سَعِيد بن داوُدَ بن أبي زَنْبَرٍ الزَّنْبَريُّ، أبو عثمانَ المَدَنيُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
سعيد بن داود بن أبي زنبر الزنبري. روى عن: مالك بن أنس سكن بغداد وقدم الري. روى عنه: خإليَّ سمعت أبي يقول ذلك. قال أبو محَمَّد: حدثنا عنه أحمد بن منصور الرمادي ومحَمَّد بن عمار بن الحارث الرازي. حدثنا عبد الرحمن قال: سألت أبي عنه فقال: (روى الموطأ عن مالك سألت ابن أبي أويس فقال: قد لقي مالكاً وكان أبوه وصي مالك، وأثنى على أبيه خيراً فقلت لأبي: ما تقول أنت فيه؟ قال: ليس بالقوي قلت: هو أحب إليك أو عبد العزيز بن يحيى المديني الذي قَدِمَ الري؟ فقال: ما أقرب بعضهم من بعض).
سعيد بن داود بن... الزَّبيدي. سمع مالك بن أنس، قدم أبوي. روى عنه البخاريُّ، قاله الكلاباذي.
سَعْيد بن داود بن سعيد بن أبي زَنْبَر، أبو عثمان المَدَني. ذكر ابن عدي أن البخاري روى عنه، ولم يذكره غيره.
خت: سَعِيد بن دَاوُد بن سَعِيد بن أَبي زَنْبَر الزَّنْبَريُّ، أبو عُثْمَان الْمَدَنِيُّ. سكن بغداد وقَدمَ الرّي. روى عن: سُفيان بن عُيَيْنَة، وعامر بن صَالِح الزُّبَيْريُّ، وأَبِي بكر عبد الحميد ابن أَبي أويس، وعبد العزيز بن مُحَمَّد الدَّراوَرْدِي، ومالك بن أَنَس (خت)، وأَبِي شِهاب الحَنَّاط. روى عنه: البخاريُّ فِي «الأدب» واستشهد بِهِ فِي «الجامع» وإبراهيم بنُ إسحاق الحَرْبيُّ، وإبراهيم بن الْوَلِيد الجشاش، وأَحْمَد بن مَنْصُور الرَّماديُّ، وأحمد بن الهيثم بن خَالِد الْبَزَّاز، وأَحْمَد بن يُوسُف التَّغْلبيُّ، والجراح بن مَخْلَد، والحارث بن أَبي أسامة، والحسن بن عُليل العَنزيُّ، والحسن بن المتوكل البغداديُّ، والزُّبير بن بكَّار، وأَبُو شُعيب صالح بن عِمْران الدَّعَّاء، وأَبُو الْحَسَن عَبد المَلِك بنُ عبد الحميد المَيْمونيُّ، وعلي بن شَدَّاد جار تَمْتَام، وعُمَر بن حَفْص السَّدوسيُّ، ومحمد بن خالد بن يَزيد الآجُرِّيُّ، ومحمد بن علي بن دَاوُد ابن أخت غزال، ومحمد بن عَمَّار بن الحارث الرَّازيُّ، ومحمد بن الْفَرَج الأَزْرَق، والمُفضَّل بن غسَّان الغَلَّابُّي، وأَبُو يُوسُف يَعْقُوب بن إِسْحَاق القُلوسيُّ البَصْرِيُّ، وأَبُو الْحَسَن يَعْقُوب بن إِسْحَاق الضَّبِّي البغداديُّ المُخرِّميُّ المعرف بالبَيْهَسِي، ويَعْقوب بنُ شَيْبَة السَّدوسيُّ. قال الحافظ أَبُو بَكْر الخَطيب: سكن بغداد، وحدَّث بها عَنْ مَالِك بن أَنَس، وفي أحاديثه نُكرة، ويُقال: إنَّه قُلِبت عليه صحيفة ورقاء عَن أَبِي الزِّناد، فرواها عَنْ مَالِك عَن أَبِي الزِّناد. قال: وذكر أَبُو حاتم الرَّازيُّ أنَّه سأل ابنَ أَبي أُويس عنه، فَقَالَ: قد لقي مالكًا، وكان أبوه وَصِيَّ مَالِك، وأثنى على أَبِيهِ خيرًا. وقال عَبد اللهِ بن علي بن المَديني، سمعتُ أَبِي يَقُول: كتبتُ عَنِ الزَّنْبَريِّ أحاديثَ عَنْ مَالِك من أخبار الناس، ولو كَانَ رواها عَن أَبِيهِ، قال أَبِي: ولقد حسبْتُ سِنَّه، فإذا هُوَ قد كَانَ رجلًا، وكان أبوه أجودَ الناس منزلة من مَالِك، وضَعَّفَهُ. قال أَبُو بَكْر الخطيب: قولُه: لو كَانَ رواها عَن أَبِيهِ يَعْنِي: كَانَ ذَلِكَ أقربَ لحاله، واحتُملت روايته لها، فلما رواها عَنْ مَالِك استعظم عليٌّ ذَلِكَ واستنكره. وقال أحمد بن علي الأبار: سألتُ مجاهد بنَ مُوسَى عَنِ الزَّنْبَريِّ، فَقَالَ: سألتُ عنه عَبد اللهِ بن نَافِع الصَّائغ، فقلتُ: يَا أبا مُحَمَّد، زعم أنَّ المهدي أمر مَالِك بنَ أَنَس حين أخرج «الموطأ» يُصير فِي صندوق، حَتَّى إذا كَانَ أيام الموسم حَمل النَّاس عليه، وأرسل إِلَى العراق، فقيل لمالك بن أَنَس: انظر فإنَّ أهلَ العراق سيجتمعون، فإن كَانَ فيه شيء فأصلحه، فقرأه على أربعة أنفُس أنا فيهم، فَقَالَ: كذَب سَعِيد، أنا والله، أُجالس مالكًا منذ ثلاثين سنة، أو خمس وثلاثين سنة بالغداة والعشي، وربما هَجَّرت، ما رأيتُه قرأه على إنسان قطُّ. وقال إِبْرَاهِيم بنُ عَبد اللهِ بن الجُنَيْد: سألت يَحْيَى بن مَعِين عَنِ الزَّنْبَري، فَقَالَ: ما كَانَ عندي بثقة. وقال أَبُو بَكْر الأَثْرَم: ذكرتُ لأبي عَبد اللهِ أَحْمَد بن حَنْبَل هِشَامَ بن عُرْوَة، فَقَالَ: ما كَانَ أروى أبا أُسَامَة عنه! روى حديث وقف الزُّبَيْر عنه، وأحاديث غرائب، منها حديث أَسْمَاء وحديث الإفك. قلت: لَهُ حديث الإفك، رواه مالك، قال: هكذا أمَن يرويه عَنْ مَالِك؟ قلت: هَذَا الذي ها هنا الزَّنْبَريُّ، فتبسَّم وسكت. وقال أَبُو بَكْر الأثْرَم – أيضًا-: قلتُ لأبي عَبد اللهِ: كَنت أمرتَني مِن سنين بالكتاب عَنِ الزَّنْبَريِّ؟ فَقَالَ: لا أدري، أخاف أن يكون الزَّنْبَريُّ قد خلَّط على نفسه. وقال سَعِيد بن عَمْرو البَرْذَعيُّ: قلتُ لأبي زُرْعَة: سَعِيد بن دَاوُد الزَّنْبَريِّ؟ قال: ضعيفُ الحديث، حدَّث عَنْ مَالِك، عَن أَبِي الزِّناد، عَنْ خَارِجَةَ بنِ زَيْدٍ، عَن أَبِيهِ بحديث باطل، ويُحدِّث بأحاديث مناكير عَنْ مَالِك. قال البَرْذَعيُّ: وقد روى أَبُو زُرْعَة حديث خَارِجَة هَذَا عَنْ رجل عنه أملاه علينا إملاء. وهذا الحديث الذي أشار إِلَيْهِ أَبُو زُرْعَة، أَخْبَرَنَا به يوسُف بنُ يَعْقوب الشَّيْبانيُّ، قال: أَخْبَرَنَا زيد بن الحسن الكِنْديُّ، قال: أَخْبَرَنَا عبد الرَّحمن بنُ مُحَمَّدٍ، قال: أخبرنا أَحْمَدُ بن عَلِي الحافِظ، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أحمد بنِ رِزْقٍ، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن مُحَمَّد بن عَبد اللهِ بن زِيَاد الْقَطَّان، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الْفَرَجِ الأَزْرَقُ، قال: حَدَّثَنَا سَعِيد بنُ دَاوُدَ الزَّنْبَرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَن أَبِي الزِّناد، عَنْ خَارِجَة بن زَيْد بنِ ثَابِتٍ، عَنْ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَعْطَى الزُّبَيْرَ يَوْمَ خَيْبَرَ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ: سَهْمَيْنِ للقوس، وسَهْمًا لَهُ، وسَهْمًا لِلْقَرَابَةِ. وقال شيخ الإسلام أَبُو إِسْمَاعِيل الأَنْصارِيُّ الهَرَويُّ: الزَّنْبَريُّ مدني من خيارهم، كَانَ عند مَالِك حَظِيًّا، خصَّه بأشياء من حديثه. قال الْبُخَارِي فِي «التَّوحيد» من «الجامع» عقيب حديث عُبَيد الله بن نَافِع، عَنِ ابن عُمَر: «أن الله يَقبِض الأرضَ يوم القيامة»... الحديث: ورواه سَعِيد، عَنْ مَالِك- يَعْنِي عَنْ نَافِع -. وروى عنه فِي «الأدب» عَنْ مَالِك، عَنْ نَافِع، عَنِ ابن عُمَر حديث: «إذا قال للآخر: كافر، فقد كفر أحدهما»... الحديث. وممَّا وقع لنا عاليًا من حديثه ما أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ بنُ الْبُخَارِيِّ، وأَحْمَدُ بنُ شَيْبَانَ، وإِسْمَاعِيلُ بنُ الْعَسْقَلانِيِّ، وزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ، وفَاطِمَةُ بنت علي بن القاسم بن عَسَاكِرٍ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصِ بن طَبَرْزَد، قال: أَخْبَرَنَا أبو القاسم بنُ الحُصَيْن، قال: أخبرنا أَبُو طالب بنُ غَيْلانَ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الشَّافعيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْب صالح بنُ عِمْران الدَّعَّاء، قال: حَدَّثَنَا سَعِيد بنُ دَاوُدَ الزَّنْبَرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مَالِكُ بن أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَن أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقَالَ: «أَشِيرُوا يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي، وايْمُ اللهِ، مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي سُوءًا قَطُّ وابنُوهُمْ بِامْرِئٍ، واللهِ، إِنْ عَلِمْتُ عَلَيْهِ سُوءًا قَطُّ، ولا دَخَلَ عَلَى أَهْلِي إِلا وأَنَا حَاضِرٌ، ولا تَغَيَّبْتُ إِلا تَغَيَّبَ مَعِي». فَقَامَ سَعْدُ بنُ مُعاذ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ، واللهِ، لَوْ كَانُوا مِنَ الأَوْسِ لَرَأَيْتُ أَنْ أَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ. فَقَامَ سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ مِنَ الْخَزْرَجِ، وكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ مِنَ الْخَزْرَجِ وكَانَتْ بِنْتُ عَمِّهِ مِنْ فَخِذِهِ، فقال: واللهِ مَا صَدَّقْتُ ولَوْ كَانُوا مِنْ رَهْطِكَ مَا رَضِيتَ أَنْ يُقْتَلُوا. فَتَنَازَعَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ وسَعْدُ بنُ عُبَادَةَ، وكَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الأَوْسِ والْخَزْرَجِ فِي الْمَسْجِدِ شَرٌّ، ومَا عَلِمَتْ عَائِشَةُ فِي ذَلِكَ بشيءٍ مِمَّا قِيلَ، ولا بَلَغَهَا مِنْ حَدِيثِهِمْ شَيْءٌ، حَتَّى إِذَا كَانَ مَسَاءُ يَوْمٍ قَامَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَخَذَتْهَا أُمُّ مِسْطَحٍ فَأَخْبَرَتْهَا عَنْ مِسْطَحٍ، وذَكَرَهُ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم الغد بعدما صَلَّى الظُّهْرَ، فَلَمَّا ذَكَرَه لَهَا رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسَلَّمَ وعِنْدَهَا أَبُوهَا وأُمُّهَا، أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى بَرَاءَتَهَا فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ الَّذِي ذَكَرَهُ لَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقُوا، وقَبْلَ أَنْ يَقُومُوا مِنْ عِنْدِهَا أَبُوهَا وأُمُّهَا. هذا حديثٌ غَريب مِن حديث مَالِك عَنْ هِشَام بن عُرْوَة، يعد في أفراد الزَّنْبريِّ عَنْ مَالِك، وهُوَ الذي أنكره أَحْمَد بن حَنْبَل عليه فيما رواه أَبُو بَكْر الأَثْرَم عنه، كما تقدَّم. وقِيلَ: إنَّ أَيُّوب بن عُمارة الأَنْصارِيِّ الْمَدَنِيِّ رواه عَنْ مَالِك - أيضًا، والله أعلم.
(خت) سعيد بن داود بن سعيد بن أبي زنبر، أبو عثمان الزنبري المدني. سكن بغداد، وقدم الري. قال صاحب الكمال وقبله ابن عساكر: ذكره أبو أحمد ابن عدي، في «مشايخ البخاري»، ولم يذكره غيره. كذا ذكره وقد حرصت أن أجد ما قالاه في كتاب ابن عدي، وفي غير ما نسخة قديمة فلم أجده، فينظر. والاستشهاد الذي أشار إليه المزي هو قول البخاري في كتاب التوحيد إثر حديث ذكره عن المتقدمين عن عمه، عن عبد الله عن نافع عن ابن عمر يرفعه: «إن الله يقبض يوم القيامة الأرض» ثم قال رواه سعيد عن مالك فزعم أبو مسعود أنه الزنبري، فينظر في قوله: أهو إياه أو غيره. وقال الخليل في كتاب «الإرشاد»: يكثر عن مالك بن أنس، ولا يحتج به. وقال ابن أبي حاتم: قلت لأبي ما تقول فيه؟ قال: ليس بالقوي. قلت: هو أحب إليك، أو عبد العزيز بن يحيى المديني، قال: ما أقرب بعضهم من بعض. وقال الساجي: عنده مناكير، وقال الساجي: يحدث عن مالك بشيء أنكر عليه. وقال الحاكم أبو عبد الله: يروي عن مالك أحاديث مقلوبة وصحيفة أبي الزياد أيسر من غيرها فإن أحاديث أبي الزياد محفوظة كلها لأبي الزياد وإن لم يكن لمالك في بعضها أصل، وقد روى خارج النسخة عن مالك أحاديث موضوعة منها عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: «إذا كان لأحدكم ثوبين فليلبسهما إذا صلى فإن الله تعالى أحق من تجمل له». وقال سعيد النقاش: روى عن مالك أحاديث موضوعة. وقال السمعاني: لا يحتج به. وفي «سؤالات السلمي» عن الدارقطني: ضعيف. وقال ابن حبان: يروي عن مالك أشياء مقلوبة قلبت عليه صحيفة ورقاء عن أبي الزياد ، فحدث بها كلها عن مالك، عن أبي الزياد لا يحل كتب حديثه إلا على جهة الاعتبار، وكتبنا نسخته عن مالك، وهي أكثر من مائة وخمسين حديثا أكثرها مقلوبة. وقال أبو محمد: روى عن مالك أحاديث موضوعة.
(خت) سَعِيْدُ بن دَاود بن سَعِيد بن أبي زَنْبَرِ الزَّنْبَرِيُّ. أبو عُثْمان المدنيُّ. سكن بغداد وقدم الريَّ. روى عن: مالك وعدَّة. وعنه: إبْراهِيم الحربيُّ والرماديُّ. ضعَّفه أبو زرعة وغيره. وروى عنه البخاريُّ في الأدب، واستشهد به في «الجامع». وذكر ابن عديٍّ أن البخاريَّ روى عنه ولم يذكر غيره. قال أبو زرعة: حدَّث عن مالك عن أبي الزناد عن خارجة بن زيد، عن أبيه بحديث باطل. ويُحدِّث بأحاديث مناكير عن مالك، وخرَّجه عن رجل عنه، والحديث «أنه عليه [ الصلاة] والسلام أعطى الزبير يوم خيبر أربعة أسهم؛ سهمين للفرس، وسهمًا له، وسهمًا للقرابة». وقال الهرويُّ: الزنبريُّ مدنيُّ؛ من خيارهم، كان عند مالك حظيًّا، خصَّه بأشياء من حديثه. وقال البخاريُّ في التوحيد من «جامعه» عقب حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر «إِنَّ اللهَ يَقْبِضُ الْأَرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» الحديث. ورواه سعيد عن مالك؛ يعني عن نافع، وروى عنه في الأدب عن مالك عن نافع عن ابن عمر حديث: «إِذَا قَالَ لِلَآخَرِ: كَافِرٌ، فَقَدْ كَفَرَ أَحَدُهُما» الحديث. وروى عن مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة قصة الإفك، وهو غريب عنه يعدُّ في أفراده، وهو الذي أنكره أحمد عليه فيما رواه الأثرم، وقيل: إن أيُّوب بن عمارة الأنصاريَّ المدنيَّ رواه عن مالك أيضًا. وأغفل ترجمته الكَلَاباذِي وابن طاهر وذكره اللالكائيُّ.
(خت)- سعيد بن داود بن سعيد بن أبي زَنْبَر الزَّنْبريُّ، أبو عثمان المدني. سكن بغداد وقَدِمَ الرَّي. روى عن: مالك، وأبي بكر بن أبي أُوَيْس، وعامر بن صالح الزُّبَيْريِّ، وابن عُيَيْنة، وأبي شهاب الحَنَّاط. وعنه: البخاري في «الأدب» واستشهد به في «الجامع»، وإبراهيم بن إسحاق الحَرَبيُّ، وأحمد بن منصور الرمادي، ويعقوب بن شيبة، وأبو الحسن المَيْمُونيُّ، وأبو شعيب الدَّعاء، والحارث بن أبي أسامة، ومحمد بن الفرج الأزرق، وغيرهم. قال الخطيب: سكن بغداد، وحَدَّث بها عن مالك، وفي أحاديثه نُكرة، ويقال: قُلبت عليه صحيفة وَرْقاء عن أبي الزِّناد فرواها عن مالك. وذكر أبو حاتم الرازي أنه سأل ابن أبي أويس عنه، فقال: قد لقي مالكًا، وكان أبوه وَصِيَ مالك، وأثنى على أبيه خيرًا. وضعَّفه ابن المديني، وكَذَّبه عبد الله بن نافع الصائغ. وقال أحمد بن علي الأبار: سألت مجاهد بن موسى عن سعيد بن داود، فقال: سألت عبد الله بن نافع الصائغ، فقلت: يا أبا محمد، زعم سعيد بن داود أنَّ المهدي أمر مالكًا حين أخرج «الموطأ» فذكر القصة في حَمْل الناس عليه، فقيل لمالك: إن كان فيه شيء فأصلحه، فقرأه على أربعة أنْفُس أنا فيهم، فقال عبد الله بن نافع: كَذَب سعيد، وأنا والله أجالس مالكًا منذ ثلاثين سنة أو أكثر، ما رأيته قرأه على إنسان قَطُّ. وقال إبراهيم بن الجُنيد، عن ابن معين: ما كان عندي بثقة. وقال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: كنتَ أمرتني من سنين بالكتاب عن الزَّنْبري؟ فقال: لا أدري، أخاف أن يكون قد خَلَّط على نفسه. وقال البَرذَعيُّ، عن أبي زُرْعة: ضعيف الحديث، حَدَّث عن مالك، عن أبي الزِّناد، عن خارجة بن زيد، عن أبيه بحديث باطل، ويُحدِّث بمناكير عن مالك. وقال البَرذَعيُّ: واملأ علينا أبو زُرْعة الحديث المذكور عن رجل عنه، يعني حديث: ((إنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعطى الزُّبير يوم خيبر أربعة أسهم)) الحديث. وقال أبو إسماعيل المعروف بشيخ الإسلام الهَرَوي: الزَّنْبريُّ مدني من خيارهم، كان مالك حَظِيًّا خصه بأشياء من حديثه. قلت: وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: ليس بالقوي. وقال السَّاجيُّ: عنده مناكير. وقال العُقَيليُّ يُحَدِّث عن مالك بشيء أنكر عليه. وقال ابن حِبَّان: يروي عن مالك أشياء مقلوبة، قلبت عليه صحيفة ورقاء، عن أبي الزِّناد، فحدَّث بها كلها عن مالك، عن أبي الزناد. لا يَحل كَتْبُ حديثه إلا على جهة الاعتبار، كتبنا نُسخته عن مالك وهي أكثر من مائة وخمسين حديثًا أكثرها مَقْلُوبة. وقال الخليلي: يكثر عن مالك، ولا يُحتج به. وقال الحاكم: يروي عن مالك أحاديث مقلوبة، وصحيفة أبي الزِّناد أيسر من غيرها فإنَّ أحاديث أبي الزِّناد محفوظة، وإن لم يكن لمالك في بعضها أصل، وقد روى خارج النُّسخة عن مالك أحاديث موضوعة. وقال السُّلَميُّ، عن الدَّارَقُطني: ضعيفٌ.
سعيد بن داود بن أبي زنبر بفتح الزاي وسكون النون وفتح الموحدة الزنبري أبو عثمان المدني صدوق له مناكير عن مالك ويقال اختلط عليه بعض حديثه وكذبه عبد الله بن نافع في دعواه أنه سمع من لفظ مالك من العاشرة مات في حدود العشرين خت