إبراهيم بن طَهْمانَ الخُرَاسانيُّ، أبو سَعِيدٍ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
إبراهيم بن طهمان أبو سعيد الهروي. روى عن: أبي إسحاق الهمداني، وقتادة، وأبي الزبير. روى عنه: عبد الرحمن بن مهدي، ومعن بن عيسى، وأبو عامر العقدي، وأبو داود سمعت أبي يقول ذلك. حدثنا عبد الرحمن حدثنا أبي قال: سألت يحيى بن معين عن إبراهيم بن طهمان قال: (لا بأس به). حدثنا عبد الرحمن حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إليَّ قال: قال لي أبي: (إبراهيم بن طهمان ثقة في الحديث، وهو أقوى حديثًا من أبي جعفر الرازي كثيراً حدثنا عنه ابن مهدي). قال عبد الرحمن: سمعت أبي يقول: إبراهيم بن طهمان صدوق حسن الحديث. حدثنا عبد الرحمن حدثنا أبو الفضل الهروي محَمَّد بن أبي الحسن، حدثنا أحمد بن علي الآبار البغدادي، حدثنا محَمَّد بن علي الشقيقي قال: أخبرني أبو عمرو نوح المروزي عن سفيان بن عبد الملك قال: قال عبد الله يعني بن المبارك: (إبراهيم بن طهمان صحيح الكتب).
إِبْراهِيم بن طهْمان أبو سعيد. من أهل هَذِه الطَّبَقَة ولَكِن أمره مشتبه له مدْخل في الثِّقات، ومدخل في الضُّعَفاء وقد روى أَحادِيث مُسْتَقِيمَة تشبه أَحادِيث الأَثْبات، وقد تفرد عن الثِّقات بأَشْياء معضلات سَنذكرُهُ إِن شاءَ الله تَعالى في كتاب «الفَصْل بَين النقلَة» إِن قضى الله ذَلِك، وكَذلك كل شيخ توقفنا في أمره مِمَّن له مدْخل في الثِّقات والضعفاء جَمِيعًا. ومات إِبْراهِيم بن طهْمان بِمَكَّة سنة سِتِّينَ ومِائَة، وكان يسكن بنيسابور، وابن طهْمان من هراة سَمِعت أَحْمد بن مُحَمَّد بن سهل الخالدي يَقُول: حَدثنا مُحَمَّد بن عَبده قال: حدثَنا أبو إِسْحاق الطَّالقانِي قال: سَمِعت ابن المُبارك يَقُول: (كان إِبْراهِيم بن طهْمان ثبتًا في الحَدِيث).
إِبراهيم بن طَهْمان: أبو سعيد، الهَرَويُّ، سكن نيسابور. سمع: محمَّد بن زياد القُرشي، ويونس بن عُبيد، وأبا حمزة نَصْر بن عمران، وحُسينًا المعلِّم. سمع منه: ابن المبارك، وأبو عامر العَقَديُّ، ومَعْن بن عيسى، وحَفص بن عبد الله، في الجمعة، والتَّقصير، والحج، والنِّكاح، وغير موضع.
إبراهيمُ بن طهمانَ، أبو سعيدٍ الهرويُّ. سكنَ نيسابورَ. أخرجَ البخاريُّ في: التقصيرِ والحجِّ والزَّكاة وغير موضعٍ عن ابن المباركِ وأبي عامر العقديِّ ومحمَّدِ بن الحسنِ ومعنِ بن عيسى عنه عن محمَّدِ بن زيادٍ القرشيِّ ويونسَ بن عُبيدٍ وحجَّاجِ بن حجَّاجٍ. قالَ عبدُ الرَّحمنِ بن أبي حاتِمٍ: حدَّثنا أبو الفضلِ الهرويُّ محمَّدُ بن أبي الحسينِ: حدَّثنا أحمدُ بن عليِّ الأبَّارُ البغداديُّ: حدَّثنا محمَّدُ بن عليٍّ الشَّقيقيِّ: حدَّثنا أبو عمرٍو نوحُ المروزيُّ عن سفيانَ يعني ابن عبدِ الملكِ. قالَ عبدُ اللهِ _ يعني ابن المباركِ_: إبراهيمُ بن طَهمانَ صحيحُ الكتبِ، قال عبد الرَّحمنِ: أخبرنا عبدُ اللهِ بن أحمدَ بن حَنبلٍ فيما كتبَ إليَّ قال: قال لي أبي: إبراهيمُ بن طهمانَ ثقةٌ في الحديثِ، وهو أقوى حديثًا من أبي جعفرٍ الرَّازيِّ، قالَ ابن حَنبلٍ: هو ثقةٌ في الحديثِ وهو أقوى من جِنِّيٍّ يتكلمُ، حدَّث عنهُ ابن مهديٍّ، قالَ أبو حاتِمٍ الرَّازيُّ: هو صدوقٌ يُحسنُ الحديثَ، قال أبو بكرٍ: سمعتُ ابن معينٍ يقول: هو ثقةٌ، قال مرَّةً أخرى: صالحٌ.
إبراهيم بن طَهمان الهروي؛ أبو سعيد، سكن نَيسابور، ثم سكن مكَّة. سمع محمَّد بن زياد ويونُس بن عُبَيد وأبا حمزة وحسيناً المعلِّم عند البُخارِي. والحجَّاج بن الحجَّاج وأبا حُصَين وأبا الزُّبير وسِماكاً عند مُسلِم. روى عنه أبو عامر العقدي عندهما. ومعن وعبد الله بن المبارَك وحفص بن عبد الله: عند البُخارِي. ويَحيَى بن الضُّرَيس ومحمَّد بن سابق ويَحيَى بن أبي بُكَيْر:عند مُسلِم. مات سنة ستِّين ومِئَتين.
إبراهيم بن طَهْمان بن شُعْبة الخُراسانيُّ، أبو سعدي الهَرَويّ ولد بهراة، وسكن نَيْسابور، ثم قَدِم بغداد وحَدَّث بها، ثم سكن مكة ومات بها. سمع: عمرو بن دينار، وعبد الله بن دينار، ومحمد بن زياد الجُمَحي، وأبا إسحاق السَّبيعي، وأبا الزبير المكي، وعاصم الأحول، وأبا حازم سلمة بن دينار، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وأيوب السِّخْتياني، وثابت البُنَاني، وسماك بن حرب، والعلاء بن عبد الرحمن، وسُلَيْمان التَّيْمي، وحُمَيْداً الطويل، وأبا مَسْلمة سعيد بن يزيد، ومطر بن طهمان الوراق، ويونس بن عُبَيد، وعطاء بن السائب، وموسى بن عقبة، وصفوان بن سليم، وأبا جَمْرَة نصر بن عمران، والأعمش، والحَجَّاج بن الحَجَّاج، وسفيان الثَّوْريَّ، وهشام الدستوائي، وشعبة بن الحجاج، والحسن بن عُمَارة، وإبراهيم بن مسلم الهَجَري، وحسين بن ذَكْوان المُعَلِّم. روى عنه: صفوان بن سليم وهو من شيوخه، وعبد الله بن المبارك، وعبد الرحمن بن مهدي، ومعن بن عيسى، وأبو عامر العَقَديّ، وعلي بن الحسن بن شقيق، وأبو حنيفة النعمان بن ثابت، وسفيان بن عُيَيْنة، وخالد بن نزار، ووكيع بن الجَرَّاح، وأبو معاوية الضرير، ومحمد بن سابق، ويحيى بن أبي بُكَيْر، وحفص بن عبد الله النَّيْسابوريّ، ومالك بن سُلَيْمان الهروي، وشيبان بن عبد الرحمن النحوي، وفضيل بن سُلَيْمان النميري، والحسين بن الوليد النَّيْسابوريّ. قال ابن المبارك: هو صحيح الحديث. قال أحمد بن حنبل: هو ثقة. وقال يحيى بن معين: لا بأس به. وقال أبو حاتم: صدوق، حسن الحديث. وقال أحمد بن عبد الله العجلي: لا بأس به. وقال عثمان بن سعيد: كان ثقة في الحديث، لم يزل الأئمة يَشْتَهون حديثه، ويرغبون فيه، ويوثقونه. وقال أبو داود، هو ثقة، وكان من أهل سَرَخس، فخرج يريد الحج فقدم نيسابور، فوجدهم على قول جَهْم؛ فقال: الإقامة على هؤلاء أفضل من الحج، فنقلهم من قول جهم إلى الإرجاء. قال صالح بن محمد: إبراهيم بن طهمان، ثِقَة حسن الحديث، يميل شيئاً إلى الإرجاء في الإيمان، حَبَّب الله حديثه إلى الناس، جَيِّد الرواية. أخبرنا أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الخالق، أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد الباقي الدَّوْرَقي، أنبأ ابو بكر محمد بن عبد الملك ابن بشران، حدثنا أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس بن محمد، حدثنا أبو إسحاق الطالقاني قال: سمعت ابن المبارك يقول: كان إبراهيم بن طهمان ثبتاً في الحديث. أخبرنا أبو اليمن الكِنْدي، أنبأ أبو منصور القزاز، أنبأ أبو بكر بن ثابت، حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن نعيم الضبي، أنبأ أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور، حدثنا محمد ابن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، سمعت أبي يثني على إبراهيم بن طهمان، ويذكر أنه كان صحيح الحديث، حسن الرواية، كثير السماع، ما كان بخراسان أكثر حديثاً منه، وهو ثقة. أخبرنا الحافظ أبو سعد محمد بن عبد الواحد بن عبد الوهاب الصائغ الأصبهاني بها، أنبأ الحافظ أبو نصر عبد الملك بن مكي ابن بنجير المعروف بالشعار الهَمَذَاني بها، فيما قرأت عليه بها في جامعها، أنبأ أبو الفرج علي بن محمد بن علي بن عبد الحميد العدل، حدثنا أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد الشيرازي الحافظ، أنبأ أبو أحمد محمد بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو الحسين محمد بن صالح الصيمري بالري، حدثنا أبو زرعة الرازي قال: سمعت أحمد بن حنبل وذُكر عنده إبراهيم ابن طهمان وكان متكئاً من عِلَّةٍ فاستوى جالساً، وقال: لا ينبغي أن يُذكر الصالحون فَيُتكأ ، ثم قال أحمد رحمه الله: حدثني رجل من أصحاب ابن المبارك، قال: رأيت ابن المبارك في المنام معه شيخ مهيب، فقلت: من هذا معك؟ فقال: أما تعرفه؟ هذا سفيان الثَّوْريّ. قلت: من أين أقبلتم؟ قال: نحن نزور كل يوم إبراهيم بن طهمان. قلت: وأين ترونه؟ قال: في دار الصديقين، دار يحيى بن زكريا عليهما السلام. أخبرنا أبو اليُمْن الكندي، أنبأ أبو منصور القزاز، أنبأ أحمد بن علي بن ثابت، أنبأ محمد بن عمر بن بُكَيْر، أنبأ الحسين بن أحمد الصفار، حدثنا أحمد بن محمد بن ياسين قال: سمعت أحمد بن نَجْدة وعلي بن محمد قالا: سمعنا أبا الصلت يقول: سمعت سفيان بن عُيَيْنة يقول: ما قَدِم علينا من خراسان أفضل من أبي رجاء عبد الله بن واقد الهروي، قلت له: فإبراهيم بن طهمان؟ قال: كان ذاك مرجئاً. قال علي: قال أبو الصلت: لم يكن إرجاؤهم هذا المذهب الخبيث أن الإيمان قول بلا عمل، وأن ترك العمل لا يضر بالإيمان، بل كان إرجاؤهم أنهم يرجون لأهل الكبائر الغُفْران؛ ردّاً على الخوارج وغيرهم الذين يُكَفِّرون الناس بالذنوب، وكانوا يرجئون ولا يكفِّرون بالذنوب، ونحن كذلك، سمعت وكيع ابن الجَرَّاح يقولك سمعت سفيان الثوري في آخر أمره يقول: نحن نرجو لجميع أهل الكبائر الذين يدينون ديننا ويصلون صلاتنا، وإن عملوا اي عمل. كان شديداً على الجهمية. أخبرنا زيد بن الحسن، أنبأ عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا أحمد ابن علي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن بكير المقرئ، أخبرنا الحسين بن أحمد الهروي الصفار، أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن ياسين، أنبأ محمد بن صالح بن سهل قال: سمعت يحيى بن أكثم يقول: كان إبراهيم بن طَهْمان مِن أنبل مَن حَدَّث بخراسان، والعراق، والحجاز، وأوثقهم وأوسعهم علماً. أخبرنا زيد بن الحسن، أنبأ عبد الرحمن بن محمد، أنبأ أحمد بن علي، أخبرني الفضل بن عبد الله، عن عبد الله بن مالك، عن عمه غَسّان بن سُلَيْمان قال: كنا نختلف إلى إبراهيم بن طَهْمان إلى القرية، فكان لا يرضى حتى يطعمنا، وكان شيخاً واسع القَلْب، وكانت قريته باشان من القصبة على فرسخ أخبرنا زيد بن الحسن ، أنبأ عبد الرحمن بن محمد ، أنبأ أحمد ابن علي ، أخبرنا ابن بكير ، أخبرنا الحسن بن أحمد الصَّفَّار ، حدثنا أحمد بن محمد بن ياسين قال : سمعت محمد بن عبد الرحيم يقول : كان إبراهيم بن طهمان من أهل باشان ، معروف الدار بها والقرية . قال مالك بن سُلَيْمان: مات سنة ثلاث وستين - يعني ومئة - بمكة، ولم يخلف بعده مثله. روى له الجماعة.
ع: إِبْرَاهِيم بن طَهْمان بن شُعْبة الخُراسانِي، أبو سَعِيد الهَرَويُّ. ولد بهراة، وسكنَ نَيْسابُور، وقَدِمَ بغدادَ، وحدَّثَ بها، ثم سكنَ مكة حتى مات بها. روى عن: إِبْرَاهِيم بن مُسْلِم الهَجَرِيِّ، وآدم بن علي، وأيوب السَّخْتياني (خت)، وبُدَيْل بن مَيْسَرَةَ العُقَيْلِيِّ (د س)، وثابت بن أَسْلَم البُنَانيِّ، وجابر بن يزيد الجُعْفِيِّ، والجَعْد أبي عثمان (خت)، والحَجَّاج بن الحَجَّاج الباهِليِّ، والحَسَن بن عُمَارةَ، وحُسين بن ذكْوان المُعَلِّم (خ د ت ق)، وحُميد الطَّويل، وحنظلة بن أَبي صَفِيّة، وخالد بن مَيْمون، وسَعِيد بن أَبي عَرُوبَة، وأبي مَسْلَمَةَ سَعِيد بن يزيد، وسُفيان الثَّوريِّ، وأبي حازم سَلَمة بن دِينار المدنيِّ، وسُلَيْمان التَّيْمِي، وسُلَيْمان الأعمش (س)، وسُلَيْمان أبي إسحاق الشَّيباني (خت س)، وسِماك بن حرب (م د)، وشَرِيك بن عَبد اللهِ بن أَبي نَمِرٍ، وشُعْبَة بن الحَجَّاج (خت س)، وصَفْوان بن سُلَيْم، وعاصم بن بَهْدَلة، وعاصم بن سُلَيْمان الأحول، وعبد الله بن دِينار، وعبد الأعلى بن عامر الثعلبيِّ (عس)، وعبد الرحمن بن إسحاق المَدَنِيِّ (د س)، وعبد العزيز بن رُفَيْع (د س)، وعبد العزيز بن صُهَيْب (خت)، وأبي حَصِيْن عُثمان بن عاصم الأَسديِّ (م)، وعطاء بن السائب، وعطاء بن أَبي مسلم الخُرَاساني، وعلي بن عبد الأعلى (د ت)، وعُمَر بن سَعِيد بن مَسْروق الثوري (س)، وعَمْرو بن دِينار المكيِّ، وأبي إسحاق عَمْرو بن عَبد الله السَّبِيْعيِّ (س)، وعَمْرو بن يحيى بن عُمارة بن أَبي حَسن المازني (ق)، والعلاء بن عَبْد الرحمن بن يعقوب مولى الحُرَقَة، ومحمد بن إسحاق بن يَسَار، ومحمد بن أَبي حَفْصة (س)، ومحمد بن ذكوان (ق)، ومحمد بن زياد الجُمَحي (خ س)، وأبي الزُّبير مُحَمَّد بن مُسْلم المكي (م د ق)، ومَطر الوَرَّاق (د)، ومُغيرة بن مِقْسَم الضَّبِّي (س)، ومنصور بن المُعْتمر(سي)، ومِهْران بن حكيم بن معاوية بن حَيْدَة القُشَيْريِّ، وموسى بن عُقبة (عس)، وأبي جَمْرَة نصر بن عِمْران الضُّبَعِي (خ د)، وهِشام بن حَسَّان (د)، وهشام الدَّسْتُوائيِّ، ويحيى بن سَعِيد الأَنْصارِي (س)، ويعقوب بن زَيْد بن طَلْحة التَّيْمِي (سي)، ويونس بن عُبَيد، وأبي عثمان صاحب أنس بن مالك (س). روى عنه: أبو منصور إِسْمَاعِيل بن عَبد المَلِك الزئبقي، والحُسَيْن بن الوليد النَّيْسابوري، وحَفْص بن عَبد الله السُّلَمِي النَّيْسابوريُّ (خ د س ق)، وخالد بن نِزار بن المُغيرة بن سُلَيْم الأيْليُّ (خد)، وسُفيان بن عُيَيْنَة، وشيبان بن عَبْد الرحمن النَّحْويُّ، وهو أكبر منه، وصَفْوان بن سُلَيْم وهو من شيوخه، وعبد الله بن المبارك (خ)، وابنه عَبْد الخالق بن إِبْرَاهِيم بن طَهْمان، وعبد الرحمن بن سلَّام الجُمَحِيُّ، وعبد الرَّحْمَنِ بن عَبد اللهِ بن سعد الدَّشْتَكيُّ الرَّازِيُّ، وعبد الرحمن بن مَهْدي، وعبد الملك بن إِبْرَاهِيم الجُدِّيُّ (سي)، وأبو عامر عَبد المَلِك بن عَمْرو العَقَديُّ (خ م د ت س)، وعُمَر بن عَبد اللهِ بن رَزين السُّلَمِيُّ (م)، وغَسَّان بن سُلَيْمان الهَرَويُّ أخو مالك بن سُلَيْمان، وفُضَيْل بن سُلَيْمان النُّمَيْريُّ، ومالك بن سُلَيْمان الهَرَويُّ، ومحمد بن جعفر بن أَبي كثير المَدَنيُّ (عس) وهو من أقرانه، ومحمد بن الحسن بن الزُّبَير الأسدي (خ)، ومحمد بن سابق البَغْدادي (م د سي)، ومحمد بن سِنان العَوَقيُّ (د)، وأبو أحمد مُحَمَّد بن عَبد اللهِ بن الزبير الزبيريُّ (د) ومحمد بن مُحَبّب أبو همام الدَّلَّال، والمُعافى بن عِمْران المَوْصِليُّ (س)، ومَعْن بن عيسى القزَّاز (خ د)، وأبو حُذَيفة موسى بن مَسْعود النَّهْديُّ (ق)، وأبو حنيفة النعمان بن ثابت وهو أكبر منه، ووكيع بن الجرَّاح، ويحيى بن أَبي بُكَيْر الكِرماني (م د س)، ويحيى بن الضُّرَيْس البَجَليُّ الرازي (م). قال نوح أبو عَمْرو المَرْوَزيُّ، عَن سفيان بن عَبد المَلِك، عَن ابن المبارك: صحيح الحديث. وقال عَبد اللهِ بن أَحْمَد بن حنبل عَن أبيه وأبو حاتم: ثقة. وقال عَبد الله بن أحمد عَن يحيى بن مَعِين: لا بأس به. وكذلك قال العِجْلِيُّ. وقال أبو حاتم: صدوق، حسن الحديث. وقال عثمان بن سَعِيد الدَّارِميُّ: كان ثقة في الحديث، لم يزل الأئمة يَشْتهون حديثه، ويرغبون فيه ويَوثِّقونَهُ. وقال أبو داود: ثقة وكان من أهل سَرَخس، فخرج يريد الحج فَقَدِمَ نَيْسابور، فوجدهم على قول جَهْمٍ، فَقَالَ: الإقامة على هؤلاء أفضل من الحج. فنقلهم من قول جَهْمٍ إلى الإرجاء. وقال صالح بن مُحَمَّد الحافظ: ثقة حسن الحديث، يميل شيئًا إلى الإرجاء في الإيمان، حَبَّبَ الله حديثَهُ إلى الناس، جيد الرواية. وقال إسحاق بن راهويه: كان صحيح الحديث، حَسَن الرواية، كثيرَ السَّماع، ما كان بخراسان أكثر حديثًا منه، وهو ثقة. وقال أبو الصَّلت عَبْد السلام بن صالح الهَرَويُّ: سمعت سفيان بن عُيَيْنَة يقول: ما قدم علينا خُراسانِيُّ أفضل من أبي رَجاء عَبد الله بن واقد الهَرَوي. قلت له: فإبراهيم بن طَهْمان؟ قال: كان ذاك مُرجئًا. قال أبو الصلت: لم يكن إرجاؤهم هذا المذهبَ الخبيثَ أنَّ الإيمان قولٌ بلا عمل. وأنَّ تَرْكَ العملِ لا يَضر بالإيمان، بل كان إرجاؤهم أنهم يَرجونَ لأهل الكبائر الغُفران، ردًا على الخوارج وغيرهم الذين يُكَفِّرون الناس بالذّنوب. وكانوا يُرجِئونَ ولا يكفّرون بالذنوب، ونحن كذلك، سمعتُ وكيعَ بن الجَرَّاح يقول: سمعتُ سفيان الثَّوريَّ يقول في آخر أمره: نحن نرجو لجميع أهل الكبائر الذين يدينون ديننا، ويُصلُّون صلاتنا وإن عَملوا أيَّ عَمَلٍ. وكان شديدا على الجَهْمِيّة. وقال يحيى بن أكثم القاضي: كان من أنبلِ مَنْ حَدَّثَ بخراسانَ والعراقِ والحجاز وأوثقهم وأوسعهم علمًا. وقال غَسَّان بن سُلَيْمان الهَرَويُّ أخو مالك بن سُلَيْمان: كُنَّا نختلفُ إلى إِبْرَاهِيم بن َطْهمان إلى القرْيةِ، وكان لا يرضى حتى يُطْعِمنا وكان شيخًا واسع القلْبَ وكانت قريتُه باشانَ من القَصَبَةِ على فرسخ وقال مالك بن سُلَيْمان: لم يُخِّلف بعده مثله. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو اليُمْنِ زَيْدُ بنُ الحَسَن الكِنْديُّ سنة ست مئة، قال: أخبرنا أبو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ الشَّيْبَانيُّ قال: أَخْبَرَنَا أبو بكر أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ ثَابِتٍ الحافظ، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عُمَر بن بُكَيْر، قال: حَدَّثَنَا الحُسين بن أحمد الهَرَوَيُّ الصَّفَّارُ، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن ياسين، قال: سمعتُ إسحاق بن مُحَمَّد بن بورجة يقول: قال مالك بن سُلَيْمان: كان لإبراهيم بن طَهْمان جِرايةٌ من بيت المال فاخرةُ يأخذ في كل وقت، وكان يَسْخو به، فسُئِلَ مسألةً يومًا من الأيام في مجلس الخليفة، فَقَالَ: لا أدري. فقالوا له: تأخذ في كل شهر كذا وكذا، ولا تُحسنُ مسألة؟ ! فَقَالَ: إنما آخذ على ما أُحسِن، ولو أخذتُ على ما لا أُحسن لفَنِيَ بيت المال علي ولا يفنى ما لا أحسن، فأَعجبَ أمير المؤمنين جوابُه، وأَمَرَ له بجائزة فاخرة وزادَ في جرايتِهِ وبه: أَخْبَرَنَا أبو بكر الحافِظُ، قال: حدثني الحُسين بن علي الطَّناجِيريُّ، قال: حَدَّثَنَا عُمَر بن أحمد الواعِظُ، قال: حدثني مُحَمَّد بن عُمَر بن غالب، قال: حدثني جعفر بن مُحَمَّد النَّيْسابورِيُّ، قال: حَدَّثَنَا يحيى بن مُحَمَّد بن يحيى النَّيْسابورِيُّ، قال: مات إِبْرَاهِيم بن طَهْمان في سنة ثمان وخمسين ومئة. قال الحافظ أَبُو بَكْرٍ، هذا وَهْمٌ، والصواب ما أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَر بنِ بُكَيْرٍ قال: حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن أحمد الصَّفَّار، قال: أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن ياسين، قال: أَخْبَرَنَا المَسْعُوديُّ قال: سمعت مالك بن سُلَيْمان يقول: ماتِ إِبْرَاهِيم بن طَهْمان سنة ثمان وستين ومئة بمكة ولم يخلف مثله. روى له الجماعة.
(ع) إبراهيم بن طهمان بن شعبة أبو سعيد الهروي، سكن نيسابور. قال ابن حبان في كتاب«الثقات»: يكنى أبا عمرو. وذكره أبو عمرو الداني في «طبقات القراء»، ونسبه الحاكم في «تاريخ بلده»، وغيره: الباشاني نسبة إلى باشان، قرية على فرسخ من هراة، قاله غسان بن سليمان، ومحمد بن عبد الرحيم. وذكره الحافظ أبو إسحاق أحمد بن محمد بن ياسين الحداد في «تاريخ هراة»، وذكر عن مالك بن سليمان أن إبراهيم لما مات قال: لم يخلف مثله. وقال أبو حاتم البستي: توفي سنة ستين ومائة. قال الحاكم: وقيل: إن إبراهيم ولد بحدود نيسابور من رستاق جراف، ثم انتقل منها إلى هراة، فأقام بها برهة من الدهر، ثم رحل في طلب العلم فانصرف إلى هراة، وهو واحد عصره بخراسان ومفتيها، ثم انتقل - على كبر السن - إلى نيسابور، فتولى القهندر عند مبشر بن عبد الله بن رزين، ثم خرج منها إلى مكة فأقام بها إلى أن توفي بمكة، وكتبه مودعة عند مبشر بن عبد الله بنيسابور، فلذلك لم يقع إلى سائر الآفاق من حديثه ما وقع إلى نيسابور. روى عنه: أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي، وأبو خالد يزيد بن عبد الرحمن الدالاني، وفضيل بن سلميان النميري البصري، وخارجة بن مصعب الخراساني، وعبد الله بن واقد أبو رجاء، وعثمان بن يساف، ويزيد بن أبي حكيم العدني، وقال معن: رأيت إبراهيم ومعه ألواح يكتب العلم، وقد أتى عليه نحو من ثمانين سنة. زيد بن الحباب، وعلي بن الحسين بن واقد، وعلي بن الحسن بن شقيق، وسلمة بن الفضل الأبرش، وجرير بن عبد الحميد، وحماد بن قيراط، وكنانة بن جبلة، وراشد أبو عبد الله، وابنه محمد بن طهمان، وسهل بن بشر أبو الحسن والهياج، وإبراهيم بن سليمان الزيات. روى عن: يزيد العقيلي، وعباد بن إسحاق، وأبي جعفر الرازي عيسى بن أبي عيسى ماهان. ومسعر بن كدام، ويزيد بن أبي زياد وأبي حنيفة الإمام، ومحمد بن ميسرة، ومالك بن أنس الإمام، وعبد الواحد بن زيد العابد. وقال أبو زرعة الرازي: سمعت أحمد بن حنبل وذكر عنده ابن طهمان، وكان متكئاً من علةٍ فاستوى جالساً، وقال: لا ينبغي أن يذكر الصالحون فيتُكئ، ثم قال أحمد: حدثني رجل من أصحاب ابن المبارك قال: رأيت ابن المبارك في المنام ومعه شيخ مهيب، فقلت: من هذا معك؟ فقال: أما تعرف هذا! هذا سفيان بن سعيد الثوري. قلت: من أين أقبلتم؟ قال: نحن نزور كل يوم إبراهيم بن طهمان. قلت: في أي موضع تزورونه ؟ قال: في دار الصديقين؛ دار يحيى بن زكريا صلى الله عليه وسلم. وقال عبد الله بن المبارك: ابن طهمان من الحفاظ. وقال الحسين بن إدريس: سمعت ابن عمار محمد بن عبد الله الموصلي الحافظ يقول: ابن طهمان ضعيف مضطرب الحديث. قال: فذكرته لصالح بن محمد الحافظ فقال: ابن عمار من أين يعرف حديث إبراهيم، إنه لم يعرف حديثه، إنما وقع إلى ابن عمار حديث إبراهيم في الجمعة ومنه غلط ابن عمار على إبراهيم - يعني - الحديث الذي رآه ابن عمار عن المعافى عن ابن طهمان عن محمد بن زياد عن أبي هريرة «أول جمعة جمعت بُجواثا» وما أدري الغلط إلا من غير إبراهيم، لأن هذا الحديث رواه: ابن المبارك، ووكيع، وابن مهدي، وهو في تصنيف إبراهيم رواه عنه: حفص، وغسان، وكنانة، والهياج، ومالك، والعقدي، وخالد بن تزار، عن أبي جمرة عن ابن عباس، وقد تفرد المعافى بذكر محمد بن زياد عن إبراهيم، فعلم أن الغلط منه أي من المعافى لا من إبراهيم. وقال عبد الصمد بن حسان: كنت مع الثوري بمكة فقال: يأتيكم من خراسان خيرها؛ بل خير فجاء إبراهيم، وذلك سنة خمس وخمسين. وقال أحمد بن سيار: كان إبراهيم قد جالس الناس، وكتب الكتب، ودرست كتبه، ولم يتهم في روايته. وقال البخاري: حدثني رجل ثنا علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعت ابن المبارك يقول: أبو حمزة السكري وإبراهيم بن طهمان صحيحا العلم والحديث. وقال البخاري: وسمعت محمد بن أحمد يقول: سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل عن إبراهيم بن طهمان فقال: صدوق اللهجة. وقال يحيى بن اليمان: كان إبراهيم من أنبل من حدث بخراسان، والعراق والحجاز، وأوسعهم علماً. وفيه يقول بعضهم:- إن ابن طهمان لفي باذخ ... من صنعة الفقه فلا يلحق كاد أبو إسحاق في علمه ... يطول أو يفحم من ينطق بكف إبراهيم عند التقى ... ثم له المفيق والمرتق إن ابن طهمان لبحر إذا ... جاش من العلم فلا يسب ولما سأل الفضل بن زياد أحمد بن حنبل عنه قال: كفاك رواية ابن مهدي عنه. وقال غسان بن سليمان: كان إبراهيم حسن الخلق، واسع الأمر، سخي النفس، يطعم الناس، ويصلهم، ولا يرضى من أصحابه حتى ينالوا من طعامه. وقال الحاكم: وقد اشتبه على بعض أئمة المسلمين من مذهب إبراهيم بن طهمان وما نسب إليه من مذهب الكوفيين، والبيان الواضح أنه مدني المذهب، قال الحسين بن الوليد: صحبت مالك بن أنس في طريق مكة فقال لي: من أين أنت؟ قلت: من أهل نيسابور. قال: تعرف ابن طهمان؟ قلت: نعم. قال: يقول أنا عند الله مؤمن. قال: فكانت فرصتي منه، فقلت: ما بأس بذلك؟ قال: فأطرق ساعة، ثم قال: لم أجد المشايخ يقولون ذلك. وفي رواية: فقال: لي: يا هذا ما هذه الأعجوبة التي تبلغنا عن طهمانيكم؟ قال: قلت ما الذي بلغك؟ قال: بلغني أنه يقول: إيماني مثل إيمان جبريل. فقلت: وما له لا يقول ذلك كي أغضبه. قال: ويحك لا تقله لأن السلف لم تقله. قال الحسين: فما رأيت جواباً أشفى ولا أوجز منه، ولكان أحب إلي من ربح عشرين ألفاً. وقال جرير: رأيت رجلاً تركي الوجه على باب الأعمش يقول: كان فلان مرجئاً يعني رجلاً عظيماً، فذكرت ذلك للمغيرة فقال: فعل الله بهم وفعل، لا يرضون حتى يحلون بدعتهم الأئمة. وقال أبو عبد الله: ومذهب إبراهيم الذي نقل إلينا عنه بخلافه فلا أدري أكان ينتحلها ثم رجع عنها أو اشتبه على الناقلين حقيقة الحال فيما نقله، فاسمع الآن الروايات الصحيحة عن إبراهيم الدالة على صحة عقيدته في مذهب أهل الحديث في الأصول والفروع. قال حفص بن عبد الله: سمعت ابن طهمان يقول: والله الذي لا إله إلا هو لقد رأى محمد صلَّى الله عليه وسلَّم ربه عزَّ وجلَّ. وقال حماد بن قيراط: سمعت إبراهيم يقول: الجهمية كفار، والقدرية كفار، ومن أنكر أن الله تعالى يتكلم وأن الله يرى في القيامة فقد كفر. قال الحاكم أبو عبد الله: فقد أقمنا البراهين على مذهب إبراهيم إذ هو إمام لأهل خراسان من مذهب أهل الحديث. وأول مفت للحديث بنيسابور، لا يغتر بتلك الحكايات التي اشتبهت مُغتر، فإن مثل إبراهيم مرغوب في الانتماء إليه، فلذلك ادعته أهل الكوفة أنه منهم، وقد اختلفوا بمثل هذا الخلاف في سفيان الثوري لجلالته والروايات ظاهرة بخلاف ما ادعوه، والله تعالى أعلم. وفي «تاريخ هراة»: كان طهمان أبو إبراهيم من أهل المعرفة بالعلم، وقد روى عنه، وكان إبراهيم محدثا عالماً ما أخرجت خراسان مثله. وقال الفضل بن زياد لما سُئل عنه: كفاك رواية ابن مهدي عنه. وقال إسحاق بن راهوية: كان صدوقاً حسن الحديث، أنا عثمان بن سعيد ثنا نعيم بن حماد قال: سمعت عن إبراهيم بن طهمان منذ أكثر من ستين سنة أنه مرجئ. وسمعت محمد بن عبد الرحيم يقول: كان إبراهيم من أهل بشابان معروف الدار بها والقراءة، وكان يطعم أهل العلم الطعام، وسمع من محمد بن إسحاق بنيسابور، وذلك أن محمدا قدم نيسابور. وسمعت محمد بن إسحاق بن إبراهيم يقول: كان أبي حسن الرأي في إبراهيم ويثني عليه بأنه كان صحيح الحديث حسن الرواية كثير السماع، ما كان أحد أكثر رواية منه بخراسان، وأنه يرغب فيه لتثبته وصحة حديثه. وقال يحيى ابن أكثم: إبراهيم أنبل من حدث بخراسان، والعراق، الحجاز، وأوثقهم علماً، سمعت صالح بن محمد يقول: إبراهيم هروي ثقة حسن الحديث كثير الحديث يميل شيئاً إلى الإرجاء، وقد حبب الله حديثه إلى الناس، وهو جيد الرواية، حسن الحديث. وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة» عن يحيى: صالح. يعني ابن طهمان، وقال الدارمي عنه: ليس به بأس. وقال البستي: له مدخل في الثقات ومدخل في الضعفاء، قد روى أحاديث مستقيمة تشبه أحاديث الأثبات، وقد تفرد عن الثقات بأشياء معضلات سنذكره إن شاء الله تعالى في كتاب «الفصل بين النقلة»، سمعت أحمد بن محمد ثنا محمد بن عبدة ثنا أبو إسحاق سمعت ابن المبارك يقول: كان إبراهيم ثبتا في الحديث. وفي كتاب«الجرح والتعديل» عن أبي الحسن الدارقطني: ثقة، وإنما تكلم فيه بسبب الإرجاء. وقال أبو جعفر العقيلي في كتاب: «الجرح والتعديل»: كان يغلو في الإرجاء، فكان الثوري يستثقله لذلك. وسماه العجلي في غير ما نسخة: إبراهيم الطهماني. وقال ابن خراش: صدوق في الحديث، وكان مرجئياً. وفي «تاريخ بغداد» للحافظ أبي بكر: قال أحمد بن سيار: الناس اليوم في حديثه أرغب، وكان كراهة الناس فيما مضى أنه ابتلي برأي الإرجاء. وقال إسحاق بن إبراهيم: لو عرفت من إبراهيم بمرو ما عرفت منه بنيسابور ما استحللت أن أروي عنه. وقال الإمام أحمد: هو صحيح الحديث مقارب، إلا أنه كان يرى الإرجاء، وكان شديداً على الجهمية. وقال الجوزجاني: كان فاضلاً يرى الإرجاء. وقال أبو حاتم الرازي: شيخان مرجئان من خراسان ثقتان: أبو حمزة السكري، وابن طهمان. وقال ابن خلفون، وذكره في «الثقات»: ضعفه بعضهم، وهو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين. وقال الحافظ أبو بكر البزار: ليس به بأس، وذكره ابن شاهين في كتاب «الثقات»، وكذلك الحاكم في كتاب «علوم الحديث». وفي «كتاب الصرفيني»: عن إبراهيم بن عامر البجلي. وفي كتاب «الإرشاد» عن شكر: كان طهمان أبوه أحد أهل المعرفة بالعلم، وقد رووا عنه.
(ع) إبْراهِيم بن طَهْمان بن شعبة الخُراسَانيُّ، أبو سعيد الهرويُّ ولد بها، وسكن بنيسابور، وقدم بغداد وحدَّث بها، ثم سكن مكة حتى مات بها. روى عن: سِمَاك بن حرب وخلق. وعنه: معن وخلق. وثَّقه ابن المبارك وأحمد وأبو حاتم وابن معين وغيرهم، وكان من أئمة الإسلام، فيه إرجاء، وأمَّا ابن عمار فضعَّفه. مات سنة بضع وستين ومائة، كذا في «الكاشف»، وفي «التهذيب» عن يحيى بن مُحمَّد النيسابوريِّ سنة ثمان وخمسين ومائة، ووهَّمه الخطيب؛ والصواب: سنة ثمان وستين كما ذكر مالك بن سليمان. ونقل في «الكمال» عن مالك بن سليمان: أنه مات سنة ثلاث وستين ، وتبعه الدِّمْياطيُّ وقال: أنه الأصح. ولعلَّ لفظة ثلاث من تحريف القلم، ووقع في ابن طاهر أنه مات سنة ستين، وما نقلناه عن الخطيب هو ما في كتاب «التهذيب». ورأيت من حكى عن الخطيب أنَّه مات سنة ثلاث وخمسين؛ وأنَّ الصواب أنَّه تُوفِّي سنة ثلاث وستين ولعلَّ لفظة ثلاث تحرَّفت فيهما إن صحَّ ما في «التهذيب».[8/ب]
(ع)- إبراهيم بن طَهْمان بن شُعْبة، الخُراسانيُّ، أبو سعيد. ولد بهراة، وسكن نَيْسابور، وقدم بغداد، ثم سكن مكة إلى أن مات. روى عن: أبي إسحاق السبيعي، وأبي إسحاق الشِّيْبَاني، وعبد العزيز بن صُهَيْب، وأبي جَمْرة نصر بن عمران الضُّبَعي، ومحمد بن زياد الجَمَحي، وأبي الزبير، والأعمش، وشعبة، وسفيان، والحجَّاج بن الحجَّاج الباهلي، وجماعة. وعنه: حفص بن عبد الله السُّلميُّ، وخالد بن نزار، وابن المبارك، وأبو عامر العقدي، ومحمد بن سنان العَوَقيُّ، ومحمد بن سابق البغدادي، وغيرهم. وروى عنه صفوان بن سُلَيْم، وهو من شيوخه. قال ابن المبارك: صحيح الحديث. وقال أحمد وأبو حاتم وأبو داود: ثقة. زاد أبو حاتم: صدوقٌ حسنُ الحديث. وقال ابن معين والعِجْلي: لا بأس به. وقال عثمان بن سعيد الدارميُّ: كان ثقة في الحديث، لم يزل الأئمة يشتهون حديثه، ويرغبون فيه، ويوثقونه. وقال صالح بن محمد: ثقةٌ حسنُ الحديث، يميل شيئًا إلى الإرجاء في الإيمان، حَبَّبَ الله حديثَهُ إلى الناس، جيد الرواية. وقال إسحاق بن راهويه: كان صحيح الحديث، حسن الرَّواية، كثير السماع، ما كان بخراسان أكثر حديثًا منه، وهو ثِقةٌ. وقال يحيى بن أكثم القاضي: كان من أنْبلِ من حدث بخراسان، والعراق، والحجاز، وأوثقهم، وأوسعهم علما. وأسند الخطيب عن يحيى الذُّهلي: أنه مات سنة (58). وقال مالك بن سليمان: مات سنة (168) بمكة ولم يخلف مثله. قلت: قال الذهبي: الأول خطأ. انتهى. والذي في «الكمال»: مات سنة (63) وكذا هو في عِدَّة نُسخ من «تاريخ الخطيب». وقال الحسين بن إدريس: سمعت محمد بن عبد الله بن عمار المَوصِلي يقول فيه: ضعيفٌ مضطرب الحديث، قال: فذكرته لصالح -يعني جَزَرة- فقال: ابن عمار من أين يَعرِف حديث إبراهيم، إنما وقع إليه حديث إبراهيم في الجمعة -يعني الحديث الذي رواه ابن عمار، عن المعافى بن عمران، عن إبراهيم، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة: «أول جمعة جمعت بِجُواثا». قال صالح: والغلط فيه من غير إبراهيم، لأن جماعةً رووه عنه عن أبي جَمْرة، عن ابن عباس، وكذا هو في تصنيفه، وهو الصواب، وتفرَّد المعافى بذكر محمد بن زياد فَعُلِمَ أنَّ الغلط منه، لا من إبراهيم. وقال السليماني: أنكروا عليه حديثَهُ، عن أبي الزبير، عن جابر في رفع اليدين، وحديثه عن شعبة، عن قتادة، عن أنس «رفعت لي سِدَّرة المنتهى فإذا أربعة أنهار» .انتهى. فأما حديث أنس، فعلقه البخاري في «الصحيح» لإبراهيم، ووصله أبو عَوَانة في «صحيحه». وأما حديث جابر فرواه ابن ماجه من طريق أبي حذيفة عنه. وقال أحمد: كان يرى الإرجاء، وكان شديدًا على الجَهْمية. وقال أبو زُرْعَة: ذكر عند أحمد وكان متكئًا فاستوى جالسًا، وقال لا ينبغي أن يذكر الصَّالحون فنتكئ. وقال الدَّارَقُطني: ثقة إنما تكلموا فيه للإرجاء. وقال البخاري في «التاريخ»: حدثنا رجل، حدثني على بن الحسن بن شقيق، سمعت ابن المبارك يقول: أبو حمزة السُّكَّري، وإبراهيم بن طهمان صحيحا العلم والحديث. قال البخاري: وسمعت محمد بن أحمد يقول: سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل عن إبراهيم فقال: صدوق اللهجة. وقال ابن حبان في «الثقات»: قد روى أحاديث مستقيمة تشبه أحاديث الأثبات وقد تفرد عن الثقات بأشياء مُعْضلات. قلت: الحقُّ فيه أنه ثقة صحيح الحديث إذا روى عنه ثقة، ولم يَثْبُتْ غُلُّوه في الإرجاء، ولا كان داعية إليه، بل ذكر الحاكم أنه رجع عنه، والله أعلم، وأورد الحاكم في «المستدرك» من حديثه عن الحكم حديثًا، وتعقبه الذهبي في «مختصره» بأنه لم يدركه.
إبراهيم بن طهمان الخراساني أبو سعيد سكن نيسابور ثم مكة ثقة يغرب وتكلم فيه للإرجاء ويقال رجع عنه من السابعة مات سنة ثمان وستين ع