حُمَيد بن أبي حُمَيدٍ الطَّويلُ، أبو عُبَيدةَ البَصْريُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
حميد الطويل. وهو حميد بن تيرويه، ويقال: ابن يرى، ويقال: ابن تير، ويقال: ابن مهران، ويقال: ابن عبد الرحمن، ويقال: ابن داور، أبو عبيدة البصري. روى عن: أنس بن مالك. روى عنه: عبيد الله بن عمر، ويحيى بن سعيد، والثوري، ومالك، وشعبة سمعت أبي يقول ذلك. حدثنا عبد الرحمن قال: ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: (حميد الطويل ثقة). حدثنا عبد الرحمن قال: سمعت أبي يقول: (حميد الطويل ثقة لا بأس به). وسمعته يقول: (أكثر أصحاب الحسن قتادة ثم حميد). حدثنا عبد الرحمن أخبرنا يعقوب بن إسحاق الهروي فيما كتب إليَّ حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي قال: (قلت ليحيى بن معين: يونس بن عبيد أحب إليك في الحسن أو حميد؟ يعني الطويل قال: كلاهما، قلت: فحميد أحب إليك فيه أو حبيب بن الشهيد؟ قال: كلاهما)
حميد بن أبي حميد الطَّوِيل البَصْرِي. مولى طَلْحَة الطلحات الخُزاعِي، واسم أَبِيه تيرويه، وقد قيل: تير ويقال: اسْم أَبِيه عبد الرَّحمن، وقد قيل: إِن اسْم أَبِيه طرخان، وهو الذي يقال له: حميد بن أبي داوُد. كان قصير القامَة طَوِيل اليَدَيْنِ، يُسمى حميد الطَّوِيل كنيته أبو عُبَيْدَة، ويقال: أبو عبيد مولده سنة ثمان وسِتِّينَ ومات سنة ثَلاث وأَرْبَعين ومِائَة. يروي عن: أنس بن مالك. روى عنه: النَّاس. وكان يُدَلس سمع من أنس بن مالك ثمانيَة عشر حَدِيثًا وسمع الباقِي من ثابت فدلس عنه.
حُميد بن أَبي حُميد الطَّويل: ويقال: هو حُميد بن عبد الرَّحمن، ويقال: حميد بن داود، ويقال: ابن تِيْرُوْيَه، ويقال: ابن تِيْر. قال ابن سعد: هو ابن طرخان. أبو عُبيدة، أو أبو عُبيد، مولى طلحة الطَّلَحَات، الخُزاعيُّ، البصريُّ. قال الأصمعي: رأيت حُميدًا، ولم يكن بطويل، ولكن كان طويل اليدين. سمع: أنس بن مالك، وبَكْر بن عبد الله المزني، وثابتًا البُنَاني. روى عنه: يحيى بن سعيد الأنصاري، ويحيى بن سعيد القطَّان، والثَّوري، في الإيمان، وغير موضع. قال عَمرو بن علي: وُلد سنة ثمانٍ وستِّين، ومات سنة ثلاثٍ وأربعين ومئة، وهو ابن خمسٍ وسبعين سنة. قال البخاري: حدَّثنا محمَّد بن يوسف أبو أحمد، قال: حدَّثنا إبراهيم بن حميد الطَّويل، قال: مات أبي... بهذا. وقال الغَلَابِي: حدَّثنا أحمد بن حنبل: حدَّثنا يحيى بن سعيد القطَّان، قال: مات حُميد الطَّويل سنة اثنتين وأربعين ومئة، في آخرها، أو في ثلاث وأربعين، قبل التَّيْمي بقليل.
حُمَيْدُ بْنُ أبي حُمَيْدٍ، واسمُهُ تَيْرُوْيَهِ، ويُقالُ: تِيْرِي، ويُقالُ: تير، ويُقالُ: ابن مهرانَ، ويُقالُ: ابن عبدِ الرَّحمنِ، ويُقالُ: ابن داور، قال ابن سعدٍ: ويُقالُ: ابن طَرْخَانَ. وهو حُميٌد الطَّويلُ البصريُّ، أبو عبيدةَ، مولى طَلْحَةَ الطَّلَحَاتِ. قال البخاريُّ: وقال الأصمعيُّ: رأيتُ حُميدًا ولم يكن بطويلٍ، ولكنه كان طويلَ اليدينِ. أخرجَ البخاريُّ في «الإيمان» وغيرِ موضعٍ عن يحيى بن سعيدٍ الأنصاريِّ والقطَّانِ والثَّوريِّ عنهُ، عن أنسٍ وبكرِ بن عبدِ اللهِ وغيرهما. قال عمرُو بن عليٍّ الفلَّاسُ: وُلِدَ سنةَ ثمانٍ وستِّينَ، ومات سنةَ ثلاثٍ وأربعين ومائةٍ. قال النَّسائيُّ: هو ثقةٌ. قال البخاريُّ: حدَّثنا محمَّدُ بن يوسفَ أبو أحمدَ: حدَّثنا إبراهيمُ بن حُميدٍ الطَّويلُ قال: ماتَ أبي سنةَ ثلاثٍ وأربعينَ ومائةٍ، ولم أسمع منه شيئًا وأنا يومئذٍ ابن عشرٍ. قال أحمدُ بن عليِّ بن مسلمٍ: حدَّثنا أحمدُ بن الدَّورقيِّ: حدَّثنا أبو داودَ عن شعبةَ قال: كُلُّ شيءٍ سمعَ حميدٌ من أنسٍ أربعةَ أحاديث، إنما عامَّةُ ما يروي سَمِعَها من ثابتٍ. قال القاضي أبو الوليدِ: هكذا قالَ فيهِ أبو نصرٍ.
حُمَيْد الطَّويل ابن أبي حُمَيْد واسمه يترويه، ويقال: داود، ويقال: تبرَوَيه، ويقال: عبد الرَّحمن، ويقال: زاذويه، ويقال: طِرخان، ويقال: مهران مولى طَلْحَة الطَّلحات الخُزاعي البَصْري. وإنَّما قيل الطَّويل لقصره، وكان قصير القامة؛ طويل اليدين، كنيته أبو عُبَيدة. سمع أنس بن مالك وبكر بن عبد الله المُزني وثابتاً البُنَاني عندهما. وعبد الله بن شَقيق وابن أبي مُلَيكة والحسن وموسى بن أنس عند مُسلِم. روى عنه يَحيَى القطَّان عندهما. ومحمَّد بن عبد الله الأنصاري والثَّوْرِي عند البُخارِي. ويزيد بن زُرَيع وابن عُلَيَّة وحمَّاد بن سلَمة ومُعاذ بن مُعاذ وزُهَير بن مُعاوِيَة وهُشَيم ومالك بن أنس والدَّراوَردي وإسماعيل بن جعفر ومروان بن مُعاوِيَة وشُعْبَة وابن أبي عَدِي وأبو خالد الأحمر. قال مُسلِم في « الجهاد »: أبو خالد الأحمر عن شعبة عن قتادة وحميد عن أنس هكذا في النسخة، والصواب: أبو خالد؛ عن حُمَيْد وشُعْبَة عن قتادة؛ عن أنس؛ عن النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال: « ما من نفس تحب أن ترجع إلى الدُّنيا إلَّا الشَّهيد...» الحديث. ولد سنة ثمان وستِّين ومِئَة، ومات سنة ثلاث وأربعين ومِئَة.
حُمَيد بن أبي حُمَيد الطويل، أبو عبيدة البصري الخزاعي، مولى طلحة الطلحات، وقيل: التيمي، واسم أبي حُميد: تير ويقال: تيرويه ويقال: زاذويه، ويقال: طَرْخان، ويقال: مِهْران، ويقال: عبد الرحمن، ويقال: داور. سمع: أنس بن مالك، والحسن بن أبي الحسن البصري، وثابتاً البناني، وعكرمة مولى ابن عباس، وعبد الله بن شقيق، وعبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، وموسى بن أنس بن مالك. روى عنه: يحيى بن سعيد الأنصاري، وعبيد الله بن عُمر العُمَري، ومالك بن أنس، والثوري، وابن عيينة، وشعبة، وهشيم، والحمادان، وابن المبارك، ويحيى القَطَّان، وزهير بن معاوية، وإسماعيل ابن عُلَيَّة، ويزيد بن هارون، وعبد الله بن بكر، وأبو إسحاق الفزاري، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وخالد ابن الحارث، وأبو ضَمْرة أنس بن عياض، ومحمد بن إسحاق ابن يسار، ومعاذ بن معاذ، وسليمان بن بلال، ويحيى بن أيوب، ومعتمر بن سليمان، وبِشْر بن المُفَضّل، وإسماعيل بن جعفر، ويزيد بن زُريع، ومحمد بن أبي عدي، وعبد الوهاب بن عبد المجيد، وسفيان بن حسين، وأبو شهاب الحَنَّاط، وحفص بن غياث، وزائدة بن قدمة، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، وعبدالعزيز الدَّرَاوَرْدِيّ، ومروان بن معاوية، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، وأبو جعفر الرَّازي، وقدامة بن شهاب المازنيُّ البصري، وأبو خالد الأَحْمر، والحارث بن عمير. قيل: إنه كان قصيراً، طويل اليدين، قيل: كان يقف عند الميت فتصل إحدى يديه إلى رأسه، والأخرى إلى رجليه. وقال أحمد بن عبد الله: تابعي، ثقة. لم يسمع من أنس إلا أربعة وعشرين حديثاً، وهو خال حَمَّاد بن سَلَمة، وكان حَمَّاد بن سَلَمة يقول: عامة ما يرويه حميد عن أنس سمعه من ثابت. وقال يحيى بن معين: بصري، ثقة. وقال أبو أحمد بن عدي: حدث عنه الأئمة، فأما ما ذُكر عنه أَنّه لم يسمع من أنس إلا مقدار ما ذُكر، وسمع الباقي من ثابت عنه، فإن تلك الأحاديث يميزها من كان يتهمه أنها عن ثابت؛ لأنه قد روى عن أنس وعن ثابت عن أنس، فأكثر ما في بابه أن الذي رواه عن أنس البعض، والبعض مما يُدَلّسه عن أنس، وقد سمعه من ثابت، وقد دلس جماعة من الرُّواة. قال الأصمعي: ولم يكن حميد بذلك الطويل، ولكن كان في جيرانه رجل يقال له: حميد القصير. فقيل: حميد القصير وحُمَيْد الطويل، ليُعْرَف من الآخر. مات سنة ثلاث وأربعين ومئة. روى له الجماعة.
ع: حُمَيْد بن أَبي حُمَيْد الطَّويْل، أَبُو عُبَيْدة الخُزَاعيُّ البَصْرِيُّ، مَوْلى طَلْحة الطَّلْحات، ويُقال: السُّلَمِيُّ، ويُقال: الدَّارِميُّ، واسم أبي حُمَيْد: تير، ويُقال: تيرويه، ويُقال: زاذويه، ويُقال: داور، ويُقال: طَرْخان، ويُقال: مِهْران، ويُقال: عبد الرَّحمن، ويُقال: مَخْلَد، ويُقال: غير ذلك، وهو خال حَمَّاد بن سَلمة. روى عن: إسحاق بن عَبد الله بن الحارِث بن نَوْفَل (د)، وأنس بن مالك (ع)، وبَكْر بن عَبد الله المُزَنيِّ (ع)، وثابِت البُنانيِّ (خ م د ت س)، والحسن البَصْرِيِّ (م د)، ورَجاء بن حَيْوة، وطَلْق بن حَبيْب، وعَبْد الله بن شَقيق العُقَيْلي (م ق)، وعبد الله بن عُبَيد الله بن أَبي مُلَيكة (م)، وعِكْرمة مَوْلى ابن عبَّاس (س)، وعلي بن داود أبي المُتَوكّل النَّاجِي (س)، وعلي الأَزْديِّ، وعمَّار بن أَبي عمَّار مَوْلى بني هاشِم، والقاسِم بن رَبيعة (س)، ومُحَمَّد بن عُبَيد الأَنْصارِيِّ (مد)، وموسى بن أنس بن مالك، (خت م د)، ونافِع مَوْلى ابن عُمَر، ويَحْيى بن سَعِيد الأَنْصارِيِّ وهو من أَقْرانِه، ويوسُف بن ماهِك المكيِّ (د). روى عنه: أبو إسحاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الفَزَاريُّ (خ س)، وإسماعيل بن جعفر (خ م ت س)، وإسماعيل بن عُليَّة (خ م د ت س)، وأَبُو ضَمْرة أنس بن عِياض اللّيثيُّ، وبِشْر بن المُفَضَّل (خ س)، وجَرير بن حازِم (تم س)، والحارث بن عُمَير (خت)، وحَفْص بن غِياث، وحَمَّاد بن زَيْد (خ ت)، وابن أخته حَمَّاد بن سَلمة (خت م 4)، وحَمَّاد بن مَسْعَدة (س)، وخالِد بن الحارِث (ع)، وخالد بن عَبد اللهِ الواسِطيُّ (د ت)، ودُرُسْت بن زِياد القَزَّاز، والرَّبيع بن صَبِيْح، وزائدة بن قُدامة (د س)، وزُهَيْر بن معاوية (خ م د ت س)، وزياد بن سعد الخراساني (س)، وزياد ابن عَبد اللهِ البَكَّائي (خ)، وزياد بن عُبَيد الله الزِّياديُّ (تم)، وسُفْيان بن حُسَيْن الواسطيُّ، وسُفْيان بن سَعِيد الثَّوريُّ (خ ت)، وسُفْيان بن عُيَيْنَة (خ)، وسُلَيْمان بن بِلال (خ س)، وسُلَيْمان بن حَيَّان أَبُو خالد الأحمر (خ م س ق)، وسُلَيْمان بن كثير العَبْديُّ (د)، وسَهْل بن يوسُف (4)، وسُوَيْد بن عبد العزيز (ت)، وسَلَّام الطَّويل (ق)، وشُعْبة بن الحَجَّاج (خ م س)، وعاصِم بن بَهْدَلة (س)، وعائِذ بن حَبيْب (س ق)، وعَبَّاد بن العَوَّام (تم)، وعَبْد اللهِ بن بَكر بن حَبيْب السَّهْميُّ (خ ت)، وعَبْد الله بن عُمَر العُمَريُّ (س)، وعبد الله بن المُبارَك (خ د ت س)، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى (خ د)، وعَبد رَبّه بن نافع أَبُو شِهاب الحَنَّاط، وعبد الرَّحمن بن عَبد اللهِ المَسْعوديُّ، وعبد الرَّحمن بن عُثْمان أَبُو بَحْر البَكْراويُّ (ق)، وعبد العزيز بن عَبد اللهِ بن أَبيَ سلمة الماجِشون (س)، وعبد العزيز بن مُحَمَّدٍ الدَّراوَرْدِيُّ (م)، وعبد الملِك بن عَبْد الْعَزِيزِ بن جُرَيْج (ق)، وعبد الوهَّاب الثَّقَفيُّ (خ ت ق)، وعُبَيد الله بن عُمَر العُمَريُّ، وعَبِيْدَة بن حُمَيْد (ق)، وعثمان بن عبد الرَّحمن الجُمَحِيُّ (ق)، وعِمْران القطَّان (ت)، وفُضَيْل بن عِياض، وقُدامة بن شِهاب المازنيُّ، وقُرَيش بن أَنَس، ومالك بن أنس (خ م د ت س)، ومُبارَك بن فَضَالة (ق)، ومُحَمَّد بن إسحاق بن يَسَار (ت ق)، ومحمّد بن جعفر بن أَبي كثير، (خ)، ومُحَمَّد بن طلحة بن مُصَرِّف (خ ت)، ومُحَمَّد بن عَبد الله الأَنْصارِيُّ (خ ت س)، ومحمّد بن أَبي عَدي (م ت س ق)، ومحمّد بن عِيسى بن القاسِم بن سُمَيْع (س)، ومُحَمَّد بن قَيْس الأَسَديُّ (سي)، ومَرْوان بن معاوية الفَزَاريُّ (خ م د ت)، ومُعاذ بن مُعاذ (م)، ومُعْتَمِر بن سُلَيْمان (خ 4)، والنَّضْر بن شُمَيْل، وهُشَيْم بن بَشِير (خ م د ت س)، ووُهَيْب بن خالد (خ)، ويَحْيى بن أيُّوب المِصْرِيُّ (خت د)، ويَحْيى بن سَعِيد الأَنْصارِيُّ (خ س)، ويَحْيى بن سَعِيد القطَّان (خ م د س)، ويَزيد بن زُرَيْع (خ م س)، ويَزيد بن هارون (خ ت س)، وأَبُو بكر بن عَيَّاش (خ ت)، وأَبُو جَعْفَر الرَّازيُّ (ل). ذَكرَه الهَيْثم بن عَدي في الطَّبقة الثَّالثة من أهل البصرة، وذكرَه مُحَمَّد بن سعد فِي الطَّبقة الرَّابعة مِنهم، وذَكرَه خَليفة بن خَيَّاط في الطَّبقة السَّادسة مِنهم. وقال في «التاريخ»: سَنة أربع وأربعين فيها افتتح ابنُ عامر كابُل ومِن سَبْي كابُل مِهْران أَبُو حُمَيْد الطَّوِيْل. وَقَالَ يَعْقُوب بن سفيان، عَن أبي موسى: يقال: حُمَيْد بن تيرويه، وهم يَغْضَبون مِنْه. وقال حاشد بن إسماعيل الْبُخَارِيُّ: سألتُ إبراهيم بن حُمَيْد الطَّويْل، قلتُ: ما اسم جَدِّك؟ قال: لا أدري. وقَال البُخارِيُّ: قال الأَصْمَعِيُّ: رأَيتُ حُمَيْدًا ولم يكن بطويل، ولكن كانَ طويلَ اليَدَيْن. وقال أَبُو داود السِّنْجيُّ عن الأَصْمَعِيِّ: رأَيْتُ حُمَيْدًا الطَّويل، ولم يَكن بالطَّويل، كان قَصِيرًا. وقال غيره، عن الأَصْمَعِي: لم يكن حُمَيْد الطَّويل بذاك الطَّويل، ولكن كان في جِيْرانه رجل يقال له: حُمَيْد القَصِير، فقيل: حُمَيْد الطَّويل ليُعْرَف مِن الآخَر. وقال إسحاق بن منصور، عَن يحيى بن مَعِين: ثقة. وقال عثمان بن سَعِيد الدَّارِميُّ: قلتُ ليحيى بن مَعِين: يونُس بن عُبَيْد أحبُّ إليك في الحَسَن أو حُمَيْد؟ فَقَالَ: كلاهما. قلتُ: فحُمَيْد أحبُّ إليك فيه أو حَبيب بن الشَّهيد؟ فَقَالَ: كلاهما. قال الدَّارِمي: يونُس أكبر من حُمَيْد بكثير. وقال أَحْمَد بن عَبد الله العِجْليُّ: بصريُّ تابعي ثقة، وهو خال حَمَّاد بن سَلمة. وقال عبد الرّحمن بن أَبي حاتم: عَن أبيه: ثقة لا بأس به، قال: وسمعتُه يقول: أكبر أصحاب الحَسَن قَتادة، وحُمَيْد. وقال عبد الرّحمن بن يوسُف بن خِراش: ثقة صدوق. وقال في موضع آخر: في حديثه شيء، يُقال: إنَّ عامَّة حديثه عن أنَس إنّما سَمِعَه من ثابت. وقال يحيى بن أَبي بُكَيْر، عن حمَّاد بن سَلمة: أَخَذ حُمَيْد كُتبَ الحَسَن فنسخها ثمَّ رَدَّها عليه. وقال الأَصْمَعِي، عن حَمَّاد بن سَلمة: لم يدع حُمَيْد لثابِت عِلْمًا إلَّا وعاه وسَمعَه منه. وقال مُؤَمِّل بن إسماعيل، عن حَمَّاد بن سَلمة: عامّة ما يروي حُمَيْد عن أنس سَمِعَه من ثابِت. وقال عيسى بن عامر بن أَبي الطّيِّب عَن أبي داود عن شُعْبة: كل شيء سَمِع حُمَيْد عن أنس خمسة أحاديث. وقال أَبُو عُبَيدة الحدَّاد، عن شعبة: لم يَسْمع حُمَيْد من أنس إلَّا أربعة وعشرين حديثًا، والباقي سمِعَها من ثابِت، أو ثَبَّتَهُ فيها ثابِت. وقال علي بن المَديني، عَن أبي داود: سمعتُ شُعْبة يقول: سمعتُ حَبيْب بن الشّهيد يقول لحُمَيْد وهو يحَدَّثَنِي: انظر ما يُحَدِّث به شُعبة فإنّه يرويه عنك ثمَّ يقول هو: إنَّ حُميدًا رجل نَسِيٌّ، فانظر ما يُحَدِّثك به. وقال عفَّان، عن حَمَّاد بن سَلمة: جاء شُعبة إلى حُمَيْد فسأله عن حديث لأَنَس فحدَّثه به، فَقَالَ له شُعْبة: سمعتُه من أنس، قال: فيما أحسب، فَقَالَ شُعْبة بيده هكذا، وأشار بأصابعه: لا أُريدُه، ثمَّ وَلَّي، فلمَّا ذهب قال حُمَيْد: سمعتُه من أنس كذا وكذا مرة ولكنّي أحببت أن أفسده عليه. وفي رواية أخرى: ولكنّه شَدَّد عليَّ فأحببتُ أن أُشَدِّد عليه. وقال يحيى بن أيوب، عن مُعاذ بن مُعاذ: كُنَّا عند حُمَيْد الطَّويْل، فأتاه شُعْبة، فَقَالَ: يا أبا عُبَيدة حديث كذا وكذا تَشُك فيه؟ فَقَالَ: إنَّه ليعرض لي أحيانًا. فانصرف شُعْبة، فَقَالَ حُمَيْد: ما أشكُّ في شيء منها، ولكنَّه غُلام صَلِف أحْبَبْتُ أن أُفسِدَها عليه. وقال عَمْرو بن خالد الحَرَّانيُّ، عن زُهَيْر بن مُعاوية: قَدمتُ البصرة، فأتيتُ حُمَيْدًا الطَّويل، وعنده أَبُو بكر بن عَيَّاش، فقلتُ له: حَدِّثْنِي. فَقَالَ: سَلْ: فقلتُ: ما معي شيء أسأل عنه، قلتُ: حَدِّثْنِي. فحَدَّثَنِي بثلاثين حديثًا، قلتُ: حَدِّثْنِي. فحَدَّثَنِي بتسعة وأربعين حديثًا، فقلتُ له: ما أراك إلَّا قد قاربت. قال: فجعل يقول: «سمعتُ أنسًا» والأحيان يقول: «قال أنس»، فلمَّا فرغ، قلتُ له: أرأيتَ ما حدَّثْتَني به عن أنس، أنت سَمِعْتَه منه؟ فَقَالَ أَبُو بكر بن عيَّاش: هَيْهات، فاتَك ما فاتَكَ! يقول: كان ينبغي لك أن تَقِفَه عند كل حديث وتسأله. فكأنَّ حُمَيْدًا وَجَدَ في نَفْسِه، فَقَالَ: ما حدَّثْتُك بشيءٍ عن أحد، فَعَنْه أُحَدِّثُك، فلم يَشْفِ قلبي، أوْ فلم يَشْفِني. وقال علي بن المَدِينِي، عَنْ يَحْيى بن سَعِيد: كان حُمَيْد الطَّويل إذا ذَهَبْتَ تَقِفُه على بعض حديث أنس يشك فيه. وقال عفَّان بن مُسْلم، عن يحيى بن سَعِيد: كنتُ أسأل حُمَيْدًا عن الشّيء من فُتيا الحَسَن، فيقول: نَسِيتُه. وقال الحُمَيْديُّ، عن سُفيان: كان عندنا شُوَيْب بَصْري يقالُ له: دُرُسْت، فَقَالَ لي: إنَّ حُمَيْدًا قد اختلَطَ عليه ما سَمِعَ من أنس، ومن ثابِت، وقَتادة عن أنس إلَّا شيء يَسير، فكنتُ أقول له: أَخْبِرنِي بما ثَبت عن غير أنس، فأسأل حُمَيْدًا عنها، فيقول: سَمِعْتُ أنسًا. وقال يوسف بن مُوسَى، عن يحيى بن يَعْلَى المُحاربيِّ: طَرَحَ زائِدة حَديث حُمَيْد الطَّويْل. وقال عُمَر بن حَفْص الأَشْقَر، عن مَكي بن إبراهيم: مَرَرْتُ بحُمَيْد الطَّويْل، وعليه ثِياب سُود، فَقَالَ لي أخي: أَلا تَسْمَع من حُمَيْد؟ فَقلتُ: أَسْمَع مِن الشّرطي؟! وقال أَبُو أَحْمَد بن عَدِي: لهُ أحاديث كثيرة مُستقيمة فأغْنَى لكثرةِ حديثه أنْ أَذْكُرَ له شيئًا مِن حديثه، وقد حدَّث عنه الأئِمة، وأمَّا ما ذُكر عنه أنَّه لَم يَسْمَع من أنس إلَّا مِقْدار ما ذُكر، وسَمِعَ الباقي من ثابت عَنْهُ فإن تلك الأحاديث يميزها من كان يتهمه أنها عن ثابت، عنه، لأَنَّه قد رَوى عن أنس، وقد رَوى عن ثابت عن أنسٍ أحاديث، فأكثر ما في بابهِ أنَّ الذي رَوَاهُ عن أنس البَعْض مما يُدَلِّسه عن أنس، وقد سَمِعَه مِن ثابتٍ، وقد دَلس جماعة من الرُّواة عن مشايخ قد رأوهم. وقال مُحَمَّد بن سعد: أخبرنا أَبُو عَبْد الله التَّميْميُّ، قال: أَخْبَرَنِي أَبُو خالد الرَّازيُّ، عن حَمَّاد بن سَلمة، قال: أخَذ إياس بن معاوية بيدي وأنا غلام، فَقَالَ: لا تَموت أو تَقُصَّ، أما إنّي قد قلتُ هذا لخالِك، يعني: حُمَيْدًا الطَّويل، قال: فما مات حَتّى قَص. قال أَبُو خالد: فقلتُ لحَمَّاد بن سَلمة فقصَصْتَ أَنْتَ؟ قال: نعم. وقال عَفَّان، عن مُعاذ بن مُعاذ: قال حُمَيْد لِلْبَتِّي: إذا أَتاك النَّاسُ فاحْمِلهم على أَمْرٍ واحدٍ، لا، ولكن خُذْ مِن هذا، ومِن هذا فأَصْلِح بينهم، قال: فَقَالَ البَتِّيُّ: لا أُطِيْق سِحْرَك. قال: وكان حُمَيْد مُصلحَ أَهْلَ البصرة. وقال قُرَيْش بن أنس، عن حَبيب بن الشّهيد: كنتُ جالِسًا على باب خالد بن بُرْزين، إذ أتاه رجُل من أهل الشَّام، فَقَالَ له إياس، إنْ أَرَدتَ الصُّلْح فَعَلَيْك بحُمَيْد الطَّويل، تَدْري ما يقول لكَ؟ يقول لَك: اترك شيئًا، لِصاحِبك مِثْل ذلك. قال عبد الرَّحمن بن عُمَر رُسْتَة، عن يحيى بن سَعِيد: مات حُمَيْد الطَّويْل، وهو قائِم يُصَلِّي، ومات عَبَّاد بن مَنْصور وهو على بَطن امرأتِه! وقال مُحَمَّد بن سعد، عن يحيى بن أيوب: سَمِعْت مُعاذ بن مُعاذ يقول: كان حُمَيْد الطَّويل قائِمًا يُصَلِّي فمات، فذكروه لابن عَوْن، وجَعَلوا يذكرون مِن فَضْله، فَقَالَ ابنُ عَوْن: احتاج حُمَيْد إلى ما قدم. وقال الهَيْثَم بن عَدي: مات في أَوَّل خلافة أبي جعفر. وقال أبو يحيى بن أَبي مَسرة، عن يَعْقوب بن إسحاق بن بنت حُمَيْد الطويل: مات حُمَيْد الطَّويل في جُمادى الأُولى سنة أربعين ومئة. وقال قُرَيْش بنُ أنس، ومُحَمَّد بن سعد: مات سنة اثنين وأربعين ومئة. وكذلك قال الهَيْثَم بن عَدي فيما حكى عنه أَبُو سُلَيْمان بن زَبْر. وقال أَحْمَد بن حَنْبَل، عَنْ يحيى بن سَعِيد: مات سنة اثنتين وأربعين ومئة أو سنة ثلاث في آخرها قبل التَّيْمِيِّ بقَليل. وقال أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن يوسُف البِيْكَنديُّ، عن إبراهيم بن حُمَيْد الطَّويل: مات أبي سنة ثلاث وأربعين ومئة، ولم أسمع منه شيئًا، وأنا ابن عَشر أو نَحْوِها. وقال أَحْمَد بن مَنْصور الرَّماديُّ، عن إبراهيم بن حُمَيْد: مات أبي سنة ثلاث وأربعين ومئة، وقد أتت عليه خمس وسبعون سنة. وقال خَليفة بن خَيَّاط، وعَمْرو بن عليٍّ: مات سنة ثلاث وأربعين ومئة. زاد عَمْرو بن عليٍّ: وهو ابنُ خمس وسبعين سنة، ولد سنة ثمان وستين. روى له الجماعة:
(ع) حُمَيْدُ بن أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيْلُ. أبو عبيدة ـ أو أبو عبيد كما قاله ابن سعد ـ الخزاعيُّ البَصْرِيُّ، الحنَّاط. مولى طلحة الطلحات أو السلميُّ، أو الدارميُّ. واسم أبي حُميد: تير أو تيرويه، أو زاذويه، أو داور، أو طَرخان، أو مِهران، أو عبد الرَّحمن، أو مَخْلَد؛ أقوال. وهو خال حماد بن سلمة. روى عن: أنس والحسن. وعنه: شعبة والقَطَّان، والثوريُّ، في الإيمان وغير موضع، وكان طوله في يده. وثَّقوه. مات وهو قائم يصلي سنة اثنتين وأربعين ومائة، أو ثلاث أو أربعين، عن خمس وسبعين سنة في خلافة السفاح، وجزم بالأول «الكاشف» وبالثاني صاحب «الكمال» وابن طاهر واللالكائيُّ. قال الأصمعيُّ: ولم يكن بذاك الطويل ولكن كان في جيرانه رجل يقال له: حميد القصير، فقيل: حميد القصير وحميد الطويل؛ ليعرف من الآخر، وقد أسلفنا أن طوله كان في يده، وهو ما نقله الكَلَاباذِي عن الأصمعيِّ أيضًا أنه كان طويل اليدين ولم يكن بطويل؛ أي فيكون من الضدِّ. وعبارة ابن طاهر: كان قصير القامة طويل اليدين. وطلحة الطلحات هو طلحة بن عبد الله بن خلف كان أجود العرب، وقتل والده عبد الله يوم الجمل مع عائشة أم المؤمنين، وأمُّ طلحة صفية بنت الحارث بن أبي طلحة العبدريُّ. وقال أبو عمر في «استيعابه»: عبد الله بن خلف الخزاعيُّ أبو طلحة الطلحات كان كاتبًا لعمر بن الخطاب على ديوان البَصْرِة، لا أعلم له صحبة وفي ذلك نظر. وعند مسلمٍ في الجهاد أبو خالد الأحمر عن شعبة عن قتادة وحميد عن أنس قال ابن طاهر: كذا وقع، والصواب: أبو خالد عن أبي حميد وشعبة عن قتادة عن أنس مرفوعًا: «مَا مِنْ نَفْسٍ تُحِبُّ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى الدَُنْيَا إلَّا الشَّهِيْدُ». الحديثَ [46/ب]. وفي اسم أبيه قول آخر غير ما سلف: تيريٌّ، حكاه صاحب «الكمال» واللالكائيُّ، وآخر دلَّويه؛ رأيته بخطِّ الدِّمْياطيِّ عليه. وروى النسائيُّ عن حميد بن طرخان: وليس بالطويل. حديث عائشة في صلاته عليه السلام متربعًا وقال: راويه ثقة ولا أحسبه إلا خطأً. ووقع في بعض النسخ: جميل وهو تصحيف؛ كذا قال صاحب «التهذيب» أنه ليس بالطويل، لكن في النسائيِّ الكثير في هذا الحديث المذكور عن حميد وهو الطويل؛ فاستفده.
(ع)- حُمَيد بن أبي حُميد الطَّويل، أبو عبيدة الخزاعيُّ مولاهم، وقيل: غير ذلك، البَصْرِيُّ واسم أبي حُميد تير، ويقال: تيرويه، ويقال: زاذويه، ويُقال داور ويُقال: طرخان، ويُقال: مِهران، ويقال: عبد الرحمن، ويُقال: مخلد، ويُقال: غير ذلك. روى عن: أنس بن مالك، وثابت البُناني، وموسى بن أنس، وبَكر بن عبد الله المزني، وإسحاق بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، والحسن البَصْري، وابن أبي مُليكة، وعبد الله بن شقيق، وأبي المتوكِّل النَّاجي، وغيرهم. وعنه: ابن أخته حمَّاد بن سلمة، ويحيى بن سعيد الأنصاري -وهو من أقرانه- وحمَّاد بن زيد، والسُّفيانان، وشُعبَة، ومالك، وابن إسحاق، ووهيب بن خالد، والقطَّان، وزائدة، وزهير، وجرير بن حازم، وسليمان بن بلال، ويزيد بن هارون، وعبد الله بن بكر السَّهمي، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، وقريش بن أنس، وآخرون. قال البخاري: قال الأصمعي: رأيت حُميدًا ولم يكن بطويل. وقال إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين: ثقةٌ. وقال الدَّارِمي: قلت لابن معين: يونُس بن عبيد أحب إليك في الحسن أو حُميد؟ قال: كلاهما، قال الدَّارمي: يونس أكبرُ من حُميد بكثير. وقال العِجْلي بصري ثقة. وقال أبو حاتم: ثقةٌ لا بأس به. وأكبر أصحاب الحسن عبادة وحميد. وقال ابن خِراش: ثقةٌ صدوق. وقال مَرَّة: في حديثه شيء. يُقال: إنَّ عامَّة حديثه عن أنس إنما سمعه من ثابت. وقال يحيى بن أبي بُكير، عن حَمَّاد بن سلمة: أخذ حُميد كتب الحسن فنسخها، ثمَّ ردَّها عليه. وقال الأصمعي، عن حَمَّاد: لم يدع حميد لثابت عِلمًا إلَّا وَوَعاه وسمعه منه. وقال مؤمَّل، عن حَمَّاد: عامَّة ما يَروي حُميد عن أنس سمعه من ثابت. وقال أبو عبيدة الحداد، عن شعبة: لم يَسمع حُميد من أنس إلَّا أربعة وعشرين حديثًا والباقي سمعها من ثابت أو ثَبْتَه فيها ثابت. وقال عليُّ بن المديني، عن أبي داود: سمعتُ شُعبة يقول: سمعت حبيب بن الشهيد يقول لحميد وهو يحدثني: أنظر ما تحدث به شعبة، فإنَّه يرويه عنك، ثم يقول هو: إنَّ حُمَيدًا رجلٌ نسيُّ، فأنظر ما يحَدِّثك به. وقال عيسى بن عامر بن أبي الطَّيب، عن أبي داود، عن شعبة: كلُّ شيء سمع حُميد عن أنس خمسة أحاديث. وقال علي بن المديني، عن يحيى بن سعيد: كان حميد الطويل إذا ذهبت تَفِقُه على بعض حديث أنس، يَشُكُّ فيه. وقال الحميدي، عن سفيان: كان عندنا شُوَيْبٌّ بصري يقال له دُرُست، فقال لي: إنَّ حُميدًا قد اختَلطَ عليه ما سَمِع من أنس، ومن ثابت، وقتادة عن أنس إلَّا شيئًا يسيرًا، فكنت أقول له: أخبرني بما ثبت عن غير أنس، فاسأل حُميدًا عنها فيقول: سمعتُ أنسًا. وقال يوسف بن موسى: عن يحيى بن يَعلى المُحاربي: طرح زائدة حديث حُمَيدٍ الطَّويل. وقال ابن عدي: له أحاديث كثيرة مستقيمة، وقد حدَّث عنه الأئمة، وأمَّا ما ذكر عنه أنه لم يسمع من أنس إلَّا مقدار ما ذُكر، وسمع الباقي من ثابت عنه، فأكثر ما في بابه أنَّ بعض ما رواه عن أنس يدلِّسُه وقد سمعه من ثابت. وقال رُسته عن يحيى بن سعيد: مات حُميد الطويل وهو قائم يُصلي. وأرَّخه ابن سعد، وجماعة سنة (142). وقال إبراهيم بن حُميد الطويل: مات سنة (43) وقد أتت عليه (75) سنة، ولم أسمع منه شيئًا وكذا أرَّخه عمرو بن عليِّ وغيرُه. قلت: وقال النَّسائي: ثقة. وقال ابن سعد: كان ثقةٌ، كثير الحديث، إلَّا أنَّه ربَّما دلَّس عن أنس. وذكره ابن حِبَّان في «الثِّقات»، وقال: هو الذي يُقال له حُميد بن أبي داود، وكان يدلَّس. سمع من أنس ثمانية عشر حديثًا، وسمع من ثابت البَّناني فدلَّس عنه. وقال أبو بكر البرديجي: وأمَّا حديث حُميد فلا يُحتجُّ منه إلَّا بما قال: حدَّثنا أنس. وقال الحافظ أبو سعيد العلائي: فعلى تقدير أن يكون أحاديث حُميد مدلَّسة فقد تبين الواسطةُ فيها، وهو ثقة صحيح. قلت: ورواية عيسى بن عامر المتقدمة أن حُميدًا إنما سمع من أنس أحاديث قولٌ باطلٌ، فقد صرَّح حُميد بسماعه من أنس بشيء كثير. وفي صحيح البخاري من ذلك جُملة وعيسى بن عامر ما عرفته، وحكاية سفيان عن دُرُست ليست بشيء فإنَّ دُرُست هالك، وأمَّا ترك زائدة حديثه فذاك لأمرٍ آخر لدخوله في شيءٍ من أمور الخُلفاء.
حميد بن أبي حميد الطويل أبو عبيدة البصري اختلف في اسم أبيه على نحو عشرة أقوال ثقة مدلس وعابه زائدة لدخوله في شيء من أمر الأمراء من الخامسة مات سنة اثنتين ويقال ثلاث وأربعين وهو قائم يصلي وله خمس وسبعون ع