سَعْد بن إبراهيمَ بن عبد الرَّحمن بن عَوْفٍ الزُّهْريُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أبو إسحاق مديني. روى عن: ابن عمر، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وسعيد بن المسيب، وإبراهيم بن عبد الله بن قارظ. روى عنه: يحيى بن سعيد الأنصاري، وأيوب، والثوري، وشعبة، وابن عيينة سمعت أبي يقول ذلك. حدثنا عبد الرحمن حدثنا صالح بن أحمد بن محَمَّد بن حنبل قال: قال أبي: (سعد بن إبراهيم ثقة ولي قضاء المدينة وكان فاضلاً وكان الزهري يقول: سعد سعد). حدثنا عبد الرحمن قال: ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: (سعد بن إبراهيم ثقة). حدثنا عبد الرحمن قال أبي: قال علي بن المديني: (كان سعد بن إبراهيم لا يحدث بالمدينة فلذلك لم يكتب عنه أهل المدينة، ومالك لم يكتب عنه، وإنما سمع شعبة وسفيان عنه بواسط، وسمع منه ابن عيينة بمكة شيءياً يسيراً سمعت أبي يقول: سعد بن إبراهيم ثقة).
سعد بن إِبْراهِيم بن عبد الرَّحمن بن عَوْف. كنيته أبو إِسْحاق، أمه أم كُلْثُوم بنت سعد بن أَبِي وقاص. يروي عن: عبد الله بن جَعْفَر. روى عنه: إِبْراهِيم بن سعد. مات بِالمَدِينَةِ سنة سبع وعشْرين ومِائَة، وهو ابن اثْنَيْنِ وسبعين سنة. __________ ثم أعاد المؤلف ترجمته في كتاب أتباع التابعين وقال: سعد بن إِبْراهِيم بن عبد الرَّحمن بن عَوْف الزُّهْرِي. يروي عن: عبد الله بن جَعْفَر. روى عنه: إِبْراهِيم بن سعد. أدخلْناهُ في أَتباع التَّابِعين لِأَن سَماعه عن عبد اللَّه بن جَعْفَر فيهِ ما فيه، وإِن كان السماع مُبيَّنًا في خَبره.
سعد بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوف: أبو إبراهيم، وقال الواقدي: أبو إسحاق. القُرشيُّ، الزُّهريُّ، المدنيُّ، قاضيها. سمع: عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وأباه، وسعيد بن المسيِّب، وعُروة، وأبا سلمة، وابن المنكدر، وعبد الرَّحمن الأعرج، ومحمَّدًا ونافعًا؛ ابني جُبَيْر بن مطعم. روى عنه: يحيى بن سعيد الأنصاري، ومِسْعر، وشعبة، والثَّوري، في الأطعمة، والجنائز، وغير موضع. يقال: مات سنة خمسٍ _ ويقال ستٍّ، ويقال سبعٍ _ وعشرين ومئة، بالمدينة. وقال عَمرو بن علي: مات سنة ستٍّ و عشرين ومئة. وقال أبو عيسى: مات سنة ستٍّ _ ويقال سنة سبعٍ _ وعشرين ومئة. وقال خليفة: سنة ثمانٍ وعشرين ومئة. وقال ابن سعد كاتب الواقدي: توفِّي بالمدينة، سنة سبعٍ وعشرين ومئة، وهو ابن ثنتين وسبعين سنة. أخبرني بذلك سعد، ويعقوب، ابنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم. وقال الغَلَابي: عن أحمد بن حنبل، قال: مات سعد بعد ابن شهاب بسنتين. وقال غيره: مات الزُّهري سنة أربعٍ وعشرين ومئة.
سعدُ بن إبراهيمَ بن عبدِ الرَّحمنِ بن عوفٍ، أبو إبراهيمَ _وقيل: أبو إسحاقَ_ الزُّهريُّ المدنيُّ قاضِيها. أخرجَ البخاريُّ في الأطعمةِ والجنائزِ وغيرِ موضعٍ عن يحيى بن سعيدٍ الأنصاريِّ ومِسْعَرٍ وشعبةَ والثَّوريِّ عنهُ، عن عبدِ اللهِ بن جعفرٍ وأبيهِ وسعيدِ بن المسيَّبِ وعروةَ وأبي سلمةَ وابن المنكدرِ ومحمَّدٍ ونافعٍ ابني جبيرِ بن مُطْعِمٍ وعبدِ الرَّحمنِ بن هرمزَ. قال عمرُو بن عليٍّ: ماتَ سنةَ ستٍّ وعشرين ومائةٍ. قال أبو حاتِمٍ: هو ثقةٌ، وقالَهُ أحمدُ بن حنبلٍ ويحيى بن معينٍ. قال أبو بكرِ بن أبي خَيْثَمَةَ: وحدَّثنا أحمدُ عن يعقوبَ بن إبراهيمَ بن سعدٍ، قال: تُوفي سعدُ بن إبراهيمَ، وهو ابنُ ثنتينِ وسبعينَ، وسمعتُ أبي يقولُ: بينَهُ وبين الزُّهريِّ قريبٌ. قالَ يعقوبُ: ماتَ سعدُ بن إبراهيمَ سنةَ سبعٍ وعشرينَ، وقال مرَّةً: سنةَ ستٍّ وعشرينَ بعد الزُّهريِّ بسنتين. قالَ أبو بكرٍ: حدَّثني أبي: حدَّثنا يعقوبُ بن إبراهيمَ: حدَّثنا أبي قال: سَرَدَ سعدٌ الصَّومَ قبلَ أن يموتَ أربعينَ سنةً. قال ابْنُ البَرْقِيِّ: سألتُ يحيى بن مَعِيْنِ عن قولِ النَّاسِ في سعدِ بن إبراهيمَ: إنَّهُ كان يرى القدرَ، وتركَهُ مالكٌ؟ فقالَ: لم يكنْ يرى القدرَ، وإنما تركَ مالكٌ الرِّوايةَ عنه لأنه تكلَّمَ في نسبِ مالكٍ، فكان لا يروي عنهُ، وهو ثبْتٌ لا شكَّ فيهِ. وقال ابنُ حنبلٍ: لم يلقَ أحدًا من الصَّحابةِ غيرَ ابنَ عمرَ. قال أبو حاتِمٍ الرَّازيُّ: قال عليُّ بن المدينيِّ: كان سعدُ بن إبراهيمَ لا يحدِّثُ بالمدينةِ فلذلكَ لم يكتبْ عنهُ أهلُ المدينةِ، ومالكٌ لم يكتبْ عنهُ، وإنما سَمِعَ شعبةُ وسفيانُ منهُ بواسطٍ، وسمعَ منهُ ابنُ عُيَيْنَةَ بمكَّةَ شيئًا يسيرًا. وقالَ عبدُ الرَّحمنِ بن أبي حاتِمٍ: روى عنهُ يحيى بن سعيدٍ الأنصاريُّ وأيُّوبُ. وفي الجُملةِ إنَّ قول يحيى بن معينٍ أنَّ مالكًا تركَ حديثَهُ لطعنِهِ في نسبِهِ على ظاهرهِ، ولو تركَهُ مالكٌ لذلكَ مع رِضَا أهلِ المدينةِ به لحدَّثَ عنهُ سائرُ أهلِ المدينةِ، وقد تركَ جميعُهم الروايةَ عنهُ في قولِ جماعةِ أهلِ الحفظِ من أئمَّةِ أهلِ الحديثِ، وما تَقَدَّمَ ذكرُهُ من أن يحيى بن سعيدٍ الأنصاريَّ روى عنهُ فيَسِيْرٌ جدًّا مثلَ ما أخذَ الصَّاحبُ عن الصَّاحبِ، لأنَّهُ نظيرُهُ في السِّنِّ ولعلَّهُ روى عنهُ حديثًا عرفَ صحَّتَهُ وسلامتَهُ أو لعلَّهُ أخذ عنهُ قبلَ طَعْنِهِ في نسبِ مالكٍ، ثم سافرَ إلى العراقِ وحدَّثَ هناكَ ولم يعلمْ ما أحدثَ بعدَهُ، ورأي الجمهورُ أولى بهِ، والظاَّهرُ أن أهلَ المدينةِ إنَّما اتَّفقُوْا على تركِ الأخذِ عنهُ، إما لأنه قد طعنَ في نسبِ مالكٍ طعنًا استحقَّ بهِ عندَهم معًا التَّركَ، وقد تركَ شعبةُ الروايةَ عن أبي الزُّبيرِ المكِّيِّ، ولا خلافَ أنه أحفظُ من سعدِ بن إبراهيمَ وأكثرُ حديثًا، وجَرَّحَهُ بأنْ قال: رأيتُهُ وَزَنَ فأرجَحَ، وطعنُ سعدٍ في نسبِ مالكٍ أعظمُ إثمًا مع ما يختصُّ بهِ من وجوبِ الحدِّ الذي يمنعُ قبولَ الشَّهادةِ، ويحتملُ أن يكونوا اتَّفقوا على تركِ الأخذِ عنهُ، لما لم يرضوا حديثَهُ فعندِي أنه ليسَ بالحافظِ، وقد أغربَ بما لا يحتملُهُ عندِي حالُهُ مع قلَّةِ حديثِهِ، ولعلَّ ذلكَ كان من قِلَّةِ حفظِهِ، وإن كان البخاريُّ قد أخرجَ عنهُ حديثَهُ عن الأعرجِ عن أبي هريرةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ صلَّى الله عليه وسلم كَانَ يَقْرَأُ في الجُمُعَةِ فِي صَلاةِ الفَجْرِ: {الم تَنْزِيْلُ}، وَ{هَلْ أَتَى عَلَى الإنْسَانِ}»، وهذا الحديثُ مما انفردَ بهِ، ولم يُتَابَعْ عليهِ من طريقٍ صحيحٍ مع تركِ الناسِ العملَ بهِ، ولا سيِّمَا أهلُ المدينةِ ولو كانَ مما يُحْتَجُّ بهِ لتُلُقِّيَ بالعملِ به من جميعِ أهلِ المدينةِ أو بعضِهِم إذ هو من حديثِهَا، ولكانَ عندَ أبي الزِّنَادِ أو غيرِهِ من أصحابِ الأعرجِ ممَّنْ هو أروى عن الأعرجِ منهُ، وقولُ ابن معينٍ وابنِ حَنْبَلٍ فيهِ: ثقةٌ، يُحتملُ أن يُريدَ به أنه من أهلِ الثِّقَةِ في نفسِهِ مُرِيْدٌ للخيرِ ولا يقصُدُ التَّحريفَ ولا يستجيزُهُ، ولا نعلمُ له خَرْبَةً تُوْجِبُ ردَّ حديثِهِ غيرَ قِلَّةِ علمِهِ بالحديثِ أو لطعنِهِ في نسبِ مالكٍ، وقد ذَكرَ مالكٌ أنَّهُ أدركَ بالمدينةِ جماعةً ممن يُؤْتَمَنُ على عظيمِ المالِ لم يأخذْ عن أحدٍ منهم؛ لأنُّهم لم يكونوا من أهلِ هذا الشأنِ، يُريدُ العلمَ بنقلِ الرِّوايةَ، وقد يَسْتَعْمِلُ يحيى بن معينٍ وابنُ حنبلٍ وأبو زُرْعَةَ الثِّقَةَ في مَن هذهِ صِفَتُهُ وإن كانَ لا يُحْتَجُّ بحديثهِ، ولذلكَ قالَ ابنُ مَعِيْنٍ وابنُ حنبلٍ في محمَّدِ بن إسحاقَ: هو ثقةٌ، ولكن لا يُحْتَجُّ بحديثهِ، وقد تَقَرَّرَ ذلكَ لهما ولغيرِهما في غيرِ ما رجلٍ، ومن تَأَمَّلَ هذا في كتابِنَا وغيرِهِ وجدَهُ كثيرًا، وغيرُهم من أهلِ الحديثِ لا يقولُ: ثقةٌ، إلا في من يُحتجُّ بحديثهِ، ولذلكَ قال عبدُ الرَّحمنِ بن مهديٍّ لما سُئِلَ عن أبي خالدٍ الدَّالانيِّ: أهو ثقةٌ؟ فقال: هو مسلمٌ، هو خيارٌ، الثِّقةُ شعبةُ وسفيانُ. وأما قولُ عليِّ بن المدينيِّ: كان لا يحدِّثُ بالمدينةِ فمن هذا البابِ أيضًا يُحتملُ أن يكونَ لا يُحَدِّثُ بها لما شَمَلَهُمْ من تركِ الأخذِ عنهُ، إمَّا لأنَّهُ لم يكن من أهلِ هذا الشأنِ أو لأنَّهم عَلِمُوْا من طعنِهِ في نسبِ مالكٍ ما أوجبَ ذلكَ، ولذلكَ أنكرَ أهلُ النَّسبِ هذا القولَ وأثبتوا نسبَ مالكٍ على ما كان ينتسبُ إليهِ، فقالَ مصعبُ بن عبدِ اللهِ: حدَّثني أبي عن أبيهِ مصعبٍ، قال: ذُكِرَ لعامرِ بن عبدِ اللهِ بن الزُّبيرِ مالكُ بن أنسٍ وأعمامُهُ وأهلُ بيتِهِ، فقالَ: أمَا إنَّهم من اليمنِ، أما إنَّهم من العربِ ذو قرابةٍ بالنَّضرِ بن يَرِيْمَ. وقد أَثْبَتْنَا نسبَهُ في باب مالكٍ والوجهَ الذي به نسبهُ إلى ولاءِ التَّيميينِ من تَعَدَّى أو أخطأَ، وكان من أخذَ عن سعدِ بن إبراهيمَ من الأئمةِ من غيرِ أهلِ المدينةِ لم يعرفوا من حالِهِ ما عرفَهُ أهلُ بلدِهِ من قِلَّةِ حفظِهِ أو مما أوجبَ عندَهم تركَ حديثِهِ من طَعْنِهِ في نسبِ مالكٍ على وجهٍ يُوْجِبُ ذلكَ، وقد أخذَ مالكٌ مع كثرةِ تَوَقِّيْهِ وانتقائِهِ وعلمِهِ عن عبدِ الكريمِ بن أبي المُخَارِقِ البصريِّ، وتركَهُ أهلُ البصرةِ؛ أيُّوبُ وغيرُهُ، فكانَ القولُ قولهُم فيهِ لما كانوا أعلمَ بحالِهِ، وقد تركَ مالكٌ محمَّدَ بن إسحاقَ وأخذَ عنهُ شعبةُ وحَسَّنَ القولَ فيهِ، فكان القولُ قولَ مالكٍ لأنَّهُ كان من أهلِ بلدِهِ وكان أعلمَ بهِ ولا أذهبُ إلى أن سعدَ بن إبراهيمَ يجري مجْرَى محمَّدِ بن إسحاقَ، فإن سعدَ بن إبراهيمَ أحسنُ حديثًا وأكثرُ تَوَقِّيًا وأظهرُ تَدينًا، ومحمَّد بن إسحاقَ أوسعُ علمًا، وكذلكَ لا أقولُ: إن سعدَ بن إبراهيمَ يبلغُ عندِي مبلغَ التَّرْكِ، ولكني أَهَابُ من حديثِهِ مثلَ ما ذكرتُهُ ولا يحتملُ عندِي الانفرادَ بهِ؛ فإن كانَ مالكٌ وأهلُ المدينةِ تركوا الأخذَ عنهُ لأنه لم يكن عندَهم من أهلِ هذا الشَّأنِ فهو الذي ذهبتُ إليه من حالِهِ، والذي ظهرَ إليَّ من قِلَّةِ حديثِهِ مع ما فيهِ مما لا يحتملُهُ مثلُهُ _كالحديثِ الذي ذكرتُهُ_ فلا أرى الاحتجاجَ بهِ، فإنْ كانَ أهلُ المدينةِ تركوهُ لطعنِهِ في نسبِ مالكٍ على وجهٍ يُوْجِبُ رَدَّ حديثِهِ فالأمرُ أشدُّ فيهِ، واللهُ أعلمُ.
سعد بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عَوْف أبو إبراهيم، ويقال: أبو إسحاق الزُّهري، القرشي، المدني أخو صالح، كان من أجلَّة التَّابعين وفقهائهم وصالحيهم. سمع عبد الله بن جعفر و أباه وأبا سلمة ومحمَّد بن المُنكدر ومحمَّد بن جُبَيْر بن مُطعم وعُروة بن الزُّبير ونافع بن جُبَيْر عندهما. وسعيد بن المُسَيِّب عند البُخارِي. وحُمَيْد بن عبد الرَّحمن ومحمَّد بن عَمْرو بن الحسن بن علي وحفص بن عاصم والأعرج وعامر بن سعد والقاسم بن محمَّد وأبا أُمَامة بن سهل ورَجُلاً عن زيد بن ثابت، وقيل: عن أبيه عن رجُل: في «الجهاد »، و ابن كعب بن مالك وابنه إبراهيم وعبد الله بن شدَّاد عند مُسلِم. روى عنه يَحيَى الأنصاري وشُعْبَة ومِسعَر والثَّوْرِي عندهما. ويزيد بن الهاد وابنه إبراهيم بن سعد وأبو عَوانة وعبد الله بن جعفر الزُّهري وزكريَّا بن أبي زائدة وعبد الرَّحمن بن كعب وعبد الله بن كعب عند مُسلِم. كان على قضاء المدينة، مات سنة خمس وعشرين، ويقال: ست، ويقال: سبع وعشرين ومِئَة.
سَعْد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف بن الحارث ابن زُهْرَة القُرَشيُّ، أبو إسحاق، ويقال: أبو إبراهيم، قاضي المدينة. روى عن: عبد الله بن عُمر. وسمع: عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وأنس بن مالك، ومحمد بن حاطب بن أبي بَلْتَعَة، وأبا أمامة بن سهل بن حُنَيْف، وإبراهيم بن عبد الله بن قارظ، وعُرْوَة بن الزبير، ونافعاً مولى ابن عمر، وأبا عبيدة بن عبد الله بن مَسْعود، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، والحكم بن ميناء، وعبيد الله بن عبد الله بن عُتْبَة، وحَفْص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، ومحمد بن المُنْكَدِر، ومحمداً ونافعاً ابني جُبَيْر بن مُطْعِم، وسعيد بن المُسَيَب، وحميد بن عبد الرحمن بن عَوْف، وأبا سلمة بن عبد الرحمن، وعبد الله بن شداد بن الهاد. روى عنه: الزهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وأيوب السَّخْتِياني، ومَنْصُور بن المُعْتَمِر، ومِسْعَر بن كِدَام، والثَّوْريّ، وابن عيينة، وشعبة، وشريك بن عبد الله، وزكريا بن أبي زائدة، وعبد الله بن جعفر المَخْرميَّ. قال صالح بن أحمد: قال أبي:سعد بن إبراهيم ثقة، ولي قضاء المدينة وكان فاضلاً، وكان الزهري يقول: سعد سعدٌ. وقال يحيى بن معين: ثقة، لا يُشَك فيه، وكان شعبة إذا ذكره قال: حَدَّثني حبيبي سَعْد، يَصوم الدهر، ويختم القرآن في كل يوم وليلة. قال سعد: ما أخذتني في الله لومة لائم منذ أربعين سنة. وقال أبو حاتم: ثقةٌ. وقال ابن المديني: كان لا يحدِّث بالمدينة، فلذلك لم يكتب عنه أهلها، ومالك لم يكتب عنه، وإنما سمع منه شعبة وسفيان بواسط، وسمع منه ابن عُيَيْنة بمكة شيئاً يسيراً. وقال أبو أحمد الحاكم: كان من جُلَّة التابعين، وفقهائهم، وصالحيهم. وقال عمرو بن علي: مات سنة ست وعشرين ومئة. وقال محمد بن سعد: توفي بالمدينة سنة سبعٍ وعشرين ومئة، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة. روى له الجماعة.
ع: سَعْد بنُ إِبْرَاهِيم بن عَبد الرَّحْمَنِ بن عوف القرشيُّ الزُّهْرِيُ، أبو إسحاق، ويُقال: أبو إِبْرَاهِيم، الْمَدَنِيُّ. أُمُّهُ أُم كلثوم بنت سعد بن أَبي وقَّاص، كَانَ قاضي الْمَدِينَة زَمَنَ الْقَاسِم بن محمد بن أَبي بكر الصِّدِّيق. رأى عَبد الله بن عُمَر بن الخطَّاب. وروى عن: خالِهِ إِبْرَاهِيم بن سَعْد بن أَبي وقَّاص (خ م س ق) وإبراهيم بن عَبد الله بن قارظ، وابنه إِبْرَاهِيم بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن عوف (خ م د س)، وإبراهيم بن مُحَمَّد بن طَلْحَة بن عُبَيد الله، وأَبِي أُمَامَة أَسْعَد بن سهل بن حُنَيْف (خ م)، وأنس بن مَالِك، وحابِس بن سَعْد اليَمانيِّ (ق) - مرسل - والحسن البَصْرِيِّ (ق)، وحَفْص بن عاصم بن عُمَر بن الخطَّاب (خ م س ق)، والحكم بن مِيْناء (صد س)، وعَمِّه حُمَيْد بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن عوف (خ م د ت س)، ورَيْحان بن يَزِيد العامِرِيِّ (د ت)، وسَعِيد بن المُسَيِّب (خ)، وطَلْحَة بن عَبد الله بن عُثْمَان (د س)، وابنِ عم أَبِيهِ طَلْحَة بن عَبد الله بن عَوْف (خ د ت س)، وخالِهِ عَامِر بن سَعْد بن أَبي وقَّاص (خ م س)، وعبد الله بن جَعْفَر بن أَبي طالب (خ م د ت ق)، وعبد الله بن شاذ بن الهاد (خ م ت سي ق)، وعَبْد اللهِ بن كعب بن مالك (خ م)، وعبد الرَّحمن بن كَعْب بن مَالِك (م تم س)، وعبد الرَّحمن بن هُرْمُز الأَعْرَج (خ م س ق)، وعُبَيد الله بن عَبد الله بن عُتْبَة بن مَسْعُود (س)، وعُرْوَة بن الزُّبَيْر (خ م د س ق)، وعلي بن عَبد الله بن عَبَّاس، وابنِ عَمِّه عُمَر بن أَبي سَلَمَة بن عَبْد الرَّحمن بن عَوْف (ت س ق)، والقاسِم بن مُحَمَّدِ بن أَبي بكر الصِّدِّيق (م د ق)، ومحمَّد بن جُبَيْر بن مطعِم (خ م)، ومحمَّد بن حَاطِب بن أَبي بلتعة، ومحمَّد بن عَمْرو بن الْحَسَن بن علي بن أَبي طالب (خ م د س)، ومحمَّد بن المُنكدِر (خ م د)، وأخيهِ المِسْوَر بن إِبْرَاهِيم بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن عوف (س)، ومَعْبَد الْجُهَنِيِّ (ق)، ونافِع بن جُبَيْر بن مُطْعِم (خ م س ق)، ونافع مولى ابنِ عُمَر (س ق)، ونَصْر بن عَبْد الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيِّ (س)، وعَمِّه أبي سَلَمَة بن عَبْد الرَّحمن بن عَوْف (ع)، وأَبِي عُبَيدة بن عَبد الله بن مَسْعود (د ت س)، وأَبِي عُبَيدة بن مُحَمَّد بن عمَّار بن ياسر (د ت س). روى عنه: ابنُهُ إِبْرَاهِيم بن سَعْد (ع)، وأيوب السَّخْتِيانيُّ، وحمَّاد بن زَيْدٍ (خت)، وحمَّاد بن سَلَمَة (خت)، وزكريا بنُ أَبي زائِدة (خ م ت)، وسُفيان الثَّوريُّ (ع)، وسُفيان بن عُيَيْنَة، وشَرِيك بن عَبد الله، وشُعْبَة بن الحجَّاج (ع)، وأخوه صَالِح بن إِبْرَاهِيم بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن عوف، وعبد الله بن جَعْفَر المَخْرَميُّ (خت م د)، وعبد العزيز بن عَبد الله بن أَبي سَلَمَة الماجِشون، وعبد الواحد بن أَبي عَوْن (خت ق)، وعِياض بنُ عَبد الله الْقُرَشِيُّ الفِهْرِيُّ، وقَيْس بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي صَعْصَعَة، ومحمَّد بن إسحاق بن يَسار (خت)، ومحمد بن صَالِح التمَّار (س)، ومحمد بن عَجْلان (م ت س)، ومحمد بن مُسْلِم بن شِهاب الزُّهْرِيُ، ومِسْعَر بن كِدَام (خ م ق)، ومَنْصور بن المُعْتَمِر، وموسى بن عُقْبَة، وأبو عَوَانة الوَضَّاح بن عَبد الله اليَشكُريُّ (م س)، ويحيى بنُ سَعِيد الأَنْصارِيُّ (خ م س ق)، ويَزيد بن عَبد الله بن الهاد (م ت)، ويونُس بن يَزيد الأَيْلِيُّ (س). ذكَره مُحَمَّد بنُ سعدٍ في الطَّبقة الرَّابعة مِن أهل المدينة وَقَال: كان ثقةً، كثيرَ الحديث. ذكرَه محمَّد بنُ أحمد بن حنبل، عَن أَبِيهِ: ثقةٌ، وَلِيَ قضاء الْمَدِينَةِ، وكان فاضِلًا. وقال عَبَّاس الدُّورِيُّ، وإسحاق بنُ مَنْصُور، وعبد الله بن شُعَيْب، وغيرُ واحد، عَنْ يحيى بن مَعِين: ثقةٌ. زاد عَبد الله. لا يُشَك فيه. وقال أَحْمَد بن عَبد الله العِجْلِيُّ، وأَبُو حاتم، والنَّسَائيُّ، وغيرُ واحدٍ مِنَ العُلماء: ثقةٌ. وقال يعقوب بن شَيْبَة: سمِعتُ علي بن المَدِيني، وقيل لَهُ: سَعْد بنُ إِبْرَاهِيم سمِع مِن عَبد الله بن جَعْفَر؟ قال: ليس فيه سَماع. ثُمَّ قال علي: لم يلقَ سَعْد بنُ إِبْرَاهِيم أحدًا مِن أصحاب النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ. وقال أَبُو حاتم، عن علي بن المَدِيني: كَانَ سَعْد بن إِبْرَاهِيم لا يحدِّث بالمدينةِ، فلذلك لم يكتُب عنه أهلُ الْمَدِينَةِ، ومالِك لم يكتب عنه، وإنَّما سمِع منه شُعبة وسُفيان بواسِط، وسمِع منه ابن عُيَيْنَة بمكة شيئًا يسيرًا. وقال يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سَعْد، عَن أَبِيهِ: سَرَد سَعْد الصَّوم قبل أن يموتَ بأربعين سنة. وقال أَبُو حُمَيْد المِصِّيصِيُّ، عَنْ حَجَّاج بن مُحَمَّد: كَانَ شُعبة إذا ذكر سَعْد بن إِبْرَاهِيم قال: حَدَّثَنِي حَبيبي سَعْد بن إِبْرَاهِيم يَصُوم الدَّهر ويختِم القرآن فِي كلِّ يومٍ وليلة. وقال معن بن عِيسَى، عن سَعِيد بن مسلم بن بانك: رأيتُ سَعْد بن إِبْرَاهِيم يَقضي فِي المسجد. وقال أحمد بن حَنْبَل، عن سُفيان بن عُيَيْنَة: لما عُزل سَعْد بنُ إِبْرَاهِيم عَنِ القَضاء كَانَ يُتَّقَى كما يُتَّقَى وهُوَ قاضٍ. وقال الرَّبيع بنُ سُلَيْمان، عَنِ الشَّافِعِيِّ: أَخْبَرَنِي من لا أتهم مِن أهل الْمَدِينَة، عَنِ ابنِ أَبي ذِئْب، قال: قَضى سَعْد بنُ إبراهيم على رجل برأي رَبيعة، فأخبرتُه عَنْ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بخلافِ ما قضى بِهِ، فَقَالَ سَعْد لرَبيعة: هَذَا ابنُ أَبي ذِئْب - وهُوَ عِندي ثقةٌ - يحدِّث عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسَلَّمَ بخلافِ ما قَضيت بِهِ؟. فَقَالَ رَبيعة: قد اجتهدتَ ومضى حُكمُكَ. فَقَالَ سَعْد: واعَجبًا، أُنَفِّذ قضاءَ سَعْد ابنِ أُم سَعْد وأردُّ قَضَاء رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ؟ ! بل أردُّ قضاء سَعْد ابنِ أُم سَعْد وأُنفِّذ قضاءَ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ. فدعا سَعْد بكتابِ القَضيَّة فشقَّه، وقَضى للمقضي عليه. وقَال البُخارِيُّ: حَدَّثَنِي سَهْل، قال: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، قال: أَخْبَرَنِي الْهَيْثَم بن مُحَمَّد بن حَفْص بن دِينَار مولى بني عفار، قال: كان سعد عِند ابن هِشَام، يَعْنِي المَخْزومي أمير الْمَدِينَة - فاختَصم عندَه يومًا ابْنٌ لمحمَّد بن مسلمة، وآخر من بَني حَارِثَة، فَقَالَ مُحَمَّد: أنا ابنُ قاتِل كَعْب بن الأَشْرَف. فَقَالَ الحارِثيُّ: أما والله، ما قُتِلَ إلا غدرًا. فانتظر سَعْد أن يغيرها ابنُ هِشَام فَلم يَفعل حَتَّى قاما، فلما استقضَى سَعْد قال لمولاه شُعْبة - وكان يحرسُه-: أعطي اللهَ عَهدًا لئن أفلتك الحارثي لأُوجعنَّك. قال شُعْبة: فَصَلَّيتُ معه الصُّبح، ثُمَّ جئت بِهِ سعدًا، فلمَّا نظر إِلَيْهِ شَقَّ القَميص، ثُمَّ قال: أنتَ القائِل، إنَّما قُتِلَ ابنُ الأَشْرَف غَدْرًا؟ ثُمَّ ضرَبه خمسين ومئة، وحلق رأسَه ولحيتَه، وَقَال: والله، لأُقوِّمنك بالضَّرب، ما كَانَ لي عليكَ سُلطان. وقال يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، عَن أَبِيهِ: دخَل ناسٌ من القُرَّاء على سعد يعودونه، منهم: ابن هُرْمُز، وصالح مولى التَّوأمة. قال: فاغرورقت عَينا ابنِ هُرْمُز، فَقَالَ لَهُ سَعْد: ما يُبكيك؟ قال: والله، لكأنِّي بقائلة غدًا تقول: واسَعْداه للحقِّ، ولا سَعْد. قال: أما والله، لئِن قلت ذاك ما أخذني فِي الله لومةُ لائمٍ منذ أربعين سنة. ثُمَّ قال: أَلَيس تعلم أنكم أَحَبُّ خلقِه إليَّ- يَعْنِي القُرَّاء -. قال ابنُه إِبْرَاهِيم بنُ سعد، وغيرُ واحدٍ: مات سنة خمسٍ وعشرين ومئة. وقال يَعْقُوب بنُ إِبْرَاهِيم: مات سنة ستٍ وعشرين. وقال مرَّةُ: سنة سبعٍ وعشرين ومئة، وهُوَ ابن اثنتين وسبعين. وقال خَليفة بنُ خَيَّاط، وغيرُ واحدٍ: مات سنة سبعٍ وعشرين. وقال خَليفة فِي موضعٍ آخَر: مات سنة ثمانٍ وعشرين ومئة. روى لَهُ الجماعة.
(خ س) سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أبو إسحاق الزهري. كان أسن من أخيه، وهو أبو عبد الله وعبيد الله. ذكره ابن حبان في «الثقات»، قال: مات ببغداد سنة إحدى ومائتين. وخرج أبو عوانة، والطوسي، والحاكم، والدارمي حديثه في «الصحيح». وقال الصدفي: سألت أبا جعفر العقيلي عن إبراهيم بن أحمد بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن عبد الرحمن بن عوف فقال: من ولد عبد الرحمن من ثقات المسلمين، وأبوه وأهل بيته كلهم ثقات. قال: وسألت أبا علي صالح ابن عبد الله، يعني الأطرابلسي، عنه فقال: هو ثقة، وأبوه وأجداده، ثقات. وذكره ابن خلفون في «الثقات»، وكذلك ابن شاهين، وقال العجلي: لا بأس به. وقال أبو داود: ثنا أحمد عن سعد، وقال: كان يعقوب أيقظ من سعد. ولما ذكره المدائني في «الطبقات» كناه أبا إبراهيم، وقال: ولي قضاء واسط، وتوفي في ذي الحجة سنة إحدى ومائتين، وهو ابن ثلاث وستين سنة.
(ع) سَعْد بْن إبْراهِيم بن عبد الرَّحمن بن عَوف، الزُّهْريُّ. أبو إسحاق، أو أبو عمر ، قاضي المدينة. عن: أبي أُمامة بن سهل، وأنس. وعنه: شعبة وابنه وابن عيينة في الأطعمة والجنائز وغير موضع. ثقة، إمام، يصوم الدهر، ويختم كل يوم. توفي سنة خمس وعشرين ومائة أو سبع أو ثمان عن ثنتين وسبعين. وذكر في «التهذيب» عن ابن سعد توثيقه، وذكر وفاته من عِند غيره سنة سبع وعشرين وهي ثابتة فيه. قد مات وهو ابن اثنتين وسبعين سنة كما سلف. وأمُّه أمُّ كلثوم بنت سعد بن أبي وقاص
(ع)- سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، الزُّهريُّ، أبو إسحاق، ويُقال: أبو إبراهيم، أمَّه أمُّ كُلثوم بنت سعد، وكان قاضي المدينة، والقاسم بن محمد حي. رأى ابن عمر. وروى عن: أبيه، وعمُيه حُمَيْد وأبي سلمة، وابن عم أبيه طلحة بن عبد الله بن عوف، وابن عمه عمر بن أبي سلمة، وأخيه المِسْوَر، وخاليه إبراهيم وعامر ابني سعد، وعن أنس، وعبد الله بن جعفر، وأبي أُمامة بن سهل بن حُنَيف، ونافع ومحمد ابني جُبَير بن مطعم، وحفص بن عاصم بن عمر، وعبد الله بن شَدَّاد، وعبد الله وعبد الرحمن ابني كعب بن مالك، والأعرج، وعُرْوة، والقاسم بن محمد، وابن المُنْكَدر، وجماعة. وأرسل عن حابس بن سعد اليماني. روى عنه: ابنه إبراهيم، وأخوه صالح، وعبد الله بن جعفر المَخْرَمي، وعياض بن عبد الله الفِهْري، وابن عَجْلان، والزُّهريُّ، وموسى بن عُقْبة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وابن عُيَيْنة، وغيرهم من أهل الحجاز، وأيوب السَّختِياني، والحمَّادان، والثَّوريُّ، وشعبة، ومِسْعر، وزكريا بن أبي زائدة، وابن إسحاق، وأبو عوانة، وغيرهم. قال ابن سعد: كان ثقةٌ كثير الحديث. وقال صالح بن أحمد، عن أبيه: ثقة، ولي قضاء المدينة وكان فاضلًا. وقال عبد الله بن شعيب، عن ابن معين: ثقة، لا يُشَكُّ فيه. وقال الدُّوري وغير واحد، عن ابن معين: ثقة. وكذا قال العِجْلي، وأبو حاتم، والنَّسائي. وقال يعقوب بن شَيْبة: سمعت ابن المديني وقيل له: سمع سعد بن إبراهيم من عبد الله بن جعفر؟ قال: ليس فيه سماع. ثم قال علي: لم يَلْقَ سعد بن إبراهيم أحدًا من الصحابة. وقال أبو حاتم، عن ابن المديني: كان سعد لا يُحدِّث بالمدينة، فلذلك لم يكتُب عنه أهل المدينة، ومالك لم يكتُب عنه، وإنما سمع منه شعبة وسفيان بواسط، وابن عُيَيْنة سمع منه بمكة. وقال حجاج بن محمد كان شعبة إذا ذكره قال: حدثني حبيبي سعد. وقال أحمد، عن ابن عُيَيْنة: لما عُزِل سعد عن القضاء كان يُتَّقى كما كان يُتَّقي وهو قاض. وقال يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه: سَرد سعد الصوم قبل أن يموت بأربعين سنة. قال إبراهيم ابنه: مات سنة خمس وعشرين ومائة. وقال يعقوب بن إبراهيم: مات سنة (26). وقال مَرَّة: سنة (127) وهو ابن (72) سنة. وقال خليفة وغير واحد: مات سنة (7). وقال خليفة مَرَّةً: مات سنة (8). قلت: وأرَّخه ابن سعد، وابن حِبَّان في «الثِّقات» سنة (27) وحكى ابن حِبَّان الخلاف في وفاته أيضًا. وقال السَّاجي: ثقةٌ، أجمع أهل العلم على صدقه والرواية عنه إلَّا مالكًا، وقد روى مالك، عن عبد الله بن إدريس، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، وصحَّ باتفاقهم أنَّه حُجَّة، ويُقال إنَّ سعدًا وعظ مالكًا، فوجد عليه، فلم يَروِ عنه حدثني أحمد بن محمد: سمعت أحمد بن حنبل يقول: سعدٌ ثقة. فقيل له: إنَّ مالكًا لا يحدِّث عنه. فقال من يلتفت إلى هذا؟! سعدٌ ثقة، رجلٌ صالح. حدثنا أحمد بن محمد: سمعت المُعَيطي يقول لابن معين: كان مالك يتكلَّم في سعد سيد من سادات قريش، ويروي عن ثور، وداود بن الحصين خارجيين خبيثين. قال السَّاجي: ومالكٌ إنما ترك الرِّواية عنه، فأمَّا أن يكون يتكلَّم فيه فلا أحفظُه، وقد روى عنه الثِّقات والأئِمة، وكان ديِّنًا عفيفًا. وقال أحمد بن البَرقي: سألت يحيى عن قول بعض الناس في سعد أنه كان يرى القَدَر، وترك مالك الرِّواية عنه، فقال: لم يكن يرى القدر، وإنِّما ترك مالك الرواية عنه لأنَّه تكلم في نسب مالك، فكان مالك لا يروي عنه، وهو ثبتٌ لا شكَّ فيه. وقال ابن عُيَيْنة: قال ابن جُرَيج: أتيتُ الزُّهريُّ بكتاب أعرض عليه فقلت: أعرِضُ عليك؟ فقال: إنِّي وَعَدتُ سعدًا في ابنه، وسعد سعد قال ابن جُرَيج: فقلت: ما أشدَّ ما تَفرق منه. وذكره ابن المديني في الطبقة الثالثة من الرُّواة، عن نافع.
سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف جد الذي قبله ولي قضاء المدينة وكان ثقة فاضلا عابدا من الخامسة مات سنه خمس وعشرين وقيل بعدها وهو ابن اثنتين وسبعين سنة ع