حمَّاد بن زيد بن درهمٍ الأَزْديُّ الجَهْضَميُّ، أبو إسماعيلَ البَصْريُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
حماد بن زيد بن درهم أبو إسماعيل مولى آل جرير بن حازم. روى عن: ثابت، وأيوب، وأبي عمران الجوني. روى عنه: ابن المبارك، ووكيع، وابن عيينة، وابن مهدي، وأبو نعيم، وعفان، وسليمان بن حرب، وعارم سمعت أبي يقول ذلك. حدثنا عبد الرحمن حدثنا أبي وعلي بن الحسن الهِسِنْجانِي قالا: حدثنا محَمَّد بن المنهال الضرير قال: (سمعت يزيد بن زريع وسئل: ما تقول في حماد بن زيد وحماد بن سلمة أيهما أثبت في الحديث؟ قال: حماد بن زيد، وكان الآخر رجلاً صالحاً). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أبي قال: سمعت مقاتل بن محَمَّد قال: (سمعت وكيعاً وقيل له: حماد بن زيد كان أحفظ أو حماد بن سلمة؟ فقال: حماد بن زيد، ما كنا نشبه حماد بن زيد إلا بمسعر). حدثني أبي حدثنا عبد الرحمن بن عمر الأصبهاني قال: (سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: أئمة الناس في زمانهم أربعة، حماد بن زيد بالبصرة). حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل حدثنا علي يعني بن المديني قال: (سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: لم أرَ أحداً قط أعلم بالسنة، ولا بالحديث الذي يدخل في السنة من حماد بن زيد). سمعت أبي الجنيد يقول: حدثنا سليمان بن أيوب أبو أيوب صاحب البصري قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: (ما رأيت أحداً لم يكتب الحديث أحفظ من حماد بن زيد، ولم يكن عنده كتاب إلا جزء ليحيى بن سعيد وكان يخلط فيه). حدثنا محَمَّد بن أحمد بن يوسف السلمي النيسابوري قال: سمعت أبي قال: سمعت يحيى بن يحيى يقول: (ما رأيت أحداً من الشيوخ أحفظ من حماد بن زيد). حدثنا أبي حدثنا العباس بن دحان الضبي قال: (سمعت عبيد الله بن الحسن يقول: إنما هما الحمادان فإذا طلبتم العلم فاطلبوه من الحمادين). سمعت أبا زرعة يقول: سمعت أبا الوليد يقول: (ترون حماد بن زيد دون شعبة في الحديث؟). أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إليَّ قال: (سمعت أبي يقول: حماد بن زيد أحب إلينا من عبد الوارث، حماد بن زيد من أئمة المسلمين من أهل الدين والإسلام، وهو أحب إلينا من حماد بن سلمة). ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: (حماد بن زيد أثبت من عبد الوارث وابن علية وعبد الوهاب الثقفي وابن عيينة). أخبرنا ابن أبي خيثمة فيما كتب إليَّ قال: سمعت يحيى بن معين يقول: (ليس أحد في أيوب أثبت من حماد بن زيد). حدثنا عبد الرحمن قال: (سُئِلَ أبو زرعة عن حماد بن زيد وحماد بن سلمة فقال: حماد بن زيد أثبت من حماد بن سلمة بكثير، أصح حديثا وأتقن). حدثنا عبد الرحمن قال: (سُئِلَ أبي عن حماد بن زيد فقال: قال عبد الرحمن بن مهدي: ما رأيت بالبصرة أفقه من حماد بن زيد). وقد ذكر مناقبه في تقدمة الجرح.
حَمَّاد بن زيد بن دِرْهَم الأَزْرَق. كنيته أبو إِسْماعِيل مولى آل جرير بن حازِم الجَهْضَمِي من أهل البَصْرَة. يروي عن: ثابت البنانِي. روى عنه: أهل البَصْرَة. كان مولده في ولايَة سُلَيْمان بن عبد الملك سنة ثمان وتِسْعين، ومات يوم الجُمُعَة في شهر رَمَضان لسبع عشرَة مَضَت مِنْه، سنة سبع وسبعين ومِائَة، وقد قيل: سنة تسع وسبعين ودُفِنَ يوم الجُمُعَة بعد العَصْر وصلى عَلَيْهِ إِسْحاق بن سُلَيْمان، وكان ضريرًا يحفظ حَدِيثه كُله، وكان دِرْهَم جده من سبى سجستان، وما كان حَمَّاد بن زيد يحدث إِلَّا من حفظه وقد وهم من زعم أَن بَينهما كَما بَين الدِّينار والدِّرْهَم، لِأَن حَمَّاد بن زيد كان أحفظ وأتقن وأضبط من حَمَّاد بن سَلمَة كان اللهمَّ إِلَّا أَن يكون القائِل بِهَذا أَرادَ فضل ما بَينهما في الفضل والدين لِأَن حَمَّاد بن سَلمَة كان أدين وأفضل وأورَع من حَمَّاد بن زيد ولسنا مِمَّن يُطلق الكَلام على أحد بالجزاف بل نعطى كل شيخ قسطه وكل راو حَظه والله المُوفق لذلك المان بِما يجب من القَوْل والفِعْل مَعًا.
حمَّاد بن زيد بن دِرْهَم: أبو إسماعيل، الأَزرقُ، مولى آل جرير بن حازم، الجَهْضَميُّ، الأَزديُّ، البصريُّ. أخو سعيد. سمع: ثابتًا البُنَاني، وأيُّوب، ويونس، وعَمرو بن دينار. روى عنه: عبد الرَّحمن بن المبارك، وسليمان بن حرب، وحجَّاج بن منهال، وقتيبة بن سعيد، في الإيمان، وغير موضع. قال البخاري: قال أبو النُّعمان: سألت أمَّ حمَّاد بن زيد وعمَّته، فقالت إحداهما: وُلد في زمان سليمان بن عبد الملك، وقالت الأخرى: في زمان عمر بن عبد العزيز. وكانت ولاية سليمان سنتين وثمانية أشهر وخمسة أيَّام، أوَّلها يوم السَّبت، للنِّصف من جمادى الآخرة، سنة ستٍّ وتسعين، وآخرها يوم الجمعة، لعشر بقين من صفر، سنة تسع وتسعين، وكانت خلافة عمر بن عبد العزيز سنتين وخمسة أشهر وأربعة أيام، أوَّلها يوم السَّبت الثَّاني من موت سليمان، وآخرها لخمسٍ بقين من رجب، سنة إحدى ومئة. ومات في شهر رمضان، يوم الجمعة، لسبع عَشْرة خلت منه، سنة تسعٍ وسبعين ومئة. قال البخاري: قال سليمان بن حرب: بين حمَّاد بن زيد وبين مالك بن أنس سنة، أو سنتان. وقال عَمرو بن علي: صلَّى عليه إسحاق بن سليمان، وصلَّيتُ عليه. وقال البخاري: قال سليمان بن حرب وعبد الله بن أبي الأسود: مات سنة تسعٍ وسبعين ومئة. وقال ابن سعد: توفِّي في شهر رمضان، سنة تسعٍ وسبعين ومئة، وصلَّى عليه إسحاق بن سليمان. وقال الغَلَابي: قال لي أحمد بن حنبل مثل البخاري.
حمَّادُ بن زيدِ بن درهمَ، أبو إسماعيلَ الأزرقُ مولى آل جريرِ بن حازمٍ، الجهْضَمِيُّ البصريُّ أخو سعيدٍ. أخرجَ البخاريُّ في الإيمانِ وغير موضعٍ عن سليمانَ بن حربٍ وحجَّاجِ بن مِنهالٍ وقُتيبةَ وغيرِهم عنهُ، عن ثابتٍ البُنَانِيِّ وأيُّوبَ ويونسَ وغيرِهم. قال سليمانُ بن حربٍ: كان بين حمَّادِ بن زيدٍ ومالكٍ سنةٌ أو سنتانِ. سُئِلَ أبو زُرْعَةَ الرَّازيُّ عن حمَّادِ بن زيدٍ وحمَّادِ بن سلمةَ فقال: حمَّادُ بن زيدٍ أثبتُ من حمَّادِ بن سلمةَ بكثيرٍ، وأصحُّ حديثًا وأتقنُ. وقال أبو زُرْعَةَ الرَّازيُ: سمعتُ أبا الوليدِ يقول: يرونَ أن حمَّادَ بن زيدٍ دونَ شعبةَ في الحديثِ. وقال أحمدُ بن عليِّ بن مسلمٍ: سمعتُ يزيدَ بن زُرَيْعٍ سألهُ سفيانُ الرأسُ: أيُّهما أوثقُ حمَّادُ بن زيدٍ أو حمَّادُ بن سلمةَ؟ فقال: حمَّادُ بن زيدٍ. وسُئِلَ أبو حاتِمٍ الرَّازيُّ عن حمَّادِ بن زيدٍ فقال: قال عبدُ الرَّحمنِ بن مهديٍّ: ما رأيتُ بالبصرةِ أفقهَ من حمَّادِ بن زيدٍ. وقال النَّسائيُّ: حمَّادُ بن زيدٍ ثبتٌ ثقةٌ. قال ابنُ الجُنيدِ: سُئِلَ ابن مَعِيْنٍ أيُّهما أحبُّ إليكَ حمَّادُ بن سلمةَ أو حمَّادُ بن زيدٍ؟ فقال: حمَّادُ بن زيدٍ أحفظُ وحمَّادُ بن سلمةَ ثقةٌ. وقال عثمانُ بن سعيدٍ: قلت ليحيى بن معينٍ: حمَّادُ بن زيدٍ أحبُّ إليكَ في أيُّوبَ أو إسماعيلَ بن عُلَيَّةَ؟ فقال: حمَّادٌ. قال البخاريُّ: حدَّثنا سليمانُ بن حربٍ: قال أبو النُّعمانِ: سألتُ أمَّ حمَّادِ بن زيدٍ وعمَّتَهُ فقالت إحداهما: وُلِدَ في زمنِ سليمانَ بن عبدِ الملكِ، وقالت الأخرى: وُلِدَ في زمنِ عمرَ بن عبدِ العزيزِ، وأبو النُّعمانِ يومئذٍ حيٌّ إلا أنه تَغَيَّرَ، وكان من عبَّادِ اللهِ الصَّالحين. قال أبو بكرٍ: سمعتُ يحيى بن معينٍ يقولُ: كان حمَّادُ بن زيدٍ عالمًا بأيُّوبَ. قال عمرُو بن عليٍّ: توفي حمَّادُ بن زيدٍ سنةَ تسعٍ وسبعين ومائةٍ.
حمَّاد بن زيد بن درهم، الأزرق، الأَزْدِيّ، الجَهْضَمي مولى آل جرير بن حازم، البَصْري، يكنى أبا إسماعيل، وهو أخو سعيد بن زيد، وكان ضريراً يحفظ حديثه كلَّه، وكان «درهم » من سَبْي سِجِستان. سمع ثابتاً وأيُّوب ويونُس وعَمْرو بن دينار عندهما. وخَلقاً كثيراً عند مُسلِم. روى عنه قُتَيْبة وسُلَيمان بن حرب وغير واحد عندهما. كان مولده في ولاية سُلَيمان بن عبد المَلِك، وكان أوَّل ولاية سُلَيمان النِّصف من جُمادى الآخرة؛ سنة ست وتسعين، وآخرها يوم الجمعة؛ لعشر بقين من صفر؛ سنة تسع وتسعين، ومات يوم الجمعة في رمضان؛ لسبع عشرة خلَت منه؛ سنة تسع وسبعين ومِئَة.
حَمَّاد بن زيد بن دِرْهم، أبو إسماعيل الأَزْدي الجَهْضميّ الأزْرق البَصْري، مولى آل جرير بن حازم. سمع: ثابتاً البُنَانيَّ، ومحمد بن سيرين، ومحمد بن زياد الجُمَحي، وعبد العزيز بن صُهَيْب، وعمرو بن دينار، وأبا عمران الجوْني، وسليمان الرَّبعي، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وأبا جَمْرة الضُّبَعي، وأبا مسلمة سعدي بن زيدي، وأيوب السَّخْتِياني، وأبا حازم سلمة بن دِيْنار، والجعد أبا عثمان، وسماك بن عَطِيَّة، وشعيب بن الحَبْحَاب، وعبد الله بن عون، ويونس بن عبيد، وعبد الحميد صاحب الزِّيادي، وعاصم بن سيمان الأحول، وهشام بن حَسَّان، وهشام بن عُرْوة، وهارون بن رئاب، وإسحاق بن سُوّيد العَدَوي، وخُثَيْم بن عِرَاك، ويزيد الرِّشْك، وعثمان بن عثمان المخزومي، وبُدَيْل بن مَيْسَرة، وعبد الله بن سوادة القُشَيري، ومنصور بن المُعْتَمر، وعبيد الله بن أبي يزيد، والمُعَلّى بن زياد، وعبيد الله بن أبي بكر ابن أنس، وخالد الحَذَّاء، وكثير بن شِنْظير، والزبير ابن الخِرِّيت، وعثمان اللحام. روى عن: سفيان الثوري، وابن عيينة، وابن المبارك، وابن مهدي، ويحيى القَطَّان، ووكيع، ويزيد بن هارون، ويونس بن محمد المُؤَدِّب، وعفان بن مسلم، وأبو نعيم، وسليمان بن حرب، وعارم بن الفضل، وعبيد الله بن عمر القواريري، ويحيى ابن يحيى، وعبد الرحمن بن المبارك العَيشي، وخالد بن خِداش، وأبو الرَّبيع الزَّهراني، وخلف بن هشام بن البَزَّار، ومحمد بن عبيد بن حساب، ويحيى بن بحر الكِرْماني، ومحمد ابن أبي بكر المُقَدَّمي، وأبو الأشعث أحمد بن المِقْدام العِجْليُّ، وأحمد بن إبراهيم الموصلي، ومحمد بن أبي نعيم الواسطي، ومحمد بن عبد الله الرقاشي والد أبي قلابة، وأبو كامل فضيل ابن الحسين الجحدري، وأبو حفص عمر بن يزيدي السَّياري، ومحمد بن إسماعيل السُّكَّري، وإسحاق بن إبراهيم بن كامجر المروزي، وسعيد بن مَنْصور, ومُسَدَّد بن مُسَرْهد، وعَبَّاس بن الوليد النَّرْسيّ. أخبرنا أبو طاهر السلفي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن الحسن الطبري، أخبرنا علي بن محمد بن عمر، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن بن عمر الأصبهاني، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: أئمة الناس في زمانهم أربعة: سفيان الثوري بالكوفة، ومالك بالحجاز، والأوزاعيُّ بالشام، وحماد بن زَيْد بالبَصْرة. وقال أبو عاصم: قال حَمَّاد بن زيد - ولا نَعِدل به أحداً-: القريب أَحَبُّ إلينا من البعيد. أخبرنا أبو سعد محمد بن عبد الواحد الصائغ، أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي، أخبرنا أبو الفتح منصور بن الحسين الكاتب، حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم المقري، حدثنا محمد بن علي بن رَوْح العَسْكري بالعسكر، حدثنا عبد الله بن معاوية قال: سمعت ابن المبارك يُنْشِد. أيها الطالب علماً فخذ العلم بحلم ودع البدعة من ائت حماد بن زيد ثم قَيِّده بِقَيْدِ آثار عمرو بن عُبَيْدِ وقال عبيد الله بن الحَسَن: إنما هما الحَمَّادان، فإذا طَلَبْتم العلم فاطلبوه من الحَمَّادين. وقال يحيى بن معي: ليس أحد أثبت من حماد بن زيد، هو أتقن من سفيان بن عيينة، وعبد الوَهَّاب، وعبد الوَارث. وقال أبو زرعة: حماد بن زيد أثبت من حَمَّاد بن سَلَمة بكثير، وأصبح حديثاً، وأتقن. وقال يزيد بن زريع: حماد بن زيد أثبت من حَمَّاد بن سَلَمة، وكان الآخر رجلاً صالحاً. وسُئِل وكيع عنهما؟ فقال: حماد بن زيد أحفظ، وما كان يُشَبَّه حماد بن زيد إلا بِمِسْعَر. وقال يحيى بن يحيى: ما رأيت أحداً من الشيوخ أحفظ من حماد بن زيد. أخبرنا محمد بن عبد الباقي، أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن أيوب البزاز، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد، حدثنا الحسن - هو ابن علي المعمري - قال: سمعت سليمان بن أيوب البَصْري يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما رأيتُ أعلم من حَمّاد بن زيد، ولا سفيان، ولا مالك. وحدثنا الحسن بن علي قال: سمعت فِطْر بن حَمّاد يقول: دخلت على مالك بن أنس فلم يسألني عن أحد من أهل البصرة إلا عن حماد بن زيد. وقال محمد بن سعد: حَمّاد بن زيد يكنى أبا إسماعيل، كان عُثْمانيّاً، وكان ثِقةً، ثبتاً، حُجَّة، كثيرَ الحديث. أخبرنا خالد بن خداش قال: وُلد حماد بن زيد سنة ثمان وتسعين، وتوفي في رضمان سنة تسع وسبعين ومئة وهو ابن إحدى وثمانين، وصَلّى عليه إسحاق بن سُلَيمان بن عَلي الهاشمي وهو يومئذٍ والٍ على البصرة لهارون الرشيد، أَمَّرَهُ الموصلي. وقال عباس الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول: إذا اختلف إسماعيل ابن عُلَيَّة وحَمَّاد بن زيد في أيُّوب كان القول قول حَمّاد. قيل ليحيى: فإن خالفه سفيان الثوري؟ قال: فالقول قول حَمّاد بن زيد في أيوب. قال يحيى: ومن خالفه من الناس جميعاً في أيوب فالقول قوله. وقال حماد بن زيد: جالست أيوب عشرين سنة. وقال أبو بكر الخطيب: حدَّث عن حماد بن زيد: إبراهيم بن أبي عَبْلَة، والهيثم بن سَهْل، وبين وفاتَيْهما مئة وثمان سنين، أو أكثر وحَدّث عنه الثَّوريُّ، وبين وفاته ووفاة الهَيْثم بن سَهْل مئة سنة أو أكثر . روى له الجماعة.
ع: حَمَّاد بنُ زيدٍ بن دِرْهَم الأَزْديُّ الجَهْضميُّ، أَبُو إسماعيل البَصْرِيُّ الأَزْرق مَوْلى آل جَرير بن حازِم وكان جَدّه دِرْهم من سَبي سجِسْتان. قال أَبُو حاتم بن حِبَّان، وأَبُو بكْر بن مَنْجويه: كانَ ضَريرًا، وكانَ يَحْفَظ حَديثَه كُلَّه. روى عن: أَبان بن تَغْلِب (س)، وإبراهيم بن عُقْبَة (س)، والأَزْرَق بن قَيْسٍ (خ)، وإسحاق بن سُوَيْد العَدَويِّ (م د)، وأنس بن سِيرين (خ م ت ق)، وأيُّوب السَّخْتِيانيِّ (ع)، وبَحْر بن مَرَّار بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي بَكْرة، وبُدَيْل بن مَيْسَرة (م د س ق)، وبُرْد بن سِنان الشَّاميِّ (س)، وبِشْر بن حَرْب أبي عَمْرو النَّدَبيِّ (ق)، وبَهْز بن حَكِيم بن معاوية بن حَيْدة القُشَيْريِّ، وثابِت البُنانيِّ (ع)، والجَعْد أبي عثمان (خ م)، وجَميل بن مُرَّة (د عس ق)، وحاجِب بن المُهَلَّب بن أَبي صُفْرة (د س)، وحَجَّاج بن أَبي عُثمان الصَّوَّاف (خ م د)، وحُمَيْد الطَّويل (خ ت)، وخالد بن سَلَمَة (مد)، وخالِد الحَذَّاء (م)، وخُثَيْم بن عِراك بن مَالِك (م س)، وداود بن أبي هِنْد، وأبي فَزَارة راشِد بن كَيْسان، وراشِد أبي مُحَمَّد الحِمَّانيِّ، والزُّبَيْر بن الخِّرِّيْت (م قد)، والزُّبَيْر بن عَرَبي (خ ت س)، وأبيه زَيْد بن دِرْهم (قد)، وزَيْد النُّمَيْريِّ (عخ)، والسَّري بن يَحْيى (بخ)، وسعد بن إسحاق بن كَعْب بن عُجْرة (س)، وسَعِيد بن إياس الجُرَيْريِّ (س)، وسَعِيد بن أَبي صدقة (د)، وأبي مَسْلمة سَعِيد بن يَزيد (خ د)، وسَلْم العَلَويِّ (بخ د م سي)، وسَلَمة بن تَمَّام أبي عَبْد الله الشَّقَريِّ (س)، وأبي حازِم سَلمة بن دِيْنار المَدَنيِّ (خ م د س)، وسَلمة بن عَلْقمة (خ)، وسُلَيْمان بن عَلي الرَّبعيِّ (ق)، وسِماك بن عَطيَّة (خ م د)، وسِنان بن رَبيعة (خ د ت ق)، وسُهَيل بن أَبي صالِح (سي)، وشُعَيْب بن الحَبْحَاب (خ م ت س)، وصالح بن أَبي الأَخْضَر (كد)، وصالح بن كَيْسان (س)، وصَخْر بن جُوَيْرية (ت)، والصَّقْعَب بن زُهَيْر (بخ)، وطالِب بن السَّمَيْدع الجَهْضَميِّ، وعاصِم بن بَهْدَلة (بخ مق د س ق)، وعاصم الأَحْوَل (خ م)، وعَبَّاس الجُرَيْريِّ (خ)، وعَبْد اللهِ بن سوادة القشيري (م د)، وعبد الله بن شُبرُمة (س)، وعبد الله بن طاووس (د س)، وعبد الله بن عون (م د س)، وعَبْد الله بن المُخْتار (م)، وعَبد الحَميد صاحب الزِّيادي (خ م)، وعبد الخالِق بن سَلَمة الشَّيْبانيِّ (مد)، وعبد الرَّحمن بن أَبي شُمَيْلة (صد)، وعبد الرَّحمن بن عبد السَّرَّاج (م س)، وعَبد العَزيز بن صُهَيْب (ع)، وعَبد الملِك بن حَبيب أبي عِمْران الجَوْنيِّ (خ م د س ق)، وعبد الملِك بن عبد العزيز بن جُرَيْج (خ)، وعُبَيْد الله بن أَبي بَكْر بن أنس بن مالك (خ م د)، وعُبَيْد الله بن عُمَر العُمَريِّ (س)، وعُبَيد الله بن أَبي يزيد المكيِّ (خ م د)، وعثمان الشَّحَّام (م)، وعَطاء بن السَّائِب (د س)، وعَلي بن زيد بن جُدْعان (بخ د ت ق)، وعُمَر بن عُثمان المَخْزوميِّ، وعَمْرو بن دِيْنار المكيِّ (خ م د ت س)، وعَمْرو بن دِيْنار البَصْرِيِّ قَهْرَمان آل الزُّبَيْر (ت ق)، وعَمْرو بن مالِك النُّكْريِّ (قد)، وعَمْرو بن يَحْيى بن عُمارة بن أَبي حَسَن المازِنيِّ (س)، وعِمْران بن حُدَيْر (م)، والعَلاء بن زِياد العَدَويِّ (قد س)، وغَيْلان بن جَرير (ع)، وفَرْقَد السَّبَخيِّ، وقَطَن بن كَعْب القُطَعِي (قد)، وكثير بن زيد الأَسْلميِّ وأبي سَهْل كثير بن زِياد البُرْسَانيِّ، وكثير بن شِنْظِير (بخ م د ت)، وكَثير بن مَعْدان البَصْرِيِّ، وكثير بن يَسَار أبي الفَضْل، وكُلثوم بن جَبْر (قد)، ولَيْث بن أَبي سُلَيْم، ومُجالد بن سَعِيد (ت ق)، ومُحَمَّد بن أَبي حَفْصة (مد)، ومُحَمَّد بن الزُّبَيْر الحَنْظليِّ (س)، ومُحَمَّد بن ِزياد القُرَشيِّ (م ت س ق)، ومُحَمَّد بن شَبيْب الزَّهْرانيِّ (م س)، ومُحَمَّد بن واسِع (س)، ومَرْوان أبي لُبابة (ت س)، ومَطَر الوَرَّاق (عخ م ت)، ومَعْبَد بن هِلال العَنَزِيِّ (خ م س)، والمُعَلَّى بن زِياد (خت م د ت س)، ومَنْصور بن المُعْتَمِر (خ م)، ومُهاجِر أبي مَخْلَد (ت)، وأبي جَهْضَم موسى بن سالِم (س ق)، ومَيْمون بن جابَان (د)، وأبي جَمْرَة نَصْر بن عِمْران الضُّبَعيِّ (خ م د ت)، والنُّعْمان بن راشد (د س)، وهارون بن رِئاب (م)، وهِشام بن حَسَّان (خ م د س)، وهشام بن عُرْوة (ع)، وواصِل مولى أبي عُيَيْنة (د س)، والوَليد بن دِيْنار السَّعْديِّ، ويَحْيى بن سَعِيد الأَنْصارِيِّ (خ م د س)، ويَحْيى بن عَتِيق (خت د س)، ويَحْيى بن مَيْمون أبي المُعَلَّى العَطَّار (ق)، ويَزيد بن حازِم (قد) أخي جَرير بن حازِم، ويَزيد الرِّشْك (م د)، ويونُس بن خَبَّاب (عس ق)، ويونُس بن عُبَيْد (خ م د س)، وأبي الصَّهْباء الكوفيِّ (ت)، وأبي عَمْرو بن العَلاء النَّحْويِّ (قد)، وأبي هاشِم الرُّمانيِّ (س). روى عنه: أَحْمَد بن إِبْرَاهِيم المَوْصِليُّ، وأَحْمَد بن عبد الملِك بن واقِد الحَرَّانيُّ (خ)، وأَحْمَد بن عَبْدة الضَّبِّيُّ (م ت س ق)، وأَبُو الأَشْعَث أَحْمَد بن المِقْدام العِجْليُّ (تم ق)، وأَزْهَر بن مروان الرَّقاشيُّ (ق)، وإسحاق بن أَبي إسرائيل، وإسحاق بن عيسى بن الطباع (ق)، والأَسْود بن عامِر شَاذان (س)، والأَشْعَث بن إِسحاق السِّجِستانيُّ والد أبي داود، وبِشْر بن مُعاذ العَقَديُّ (ق)، وجُبارة بن المُغَلِّس الحِمَّانيُّ (ق)، وحامد بن عُمَر البَكْراويُّ (خ م)، وحَجَّاج بن المِنْهال الأَنْماطيُّ (خ)، والحسن بن الرَّبيع البُورانيُّ (م)، والحُسَيْن بن الوَليد النَّيْسابوريُّ (س)، وأَبُو عُمَر حَفْص بن عُمَر الحَوْضيُّ (خ س)، وأَبُو عُمَر حَفْص بن عُمَر الضَّريْر، وأَبُو أًسامة حَمَّاد بن أُسامة (ق)، وحُمَيْد بن عبد الرَّحمن الرُّؤاسيُّ (س)، وحُمَيْد بن مَسْعَدة (س ق)، وحَوْثَرة بن مُحَمَّد المِنْقَريُّ (ق)، وخالِد بن خِداش (م كد س)، وخَلَف بن هِشام البَزَّار الْمُقْرِئ (م)، وداود بن عَمْرو الضَّبِّيُّ، وداود بن مُعاذ العَتَكيُّ (س)، ورَوْح بن أَسْلَم، ورَوْح بن عُبادة، وزكريا بن عَدي (س)، وسَعِيد بن عَمْرو الأَشْعَثيُّ (س)، وسَعِيد بن مَنْصور (م)، وسَعِيد بن يعقوب الطَّالْقانيُّ (س)، وسُفيان الثَّوريُّ وهو أكبر منه، وسُفيان بن عُيَيْنَة وهو مِن أقرانِه، وسُلَيْمان بن حَرْب (ع)، وأبو الرّبيع سُلَيْمان بن دَاوُد الزَّهْرانيُّ (م د س)، وسُوَيْد بن سَعِيد الحَدَثانيُّ (ق)، وشِهاب بن عَبَّاد العَبْديُّ، وشَيْبان بن فَرُّوخ، وصالِح بن عَبد الله التِّرْمِذِيُّ (ت)، وأَبُو همَّام الصَّلْت بن مُحَمَّد الخارَكيُّ (خ)، والضَّحَّاك بن مَخْلَد أَبُو عاصِم النَّبيْل، وعبَّاس بن الوَليد النَّرْسيُّ، وعَبْد اللهِ بن الجَرَّاح القُهُسْتانيُّ (د ق)، وعبد الله بن داود التَّمار الواسِطيُّ (ت)، وعَبْد الله بن عبد الوهَّاب الحَجَبيُّ (خ)، وعبد الله بن المُبارَك، وعبد الله بن مَسْلمة القَعْنَبيُّ، وعبد الله بن مُعَاوِيَة الجُمَحِيُّ، وعبد اللهِ بن وَهْب، وعبد الأعلى بن حَمَّاد النَّرْسيُّ، وعبد الرَّحمن بن المُبارك العَيْشيُّ (خ د)، وعبد الرَّحمن بن مَهْدي (مق ت)، وعبد العزيز بن المُغِيرة (ق)، وأبو قُدامة عُبَيْد الله بن سَعِيد السَّرْخَسيُّ (عخ)، وعُبَيْد الله بن عُمَر القَواريريُّ (م د س)، وعَفَّان بن مُسْلم (خ)، وعلي بن المَديني، وعُمَر بن يَزيد السَّيَّاريُّ، وعَمْرو بن عَوْن الواسِطيُّ (خ د)، وعَمْرو بن مَرْزوق، وعِمْران بن موسى القَزَّاز (ت ق)، وغَسَّان بن الفَضْل السِّجِسْتانيُّ، وفُضَيْل بن حُسَيْن أَبُو كامِل الجَحْدَريُّ (م د)، وفُضَيْل بن عبد الوهَّاب القَنَّاد (د)، وفِطْر بن حَمَّاد بن واقِد، وقُتَيْبة بن سَعِيد (خ م د ت س)، ولَيْث بن حَمَّاد الصَّفَّار، ولَيْث بن خالِد البَلْخيُّ، ومُحَمَّد بن إسماعيل السُّكّريُّ، ومُحَمَّد بن أَبي بَكر المُقَدَّميُّ (خ م)، ومُحَمَّد بن زُنْبُور المكّيُّ (سي)، ومُحَمَّد بن زياد الزِّياديُّ (ق)، ومحمَّد بن سُلَيْمان لُوَيْن (س)، ومُحَمَّد بن عَبد الله الرَّقاشِيُّ، ومحمَّد بن عُبَيْد بن حساب (م د س)، ومُحَمَّد بن عيسى بن الطباع (خت س)، وأَبُو النُّعْمان مُحَمَّد بن الفَضْل عارِم (ع)، ومُحَمَّد بن مَحْبوب البُنانيُّ (خ)، ومُحَمَّد بن مُوسى الحَرَشيُّ (ت)، ومُحَمَّد بن النَّضْر بن مُساوِر المَرْوَزيُّ (س)، ومُحَمَّد بن أَبي نُعَيْم الواسِطيُّ، ومَخْلَد بن الحَسَن البَصْرِيُّ، ومَخْلَد بن خِداش البَصْرِيُّ (س)، ومُسَدَّد بن مُسَرْهَد (خ د)، ومسلم بن إِبْرَاهِيم، ومُعَلَّى بن مَنْصور الرَّازيُّ (خ)، ومَهْدي بن حَفْص البَغْداديُّ (د)، وموسى بن إسماعيل، يُقال: حَديثًا واحدًا، ومُؤَمَّل بن إسماعيل (خت)، وهُدْبَة بن خالِد، وهِلال بن بِشْرٍ (د)، والهَيْثَم بن سهل التُّسْتَرِيُّ وهو آخِرُ من روى عنه، ووَكيع بن الجَرَّاح، ووَهْب بن جَرير بن حازِم (س)، ويَحْيى بن بَحْر الكِرْمانيُّ، ويَحْيى بن حَبيب عَرَبي الحَارِثيُّ (م س ق)، ويَحْيى بن حسَّان التِّنِّيْسيُّ (د)، ويَحْيى بن دُرُسْت البَصْرِيُّ (ت س ق)، ويَحْيى بن سَعِيد القطَّان، ويَحْيى بن عَبْد الله بن بُكَيْر المِصْرِيُّ، ويَحْيى بن يَحْيى النَّيْسابوري (م)، ويزيد بن هارون، ويوسُف بن حَمَّاد المَعْنيُّ (ق)، ويونُس بن مُحَمَّد المُؤَدّب. قال أَبُو حاتم، عن عبد الرَّحمن بن عُمَر الأَصْبهانيِّ رُسْتَة: سَمِعْتُ عبد الرَّحمن بن مَهْدي يقول: أَئِمةُ النَّاس في زَمانِهم أربعة: سفيان الثَّوريُّ بالكوفة، ومالِك بالحجاز، والأَوزاعِيُّ بالشَّام، وحَمَّاد بن زيد بالبَصْرة. وقال عَمْرو بن عليٍّ، عن عبد الرَّحمن بن مَهْدي، الأَئِمة في الحَديث أربعة: الأَوزاعِيُّ، ومالك بن أنس، وسفيان الثَّوري، وحَمَّاد بن زيد. وقال أَبُو حاتم أيضًا، عن العبَّاس بن دخان الضَّبيِّ سَمِعتُ عُبَيد الله بن الحسن يقول: إنَّما هُما الحَمَّادان، فإذا طَلَبْتُم العِلم فاطْلُبوه مِن الحَمَّادَين. وقال سُلَيْمان بن أيوب صاحب البَصْرِي سَمِعتُ عَبْد الرَّحمن بن مَهْدي يقول: ما رأيتُ أَعْلَم من حَمَّاد بن زيد، ولا من سفيان، ولا من مالك. وقال الحسن بن عليٍّ المَعْمَريُّ عن فِطْر بن حَمَّاد: دخلتُ على مالك بن أنس فَلم يَسَألْني عن أَحَدٍ من أهل البَصْرة إلا عن حمَّاد بن زيد. وقال سُلَيْمان بن أَيّوب أيضًا: سَمِعتُ عَبْد الرَّحمن بن مَهْدي يقول: ما رأيتُ أَحَدًا لم يَكتب الحديثَ أَحْفَظ من حَمَّاد بن زيد، ولم يكن عِنْدَه كتاب إلَّا جُزْء ليَحْيى بن سَعِيد وكان يَخْلط فيه. وقال علي بن المَديني: سَمِعْتُ عبد الرَّحمن بن مَهْدي يَقولُ: لَم أَرَ أَحَدًا قَطُّ أَعْلمَ بالسُّنَّةِ، ولا بالحَديثِ الذي يَدْخُل في السُّنَّة من حَمَّاد بن زيد. وقال عبد الرَّحْمَنِ بن أَبي حَاتِم: سُئِل أبي عن حَمَّاد بن زيد فَقَالَ: قال عبد الرَّحمن بن مَهْدي: ما رأيتُ بالبَصْرة أَفْقَه مِن حَمَّاد بن زيد. وقال مُحَمَّد بن المِنْهال الضَّرير: سَمِعْتُ يَزيد بن زُرَيْع وسُئل: ما تَقولُ في حَمَّاد بن زيد، وحَمَّاد بن سَلمة؟ أَيُّهما أَثْبَت في الحديث؟ قالَ: حَمَّاد بن زَيْد، وكان الآخر رَجُلًا صالحًا. وقال أَبُو حاتم، عَن مُقاتِل بن مُحَمَّد: سَمِعْتُ وَكيْعًا، وقيل لَه، حَمَّاد بن زيد كانَ أَحْفَظ أَو حَمَّاد بن سَلمة؟ فَقَالَ: حَمَّاد بن زيد، ما كنَّا نُشَبِّه حَمَّادَ بن زيد إلا بمِسْعَر. وقال أحمد بن يوسُف السُّلَمي، عن يَحْيى بن يَحْيى: ما رَأَيتُ أَحَدًا مِن الشُّيُوخ أَحْفَظَ من حَمَّاد بن زيد. وقال عَبد اللهِ بن أَحْمَد بن حَنبل: سَمِعْتُ أَبِي يقول: حَمَّاد بن زيد أَحَبُّ إليْنا من عبد الوارِث، حَمَّاد بن زيد مِن أَئِمة المسلمين مِن أَهْلِ الدِّين والإسْلام، وهو أَحَبُّ إليَّ من حَمَّاد بن سَلمة. وقال إسحاق بن مَنْصور، عَن يَحْيى بن مَعِين: حَمَّاد بن زيد أثبَتُ من عبد الوارث، وابن عُلَيَّة، وعبد الوهَّاب الثَّقَفي، وابن عُيَيْنَة. وقال أَبُو بَكْر بن أَبي خَيْثمة، عَن يَحْيى بن مَعِين: ليس أحدٌ في أَيّوب أَثْبَت من حَمَّاد بن زيد. وقال يعقوب بن سفيان: سَمِعْتُ سُلَيْمان بن حَرْب يقول: حَمَّاد بن زيد في أيُّوب أَكْبر مِن كلِّ مَن رَوى عن أيُّوب. قال: أمَّا عبد الوارِث فقد قال: كَتَبتُ حَديث أيُّوب بَعْد موتهِ بِحْفظي، ومثل هذا يجيء فيه ما يجيء، وكان يثْني على وُهَيْب بن خالِد إلَّا أنَّه يُعَرِّض أنَّه كانَ تاجِرًا فَقد شَغَله سُوُقه، وأَمَّا إسماعيل فكان يُعَرِّض بما دَخلَ فيه. وقال عَبَّاس الدُّورِيُّ: سَمِعتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إذا اختلف إسماعيل بن عُلَيَّة، وحَمَّاد بن زيد في أيُّوب كانَ القولُ قولَ حَمَّاد. قِيلَ ليَحْيى: فإن خَالفَه سفيان الثَّوريُّ؟ قال: فالقول قول حَمَّاد بن زيد في أيُّوب. قال يَحْيى: ومَن خالَفه من النَّاس جَميعًا في أيُّوب فالقَولُ قولُه. قال: وقال حَمَّاد بن زيد: جالَسْتُ أيُّوب عشرين سَنةً. وقال عبد الرَّحمن بن أَبي حاتِم: سُئل أَبو زُرْعَة عن حَمَّاد بن زيد، وحَمَّاد بن سلمة، فَقَالَ: حمَّاد بن زيد أَثْبَت مِن حَمَّاد بن سَلمة بكثير، وأَصح حَديثًا، وأَتْقَن. وقال أَبُو العبَّاس الثَّقَفيُّ، عن أَحْمَد بن سَعِيد الدَّارميِّ: سَمِعتُ أبا عاصِم يقول: ماتَ حَمَّاد بن زيد يوم مات، ولا أَعْلم له في الإسلام نَظيرًا في هَيْئَتِهِ، ودَلِّهِ، أَظُنُّه قال: وسَمْتهِ. وقال أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إسحاق الصَّاغانيُّ: سَمِعتُ أبا عاصِم قال: قال حمَّاد بن زيد - ولا نَعْدِل بهِ أَحَدًا، القَريبُ أَحَبُّ إليْنا مِن الغَريب -... وقال مُحَمَّد بن عليٍّ بن رَوْح العَسْكريُّ، عَن عَبد الله بن معاوية الجُمَحِيِّ: سَمِعْتُ ابنَ المُبَارك يُنْشِد: أَيُّها الطَّالب عِلْمًا ايتِ حمَّاد بن زيد فَخُذ العِلْمَ بحِلْمٍ ثُمَّ قيِّده بِقَيْد وَدَع البِدعةَ مِن آثار عَمْرو بن عُبَيد وَقَالَ أَحْمَد بن عليٍّ الأَبَّار: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن علي بن الْحَسَن بن شقيق، قال: حَدَّثني أبي، قال: قال عَبد اللهِ بن المُبَارك: أيُّها الطَّالِب عِلْمًا ايتِ حَمادَ بن زيد فاطْلُب العِلْم بحِلمٍ ثُمَّ قَيِّده بِقَيْد لا كَثَوُرٍ وكجَهْم وكعَمْرو بن عُبَيْد أَخْبَرَنَا بذلك أَحْمَد بن أَبي الخَيْر، قال: أَنْبَأَنَا القاضِي أَبُو المكارِم اللبَّان، وأَبُو الحَسَن الجَمَّال، قالا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِي الحَدَّاد، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْم، قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمان بنُ أَحْمَدَ قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عليٍّ الأَبَّار، فَذَكره. وقال عُبَيد الله بن يوسُف الحُبَيْريُّ، عن فِطْر بن حَمَّاد بن واقِد: سَألتُ حَمَّاد بن زيد، قُلتُ: يا أبا إسماعيل، إمامٌ لَنا يقول: القُرآن مَخْلوق، أُصَلي خَلْفَه؟ قال: لا، ولا كرامة. وقال حاتم بنُ اللّيْث الجَوْهريُّ، عَن خالِد بن خِداش: كان حَمَّاد بن زيد من عُقَلاء النَّاس وذَوي الأَلْباب. وقال أَبُو بَكْرِ بن أَبي الدُّنيا، عَنْ خالد بن خِداش: سَمِعْتُ حَمَّاد بن زيد يقول: لَئِن قُلتَ: إنَّ عَليًا أَفْضَلُ من عُثمان لقد قُلتَ: إنَّ أَصْحابَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قد خانُوا. وقال مُحَمَّد بن غالِب، عَن أُميّة بن بِسْطام: سَمِعْتُ يَزيد بن زُرَيْع يَقول يَوْمَ ماتَ حَمَّاد بن زيد: مات اليَوْم سيّد المُسلمين. وقال مُحَمَّد بن سعد: حَمَّاد بن زيد بن دِرْهم ويُكْنَى أبا إسماعيل، وكان عُثْمَانيًّا، وكان ثقةً ثَبتًا حُجَّة كثيرَ الحديث. أَخْبَرَنَا عُبَيد اللهِ بن عُمَر، عن حَمَّاد بن زيد، قال: قَدِم عَلَيْنا البَصْرة حَمَّاد بن أَبي سُلَيْمان فَلَم يَأتهِ أيُّوب فَلم نأتِه، وكان إذا لم يَأتِ أيُّوبُ أَحَدًا لَم نَأتهِ. قال: وقَدِمَ عَليْنا لَيْث بن أَبي سُلَيْم فَأتاه أيوب فَأَتَيْناه. قال: وقال غَيْرُه: ماتَ أيُّوب، ولحَمَّاد بن زيد أربع وثلاثون سنة. حَدَّثَنَا عَفَّان بن مسلم، قال: حَدَّثَنَا حَمَّاد بن زيد، قال: كُنَّا عِنْدَ عَمْرو بن دِيْنار، فَجاء أيُّوب و (أَبُو) عَمْرو بن العَلاء فَسَألاه في كتاب قال: وكُنَّا إذا أَتَيْنا على حَديثٍ قد سمِعْناه تَرَكناه قال: فأقُول أنا حَديث كذا، فأُسأل عن الذي تركوا. وقال أَبُو زُرْعَة: سَمِعتُ أبا الوليد يقول: يَرَوْن أن حَمَّاد بن زيد دُون شُعْبة فِي الْحَدِيث. وقال عَبد الله بن معاوية الجُمَحيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّاد بن سَلْمة بن دينار وحَمَّاد بن زيد بن دِرْهم، وفَضْل ابن سَلمة على ابن زيد كفَضْل الدينار على الدِّرْهم. وقال أبو حاتم بن حِبَّان: كانَ ضَريرًا يَحْفَظ حَديثَه كُلَّه، وكانَ دِرْهَم جَدَّه من سَبي سِجِسْتان، وما كانَ يُحَدِّث إلَّا مِن حِفْظِه، وقَد وَهِمَ مَن زَعَم أَنَّ بَيْنَهما كما بَيْن الدِّينار والدِّرْهَم إلَّا أَنْ يَكونَ القائِل أَرادَ فَضْلَ ما بَيْنهما مِثْل الدِّينار والدِّرهم في الفَضْل والدِّين، لأَنَّ حَمَّاد بن سَلمة كانَ أَفْضَل وأَدْيَن وأَوْرَع مِن حَمَّاد بن زيد، ولسْنا مِمَّن يُطْلِق الكَلَام على أَحَدٍ بالجُزاف بَلْ نعْطي كُلَّ شَيْخٍ قِسْطَه، وكُلَّ راوٍ حَظَّه، والله المُوَفِّق. قال أبو بَكْر الخَطيب: حَدَّث عَنه إبراهيمُ بنُ أَبي عَبْلَة، والهَيْثم بن سهل التُّسْتَرِيُّ، وبَيْن وفاتَيْهما مئة وثمان سِنين أو أكثر. وحَدَّث عَنه سفيان الثَّوريُّ، وبين وَفَاتِه، وَوَفاةِ الهَيْثم بن سهل مئة سَنة أو أكثر. وحَدَّث عنه عبد الوارث بن سَعِيد وبين وفاتِه ووَفاةِ التُّسْتَرِيِّ أكثر من تِسْعين سنة. قال مُحَمَّد بن عليٍّ الصُّوْريُّ: تُوفي الهَيْثم بن سهل بَعْدَ سنة ستين ومئتين. قال عارِم: سَألتُ أمَّ حَمَّاد بن زيد، وعَمّته فَقَالت إحداهما: ولد زَمن سُلَيْمان بن عَبد المَلِك، وَقَالت الأُخْرى. وُلد زَمَن عُمَر بن عبد العزيز. وقال خالد بن خِداش: وُلِد سنة ثمانٍ وتسعين. وقال عارِم وأَبُو بكر بن أَبي الأَسْود، وعَمْرو بن عَلِي: مات سنة تسع وسبعين ومئة. قال عارِم: يوم الجُمعة لعَشْر ليالٍ خَلَوْنَ مِن رَمَضان. وقال عَمْرو بن عليٍّ: يَوْمَ الجمعة لتِسع عَشْرة ليلة مَضَت مِنه، وصَلَّى عليه إسحاق بن سُلَيْمان بن عليٍّ الهاشِميُّ، وصَلَّيْتُ عَليه. روى له الجماعة.
(ع) حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي أبو إسماعيل البصري الأزرق مولى جرير بن حازم. ذكر المديني في كتاب «الترغيب والترهيب» أن أحمد بن عبد الرحيم الخيري قال: أتينا حماد بن زيد فسألناه أن يحدثنا. فقال: أحدثكم بشرط كلما ذكرت النبي صلَّى الله عليه وسلَّم صليتم عليه. وقال الخليلي في «الإرشاد»: ثقة متفق عليه، رضيه الأئمة وروى عنه الثوري حديثين، وكان ثقة وبين مالك مكاتبه، وكان يعجبه رأى مالك، وأسباطه قضاة مالكيون، والمعتمد في حديث تفرد به حماد يخالفه غيره عليه والرجوع إليه. وقال هشام بن علي: وكان يقال: علم حماد بن سلمة أربعة دوانيق، وعقله دانقان، وعلم ابن زيد دانقان وعقله أربعة دوانيق. وقال أبو حاتم ابن حبان في كتاب «الثقات» الذي نقل المزي سنه من عنده. وذكر وفاته من عند غيره، وهي ثابتة عنده، قال: مات في شهر رمضان لسبع عشرة مضت من سنة سبع وسبعين، وقد قيل: تسع وسبعين، ودفن يوم الجمعة بعد العصر، وصلى عليه إسحاق بن سليمان. وقال يعقوب بن شيبة في «مسنده»: حماد بن زيد أثبت من ابن سلمة، وكل ثقة، غير أن ابن زيد معروف بأنه يقصر في الأسانيد، ويوقف المرفوع كثير الشك بتوقيه، وكان جليلاً، ولم يكن له كتاب يرجع إليه، فكان أحياناً يذكر فيرفع الحديث، وأحياناً يهاب الحديث ولا يرفعه. قال يعقوب: وكان يعد من المتثبتين في أيوب خاصة، وحدث الحارث بن مسكين عن ابن عيينة قال: لربما رأيت الثوري جاثياً بين يدي حماد بن زيد طال ما رأيت ذلك. وقال ابن أبي زرعة: كان حماد يذاكر بالسنة وفي كتاب «الزمني» للمرادي: كُف قبل موته. وقال التاريخي: ثنا محمد بن يزيد، ثنا أبو عمر الجرمي قال: قال الأصمعي: قلت لحماد بن زيد، ولا نعدل به رجلاً، وذكر كلاماً. قال: وحدثني قبيصة بن عمر، ثنا محمد بن الحسن بن المعلى بن زياد الفردوسي: سمعت حماد بن زيد يقول: قد كانت هند بنت المهلب أرادت أن تشتري أبي فتعتقه فلم يرزق ذاك، أو قال: فلم يقض ذلك بمثلها أن لا يكون ولاءه لآل المهلب. وقال يحيى بن معين: سود الله وجهي يوم أجعل حماد بن زيد مثل ابن علية، حماد يجالس أيوب، ويغسل الموتى معه عشرين سنة، وابن علية إنما جالسه سنتان، وابن عليّة ثقة. وقال الخليل بن أحمد: زعموا لحماد أنت رجل حافظ. قال: وما يدريك؟! قال: لأنك تحدث بالحديث كما سمعت على غير لغتك. قال يعقوب: توفي وله اثنتان وثمانون سنة. وذكر أبو العباس في تاريخ «المفجعين» تأليفه أن الأصمعي عبد الملك بن قريب غسل حماد بن زيد. وفي «تاريخ البخاري»: قال سليمان بين حماد وبين مالك سنة أو سنتين في المولد. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: هو أخو سعيد بن زيد. وذكره فيهم أيضاً ابن شاهين. ولما روى أبو عبد الله أحمد بن حنبل عن يونس بن محمد ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر: «كل مسكر خمر وكل مسكر حرام». وقال أبو عبد الله: هذا إسناد صحيح، ذكره عنه أبو جعفر النحاس في كتاب «الناسخ والمنسوخ». وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير»: قال حماد: ما عندي كتاب لأحد، ولو كان عندي كتاب لأحد لأحببت أن يكون عندي كتاب لأيوب. وقال يحيى: لم يكتب حماد ما سمع من أيوب إلا بعد موته. وقال سفيان: كان أيوب يشك في هذا الحديث، يعني حديث أبي العجفاء عن عمر وكذى أواق، فإن كان حماد بن زيد حدث به هكذا وإلا فلم يحفظ. وسأل عبيد الله بن عمر إنسان فقال: كان حماد أميا؟ فقال: أنا رأيته وأتيته يوم أمطر فرأيته يكتب ثم ينفخ فيه ليجف. وسمعت يحيى يقول: لم يكن أحد يكتب عند أيوب إلا حماد. قال أبو بكر: قال أبي ويحيى بن معين: كان حماد يخطئ في هذا الحديث - يعني – حديثه عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «إذا بلغ العبد ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر». وقال عبيد الله بن عمر: أخطأ في حديثه عن أيوب عن حميد بن هلال أو غيره، قال أريت زيد بن صوحان يوم الجمل، ثناه عبد الوارث وابن علية عن أيوب، عن غيلان بن جرير بنحوه. قال عبيد الله: وغيلان الصواب. قال عبيد الله: وسمعت حماداً يقول: كان الرجل يموت فيجيئني أيوب فيقول: قد مات فلان فأحضر جنازته، ويموت الرجل فأريد أن أذهب إلى جنازته فيقول لي أيوب: اذهب إلى سوقك. وسمعت عبيد الله بن عمر يقول: مات حماد في آخر سنة تسع وسبعين. قال عبيد الله: مات لسبع مضين من شهر رمضان.
(ع) حمَّاد بن زيد بن دِرهم الأزْديُّ، الجَهْضَميُّ، الضرير. أبو إسْماعِيل البَصْرِيُّ، الأزرق، أخو سعيد، مولى آل جرير بن حازم. كان جدُّه درهم من سبي سجستان، كان يحفظ حديثه كلَّه، وكان أحد الأعلام. روى عن: ثابت وغيره. وعنه: مسدد، وقتيبة في الإيمان وغير موضع. قال ابن مهدي: ما رأيت أحدًا لم يكن يكتب أحفظ منه، وما رأيت بالبَصْرِة أفقه منه، ولم أرَ أعلم بالسنَّة منه. مات في رمضان سنة تسع وسبعين ومائة، عن إحدى وثمانين سنة، ومما أنشد فيه ابن المبارك: أيها الطالــب علمًا إيتِ حمادَ بنَ زيـدْ فخذِ العِلْمَ بحِلْـمٍ ثم قيــِّده بقـيـــدْ ودَعِ البدعةَ مــن آثارِ عَمْرِو بن عُبَيدْ ورُوي (فاطلب) بدل (فخذ)، وروي بدل الثالث: لا كَثَورٍ وكجَهْمٍ وكعمرو بن عبيد. قال الخطيب: حدَّث عنه إبْراهِيم بن أبي عبلة، والهيثم بن سهل التُّستَريُّ، وبين وفاتيهما مائة وثمان سنين أو أكثر، وحدَّث عنه سفيان الثوريُّ، وبين وفاته ووفاة الهيثم بن سهل، مائة سنة أو أكثر، وحدَّث عنه عبد الوارث بن سعيد، وبين وفاته ووفاة التُّستريِّ أكثر[45/أ] من تسعين سنة، وتوفي الهيثم بعد سنة ستين ومائتين. قال ابن حِبَّان: وقد وهم من زعم أن بينه وبين حماد بن سلمة كما بين الدينار والدرهم، إلا أن يكون القائل أراد فضل ما بينهما مثل الدينار والدرهم في الفضل والدين؛ لأن حماد بن سلمة كان أفضل وأدين وأورع من حماد بن زيد.
(ع)- حَمَّاد بن زيد بن درهم، الأزدِيُّ الجَهْضميُّ، أبو إسماعيل، البصريُّ، الأزرق، مولى آل جرير بن حازم. قال ابن مَنْجَويه، وابن حِبَّان: كان ضريرًا. روى عن: ثابت البُناني، وأنس بن سيرين، وعبد العزيز بن صُهَيْب، وعاصم الأحول، ومحمد بن زياد القُرشي، وأبي جَمرَة الضُّبَعي، والجَعْد أبي عثمان، وأبي حازم سلمة بن دينار، وشعيب بن الحَبْحاب، وصالح بن كَيْسان، وعبد الحميد صاحب الزِّيادِي، وأبي عمران الجَوْني، وعمرو بن دينار، وهشام بن عُرْوة، وعبيد الله بن عمر، وغيرهم من التَّابعين فمن بَعْدَهم. وعنه: ابن المبارك، وابن مَهْدِي، وابن وَهْب، والقَطَّان، وابن عيينة -وهو من أقرانه- والثَّوري- وهو أكبر منه- وإبراهيم بن أبي عَبلة- وهو في عِدَاد شُيوخِه- ومُسلم بن إبراهيم، وعارِم، ومُسَدِّد، ومُؤمَّل بن إسماعيل، وأبو أسامة، وسليمان بن حَرب، وعَفَّان، وعمرو بن عَوْن، وعلي بن المديني، وقُتَيبة، ومحمد بن زُنْبُور المكيِّ، وأبو الأشعث أحمد بن المقدَام العِجْلي وخَلْقٌ كثير آخِرُهم الهيثم بن سهل التُّسْتَري مع ضَعْفِه. قال رُسْتَه: سمعتُ عبد الرحمن بن مَهدي يقول: أئِمَّةُ النَّاس في زمانهم أربعة: سفيان الثَّوري بالكوفة، ومالك بالحجاز، والأوزاعي بالشَّام، وحَمَّاد بن زيد بالبَصرة. وقال ابن مهدي: ما رأيت أعلم من هؤلاء، فذكرهم سوى الأوزاعي. وقال فِطر بن حَمَّاد: دخلتُ على مالك فلم يَسألني عن أحدٍ من أهل البصرة إلا عن حَمَّاد بن زيد. وقال ابن مهدي: لم أر أحدًا قط أعلم بالسُّنة ولا بالحديث الذي يدخل في السُّنة من حَمَّاد بن زيد. وقال أبو حاتم: قال ابن مهدي: ما رأيت بالبصرة أفقَهَ من حَمَّاد بن زيد وقال محمد بن المنهال الضرير: سمعت يزيد بن زريع وسئل: ما تقول في حَمَّاد بن زيد، وحَمَّاد بن سَلَمة، أيُّهما أثبتْ؟ قال: حَمَّاد بن زيد، وكان الآخر رجلاٌ صالحاٌ. وقال وكيع وقيل له: أيهما أحفظ؟ فقال: حماد بن زيد، ما كُنَّا نُشَبِّهه إلَّا بمِسعَر. وقال يحيى بن يحيى النَّيسابوري: ما رأيت أحفظ منه. وقال أحمد بن حنبل: حَمَّاد بن زيد أحبُّ إلينا من عبد الوارث، حَمَّاد من أئمة المسلمين، من أهل الدِّين والإسلام، وهو أحبُّ إليَّ من حَمَّاد بن سَلَمَة. وقال يحيى بن معين: حماد بن زيد أثبَتُ من عبد الوارث، وابن عُلَيَّة، والثَّقفي، وابن عُيينَة. وقال أيضًا: ليس أحدٌ أثبتَ في أيَّوبَ مِنه. وقال أيضًا: من خالفه من النَّاس جميعًا فالقول قوله في أيوب. وقال أبو زُرْعة: حَمَّاد بن زيد أثبت من حماد بن سَلَمة بكثير، وأصحُّ حديثًا وأتقن. وقال أبو عاصم: مات حَمَّاد يَومَ مات ولا أعلمُ له في الإسلام نظيرًا في هَيْئتِه، ودَلَّه. وقال خالد بن خِداش: كان من عقلاء النَّاس وذوي الألباب. وقال يزيد بن زُرَيع يوم مات: اليوم مات سيد المسلمين. وقال محمد بن سعد: كان عثمانيًا، وكان ثِقةً ثبتًا حجَّةً كثيرَ الحديث. وقال أبو زُرْعة: سمعتُ أبا الوليد يقول: تَرونَ حماد بن زيد دون شعبة في الحديث؟ وقال عبد الله بن معاوية الجُمَحي: حدَّثنا حماد بن سلمة بن دينار، وحمَّاد بن زيد بن درهم: وفَضْلُ ابن سلمة على ابن زيد كفَضلِ الدِّينار على الدُرهم. وقال ابن حِبَّان في «الثِّقات»: وقد وَهِم من زَعم أنَّ بينَهُما كما بين الدِّينار والدُرهم إلَّا أن يكون القائلُ أراد فَضْلَ ما بينهما مثل الدِّينار والدِّرهم في الفضل والدِّين، لأنَّ حَمَّاد بن سَلَمة كان أفضل وأدينَ وأروع من حَمَّاد بن زيد. قال خالد بن خِداش: ولد سنة (98). وقال عارِم وجماعةٌ: مات في رمضان سنة (179). قلت: وقال يعقوب بن شَيبة: حَمَّاد بن زيد أثبتُ من ابن سلمة، وكلُّ ثقة غير أنَّ ابن زيد معروفٌ بأنَّه يقصِّر في الأسانيد ويُوقِفُ المرفوع وكثيرُ الشكِّ بتوقيه، وكان جَليلًا، لم يكن له كتابٌ يرجع إليه، فكان أحيانًا يذكر فيرفع الحديث وأحيانًا يهابُ الحديث ولا يرفعُه، وكان يُعَدُّ من المُثبَتِّين في أيوب خاصَّة حدَّثني الحارث بن مسكين، عن ابن عيينة قال: لَرُبَّما رَأيتُ الثَّوريَّ جاثيًا بين يدي حَمَّاد بن زيد. وقال ابن أبي خَيثمة: سأل إنسانٌ عبيد الله بن عمر: كان حماد أُمِّياٌ؟ قال: أنا رأيته وأتيته يوم مطر فرأيته يكتُب، ثم ينفخ فيه ليَجفِّ. قال: وسمعت يحيى يقول: لم يكُن أحدٌ يكتب عند أيوب إلا حمَّاد. قلت: فهذا يَدُّلُّ على أنَّ العمى طرأ عليه. وقال الخليلي: ثقةٌ متفق عليه، رضيه الأئمَّة. قال: والمعتمد في حديث يرويه حمَّاد ويخالفه غيره وعليه والمرجوع إليه. وقال ابن أبي حاتم في «المراسيل»، عن أبيه: لم يسمع من أبي المُهَزِّم شيئًا.
حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي أبو إسماعيل البصري ثقة ثبت فقيه قيل إنه كان ضريرا ولعله طرأ عليه لأنه صح أنه كان يكتب من كبار الثامنة مات سنة تسع وسبعين وله إحدى وثمانون سنة ع