حُذَيفة بن اليَمَان _واسم اليَمَان حُسَيْلٌ، ويقال: حِسْلٌ_ العَبْسيُّ، حليف الأنصار
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
حذيفة بن اليمان أبو عبد الله العبسي. هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد أُحداً وقتل أبوه يومئذٍ، وجاءه نعي عثمان وهو بالمدائن. روى عنه: أبو وائل شقيق بن سلمة، وطارق بن شهاب، وهمام بن الحارث سمعت أبي يقول ذلك.
حُذَيْفَة بن اليَمان العَبْسِي. واسم اليَمان حسيل بن جابر بن ربيعَة بن عبس، حَلِيف بني عبد الأَشْهَل. كنيته أبو عبد اللَّه هاجر إلى النَّبِي صلَّى الله عليه وسلَّم، مِمَّن شهد أُحدًا وأمه الرباب بنت كَعْب بن عدي بن كَعْب بن عبد الأَشْهَل، ويقال: إِنَّ كنيته أبو سريحَة، مات بعد قَتْلِ عُثْمان بن عَفَّان بِأَرْبَعِينَ لَيْلَة، سكن الكُوفَة وكان فص خاتمه ياقوتة اسمانجونية فيها كوكبان متقابلان بَينهما مَكْتُوب الحَمد لله ،كَذا قاله جرير عن الأَعْمَش عن مُوسَى بن عبد اللَّه بن يزِيد عن أم سَلمَة بنت حُذَيْفَة.
حُذيفة بن اليَمَان: واليمان يقال له: حِسْل _ ويقال: حُسَيْل _ بن جابر. وقال عَمرو بن علي: حُذيفة بن الحُسيل بن اليمان. أبو عبد الله، العَبْسيُّ، الكوفيُّ. سمع: النَّبيَّ صلعم. روى عنه: قيس بن أبي حازم، وأبو وائل، وزيد بن وَهب، وأبو إدريس الخَولاني، ورِبْعي بن حِرَاش، في الوضوء، وغير موضع. قال البخاري: مات بعد عثمان بن عفَّان بأربعين يومًا. قال أبو نصر: وذلك أوَّل سنة ستٍّ وثلاثين. وقال الذُّهلي: قال يحيى بن بُكير: مات سنة ستٍّ وثلاثين. وقال عَمرو بن علي: مات بالمدائن، بعد عثمان بأربعين ليلة. وقال الواقدي، وابن نُمير، مثل يحيى. وقال الواقدي: حذيفة بن اليمان بن حُسيل بن جابر، العَبْسيُّ، حليف بني عبد الأَشهل، وابن أختهم. وقال أبو بكر ابن أبي شيبة: مات حين جاء قتل عثمان بن عفان.
حذيفةُ بن اليَمانِ، واسمُ اليمانِ حُسَيْلُ بن جابرٍ، وقال عمرُو بن عليٍّ: هو حذيفةُ بن حُسَيْلِ بن اليمانِ، أبو عبدِ الله العبسيُّ. أخرجَ البخاريُّ في الوضوءِ وغير موضعٍ عن أبي وائلٍ، وقيسِ بن أبي حازِمٍ عنهُ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم. قال البخاريُّ في «التَّاريخِ»: وقال عبيدُ اللهِ بن مُوسى: عن سعدِ بن أوسٍ عن بلالِ بن يحيى عن حُذيفةَ أنَّهُ ماتَ بعد عثمانَ بأربعين يومًا.
حذيفة بن اليمان واسم اليمان: حُسْيَل بن جابر بن عَمْرو بن ربيعة بن جروة بن الحارث بن مازن بن قطيعة بن عبس، أبو عبد الله العبسي، الكوفي. سمع النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم. روى عنه أبو وائل وأبو إدريس الخَولاني ورِبعي بن خِراش وزيد بن وهْب عندهما. و قيس بن أبي حازم عند البُخارِي. وهمَّام بن الحارث وصِلة بن زُفَر وأبو الطُّفَيل وأبو سلام ممطور وأبو حذيفة سلمة بن الأرحبي وعبد الله بن عكيم وعبد الرَّحمن بن أبي ليلى وعبد الله بن زيد وجُندُب بن عبد الله. قال عَمْرو بن علي: مات حذيفة بن اليَمان بالمدائن؛ سنة خمس وثلاثين؛ بعد عثمان بأربعين ليلة رضي الله عنهما.
حذيفة بن اليمان -، واسم اليمان حُسَيْل، ويقال: حِسْل- ابن جابر بن عمرو بن ربيعة بن جِرْوَة بن الحارث بن مازن ابن قُطَيعة بن عبس بن بَغِيض بن ريث بن غَطَفان بن سعد ابن قيس عَيْلان بن مُضَرّ بن نزار، حليف بني عبد الأشهل، يُكْنَى أبا عبد الله. شهد هو وأبوه مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُحداً، وقُتِلَ أبوه يومئذ، قَتَلَهُ المسلمون خَطَأً، وكانا أرادا أن يشهدا بدراً فاستحلفهما المشركون أن لا يشهدا مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فحلفا لهم، ثم سألا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: «نَفِي لهم بعهدهم ونستعين الله عليهم». قال محمد بن سعد: وجروة هو اليمان، ومن ولده حذيفة، وإنما قيل: ابن اليمان لأن جروة أصاب دماً في قومه فهرب إلى المدينة فحالف بني عبد الأشهل فسماه قومه اليمان؛ لأنه حالف اليمانية. روي له عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ... اتفقا منها على اثنتي عشر حديثاً، وانفرد البخاري بثمانية، وانفرد مسلم بسبعة عشر. روى عنه: عمار بن ياسر، وجُندب بن عبد الله البَجَلي، وعبد الله ابن يزيد الخَطْمي، وأبو الطُّفيل عامر بن واثلة اللَّيثي، وعبد الله ابن عُكَيم الجُهَني، وابنه أبو عبيدة بن حذيفة، وأبو حذيفة سلمة بن صُهيب، ورِبْعِيّ بن حِرَاش، وطارق بن شهاب، وهمام بن الحارث، وصِلة بن زُفَر العَبْسي، وزِرّ بن حُبَيْش، وعبد الله بن الصامت، وعبيد أبو المغيرة، ومسلم بن نُذَير، وأبو وائل شَقيق بن سَلَمة، وزيد بن وهب الجُهَني، وعبد الرحمن ابن أبي ليلى. ولاَّه عمر بن الخطاب المدائن، فنزلها ومات بها سنة ست وثلاثين بعد قتل عثمان بن عفان بأربعين ليلة. روى له الجماعة.
ع: حُذَيْفَة بن اليَمَان، وهو حذيفة بن حُسَيْل، ويُقال: حِسل بن جابر بن أسيد بن عَمْرو بن مالك، ويُقال: ابن اليمان بن جابر بن عَمْرو بن ربيعة بن جِرْوَة بن الحارث بن مازن بن قُطَيْعَة بن عَبْس بن بغيض بن ريث بن غَطَفَان بن سعد بن قيس عيلان بن مُضر بن نِزار بن مَعَد بن عدنان، أَبُو عَبد اللهِ العَبْسِيُّ، حليفُ بني عَبْد الأَشْهَل، صاحبُ سِرِّ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم. شهد مع رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم أحدًا هو وأبوه، وقُتِلَ أبوه يومئذ، قَتَلَهُ المسلمونَ خطأ. وكانا أرادا أن يَشْهَدَا بدرا فاستحلفهما المشركون أن لا يَشْهَدَا مع النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَحَلَفا لهم، ثم سألا النبي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: (نفي لهم بعهدهم، ونستعين الله عليهم). قال مُحَمَّد بن سعد: وجِرْوَة هو اليَمَان، ومن وَلَدِهِ حذيفة، وإنما قيل: اليَمَان لأنَّ جِرْوَة أصابَ دَمًا في قَوْمه فهربَ إلى المدينة، فحالفَ بني عَبْد الأَشْهَل، فسمَّاهُ قومُهُ: اليمان، لأنَّه حالفَ اليمانية، وأُمّه الرَّباب بنت كَعْب بن عَدِي بن كَعْب بن عَبْدِ الأشْهَل. روى عن: النَّبِيِّ صلى الله عليه وسَلَّمَ (ع)، وعن عُمَر بن الخطاب (م). روى عنه: الأسود بن يزيد النَّخَعِيُّ (خ س)، وبلال بن يَحْيَى العَبْسِيُّ (ت ق)، وثَعْلَبَة بن زَهْدَم التَّمِيْمِيُّ (د س)، وجابر بن عَبد اللهِ، وجُنْدَب بن عَبد اللهِ البَجَلِيُّ (م ت ق)، وحُصَيْن بن جُنْدَب أَبُو ظَبْيان الجَنْبِيُّ (بخ فق)، وخالد بن خالد (د س)، ويُقال: سُبَيْع بن خالد اليَشْكُرِيُّ (د)، وخالد بن الرَّبيع العَبْسِيُّ (بخ)، ورِبْعي بن خراش العَبْسِي (ع)، وزاذان أَبُو عُمَر الكِنْديُّ (ت)، وزِرُّ بن حُبَيْش الأَسدِيُّ (4)، وزيد بن وَهْب الجُهَنِي (خ م ت س ق)، وأَبُو الشعثاء سليم بن أسود المحاربي (خ)، وأَبُو وائل شَقِيق بن سَلَمَة الأَسدِي (ع)، وصِلَة بن زُفَر العَبْسِيُّ (ع)، وضُبَيعة بن حُصَيْن الثَّعْلَبِيُّ (د)، وطارق بن شِهاب، وأَبُو حمزة طَلْحة بن يزيد مولى الأنصار (س ق)،-وقيل: عن طلحة بن يزيد (د تم ق) عن رجل عنه - وأَبُو الطُّفيل عامر بن واثلة الليْثِيِّ (م ق)، وأَبُو إدريس عائذ الله بن عَبد الله اَلْخَوْلَاِنِيُّ (خ م ق)، وأَبُو قِلابة عَبد اللهِ بن زيد الجَرْميُّ (د)،- وقيل: لم يسمع منه - وعبد الله بن الصَّامت، وعبد الله بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَشْهَلِيُّ (ت ق)، وعبد الله بن عُكيم الجُهَنِيُّ (م س)، وعبد الله بن فَيْرُوز الدَّيْلِميُّ (ق)، وعَبْد اللهِ بن يزيد الخُطَمِيُّ (م)، وعبد الله بن يسار الجُهَنِيُّ (د سي)، وعبد الرحمن بن قُرْط (س ق)، وعبد الرحمن بن أَبي ليلى (ع)، وعبد الرحمن بن يزيد النَّخَعِيُّ (خ ت س)، وعبد العزيز أخو حذيفة (د)- ويُقال: ابن أخيه - وعُبَيد أَبُو المغيرة (سي ق)، وعَلْقَمَة بن قيس، وعمَّار بن ياسر (م)، وعَمْرو بن صُلَيْع (بخ)، وعَمْرو بن أَبي قُرَّة (د)، وقَبِيصَة بن ذُؤيب الخُزَاعِيُّ (د)، وقَيْس بن أَبي حازم (خ)، ومحمد بن سِيرين (د ق)، ومُرَّة الطيِّب (عخ)، ومسلم بن نُذَيْر (بخ ت س ق)، والنَّزَّال بن سَبْرَة، وهَمَّام بن الحارث العَدَوِي (خ م د ت س)، وأبو مِجْلَز لاحِق بن حُمَيْد (د ت)، ويزيد بن شَرِيك التَّيْمِيُّ (م)، وأَبُو الأزْهَر (ق)، وأبو بُردة بن أَبي موسى الأشعري (س)، وأَبُو حُذَيفة الأَرْحَبِيُّ (م د س)، وأَبُو سَلَّام الأسود (م)، وأَبُو عائِشة مولى عَمْرو بن سَعِيد بن العاص (د)، وابنه أَبُو عُبَيدة بن حُذيفة بن اليمان (ق)، وأَبُو عثمان النَّهدي، وأَبُو عَمَّار الهَمْدانيُّ. قال عليُّ بن المديني: حُذيفة بن اليَمان هو حُذَيفة بن حِسْل، وحِسْلٌ كَانَ يقال له: اليَمان، وهو رجل من عَبْس حليف الأنصار. وقال خليفة بن خَيَّاط: اليمان لقب واسمه حُسَيل بن جابر بن عَمْرو بن ربيعة. وقال أَحْمَد بن عَبد الله العِجْلِيُّ: كان أميرًا على المدائن استعمله عُمَر، وماتَ بعد قتل عثمان بأربعين يومًا، سكن الكوفة، وكَانَ صاحب سر رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ. وقَال البُخارِيُّ: قال عُبَيد اللهِ بنُ مُوسَى، عَنْ سَعْدِ بنِ أَوْسٍ، عَنْ بِلالِ بن يحيى بن حُذَيْفَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ يَقُولُ: (أَبُو الْيَقْظَانِ عَلَى الْفِطْرَةِ – ثَلاثًا-، ولَنْ يَدَعَهَا حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يُنْسِيَهُ الْهَرَمُ). قال: وقال أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ سَعْدِ بنِ أَوْسٍ، عَنْ بِلالٍ: بَلَغَنِي عَنْ حُذَيْفَةَ بنِ الْيَمَانِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ، ولَمْ يَصِحَّ. وقال عَلِيُّ بنُ زَيْدِ بنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيد بن المُسَيِّب، عَنْ حُذَيْفَةَ: خَيَّرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ بَيْنَ الْهِجْرَةِ والنُّصْرَةِ، فَاخْتَرْتُ النُّصْرَة. وقال الزُّهْرِي: أَخْبَرَنِي عُروة بن الزُّبير أن حُذَيفة قاتل مع رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم هو وأبوه اليمان يوم أحد. فأخطأ المسلمون يومئذ بأبيه يحسبونه من العدو فوشقوه بأسيافهم فطفق حذيفة يقول لهم: إنَّه أبي، فلم يفقهوا قوله حتى قتلوه، فَقَالَ حذيفة عند ذلك: يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين. فبلغت رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم فزادت حذيفة عنده خيرًا. وقال عَبد اللهِ بن يزيد الخُطَمِيُّ (م)، عن حُذَيفة: لقد حَدَّثَنِي رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم بما يكون حتى تقومَ السَّاعة غير أني لَم أسأله ما يُخْرِج أهل المدينة منها. وقال أَبُو وائل (خ م د) عن حُذيفة: قام فينا رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم مَقَامًا ما تَرَكَ شيئًا يكون في مقامه ذلك إلى قِيام السَّاعة إلا حَدَّث بِهِ، حَفِظَه مَنْ حفظه، ونَسيَهُ مَنْ نَسِيَهُ، قد عَلِمَهُ أصحابي هؤلاء، وإنه ليكون منه الشيء قد نسيته فأراه فأذكره كما يذكر الرَّجلُ وجه الرَّجُل إذا غابَ عنه، ثم إذا أُراه عَرَفه. وقال ابنُ شِهَابٍ الزُّهْرِي (م): قال أبو إدريس عائذ الله بن عَبد اللهِ الْخَوْلانِيُّ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ بنَ الْيَمَانِ يَقُولُ: إِنِّي لأَعَلْمُ النَّاسِ بِكُلِّ فِتْنَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ فِيمَا بَيْنِي وبَيْنَ السَّاعَةِ، ومَا ذَاكَ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ حَدَّثَنِي مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا أَسَرَّهُ إِلَيَّ لَمْ يَكُنْ حَدَّثَ بِهِ غَيْرِي، ولَكِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ قال وهُوَ يُحَدِّثُ مَجْلِسًا أَنَا فِيهِ سُئِلَ عَنِ الْفِتَنِ وهُوَ يَعُدُّ الْفِتَنَ: «فَهُنَّ ثَلاثٌ لا يَذَرْنَ شَيْئًا، مِنْهُنَّ كَرِيَاحِ الصَّيْفِ: مِنْهَا صِغَارٌ، ومِنْهَا كِبَارٌ»، قال حُذَيْفَةُ: فَذَهَبَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ كُلُّهُمْ غَيْرِي. وقال إبراهيم، عن عَلْقَمَة: قَدِمتُ الشَّامَ فقلتُ: اللهم وَفِّق لي جَلِيسًا صالحًا. قال: فجلستُ إلى رجل فإذا هو أَبُو الدَّردَاء، فَقَالَ لي: ممن أنت؟ فقلتُ: من أهل الكوفة، فَقَالَ: أليسَ فيكُم صاحب الوِساد، والسِّواد؟ - يعني ابن مسعود - ثم قال: أليسَ فيكُم صاحبُ السِّرِّ الذي لم يكن يَعْلَمُه غيره؟ - يعني حذيفة - وذَكَرَ الحديثَ. وقال أَبُو إِسْحَاقَ، عن هُبيرة بن يَريم: شهدتُ عَلِيًا وسُئِلَ عن حذيفة، فَقَالَ: سألَ عن أسماء المنافقين وأُخبرَ بهم. وقال مُجَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ صِلَة بن زُفَر: قلنا لِحُذَيْفَةَ: كَيْفَ عَرَفْتَ أَمْرَ الْمُنَافِقِينَ ولَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ ولا عُمَر؟ قال: إِنِّي كُنْتُ أَسِيرُ خَلْفَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسَلَّمَ فَنَامَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَسَمِعْتُ نَاسًا مِنْهُمْ يَقُولُونَ: لَوْ طَرَحْنَاهُ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَانْدَقَّتْ عُنُقُه فَاسْتَرَحْنَا مِنْهُ، فَسِرْتُ بَيْنَهُمْ وبَيْنَهُ، وجَعَلْتُ أَقْرَأُ وأَرْفَعُ صَوْتِي فَانْتَبَهَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: (مَنْ هَذَا)؟ قُلْتُ: حُذَيْفَةُ، قال: (مَنْ أُولاءِ)؟ قُلْتُ: فُلانٌ وفُلانٌ حَتَّى عَدَدُّتُهُمْ، قال:( أَوَ سَمِعْتَ مَا قَالُوا)؟ قُلْتُ: نَعَمْ، ولِذَلِكَ سِرْتُ بَيْنَكَ وبَيْنَهُمْ، قال: (فَإِنَّ هؤلاء فُلانًا وفُلانًا -حَتَّى عَدَّ أَسْمَاءَهُم - مُنَافِقُونَ لا تُخْبِرَنَّ أَحَدًا). أَخْبَرَنَا بذلك أَبُو إِسْحَاقَ بن الدَّرَجِي، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ وغَيْرُ واحد إذنًا قَالُوا: أَخْبَرَتْنا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبد اللهِ، قَالَتْ: أخبرنا أَبُو بَكْرِ بنِ رِيذَةَ، قال: أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبد اللهِ الحَضْرَمِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُصَرِّفُ بن عَمْرو الْيَامِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قال: حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ، فَذَكَرَهُ. وبه، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عثمان بن أَبي شَيْبَة، قال: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بنُ عَبد اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَر الواقديُّ، عن ابن أَبي حَبِيبة، عَنْ دَاوُدَ بنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ جَابِرٍ، عَن أَبِيهِ، قال: كان بين عَمَّارِ بنِ يَاسِرٍ ووَدِيعَةَ بن ثَابِتٍ كَلامٌ، فَقَالَ ودِيعَةُ لِعَمَّارٍ: إِنَّمَا أَنْتَ عَبْدُ أَبِي حُذَيْفَةَ بن الْمُغِيرَةِ، مَا أَعْتَقَكَ بَعْدُ!، فَقَالَ عَمَّارٌ: كَمْ كَانَ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ؟ فَقَالَ: الله أَعْلَمُ، قال: أَخْبَرَنِي عَنْ عِلْمِكَ، فَسَكَتَ ودِيعَةُ، فَقَالَ مَنْ حَضَرَهُ: أَخْبِرْهُ عَمَّا سَأَلَكَ، وإِنَّمَا أَرَادَ عَمَّارٌ أَنْ يُخْبِرَهُ أنَّه كَانَ فِيهِمْ، فَقَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُمْ أَرَبَعَةَ عَشَرَ رَجُلا، فَقَالَ عَمَّارٌ: فَإِنْ كُنْتَ فِيهِمْ فَإِنَّهُمْ خَمَسَةَ عَشَرَ، فَقَالَ ودِيعَةُ: مَهْلا يَا أَبَا الْيَقْظَانِ، أَنْشُدُكَ اللهَ أَنْ تَفْضَحَنِي!، فَقَالَ عَمَّارٌ: واللهِ مَا سَمَّيْتُ أَحَدًا ولا أُسَمِّيهِ أَبَدًا، ولَكِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ الْخَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا اثْنَا عَشْرَ مِنْهُمْ حَرْبٌ لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ويَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ. وبه، قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قال: حَدَّثَنَا الزُّبير بن بَكَّار قال: تسمية أصحاب العَقَبة: مُعَتِّب بن قُشَير بن مُليل من بني عَمْرو بن عوف، قد شهد بدرًا، وهو الذي قال: يَعِدْنا مُحَمَّد كنوز كسرى وقيصر، وأحدنا لا يأمَن على خلائه، وهو الذي قال: لو كَانَ لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا. قال الزُّبير: وهو الذي شهد عليه الزبير بهذا الكلام. ووديعة بن ثابت من بني عَمْرو بن عوف، وهو الذي قال: إنما كنا نَخُوضُ ونَلْعَبُ، وهو الذي قال: ما لي أرى قراءنا هؤلاء أرغبنا بطونًا، وأَجْبَننا عند اللقاء. وجد بن عَبد اللهِ بن نبتل بن الحارث من بني عَمْرو بن عوف، وهو الذي قال جبريل عليه السلام: يا مُحَمَّد من هذا الأسود كثير شَعْر عيناه كأنهما قِدْران من صُفر ينظر بعيني شَيْطان، وكَبِدُه كَبِدُ حِمَار يُخْبِر المنافقين بخَبَرِكَ وهو المجتز نحره. والحارث بن يزيد الطائي حليف لبني عَمْرو بن عوف وهو الذي سبق إلى الوَشَلِ - يعني البئر- الذي نهى رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم أن يَمَسَّهُ أحد، فاستقى منه. وأوس بن قيظي وهو من بني حارثة وهو الذي قال: إن بيوتنا عَوْرَة، وهو جد يَحْيَى بن سَعِيد بن قيس. والجُلَاس بن ُسَوْيد بن الصَّامت، وهو من بني عَمْرو بن عوف، وبلغنا أنَّه تابَ بعد ذلك. وسعد بن زُرارة من بني مالك بن النجار وهو المُدَخن على رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وكَانَ أصغرهُم سِنًا وأخبَثَهُم. وقيس بن قهد من بني مالك بن النجار. وسُوَيد، وداعس، وهُما من بني بَلحُبْلَى، وهما مَنْ جَهَّز بن أَبي في تَبُوك بخذلان الناس. وقيس بن عَمْرو بن سهل، وزيد بن اللَّصيت، وكَانَ من يهود قَيْنقاع، فأظهر الإسلام وفيه غِش اليهود، ونِفاقُ مَنْ نافق. وسلالة بن الحُمام من بني قَيْنقاع فأظهَرَ الإسلام. وقال مُحَمَّد بن سعد: أخبرنا مُحَمَّد بن عُمَر، قال: حدثني أبو بكر بن عَبد الله بنِ أَبي سَبْرَةَ، عَنْ سُلَيْمان بنِ سُحَيْمٍ، عَنْ نَافِعِ بنِ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ، قال: لَمْ يُخْبِرْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ بِأَسْمَاءِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِي نَحَّسُوا بِهِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ بِتَبُوكَ غَيْرَ حُذَيْفَةَ، وهُمُ اثْنَا عَشْرَ رَجُلًا، لَيْسَ فِيهِمْ قُرَشِيٌّ، وكُلُّهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ أَوْ مِنْ حُلَفَائِهِمْ. وقَال البُخارِيُّ: حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، عَنْ حَيْوَةَ، عَن أَبِي صَخْرٍ، عَنْ زَيْدِ بنِ أسلم، عَن أبيه: أن عُمَر بنَ الْخَطَّابِ قال لأَصْحَابِهِ: تَمَنُّوا، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ مِلْءُ هَذَا الْبَيْتِ دَرَاهِمَ فَأُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ عُمَر: تَمَنُّوا، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتَمَنَّى أَنْ يكون ملء هَذَا الْبَيْتِ ذَهَبًا فَأُنْفِقَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ: تَمَنُّوا، فَقَالَ آخَرُ: أَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ مِلْءُ هَذَا الْبَيْتِ جَوَاهِرَ ونَحْوَهُ فَأُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ عُمَر: تَمَنُّوا، فَقَالُوا: مَا نَتَمَنَّى بَعْدَ هَذَا؟ فَقَالَ عُمَر: لَكِنِّي أَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ مِلْءُ هَذَا الْبَيْتِ رِجَالًا مِثْلَ أَبِي عُبَيدة بنِ الْجَرَّاحِ، ومُعَاذِ بنِ جَبَلٍ، وحُذَيْفَةَ بن الْيَمَانِ، فَأَسْتَعْمِلُهُمْ فِي طَاعَةِ اللهِ، قال: ثُمَّ بَعَثَ بِمَالٍ إِلَى أَبِي عُبَيدة، وَقَال: انْظُرْ مَا يَصْنَعُ، فَلَمَّا أَتَاهُ قَسَّمَهُ، قال: ثُمَّ بَعَثَ بِمَالٍ إِلَى حُذَيْفَةَ قال: انْظُرْ مَا يَصْنَعُ، فَلَمَّا أَتَاهُ قَسَّمَهُ، فَقَالَ عُمَر: قَدْ قُلْتُ لَكُمْ، أَوْ كَمَا قال. أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ أَبي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بنِ عَلِيِّ بنِ سُرُورٍ الْمَقْدِسِيُّ، قال: أخبرنا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ مُحَمَّد الأَنْصارِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ الْمُشْكَانِيُّ الْخَطِيبُ إِذْنًا قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ الْحَسَنِ النَّهَاوُنْدِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ الْحُسَيْنِ النَّهَاوُنْدِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْبُخَارِيُّ، فَذَكَرَهُ. وقال عَبْد الرزاق: أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عن أيوب، عن ابن سيرين قال: كَانَ عُمَر بن الخطاب إذا بعث أميرًا كتبَ إليهم: إني قد بعثتُ إليكم فُلانًا وأَمَّرته بكذا وكذا فاسمعوا له وأطيعوا، فلما بعثَ حُذيفة إلى المدائن كتب إليهم: إنّي قد بعثتُ إليكم فُلانًا فأطيعوه، فقالوا: هذا رجل له شأن، فركبوا لِيَتَلقوه فلَقُوه على بَغْل تحته إكاف وهو مُعْتَرِضٌ عليه رجلاه من جانبٍ واحدٍ، فلم يَعْرفوه، فأجازوه، فلَقِيَهُم النَّاس، فقالوا: أين الأميرُ؟ فقالوا: هو الذي لَقِيتم، قال: فركضوا في أَثَره فأدركوه، وفي يده رَغِيفٌ وفي الأخرى عِرْق وهو يأكل، فسلَّموا عليه فنظرَ إلى عظيمٍ منهم فناولَهُ العِرْقَ والرَّغِيف، قال: فلما غَفَلَ ألقاهُ- أو قال: - أعطاه خادِمَهُ. وقال خليفةُ بن خَيَّاط: قال أَبُو عُبَيدة: ومضى حُذَيفة بن اليمان- يعني سنة اثنتين وعشرين- بعد نهاوند إلي مدينة نهاوند فصالَحَهُم دِينار على ثماني مئة ألف درهم في كل سنة، وغزا حُذَيفةُ مدينة الدِّيْنَوَر فافتتحها عَنوةً، وقد كانت فُتِحَت لسعد ثم انتقضت، ثم غَزَا حذيفة ماسَبَذَان فافتتحها عَنوةً وقد كانت فُتِحت لسعد فانتقضت. قال خليفة: وقد قِيل في ماه غير هذا، فيقال: أَبُو مُوسَى فتح ماه دينار، ويُقال: السائب بن الأَقْرَع. وقال أَبُو عُبَيدة: ثم غزا حذيفة هَمَذان فافتتحها عَنوةً، ولم تكن فُتِحت قبلَ ذلك، ثم غَزَا الرَّي فافتتحها عَنوة، ولم تكن فُتِحت قبل ذلك، وإليها انتهت فُتُوح حذيفة. وقال أَبُو عُبَيدة: فتوحُ حُذيفة هذه كلها في سنة اثنتين وعشرين، ويُقال: هَمَذَان افتتحها المُغيرة بن شُعبة سنة أربع وعشرين، ويُقال: جرير بن عَبد اللهِ، افتتحها بأمر المُغيرة. وقال عطاء بن السائب، عَن أَبِي البختري، قال حذيفة: لو حدثتكم بحديث لكذبني ثلاثة أثلاثكم، قال: فَفَطن له شابٌ فَقَالَ: مَنْ يُصَدِّقُك إذا كَذَّبَكَ ثلاثة أثلاثنا؟ فَقَالَ: إن أصحاب مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسلم كانوا يسألون رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَن الخير وكنت أسأله عن الشَّر. قال: فقيل له: ما حملك على ذلك؟ فَقَالَ: إنَّه من اعترفَ بالشَّر وقعَ في الخير. وقال أَبُو هِلال، عن قَتَادة، قال حذيفة: لو كنتُ على شاطئ نهر، وقد مَدَدت يدي لأغترف فحدثتكم بكل ما أَعْلَم ما وصلت يدي إلى فمي حتى أُقتل! وقال مُحَمَّد بن سعد: أَخْبَرَنَا عَمْرو بن عاصم الكِلابي قال: حَدَّثَنَا قُريب بن عَبد المَلِكِ، قال: سمعتُ شيخًا جارًا لنا قال: قال حذيفة: خذوا عنا فإنا لكم ثقة، ثم خذوا عن الذين يأخذون عنا فإنهم لكم ثقة، ولا تأخذوا عن الذين يلونهم، قال: لم؟ قال: لأنهم يأخذون حُلو الحديث ويَدَعُون مُرَّهُ، ولا يَصْلُح حُلوُه إلا بمُرِّه. وقال أَبُو جَنَاب الكَلْبِيُّ: قال حُذَيفة بن اليمان: إنَّ الحقَّ ثقيلٌ وهو مع ثِقَلِهِ مَرِيء، وإنَّ الباطلَ خفيفٌ وهو مع خِفَّتِهِ وَبيءٌ، وتَرْكُ الخَطِيئة أَيْسَر، أو قال: خير، من طلب التَّوْبة، ورُبَّ شَهْوَة ساعة أَوْرَثَت حُزنًا طويلًا. وقال عَبدُ الله بن عَوْن، عن إبراهيم: قال حُذيفة: اتقوا الله يا مَعْشَر القُرَّاء، وخُذُوا طرِيقَ من كَانَ قبلَكُم، فوالله لئن استبقتُم لقد سَبَقتُم سَبْقًا بعيدًا، ولَئِن تركتُمُوه يمينًا وشمالًا لقد ضَلَلْتُم ضلالا بعيدًا. وقال الأعمشُ، عن شِمْر بن عَطِيَّة: قال حذيفة: ليس خياركم من ترك الدُّنيا للآخرة، ولا خياركم من تَرَكَ الآخرة للدُّنيا، ولكن خياركم مَن أخذَ من كُل. وقال أيوب، عن ابن سِيرين: سُئِلَ حُذيفة عن شيء، فَقَالَ: إنما يفتي أحدُ ثلاثة، مَن عَرَفَ النَّاسِخَ والمنسوخ، أو رجلٌ وَلِيَ سُلطانًا فلا يجد من ذلك بَدًّا، أو مُتَكَلّفٌ. وقال الأعمشُ، عَنْ عَبد المَلِك بن مَيْسَرة، عن النَّزَّال بن سَبْرَة: كُنَّا مع حُذيفة في البيت، فَقَالَ له عثمان: يا أبا عَبد اللهِ ما هذا الذي يبلغني عنك؟ قال: ما قلته. فَقَالَ عثمان: أنت أصدقُهُم وأَبَرُّهُم، فلما خَرَجَ قلت: يا أبا عَبد اللهِ ألم تقل ما قلته؟ قال: بلى، ولكني أشتري ديني ببعضه مَخَافة أن يذهبَ كله. وقال سعد بنِ أَوْسٍ، عَنْ بِلالِ بنِ يَحْيَى: بلغني أن حُذيفة كَانَ يقول: ما أَدْرَك هذا الأمرَ أحدٌ من أصحاب النَّبِي صَلَّى اللهُ عليه وسلم إلا قد اشترى بعض دينه ببعض، قَالُوا: فأنت؟ قال: وأنا والله إني لأدخُل على أَحَدِهم، وليسَ من أحدٍ إلا وفيه محاسن ومساوئ فأذكر من محاسنه، وأعرِضُ عن ما سِوَى ذلك، وربما دَعَاني أحدُهم إلى الغَدَاء، فأقول: إني صائمٌ، ولستُ بصائمٍ. وقال يَحْيَى بن سُلَيم الطائفيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بنِ كثير، عن زياد مولى ابن عيَّاش: حَدَّثَنِي مَن دَخَلَ على حُذيفة في مَرَضِه الذي مات فيه، فَقَالَ: لولا أني أرى أن هذا اليوم آخر يوم من الدُّنيا وأول يوم من الآخِرة لم أتكلَّم بِهِ، اللّهُم إنكَ تعلمُ أني كنتُ أُحبُّ الفَقْرَ على الغِنَى، وأحب الذِّلُة على العز، وأُحب الموتَ على الحياة، حبيب جاء على فاقة لا أفلح من نَدِم، ثم مات. أَخْبَرَنَا بذلك أَبُو الْعَبَّاسِ بنُ أَبي الخَيْر، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو المكارم اللَّبَّان إذنًا، وأَخْبَرَنَا أَبُو إسحاق بن الدَّرَجِيِّ، قال: أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ إذنًا من أصبهان، قالا: أَخْبَرَنَا أَبُو عليٍّ الحَدَّاد، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيم، قال: حَدَّثَنَا عبد الرحمان بنُ الْعَبَّاسِ قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بن إِسْحَاقَ الحَرْبِي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يزيد الأَدَمي، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سُلَيم، فذكره. قال سعد بن أوس، عن بلال بن يَحْيَى: عاش حُذيفة بعد قتل عثمان أربعين ليلة. وقال مُحَمَّد بن عَبد اللهِ بنِ نُمَير وغيرُ واحد: مات سنة ست وثلاثين. وقال زكريا بن عَدِي، عن حفص بن غِياث: رأيتُ أبا حَنِيفة في المنام، فقلت: أي الآراء وجدتَ أفضل أو أحسن؟ قال: نِعْمَ الرأيُ رأي عَبد اللهِ، ووجدت حذيفة بن اليمان شَحِيحًا على دينه. روى له الجماعة.
(ع) حذيفة بن اليمان، واسمه حُسيْل، ويقال حِسْل العبسي، حليف بني عبد الأشهل، أبو عبد الله. روى عنه المغيرة أبو الوليد، ويقال الوليد أبو المغيرة. في كتاب «اليوم والليلة» للنسائي، ورجل لم يسم عند أبي داود في «كتاب الصلاة»: تقدم عمار فصلى على دكان فأخذ حذيفة على يده. ورجل من بني عبس في كتاب «الشمائل»: رأى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم يُصلي من الليل. الحديث. ورجل من الأنصار عند أبي داود في «كتاب السنة»: «لكل أمةٍ مجوس، ومجوس هذه الأمة الذين يقولون لا قدر». وأنس بن مالك الأنصاري عند «البخاري»: قدم حذيفة على عثمان، فذكر جمع القرآن. وقال البغوي: توفي بالمدائن، وجاء نعي عثمان وهو حي، ويقولون لم يدرك الجمل، ولما حضر قال: «اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان». وروت ابنته أمية ابنة حذيفة - وتكنى أم سلمة - أنها قالت: رأيت على أبي خاتم ذهب فيه ياقوتة آسما نجونية فيها كوكبان متقابلان بينهما مكتوب الحمد لله. وفي «كتاب» الباوردي: روى عنه جامع مع الأرحبي. وفي «كتاب» ابن حبان: ويقال إن كنيته أبو سريحة مع اعترافه بأن حذيفة بن أسيد أيضاً يكنى بذلك. وفي «كتاب» العسكري: مات أول سنة ست وثلاثين بالمدائن، وكان ابنه سعد بن حذيفة على من خرج من المدائن إلى عين الوردة، وأخوه عبد العزيز بن اليمان، روى عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ولم يلحق. وذكر ابن قانع أنه توفي سنة خمس وثلاثين، قال: وقيل توفي قبل عثمان رضي الله عنهما. وفي كتاب «الصحابة» للطبري أبي جعفر: هو أخو صفوان. قال: وزعم بعضهم أنه مات بالمدائن سنة خمس بعد عثمان بأربعين ليلة. قال أبو جعفر: وهذا من القول خطأ وأظن بصاحبه إما أن يكون لم يعرف الوقت الذي مات فيه عثمان، وإما أن يكون لم يحسن الحساب، وذلك أنه لا خلاف بين أهل السير كلهم أن قتل عثمان كان في ذي الحجة سنة خمس، وقالت جماعة منهم لاثنتي عشرة ليلة بقيت منه، فلا شك أن موته - أعني حذيفة - كان بعد انقضاء ذي الحجة، وذلك في السنة التي بعدها، والله تعالى أعلم. وفي «كتاب ابن عبد ربه»: كان يلي للنبي صلَّى الله عليه وسلَّم خرص الثمار.
(ع) حُذَيْفَةُ بن الْيَمَانِ، حسل بن جابر العَبْسيُّ، ثم الأشهليُّ. حليفهم، صاحب السرِّ. منعه وأباه شهود بدر الاستحلاف، لحادثة لهم، قال الكلبيُّ: لأنه أصاب دمًا في قومه، فهرب إلى المدينة، فحالف بني عبد الأشهل، فسمَّاه قومه اليمان. روى عنه: الأسود وغيره. مات سنة ست وثلاثين. وقيل: اليمان لقب جدِّهم جروة بن الحارث.
(ع)- حُذَيْفَة بن اليَمَان، واسم اليَمَان حُسَيْل، ويقال: حِسْل بن جابر العَبْسيُّ، حليف بني عبد الأَشْهَل، هرب إلى المدينة فحالف بني عبد الأشهل، فسمّاه قومه اليمان، لأنه حالف اليمانية، وأم حذيفة من بني عبد الأشهل، وأسلم هو وأبوه، وأرادا حُضور بَدْرٍ، فأخذهما المشركون فاستحلفوهما فَحَلَفَا لهم أن لا يَشْهدا، فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم: ((نَفِي لهم بعهدهم، ونستعين الله عليهم))، وشهد أُحدًا فَقُتِلَ اليَمَان بها. روى حذيفة عن: النبي صلى الله عليه وسلم، وعن عمر. وعنه: جابر بن عبد الله، وجُنْدَب بن عبد الله البَجَلي، وعبد الله بن يزيد الخَطْمي، وأبو الطُّفَيْل، وغيرهم من الصحابة، وحُصَين بن جُنْدُب أبو ظَبْيَان، ورِبْعيُّ بن حِرَاش، وزِرُّ بن حُبَيْش، وزيد بن وهب، وأبو وائل، وصِلَة بن زُفَر، وأبو إدريس الخَوْلاني، وعبد الله بن عُكَيم، والأسود بن يزيد النخَعي، وأخوه عبد الرحمن بن يزيد، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وهَمَّام بن الحارث، ويزيد بن شَرِيك التَّيْمي، وجماعة. قال العِجْلي: استعمله عمر على المدائن، ومات بعد قتل عثمان بأربعين يومًا، سكن الكوفة، وكان صاحب سِرِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومناقبه كثيرة مشهورة. وقال علي بن زيد بن جُدْعان، عن ابن المُسيِّب، عن حُذَيفة: خَيَّرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الهجرة والنُّصرة، فاخترت النُّصرة. وقال عبد الله بن يزيد الخَطْمي، عن حُذَيْفة: لقد حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم بما كان وما يكون حتى تقوم الساعة. رواه مسلم. وكانت له فتوحات سنة (22) في الدِّيْنَور، وماسَبَذَان، وهَمَذَان، والرَّي، وغيرها. وقال ابن نُمَيْر وغيره: مات سنة (36) رحمه الله تعالى.
حذيفة بن اليمان واسم اليمان حُسيل بمهملتين مصغرا ويقال حِسل بكسر ثم سكون العبسي بالموحدة حليف الأنصار صحابي جليل من السابقين صح في مسلم عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه بما كان وما يكون إلى أن تقوم الساعة وأبوه صحابي أيضا استشهد بأحد ومات حذيفة في أول خلافة علي سنة ست وثلاثين ع