رَبيعة بن أبي عبد الرَّحمن _واسمه فَرُّوخٌ_ التَّيْميُّ مَوْلاهم، أبو عثمانَ المَدَنيُّ، المعروف بـ (ربيعة الرَّأي)
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
ربيعة بن أبي عبد الرحمن الرأي أبو عثمان. واسم أبي عبد الرحمن فروخ مولى التيميين تيم قريش. روى عن: أنس بن مالك، والسائب بن يزيد. روى عنه: سفيان، وشعبة، ومالك، وسليمان بن بلال، والدراوَرْديِّ سمعت أبي يقول ذلك. حدثنا عبد الرحمن حدثنا أبو بكر أحمد بن عمير قال: (قال أبو بكر يعني الحميدي: كان ربيعة حافظاً). حدثنا عبد الرحمن سمعت أبي يقول: (ربيعة بن أبي عبد الرحمن مديني ثقة).
ربيعَة بن أَبِي عبد الرَّحمن. مولى التيميين. واسم أَبي عبد الرَّحمن فروخ، وهو الذي يقال له: ربيعَة الرَّأْي، كُنْيَتُهُ أبو عُثْمان، وقد قيل: أبو عبد الرَّحمن كان من فُقَهاء المَدِينَة، وعنه أَخذ مالك الفِقْه. يروي عن: أنس بن مالك. روى عنه: مالك، والثَّوْري. مات سنة ثَلاث وثَلاثِينَ ومِائَة.
رَبيعة بن أبي عبد الرَّحمن الرَّأي: واسمه: فَرُّوخ، أبو عثمان، التَّيميُّ، مولى المنكدر بن عبد الله، المدنيُّ. سمع: أنس بن مالك، والقاسم بن محمَّد، وحنظلة بن قيس، ويزيد مولى المُنبعث. روى عنه: مالك بن أنس، وسليمان بن بلال، وسعيد بن أبي هلال، والثَّوريُّ، في العلم، وغير موضع. قال عَمرو بن علي: مات سنة ستٍّ وثلاثين ومئة. وقال أبو عيسى مثله، وقال الواقدي مثله، وقال ابن نُمير مثله.
ربيعةُ بن أبي عبدِ الرَّحمنِ، واسمُهُ فَرُّوْخٌ، أبو عثمانَ، وهو ربيعةُ الرَّأيِّ مولى المُنكدرِ المدنيُّ. أخرجَ البخاريُّ في العلمِ وغير موضعٍ عن مالكِ بن أنسٍ وسليمانَ بن بلالٍ والثَّوريِّ عنهُ، عن أنسِ بن مالكٍ والقاسمِ بن محمَّدٍ وغيرهما. قال عبدُ الرَّحمنِ بن أبي حاتِمٍ: حدَّثنا أبو بكرٍ أحمدُ بن عميرٍ: حدَّثنا أبو بكرٍ _يعني الحُميديُّ_ قال: كان ربيعةُ الرَّأيِّ حافظًا. قال عبدُ الرَّحمنِ: سمعتُ أبي يقول: هو ثقةٌ. قال عمرُو بن عليٍّ: مات سنةَ ستٍّ وثلاثين ومائةٍ. قال البخاريُّ: حدَّثني هارونُ بن محمَّدٍ: مات ربيعةُ الرَّأيِّ بن أبي عبدِ الرَّحمنِ سنةَ اثنتين وأربعين. قال أبو بكرٍ: حدَّثنا الوليدُ بن شجاعٍ: حدَّثنا ضَمْرَةُ عن رجاءِ بن أبي سلمةَ عن ابن عونٍ قال: كان ربيعةُ بن أبي عبد الرَّحمنِ يجلسُ إلى القاسمِ بن محمَّدٍ فكان من لا يعرفُهُ يَظُنُّهُ صاحبَ المجلسِ، يغلبُ على المجلسِ بالكلامِ.
ربيعة بن أبي عبد الرَّحمن؛ الرَّأي، التَّيمي، واسم أبي عبد الرَّحمن: فرُّوخ، مولى المنكدر بن عبد الله المَدِيني، يكنى أبا عثمان. سمع أنس بن مالك ويزيد مولى المُنبعث والقاسم بن عُمَر وحنظلة بن قيس الزُّرَقي عندهما. وعبد المَلِك بن سعيد بن سُوَيد ومحمَّد بن يَحيَى بن حِبَّان عند مُسلِم. روى عنه مالك وسُلَيمان بن بلال والثَّوْرِي عندهما. وسعيد بن أبي هلال عند البُخارِي. وإسماعيل بن جعفر والأَوْزَاعي وعَمْرو بن الحارث وحمَّاد بن سلمة وعُمارة بن غَزِية عند مُسلِم. مات سنة ست وثلاثين ومِئَة، قاله عَمْرو بن علي البَصْري.
ربيعة بن أبي عبد الرحمن الرأي المدني، أبو عثمان القُرَشي، مولاهم التَّيمي، ويقال: أبو عبد الرحمن مولى آل المُنْكَدِر التيميين. سمع: أنس بن مالك، والسائب بن يزيد، ومحمد بن يحيى بن حَبَّان، وسعيد بن المُسَيِّب، والقاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله، وسُلَيْمان وعطاء ابني يسار، وعبد الملك بن سعيد بن سويد، ويزيد مولى المُنْبَعث، ومَكْحولاً الشَّاميَّ، وحَنْظَلة بن قيس الزُّرقيَّ، وسُهَيْل بن أبي صالح، وإسماعيل بن عمرو بن قَيْس بن سَعْد بن عُبادة، وعبد الله بن دينار، وربيعة بن عبد الله ابن الهُديْر، وعبد الله بن عَنْبَسة، وسعيد بن المُسَيِّب، وبُشَيْر بن يسار، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، والحارث بن بلال بن الحارث المُزَنَيَّ. روى عنه: يحيى الأنصاري، وأخوه عبد الله، ومالك بن أنس، والثَّوْريّ، وشعبة، واللَّيْث بن سَعْد، وسُلَيْمان بن بلال، وعبد العزيز بن محمد الدَّراوَرْديُّ، وابن عُيَيْنة، والأَوْزَاعيُّ، وعمرو بن الحارث، وعُقَيل بن خالد، ومَطَر الوَرَّاق، وعُمارة بن غَزِيَّة، وإسماعيل بن جعفر، وداود بن خالد بن دينار، وسعيد بن سلمة بن أبي الحسام، وخالد بن إلياس، والحكم بن عبد الله ابن سَعْد الأَيْليُّ، ونافع بن أبي نُعَيْم، ومِسْعَر وفُلَيْح بن سُلَيْمان، وأبو بَكْر بن عَيَّاش، وعَبيدة بن حَسَّان، وسُلَيْمان التَّيْميُّ، وسعيد بن أبي هلال. قال يحيى بن سعيد: ما رأيت أحداً أشد عقلاً من ربيعة، وكان صابح معضلات أهل المدينة ورئيسهم في الفتيا. وقال القاسم بن محمد: لو كنت متمنياً أحداً تلده أمي لتمنيت ربيعة. وقال أحمد بن حنبل: ثقة، وأبو الزِّناد أَعْلَم مِنْه. وقال أحمد العِجْليّ: مدني تابعي ثقة. وقال يعقوب بن شيبة: ثقةٌ ثَبْتٌ، أحد مُفْتي أهل المدينة. وقال النَّسائي: أبو عثمان ربيعة الرأي ثقةٌ. وقال ابن جِراش: رجل جليل من جلتهم. وقال الحميدي: كان حافظاً. وقال أبو حاتم: ثقةٌ. وقال ابن سعد: حدثنا مُطَرِّف بن عبد الله النيسابوري قال: سمعت مالك بن أنس يقول: ذهبت حلاوة الفِقْه مُنْذ مات ربيعة ابن أبي عبد الرحمن. قال محمد بن عمر: توفي بالمدينة سنة ست وثلاثين ومئة، في آخر خلافة أبي العباس، وكان ثقة كثير الحديث، وكأنهم يتقونه للرأي. روى له الجماعة.
ع: رَبيْعة بن أَبي عبد الرَّحمن، واسمُه فَرُّوخ، القُرشيُّ التَّيْمِيُّ أبو عُثْمان، ويُقال: أبو عبد الرَّحمن المَدَنيُّ المعروف بربيْعة الرأي، مولى آل المُنْكَدِر. روى عن: إسماعيل بن عَمْرو بن قَيْس بن سَعْد بن عُبادة، وأنس بن مالك (خ م ت س)، وبُشَيْر بن يَسار، والحارِث بن بِلال بن الحارِث المُزَنيِّ (د س ق)، وحَنْظَلة بن قَيْس الزُّرقيِّ (خ م د س)، ورَبيْعة بن عَبد الله بن الهُدَيْر (د)، وسالِم بن عَبد الله بن عُمَر، والسَّائب بن يَزيد، وسَعِيد بن المُسَيِّب، وسَعِيد بن يَسار، وسليمان بن يَسار (ت)، وسُهَيْل بن أَبي صالح، وهو من أقرانه (د ت ق)، وعبد الله بن دِيْنار (د)، وعبد الله بن عَنْبَسة (د سي)، وعبد الله بن َيزيد مولى المُنْبَعِث (س)، وعبد الرَّحمن بن البَيْلَماني (مد)، وعبد الرَّحمن بن أَبي لَيْلى، وعبد الرَّحمن بن هُرْمُز الأَعْرَج (سي)، وعبد الملك بن سَعِيد بن سُوَيْد الأَنْصارِيِّ (م د س ق)، وعَطاء بن يَسار، وعُقْبة بن سُوَيْد، والقاسِم بن مُحَمَّد بن أَبي بكر الصِّدِّيق (خ م س)، ومُحمد بن يَحيى بن حَبَّان (خ م د س)، ومَكحول الشَّامِّي، ويَزيد مولى المُنْبَعِث (ع). روى عنه: إِسْمَاعِيل بن أُميَّة القُرَشيُّ (س)، وإسماعيل بن جَعْفَر المَدَنيُّ (خ م د ت س)، وأَبُو ضَمْرَة أنس بن عِياض اللَّيثيُّ، والحكم بن عَبد الله بن سَعْد الأَيْليُّ، وحمَّاد بن سَلمة (م)، وخالِد بن إلياس (ق)، وداود بن خالد بن دِيْنار (د)، وسعيد بن سَلَمة بن أَبي الحُسام، وسَعِيد بن أَبي هِلال (خ)، وسُفْيان الثَّوريُّ (خ م)، وسُفْيان بن عُيَيْنَة، وسُلَيْمان بن بِلال (خ م د س)، وسُلَيْمان التَّيْمِيُّ، وسُهَيْل بن أَبي صالح (د)، وشُعْبة بن الحَجَّاج، وصَدقة بن يَزيد، وعبد الله بن زياد بن سَمْعان، وأبو خُزَيْمة عَبد الله بن طَريف المِصْرِيُّ، وعبد الله بن المُبارَك (سي)، وعَبد ربِّه ابن سَعِيد الأَنْصارِيُّ، وعبد الرَّحمن بن عَمْرو الأَوزاعِيُّ (م)، وعبد العزيز بن عَبد الله بن أَبي سَلمة الماجشون، وعبد العزيز بن مُحَمَّد الدَّراوَرْدِيُّ (4)، وعُبَيد الله بن عُمَر بن موسى بن عُبَيد الله بن مَعْمَر التَّيْمِيُّ، وعَبيْدة بن حَسَّان السِّنْجاريُّ، وعُقَيْل ابن خالد الأَيْليُّ، وعُمارة بن غَزيَّة الأَنْصارِيُّ (م ق)، وعَمْرو بن الحارِث (م)، وفُلَيْح بن سُلَيْمان (خ)، واللَّيْث بن سَعْد (س)، ومالِك بن أَنَس (خ م د ت س)، ومُجَمِّع بن يَعْقوب الأَنْصارِيُّ (مد)، ومُحَمَّد بن مَعْن الغِفاريُّ، ومِسْعَر بن كِدام، ومَطَر الوَرَّاق (ت)، ونافِع بن عَبْد الرَّحمن بن أَبي نُعَيْم القارِئ، ويَحْيى بن أيوب المِصْرِيُّ (س)، ويَحْيى بن سَعِيد الأَنْصارِي (س ق)، وأبو بكر بن عَيَّاش. قال أبو زُرْعَة الدِّمَشْقيُّ، عن أحمد بن حَنْبل: ثقة، وأبو الزِّناد أعلم منه. وقال أحمد بن عَبد اللهِ العِجْليُّ، وأبو حاتِم، والنَّسَائيُّ: ثقة. وقال يَعْقُوب بن شَيْبَة: ثقة ثَبْتٌ أَحَد مُفتي المدينة. وقال أَبُو عُبَيد الآجُرِّيُّ، عَن أبي داود: رَبيْعة، وعُمَر مولى غُفْرة ابنا خالة. وقال يَحْيى بن أَبي طالب: حَدَّثَنَا عبد الوهَّاب بن عَطاء الخَفَّاف قال: حَدَّثَنِي مَشْيَخةُ أهل المدينة أنَّ فَرُّوخ أبا عبد الرَّحمن أبو رَبيعة خرج في البعوث إلى خُراسان أيام بَني أميَّة غازيًا، ورَبيعة حمل في بَطْن أمِّه، وخَلَّفَ عند زوجته أمِّ رَبيعة ثلاثين ألف دينار، فَقَدِم المدينة بعد سبع وعشرين سنة وهو راكِب فَرَس في يده رُمْح، فنزل عن فَرَسِه ثم دفع الباب برمحه فخرج رَبيْعة فقال: يا عدوَّ الله أتهجُم على منزلي؟ فقال: لا، وقال فرُّوخ: يا عدوَّ الله أنت رجل دخلت على حُرْمَتي. فتواثبا وتَلَبَّب كلُّ واحد منهما بصاحبه حتى اجتمع الجيران، فبلغ مالِك بن أنس والمَشْيَخة، فأتوا يُعِينون رَبيعة، فجعل رَبيعة يقول: والله لا فارقتُك إلَّا عند السُّلطان، وجعل فرُّوخ يقول: والله لا فارقتك إلَّا بالُّسلطان وأنتَ مع امرأتي، وكثُر الضَّجيج، فلمَّا بَصروا بمالك سكت النَّاس كلُّهم، فقال مالِك: أيُّها الشَّيخ لك سَعَة في غيرِ هذه الدَّار. فقال الشَّيخ: هي داري وأنا فَرُّوخ مَوْلى بْني فلان فسمعت امرأتُه كلامَه فخرجت، فقالت: هذا زوجي، وهذا ابْني الذي خَلفتُه وأنا حاملٌ به، فاعتنقا جميعًا وبكيا، فدخل فَرُّوخ المنزل وَقَال: هذا ابْني؟ قالت: نعم. قال: فأخرِجي المال الذي عندك، وهذه معي أربعة آلاف دينار. قالت: المال قد دَفَنتُه، وأنا أُخرِجه بعد أيام. فخرج رَبيْعة إلى المسجد، وجلس في حَلْقتِه وأتاه مالك بن أنس، والحَسَن بن زَيْد، وابْن أَبي علي اللهَبيُّ، والمُساحِقيُّ، وأشراف أهل المدينة وأَحدَقَ النَّاس به، فقالت امرأتُه: اخرُج صَلِّ في مسجد الرَّسول صلّى الله عليه وسلّم. فخرج فصلَّى فنظر إلى حَلْقة وافرة فأتاه فوقف عليه ففرجوا له قليلًا ونَكس رَبيْعة رأسه يوهمُه أنَّه لم يرَه وعليه طَويلة، فَشَكَّ فيه أبو عبد الرَّحمن فقال: من هذا الرَّجُل؟ فقالوا له: هذا رَبيْعة بن أَبي عبد الرَّحمن. فقال أبو عبد الرَّحمن: لقد رَفَع الله ابني، فرَجَع إلى منزله، فقال لوالدته: لقد رأيتُ وَلَدك في حالة ما رأيتُ أحدًا من أهل العلم والفقه عليه، فقالت أمّه: فأيّما أَحَبُّ إليك ثلاثون ألف دينار أو هذا الذي هو فيه من الجاه؟ قال: لا والله إلَّا هذا. قالت: فإنّي قد أنفقتُ المال كلَّه عليه. قال: فوالله ما ضَيَّعتِه. أخبرنا بذلك يوسُف بن يَعْقوب الشَّيْبانيُّ، قال: أَخْبَرَنَا زَيْد بن الحَسَن الكِنْديُّ، قال: أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحمن بنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بن ثابت الحافِظ، قال: أَخْبَرَنَا أبو القاسِم الأَزْهَريُّ، قال: أخبرنا أَحْمَد بن إِبْرَاهِيم بن شاذان، قال: أَخْبَرَنَا أبو بكر أحمد بن مروان بن مُحَمَّد المالكيُّ الدِّيْنَوريُّ القاضي قراءة عليه بمِصْر، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ أَبي طالب، فذكره. وقال أبو بكر بن أَبي خَيْثمة، عَن مُصْعَب بن عَبد الله الزُّبَيْريِّ: رَبيعة بن أَبي عبد الرَّحمن، واسم أبي عبد الرَّحمن فَرُّوخ، وكان مَوْلى آل الهُدَيْر من بْني تَيْم بن مُرَّة، وكان يُقال له: رَبيعة الرَّأي، وكان قد أدرك بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والأكابر من التَّابعين، وكان صاحب الفتوى بالمدينة، وكان يَجْلس إليه وجوه النَّاس بالمدينة، وكان يُحصى في مجلسه أربعون مُعتمًا، وعنه أخذ مالك بن أنس. وقال يحيى بن بُكَيْر، عن اللَّيْث، عن يَحيى بن سَعِيد: ما رأيتُ أحدًا أفطنَ من رَبيعة بن أَبي عبد الرَّحمن. قال الليث: وقال لي عُبَيد الله بن عُمَر في رَبيْعة: هو صاحب مُعْضِلاتِنا وعالمُنا وأفضلُنا. وقال زَيْد بن بِشْر، عن عَبد الله بن وَهْب، عن عبد الرَّحمن بن زَيْد بن أَسْلَم: مكث رَبيعة دهرًا طويلًا عابدًا يُصلِّي الليل والنَّهار صاحبُ عبادة ثم نزع ذلك إلى أن جالَس القَوْمَ، فجالسَ القاسِم فنطق بلُب وعقل. قال: وكان القاسِم إذا سُئل عن شيء، قال: سَلوا هذا -لرَبيْعة- قال: فإنْ كان شيئًا في كتاب الله أَخْبَرهم به القاسِم أو في سُنَّة نبيّه وإلَّا قال: سَلوا هذا لربيعة أو سالِم. وقال الحارث بن مِسْكين، عن ابن وَهْب، عن عَبْد الرَّحمن بن زَيْد بن أَسْلَم: كان يَحْيى بن سَعِيد يُجالِس رَبيعة بن أَبي عبد الرَّحمن، فإذا غاب رَبيْعة حدَّثهم يَحْيى أحسَنَ الحَديث، وكان يَحْيى بن سَعِيد كثيرَ الحديث، فإذا حَضَر رَبيعة كَفَّ يحيى إجلالًا لرَبيْعة، وليس ربيعة بأسَنَّ منه، وهو فيما هو فيه، وكان كلُّ واحد منهما مُجلًا لصاحبه. وقال مُعاذ بن مُعاذ العَنْبَريُّ، عَنْ سَوَّار بن عَبد اللهِ العَنْبَريِّ: ما رأيتُ أحدًا أَعْلَم من رَبيْعة الرَّأي، قلتُ: ولا الحَسَن وابْن سِيْرين؟ قال: ولا الحَسَن وابْنَ سيرين. وقال إبراهيم بن المُنْذِر، عن ابن وَهْب، عن عبد العزيز بن أَبي سَلمة: لما جئتُ العراق جاءَني أهل العراق فقالوا: حَدِّثنَا عن رَبيْعة الرَّأي. قال: فقلتُ: يا أهل العراق: تقولون رَبيعة الرَّأي، والله ما رأيتُ أحدًا أحفظ لسُنَّةٍ منه. وقال عَبد الله بن وَهْب، عن عبد الرَّحمن بن زَيْد بن أَسْلَم: وصار رَبيْعة إلى فقه وفضل، وما كان بالمدينة رجل واحد أسخى نفسًا بما في يديه لصديق أو لابْن صديق أو لباغ يبتغيه منه، كان يستصحبه القوم فيأبى صحبة أحد إلَّا أحدًا لا يتزوَّد معه، ولم يكن في يده ما يحمل ذاك. وقال ابن وَهْب، عن مالك بن أنس: لما قدم رَبيْعة على أمير المؤمنين أبي العبَّاس أمر له بجائزة فأبى أن يقبلها، فأعطاه خمسة ألاف درهم يشتري بها جارية حين أبى أن يَقْبَلها، فأبى أن يَقْبَلها. قال ابن وَهْب: وحَدَّثَنِي مالك، عن رَبيْعة قال: قال لي حين أراد الخروج إلى العراق: إن سمعتَ أنّي حدَّثتُهم شيئًا أو أفتيتُهم فلا تَعُدَّني شيئًا. قال: فكان كما قال لمَّا قدِمها لزم بيته فلم يخرج إليهم ولم يحدِّثهم بشيءٍ حتَّى رجع. وقال الحافظ أبو بَكْر بن ثابِت: كان فقيهًا عالمًا حافظًا للفقه والحديث، وقدِم على أبي العبَّاس السَّفاح الأنبارَ، وكان أقدمَه ليوليَه القضاء، فيُقال: إنَّه تُوفِّي بالأنبار، ويُقال: بل تُوفِّي بالمدينة. وقال يَحْيى بن مَعِين، وأبو داود: تُوفِّي بالأنبار. وقال مُحَمَّد بن سَعْد: توفِّي سنة ست وثلاثين ومئة بالمدينة فيما أخبرني به الواقديُّ، وكان ثقة، كثير الحديث، وكانوا يتقونه لمَوْضع الرأي. وكذلك قال إبراهيم بن المُنْذِر، ويَحْيى بن بُكَيْر، ويَحْيى بن مَعِين وغيرُ واحدٍ في تاريخ وفاتِه. وقال مُطَرِّف بن عَبد الله المَدَنيُّ: سَمِعتُ مالك بن أنس يقول: ذَهَبتْ حَلاوةُ الفِقْه منذ مات رَبيْعَة بن أَبي عبد الرَّحمن. روى له الجماعة.
(ع) ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ التيمي، مولى آل المنكدر، أبو عثمان، ويقال: أبو عبد الرحمن، المعروف بربيعة الرأي. قال ابن سعد: كانت له مروءة، وسخاء مع فقهه وعقله وعلمه، وكانت له حلقة، وهو صاحب معضلات أهل المدينة ورئيسهم في الفتيا، وكأنهم يتقونه للرأي. وفي «كتاب المزي»: وكانوا يتقونه لموضع الرأي. والذي في «الطبقات» ما أنبأتك به، وكذا ذكره عنه صاحب «الكمال»، فلا أدري لم خالفه المزي؟! والله تعالى أعلم. ولما ذكره ابن حبان في «الثقات» قال: مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة. وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن أبي الوليد : إذا جاء الرجل الذي لا يعرف ربيعة إلى حلقه القاسم، يظنه صاحب المجلس لغلبته على المجلس بالكلام. قال: وتوفي سنة اثنتين وأربعين ومائة، قاله أبو عبد الله البخاري. وفي «العقد»: قال ربيعة: إني لأسمع الحديث عطلا، فأسمعه وأقرظه فيحسن، وما زدت فيه شيئاً ولا غيرت له معنى. وفي كتاب «الجرح والتعديل» للنسائي: ثقة، وهو ربيعة بن فروخ كان اسمه فرخ، فسمي فروخاً. وفي «رسالة» الليث بن سعد إلى مالك بن أنس المذكورة في كتاب «المنثور والمنظوم» لأبي الفضل أحمد بن أبي طاهر البغدادي: ثم اختلف الذين كانوا بعدهم ورأيناهم ورئيسهم في الفتيا يومئذ: ابن شهاب وربيعة، ومع ذلك فعند ربيعة أثر كبير، وعقل رصين، ولسان بليغ، وفضل مستبين، وطريقة حسنة في الإسلام. وقال الآجري عن أبي داود: ضرب ربيعة بالسياط، وحلقت نصف لحيته، فحلق هو النصف الآخر، كان بينه وبين أبي الزناد تباعد، وكان أبو الزناد وجيها عند السلطان، فأعان عليه، ولما قدم الأنبار على أبي العباس أجازه بخمسين ألف درهم وجارية، فلم يقبلهما. وفي «كتاب ابن أبي حاتم»: قال الحميدي: كان حافظاً. وقال ابن خراش: جليل من جلتهم. وقال القاسم بن محمد: لو كنت متمنياً أحدا تلده أمي لتمنيت ربيعة. وخرج ابن حبان حديثه في «صحيحه»، وكذلك: ابن خزيمة، وأبو عوانة، والحاكم، وأبو علي الطوسي، والدارمي. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: كنيته أبو عثمان أصح، وكان أحد فقهاء المدينة الذين كانت الفتيا تدور عليهم، وتوفي آخر خلافة أبي العباس، وقبل سنة اثنتين وأربعين ومائة، وكان ابن عيينة والشافعي وأحمد بن حنبل لا يرضون عنه رأيه؛ لأن كثيرا منه يوجد له بخلاف المسند صحيح؛ لأنه لم يتسع في الحديث، وقد فضحه فيها ابن شهاب، وكان أبو الزناد معادياً له،وكان أعلم منه بالحديث، وكان ربيعة أورع من أبي الزناد، وكان مالك يفضله ويرفع به، ويثني عليه في الفقه والفضل، على أنه ممن اعتزل حلقته لإغراقه في الرأي. وذكره الخطيب في «الرواة عن مالك بن أنس»، تلميذه. وفي كتاب «الآباء والأمهات» لأبي الأصبغ السرقسطي: أهل المدينة يسمون اللقيط فرخا، وكان الفضل بن الربيع يلقب فرخا؛ لأنه كان دعياً لغير رشده. وقال الطبري في «طبقات الفقهاء»: وكان من مقدمهم – يعني فقهاء المدينة – كان فقيها سرياً سخياً. وقال ابن شهاب: ما مثل ربيعة عندي إلا مثل الفرس حين يخرج من الفصيل، حيث ما وجهته ينبعث بك. وقال الساجي: حدثنا أحمد بن محمد . . . . . ، إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا محمد بن فليح، عن أبيه، قال: سمعت الزهري يقول: أخرجني من المدينة العبدان: ربيعة، وأبو الزناد. وقال أبو مصعب الزهري: كان ربيعة، وأبو الزناد فقيهي أهل المدينة في زمانهما. وقال أبو جعفر البغدادي قلت ليحيى: من أكثر في سعيد، الزهري أم ربيعة؟ قال: الزهري في الحديث أكثر، وما ربيعة بدونه، والغالب على ربيعة الفقه، وعلى الزهري الحديث، ولكل واحد منهما مقام أقامه الله تعالى فيه. وقال عبد العزيز بن أبي سلمة: قلت لربيعة - في مرضه الذي مات فيه -: إنا قد تعلمنا منك، وربما جاءنا من يستفتينا في الشيء. لم نسمع فيه شيئاً، فترى إن رأينا خيرا له من رأيه لنفسه فنفيته؟ قال: فقال ربيعة: أقعدوني، ثم قال: ويحك يا عبد العزيز؛ لأن تموت جاهلاً خير من أن تقول في شيء بغير علم، لا، لا، ثلاث مرات. وفي «كتاب الصريفيني» عن ابن الأثير: مات سنة خمس وثلاثين ومائة. وفي «كتاب أبي إسحاق الشيرازي»: وقع رجل في ربيعة عند ابن شهاب فقال ابن شهاب: لا تقل هذا في ربيعة؛ فإنه من خير هذه الأمة. وفي كتاب «التعريف بصحيح التاريخ»: كان ربيعة يكثر الكلام ويقول الساكت بين النائم والأخرس. وقال ابن المديني: قال ابن عيينة قال ربيعة: أقيموا أهل العراق مقام أهل الكتاب، لا تصدقوهم ولا تكذبوهم. وكان يقول: لا لوم على قارئ في لحن ولا تصحيف. وكان يقول: لبعض من يفتي ها هنا هم أحق بالسجن من السراق. قال: وكان ربيعة فقيه أهل المدينة، أدرك الصحابة وجلة التابعين، وكان يجلس إليه وجوه الناس. حدثني أبو بكر بن محمد اللباد، عن أحمد بن أبي سليمان قال: سمعت سحنوناً يقول: كان ربيعة يقول: أزهد الناس في الدنيا – وإن رآه الناس مكباً عليها – من لم يرض منها إلا بكسب الحلال، وأرغب الناس في الدنيا - وإن رآه الناس منصرفاً عنها - من لم يبال من حيث أتاه الرزق. وذكره أبو نعيم الأصبهاني في «جملة الأئمة. والأعلام اللذين رووا عن الزهري».
(ع) رَبِيْعَةُ الرَّأْيُ بن أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَرُّوْخٍ، مولى آل المنكدر، القُرَشِيُّ، التيميُّ، تيم قريش. فقيه المدينة، أبو عثمان، أو أبو عبد الرَّحمن، صاحب الرأي. روى عن: السائب وأنس وابن المُسيَّب. وعنه: مالك والليث والدراورديُّ، وأبو ضمرة، والثوريُّ في العلم وغير موضع. توفي بالأنبار سنة ست وثلاثين ومائة. قال ابن سعد: كانت له مروءة وسخاء مع فقهه وعقله وعلمه، وكانت له حلقة، وهو صاحب معضلات أهل المدينة ورئيسهم في الفتيا، وكأنهم يتَّقونه لموضع الرأي. قال مالك: ذهبت حلاوة الفقه منذ مات ربيعة.
(ع)- ربيعة بن أبي عبد الرحمن، فَرُّوخ، التَّيْميُّ مولاهم، أبو عثمان، المدنيُّ، المعروف بربيعة الرأي. روى عن: أنس، والسائب بن يزيد، ومحمد بن يحيى بن حَبَّان وابن المسيِّب، والقاسم بن محمد، وابن أبي ليلى، والأعرج، ومكحول، وحنظلة بن قيس الزُّرقي، وعبد الله بن يزيد مولى المُنْبَعث، في آخرين. وعنه: يحيى بن سعيد الأنصاري، وأخوه عبد ربه بن سعيد، وسليمان التيمي -وهم من أقرانه- ومالك، وشعبة، والسُّفيانان، وحَمَّاد بن سلمة، والليث، وفُليح والدَّراوَرْدي، وسليمان بن بلال، وأبو ضَمْرة، وغيرهم. قال أبو زُرعة الدِّمَشْقي، عن أحمد: ثقة، وأبو الزِّناد أعلم منه. وقال العِجْلي، وأبو حاتم، والنَّسائي: ثقة. وقال يعقوب بن شيبة: ثقةٌ ثبت، أحد مفتي المدينة. وقال مصعب الزُّبيري: أدرك بعض الصحابة والأكابر من التابعين، وكان صاحب الفتوى بالمدينة، وكان يجلس إليه وجوه النَّاس بالمدينة، وكان يحصى في مجلسه أربعون مُعْتَمًّا، وعنه أخذ مالك. وقال الليث، عن يحيى بن سعيد: ما رأيت أحدًا أفطن منه. وقال الليث، عن عبيد الله بن عمر: هو صاحب مُعْضِلاتنا، وأعلَمُنا، وأفضلُنا. وقال معاذ بن معاذ العَنبري، عن سَوَّار العنبري: ما رأيت أحدًا أعلم منه، قلت: ولا الحسن وابن سيرين؟ قال: ولا الحسن وابن سيرين. وقال عبد العزيز بن أبي سلمة: يا أهل العراق تقولون: ربيعة الرأي، والله ما رأيت أحدًا أحفظ لسُنَّةٍ منه. وقال ابن سعد: توفي سنة (136) بالمدينة فيما أخبرني الواقدي، وكان ثقة كثير الحديث، وكانوا يتَّقونه لموضع الرأي. وقال يحيى بن معين، وأبو داود: توفي بالأنبار، واتفقوا كلُّهم على سنة وفاته. وقال مُطَرِّف: سمعت مالكًا يقول: ذهبت حلاوة الفقه منذ مات ربيعة. قلت: وقال ابن حِبَان في «الثِّقات»: توفي سنة (33). وقال الباجي في «رجال البخاري» عنه: توفي سنة (42) وجرت له محنة. قال أبو داود: كان الذي بين أبي الزناد وربيعة متباعدًا، وكان أبو الزناد وجيهًا عند السلطان فأعان على ربيعة فضرب وحُلقت نِصف لحيته، فحلق هو النصف الآخر. وقال الحميدي أبو بكر: كان حافظًا. وقال عبد العزيز بن أبي سلمة: قلت لربيعة في مرضه الذي مات فيه: إنَّا قد تعلَّمنا منك، وربَّما جاءنا مَن يستفتينا في الشيء لم نسمع فيه شيئًا فنرى أن رأينا خيرٌ له من رأيه لنفسه فنفتيه، قال: فقال: اقعدوا ثم قال: ويحك يا عبد العزيز، لأن تموت جاهلًا خيرٌ من أن تقول في شيء بغير علم، لا لا، ثلاث مرات. وقال أبو داود: قال أحمد: وأيش عند ربيعة من العِلْم.
ربيعة بن أبي عبد الرحمن التيمي مولاهم أبو عثمان المدني المعروف ب ربيعة الرأي واسم أبيه فروخ ثقة فقيه مشهور قال بن سعد كانوا يتقونه لموضع الرأي من الخامسة مات سنة ست وثلاثين على الصحيح وقيل سنة ثلاث وقال الباجي سنة اثنتين وأربعين ع