حَيْوَةُ بن شُرَيح بن صفوانَ التُّجِيْبِيُّ، أبو زُرْعةَ المِصْريُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
حيوة بن شريح الحضرمي المصري أبو زرعة. روى عن: عقبة بن مسلم، ويزيد بن أبي حبيب. روى عنه: ابن المبارك، وابن وهب، والمقُرِئَ، وأبو عاصم النبيل سمعت أبي يقول ذلك. حدثنا عبد الرحمن أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إليَّ قال: (قيل لأبي: حيوة بن شريح وعمرو بن الحارث؟ فقال: جميعاً). كأنه سوى بينهما. حدثنا عبد الرحمن حدثنا حرب بن إسماعيل الكرماني فيما كتب إليَّ قال: قال أحمد بن حنبل: (حيوة بن شريح ثقةٌ ثقة). قال ابن المبارك: ما وصف لي رجل إلا وجدته دون ما قيل إلا حيوة بن شريح. ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين قال: (حيوة بن شريح ثقة). حدثنا عبد الرحمن قال: سمعت أبي يقول: (وسُئِلَ عن حيوة بن شريح، وسعيد بن أبي أيوب، ويحيى بن أبي أيوب فقال: حيوة أعلى القوم وهو ثقة وهو أحب إليَّ منهما ومن المفضل بن فضالة، قلت: ومن الليث؟ قال: الليث أحب إليَّ وهو أفضل الرجلين).
حَيْوة بن شُرَيْح بن مُسلم الحَضْرَمِي. من أهل مصر كنيته أبو زرْعَة. يروي عن: عقبَة بن مُسلم. روى عنه: ابن المُبارك، وأهل بَلَده. مات سنة تسع أَو ثمان وخمسين ومِائَة، وكان مستجاب الدعْوة يقال: إِن الحَصاة كانت تتحول في يَده تَمْرَة بدعائه، وكان من المبرزين في العِبادَة والزهد بِمصْر. سَمِعت إِسْحاق بن إِبْراهِيم القاضِي يَقُول: سَمِعت سعيد بن يَعْقُوب الطَّالقانِي يَقُول: سَمِعت ابن المُبارك يَقُول: (ما وصف لي أحد إِلَّا وجدته عِنْد اللِّقاء أقل مِمَّا وصف لي إِلَّا حَيْوة بن شُرَيْح).
حَيْوَة بن شُرَيح: أبو زُرْعة، الحَضْرَميُّ، التُّجِيبيُّ، المصريُّ. حدَّث عن: أبي عقيل زُهْرة بن مَعبد، وأبي الأسود، ويزيد بن أبي حبيب، ويزيد بن الهاد، وبكر بن عمرو. روى عنه: ابن المبارك، وابن وَهْب، والمُقرِئ، وعبد الله بن يحيى، وأبو عاصم النَّبيل، في التَّفسير، والمناقب، والمغازي، وغير موضع. مات سنة تسعٍ وخمسين ومئة. وقال ابن سعد: توفِّي في خلافة أبي جعفر المنصور.
حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أبو زُرْعَةَ التُّجِيْبِيُّ المصريُّ. قال أبو نصرٍ: الحضرميُّ التُّجَيْبِيُّ، وقال عبدُ الرَّحمنِ الرَّازيُّ: الحضرميُّ، لم يَزدْ على ذلكَ، ولعله نسبهُ إلى تجيبٍ لأنه سكنَ محلَّةً بتجيبٍ. أخرجَ البخاريُّ في: التَّفسيرِ ومناقبِ عمرَ والذَّبائحِ وغير موضعٍ عن ابن المباركِ وابن وهبٍ والمقرئ وعبدِ اللهِ بن يحيى وغيرهم عنه، عن يزيدَ ابن الهادِ ويزيدَ بن أبي حبيبٍ وبكرِ بن عَمرو وأبي عَقيلٍ وربيعةَ بن يزيدَ وغيرِهم. ماتَ سنةَ تسعٍ وخمسينَ ومائةٍ. وقالَ عبدُ الرَّحمنِ بن أبي حاتِمٍ: سُئِلَ أبو حاتِمٍ عن حَيْوَةَ بن شُرَيْحٍ وسعيدِ بن أبي أيُّوبَ ويحيى بن أيُّوبَ فقال: حَيْوَةُ أعلى القومِ، وهو ثقةٌ، وهو أحبُّ إليَّ منهما ومن المفضَّلِ بن فَضَالَةَ، قلتُ: ومن اللَّيثِ؟ قال: لا، اللَّيثُ أحبُّ إليَّ وهو أفضلُ الرَّجلينِ. وسُئِلَ ابن حنبلٍ: حَيْوَةُ بن شُرَيْحٍ أحبُّ إليكَ أو عمرُو بن الحارثِ؟ فقال: جميعًا، كأنه سوَّى بَينهما، وقال: حيوةُ بن شُريحٍ ثقةٌ ثقةٌ. قال ابنُ المباركِ: ما وُصِفَ لي رجلٌ إلا وجدتُهُ دون ما قيلَ لي إلا حيوةَ بن شريحٍ. وقال إسحاقُ بن منصورٍ عن يحيى بن معينٍ: حيوةُ بن شريحٌ ثقةٌ. قال البخاريُّ: مات حيوةُ بن شُريحٍ سنة تسعٍ وخمسينَ. __________ وقال المؤلف أيضًا في ترجمة حيوةَ بن شريح بن يزيد الحضرميِّ: ذَكرَ أبو الحسنِ وأبو عبدِ الله أنَّهما اتَّفقا على الإخراجِ عن حيوةَ بن شريحٍ، ولم يزيدا على ذلكَ، فاعتقدتُ أنه حيوةُ بن شريحِ بن يزيدَ أبو العبَّاس؛ لأنَّ أبا زُرْعَةَ روى عنهُ عبدُ الله بن يحيى المعافريُّ، ولم يُخرجْ عنهُ مسلمٌ، وإنما انفردَ بالإخراجِ عنه البخاريُّ.
حَيْوَة بن شُرَيح الحضرمي، الكندي، المصري، كنيته أبو زُرعة التّجيبي. سمع يزيد بن أبي حبيب وأبا الأَسْوَد محمَّداً ويزيد بن الهاد عندهما. وأبا عقيل زُهرة بن معبد وبكر بن عَمْرو عند البُخارِي. وأبا يونُس سليماً، وكعب بن علقمة وحُمَيْداً أبا صخر، وعيَّاش بن عبَّاس وشُرَحْبيل بن سعد وأبا هاني الخولاني وربيعة بن يزيد وخالد بن يزيد عند مُسلِم. روى عنه ابن المُبَارَك وابن وهْب وأبو عاصم عندهما. وعبد الله بن يَحيَى المُعافري عند البُخارِي. وعبد الله بن يزيد عند مُسلِم. مات سنة تسع وخمسين ومِئَة.
حَيْوة بن شُرَيح بن صَفْوان بن مالك التُّجِيْبي، أبو زُرْعة المِصْري الفقيه الزَّاهد العابد. سمع: أباه، ويزيد بن أبي حبيب، وشُرَحبيل بن شريك المَعَافِري، ويزيد بن عبدالله بن أسامة بن الهادِ الليثي، وأبا صخر حُمَيد بن زياد، وأبا يونس سُلَيم بن جُبَير، وعيَّاش بن عبَّاس القِتْباني، وربيعة بن يزيد المعافري، وعقبة بن مسلم التُّجِيْبي، وكعب بن عَلْقمة التَّنوخي، وبكر بن عمرو المعافري، وأبا هانئ الخولاني، وسالم بن غيلان، وبشير بن أبي عمرو الخولاني، وأبا الأسود محمد بن عبد الرحمن، يتيم فروة، وخالد ابن يزيد، وأبا عقيل زُهْرة بن معبد، ومحمد بن عجلان. روى عنه: اللَّيْث بن سَعْد، وعبد الله بن المبارك، وعبدالله بن وهب، وعبد الله بن يزيد، وأبو عبد الرحمن، وابن لهيعة، وعبد الله بن يحيى البُرْلسي، وأبو زرعة وَهْب بن راشد الحَجْري المصري، وأبو عاصم النَّبيل، ونافع بن يزيد، وهانئ بن المتوكل الإسْكَنْدراني، وهو آخر من حَدَّث عنه، وإدريس بن يحيى الخَوْلاني، ويحيى بن يَعْلى، وسعيد بن سابق. قال أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين: ثقة. وقال أبو سعيد بن يونس: وكانت له عبادة وفَضْل. قال ابن وهب: ما رأيت أحداً أشد استخفاء بعمله من حَيْوة بن شريح، وكان يُعرف بالإجابة، وكنا نجلس إليه للِفْقِهِ، فكان كثيراً ما يقول لنا: أبدلني الله بكم عموداً أقوم إليه أتلو كلام ربي. ثُمّ فَعَل ما قال: ثم آلى أن لا يجلس إلينا أبداً، وما كنا نأتيه وقت صلاة إلا دخل وأغلب دوننا ودونه الباب ووقف يُصَلِّي. وقال ابن المبارك: ما وُصِف لي أحد ورأيته إلا كانت رؤيتُه دون صفته، إلا حيوة بن شريح، فإنه رؤيته كانت أكبر من صفته. أخبرنا أبو بكر أحمد بن المُقَرَّب الكَرْخي، أخبرنا النقيب أبو الفوارس طَرَّاد بن محمد، أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله ابن محمد القرشي، حدثني محمد بن الحسين، حدثني أحمد بن سهل الأزدي، حدثني خالد بن الفزْر قال: كان حيوة بن شريح دَعّاء من البكّائين، وكان ضَيِّق الحال جدّاً، فجلست إليه ذات يوم، وهو مُتَخَلّ وَحْدَه يَدْعو، فقلت: يرحمك الله، لو دعوت الله أن يُوَسِّع عليك في معيشتك؟ فالتفتَ يميناً وشمالاً فلم ير أحداً، فأخذ حصاة من الأرض فقال: اللهم اجعلها ذهباً، فإذا هي والله تِبْرَة في كَفِّه ما رأيت أحسن منها! فرمى بها إليَّ، وقال: ما خير في الدنيا إلا للآخرة، ثم التفت إليّ فقال: هو أعلم بما يُصْلح عباده. فقلت: ما أصنع بهذه؟ فقال: استَنْفِقها. فهبتُهُ والله أن أرادّه. أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان، أخبرنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون، حدثنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بِشْرَان، حدثنا أبو علي أحمد الفضل بن العباس بن خُزيمة، حدثنا محمد بن الوليد بن أبان العُقيلي أبو الحسن، حدثنا هانئ بن المتوكل الإسكندراني قال: قلت لحيوة بن شريح: أراك رجلاً صالحاً، وأراك مأوى للخير، وأراك تنتقل من مكان إلى مكان، ولستُ أرى عليك أثر عبادتك!! فقال حيوة: ولِمَ تسألني عن هذا؟ فقلت: أردت أن ينفعني الله عز وجل بك، فقال: حدثني الوليد بن أبي الوليد، عن شُفَي بن ماتع الأصبحي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أوحى الله عز وجل إلى عيسى عليه السلام أن يا عيسى انَتقِلْ من مكان إلى مكان؛ لئلا تُعرف فتؤذَى، وعزتي وجلالي لأزوجنك ألف حوراء، ولأَوْلِمَنَّ عليك أربع مئة عام». أخبرنا أبو طاهر بركات بن إبراهيم الدمشقي بها، أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت إجازةً، أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا المُقرئ، حدثنا حَيْوة بن شُريح، وهو كِنْدي، شَريف، عدل، ثقة، رضى توفي سنة ثمان وخمسين ومئة. قال أحمد بن حنبل: حيوة بن شريح ثقة، ثقة. وسُئِل أحمد عن حَيْوة بن شريح، وسعيد بن أبي أيوب، ويحيى بن أيوب؟ فقال: حَيْوة أعلى القوم، وهو ثقة، وأحبّ إليَّ من المُفَضَّل بن فَضَالة. قلت: ومِن اللَّيْث؟ قال: اللَّيْث أحبُّ إليَّ،وهو أفضل الرجلين. وقال أبو سعيد بن يونس: ومات حيوة بن شريح سنة ثلاث وخمسين ومئة. وقال الكَلَاباذي: مات سنة تسع وخمسين ومئة. روى له الجماعة.
ع: حَيْوة بن شُرَيْح بن صَفْوان بن مالِك التُّجِيْبيُّ، أَبُو زُرْعَة المِصْرِي الفقيه الزَّاهد العابِد. روى عن: إسحاق بن أَسِيْد أبي عبد الرَّحمن الخُراساني (د)، وبَشِير بن أَبي عَمْرو الخَوْلاني (عخ)، وبَكْر بن عَمْرو المَعَافِريِّ (خ مدت)، وجَعْفر بن رَبيعة (س)، وحسَّان بن عَبد اللهِ الأُمَوِي (س)، وحُسَيْن بن شُفَي بن ماتِع الأَصْبَحيِّ (د)، وأبي صَخْر حُمَيْد بن زِياد الخَرَّاط (م د ت ق)، وأبي هانئ حُمَيْد بن هانئ الخَوْلاني (بخ م 4)، وخالِد بن يَزيد بن أَسِيْد بن هَدِيَّة بن الحارِث الصَّدَفي، وخالِد بن يَزيد المِصْرِي (م)، وخَيْر بن نُعَيْم الحَضْرَميِّ، ودَرَّاج أبي السَّمْح (بخ س)، ورَبيعة بن سَيْف، ورَبيعة بن يَزيد الدِّمَشْقي (ع)، وأبي عَقِيل زُهْرة بن مَعْبَد القُرشيِّ (خ د س)، وزياد بن عُبَيد القَبَضِي (بخ)، وسالِم بن غَيْلان التُّجِيْبي (د ت س)، وأبي يونُس سُليم بن جُبَيْر مولى أبي هُرَيْرة (م)، وأبي عِيسى سُلَيْمان بن كيْسان الخُراساني (د)، وشُرَحْبيل بن شَرِيْك المَعَافِريِّ (بخ م ت س)، وأبيه شُرَيْح بن صَفْوان، والضَّحَّاك بن شُرَحْبيل، وعبد الملك بن الحارث صاحب أبي هُرَيْرة، وعُبَيد الله بن أَبي جَعْفَر، وعَطاء بن دِيْنار، وعُقْبة بن مُسْلم التُّجِيْبي (بخ د س)، وعَيَّاش بن عبَّاس القِتْباني (م د س)، وكعب بن عَلْقَمة التَّنُوخي (م د ت س)، وأبي الأَسْود مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن بن نَوْفَل (خ م د س ق)، ومحمّد بن عَجْلان، ونَضْلة ابن كُلَيْب بن صُبْح اليافِعي، والوليد بن أَبي الوَليد (بخ د ت س)، ويَزيد بن أَبي حَبيب (ع)، ويَزيد بن عَبد اللهِ بن الهاد المَدَني (خ م د س)، وأبي سَعِيد الحِمْيَري (د ق)، وأبي سَوِيَّة المِصْرِي. روى عنه: إدريس بن يَحْيى الخَوْلانيُّ، والحَجَّاج بن رِشْدِين بن سَعْد، وسَعِيد بن سابِق بن الأزرق الرَّشِيْدي، وأبو عاصِم الضَّحَّاك بن مَخْلَد النَّبِيّل (خ م ت س ق)، وطلْق بن السَّمْح، وعَبْد الله بن لَهِيعَة، وعبد الله بن المُبارَك (خ م د ت س)، وعبد الله بن وَهْب (خ م د س ق)، وعَبْد اللهِ بن يَحْيَى البُرُلُّسِيُّ (خ د)، وأَبُو عبد الرَّحْمَنِ عَبد اللهِ بنَ يزيد الْمُقْرِئ (ع)، واللَّيث بن سَعْد، ونافِع بن يَزيد (د س ق)، وهانئ ابن المتوكل الإسْكَنْدراني، وهو آخر من حَدَّث عَنْهُ، وأَبُو زُرْعَة وَهْب الله بن راشِد الحَجْري المِصْرِي، ويَحْيى بن يَعْلَى الأَسْلمي. قال عَبد اللهِ بن أَحْمَد بن حَنْبَل: قيل لأبي: حَيْوَة بن شُرَيْح، وعَمْرو بن الحارِث؟ فَقَالَ: جميعًا: كأنَّه سَوَّى بينهما. وقال حَرْب بن إِسْمَاعِيل، عَن أحمد بن حنبل: ثقة ثقة. وقال إِسْحَاق بن مَنْصُور، عَنْ يَحْيى بن مَعِين: ثقة. وقال أبو سعيد بن يونُس: كانت له عِبادة وفَضْل. وقال عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي حاتِم: سمعتُ أبي وسُئِل عن حَيْوَة بن شُرَيْح، وسعيد بن أَبي أيوب، ويَحْيى بن أيوب، فَقَالَ: حَيْوة أعلى القوم، وهو ثقة، وأَحَبَّ إليَّ من المُفَضَّل بن فَضَالة. قلتُ: ومِن الليْث؟، قال: اللَّيْث أَحَبُّ إليَّ، وهو أفضل الرَّجُلَين. وقال عَبد الله بن وَهْب: ما رأيتُ أحدًا أَشَدَّ استِخْفاءً بعَملهِ من حَيْوة بن شُرَيْح، وكان يُعْرَف بالإجابة، وكنَّا نَجلِس إليه لِلْفِقْه، فكان كثيرًا ممَّا يقول لنا: أبْدَلني اللهُ بكم عَمُودًا أقومُ إليهِ أَتلو كلامَ ربّي. ثُمَّ فَعَلَ ما قال، ثمَّ تَأَلَّى أن لا يَجْلِس إلَيْنا أبَدًا، وما كنَّا نأتيهِ وَقْتَ صَلاة إلَّا دَخَل وأغْلَق دونَنا ودونَه الباب ووَقَف يُصَلِّي. وقال ابنُ المُبَارَك: ما وُصِف لي أَحَد، ورأيتُه إلا كانت رؤيتُه دُون صِفَتِه إلَّا حَيْوة بن شُرَيْح فإنَّ رُؤيتَه كانت أكبَر من صِفَتهِ. وقال أَحْمَد بن سهل الأُردُنِّيُّ، عن خالد بن الفِزْر: كان حَيْوَة بن شُرَيْح دَعَّاءً مِن البَكَّائين، وكان ضَيّق الحال جِدًّا، فَجلستُ إليهِ ذاتَ يوم، وهو مُتَخَلٍّ وَحْدَه يَدعو، فقلتُ: رَحِمَك اللهُ، لو دَعَوتَ الله أنْ يُوسّعَ عَليْك في مَعِيشتِك؟! فالتفتَ يَمِينًا وشِمالًا فَلم يَر أحدًا، فأخَذَ حَصَاةً من الأرض، فَقَالَ: اللهم اجعَلها ذَهَبًا، فإذا هي واللهِ تِبْرة في كَفِّهِ ما رأيتُ أَحسن مِنها فرمى بها إلي، وَقَال: ما خَير في الدُّنيا إلا للآخِرة. ثم التَفَتَ إليَّ فَقَالَ: هو أَعْلم بما يُصْلِح عِبَادَه. فقلتُ: ما أصنعُ بهذِه؟ فَقَالَ: استَنْفقْها. فهبتُهُ والله أن أُرادّه. وقال يعقوب بن سفيان: حَدَّثَنَا المُقْرئ، قال: حَدَّثَنَا حَيْوة بن شُرَيْح وهو كِنْدي، شريف، عدل، ثقة، رضي، تُوفي سنة ثمان وخمسين ومئة. وقال أَبُو سَعِيد بن يونُس: مات سنة ثلاث وخمسين ومئة. وقال أبو نَصْر الكَلاباذي: مات سنة تسع وخمسين ومئة. روى له الجماعة.
(ع) حَيْوَةُ بن شُرَيْحِ بنِ صَفْوَانَ بن مَالك التُّجِيْبِيُّ. أبو زرعة. فقيه مصر وزاهدها، ومحدِّثها. الثقة وفوق الثقة. روى عن: أبي يونس مولى أبي هريرة، ويزيد بن أبي حبيب وربيعة القصير. وعنه: الليث وابن وهب والمقرئ وعبد الله بن يحيى وأبو عاصم النبيل في التفسير والمناقب والمغازي وغير موضع. وآخر أصحابه هانئ بن المتوكل له كرامات وأحوال. مات سنة ثمان وخمسين ومائة قاله يعقوب بن سفيان عن المقرئ، وجزم به في «الكاشف» واللالكائيُّ، وقال ابن يونس: مات سنة ثلاث وخمسين، وقال الكَلَاباذِي: مات سنة تسع وخمسين، ونقله عن البخاري، كذا أطلقه في «الكمال» عنه، والذي في كتابه نقله عن يحيى بن بكير وقال: ثمان بدل ثلاث، وكذا هو في تاريخ يحيى نفسه. فهذه ثلاثة أقوال، وعبارة ابن سعد: توفي في خلافة أبي جعفر ومات أبو جعفر سنة ثمان وخمسين وكان محرمًا بالحج في ذي الحجة في سادسه. وقال الكَلَاباذِي وابن طاهر واللالكائيُّ في نسبه: التجيبيُّ الحضرميُّ، وبخطِّ الدِّمْياطيِّ الحافظ: ما أبعد تجيب من حضرموت!
(ع)- حَيْوة بن شريح بن صفوان بن مالك، التُّجيبيُّ، أبو زُرعة المصريُّ، الفقيه، الزَّاهد. روى عن: أبي هانئ حميد بن هانئ، وشُرحَبيل بن شريك المعافري، وبكر بن عمرو المعافري، وسالم بن غيلان، وأبي يونس مولى أبي هريرة، وربيعة بن يزيد الدِّمشقي، وأبي صخر الخرَّاط، وأبي عقيل زهرة بن مَعْبَد، وأبي الأسود يتيم عروة، ويزيد بن أبي حبيب، ويزيد بن عبد الله بن الهاد، وكعب بن علقمة التَّنوخي، وجماعة. وعنه: الليث، وابن لَهِيعة، ونافع بن يزيد، وابن وهب، وابن المبارك، وأبو عبد الرحمن المُقرئ، وأبو عاصم، وهانئ بن المتوكل -وهو آخر من حدَّث عنه- وغيرهم. قال عبد الله بن أحمد: قيل لأبي: حَيْوة بن شريح، وعمرو بن الحارث، فقال: جميعًا، كأنَّه سوَّى بينهما. وقال حَرْب، عن أحمد: ثقة ثقة. وقال ابن معين: ثقة. وقال ابن يونس: كانت له عبادة وفَضْل. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وسُئِل عن حَيْوة، ويحيى بن أيوب، وسعيد بن أبي أيوب، فقال: حَيْوة أعلى القوم، وهو ثقة، وأحبُّ إليَّ من المُفَضَّل بن فَضالة. وقال ابن وهب: ما رأيت أحدًا أشدَّ استخفاء بعمله من حَيْوة، وكان يُعرف بالإجابة. وقال ابن المبارك: ما وُصف لي أحدٌ ورأيته إلَّا كانت رؤيته دون صفته إلَّا حَيْوة فإنَّ رُؤيته كانت أكبر من صفته. وقال يعقوب بن سفيان: حدثنا المقرئ، حدثنا حَيْوة بن شُريح، وهو كِنْديُّ شريفٌ عدلٌ رضيٌّ ثقة. توفي سنة (158) وأرَّخه الكلاباذي سنة (59). قلت: ووثَّقه العِجْلي، ومَسلمة. وذكره ابن حِبَّان في «الثِّقات» وقال: كان مستجاب الدعوة، يقال: إنَّ الحصاة كانت تتحول في يده تمرة بدعائه، وقال: مات سنة (8) أو (9). وأرَّخه ابن يونس نقلًا عن ابن بُكَير سنة (8). وقال ابن سعد: مات في آخر خلافة أبي جعفر، وكان ثقة. وقال ابن وضَّاح: بلغني أن رجلًا كان يطوف ويقول: اللهم اقض عني الدَّيْن، فرأى في المنام: إن كنت تريد وفاء الدَّين فائتِ حَيْوة بن شُريح يدعو لك. فأتى إلى الإسكندرية بعد العصر يوم الجمعة، قال: فأقمت حتى صار ما حوله دنانير فقال لي: اتَّق الله ولا تأخذ إلَّا قَدْر دَيْنك، فأخذت ثلاث مائة. وقال ابن أبي حاتم في «المراسيل»: كتب إليَّ عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: لم يسمع حَيْوَة من الزُّهري ولا من بُكَير بن الأشج ولا من خالد بن أبي عمران.
حيوة بفتح أوله وسكون التحتانية وفتح الواو ابن شريح بن صفوان التجيبي أبو زرعة المصري ثقة ثبت فقيه زاهد من السابعة مات سنة ثمان وقيل تسع وخمسين ع.