سَعْد بن مُعَاذ بن النُّعمان الأنصاريُّ الأَشْهليُّ، أبو عَمْرٍو
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
سعد بن معاذ. ويقال: أبو عمرو الأوسي الأنصاري المدني بدري شهد بدراً مات في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة سمعت أبي يقول ذلك.
سعد بن معاذ بن النُّعْمان بن امْرِئ القَيْس بن زيد بن عبد الأَشْهَل بن جشم بن الحارِث بن الخَزْرَج بن عَمْرو بن مالك بن أوس بن حارِثَة بن ثَعْلَبَة بن مازِن بن الأسد بن الغَوْث. بَدْرِي كنيته أبو عَمْرو الأوسي الأنْصارِي مات بِالمَدِينَة، في عهد النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلم بعد قُرَيْظَة، وهو الذي قال له النَّبِيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم: (اهتز عرش الرَّحمن لمَوْت سعد بن معاذ).
سعد بن مُعاذ: أبو إسحاق، ويقال: أبو عَمرو، الأَنصاريُّ، الأَوسيُّ، المدنيُّ. وقال البخاري في «التاريخ الصَّغير»: الأشهليُّ. شهد بدرًا، وهو الذي قال فيه النَّبيُّ صلعم: «اهتزَّ لَهُ العَرْش». سمع: النَّبيَّ صلعم. روى عنه: عبد الله بن مسعود، في باب ذكر النَّبيِّ صلعم مَنْ يُقتل ببدر. ومات على عهد رسول الله صلعم، بعد يوم بني قريظة، وكانت قريظة في ذي القعدة، سنة خمس من الهجرة. قاله الواقدي.
سعدُ بن معاذٍ، أبو إسحاقَ _ويُقالُ: أبو عمرٍو_ الأَوْسِيُّ الأشهليُّ المدنيُّ، شَهِدَ بدرًا. أخرجَ البخاريُّ في بابِ ذِكْرِ من قُتِلَ ببدرٍ عن عبدِ الله بن مسعودٍ عنهُ، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. ماتَ في عهدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بعدَ يومِ قُرَيْظَةَ سنةَ خمسٍ من الهجرةِ.
سعد بن مُعاذ، أبو إسحاق، ويقال: أبو عَمْرو الأنصاري الأَوْسي، ويقال: الأشهلي، شهد بدراً؛ وهو الذي قال له النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم: «اهتز له العرش». سمع النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم. روى عنه عبد الله بن مسعود. مات على عهد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بعد يوم قُرَيظة، وكانت قُرَيظة في ذي القعدة؛ سنة خمس من الهجرة، قاله الواقدي.
سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن عبد الأشهل بن جُشَم بن الحارث بن الأشهل بن عمرو بن مالك بن الأوس ، سيد الأوس، أبو عمرو. شهد بدراً، وأُحداً، واستشهد زمن الخندق، صح أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «اهتز العرش لموت سعد بن معاذ». روى عنه: عبد الله بن مسعود، قال: كنت صديقاً لأمية بن خلف الحديث. روى له: البخاري.
خ: سَعْد بن مُعاذ بن النُّعْمان بن امرِئ القَيْس بن زَيْد بن عبد الأَشْهَل بن جُشْم بن الْحَارِث بن الخَزْرَج بن النبيت، وهُوَ عَمْرو بنُ مالِك بن الأَوْس الأَنْصارِيُّ، الأَشْهَليُّ، أبو عَمْرو الْمَدَنِيُّ، سيِّد الأَوْس، وأمُّه كَبْشة بِنْتُ رَافِع، لها صُحْبَة، وهُوَ ابنُ خالة أَسْعَد بن زُرارة. قال أَبُو عُمَر: أسلم بالمدينة بين العَقبة الأولى والثَّانية على يدي مصعب بن عُمَير، وشهد بدرًا وأحدًا والخندق، ورمي يوم الخندق بسَهْم فعاش بعد ذَلِكَ شهرًا ثُمَّ انتقض جُرحه فمات منه. والذي رماه بالسَّهم حِبَّان بن العَرِقة وَقَال: خُذْها وأنا ابنُ العَرِقة. فَقَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «عرَّق الله وجهه فِي النَّار». والعَرقة هي فُلانة بِنْت سَعِيد بن سَهْم بن عَمْرو بن هُصَيص، وحبَّان ابنُها هُوَ ابنُ عبد مناف بن مُنقذ بن عَمْرو بن هُصيص بن عَامِر بن لؤي. وقِيلَ: إنَّ العَرِقة تُكْنَى أم فَاطِمَة، وإنَّما قيل لها: العَرِقة، لطيب ريحها. وكان رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم قد أمر بضرب فُسطاط فِي المسجد لسَعْد بن مُعاذ، وكان يعودُهُ فِي كلِّ يوم حَتَّى توفِّي سنة خمس من الهجرة، وكان موتُه بعد الخندق بشهر، وبعد قُرَيظة بليال. كذلك روى سَعْد بن إِبْرَاهِيم، عَنْ عَامِر بن سَعْد بن أبي وَقَّاص، عَن أَبِيهِ. وروى الليث بن سَعْد، عَن أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِر قال: رُمِيَ سَعْد بن مُعاذ يوم الأحزاب فقطعوا أكحله، فحسَمه رسول الله – صلى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - فانتفخت يَدُه ونزفه الدَّم، فلما رأى ذَلِكَ قال: اللهمَّ، لا تُخرج نَفْسي حَتَّى تُقِرَّ عيني من بَني قُرَيْظة. فاستمسك عِرْقُه، فما قطر قطرةً حَتَّى نزل بنو قُرَيظة على حكمه، وكان حكمه فيهم أن يُقتَل رجالهم وتُسْبَى نساؤهم وذُرِّيتهم، يستعين بهم المسلمون، فَقَالَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسَلَّمَ: «أَصَبْتَ حكمَ الله فيهم». وكانوا أربع مئة، فلمَّا فُرِغَ من قتلِهم انفتَقَ عِرْقُهُ فمات. وروى مِن حديث أَنَس بن مَالِك قال: لمَّا حَمَلْنا جَنازة سَعْد بن مُعاذ قال المنافقون: ما أَخَفَّ جِنازَتَهُ، وكان رَجُلًا طوالًا ضَخْمًا، فَقَالَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسَلَّمَ: َّإن الملائكة حَمَلَتْهُ». وقال يَحْيَى بنِ عَبَّادِ بنِ عَبد اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ، عَن أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَة: كَانَ فِي بني عبد الأَشْهَل ثلاثة لم يكن بعد النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أفضل منهم: سَعْد بن مُعَاذٍ، وأُسَيْدُ ابنُ حُضَيْرٍ، وعَبَّادُ بن بِشْر. وقال رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «اهتزَّ العَرْشُ لموتِ سَعْد بن مُعاذ». وروي: «عَرْشُ الرَّحمن». وهُوَ حديث رُوي من وجوه كثيرة متواترة، رواه جماعة من الصَّحابة. وقال رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في حلة سير أراها: «لمنديل من مناديل سَعْد بن مُعاذ فِي الجنَّة خير منها». وهُوَ حديث ثَابِت أيضًا. وقال الزُّهْرِيُ، عَنْ سَعِيد بنِ المُسَيِّب، عَنِ ابن عَبَّاس: قال سَعْد بن مُعاذ: ثلاثٌ أنا فيهن رجل -يَعْنِي كما ينبغي - وما سِوى ذَلِكَ فأنا رجل من النَّاس: ما سمعت مِن رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم حديثًا قَطُّ إلَّا علِمْتُ أنَّه حقٌّ من الله، ولا كنتُ فِي صلاة قَطُّ فشغَلْتُ نفسي بغيرها حَتَّى أقضيها، ولا كنتُ فِي جنازة قَطُّ فحدَّثتُ نفسي بغير ما تقول ويُقال لها حَتَّى أنصرف عنها. قال سَعِيد بن المُسَيّب: فهذه الخِصال ما كنتُ أَحْسَبُها إلا فِي نبي. روى له الْبُخَارِيُّ حَدِيثًا واحِدًا، وقد وقع لنا عاليًا عنه. أَخْبَرَنَا بِهِ إِبْرَاهِيمُ بنُ إِسْمَاعِيلَ الْقُرَشِيُّ، قال: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ مَعْمَرِ بنِ الْفَاخِرِ وغَيْرُ واحِدٍ، قَالُوا: أَخْبَرَتْنا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبد اللهِ، قَالَتْ: أخبرنا أَبُو بَكْرِ بنِ رِيذَةَ، قال: أخبرنا أَبُو القاسم الطَّبَرَانِي، قال: حَدَّثَنَا علي بنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قال: حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بنُ رَجَاءَ، قال: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ، عن عَمْرو بن مَيْمون، عَنْ عَبد اللهِ بنِ مَسْعُودٍ، قال: انْطَلَقَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ مُعْتَمِرًا، فَنَزَلَ عَلَى أَبِي صَفْوَانَ أُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ، وكَانَ أُمَيَّةُ إِذَا انْطَلَقَ إِلَى الشَّامِ فَمَرَّ بِالْمَدِينَةِ نَزَلَ عَلَى سَعْدٍ، فَقَالَ أُمَيَّةُ لِسَعْدٍ: انْتَظِرْ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ وغَفَلَ النَّاسُ انْطَلَقْتَ فَطُفْتَ، فَبَيْنَا سَعْدٌ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ آمِنًا أَتَاهُ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ: مَنْ هَذَا الَّذِي يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ آمِنًا؟ فَقَالَ سَعْدٌ: أَنَا سَعْدٌ. فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: تَطُوفُ بِالْبَيْتِ آمِنًا، وقَدْ آوَيْتُم مُحَمَّدًا وأَصْحَابَهُ؟ وكَانَ بَيْنَهُمَا حَتَّى قال أُمَيَّةُ لِسَعْدٍ، لا تَرْفَعْ صَوْتَكَ عَلَى أَبِي الْحَكَمِ، فَإِنَّهُ سَيِّدُ أَهْلِ الْوَادِي. فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: واللهِ لَئِنْ مَنَعْتَنِي أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ لأَقْطَعَنَّ عَلَيْكَ مَتْجَرَكَ إِلَى الشَّامِ. فَجَعَلَ أُمَيَّةُ يَقُولُ لِسَعْدٍ: لا تَرْفَعْ صَوْتَكَ عَلَى أَبِي الْحَكَمِ - يُمْسِكُهُ – فَغَضِبَ سَعْدٌ وَقَال: دَعْنَا مِنْكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَزْعُمُ أنَّه قَاتِلُكَ. قال: إِيَّايَ؟ قال: نَعَمْ. قال: واللهِ مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ. فَلَمَّا خَرَجُوا رَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتِ مَا قال لِي أَخِي الْيَثْرِبِيُّ؟ فَأَخْبَرَهَا فَقَالَتِ امْرَأَةُ أُمَيَّةَ: مَا يَدَعُنَا مُحَمَّدٌ؟ فَلَمَّا جَاءَ الصَّرِيخُ، وخَرَجُوا إِلَى بَدْرٍ قَالَتْ لَهُ: أَمَا تَذْكُرُ مَا قال لَكَ أَخُوكَ الْيَثْرِبِيُّ؟ فَأَرَادَ أَنْ لا يَخْرُجَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: إِنَّكَ مِنْ أشرف أَهْلِ الْوَادِي، فَسِرْ مَعَنَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، فَسَارَ مَعَهُمْ فَقَتَلَهُ اللهُ. رواه، عَنْ أَحْمَد بن إِسْحَاق الْبُخَارِيِّ، عَنْ عُبَيد الله بن مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيل، فوقع لنا عاليًا بدرجتين. ورواه أيضًا عَنْ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ بنِ حكيم، عَنْ شُريح بن مَسْلَمة، عن إبراهيم بن يُوسف، عَن أَبِيهِ، عَن أَبِي إِسْحَاق، فَوَقَعَ لنا عاليًا بثلاثِ درجاتٍ، ولله الحمد.
(خ) سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي أبو عمرو المدني سيد الأوس. قال الكلاباذي: يكنى أبا إسحاق، وقيل: أبو عمرو. وقال أبو نعيم الأصبهاني: هو أول من ضحك الله تعالى له، ووجد النبي صلَّى الله عليه وسلَّم لفقده وجداً شديداً، ومات في شوال، ولما انفجر جرحه جاء النبي صلَّى الله عليه وسلَّم فاحتضنه، فجعل الدم يسيل على النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، فجاء أبو بكر فقال: وا انكسار ظهراه، فقال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: مه يا أبا بكر، فجاء عمر فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، ولما انصرف صلَّى الله عليه وسلَّم جعلت دموعه تنحدر علي لحيته ويده في لحيته صلَّى الله عليه وسلَّم. وفي كتاب أبي عمر: نزل جبريل صلَّى الله عليه وسلَّم معتجراً بعمامة من إستبرق، وقال: يا نبي الله من هذا الذي فتحت له أبواب السماء، واهتز له العرش. فخرج النبي صلى صلَّى الله عليه وسلَّم يجر ثوبه، فوجد سعداً قد قبض، فقال رجل من الأنصار – قيل هو حسان: وما اهتز عرش الله من موت هالك ... علمنا به إلا لسعد أبي عمرو وفي كتاب أبي إسحاق: حدثني من لا أتهم عن عبد الله بن كعب أنه كان يقول: ما أصاب سَعْدا يومئذ بالسهم إلا أبو أسامة الجشمي حليف بني مخزوم. وفي كتاب ابن مندَه: قالت أمه تندبه: ويل أم سَعْد سَعْدا ... براعة ونجدا ويل أم سعد سعدا ... صرامة وجِدا وسيد سُد به مسدا فقال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: «كل نادبة كاذبة إلا نادبة سعد». وفي كتاب الطبرني: قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: لا تزيدين على هذا، وكان والله ما علمت حازماً في أمره قوياً في أمر الله عزَّ وجلَّ. وفي كتاب البغوي: جرح يوم بني قريظة. وقال العسكري: كان سيداً مطاعاً، لما أسلم أسلمت بنو عبد الأشهل، وهو أحد السعود من الأنصار، وهم سبعة، وفيهم يقول حسان: أروني سعد كالسعود التي سمت ... بمكة من أولاد عمرو بن عامر هم بايعوا الرحمن ثم وفوا له ... بما ضاق عنه كل باد وحاضر أقاموا قناة الدين حتى تمكنت ... نواحيها بالمرهنات البواتر بأسيافنا دانت ... يقيم على نهج الهدى كل حائر وفي كتاب ابن سعد: من ولده عمر وعبيد الله، وأمهما هند بنت سماك بن عتيك، وآخى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم بين سعد بن معاذ وسعد بن أبي وقاص، وقيل بينه وبين أبي عبيدة، وكان لواء الأوس يوم بدر مع سعد، وثبت يوم أحد، ولما سمع النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: «من كانت به الحمى فهي حظه من النار» سألها ربه فلم تفارقه حتى فارق الدنيا. ولما أخذ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم رأسه في حجره قال: «اللهم إن سعداً قد جاهد في سبيلك وصدق رسولك وقضى الذي عليه فتقبل روحه بخير ما تقبلت به روحاً». فلما سمع ذلك سعد فتح عينه، ثم قال: السلام عليك يا رسول الله، أما إني أشهد أنك رسول الله، فقال عليه السلام في خبر آخر: هنيئاً لك أبا عمرو وهنيئاً لك أبا عمرو. ولما رآه النبي صلَّى الله عليه وسلَّم يكبد بنفسه قال: جزاك الله خيرا من سيد قوم فقد أنجزت الله ما وعدته ولينجزنك الله تعالى ما وعدك. وحمل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم جنازة سعد من بيته بين العمودين حتى خرج به من الدار، ولما حفر قبره كان يفوح منه رائحة المسك حتى انتهى إلى اللحد، قال: ربيح ولقد أخبرني ابن المنكدر عن محمد بن شرحبيل بن حسنة قال: أخذ إنسان قبضةً من تراب قبر سعد، فذهب به، ثم نظر إليها بعد ذلك فإذا هي مسك. وحضر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم غسله ودخل قبره، وكان الذي غسله الحارث بن أوس. وكان سعد رجلاً أبيض طوالاً جميلاً حسن الوجه أعين حسن اللحية، ومات وله سبع وثلاثون سنة، وهو أخو عمرو بن معاذ رضي الله عنهما. وفي كتاب «الصحابة» للجيزي: يقال إنه أسلم وهو ابن تسع عشرة سنة. وفي «تفسير الثعلبي»: قال صلَّى الله عليه وسلَّم: «لو نزل عذاب من السماء ما نجا منه غير عُمر وسعد بن معاذ». وفضائل سعد كثيرة اقتصرنا منها على مشهورها.
(خ) سَعْدُ بن مُعَاذ، أبو عَمْرو. سيًّد الأوس، بدريٌّ كبير القدر. صحابيُّ. له في البخاريِّ حديث واحدٌ في قصة أبي جهل، واهتزَّ العرش لموته. مات بعد قريظة، وكانت سنة خمس.
(خ)- سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشْهَل بن جُشَم بن الحارث بن الخَزْرَج بن النبيت بن مالك بن أوس الأشْهَلي أبو عمرو، سيد الأوس، وأمُّه كبشة بنت رافع، لها صحبة. شَهَد بدرًا وأحدًا والخندق ورمي فيه بسهم، فعاش بعد ذلك شهرًا، ثم انتقض جرحه فمات منه سنة (5) من الهجرة. وقال المنافقون لما مات: ما أخف جنازته. فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن الملائكة حَمَلَته)). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما روى عنه من وُجوهٍ كثيرة: ((اهتز العرش لموت سعد بن معاذ)). وقال الزُّهريُّ، عن ابن المُسَيِّب، عن ابن عباس قال سعد بن معاذ: ثلاثٌ أنا فيهن رجل -يعني كما ينبغي- وما سوى ذلك فأنا رجل من الناس: ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حديثًا قط إلَّا علمت أنه حقٌ من الله تعالى، ولا كنت في صلاة قط فشغلت نفسي بغيرها حتى أقضيها، ولا كنت في جنازة قط فحدَّثتُ نفسي بغير ما تقول ويقال لها حتى انصرف عنها. قال ابن المُسَيِّب: فهذه الخصال ما كنتُ أحسَبُها إلَّا في نبي. وقال يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزُّبير: عن أبيه، عن عائشة: كان في بني عبد الأشهل ثلاثةٌ لم يكن بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أفضل منهم: سعد بن معاذ، وأُسيد بن حُضَير، وعبَّاد بن بِشْر. له في البخاري حديثٌ واحد من طريق بن مسعود، انطلق سعد بن معاذ معتمرًا، الحديث. قلت: وله في حديثٌ آخر روى عنه أنس في قصة قتل سعد بن الربيع بأُحْد.
سعد بن معاذ بن النعمان الأنصاري الأشهلي أبو عمرو سيد الأوس شهد بدرا واستشهد من سهم أصابه بالخندق ومناقبه كثيرة خ