أحمد بن محمَّد بن حنبلِ بن هلال بن أسَدٍ الشَّيْبانيُّ المَرْوَزيُّ، أبو عبد الله
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
أحمد بن محَمَّد بن حنبل بن هلال بن أسد أبو عبد الله الشيباني. روى عن: إبراهيم بن سعد، وهشيم، وخالد بن الحارث، وابن علية، خطتهم بمرو، يعد في البغداديين. حدثنا عبد الرحمن: (سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك، ويقولان: كتبنا عنه، ورويا عنه). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أحمد بن سنان، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ: (أنَّه رأى أحمد بن حنبل أقبل إليه أو قام من عنده فقال: هذا أعلم الناس بحديث سفيان الثوري). حدثنا عبد الرحمن حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد قال: حدثني الحارث بن العباس قال: (قلت لأبي مسهر تعرف أحداً يحفظ على هذه الأمة أمر دينها؟ قال: لا أعلمه إلا شاب في ناحية المشرق يعني أحمد بن حنبل). حدثنا عبد الرحمن حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل سمعت أبي يقول: (مات هشيم وأنا ابن عشرين سنة وأنا أحفظ ما سمعت منه ولقد جاء إنسان إلى باب ابن علية ومعه كتب هشيم فجعل يلقيها علي، وأنا أقول إسناد هذا كذا فجاء المعيطي وكان يحفظ فقلت له: أجبه فبقي ولقد عرفت من حديثه ما لم أسمع). حدثنا عبد الرحمن حدنا أبو بكر بن القاسم بن عطية الرازي حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه قال: سمعت قتيبة يقول: (لو أدركَ أحمد بن حنبل عصر الثوري، ومالك، والأوزاعي، والليث بن سعد لكان هو المقدم، قلت لقتيبة: يُضَم أحمد بن حنبل إلى التابعين؟ قال: إلى كبار التابعين). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أحمد بن سلمة النيسابوري قال: (ذكرت لقتيبة بن سعيد يحيى بن يحيى وإسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل، فقال: أحمد بن حنبل أكثر ممن سميتم كلهم). حدثنا عبد الرحمن قال: سمعت أبا زرعة يقول: (لم أزل أسمع الناس يذكرون أحمد بن حنبل ويقدمونه على يحيى بن معين وعلى أبي خيثمة). حدثنا عبد الرحمن حدثنا الحسين بن الحسن الرازي سمعت علي بن المديني يقول: (ليس في أصحابنا أحفظ من أبي عبد الله أحمد بن حنبل وبلغني أنه لا يحدث إلا من كتاب ولنا فيه أسوة حسنة). حدثنا عبد الرحمن قال: (سمعت أبا زرعة يقول: ما رأيت أحداً أجمع من أحمد بن حنبل، قيل له: إسحاق بن راهويه؟ فقال: أحمد بن حنبل أكثر من إسحاق وأفقه من إسحاق). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أحمد بن سلمة النيسابوري قال: (سمعت قتيبة بن سعيد يقول: أحمد بن حنبل إمام الدنيا). حدثنا عبد الرحمن حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد قال: سمعت أبا جعفر النفيلي يقول: (كان أحمد بن حنبل من أعلام الدين). حدثنا عبد الرحمن حدثنا يعقوب بن إسحاق قال: سمعت محَمَّد بن يحيى النيسابوري يقول: (إمامنا أحمد بن حنبل). حدثنا عبد الرحمن قال: سُئِلَ أبي عن أحمد بن حنبل فقال: (هو إمام وهو حجة).
أَحْمد بن مُحَمَّد بن حَنْبَل بن هِلال بن أَسد بن إِدْرِيس بن عبد الله بن حَيَّان بن عبد الله بن أنس بن عَوْف بن قاسط بن مازِن بن شَيبان بن ذهل بن ثَعْلَبَة بن عكابة بن صَعب بن علي بن بكر بن وائِل بن قاسط بن هثب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أَسد بن ربيعَة بن نزار بن معد بن عدنان. كنيته أبو عبد الله، أَصله من مرو، مولده بِبَغْداد. يروي عن: ابن عُيَيْنَة، وهشيم، وإِبْراهِيم بن سعد. روى عنه: أهل العراق، والغرباء. مات سنة إِحْدَى وأَرْبَعين ومِائَتَيْن، وكان حافِظًا متقنًا ورعًا فَقِيهًا لازِمًا للورع الخَفي مواظبًا على العِبادَة الدائمة بِهِ أغاث الله جلّ وعلا أمة مُحَمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم، وذاكَ أَنه ثَبت في المحنة وبذل نَفسه لله عز وجل حَتَّى ضُرِبَ بالسياط للْقَتْل، فعصمه الله عن الكفْر، وجعله علمًا يُقْتَدى بِهِ وملجأ يلتجئ إِلَيْهِ. سَمِعت مُحَمَّد بن أَحْمد المسندي يَقُول: سَمِعت أَحْمد بن نصر الفراء يَقُول: سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول: (طلبت الحَدِيث سنة تسع وسبعين وكان لي يومئِذٍ سِتّ عشرَة سنة).
أَحمد بن محمَّد بن حنبل بن هلال بن أَسَد: أبو عبد الله، أصله مَرْوَزِيٌّ، سكن بغداد. حدَّث عن: مُعتمر بن سليمان. روى البخاري عن أحمد بن الحسن التِّرمذي عنه في آخر المغازي، ولم يحدث البخاري نفسه عنه في «الجامع» بشيء، ولا أورد من حديثه فيه شيئًا غير هذا الحديث الواحد، إلا ما لعلَّه استشهد به في بعض المواضع. قال البخاري: مات يوم الجمعة، لاثنتي عشرة ليلةً خلت من شهر ربيع الآخر، سنة إحدى وأربعين ومئتين. وقال: قال أحمد: حُمِلتُ من مَرْوَ وأمِّي بي حُبلى.
أحمدُ بن محمدِ بن حَنبلِ بن هلالِ بن أسدٍ، أبو عبدِ الله مروزيٌّ، سكنَ بغدادَ. أخرجَ البخاريُّ في آخر المغازي بعد ذِكرِ وفاةِ النَّبي صلى الله عليه وسلم عن أحمدَ بن الحسنِ عنه، ولم يروِ عنه في كتابه حديثًا مُسندًا غيره، وقالَ في النِّكاحِ: وقالَ لنا أحمدُ بن حَنبلٍ: حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ عن سفيانَ: حدثني حبيبٌ عن سعيدٍ عن ابن عبَّاسٍ: «حُرِّمَ مِنَ النَّسَبِ سَبْعٌ وَمِنَ الصِّهْرِ سَبْعٌ» ثم قرأ {حُرِّمَتْ عَلَيْكُم أُمَّهَاتُكُمْ} الآية، وقالَ في كتابِ اللِّباسِ: هل يجعلُ نقشُ الخاتم ثلاثةَ أسطرٍ، في عقبِ حديثِ الأنصاري، وزادَني أحمدُ وقد روى عنهُ في غير الجامعِ غير شيءٍ، وهو أحدُ الأئمةِ في الحديثِ. قال البخاريُّ: تُوفي يومَ الجمعةِ لاثنتي عشرةَ ليلةٍ خلتْ من ربيعٍ الآخر سنةَ إحدى وأربعين ومائتين. قال أبو بكرٍ: وُلِدَ أحمدُ بن حَنبلٍ سنةَ أربعٍ وستين ومائةٍ ببغدادَ، ودُفِنَ بباب حربٍ، قال أبو بكرٍ: سمعتُ يحيى بن مَعينٍ يقول: أحمدُ رجلٌ صالحٌ ليس بصاحبِ مَيْزٍ. قال عبد الرَّحمنِ بن أبي حاتِمٍ: سمعتُ أبا زُرْعَةَ يقولُ: لم أزلْ أسمعُ الناسَ يذكرون أحمدَ بن حَنبلٍ ويُقدِّمونهُ على يحيى بن مَعينٍ وأبي خَيثمةَ. قال عبد الرَّحمنِ: حدَّثنا الحسينُ بن الحسن الرَّازيُّ، سمعتُ عليَّ بن المدينيِّ يقولُ: ليسَ في أصحابنا أحفظُ من أحمدَ بن حنبلٍ، وبلغني أنه لا يُحدِّثُ إلا من كتابٍ ولنا فيه أُسوةٌ حسنةٌ.
أحمد بن محمَّد بن حَنْبَل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد الله بن حِبَّان بن عبد الله بن أنس بن عَوْف بن قاسط بن مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة الشَّيباني؛ أبو عبد الله، أصله مروزي، حكى البُخارِي عنه، قال: حُمِلت من مَرْو وأمِّي بي حُبلى _ يعني: إلى بغداد _. سمع: مُعتَمِر بن سُلَيمان التَّيميِّ: عندهما، ومحمَّد بن جعفر غُندُراً؛ وهُشَيماً؛ وسُفْيان بن عُيَيْنَة؛ وغير واحد: عند مُسلِم. روى عنه مُسلِم بغير واسطة بينهما، وروى البُخارِي عن أحمد بن الحسن التِّرمذي عنه حديثاً واحداً؛ في آخر «المغازي»: في مسند بُرَيدة، قوله: «أنَّه غزا مع النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم ست عشرة غزوة». و قال في كتاب «الصدقات»: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثنا أبي حدثنا ثُمامةُ:... الحديث. ثم قال عقيبه: وزادني أحمد بن حَنْبَل عن محمد بن عبد الله الأنصاري. و قال في كتاب « النكاح »: قال لنا أحمد بن حَنْبَل رحمه الله: لم يقل: حدثنا ولا أخبرنا. وهو حديث الثَّوْرِي عن حبيب؛ عن سعيد بن جُبَيْر؛ عن ابن عباس رضي الله عنهما؛ قال: «حُرِّم من النَّسب سبعٌ...» الحديث. توفِّي يوم الجمعة؛ لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر؛ سنة إحدى وأربعين ومِئَتين. قاله ابن أبي خثيمة.
أحمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد الله بن حبان بن عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن ابن شيبان بن ذُهْل بن ثعلبة بن عكاية بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان الشيباني ، أبو عبد الله(2). خرج من مرو حَمْلاً ، وَوُلِد ببغداد ، ونشأ بها ، ومات بها ، ورحل إلى الكوفة ، البصرة ،ومكة ، والمدينة ، واليمن ، والشام، والجزيرة. وسمع : سفيان بن عُيَيْنة بن أبي عمران الهلالي ، وإبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ، ويحيى ابن سعيد القَطَّان ، وهشام بن بَشير الواسطي ، ومُعْتَمِر بن سليمان ، وإسماعيل ابن علية ، ووكيع بن الجراح ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وعبد الرزاق بن همام الصنعاني ، ويزيد ابن هارون ، ومحمد بن جعفر غندراً ، عَبَّاد بن العَوَّام ، وأبا النضر هاشم بن القاسم ، وأبا داود سُليْمان بن داود الطيالسي، وأبا عثمان عفان بن مسلم الصَفَّار ، وأبا نُعَيم الفَضْل بن دُكَين ، والحسن بن موسى الأشهب ، والأسود بن عامر شاذان ، وأبا محمد يونس بن محمد المؤدِّب البغدادي ، وعبد الوهاب بن عطاء الخَفَّاف ، وقتيبة بن سعيد البلخي ، ويحيى بن سعيد الأموي ، وأبا عامر العقدي ، وعبد الصمد بن عبد الوارث ، وزيد بن يحيى بن عبيد ، وأبا مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني الدمشقيين ، وأبا عبيدَة عبد الواحد بن واصل ، وأبا أسامة حماد بن أسامة ، ورَوْح بن عُبادة القيسي البَصْري ، وأبا عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ ، ومحمد بن عبيد الطنافسي ، وأخاه يعلى ، وأبا سلمة منصور بن سلمة الخُزَاعيّ ، وأبا كامل مُظفَّر بن مُدْرِك ، ومعاذ بن هشام ، وأبا معاوية محمد بن خازم الضرير ، وعبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي ، وأبا أحمد الزُّبيري ، وعلي بن عاصم ، ويحيى بن سليم الطائفي ، وبشر بن المُفَضّل ، وأبا قرة موسى بن طارق ومحمد بن أبي عدي . روى عنه : عبد الرزاق بن همام ، ويحيى بن أدم ، وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطَّيالسي ، وأبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي ، والأسود بن عامر بن شاذان ، ويزيد بن هارون ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وخلف بن هشام البزاز ، وأبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم دُحَيْم الدمشقي ، وعلي بن عبد الله بن جعفر المديني ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود وأكثر عنه في كتاب ((السنن)) ، وروى الترمذي عن أحمد بن الحسن الترمذي عنه ، وروى النَّسائي عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عنه ، وعن محمد بن عبد الله عنه ، وروى ابن ماجه عن محمد بن يحيى الذُّهْلي عنه ، وأبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي ، وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي ، وعبد الرحمن بن عمرو النصري _ بالنون _ الدمشقي ، وأبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي ، وأبو بكر أحمد بن محمد بن هانئ الطائي الأثرم ، وأبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج المَرُّوذي ، وعبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، وأبو بكر عبد الله بن أبي الدنيا القُرَشِيّ ، وأبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي ،و أبو الفضل عباس بن محمد الدُّوري ، وأبو بكر محمد بن إسحاق الصاغاني ، ومحمد بن يحيى بن أبي سمينة ، ومحمد بن الحسين الحُنَيْني ، ومحمد بن علي بن الحسن بن شقيق ، ومحمد بن عوف سفيان الطائي ، ويعقوب ابن سفيان الفارسي ، وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم البُشَنْخي، ومحمد بن عبد الرحمن السَّامي ، ومحمد بن إدريس الرازي أبو حاتم ، وموسى بن هارون الحافظ ، ومحمد ابن إبراهيم مُرَبَّع الأنماطي ، وأحمد بن أبي الحواري الزاهد الدمشقي ، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، وحنبل ابن اسحاق بن حنبل ، وإسحاق منصور الكوسج ،وعثمان بن سعيد الدارمي ، وأبو قدامة عبيد الله بن سعيد السَّرْخَسي ، والحسين بن حريث أبو عمار المَرْوَزِيّ ، وحجاج بن الشاعر،وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصُّوفي ، وعبد الملك بن عبد الحميد الميموني ، وبقي بن مَخْلَد الأندلسيُّ ، ومحمد بن عبيد الله المناوي ، وإدريس بن عبد الكريم الحدَّاد المقري ، ومحمد بن يحيى بن سليمان المروزي ، ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، ويعقوب بن شيبة المصري ، وعبد الله بن عمر بن محمد بن أبان الجعفي ، ومحمد بن رافع، ومحمد بن يحيى الذُّهْليّ النَّيْسابوريّ . أخبرنا أبو المعالي عبيد الله بن عبد الرحمن بن صابر السلمي الدمشقي بها ، أنبأ أبو طاهر محمد بن الحسين بن محمد الجنابي ، أبنأ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ، أنبأ أبو عقيل أحمد بن عيسى القزاز ، حدثنا عبد العزيز بن الحارث التيمي ، حدثنا إبراهيم بن محمد الكبشي النساج ، قال : سمعت إبراهيم الحربي يقول : أدركت ثلاثة لن ترى مثلهم أبداً، تعجز النساء أن تلدن مثلهم ، رأيت أبا عبيد القاسم بن سلام ما أُمَثِّله إلا بجبل ينفخ فيه روح ، ورأيت بشر بن الحارث ما شبَّهَتُه إلا برجل عُجِن من قرنه إلى قدمه عقلاً ، ورأيت أحمد بن حنبل كأن الله عز وجل جمع له علم الأولين من كلِ صِنفٍ ؛ يقول ماشاء ، ويمسك ما شاء . أخبرنا أبو طاهر السلفي ، أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الواحد المعروف بابن الفقرة البغدادي ببغداد في الجانب الغربي ، أخبرنا أبو القاسم عبد الملك عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران ، أنبأ أبو الحلسن علي بن عبد العزيز البرذعي ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم البري ، حدثنا العباس بن الوليد البَيْرُتي ، حدثنا الحسن بن العباس قال : قلت لأبي مُسْهِر : هل تعرف أحداً يحفظ على هذه الأمة أمر دينها ؟ قال لا أعلم إلا شابٌّا بالمشرق _ يعني أحمد بن حنبل . أخبرنا أبو طاهر السلفي ، أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الواحد ، حدثنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران ، حدثنا علي بن عبد العزبز بن مردك ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، حدثنا أبو بكر القاسم بن عطية الرازي الحافظ ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه ، قال : سمعت قتيبة بن سعيد يقول : لو أدرك أحمد بن حنبل عصر الثَّوريّ ، ومالك ، والأوزاعي ، والليث بن سعد _لكان هو المُقَدَّم . قلت لقتيبة : تَضُمّ أحمد بن حنبل إلى التابعين ؟ قال : إلى كبار التابعين . أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي منصور بن محمد بن الزِّبْرقان الأصبهاني بها ، أنبأ أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد بن محمد ابن محمود الثقفي ، سمعت الإمام أبا بكر أحمد بن الفضل يقول : سمعت أبا الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز التميمي حنبلي يقول سمعت عبد العزيز بن جعفر غلام الخلاَّل الإمام يقول : سمعت أحمد بن محمد بن هارون الخلال يقول : سمعت عَبّاس بن محمد الدُّوري يقول سمعت يحيى بن معين يقول : دخلت على أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل ، فقلت له : أوصني ، فقال : لا تُحَدِّث المُسْنَدَ إلا من كتاب . أخبرنا أبو طاهر السلفي ، أنبأ الحافظ أبو علي أحمد بن محمد البرداني ، أنبأ القاضي أبو الحسين بن المهتدي بالله ، حدثنا أبو نصر أحمد بن الحسن بن محمد بن الشاة التميمي قال : سمعت أحمد بن سعيد البغدادي يقول : سمعت صعصعة بن الحسن يقول : سمعت أبا شعيب الحَرَّني يقول : سمعت عليَّ ابن المديني يقول : قال لي سيدي أحمد بن حنبل لا تُحَدِّثْ إلا من كتاب . أخبرنا محمد بن حمزة ، أنبأ أبو محمد الأنصاري ،أنبأ أبو بكر الخطيب ، حدثني أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني لفظاً بأصبهان ، حدثنا علي بن محمد بن أحمد الفقيه ، حدثنا محمد بن عبد الله بن أسد ، حدثنا علي بن روحان، حدثنا إبراهيم بن جابر المَرْوَزِيّ ، قال : كنا نجالس أبا عبد الله أحمد بن حنبل قال : فيذكر الحديث ويحفظه ويتقنه ، فإذا أردنا أن نكتبه قال : الكتاب أحفظ . قال : فيثب وثبة ويجيء بالكتاب . أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان البغدادي بها ، أنبأ أبو الفضل حُمَيد بن أحمد بن الحسن الحداد الأصبهاني قدم علينا ، حدثنا أبو نعيم ، أنبأ أحمد بن محمد بن عمر حدثني نصر بن خزيمة ، حدثنا محمد بن مخلد ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن داود بن سيار ، حدثنا يوسف بن مسلم قال حدّث الهيثم بن جميل بحديث عن هشيم فوهم فيه ، فقيل له : خالفوك في هذا ، فقال مَن خالفني ؟ قالوا : أحمد ابن حنبل . أخبرنا محمد بن حمزة بن محمد ،أنبأ أبو محمد هبة الله بن أحمد بن محمد الأنصاري ، أنبأ أبو بكر علي بن ثابت الحافظ ، قال : كتب إليِّ أبو حاتم أحمد بن محمد الواعظ من الرَّي بخطه ، يقول : سمعت أحمد بن الحسن بن محمد العطار يذكر عن محمد بن أحمد بن جعفر الصيرفي ، حدثنا أبو جعفر أحمد ابن محمد بن سُلَيْمَان التستري ، قال : سئل أبو زرعة : أن رجلاً حلف بطلاق امرأته أن أبا زرعة يحفظ من ظهر قلب مئة ألف حديث ، فلم يجبه عن ذلك ، فذهب الرجل إلى أبي حاتم فسأله ، فقال أبو حاتم : هذا باب الطلاق ، ارجع إلى أبي زرعة ، ففعل الرجل ، فقال أبو زرعة : أيها الرجل ، ما عددته، لكن مافي بيتي سواد على بياض إلا وأنا أحفظه ، فقال أبو حاتم للرجل : ففي بيت أبو زرعة مئة ألف ومئة ألف ومئة ألف ، اذهب فأنت بارُّ في يمينك . قال : قيل لأبي زرعة : مَن رأيت مَن المشائخ المحدثين أحفظ؟ فقال : أحمد بن حنبل ؛ حزر كتبه اليوم الذي مات فيه فبلغ اثني عشر حملاً وعدلاً ، ما على ظهر كتاب منها حديث فلان ولا في بطنه حدثنا فلان ، وكل ذلك كان يحفظه من ظهر قلبه . أخبرنا أبو طاهر السلفي ، أنبأ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي ، أنبأ أبو الحسن علي بن أحمد بن علي القالي المؤدب ، أنبأ أبو بكر أحمد بن اسحاق بن جربان النهاوندي ، أخبرني أحمد بن محمد بن الفضل التستري ، حدثنا محمد بن سعيد الترمذي ، وقد كَتَبْتُ أنا عنه فلم أسمع هذا منه، حدثني علي بن المديني ، أنبأ عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أنس قال : قال رسول اللهﷺ(( لا عقر في الإسلام )) قال محمد بن سعيد : سألت أبا عبيد عن العقر ؟ فقال : لا أدري ، ثم سألوا أبا عبد الله بن الأعرابي عنها ؟ فقال : لا أردي ثم سألوا أبا عمرو الشيباني ؟ فقال : لا أدري ،فقيل سلوا أهلها، فقالوا لأحمد بن حنبل : ما معنى قول النبي ﷺ(( لا عقر في الإسلام )) ؟ فقال : كانوا في الجاهلية إذا مات فيهم السيد عقروا على قبره ، فنهى النبيُّ ﷺعن ذلك فقال : (( لا عقر في الإسلام )) قال محمد بن سعيد : فأخبرت أبا عمر هلال بن العلاء الرقيَّ فأعجب بقول أحمد ، وأنشد : وإذا مَرَرْتَ بقَبْرِهِ فَا عْقِر بِهِ كَوْمُ الجِيَادِ وكُلُّ طَرْفِ سَانِحِ ثم قال لي : عقر في الجاهلية على قبر ربيعة بن مكدم ، وفي الإسلام على قبر المغيرة بن المهلب . أخبرنا أبو طاهر السلفي في كتابه ومن خطه نقلت ، أنبأ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي ، سمعت أبا مسلم هو عمر بن علي الليثي البخاري يقول : رُوي عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل _ إمام الحُفَّاظ _ أنه قال : إذا جاء الحديث في الحدود والكفارات والفرائض ، نُشَدَّد فيه . أخبرنا أبو طاهر السِّلَفي في كتابه ، أنبأ أبو الحسن المبارك بن أحمد الصِّيْرفي ، أنبأ أبو مسلم عمر بن علي اللَّيْثي البُخَاري ، أنبأ عمرو بن منصور البَزَّاز ، حدثنا أبو حفص بن محمد بن حفص بن عمر بن الخطاب ، حدثنا أبو سهل أحمد بن عمرويه البزار السرخسي ببخارى ، قال : سمعت عبد الله بن جعفر يقول : سمعت بندار محمد بن بشار يقول : أردت الخروج في طلب الحديث فمنعتني أمي ، فأطعتُها فبورك لي . وبإسناده قال : سمعت الفضل بن عبد الرحيم ، سمعت إبراهيم بن شماس يقو ل كنا بباب قبيصة ، فخاض الناس فقالوا : وقع أمر في أمة محمد ، فمَنِ الحُجَّة على وجه الأرض؟ فاتفقوا كلهم على أن أحمد بن حنبل حجة . توفي سنة إحدى وأربعين ومئتين .
أحمد بن محمَّد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريسَ بن عبد الله بن حيَّان، أبو عبد الله الشيبانيُّ الذهْليُّ البغداذيّ، كان أصله من خراسان من مدينة مروَ، قدم جدُّه حنبل بن هلال مع المُسَوَّدة ودخل معهم مصر، قال أحمد ابن حنبل: حُمِلت من مروَ وأمِّي حُبْلى؛ يعني إلى بغداذ. روى عن أبي محمَّد سفيان بن عُيَينةَ بن أبي عمران الهلاليِّ مولاهم المكِّيِّ، وأبي معاوية هُشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السلميِّ مولاهم الواسطيِّ، وأبي بشر إسماعيل بن إبراهيمَ الأسديِّ مولاهم البصريِّ المعروف بابن عُلَيَّة، وأبي سعيد يحيى بن سعيد بن فرُّوخ القطَّان البصريِّ، وأبي سعيد عبد الرحمن بن مهديِّ بن حسان الأزديِّ مولاهم البصريِّ، وأبي محمَّد معتمر بن سليمانَ بن طرخان التيميِّ البصريِّ، وأبي عبد الله محمَّد بن جعفر الهُذَليِّ مولاهم الكرابيسيِّ البصريِّ المعروف بغُنْدَر، وأبي هشام عبد الله بن نُمَير الهمْدانيِّ الكوفيِّ، وأبي عبد الله محمَّد بن سلمة الباهليِّ مولاهم الحرَّانيِّ، وأبي يوسفَ يعقوب بن إبراهيمَ بن سعد بن إبراهيمَ بن عبد الرحمن بن عوف القُرشيِّ الزُّهريِّ، وأبي سعيد يحيى بن زكريَّا بن أبي زائدة الهمْدانيِّ مولاهم الكوفيِّ القاضي، وأبي بكر عبد الرَّزَّاق بن همَّام بن نافع الحِميريِّ الصنعانيِّ، وأبي داودَ سليمان بن داودَ الطَّيالِسيِّ، وأبي عبد الله محمَّد بن عبد الله بن المثنَّى الأنصاريّ، وغيرهم. تفرَّد به مسلمٌ، روى عنه في (كتاب الإيمان) و(الصلاة) و(الحجِّ) و(الجهاد) و(الحدود) و(الفضائل) وغير ذلك. وروى البُخاريُّ في «الجامع الصحيح» عن أحمد بن الحسن التِّرمذيِّ عنه عن معتمر بن سليمانَ التيميِّ في آخر (المغازي) بعد ذكر وفاة النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم. قال أبو نصر الكَلاباذيُّ: ولم يحدِّث عنه البُخاريُّ نفسُه في «الجامع» بشيءٍ ولا أورد من حديثه فيه شيئًا غير هذا الواحد إلَّا ما لعلَّه استشهد به في بعض المواضع. قال محمَّدٌ: قال البُخاريُّ في (كتاب النكاح): وقال لنا أحمد ابن حنبل: حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان: حدَّثني حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبَّاس: حُرِّم من النسب سبع، ومن الصهر سبع، ثمَّ قرأ: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ}... الآية النساء: 23. وقال أيضًا البُخاريُّ في (كتاب اللباس) في (باب هل يجعل نقش الخاتم ثلاثة أسطر) في عقب حديث محمَّد بن عبد الله الأنصاريّ: وزادني أحمد قال: حدَّثنا الأنصاريُّ قال: حدَّثني أبي... الحديث، قيل: إنَّه أحمد ابن حنبل، وقد روى عنه في غير «الجامع» غيرَ شيء. وروى عنه أبو إسحاقَ إبراهيم بن إسحاقَ الطَّالَقَانيُّ، وأبو جعفرٍ أحمد بن صالح المِصريُّ، وأبو هاشم زياد بن أيُّوب الطوسيُّ، وأبو بكر محمَّد بن إسحاقَ بن محمَّد الصاغانيُّ البغداذيّ، وأبو محمَّد حجَّاج بن يوسف الشاعر، وأبو الفضل عبَّاس بن محمَّد الدوريُّ، وأبو عبد الله محمَّد بن يحيى الذُّهْليُّ، وأبو جعفرٍ محمَّد بن عبيد الله المنادي، وأبو داودَ السِّجستانيُّ، وأبو زُرعةَ عبد الرحمن بن عمرو النصريُّ الدِّمشقيُّ، وأبو زُرعةَ عُبيد الله بن عبد الكريم الرازيُّ، وأبو حاتم محمَّد بن إدريسَ الرازيُّ، وابناه عبد الله وصالح ابنا أحمد ابن حنبل، وأبو عبد الرحمن بقيُّ بن مَخْلد القُرطبيُّ، وغيرهم. قال ابن أبي خيثمةَ في «تاريخه»: ولد أحمد ابن حنبل سنة أربع وستِّين، ومات رحمه الله في رجب _ وقال غيره: في ربيع الآخر _ يوم جمعة سنة إحدى وأربعين ومئتين، صلَّى عليه محمَّد بن عبد الله بن طاهر أمير بغداذ، ودفن بباب حرب رحمه الله، قال: وسمعت يحيى بن معين يقول: أحمد رجل صالح، ليس هو صاحب شرٍّ. قال محمَّدٌ: أحمد بن محمَّد بن حنبل إمام من أئمَّة المسلمين في الحديث والفقه والسُّنَّة، امتُحِن بالضرب والسجن رحمه الله، يقال: إنَّ المعتصم ضربه سنة تسع عشرة ومئتين ليقول بخلق القرآن فثبت. قال هلال بن العلاء الرَّقِّيُّ: منَّ الله على هذه الأمَّة بأحمد ابن حنبل حين صبر في المحنة والضرب، فنظر غيره إليه فصبر، ولم يقولوا بخلق القرآن، ولولا هو لهلك الناس. وقال أبو عبد الله البُخاريُّ: ولمَّا ضُرِب أحمد ابن حنبل كنَّا بالبصرة، فسمعت أبا الوليد _ يعني الطَّيالِسيَّ _ يقول: لو كان هذا في بني إسرائيل لكان أحدوثة. وقال عبد الله بن أحمد ابن حنبل: أجاب يحيى بن معين في القرآن وأبو خيثمة وأحمد ابن الدَّورَقيِّ وأبو مسلم المستملي والخُوزيُّ، قال: وضُرب أبي تسعة وثلاثين سوطًا، وذلك في سنة تسع عشرة ومئتين، وكان مُقامه في الحبس سبعة وعشرين شهرًا، والضرب بعد ذلك، ثمَّ أُطلق حين ضُرب وعاش إلى سنة إحدى وأربعين. قال أبو عبد الله رحمه الله: سمعته يقول للجلَّاد: أوجِع قطع الله يدك؛ يعني المعتصم. وقال ابن أبي حاتم الرازيُّ: حدَّثنا العبَّاس بن الوليد بن مزيد قال: حدَّثني الحارث بن العبَّاس قال: قلت لأبي مسهر: تعرف أحدًا يحفظ على هذه الأمَّة أمر دينها، قال: لا أعلمه، إلَّا شابٌّ في ناحية المشرق؛ يعني أحمد ابن حنبل. حدَّثنا أبو بكر بن القاسم بن عطيَّة الرازيُّ قال: حدَّثنا عبد الله بن أحمد ابن شبُّويه قال: سمعت قتيبة يقول: لو أدرك أحمد ابن حنبل عصر الثوريِّ ومالك والأوزاعيِّ والليث بن سعد لكان هو المقدَّمَ، قلت لقتيبة: تضمُّ أحمد ابن حنبل إلى التابعين؟! قال: إلى كبار التابعين. حدَّثنا أحمد بن سلمة النِّيسابوريُّ قال: ذكرت لقتيبةَ بنِ سعيد يحيى بنَ يحيى وإسحاقَ ابن راهويه وأحمدَ ابن حنبل فقال: أحمدُ ابن حنبل أكثر ممَّن سمَّيتَهم كلَّهم. حدَّثنا الحسين بن الحسن الرازيُّ قال: سمعت عليَّ بن المدينيِّ يقول: ليس في أصحابنا أحفظ من أبي عبد الله أحمد ابن حنبل، وبلغني أنَّه لا يحدِّث إلَّا من كتاب، ولنا فيه أسوة حسنة. حدَّثنا أحمد بن سلمة النِّيسابوريُّ قال: سمعت قتيبة بن سعيد يقول: أحمد ابن حنبل إمام الدنيا. وقال أبو أحمد بن عَدِيٍّ الجُرجانيُّ: حدَّثنا عبد الله بن محمَّد بن عبد العزيز قال: حدَّثنا أحمد ابن حنبل إمام الدنيا. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة يقول: لم أزل أسمع الناس يذكرون أحمد ابن حنبل ويقدِّمونه على يحيى بن معين، وعلى أبي خيثمةَ. سمعت أبا زرعة يقول: ما رأيت أحدًا أجمع من أحمد ابن حنبل، قيل له: إسحاق ابن راهويه؟ فقال: أحمد ابن حنبل أكثر من إسحاق وأفقه من إسحاق. حدَّثنا عليُّ بن الحسين بن الجنيد قال: سمعت أبا جعفر النفيليَّ يقول: كان أحمد ابن حنبل من أعلام الدين. حدَّثنا يعقوب بن إسحاقَ قال: سمعت محمَّد بن يحيى النِّيسابوريَّ يقول: إمامنا أحمد ابن حنبل، ثمَّ قال ابن أبي حاتم: سئل أبي عن أحمد ابن حنبل فقال: هو إمام، وهو حجَّة. وقال أبو أحمد بن عَدِيٍّ الجُرجانيُّ: حدَّثنا زكريَّا بن يحيى قال: حدَّثنا يوسف بن عبد الله الخوارزميُّ قال: حدَّثنا حرملة قال: سمعت الشافعيَّ يقول: خرجت من العراق فما خلَّفت بالعراق رجلًا أفضل ولا أعلم ولا أتقى من أحمد ابن حنبل. وقال أبو حاتم محمَّد بن حبَّان البُسْتِيُّ: حدَّثنا أحمد بن الحسن البَلْخِيُّ بجرجان: حدَّثنا العبَّاس بن محمَّد الخلَّال: حدَّثنا إبراهيم بن شماس قال: سمعت وكيع بن الجرَّاح وحفص بن غياث يقولان: ما قدم الكوفة مثل ذلك الفتى؛ يعنيان أحمد ابن حنبل. حدَّثني محمَّد بن الليث الورَّاق قال: سمعت محمَّد بن مُشْكان يقول: قال عبد الرَّزَّاق: ما قدم عليَّ أحد كان يشبه أحمد ابن حنبل. وقال ابن أبي حاتم: حدَّثنا أحمد بن سنان، عن عبد الرحمن بن مهديٍّ: أنَّه رأى أحمد ابن حنبل أقبل إليه _ أو قام من عنده _ فقال: هذا أعلم الناس بحديث سفيان الثوريِّ، وحدَّثنا صالح بن أحمد ابن حنبل قال: سمعت أبي يقول: مات هشيم وأنا ابن عشرين سنةً وأنا أحفظ ما سمعت منه، ولقد جاء إنسان إلى باب ابن عُلَيَّةَ ومعه كتب هُشَيم، فجعل يلقيها عليَّ وأنا أقول: إسناد هذا كذا، فجاء المعيطيُّ وكان يحفظ، فقلت له: أجبه، فبقي ولقد عرفت من حديثه ما لم أسمعه. وذكر أحمد بن عبد الله بن صالح الكوفيُّ أحمد ابن حنبل فقال عنه: من أهل خراسان، سكن بغداذ وولد بها، ثقة ثبت في الحديث، نزه النفس، فقيه في الحديث، صاحب سُنَّة وخير. وذكره أيضًا أبو عمر النمريُّ الأندلسيُّ فقال: وكان محلُّه من العلم والحديث ما لا خفاء به، وكان إمام الناس في الحديث، وكان ورعًا خيِّرًا فاضلًا عابدًا صليبًا في السُّنَّة غليظًا على أهل البدع، وكان أعلم الناس بحديث الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم. وقال أبو عمر أيضًا: حدَّثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد قال: حدَّثنا يوسف بن يعقوب النَّجِيرَميُّ إملاء في المسجد الجامع بالبصرة قال: حدَّثنا أبو يحيى زكريَّاء بن يحيى الساجيُّ قال: سمعت حوثرة بن محمَّد المنقريَّ يقول: تتبيَّن السُّنَّة في الرجل في اثنتين: في حبِّه أحمد ابن حنبل وكتابة كتب الشافعيِّ. وقال أبو عبد الرحمن النَّسويُّ: كان هؤلاء الأربعة في عصر واحد: أحمد ابن حنبل، وإسحاق ابن راهويه، ويحيى بن معين، وعليُّ بن عبد الله المدينيِّ، فأمَّا أحمد وإسحاق فجمعا الحديث والفقه، وأمَّا يحيى بن معين وعليُّ بن المدينيِّ؛ فكانا يعرفان الحديث خاصَّةً دون غيره. وقال أبو محمَّد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازيُّ: سمعت أبي يقول: الذي كان يحسن معرفة صحيح الحديث من سقيمه وعنده تمييز ذلك ويُحسن علل الحديث: أحمد ابن حنبل ويحيى بن معين وعليُّ بن المدينيِّ، وبعدهم أبو زُرعةَ كان يحسن ذلك، قيل لأبي: فغير هؤلاء تعرف اليوم؟ قال: لا. وقال أبو أحمد بن عَدِيٍّ: حدَّثنا عبد الله بن محمَّد بن عبد العزيز قال: حدَّثنا أبو الربيع الزهرانيُّ قال: حدَّثنا حمَّاد بن زيد قال: حدَّثنا بقيَّة بن الوليد قال: حدَّثنا معاذ بن رفاعة، عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذريِّ قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «يرث هذا العلم من كلِّ خَلَف عُدُوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين»، قال عبد الله بن محمَّد بن عبد العزيز: وكان أحمد ابن حنبل منهم. قال محمَّدٌ: رواه إسماعيل بن عيَّاش، عن معاذ بن رفاعة السلاميِّ، عن إبراهيم بن عبد الرحمن العُذريِّ، عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «يحمل هذا العلم من كلِّ خَلَفٍ عُدُوله...» الحديث، ورواه مبشِّر بن إسماعيل، عن معاذ بن رفاعة، عن أبي عبد الرحمن العذريِّ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مثلَه. وقال أبو جعفرٍ العقيليُّ: حدَّثنا محمَّد بن داودَ بن خزيمة الرمليُّ قال: حدَّثنا محمَّد بن عبد العزيز الرمليُّ _ ويعرف بالواسطيِّ _ قال: حدَّثنا بقيَّة، عن رُزَيق أبي عبد الله الألهانيِّ، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «يحمل هذا العلم من كلِّ خَلَفٍ عُدُوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين». قال محمَّدٌ: وقد رثى بكر بن حمَّاد لأحمد ابن حنبل بقصيدةٍ منها قوله: ~لا تسفكنَّ دمًا حرامًا موحَيا واسكب دموعًا لابن حنبل أحمدا ~كان الحديث به يَعُبُّ عبابُه فاليومَ قد أخلى الحديث المسندا ~ما كان متَّهمًا على ما قاله بل كان مأمونًا عليه مسدَّدا ~لم تَلْوِك الدنيا على شهواتها بل كنتَ في الدنيا أبرَّ وأزهدا
ع: أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حَنْبل بن هلال بن أسدٍ الشَّيْبَانِيُّ، أَبُو عَبْد اللهِ المَرْوَزِيُّ، ثم الْبَغْدَادِيُّ. خُرجَ به من مَرْوَ حَمْلًا، وَوُلِدَ ببغدادَ، ونشأ بِهَا، وماتَ بِهَا، وطافَ البلادَ فِي طلب العلمِ، ودخلَ الكُوفةَ، والبصرةَ، ومكةَ، والمدينةَ، واليمنَ، والشامَ، والجزيرة. روى عن: إِبْرَاهِيم بن خالدٍ الصَّنْعَانيِّ (س)، وإبراهيم بن سَعْدٍ الزُّهْرِيِ، وإبراهيم بن شَمَّاس السَّمَرْقَنْديِّ (د)، وإبراهيم بن أَبي الْعَبَّاس الْبَغْدَادِيِّ المعروفِ بالسَّامَرِّيِّ (س)، وإسحاق بن يُوسُف الأزْرَقِ (د)، وإسماعيل بن عُلَيَّة (م دس)، والأسْوَدِ بن عامرٍ شاذانَ، وبشْر بن السَّري، وبِشْر بن الْمُفَضَّل (د)، وبَهْز بن أسد (د سي)، وتَلِيْدِ بن سُلَيْمانَ المُحَاربيِّ، وثابت بن الوليد بن عَبد اللهِ بن جُمَيْعٍ، وجابرِ بن سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، وجابرِ بن نُوح، وجَرير بن عبد الحميد الرازيِّ، وجعفر بن عَوْنٍ، وحَجَّاج بن مُحَمَّد المِصِّيْصيِّ (د)، والحسن بن مُوسَى الأشيَب (د)، والحُسين بن عليٍٍّ الجُعْفِيِّ، والحُسين بن الوليد النَّيْسَابُورِيِّ (ل)، وحَفْص بن غِيَاث النّخَعِيِّ، وأبي أُسامةَ حَمَّاد بن أُسامَةَ، وحَمَّاد بن خالدٍ الخَيَّاطِ (د)، وحَمَّاد بن مَسْعدةَ، وحُمَيْد بن عَبْد الرَّحْمَنِ الرُّوَاسِيِّ (مد)، وخالد بن نَافِعٍ الأشْعَريِّ، وخَلَف بن الوليد الجَوْهَرِيِّ، وداودَ بن مِهران الدَّباغِ، ورِبْعِي ابن عِلَيَّة، ورَوْح بن عُبادة (د)، ورَيْحان بن سَعِيدٍ السَّامِيِّ، وزياد بن الرَّبيع اليَحْمَدِيِّ، وزياد بن عَبد اللهِ البَكَّائي، وزَيْد بن الحُباب (د)، وزيد بن يحيى بن عُبَيد الدِّمَشْقِيِّ، وسُفيان بن عُيَيْنَةَ (م د)، وأبي داودَ سُلَيْمان بن داود الطَّيالِسيِّ (م)، وسُلَيْمان بن داودَ الهاشميِّ، وسُوَيْد بن عَمْرو الكَلبيِّ، وشبابة بن سَوَّار الفَزَاريِّ، وأبي بدر شُجاع بن الوليد السَّكُوني، وصفوان بن عيسى الزُّهْرِي، وأبي بدر شجاع بن الوليد السَّكُونيِّ، وصَفْوان بن عيسى الزُّهْرِيِ، وأبي عاصمٍ الضحاك بن مَخْلَدٍ النَّبيل، وطَلْق بن غَنَّام النَّخَعِيِّ، وعاصم بن علي بن عاصم الواسطيِّ، وعَبَّاد بن عَبَّاد المُهَلَّبيِّ، وعَبَّاد بن العَوَّام (د)، وعبد الله بن إدريسٍ الأَوْدِيِّ (د)، وعبد الله بن بَكْر السَّهْمِيِّ، وعبد الله بن نُمَيْر الهَمْداني (م د س)، وأبي عَبْد الرَّحْمَنِ عَبد اللهِ بن يزيد المقرئ (د)، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى السَّامِيِّ، وأبي مُسْهِر عبد الأعلى بن مُسْهِرٍ الغَسَّانِيِّ الدِّمَشْقيِّ، وعبد الرحمن بن غَزْوان المعروف بقُراد أبي نوحٍ (د)، وعبد الرحمن بن مهدي (م دس)، وعبد الرزَّاق بن هَمَّام (م د)، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وعبد العزيز بن عبد الصمد العَمِّيِّ، وأبي المغيرة عبد القدوس بن الحَجَّاج الخَوْلاني الحِمْصِيِّ (د)، وأبي عامر عَبد المَلِك بن عَمْرو العَقَدي، وأبي عُبَيدة عَبْد الْوَاحِدِ بن واصلٍ الحَدَّادِ (س)، وعبد الوهَّاب بن عَبد المجيد الثَّقَفيِّ (د)، وعبد الوهاب بن عَطَاءٍ الخَفَّاف، وعُبَيد الله بن عُبَيْد الرحمن الأشْجَعِيِّ، وعُبَيدة بن حُمَيْدٍ (د)، وعثمان بن عثمان الغَطَفَانيِّ (د)، وعُثمان بن عُمَر بن فارسٍ، وعَفَّان بن مُسْلمٍ الصَّفَّار (د)، وعُقبَةَ بن خالدٍ السَّكُونيِّ (د)، وعلي بن عاصمٍ الواسطيِّ، وعليِّ بن عَيَّاش الحِمْصيِّ (د س)، وعُمَر بن عُبَيْد الطَّنافِسيِّ، وغَسَّان بن الرَّبيع المَوْصليِّ، وغَسَّان بن مُضَرٍ الأزْدِيِّ، وغَسَّان بن الْمُفَضَّل الغَلابيِّ، وغَوْث بن جَابِر بن غيلان بن مُنَبِّه اليَمَانيِّ، وأبي نُعَيْمٍ الفَضْل بن دُكَيْن، والفضل بن العلاء الكوفيِّ، والقاسم بن مَالِك المُزَنيِّ، وقَبيصة بن عُقْبَةَ، وقُتيبة بن سَعِيدٍ (ت)، وقُرَّان بن تَمَّامٍ الأسَدِيِّ، وكَثير بن مَرْوان الفِلَسْطينيِّ، وكثير بن هشام، ولَيْث بن خالدٍ البَلْخِيِّ، ومُبَشِّر بن إِسْمَاعِيل الحَلَبِيِّ، ومحمد بن إدريس الشافعيِّ، ومحمد بن بَكْر البُرْسانيِّ (د)، ومحمد بن جَعْفَر غندر (م د س ق)، وأبي معاوية مُحَمَّد بن خازمٍ الضرير (د)، ومحمد بن الْحَسَن الواسطيِّ (ل)، ومحمد بن سَلَمَة الحَرَّانيِّ (م د ق)، وأبي أَحْمَد مُحَمَّدِ بنِ عَبد اللهِ بنِ الزبير الزُّبَيْريِّ (د)، ومحمد بن عَبد اللهِ بن المُثَنَّى الأَنْصارِي (خ)، ومحمد بن عُبَيْدٍ الطَّنافِسيِّ، ومحمد بن أَبي عَدِي (د)، ومحمد بن فُضَيْل بن غَزْوان (د)، ومحمد بن يُوسُف الفِرْيابيِّ (د)، وأبي كامل مُظَفَّر بن مُدْرِكٍ الْبَغْدَادِيِّ الْحَافِظ (ف)، ومُعَاذ بن مُعَاذٍ العَنْبَريِّ، ومُعاذ بن هشامٍ الدَّسْتُوائيِّ (د)، ومُعْتَمِر بن سُلَيْمان التَّيْمِيِّ (خ م د)، وأبي سَلَمَةَ مَنْصُور بن سَلَمَةَ الخُزَاعيِّ، وأبي قُرَّةَ مُوسَى بن طارقٍ الزَّبيْدِيِّ، ونصر بن باب، وأبي المغيرة النَّضْر بن إِسْمَاعِيل، ونوح بن مَيْمون (ل)، وأبي النَّضْر هاشم بن الْقَاسِم (د)، وأبي الوليد هشام بن عَبد المَلِك الطَّيَالِسِيِّ، وهُشَيْم بن بَشير الواسطيِّ (م د)، وهُشَيْم بن أَبي ساسان الكُوفيِّ، ووكيع بن الجَرَّاح (د س)، والوليد بن الْقَاسِم بن الوليد الهَمْدانيِّ، والوليد بن مُسْلِمٍ الدِّمَشقيِّ (د)، ووهب بن جرير بن حازم، ويحيى بن آدم (د)، ويحيى بن زكريا بن أَبي زائدة (م)، ويحيى بن سَعِيد الأُمَوِيِّ، ويحيى بن سَعِيدٍ القَطَّانِ (م دس)، ويزيد بن هارونَ (د)، ويعقوبَ بن إِبْرَاهِيم بن سَعْدٍ الزُّهْرِيِ (م د)، ويَعْلَى بن عُبَيْدٍ الطَّنافِسِيِّ، ويُونس بن مُحَمَّد المؤدِّب، وأبي بَكْر بن عَيَّاش، وأبي سَعِيد مولى بني هاشم (صد)، وأبي عَمْرو الشَّيْبَانِيِّ النَّحويِّ، وأبي الْقَاسِم بن أَبي الزِّناد (ق). روى عنه: البُخاريُّ، ومُسْلِم، وأَبُو داودَ (ت)، وإبراهيم بن إسحاق الحرْبيُّ، وأَحْمَد بن الْحَسَن بن جُنَيْدِبٍ التِّرْمِذِي (خ ت)، وأَحْمَد بن الْحَسَن بن عَبْد الْجَبَّارِ الصُّوفيُّ الكبيرُ، وأَحْمَد بن أَبي الحَواري وهو من أقرانه، وأَبُو مسعود أَحْمَد بن الفُرات الرَّازيُّ، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَجَّاج المَرُّوذيُّ، وأَبُو بَكْر أحمد بن محمد بن هاني الأثْرم الطائيُّ، وإدريس بن عبد الكريم الْمُقْرِئ الحدَّاد، وإسحاق بن مَنْصُور الكوسج (ت سي)، والأسود بن عامر شاذانَ وهو من شيوخه، وبشر بن مُوسَى بن صَالِح بن شيخ بن عَميرة الأسديُّ، وبَقي بن مَخْلَدٍ الأندلسيُّ، وجعفر بن أَبي عثمان الطَّيالسيُّ، وحَجَّاج بن الشاعر، وحربُ بن إِسْمَاعِيل الكِرْمانيُّ، وأَبُو عَمْرو حُرَيث بن عَبْد الرَّحْمَنِ البُخاريُّ، والحسن بن الصباح البَزَّارُ، وأَبُو عَمَّار الحُسين بن حُرَيْث المَرْوَزيُّ وهو من أقرانِهِ، والحُسين بن مَنْصُور بن جَعْفَرٍ النَّيْسَابُورِيَّ (س)، وهو من أقرانِهِ، وابن عمه حَنْبل بن إسحاق بن حنبلٍ، وخَلَف بن هشام البَزَّارُ، وهو أكبر منه، وداود بن عَمْرو الضَّبيُّ وهو أكبر منه، ورجاء بن مُرَجَّى الْحَافِظُ، وزُهير بن مُحَمَّد بن قُمَيْر المَرْوَزِيُّ، وزياد بن أيوب الطُّوسيُّ، وهو من أقرانِهِ، وسَلَمَةَ بن شبيبٍ النَّيْسَابُورِيُّ، وشاهين بن السَّمَيْدع العَبْدِيُّ له عند مسائل، وابنه: صَالِح بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حنبل، وطاهر بن مُحَمَّد بن الْحَسَن التَّمِيْمِيُّ، وعباس بن عبد العظيم العَنْبَرُّي (ق)، وعباس بن مُحَمَّد الدُّوريُّ، وابنه: عَبد اللهِ بن أَحْمَد بن حنبل (س)، وعبد الله بن عُمَر بن مُحَمَّد بن أبَان الجُعْفِيُّ وهو من أقرانِهِ، وأَبُو بَكْر عَبد الله بن محمد بن أَبي الدُّنيا، وأَبُو الْقَاسِم عَبد اللهِ بن مُحَمَّد بن عَبْد الْعَزِيزِ البَغَويُّ وهو آخر من حدَّث عَنْهُ، وعبد الله بن مُحَمَّد المعروف بفُوْران، وعبد الرحمن بن إِبْرَاهِيم دُحَيْم الدِّمشقيُّ وهو من أقرانِهِ، وأَبُو زُرْعَةَ عَبْد الرَّحْمَنِ بن عَمْرو الدِّمشقيُّ، وعبد الرحمن بن مَهْدي وهو من شيوخه، وعبد الرزاق بن هَمَّام وهو من شيوخه، وأَبُو الْحَسَن عبد الملك بن عبد الحميد المَيْمُونيُّ (س)، وأَبُو قُدامة عُبَيد اللهِ بن سَعِيْدٍ السَّرْخَسِيُّ وهو من أقرانه، وأَبُو زُرْعَةَ عُبَيد اللهِ بن عبد الكريم الرازيُّ، وعثمان بن سَعِيد الدَّارميُّ، وعلي بن المَدِيْنيِّ وماتَ قبله، وعَمْرو بن مَنْصُور النَّسَائيُّ (س)، والفَضْل بن زيادٍ القَطَّانُ، والفضل بن سَهْلٍ الأعْرَجُ، والقاسم بن مُحَمَّد المَرْوَزيُّ، وقُتيبة بن سَعِيدٍ وهو من شيوخه، ومحمد بن إِبْرَاهِيم البُوشَنْجِيُّ، ومحمد بن إِبْرَاهِيم الأنْمَاطيُّ مُرَبَّعٌ، ومحمد بن إدريس الشافعيُّ وهو من شيوخه، وأَبُو حَاتِم مُحَمَّد بن إدريس الرازيُّ، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الطَّبَرانيُّ (س)، وأَبُو إِسْمَاعِيل مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل التِّرْمِذِيُّ، ومحمد بن الحُسين بن أَبي الحُنَيْن الحُنَيْنشيُّ، ومحمد بن داود المِصِّيْصيِّ (س)، ومحمد بن رافعٍ النَّيْسَابُورِيُّ وهو من أقرانه، ومحمد بن عَبد اللهِ بن سُلَيْمان الحَضْرَميُّ، ومحمد بن عَبْد الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، ومحمد بن عُبَيد اللهِ بن المُنادِيِّ، ومحمد بن علي بن الْحَسَن بن شقيقٍ، ومحمد بن علي بن شعيبٍ السِّمْسارُ، ومحمد بن عوفٍ الطائيُّ الحِمْصيُّ، ومحمد بن أَبي غالب القُومِسيُّ (صد)، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن يحيى بن سُلَيْمان المَرْوَزيُّ، ومحمد بن يحيى بن أَبي سَمِيْنَةَ الْبَغْدَادِيُّ وهو من أقرانه، ومحمد بن يحيى بن عَبد اللهِ الذُّهْلِيُّ (س ق)، ومحمد بن يُوسُف البَيْكَنْدِيُّ، وموسى بن هارون بن عَبد اللهِ الْحَافِظُ، ونصْر بن عِمْرانَ الحَوَاجِبِيُّ، وأبو الوليد هشام بن عَبد المَلِك الطَّيالِسِيُّ وهو من شيوخه، وهلال بن العلاء الرَّقِّيُّ، وهيذام بن قُتيبة المَرْوَزِيُّ، ووكيع بن الجَرَّاحِ وهو من شيوخه، ويحيى بن آدم وهو من شيوخه، ويحيى بن مَعِيْن ومات قبله، ويزيد بن هارون وهو من شيوخه، ويعقوب بن سُفيان الفارسيُّ، ويعقوب بن شَيْبَةَ السَّدُوسيُّ، ويوسف بن مُوسَى العَطَّارُ الحَرْبِيُّ. قال عَبَّاس بن مُحَمَّد الدُّوْرِيُّ: كَانَ أَحْمَد رجلا من العرب من بني ذُهْل بن شَيْبان. وقال أَبُو بَكْر بن أَبي داودَ: أَحْمَد بن حنبل من بني مازن بن ذُهْل بن شَيْبان بن ثَعْلَبَة بن عُكابَةَ بن صَعْب بن علي بن بَكْر بن وائل بن قاسِط بن هِنْب بن أفْصَى بن دُعْمِي بن جَديلة بن أسَد بن رَبيعة بن نِزار أخي مُضر بن نِزار. وكان فِي ربيعة رجلان لم يكن فِي زمانهما مثلُهما، لم يكن فِي زمان قَتَادة مثلُ قَتَادة، ولم يكن فِي زمان أَحْمَد بن حنبلٍ مثلُه، وهُما جميعًا سَدوسيانِ. وقال عَبدُ اللهِ بن أَحْمَد بن حنبل فيما أَخْبَرَنَا أَبُو الغنائم المُسَلَّم بن محْمَدَ بن المُسَلَّم بن عَلَّان القَيْسيُّ فِي جماعةٍ، عَن أَبِي عليٍّ حنبل بن عَبد اللهِ بنِ الْفَرَجِ الرُّصَافِيِّ، عَن أَبِي الْقَاسِم هِبَة اللهِ بن مُحَمَّد بن الْحُصَيْن، عَن أَبِي عليٍّ الْحَسَن بن علي بن الْمُذْهِبِ، عَن أَبِي بَكْر أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ حَمْدَانَ بن مَالِك القَطِيعِيِّ، عَنْهُ، حَدَّثَنَا أَبِي أَحْمَدُ بن مُحَمَّد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عَبد اللهِ بن حَيَّان بن عَبد اللهِ بن أنس بن عَوْف بن قاسِط بن مازن بن شيبان بن ذُهل بن ثعلبة بن عُكابة بن صعب بن علي بن بَكْر بن وائل بن قاسط بن هِنْب بن أفْصَى بن دُعْمِي بن جَديلة بن أسد بن ربيعة بن نِزار بن معد بن عدنان بن أُد بن أُدَد بن الهَمَيْسع بن حمَل بن النبت بن قيذار بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم الخليل عَلَيْهِ السلام. وهكذا قال أَبُو نصر بن ماكولا، إلا أنَّه زادَ بعد مازن: ابن ذُهل بن شيبان بن ذُهل بن ثعلبة. وقال الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْعِزِّ الشَّيْبَانِيُّ، عَن أَبِي الْيُمْنِ الْكِنْدِيِّ، عَن أَبِي مَنْصُور الْقَزَّاز، عَنْهُ: قول عَبَّاس الدوريِّ وأبي بَكْر بن أَبي داودَ أن أَحْمَد من بني ذُهل بن شَيْبان غَلَط، إنما كَانَ من بني شيبان بن ذهل بن ثعلبة، وذُهل بن ثعلبة هذا هو عم ذُهل بن شيبان، حدثني من أثِقُ به من العلماءِ بالنسب قال: مازن بن ذُهل بن ثعلبة الحصن: هو ابن عُكابة بن صعب بن علي، ثم ساق النسَب إِلَى ربيعة بن نزار كما ذكرناه عَنِ ابن أَبي داود. قال: وهذه قبيلة أَبِي عَبد اللهِ أَحْمَد بن حنبل، وهذا هو ذُهل المُسن الذي منه دَغْفَلُ بن حنظلة، والقعقاع بن شَوْر، وابن أخيه عَبد المَلِك بن نَافِع بن شَوْر الذي يروي حديث الأشْربة عَنِ ابن عُمَر، ومنه محارب بن دثار، ومنه عِمْران بن حِطان، وهو بطنُ كثير العلماء والخطباء والشعراء والنسابين. قال: وذُهل الأكبر: هو ابن أخي هذا، وسمي الأكبر، لأن العَدَدَ فِي وَلَدِهِ وهو ذُهل بن شيبان بن ثَعْلَبَة الحِصن، ومنه المثنى بن حارثة، وفي وَلَدِهِ العَدَدُ والشَّرَفُ والفَخْرُ. وله قيل: إذا كنت فِي قيس فَكَاثرْ بعامر بن صَعْصَعَة، وحارب بسُلَيْم بن مَنْصُور، وفاخر بغَطَفَان بن سَعْدٍ، وإذا كنتَ فِي خِنْدِف فكاثِرْ بتميم، وفاخِرْ بكنانة، وحارِبْ بأسد، وإذا كنتَ فِي ربيعة، فكاثر بشيبان، وفاخِرْ بشيبان، وحارِبْ بشيبان، قال: فإذا قلت الشَّيْبَانِي لم يُفِد المُطْلَق من هذا إلا وَلَد شيبان بن ثَعْلَبة الحصن، وإذا قلت: ذهْلي لم يفد مُطْلَقُ هذا إلا ولد ذُهْل بن ثَعْلبة الحصن، فينبغي أن يقال: أَحْمَد بن حنبل الذُّهْلِيُّ على الإطلاق. وقال عَبد اللهِ بن أَحْمَد بن حنبل: بلغني عَنْ يحيى بن مَعِيْن قال: ما رأيت خيرا من أَحْمَد بن حنبل قط، ما افتخر علينا قط بالعربية، ولا ذَكَرَها. وقال عَبد اللهِ بن مُحَمَّد المُسْنَدِيُّ وعباس الدُّوْرِيُّ عَنْ يحيى بن مَعِين: ما سمعت أَحْمَد بن حنبل يَقُول: أنا من العرب قط. وقال عَباس الدُّوْرِيُّ: سمعت عَارمًا مُحَمَّد بن الفضل يقول: وضع أَحْمَدُ بن حنبل عندي نفقته، وكان يجيء فِي كُلِّ يوم، فيأخذ منه حاجته، فقلت له يوما: يا أَبَا عَبد اللهِ، بلغني أنك من العرب، فَقَالَ: يا أَبَا النعمان نحن قومٌ مساكين، فلم يزل يُدافعني حَتَّى خرج ولم يقل لي شيئًا. وقال حنبل بن إسحاق: سمعتُ أَبَا عَبد اللهِ يَقُول: ولدت فِي سنة أربع وستين ومئة.، قال: وطلبت الحديث فِي سنة تسع وسبعين ومئة وأنا ابن ست عشرة. وقال صَالِحُ بنُ أَحْمَدَ بن حنبلٍ: سمعتُ أَبِي يَقُولُ: وُلدت فِي سنة أربع وستين ومئة فِي أولها فِي ربيع الأول. قال: وجيء به حَمْلًا من َمْرو، وتُوفِّيَ أبوهُ مُحَمَّد بن حنبل وله ثلاثون سنة، فوليته أمه- يعني كَانَ سن أَبِيهِ حين توفّي ثلاثين سنة-وأما أَحْمَد، فكان طفلًا حين توفي أبوه، ولذلك وليته أمه. وقال أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن صَالِح بن ذَريحٍ العُكْبُرِيُّ: طلبتُ أَحْمَدَ بن مُحَمَّد بن حنبل لأسأله عَنْ مسألةٍ، فجلستُ على باب الدَّار حَتَّى جاءَ، فقمتُ فسلَّمْتُ عَلَيْهِ، فردَّ عليَّ السلامَ، وكانَ شيخًا مخضوبًا طوالًا أسمرَ، شديدَ السُّمْرَة. وقال مُحَمَّد بن الْعَبَّاس بن الوليد النَّحْويُّ: سمعتُ أَبِي يَقُول: رأيتُ أَحْمَد بن حنبل رجلًا حسَن الوجه، ربعة من الرجال، يخْضِب بالحِنَّاء خِضابًا ليس بالقاني، فِي لحيته شعَرات سود، ورأيتُ ثيابَه غلاظًا إلا أنها بيض، ورأيته مُعْتَمًّا وعليه إزارٌ. وقال عَبد اللهِ بن أَحْمَد بن حنبل: سمعت أَبِي يَقُول: مات هُشَيْم سنة ثلاث وثمانين ومئة، وخرجتُ إِلَى الكوفة فِي تلك الأيام، ودخلتُ البصرة فِي أول رجبٍ سنة ست وثمانين ومئة، ومات مُعْتَمِر فِي سنة سبع وثمانين فِي أولها، ودخلتُ الثانية سنة تسعين، والثالثة سنة أربع وتسعين، وخرجتُ فِي سنة خمس وتسعين، أقمتُ على يحيى بن سَعِيدٍ ستة أشهر، ودخلت سنة مئتين ولم أدخلها بعدَ ذلك. قال: وسمعت أَبِي يَقُولُ: أولُ قَدْمَة قدمتُ البصرةَ سنة ست وثمانين. وسمعنا من بشر بن الْمُفَضَّل، ومرحوم، وزياد بن الربيع وشيوخ، والثانية: سنة تسعين، سمعنا من ابن أَبي عَدِي، والثالثة: سنة أربع وتسعين، فنزلتُ عند يحيى بن سَعِيد ستة أشهر، والرابعة: سنة مئتين، فسمعنا من عبد الصمد وأبي داودَ والبُرْسانيِّ. وقال أيضًا: قال أَبِي: سمعت من علي بن هاشم بن البَريْد سنة تسع وسبعين ومئة فِي أول سنة طلبتُ الحديث، ثم عُدت إليه المجلسَ الآخرَ وقد ماتَ، وهي السنة التي مات فيها مَالِك بن أنسٍ. وَقَالَ حنبل بن إسحاق: سمعتُ أَبَا عَبد اللهِ يَقُول: إنا فِي مجلس هُشَيْم سنة تسع وسبعين، وهي أولُ سنة طلبتُ الحديثَ، فجاءنا رجلٌ فَقَالَ: مات حَمَّادُ بن زَيْدٍ، ومات مَالِكُ بن أنسٍ فِي تلك السنة. قال أَبُو عَبد اللهِ: ذهبتُ لأسمعَ من ابن المبارك، فلم أدرِكْهُ، وكان قَدِمَ، فخرج إِلَى الثَّغْر، فلم أسمعْه ولم أرَه. وقال أيضًا: سمعتُ أَبَا عَبد اللهِ يَقُول: حججتُ فِي سنة سبعٍ وثمانين وقد مات فُضَيْل بن عياضٍ قبل ذلك. قال: ورأيت ابن وَهْبٍ بمكةَ ولم أكتب عَنْهُ. وقال صَالِح بن أَحْمَدَ بن حنبلٍ: قال أَبِي: طلبتُ الحديث وأنا ابن ست عشرة سنة، ومات هُشَيْم وأنا ابن عشرين سنة، وأنا أحفظ ما سمعت منه، ولقد جاء إنسان إِلَى باب ابن عُلَيَّةَ ومعه كتبُ هُشَيْم فجعل يُلْقيها عليَّ، وأنا أقولُ: هذا إسناده كذا، وهذا إسنادُه كذا، فجاء المُعَيْطيُّ وكان يحفظ، فقلت لَهُ: أجبْه فيها فبقي وأغرب من حديثه ما لم أسمعْ، وخرجتُ إِلَى الكوفة سنة مات هُشَيْم سنة ثلاث وثمانين ومئة، وهي أولُ سنة سافرتُ فيها، وقَدِمَ عيسى بن يونس الكوفة بعدي بأيام سنة ثلاث وثمانين ولم يحج بعدها. قال: وأول خَرْجَةَ خَرَجتُ إِلَى البصرة سنة ست وثمانين. قلت لَهُ: أي سنة خرجتَ إِلَى سفيانَ بن عُيَيْنَة؟ قال: فِي سنة سبع وثمانين قَدِمناها وقد مات الفُضَيْل بن عياضٍ، وهي أولُ سنة حججت، وفي سنة إحدى وتسعين حجَّ الوليدُ بن مُسْلِمٍ، وفي سنة ست وتسعين. وأقمتُ بمكةَ سنة سبع وتسعين، وخرجنا سنة ثمان وتسعين، وأقمت سنة تسع وتسعين عند عَبْد الرَّزَّاقِ، وجاءنا موتُ سُفيانَ ويحيى بن سَعِيد وعبد الرحمن بن مهدي سنة ثمان وتسعين. قال: وحججْتُ خمسَ حجج منها ثلاث راجلًا، أنفقتُ فِي إحدى هذه الحجج ثلاثين درهمًا. قال أَبِي: وخرجت إِلَى الكوفة، فكنتُ فِي بيتٍ تحت رأسي لَبنَةً. قال أَبِي: ولو كانت عندي خمسون درهمًا كنتُ خرجت إلى جرير بن عبد الحميد إِلَى الرَّي، فخرج بعضُ أصحابنا، لم يُمكنِّي الخروجُ، لأنه لم يكن عندي. وقال عَبدُ اللهِ بن أَحْمَدَ بن حنبل: قلتُ لأبي: مَالَكَ لم ترحل إِلَى جريرٍ كما رحلَ أصحابُكَ، لعلك كرهتَهُ؟! فقال: والله يا بُني ما كرهتُه، وبوُدِّي أني رحلتُ إليه، إنَّه كَانَ إمامًا فِي الرِّوايةِ، قلتُ: فما كَانَ السببُ؟ فقال: لو كَانَ معي ثلاثون دِرْهمًا، لرحلت، فقلت: ثلاثون دِرهما؟ ! فَقَالَ: لقد حججتُ فِي أقلَّ من ثلاثين. وقال أَبُو بَكْر الأثْرَمُ: أَخْبَرَنِي عَبد اللهِ بن المبارك - وكان شيخًا قديمًا -قال: كنتُ عند إِسْمَاعِيل بن عُلَيّةَ فتكلم إنسان بشيءٍ، فضحكَ بعضنا، وثم أَحْمَد بن حنبل، قال: فأتينا إسماعيل بن عُليّةَ فوجدناه غضبان، فقال: أتضحكون وعندي أَحْمَد بن حنبل. وقال أيضا: أَخْبَرَنِي بعضُ من كَانَ يَطلبُ الحديث مع أَبِي عَبْد اللهِ أَحْمَد بن حنبلٍ قال: ما زال أَبُو عَبْد اللهِ بائنًا عَنْ أصحابه، ولقد كنت يومًا عند إسماعيل بن عُلَيَّةَ، فدخلَ أَبُو عَبْد اللهِ أَحْمَد بن حنبل وهو فِي أقل من ثلاثين سنة، فما بقي فِي البيت أحد إلا وَسَّعَ لَهُ، وَقَال: ها هنا ها هنا. أَخْبَرَنَا بذلك أَبُو الْعِز عَبْد الْعَزِيزِ بن عبد المنعم بن عليِّ بن الصَّيْقِل الحَرَّانيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو علي بن أَبي الْقَاسِم بن أَبي علي بن الخُرَيْف الْبَغْدَادِيُّ بِهَا سنة ثمان وتسعين وخمس مئة، وأَخْبَرَنَا الإمام أَبُو الفرج عَبْد الرَّحْمَنِ بنُ أَبي عُمَر مُحَمَّدِ بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن قُدامة المَقْدِسِيُّ فِي جماعة، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْص عُمَر بن محمد بن طَبَرْزَد وأَبُو الْيُمَن زَيْد بن الْحَسَن بن زَيْد الْكِنْدِيُّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا القاضي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عبد الباقي بن محمد الأَنْصارِي، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن عليُّ بن إِبْرَاهِيم بن عيسى الباقلانيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْوَرَّاقُ إملاءً، قال: حَدَّثَنَا يحيى بن مُحَمَّد بن صاعد، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الأثْرَمُ، فذكرهما. وقال الحاكم أَبُو عَبْد اللهِ الْحَافِظ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللهِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُبَيد اللهِ الجُرْجَاني، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الْحَسَن البَلْخِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عَبَّاس بن الوليد الخَلَّالُ، قال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بن شَمَّاس قال: سمعت وكيع بن الجَرَّاح وحفص بن غِيَاث يقولان: ما قَدِم الكوفةَ مثلُ ذاك الفتى، يعنيان أَحْمَد بن حنبل. وقال الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ فيما أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بن أَبي الخير عَنْ كتاب القاضي أَبِي المكارم اللبان، عَن أَبِي علي الحداد، عَنْهُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَن بن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا عُمَر بن الْحَسَن القاضي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يَعْقُوب الكرابيسيُّ، قال: لما قَدِمَ أَحْمَدُ بن حنبل البَصْرَة ساء ابن الشاذكونيِّ مكانه، قال: وكأنَّه ذكَرَهُ عند يحيى بن سَعِيدٍ القَطَّان، فَقَالَ لَهُ يحيى بن سَعِيد: حَتَّى أراه، فلما رأى أَحْمَد بن حنبل قال لَهُ: ويلك يا سُلَيْمان أما اتَّقيتَ الله تذكر حَبْرًا من أحبار هذه الأمة؟!. قال: وحَدَّثَنَا الحُسين بن مُحَمَّد قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر، قال: حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن أَحْمَد بن حنبل، قال: حَدَّثَنَا عُبَيد اللهِ بن عُمَر الجُشَمِيُّ، قال: قال لي يحيى بن سَعِيد القَطْانُ: ما قَدِمَ عليَّ مثلُ أَحْمَد بن حنبل. وبه: حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن أَحْمَد بن حنبل، قال: سمعت أبى يَقُول: كنت مُقيمًا على يحيى بن سَعِيد القَطَّان، ثم خَرَجْتُ إلى واسط، فسأل يحيى بن سَعِيد عني فقالوا: خرج إِلَى واسط، فَقَالَ: أي شيء يصنع بواسط؟ قَالُوا: مقيم على يزيد بن هارون، قال: وأي شيء يصنع عند يزيد بن هارون؟ قال أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ: يعني أَبِي: هو أعلم منه. وقال أَبُو بَكْر البَيْهَقِيُّ وفيما قرأت بخط مُحَمَّد بن جَعْفَر غُنَدْر الْحَافِظ سماعه من عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي حَاتِم قال: وحَدَّثَنَا أَحْمَد بن سنان قال: ما رأيت يزيد بن هارون لأحد أشدَّ تعظيمًا منه لأحمد بن حنبل، وكان يُقعده إِلَى جنبه إذا حَدَّثَنَا، ومرض أَحْمَد بن حنبل، فركب إليه يزيد بن هارون وعاده. وقال عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي حَاتِم: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن سنان، عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بن مهدي، أنَّه رأى أَحْمَد بن حنبل أقبل إليه، أو قامَ من عنده، فَقَالَ: هذا أعلم الناس بحديث سفيان الثوري. وقال أَبُو خالدٍ يزيدُ بن الهيثم بن طهمان، عَنْ مُحَمَّد بن سهل بن عسكر ذَكَرَ- يعني عَبْد الرَّزَّاقِ- يحيى بن مَعِيْن فَقَالَ: ما رأيت مثلَه، ولا أعلمَ بالحديث منه من غير سَرْدٍ، فأما علي بن المَدِيْني فحافِظٌ سَرَّادٌ، وأما أَحْمَدُ بن حنبل فما رأيت أفقه منه ولا أورَع. وقال مُحَمَّدُ بنُ إسحاقَ الثَّقَفيُّ، عَنْ مُحَمَّد بن يونس، سمعت أَبَا عاصمٍ -وذكر الفقه -فَقَالَ: ليس ثَمَّ- يعني ببغداد- إلا ذلك الرَّجلُ- يعني أَحْمَد بن حنبلٍ- ما جاءَنا من ثَمَّ أحد غيرُهُ يحسن الفقه، فَذُكر لَهُ علي بن المَدِيْنيِّ فَقَالَ بيده ونفضها. وقال أَبُو بَكْر المَرُّوذِيُّ فيما أَخْبَرَنَا أَبُو الْعِزِّ الشَّيْبَانِيُّ، عَن أَبِي الْيُمْنِ الْكِنْدِيِّ، عَن أَبِي مَنْصُورٍ الْقَزَّازِ، عَن أَبِي بَكْر الْخَطِيب، عن أَبِي الْقَاسِم الأزهري، عَنْ علي بن عُمَر الْحَافِظ، عَنْ مُحَمَّد بن مَخْلَدٍ، عَنه: سمعت خَضِرًا بطَرَسوس يَقُول: سمعت إسحاق بن راهويه يَقُول: سمعت يحيى بن آدم يَقُول: أَحْمَدُ بن حنبل إمامُنا. وقال أَبُو يَعْقُوب يُوسُف بن عَبد اللهِ الخُوارزميُّ: سمعتُ حَرْمَلَةَ بن يحيى يَقُول: سمعتُ الشافعي، يَقُول: خرجت من بغداد وما خلفتُ بِهَا أفقه ولا أزهد، ولا أورع، ولا أعلَمَ من أَحْمَد بن حنبل. وقال مُحَمَّد بن عبدوس بن كامل عَنْ شجاع بن مَخْلَد: كنتُ عند أَبِي الوليد الطيالسيِّ فوردَ عَلَيْهِ كتاب أَحْمَد بن حنبل، فسمعته يَقُول: ما بالمِصْرَيْن- يعني البصرة والكوفة- أحد أحبَّ إليَّ من أَحْمَد بن حنبل، ولا أرفع قَدْرًا فِي نفسي منه. وقال أَبُو بَكْر الجارُودِيُّ، عَنْ أَحْمَد بن الْحَسَن التِّرْمِذِي: سمعت الْحَسَن بن الربيع يَقُول: ما شَبَّهْتُ أَحْمَدَ بن حنبل إلا بابنِ المبارك فِي سَمْتِهِ وهيئته. وقال عَبد اللهِ بن أَحْمَد بن شبويه: سمعتُ قُتيبة يَقُول: لولا الثَّورِيُّ لماتَ الوَرَعُ، ولولا أَحْمَدُ بن حنبل لأحدثوا فِي الدِّيْن، قلت لقتيبة: تضمُّ أَحْمَد بن حنبل إِلَى أحد التابعين؟ فَقَالَ: إِلَى كبار التابعين. وقال أَحْمَدُ بن سَلَمَةَ النَّيْسَابُورِيُّ: سمعتُ قتيبةَ بن سَعِيدٍ يَقُول: أَحْمَد بن حنبل إمامُ الدُّنيا. وقال أَبُو داودَ السِّجسْتانيُّ: سمعتُ العباس بن عبد العظيم العَنْبَريَّ يَقُول: رأيتُ ثلاثةً جعلتهم حجةً فيما بيني وبين الله تعالى، أَحْمَدَ بن حنبل، وزيد بن المبارك الصنعاني، وصدقة بن الفضل. وقال أَبُو نُعَيْم الْحَافِظُ فيما أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن أَبي الخير، عَنِ القاضي أَبِي المكارم اللبان إذنًا، عَن أَبِي عليٍّ الحَدَّاد، عَنْهُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمان بن أَحْمَد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسحاق بن راهويه، قال: سمعت أَبِي يَقُول: قال لي أَحْمَد بن حنبل: تعال حَتَّى أُرِيَك رجلًا لم ترَ مثلَه، فذهب بي إِلَى الشافعيِّ، قال مُحَمَّد بن إسحاق: قال لي أَبِي: وما رأى الشافعي مثل أَحْمَد بن حنبل. قال: وسمعت أَبِي يَقُول: لولا أَحْمَدُ بن حنبل وبَذْل نفسه لما بذلها لَهُ، لذهب الإسلامُ. وقال عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي حَاتِم، عَنِ الحُسين بن الْحَسَن الرازيِّ: سمعت علي بن المَدِيْنيِّ يَقُول: ليس فِي أصحابنا أحفظُ من أَبِي عَبد اللهِ أَحْمَد بن حنبل، وبلغني أنَّه كَانَ لا يُحَدِّث إلا من كتابٍ، ولنا فيه أسوة حسنة. وقال أبو عَوانَةَ الإسفَرايينيُّ، عَن أَبِي الْحَسَن المَيْمُونِيِّ: قال لي علي بن المَدِيْنيِّ بالبصرة قبل أن يُمْتَحَنَ عليٌّ وبعد ما امتُحِن أَحْمَد بن حنبل وضُرِبَ وحُبِسَ وأُخرِجَ: يا مَيْمُوني، ما قام أحدٌ فِي الإسلام ما قام به أَحْمَد بن حنبل. فتعجبت من هذا عجبًا شديدًا، وأَبُو بَكْرٍ الصِّدّيق رضي الله عَنْهُ وقد قام فِي الرِّدَّةِ وأمرِ الإسلام ما قام به، قال المَيْمونيُّ: فأتيتُ أَبَا عُبَيد الْقَاسِم بن سَلَّام، فتعجبتُ إليه من قول عليٍّ، قال: فَقَالَ لي أَبُو عُبَيد مجيبًا: إذًا يخصُمَك! قلت: بأي شيء يا أَبَا عُبَيد، وذكرتُ لَهُ أمرَ أبي بَكْر، قال: إن أَبَا بَكْر وَجَدَ أنصارًا وأعوانًا وإن أَحْمَد بن حنبل لم يجد ناصرًا، وأقبل أَبُو عُبَيد يُطري أَبَا عَبد اللهِ ويقول: لستُ أعلمُ فِي الإسلام مثلَه. وقال سُلَيْمان بن أَحْمَد الطَّبَرانيُّ فيما أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن أَبي الخَيْر عَنِ القاضي أَبِي المكارم اللبَّان كتابةً، عَن أَبِيٍّ علي الحداد، وأَخْبَرَنَا أَبُو الْعِزِّ الشَّيْبَانِيُّ، عَن أَبِي الْيُمْنِ الْكِنْدِيِّ، عَن أَبِي مَنْصُورٍ الْقَزَّاز، عَن أَبِي بَكْر الْخَطِيب، كلاهما عَن أَبِي نُعَيْمٍ الْحَافِظ، عنه، حَدَّثَنَا محمد بن الحُسين الأنماطيُّ: قال: كُنَّا فِي مجلس فيه يحيى بن مَعِيْنٍ، وأَبُو خَيْثَمَةَ زُهير بن حرب وجماعة من كبار العلماء، فجعلوا يُثنون على أَحْمَد بن حنبل، ويذكرون فضائِلَهُ، فَقَالَ رجل: لا تكثروا، بعضَ هذا القول، فَقَالَ يحيى بن مَعِيْن: وكثرة الثناء على أَحْمَد بن حنبل تُستنكر؟ ! لو جلسنا مجلسنا بالثناء عَلَيْهِ، ما ذكرنا فضائله بكمالها. وقال عَبَّاس بن مُحَمَّد الدُّوريُّ: سمعتُ يحيى بن مَعِيْن يَقُولُ - وذكروا أَحْمَد بن حنبل- فَقَالَ يحيى: أرادَ الناسُ منا أن نكون مثل أَحْمَد بن حنبل! لا والله ما نقوى على ما يقوى عَلَيْهِ أَحْمَد بن حنبل، ولا على طريقة أَحْمَد. وقال عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي حَاتِم عَنْ علي بن الحُسَين بن الجُنَيْد الرازيِّ: سمعتُ أَبَا جَعْفَر النُّفَيْلي يَقُول: كَانَ أَحْمَد بن حنبل من أعلام الدِّين. وقال صَالِح بن أَحْمَد بن عَبد اللهِ بن صَالِح العِجْلِيِّ، عَن أَبِيهِ: وأَحْمَد بن حنبل يُكْنَى أَبَا عَبد اللهِ، سَدُوسِيُّ من أنْفُسِهم بَصْريٌّ من أهل خراسان، ولد ببغداد، ونشأ بِهَا، ثِقَةُ، ثَبْتٌ فِي الحديث، نَزِهُ النَّفْسَ، فقيهٌ فِي الحديثِ، مُتَّبعٌ، يتبع الآثار، صاحبُ سُنَّةٍ وخَيْرٍ. وقال أَبُو بَكْر المَرُّوذِيُّ: حضرتُ أَبَا ثور-وقد سُئِلَ عَنْ مسألة- فَقَالَ: قال أَبُو عَبْد اللهِ أَحْمَد بن حنبل شيخُنا وإمامُنا فيها كذا وكذا. وقال الحُسَين بن مُحَمَّد بن حَاتِم المعروف بعُبَيْد العِجْل، عَنْ مهنا بن يحيى الشاميِّ: ما رأيتُ أحدًا أجمعَ لكل خير من أَحْمَدَ بن حنبل، ولقد رأيتُ سُفيانَ بن عُيَيْنَة، ووكيعًا، وعبد الرزاق، وبَقِيَّةَ بن الوليد، وضمرةَ بن ربيعة، وكثيرًا من العلماء، فما رأيتُ مثل أَحْمَد بن حنبل فِي علمِه وفقهِه وزُهده وورعِه. وقال الْعَبَّاس بن الوليد بن مَزْيَد البَيْرُوتِيُّ، عَنِ الحارث بن عَبَّاس: قلتُ لأبي مُسْهِرٍ: هل تعرف أحدًا يحفظ على هذه الأمة أمرَ دينها؟ قال: لا أعلمُهُ إلا شاب فِي ناحية المشرق يعني أَحْمَد بن حنبل-. وقال عَبد اللهِ بن مُحَمَّدِ بنِ مُسْلم الإسفرايينيُّ، عَنْ عَبد اللهِ بن بِشر الطَّالقانيِّ: سمعتُ أَحْمَدَ بن أَبي الحَوارِي يَقُول: قال الهيثم بن جَميْل: سمعتُ شَرِيك بن عَبد اللهِ يَقُول: لم يزل لكل قومٍ حجة لأهل زمانه، وإنَّ فُضَيْل بن عياض حجة لأهل زمانه، قال أَحْمَد بن أَبي الحواري: فقام فتى من مجلس الهيثم، فلما توارى، قال الهيثم: إن عاش هذا الفتى يكون حجة لأهل زمانه. قلتُ لأحمد بن أَبي الحواري: من ذاك الفتى؟ قال: أَحْمَد بن حنبل. وقِيلَ عَنْ أَحْمَد بن أَبي الحواري عَن أَبِي عثمان الرَّقِّيِّ عَنِ الهيثم بن جَمِيْل. وقال أَبُو أُسامة عَبد اللهِ بن أسامة الكَلْبِيُّ، عَنْ عَبد اللهِ بن أَبي زياد القَطَوانيِّ، سمعت أَبَا عُبَيدٍ الْقَاسِمَ بن سَلَّام يَقُول: انتهى العلم- يعني علمَ الحديث- إِلَى أَحْمَد بن حنبل، وعلي بن عَبد اللهِ، ويحيى بن مَعِيْن، وأبي بَكْر بن أَبي شَيْبَة، وكان أَحْمَدُ أفقهَهم فيه، وكان عليٌّ أعلمَهم به، وكان يحيى أجمعَهم لَهُ، وكان أَبُو بَكْر أحفظهم لَهُ. وقال يحيى بن مُحَمَّد بن صاعدٍ، عَن أَبِي بَكْر الأثْرَمِ: قلتُ يوماُ ونحن عند أَبِي عُبَيد فِي مسألة، فَقَالَ بعض من حَضَرَهُ: من قال هذا؟ فقلت: مَن ليسُ فِي شرق الأرض ولا غربها أكبرُ منه، أَحْمَدُ بن حنبل، فَقَالَ أَبُو عُبَيدٍ: صَدَقَ. وَقَالَ علي بن خَشْرَمٍ: سمعتُ بشرَ بن الحارث - وسُئِلَ عَنْ أَحْمَد بن حنبل بعد المِحْنَةِ - فَقَالَ: أنا أُسأَلُ عَنْ أَحْمَد؟ ! إن ابن حنبل أُدْخِلَ الكيرَ، فخرج ذهبًا أحمرَ. وقال أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بن يوسف بن الطَّبَّاع: سمعت أَبَا عَبد اللهِ البَيْنُونِيَّ - وكان يتعبَّد - يَقُول: قلت لبشر بن الحارث: ألا صنعتَ كما صنعَ أَحْمَد بن حنبل! فقال: تُريد مني مرتبة النبيين؟ لا يقوى بدني على هذا، حفظ الله أَحْمَد من بين يديه ومن خلفه، ومِن فوقه ومِن أسفل منه، وعن يمينه وعن شماله. وقال عَبد اللهِ بن أَحْمَد بن حنبل عَن أبي يُوسُف يَعْقُوب بن إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد بن زَيْد: حدثني نصر بن عليٍٍّ، قال: قال عَبد اللهِ بن داود الخُرَيْبيُّ: كَانَ الأَوزاعِي أفضلَ أهل زمانه، وكان بعدَه أَبُو إسحاق الفَزَارِيُّ أفضلَ أهل زمانه، قال نصر بن علي: وأنا أقول: كَانَ أَحْمَد بن حنبل أفضلَ أهل زمانه. وقال مُحَمَّد بن علي بن شُعَيْبٍ السِّمْسَارُ: سمعتُ أَبِي يَقُول: كَانَ أَحْمَد بن حنبل بالذي قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «كائن فِي أُمَّتي ما كَانَ فِي بني إسرائيل حَتَّى إن المِنْشَارَ لَيُوضَعُ على فَرْق رَأسِهِ ما يَصْرِفُهُ ذلك عَنْ دِينِه»، ولولا أَحْمَد بن حنبل قام بهذا الشأن، لكانَ عارًا علينا إِلَى يوم القيامة أن قومًا سُبِكوا، فلم يخرج منهم أحدا. وقال مُحَمَّد بن الحُسَين بن أَبي الحُنَيْن الحُنَيْنِيُّ: سمعت إِسْمَاعِيلَ بن الخليل يَقُول: لو كَانَ أَحْمَد بن حنبل فِي بني إسرائيل، لكان آية. وفي رواية: لكانَ عجبًا. وقال القاضي أَبُو بَكْر أَحْمَد بن كامل بن خَلَف، عَن أَبِي الْعَبَّاس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الشاه بن جرير المعروف بابن الشاعر: سمعتُ حجاج بن الشاعر يَقُول: ما رأت عيناي روحًا فِي جسدٍ أفضلَ من أَحْمَد بن حنبل. وقال أَحْمَد بن سَلَمَة النَّيْسَابُورِي: سمعتُ أَحْمَد بن سَعِيد الدَّارميَّ يَقُول: ما رأيتُ أسودَ الرأس أحفظَ لحديث رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم ولا أعلم بفقهه ومعانيه من أَبِي عَبد اللهِ أَحْمَد بن حنبل. وقال إدريسُ بن عبد الكريم المقري: رأيتُ عُلماءَنا مثل الهيثم بن خارجةَ، ومُصْعَبَ الزُّبَيْريِّ، ويحيى بن مَعِيْن، وأبي بَكْر بن أَبي شَيْبَة، وعثمان بن أَبي شَيْبَة، وعبد الأعلى بن حَمَّادٍ النَّرْسيِّ، ومحمد بن عَبد المَلِك بن أَبي الشوارب، وعلي بن المَدِيْنيِّ، وعُبَيد الله بن عُمَر القواريري، وأبي خَيْثَمَةَ زُهير بن حرب، وأبي مَعْمَر القَطِيعِي، ومحمد بن جَعْفَر الوَرْكانيِّ، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن أيوب صاحب المغازي، ومحمد بن بَكَّار بن الرَّيان، وعَمْرو بن مُحَمَّد الناقد، ويحيى بن أيوب المَقابرِيِّ العابد، وسُرَيْج بن يونس، وخلف بن هشام البزَّار، وأبي الربيع الزَّهرانيِّ فيمن لا أُحصيهم من أهل العلم والفقه يُعظِّمون أَحْمَدَ بن حنبلٍ، ويُجلونه، ويُوقِّرونه، ويُبجّلونه، ويقصِدونه بالسلام عَلَيْهِ. وقال أَبُو إِسْمَاعِيل عَبد اللهِ بن مُحَمَّد بن عليٍٍّ الأَنْصارِيُّ الهَرَوِيُّ: أَخْبَرَنِي أَبُو حَاتِم أَحْمَد بن الْحَسَن البَزَّاز الفقيه بالري، قال: سمعتُ الإمام الْحَسَنَ بنَ علي بن جَعْفَر الأصبهانيَّ الحَنْبَليَّ بالري يَقُول: سمعتُ أَحْمَدَ بن مُحَمَّد بن سَلِيْلٍ التَّمِيْمِيَّ الرازيَّ وَرَّاقَ عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي حَاتِم يَقُول: سمعت ابن أَبي حَاتِم يَقُول: سمعتُ أَبِي يَقُول: إذا رأيتُمُ الرجل يُحبُّ أَحْمَدَ بن حنبل، فاعلموا أنَّه صاحب سُنَّةٍ. قال ابن أَبي حَاتِم: وسمعت أَبَا جَعْفَر مُحَمَّد بن هارون المُخَرِّمِيِّ الغَلَّاس يَقُول: إذا رأيتَ الرجل يقع فِي أَحْمَد بن حنبل، فاعلم أنَّه مُبْتَدِع. وقال أَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ: سمعت أَحْمَدَ بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرقيَّ يَقُول: مَن سمعتموه يذكر أَحْمَد بن حنبل بسوء، فاتهموه على الإسلام. وقال أَبُو الْحَسَن عليُّ بن مُحَمَّدٍ المَطِيْريُّ: سمعتُ أَبَا الْحَسَن الطَّرْخاباذيَّ الهَمَذانيَّ يَقُول: أَحْمَد بن حنبل محنةٌ به يُعْرَفُ المسلِمُ من الزِّنْديق. وقال أَحْمَدُ بن سَلَمَة النَّيْسَابُورِيُّ: سمعتُ إسحاق بن إِبْرَاهِيمَ يَقُول: كنت ألتقي بالعراق مع يحيى بن مَعِيْن وخَلَفٍ -يعني ابن سالم- وأصحابنا، وكنا نتذاكر الحديث من طريقين وثلاثة، ثم يَقُول يحيى بن مَعِيْن: وطريق كذا، وطريق كذا، فأقول لهم: أليس قد صَحَّ بإجماع منا؟ فيقولون: نعم، فأقول: ما تفسيرهُ؟ ما مرادهُ؟ ما فقههُ؟ فيَبقون كلهم إلا أَحْمَد بن حنبل، فإنه يتكلم بكلام لَهُ قوي. وقال عَبدُ اللهِ بن أَحْمَد بن حنبل فيما أَخْبَرَنَا أَبُو الْعِزِّ الشَّيْبَانِيُّ، عَن أَبِي الْيُمْنِ الْكِنْدِيِّ، عَن أَبِي مَنْصُور الشَّيْبَانِي، عَن أَبِي بَكْرٍ الْحَافِظِ، عَنْ إِبْرَاهِيم بن عُمَر الفقيه، عَنْ عُبَيد اللهِ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حَمْدَان العُكْبَريِّ، عَن أبي حَفْص عُمَر بن مُحَمَّد بن رجاء، عَنه: سمعتُ أَبَا زُرْعَةَ الرازيَّ يَقُول: كَانَ أَحْمَدُ بن حنبل يحفظ ألفَ ألفِ حديثٍ، فقيل لَهُ: وما يُدْريك؟ قال: ذاكرته فأخذت عَلَيْهِ الأبواب. وقال مُوسَى بن هارون الْحَافِظ، عَنْ نوح بن حبيب القُوْمِسِيِّ: رأيتُ أَبَا عَبد اللهِ أَحْمَدَ بن حنبل فِي مسجد الخَيْفِ سنة ثمان وتسعين ومئة مُستندًا إِلَى المنارة، وجاءه أصحاب الحديث، وهو مستند، فجعل يعلمهُم الفقه والحديث، ويفتي الناس فِي المناسك. وقال عَبد اللهِ بن أَحْمَد بن حنبل: حَضَر قومٌ من أصحاب الحديث فِي مجلس أَبِي عاصم الضحاك بن مَخْلَدٍ، فَقَالَ لهم: ألا تتفقهون وليس فيكم فقيه؟! فجعل يذمُهم، فقالوا: فينا رجل، فَقَالَ: من هو؟ فقالوا: الساعةَ يجيء، فلما جاء أَبِي، قَالُوا: قد جاء، فنظر إليه، فَقَالَ لَهُ: تَقَدَّم، فقال: أكره أن أتخطى الناس، فَقَالَ أَبُو عاصم: هذا من فقهه واحد، فَقَالَ: وسِّعوا لَهُ، فوسَّعُوا، فدخل، فأجلسه بين يديه، وألقى عَلَيْهِ مسألة، فأجابَ، وألقى ثانيةً فأجابَ، وثالثةَّ فأجابَ، ومسائلَ فأجابَ، فَقَالَ أَبُو عاصم: هذا من دوابِّ البَحْر ليس من دواب البرِّ، أو مِنْ دواب البرِّ ليس من دواب البحر. وقال عَبد اللهِ أيضًا: خَرَج أَبِي إِلَى طَرَسُوس ماشيًا، وخرج إِلَى الْيَمَن ماشيًا وحجَّ خمس حجج، ثلاثًا منها ماشيًا، ولا يُمكن لأحد أن يَقُول: رأى أَبِي فِي هذه النواحي يومًا إلا إذا خرج إِلَى الجُمعة، وكان أصبرَ الناس على الوحدة، وبِشْرٌ -رحمه الله- فيما كَانَ فيه لم يكن يصبر على الوحدة، وكان يخرج إِلَى ذا ساعةً وإلى ذا ساعةً. وقال أيضًا: كَانَ أَبِي يُصلي فِي كل يوم وليلة ثلاثَ مئة ركعة، فلما مرض من تلك الأسواط، أضعفته، فكان يصلي فِي كل يوم وليلة مئة وخمسين ركعة، وقد كَانَ قرب من الثمانين، وكان يقرأ فِي كل يوم سُبعًا يختم فِي كل سبعة أيام، وكانت لَهُ ختمة فِي كل سبع ليال سوى صلاة النهار، وكان ساعة يُصلي العشاء الآخرة ينام نَوْمَةً خفيفةً، ثم يقوم إِلَى الصباح يصلي ويدعو. وقال أيضا: مكث أَبِي بالعَسْكر عند الخليفة ستة عشر يومًا وما ذاق شيئًا إلا مقدار رُبع سَوِيقٍ، كلَّ ليلة كَانَ يشرب شربة ماء، وفي كل ثلاث ليال يستفُّ حُفنة من السَّويق، فرجع إِلَى البيت، ولم ترجِعْ إليه نفسه إلا بعد ستة أشهر، ورأيت مُوقيه قد دخلا فِي حدقتِه. وقال أيضًا: نزلنا بمكةَ دارًا، وكان فيها شيخ يُكْنَى بأبي بَكْر بن سَماعة، وكان من أهل مكة، قال: نزل علينا أَبُو عَبْد اللهِ فِي هذه الدار، وأنا غلام، فقالت لي أمي: الزم هذا الرجل فاخدمهُ، فإنه رجل صَالِحٌ، فكنتُ أخدُمُه، وكان يخرجُ يطلبُ الحديثَ، فَسُرِقَ مَتاعُهُ وقُماشُهُ، فجاء يومًا، فقالت لَهُ أمي: دَخل عليك السرُّاَّقُ، فسرقوا قُماشَكَ، فَقَالَ: ما فعلت الألواحُ؟ فقالت لَهُ أمي: فِي الطاق، وما سأل عَنْ شيء غيره. وقال أيضًا: كتبَ إليَّ أَبُو نصر الفتح بن شخرف الخُراسانيُّ بخطِّ يده أنَّه سمع عبد بن حُمَيْد يَقُولُ: سمعت عَبْد الرَّزَّاقِ يَقُول: قَدِمَ علينا أَحْمَد بن حنبل ها هنا، فأقام سنتين إلا شيئًا، فقلتُ لَهُ: يا أَبَا عَبْد اللهِ، خذ هذا الشيء دفعتُهُ إليه، فانتفع به، فإن أرضنا ليست بأرض متجر، ولا مُكْتَسَب، وأرانا عَبْد الرَّزَّاقِ كفَّه ومدَّها فيها دنانير، فَقَالَ أَحْمَد: أنا بخير، ولم يقبل مني. وقال أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحجاج بن رشدين بن سَعْدٍ المِصْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّد بن سَعِيد التِّرْمِذِي: قَدِمَ صديق لنا من خُراسانَ، فَقَالَ: إني أتخذ بضاعة، ونويت أن أجعل ربحها لأحمد بن حنبل، فخرج ربحُها عشرةَ آلاف درهم، فأردتُ حملها إليه، ثم قلت: حَتَّى أذهبَ إليه فأنظرُ كيف الأمرُ عنده، فذهبتُ إليه، فسلَّمْتُ عَلَيْهِ، فقلتُ: فلان، فعرفه، فقلت: إنَّه أبضع بضاعةً، وجعل ربحَها لك، وهو عشرةُ آلاف درهم، فَقَالَ: جزاه الله عَنِ العناية خيرًا، نحن فِي غِنى وَسعَةٍ. وأبَى أن يأخذَها. وقال الْحَافِظ أَبُو نُعَيْم فيما أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن أَبي الخَيْر عَن أَبِي المكارم اللّبَّانِ إذنًا، عَن أَبِي عليٍّ الحدَّادِ عَنْهُ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد الغِطْريفيُّ، حدثني زكريا السَّاجِيُّ، حدثني مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن صَالِحٍ الأزْدِيُّ، حدثني إسحاق بن مُوسَى الأَنْصارِي، قال: دفع المأمون مالًا، فَقَالَ: اقسِمْه على أصحاب الحديث، فإنَّ فيهم ضَعْفًا، فما بقي أحدٌ إلا أخذ إلا أَحْمَد بن حنبل، فإنه أبَى. قالَ: وحَدَّثَنَا سُلَيْمان - هو ابن أَحْمَد - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مُوسَى بن حَمَّاد البَرْبَرُيُّ، قال: حُمِلَ إِلَى الْحَسَن بن عَبْد الْعَزِيزِ الجَرَويِّ ميراثُه من مصر مئة ألف دينار، فَحَمَلَ إِلَى أَحْمَد بن حنبل ثلاثةَ أكياس كل كيس ألف دينار، فَقَالَ: يا أَبَا عَبد اللهِ هذه من ميراثٍ حَلال، فخُذها، فاستعِنْ بِهَا على عيلتك، قال: لا حاجة لي بِهَا، أنا فِي كفاية، فردَّها، ولم يقبل منها شيئًا. وقال الْعَبَّاسُ بن مُحَمَّدٍ الدُّوريُّ: سمعت أَبَا جَعْفَر الأَنْبارِيَّ يَقُول: لما حُمِلَ أَحْمَد بن حنبل يُراد به المأمون، أُخبرتُ فعبرت الفرات إليه، فإذا هو فِي الخان، فسلمتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يا أَبَا جَعْفَرَ تَعَنَّيتَ! فقلت: ليس هذا عَناء، قال: فقلتُ لَهُ: يا هذا أنت اليومَ رأسٌ والناسُ يقتدون بك، فواللهِ إن أجَبْتَ إِلَى خَلْق القرآن ليجيبنَّ بإجابتك خَلْقٌ من خلق الله، وإن أنت لم تجب، ليمتنعنَّ خلق من الناس كثير، ومع هذا فإنَّ الرجل إن لم يقتُلك فإنك تموت، ولا بُد من الموت فاتقِ الله، ولا تُجبهم إِلَى شيء، فجعل أَحْمَد يبكي وهو يَقُول: ما شاء الله ما شاء الله، قال: ثم قال لي أَحْمَد: يا أَبَا جَعْفَر: أعِدْ عليَّ ما قلتَ. قال: فأعدتُ عَلَيْهِ، قال: فجعل يَقُول: ما شاء الله ما شاء الله. وَقَالَ دَعْلَج بن أَحْمَد السِّجسْتانيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر السُّهْرَوَرْديُّ بمكة قال: رأيتُ أَبَا ذر بسُهْرَوَرْد وقد قَدِمَ مع واليها، وكان مُقَطَّعًا بالبَرَصِ - يعني وكان ممن ضَرب أَحْمَد بن حنبل بين يدي المُعْتصم - قال: دُعينا فِي تلك الليلة ونحن خمسون ومئة جلاد، فلما أن أُمرنا بضربهِ كنَّا نَعْدو حَتَّى نضربه ونَمُرُّ، ثم يجيء الآخر على أثره، ثم يضرب. وقال دَعْلَج أيضًا: حَدَّثَنَا الخَضِر بن داودَ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْر النَّجاحِيُّ قال: لما كَانَ فِي تلك الغداة التي ضُرِبَ فيها أَحْمَدُ بن حنبل زُلزِلْنا ونحن بعَبَّادانَ. وقال أَحْمَدُ بن مَرْوانَ الدِّيْنَورِيُّ المالكيُّ: حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بن مُحَمَّد الحَنَفِيُّ قال: سمعت أَبِي يَقُول: كنتُ فِي الدار وقت أُدخِلَ أَحْمَدُ بن حنبل وغيرُه من العلماء، فلما أن مُدَّ أَحْمَد لِيضربَ بالسّوط، دنا منه رجل وقال لَهُ: يا أَبَا عَبدِ اللهِ، أنا رسولُ خالد الحدَّادِ من الحَبْس يَقُولُ لك: أثبُت على ما أنتُ عَلَيْهِ، وإياك أن تجزَعَ من الضرب، واصبِرْ فإنّي ضربت ألف حدٍّ فِي الشَّيطان، وأنت تُضْرَب فِي الله. وَقَالَ أَحْمَدُ بن عَبد اللهِ بن صَالِحٍ العِجْلِيُّ: دخلتُ إِلَى أَحْمَد بن حنبل ومحمد بن نوح وهما محبوسان بصور، فسألت محمد بن نوح، كيف كَانَ تقييده؟ - يعني أَحْمَد - وأَحْمَد قريبٌ منا يسمع. قال: لما امتُحِنَ أَحْمَد، جُمِعَ لَهُ كلُّ جَهْمِيُّ ببغداد، فَقَالَ بعضُهم: إنَّه مُشبِّه، فَقَالَ إسحاق بن إِبْرَاهِيم والي بغداد: أليس يقولُ: }لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيء{؟ قال: بلى {وهو السَّمِيعُ البَصيُر{، قَالُوا: شَبَّهَ، أي شيء أردت بهذا؟ قال: ما أردتُ شيئًا، قلتُ كما قالَ القرآن، فسألوه عَنْ حديث جامع بن شداد: «وكتَبَ فِي الذِّكْرِ»، فَقَالَ: كَانَ محمد بن عُبَيد يُخطئ فيه قال: كَانَ مُحَمَّد بن عُبَيد يَقُول: وخلق فِي الذكر»، ثم تركه. وسألوه عَنْ حديث مجاهد: {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 23]، وحديث آخر عَنْ مجاهد، قال: اختلط بأَخَرَة. قال إسحاق: أليس زعمتَ أنك لا تحسن الكلام أُراك قائمًا بحُجَّتِك، فطرح القيد، وخُلي عَنْهُ. وقَال البُخارِيُّ: لما ضُربَ أَحْمَد بن حنبل كنَّا بالبصرة، فسمعت أَبَا الوليد يَقُول: لو كَانَ هذا فِي بني إسرائيل، لكان أُحدُوثَةً. وقال أَبُو نُعَيْم الْحَافِظ فيما أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن أَبي الخَيْر عَنْ كتاب أَبِي المكارم اللَّبَّان، عَن أَبِي عليٍّ الحدَّادِ، عَنه: حَدَّثَنَا سُلَيْمان بن أَحْمَد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الفَضْل السَّقَطِيُّ، قال: وحَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الْحَسَن بن علي بن بحر قالا: حَدَّثَنَا سَلَمَةَ بن شبيب، قال: كُنَّا فِي أيام المعتصم يومًا جلوسًا عند أَحْمَد بن حنبل، فدخل زجل، فَقَالَ: من منكم أَحْمَد بن حنبل؟ فسكتنا، فلم نقل شيئا، فَقَالَ أَحْمَد: ها أنذا أَحْمَد، فما حاجتك؟ قال: جئت من أربع مئة فرسخ برًّا وبحرًا، كنت ليلة جمعة نائمًا، فأتاني آتٍ، فَقَالَ لي: تعرف أَحْمَد بن حنبل؟ قلت: لا، قال: فائتِ بغداد، وسل عَنْهُ، فإذا رأيته، فقل: إن الخَضِر يقرئك السلام ويقول: إنَّ سامِكَ السماءِ الذي على عرشه راضٍ عنك، والملائكة راضون عنك بما صَبَرت نَفْسُك لله. زاد ابن بَحْرٍ فِي حديثه: قال: فَقَالَ لَهُ أَحْمَد: ما شاء الله لا قوة إلا بالله، ألك حاجةٌ غير هذا؟ قال: ما جئتُك إلا لهذا، فتركهُ وانصرفَ. وقال هلال بن العلاء الرَّقِّيُّ: مَنَّ الله على هذه الأمَّة بأربعة فِي زمانهم: بأحمد بن حنبل، ثبت فِي المحنة، ولولا ذلك، لكفر الناس، وبالشافعي، تفقه بحديث رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم، وبيحيى بن مَعِيْن، نَفَى الكَذِبَ عَنْ حديث رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم، وبأبي عُبَيد القاسم بن سَلَّام فَسَّر الغريب من حديث رَسُول اللهِ صَلَّى الله عليه وسلم، ولولا ذلك، لاقتحم الناسُ فِي الخَطأ. وقال صَالِح بن أَحْمَد بن حنبل فيما أَخْبَرَنَا الْحَافِظ أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الصَّابُونيِّ وغيرُه، عَن أَبِي الْقَاسِم عبد الصمد بن مُحَمَّد الأَنْصارِي، عَن أَبِي الْحَسَن علي بن المُسَلَّم السُّلَمِيِّ، عَن أبي السحن بن أَبي الحديد، عَنْ جده أَبِي بَكْر بن أَبي الحديد، عَن أبي بَكْر الخَرَائطيِّ، عَنه: قلتُ لأبي يومًا: إن فَضْلًا الأنماطيَّ جاء إليه رجل، فَقَالَ: اجعلني فِي حلٍّ، قال: لا جَعَلْتُ أحدًا فِي حلٍّ أبدًا، قال: فتبسَّم، فلما مضت أيام، قال: يا بُنيَّ مررت ُبهذه الآية {فَمَنْ عَفَا وأصْلَحَ فَأجْرُهُ على الله{ فنظرتُ فِي تفسيرها، فإذا هو: إذا كَانَ يوم القيامة، قام مناد فنادى: لا يقوم إلا من كَانَ أجرُهُ على الله، فلا يقومُ إلا من عَفَا، فجعلت المَيِّتَ فِي حِلٍّ من ضربِهِ إيايَ، ثم جعل يَقُول: وما على رجل ألا يُعَذِّبَ الله أحدًا بسببه. وقال أَبُو بَكْر أَحْمَد بن إِبْرَاهِيم بن شاذان فيما أَخْبَرَنَا أَبُو الْعِز بن المُجاور، عَن أبي اليُمن الكِنْديِّ، عَن أَبِي مَنْصُور الْقَزَّاز، عَن أَبِي بَكْر الْخَطِيب، عَن أَبِي الْقَاسِم الأزهري، عَنهْ: أَخْبَرَنَا أَبُو عيسى عَبْد الرَّحْمَنِ بن زاذان بن يزيد بن مَخْلَدٍ الرَّزَّازُ فِي قطيعة بني جدار، قال: كنت في المدينة باب خراسان، وقد صَلَّينا ونحن قُعود، وأَحْمَد بن حنبل حاضر، فسمعتُهُ وهو يَقُولُ: اللهم من كَانَ على هوىً، أو على رأيٍ وهو يظنُّ أنَّه على الحق، فرُدِّه إِلَى الحق حَتَّى لا يَضِلَّ من هذه الأمة أحدٌ، اللهم لا تشغل قلوبَنا بما تَكَفَّلْتَ لنا به، ولا تجعلْنا في رِزْقِك خَوَلًا لغيرك، ولا تمنعنا خَيْر ما عندك بشَرِّ ما عندنا، ولا ترانا حيث نهيتنا، ولا تفقِدنا حيثُ أمرتنا، أعِزَّنا ولا تُذلّنا، أعِزَّنا بالطاعة، ولا تُذلّنا بالمعاصي. قال: وجاء إليه رجل، فَقَالَ لَهُ شيئًا لم أفهمه، فَقَالَ له: اصبر فإن النَّصْرَ مع الصَّبْر، ثُمَّ قال: سَمِعْتُ عَفَّانَ بنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عن أَنَسٍ، عن النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلم أنَّه قال: « والنَّصْرُ مَعَ الصَّبْرِ، والْفَرَجُ مَعَ الْكَرْبِ، وإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًًا، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا». قال ابنُ شاذانَ: سألتُ أَبَا عيسى: فِي أي سنة ولدت؟ قال في سنة إحدى وعشرين ومئتين، وسألتُه: فِي أي سنة مات أَحْمَد بن حنبل؟ قال فِي سنة إحدى وأربعين ومئتين. وقال حنبل بن إسحاق بن حنبل: مات أَبُو عَبْد اللهِ في سنة إحدى وأربعين ومئتين، يوم الجمعة في ربيع الأول، وهو ابن سبع وسبعين سنة. وقال عَبَّاس بن مُحَمَّد الدوري: توفي أَبُو عَبْد اللهِ أَحْمَد بن حنبل ببغداد يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة إحدى وأربعين ومئتين، ومات وله سبع وسبعون سنة وأيام. وهكذا قال مُحَمَّد بن عَبد اللهِ الحَضْرَمِيُّ، إنَّه مات لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول. وقال يَعْقُوب بن سفيان عَنِ الفضل بن زياد: توفي أَبُو عَبْد اللهِ يوم الجمعة ضحوة لثنتي عشرة خلت من ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين ومئتين، وقد أتى لَهُ سبع وسبعون سنة. وقال عَبد اللهِ بن أَحْمَد بن حنبل: توفي أَبِي رحمه الله يوم الجمعة ضَحْوةً ودفناه بعد العصر لاثنتي عشرة ليلة من ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين ومئتين، وصلى عَلَيْهِ مُحَمَّد بن عَبد اللهِ بن طاهر غلبنا على الصلاة عَلَيْهِ، وقد كنا صلينا عَلَيْهِ نحن والهاشميون داخلَ الدار، وكان لَهُ ثمان وسبعون سنة. قال عَبد اللهِ: وخَضَبَ أَبِي رأسَهُ ولحيتَهُ بالحِنَّاءِ وهو ابن ثلاث وستين سنة. وهكذا قال نصر بن الْقَاسِم الفرائضي، وأَبُو الْحَسَن أَحْمَد بن عِمْران الشَّيْبَانِي إنَّه مات فِي ربيع الآخر. زاد الفَرَائضيُّ: يوم الجمعة لثلاث عشرة بقين منه. وقال أَبُو أمية مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الطَّرَسُوسيُّ: مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين، ولم ُيتابِعْه أحد على قوله سنة اثنتين. وقال أَبُو مُحَمَّد عَبد اللهِ بن إسحاق بن إبراهيم البَغَويُّ، عن بُنَان بن أَحْمَد بن أَبي خالد القَصَبَانيِّ: حَضَرْتُ الصلاة على جنازة أَحْمَد بن حنبل يوم الجمعة سنة إحدى وأربعين ومئتين، وكان الإمام عَلَيْهِ مُحَمَّد بن عَبد اللهِ بن طاهر، فأُخْرجت جنازة أَحْمَد بن حنبل، فوُضِعت فِي صَحْراء أَبِي قيراط، وكان الناسُ خَلْفه إِلَى عمارة سوق الرَّقِّيّق، فلما انقضت الصلاة، قال مُحَمَّد بن عَبد اللهِ بن طاهر: انظروا كم صلى عَلَيْهِ ورأى، قال: فنظروا فكانوا ثمان مئة ألف رجل، وستين ألف امرأة، ونظروا من صَلَّى فِي مسجد الرُّصافة العصر فكانوا نَيِّفًا وعشرين ألف رجلٍ. وقال جَعْفَر بن مُحَمَّد بن الحُسين المعروف بالتُّرْك عَنْ فتح بن الحَجَّاج: سمعت فِي دار الأمير أَبِي مُحَمَّد عَبد اللهِ بن طاهر أن الأمير بعث عشرين رجلا، فحزروا كم صلى على أَحْمَد بن حنبل، قال فحزرُوا، فبلغ ألفَ ألف وثمانين ألفا. وقال غيره: وثلاث مئة ألف سوى من كَانَ فِي السفن فِي الماء. وقال الإمامُ أَبُو عثمانَ الصَّابُونيُّ: سمعتُ أَبَا عبد الرحمن السُّلميَّ يقولُ: حَضَرْتُ جنازةَ أبي الفتح القَوَّاسِ الزاهد مع الشيخ أَبِي الْحَسَن الدَّارَقُطْنِي، فلما بلغ إِلَى ذلك الجمع الكبير، أقبل علينا، وَقَال: سمعتُ أَبَا سهل بن زياد القطَّان يَقُول: سمعتُ عَبد اللهِ بن أَحْمَد بن حنبل يَقُول: سمعتُ أَبِي يَقُول: قولوا لأهل البدع: بيننا وبينكم يوم الجنائز. قال أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ على أثر هذه الحكاية: إنَّه حَزَرَ الحَزَّارُونَ المُصَلِّين على جنازة أَحْمَد، فبلغ العدد بحَزْرهم ألف ألف وسبع مئة ألف سوى الذين كانوا فِي السفن. وقال الْحَافِظ أَبُو نُعَيْمٍ فيما أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن أَبي الخَيْر عَن أَبِي المكارم اللَّبَّان إذنًا عَن أَبِي علي الحداد، عَنه: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر، حدثني نصر بن خُزَيْمةَ، قالَ: ذكر ابن مُجَمِّع بن مُسْلِمٍ، قال: كَانَ لنا جارٌ قُتِلَ بقَزْوين، فلما كَانَ الليلة التي مات فيها أَحْمَد بن حنبل خرج إلينا أخوه فِي صبيحتها، فَقَالَ: إني رأيتُ رؤيا عجيبة، رأيت أخي الليلة فِي أحسن صورة راكبًا على فرس، فقلتُ لَهُ: يا أخي أليسَ قد قُتِلْتَ؟ فما جاء بك؟ قال إنَّ الله عز وجل أمرَ الشهداء، وأهل السماوات أن يحضروا جنازة أَحْمَد بن حنبل، وكنتُ فيمن أُمِرَ بالحضور، فأرَّخنا تلك الليلة، فإذا أَحْمَد بن حنبل مات فيها. وقال عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي حَاتِم الرازيُّ: حدثني أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبَّاس المكي، قال: سمعتُ الوَرْكانيَّ جار أَحْمَد بن حنبل قال: أسلم يومَ مات أَحْمَد بن حنبل عشرون ألفًا من اليهود والنصارى والمجوس. قال: وسمعت الوَرْكانيَّ يَقُول يوم مات أَحْمَد بن حنبل: وقع المأتم والنوح فِي أربعة أصناف من الناس: المسلمين، واليهود، والنصارى، والمجوس. وقال أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا: حدثني يُوسُف بن بُختان -وكان من خيار المسلمين- قال: لما مات أَحْمَد بن حنبل رأى رجل فِي منامه كأنَّ على كل قبر قنديلًا، فَقَالَ: ما هذا؟ فقيل لَهُ: أما علمتَ أنَّه نور لأهل القبور بنزول هذا الرجل بين أظهرهم، وقد كَانَ فيهم من يُعَذَّب فَرُحِمَ. وقال الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْم بالإسناد المتقدم: حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن مُحَمَّد بن جَعْفَر، قال: قرأت على مُسَبِّحٍ بن حَاتِم العُكليِّ قال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بن جَعْفَر المَرُّوذيُّ قال: رأيت أَحْمَدَ بن حنبل فِي المنام يمشي مشيةً يختال فيها، فقلتُ: ما هذه المشية يا أَبَا عَبد اللهِ؟ قال: هذه مشية الخُدَّام فِي دار السلام. وبه قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمان بن أَحْمَد، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عليٍٍّ الأبَّار، حدثني حُبيشُ بن الوَرْد قال: رأيتُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي المنام، فقلت: يا نبيَّ الله، ما بالُ أَحْمَد بن حنبل؟ فَقَالَ: سيأتيك مُوسَى عَلَيْهِ السلام فسله، فإذا أنا بموسى عَلَيْهِ السلام، فَقَالَ: يا نبيَّ الله، ما بالُ أَحْمَد بن حنبل؟ فَقَالَ: أَحْمَد بن حنبل بُلِيَ بالسَّراء والضرَّاء، فوُجِدَ صادقًا، فأُلْحِقَ بالصِّدِّيقين. وبه قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن علي بن حُبيش، حَدَّثَنَا عَبد الله بن أَبِي داود، حَدَّثَنَا علي بن سُهيل السِّجستانيُّ وكان مُرجئًا فجعلت أقول لَهُ: ارجع عَنْ هذا، فَقَالَ: أنا لم أرجع بأحمد بن حنبل أرجعُ بقولك؟ ! فقلت لَهُ: أرأيت أَحْمَد؟ قال: رأيتُهُ فِي المنام. قلت: كيف رأيت؟ قال: رأيتُ كأن القيامة قد قامت، وكأن الناس جاؤوا إِلَى موضع عنده قَنْطرة لا يُتْرَك أحدٌ يجوز حتى يجيء بخاتم، ورجلٌ ناحيةً يختم الناس ويُعطيهم، فمن جاء بالخاتم، جازَ، فقلت: مَن هذا الذي يُعطي الناسَ الخواتيم؟ فقالوا: هذا أَحْمَد بن حنبل رحمه الله. وقال الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْعِزِّ الشَّيْبَانِيُّ عَن أَبِي الْيُمْنِ الْكِنْدِيِّ، عَن أَبِي مَنْصُور الْقَزَّاز، عَنْهُ: أَخْبَرَنِي علي بن أَحْمَد الرّزاز، حَدَّثَنَا عثمان بن أَحْمَد الدقاق –إملاءً-، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن المَهْديِّ، حَدَّثَنَا أحمد بن محمد الكِنْدِيُّ، قال: رأيتُ أَحْمَدَ بن حنبل فِي المنام فقلتُ: يا أَبَا عَبد اللهِ ما صنع الله بك؟ قال: غَفَرَ لي، ثم قال: يا أَحْمَد ضُرِبْتَ فِيَّ؟ قال: قلتُ: نعم يا رب، قال يا أَحْمَد هذا وجهي، فانظر إليه، فقد أبحتُك النَّظَرَ إليه. مناقبُ هذا الإمام وفضائلُه كثيرة جدًا، لو ذهبنا نستقصيها، لطالَ الكتاب، وفيما ذكرنا كفاية. وبالله التوفيق. وروى لَهُ الباقون.
(ع) أحمد بن محمد بن حنبل. قال في «الزهرة»: قيل إنه لم يعقب، روى عنه البخاري أربعة أحاديث في «كتاب اللباس» في باب: «هل يجعل الخاتم ثلاثة أسطر»؟ في عقب محمد الأنصاري: وزادني أحمد، ثم روى عن أحمد بن الحسن الترمذي وغيره عنه، وقد روى خارج "" الصحيح "" في كتبه عن أحمد بن حنبل عدة أحاديث. وقال الباجي: أخرج البخاري في آخر «المغازي» عن أحمد بن الحسن عنه، ولم يرو في كتابه حديثا مسندا عنه غيره. وقال في «النكاح»: وقال لنا أحمد بن حنبل وفي «اللباس»: وزادنا أحمد. قال الباجي: وهو أحد الأئمة في الحديث. وفي كتاب «ابن خلفون»: قال البغوي: ثنا أحمد بن حنبل إمام الدنيا. وفي تاريخ «القراب»: قال عبد الله: مات أبي يوم العاشر. وقال الخليلي في «الإرشاد»: ثنا علي بن عمر الفقيه سمعت أبا الحسن الدرستيني يقول: كان يقال عبد الله بن مسعود يشبه بالنبي صلَّى الله عليه وسلَّم سمتا وهديا، وقال عبد الله: من أراد أن ينظر إلى سمتي وهديي فلينظر إلى علقمة، وقال علقمة مثل ذلك في النخعي، وقال إبراهيم مثل ذلك في منصور بن المعتمر، وقال منصور مثل ذلك في الثوري، وقال الثوري، مثل ذلك في وكيع، وقال وكيع مثل ذلك في أحمد بن حنبل. قال الخليلي: كان أفقه أقرانه وأورعهم وأكفهم عن الكلام في المحدثين إلا عند الاضطرار، وكان يملي الكتب من حفظه على تلامذته، وتوفي ببغداد في شهر رجب سنة إحدى وأربعين ومائتين وقد كان أمسك عن الرواية من وقت الامتحان، فما كان يروي إلا لبنيه في بيته. وكذا ذكر وفاته ابن أبي خيثمة. وقال ابن الأخضر في «مشيخة أبي القاسم البغوي»: هو راهب الأئمة وعالم الأمة، به يضرب الأمثال، وعند ذكره يحضر الإجلال، وسار الاجتهاد أحد أسبابه، وجده حنبل ولي سرخس، وقد صنف في فضائله جماعة من العلماء: كأبى عبد الله الحاكم، وكذلك الجرجاني، وأبي بكر الخطيب، فيما ذكره صاحب «تاريخ حران». وقال البزار: كان أهل العلم والفقه يعظمونه ويجلونه ويقصدونه بالسلام عليه. وقال ابن حبان في «الثقات»: كان حافظاً متقناً فقيهاً ملازماً للورع الحنفي، مواظباً على العبادة الدائمة، به أغاث الله تعالى أمة محمد صلَّى الله عليه وسلَّم، وقال إنه ثبت في المحنة وبذل نفسه لله حتى ضرب بالسياط للقتل فعصمه الله تعالى عن الكفر، وجعله علما يقتدى به وملجأ يلجأ إليه. وذكر صاحب «تاريخ حران» أن له اختيار في القراءة، قال: وكان لا يميل شيئا في القرآن ويروي «أنزل مفخماً ففخموه»، ولما أشكل على مسدد ما وقع فيه الناس من القدر والرفض والاعتزال وخلق القرآن كتب إلى أحمد: اكتب إليّ سنة النبي صلَّى الله عليه وسلَّم. ففعل. وقال ابن خلفون: كان إماماً من أئمة المسلمين في الحديث والفقه والسنة. وفي كتاب الخلال: كان أبو عبد الله كثيراً ما يأتي مسجد بني مازن - يعني: - ابن شيبان بن ذهل فيصلي فيه، فقيل له في ذلك، فقال: هذا مسجد آبائي. روى عن جماعة من كبار العلماء منهم - فيما ذكره أبو الفرج بن الجوزي -: أحمد بن إبراهيم بن خالد، وأحمد بن إبراهيم بن كثير الدورقي، وأبو يوسف أحمد بن جميل من أهل مرو، وأحمد بن جناب بن المغيرة أبو الوليد، وأبو صالح أحمد بن جناح، وأبو جعفر أحمد بن حاتم ابن يزيد الطويل الخياط، وأحمد بن الحجاج أبو العباس الذهلي المروزي، وأبو سعيد الحداد أحمد بن داود الواسطي، وأحمد بن أبي شعيب عبد الله بن مسلم أبو الحسن الحراني مولى عمر بن عبد العزيز، وأحمد بن عبد الملك بن واقد أبو الحسن الجزري الحراني ، وأحمد بن صالح، وأحمد بن محمد بن أيوب أبو جعفر الوراق، وإبراهيم بن إسحاق بن عيسى أبو إسحاق الطالقاني، وإبراهيم بن بكار أبو مرداس الأسدي، وإبراهيم بن الحكم بن أبان أبو إسحاق العدني ، وإبراهيم بن حبيب بن الشهيد أبو إسحاق الأزدي، وإبراهيم بن زياد أبو إسحاق البغدادي يلقب سبلان، وإبراهيم بن عقيل بن معقل بن منبه اليماني، وإبراهيم بن مهدي المصيصي، وإبراهيم بن مرزوق البصري، إبراهيم ابن أبي العباس، وقيل ابن العباس أبو إسحاق السامري - وهذا ذكره المزي ولم ينبه على الخلاف الذي في اسم أبيه - وإبراهيم بن أبي الليث نصر أبو إسحاق الترمذي، وإسماعيل بن إبراهيم بن معمر أبو معمر الهذلي، وإسماعيل بن عبد الكريم بن معقل أبو هشام الصنعاني، وإسماعيل بن عمر أبو المنذر الواسطي، وإسماعيل بن محمد بن جبلة، وإبراهيم السراج وإسماعيل بن محمد بن جحادة أبو محمد العطار الكوفي، وإسماعيل بن المغيرة، وإسماعيل ابن يزيد البرقي، وإسحاق بن إبراهيم بن مخلد أبو يعقوب الحنظلي عرف بابن راهويه، وإسحاق بن إبراهيم الرازي ختن سلمة بن الفضل، وإسحاق بن سليمان الرازي العبدي، وإسحاق بن عيسى ابن بنت داود بن أبي هند أبو هاشم، وإسحاق بن عيسى بن نجيح أبو يعقوب الطباع، وإسحاق بن منصور ابن حيان أبو عبد الرحمن السلولي، وإسحاق ابن مرار أبو عمرو الشيباني، وإسحاق الطالقاني صاحب ابن المبارك، وأحوص بن جواب أبو الجواب الضبي، وأزهر بن سعد أو بكر السمان، وأزهر بن القاسم أبو بكر الراسبي، وأسباط بن محمد بن محمد مولى السائب بن يزيد، وأسد بن عمر ابن عامر أبو المنذر الكوفي، وأنس بن عياض أبو ضمرة الليثي، وأصرم بن غياث أبو غياث النيسابوري، وأمية بن خالد بن الأسود الأزدي، وأيوب بن النجار أبو إسماعيل اليمامي، وبشر بن سعيد بن أبي حمزة أبو القاسم الحمصي، وبكر بن عيسى أبو بشر المراسي، وبكر بن يزيد الطويل الحمصي، وبشار بن موسى أبو عمار العجلي الخفاف، وبهلول بن حكيم القرقيسي الشامي، وجابر بن سليم، وقيل: ابن سليمان - وهذا ذكره المزي ولم ينبه عليه - والحارث بن سليمان القارئ، والحارث بن مرة بن مجاعة أبو مرة الحفني، والحارث بن النعمان بن سالم أبو نصر الطوسي الأكفاني، وحجاج بن محمد الترمذي، وحجاج بن نصير أبو محمد الفساطيطي، والحسن ابن الربيع بن سليمان أبو علي الخشاب، والحسن بن سوار أبو العلاء الخراساني البغوي، والحسن بن علي بن عاصم أبو محمد، والحسن بن عيسى بن ماسرجس النيسابوري، والحسن بن يحيى المروزي، والحسين بن الحسن أبو بشر، والحسين بن محمد المروزي، والحسين بن موسى الأشيب، وحفص بن جابان أبو طالب القارئ، وحفص بن الحارث أبو عمر الضرير الحوضي، وحفص بن عمر أبو عبد الصمد البصري، والحكم بن موسى بن أبي زهير أبو صالح القنطري، والحكم بن مروان أبو محمد الضرير، والحكم بن رافع أبو اليمان، وحامد بن يحيى بن هانئ أبو عبد الله البلخي، وحجين بن المثنى أبو عمرو اليمامي، وحذيفة بن حكيم أبو عبد الرحمن المذحجي الرقي، وحرَمي بن عُمارة بن أبي حفصة أبو روح الأزدي، وحَريش بن القاسم المدائني، وحكام بن سَلْم أبو عبد الرحمن الكناني الرازي، وحَيْوة بن شريح بن يزيد أبو العباس الحضرمي، وخالد بن حيَان أبو يزيد الرقي، وخالد بن خداش بن عجلان أبو القاسم المهلبي، وخالد بن مخلد أبو الهيثم القطواني، وخلف بن أيوب العامري، وخلف بن هشام أبو محمد البزار، وداود بن عَمرو أبو سليمان الضبي، والربيع بن نافع أبو توبة الحلبي، ورَباح بن خالد، ورزق بن رزق بن منده أبو سعيد، وزياد بن أيوب بن زياد أبو هاشم الطوسي ويعرف بدلويه، وزياد بن الربيع أبو خداش اليحمدي الأزدي، وزكريا بن عدي بن الصلت، وزكريا بن أبي زكريا يحيى، وسُريج بن النعمان بن مروان أبو الحسين الجوهري، وسريج بن يونس الجرمي وليس بالبغدادي، وسعيد بن خيثم أبو مَعْمر الهلالي، وسعيد بن زكريا أبو عمر القرشي، وسعيد بن عامر أبو محمد العُجَيْفي، وسعيد بن منصور أبو عثمان البزاز الخراساني، وسعيد بن محمد أبو الحسن الوراق الثقفي، وسفيان بن وكيع بن الجراح أبو محمد الرؤاسي، وسليمان بن الأشعث أبو داود السجستاني - روى عنه حديثاً واحداً وهو: سئل صلَّى الله عليه وسلَّم عن العتيرة - وسليمان بن أحمد بن محمد أبو محمد السامي، وسليمان ابن حرب أبو أيوب الواشحي الأزدي، وسليمان بن حيان أبو خالد الأحمر الأزدي، وسليمان بن داود أبو الربيع الزهراني، وسهل ابن حسان أبو يحيى البصري، وسهل بن يوسف أبو عبد الله المسمعي الأنماطي، وسعد بن إبراهيم ابن سعد أبو إسحاق الزهري، والسكن بن مانع أبو الحسن الباهلي، وسلام بن مسلم أبو سلمة الأيلي، وسلم بن قتيبة الأزدي الخراساني، وسنان بن حاتم أبو سلمة الغبري، وشجاع بن مخلد أبو الفضل، وشعيب بن حرب أبو صالح المدائني، وصدقة بن سابق، والصلت بن محمد الجحدري، وعاصم بن زكريا أبو المثنى الكندي، وعبد الله بن إبراهيم بن عمر أبو محمد الصنعاني، وعبد الله ابن الحارث بن عبد الملك أبو محمد المخزومي، وعبد الله بن حجر العسقلاني القاضي، وعبد الله بن حُمران أبو عبد الرحمن البصري، وعبد الله بن رجاء أبو عمران البصري، وعبد الله بن أبو خلف الحراز، وعبد الله بن عثمان بن جبلة أبو عبد الرحمن العتكي مولاهم، وعبد الله ابن عصمة النصيبي وعبد الله بن محمد، وعبد الله بن معاوية بن عاصم أبو معاوية الزبيري، وعبد الله بن ميمون أبو عبد الرحمن الرقي، وعبد الله بن الوليد أبو محمد العدني، وعبد الله بن واقد أبو قتادة الحراني، وعبيد الله بن ثور بن عوف بن أبي الحلال العتكي، وعبيد الله بن زياد أبو عبد الرحمن الهروي، وعبيد الله بن عمر القواريري، وعبيد الله بن محمد بن حفص التيمي عرف بابن عائشة، وعبيد الله بن موسى أبو محمد العبسي مولاهم، وعبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عمر العمري ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد أبو سعيد مولى بني هاشم، وعبد الرحمن بن علقمة أبو يزيد السعدي المروزي، وعبد الله بن محمد أبو محمد المحاربي، وعبد الملك بن إبراهيم أبو عبد الله الجدي، وعبد الملك بن عبد الرحمن أبو هشام الذماري، وعبد العزيز بن أبان أبو خالد الأموي، وعبد الوهاب بن همام بن . . أبو إسماعيل أخو عبد الرزاق، وعبد الصمد بن سعيد أبو سهل التنوري، وعبد الصمد الرقي، وعبد الأعلى بن سليمان أبو عبد الرحمن الزراد، وعُمر بن أيوب أبو حفص العبدي، وعُمر بن أيوب أبو حفص ، وعمر بن حفص أبو حفص المعيطي، وعمر بن سعد أبو داود الحفري، وعمر بن علي بن عطاء أبو حفص المقدمي، وعُمر بن هارون بن يزيد أبو حفص البلخي، وعثمان بن محمد بن إبراهيم أبو الحسن العبسي، وعلي بن إبراهيم البتائي المروزي، وعلى بن إسحاق السلمي مولاهم أبو الحسن المروزي، وعلي بن بحر بن بَرّي أبو الحسن القطان، وعلي بن ثابت مولى العباس بن محمد الهاشمي أبو أحمد، ويقال: أبو الحسن، وعلي بن الجعد، وعلي بن الحسن بن شقيق أبو عبد الرحمن المروزي، وعلي بن حفص أبو الحسن المدايني، وعلي بن حجر السعدي، وعلي بن مجاهد بن مسلم أبو مجاهد الكابُلي، وعلي بن هاشم بن البريد أبو الحسن الحراز العائذي مولاهم، وعلي بن أبي إسرائيل البغدادي، وعمرو بن أيوب العائد، وعمرو بن سليمان أبو الربيع الواسطي وعمرو بن عاصم بن عبيد الله بن الوازع أبو عثمان الكلابي، وعمرو بن محمد أبو سعيد العنُقزي، وعمرو بن مجمع بن سليمان أبو المنذر السلولي، وعمرو بن الهيثم ابن قطن بن كعب أبو قطن الزبيدي، وعصام بن خالد أبو إسحاق الحضرمي، وعصام بن عمرو أبو حميد الطائي، وعبد الحميد ابن عبد الرحمن أبو يحيى الحماني، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد أبو عبد الحميد الأزدي، وعبد الجبار بن محمد بن عبد الحميد أبو عبد الرحمن الخطابي، من ولد زيد بن الخطاب، وعبد السلام بن حرب أبو بكر الملائي، وعبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد الله بن شريك أبو بكر البصري، وعبد المؤمن بن عبيد الله بن خالد أبو الحسن العَبْسي، وعبد المتعال بن عبد الوهاب، وعُبيد بن أبي فروة البغدادي، وعبدة بن سليمان بن حاجب الكلابي، وعامر بن صالح ابن عبد الله أبو الحارث الزبيري الأسدي، وعائذ بن حبيب أبو أحمد العبسي، وعتاب بن زياد المروزي، وعثام بن علي أبو علي الكلابي، وعمار بن محمد أخو يوسف بن محمد أبو اليقظان الكوفي، وغسان بن الربيع بن منصور أبو محمد الأزدي، وغسان بن مضر أبو مُضَر الأزدي، ومرار بن عمر أبو الفضل، وفياض بن محمد بن سنان أبو محمد الرقي، وقريش بن أنس أبو أنس الأنصاري، وقريش بن إبراهيم الصيدلاني، وقرط بن حريث أبو سهل الباهلي، ومحمد بن أبي عدي إبراهيم مولى بني سليم يكنى أبا عمرو البصري، ومحمد بن إبراهيم العطار البلخي، ومحمد بن إسماعيل بن مسلم أبو إسماعيل المدني، ومحمد بن بشر بن الفُرافصة أبو عبد الله، ومحمد بن بشار بندار، ومحمد بن جعفر أبو جعفر المديني، ومحمد بن جعفر بن زياد أبو عمران الوَرْكاني، ومحمد بن الحسن بن هلال أبو جعفر البصري، ومحمد بن الحَسن بن آتش أبو عبد الله اليماني، ومحمد بن حميد أبو سفيان البصري المعمري، لأنه رحل إلى معمر بن راشد، ومحمد بن حميد بن حبان أبو عبد الله الرازي، ومحمد بن حماد بن بكر أبو بكر المقرئ، ومحمد بن حَيان أبو الأحوص البغوي، ومحمد بن رافع أبو عبد الله النيسابوري، ومحمد بن ربيعة بن سمير بن الحارث أبو عبد الله الكلابي، ومحمد بن سوار بن عنبر أبو الخطاب السدوسي البصري، ومحمد بن سابق أبو جعفر البزاز ومحمد بن عبد الله بن عبد الأعلى الأسدي، ومحمد بن عبد الله أبو جعفر الحذاء الأنباري ، ومحمد بن عبد الله بن نُمير أبو عبد الرحمن الكوفي، ومحمد بن عبد الرحمن أبو المنذر، ومحمد بن عثمان بن صفوان الجُمحي، ومحمد بن الفضل أبو النعمان السدوسي مولاهم - يلقب بعارم ، ومحمد بن القاسم أبو إبراهيم الأسدي ومحمد بن كثير السُلمي القصاب، ومحمد بن كثير أبو عبد الله العبدي، ومحمد بن مصعب بن صدقة أبو عبد الله القرقساني، ومحمد بن مبشر أبو سعد الصاعدي الضرير، ومحمد بن مقاتل أبو الحسن المروزي، ومحمد بن موسى أبو طليق، ومحمد بن النوشجان أبو جعفر السويدي لأنه رحل إلى سُويد بن عبد العزيز، ومحمد بن وهب أبو يوسف أبو الأنباري ومحمد ابن يزيد سعيد الكِلاعي، ومحمد بن يوسف أبو يوسف الأنباري، ومحمد بن داود أبو عبد الله الضَبي، وموسى بن عبد الحميد أبو عمران، وموسى بن مسعود أبو حذيفة النهدي، موسى بن هلال أبو عمران العبدي، ومعاذ بن أسد بن عبد الرحمن المروزي، ومعاذ بن هشام أبو عبد الله البصري، ومنصور بن وردان أبو عبد الله العطار الأسدي، ومنصور بن أبي مُزاحم أبو نصر التركي الكاتب، كان من سبي الترك، ومعاوية بن عمرو بن المهلب أبو عمرو الأزدي، ومعاوية بن هشام أبو الحسن القصار الأسدي، ومروان بن سوار لقبه شبابة - وقد سبق - ومروان بن شجاع أبو عمرو الجزري، ومروان بن معاوية أبو عبد الله الفزاري، ومصعب بن سلام التميمي، ومصعب بن المقدام أبو عبد الله الخثعمي، ومالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي، ومحاضر بن المورع أبو المورع الهمداني، ومحمد بن الحسن ولقبه محبوب، وقد سبق، ومخلد بن يزيد أبو خداش الحراني الجزري، ومرحوم بن عبد العزيز بن مهران أبو عبد الله العطار، ومسكين بن بكير أبو عبد الرحمن الحذاء، ومسلمة بن الصلت الشيباني، ومطلب بن زياد بن أبي زُهَيْر أبو محمد الثقفي، ومعاذ بن حميضة بن محفوظ البصري، والمعلي بن أسد أبو الهيثم البصري، ومعمر بن سليمان أبو عبد الله النخعي الرقي، ومكي بن إبراهيم بن بشير أبو السكن التميمي البخلي، ومهدى بن حفص أبو محمد الرملي، ومهنا بن عبد الحميد أبو شبل البصري، والمؤمل بن إسماعيل أبو عبد الرحمن البصري، ونوح بن يزيد بن سنان أبو محمد المؤدب، والنضر بن يحيى بن أسلم الصوفي، ونعيم بن حماد المروزي، ونوفل بن مسعود الضبي، وهارون بن معروف أبو علي المروزي، وهارون بن إسماعيل أبو موسى الأنصاري، وهشام بن سعيد أبو أحمد البزار، وهشام بن لاحق أبو عثمان المدايني، وهشام بن يوسف الصنعاني، والهيثم بن جميل أبو سهل البغدادي، والهيثم بن خارجة أبو أحمد الخراساني، والهيثم بن عبد الرحمن البصري، وهُرَيْم بن عبد الأعلى أبو حمزة البصري، والهزيل بن ميمون الجُعْفي، وهُوَذْةَ بن خليفة أبو الأشهب البكراوي، ووهب بن إسماعيل أبو محمد الأسدي، ويعقوب بن إبراهيم أبو يوسف القاضي، ويعقوب بن عيسى بن ماهان أبو يوسف المؤذن، ويحيى بن إسحاق أبو بكر السيلحيني، ويحيى بن إسماعيل الواسطي، ويحيى بن أيوب أبو زكريا العابد المقابري، ويحيى بن أيوب البلخي، ويحيى بن حماد أبو بكر الشيباني، ويحيى بن راشد المصري، ويحيى بن السكن أبو محمد البصري، ويحيى بن سليم الطائفي، ويحيى بن عبد الملك بن حميد بن أبي غنية أبو زكريا الكوفي، ويحيى بن عبد الله بن يزيد أبو زكريا الأُنيسي، ويحيى بن عباد أبو عباد الضُبعي، ويحيى بن عبد ربه أبو محمد مولى عبد الله بن المهدي، ويحيى بن عجلان بن عبد الله ابن أسماء أبو الفضل الأزدي الأسلمي، ويحيى بن معين أبو زكريا البغدادي، ويحيى بن واضح أبو تميلة الأزدي، ويحيى بن اليمان أبو زكريا العجلي، ويحيى بن يزيد بن عبد الملك الهاشمي، ويحيى بن أبي بكير أبو زكريا الكوفي. ويونس بن عبد الصمد بن معقل بن منبه الصنعاني، ويزيد بن مُسْلم الهمداني، ويزيد بن أبي حكيم أبو عبد الله العدني، ويوسف بن يعقوب بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون أبو سلمة المدني، ويَعْمر بن بشر أبو عمرو المروزي، وأبو جحر القاضي، وأبو عبد الله الحلبي، وأبو يعقوب مولى أبي عبيد الله وزير المهدي، وأم عمرو بنت حسان بن زيد الثقفي. وكتب عن جماعة كثيرة وخرق حديثهم، منهم: أيوب التمار، وإسماعيل بن أبان الغنوي، وخالد بن القاسم المدايني، وعمرو بن سعيد الدمشقي، ومحمد بن حجاج المصفر، ومسعدة بن اليسع، وأبو صيفي المديني. ورأى خلقاً من العباد، منهم: عبد الله بن إدريس، وأبو داود الحفري، وأيوب بن النجار، والعزفي العابد، وحسين الجعفي. روى عنه: أحمد بن إبراهيم بن كثير الدورقي، وأحمد بن إبراهيم الكوفي، وأحمد بن أصرم بن خزيمة المزني، وأحمد بن بشر بن سعد أبو أيوب الطيالسي، وأحمد بن بشر بن سعيد الكندي، وأحمد بن بكر، وأحمد بن ثابت أبو يحيى، وأحمد بن جعفر أبو عبد الرحمن الوكيعي، وأحمد بن جعفر بن يعقوب أبو العباس الفارسي الإصطخري وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار أبو عبد الله الصوفي، وأحمد بن الحسن أبو الحسن الترمذي، وأحمد بن الحسين بن حسان السامري، وأحمد بن حميد أبو طالب المشكاني، وأحمد بن حفص السعدي، وأحمد بن حارث بن مسمع، وأحمد بن الحكم أبو بكر الأحول، وأحمد بن حبان أبو جعفر القطيعي، وأحمد بن خالد الخلال، وأحمد بن الخَصيب بن عبد الرحمن، وأحمد بن الخليل القومسي، وأحمد بن داود أبو سعيد الواسطي، وأحمد بن الربيع بن دينار، وأحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب أبو بكر النسائي، وأحمد بن زرارة أبو العباس المقرئ، وأحمد بن سَعْد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، وأحمد بن سعيد أبو العباس اللحياني، وأحمد بن سعيد بن إبراهيم أبو عبد الله الرباطي، وأحمد بن سعيد أبو جعفر الدارمي، وأحمد بن سعيد الترمذي، وأحمد بن سهل أبو حامد، وأحمد بن شاذان بن خالد الهمداني، وأحمد بن شاكر، وأحمد بن شبويه، وأحمد بن الشهيد، [وأحمد بن صالح أبو جعفر - وهو من شيوخه] وأحمد بن صالح بن أحمد بن حنبل، وأحمد بن الصباح الكندي، وأحمد بن عبد الله بن أحمد بن حنبل بن هلال ابن عم أحمد بن حنبل، وأحمد بن عبد الله النرسي، وأحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق بن عطية أبو عبد الله بن أبي عوف البزُوري، وأحمد بن عمر بن هارون أبو سعيد البخاري، وأحمد بن عثمان بن سعيد بن أبي يحيى أبو بكر الأحوال، وأحمد بن علي بن سعيد القاضي، وأحمد بن علي المثنى أبو يعلى الموصلي، وأحمد بن علي بن مسلم أبو العباس الأبار النخشبي، وأحمد بن العباس بن أشرس، وأحمد بن القاسم الطوسي، وأحمد بن القاسم صاحب أبي عُبيد، وأحمد بن خالد أبو العباس البراثي، وأحمد بن محمد بن خالد أبو بكر القاضي، وأحمد بن محمد بن عبد الله بن صدقة أبو بكر، وأحمد بن محمد بن عبد الله بن صالح بن شيخ بن عميرة أبو الحسن الأسدي، وأحمد بن محمد بن عبد الحميد الكوفي، وأحمد بن محمد بن عيسى أبو العباس البرتي، وأحمد بن محمد المزني.وأحمد بن محمد الساوي، وأحمد بن محمد أبو الحارث الصايغ، وأحمد بن محمد بن نصر اللباد، وأحمد بن محمد بن مَطر أبو العباس، وأحمد بن محمد بن واصل أبو العباس المقرئ، وأحمد بن محمد بن يزيد الوراق الإِيتاخي، وأحمد بن محمد بن يحيى الكحال، وأحمد بن منيع ابو عبد الرحمن البغوي، وأحمد بن المُسْتنير، وأحمد بن منصور الرمادي، وأحمد بن أبي بكر بن المنذر بن بكر أبو بكر المغازلي، الغالب عليه بدر وهو لقبه، وأحمد بن المسكين الأنطاكي، وأحمد بن ملاعب بن حيان المخرمي، وأحمد بن نصر بن مالك الخزاعي، وأحمد بن نصر أبو حامد الخفاف، وأحمد بن هشام، وأحمد بن هاشم بن الحكم الأنطاكي، وأحمد بن يحيى الحلواني، وأحمد بن يحيى بن زيد أبو العباس ثعلب، وأحمد بن أبي عبيدة أبو جعفر الهمداني، وأحمد بن أبي بكر بن حماد المقرئ، وأحمد بن أبي يحيى البغدادي، وإبراهيم بن أبان الموصلي، وإبراهيم بن جابر المروزي، وإبراهيم بن جعفر، وإبراهيم بن إسحاق أبو إسحاق السراج الثقفي، وإبراهيم بن الحكم القصار، وإبراهيم بن الحارث بن مصعب أبو إسحاق الطرسوسي، وإبراهيم بن زياد الصائغ، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، وإبراهيم بن سعيد الأطروش، وإبراهيم بن سويد، وإبراهيم بن شداد، وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد الختلي السامري، وإبراهيم بن عبد الله بن ميموني الدينوري، وإبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أبي شيبة أبو شيبة الكوفي، وإبراهيم بن محمد بن الحارث الأصبهاني، وإبراهيم بن موسى بن أزر الفقيه، وإبراهيم بن نصر الحذاء الكندي، وإبراهيم بن هانئ أبو إسحاق النيسابوري، وإبراهيم بن هاشم بن الحسين أبو إسحاق البغوي، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وإسماعيل بن إبراهيم أبو بشر الأسدي، وهو ابن علية، وإسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم أبو بكر السراج النيسابوري، وإسماعيل بن إسحاق بن الحصين أبو محمد الرقي، وإسماعيل بن بكر السُكري، وإسماعيل بن الحارث، وإسماعيل بن سعيد أبو إسحاق الشالنجي، وإسماعيل بن عبد الله بن ميمون أبو النضر العجلي، وإسماعيل بن عمر أبو إسحاق السجزي، وإسماعيل بن العلاء، وإسماعيل بن عيينة، وإسماعيل بن يوسف أبو علي الديلمي، وإسحاق بن إبراهيم عرف بابن راهويه، - وهو من شيوخه - وإسحاق بن إبراهيم بن هانئ أبو يعقوب النيسابوري، - وإسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن أبو يعقوب البغوي، وإسحاق بن إبراهيم الفارسي، وإسحاق بن إبراهيم الختلي وإسحاق بن بيان، وإسحاق بن بهلول الأنباري، وإسحاق بن حنبل أبو يعقوب الشيباني عم الإمام أحمد، وإسحاق بن الجراح الأذني، وإسحاق بن الحسن بن ميمون بن سعد أبو يعقوب الحربي، وإسحاق بن حنَّة أبو يعقوب الأعمش، وإسحاق بن منصور بن بهرام أبو يعقوب الكوسج المروزي، وإدريس بن جعفر بن يزيد أبو محمد العطار، وأيوب بن إسحاق بن سافري أبو سليمان، وأعين بن يزيد، وبدر بن أبي بَدْر، شيخ ابن عَميرة، وقد سبق في من اسمه أحمد، وبكر بن محمد النسائي، وبيان بن أحمد بن خفاف، وتميم بن محمد أبو عبد الرحمن الطوسي، وجعفر بن أحمد الأذني، وجعفر بن أحمد بن معبد المؤدب، وجعفر بن شاكر، وجعفر بن عامر، وجعفر بن عبد الواحد، وجعفر بن محمد بن هاشم أبو الفضل، وجعفر بن محمد بن أبي عثمان أبو الفضل الطيالسي، وجعفر بن محمد أبو محمد النسائي، وجعفر بن محمد الشاشي، وجعفر بن محمد بن شاكر أبو محمد الصائغ، وجعفر بن محمد بن عبيد الله بن زيد بن المنادى، وجعفر بن محمد بن علي أبو القاسم الوراق البلخي، وجعفر بن محمد بن معبد، وجعفر بن محمد بن هذيل أبو عبد الله الكوفي، وجعفر بن مكرم بن جعفر الأنماطي، والجنيد بن محمد الصوفي، وجهم العكبري، والحسن بن أحمد الإسفراييني، والحسن بن إسماعيل الربعي، والحسن بن أيوب البغدادي، والحسن بن ثواب أبو علي البغدادي، والحسن بن الحسين، والحسن بن زياد، والحسن بن الليث الرازي، والحسن بن عبد العزيز الجروي، والحسن بن عرفة، والحسن بن علي الحلواني، والحسن بن علي أبو علي الإسكاف، والحسن بن علي بن محمد بن بكر القطان، والحسن بن علي الأشناني، والحسن بن القاسم جار أحمد، والحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، والحسن بن محمد الأنماطي، والحسن بن محمد بن الحارث السجستاني، والحسن بن موسى أبو علي الأشيب - وهو من شيوخه - والحسن بن منصور الجصاص، والحسن بن مخلد بن الحارث، والحسن بن الوضاح أبو محمد المؤدب، والحسن بن الهيثم البزاز، والحسين بن إسحاق الحرقي، والحسين بن إسحاق التُستري، والحسين بن الحسن المروزي، والحسين بن بشار المخرمي، والحسين بن علي أبو علي، وحسين بن الصائغ، وحميد بن الربيع أبو الحسن اللخمي، وحميد بن زنجويه أبو أحمد الأزدي، وحميد بن الصباح مولى المنصور، وحُبَيْش بن سْندي، وحبيش بن مبشر الثقفي، وحريث أبو عمار، وحاتم بن الليث أبو الفضل الجوهري، والحارث بن شريح البقال، وحرب بن إسماعيل الكرماني، وحرمي بن يونس، والحكم بن رافع أبو اليمان، وحمدويه بن شداد، وحمدان حمدان ابن ذي النون، وخالد بن خداش المهلبي، وخُشنام بن سعد، وخطاب بن بشر بن مطر أبو عمر البغدادي، وخلف بن هشام بن بشر بن مطر أبو عمر البغدادي، وخلف بن هشام بن بشر، ودلان بن الفضل البخاري، وزهير بن صالح بن أحمد بن حنبل، وزهير بن أبي زهير، وزكريا بن يحيى أبو يحيى الناقد، وسليمان بن الأشعث أبو داود، وسليمان بن داود الشاذكوني، وسليمان بن عبد الله السجزي، وسليمان بن عبد الله أبو مقاتل، وسليمان بن المعافى بن سليمان الحراني، وسليمان القصير، وسعيد بن سامري الواسطي، وسعيد بن محمد الرفا، وسعيد بن نوح العجلي، وسعيد بن يعقوب، سعيد بن أبي سعيد أبو نصر الأراطي، وسعدان بن يزيد، وسندي أبو بكر الخواتمي، وشجاع بن مخلد، وصالح بن أحمد الحلبي، وصالح بن إسماعيل، وصالح بن زياد السوسي، وصالح بن علي الهاشمي، وصالح بن علي النوفلي، وصالح بن عمران أبو شعيب، وصالح بن موسى أبو الوجيه، وصدقة بن موسى بن تميم، وصفدي بن الموفق السراج، وطاهر بن محمد الحلبي، وطالب بن حرة الأدنى، وطلحة بن عبيد الله البغدادي، وظليم بن حُطيط، وعبد الله بن بشر. الطالقاني، وعبد الله بن جعفر أبو بكر التاجر، وعبد الله بن حاضر الرازي، وعبد الله بن شبويه، وعبد الله بن العباس بن الطيالسي، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وعبد الله بن محمد بن سلام، وعبد الله بن محمد بن شاكر أبو البحتري العنبري، وعبد الله بن محمد بن صالح بن شيخ بن عَميرة الأسدي، وعبد الله بن محمد بن الفضل الصيداوي، وعبد الله بن محمد أبو محمد اليمامي، وعبد الله بن يزيد العكبري، وعبد الله بن أبي عَوانة الشاشي، وعبيد الله بن أحمد بن عبيد الله أبو عبد الرحمن، وعبيد الله بن سعيد الزهري، وعبيد الله بن عبد الله أبو عبد الرحمن النيسابوري، وعبيد الله بن محمد المروزي، وعبيد الله بن يحيى بن خاقان، وعبد الرحمن بن زاذان أبو عيسى الرزاز، وعبد الرحمن بن يحيى بن خافان، وعبد الرحمن أبو الفضل المتطيب، وعبد الصمد بن سليمان بن أبي مَطر، وعبد الصمد بن الفضل، وعبد الصمد بن محمد البغدادي، وعبد الصمد بن يحيى، وعبد الملك بن محمد أبو قلابة الرقاشي، وعبد الخالق بن منصور، وعبد الوهاب الوراق، عبد الكريم بن الهيثم أبو يحيى القطان، وعبد الكريم غير منسوب، وعثمان بن أحمد الموصلي، وعثمان بن صالح الأنطاكي، وعثمان الحارثي، وعمر بن بكار القافلاني، وعمر بن حفص السدوسي، وعمر بن صالح بن عبد الله، وعمر بن سليمان أبو حفص المؤدب، وعمر بن عبد العزيز جليس بشر الحافي، وعمر بن مدرك أبو حفص القاص، وعُمر بن الناقد، وعلي بن أحمد الأنطاكي، وعلي بن أحمد بن بنت معاوية بن عمرو البغدادي، وعلي بن أحمد الأنماطي، وعلي بن أحمد بن النضر أبو غالب الأزدي، وعلي بن الجهم، وعلي بن الحسن الهسنجاني، وعلي بن الحسن المصري، وعلي بن الحسن بن زياد، وعلي بن حجر، وعلي بن حرب الطائي، وعلي بن زيد، وعلي بن سعيد بن جرير النسائي، وعلي بن سهل بن المغيرة البراز، وعلي بن شوَكْرَ، وعلي بن عبد الصمد الطيالسي، وعلي بن عبد الصمد البغدادي، وعلي بن عبد الصمد المكي، وعلي بن عثمان بن سعيد الحراني، وعلي بن الفرات الأصبهاني، وعلي بن محمد المصري، وعلي بن محمد القرشي، وعلي بن الموفق العابد، وعلي بن أبي خالد، وعلي الخواص، والعباس بن أحمد اليمامي، والعباس بن عبد الله النخشبي، والعباس بن علي بن بسام، والعباس بن محمد بن حاتم الرازي، والعباس بن محمد الجوهري، والعباس بن محمد بن موسى الجلال، والعباس بن مسْكويه الهمداني، وعمرو بن الأشعث الكندي، وعمرو بن تميم، وعمرو بن معمر أبو عثمان، وعبدوس بن عبد الواحد أبو السري، وعبدوس بن مالك أبو محمد العطار، وعصمة بن أبي عصام أبو طالب العكبري، وعصمة بن عصام، وعامر أبو نعمان البصري، وعمار بن رجاء، وعلان بن عبد الصمد، وعيسى بن جعفر أبو موسى الوراق، وعيسى بن فيروز الأنباري، وعسكر بن الحصين أبو تراب النخشبي، وعقبة بن مكرم، والفضل بن أحمد بن منصور المقرئ والفضل بن الحباب أبو خليفة الجمحي، والفضل بن عبد الله الحميري، والفضل بن عبد الله الأصبهاني، والفضل بن مضر، والفضل بن مهران، والفضل بن نوح، والفرج بن الصباح البُرزاطي، والفتح بن شُخوف، والقاسم بن الحارث المروزي، والقاسم بن سلام أبو عبيد، والقاسم بن عبد الله البغدادي، والقاسم بن نضر المخرمي، والقاسم بن نصر المصري، والقاسم بن يونس الحمصي، وقاسم الفرغاني، ومحمد بن أحمد بن الجراح الجوزجاني، ومحمد بن أحمد بن المثنى أبو جعفر، ومحمد ابن أحمد بن أبي العوام الرياحي، ومحمد بن أحمد المروزي، ومحمد بن إبراهيم بن زياد، ومحمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجي، ومحمد بن إبراهيم بن الفضل السمرقندي، ومحمد بن إبراهيم بن مسلم الطوسي، ومحمد بن إبراهيم بن يعقوب، ومحمد بن أبان أبو بكر، ومحمد بن بشر بن مطر، ومحمد بن إبراهيم أبو حمزة الصوفي، ومحمد بن إبراهيم الماستري، ومحمد بن إبراهيم الأشناني، ومحمد بن إبراهيم القيسي، ومحمد بن إسحاق بن راهويه، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، ومحمد بن إسحاق أبو الفتح المؤدب، ومحمد بن إسماعيل الصائغ، ومحمد بن أشرس الحربي، ومحمد بن بندار الجرجاني، ومحمد بن جعفر الوركاني، ومحمد بن جعفر القطيعي، ومحمد بن الجنيد الرقاق، ومحمد بن الحسين البرجلاني وهو من أقرانه - ومحمد بن حمدان العطار، ومحمد بن حماد بن بكر أبو المقرئ، ومحمد بن حبيب البزار، ومحمد بن الحكم أبو بكر الأحول، ومحمد بن حسنويه الأدمي، ومحمد بن حميد الأندراني، ومحمد بن خالد الشيباني، ومحمد بن رجاء، ومحمد بن روح، ومحمد بن زنجويه، ومحمد بن زُهَيْر، ومحمد بن سهل بن عسكر، ومحمد بن سعيد بن صباح، ومحمد بن سليمان النباوري، ومحمد بن شداد الصُغْدي، ومحمد بن طريف الأعين، ومحمد بن طارق البغدادي، ومحمد بن عبد الله بن ثابت، ومحمد بن عبد الله بن جعفر الزهيري، ومحمد بن عبد الله بن مهران الدينوري، ومحمد بن عبد الله بن عتاب أبو بكر الأنماطي، ومحمد بن عبد الله أبو جعفر الدنيوري، ومحمد بن عبد الرحمن الصيرفي، ومحمد بن عبد العزيز الأنبوردي، ومحمد بن عبد الرحمن الدينوري، ومحمد ابن عبد الرحيم أبو يحيى صاعقة، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه، ومحمد بن عبد الوهاب أبو أحمد، ومحمد بن عبد الجبار، ومحمد بن عبدك الفراز، ومحمد بن عبدوس بن كامل السراج، ومحمد بن علي بن داود أبو بكر المعروف بابن أخت غزال، ومحمد بن علي بن عبد الله بن مهران أبو جعفر الوراقَ الجرجاني، عرف بحمدان، ومحمد بن علي أبو جعفر الجوزجاني، ومحمد بن عمران الخياط، ومحمد بن عيسى الجصاص، ومحمد بن العباس النسائي، ومحمد بن عتاب أبو بكر الأعين، ومحمد بن غسان الغلابي، ومحمد بن الفضل العياني، ومحمد بن قدامة الجوهري، ومحمد بن محمد بن إدريس الشافعي، ومحمد بن محمد ابن أبي الورد، ومحمد بن منصور الطوسي، ومحمد بن مصعب أبو جعفر الدعاء، ومحمد بن ماهان النيسابوري، ومحمد بن المسيب، ومحمد بن موسى بن قسيس، ومحمد بن موسى النهرتيري، ومحمد بن مسلم بن واره، ومحمد بن المصفى - وهو من أقرانه - ومحمد بن مُطهر المصيصي، ومحمد بن مقاتل البغدادي، ومحمد بن نصر بن منصور الصائغ، ومحمد بن النقيب بن أبي حرب الجرجاني، ومحمد بن الوليد بن أبان، ومحمد بن الهيثم المقرئ، ومحمد بن هبيرة البغوي، ومحمد بن هارون الحمال، ومحمد بن ياسين البلدي، ومحمد بن يحيى الكحال، ومحمد بن يوسف الطباع، ومحمد بن يونس الكريمي، ومحمد بن يونس السرخسي، ومحمد بن أبي حرب الجرجائي، ومحمد بن أبي السري أبو جعفر البغدادي، ومحمد بن أبي صالح المكي، ومحمد بن أبي عبد الله الهمداني عرف بمتويه، ومحمد بن أبي عَبْدة الهمداني، وموسى بن إسحاق بن موسى الخطمي، وموسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان أبو مُزاحم، وموسى بن عيسى الجصاص، ومبارك بن سليمان، ومثنى بن جامع الأنباري، ومجاهد بن موسى، ومحمود بن خداش، ومحمود بن خالد، ومحمود بن غيلان ومذكور، ومرار بن أحمد، ومسلم بن الحجاج، ومسدد بن مسرهد، ومضر بن محمد الأسدي، ومعاذ بن المثنى العنبري، ومعاوية بن صالح، ومعروف الكرخي - وهو من مشايخه والمفضل بن غسان البصري، ومقاتل بن صالح الأنماطي، ومنصور بن إبراهيم القزويني، ومنصور أبو محمد ابن خالد الأسدي، والمنذر بن شاذان، ومهنا بن يحيى، وميمون بن الأصبغ، ونعيم بن زاعم، ونعيم بن طريف، ونوح بن حبيب القومسي، ووزير بن محمد الحمصي، وهارون بن سفيان الُمستملي، وهارون بن عبد الله الحمال، وهارون بن عبد الرحمن العُكبُري، وهارون بن عيسى أبو حامد الخياط، وهارون بن يعقوب الهاشمي، وهارون الأنطاكي، وهشام بن منصور أبو سعيد، والهيثم بن خارجة، وهيزام بن قتيبة المروزي، ويحيى بن أيوب العابد، ويحيى بن خاقان، ويحيى بن زكريا المروزي، ويحيى بن زكريا أبو زكريا الأحول، ويحيى بن سعيد القطان، ويحيى بن صالح الوحاظي، ويحيى بن عبد الحميد الحماني، ويحيى بن المختار النيسابوري، ويحيى بن منصور بن الحسن الهروي، ويحيى بن نعيم، ويحيى بن هلال الوراق، ويحيى بن يزداد أبو الصقر، ويعقوب بن إبراهيم بن كثير الدورقي، ويعقوب بن إسحاق بن حيان أبو يوسف، ويعقوب بن إسحاق الحلبي، ويعقوب بن العباس الهاشمي، ويعقوب بن يوسف أبو بكر المطوعي، ويعقوب بن يوسف الحربي، ويعقوب ابن أخي مَعْروف الكرخي، ويوسف بن بحر، ويوسف بن الحُسين اللؤلؤي، ويوسف بن موسى القطان، ويوسف بن موسى بن أسد الكوفي، ويزيد بن جهور أبو الليث، ويزيد بن خالد بن طمهان، ويزيد بن هارون، وياسين بن سهل الفلاس، وأبو بكر بن عنبر الخراساني، وأبو بكر الطبراني، وأبو داود الكادي، وأبو داود الخفاف، وأبو بكر السري، وأبو عبد الله السُلمي، وأبو عبد الله النوفلي، وأبو عبد الله ابن أبي هشام، وأبو عبيد الله، وأبو عمران الصوفي، وأبو غالب ابن بنت معاوية، وأبو قلابة الرفاعي، وأبو محمد بن أخي عبيد ابن شريك، وأبو المثني الفهري، وحُسْن جاريته رضي الله عنه، وريحانة ابنة عمه وهي أم عبد الله زوجه، وخديجة أم محمد، وعباسة بنت الفضل وهي زوج أحمد أم صالح، ومجة أخت بشر الحافي. وقال وكيع بن الجراح: نهاني أحمد بن حنبل أُن أحدث عن خارجة بن مصعب. وكان يزيد بن هارون في مجلس فمزح مستمليه فتنحنح أحمد فضرب بيده على جبينه وقال: ألا أعلمتموني أن أحمد ها هنا حتى لا أمزح. وقال المروذي: قلت لأبى عبد الله: إيش كان سبب يزيد بن هارون حين عادل؟ قال: كنت بواسط وكنت أجلس بالقرب منه إذا حدث، فقال يوما: ثنا يحيى بن سعيد قال سمعت سالماً يقول: فقلت: ليس في هذا سمعت، إنما هو أن سالماً. فدخل فأخرج الكتاب فإذا هو: أن سالما، فقال: من رد عليَّ؟ فقالوا: أحمد بن حنبل، فقال: صَيروّه كما قال، فكان إذا جلس يقول: يا ابن حنبل ادن ها هنا. وقال المروذي عن أبي بكر بن أبي عون ومحمد بن هشام: رأينا إسماعيل ابن علية إذا أقيمت الصلاة قال: ها هنا أحمد بن حنبل، قولوا له يتقدم. وقال محمد بن سهل بن عسكر، قال عبد الرزاق: وصل إلينا أربعة: الشاذكوني وكان أحفظهم للحديث، وابن المديني فكان أعرفهم باختلافه، ويحيى بن معين كان أعرفهم بالرجال، وأحمد وكان أجمعهم لذلك كله. وفي كتاب الوفيات «للبغوي»: مرض أحمد عشرة أيام ومات في صدر النهار وشهدت جنازته. وقال أبو بكر: محمد بن أبان: كنت وأحمد وإسحاق عند عبد الرزاق، وكان إذا استفهمه أحمد قال: أنا لا أحدثكم، إنما أحدث هؤلاء الثلاثة. وقال محمد بن عسكر: سمعت عبد الرزاق يقول: إن يعش هذا الرجل يكن خلفاً من العلماء يعني: أبا عبد الله. وفي رواية الباوردي عنه: ما رأيت مثله. وقال محمد بن عبد الله بن منصور سمعت قتيبة يقول: خير أهل زماننا ابن المبارك ثم هذا الشاب، فقال له أبو بكر الرازي: من الشاب؟ قال: أحمد بن حنبل. فقال: يقول شاب وهو شيخ أهل العراق؟ فقال: لقيته وهو شاب، وقال أبو داود عن قتيبة: إذا رأيت الرجل يحب أحمد فاعلم أنه صاحب سنة، وفي رواية غيره: وجماعة، وفي رواية: فاعلم أنه على الطريق. وفي رواية: لو أدرك عصر الثوري، ومالك، والليث، والأوزاعي لكان هو المقدم. وذكر الهيثم بن جميل أن أحمد خالفه في حديث، فقال: وددت أنه نقص من عمري وزيد في عمر أحمد. وفي لفظ: أسأل الله أن يزيد في عمره وينقص من عمري، ثم قال قلت هذا عسى أن ينتفع به المسلمون، وقال سليمان بن حرب لرجل: سل أحمد عن هذه المسألة، فإنه إمام. وقال عيسى بن عفان: وجاء يحيى بن معين وأبو خيثمة وغيرهما يسمعون من أبي، وجاء أحمد فسمع من أبي ثم خرج، فقال أبي: هذا سوى أولئك. يعني من فضله. وقال المزني عن الشافعي: ثلاثة من العلماء من عجايب الدنيا، عربي لا يعرف كلمة وهو أبو ثور، وأعجمي لا يخطئ في كلمة وهو الزعفراني، وصغير كلما قال شيئاً صدقه العلماء وهو أحمد بن حنبل. وقال الحميدي: ما دمت بالحجاز، وأحمد بالعراق، وإسحاق بخراسان، ما يغلبنا أحد. وقيل يوما عند ابن أبي أويس: ذهب أصحاب الحديث. فقال ابن أبي أويس: ما أبقى اللهُ أحمد فلم يذهب أصحاب الحديث. وقال إبراهيم بن إسماعيل: قدم علينا علي ابن المديني فسألناه أن يحدثنا، فقال: إن سيدي أحمد أمرني أن ألا أحدث إلا من كتاب. وفي رواية ابن عبدويه: هو عندي أفضل من سعيد بن جبير في زمانه؛ لأن سعيداً كان له نظراء وهذا ليس له نظير. وفي رواية: لأن أسأل أحمد عن مسألة أحب إلي من أن أسأل أبا عاصم، وعبد الله بن داود، العلم ليس هو بالسن. وفي رواية: أبو عبد الله اليوم حجة الله على خلقه. وقال محمد بن يحيى الذهلي: قد جعلت أحمد بن حنبل إماما فيما بيني وبين الله تعالى. وقال سفيان بن وكيع: أحمد محنة، من عاب أحمد عندنا فهو فاسق. وقال أحمد بن صالح المصري: ما رأيت بالعراق مثل أحمد وابن نمير. وقال النسائي: لم يكن في عصر أحمد مثل هؤلاء الأربعة: علي، ويحيى، وأحمد، وإسحاق. قال نصر بن علي: كان أحمد أفضل أهل زمانه. وقال عمرو بن محمد: إذا وافقني أحمد على حديث فلا أبالي من خالفني. وقال أحمد بن الحجاج: لم تر عيناي مثل أحمد، ولو كان في زمن ابن المبارك كنا نؤثره عليه. وقال محمد بن مهران الجمال: ما بقي غير أحمد. وقال ابن وارة: ابن صالح بمصر، وأحمد بن حنبل ببغداد، والنفيلي بحران، وابن نمير بالكوفة، هؤلاء أركان الدين. وقال محمد بن مصعب العابد: لَسوْط ضرب أحمد في الله أكثر من أيام بشر بن الحارث. وقال محمد بن إبراهيم البوشنجي: ما رأيت أجمع في كل شيء من أحمد، ولا أعقل، وهو عندي أفضل وأفقه من الثوري. وقال أبو يحيى: كنا عند إبراهيم بن عرعرة فذكروا علي بن عاصم، فقال رجل: أحمد بن حنبل يضعفه. فقال رجل: وما يضره من ذلك إذا كان ثقة، فقال إبراهيم بن عرعرة: والله لو تكلم أحمد في علقمة والأسود لضرهما. وقال محمد بن نصر المروزي: فاق أحمد أهل زمانه. وقال أبو داود: لقيت مائتي شيخ من أهل العلم فما رأيت مثل أحمد. وقال عبد الوهاب الوراق: كان أعلم أهل زمانه، وهو إمامنا، وهو من الراسخين في العلم. وقال أبو نصر بن ماكولا: كان إماما في النقل، وعلماً في الزهد والورع، وأعلم الناس بمذاهب الصحابة والتابعين. وقال أبو بكر الخطيب: كان إمام المحدثين، وناصر الدين، والمناضل عن السنن، والصابر في المحنة. وقال ابن سعد: هو ثقة ثبت صدوق كثير الحديث. وقال المنتجيلي: ثقة سدوسي من أنفسهم، نزه، صبور على الفقر، مسلم، عالم بالحديث، متثبت فيه، أقام في الحبس سبعة وعشرين شهراً ثم أطلق، ولما سئل محمد بن السري عنه قال: علم فعمل. وفي «تاريخ القدس»: مات وله ست وسبعون سنة، وهو إمام المحدثين. وقال أبو علي الجياني: كان سيد المسلمين في زمانه، ومناقبه رحمه الله كثيرة تركنا معظمها إيثاراً للإيجاز على ما أصلناه قبل من طلب الاختصار.
(ع) أحمدُ بن مُحمَّد بن حَنبلَ بن هِلال بن أَسدَ الشَّيْبانيُّ، أبو عَبْد الله المروزي، ثم الْبَغْدَادِيُّ، خُرج به من مرو حملًا، وولد ببغداد، ونشأ بِهَا، ومات، وطاف البلاد فِي طلب العلم، ودخل الكوفة، والبَصْرَة، ومكة، والمدينة، واليمن، الشام، الجزيرة. روى عن: إبراهيم بن سعد وُهُشَيم وأمم. وعنه: البخاريُّ ومسلمٌ وأبو داود، والباقون بواسطة؛ وابناه وأمم، آخرهم البغويُّ. مات في ربيع الأول، وقيل: في رجب سنة إحدى وأربعين ومائتين وله سبع وسبعون سنة، ترجمته مجلدة؛ وهو أحد المذاهب المتبوعة؛ وروى الترمذي عن مُحمَّد بن موسى الأصم عن الكوسج عنه قوله وفي جمع الصلاة بواسطة أربعة. قال الكَلَاباذِي: روى البخاريُّ عن أحمد بن الحسن الترمذيِّ عنه في آخر المغازي، ولم يحدِّث البخاريُّ نفسه عنه في الجامع بشيء؛ ولا أورد من حديثه شيئًا غير هذا الواحد. إلا ما لعلَّه استشهد به في بعض المواضع حكاه اللالكائيُّ، وقال ابن طاهر: روى عنه مسلمٌ بغير واسطة. وروى البخاريُّ عن أحمد بن الحسن الترمذيِّ عنه حديثًا واحدًا في آخر المغازي في مسند بريدة أنه غزا مع النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ست عشر غزوة. وقال في كتاب الصدقات: حدَّثنا مُحمَّد بن عبد الله الأنصاري: حدَّثنا أبي: حدَّثنا ثمامة الحديث، ثم قال: عقبه: وزاد في أحمد بن حنبل عن مُحمَّد بن عبد الله الأنصاريِّ: ذكره في اللباس، وقال في كتاب النكاح: قال لنا: أحمد بن حنبل، لم يقل: حدثنا ولا أخبرنا، وهو حديث الثوري عن حبيب عن سعيد بن جبير عن ابن عبَّاس قال: «حَرُمَ مِنَ النَّسَبِ سَبْعٌ» الحديث. وقال صاحب «النُّبَّل»: روى عنه البخاريُّ ومسلمٌ وأبو داود، وروى البخاريُّ وأبو داود والترمذيُّ والنسائيُّ وابن ماجه عن رجل عنه . وتبعَه الذهبيُّ في «نُبَّله».
(ع)- أحمد بن محمد بن حنبل بن هِلَال بن أسد الشَّيْبَانيُّ، أبو عبد الله المَرْوَزِيُّ، ثم البَغْداديُّ. خرجت به أمه من مَرْوَ وهي حامل، فولدته ببغداد، وبها طلب العلم، ثم طاف البلاد. فروى عن: بِشْر بن المفضل، وإسماعيل بن عُلَيَّة، وسفيان بن عيينة، وجرير بن عبد الحميد، ويحيى بن سعيد القطَّان، وأبي داود الطَّيالسيِّ، وعبد الله بن نمير، وعبد الرزاق، وعلي بن عياش الحِمْصي، والشَّافعيِّ، وغُنْدَر، ومُعْتَمر بن سليمان، وجماعة كثيرين. روى عنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والباقون مع البخاري أيضًا بواسطة، وأسودُ بن عامر شَاذَان، وابن مهدي، والشافعي، وأبو الوليد، وعبد الرزاق، ووكيع، ويحيى بن آدم، ويزيد بن هارون -وهم من شيوخه- وقتيبة، وداود بن عمرو، وخلف بن هشام، -وهم أكبر منه- وأحمد بن أبي الحَواري، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، والحسين بن منصور، وزياد بن أيوب، ودُحَيْم، وأبو قُدامة السَّرْخَسيُّ، ومحمد بن رافع، ومحمد بن يحيى بن أبي سَمِيْنَة، وهؤلاء من أقرانه، وابناه: عبد الله، وصالح، وتلامذته: أبو بكر الأثرم، وحرب الكِرْماني، وبقيُّ بن مَخْلَد، وحنبل بن إسحاق، وشاهين بن السَّمْيدَع، والميموني، وغيرهم, وآخر من حدث عنه أبو القاسم البغوي. قال ابن معين: ما رأيت خيرا من أحمد، ما أفتخر علينا بالعربية قط. وقال عارم: قلت له يومًا: يا أبا عبد الله بلغني أنك من العرب فقال: يا أبا النعمان نحن قومٌ مساكين. وقال صالح: سمعت أبي يقول: ولِدت في سنة (164) في أولها في ربيع الأول. وقال عبد الله: سمعت أبي يقول مات هُشَيم سنة (183) وخرجت إلى الكوفة في تلك الأيام ودخلت البصرة سنة (86). وقال أيضًا: سمعته يقول: سمعت من علي بن هاشم بن البريد سنة (179) في أول سنة طلبت [الحديث] وهي السنة التي مات فيها مالك. وقال أيضا: حججت سنة (87) وقد مات فُضَيْل، ورأيت ابن وَهْب ولم أكتب عنه. قال وحجَجت خمس حِجَج، منها ثلاث حجج راجلًا أنفقت في إحدى هذه الحجج ثلاثين درهمًا. وقال إبراهيم بن شمَّاس: سمعت وكيع بن الجراح وحفص بن غياث يقولان: ما قَدِم الكوفة مثل ذاك الفتى -يعنيان أحمد-. وقال القطَّان: ما قَدِم عليَّ مثل أحمد. وقال فيه مرةً: حبْرٌ من أحبار هذه الأمة. وقال أحمد بن سنان: ما رأيت يزيد بن هارون لأحدٍ أشد تعظيمًا منه لأحمد بن حنبل. وقال عبد الرزاق: ما رأيت أفقه منه ولا أَوْرَع. وقال أبو عاصم: ما جاءنا من ثَمَّت أحدٌ غيره يُحْسنَ الفقه. وقال يحيى بن آدم: أحمد إمامنا. وقال الشافعي: خرجت من بغداد وما خَلَّفتُ بها أفقه، ولا أزهد، ولا أورع، ولا أعلم من أحمد بن حنبل. وقال عبد الله الخُرَيْبيُّ: كان أفضل زمانه. وقال أبو الوليد: ما بالمصرين أحبُّ إليَّ من أحمد ولا أرفع قَدْرًا في نفسي منه. وقال العباس العَنْبري: حجة. وقال ابن المديني: ليس في أصحابنا أحفظ منه. وقال قتيبة: أحمد إمام الدنيا. وقال أبو عبيد: لست أعلمُ في الإسلام مثله. وقال يحيى بن معين: لو جلسنا مجلسا بالثناء عليه ما ذكرنا فضائله بكمالها. وقال العِجْليُّ: ثِقةٌ ثَبْتٌ في الحديث، نَزهُ النَّفْسِ، فقيه في الحديث، مُتَّبع الآثار، صاحب سُنةٍ وخَيْر. وقال أبو ثور: أحمد شيخُنَا وإمامُنا. وقال العباس بن الوليد بن مَزْيَد: قلت لأبي مُسْهِر هل تعرف أحدا يحفظ على هذه الأمة أمر دينها؟ قال: لا إلا شاب في ناحية المشرق يعني أحمد. وقال بِشْر بن الحارث: أُدخِلَ الكير فخرج ذهبًا أحمر. وقال حجاج بن الشاعر: ما رأت عيناي روحًا في جسدٍ أفضل من أحمد بن حنبل. وقال أحمد الدَّوْرَقي: من سمعتموه يذكر أحمد بسوءٍ فاتهموه على الإسلام. وقال أبو زرعة الرَّازيُّ: كان أحمد يحفظ ألف ألف حديث، فقيل له وما يدريك؟ قال: أخذت عليه الأبواب. وقال نوح بن حبيب: رأيت أحمد في مسجد الخيف سنة (98) مستندا إلى المنارة فجاءه أصحاب الحديث فجعل يعلمهم الفقه والحديث، ويفتي الناس. وقال عبد الله: كان أبي يصلِّي في كل يوم وليلة ثلاث مئة ركعة. وقال هلال بن العلاء: مَنّ الله على هذه الأمة بأربعة في زمانهم: بالشافعي تَفَقَّه بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وبأحمد ثبت في المِحْنة، ولولا ذلك لكفر الناس، وبيحيى بن معين نفى الكَذِبَ عن حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وبأبي عبيد فسر الغريب. قال عباس الدُّوري، ومُطَيَّن، والفَضلُ بن زياد، وغيرهم: مات يوم الجمعة لثنتي عشرة خلت من ربيع الأول سنة (241) لكن قال الفضل: في ربيع الآخر، وكذلك قال عبد الله بن أحمد، وقيل: حُزِر مَنْ صلَّى عليه فكانوا ثمان مائة ألف رجل، وستين ألف امرأة، وقيل: أكثر من ذلك. وقال عبد الله: كان أبي يقول: قولوا لأهل البدع بيننا وبينكم الجنائز. قلت: لم يسق المؤلف قصة المِحْنَة، وقد استوفاها ابن الجوزي في «مناقبه» في مجلد، وقبله شيخ الإسلام الهَرَوي، وترجمته في «تاريخ بغداد» مستوفاة. قال ابن أبي حاتم: سُئِل أبي عنه فقال: هو إمام، وهو حُجة. وقال النَّسائي: الثقة المأمون أحد الأئمة. وقال ابن ماكولا: كان أعلم الناس بمذاهب الصحابة والتابعين. وقال الخليلي: كان أفقه أقرانه، وأروعهم وأكفَّهم عن الكلام في المُحدِّثين إلا في الاضطرار، وقد كان أمسك عن الرواية من وقت الامتحان، فما كان يروي إلا لِبَنِيْهِ في بيته. وقال ابن حِبَّان في «الثقات»: كان حافظًا متقنًا فقيهًا ملازمًا للورع الخفي، مواظبًا على العبادة الدائمة، أغاث الله به أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك أنه ثبت في المحنة وبذل نفسه لله حتى ضُرِبَ بالسياط للقتل فعصمه الله تعالى عن الكفر، وجعله علما يقتدى به، وملجأ يُلجأ إليه. وقال سليمان بن حرب لرجلٍ سأله عن مسألة: سل عنها أحمد فإنه إمام. وقال محمد بن إبراهيم البُوشَنْجي: ما رأيت أجمعَ في كل شيء من أحمد، ولا أعقل، وهو عندي أفضلُ وأفقه من الثوري. وقال ابن سعد: ثِقْةٌ ثَبْتٌ صَدوقٌ، كثير الحديث. وقال أبو الحسن بن الزَّاغوني: كُشِف قبرُ أحمد حين دُفِنَ الشريف أبو جعفر بن أبي موسى إلى جانبه، فوجد كفنه صحيحا لم يَبْلَ وجنبه لم يتغير، وذلك بعد موته بمائتين وثلاثين سنة.
أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني المروزي نزيل بغداد أبو عبد الله أحد الأئمة ثقة حافظ فقيه حجة وهو رأس الطبقة العاشرة مات سنة إحدى وأربعين وله سبع وسبعون سنة ع