سَعْد بن أبي وقَّاصٍ _واسمه مالكٌ_ بن وُهَيب بن عبد مَنَافٍ الزُّهْريُّ، أبو إسحاقَ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
سعد بن مالك. وهو سعد بن أبي وقاص بن وهيب، ويقال: ابن أهيب أبو إسحاق الزهري القرشي مديني شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه: ابن عمرو جابر بن سمرة، وسعيد بن المسيب سمعت أبي يقول ذلك.
سعد بن أبي وَقَّاص: واسمه: مالك بن وُهَيْب، ويقال: أُهَيْب بن عبد مناف بن زُهرة بن كلاب بن مرَّة بن كعب بن لؤي، أبو إسحاق، القُرشيُّ، الزُّهريُّ، المدنيُّ. شهد بدرًا، و أمُّه حَمْنَة بنت سفيان بن أميَّة بن عبد شمس بن عبد مناف، الأُمويُّ، القُرشيُّ،. سمع: النَّبيَّ صلعم. روى عنه: ابن عُمر، وجابر بن سَمُرة، وعَمرو بن ميمون، وبنوه محمَّد وعامر ومصعب وإبراهيم، في الإيمان، وغير موضع. قال الذُّهلي: قال يحيى بن بُكير، وقال خليفة، والواقدي، وابن نُمير، وعَمرو بن علي: مات سنة خمسٍ وخمسين. وقال أبو نُعيم: مات سنة ثمان وخمسين، وكذا قاله البخاري عنه، وكذا قال يحيى بن معين. وقال عَمرو بن علي: مات وهو ابن أربعٍ وسبعين سنة. زاد يحيى بن بُكير: و صلَّى عليه مَرْوَان بن الحكم. وزاد عَمرو بن علي، والواقدي، وابن نُمير، مثله. وقال الذُّهلي: كتب إليَّ أبو نُعيم مثله. وقال سعد: أسلمتُ وأنا ابن سبع عَشْرة سنة. وقال محمَّد بن سعد: أخبرني الهيثم بن عدي قال: توفِّي سنة خمسين. وقال ابن سعد: قال الواقدي في «الطَّبقات»: مات سعد وهو ابن بضعٍ وسبعين سنة. وقال في «التَّاريخ»: مات وهو ابن سبعٍ وثمانين سنة.
سعدُ بن أبي وقَّاصٍ، واسمُهُ مالكُ بن وُهَيْبِ بن عبدِ مَنَافِ بن زُهْرَةَ، أبو إسحاقَ المدنيُّ، شَهِدَ بدرًا مع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم. أخرجَ البخاريُّ في الإيمانِ وغيرِ موضعٍ عن ابنِ عمرَ وجابرِ بن سمرةَ وعمرِو بن ميمونٍ وبنيهِ محمَّدٍ وعامرٍ ومصعبٍ وإبراهيمَ عنهُ، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. قال عمرُو بن عليٍّ: ماتَ سنةَ خمسٍ وخمسينَ، وصلَّى عليهِ مروانُ، وأسلمَ ابنَ سبعَ عشرةَ سنةً، وماتَ ابنَ أربعٍ وسبعينَ، ماتَ بقصرِهِ بالعقيقِ فحُمِلَ إلى المدينةِ على أعناقِ الرِّجالِ. قال أبو بكرِ بن أبي خَيثمةَ: حدَّثنا الحُمَيْدِيُّ: حدَّثنا سفيانُ عن يحيى بن سعيدٍ عن ابنِ المسيَّبِ عن عليٍّ، قال: مَا جمعَ رسولُ اللهِ
سعد بن أبي وقَّاص؛ واسمُه مالك بن وهَيْب،ويقال: أهيَب، ابن عبد مَنَاف بن زُهرة بن كِلاب بن مُرَّة بن كعب بن لؤي، أبو إسحاق القُرَشي، المَدَني، الزُّهري، شهد بدراً، وشهد له النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم بالجنَّة. سمع النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم عندهما. وخَولة بنت حكيم عند مُسلِم. روى عنه جابر بن سَمُرة وبَنُوه: عامر ومحمَّد ومُصْعَب عندهما. وعبد الله بن عُمَر وعَمْرو بن مَيْمُون عند البُخارِي. وأبو عثمان النَّهدي و عثمان بن قيس وأبو عبد الله دينار القرَّاظ وسعيد بن المُسَيِّب ومالك بن أَوْس وابنه إبراهيم بن سعد وإبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عَوْف وشُرَيح بن هانئ وبُسر بن سعيد وقيس بن أبي حازم عند مُسلِم. ولَّاه عُمَر وعثمان الكوفة، ومات بالمدينة. قال عَمْرو بن علي: مات سعد بن أبي وقَّاص سنة خمس وخمسين، وصلَّى عليه مروان بن الحَكَم، وأسلم وهو ابن تسع عشرة سنة، ومات وهو ابن أربع وسبعين. وقال أبو نُعَيْم: مات سنة ثمان وخمسين.
سعد بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص: مالك بن أُهيب بن عبد مَنَاف بن زُهْرة بن كِلاب بن مُرَّة بن كَعْب بن لؤي بن غالِب القُرَشِي الزُّهري. يلقى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند الأب الخامس؛ وهو كِلاب بن مُرَّة. أسلم قديماً وهاجر إلى المدينة قبل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وشهد بدراً، والمشاهد كلها مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان مُجَاب الدَّعوة، وهو أَوَّل من رمى بسهم في سبيل الله عز وجل، وكان يُقال له: فارس الإسلام. روي له عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مئتا حديث وسبعون حديثاً، اتفقا منها على خمسة عشر، وانفرد البخاري بخمسة، وانفرد مسلم بثمانية عشر. روى عنه: عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عباس، وجابر بن سَمُرة السُّوَائي، والسائب بن يزيد، وعائشة أم المؤمنين - رضي الله عنهم. وأولاده: محمد وإبراهيم وعامر ومصعب بنو سعد، وسعيد بن المسيب، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وأبو عثمان النَّهدي، وبُسر بن سعيد الحَضْرَمِي، وقيس بن أبي حازم، وعمرو بن ميمون الأَوْدِي، أبو العنبر غُنيم بن قيس المازني، وشُريح بن هانئ، وأبو عبد الله القَرَّاظ دينار المديني، والأحنف بن قيس، وأبو صالح السَّمَّان، وراشد بن سعد المَقْرَائي الحمصي، وزياد بن جُبير بن حَيَّة المدني، وشُريح بن عبيد أبو الصَّلْت الحمصي. مات سنة خمس وخمسين، وهو الأصح، قيل سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة ست وخمسين، وقيل: سنة سبع وخمسين، وقيل: سنة ثمان وخمسين، وله ثلاث وسبعون سنة، وقيل: أربع وسبعون، وقيل: ثنتان وثمانون سنة، وقيل: ثلاث وثمانون. ومات بقصرِه بالعقيق على عشرة أميال من المدينة، وحُمِل على رقاب الرجال إلى المدينة، ودُفن بالبَقيع، وصلَّى عليه مروان بن الحكم، وكان يقول: أنا يوم بدر ابن تسع عشرة سنة، ويقال: ابن أربع وعشرين. روى له الجماعة. أخبرنا يحيى بن ثابت، أنبأ أبي، أنبأ البرقاني، أنبأ الإسماعيلي، أخبرني محمود الواسطي، وأبو يَعْلَى قالا: حدثنا زَحْمُويَه. قال الإسماعيلي: وأنبأ عِمْران بن موسى، حدثنا منصور بن أبي مُزَاحم، وأبو مروان، وأبو معمر. قال: وأنبأ أبو يعلى، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة العمري، قال حدثني. وقال أيضاً: حدثني أبو معمر، أنبأ ابن الصقر السُّكَّري، حدثنا أبو مروان، قالوا جميعاً حدثنا إبراهيم بن سعد. وقال العمري: حدثني إبراهيم ابن سعد وهذا حديثه عن أبيه، عن عبد الله بن شَدَّاد، عن علي رضي الله عنه أنه قال: ما سمعت سول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جمع أبويه لأحد إلا لسعد بن مالك؛ فإني سمعته يوم أحد يقول: «ارم فداك أبي وأمي». قال الشيخ الحافظ رحمه الله: صحيح، متفق عليه، رواه مسلم عن منصور بن أبي مزاحم كذلك، ورواه البخاري عن يَسَرَة بن صفوان عن إبراهيم بن سعد. وروى له من طرق جَمَّة.
ع: سَعْد بنُ أَبي وقَّاص واسمُهُ مَالِك بن أُهَيْب - ويُقال: وُهَيْب - بن عبد مناف بن زُهْرة بن كِلاب بن مُرَّة بن كَعْب بن لُؤَي بن غَالِب الْقُرَشِيُّ، أَبُو إِسْحَاق الزُّهْرِيُ. أَحَدُ العشَرة المَشْهودِ لهم بالجنَّة، يلتقي مع رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي كِلاب بن مُرَّة. أسلمَ قديمًا وهاجر إِلَى الْمَدِينَة قبل رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وشهِد بَدْرًا والمشاهدَ كلَّها مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وكان يُقال لَهُ: فارسُ الإسلام. وهُوَ أوَّل من رَمَى بسَهمٍ فِي سبيل الله. وقال علي - رضي الله عنه-: ما سمِعتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ جَمَعَ أبوَيه لأحَدٍ إلا لِسعدٍ، فإنِّي سمِعْتُهُ يَقُول يوم أُحُدٍ: (إرمِ فِداك أَبِي وأُمي). روى عن: النَّبِيِّ (ع) صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وعن خَوْلة بِنْتِ حكيم (عخ م ت سي ق). روى عنه: ابنُهُ إِبْرَاهِيم بنُ سعد بن أَبي وقَّاص (خ م س ق)، وإبراهيم بنُ عَبْد الرَّحمن بن عَوْف (خ م)، والأَحْنَف بن قَيْس (س)، وأَيْمَن الحَبَشِيُّ المكيُّ (ص)، وبُسْر بن سَعِيد (عخ م ت سي)، وجابر بن سَمُرَة (خ م د س)، والحارِث بن مَالِك (ص)، وحسين بن عَبْد الرَّحْمَنِ (د)، ودِينار أَبُو عَبْد اللهِ القَرَّاظ (م س)، وراشِد بن سَعْد المَقْرائيُّ الحِمْصِيُّ (ت)، وزِياد بن جُبير بن حَيَّة الثَّقَفِيُّ (د)، وزيد أَبُو عَيَّاش الْمَدَنِيُّ (4)، والسَّائِب بن يَزِيد (ق)، وسَعِيد بن المُسَيّب (ع)، وسُلَيْمان بن أَبي عَبد الله (د)، وشُريح بن عُبَيد الحِمْصِيُّ (د)، وشُريح بن هانئ (م س ق)، وابنُه عَامِر ابن أَبي وقَّاص (ع)، وعبد الله بن ثَعْلَبَة بن صُعَير (خ)، وعبد الله بن الرُّقَيْم الكِنانيُّ، وعبد الله بن عبَّاس، وعبد الله بن عُمَر بن الخطَّاب (خ س)، وعبد الله والد حَمْزَة بن عَبد الله (ص)، وعبد الرَّحمن بن سابط (ص ق)، وعبد الرَّحمن بن السَّائِب (ق)، وعُبَيد الله بن أَبي نَهِيك (د)، وعُروة بن الزُّبَيْر (س)، وعَلْقَمَة ابن قَيْس (د س)، وابنُه عُمَر بنُ سعد بن أَبي وقَّاص (س)، وعَمْرو بن مَيْمُون الأَوْدِيُّ (خ ت س)، وغُنَيْمُ بن قَيْس المازِنيُّ (م)، والقاسِم بن رَبيعة بن قانف الثَّقَفِيُّ (خد س)، وقَيْس بن أَبي حازم (خ م ت س ق)، وقيس بن عُباد (خ)، ومالك بن أوس بن الحَدَثَان (م د ت)، ومُجاهِد بن جَبْر المَكيُّ (د س)، وابنُهُ مُحَمَّد بن سعد بن أَبي وقَّاص (خ م ت س ق)، ومحمد بن عَبد الله بن الْحَارِث بن نَوْفل الْهَاشِمِيُّ (ت س)، وابنُهُ مُصعب بن سَعْد بن أَبي وقَّاص (ع)، وموسى بن طَلْحَة بن عُبَيد الله، وهُزَيْل ابن شُرَحْبِيل (د)، وأَبُو بَكْر بن خَالِد بنُ عُرْفُطة (ص)، وأَبُو صَالِح السَّمان (د س)، وأَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ (ت س)، وأبو عُثمان النَّهديُّ (خ م د ق)، وأَبُو نَجيح والد عَبد الله بن أَبي نَجيح (ص)، مرسَل، وعائِشة أم المؤمنين (خ)، وابنَتُهُ عَائِشَة بنتُ سعد بن أَبي وقَّاص (خ د ت س) - وكان سابعَ سبعةٍ فِي الإسلام -. وقال الواقِدِيُّ، عَنْ سَلَمَة بن بُخْت، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْد، عَنْ سَعْد: أسلمتُ وأنا ابنُ تسع عشرة سنة. وهُوَ أَحدُ السِّتَّةِ الذين جعَلَ عُمَر فيهم الشَّورى، وأخبر أنَّ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ توفي وهُوَ عنهم راضٍ. وكان مجابَ الدَّعوة، مَشْهورًا بذلك، وذلك أنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ قال فيه: (اللهمَّ، سدِّد رمْيَتَهُ وأجِب دعوتَهُ). وقال إِسْمَاعِيل بن أَبي خَالِد، عن قَيْس بن أَبي حازم: سمِعت سعدًا يَقُول: إنِّي لأوَّلُ رجلٍ من العَرَب رَمى بسَهمٍ فِي سبيل الله. وروي أنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي سَرِيَّةِ عُبَيدة بن الْحَارِث، وكان مَعَه يومئذٍ المِقْداد بن عَمْرو، وعُتْبَة بن غَزْوان، ويروى أنَّه قال فِي ذَلِكَ: ألا هَلْ جاء رَسُولُ الله أنّي حَميتُ صحابتي بصُدُور نَبْلي أذودُ بها عدوهم ذِيادًا بكل حَزُونةٍ وبكلِّ سَهْل فما يعتدُّ رامٍ مِن مَعدّ بِسَهْم مَعْ رَسُولِ الله قَبْلِي قال أَبُو عُمَر: وكان أَحَدَ الفُرسانِ الشُّجعان مِن قُريش، الذين كانوا يحرُسون رَسُول الله صلى الله عليه وسَلَّمَ فِي مغازيه، وهُوَ الذي كوَّف الكُوفةَ ونَفى الأعاجم، وتَوَلَّى قِتالَ فارس، أمَّره عُمَر بنُ الخطَّاب على ذَلِكَ، وفتح الله على يديه أكثرَ فارس، وله كَانَ فتحُ القادسيةِ وغيرها. وكان أميرًا على الكوفةِ، فشكاهُ أهلُها ورمَوْهُ بالباطل، فدعا على الذي واجَهَهُ بالكِذْبِ دعوة ظهرت إجابتها، والخبر بذلك مَشهور، وعزلَه عُمَر، وذلك سنة إحدى وعشرين، حين شَكاه أهلُ الكوفة، وولى عَمَّار بن ياسِر الصَّلاة، وعبد الله بن مَسْعُود بيتَ المالِ، وعُثمان بن حُنيف مساحَةَ الأرض، ثُمَّ عَزَلَ عمَّارًا وأعاد سعدًا على الكوفة ثانيًا، ثُمَّ عزَلَهُ وولى جُبَيْر بن مُطْعِم، ثُمَّ عَزله قبل أن يخرج إليها، وولى الْمُغِيرَة بن شعبة فلم يزل عليها حَتَّى قتل عُمَر، فأقره عُثْمَان يسيرًا، ثُمَّ عزله، وولى سعدًا، ثُمَّ عَزَله، وولى الْوَلِيد بن عُقْبَة. وقد قيل: إنَّ عُمَر لمَّا أراد أن يعيد سَعْدًا على الكوفة أَبى عليه وَقَال: تأمرني أن أعود إِلَى قوم يزعمون أنِّي لا أُحسِن الصَّلاة. فتركه فلمَّا طُعِنَ عُمَر وجعله أحَدَ أهل الشُّورى قال: إن وليها سَعْد فذاك، وإلا فَلْيَسْتعِن بِهِ الوالي، فإنِّي لم أعزِله عَنْ عَجْز ولا خِيانة. ورامَهُ ابنُه عُمَر بن سَعْد أن يدعو إِلَى نفسه بعد قتل عُثْمَان فأبى، وكذلك رامه ابن أخيه هَاشِم بن عُتْبَة بن أَبي وقَّاص، فلمَّا أبى صار هَاشِم إِلَى علي، وكان سَعْد ممَّن قعَدَ ولزِمَ بيته فِي الفِتْنَة، وأمر أهلَه أن لا يخبروه بشيءٍ من أخبار النَّاس حَتَّى تجتمع الأُمة على إمام. وروي أنَّ عليًا - رضي الله عنه - سُئل عَنِ الذين قعدوا عَنْ بيعته والقيام معه، فَقَالَ: أولئك قوم خذلوا الحقَّ ولم ينصروا الباطل. ومناقبه وفضائله كثيرة جدًا. ذكرَ غيرُ واحد من العلماء، أنَّه مات فِي قصره بالعقيق على عشرة أميال من الْمَدِينَة، وحُمل إِلَى الْمَدِينَة على رقاب الرِّجال، ودُفِنَ بالبَقيع، وصلى عليه مَرْوان بنُ الْحَكَمِ. واختُلِفَ فِي تاريخ وفاته ومبلغ سِنِّه، فقيل: مات سنة خمس وخمسين وهُوَ المشهور. وقِيلَ: سنة إحدى وخمسين. وقِيلَ: سنة ست وخمسين. وقِيلَ: سنة سبع وخمسين. وقِيلَ: سنة ثمان وخمسين، وهُوَ ابن بضع وسبعين، وقيل: ابن ثلاث وسبعين، وقيل: أربع وسبعين، وقيل: ابنُ اثنتين وثمانين، وقيل: ابنُ ثلاث وثمانين. وهُوَ آخر العشرة وفاة. روى له الجماعة.
(ع) سعد بن أبي وقاص مالك بن أُهيب، ويقال: وهيب القرشي أبو إسحاق الزهري أحد العشرة المشهود لهم بالجنة. قال إبراهيم بن المنذر الحزامي في كتاب «الطبقات» تأليفه: أمه حمنة بنت أبي سفيان أمية بن عبد شمس، وكان جعد الشعر أشعر الجسد آدم طويل أفطس. في رواية ابنته عائشة: كان قصيراً دحداحاً غليظ ذا هامة شثن الأصابع، وكان هو وعلي بن أبي طالب والزبير وطلحة عذار عام واحد، وتوفي في عشر سنين بقين من أيام معاوية بن أبي سفيان. وفي «تاريخ البخاري»: وقال إبراهيم بن موسى عن ابن أبي زائدة: أخبرني هاشم بن هاشم عن ابن المسيب قال: سمعت سعداً يقول: ما أسلم أحداً إلا في اليوم الذي أسلمت فيه، ومكثت سبعة أيام وإني لثلث الإسلام. وعن أبي بكر بن حفص: مات بعدما مضى من إمارة معاوية عشر سنين، وفي كتاب ابن سعد قلت: يا رسول الله من أنا؟ قال: «سعد بن مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة، من قال غير ذلك فعليه لعنة الله». وله من الولد: إسحاق ومحمد، وعمر، وعامر، وإسحاق الأصغر، وإسماعيل، وإبراهيم، وموسى، وعبد الله، ومصعب، وعبد الله الأصغر، وبجير، واسمه عبد الرحمن، وعمير وعمران، وعمرو، وصالح، وعمير الأصغر، وعثمان، وكان سعد يصبغ بالسواد، ويلبس الخز وخاتما من ذهب، ويسبح بالحصا، ومات سنة خمس وخمسين وهو يومئذ ابن بضع وسبعين سنة، قال محمد بن عمرو: هذا أثبت ما روينا في وقت وفاته. قال ابن سعد: وسمعت غير محمد ممن قد حمل العلم ورواه يقول: مات سعد سنة خمسين، وترك يوم مات مائتي ألف وخمسين ألف درهم، وكان عمر لما عزله قاسمه ماله، وآخى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم بينه وبين مصعب بن عمير، وقيل سعد بن معاذ. وفي كتاب «الاستيعاب»: أسلم بعد سنة، وهو الذي كوّف الكوفة، ولما قعد عن إجابة علي طمع فيه معاوية فكتب إليه سعد: معاوي داؤك الداء العياء ... وليس لما تجيء به دواء أيدعوني أبو حسن علي ... فلم أردد عليه ما يشاء وقلت له أعطني سيفاً بصيراً ... تبين به العداوة والولاء فإن الشر أصغره كبير ... وإن الظهر تثقله الدماء أتطمع في الذي أعيا علياً ... على ما قد طعمت به العفاء ليوم منه خير منك حباً ... أنت للمرء الغداء فأما أمر عثمان فدعه ... فإن الرأي أذهبه البلاء وقال الزبير بن أبي بكر، والفلاس، والحسن بن عثمان: توفي سنة أربع وخمسين. وذكر أبو العباس في كتاب «المفجعين» تأليفه: لما جعل عمر الشورى قالوا: إن نحب أن تقول فيهم قولاً نريد أن تدبر برأيك فيهم. قال: أفعل، لا يمنعني من سعد بن أبي وقاص إلا فظاظته وعنفه، وذكر الخمسة الباقين. وفي كتاب أبي نعيم: أسلم بعد أربعة، وقال الزهري: رمى سعد يوم أحد ألف سهم. وعن عائشة ابنته قالت: حدثني أبي قال: رأيت قبل أن أسلم كأني في ظلمة لا أبصر شيئا، إذ أضاء لي قمر فاتبعته، فكأني أنظر إلى من سبقني إلى ذلك القمر، فأنظر إلى زيد بن حارثة، وعلي بن أبي طالب، وأبي بكر، وكأني أسألهم متى انتهيتم إلى هاهنا؟ قالوا: الساعة. فلما استيقظت بلغني أن رسول الله يدعو إلى الإسلام مستخفياً، فلقيته في شعب أجياد وقد صلى العصر فأسلمت فما تقدمني أحد إلا هم، وفيه نزل قوله تعالى: (وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً). انتهى كلامه، وفيه نظر من حيث إن صلاة العصر لم تفرض إلا بعد إسلامه بدهر، اللهم إلا أن يكون أراد أنه صلى صلاة في وقت العصر الآن. وفي كتاب العسكري: وهو أخو عتبة، وعمير، وعامر، ومات سعد وله بضع وثمانون سنة. وفي كتاب ابن حبان: أربع وسبعون. وفي كتاب البغوي: كان معرور الأنف، وآخى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم بينه وبين عمار بن ياسر، وكان آخر المهاجرين وفاة. وفي «تاريخ أبي بشر الدولابي»: كان يوم مات ابن سبع وثمانين، كذا هو في نسخة كتبت عنه، قال: وقيل: وهو ابن ثلاث وثمانين، وفي «تاريخ ابن عساكر»: وهو ابن اثنتين وثمانين، وذكر أبو الحسن المرادي في كتاب «الزمنى من الأشراف» تأليفه: أنه عمي قبل وفاته رضي الله عنه. وفي كتاب «الزهد» لأحمد بن حنبل: لما حضره الموت دعا بخلق جبة له من صوف فقال: كفنوني فيها فإني كنت لقيت المشركين يوم بدر وهي عليّ، إنما كنت أخبئها لهذا اليوم. وقال أبو نعيم: من أسمائه سابع سبعة، وثالث الإسلام والمفدا بالأبوين والمجاب الدعوة، والحارس، والخال، توفي سنة ثمان وخمسين. وقال أبو زكريا ابن منده: هو آخر البدريين. وأخباره كثيرة، اقتصرنا منها على ما اشتهر، والله تعالى الموفق.
(ع) سَعْدُ بن أَبيْ وَقَّاص مالك بن أهيب، ويقال: وهيب بن عبد مناف بن زُهرة بن كلاب، أبو إسحاق الزهريُّ. أحد العشرة، فارس الإسلام، وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله، وجمع له أبواه، وكان مجاب الدعوة. وعنه :بنوه إبْراهِيم، وعُمر، ومُحمَّد، وعامر، ومصعب، وعائشة في الإيمان وغير موضع. أسلم سابع سبعة، ومناقبه جمَّةٌ. توفي سنة خمس وخمسين على الأشهر، أو إحدى، أو ست، أو سبع، أو ثمان عن بضع وسبعين، أو ثلاث وسبعين، أو أربع، أو اثنتين وثمانين، أو ثلاث. وهو آخر العشرة وفاةً في قصره بالعقيق، على عشرة أميال من المدينة، ثم حُمل إليها على رقاب الرجال، ودفن بالبقيع. وصلَّى عليه مروان بن الحكم. وأُمُّه حمنة بنت سفيان بن أُميَّة بن عبد شمس الأُمَويُّ، أسلم، وهو ابن تسع عشرة سنة.
(ع)- سعد بن أبي وقاص، واسمه مالك بن أُهَيْب -ويقال: وُهَيب- بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، الزُّهريُّ، أبو إسحاق. أسلم قديمًا، وهاجر قبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهو أول من رمى بسهمٍ في سبيل الله وشهد بدرًا والمشاهد كلَّها. روى عن: النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعن خَوْلة بنت حكيم. وعنه: أولاده إبراهيم، وعامر، وعمر، ومحمد، ومصعب، وعائشة، وعائشة أم المؤمنين، وابن عباس، وابن عمر، وجابر بن سَمُرَة، والسائب بن يزيد وقيس بن عباد، وعبد الله بن ثعلبة بن صُعَير، وأبو عثمان النَّهْدِي، وأبو عبد الرحمن السُّلَمي، وعَلْقَمة بن قَيْس، وبُسْر بن سعيد، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، والأحنف بن قيس، وشُرَيح بن هانئ، وعمرو بن ميمون الأودي، ومالك بن أوس بن الحَدَثان، ومُجاهد بن جَبر، ودينار أبو عبد الله القَرَّاظ، وغُنَيم بن قيس، وجماعة. وهو أحدُ السِّتَّة أهل الشُّورى، وكان مُجاب الدعوة مشهورًا بذلك، وكان أحد الفرسان من قريش الذين كانوا يحرسون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مغازيه، وهو الذي كَوَّف الكوفة، وتولَّى قتال فارس، وفتح الله على يديه القادسية، وكان أميرًا على الكوفة لعُمر، ثم عزله، ثم أعاده، ثم عزله، وقال في مَرَضِه: إن وليها سعد فذاك، وإلَّا فليستعن به الوالي، فإني لم أعز له عن عجز ولا خيانة. ومناقبه كثيرةٌ جدًا. ذكر غيرُ واحد أنَّه توفي في قصره بالعقيق، وحُمل إلى المدينة، ودفن بالبقيع، واختُلِف في تاريخ وفاته، فقيل: مات سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة (5) وهو المشهور، وقيل: سنة (6) وقيل: سنة (7)، وقيل: سنة (8) وهو ابن ثلاث وسبعين، وقيل: (74)، وقيل: ابن اثنتين، وقيل: ثلاث وثمانين، وهو آخر العشرة وفاة. قلت: أرَّخه إبراهيم بن المنذر سنة (55). وكذا قال أبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد. وكذا حكاه بن سعد. وقال الفلَّاس وغيره مات سنة (54). وقال ابن المُسَيِّب، عن سعد: ما أسلم أحدٌ إلَّا في اليوم الذي أسلمت فيه، ولقد مكثت سبعة أيام، وإني لثلث الإسلام. وقال إبراهيم بن المنذر: كان قصيرًا دَحْدَاحًا غليظًا ذا هامةٍ شَثْنَ الأصابع، وكان هو وعلي وطلحة والزُّبير عذار يوم واحد.
سعد بن أبي وقاص مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري أبو إسحاق أحد العشرة وأول من رمى بسهم في سبيل الله ومناقبه كثيرة مات بالعقيق سنة خمس وخمسين على المشهور وهو آخر العشرة وفاة ع