سفيان بن سَعِيد بن مسروقٍ الثَّوريُّ، أبو عبد الله الكوفيُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري أبو عبد الله. وهو من ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة. روى عن: عمرو بن مرة، وسلمة بن كهيل، وأبي صخرة. روى عنه: ابن جريح، وشعبة، والأوزاعي، وحماد بن سلمة، وفضيل بن عياض، ومعاوية بن صالح، وابن عجلان، وابن عيينة سمعت أبي يقول ذلك. قال أبو محَمَّد: روى عنه مالك بن أنس حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حدثنا أبو أيوب محَمَّد بن إبراهيم بن حبيب الفورازدي حدثنا محَمَّد بن عمرو زنيج قال: (سمعت جرير بن عبد الحميد يقول: ولد سفيان الثوري بأثير). حدثنا عبد الرحمن أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي قراءة عليه قال: (أخبرني أبي عن الأوزاعي أنه ذكر العلماء وذهابهم فقال: لم يبق منهم رجل واحد يجتمع عليه العامة بالرضا والصحة إلا ما كان من رجل واحد بالكوفة). قال العباس: يعني الثوري حدثنا عبد الرحمن حدثنا أبو هارون الخراز حدثنا علي بن سهل العطار قال: (سمعت أبا زنبور الشيخ الذي تنسب إليه سكة أبي زنبور قال: رأيت سفيان الثوري بالري في سكة الزبير بن عدي، وهو على القضاء والزبير يستفتى الثوري في قضايا ترد عليه ويفتيه الثوري ويقضى به الزبير). حدثنا عبد الرحمن حدثنا محَمَّد بن يحيى حدثنا يوسف بن موسى التستري قال: (سمعت أبا داود يقول سمعت شعبة يقول: إذا خالفني سفيان في حديث فالحديث حديثه). حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي قال: (سمعت أحمد بن يونس يقول: ذكر الثوري عند زائدة فقال: كان ذلك أعلم الناس في أنفسنا). حدثنا عبد الرحمن حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل حدثنا علي يعني بن المديني قال: (سمعت يحيى بن سعيد يقول: قال: سفيان كنت آتي حماداً يعني بن أبي سليمان فقال حماد إن في هذا الفتى مصطنعاً). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أحمد بن سنان الواسطي قال: (سمعت عبد الرحمن يعني بن مهدي يقول: قَدِمْتُ على سفيان بن عيينة فجعل يسألني عن المحدثين فقال: ما بالعراق أحد يحفظ الحديث إلا سفيان يعني الثوري). حدثنا عبد الرحمن حدثنا حماد بن الحسن بن عنبسة حدثنا إسحاق بن الصباح الأسدي قال: (سمعت أبا الحارث يقول: سمعت سفيان بن عيينة يقول: ما رأيت رجلاً أعلم بالحلال والحرام من سفيان الثوري). حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حدثنا صالح بن أحمد حدثنا علي يعني بن المديني: (سمعت عبد الرحمن بن مهدي قال كان: وهيب يقدم سفيان في الحفظ يعني على مالك). حدثنا عبد الرحمن حدثنا عبد الملك بن أبي عبد الرحمن المقُرِئَ قال: (سمعت عبد الرحمن يعني بن الحكم بن بشير بن سلمان قال: كان نوفل يحكى عن ابن المبارك قال: ما رأيت مثل سفيان). فسمعت عبد الرحمن بن الحكم بن بشير يقول: (ما سمعت بعد التابعين بمثل سفيان). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أبي حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: (سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: ما رأيت أحداً أحفظ من سفيان الثوري). حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حدثنا صالح بن أحمد بن محَمَّد بن حنبل حدثنا علي يعني بن المديني قال: (سمعت يحيى بن سعيد يقول: ليس أحد أحب إليَّ من شعبة، ولا يعدله أحد عندي وإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان). حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي حدثنا عبد الرحمن بن عمر الأصبهاني قال: (سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: أئمة الناس في زمانهم أربعة سفيان بالكوفة). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أبي حدثنا ابن الطباع حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: (كنت إذا ذاكرت سفيان الثوري بحديث حماد بن زيد ولا أسميه له فإذا جاءه حماد بن زيد سأله عن تلك الأحاديث فجعلت أتعجب من فطنته). حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي حدثنا هارون بن سعيد الأيلي قال: أخبرني خالد يعني بن نزار قال: (قال ابن عيينة: أنا من غلمان الثوري). حدثنا عبد الرحمن: (قال قُرِئَ على العباس بن محَمَّد الدوري قال: رأيت يحيى بن معين لا يقدم على سفيان الثوري في زمن سفيان أحداً في كل شيء). حدثنا عبد الرحمن حدثنا محَمَّد بن خالد الخراز قال: (سمعت مقاتل بن محَمَّد يحكى عن الوليد بن مسلم قال: رأيت الثوري بمكة يستفتى ولما يخط وجهه بعد). حدثنا عبد الرحمن حدثنا محَمَّد بن حماد الطهراني حدثنا عبد الرزاق قال: (كان سفيان يقول: ما استودعت قلبي شيئاً قط فخاننيه وكان الثوري يقول: سلوني عن المناسك والقرآن فإني بهما عالم). حدثنا عبد الرحمن حدثنا صالح بن أحمد، حدثنا علي بن المديني قال: (سمعت معاذاً يعني بن معاذ وقيل له: أي أصحاب أبي إسحاق أثبت فقال: شعبة وسفيان، ثم سكت). حدثنا عبد الرحمن حدثنا محَمَّد بن حمويه بن الحسن قال: (سمعت أبا طالب قال: قال أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل: سفيان أحفظ للإسناد وأسماء الرجال من شعبة). حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي حدثنا أبو بكر بن أبي عتاب الأعين قال: (سمعت أحمد بن حنبل وقلت: من أحب الناس إليك في حديث الأعمش قال: سفيان قلت: شعبة قال: سفيان). حدثنا عبد الرحمن أخبرنا ابن أبي خيثمة فيما كتب إليَّ قال: (سمعت يحيى بن معين يقول: لم يكن أحد أعلم بحديث منصور من سفيان الثوري). قال: وسمعت يحيى يقول: (سفيان أمير المؤمنين في الحديث). قال: وسمعت يحيى بن معين يقول: (لم يكن أحد أعلم بحديث أبي إسحاق من الثوري وكان يدلس ولم يكن أحد أعلم بحديث الأعمش من الثوري). حدثنا عبد الرحمن قال: (ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين قال: سفيان الثوري ثقة. حدثنا عبد الرحمن قال: (سُئِلَ أبي عن أثبت أصحاب الأعمش قال: سفيان الثوري، وأحب الناس إليَّ في إسماعيل بن أبي خالد الثوري). قُرِئَ على العباس بن محَمَّد الدوري قال: (رأيت يحيى لا يقدم على سفيان الثوري في زمن سفيان أحداً في كل شيء). ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين قال: (سفيان الثوري ثقة). حدثنا عبد الرحمن قال: (سُئِلَ أبو زرعة من أحفظ أصحاب أبي إسحاق؟ فقال: أحفظ الناس عن ابى إسحاق سفيان وشعبة وإسرائيل). قال أبو محَمَّد: (سمعت أبي يقول: سفيان فقيه حافظ زاهد، إمام أهل العراق وأتقن أصحاب أبي إسحاق وهو أحفظ من شعبة وإذا اختلف الثوري وشعبة فالثوري). حدثنا عبد الرحمن قال: (سمعت أبا زرعة يقول: أثبت أصحاب أبي إسحاق الثوري وشعبة وإسرائيل ومن بينهم الثوري أحب إليَّ كان الثوري أحفظ من شعبة في إسناد الحديث وفي متنه).
سفيان بن سعيد بن مَسْرُوق بن حَمْزَة بن حبيب بن موهبة بن نصر بن ثَعْلَبَة بن ملكان بن ثَوْر بن عبد مَناةَ بن أَدِّ بن طابخة بن الياس بن مُضر أبو عبد الله الثَّوْري. يروي عن: عبد اللَّهِ بن دِينار، وعَمْرو بن دِينار. روى عنه: شُعْبَة، وابن المُبارك، والنَّاس. وهم إخْوة أَرْبَعَة سفيان والمبارك وحبِيب وعمر بَنو سعيد بن مَسْرُوق، وكان سفيان من سادات أهل زَمانه فقهًا وورعًا وحفظًا وإتقانًا شمائله في الصّلاح والورع أَشْهَرُ مِنْ أَنْ يُحْتاجَ إلى الإغراق في ذكرها، كان مولده سنة خمس وتِسْعين في إِمارَة سُلَيْمان بن عبد الملك فَلَمَّا قعد بَنو العَبَّاس راوده المَنْصُور على أَن يَلِي الحكم فَأبى وخرج من الكُوفَة هارِبًا لِلنِّصْفِ من ذِي القعدَة سنة خمس وخمسين ومِائَة، ثمَّ لم يرجع إِلَيْها حَتَّى مات وكان مَوته بِالبَصْرَةِ في دار عبد الرَّحمن بن مهْدي في شعْبان سنة إِحْدَى وسِتِّينَ ومِائَة، وهو ابن سِتّ وسِتِّينَ سنة وقبره في مَقْبرَة بني كُلَيْب بِالبَصْرَةِ، وقد زرته وكان قد أوصى إلى عمار بن سيف وكان ابن أُخْته بكتبه ليمحوها ويدفنها وليس لِسفيان عقب كان له ابن فَمات قبله.
سفيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب بن رافع بن عبد الله بن مَوهبَة بن مُنقذ بن نصر بن الحكم بن الحارث بن مالك بن مِلْكان بن ثور بن عبد مَناة بن أُدِّ بن طابِخة بن إلياس بن مضر بن نزار: أبو عبد الله، الثَّوريُّ، الكُوفيُّ. سمع: أبا إسحاق السَّبِيعيَّ، وأبا إسحاق الشَّيبانيَّ، وإسماعيل بن أبي خالد، وحُميدًا الطَّويل، ومنصورًا، والأعمش. روى عنه: ابن المبارك، ويحيى بن سعيد القطَّان، ووكيع، وخلَّاد بن يحيى، وقَبِيصة بن عُقبة، ومحمَّد بن كثير، وأبو نعيم، في الإيمان، وغير موضع. ولد في خلافة سليمان بن عبد الملك. وقال محمَّد بن سعد كاتب الواقدي: أجمعوا على أنَّه توفِّي بالبصرة، سنة إحدى وستِّين ومئة، وزاد في «التَّاريخ» فقال: وهو ابن أربعٍ وستِّين سنة. وذكر موسى بن داود، عنه، أنَّه قال في سنة ثمانٍ وخمسين ومئة: لي إحدى وستُّون سنة، ذكره البخاري. وقال الواقدي: ولد سنة سبعٍ وتسعين، وخرج سفيان من الكوفة سنة أربعٍ وخمسين ومئة. وقال الذُّهلي: قال أبو نُعيم فيما كتب به إليَّ قال: مات سفيان في شعبان، سنة إحدى وستِّين ومئة. قال عَمرو بن علي: مات سنة إحدى وستِّين ومئة. وقال أبو عيسى مثلَه، وقال ابن أبي شيبة مثلَه، وقال ابن نُمير مثلَه. قال أبو نصر: وقدم الثَّوري بخارى وهو ابن ثمان عشرة سنة، أحسبه في سنة خمس عَشْرة ومئة.
سفيانُ بن سعيدِ بن مسروقِ بن رافعِ بن عبدِ اللهِ بن موهبِ بن سعدِ بن نصرِ بن الحكمِ بن الحارثِ بن مالكِ بن ملكانَ بن ثورِ بن عبدِ مناةَ بن أَدِّ بن طابخةَ بن إلياسِ بن مضرٍ، أبو عبدِ اللهِ الثَّوريُّ الكوفيُّ. أخرجَ البخاريُّ في الإيمانِ وغيرِ موضعٍ عن ابنِ المباركِ ويحيى القطَّانِ ووكيعٍ وخلَّادِ بن يحيى، وأبي نُعيمٍ وقبيصةَ ومحمَّدِ بن كثيرٍ عنهُ، عن أبيهِ وعن أبي إسحاقَ السَّبِيْعِيِّ وأبي إسحاقَ الشَّيبانيِّ وإسماعيلَ بن أبي خالدٍ وحُميدٍ الطَّويلِ ومنصورٍ والأعمشِ. قالَ ابنُ الجُنيدِ: سُئِلَ ابنُ معينٍ وأنا أسمعُ: ابنُ عُيَيْنَةَ أحسنُهم حديثًا؟ فقال يحيى: الثَّوريُّ أحسنُ حديثًا من ابنِ عُيَيْنَةَ وأسندُ، وقالَ رجلٌ ليحيى وأنا أسمعُ: كيف شعبةُ في الأعمشِ؟ فقالَ: ثقةٌ إلا أنه يُخطُئ في أحاديثَ، قال يحيى: أثبتُ النَّاسِ في الأعمشِ سفيانُ، وقالَ عثمانُ بن سعيدٍ: قلتُ ليحيى بن معينٍ: سُفيانُ أحبُّ إليكَ في الأعمشِ أو شعبةُ؟ فقالَ: سفيانُ، قلتُ لهُ: فسفيانُ أحبُّ إليكَ في أبي إسحاقَ أو شعبةُ؟ فقالَ: سفيانُ، قلتُ: فزهيرٌ؟ فقالَ: ليسَ أحدٌ أعلمُ بحديثِ أبي إسحاقَ من سفيانَ وشعبةَ. وُلِدَ في خلافةِ سليمانَ بن عبدِ الملكِ. وقالَ عمرُو بن عليٍّ: ماتَ سنةَ إحدى وستِّينَ ومائةٍ، وقالَهُ عثمانُ بن أبي شيبةَ. وقالَ أبو بكرٍ: حدَّثنا أحمدُ بن شَبُّوْيَهِ: حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ قال مالكٌ: سفيانُ ثقةٌ، قالَ أبو بكرٍ: سمعتُ ابنَ مَعِيْنٍ يقولُ: لم يكنْ أحدٌ أعلمُ بحديثِ منصورِ بن المعتمرِ من سفيانَ الثَّوريِّ. قالَ أبو بكرٍ: حدَّثنا الوليدُ بن شُجاعٍ: حدَّثنا المباركُ بن سعيدٍ قالَ: رأيتُ عاصمَ بن أبي النَّجودِ جاءَ إلى سفيانَ الثَّوريِّ يستفتيهِ ويقولُ: يا سفيانُ أَتَيْتَنَا صغيرًا وأتيناكَ كبيرًا: حدَّثنا أبو سلمةَ موسى بن إسماعيلَ: حدَّثنا ابنُ المباركِ: حدَّثنا سفيانُ الثَّوريُّ بحديثٍ فجئتُ وهو يحدِّثُهُ فلما رآني استحيا، وقالَ: نرويهِ عنكَ.
سُفْيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب بن رافع بن عبد الله بن مَوهْبة بن منقذ بن نَصْر بن الحَكَم بن الحارث بن مالك بن مِلْكان بن ثور بن عبد مَناة بن أَد بن طابخة بن إلياس بن مضر، أبو عبد الله الثَّوْرِي الكوفي. سمع أبا إسحاق السَّبِيعي وأبا إسحاق الشَّيباني والأَعْمَش عندهما، وغير واحد عند كل واحد منهما. روى عنه يَحيَى القطَّان ووكيع وغير واحد عندهما. وُلد في خلافة سُلَيمان بن عبد المَلِك. قال الواقدي: أجمعوا على أنّه توفِّي بالبصرة سنة إحدى وستِّين ومِئَة.
سفيان بن سعيد بن مَسْروق بن حبيب بن رافع بن عبد الله بن مَوهَبَة بن أبي عبد الله بن مُنقذ بن نصر بن الحارث بن ثعلبة بن مَلَكَان من ثور بن عبد مَنَاة بن أُد بن طابخة. هذا قول الهيثم بن عدي. وقال محمد بن خلف التيمي: سفيان بن سعيد بن مسروق بن حمزة بن حبيب بن رافع بن عبد الله بن موهبة بن أبي بن عبد الله بن نصر بن ثعلبة بن ملكان بن ثور بن عبد مَنَاة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مُضَر بن نِزار، ولد في خلافة سُلَيْمان بن عبد الملك. سمع: أبا إسحاق السبيعي، وعبد الملك بن عُمير، وعَمْرو بن مرة، وأبا حصين عثمان بن عاصم، وحُصين بن عبد الرحمن، وإسماعيل بن أبي خالد، وسَلَمة بن كُهَيل، وعاصِماً الأحْوَل، وأيوب السَّخْتِياني، وعتبة بن عَوْن، ويونس بن عبيد، وسُلَيْمان التيمي، ويحيى بن أبي كثير، ومنصور بن المُعْتَمِر، والأعمش، وأبا الزناد، والعلاء بن عبد الرحمن، وسهيل بن أبي صالح، وصالحاً مولى التَّوأمة، ومحمد بن عَجْلان، ومحمد بن إسْحاق، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئْب، وحبيب بن أبي ثابت، ومحمد بن أبي أيوب الثقفي، ومحمد بن طارق بن مسلم الطائفي، ومحمد بن أبي حَفْصَة، واسم أبي حفصة: ميسرة، ومحمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، ومحمد بن عُقْبة، ومحمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزم، ومحمد بن عمرو بن عَلْقَمة، ومحمد بن مسلم أبا الزبير، ومحمد بن مسلم ابن أبي الوَضَّاح، وخلقاً سواهم. روى عنه: محمد بن عَجْلان، ومَعْمَر، والأَوْزاعي، وابن إسحاق، وشُعْبة، وزُهير بن معاوية، وابن عُيينة، ومالك، وعُمير، ويحيى القطان، وعبيد الله بن عبيد الرحمن الأَشْجَعي، ومِسْعَر، وجعفر بن بُرْقان، وإبراهيم بن سَعْد، وسُلَيْمان بن بلال، وابن المُبارك، وأبو الأحوص، وفُضيل بن عياض، وأبو إسحاق الفَزاريُّ، ومُعَلَّى بن عبد الرحمن،وأبو عاصم، وخُصيف بن عبد الرحمن، وأبان بن تَغْلب، والأَعْمش، وزائدة، وابن مهدي، و وَكيع، وأبو نُعيم، وأبو أحمد الزُّبيري، وقَبيصة بن عُقْبة، ويزيد ابن زريع، ومحمد بن يوسف الفِرْيابي، وخلق سواهم. قال أحمد بن عبد الله: أحسن إسناد الكوفة: سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله . وقال أبو عاصم: سفيان الثَّوْريّ أمير المؤمنين في الحديث. وقال ابن المبارك: كتبتُ عن ألف ومئة شيخ، ما كتبتُ عن أفضل من سفيان. وقال أحمد بن جوَّاس: كان ابن المبارك يتأسَّف على سفيان ويقول: لِمَ لم أطرح نفسي بين يدي سفيان؟ ما أصنع بفلان وفلان؟ وقال عبد الرزاق: سمعت سفيان الثَّوْريّ يقول: ما استودعتُ قلبي شيئاً قَطُّ فخانني. وقال يونُس بن عبيد: ما رأيتُ أفضَل من سفيان الثّوْريّ. فقال له رجل: يا أبا عبد الله، رأيت سعيد بن جُبير، وعطاء، ومجاهداً تقول هذا؟! قال: هو والله ما أقول؛ ما رأيت أفضل من سفيان. وقال ابن أبي رزمة: قال رجل لشعبة: خالفك سفيان. قال: دمغتني. قال أبو داود، بلغني عن يحيى بن معين قال: كل من خالف سفيان فالقول قول سفيان. وقال أبو داود: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا وكيع، عن شعبة قال: سفيان أحفظ مني. وقال عبد الرحمن بن مهدي: ما رأَتْ عيناي مثل أربعة: ما رأيتُ أحفظ للحديث من سفيان الثَّوْريّ، ولا أشد تقشفاً من شعبة، ولا أعقل من مالك بن أنس، ولا أنصح للأمة من عبد الله بن المبارك. وقال عبد الرزاق: بات عندنا الثَّوْريّ ليلة، فسمعته يقرأ القرآن من الليل ثم قام يصلي، فقضى جزءه من الصلاة، ثم قعد، فجعل يقول: الأعمش والأعمش و الأعمش، ومنصور ومنصور، ومغيرة ومغيرة ومغيرة، فقلت يا أبا عبد الله، ما هذا؟ قال: هذا جزئي من الصلاة، وهذا جزئي من الحديث. وقال بشر بن الحارث: سمعت ابن داود يقول: ذِكْرُ سفيان في الحديث يُزّيِّن الحديث. قال: وذكر عن ابن عيينة أنه قال: ابن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه، والثَّوْريّ في زمانه. أخبرنا زيد بن الحسن، أنبأنا أبو منصور، أنبأنا أحمد بن علي، أخبرني الحسن بن محمد الخلَّال، حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز، حدثنا عبد الله بن أبي داود، حدثنا عبد الله بن خبيق، حدثني أبي قال: كنت أنا والفزاري وابن المبارك وشيخ معنا، فقال الفزاري لابن المبارك: رأيتَ قط مثل سفيان الثَّوْريّ؟ قال: لا. قال ابن المبارك: قلت: وأنت يا أبا إسحاق رأيت قط مثله؟. قال: لا. فقال الشيخ الذي كان معنا: ما رأى سفيان قط مثله فكيف نرى نحن مثله؟! وقال أحمد بن حنبل: سفيان أحفظ للإسناد من شعبة. وقال أبو حاتم: حدثني أبو بكر بن عتاب: قلت لأحمد بن حنبل: من أحب الناس في الأعمش؟ قال: سفيان. قلت: شعبة. قال: سفيان. وقال يحيى بن معين: لم يكن أحد أعلم بحديث أبي إسحاق من سفيان، وكان يدلس، ولم يكن أحد أعلم بحديث الأعمش من الثَّوْريّ. وقال عباس الدوري: رأيت يحيى بن معين لا يقدِّم على سفيان في زمن سفيان أحداً. وقال ابن أبي حاتم: كان وُهَيب يقدِّم سُفيان في الحفظ على مالك. وقال يحيى القطان: ما رأيت أحداً أحفظ من سفيان. وقال يحيى القطان أيضاً: ليس أحدٌ أَحَبَّ إليَّ من شعبة، ولا يعدله أحد عندي، وإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان. وقال عبد الرحمن بن الحكم: ما سمعت بعد التابعين بمثل سفيان. وقال ابن عيينة: أنا من غلمان الثَّوْريّ. وقال يزيد بن أبي حكيم: رأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المنام، فقلت: يا رسول الله، حدثنا سفيان رجل صالح عنك في المسرى. قال: نعم، هو رجل صالح. أخبرنا زيد بن الحسن الكندي، أنبأنا منصور القزاز، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت، أنبأنا ابن رزق، أنبأنا أبو إبراهيم بن محمد المُزَكِّي، أنبانا العباس محمد بن إسحاق السَّرَّاج قال: سمعت محمد بن سَهْل بن عسكر قال: سمعت عبد الرزاق يقول: بعث أبو جعفر الخشَّابين حين خرج إلى مكة، فقال: إن رأيتم سفيان الثّوْريّ فاصلبوه. قال: فجاء النَّجارون فنصبوا الخشب، ونودي سفيان، فإذا رأسه في حجر الفضيل بن عياض ورجله في حجر ابن عيينة، قال: فقالوا: يا أبا عبد الله، اتقِ الله ولا تُشْمِت بنا الأعداء! قال: فتقدَّم إلى الأستار فأخذها وقال: برئت منه إن دخلها أبو جعفر. قال: فمات قبل أن يدخل مكة. أخبرنا أبو طاهر السِّلَفي، أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد الدُّوني بالدون، قال: سمعت أبا الحسن علي بن محمد بن الأَسَدآباذي، أنبأنا علي بن الحسين بن علي، أنبأنا أبو منصور يحيى بن أحمد المَرُّوذي قال: سمعت أبا العباس أحمد بن منصور قال: سمعت أبا طاهر محمد بن الحسن بن ميمون القاضي بالدِّينَوَر يقول: سمعت أبا موسى هارون بن موسى ابن حيان يقول:قال أبو حاتم محمد بن إدريس: سمعت قبيصة يقول: رأيت سفيان الثَّوْريّ في المنام، فقلت ما فعل الله بك؟ فقال: نظرتُ إلى ربي كفاحاً فقال لي: لقد كنتَ قوَّاماً إذا أظلم الدُّجَى فدونك فاختَرْ أيَّ قصرٍ أردْتَه| هنيئاً رضائي عنك يا بنّ سعيدِ بعَبْرَةِ مُشتاقٍ، وقلبِ عميدِ| وزُرني فإني منكَ غير بعيدِ وقال أحمد بن عبد الله: سفيان بن سعيد بن مسروق بن الربيع الثَّوْريّ ولد سنة سبع وتسعين، وتوفي سنة ستين ومئة، وهو ابن ثلاث وستين، وكان ثقة، ثبتاً زاهداً، فقيهاً. وقال ابن سَعد: أجمعوا على أنه توفي بالبصرة سنة إحدى وستين. وقال أبو نعيم: وخرج سفيان من الكوفة سنة خمس وخمسين ومئة، فما رجع إليها. روى له الجماعة.
ع: سُفيان بن سَعِيد بن مَسْروق الثَّوريُّ، أَبُو عَبد الله الكوفيُّ، من ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مُضَر بن نِزار بن مَعد بن عَدنان، وقيل: إنَّه من ثور هَمْدان، والصَّحيح الأوَّل. روى عن: إِبْرَاهِيم بن عبد الأعلى (م س)، وإبراهيم بن عُقْبة (م د س ق)، وإبراهيم بن محمد بن المنتشر (خ م س)، وإبراهيم بن مهاجر (4)، وإبراهيم بن ميسرة (خ س)، وإبراهيم بن يَزِيدَ الخُوزيُّ، والأجلح بن عَبد اللهِ الكِنْديِّ (بخ)، وآدم بن سُلَيْمان والد يَحْيَى بن آدم (م ت س)، وأسامة بن زيد اللَّيثيِّ (د سي ق)، وإسرائيل أبي مُوسَى (د ت س)، وأَسْلَم المنْقَريِّ (د)، وإسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرَّحْمَنِ بن عَبد اللهِ بن أَبي ربيعة المخْزوميِّ (س)، وإسماعيل بن أُميَّة (م مد ت س ق)، وإسماعيل بن أَبي خالد (خ م)، وإسماعيل بن سُميع (مد)، وإسماعيل بن عَبْد الرَّحْمَنِ السُّدِّيِّ (م د ت س)، وأبي هاشِم إِسْمَاعِيل بن كثير (ت س)، والأسْود بن قَيس (ع)، وأَشْعَث بن أَبي الشَّعْثاء (خ م د س ق)، والأَغَر بن الصَّبَّاح (د ت س)، وأفلت بن خَليفة (دس)، وإياد بن لَقِيط (دس)، وأيوب بن أَبي تميمة السَّخْتِيانيِّ (خ م س)، وأيوب بن مُوسَى (م مد س)، والبَخْتَري بن المختار، وبُرْد بن سِنان الشَّاميِّ (س)، وبريد بن عَبد الله بن أَبي بُرْدة بن أَبي مُوسَى الأَشْعَريِّ (خ س)، وبَشير أبي إِسْمَاعِيل (ت)، وبَشير صاحب ابن الزُّبير (ل)، وبُكير بن عَطاء (4)، وبَهْز بن حَكيم (د)، وأبي بِشْر بَيان بن بِشْر الأَحْمَسيِّ (س ق)، وتَوْبة العَنْبَريِّ، وثابت بن عُبَيد، وأبي المِقْدام ثابت بن هُرْمُز الحدَّاد (د س ق)، وثَور بن يَزِيدَ الرَّحَبيِّ (خ د س)، وثُوَير بن أَبي فاختة (ت)، وجابر الجُعْفيِّ (د ق)، وجامع بن أَبي راشِد (خ)، وأبي صَخْرة جامع بن شَدَّاد (خ ت)، وجَبَلة بن سُحَيم (خ م ت س ق)، وجعفر بن بُرْقان، وجعفر بن مُحَمَّدٍ الصَّادق (م 4)، وجعفر بن مَيْمون (ي)، وحَبيب بن أَبي ثَابِت (خ م ت س ق)، وحَبيب بن الشهيد (ت)، وحَبيب بن أَبي عَمْرة (خد ت س)، وحجَّاج بن فُرافِصَة (د س)، والحسن بن عُبَيد الله النَّخَعيِّ (م س)، والحَسَم بن عَمْرو الفُقَيميِّ (خ د س)، وحُصين بن عَبْد الرَّحمن السُّلَميِّ (خ م س)، وحَكيم بن جُبير (4)، وحَكيم بن الدَّيْلَم (بخ د ت سي)، وحمَّاد بن أَبي سُلَيْمان (م س ق)، وحُمْران بن أَعْيَن، وحُميد بن قيس المكيِّ، وحُميد الطَّويل (خ ت)، وحَنْظَلة بن أَبي سُفيان الجُمحيِّ (دس)، وخالد بن سَلمة الْمَخْزوميِّ (مد)، وخالد الحَذَّاء (خ م ق)، وخُصَيْف بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجَزَريِّ (س)، وأبي الجَحَّاف داود بن أَبي عَوْف (س ق)، وداود بن أَبي هِنْد (م)، وأبي فَزارة راشِد بن كَيْسان (دق)، ورَباح بن أَبي مَعْروف المكيِّ (خ)، والرَّبيع بن أنس، والرَّبيع بن صَبيح (تم)، ورَبيعة بن أَبي عَبْد الرَّحْمَنِ (خ م)، والرُّكين بن الرَّبيع (س)، وزُبيد اليَاميِّ (ع)، والزُّبير بن عَدِي (خ د ت)، وزياد بن إِسْمَاعِيلَ المكيِّ (عخ م ت ق)، وزياد بن عِلاقة (خ ت)، وزيد بن أَسْلَم (ع)، وزيد بن جُبير (ق)، وزيد العَمِّيِّ (د ت سي ق)، وسالم الأَفْطَس (س)، وسالم أبي النَّضْر (م س)، وسعد ابن إِبْرَاهِيم بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن عَوْف (ع)، وسعد بن إسحاق بن كَعْب بن عُجْرة، وسَعِيد بن إياس الجُريريِّ (م س ق)، وأبي سِنان سَعِيد بن سِنان الشَّيْبانيِّ الصَّغير (د)، وأبيه سَعِيد بن مَسْروق الثَّوريِّ (ع)، وسَلْم بن عَبْد الرَّحْمَنِ النَّخَعِيِّ (م 4)، وأبي حازم سَلَمَة بن دِيْنار (ع)، وسَلَمَة بن كُهيل (خ م ت س ق)، وسَلَمَة بن نُبَيْط (س)، وسُلَيْمان الأَعْمَش (ع)، وسُلَيْمان التَّيْمِيِّ (خ م د س)، وسِماك ابن حَرْب (م 4)، وسُمي مولى أبي بكر بن عَبْد الرَّحمن (م ت)، وسُهيل بن أَبي صالح (بخ م 4)، وشَبيب بن غَرْقَدة، وشَرِيك بن عَبد الله بن أَبي نَمِر، وشُعبة بن الحجَّاج (س)، وهو من أقرانه، وصالح ابن صالح بن حَي (خ د س ق)، وصالح مولى التَّوأمة (ت)، وصَفوان بن سُليم، والضَّحَّاك بن عُثْمَانَ الحزاميِّ (م 4)، وأبي سِنان ضِرار بن مُرَّة الشَّيبانيِّ الكبير (بخ س)، وطارق بن عَبْد الرَّحْمَنِ (خ م مد س)، وطَريف أبي سُفيان السَّعْديِّ (ت)، وطُعْمة بن غَيلان (عس)، وطَلْحة بن يَحْيَى بن طلحة بن عُبَيد الله (م 4)، وعاصِم بن بَهْدَلة (د ت س)، وعاصِم بن عُبَيد الله (د ت سي ق)، وعاصِم بن كُليب (4)، وعاصِم الأَحْوَل (خ م د ت ق)، وعَبد الله بن أَبي بكر بن حَزْم (خ س)، وعَبْد الله بن جابر البَصْرِيِّ (ت)، وعَبْد الله بن حَسن بن حسن (د ت س)، وعبد الله بن دِينار (خ م ت س ق)، وأبي الزِّناد عَبد الله بن السَّائب الكوفيِّ (س)، وعبد الله بن سَعِيد بن أَبي سَعِيد الْمَقْبُريِّ، وعبد الله بن شُبْرُمة، وعبد الله بن شَدَّاد الأَعْرَج (س)، وعَبْد الله بن طاووس (م د س)، وعبد الله بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي حسين (خ ق)، وعَبْد الله بن عُثمان بن خُثيم (ت ق)، وعَبْد الله بن عَطاء (م ت س ق)، وعبد الله بن عَوْن (م)، وعبد الله بن عِيسَى بن عَبْد الرَّحمن بن أَبي لَيْلى (ت س ق)، وعبد الله بن أَبي لَبيد (م س ق)، وعَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل (د ت ق)، وعبد الله بن أَبي نَجيح (خ م)، وعبد الأعلى بن عامر (ت س)، وأبي قيس عَبْد الرَّحْمَنِ بن ثَرْوان (خ 4)، وعَبْد الرحمن بن الحارث بن عَيَّاش بن أَبي رَبيعة (4)، وعبد الرَّحمن بن زياد بن أنْعُم الإفْرِيقيِّ (ت ق)، وعبد الرَّحمن بن عابِس بن رَبيعة (خ م د س ق)، وعبد الرَّحمن بن عَبد اللهِ الأَصْبَهانيِّ (4)، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن عَلْقَمة المكيِّ (بخ س)، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن القاسِم بن مُحَمَّد بن أَبي بكر (خ م)، وعبد العزيز بن رُفيع (خ م د ت س)، وعبد الكريم بن مالك الجَزَريِّ (خ م س ق)، وعبد الكريم أبي أميَّة البَصْرِي (ق)، وعبد الملك ابن أَبي بشير (بخ)، وعبد الملك بن أَبي سُلَيْمان (ق)، وعبد الملك بن عَبْد الْعَزِيزِ بن جُرَيْج (خ س)، وعبد الملك بن عُمَير (خ م)، وعَبدة بن أَبي لُبابة (س)، وعُبَيد الله بن أَبي زياد (قد)، وعُبَيد الله بن عُمَر العُمَريِّ (خ م ت س ق)، وأبي الْحَسَن عُبَيد بن الْحَسَن (د)، وعُبَيد بن مِهران الْمُكَتِّب (م خد س)، وعُبَيد الصِّيْد (د)، وأبي الرواع عُثْمَان بن الحارث (بخ)، وعثمان بن حكيم الأَنْصارِي (م د ت)، وأبي حصين عُثْمَان بن عاصِم (خ م د س)، وأبي اليَقظان عثمان بن عُمَير (ت)، وعثمان بن الْمُغيرة الثَّقَفيِّ (4)، وعثمان البَتيِّ (س)، وعَطاء بن السَّائب (د تم س ق)، وعِكرمة بن عَمَّار اليَماميِّ (ق)، وعَلْقَمة بن مَرْثَد (ع)، وعلي بن الأَقْمَر (د ت)، وعلي بن بَذِيْمَة (4)، وعلي بن زيد بن جُدْعان (ت ق)، وعَمَّار الدُّهْنيِّ (س)، وعُمارة ابن القَعْقاع (خ د س)، وعُمَر بن سَعِيد بن أَبي حُسين (س)، وعُمَر بن محمد بن زيد (د س)، وعُمَر بن يَعْلَى (د)، وعَمْرو بن دِيْنار (خ م)، وعَمرو بن عامر الأَنْصارِي (خ ت س)، وعَمْرو بن قَيْس الْمُلائيِّ (م صد س)، وعَمْرو بن مُرَّة (م س ق)، وعَمْرو بن مَيْمون بن مِهْران (ق)، وعَمْرو بن يَحْيَى بن عُمارة (م ت س ق)، وعِمْران بن مسلم بن رِياح الثَّقَفيِّ، وعِمْران بن مسلم الجُعْفيِّ، وعِمْران البارقيِّ (د)، وعِمْران القَصير (بخ)، وعُمير بن عَبد الله بن بِشْر الخَثْعَميِّ (مد)، وعَوْن بن أَبي جُحيفة (خ م د ت س)، والعَلاء بن خالد الأَسَديِّ (ت)، والعَلاء بن عبد الرَّحمن، والعَلاء بن عبد الكريم الياميِّ (قد)، وعَيَّاش العامِريِّ (م س)، وعيسى بن عَبْد الرَّحمن السُّلَميِّ (قد)، وعيسى بن أَبي عَزَّة (مد س)، وعيسى بن مَيْمون الجُرَشيِّ (قد)، وغالب أبي الهُذيل (س)، وغيلان ابن جامع، وفُرات القَزَّاز (ت ق)، وفِراس بن يَحْيَى الهَمْدانيِّ (م د س ق)، وفُضيل بن عِياض، وفُضيل ابن غَزْوان، وفُضيل بن مَرْزوق، وفِطْر بن خَليفة (خ د)، وقابوس بن أَبي ظبْيان، وأبي هاشِم القاسِم بن كثير (عس)، وقيس بن مسلم (خ م ت س)، وقيس بن وَهْب، وكُليب بن وائل، ولَيْث بن أَبي سُليم (بخ)، ومُحارب بن دِثار (م د ت ق)، ومحمد بن إِسْحَاقَ بن يَسار، ومحمد بن أَبي أيوب الثَّقَفيِّ، ومحمد بن أَبي بَكْرِ بن حَزْم (م د س ق)، ومحمد بن أَبي حَفْصَة، ومحمد بن راشد المكْحوليِّ (مد)، ومحمد بن الزُّبَيْر الحَنْظَليِّ (مد س)، ومحمد بن سَعِيد الطَّائفيِّ (د)، ومحمد بن طارق المكيِّ (ق)، ومحمد بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي ذِئْب - وهو من أقرانه-، ومحمد بن عَبْد الرَّحمن بن أَبي لَيْلى (س)، ومحمد بن عَبْد الرَّحمن مولى آل طَلْحَة (م 4)، ومحمد بن عَجْلان (عخ ق)، ومحمد بن عُقْبة أخي مُوسَى بن عُقبة (م س)، ومحمد بن عُمَر بن علي بن أَبي طالب (عس)، ومحمد بن عَمْرو بن عَلْقَمة، وأبي سَعِيد مُحَمَّد بن مسلم بن أَبي الوَضَّاح المؤدّب - وهو من أقرانه، وأبي الزُّبير مُحَمَّد بن مسلم المكيِّ (م 4)، ومحمد بن المنكدِر (ع)، ومُخارق الأَحْمَسيِّ (خ س)، والمختار بن فُلْفُل (م ت)، ومُخَوَّل بن راشِد (م ق)، ومُزاحم بن زُفَر (بخ م س)، ومصعب بن مُحَمَّد بن شُرَحْبيل (د)، ومُطَرِّف بن طَريف (خ د)، ومعاوية بن إسحاق بن طلحة ابن عُبَيد الله (خ)، ومعاوية بن صَالِحٍ الحَضْرَميِّ (س)، -وهو من أقرانه-، ومَعْبَد بن خالد (ع)، ومَعْمَر بن راشِد (خ ت س ق) - وهو من أقرانه-، ومُغيرة بن مِقْسَم الضِّبِّي، ومُغيرة بن النُّعمان (خ د س ق)، والْمِقدام بن شُريح بن هانئ (بخ م د س)، ومَنْصور بن حَيَّان الأَسَديِّ، ومَنْصور بن صَفيَّة (خ م د س ق) وهو ابن عبد الرَّحمن الحَجَبي، ومَنْصور بن الْمُعتمر (خ م د ق)، وموسى بن أَبي عائشة (م تم س ق)، وموسى بن عُبَيدة الرَّبَذيِّ (ت)، وموسى بن عُقْبة (م)، ومَيْسَرة بن حَبيْب (س)، وميسرة الأَشْجَعيِّ (خ س)، ومَيْمون أبي حَمْزة الأَعْوَر (ت)، ونُسَير بن ذُعلوق (ق)، ونَهْشَل ابن مُجمِّع الضَّبِّي (سي)، ونُوح بن أَبي بلال، وهارون بن عَنترة (س)، وهِشام بن إِسْحَاقَ بن كِنانة (ت س ق)، وهشام بن حسَّان (خ) وهِشام بن عائذ بن نصيب (س)، وهشام بن عُروة (خ 4)، وهشام أبي يَعْلى (عس) - إنْ كان محفوظًا، وواصِل الأَحْدَب (ت س)، ووَبْر بن أَبي دُلَيْلَة، ووِقاء بن إياس (قد)، وأبي همام الوَليد بن قيس السَّكونيِّ (س)، ويحيى بن أَبي إِسْحَاق الحَضْرَميِّ (خ م)، ويحيى بن سَعِيد الأَنْصارِي (م)، ويحيى بن هانئ بن عُروة الْمُراديِّ (د ت س)، ويَزيد بن أَبي زياد (ي د ت)، ويَزيد بن يزيد بن جابر (د ق)، ويَعْلَى بن عَطاء (د س)، ويونُس بن عُبَيد (م)، وأبي إِسْحَاق السَّبيعيِّ (ع)، وأبي إِسْحَاق الشَّيْبانيِّ (خ م)، وأَبِي بَكْرِ بن عَبد اللهِ بن أَبي الجَهْم (د م ت س ق)، وأبي جَعْفَر الفَرَّاء (س)، وأبي جَناب الكَلْبيِّ (ت)، وأبي الجُويرية الجَرْميِّ (خ)، وأبي حَيَّان التَّيْمِي (م ق)، وأبي خالد الدَّالانيِّ (د س)، وأبي رَوْق الهَمْدانيِّ (د س)، وأبي السَّوداء النَّهْديِّ (مد)، وأبي شِهاب الحَنَّاط الكبير (س)، وأبي عقيل مولى عُمَر بن الْخَطَّابِ (قد)، وأبي فَرْوة الهَمدانيِّ (خ)، وأبي مالك الأَشْجَعيِّ (بخ د)، وأبي هارون العَبْديِّ (ت ق)، وأبي هاشِم الرُّمانيِّ (خ م س ق)، وأبي يَحْيَى القَتَّات (د)، وأبي يَعْفور العَبْديِّ (خ ت). روى عنه: أَبان بن تَغْلِب - ومات قبله-، وإبراهيم بنُ سعد، وأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّدٍ الفَزاريُّ (عخ د)، وأَحْمَد بن عَبد الله بن يونُس (خ)، وأَبُو الجَوَّاب الأَحْوَص بن جَوَّاب الضِّبِّيُّ (س)، وأَسْباط ابن مُحَمَّد الْقُرَشِيُّ (ت)، وإسحاق بن يوسُف الأَزْرَق (ع)، وإسماعيل بنُ عليَّة (م)، وأُميَّة بن خالد (س)، وبِشْر بن السَّري (م ت س)، وبِشْر بن مَنْصُور السَّليميُّ، وبكر بن عَبد الله بن الشَّرود الصَّنْعانيُّ، وبُكير بن شِهاب الدَّامَغانيُّ، وثابت بن مُحَمَّدٍ العابِد (خ)، وثَعْلَبة بن سُهيل الطُّهَوِيُّ، وجَرير ابن عبد الحميد، وجعفر بن بُرْقان - وهو من شيوخه-، وجعفر بن عَوْن (خ م)، والحارث بن مَنْصُور الواسِطيُّ (د)، والحسن بن مُحَمَّدِ بن عثمان بن بنت الشَّعبي (ق)، والحُسين بن حَفْص الأَصْبَهانيُّ (م ق)، وحُصين بن نُمير، وحَفْص بن غِياث، وأَبُو أُسامة حماد بن أُسامة (خ م ق)، وحماد بن دُلَيل الْمَدائنيُّ (د)، وحماد بن عيسى الجُهنيُّ غريق الجحفة، وحُميد بن حماد بن خُوار (د)، وخالد بن الحارث الهُجَيميُّ البَصْرِيُّ (خ)، وخالد بن عُمَر الْقُرَشِيُّ (د ق)، وخُصيف بن عَبْد الرَّحْمَنِ الجَزَريُّ - وهو من شيوخه-، وخلف بن تميم، وخَلَّاد بن يَحْيَى (خ)، ودُبيس بن حُميد الْمُلائيُّ، ورَوْح بن عُبادة (م عس)، وزائدة بن قُدَامَةَ، وزُهير بن مُعَاوِيَةَ - وهما من أقرانه-، وزيد بن الحُباب، وزيد بن أَبي الزَّرقاء الْمَوْصِليُّ (دس)، وسُفيان بن عُقبة أخو قَبيصة بن عقبة (4)، وسُفيان بن عُيَيْنَة، وسُلَيْمان بن بلال، وسليمان بن داود الطَّيالِسيُّ (س)، وسُلَيْمان الأَعْمش - وهو من شيوخه-، وسهل بن هاشِم البَيْروتيُّ (سي)، وأَبُو الأَحْوَص سَلَّام بن سُليم، وشُعْبة بن الحجَّاج - وهو من أقرانه-، وشُعيب بن إِسْحَاقَ الدِّمشقيُّ (عس)، وشُعيب بن حَرْب الْمَدائنيُّ، وصَيْفي بن رِبْعي الأَنْصارِيُّ، وأَبُو عاصم الضَّحَّاك بن مَخْلَد (خ م ت)، وضَمْرَة بن رَبيعة (س ق)، وطلحة بن سُلَيْمان الرَّازيُّ أخو إِسْحَاق بن سُلَيْمان، وعَبَّاد السَّماك (د)، وأَبُو زُبيد عَبْثَر بن القاسِم (عس)، وعبد الله بن داود الخُرَيبيُّ (دق)، وعبد الله بن رجاء المكيُّ (ق)، وعبد الله بن المبارك (خ مق ت س)، وعَبْد الله بن نُمير (م ت س ق)، وعبد الله بن الوليد العَدَنيُّ (خت د ت س)، وعبد الله بن وَهْب (خ م)، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن عَمْرو الأَوزاعِيُّ - وهو من أقرانه-، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن مَهْدي (ع)، وعبد الرحيم بن سُلَيْمان (س)، وعبد الرَّزاق بن هَمَّام (خ م ت ق)، وعبد الملك بن عَبْد الرَّحْمَنِ (د) ويُقال: ابن هِشام الذِّماري (س)، وعَبدة بن سُلَيْمان (م)، وعُبَيد الله بن عبد الرحمن الأَشْجَعيُّ (خ م ت س ق)، وعُبَيد الله بن عَمرو الرَّقِّيُّ (س)، وعُبَيد الله بن مُوسَى (م ت)، وعُبَيد بن سَعِيد الأُمَوِيُّ (م س ق)، وعلي بن أَبي بَكْرٍ الإسْفَذْنيُّ (ق)، وعلي بن الجَعْد - وهو آخر من روى عنه من الثقات-، وعلي بن حَفْص المدائنيُّ (سي)، وعلي بن قادم (د)، وعَمْرو بن مُحَمَّد العَنْقَزِيُّ (م س ق)، وعيسى بن يونُس (مق س)، وغالب بن فائد الأَسَديُّ الْمُقرئ، وأَبُو الهُذيل غسَّان بن عُمَر العِجْليُّ، وأَبُو نُعيم الْفَضْل بن دُكين (خ م ت س)، والفَضْل بن موسى السِّينانيُّ (س)، وفُضيل بن عِياض، والقاسِم بن الحكم العُرَنيُّ، والقاسِم بن يَزيد الجَرْميُّ (س)، وقَبيصة ابن عُقْبة (ع)، ومالك بن أنس، وأخوه مبارك بن سَعِيد الثَّوريُّ (ت)، ومحمد بن إسحاق بن يَسار - وهو من شيوخه-، ومُحَمَّد بن بِشْر العَبْديُّ (س)، ومحمد بن الْحَسَن الأَسَديُّ (س)، ومحمد بن عبد الوهاب القَنَّاد (ت ق)، ومحمد بن عَجْلان - وهو من شيوخه-، ومحمد بن كثير العَبْديُّ (خ د)، وأَبُو هَمَّام مُحَمَّد بنُ مُحبَّب الدَّلال (د)، ومحمد بن يوسُف الفِرْيابيُّ (خ م س ق)، ومَخْلَد بن يَزِيدَ الحَرَّانيُّ (س ق)، ومِسْعَر بن كِدام - وهو من أقرانه - ومُصعب بن ماهان (مد)، ومُصعب بن الْمِقْدام (م س ق)، ومُعاذ بن مُعاذ العَنْبَريُّ، ومعاوية بن هِشام (م 4)، ومُعَلَّى بن عَبْد الرَّحْمَنِ الواسِطيُّ، ومَعْمَر بن راشِد - وهو من أقرانه-، ومِهْران بن أَبي عُمَر الرَّازيُّ (مد)، وأَبُو حُذيفة موسى بن مَسْعود النَّهْديُّ (خ د ت)، ومؤمَّل بن إِسْمَاعِيلَ (خت ت س ق)، ونائل بن نَجيح الحَنَفيُّ، والنُّعمان بن عبد السَّلام الأَصْبَهاني (س)، وهارون بن الْمُغيرة الرَّازيُّ، ووَكيع بن الجَرَّاح (ع)، والوَليد بن مسلم (سي)، ويحيى بن آدم (م د ت س)، ويحيى بن سَعِيد القَطَّان (خ م د ت س)، ويحيى بن سُلَيم الطَّائفيُّ (ت)، ويحيى بن عَبد المَلِك بن أَبي غَنِيَّة (س)، ويحيى بن يَمان (خ د ت ق)، ويَزيد بن أَبي حكيم العَدَني (خ ت س)، ويزيد بن زريع (م س)، ويزيد بن هارون (م ت)، ويَعْلَى بن عُبَيد الطَّنافِسيُّ (ت س ق)، ويوسُف بن أَسْباط، ويونُس بن أَبي يَعْفور العَبْديُّ، وأَبُو أَحْمَد الزُّبيري (خ م ت ق)، وأَبُو بَكْر الحَنَفيُّ (س)، وأَبُو داود الحَفَرِيُّ (م 4)، وأَبُو سُفيان الْمَعْمَريُّ (م)، وأَبُو عامر العَقَديُّ (م س ق). قال أَحْمَد بنُ عَبد الله العِجْلِيُّ: أحسن إسناد الكوفة: سُفيان، عَنْ مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيم، عَنْ عَلْقَمة، عَنْ عَبد الله. وقال شُعبة، وسُفيان بن عُيَيْنَة، وأَبُو عاصِم النَّبيل، ويحيى بن مَعين، وغَيْرُ واحِدٍ من العُلماء: سُفيان أمير المؤمنين في الحديث. وقال عَبد الله بن المبارك: كتبتُ عن ألف ومئة شيخ، ما كتبتُ عَنْ أفضل من سفيان. وقال عَبد اللهِ بن شَوْذَب: سمعتُ صهرًا لأيوب يَقُولُ: قال أيوب: ما لقيتُ كوفيًا أُفضِّله عَلَى سُفيان. وقال البَراء بن رُستُم البَصْرِي: سمعتُ يونُس بن عُبَيد يَقُولُ: ما رأيتُ أفضل من سفيان. فقَالَ له رجل: يا أبا عَبد اللهِ، رأيت سَعِيد بن جُبير وإبراهيم، وعَطاء ومُجاهدًا تقول هذا؟ فقَالَ هو: ما رأيتُ أفضل من سُفيان. وقال عبد الرَّزاق: سمعتُ سفيان يَقُولُ: ما استودعتُ قلبي شيئًا قطُّ فخانني. وقال عبد الرَّحمن بن مَهْدي: ما رأَتْ عيناي مثل أربعة: ما رأيتُ أحفظ للحديث من الثَّوريِّ، ولا أشدَّ تقشُّفًا من شُعبة، ولا أعقل من مالك بن أنس، ولا أنصح للأُمة من ابن المبارك. وقال وكيع، عَنْ شُعبة: سُفيان أحفظُ منّي. وقال مُحَمَّد بن عَبْد الْعَزِيزِ بن أَبي رِزْمة عَن أَبِيهِ: قال رجل لشعبة: خالفك سفيان. قال: دمغتني. وقال عَبْد الرَّحْمَنِ بن مَهْدي: كان وُهَيب يقدِّم سفيان فِي الحفظ عَلَى مالك. وقال يَحْيَى بن سَعِيد القَطَّان: ليس أحد أحبَّ إليَّ من شُعبة، ولا يعدله أحد عندي، وإذا خالفه سُفيان أخذت بقول سفيان. وقال عَبَّاس الدُّورِيُّ: رأيتُ يَحْيَى بن مَعِين لا يقدِّم عَلَى سفيان فِي زمانه أحدًا فِي الفقه والحديث والزُّهد وكلِّ شيء. وقال أَبُو عُبَيد الآجُرِّي: سمعتُ أبا داود يَقُولُ: ليس يختلف سفيان وشُعبة فِي شيء إلا يظفر بن سفيان، خالفه فِي أكثر من خمسين حديثًا القولُ قولُ سفيانَ. قال أَبُو داود: وبلغني عَنْ يحيى بن مَعِين: قال: ما خالف أحد سفيان فِي شيء إلَّا كان القولُ قولَ سفيانَ. وقال يَحْيَى بنُ نَصْر بن حاجب: سمعتُ وَرْقاء بن عُمَر يَقُولُ: إنَّ الثَّوريَّ لم يرَ مثلَ نفسه. وقال سُفيان بن عُيَيْنَة: أصحابُ الحديث ثلاثة: ابن عبَّاس فِي زمانه، والشَّعْبيُّ فِي زمانه، والثَّوريُّ فِي زمانه. وقال علي بن المديني: لا أعلم سفيان صحف فِي شيء قطُّ إلا فِي اسم امرأة أبي عُبَيد، وكان يَقُولُ: حُفينة. يعني أنَّ الصَّواب: جُفينة، بالجيم. وقال أَبُو بَكْر الْمَروذيُّ: سمعتُ أبا عَبد اللهِ - وذكر سُفيان الثَّوريَّ - فقَالَ: لم يتقدّمه فِي قلبي أحد. ثم قال: أتدري من الإمام؟ الإمام سُفيان الثَّوريُّ. وقال عَبد اللهِ بن أَحْمَد بن حَنْبَلٍ، عَن أَبِيهِ: ما سمع الثَّوري من ابن عَوْن غير هذا الحديث الواحد- يعني: حديث الوضوء مما مست النار - والباقي يرسلها مرسلة. وقال بِشْر بنُ الحارث، عَنْ عَبد اللهِ بن داود: ما رأيتُ افقَهَ مِن سُفيان. وقال أَبُو بَكْر المرُّوذي، عَنْ مُحَمَّد بن أَبي مُحَمَّد، عَنْ سُفيان بن عُيَيْنَة: جالستُ خمسين شيخًا من أهل المدينة - وذكر عَبْد الرَّحْمَنِ بن القاسِم وصَفْوان بن سُليم وزيد بن أَسْلَم - فما رأيتُ فيهم مثل سفيان. وقال أَبُو قَطَن: قال لي شُعبة: إنَّ سفيان ساد الناسَ بالورع والعِلْم. وقال قَبيصة بن عُقْبة: ما جلستُ مع سُفيان مجلسًا إلا ذكرتُ الموت، وما رأيتُ أَحَدًا كان أكثر ذكرًا للموت منه. وقال عَبد الله بن خُبَيق، عَنْ يُوسُف بن أَسْباط: قال سفيان الثَّوريُّ - وقد صلينا العشاء الآخرة-: ناولني الْمِطهرة. فناولتُه، فأخذها بيَمينه ووضع يَساره عَلَى نحرِه، ونمتُ فاستيقظتُ وقد طلع الفجر، فنظرتُ فإذا الْمِطهرة بيمينه كما هي، قلتُ: هذا الفجر قد طلع، فقَالَ: لم أزل منذ ناولتني المِطهرة أتفكَّر فِي الآخرة حَتَّى الساعة. وقال مُحَمَّد بنُ سهل بن عَسكر.، عَن عبد الرزَّاق: بعثَ أَبُو جَعْفَرٍ الخشابين حين خَرج إِلَى مكة، فقال إن رأيتم سُفيان فاصلبوه. قال: فجاء النَّجارون ونصَبوا الخَشَب، ونُودي سُفيان وإذا رأسه فِي حجر الفُضيل بن عِياض ورِجلاه فِي حجر ابن عُيَيْنَة. قال: فقالوا لَهُ: يَا أبا عَبد الله، اتقِ الله ولا تشمِتْ بنا الأعداء. قال: فتقدَّم إلى الأستار فأخذها ثم قال: برئت منه إن دخلها أَبُو جَعْفَرٍ. قال: فمات قبل أن يدخل مكة، فأخبر بذلك سُفيان فلم يقل شيئًا. وقال مُحَمَّد بن زُنبور عَنْ فُضيل بن عِياض: سمِعتُ سُفيان الثَّوريَّ يَقُولُ: كانوا يتعوَّذون بالله من شر فتنة العالِم الفاجرِ والعابد الجاهِل، فإنَّ فتنتهما فتنة لكلِّ مفتون. وقال عَبد الله بن خُبَيق، عَنْ يُوسُف بن أَسْباط: سُئل الثَّوريُّ عَنْ مسألة وهو يشتري شيئًا فقَالَ: دَعني فإنَّ قلبي عند درهمي. وقال مُوسَى بنُ العَلاء، عَنْ حُذيفة بن قَتادة الْمَرْعَشيِّ: قال سُفيان: لأن أخلف عشرة آلاف درهم يحاسبني الله عليها أَحَبُّ إليَّ من أن أحتاج إِلَى الناس. وقال مُحَمَّد بن خلف العَسْقَلانيُّ، عَنْ رَوَّاد بن الجَرَّاح، سمِعتُ سُفيان الثَّوريَّ يَقُولُ: كان المال فيما مضى يكره، فأما اليوم فهو ترس المؤمن. وقال عَبد الله بن مُحَمَّدٍ الباهليُّ: جاء رجل إِلَى الثَّوريِّ فقَالَ: إنِّي أُريد الحجَّ. قال: فلا تصحب مَن يكرم عليك، فإن ساويته في النَّفقة أضرَّ بك، وإن تفضَّل عليك استذلك. قال: ونَظر رجل إِلَى سُفيان الثَّوريِّ فَقَالَ: يا أَبَا عَبد الله، تمسك هذه الدنانير؟ قال: اسكُت، فلولا هذه الدَّنانير لتمندل بنا هؤلاء الملوك. قال: وقال سُفيان: مَن كان فِي يده من هذه شيء فليصلحه، فإنَّه زمان إن احتاج كان أول ما يبذله دينه. ومناقبُه وفضائلُه كثيرة جدًا. قال الحافظ أَبُو بَكْر الخَطيب: كان إمامًا من أئمة المسلمين وعَلمًا من أعلام الدين، مجمعًا عَلَى أمانته بحيث يستغني عَنْ تزكيته مع الإتْقان والحِفظ، والْمَعرفة والضَّبْط، والوَرع والزُّهد. قال أَبُو نُعيم: خرج سُفيان من الكوفة سنة خمس وخمسين ومئة، ولم يرجع إليها. وقال غيرُه: ولد فِي خلافة سُلَيْمان بن عبد الملك. وقال مُحَمَّد بن سعد: اجتمعوا عَلَى أنَّه توفي بالبصرة سنة إحدى وستين ومئة. وذكر أَحْمَد بن عَبد الله العِجْليُّ وغَيْرُ واحِدٍ: أنَّ مولده كان سنة سبع وتسعين. وفي بعض ذلك خلاف، والصَّحيح ما ذكرنا، والله أعلم. قال أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيليُّ، عَنْ مُعَاوِيَة بن حَفْص، عَنْ سُعَير بن الِخمْس: رأيتُ سُفيان الثَّوريَّ فِي المنام وهو يطير من نخلة إِلَى نخلة وهو يقرأ هذه الآية: {الحمدُ لله الذي صَدَقَنا وَعْدَهُ وأَوْرَثَنا الأَرْضَ نَتَبَوَّأ مِن الجَنَّة حيثُ نَشاءُ، فَنِعم أجرُ العاملين{. روى له الجماعة.
(ع) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري أبو عبد الله الكوفي. من ثور بن عبد مناة وقيل إنه من ثور همدان والصحيح الأول. ذكر الحافظ أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأصبهاني في كتابه المسمى بـ «الأقران» أنه ورى عن: حماد بن سلمة بن دينار، وهشيم بن بشير الواسطي، ومسلم بن خالد الزنجي، وأبي حنيفة النعمان بن ثابت، وقيس بن الربيع، وأبي بكر بن عياش، وأبي إسحاق الفزاري، إبراهيم بن محمد، وحماد بن زيد، وشعبة بن الحجاج، وسفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان، ومعمر بن راشد، وإسماعيل بن عياش، وجعفر بن سليمان الضبعي، والحسن بن عمارة. روى عنه: جعفر بن محمد الصادق، وهشيم بن بشير، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وحماد بن زيد، وإسماعيل بن عياش. وقال الحاكم في «تاريخ نيسابور»: هو إمام عصره في الحديث والفقه والزهد كان أزهد أهل زمانه وأورعهم وأكثرهم اجتهاداً وجهاداً وقد اشتهر سماعه من جماعة من التابعين، ومن روى عنه من أئمة المسلمين فأغنى عن ذكره هنا ورد نيسابور عند توجهه إلى بخارى في طلب ميراث لأبي إسحاق السبيعي وهو غلام حين نقل وجهه وفي لفظ وهو ابن ثماني عشرة سنة فسمع منه نفر من أهل نيسابور ونواحيها واستفتوه في مسائل كثيرة منهم: عمر، ومبشر، ومسعود، والجارود بن يزيد، والنضر بن محمد النسفي، وعبد الوهاب بن حبيب، وأخوه الحكم العبديان، والحسين بن الوليد، وحفص بن عبد الرحمن، وخالد بن سليمان الأزدي، وعبد الصمد بن حسان خادمه، وأبو زنبور الذي تنسب إليه السكة، وقديد بن إبراهيم الضبي، وعبد الله بن عبد الرحمن بن مليحة النيسابوري. وزعم المزي أن ابن سعد ذكر وفاته ثم ذكر مولده من عند العجلي وكأنه ما رأى الكتابين حالة تصنيفه إنما تبع صاحب الكمال في ذلك إذ لو رآهما لوجد ابن سعد ذكر مولده سنة سبع وتسعين كما ذكره العجلي ولوجده يقول: كان ثقة ثبتاً مأموناً كثير الحديث حجة. وعن سفيان قال: كان أبي إذا رآني وما آخذ فيه من الحديث لا يعجبه قال: وكانوا يرون أن سفيان أخذ مرة من بعض الولاة صلة ثم ترك ذلك بعد فلم يقبل من أحد شيئاً. ولوجد في كتاب العجلي: سفيان بن سعيد كوفي ثقة رجل صالح زاهد فقيه صاحب سنة واتباع لم يخالفه أحد إلا كان القول قول سفيان وهو أفقه من ابن عيينة، قال بعض الكوفيين: ما زلنا نسمع السائل يسأل عن منزل سفيان يعني للفتيا، قال العجلي: وكان عابداً ثبتاً وأخوه عمر وكان يفضل على سفيان. وتوفي سفيان سنة ستين ومائة وهو ابن ثلاث وستين في شعبان، ويقال: مات سنة تسع وخمسين وكان من أقول الناس بكلمة شديدة عند سلطان يُتقى، دخل على المهدي فقال له كيف أنتم أبا عبد الله ثم جلس فقال: حج عمر بن الخطاب فأنفق في حجته ستة عشر ديناراً وأنت حججت فأنفقت في حجتك بيوت الأموال، قال: فأيش تريد أكون مثلك؟! قال: فوق ما أنا فيه ودون ما أنت فيه، فقال وزيره أبو عبد الله : يا أبا عبد الله قد كانت كتبك تأتينا فننفذها قال: من هذا؟ قال: أبو عبد الله وزيري قال: احذره فإنه كذاب أنا كتبت إليك؟ ثم قام فقال له المهدي: أين أبا عبد الله؟ قال: أعود، وكان قد ترك نعله حين قام فعاد فأخذها ثم مضى فانتظره ثم قعد فقال: وعدنا أن يعود فلم يعد قيل: إنه عاد لأخذ نعله فغضب وقال: قد أمن الناس إلا سفيان بن سعيد. ويقال إن سفيان ما رئي مثله وكان مجروراً لا يخالطه شيء من البلغم لا يسمع شيئاً إلا حفظه حتى كان يخاف عليه الجذام ، سمع شريكاً يقرأ على سالم الأفطس مائة حديث فحفظها كلها وكانت بضاعته ألفي درهم عند حمزة بن المغيرة. وقال ابن أبي ذئب ما رأيت رجلاً أشبه بالتابعين من سفيان وأحسن إسناد الكوفيين: الثوري عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله. وألقى أبو إسحاق الفزاري فريضة فلم يصنعوا فيها شيئاً فقال: لو كان الغلام الثوري هنا فصلها الساعة فلما أقبل سفيان سأله عنها فقال: أنت أول حدثتنا بكذا والأعمش حدثنا بكذا قال أبو إسحاق: كيف ترون ما أسرع ما فصلها ألا تكونوا مثله وكان له ولد فلم يزل يدعو عليه حتى مات انتهى كلامه العجلي وإن كنت قد تركت منه شيئا لا يليق بهذا المختصر. وذكر أبو القاسم البلخي أن يحيى (قال) سفيان لمبارك بن سعيد: يا خالي خالي سفيان لم يكن عنده من العلم ما يستحق هذه الشهرة إلا أن يكون شيئاً كان في قلبه قال يحيى: ومرسلاته شبه الريح، وقال سفيان بن عيينة: من يزعم أن سفيان بن سعيد لم يأخذ من السلطان أنا أخذت له منهم، وقال حفص بن غياث: رأيته يشرب النبيذ حتى يحمر وجهه. وقال الكرابيسي: أخطأ في عدة أحاديث. وقال ابن القطان: ويقال إنه من ثور تميم وهو أحد الأئمة في الفقه والحديث وأحد المقدمين في الزهد. وقال أبو حيان في كتاب «البصائر والذخائر»: كان يحيى بن خالد يجري على سفيان كل شهر ألف درهم فسمع يوماً يقول في سجوده اللهم إن يحيى كفاني أمر دنياي فاكفه أمر آخرته فرئي في النوم بعد موته فسئل فقال: غفر لي ربي بدعاء سفيان. وقال ابن حبان: سفيان بن سعيد بن مسروق بن حمزة بن حبيب بن عبد الله بن موهب بن منقذ بن نصر بن الحكم بن الحارث بن مالك بن ملكان بن ثور بن عبد مناة بن أد بن طانجة وله ثلاثة أخوة حبيب والمبارك وعمر وكان سفيان من سادات الناس فقهاً وورعاً وإتقاناً شمائله في الصلاح والورع أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في ذكرها وكان مولده سنة خمس وتسعين في إمارة سليمان بن عبد الملك فلما قعد بنو العباس راوده المنصور أن يلي الحكم فأبى وخرج إلى الكوفة هاربا للنصف من ذي القعدة سنة خمس وخمسين ثم لم يرجع إليه إليها حتى مات بالبصرة في دار ابن مهدي في شعبان سنة إحدى وستين وقبره في مقبرة بني كليب وقد زرته وكان قد أوصى إلى عمار بن سيف بكتبه أن يمحوها ويدفنها وليس له عقب. وفي «تاريخ البخاري»: قال لنا عبدان عن ابن المبارك كنت إذا شئت رأيت سفيان مصلياً وإذا شئت رأيته محدثاً وإذا شئت رأيته في غامض الفقه. وقال لي أحمد: ثنا موسى بن داود سمعت سفيان يقول سنة ثمان وخمسين: لي إحدى وستون سنة، وخرج من الكوفة سنة أربع وخمسين. وفي كتاب ابن أبي حاتم: ولد بأثير أبنا أبو العباس بن الوليد أخبرني أبي عن الأوزاعي أنه ذكر العلماء وزهادهم فقال: لم يبق منهم يجتمع عليه العامة بالرضا والصحة إلا ما كان من رجل واحد بالكوفة قال العباس: يعني الثوري، وقال زائدة: كان أعلم الناس في أنفسنا. وقال حماد بن أبي سليمان لسفيان وكان يأتيه إن هذا الفتى مصطنعاً ما بالعراق أحد يحفظ الحديث إلا الثوري وما رأيت رجلاً أعلم بالحلال والحرام منه وأنا من غلمانه، وكان وهيب يقدمه في الحفظ على مالك . وقال عبد الرحمن بن الحكم: ما سمعت بعد التابعين بمثل سفيان. وقال ابن مهدي: أئمة الناس في زمانهم أربعة فبدأ بالثوري. وقال الوليد بن مسلم: رأيته بمكة يستفتى ولما يخط وجهه بعد، وكان يقول: سلوني عن المناسك والقرآن فإنني بهما عالم وقيل لمعاذ بن معاذ أي أصحاب أبي إسحاق أثبت فقال: شعبة وسفيان ثم سكت. وقال أحمد بن حنبل: سفيان أحفظ للإسناد وأسماء الرجال من شعبة وهو أحب إلي في حديثه عن الأعمش من شعبة. وقال أبو حاتم: هو أحفظ أصحاب الأعمش وهو ثقة حافظ زاهد إمام أهل العراق وأتقن أصحاب أبي إسحاق وهو أحفظ من شعبة وإذا اختلف الثوري وشعبة فالثوري أحفظ وهو أحب الناس إلي في إسماعيل بن أبي حكيم. وقال يحيى بن معين: لم يكن أحد أعلم بحديث منصور منه ولا أعلم بحديث أبي إسحاق والأعمش منه. وقال أبو زرعة أثبت أصحاب أبي إسحاق الثوري وشعبة وإسرائيل ومن بينهم الثوري أحب إلي كان أحفظ من شعبة في إسناد الحديث وفي متنه. وذكر المنتجيلي: أنه ولد بدَسْتبا قرية من قرى الري ومات سنة تسع وخمسين ومائة وله أربع وستون سنة وقيل: مات سنة إحدى وستين في أولها ودفن بين العشاء والعتمة، وقال الفريابي: نزل على عجوز في الحي من بني تميم فمات عندها. وقال يحيى بن معين: يكتب حديثه ورأيه، كان سفيان إماماً يقتدى به وقال ابن المديني: قلت ليحيى بن سعيد: أيما أحب إليك رأي سفيان أو رأي مالك؟ قال سفيان: لا شك في هذا سفيان فوق مالك في كل شيء. وقال هشام بن يوسف القاضي وذكر سفيان فقال: من الناس من يقطع ولا يخيط ومنهم من يخيط ويقطع وكان سفيان ممن يخيط ويقطع. وقال حماد بن زيد: قال لي سفيان بن زيد ربما تحركت الفأرة فأقول: قد جاءوا يطلبوني، فقلت لو طلبت الأمان من القوم أمنوك، قال: إني سأكتب. فكتب: من سفيان بن سعيد إلى محمد بن عبد الله- يعني- المهدي قال فقلت تبدأ باسمك فقال ألم يكتب العلاء بن الحضرمي للنبي صلَّى الله عليه وسلَّم فبدأ باسمه فكتب فلم يكتب أمير المؤمنين، فقال: وأمير المؤمنين هو؟ دعوني ما بيني وبين الظهر أفكر قال: فحم من يومه وكان موته فيه. وقال أبو أسامة: لقيت يزيد بن إبراهيم التستري صبيحة الليلة التي مات فيها سفيان فقال لي: قيل لي في منامي الليلة مات أمير المؤمنين فقلت رداً علي فقيل لي في المنام: مات الثوري فقلت له: قد مات الليلة ولم يكن علم. وقال ابن اليمان: ما رأيت مثله ولا رأى مثل نفسه أقبلت الدنيا عليه فصرف وجهه عنها وقد أتعب القراء بعده. وقال علي بن ثابت قومت كل شيء على سفيان في طريق مكة بدرهم وأربعة دوانيق وما رأيته في صدر مجلسه قط إنما كان يقعد إلى جنب الحائط ويجمع ما بين ركبتيه ولو رأيته ومعك فلس وأنت لا تعرفه لظننت أنه لا يمتنع أن تضعه في كفه. وقال أبو بكر ابن عياش: إني لأرى الرجل قد صحب سفيان فيعظم في عيني ولما أتى الرملة، أرسل إليه إبراهيم بن أدهم تعال فحدثنا فقيل له فقال: أردت أن أنظر تواضعه فجاء فحدثه. وقال قتيبة: لما مات الثوري مات الورع ومرض مرة ثم نقه فاختبر حفظه فبلغ خمسة وعشرين ألفاً وقيل له: ما لك لم تدخل إلى الزهري فقال لم يكن لي دراهم. وقال المثنى بن الصباح: هو عالم الأمة وعابدها وقال ابن المبارك: لم يكن في زمنه أحد أعلم منه. وقال مالك: كانت العراق تجيش علينا بالدراهم والثياب ثم صارت تجيش علينا بالعلم منذ جاء سفيان وقد فارقني على أن لا يشرب النبيذ. ولما مات مسعر لم يشهده سفيان لأنه كان ينسب إلى الإرجاء وكان سفيان يتشيع فلما لقي أيوب وابن عون بالبصرة ترك التشيع انتهى كلامه، وفيه نظر لما ذكره الآجري عن أبي داود: إنما سمع زيد وابن علية من سفيان الثوري حين قدم البصرة على يونس ولم يلق سفيان وأيوب بالبصرة قدم سفيان البصرة بعد موت أيوب وإنما لقي أيوب بمكة، وقال وكيع: ما زال الناس يخالطون السلطان ولا يعتبونهم بذلك حتى جاء سفيان. وقال أحمد الزبيري: لقد رأيت منادي المهدي ينادي على الثوري وإنه لفي الطوارف ما يرى وخلف لما مات ثلاثمائة دينار جعل ماله كله لأخته ولم يورث المبارك أخاه شيئاً. وقال أبو إسحاق الفزاري: لو خيرت لهذه الأمة لما اخترت لها إلا سفيان. وقال ابن عيينة: متجنبو السلطان في زمانهم ثلاثة أبو ذر في زمانه، وطاوس في زمانه وسفيان في زمانه، وكان عمر بن ذر يؤذي سفيان ويلقبه البقري. وقال أبو داود: قال سفيان: ما رأيت علي الجمل وصفين فضيلة. وكان يقول: إذا أمرك المهدي وأنت في البيت فلا تخرج إليه حتى يجتمع عليه الناس وذكر صفين فقال: ما أدري أخطؤوا أم أصابوا، وكان لسفيان ثلاثة عشر قمطراً ورئي معه خرج عن ابن جريج، وأصحاب سفيان فيما ذكره يحيى وأحمد: يحيى وعبد الرحمن ووكيع وأبو نعيم وابن المبارك والأشجعي وولد سفيان سنة خمس وتسعين وقيل لأبي داود: مراسيل الثوري؟ قال: لا شيء لو كان عنده شيء لصاح به قال أبو داود: وولد سفيان بقزوين. وفي كتاب «الجرح والتعديل» لأبي الوليد: عن عبد الرزاق قال مالك بن أنس: سفيان بن سعيد ثقة، وقال ابن المبارك: جاء عاصم بن أبي النجود إلى سفيان يستفتيه ويقول: يا سفيان أتيتنا صغيراً وأتيناك كبيراً. وقال البخاري: سمعت علي بن عبد الله يقول: كان بين مالك والثوري حسن فلما رآه يكتب عن كل أحد جفاه، وسئل سفيان هل رأيت ابن أشوع؟ قال: لا. قيل: فمحارب قال: وأنا غليم رأيته يقضي في المسجد، ولما قدم ابن المنكدر الكوفة لم أعقله، وقال عبد الرزاق: بات عندنا الثوري ليلة فسمعته قرأ القرآن من الليل، ثم قام يصلي، ثم قعد فجعل يقول: الأعمش والأعمش والأعمش ومنصور ومنصور ومنصور ومغيرة ومغيرة ومغيرة فقلت: أبا عبد الله ما هذا؟! قال: هذا حزبي من الصلاة وهذا حزبي من الحديث، وقال بشر بن الحارث: سمعت ابن داود يقول: ما رأيت أفقه من سفيان وذكره في الحديث يزين الحديث، وقال ابن عيينة: ابن عباس في زمانه والشعبي في زمانه وسفيان في زمانه، وقال يزيد بن أبي حكيم: رأيت النبي صلَّى الله عليه وسلَّم في المنام فقلت: يا رسول الله حدثنا عنك رجل صالح سفيان بن سعيد في مسراك فقال: نعم هو رجل صالح. وقال قبيصة: رأيته في النوم فقلت ما فعل الله بك؟ فقال: . نظرت إلى ربي كفاحاً ... وقال هنيئا رضاي عنك يا ابن سعيد لقد كنت قواماً إذا أظلم الدجى ... بعبرة مشتاق وقلب عميد فدونك فاختر أي قصر أردته ... وزرني فإني منك غير بعيد وفي «سؤالات الميموني»: قال ابن المغيرة الكندي ينشد: طلب على الوحدة نفساً ... وارض بالعزلة أنساً لم أجد خلا يساوي لي ... على الخيرة فلساً وقال ابن زبر: ولد سنة ست وتسعين. وقال النسائي: هو أجل من أن يقال فيه ثقة، وهو أحد الأئمة الذين أرجو أن يكون الله تعالى ممن جعله للمتقين إماماً. وقال اللالكائي: أجمع الحفاظ إن أثبت الناس في ابن إسحاق ومنصور والأعمش سفيان وهو إمام من أئمة المسلمين وحبر من أحبارهم مجمع على إمامتهم وله من الفضل ما يستغنى به عن التزكية في الحفظ والإتقان والتثبت رحمه الله. وقال الفلاس: أصحاب الثوري الأثبات المعروفون، يحيى بن سعيد وهو أثبتهم، وابن مهدي، ووكيع وهو من أحسنهم عنه حديثا، وأبو نعيم رابع القوم، والأشجعي أرواهم وأكثرهم رواية وهو متقدم الموت وهؤلاء الأربعة أعلم بالحديث من الأشجعي، والناس بعد هؤلاء في سفيان متقاربون: أبو أحمد الزبيري، وأبو عاصم مقدمان بعد هؤلاء، الفريابي، وقبيصة، وعبد الرزاق، ومحمد بن كثير وناس ، ونحوهم متقاربون فيه وهم أهل صدق وأبو حذيفة لا يحدث عنه من تبصر الحديث وهو صدوق وعبد الله بن رجاء صدوق كثير الغلط والتصحيف ليس بحجة. وذكر مسلم بن الحجاج في كتابه «أشياخ سفيان»: روى عن: محمد بن عبد الله بن أبي عون، وأبي الرجال محمد بن عبد الرحمن بن حارثة، ومحمد بن عبد الرحمن بن زرارة الأنصاري، ومحمد بن عبد الرحمن بن عبد القاري مديني كذا سماه سفيان وهو عندي عبد الرحمن بن محمد، ومحمد بن جحادة، ومحمد أبو عمرو الملائي والد أسباط بن محمد، ومحمد بن قيس الأسدي الكوفي، ومحمد بن قيس المرهبي، ومحمد بن سوقة كوفي، ومحمد بن أبي الجعد، كوفي ومحمد بن عبد الله بن أفلح مكي، ومحمد بن سالم كوفي يكنى أبا سهل، ومحمد بن مسلم الطائفي وهو غير أبي الزبير، ومحمد بن زيد غير) سعيد بن جبير، ومحمد بن السائب الكلبي كوفي يكنى أبا هشام، ومحمد بن سعيد المصلوب، ومحمد بن خالد الضبي أبو خبينة ويقال أيضا أبو يحيى ومحمد بن جابر اليمامي وعبد الله بن شريك العامري كوفي، وعبد الله بن بشر الخثعمي كوفي، وعبد الله بن أبي السفر سعيد بن يحمد، وعبد الله بن حسين كوفي، وعبد الله بن محمد بن زياد بن حدير كوفي، وعبد الله بن أبي محزورة مكي، وعبد الله بن يزيد الهزلي مديني، وعبد الله بن مسلم بن هرمز المكي، وعبد الله بن خالد كوفي، وعبد الله بن ربعي التميمي، وعبد الله بن عبد الرحمن كنيته أبو نصر كوفي، وعبد الله بن حميد العنزي، وعبد الله بن محمد بن حفص بن عاصم يكنى أبا عبد الرحمن مديني، وعبد الله بن مؤمل المخزومي مكي، وعبيد الله بن موهب مديني، وعبيد الله بن الوليد الرصافي كوفي، وعبد الرحمن بن الأصم كان يسكن المدائن، وعبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث الزرقي مديني، وعبد الرحمن بن حرملة يكنى أبا حرملة مديني، وعبد الرحمن بن عبيد بن نسطاس الثقفي كوفي، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود، وعبد الرحمن بن أبي الموالي مدني، وعبد العزيز بن حكيم الحضرمي، وعبد العزيز بن قرير بصري، وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، وعبد العزيز بن أبي رواد، وعبد الملك بن أعين كوفي، وعبد الملك بن سعيد بن حيان بن الأبجر، وعبد الكريم بن أبي المخارق، وعبد الوارث بن سعيد التنوري، وعبد الحميد بن أبي رافع، وعبد الحميد بن أبي يزيد وعبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة، وعبيد بن عبيده بصري، وإبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي، وإبراهيم بن عامر بن مسعود الجمحي، وإبراهيم بن أبي حفصة، وإبراهيم بن مسلم الهجري، وإبراهيم بن عبد الله بن عبد القاري، وإبراهيم بن نافع المكي وإبراهيم العقيلي، وإسماعيل بن عبد الله بن أبي ربيعة المديني، وإسماعيل بن مسلم، وإسماعيل بن أبي إسحاق يكنى أبا إسرائيل الملائي، وإسحاق بن أبي إسحاق الملائي، وإسحاق بن شرقي مولى لعمر بن الخطاب، وإسحاق بن المغيرة، ويقال له: ابن أبي نباتة، وآدم بن سليمان مولى خالد بن خالد بن عميرة، وآدم بن علي البكري، ويعقوب بن القعقاع من أهل مرو، ويعقوب العجلي كوفي، ويعقوب بن عطاء بن أبي رباح، ويعقوب بن مجمع مديني، وإسحاق بن أبي هند، وسليمان بن أبي مسلم الأحول، وسليمان بن طرخان التيمي، وسليمان بن فيروز، وسليمان بن أبي المغيرة، وسليمان بن سويه، وسليمان بن بشير، وسليمان بن قسيم، وزكريا بن أبي زائدة، وزكريا رجل لقيه بالري، ويحيى بن سعيد بن حبان، ويحيى بن سلمة الهمداني، ويحيى بن دنيار الرماني، ويحيى بن قيس الكوفي، ويحيى بن أبي صالح كوفي، ويحيى بن غسان كوفي، ويحيى بن عبد الله الجابر، ويحيى بن أبي حية، ويحيى بن أبي سليم الواسطي، ويحيى بن عبد الله الأجلح مكي، ويونس بن عبد الله الجرمي، ويونس بن حباب كوفي، وموسى بن أبي عثمان كوفي، وموسى بن عبد الله الجهني، وموسى بن سالم بصري، وموسى بن أبي كثير الواسطي، وموسى بن المسيب الثقفي، وعيسى بن المغيرة الحزامي، وعيسى الأنصاري عن أنس، وعيسى بن أبي عيسى موسى الخياط، وأيوب بن مجمع كوفي، وأيوب بن عائذ الطائي كوفي، وعلي بن أبي الحسن عن عبد الله بن معقل، وعلي بن عبيد الله الغطفاني، وعلي بن أبي طلحة، وحسن بن يزيد أبي بشر القوي، وحسن التميمي عن أبي معشر، وحميد بن عبد الله الكندي، وحميد بن أبي عتبة كوفي، وحجاج بن أرطاة، وخالد بن علقمة الهمداني كوفي، وخالد بن دينار النيلي، وخالد الأعور الكومي، وخالد بن أبي عمرو طهمان، وخالد ابن يزيد، وخالد بن أبي كريمة، وعمرو بن أبي سفيان الجمحي، وعمرو بن عمرو أبي الزعراء الجشمي، وعمرو بن عمران النهدي، وعمرو بن عثمان بن موهب، وعمرو بن مسلم، وعمرو بن عبيد بن ثابت البصري، وعمر بن عبد الرحمن بن محيصن السهمي المقرئ، وعمر بن قيس الماصر، وعمر بن أيوب البجلي، وعمر الأنصاري كوفي، وعمر بن شبة القارظي، وعمر بن عطية الكوفي، وعمر بن بشير، وعمر بن راشد، وعمران بن أبي عطاء القصاب واسطي، وعمران بن ظبيان، وعمران بن عمير كوفي، وعامر بن شقيق بن حمزة، وعامر بن السميط، وعروة ابن عبد الله بن بشير الجعفي، وعروة بن الحارث أبي فروة الهمداني كوفي، وعطاء بن ميسرة الخراساني، وعطاء بن أبي مروان الأسلمي، وعاصم بن سليمان الأحول، وعثمان بن عبد الله بن موهب، وعثمان بن الحارث ختن الشعبي، و العلاء بن أبي العباس السائب الشاعر، و العلاء بن المسيب بن رافع، وشبيب بن محمد، وعتبة بن عبد الله أبي العميس، وعطية بن الحارث، وعطية بن عبد الرحمن، وليث أبي المشرقي كوفي، ومغيرة بن النعمان، ومغيرة بن مقسم الضبي، ومغيرة بن مسلم السراج، ومغيرة بن زياد، ومصعب بن المثنى أبي المثنى، ومصعب بن محمد، وميمون أبو منصور الجهني، وميمون عن طاوس، ومجمع بن يحيى، ومجمع بن صمعيان الكوفيين، ومالك بن مغول، ومالك بن أنس، ومسلم بن أبي مريم، ومسلم بن سالم الجهني، ومسلم بن كيسان الملائي، وهشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وهشام بن أبي كليب كوفي، وطلحة بن عمرو الحضرمي، وطلحة الأعلم كوفي، وبكير بن عامر البجلي، وسعد بن طارق بن أشيم الأشجعي، وسعيد بن عبيد الطائي، وسعيد بن المرزبان أبي سعد البقال، وسعيد بن عبد الرحمن الزبيدي، وسعيد بن عبد العزيز التنوخي، وسعيد بن صالح الأسدي، وسلمة بن تمام الشقري، وسلمة بن وردان الجندعي، وسالم بن أبي حفصة، وسالم الخياط بصري، وسماك اليماني بن عبيد، وشعبة بن دينار، وطعمة بن عمرو الجعفري، ويوسف بن صهيب كوفي، ويوسف بن يعقوب صنعاني، ويزيد بن حيان، ويزيد بن خصيفة، ويزيد بن عبد الرحمن بن أبي خالد الدالاني، ويزيد بن أبي الأزهر، وزياد بن فياض، وزياد مولى مصعب يقال له: المصفر، وزيد بن طلحة التيمي، وصالح المعلم، وصالح الثوري، وصالح العكلي، وصالح بن مسلم العجلي، وصلت بن بهرام، وصلت بن دينار، وصلت الربعي، وفضيل بن عياض، وقيس بن مسلم بن بشير بن عمرو، والقاسم بن محمد الأسدي، والقاسم بن شريح، وثور الهمداني كوفي، وأشعث بن سوار، والربيع بن قريع، والربيع بن أبي راشد، والربيع بن المنذر الثوري، وواصل بن سليمان، وواقد بن يعقوب العبدي، وواقد أبي عبد الله مولى زيد، وقدامة بن موسى، وقدامة بن حماطة، وكثير بن زيد، وكثير بن أبي إسماعيل كوفي، وهارون بن أبي إبراهيم ميمون مولى عثمان بن المغيرة بن شعبة، وزهير بن أبي ثابت، وزهير بن مالك أبي الوازغ، وهلال بن حبان، وهلال بن سلمان أبي مجلم، وأبان بن عبد الله البجلي، وأبان بن أبي عياش، وأبي موسى عن وهب بن منبه، وأبي موسى عن الشعبي، وأبي بكر الزهري، وأبي بكر بن الضحاك، وأبي حاتم الحنفي، وأبي حاتم عن الحسن كأنه بصري لا يعرف أسماء هؤلاء، وكذا أبي الأزهر عن يزيد عن مذكور، وأبو معاوية، وأبو عبد الرحمن عن الشعبي، وأبو الأغر، وأبو سليمان عن وهب، وأبو عامر شيخ لقيه ببخارى، وأبو إسرائيل عن الحسن، وأبو رجاء الجزري، وأبو محمد من بني نصر عن ابن عمر، وسرية الربيع بن خثيم، وروى أيضا عن: عبد ربه بن سعيد، وحسين بن عبد الله بن عبيد الله ابن عباس بن عبد المطلب، وعثيم بن نسطاس، وأفلح بن حميد، وأيمن بن نابل، وسيف بن أبي سليمان مكي، والسائب بن عمرو، وزمعة بن صالح، وأحنف الهلالي أبي بحر، وعون بن أبي جحيفة، ومهاجر أبي الحسين، وشوذب أبي معاذ، وحطان بن خفاف الجرمي، ومعن ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، ومسعود بن مالك، ووهب بن عقبة البكائي، ومرزوق بن بكير، ومجاهد بن رومي، ومحل بن محرز، وجميل بن زيد، والقعقاع بن يزيد، ووائل بن داود، والنعمان بن قيس، ورديني بن مخلد، وطلق بن معاوية النخعي، وسفيان بن زياد العصفري، وحيان صاحب الأنماط، والجعد بن ذكوان، وفرقد أبي الربيع الكوفي، وهلوات الكوفي، وشيبة بن نعامة، وبشير بن إسماعيل كنيته أبو إسماعيل، وعقبة الأسدي، وبسام ابن عبد الله الضبي، وسديد بن حكيم الصيريفي، و زبرقان بن عبد الله الأسدي، وعلوان بن أبي مالك، وسدوس رجل من الحي كوفي، وزاذان بن أبي يحيى القتات، وهمام التيمي، وأزهر العطار، وجحش ابن زياد وحريش عن أبيه، وصبيح أبي الجهم، وزفر الكوفي، وناجية المحاربي، ومجالد بن سعيد، وعبيد بن معتب، وعبدة بن حيدا، وجَز الأودي، وسلامة الصيرفي، وسماعة الكوفي، وجحدب بن جَرْعَب، وعقبة الكندي، ومسعر بن كدام، ومطرح أبي المهلب، والسري بن كعب، وعلي أبي الحسن، عن ابن معقل، ودينار أبي عمر البزار، والحارث بن حصيرة، وبكر بن قيس بصري، وعوف بن أبي جميلة رُزَيْنة الأعرابي، وجرير بن حازم الأزدي، وجَلْد بن أيوب، وشداد بن أبي العالية، وطريف بن شهاب، وعباد بن منصور الناجي، وعباد قال رأيت الحسن، ومحرز البصري، ومبارك ابن حسان، وزويد البصري، وصدقة بن سيار الجزري، ومعقل بن عبيد الله الجزري، وجويبر بن سعيد، والحكم البصري، وجهضم بن عبيد الله الخراساني: أغفلت من أشياخه حتى لقد ... جاء بمثل ما ذكرت وأزيدا ويقول قوم جهلهم ... متركب لا فرق ما قد قلته وقد أعيدا وفي كتاب البغوي: ثنا صالح، ثنا علي عن يحيى قال: لم يسمع سفيان من سعيد بن أبي بردة، ولم يلق أبا بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص، ولم يلق حيان بن إياس الأزدي. قال البغوي: ولم يسمع من يزيد الرقاشي شيئاً بينهما الربيع بن صبيح. وفي «العلل» لعبد الله بن أحمد: قال أبي: لم يسمع الثوري من أبي عون إلا حديثاً واحداً ولم يسمع من خالد بن سلمة الفأفأ إلا حديثاً واحداً، ولم يسمع من سلمة بن الكهيل حديث السائبة يضع ماله حيث شاء. وفي «تاريخ جرجان» لحمزة السهمي: ذكر محمد بن بسان عن الحماني أن سفيان ولد بجرجان ثم حمل إلى الكوفة ثم رجع لما كبر إليها وحدث بها روى عنه سعدويه «سؤالات» قال حمزة: ولد بقرية من قرى جرجان تعرف بالثوريين تنسب إلى قبيلته. وفي كتاب «الورع» تأليف الإمام أحمد بن حنبل ورواية المروذي: سئل سفيان عن الشرب من زمزم قال: إن وجدت دلوا فأشرب. وفي كتاب «أخبار النساء المهبرات» لابن الأنباري: قيل لسفيان بن سعيد: ما أحوجك إلى امرأة تأنس بها. فقال: لا آنس الله بها أبداً ثم قال: يا حبذا الغرفة والمفتاح ... ومسكن يخرقه الرياح خال من الورى به براح ... لا صخب فيه ولا صياح ما في النساء أنس ومستراح ... ولا نجاح لا ولا فلاح بل كل ثقل مجهد مقداح . وذكر الطرطوسي في «فوائده المنتخبة»: أن سفيان لما دخل البصرة عند بعض أصحابه وكان لابن المبروك طائر يلعب به فاستوهبه سفيان من أبيه وأطلقه فكان ذلك الطائر يسرح بالنهار ويدخل البيت في الليل مع سفيان إلى أن توفي سفيان، فلما دفن أتى الطائر فقعد على قبره كئيباً حزيناً ثم طار فذهب فكان ذلك دأبه كل يوم حتى مات، فعمد صاحبه فدفنه إلى جنب قبر سفيان، قال الطرطوسي: ولما وقفت أنا على قبر سفيان سنة ثمانين وأربعمائة أروني قبر الطائر صغيراً في قدر شبر إلى جنب قبر سفيان وهذه الحكاية في كتاب «الأولياء» لابن شاهين. وقال مسعود عن (الحكم): مذهب سفيان بن سعيد أن يكني المجروحين من المحدثين إذا روى عنهم مثل بحر السقا يقول، ثنا أبو الفضل والقلب بن دينار يقول، ثنا أبو شعيب والكلبي يقول، ثنا أبو النضر عن سليمان بن أرقم، ثنا أبو معاذ. وفي كتاب الساجي: قال عبيد الله الأشجعي كتبت عن الثوري ثلاثين ألف حديث أو أكثر من ثلاثين ألف حديث. وفي كتاب «الثقات» لأبي العرب: الذي ظهر لسفيان عشرون ألف حديث ولم يكن له كتاب إنما كان يحدث من حفظه. وفي «تاريخ بغداد»: قال أبو حنيفة: لو مات سفيان في زمن إبراهيم لدخل على الناس فقده، وقيل له مرة: ألا ترى إلى ما يرويه سفيان فقال أتأمرني أن أقول سفيان يكذب في الحديث لو كان سفيان في عهد إبراهيم لاحتاج الناس إليه في الحديث ولو كان في التابعين لكان له فيهم شأن، وقال الفضل بن زياد: سئل أحمد بن حنبل سفيان كان أحفظ أو ابن عيينة؟ فقال: الثوري أحفظ وأقل الناس غلطاً، فقيل له: فإن فلاناً يزعم أن ابن عيينة كان أحفظهما فضحك: ثم قال: فلان كان حسن الرأي في ابن عيينة فمن ثم، وسئل صالح عن سفيان ومالك فقال: سفيان ليس يتقدمه عندي أحد في الدنيا أحد وهو أحفظ وأكثر حديثاً ولكن مالك كان ينتقي الرجال وسفيان يروي عن كل أحد وهو أكثر حديثاً من شعبة وأحفظ يبلغ حديثه ثلاثون ألفاً وحديث شعبة قريب من عشرة آلاف. ولما مات تقدم جرير وصلى على قبره ثم بكى وقال: إذا بكيت على ميت لتكرمه ... فابك الغداة على الثوري سفيان وقال علي بن صالح: ولدا سنة مائة وكان سفيان أسن منا بخمس سنين. وقال خليفة بن خياط: مات سنة اثنتين وستين ومائة. وقال أبو زياد الفقيمي يرثي سفيان فيما ذكره في «الجعديات»: لقد مات سفيان حميداً مبرزاً ... على كل قارٍ هجنته المطامع يلوذ بأبواب الملوك بنية ... مبهرجة والذي فيه التواضع يشمر عن ساقيه والرأس فوقه ... قلنسوة فيها اللصيص المخادع جعلتم فدا للذي صان دينه ... وَفَرَّ به حتى احتوته المضاج على غير ذنب كان إلا تنزها ... عن الناس حتى أدركته المصارع بعيد من أبواب الملوك مجانب ... وإن طلبوه لم تنله الأصابع فعيني على سفيان تبكي حزينة ... شجاها طريد نازح الدار شاسع يقلب طرفا لا يري عند رأسه ... قريباً حميماً أوجعته الفواجع فجعنا به حبرًا فقيهاً مؤدبا ... بفقه جميع الناس قصد الشرائع على مثله تبكي العيون لفقده ... على واصل الأرحام والخلق واسع وقال الهيثم بن عدي: هو سفيان بن سعيد الفقيه بن مسروق بن حبيب بن رافع بن عبد الله بن موهبة بن أبي عبيد الله بن منقذ بن نصر بن الحارق بن ثعلبة بن ملكان وقال أبو عبد الله محمد بن خلف التميمي: هو سفيان بن سعيد ابن مسروق بن حمزة بن حبيب بن نافع بن موهب. وسئل عيسى بن يونس هل رأيت مثل سفيان؟ فقال: لا ولا رأى سفيان مثل نفسه، وقال ابن المبارك: لا أعلم على الأرض أعلم منه. وقال ابن مهدي: ما عاش رجلا أرق منه، وقال أبو أسامة: اشتكى سفيان فذهبت بمائه فأريته ديرانيا فقال: بول من هذا ينبغي أن يكون هذا بول راهب هذا رجل قد فتت الحزن كبده ما لهذا دواء، وقال أبو داود: قدمت المسجد الحرام فرأيت حلقة نحو من خمسمائة ورجل في وسطها قلت من هذا قالوا: أمير المؤمنين سفيان بن سعيد، وقال شعيب بن حرب: إني لأحسب يجاء سفيان يوم القيامة حجة من الله تعالى على معاصرته فيقال لهم: قد رأيتم سفيان ألا اقتديتم به. وقيل لإسماعيل بن إبراهيم: كان شعبة أكثر علماً أو سفيان؟ فقال: ما علم شعبة عند علم سفيان إلا كتفلة في بحر، وقال يحيى بن سعيد: شعبة أحب إليّ من سفيان يعني في الصلاح فإذا جاء الحديث فسفيان أثبت وأعلم بالرجال وكان أعلم بحديث الأعمش من الأعمش ولم أر أحفظ منه ولو اتقى الله رجل لم يحدث إلا عن سفيان وشعبة وشعبة معلمي وسفيان أحب إلي منه وكان أبو نعيم ووكيع يذهبان إلى أن سفيان أقل خطأ في الحديث من شعبة، وقال زائدة: كنا نأتي الأعمش فنكتب عنه ثم نعرضه على سفيان فيقول لبعضها ليس هذا من حديثه اذهبوا إليه فنذهب إليه فنقول له فيقول صدق سفيان فيمحاه . وفي كتاب «الثقات» لابن شاهين: قال يحيى بن يمان: كان سفيان أمير المؤمنين في الحديث وابن عيينة حاجب شرطته، وقال عبد الرزاق: كنا عند الثوري فقال: أبنا منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله ثم قال: هذا والله السند العربي. وقال أبو الفرج ابن الجوزي في كتابه «أخبار سفيان بن سعيد»: روى عنه أكثر من عشرين ألفاً. وذكر الخطيب أنه روى عن مالك بن أنس. وقال ابن قانع، والقراب، وأبو جعفر بن أبي خالد، مات وله أربع وستون سنة زاد: وعن عبد الرزاق قال: قلت لسفيان كم جملة الحديث المسند؟ فجعل ما روى أهل كل بلد من مكة والمدينة والكوفة والبصرة فإذا هو أربعة آلاف وأربعمائة وسأله رجل عن شيء فقال القاضي: يأخذ خمسمائة وتسألني وسئل بعض العلماء عنه فقال: هو أعلم الناس بما كان. وقال أحمد بن حنبل: كان الحفظ لسفيان بالكوفة ولمالك بالمدينة ولليث بمصر والأوزاعي بالشام. قال يوسف بن أسباط: رأيت سفيان في النوم فقلت: أي الأعمال وجدت أفضل؟ فقال: القرآن فقلت فالحديث؟ فحول وجهه ولوى عنقه وقطب. وعند أبي بكر التاريخي: بلغ شريكاً أن سفيان يعتبه بولاية القضاء فقال شريك: نلي القضاء فنقضي بالحق ونرد مظلمة، وسفيان ينوب عن أبيه يحرس جذع زيد بن علي وهو مصلوب لئلا ينزل عن جذعه فبلغ ذلك سفيان فتلقى شراً أنبا بذلك ابن شبيب أبنا ابن عائشة فذكره قال: وثنا محمد بن سماعة، ثنا مهدي بن إبراهيم، ثنا مالك وذكر له سفيان فقال: ألحق الثور بالبقر. وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير»: قال المدائني: هو من ثور الرباب، وقال أبو سفيان: كان من أذكى الناس وقال سفيان: أنا فيه يعني الحديث منذ ستين سنة ووددت أني خرجت منه كفافاً، وعن ابن المبارك قال: حدثت سفيان بحديث فجئته وهو يدلسه فلما رآني استحيا وقال: نرويه عنك نرويه عنك، وقال ابن مهدي: ما رأيت أعلم بالمناسك من سفيان لو سألته عن موضع كل حجر حجر لأخبرك، وما رأيت بالعراق أعلم منه، وكان ينزل على عمار بن سيف فيشرب عنده النبيذ فنزل عليه بآخره فأتاه بنبيذ فأبى أن يشربه. قال ابن أبي خيثمة: ورأيت في كتاب علي: مالك عن سعيد بن المسيب أحب إلي من سفيان عن إبراهيم قال يحيى: وكلٍ ضعيف. وقال يحيى: رأيته بالكوفة لا يخضب ثم خضب بآخرة، قال: ومرسلاته شبه الريح وكان صاحب أبواب. وقال الأشجعي: دخلت مع سفيان على هشام بن عروة فجعل سفيان يسأل وهشام يحدثه قال فلما فرغ قال: أعيدها عليك؟ قال: نعم. فأعادها عليه ثم خرج وأذن هشام لأصحاب الحديث وتخلفت معهم وجعلوا يسألونه فقال لهم: احفظوا كما حفظ صاحبكم فيقولون: لا نقدر نحفظ كما حفظ. قال يحيى بن معين: وربما روى سفيان عن أبي الفضل بحر بن كنيز، وقال يحيى بن سعيد: قال لي سفيان بعد ثماني عشرة سنة أو تسع عشرة سنة: حديث طليق قد حدثتك به مرة. وفي «الجعديات»: عن أمية بن شبل قال: رأيت في المنام كأن عكرمة مولى ابن عباس قدم علينا فقدم علينا سفيان بن سعيد بعد فأخبرت سفيان فسره ذلك، وقال ابن إدريس: ما جعلت بينك وبين الرجال مثل سفيان وما رأيت بالكوفة أحداً أود أني في مسلاخه غيره. وقال يحيى بن سعيد: ما أخشى على سفيان إلا حبه للحديث. وقال أبو نعيم: كان لا يقبل من أحد شيئاً وإن أعطي شيئاً يقسمه لم يقبله. وروى عنه: حاتم الفاخر ولقب بذلك لجودة خطه، وعبد الله بن عبيد الله بن الأسود الحارثي، وعبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر. وفي كتاب الكلاباذي: مات من سنة ثمان وخمسين إلى إحدى وستين. وقال السمعاني: هو إمام أهل الكوفة ومن سادات أهل زمانه ورعا وفقها وحفظا وإتقانا مات وله ست وستون سنة. وقال ابن الكلبي في كتابه «الجامع»: سفيان الفقيه الإمام العابد. وقال أبو محمد الرشاطي: كان رحمه الله تعالى من الثقات الحفاظ المتقنين مع ورعه وزهده وتقلله من الدنيا. وفي «تاريخ يعقوب بن سفيان الفسوي»: عن ابن مهدي قال: ذهبت مع سفيان إلى عكرمة بن عمار فإذا هو ثقيل الكتاب رديء الخط فقلت: أكتبه لك يا أبا عبد الله؟ فقال: لا أحب إلا أن يكون بخطي. وعن أحمد بن حنبل: أبو بكر بن عياش يضطرب في حديث الصغار فأما حديثه عن الكبار فما أقربه عن أبي حصين وعاصم وإنه ليضطرب عن أبي إسحاق أو نحو ذا ثم قال: ليس هو مثل سفيان وزائدة وزهير وكان سفيان فوق هؤلاء وأحفظ. وقال أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الأزدي الأونبي: كان إماماً من أئمة المسلمين وفقيهاً عالماً من علمائهم وزاهداً من زهادهم حجة ثقة فيما نقل وحمل من أثر في الدين وله أصحاب وأتباع. وقال النسائي: أصحاب سفيان: ابن المبارك ووكيع وأبو إسحاق الفزاري وابن مهدي. وقال عباس: قلت ليحيى: ما ترى في رجل فرط في العلم حتى كبر فلم يقو على الحديث يكتب جامع سفيان ويعمل بما فيه؟ فقال يحيى: كان سفيان إماما يقتدى به. قلت: فمن كرهه قال: ليس يكره جامع سفيان إلا أحمق. وفي «طبقات الشيرازي»: قال ابن أبي ذئب: ما رأيت أحداً من أهل العراق يشبه ثوريكم هذا. وقال أحمد بن حنبل: دخل الأوزاعي وسفيان على مالك فلما خرجا قال: أحدهما أكثر علما من صاحبه ولا يصلح للأمانة والآخر يصلح للأمانة قيل لأحمد فمن الذي عنى مالك أنه أعلم الرجلين أهو سفيان: قال نعم سفيان أوسعهما علماً. وأخبار سفيان كثيرة وفضائله غزيرة اقتصرنا منها على هذه النبذة اليسيرة.
(ع) سُفْيَانُ بن سَعِيْدُ بن مَسْرُوْق الثَّوْرِيُّ. أبو عبد الله الكوفيُّ، من ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، وقيل: إنه من ثور هَمْدان والصحيح الأول. أحد الأعلام، وعالم العصر وزاهده. روى عن: حبيب بن أبي ثابت وسلمة بن كهيل وابن المنكدر. وعنه: القَطَّان والفريابيُّ وعليُّ بن الجعد وخلق، في الإيمان وغير موضع. قال ابن المبارك: ما كتبتُ عن أفضل منه. وقال ورقاء: لم ير سفيان مثل نفسه. توفي سفيان سنة إحدى وستين ومائة، عن أربع وستين. قال ابن سعد: اجتمعوا على أنه توفي بالبَصْرِة سنة إحدى وستين ومائة. قلت: قد ذكر المنتجيليُّ وغيره أنه توفي سنة تسع وخمسين ومائة. وفي كتاب الكَلَاباذِي: حكى موسى بن داود عنه؛ يعني عن ابن سعد أنه قال: في سنة ثمان وخمسين إلى إحدى وستين؛ يعني وفاته فهذا ردُّ ابن سعد نفسه على نفسه.[70/أ] ولما ذكر في «التهذيب» كلام ابن سعد وكلام العجليِّ السالف قال: وفي بعض ذلك خلاف. والصحيح ما ذكرنا. قال العجليُّ: كان صاحب سنة واتباع، لم يخالفه أحد قطُّ، إلا كان القول قول سفيان، وهو أفقه من ابن عيينة. قال بعض الكوفيين: ما زلنا نسمع السائل يسأل عن منزل سفيان يعني للفتيا، وكان من أقول الناس بكلمة شديدة عند السلطان يُتَّقى. ويقال: إنه ما رُئي مثلُه، وكان ممرورًا لا يخالطه شيء من البلغم. لا يسمع شيئًا إلا حفظه، حتى كان يُخاف عليه الجذام .
(ع)- سفيان بن سعيد بن مسروق الثَّوريُّ، أبو عبد الله الكوفي، من ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة، وقيل: من ثور همدان، والصحيح الأول. روى عن: أبيه، وأبي إسحاق الشَّيْبانيُّ، وأبي إسحاق السَّبيعيِّ، وعبد الملك بن عمير، وعبد الرحمن بن عابس بن ربيعة، وإسماعيل بن أبي خالد، وسلمة بن كُهَيل، وطارق بن عبد الرحمن، والأسود بن قيس، وبيان بن بشر، وجامع بن أبي راشد، وحبيب بن أبي ثابت، وحُصَيْن بن عبد الرحمن، والأعمش، ومنصور، ومغيرة، وحماد بن أبي سليمان، وزُبيد اليَاميِّ، وصالح بن صالح بن حَيّ، وأبي حصين، وعمرو بن مُرَّة، وعون بن أبي جُحيفة، وفراس بن يحيى، وفِطْر بن خليفة، ومحارب بن دِثار، وأبي مالك الأشجعي، وخلق من أهل الكوفة. وعن زياد بن عِلاقة، وعاصم الأحول، وسليمان التَّيْميِّ، وحُميد الطَّويل، وأيوب، ويونس بن عبيد، وعبد العزيز بن رُفيع، والمختار بن فُلْفُل، وإسرائيل بن أبي موسى، وإبراهيم بن ميسرة، وحبيب بن الشهيد، وخالد الحذاء، وداود بن أبي هند، وابن عون، وجماعة من أهل البصرة، وعن زيد بن أسلم، وعبد الله بن دينار، وعمرو بن دينار، وإسماعيل بن أمية، وأيوب بن موسى، وجبلة بن سُحيم، وربيعة، وسعد بن إبراهيم، وسُمَي مولى أبي بكر، وسهيل بن أبي صالح، وأبي الزناد، وعبد الله بن محمد بن عقيل، وابن عجلان، وابن المُنْكَدر، وأبي الزُّبير، ومحمد وموسى ابني عقبة، وهشام بن عروة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وطوائف من أهل الحجاز، وغيرهم. روى عنه: خلقٌ لا يحصون منهم: جعفر بن بُرْقان، وخُصيف بن عبد الرحمن، وابن إسحاق وغيرهم من شيوخه، وأبان بن تَغْلب، وزائدة، والأوزاعي، ومالك، وزهير بن معاوية، ومسعر وغيرهم من أقرانه، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن سعيد القطَّان، وابن المبارك، وجرير، وحفص بن غياث، وأبو أسامة، وإسحاق الأزرق، ورَوْح بن عبادة، وزائدة بن الحُباب، وأبو زُبيد عَبْثَر بن القاسم، وعبد الله بن وَهْب، وعبد الرزاق، وعبيد الله الأشجعي، وعيسى بن يونس، والفضل بن موسى السِّينانيُّ، وعبد الله بن نُمَير، وعبد الله بن داود الخُريبيُّ، وفضيل بن عياض، وأبو إسحاق الفَزَاريُّ، ومخلد بن يزيد، ومصعب بن المِقدام، والوليد بن مسلم، ومعاذ بن معاذ، ويحيى بن آدم، ويحيى بن يمان، ووكيع، ويزيد بن زريع، ويزيد بن هارون، وأبو عامر العقدي، وأبو أحمد الزُّبيريُّ وأبو نعيم، وعبيد الله بن موسى، وأبو حذيفة النِّهْديُّ، وأبو عاصم، وخلاد بن يحيى، وقَبيصة، والفِرْيابي، وأحمد بن عبد الله بن يونس، وعلي بن الجعد، وهو آخر من حدَّث عنه من الثِّقات. قال شعبة، وابن عُيَيْنة، وأبو عاصم، وابن معين، وغير واحد من العلماء: سفيان أمير المؤمنين في الحديث. وقال ابن المبارك: كتبت عن ألفٍ ومائة شيخ، ما كتبت عن أفضل من سفيان. [وقال يونس بن عبيد: ما رأيت أفضل من سفيان]. فقال له رجل: يا أبا عبد الله، رأيت سعيد بن جبير وغيره يقول هذا؟؟ فقال: هو ما أقول ما رأيت أفضل من سفيان. وقال وكيع عن سعيد: سفيان أحفظ مني. وقال ابن مهدي: كان وهب يُقدِّم سفيان في الحفظ على مالك. وقال يحيى القطَّان: ليس أحدٌ أحبَّ إلي من شعبة، ولا يَعْدله أحد عندي، وإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان. وقال الدُّوريُّ: رأيت يحيى بن معين لا يُقدَّم على سفيان في زمانه أحدًا في الفقه والحديث والزُّهد وكل شيء. وقال الآجريُّ، عن أبي داود: ليس يختلف في سفيان وشعبة في شيء إلا يَظْفَر سُفيان. وقال أبو داود: بَلَغني عن ابن معين قال: ما خالف أحدٌ سفيان في شيء إلا كان القول قول سفيان. وقال العِجْليُّ: أحسن إسناد الكوفة: سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله. وقال ابن المديني: لا أعلم سفيان صَحَّف في شيء قط إلا في اسم امرأة أبي عبيد كان يقول: حُفينة يعني أن الصواب: جفنة -بالجيم- وقال المروَّذيُّ، عن أحمد: لم يتقدم في قلبي أحد. وقال عبد الله بن داود: ما رأيت أفقه من سفيان. وقال أبو قَطَن: قال لي شعبة: إنَّ سفيان ساد النَّاس بالوَرَع والعلم. وقال محمد بن سهل بن عسكر، عن عبد الرزاق: بعث أبو جعفر الخشابين حين خَرَجَ إلى مكة، فقال: أن رأيتم سفيان فاصلبوه. قال: فجاء النجارون ونصبوا الخشب، ونودي سفيان وإذا رأسه في حجر الفضيل ورِجلاه في حجر ابن عُيَيْنة. فقالوا له: يا أبا عبد الله، اتق الله ولا تُشْمِت بنا الأعداء. قال: فتقدم إلى الأستار فأخذها ثم قال: بَرئتُ منه أن دخلها أبو جعفر. قال: فمات قبل أن يدخل مكة. وفضائله كثيرةٌ جدًا. قال الخطيب: كان إمامًا من أئمة المسلمين وعَلَمًا من أعلام الدين، مجمعًا على إمامته بحيث يستغنى عن تزكيته مع الإتقان والحفظ، والمعرفة والضبط، والورع والزهد. قال أبو نُعيم: خرج سفيان من الكوفة سنة خمسين ومائة، ولم يرجع إليها. وقال العِجْلي، وغيره: مولده سنة سبع وتسعين. وقال ابن سعد: اجتمعوا على أنه توفي بالبصرة سنة إحدى وستين ومائة. وفي بعض ذلك خلاف، والصحيح ما هنا. قلت: وبقية كلام ابن سعد: ولد سنة سبع وتسعين، وكان ثقة مأمونًا، وكان عابدًا ثَبْتاَ. وقال النَّسائي: هو أجل من أن يُقال فيه: ثقة، وهو أحد الأئمة الذين أرجو أن يكون الله ممن جعله للمتقين إمامًا. وقال ابن أبي ذئب: ما رأيت أشبه بالتابعين من سفيان. وقال زائدة: كان أعلم الناس في أنفسنا. وقال ابن معين: مرسلاته شبة الرِّيح. وكذا قال أبو داود قال: ولو كان عنده شيء لصاح به. وقال ابن حِبَّان: كان من سادات النَّاس فقهًا وورعًا وإتقانًا. وقال الوليد بن مسلم: رأيته بمكة يُستفتى ولما يخط وجهه بعد. وقال أبو حاتم، وأبو زرعة، وابن معين: هو أحفظ من شعبة. وقال ابن المديني: قلت ليحيى بن سعيد: أيما أحب إليك رأي سفيان أو رأي مالك؟ قال: سفيان لا شك، فحق هذا سفيان فوق مالك في كل شيء. وقال صالح بن محمد: سفيان ليس يقدمه عندي أحد في الدنيا، وهو أحفظ وأكثر حديثًا من مالك، ولكن مالكًا كان ينتقي الرِّجال، وسفيان يروي عن كل أحد، وهو أكثر حديثًا من شعبة وأحفظ يبلغ حديثُه ثلاثين ألفًا. وقال مالك: كانت العراق تجيش علينا بالدَّراهم والثياب، ثم صارت تجيش علينا بالعلم منذ جاء سفيان. وقال أبو إسحاق الفَزَاريُّ: لو خُيِّرت لهذه الأمة لما اخترت لها إلا سفيان. وقال البخاري: سمعت ابن المديني يقول: سئل سفيان هل رأيت ابن أشوَع؟ قال: لا، قيل: فمُحارب؟ قال: وأنا غلام رأيته يقضي في المسجد. وقال ابن المديني، عن يحيى بن سعيد: لم يلق سفيان أبا بكر بن حفص، ولا حيان بن إياس، ولم يسمع من سعيد بن أبي بُرْدة. وقال البغوي: لم يسمع من يزيد الرقاشي. وقال أحمد: لم يسمع من سلمة بن كهيل حديث: (السائبة يضع ماله حيث يشاء) ولم يسمع من خالد بن سلمة الفأفاء إلا حديثًا واحدًا ولا من بن عون إلا حديثاُ واحدًا. وقال ابن المبارك حَدَّث سفيان بحديث فجئته وهو يُدلِّسه فلما رآني استحيا وقال: نرويه عنك.
سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري أبو عبد الله الكوفي ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة من رؤوس الطبقة السابعة وكان ربما دلس مات سنة إحدى وستين وله أربع وستون ع