأشياء عندها وأحقرها. فأطرق سُفْيَان مليًا، ثم رفع رأسَه فقَالَ: لعلَّك رغبت إليها لتزدادَ بذلك عزًا؟ فقَالَ: نعم يَا أبا مُحَمَّد. فقَالَ: مَن ذَهب إِلَى العز ابتُلي بالذُّل، ومَن ذَهب إِلَى المال ابتُلي بالفَقْر، ومَن ذَهب إِلَى الدِّين يجمع الله لَهُ العِز والمالَ مع الدين. ثم أنشأ يحدِّثه فقَالَ: كنَّا إخوةً أربعة: مُحَمَّد، وعِمْران، وإبراهيم، وأنا، فمحمد أكبرنا وعِمْران أصغرنا، وكنت أوسَطهم، فلمَّا أراد محمد أن يتزوَّج رغب فِي الحَسَب، فتزوج مَنْ هي أكبر منه حَسَبًا، فابتلاه اللهُ بالذُّل، وعِمْران رَغِب في المال فتزوَّج مَن هي أكبر مالًا منه فابتلاه اللهُ بالفقر، أخذوا ما فِي يديه ولم يعطوه شيئًا، فَنَقّبتُ فِي أمرهما، فقَدِمَ علينا مَعْمَر بن راشِد فشاورته، وقصَصتُ عليه قِصَّة أخويَّ، فَذَكّرني حديث يحيى بن جُعْدة وحديث عائشة، فأمَّا حديث يَحْيَى بن جعدة: قال النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ: (تنكح المرأة عَلَى أربع: دِينها، وحَسبها، ومالها، وجمالها، فعليك بذات الدِّين تَرِبَت يداك). وحديثُ عائشة أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: (أعظمُ النِّساء بركةً أيسرهُنَّ مؤنةً). فاخترتُ لنفسي الدِّين وتخفيف الظهر اقتداءً بسُنَّة رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ فجمع الله لي العِز والمال مع الدِّين. أَخْبَرَنَا بذلك أَحْمَد بنُ سلامة بن إِبْرَاهِيمَ، قال: أَنْبَأَنَا مَسْعود بنُ أَبي مَنْصور الجَمَّال، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِي الحَدَّاد، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بن عَبد الله بن مُحَمَّد القايني، قال: سمِعتُ الْحُسَيْن بنَ إِبْرَاهِيمَ البَيْهَقيَّ يَقُولُ: سمِعتُ إِبْرَاهِيم بن عَلِيٍّ الذُّهليَّ يَقُولُ: سمِعتُ يَحْيَى بن يَحْيَى يَقُولُ: فذكره. ومناقبُه وفضائلُه كثيرة جدًا. قال يزيد بنُ مُحَمَّد بن عبد الصَّمد الدِّمشقيُّ، عَنْ سُلَيْمان بن أيوب: سمِعتُ ابنَ عُيَيْنَة يَقُولُ: شهِدتُ ثمانين موقفًا. وقال مُحَمَّد بنُ سَعْد: أَخْبَرَنِي الْحَسَن بنُ عِمْران بن عُيَيْنَة أنَّ سُفْيَان قال لَهُ بجمع آخر حجة حجَّها: قد وافيت هذا الموضع سبعين مرةً، أقولُ فِي كلِّ سنة: اللهُمَّ، لا تجعله آخر العهد مِن هذا المكان، وإنِّي قد استحييتُ من الله من كثرة ما أسأله ذلك. فرجَع فتوفي فِي السَّنة الداخلة. قال مُحَمَّد بنُ سَعْد قال مُحَمَّد بن عُمَر: أَخْبَرَنِي سُفْيَان أنَّه ولد سنة سبع ومئة. ومات يوم السَّبت أول يوم من رجب سنة ثمان وتسعين ومئة، ودفن بالحجون. وقال عَبْد الرَّحْمَنِ بنُ بِشْر بن الحكم: سمِعتُ سُفْيَان يَقُولُ: ولدت فِي سنة سبع ومئة للنِّصف من شعبان. وقال مُحَمَّد بنُ عَبد الله بن عمَّار: سمِعتُ يَحْيَى بن سَعِيد يقول: اشهدوا أن سُفْيَان بن عُيَيْنَة اختلط سنة سبع وتسعين، فمن سمع منه فِي هذه السَّنة وبعدها فسماعُه لا شيء. وقال الزُّبير بنُ بكَّار: أنشدني إِبْرَاهِيم بنُ المنذر لابن مُناذر يرثي سُفْيَان بن عُيَيْنَة: مَن كان يَبكي رجلًا هالكًا فليبك للإسلام سُفيانا راحوا بسفيان عَلَى نَعْشه والعلم مكسوّين أكفانا يَا واحد الناس ومُؤتَمَّهم أوريتنا غَمًا وأحزانا فَقدُك يَا سُفْيَان أنسانا فقد الاخلَّاء وأسلانا روى لَهُ الجماعة.
(ع) سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي أبو محمد الكوفي سكن مكة مولى محمد بن مزاحم أخي الضحاك وكان أعور وقيل إن أباه عيينة هو المكنى أبا عمران وقيل كان بنو عيينة عشرة حدث منهم خمسة: سفيان وإبراهيم ومحمد وآدم وعمران. ذكر أبو الشيخ في كتاب «الأقران»: أنه روى عن عبد الرزاق بن همام، وأبي أسامة حماد بن أسامة، وأبي معاوية محمد بن خازم. وقال العجلي: سفيان بن عيينة مولى لمسعر بن كدام من أسفل ومات سنة سبع وتسعين ومائة. وفي «تاريخ أبي مسلم» عبد الرحمن بن يونس المستملي تلميذ ابن عيينة الذي رواه عنه الدوري: زرّزرّ الذي روى عنه ابن عيينة مولى لجبير بن مطعم أخبرني بذلك سفيان بن عيينة، قال أبو مسلم: وثنا ابن عيينة عن السري بن إسماعيل قال: وسمعت سفيان يقول: أول من جالسته من الناس عبد الكريم بن أمية جالسته وأنا ابن خمس عشرة سنة. قال: والحكم الذي روى عنه ابن عيينة هو ابن عبد الله البصري أخبرني بذلك قبيصة عن الثوري، قال: واسم ابن حممه الذي روى عنه ابن عيينة جبلة، قال: وثنا سفيان قال: رأيت عبدة بن أبي لبابة أبيض الرأس واللحية. وقال ابن حبان في كتاب «الثقات»: سفيان جالس الزهري وهو ابن ست عشرة سنة وشهرين ونصف ومات يوم السبت آخر يوم من جمادى الآخرة سنة ثمان وكان من الحفاظ المتقين وأهل الورع والدين ممن علم كتاب الله تعالى وكثرت تلاوته له وشهر فيه . وفي تاريخ الأصبهاني: جاء جماعة إلى بابه فهرب منهم وعنده الحسن النحناح ورجل من الحجية وجماعة من أصحاب الرشيد قد خلا بهم فجاء ابن مناذر فتقرب من الباب ورفع صوته وقال: بعمرو وبالزهري والسلف الأولى ... بهم يثبت إجلال عند المقاوم جعلت طوال الدهر يوماً لصالح ... ويوماً لصباح ويوماً لحاتم وللحسن النحناح يوماً ودونهم ... خصصت حسيناً دون أهل المواسم نظرت وطال الفكر فبات فلم أجد ... رجالاً جرت إلا لأهل الدراهم وقال محمد بن قدامة: سمعت ابن عيينة يقول لابن مناذر: يا أبا عبد الله ما بقي أحد أخافه غيرك وكأني بك قد مت فرثيتني فلما مات رثاه بقوله: راحوا بسفيان على نعشه ... والعلم مكسوين أكفانا إن الذي عردر بالمنتجياً ... هز من الإسلام أركانا لا يضرنك الله من ميت ... ورثنا عليها وأحزاناً يحيى من الحكمة نوارها ... ما تشتهي الأنفس ألواناً يا أوحد الأمة في علمه ... لقيت من ذي العرش غفرانا وفي كتاب «الطبقات» لابن سعد: هو مولى بني عبد الله بن رويبة من بني هلال بن عامر بن صعصعة وكان ثقة ثبتاً كثير الحديث حجة انتهى. وهو يعلمك أن المزي ما ينقل من أصل بحالنا ؛ وذلك أنه ذكر وفاته من عند ابن سعد فقط، وأغفل ما ذكرناه ولو نقلها من كتابه لرأى ما ذكرناه مثبتاً فيه. وفي كتاب الآجري عن أبي داود: قال سفيان: جاءني زهير الجعفي فقال: أخرج كتبك فقلت: أنا أحفظ من كتبي، وقال أبو معاوية: كنا إذا قمنا من عند الأعمش أتينا ابن عيينة قال أبو داود: وسفيان مولى الضحاك بن مزاحم، وحج به أبوه سبعاً وعشرين حجة حج به أبوه وله ست سنين إلى أن بلغ نيفاً وثلاثين سنة، وكان يخطئ في أكثر من عشرين حديثاً عن الزهري، وسمع من سلمة بن وهرام حديثين. وفي كتاب المنتجيلي: كان أبوه صيرفياً بالكوفة فر من طارق ومات في رجب أو شعبان وهو مولى لبني هلال ولم يكن له كتاب وقال بشر بن قطن: سمعت سفيان ينشد لنفسه: أرى رجالاً بأدنى الدين قد قنعوا ... ولا أراهم رضوا في العيش بالدون فاستغن بالدين عن دنيا الملوك كما ... استغنى الملوك بدنياهم عن الدين ولما سئل ابن المبارك عن مسلمة وسفيان حاضر قال: إنا نهينا أن نتكلم عند أكابرنا، قال ابن وضاح: لما كثر الناس في آخر عمره عليه جعل الخليفة عليه الشرط ينحون عنه الناس ولولا ذلك لقتل من تزاحمهم عليه وأجرى عليه كل يوم ديناراً عيناً، ولما حج حسين الجعفي قبل يده. وقال حماد بن زيد: رأيته عند عمرو بن دينار في أذنه قرط وكان جعفر يجري عليه كل شهر خمسمائة درهم وقال المبارك بن سعيد: كان سفيان يكتب الحديث بالليل في الحائط فإذا أصبح نسخه ثم حكاه وقال: سلاح الرجل ألواحه. وقال ابن قتيبة: هو مولى لقوم من بني عبد الله بن هلال بن عامر رهط ميمونة زوج النبي صلَّى الله عليه وسلَّم وكان جده أبو عمران من عمال خالد القسري فلما عزل خالد وولي يوسف بن عمر طلب عمال خالد فهرب منه إلى مكة وللخشني يرثيه أنشدناه سعيد بن عثمان عنه: لبيك سفيان باغي سنة درست ... ومشيت آثارات وآثار من للحديث عن الزهري بأثره ... وللحديث عن عمرو بن دينار لم يسمعوا بعده من قال ثنا الزهري ... من أهل بدو لا وحضار فالشعب شعب على بعد نهجته ... أصبح منه خلا موحش الدار وقال المزني عن الشافعي: كان سفيان من العلماء بكتاب الله ومن دعاة العلم وحفظته وعن أبي عمرو لم يولد له ذكر وكان جده أبو أمه يكنى أبا المشد الذي فتح عليه في الثناء على الله عزَّ وجلَّ. وقال ابن وضاح: كان سفيان أحفظ من كل من يطلب عن الزهري في أيام سفيان واحتاج الناس إليه وهو حدث فأجلسوه ليسمعوا منه فقال لهم: جيئوني بشيخ يقعد في جواري فمن رأى الحلقة رأى أنها للشيخ. وقال ابن معين: كان يدلس. وقال سفيان: كنت عند أبوي مُطرحاٌ فمرضت مرة فجاءني سفيان الثوري يعودني فلم يزالا لي مكرمين حتى ماتا ومات سفيان وقد بلغ إحدى وتسعين سنة. وفي كتاب ابن أبي حاتم: قال عثمان بن زائدة قلت لسفيان الثوري من ترى أن أسمع منه؟ قال: عليك بزائدة وابن عيينة. وقال يحيى بن سعيد: هو أحب إلي في الزهري من معمر. وقال الأموي: رأيت مسعراً يشفع لإنسان إلى ابن عيينة أن يحدثه. وقال ابن مهدي: كان سفيان من أعلم الناس بحديث الحجاز. وقال ابن وهب: لا أعلم أحداً أعلم بتفسير القرآن من ابن عيينة. وعن يحيى: هو أثبت من محمد بن مسلم الطائفي وأوثق وأثبت من داود العطار في عمرو بن دينار وأحب إلي منه. وقال أبو حاتم: هو إمام ثقة وأثبت أصحاب الزهري مالك وابن عيينة وكان أعلم بحديث عمرو من شعبة. وذكر الطرطوسي في «فوائده المنتخبة»: أخبرني أبو بكر الدقاق قال: كان سفيان ابن عيينة يتكلم في مجلسه بكلام يخرق الأسماع ويحتوي على القلوب وينتفع به الحاضرون فلما تزوج وكثرت عياله ذهبت حلاوة كلامه حتى كأنه ليس هو فسئل عن ذلك فقال: سألت الصيادين عما يصيدونه من الطير فقالوا: أكثر ما يقع في أشراكنا الطيور الزاقة. وقال الخليلي في «الإرشاد»: إمام متفق عليه بلا مدافعة ويقال: إن سماعه من أبي إسحاق السبيعي بعدما اختلط أبو إسحاق، وعن سفيان قال: دخلت الكوفة ولم يتم لي عشرون سنة، فقال أبو حنيفة لأصحابه ولأهل الكوفة: جاءكم حافظ علم عمرو بن دينار فجاء الناس يسألوني عن حديث عمرو فأول من صيرني محدثاً أبو حنيفة. وذكر الرامهرمزي عنه قال: كان أبي صيرفياً ركبه الدين فجئنا مكة فلما رحنا إلى المسجد لصلاة الظهر إذا شيخ على حمار فقال: يا غلام أمسك علي هذا الحمار حتى أدخل المسجد فقلت: وما أنا بفاعل حتى تحدثني فقال: وما تصنع أنت بالحديث واستصغرني فقلت: حدثني. فقال: حدثني جابر وثنا ابن عباس فحدثني بثمانية أحاديث فأمسكت حماره وجعلت أتحفظها فلما خرج قال: ما نفعك ما حدثتك به حبستني. فرددت عليه جميع ما حدثني فقال: بارك الله فيك تعال غداً إلى المجلس فإذا هو عمرو بن دينار. وقال الفضل بن غسان: ثنا أبي قال: قلت: ليحيى بن سعيد من أحسن من رأيت حديثاً؟ فقال: ما رأيت أحداً أحسن حديثاً من ابن عيينة. وقال هريم: سمعت عبد الرحمن ويحيى يقولان: ابن عيينة أعلم بتفسير القرآن والحديث من الثوري، وقال سفيان: قرأت القرآن وأنا ابن أربع سنين وكتبت الحديث وأنا ابن سبع. وفي كتاب ابن شاهين: قال أبو نعيم، وذكر سفيان وأخوته: سفيان الحنطه الداوردية وسائر القوم شعير البط. ونقلت من خط ابن سيد الناس: أتاه رجل يسأله أن يكتب له إلى داود بن زيد ففعل وكتب أسفل الكتاب: وإن امرئ قذفت إليك به ... في البحر بعض مراكب البحر تجري الرياح به فتحمله ... وتكف أحياناً فلا تجري وترى المنية كلها عصف ... ريح به للهول والذعر للمستحق بأن يزوده ... كتب الأمان له من الفقر وقال الكلاباذي: سفيان بن عيينة بن أبي عيينة، ويقال: سفيان بن عيينة ابن أبي عمران روى عنه الحميدي أنه أدرك نيفاً وثمانين تابعياً وقال عبد الرحمن بن خراش: ثقة مأمون ثبت. وقال اللالكائي: هو مستغن عن التزكية لحفظه وتثبته وإتقانه، وأثبت الحفاظ أن أثبت الناس في عمرو بن دينار ابن عيينة. وذكر أبو جعفر البغدادي أنه سأل أحمد بن حنبل من كان الحفاظ من أصحاب الزهري؟ فقال: مالك ومعمر وسفيان قلت: فإنهم اعتدوا فقال إن سفيان سمع من الزهري وهو ابن أربع عشرة ثقة؟ فقال: هو عندنا ثقة ضابط لسماعه. وفي رواية عبد الله: مالك وسفيان وبعد ابن عيينة معمر، وقال ابن معين: ثقة محدث أهل مكة وانتهت روايته إلى اثني عشر ألفاً المسند والمنقطع، وقال علي: عن يحيى: هو أحب إلي في الزهري من معمر، قال علي: وما في أصحاب محمد أتقن من ابن عيينة. وقال النسائي: قال ابن المبارك: الحفاظ في ابن شهاب ثلاثة مالك ومعمر وسفيان فإذا اجتمع اثنان على قول أخذنا به وتركنا قول الآخر. وقال الترمذي: وسمعت محمداً يقول: ابن عيينة أحفظ من حماد بن زيد. وقال أبو حاتم الرازي: الحجة على المسلمين الذين ليس فيهم لبس: الثوري وشعبة ومالك وابن عيينة. وفي كتاب الدوري عن يحيى: سمع من سليمان بن أمية الثقفي وعثمان بن موهب. وفي كتاب «المراسيل» لأبي محمد عن أبيه: قال سفيان: رأيت آدم بن علي ولم أسمع منه، وقال أبو زرعة: لم يلق عبيد الله بن أبي بكر بن أنس. وفي «المعرفة» للبيهقي: رجح الطحاوي رواية ابن عيينة على يونس في ابن شهاب، قال البيهقي: لو قال: ابن عيينة لا يقارب يونس في الزهري كان أقرب إلى أقاويل أهل العلم بالحديث. وفي «المذيل» للسمعاني في ترجمة محمد بن إسماعيل المؤذن النيسابوري قال الحميدي: عن سفيان أدركت سبعة وثمانين تابعياً. وفي «تاريخ أبي زرعة النصري»: عن أبي نعيم: لم يسمع سفيان من عمرو بن مرة إلا سبعة أحاديث وكان إذا حدث بما سمع يقول: ثنا وأنبا وإذا دلس عنه يقول: قال عمرو. وفي كتاب الباجي قال: جالست عمراً ثنتين وعشرين سنة وجالسته وأنا ابن أربع عشرة، وقال أيضاً: ضمني أبي إلى معمر وكان يجيء إلى الزهري ليسمع منه فأمسك له دابته: قال: فجئت يوماً فدخل معمر فقلت لإنسان: أمسك الدابة ودخلت فإذا الزهري ومشيخة قريش حوله فقلت: يا أبا بكر كيف حدث النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: «(بئس) الطعام طعام الأغنياء»، فصاحوا بي، فقال هو: تعال ليس هكذا، وحدثني فهو أول شيء سمعته من ابن شهاب. وقال البخاري: قال يحيى بن بكير: لا أراه أدركه بمرة يعني ابن عيينة وخرج ولم يسمع منه يعني سليمان بن موسى الأشرق. وقال الآجري عن أبي داود: سمع من سلمة بن وهرام حديثين. وفي «العلل» لابن المديني: لم يدرك علي بن مدرك لأنه قديم ولم يسمع من عمرو بن مرة. وفي كتاب «الطبقات» للقاضي عبد الجبار: كان ابن عيينة يقول: ثنا عمرو بن دينار ثم يقول في باقي الأحاديث، ثنا عمرو فإذا جاءه من يقول حدثكم عمرو بن دينار؟ يقول: لا إنما ذكرت ابن دينار في أول الحديث والباقي كله حدثني عمرو بن عبيد بن ثابت وكان يتوقى. وقال ابن القطان: هو إمام أهل الحديث.
(ع) سُفْيَانُ بن عُيَيْنَةَ بن أَبِيْ عِمْرَانَ، مَيْمُوْن الِهلَاليُّ. أبو مُحمَّد الكُوفيُّ. مولى مُحمَّد بن مزاحم أخي الضحاك، وكان أعور. وفي «الطبقات»: مولى عبد الله بن رؤبة من بني هلال بن ربيعة بن عامر، وقيل: إن أباه عيينة هو المكنَّى أبا عمران، وقيل: كان بنو عيينة عشرة إخوة خزَّازين، حدَّث منهم سفيان وإبْراهِيم ومُحمَّد وآدم وعمران. سكن سفيان مكة، ومات بها في رجب سنة ثمان وتسعين ومائة، عن إحدى وتسعين عن سبعين حجة، وهو أحد الأعلام. روى عن: الزهريِّ وعمرو بن دينار وخلق. وعنه: أحمد وابن المدينيِّ والزعفرانيُّ في بدء الخلق وغيره، ومن القدماء الأعمش وابن جريج. ثقة، ثبت، إمام، كثير الحديث، حجة كما قال القَطَّان، اختلط سنة سبع وتسعين، ونسب إلى التدليس، وقد جمعهم بعض عصريِّنا في أبيات فقال: ~قتادة والحسن البَصْرِيُّ... حميد الطويل والتيمي ~هشيمٌ الثوريْ أبو الزبير ... مغيرة وابن أبي كثير ~والقارئ الأعمش والزهريُّ... وابن جريج جابر الجعفيُّ ~سفيانهم وابن عتيبة الحكم... شريكٌ القاضي ابن إسحاق العلم ~وابن عبيد يونس سعيد... ابن أبي عروبة تليد ~وابن أبي خالد الوليد... هو ابن مسلم كذا يزيد ~وابن أبي يحيى كذا ميمون... مع ابن واقد هو الحسين ~وابن عمير وأبو إسحاقا... وابن فضالة مع الوفاقا ~وابن غياث وابن عمار عمر... هو المقدمي سباك في الأثر ~ثم الطفاويُّ مع الأنصاريْ... ابن سعيد فاْعنَ بالأخبار ~وابن أبي جبة والبقال ... مع ابن طباع روى النُّقال ~وابن أبي ثابت ابن أنعم ... وابن غراب ثم مروان فافهم ~وطلحة ابن نافع مكحول... ثم ابن أرطاة سويد قولوا ~ثم الصريفيني شعيب الداعية ... ثم جريرهم أبو معاوية ~ثم ابن منصور لمن تحققه... ثم مُحمَّد هو ابن صدقه ~وابن أبي زائدة عن عامر... والقيد فيه ظاهر للماهر ~ثم بقية عن المجهول... مع الضعيف جاء في المنقول ~وواحدًا دلَّسته عن عوف... يزيد هارون وبعد عوفي ~ثم أبو حرة الرقاشي... يقول تارة بلا تحاشي ~حدَّثنا وتارة عن الحسن... ثم ابن عجلان عن الأعرج عن ~عريف صُفَّةٍ أبي هريرة... وإنما يرويه عن ربيعة ~ثم ابن عقبة عن الزهري روى... بعن وقال في البخاريِّ سوا ~وقيل لم يسمعه منه فاعلم... والحمد لله به فلتختم [70/ب]
(ع)- سفيان بن عُيَيْنة بن أبي عمران، ميمون الهلاليُّ، أبو محمد الكوفيُّ، سكن مكة، وقيل: إنَّ أباه عُيَيْنة هو المكي أبا عمران. روى عن: عبد الملك بن عمير، وأبي إسحاق السَّبيعيِّ، وزياد بن عِلاقة، والأسود بن قيس، وأبان بن تغلب، وإبراهيم وموسى ومحمد بني عقبة، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وإسرائيل أبي موسى، وإسماعيل بن أبي خالد، وإسماعيل بن أمية، وأيوب بن موسى، وأيوب بن أبي تَميمة السَّخْتيانيِّ، ويزيد بن أبي بُردة، وبيان بن بشر، وجعفر الصادق، وجامع بن أبي راشد، وحُميد الطَّويل، وحميد بن قيس الأعرج، وزكريا بن أبي زائدة، وزيد بن أسلم، وسالم أبي النَّضر، وأبي حازم بن دينار، وسليمان التَّيْميِّ، وسليمان الأحول، وسُمي، وسُهيل، وشبيب بن غَرْقدة، وصالح بن كيسان، وصالح بن صالح بن حَيِّ، وصفوان بن سليم، وضَمْرة بن سعيد، وعاصم الأحول، وعاصم بن بَهْدلة، وعاصم بن كليب، وعبد الله بن دينار، وأبي الزناد، وعبد الله بن طاووس، وعبد الله بن أبي حسين، وابن أبي نجيح، وعبد ربه وسعد ويحيى أولاد سعيد بن قيس الأنصاري، وعبد الرحمن بن القاسم، وعبد العزيز بن رُفيع، وعبد الكريم أبي أمية، وعبد الكريم الجَزَريِّ، وعبيد الله بن عمر، وعبيد الله بن أبي يزيد، وعلي بن زيد بن جُدْعان، وعبيد الله بن عبد الله بن الأصم، وعمرو بن دينار، والزُّهريُّ، والعلاء بن عبد الرحمن، وابن عجلان، ومحمد بن عمرو بن علقمة، ومطرف بن طريف، والأعمش، ومنصور، والوليد بن كثير، ويزيد بن خُصَيْفة، وأبي إسحاق الشَّيْبانيُّ، وأبي يعفور الكبير، وأبي يعفور الصغير، وخلق لا يحصون. وعنه: الأعمش، وابن جريج، وشعبة، والثَّوريُّ، ومِسْعَر، وهم من شيوخه، وأبو إسحاق الفزاري، وحماد بن زيد، والحسن بن حَي، وهمام، وأبو الأحوص، وابن المبارك، وقيس بن الربيع، وأبو معاوية، ووكيع، ومعتمر بن سليمان، ويحيى بن أبي زائدة وهم من أقرانه وماتوا قبله، ومحمد بن إدريس الشافعي، وعبد الله بن وهب، ويحيى القطَّان، وابن مهدي، وأبو أسامة، وروح بن عبادة، والفريابيُّ، وأبو الوليد الطيالسي، وعبد الرزاق، وأبو نُعَيْم، وأبو غسان النَّهْديُّ، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وإسحاق بن راهويه، وعمرو بن علي الفلَّاس، وابنا أبي شيبة، وأبو خيثمة، وأحمد بن صالح والمصري، وأحمد بن مَنِيع، وأبو توبة الحلبي، وأبو جعفر النفيلي، وأبو بكر الحُمَيْديُّ، وابن عمر العدني، وعلي بن حجر، وعلي بن خَشْرم، وقتيبة، وأبو موسى العنزي، وهارون الحمال، وأحمد بن شيبان الرملي، والحسن بن محمد الزعفراني، والزُّبير بن بكار، ومحمد بن عيسى بن حيان، ومحمد بن عاصم الأصبهاني وطوائف كثيرون. قال ابن المديني: وُلد سنة (107)، وكذا قال عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، عن سفيان. وزاد: للنصف من شعبان، وكتب عنه الحديث سنة (42) قبل موت الأعمش. وقال ابن عُيَيْنة: أول من أسندني إلى الاسطوانة مسعر فقلت: إني حدث، فقال: أن عندك الزُّهريُّ أن عندك الزُّهريُّ وعمرو بن دينار. وقال علي بن المديني: ما في أصحاب الزُّهريُّ أتقن من ابن عُيَيْنة. وقال العِجْلي: كوفي، ثقة، ثبت في الحديث، وكان حسن الحديث يعد من حكماء أصحاب الحديث. وقال الشافعي: لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز. وقال يونس بن عبد الأعلى: سمعت الشَّافعيُّ يقول: مالك وسفيان القرينان. وقال ابن المديني: قال لي يحيى بن سعيد: ما بقي من مُعَلِّميَّ أحدٌ غير ابن عُيَيْنة. فقلت: يا أبا سعيد، سفيان إمام في الحديث؟ قال: سفيان إمامٌ منذ أربعين سنة. قال علي: وقال عبد الرحمن بن مهدي: كنت أسمع الحديث من ابن عُيَيْنة، فأقوم فأسمع شعبة يُحَدِّث به فلا اكتبه. قال علي: وسمعت بِشْر بن المُفَضَّل يقول: ما بقي على وجه الأرض أحَد يشبه ابن عُيَيْنة. وقال عثمان الدَّارميُّ: سألت ابن معين: ابن عُيَيْنة أحبُّ إليك في عمرو بن دينار أو الثَّوريُّ؟ قال: ابن عُيَيْنة أعلم به قلت: فحماد بن زيد؟ قال: ابن عُيَيْنة أعلم به. قلت: فشعبة؟ قال: وأيش روى عنه. وقال أبو مسلم المُستملي: سمعت ابن عُيَيْنة يقول: سمعت عمرو بن دينار ما لبث نوح في قومه. وقال ابن وَهْب: ما رأيت أحدًا أعلم بكتاب الله من ابن عُيَيْنة. وقال الشَّافعيُّ: ما رأيتُ أحدًا من الناس فيه جَزَالة العلم ما في ابن عُيَيْنة، وما رأيت أحدًا أكف عن الفُتيا منه. قال ابن سعد: أخبرني الحسن بن عمران بن عُيَيْنة أنَّ سفيان قال له بجمع آخر حجة حَجَّها: قد وافيتُ هذا الموضع سبعين مرة، أقول في كل سنة: اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا المكان، وإني قد استحييت من الله من كثرة ما أسأله ذلك. فرجع فتوفي في السَّنة الداخلة. وقال الواقدي: مات يوم السبت أول يوم من رجب سنة ثمان وتسعين ومائة. وقال ابن عمار: سمعت يحيى بن سعيد القطَّان يقول: اشهدوا أنَّ سفيان بن عُيَيْنة اختلط سنة سبع وتسعين ومائة، فمن سَمِع منه في هذه السنة وبعدها فسماعه لا شيء. قلت: قرأت بخط الذَّهبيِّ: أنا استبعد هذا القول وأجده غَلَطًا من ابن عمار، فإن القطَّان مات أول سنة (98) عند رجوع الحجاج وتحدَّثهم بأخبار الحجاز، فمتى يُمَكِّن من سماع هذا حتى يتهيأ له أن يشهد به. ثم قال: فلعله بلغه ذلك في وسط السنة .انتهى. وهذا الذي لا يتَّجه غيرُه لأن بن عمار من الاثبات المتقنين، وما المانع أن يكون يحيى بن سعيد سمعه من جماعة ممن حجَّ في تلك السنة واعتمد قولهم، وكانوا كثيرًا، فَشَهِد على استفاضتهم. وقد وجدت عن يحيى بن سعيد شيئًا يصلح أن يكون سَبَبًا لما نقله عنه ابن عمار في حق ابن عُيَيْنة، وذلك ما أورده أبو سعيد بن السَّمْعاني في ترجمة إسماعيل بن أبي صالح المؤذن من «ذيل تاريخ بغداد» بسند له قوي إلى عبد الرحمن بن بشر بن الحكم قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: قلت لابن عُيَيْنة: كنت تكتب الحديث وتُحَدِّث اليوم وتزيد في إسناده أو تنقص منه. فقال: عليك بالسماع الأول فإني قد سئمت. وقد ذكر أبو معين الرَّازي في زيادة كتاب «الإيمان» لأحمد أنَّ هارون بن معروف قال له: إن ابن عُيَيْنة تغير أمره بأخرة، وأن سليمان بن حرب قال له: إن ابن عُيَيْنة أخطأ في عامة حديثه عن أيوب. وكذا ذكر. ثم قال الذَّهبيُّ: سمع من ابن عُيَيْنة في سنة (7) محمد بن عاصم الأصبهاني صاحب الجزء العالي. وقال أحمد: ما رأيت أحدًا من الفقهاء أعلم بالقرآن والسُّنن منه. وقال ابن سعد: كان ثقة ثبتًا، كثير الحديث حجة. وقال الآجري، عن أبي داود قال أبو معاوية: كنا إذا قمنا من عند الأعمش أتينا ابن عُيَيْنة. وقال يحيى بن سعيد: هو أحبُّ إليَّ في الزُّهريُّ من معمر. قال ابن مهدي: كان أعلم الناس بحديث أهل الحجاز. وقال أبو حاتم الرَّازي: الحُجَّة على المسلمين الذين مالك، وشعبة، والثَّوريُّ، وابن عُيَيْنة. وقال أيضًا: ابن عُيَيْنة ثقة إمام، وأثبت أصحاب الزُّهريُّ: مالك، وابن عُيَيْنة. وحكى الحُمَيْديُّ عنه أنه قال: أدركت سبعًا وثمانين تابعيًا. وقال ابن خِراش: ثقةٌ، مأمون، ثَبْت. وقال التِّرمذيُّ: سمعت محمدًا يقول: هو أحفظ من حماد بن زيد. وقال أبو معاوية: قال ابن عُيَيْنة: قال لي زهير الجُعْفي: أخرج كُتْبَك فقلت: أنا أحفظ من كتبي. ونسبه ابن عدي لي شيء من التشيَّع، فقال في ترجمة عبد الرزاق: ذكر ابن عُيَيْنة حديثًا، فقيل له: هل فيه ذكر عثمان قال: نعم، ولكني سَكتُّ لأني غلامٌ كُوفيٌّ. وقال ابن حِبَّان في «الثِّقات»: كان من الحُفاظ المتقنين، وأهل الورع والدِّين. وقال اللاَلكائيُّ: هو مستغن عن التَّزكية لتثبته وإتقانه، واجمع الحفاظ أنَّه أثبت الناس في عمرو بن دينار. وجزم ابن الصلاح في «علوم الحديث» بأنه مات سنة ثمان وتسعين ومائة .انتهى. وكان انتقاله من الكوفة إلى مكة سنة (63) فاستمر بها إلى أن مات.
سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي أبو محمد الكوفي ثم المكي ثقة حافظ فقيه إمام حجة إلا أنه تغير حفظه بأخرة وكان ربما دلس لكن عن الثقات من رؤوس الطبقة الثامنة وكان أثبت الناس في عمرو بن دينار مات في رجب سنة ثمان وتسعين وله إحدى وتسعون سنة ع