سالم بن عبد الله بن عُمَرَ بن الخَطَّاب القُرَشيُّ العَدَويُّ، أبو عُمَرَ _أو أبو عبد الله_ المَدَنيُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب أبو عمر. روى عن: أبيه، وأبي هريرة، وعائشة. روى عنه: الزهري، ونافع سمعت أبي يقول ذلك.
سالم بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب القرشِي المدنِي. كُنْيَتُهُ أبو عمر، كان يشبه أَباهُ في السمت والهدى، وكان يخضب بِالحِنَّاءِ، وكان أشبه ولد عمر بن الخطاب بِهِ. يروي عن: أَبِيه. روى عنه: الزُّهْرِي، والنَّاس. مات سنة سِتّ ومِائَة، وصلى عَلَيْهِ هِشام بن عبد الملك في حجَّته الَّتِي حج، ولم يحجّ في ولايَته غَيرها، وأمه أم ولد.
سالم بن عبد الله بن عُمر بن الخطَّاب: أبو عمر، القُرشيُّ، العَدَويُّ، المدنيُّ. سمع: أباه، وأبا هريرة. روى عنه: الزُّهري، ونافع، وموسى بن عُقبة، وحَنظلة بن أبي سفيان، في الإيمان، وغير موضع. قال الواقدي: وقال أبو نُعيم: مات سنة ستٍّ ومئة. وقال الذُّهلي: فيما كتب إليَّ أبو نُعيم: في آخرها. وقال أبو بكر بن أبي شيبة: توفِّي سنة ستٍّ ومئة، في آخرها. وقال الذُّهلي: حدَّثنا يحيى بن بكير، قال: مات في ذي القعدة، سنة ستٍّ ومئة، وصلى عليه هشام بن عبد الملك. وقال الهيثم بن عدي: توفِّي سنة ثمانٍ ومئة. وقال عَمرو بن علي: مات سنة ستٍّ ومئة، آخر ذي الحجَّة. وقال الواقدي مثل عَمرو بن علي، قال: صلَّى عليه هشام بعد انصرافه من الحج، سنة ستٍّ ومئة.
سالمُ بن عبدِ اللهِ بن عمرَ بن الخطَّابِ، أبو عمرَ المدنيُّ. أخرجَ البخاريُّ في الإيمانِ والصَّلاةِ وغير موضعٍ عن الزُّهريِّ ونافعٍ وموسى بن عقبةَ وحنظلةَ بن أبي سفيانَ عنهُ، عن أبيهِ وأبي هريرةَ. قال أبو بكرٍ: ماتَ في ذي القِعدةِ سنةَ ستٍّ ومائةٍ، وصلَّى عليهِ هشامُ بن عبدِ الملكِ وهو أحدُ الأئمةِ في الفقهِ والحديثِ. قال أبو بكرِ بن أبي خَيثمةَ: حدَّثنا أحمدُ بن حنبلٍ: حدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ بن مهديٍّ: حدَّثنا مالكٌ عن يحيى بن سعيدٍ عن سعيدِ بن المسيَّبِ قال: كان أَشْبهَ وَلَدِ عمرَ بن الخطَّابِ بهِ عبدُ اللهِ، وأَشْبهُ ولدِ عبدِ اللهِ بهِ سالمٌ.
سالم بن عبد الله بن عُمَر بن الخطَّاب، القُرَشي، العَدَوي، المَدَني، كنيته أبو عُمَر، ويقال: أبو عبد الله. سمع أباه وأبا هُرَيْرَة رضي الله عنهما عندهما. وعبد الله بن محمَّد بن أبي بكر الصِّدِّيق ورافع بن خُدَيج عند مُسلِم. روى عنه الزُّهري وحنظلة بن أبي سُفْيان وموسى بن عُقْبة عندهما. ونافع عند البُخارِي. وعُمَر بن محمَّد بن زيد ومحمَّد بن عبد الرَّحمن مولى آل طَلْحَة ومحمَّد بن أبي حَرْمَلة وعُمَر بن حمزة وعَمْرو بن دينار وعُبَيد الله بن عُمَر والقاسم بن عُبَيد الله وأبو بكر بن حفص ويَحيَى بن أبي إسحاق وأبو بكر بن سالم ابنه وعِكْرِمَة بن عمَّار وفُضَيل بن غَزْوان عند مُسلِم. قال عَمْرو بن علي: مات سالم سنة ست ومِئَة؛ في عقب ذي الحجة. قال غيره: وصلى عليه هشام بن عبد الملك.
سالم بن عبد الله بن عمر بن الخَطَّاب، أبو عمر القُرَشيُّ العَدَوىُّ المَدّنيُّ، ويقال: أبو عبد الله، ويقال: أبو عبيد الله. سمع: أباه، وأبا هريرة، وأبا أيوب الأنصاري، ورافع بن خَديج، وعائشة زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومن التابعين: القاسم بن محمد بن أبي بكر، وعبد الله بن محمد بن عَتيق. روى عنه: عمرو بن دينار، والزُّهريُّ، ونافع مولى أبيه، وموسى ابن عُقْبة، وحُميد الطويل، ومحمد بن أبي حَرْمَلة، والعلاء بن عبد الرحمن، وعبيد الله بن عمر العُمَري، وصالح بن كَيْسان، وحَنْظَلة بن أبي سفيان، ومحمد بن عبد الرحمن مولى آل طَلْحَة، وابن أخيه القاسم بن عبيد الله بن عبد الله، وأبو عمار عكرمة بن عَمَّار، وفُضَيْل بن غَزْوان، وقُدامة بن موسى، وابنه أبو بكر بن سالم، وخالد بن أبي عِمْران، ويزيد بن أبي مريم الدِّمشقيّ، والوضين بن عطاء، ويزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، وعمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر، وعمر بن محمد بن وزيد، وعقبة بن أبي الصَّهْبَاء الباهلي، ويحيى بن الحارث، وعمرو بن الوليد الدِّمَشْقِيُّ، وأبو بكر بن عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص. قال سعيد بن المسيب: كان عبد الله بن عمر أشبه ولد عمر به، وكان سالم أشبه ولد عبد الله به. وقال مالك بن أنس: ولم يكن أحدٌ في زمان سالم أشبه بمَن مضى من الصالحين في الزُّهْد، والقصد في العَيْش منه، كان يلبس الثوب بدِرْهَمين. وقال إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: أصَحُّ الأسانيد كلها: الزهري، عن سالم، عن أبيه. وقال أحمد بن حنبل: سالم بن عبد الله ثقة. وقال محمد بن سعد: كان ثقةً، كثير الحديث، عالياً من الرِّجال، ورعاً. وقال أبو نعيم: مات سنة ستِّ ومئة. وقال الأصمعي: سنة خمسٍ ومئة. وقال الهيثم بن عدي: سنة ثمان ومئة. روى له الجماعة.
ع: سَالِم بن عَبد الله بن عُمَر بن الخطَّاب القُرَشيُّ، العَدَويُّ، أَبُو عُمَر، ويُقال: أَبُو عَبْد الله، ويُقال: أَبُو عُبَيد الله، الْمَدَنِيُّ الفَقيه. أُمُّه أُمُّ سالم، وهي أم وَلَد. روى عن: رافع بن خَدِيج (م)، وعم أَبِيهِ زَيْد بن الخطاب (خت م) على خلاف فيه، وسَعِيد بن المُسَيِّب (س ق) على خلافٍ فيه، وسَفينة مولى أم سَلَمَة (س)، وأبيه عَبد الله بن عُمَر (ع)، وعبد الله بن مُحَمَّد بن أَبي بكر الصِّدِّيق (خ م س)، وأخيهِ الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن أَبي بَكْر الصِّدِّيق - وهُمَا من أقرانه-، وأَبِي أَيُّوب الأَنْصارِيِّ، وأَبِي الجَرَّاح مولى أُم حَبِيبَة (د س)، زوج النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وأَبِي رَافِع مولى رَسُول الله صلى الله عليه وسَلَّمَ، وأَبِي لُبابة بن عبد المنذر (خت م) على خلافٍ فيه، وأَبِي هُرَيْرة (خ م س)، وصَفِيَّة بِنْت أَبِي عُبَيد زَوْجة أَبِيهِ (د)، وعائِشة أُم المؤمنين (س). روى عنه: إِبْرَاهِيم بنُ أَبي حَنيفة اليَماميُّ، وإبراهيم بنُ عُقْبة، وبُكَيْر بن عَتيق (عخ) وبُكير بن مُوسَى (س)، وجابر الجُعْفِيُّ (ق)، وجَرير بن زَيْد عم جَرِير بن حازِم (خ س)، وجَهْم بن الجارود (د)، والحارِث بن عبد الرَّحمن خالُ ابنِ أَبي ذِئْب (س)، وحُميد الطَّويل، وحَنْظَلَة بن أَبي سُفْيَان (خ م ت س)، وابنُ ابنِ أخيه خالد بن أَبي بكر بن عُبَيد الله بن عَبد الله بن عُمَر (ت)، وخالد بن أَبي عِمْران، وسالم بنُ أَبي الجَعْد (س)، وسالم بن رَزين (س ق)، على خلافٍ فيه، وصالح بنُ كَيْسان (خ س)، وصالح بن مُحَمَّد بن زائِدة - وهُوَ أَبُو واقِد الليثيُّ الصَّغير (د ت) - وعاصم بنُ عُبَيد الله بن عاصِم بن عُمَر بن الخطَّاب (عخ د ت ق)، وعبد الله بن أَبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم (س ق)، وأبو قِلابة عَبد الله بن زيد الجَرْمِيُّ (ت)، وعَبْد الله بن العَلاء بن زَبْر (د)، وعبد الله بنُ يَسار الأَعْرَج (س)، وعبد العزيز بن أَبي رَوَّاد (د س ق)، وعُبَيد الله بن عَمْرو بن حَفْص بن عاصِم بن عمر بن الخطَّاب (خ م س ق)، وعُثمان بن عَبد المَلِك المؤذِّن (تم ق)، وعُقْبَة بن أَبي الصَّهْبَاء الباهِليُّ، وعِكرمَة بن عَمَّار اليَماميُّ (ي م)، وابنُ أخيهِ عُمَر بنُ حَمْزَةَ بنِ عَبد الله بن عُمَر (خت م د ت ق)، وابنُ ابنِ أخيه عُمَر بن مُحَمَّد بن زَيْد بن عَبد الله بن عُمَر (خ م)، وعَمْرو بن دِيْنار المكيُّ (خ م د س)، وعَمْرو بن دِيْنار البَصْرِيُّ قَهْرَمَان آل الزُّبَيْر (ت ق)، وعَمْرو بن الْوَلِيد الدِّمَشْقِيُّ، والعَلاء بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن يَعْقُوب (ي)، والفَضْل بن عَطِيَّة (س ق)، والفَضْلُ بن مُبَشِّر الأَنْصارِيُّ (بخ)، وفُضَيْل بن غزوان الضَّبيُّ (م)، وابنُ أخيهِ الْقَاسِم بن عُبَيد الله بن عَبد الله بن عُمَر (بخ م س)، وقُدامة بنُ مُوسَى (خت)، وكثير بن زَيْد (بخ ت)، وكثير بن قاروندا (س)، ومحمد بن أَبي حَرْمَلَة (م س)، ومحمَّد بن زَيْد بن المُهاجر بن قُنْفُذ (س)، ومحمد بن عَبْد الرَّحمن مولى آلِ طَلْحَة (م 4)، ومحمَّد بن مسلم بن شِهاب الزُّهْرِيُ (ع)، ومحمَّد بنُ واسِع (ت)، ومُقاتل بن حيَّان (س)، وموسى بن عُقْبَة (ع)، ونافع مولى ابن عُمَر (خ د س)، والوَضين بن عَطاء، ويحيى بن أَبي إِسْحَاق الحَضْرَمِيُّ (خ م س)، ويحيى بن الْحَارِث الذِّماريُّ (ق)، ويَزيد بن أَبي حَبِيْب (ق)، ويَزيد بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي مَالِك، ويَزيد بن أَبي مَرْيَم الدِّمَشْقِيُّ، وأَبُو بَكْر بن حَفْص بن عُمَر بن سعد بن أَبي وقَّاص (خ م)، وابنُهُ أَبُو بَكْر بنُ سَالِم بن عَبد الله بن عُمَر (خ م)، وأَبُو بَكْر بنُ مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم (س)، وأَبُو مَطَر (بخ ت سي). قال عليُّ بن زَيْد بن جُدْعان، عن سَعِيد بن المُسَيِّب: قال لي عَبد الله بن عُمَر: أَتَدري لِمَ سمَّيتُ ابني سالمًا؟ قلت: لا، قال: باسم سَالِم مولى أَبِي حُذَيْفة. وقال يَحْيَى بن سَعِيد الأَنْصارِيُّ، عَنْ سَعِيد بن المُسَيِّب: كَانَ عَبد الله بن عُمَر أَشبَهَ ولد عُمَر بِهِ، وكان سَالِم أشبهَ ولد عَبد الله بِهِ. وقال سَلَمَةُ بن الْفَضْل، عَنْ مُحَمَّد بن إِسْحَاق: رأيتُ سَالِم بن عَبد الله يلبَس الصّوفَ، وكان عِلجَ الخَلْقِ، يعالج بيديه ويَعمل. وقال يَعْقُوبُ بنُ سفيان، عَنِ يَحْيَى بنُ بُكير: قَدِمَ جماعةٌ مِن المِصْرِيين الْمَدِينَةَ، فأتوا باب سَالِم بن عَبد الله، فسمِعُوا رُغاء بَعير، فَبينا هم كذلك خرج عليهم رجُل آدَم شديدُ الأُدْمَة، متزِرٌ بكساء صُوف إِلَى ثَنْدُوَتِه، فَقَالُوا لَهُ: مولاك داخِل؟ فَقَالَ: مَن تُريدون؟ قَالُوا: سَالِم بنِ عَبد الله. قال ابنُ بُكَيْر: فلما كلَّمهم جاء شيء غَيَّرَ المنظر. قال: مَن أردتُم؟ قَالُوا: سَالِم. قال: ها أنا ذا، فما جاء بكم؟ قَالُوا: أَردنا أن نُسائِلك، قال: سَلوا عمَّا شِئتُم، وجَلَس ويدُهُ مُلطَّخٌ بالدَّمِ والقَيْحِ الذي أصابَه من البَعيرِ، فسأَلُوه. وقال أَشْهب بنُ عَبْد الْعَزِيزِ، عَنْ مَالِك: لَم يكن أحدٌ فِي زمانِ سَالِم بن عَبد الله أَشبَهَ بمن مَضى من الصَّالحين فِي الزُّهْدِ والفَضْلِ والعَيْش مِنْه، كَانَ يلبَس الثَّوبَ بدِرْهَمَين، ويَشتري الشِّمال فيحملها. قال: وقال سُلَيْمان بن عَبد المَلِكِ لسالِم - ورآه حَسَن السِّحنة-: أي شيء تأكُل؟ قال: الخُبزَ والزَّيتَ، وإذا وجدتُ اللحمَ أكلتُه. فَقَالَ لَهُ عُمَر: أو تشتهيه؟ قال: إذا لم أَشتهيهِ تركتُهُ حَتَّى أَشتهيه. وقال أَبُو المَلِيحِ الرَّقِّيُّ، عَنْ مَيْمون بن مِهْران: دَخَلْتُ على ابن عُمَر، فَقَوَّمتُ كلَّ شيء فِي بيتِهِ، فما وجدتُهُ يسوى مئة دِرْهَم، قال: ثُمَّ دخلتُ مَرَّةً أُخرى، فما وجدتُ ما يسوى ثَمَن طيلسان، قال: ودَخَلتُ على سَالِم مِن بعده، فوجدتُهُ على مِثل حالِهِ. وقال زَيْد بن مُحَمَّد بن زَيْد، عَنْ نَافِع: كَانَ ابن عُمَر يُقبِّل سالمًا ويقول: شَيخٌ يُقبِّل شيخًا. وقال مُحَمَّد بن سعد، عن مُحَمَّد بن حَرْب المكيِّ: سمِعْتُ خَالِد بن أَبي بَكْر يَقُول: بَلَغني أنَّ عَبد الله بن عُمَر كَانَ يُلام فِي حُبِّ سَالِم، وكان يَقُول: يلومونَني فِي سَالِم وألومُهُم وجَلدَةُ بين العين والأنفِ سَالِمُ وقال الأَصْمَعِي، عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي الزِّناد: كَانَ أهل الْمَدِينَة يكرهون اتخاذ أمهات الأولاد، حَتَّى نشأ فيهم القراء الغُرُّ السَّادة: عليُّ بنُ الْحُسَيْن بن علي بن أَبي طالب، والقاسم بن مُحَمَّد بن أَبي بَكْر الصِّدِّيق، وسالم بن عَبد اللهِ بن عُمَر، ففاقوا أَهل الْمَدِينَة علمًا وتقىً وعبادة ووَرَعًا، فرغِب النَّاس حينئذ فِي السراري. وقال عليُّ بنُ الْحَسَن الْعَسْقَلانِي، عن عَبد الله بن المُبارَك: كَانَ فقهاء أهل الْمَدِينَة الذين كانوا يصدُرون عَنْ رأيهم سبعة: سَعِيد بنُ المُسَيّب، وسُلَيْمان بن يَسار، وسالم بن عَبد اللهِ بن عُمَر، والقاسم بن مُحَمَّد، وعُرْوة بن الزُّبَيْر، وعُبَيد الله بن عَبد الله بن عُتْبَة، وخارِجة بن زَيْد بن ثابت. قال: وكانوا إذا جاءتهم المسألة دخلوا فيها جميعًا، فنظروا فيها، ولا يقضي الْقَاضِي حَتَّى يرفع إليهم، فينظرون فيها فيصدرون. وقال ابن وَهْب: حَدَّثَنِي مَالِك، عَنْ يَزِيد بن رومان، عَنْ سَالِم بن عَبد اللهِ: أنَّه كَانَ يخرُجُ إِلَى السُّوق فِي حوائج نَفْسه، قال: واشترى سَالِم شَمْلةً، فانتهى بها إِلَى المسجد، فرمى بها إِلَى عَبد المَلِك بن عُمَر بن عَبْد العزيز، فحبَسها عنده ساعة، ثُمَّ قال: ألا تبعث من يحملُها لك؟ فَقَالَ: بل أنا أحمِلُها. قال: وحدَّثني مَالِك قال: كَانَ عَبد اللهِ بنُ عُمَر يخرُج إِلَى السُّوق فيشتري، وكان سَالِم دهره يشتري فِي الأسواق، وكان من أفضل أهل زمانه. وقال أَبُو سَعِيد الحارثيُّ، عَنِ العُتْبيِّ، عَن أَبِيهِ: دخل سَالِم بن عَبد الله على سليمان بن عبد الملك، وعلى سَالِم ثياب غليظة رَثَّةٌ، فلم يزل سُلَيْمان يرحّب بِهِ، ويرفعه حَتَّى أقعده معه على سريره، وعُمَر بن عَبْد الْعَزِيزِ فِي المجلس، فَقَالَ لَهُ رجل من أُخريات النَّاس: أما استطاع خالُك أن يَلبَس ثيابًا فاخرةً أحسن من هذه، ويدخُلَ فيها على أمير المؤمنين؟ قال: وعلى المتكلِّم ثياب سرية لها قيمة، فَقَالَ لَهُ عُمَر: ما رأيتُ هذه الثِّياب التي على خالي وَضَعَته فِي مكانك هَذَا، ولا رأيتُ ثيابك هذه رَفَعَتكَ إِلَى مكان خالي ذاك. وقال صَالِح بن أَحْمَد بن عَبد اللهِ العِجليُّ، عَن أَبِيهِ: سَالِم بن عَبد اللهِ مَدَنيٌّ تابعيٌّ، ثقة. وقال أَحْمَد بن حَنْبَل، وإسحاق بن راهويه: أصحُّ الأسانيد: الزُّهْرِي، عَنْ سَالِم، عَن أَبِيهِ. وقال عَبَّاس الدُّورِيُّ، عَنْ يَحيى بن مَعِين: سَالِم والقاسم حديثُهما قريب من السَّواء، وسَعِيد بن المُسَيّب - أيضًا - قريب منهما، وإبراهيم أعجبُ إليَّ مُرْسلاتٍ منهم. قلتُ ليحيى: فسالم أعلم بابن عُمَر أو نَافِع؟ قال: يقولون: إنَّ نافعًا لم يحدِّث حَتَّى مات سَالِم. وقَال البُخارِيُّ: لم يَسمع من عَائِشَة. وقال النَّسَائيُّ فِي حديث الزُّهْرِي: عن سالم عن ابن عُمَر، عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فيما سَقَت السَّماء والأنهار والعيون العُشْرُ.. الحديث. رواه نَافِع، عَنِ ابن عُمَر، قوله. قال: واختلف سَالِم ونافع على ابن عُمَر فِي ثلاثة أحاديث، هَذَا أحدها. والثَّاني: «مَن باع عبدًا وله مال» قال سَالِم، عَن أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وقال نَافِع: عن ابنِ عُمَر، عن عُمَر قوله. وقال سَالِم: عَن أَبِيهِ، عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: «يخرجُ نارٌ من قِبَل الْيَمَن»، وقال نَافِع: عَنِ ابن عُمَر، عَنْ كَعْب قوله. قال: وسالم أَجَلُّ من نَافِع، وأحاديثُ نَافِع الثَّلاثة أَوْلى بالصَّواب. وقال مُحَمَّد بن سَعْد: كان ثقة كثير الحديث، عاليًا من الرِّجال وَرِعًا. قال الزُّبَيْر بن بكَّار، عَنْ إِبْرَاهِيم بن المُنْذِر الحِزاميِّ، عَنْ أَنَس بن عياض: حَجَّ هِشَام بن عَبد المَلِك، فجاءه سَالِم بن عَبد اللهِ، فأعجبتهِ سحنتُه، فَقَالَ: أي شيء تأكل؟ قال: الخبز والزَّيت. قال: فإذا لم تشتهه؟ قال: أُخَمِّرُهُ حَتَّى أشتهيه. فعانَه هِشَام فمرض ومات، فشهده هِشَام، وأجفلَ النَّاس فِي جنازته، فرآهم هِشَام فَقَالَ: إنَّ أهل الْمَدِينَة لكثير. فضَرَبَ عليهم بعثًا أخرج فيه جماعة منهم، فلم يرجع منهم أحدٌ فتشاءم بِهِ أهلُ الْمَدِينَة، فَقَالُوا: عان فقيهنا وعان أهل بلدنا. وقال عَبد اللهِ بن شَوْذَب، وعَطَّاف بنُ خَالِد، ولَيْث بنُ أَبي سُليم، وضَمْرة بنُ رَبيعة، وأَبُو نُعَيْم، ومَن شاء الله من العلماء: مات سنة ست ومئة. زاد بعضهم: فِي ذي القعدة. وبعضهم: فِي ذي الحجّة. وصلّى عليه هِشَام بنُ عَبد المَلِك بعد انصرافه من الحج. قال الأَصْمَعِيُّ: توفِّي سنة خمس ومئة. وقال أَبُو أميَّة بن يَعْلَى، وخليفة بن خيَّاط: مات سنة سبع ومئة. وقال الهَيْثَم بنُ عَدِي: وأبو عُمَر الضَّرير: مات سنة ثمان ومئة. والصَّحيح الأوَّل. روى لَهُ الجماعة.
(ع) سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب- رضي الله عنهم- أبو عمر، ويقال: أبو عبد الله المدني. وزعم الجوهري في كتاب «الصحيح»: أن الجلدة التي بين العين والأنف تسمى سالماً مستدلاً بقول عبد الله: يديرونني عن سالم وأديرهم ... وجلدة بين العين والأنف سالم وهو قول فيه نكارة لم يتابعه عليه أحد، وذكروا له معنى غير ما قاله أليق به وهو كثرة الشفقة؛ لأن ما بين هذين العضوين من أشرف عضو في الوجه وهو شبيه زاهر البكري في أنه قال: أحاذر أن يرى يزيد بن زاهر ... وجلدة بين الحاجبين يزيد وزعم أبو يوسف في كتاب «اللطائف» عن المبرد أنه قال: المقول فيه هذا البيت هو سالم مولى هشام لا سالم بن عبد الله. ونسبه أبو عبيد في «الأنساب» لعبد الله ابن معاوية في ابنه الأسيم واسمه سالم. وفي كتاب «الزهد» لأحمد بن حنبل: قال الفضل بن عطية: جلست إلى سالم فقومت ثيابه ونعليه ثلاثة عشر درهماً أو خمسة عشر درهماً . وذكره مسلم في «الأولى من أهل المدينة». ولما ذكره ابن حبان في «الثقات» قال: كان يشبه أباه في السمت والهدي، وكان يخضب بالحناء، وصلى عليه هشام في حجته ولم يحج في ولايته غيرها. وقال العجلي: رجل صالح. وفي كتاب المنتجالي: تابعي ثقة رجل صالح، وقال الواقدي: يكنى أبا المنذر وهلك في عقب ذي الحجة بالمدينة. انتهى. وكذا ذكره ابن المديني والقراب وغيرهما. قال المنتجالي: وعن مالك: روى عن عائشة ولم يرها، وقال الحسن بن دينار: كان يلبس قميصاً مرقعاً خرقة بيضاء، وخرقة صفراء وخرقة حمراء يشبه طير مُولعاً. وقال الحجاج يوماً لسالم: قم فاضرب عنق هذا. فقال: ما شأنه؟ فقال: سب عثمان. فقال: آل عثمان أولى بهذا مني. وعن ابن شوذب قال: كان لسالم حمار هرم يركبه فنهاه بنوه أن يركبه، فأبى فجذعوا أذنه فركبه، فجذعوا الأخرى فركبه، فقطعوا ذنبه فركبه، مقطوع الذنب والأذنين. وفي «كتاب» الباجي: عن يحيى بن بكير: سالم أحد الأئمة في الفقه والحديث. وفي «الكامل» لأبي العباس الثمالي: دخل سالم على هشام في ثياب وعليه عمامة تخالفها، فقال له: كأن العمامة ليست من الثياب. فقال: إنها مستعارة. فقال له: كم سنك؟ قال: ستون سنة. قال: ما رأيت ابن ستين أنقى كدنة منك. ما طعامك؟ قال: الخبز والزيت، ثم خرج من عنده وقد صرع، فقال: أترون الأحول لبقني بعينه فمات من تلك العلة. وفي قول المزي: روى عن عم أبيه زيد بن الخطاب على خلف فيه نظر؛ لأنه لا يتصور أن يكون أحد يخالف في هذا إذا كان سنه ما أسلفناه، ووقت وفاته بعد المائة فكيف يتصور أن يسمع من عمه المتوفى سنة إحدى عشرة أو اثنتي عشرة، ويزيد ما قلناه وضوحاً ما ذكره جار الله الزمخشري في «ربيع الأبرار»: لما قدم سبي فارس على عمر في ولايته كان فيه بنات يزدجرد يقومن، فأخذهن علي بن أبي طالب فأعطى واحدة لعبد الله بن عمر فولدت سالماً، وأختها لولده الحسين فولدت علياً، وأختها لمحمد بن أبي بكر فولدت له القاسم. وكأن المزي رأى في كتاب «بدء الخلق» من «كتاب البخاري» رواية سالم عن أبيه في قتل الحيات وفي آخره: قال أبو لبابة و زيد بن الخطاب: «ثم نهى بعد عن قتل الفواسق». فاعتقد أن سالماً روى عن هذين وليس كذلك وإنما الراوي عنهما أبوه لا هو، يتبين ذلك لمن ينظر نظرا جيدا في «كتاب البخاري». وفي «كتاب» الصريفيني»: يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبو عبيد الله. وقال ابن سعد: ولد سالم عمراً وأبا بكر، وعبد الله، وعاصماً، وجعفراً، وحفصة، وعبد العزيز، وعبدة، وكان يتختم في يساره في خنصره وينقش فيه اسمه وربما جعل شعسيه من سعف النخل، ومات في آخر ذي الحجة سنة ست ومائة. وكان الزبير بن أبي بكر في كتاب «النسب»: كان من خيار الناس ومن حملة العلم. وذكر المزي روايته عن أبي رافع، وفي «تاريخ البخاري الصغير»: لا أدري: سالم عن أبي رافع صحيح أم لا. وقال ابن خلفون: كان أحد الفقهاء الجلة الثقات الفضلاء النساك، وكان حسن الخلق، وقال عبد الله بن واقد لإبراهيم بن هشام: أيها الأمير ارفع عن سالم فإنه ليس ممن يتهم على الإسلام.
(ع) سَالِم بن عَبدِ الله بن عُمَر. أحد فقهاء التابعين. روى عن: أبيه وأبي هريرة. وعنه: الزهريُّ، وصالح بن كيسان في الإيمان وغير موضع. قال مالك: لم يكن أحد في زمان سالم أشبه بمن مضى في الزهد والفضل، والعيش الخشن منه. مات سنة ست أو خمس أو سبع أو ثمان ومائة؛ وقيل: سنة مائة حكاه اللالكائيُّ. أمُّه أمُّ سالم وهي أم ولد، وكان والده ينشد في حبِّه، وكان يقول: يلومونني في سالم وألومهم وجَلْدَةُ بين العينِ والأنفِ سالمُ ووقع في «التهذيب» أنه روى عن عم أبيه زيد بن الخطاب على خلاف فيه، وفيه وقفة؛ لأنه مات كما سلف عن ستين سنة، وزيد قتل في خلافة الصديق، فكيف يتجَّه سماعه منه؟! وأمُّه بنت يزدجرد، ويزدجرد سبيت بناته في آخر ولاية عمر.
(ع)- سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، العَدَويُّ، أبو عمر، ويقال: أبو عبد الله المدنيُّ، الفقيه. روى عن: أبيه، وأبي هريرة، وأبي رافع وأبي أيوب، وعن زيد بن الخطاب، وأبي لُبابة على خلافٍ فيه، وغيرهم. وعنه: ابنه أبو بكر، وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، والزُّهريُّ، وصالح بن كيسان، وحنظلة بن أبي سفيان، وعبيد الله بن عمر بن حفص، وأبو واقد الليثي الصغير، وعاصم بن عبيد الله، وعبد الله بن أبي بكر بن حَزْم، وأبو قِلابة الجَرْمي، وحُميد الطَّويل، وعمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر، وعمرو بن دينار المَكي، وعمرو بن دينار البصري، ونافع مولى أبيه، وموسى بن عقبة، ومحمد بن واسع، وآخرون. قال ابن المُسَيِّب: كان عبد الله أشبه ولد عمر به، وكان سالم أشبه ولد عبد الله به. وقال مالك: لم يكن أحدٌ في زمان سالم بن عبد الله أشبه من مضى من الصالحين في الزُّهد والفَضْل والعيش منه. وقال الأصمعي، عن ابن أبي الزِّناد: كان أهل المدينة يكرهون اتخاذ أمهات الأولاد حتى نشأ فيهم القُرَّاء السَّادة: علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، والقاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله، ففاقوا أهل المدينة، عِلمًا وتُقى وعبادةً وورعًا، فرغب الناس حينئذٍ في السَّراري. وقال علي بن الحسن العسقلاني، عن ابن المبارك: كان فقهاء أهل المدينة سبعة، فذكره فيهم. قال: وكانوا إذا جاءتهم المسألة دخلوا فيها جميعًا، فنظروا فيها، ولا يقضي القاضي حتى يرفع إليهم، فينظرون فيها فيصدُرون. وقال مالك: كان ابن عمر يخرج إلى السوق فيشتري، وكان سالم دهره يشتري في الأسواق، وكان من أفضل زمانه. وقال أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه: أصحُّ الأسانيد الزُّهريُّ، عن سالم، عن أبيه. وقال الدُّوري، عن ابن معين: سالم، والقاسم حديثهما قريب من السَّواء، وسعيد بن المُسَيِّب قريبٌ منهما، وإبراهيم أعجب إليَّ مرسلا منهم. وقال البخاري: لم يسمع من عائشة. وقال العِجْلي: مدنيٌّ تابعيٌ ثقة. وقال ابن سعد: كان ثقةٌ كثيرَ الحديث عاليًا من الرجال. وقال أبو نعيم وجماعة: مات سنة ست ومائة في ذي القعدة أو ذي الحجة. وقال خليفة: سنة (7). وقال الهيثم بن عدي: سنة (8). وقال الأصمعي: سنة (5). والأول أصح. قلت: وقال ابن حِبَّان في «الثِّقات»: كان يشبه أباه في السمت والهَدي. وقال البخاري في «التاريخ الصغير»: لا أدري سالم عن أبي رافع صحيح أم لا. وقال غيره: لما قَدم سبيُ فارس على عمر كان فيه بنات يَزْدَجُرد فقوِّمنَ فأخذَهُنَّ علي، فأعطى واحدةٌ لابن عمر، فولدت له سالمًا، وأعطى أختها لولده الحسين، فولدت له عليًا، وأعطى أختها لمحمد بن أبي بكر، فولدت له القاسم. قلت: فرواية سالم، عن عم أبيه زيد بن الخطاب، منقطعة قطعًا، والله أعلم.
سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي أبو عمر أو أبو عبد الله المدني أحد الفقهاء السبعة وكان ثبتا عابدا فاضلا كان يشبه بأبيه في الهدي والسمت من كبار الثالثة مات في آخر سنة ست على الصحيح ع