سَعِيد بن أبي عَرُوبةَ _واسمه مِهْرانُ_ اليَشْكُريُّ مَوْلاهم، أبو النَّضْر البَصْريُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
سعيد بن أبي عروبة. واسم أبي عروبة مهران، مولى بني عدي، أبو النضر. سكن البصرة. روى عن: الحسن، ومحَمَّد بن سيرين، والنضر بن أنس، وقتادة. روى عنه: الثوري، وشعبة، ويزيد بن زريع، وابن علية، وخالد بن الحارث، والنضر بن شميل سمعت أبي يقول ذلك. حدثنا عبد الرحمن حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد، حدثنا المعلى بن مهدي قال: (قال لي أبو عوانة: ما كان عندنا في ذلك الزمان أحد أحفظ من سعيد بن أبي عروبة). حدثنا عبد الرحمن حدثنا محَمَّد بن سعيد المقري الرازي قال: (سمعت عبد الرحمن يعني بن الحكم بن بشير يذكر عن أبي داود قال: كان سعيد بن أبي عروبة أحفظ أصحاب قتادة). حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: (لم يكن لسعيد بن أبي عروبة كتب إنما كان حفظ ذلك كله، وزعموا أن سعيداً قال: لم أكتب إلا تفسير قتادة، وذلك أن أبا معشر كتب إليَّ أن اكتبه). حدثنا عبد الرحمن أخبرنا ابن أبي خيثمة فيما كتب إليَّ قال: سمعت يحيى بن معين يقول: (أثبت الناس في قتادة ابن أبي عروبة وهشام الدستوائي وشعبة، فمن حدثك من هؤلاء الثلاثة الحديث فلا تبإليَّ أن لا تسمعه من غيره). حدثنا عبد الرحمن قال: ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: (سعيد بن أبي عروبة ثقة). حدثنا عبد الرحمن قال: سمعت أبي يقول: (سعيد بن أبي عروبة قبل أن يختلط ثقة، وكان أعلم الناس بحديث قتادة). حدثنا عبد الرحمن قال: سُئِلَ أبو زرعة عن سعيد بن أبي عروبة فقال: (ثقة مأمون). حدثنا عبد الرحمن قال: قلت لأبي زرعة: (سعيد بن أبي عروبة أحفظ أو أبان العطار؟ فقال: سعيد أحفظ، وأثبت أصحاب قتادة هشام وسعيد).
سعيد بن أبي عرُوبَة. واسم أبي عرُوبَة مهْران مولى بني يشْكر، كُنْيَتُهُ أبو النَّضْر. يروي عن: قَتادَة، والنضْر بن أنس بن مالك. روى عنه: أهل العراق، وابن المُبارك، والنَّاس. مات سنة خمسين ومِائَة قبل هِشام الدستوائي بِثَلاث سِنِين، وكان قد اخْتَلَط سنة خمس وأَرْبَعين ومِائَة، وبقي خمس سِنِين في اخْتِلاطه وأحب إلى أَن لا يحْتَج بِهِ إِلَّا بِما روى عنه القدماء قبل اخْتِلاطه مثل ابن المُبارك ويزِيد بن زُرَيْع وذويهما ويعْتَبر بِرِوايَة المُتَأَخِّرين عنه دون الِاحْتِجاج بهما، وكان سَماع شُعَيْب بن إِسْحاق منه سنة أَربع وأَرْبَعين ومِائَة قبل أَن يخْتَلط بِسنة وقد قيل مات بن عرُوبَة سنة خمس وخمسين ومِائَة.
سعيد بن أبي عَرُوبَة: واسمه: مِهْران. أبو النَّضْر، مولى بني عدي بن يَشْكُر، البصريُّ. سمع: النَّضْر بن أنس بن مالك، وقتادة. روى عنه: ابن المبارك، ويحيى بن سعيد القطَّان، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وابن أبي عدي، ويزيد بن زُرَيع، ورَوْح بن عبادة، في الغُسل، وغير موضع. مات سنة ستٍّ وخمسين ومئة. قاله البخاري، وخليفة. قال: وقال عبد الصَّمد بن عبد الوارث. وقال عَمرو بن علي مثله، وقال أبو عيسى مثله. وقال ابن سعد: سمعتُ عبد الوهَّاب بن عطاء يقول: جالسته _ يعني سعيدًا _ سنة ستٍّ وثلاثين ومئة، ومات سنة سبع وخمسين ومئة. وقال الغَلَابي: حدَّثنا أحمد بن حنبل، قال: حدَّثنا يزيد، قال: مرَّ بنا سعيد بن أبي عَرُوبَة قبل سنة سبع وثلاثين ومئة، فسمعنا منه.
سعيدُ بنُ أبي عَرُوْبَةَ، واسمُهُ مِهرانُ، أبو النَّضرِ مولى بني عدِيٍّ، سكنَ البصرةَ. أخرجَ البخاريُّ في الغُسلِ وغير موضعٍ عن ابنِ المباركِ ويحيى القطَّانِ وعبدِ الأعلى بن عبدِ الأعلى وابنِ أبي عدِيٍّ ويزيدَ بن زُرَيْعٍ وغيرهم عنهُ، عن البصريِّين أنسٍ وقتادةَ. قال عمرُو بن عليٍّ: ماتَ سنةَ ستٍّ وخمسين ومائةٍ. قال أبو حاتِمٍ: هو قبلَ أن يختلطَ ثقةٌ. وقال عبدُ الرَّحمنِ بن أبي حاتِمٍ: سألتُ أبا زُرْعَةَ أيُّهما أحفظُ سعيدُ بن أبي عَرُوْبَةَ أو أبانُ العطَّارُ؟ فقال: سعيدٌ أحفظُ، وأثبتُ أصحابِ قتادةَ هشامٌ وسعيدٌ، وقال: سعيدُ بن أبي عَرُوْبَةَ ثقةٌ مأمونٌ. قال الفلَّاسُ: لم يسمع ابنُ أبي عَرُوْبَةَ من يحيى بن سعيدٍ الأنصاريِّ ولا من عبيدِ الله بن عمرَ ولا من أبي بشرٍ ولا من زيدِ بن أسلمَ ولا من أبي الزِّنَادِ، وقد حدَّثَ عن هؤلاءِ كلِّهِم، ولم يسمعْ من هشامِ بن عروةَ ولا من حمَّادِ بن أبي سليمانَ ولا من أبي حُصينٍ ولا من إسماعيلَ بن أبي خالدٍ، وقد كنتُ أخاف ألا يكونَ سَمِعَ من عاصمِ بن بَهْدَلَةَ عن زِرِّ بن حُبَيْشٍ عن عليٍّ: «إِذَا الْتَقَى الخِتَانَانِ وَجَبَ الغُسْلُ». قال ابنُ حنبلٍ: من سمعَ من سعيدِ بن أبي عَرُوْبَةَ قبلَ الهَرِمَةِ فسماعُهُ جيدٌ، ومن سَمِعَ بعدَ الهرمةِ كأنَّ أبي قد ضعَّفهُمْ. قال عبدُ اللهِ: قلتُ له كان سعيدٌ اختلطَ؟ قال: نعم، ومن سمعَ منهُ بالكوفةِ فهو صحيحٌ. قال ابنُ أبي زيادٍ: وسمعَ منهُ ابنُ إدريسَ وحفصُ بن غياثٍ وأبو أسامةَ وعبدةُ سمعوا منه بالكوفةِ حين قَدِمَهَا قبلَ الطَّاعونِ فسماعُهم صحيحٌ إلا ما كانَ من أبي أسامةَ، فإنَّ لهُ منهُ سماعًا آخرَ قبلَ موتِهِ بقليلٍ، يقولُ فيهِ: حدَّثنا سعيدُ بنُ أبي عَرُوْبَةَ بالبصرةِ منذُ بضعٍ وخمسينَ سنةً، ووكيعٌ وأبو نُعيمٍ سَمِعَا منهُ حين اختلطَ لصِغَرِهِمَا. قالَ عليُّ بن المدينيِّ: سمعتُ يحيى يقولُ: لم يسمعْ سعيدُ بن أبي عَرُوْبَةَ التَّفسيرَ من قتادةَ.
سعيد بن أبي عَروبة واسمه مِهران اليَشكري، مولى بني عَدِي، سكن البصرة، يكنى أبا النَّضْر. سمع قَتادة والنَّضْر بن أنس عندهما. وأبا معشر زياداً ومطراً ويَعْلى بن حكيم وعبد الله الدَّاناج وأبا رجاء العُطاردي عند مُسلِم. روى عنه يَحيَى القطَّان وابن أبي عَدِي وعبد الأعلى ورَوح بن عُبادة ويزيد بن زُريع عندهما. وعبد الله بن المبارك عند البُخارِي. وإسماعيل ابن عُلَيَّة وعلي بن مُسْهِر وعَبْدة بن سُلَيمان وخالد بن الحارث وأبو أسامة حماد ومحمد بن بشر العبدي وأبو خالد الأحمر سليمان، ومحمَّد بن بكر وعيسى بن يونُس ومحمَّد بن سَواء وسعيد بن عامر وعبد الوهَّاب بن عطاء ومحمَّد بن غُندُر وسالم بن نوح عند مُسلِم. قال عَمْرو بن علي: مات سنة ست وخمسين ومِئَة.
سعيد بن أبي عروبة، واسم أبي عَروبة، مِهْران، أبو النَّضر البصري العدوي، عَدِي بن يَشكر، مولاهم. روى عن: الحسن، وابن سيرين. وسمع: النضر بن أنس، وقتادة، ,وأبا معشر زيادة بن كُليب، ويَعْلى بن حُكيم، وعبد الله بن فيروز الدَّاناج، وأبا رجاء العُطَارِدي. روى عنه: الأعمش، والثَّوْريّ، وشعبة، ويزيد بن زريع، وخالد بن الحارث، والحسن بن صالح، ويحيى القطان، وجعفر بن عون، وابن عُلَيَّة، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى الشامي، ومحمد بن جعفر غُنْدَر، وعبد الوهاب بن عطاء، وعبد الوارث بن سعيد، وأبو أسامة، وعَبْدَة بن سُليْمان، وعمرو بن حُمران، والنَّضْر بن شُمَيْل، ويزيد بن هارون، وعيسى بن يونس، وسعيد بن عامر، وروح بن عبادة، وسالم بن نوح. قال يحيى بن معين: ثقة. وقال أبو زرعة: ثقة، مأمون. قيل: إنه مات سنة ست وخمسين، وقيل: سنة سبع وخمسين ومئة. قال أبو نعيم: كتبت عنه بعد ما اختلط حديثين. روى له الجماعة.
ع: سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة، واسمه مِهْران، العَدَويُّ، أَبُو النَّضْر البَصْرِيُّ، مولى بني عَدِي بن يَشْكر. روى عن: أيوب السَّخْتيانيِّ (د ت س)، والحَسَن البَصْرِيِّ، وأبي مَعشَر زياد بن كُليب (م د س)، وزياد الأَعْلَم (دس)، وسُلَيْمان الأَسْوَد النَّاجيِّ (ت)، وسُلَيْمان الأَعْمَش، وعاصِم بن بَهْدَلة، وعامر الأَحْوَل (س ق)، وأبي حَريز عَبد اللهِ بن الْحُسَيْن قاضي سِجِسْتان (ت)، وعَبْد اللهِ بن فيروز الدَّاناج (م د عس ق)، وأبي مالك عُبَيد الله بن الأَخْنَس (س)، وعِكرمة بن عَمَّار - وهو من أقرانه - وعلي بن الحكم البُنانيِّ (د س ق)، وعلي بن زيد بن جُدْعان، وعُمَر بن عامر السُّلَميِّ، وغالب بن مِهْران التمار (د س ق)، وفَرْقَد السَّبَخيِّ، وفُضيل بن مَيْسَرة، وقَتادة بن دِعامة (ع)، وكثير بن شِنْظير، ومالك بن دينار (س)، ومحمد بن سِيْرين، وأبي رَجاء مُحَمَّد بن سَيْف الأَزْدِيِّ (س) - وهو من أقرانه-، ومَطَر الوَرَّاق (م د س ق)، ومَيْمون القَنَّاد، والنَّضْر بن أنس بن مالك (خ م س)، وهِشام الدَّسْتُوائيِّ - وهو من أقرانه، وأبي بِشْر الْوَلِيد بن مُسلم العَنْبَريِّ (د)، ويحيى بن سَعِيد الأَنْصارِي (س)، وأبي التَّيَّاح يزيد بن حُميد الضُّبَعيِّ (ت ق)، ويَعْلَى بن حُكَيْم (م د س ق)، وأبي رَجاء العُطاريِّ (م)، وأبي نَضْرة العَبْديِّ (م). روى عنه: إِبْرَاهِيم بن طَهْمان (س)، وأَسْباط بن مُحَمَّدٍ، وإسماعيل بن عُليَّة (م د س)، وبِشْر بن المفضَّل (خ ت ق)، وجعْفَر بن عَوْن، والحَسَن بن صَالِحِ بن حَي (س)، وحَفْص بن عَبْد الرَّحمن البَلْخيُّ (س)، وأبو أُسامة حمَاَّد بن أُسامة (م)، وخالد بن الحارث (خ م س ق)، وخالد بن عَبد اللهِ (د)، ورَوْح بن عُبادة (خ م ت ق)، وسالم بن نوح (م سي)، وسَرَّار بن مُجَشِّر (س)، وسَعِيد بن عامر الضُّبَعيُّ (م د س)، وسُفيان الثَّوريُّ، وسفيان بن حَبيْب (ت)، وأَبُو خالد سُلَيْمان بن حَيَّان الأَحْمَر (م)، وسُلَيْمان الأَعْمَش - وهو من شيوخه-، وسَهْل بن يُوسُفَ (خ)، وشُعبة بن الحَجَّاج، وشُعَيْب بن إسحاق الدمشقي (س ق)، وأَبُو عاصم الضَّحَّاك بن مَخْلَد، وعبَّاد بن العَوَّام (م س)، وعَبْد اللهِ بن إِسْمَاعِيلَ (ت)، وعَبْد اللهِ بن بكر السَّهْميُّ (س)، وعبد الله بن المبارك (خ ت س)، وعبد الأَعْلى بن عبد الأعلى (ع)، وأَبُو بَحْر عبد الرَّحمن بن عثمان البَكْراويُّ (ق)، وعبد العزيز بن خالد التِّرْمِذِي (س)، وعبد العزيز بن عبد الصَّمد العَمِّيُّ (س)، وأَبُو بَكْر عبد الكبير بن عَبد المجيد الحَنَفيُّ (ت)، وعبد الوارث بن سَعِيد (خ ت س)، وعبد الوهَّاب بن عَطاء (عخ م د س)، وعَبْدة بن سُلَيْمان (م د س ق)، وعُقْبة بن خالد السَّكُونيُّ (س)، وعلي بن مُسْهِر (م)، وعَمْرو بن حُمْران، وعيسى بن يونُس (م د س)، وكَهْمَس بن المنْهال (خ)، ومحمد بن بِشْر العَبْديُّ (م ت ق)، ومحمد بن بكر البرسانيُّ (م ت س)، ومحمد بن جَعْفَر غُنْدَر (م د)، ومحمد بن سَواء السَّدوسيُّ (خ م خد ت س ق)، ومحمد بن عَبد الله الأَنْصارِيُّ (خ ق)، ومحمد بن أَبي عَدِي (خ م د ت ق)، ومُعاذ بن مُعاذ العَنْبَريُّ (د)، والنَّضْر بن شُمَيْل (ق)، ويحيى بن سَعِيد القَطَّان (خ م د س)، ويحيى بن سَلَّام المغْرِبيُّ، ويحيى بن مَطَر المجاشِعيُّ البَصْرِيُّ، ويَزيد بن زُرَيْع (ع)، ويزيد بن هارون. قال أَبُو حاتم: سمعتُ أحمد بنَ حنبل يَقُولُ: لم يكن لسَعِيد بن أَبي عَرُوبَة كتاب، إنَّما كان يحفظ ذلك كلَّه، وزَعموا أنَّ سَعِيدًا قال: لم أكتب إلَّا تفسير قَتادة، وذلك أنَّ أبا مَعْشَر كتَب إليَّ أن أكتُبَه. وقال إسحاق بن مَنْصُور عَنْ يحيى بن مَعِين، وأبو زُرْعَة، والنَّسَائيُّ: ثقة. زاد أبو زُرْعَة: مأمون. وقال أَبُو بكر بن أَبي خَيْثَمة، عَن يحيى بن مَعِين: أَثْبَتُ النَّاس فِي قَتادة: سَعِيدُ بنُ أَبي عَرُوبَة، وهِشام الدَّسْتُوائيُّ، وشُعبة، فمن حدَّثك مِن هؤلاء الثَّلاثة بحديث _يعني عَنْ قتادة - فلا تبالي أن لا تسمعه من غيره. وقال المعلَّى بن مَهْدي، عَن أبي عَوانة: ما كان عندنا فِي ذلك الزَّمان أحد أحفظ من سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة. وقال عَبْد الرَّحْمَنِ بن الْحَكَمِ بن بَشير بن سَلْمان، عَن أبي داود الطَّيالسيِّ: كان سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة أحفظ أصحاب قتادة. وقال عبد الرَّحمن بن أَبي حاتم، عَن أبيه: سَعِيد بنُ أَبي عَرُوبَة قبل أن يختلط ثقة، وكان أعلمَ النَّاس، بحديث قَتادة. وقال - أيضًا -: قلتُ لأبي زُرْعة: سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة أحفظ، أو أبان العطَّار؟ فقَالَ سَعِيد أحفظ، وأثْبَتُ أصحاب قَتادة هشام وسَعِيد. وقال أَبُو زُرْعَة الدِّمَشقيُّ، عَنْ دُحَيْم: إنَّ سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة اختلط، فخرج إبراهيم سنة خمس وأربعين ومئة. وقال أَبُو عُبَيد الآجُرِّي: سألت أبا داود عَنْ سماع وكيع فقَالَ: بعد الهزيمة، يعني من سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة -. قال أَبُو داود: سمعتُ صالحاً الخَنْدَقيَّ، قال: سمعتُ وكيعًا قال: كنَّا ندخُل عَلَى سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة فنسمع، فما كان من صحيح حديثِه أخذناه، وما لم يكن صحيحًا طرحناه. وقال أَبُو حاتم بن حِبَّان: كان سَماع شُعَيْب بن إسحاق منه سنة أربع وأربعين ومئة، قبل أن يختلط بسنة. وقال أَبُو نُعيم: كتبتُ عنه بعدما اختلط حديثين. وقال النَّسَائيُّ: مَن حدَّث عنه سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة ولم يسمع منه، لم يسمع من: عَمْرو بن دينار، ولا من هشام بن عُروة، ولا من زيد بن أَسْلم، ولا من عُبَيد الله بن عُمَر، ولا من أبي الزِّناد، ولا من الحكم، ولا من حَمَّاد، ولا من إِسْمَاعِيل بن أَبي خالد. وقال سَعِيد بن عَمْرو البَرْذَعيُّ: قلتُ لأبي زُرْعة: يحيى بن سَلَّام المغْربيُّ؟ فقا ل: لا بأس به، ربَّما وهِم، قال لي أَبُو زُرْعَة: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الجُعفيُّ، قال: حَدَّثَنَا يحيى بن سَلَّام، عَنْ سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة، عَن قَتادة في قوله – عز وجل: {سأُريكم دارَ الفاسقين{، قال: مصر. قال: وجعل أَبُو زُرْعَة يستعظِم هذا ويستقبحه. قلتُ: فأيش أراد بهذا؟ قال: هو فِي تفسير سَعِيد عَنْ قَتادة: مصيرَهم. قال البخاريُّ: قال عبد الصَّمَد: مات ابن أَبي عَرُوبَة سنة ست وخمسين ومئة. وقال غيره: مات سنة سبع وخمسين ومئة. روى له الجماعة.
(ع) سعيد بن أبي عروبة مهران العدوي مولاهم. أبو النضر البصري. كذا يقوله عامة المحدثين، وذكر أبو حاتم السجستاني في كتابه «ما يلحن فيه» عن أبي سعيد الأصمعي: الصواب: سعيد بن أبي العروبة، وعروبة بغير ألف ولام خطأ. وفي تاريخ الخطيب: كذا قاله سيبويه، قال: فلما بلغ ذلك يونس من قول سيبويه صوبه، وقال: لله دره. وقال أبو القاسم المغربي في كتاب «أدب الخواص» يقال: عروبة بلا ألف ولا لام، وأنشد أهل اللغة: يوماً كيوم عروبة المتطاول ويرون أن تعريفه بنفسه أفصح من تعريف بالألف واللام على أنه قد جاء في الشعر: فبات عدو ما للسماء كأنما ... قوائم رهط العروبة صنما وقد يقال فيها: العروب بلا هاء، قال عبائه بن شكس العنزي ثم الهزاني: أنا العنزي ابن الأسود الذي ... بهم أسامي، إذا ساميتُ أو أتبجح هم أسروا يوم العروب ابن ظالم ... وأردوا مرياً وهو للسر مجنح ويروى العزوب والأول أثبت، وقال ابن أبي خيثمة في كتاب الإعراب تأليفه: ثنا سليمان بن معبد، ثنا عبد الملك بن قريب سمعت أبا عمرو بن العلاء، وعيسى بن عمرو يقولان ابن أبي العروبة، والعروبة الجمعة وهي بالنبطية: أو بيا . وقال البزار في كتاب «السنن» تأليفه يحدث عن جماعة. ولم يسمع منهم، ولم يقل: ثنا ولا سمعت فإذا قال: ثنا وسمعت كان مأموناً على ما قال. وفي كتاب «الأسماء والكنى» لابن مخلد: سمعت الدوري، عن يحيى، قال: اسم زياد عروبة أو سعيد بن أبي عروبة: بهلول. () المنتجالي عن سعيد بن عامر، قال: لم يكن ابن أبي عروبة طلاَّبة للحديث إنما كان ناسكاً، وقال ابن قتيبة كان قدرياً. وفي سؤالات مسعود عن الحاكم: اختلط في آخر عمره. وذكره أبو محمد ابن الجارود وأبو جعفر العقيلي في جملة الضعفاء. وقال اللالكائي في اسم أبي عروبة: بهلول، وقال خليفة بن خياط في كتاب «الطبقات» اسمه: دينار. وعند التاريخي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا عدي ابن الفضل قال: قال سعيد: القدر قول العرب، في جاهليتها، ثم جاء الإسلام، فما ازدادوا فيه إلا شدة حتى جاء قوم من أهل فارس فنفروا عن هذا الأمر. وفي كتاب «الثقات» لابن خلفون: وقيل: اسمه مخارق، وقال أبو الفتح الأزدي: اختلط اختلاطاً قبيحاً، قال ابن خلفون: كان على ما ذكروا يقول في اختلاطه: الأزد عريضة ذبحوا شاة مريضة، دعوني فأبيت ضربوني فبكيت، وأصحابه المقدمون عندهم فيه: القطان، وخالد بن الحارث، ويزيد بن زريع، وسرَّار بن مُجَشّر، وبشر بن المفضل، ومعاذ بن معاذ، وسفيان بن حبيب، وابن عُلية وابن زريع، أثبت عندهم فيه من ابن عُلَية، وقد زعم بعضهم أن عبد الأعلى سمع منه قبل الاختلاط، وبعده، وذكر القواريري في الأثبات من أصحابه. وقال ابن سعد: كان ثقة. كثير الحديث، ثم اختلط في آخر عمره. ولما ذكره ابن حبان في «جملة الثقات» قال: مات سنة خمسين ومائة، قبل هشام الدستوائي بثلاث سنين، وكان قد اختلط سنة خمس وأربعين، وبقي في اختلاطه خمس سنين، وأحب إليَّ أن لا يحتج به إلا ما روى عنه القدماء قبل اختلاطه مثل ابن المبارك، ويزيد بن زريع، وذويهما، ويعتبر برواية المتأخرين عنه دون الاحتجاج بها، وكان سماع شعيب بن إسحاق منه سنة سبع وأربعين، وقد قيل مات سعيد سنة خمس وخمسين. وقال أبو موسى الزمن: سمعت الأنصاري يقول: حدث سعيد يوماً بحديث عن عثمان ثم أقبل على عبد الحكم، وكان يغلو في علي، فقال أخزاك ربك واصطبحت بنبيذة خمرة معتقة ببول عجوز، ثم ضرب بيده على رأسه. وقال محمد بن سلام: كان سعيد إذا نسق الحديث فأعجبه حفظه، قال دقك بالمنخار حب القلقل) ، وكان مزَّاحاً. وقال ابن قتيبة، ليس له عقب، ويقال إنه: لم يمس امرأة قط، وكان أعرج. وقال الآجري: سمعت أبا داود يقول: كان سعيد في الاختلاط يقول: قتادة عن أنس، وأنس عن قتادة، وسمعت أبا داود يقول: سمعت علي بن نصر يقول: مجلسه في الفقه لم يتغير، قال أبو داود: قال ابن المبارك: ما رأيت رجلاً أحفظ من سعيد، وسمعت أبا داود يقول: كان داود يحفظ التفسير عن قتادة. قال أبو داود، وسماع روح منه قبل الهزيمة، وكذا ابن سوار ، وعبد الرحمن بن مهدي بعد الهزيمة، وكان يحدث عنه. وقال العجلي: ثقة كان يقول: بنيم قدر ، ولا يدعو إليه. وفي سؤالات الميموني، كان ابن أبي عروبة يقول: إني لأحب أن يقال لي هذا عثماني. وفي كتاب «العرجان»، ومنهم سعيد بن أبي عروبة المحدث صاحب كتاب الطلاق، وكان لم يمس امرأة بغير عجز. وفي كتاب محمد بن عبد الملك التاريخي، قال: يزيد بن زريع: أول ما أنكرنا ابن أبي عروبة يوم مات سليمان التيمي، جئنا من جنازته، فقال: من أين جئتم؟ قلنا من جنازة سليمان التيمي. فقال: ومن سليمان التيمي. وقال النسائي: من سمع منه بعد الاختلاط فليس بشيء. وفي كتاب ابن أبي خيثمة عن يحيى: كان سعيد يرسل الأحاديث يعني أنه كان يدلس، قال يحيى: لم يسمع سعيد من ابن عقيل، ولا من أبي بشر، ولا من جماعة ذكرهم، يروي عنهم مرسلاً، قال يحيى: وهو أثبت الناس في قتادة، وقال يحيى بن سعيد، سألت ابن أبي خالد عن حديث رواه عن سعيد: «أربع ليس عليهن جنابة» فقال: ليس من حديثي. ولم يكن يحيى بن سعيد ليقدم في سعيد أحداً إلا ابن زريع. وفي كتاب ابن أبي حاتم: قلت لأبي روح وعبد الوهاب الخفاف، وأبو زيد النحوي: أيهم أحب إليك في ابن أبي عروبة، فقال: روح أحب إلي. وفي كتاب عباس عن يحيى: سمع منه يزيد بن هارون سنة ثنتين وثلاثين وهو يريد الكوفة. وقال أبو نعيم: كتبت عنه بعد ما اختلط حديثين. وفي «العلل» لابن المبارك: لا أراه سمع من قيس بن سعد شيئاً. وفي «العلل» لعبد الله عن أبيه: لم يسمع بن عبد الله بن ذكوان، ولا من الأعمش شيئاً. وذكر ابن المديني في «العلل الكبير»، وعبد الله بن أحمد، عن أبيه: ثنا قريش بن أنس قال: حلف لي سعيد بالله، ما كتبت عن قتادة شيئاً إلا أن أبا معشر كتب إلي أن أكتب له من تفسير قتادة زاد أحمد فقال: تريد تكتب عني التفسير فلم أرد. وفي «تاريخ القراب»: أنبأ حاتم بن محمد: أنبأ عبد الجليل بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الرحمن الشامي سمعت محمد بن يحيى النيسابوري يقول: سمعت عبد الوهاب الخفاف يقول: خولط سنة ثمان وأربعين وعاش بعد ما خولط تسع سنين. وفي «تاريخ يعقوب»: بقي بعد الاختلاط وهو إلى سنة ثمان وخمسين ومائة. وقال ابن قانع: خلط في آخر عمره وكان أعرج يرمى بالقدر. وفي كتاب «الكنى» لأبي أحمد: قال يحيى بن سعيد، قال سعيد أول ما تغير مرة: ثنا قتادة عن أنس، قال: «الأذنان من الرأس» قال يحيى: فقال لي سفيان بن حبيب: دعني أحمله على كتفه، أو قال على كتفيه. وفي «الكامل» لأبي أحمد: عن يحيى بن معين: من سمع منه سنة اثنتين وأربعين فهو صحيح السماع وسماع من سمع منه بعد ذلك ليس بشيء، وأثبت الناس سماعاً منه عبدة بن سليمان. وعن مسلم بن إبراهيم قال: كتبت عن سعيد التصانيف فخاصمني أبي فسَجَّرت التنور فأخذته فطرحته فيه. وقال ابن مهدي: غندر كتب عن سعيد بعد الاختلاط. وقال أحمد بن حنبل: كان يقول بالقدر ويكتمه وسماع خالد من سعيد إملاءاً. وقال عفان: أرواهم بالحديث على وجهه ابن أبي عروبة. وقال ابن المديني: دار حديث الثقات على ستة فذكرهم ثم صار حديث هؤلاء إلى اثني عشر منهم بالبصرة ابن أبي عروبة، ومعمر. وقال ابن عيينة: كنت جالساً عند سعيد فحدث بحديث عن معمر، ثم قال: لقد رفعنا معمركم هذا أخذنا عنه وهو حَدَث. وقال أيوب لا يفقه رجل لا يدخل حجرة ابن أبي عروبة. قال أبو أحمد: وسعيد من ثقات الناس، وله أصناف كثيرة، وقد حدث عنه الأئمة، ومن سمع منه قبل الاختلاط فإن ذلك حجة، ومن سمع منه بعد الاختلاط فذاك ما لا يعتمد عليه، وحدث بأصنافه عنه، وأوراهم عنه عبد الأعلى، والبعض منها شعيب ابن إسحاق، وعبدة والخفاف، وهو مقدم في أصحاب قتادة، ومن أثبت الناس رواية عنه وثبتاً عن كل من روى عنه إلا من دلس عنهم ممن ليس يسمع منهم، وأثبت الناس عنه ابن زريع، وخالد بن الحارث ويحيى بن سعيد، ونظراؤهم قبل اختلاطه، وروى الأصناف كله عنه عبد الوهاب الخفاف. وفي كتاب الصريفيني: قال عمر بن سعيد الأشج مات يوم الخميس فقيل يعني في جنازته جزاك الله خيراً صاحب سنة وجماعة أديت ما سمعت. وقال الميموني: عن أحمد: لم يسمع من يحيى بن سعيد. زاد الخائبي في التحفة عنه: ولا من الحكم بن عيينة ولا من حماد، ولا من عمرو ابن دينار، ولا من هشام بن عروة، ولا من إسماعيل بن أبي خالد، ولا من عبد الله بن عمرو، ولا من أبي بشر، ولا من زيد بن أسلم، ولا من أبي الزناد، وقد حدث عن هؤلاء كلهم ولم يسمع منهم شيئاً.
(ع) سَعِيْدُ بن أَبِيْ عَرُوْبَة مهران ـ وقيل: بهلول، حكاه اللالكائيُّ ـ العدويُّ أبو النضر البَصْرِيُّ، مولى بني عديِّ بن يشكر. أحد الأعلام. روى عن: الحسن وغيره. وعنه شعبة والقَطَّان وغندر في الغسل وغيره. قال أحمد: كان يحفظ، لم يكن له كتاب. وقال ابن معين: هو من أثبتهم في قتادة. وقال أبو حاتم: هو قبل أن يختلط ثقة. مات سنة ست وخمسين ومائة، وقيل: سنة سبع.
(ع)- سعيد بن أبي عروبة، واسمه مِهْرَان، العدوي مولى بني عدي بن يَشْكر، أبو النَّضْر البصري. روى عن: قتادة، والنَّضر بن أنس، والحسن البصري، وعبد الله بن فيروز الدَّاناج، وأبي معشر زياد بن كُلَيْب، وزياد الأعلم، ومطر الوراق، وأيوب، وعامر الأحول، وعلي بن الحكم البُنَانيِّ، وأبي رجاء العطاردي، وأبي نَضْرة العبدي، ويعلى بن حكيم، وأبي التَّيَّاح، وجماعة. وعنه: الأعمش -وهو من شيوخه-، وشعبة، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وخالد بن الحارث، ورَوْح بن عبادة، ويزيد بن زُرَيْع، وأبو بحر البكراوي، ومحمد بن أبي عدي، ومحمد بن سواء، ويحيى القطَّان، وبشر بن المفضل، وسهل بن يوسف، وابن المبارك، وعبد الوارث بن سعيد، وكَهْمس بن المنهال، وابن عُلَيَّة، وأبو أسامة، وسالم بن نوح، وسعيد بن عامر، وأبو خالد الأحمر، وعَبْدة، وعلي بن مسهر، وعلي بن يونس، وعبد الوهاب بن عطاء، ومحمد بن بكر، ومحمد بن بِشْر، ومحمد بن جعفر غُنْدر، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، وجماعة. قال أبو حاتم: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لم يكن لسعيد بن أبي عروبة كتاب، إنما كان يحفظ ذلك كله. وقال ابن معين، والنَّسائي: ثقة. وقال أبو زرعة: ثقة مأمون. وقال ابن أبي خَيْثَمة: أثبت الناس في قتادة: سعيد بن أبي عروبة، وهشام الدَّسْتُوائيُّ. وقال أبو عوانة: ما كان عندنا في ذلك الزمان أحفظ منه. وقال أبو داود الطَّيالسي: كان أحفظ أصحاب قتادة. وقال ابن أبي حاتم، عن أبي زُرْعة: سعيد أحفظ وأثبت -يعني من أبان العطار- وأثبت أصحاب قتادة: هشام، وسعيد. وقال أبو حاتم: هو قبل أن يختلط ثقة، وكان أعلم الناس بحديث قتادة. وقال أبو زرعة الدِّمشقيُّ: عن دُحَيْم، اختلط مخرج إبراهيم سنة خمس وأربعين ومائة. وقال الآجريُّ، عن أبي داود: سماع وكيع منه بعد الهزيمة. وقال أبو داود: كان وكيع يقول: كُنَّا ندخل على سعيد فنسمع، فما كان من صحيح حديثه أخذناه، وما لم يكن صحيحًا طرحناه. وقال أبو نُعْيم: كتبت عنه بعد ما اختلط حديثين. وقال ابن حِبَّان: كان سماع شعيب بن إسحاق منه سنة (44) قبل أن يَخْتَلط بسنة. قال البُخَاريُّ: قال عبد الصمد: مات سنة ست وخمسين ومائة. وقال غيره: سنة (57). وقال النَّسائي: ذكر من حَدَّث عنه سعيد بن أبي عروبة ولم يَسْمع منه، لم يسمع من: عمرو بن دينار، ولا من هشام بن عروة، ولا من زيد بن أسلم، ولا من عبيد الله بن عمر، ولا من أبي الزِّناد، ولا من الحكم بن عتيبة، ولا من إسماعيل بن أبي خالد، ولا من حماد يعني -ابن أبي سليمان-. قلت: وقال ابن المبارك: لا أراه سمع من قيس بن سعد شيئًا. وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: لم يسمع من الأعمش، ولا من يحيى بن سعيد الأنصاري، ولا من أبي بِشْر. وقال ابن معين: لم يسمع من عبد الله بن محمد بن عَقِيل. وقال أبو بكر البَزَّار: يُحَدِّث عن جماعة لم يسمع منهم فإذا قال: سمعت وحَدَّثنا كان مأمونًا على ما قال. وقال ابن أبي خَيْثَمة، عن يحيى: كان يُرْسل. وقال الأزديُّ: اختلط اختلاطًا قبيحًا. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، ثم اختلط في آخر عمره. وقال ابن حِبَّان في «الثِّقات»: مات سنة (155) وبقي في اختلاطه خمس سنين، ولا يحتج إلا بما روى عنه القدماء مثل: يزيد بن زُرَيْع، وابن المبارك، ويعتبر برواية المتأخرين عنه، دون الاحتجاج بها، ثم قال: وقد قيل مات سنة (50). وقال الذُّهلي، عن عبد الوهاب الخَفَّاف: خُولط سعيد سنة (48)، وعاش بعد ما خُولط تسع سنين. وقال العُقَيْليُّ: سمع منه محمد بن أبي عدي بعدما اختلط. وقال الآجريُّ، عن أبي داود: كان سعيد يقول في الاختلاط: قتادة عن أنس، أو أنس عن قتادة. وقال النَّسائي: مَنْ سمع منه بع الاختلاط فليس بشيء. وقال الآجريُّ، عن أبي داود: سماع روح منه قبل الهزيمة، وكذا سَرَّار، وسماع ابن مهدي منه بعد الهزيمة. وقال يزيد بن زُرَيْع: أول ما أنكرنا ابن أبي عروبة يوم مات سليمان التَّيْميِّ، جئنا من جنازته فقال: من أين جِئْتم؟ قلنا: من جنازة سليمان التَّيْميِّ؟ فقال: وقف سليمان التَّيْميِّ. قلت: والتَّيْميِّ مات سنة (43) كما سيأتي، ويؤيد ذلك ما حكاه بن عدي في «الكامل» عن ابن معين قال: من سمع منه سنة (42) فهو صحيح السماع، وسماع من سمع منه بعد ذلك ليس بشيء، وأثبت الناس سماعًا منه عبدة بن سليمان. وقال ابن قانع: خلط في آخر عمره، وكان أعرج يُرْمي بالقدر. وقال أحمد: كان يقول بالقدر، ويكتمُهُ. وقال العِجْلي: كان لا يدعو إليه وكان ثقة. وقال ابن مهدي: كتب غُنْدَر عن سعيد بعد الاختلاط. وقال ابن عدي: وسعيد من ثقات المسلمين، وله أصناف كثيرة، وحَدث عنه الأئمة، ومن سمع منه قبل الاختلاط فإنَّ ذلك صحيح حُجَّة، ومَنْ سَمِع منه بعد الاختلاط لا يُعْتمد عليه، وأرواهم عنه عبد الأعلى، وهو مقدم في أصحاب قتادة ومن أثبت الناس عنه رواية، وكان ثبتًا عن كل من روى عنه إلا من دَلَّس عنهم، وأثبت الناس عنه ابن زُرَيْع، وخالد بن الحارث، ويحيى بن سعيد، ونُظراؤُهُم. وقال ابن القطَّان: حديث عبد الأعلى عنه مُشْتَبه لا يُدْرى هو قبل الاختلاط أو بعده. وتعقب ذلك ابن المواق فأجاد. وقال ابن السَّكن: كان يزيد بن زريع يقول: اختلط سعيد في الطاعون، يعني سنة (132) وكان القطَّان يُنْكر ذلك ويقول: إنما اختلط قبل الهزيمة. قلت: والجمع بين القولين ما قال أبو بكر البَزَّار: إنه ابتدأ به الاختلاط سنة (133) ولم يَسْتحكم ولم يُطْبق به، واستَمَر على ذلك، ثم استحكم به أخيرًا، وعامة الرواة عنه سمعوا منه قبل الاستحكام، وإنَّما اعتبر الناس اختلاطه بما قال يحيى القطَّان، والله أعلم.
سعيد بن أبي عروبة مهران اليشكري مولاهم أبو النضر البصري ثقة حافظ له تصانيف كثير التدليس واختلط وكان من أثبت الناس في قنادة من السادسة مات سنة ست وقيل سبع وخمسين ع