جَرِير بن عبد الله بن جابرٍ البَجَليُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
جرير بن عبد الله البجلي أبو عمرو. نزل الكوفة، له صحبة. روى عنه: أنس بن مالك، وقيس بن أبي حازم، والشعبي، وبنوه عبيد الله والمنذر وإبراهيم، وهمام بن الحارث سمعت أبي يقول ذلك.
جرير بن عبد اللَّه البَجلِيّ أبو عَمْرو. وفد على رسُول اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم سنة عشر في شهر رَمَضان فَلَمَّا دنا من المَدِينَة أَناخَ راحِلَته، وحل عيبته ولبس حلته فَأقبل والنَّبِي صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم يخْطُب وقد قال لهم النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم: (يطلع عَلَيْكُم رجل من اليمن بِهِ مسحة ملك). ويقال: إِن النَّبِي صلَّى الله عليه وسلَّم القى إِلَيْه رِداءَهُ، وقال: إِذا أَتاكُم كريم قوم فأكرموه وقد قيل كنيته أبو عبد اللَّه ما حجبه النَّبِيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم مذ أسلم ولا رَآهُ إِلَّا تَبَسم في وجهه، سكن الكُوفَة فَلَمَّا وقعت الفِتَن خرج من الكُوفَة، هُو وعدي بن حاتِم وحَنْظَلَة الكاتِب وقالُوا: لا نُقِيم ببلدة يشْتم فيها عُثْمان! فَخَرجُوا إلى قرقيسيا وسكنوها، فكان جرير يخضب رَأسه ولحيته، ومات جرير سنة إِحْدَى وخمسين، وهو جرير بن عبد اللَّه بن جابر بن مالك بن نضر بن ثَعْلَبَة بن جشم بن عَوْف بن خُزَيْمَة بن حَرْب بن علي بن مالك بن سعد بن مالك بن قيس وكان مَوته بالسراة في ولايَة الضَّحَّاك بن قيس الكُوفَة، وكانت ولايَة الضَّحَّاك بن قيس الكُوفَة سنتَيْن ونصفًا.
جَرير بن عبد الله: أبو عَمرو، البَجَليُّ، نزل الكوفة. سمع: النَّبيَّ صلعم. روى عنه: قيس بن أبي حازم، والشَّعْبي، وزياد بن عِلَاقة، وهمَّام، وأبو زُرعة بن عَمرو بن جرير. قال محمَّد بن سعد: توفِّي بالسَّراة، في ولاية الضَّحاك بن قيس على الكوفة، وكانت ولايته بعد زياد بسنتين ونصف. و قال: وكان إسلامه في السَّنة التي توفِّي فيها رسول الله صلعم. وروى عنه: همَّام بن الحارث.
جريرُ بن عبدِ اللهِ، أبو عبدِ الله البَجَلِيُّ، وقال عبدُ الرَّحمنِ بن أبي حاتِمٍ: أبو عمرٍو. نزلَ الكوفةَ، وسمعَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم وهو متأخرُ الإسلامِ. قال محمَّدُ بن سعدٍ: تُوفي بالسَّراةِ في ولايةِ الضَّحاكِ بن قيسٍ بالكوفةِ، وكانت ولايتُهُ بعد زيادٍ بسنتينِ ونصفٍ وكان إسلامُهُ في السَّنةِ التي تُوفي فيها النَّبي صلى الله عليه وسلم.
جرير بن عبد الله بن جابر وهو السَّليل بن مالك بن نضْر بن ثعلبة بن جُشَم الأحْمَسي، يكنى أبا عَمْرو، ويقال: أبو عبد الله. سمع النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم. وروى عن مُعاوِيَة في سنِّ النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم. روى عنه قيس بن أبي حازم والشَّعْبي وزياد بن عِلاقة وأبو زُرعة بن عَمْرو بن جرير عندهما. وأنس بن مالك والمُنْذِر بن جرير وعامر بن سعد البَجَلي وعبد الرَّحمن بن هلال عند مُسلِم. نزل الكوفة، وتحوَّل إلى قَرقيسياء، ومات بها؛ سنة إحدى وخمسين. ويقال: كان إسلامه في السَّنة التي توفِّي فيها النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم.
جَرير بن عبد الله بن جابر، وهو السَّليل بن مالك بن نصر ابن ثعلبة بن جُشَم بن عويف بن خزيمة بن حرب بن علي بن مالك بن سعد بن نذير بن قيس، وهو مالك بن عبقر بن أَنمار ابن إراش بن عمرو بن الغوث البَجَلي. وبَجيلة هي بنت صعب بن سعد العشيرة, أم ولد أنمار بن إراش، نُسبوا إليها. وكنية جرير: أبو عمرو, نزل الكوفة ثم تحول قَرْقِيسيا، وبها مات سنة إحدى وخمسين. قال محمد بن عمر الواقدي: لم يزل جرير معتزلاً بالجزيرة ونواحيها، حتى توفي بالسَّراة، في ولاية الضحاك بن قيس الفهري على الكوفة. رُوي له عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مئة حديث، اتفقا منها على ثمانية، وانفرد البخاري بحديثٍ واحدٍ، وانفرد مسلم بستة. روى عنه: أنس بن مالك، وقيس بن أبي حازم، وزيد بن وهب الجُهَني، وهمام بن الحارث النَّخَعي، وأبو عمرو عامر بن شَراحيل الشَّعْبي، وابنه المنذر بن جَرير، وابن ابنه أبو زرعة هَرِم بن عمرو بن جرير. روى له الجماعة.
ع: جَرير بن عَبْدِ اللهِ بن جابر، وهو السَّليل بن مالك بن نصر بن ثعلبة بن جُشَم بن عُوَيف بن خَزيمة بن حرب بن عَلِيِّ بن مالك بن سعد بن مالك بن نَذِير بن قيس. وقيل: جرير بن عَبْدِ اللهِ بن مالك بن نصر بن ثعلبة بن جُشم بن عُويف بن سليل بن خَزيمة بن يَشْكر بن عَلِيِّ بن مالك بن زيد بن قيس، وهو مالك بن عَبْقَر بن إنمار بن إراش بن عَمْرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، البَجَليُّ القَسْرِيُّ، أَبُو عَمْروٍ، وقيل: أَبُو عَبْد اللهِ اليماني، صاحب النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وبَجيلة هي بنت صعب بن سعد العَشيرة، أم ولد أنمار بن إراش، نسبوا إليها. روى عن: النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (ع)، وعن عُمَر بن الخطاب (تم)، ومعاوية بن أَبي سفيان (م ت س)، روى عنه: ابنه إِبْرَاهِيم بن جرير بن عَبْد الله البَجَلي (س ق) وقيل: لم يسمع منه، وأنس بن مالك (خ م) وابنُه أيوب بن جرير بن عبد الله البَجَلِي، وأَبُو ظبيان حُصَين بن جُنْدُب الجَنْبِي (خ م) وزاذان الكِنْديِّ (ق)، وزياد بن عِلاقة (خ م س)، وزيد بن وهب الجُهَني (خ م) وأَبُو وائل شَقِيق بن سَلَمَة الأسَدي (س)، وشَهْر بن حَوْشَب (ت)، والضَّحَّاك بن المنذر (س)، وعامر بن سعد البَجَلِي (م ت)، وعامر بن شراحيل الشَّعْبِيِّ (ع)، وعبد الرحمن بن هِلال العَبْسِي (بخ م د س ق )، وابنُه عُبيد الله بن جرير بن عبد الله البَجَلِيِّ (ق)، وقيس بن أَبي حازم (ع)، والمغيرة بن شُبَيل (س)، وابنه المنذر بن جرير بن عَبْد الله البَجَلِيِّ (م د س ق) ونافع بن جُبير بن مُطْعِم (م)، والنعمان بن مُرَّة الزُّرَقِيِّ (مد)، وهَمَّام بن الحارث (خ م ت س ق)، وأَبُو إِسْحَاق السَّبيعيِّ (س)، وابنُ ابنِه أَبُو زُرْعَة بن عَمْرو بن جرير (ع)، وأَبُو نُخَيْلَة البَجَلي (س). ذكره مُحَمَّد بن سعد في الطبقة الرابعة. قال: وقال مُحَمَّد بن عُمَر: لم يزل جرير معتزلًا لعلي ومعاوية بالجزيرة ونواحيها، حَتَّى توفِّي بالسَّراة فِي ولاية الضَّحَّاك بن قيس عَلَى الكوفة، وكانت ولايته سنتين ونصفًا بعد زياد بن أَبي سفيان. وذكره فِي موضع آخر فيمن نزل الكوفة من أصحاب النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وَقَال: ابتنى بها دارًا فِي بَجيلة، وكان إسلامه فِي السنة التي توفِّي فيها النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ. وقال أَحْمَد بن عَبْدِ اللهِ بن البَرقي: يُقَال: إنَّه أسلم فِي رمضان سنة عشر، وكان قد انتقل من الكوفة إِلَى قَرْقِيسيا وَقَال: لا أقيم ببلدة يُشتم فيها عثمان. وقال أَبُو بَكْر الخطيب: أسلم فِي السنة التي توفي فيها رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسَلَّمَ، وهي سنة عشر من الهجرة، فِي شهر رمضان منها، وكان سيِّدًا فِي قومه، وبسط لَهُ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ثوبًا، ليجلس عليه وقت مبايعته لَهُ، وقال لأصحابه: «إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه». ووجَّهَهُ إلى الخَلَصة، طاغية دَوس، فهدمها ودعا له حين بعثه إليها، وشهد جرير مع المسلمين يوم المدائن، وله فيها أخبار مأثورة، ذكرها أهل السِّيرة. ولما مُصِّرت الكوفة نزلها، فمكث بها إِلَى خلافة عثمان، ثم بدت الفتنة، وانتقل إِلَى قرقيسيا، فسكنها إِلَى أن مات ودفن بها. وقال يونس بن أَبي إِسْحَاق، عَنِ المغيرة بن شُبيل: قال جرير: لما دنوتُ من المدينة، أَنَخْتُ راحلتي، ثم حللت عَيبتي، ثم لبستُ حُلَّتي، ثم دخلتُ المسجد، فإذا برَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يخطب، فرماني الناس بالحَدَق قال: فقلتُ لجليسي: يا عَبْد اللهِ، هل ذكر رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ من أمري شيئًا؟ قال: نعم، ذكرك بأحسن الذكر، بينما هو يخطب، إذ عُرِض له في خطبته فقَالَ: إنَّه سيدخل عليكم من هذا الفج من خير ذي يَمَن، ألا وإن عَلَى وجهه مُسْحَةَ مَلك. قال جرير: فحمدت الله عز وجل. أخبرنا بذلك أَبُو الفرج عَبْد الرحمن بن أَبي عُمَر بن قُدَامَةَ، وأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بن أحمد بن عبد الواحد بن الْبُخَارِيِّ الْمَقْدِسِيَّانِ، وأَبُو الْغَنَائِمِ المُسَلَّم بن مُحَمَّد بن عَلَّان الْقَيْسِيُّ، وأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ شَيْبَانَ بنِ تَغْلِبَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَنْبَلُ بنُ عَبْد الله الرُّصافيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بنُ الْحُصَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو علي بن المُذْهب التَّميمي، قال: أَخْبَرَنَا أبو بكر بن مالك القَطِيعِي، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بن حنبل، قال. حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ يُوسُفَ، قال: حَدَّثَنَا يُونُسُ... فَذَكَرَهُ. رَوَاهُ النَّسَائي عَنْ مُحَمَّد بن عَبْد الْعَزِيزِ بن أَبي رِزْمَةَ، وأَبِي عَمَّارٍ الْحُسَيْنِ بن حُرَيْثٍ، عَنِ الْفَضْلِ بنِ مُوسَى، عَنْ يُونُسَ. وبِهِ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بن أَحْمَدَ، قال: حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثَنَا وكيع قال: حَدَّثَنَا ابنُ أَبي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ: أَنَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قال لَهُ: أَلا تُرِيحُنِي مِنْ ذي الخَلَصَةِ بَيْتِ خَثْعَمٍ، كَانَ يُعْبَدُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُسَمَّى كَعْبَةُ الْيَمَانِيَّةِ، قال: فَخَرَّبْنَاهُ، أَوْ حَرَّقْنَاهُ حَتَّى تَرَكْنَاهُ كالجَمَل الأجرب. قال: ثُمَّ بَعَثَ جَرِيرٌ إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم يبشِّره بذلك. قال: فلما جاءه، قال: والذي بعثك بالحق يا رسول الله، مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْنَاهُ كَالْجَمَلِ الأْجَرَبِ. قال: فَبَرَّكَ عَلَى أَحْمَسَ. وعَلَى خَيْلِهَا ورِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ، قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ لا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى وجْهِي، حَتَّى وجَدْتُ بَرْدَهَا. وَقَال: اللهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا. رواه مسلم، عَن أبي بكر بن أَبي شَيْبَة، عَنْ وكيع، وأخرجاه، وأَبُو داود، والنَّسَائي من أوجهٍ عَنْ إسماعيل بن أَبي خالد. وقال إِسْحَاق بن شاهين: حَدَّثَنَا خالد بن عَبْد اللهِ، عَنْ بيان بن بشر، عَنْ قيس بن أَبي حازم، قال: قال جرير بن عَبْد اللهِ: ما حجبني رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم، منذ أسلمت، ولا رآني إلَّا ضحك. أخبرنا بذلك أَبُو الفرج عَبْد الرحمن بن أَحْمَدَ بن عباس بن الفاقوسي، قال: أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ محمد بن أَبي الفضل بن الحَرَستاني الأَنْصارِي، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو محمد إسماعيل بن أَبي القاسم بن أَبي بَكْرٍ القاري – إجازة- قال: أَخْبَرَنَا أَبُو حفص عُمَر بن أَحْمَدَ بن مسرور الزاهد، قال: حَدَّثَنَا أَبُو أحمد التَّميمي، قال: أخبرنا مُحَمَّد بن المُسَيَّب، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بشر إِسْحَاق بن شاهين بن الحارث الواسطي... فذكره. رواه الْبُخَارِي، عَنْ إِسْحَاق بن شاهين، فوافقناه فيه بعلو. وأخرجاه، والتِّرْمِذِي. والنَّسَائي، وابن ماجَهْ من حديث إِسْمَاعِيل بن أَبي خَالِد، عن قيس بن أَبي حازم. وقال بيان، عَنْ قيس، عَنْ جرير: عرضت بين يَدَي عُمَر بن الخطاب، فألقى جرير رداءه ومشى في إزار، فقال له: خذ رداءك، فقَالَ عُمَر للقوم: ما رأيتُ رجلًا أحسن من صورة جرير، إلَّا ما بلغنا من صورة يُوسُف عليه السلام. وقال عبد الملك بن عُمَير: حَدَّثَنِي إبراهيم بن جرير: أن عُمَر بن الخطاب قال: إن جريرًا يُوسُف هذه الأمة. وقال أَبُو عثمان مولى آل عَمْرو بن حُريث، عن عَبْد الملك بن عُمَير: رأيت جرير بن عَبْد اللهِ، وكأنَّ وجهَهُ شقة قمر. وقال سفيان بن عُيَيْنَة، حَدَّثَنِي ابن لجرير بن عَبْد اللهِ، قال: كان نعل جرير بن عَبْد اللهِ. طولها ذراع. وقال خالد بن عَمْرو الأُمَوِي، عَنْ مالك بن مِغْول، عَن أبي زُرْعَة بن عَمْرو بن جرير، عَنْ جرير: كان رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، تأتيه وفود العرب، فيبعث إلي، فألبس حُلَّتي ثم أجيء فيتباهى بي. وقال مُغيرة، عَنِ الشَّعبي: كان عُمَر فِي بيت ومعه جرير بن عَبْد اللهِ، فوجد عُمَر ريحًا، فقَالَ: عزمت عَلَى صاحب هذه الريح لما قام فتوضأ، قال جرير: أَوَ يتوضأ القومُ جميعًا، فقَالَ: يرحمك الله نِعْمَ السيِّدُ كنتَ فِي الجاهلية، ونِعْمَ السَّيّد أنت فِي الإسلام. وقال الواقديُّ: حَدَّثَنَا عبد الحميد بن جعفر عَنْ جرير بن يزيد بن جرير بن عبد الله، عَن أبيه، عَنْ جدّه جرير: أن عُمَر بن الخطاب، قال لَهُ والناس يتحامَوْن العراقَ وقتال الأعاجم: سِر بقومك، فما غَلَبْتَ عليه. فَلَكَ رُبْعُه، فلما جُمِعَت الغنائم، غنائم جلولاء، ادّعى جرير أن لَهُ رُبْعَ ذلك كلَّهُ. فكتب سعد إِلَى عُمَر بن الخطاب، فكتب عُمَر: صدق جرير، قد قلتُ ذلك لَهُ. فإن شاء أن يكون قاتَلَ هو وقومه عَلَى جُعْل، فأعطوه جُعْلَه، وإن يكن إنما قاتَلَ لله، ولدينه، وحَسبهِ فهو رجل من المسلمين، لَهُ ما لهم وعليه ما عليهم، وكتب عُمَر بذلك إِلَى سعد، فلما قَدِمَ الكتاب عَلَى سعد، دعا جريرًا فأخبره ما كتب بِهِ إليه عُمَر، فقَالَ جرير: صدق أمير المؤمنين، لا حاجة لي بِهِ، بل أنا رجل من المسلمين، لي ما لهم، وعلي ما عليهم. وقال عَبْد اللهِ بن عَيَّاش المَنْتُوف: جرير بن عَبْد اللهِ ذهبت عينه بهمَذَان، حيث وَلِيها فِي زمان عثمان بن عفَّان. وقال مُحَمَّد بن سَلَّام الُجَمِحيُّ: قال جرير بن عَبْد الله البَجَلي، وسأله رجلٌ حاجةً فقضاها، فعاتبه بعض أهل فقَالَ: المال ودائع الله فِي الدنيا، ونحن وكلاؤها، فمن غرثان نشبعه، ومن ظمآن نرويه. قال أَبُو الْحَسَنِ المدائني، والهيثم بن عَدِي، وخليفة بن خَيَّاط: مات سنة إحدى وخمسين. وقال هشام بن محمد بن الكَلْبي: مات سنة أربع وخمسين. وكذلك حُكيَ عَنْ علي بن المديني. وقال أَبُو نعيم الحافظ: تُوفِّي سنة ست وخمسين، وقيل: سنة أربع. روى له الجماعة.
(ع) جرير بن عبد الله بن جابر، وهو السليك البجلي. كذا ضبطه المهندس عن الشيخ بسين مهملة وعلى الكاف آخره وهو غير جيد إنما هو الشليل بشين معجمة ولامين، كذا ذكره ابن دريد وغيره. وذكر المزي أنه سكن قرقيسياء، كذا ضبطه المهندس عنه بكسر القاف، وهو غير جيد؛ لما ذكره أبو عبيد الهروي: بفتح القاف الأولى والله أعلم وكذا ذكره السمعاني عنه، فينظر من سلف المزي في ذلك. وقال ابن إسحاق: كان سيد قبيلته. وزعم أبو جعفر الطحاوي في كتابه «مشكل الحديث» أن قول من قال: أنه أسلم قبل وفاة النبي صلَّى الله عليه وسلَّم بأربعين يوماً غلط يعني بذلك قول . . . . لما صح عنه أن النبي صلى صلَّى الله عليه وسلَّم قال له في حجة الوداع «استنصت لي الناس». وذكر الجاحظ في كتاب «العوران»: كان الجمال بالكوفة ينتهي إلى أربعة: المغيرة بن شعبة، وجرير بن عبد الله، وحجر بن عدي، والأشعث بن قيس، وكلهم كان أعور. وفي كتاب «الكامل» للمبرد: قال فيه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «جرير خير ذي يَمَن» ولما جاءه قال إذا أتاكم كرمة قوم فأكرموه. وفيه يقول الشاعر وهو عُريف القَوامي: لولا جرير هلكت بجيلة ... نعم الفتى وبئست القبيلة وقال الكلبي: وقف عريف على جرير وهو في مجلسه فقال: ذهب على بجيلة من شقاها ... هجائي حين أدركني المشيب فقال له جرير: ألا أشتري منك أعراضهم؟ قال: بلى، بألف درهم وبرذون، فأمر له بما طلب فقال: لولا جرير، فقال جرير: ما أراهم خيرًا منك بعد. وفي «كتاب» ابن عبد البر: لما سمعها عمر قال: ما مدح من هُجي قومه. وفي كتاب الطبراني «الأوسط»: ثنا محمد بن علي الصائغ ثنا محمد بن مقاتل المروزي ثنا حصين بن عمر الأحمسي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس ابن أبي حازم عن جرير قال: لما بُعث النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أتيته فقال لي: ما جاء بك؟ قلت: لأسلم. فألقى إلي كساءه، وقال: «إذا أتاكم كريمة قوم فأكرموه». وقال: لم يروه عن ابن أبي خالد إلا الأحمسي. وفيه - أيضاً – من حديث مزاحم بن العوام: ثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن جريراً دخل على النبي صلَّى الله عليه وسلَّم البيت وهو مملوء فلم يجد مجلسا فرمى إليه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إزاره أو رداءه، وقال: «اجلس على هذا»، فأخذه، فقبله، وضمه، وقال: أكرمك الله يا رسول الله كما أكرمتني، فقال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: «إذا أتاكم كريمة قوم فأكرموه». ثم قال: لم يروه عن محمد إلا مزاحم، تفرد به محمد بن الحصين الشامي. وقال البغوي: أسلم سنة عشر في رمضان، وكان طوله ستة أذرع، وكان فص خاتم جرير حجر، فيه: ربنا الله، وصورة شمس وقمر. وفي «معجم» ابن قانع من حديث: شريك عن أبي إسحاق عن الشعبي عن جرير قال: لما نعي النجاشي، قال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: «إن أخاكم النجاشي هلك فاستغفروا الله له». انتهى. النجاشي توفي في رجب سنة تسع، وهذا يدل على أنه أسلم قبل ذلك وهو يؤيد ما رواه الطبراني قبلُ، ويزيده وضوحاً ما ذكره الطبري من حديث موسى بن عَبيدة عن محمد بن إبراهيم عن جرير قال يعني النبي صلَّى الله عليه وسلَّم في أثر العرنيين انتهى. وكانت قضية العرنيين في سنة ست من الهجرة. روى عنه: ابنه إسماعيل في كتاب «المعجم الكبير» لأبي القاسم الطبراني، وعبد الله بن أبي الهذيل، وخالد بن جرير بن عبد الله، وأبو الضحى مسلم بن صُبيح، والمُستظل بن حصين أبو المثنى، وأبو بردة بن أبي موسى الأشعري، وعبد الله بن عميرة، وطارق التيمي، وعَبْد الله بن عَبْد الله السبيعي، وربعي بن حراش، ومجاهد بن جبر، ومحمد بن سيرين وبشر بن حَرْب، وأبو بكر بن عمرو بن عتُبة، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، وعون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وضمرة بن حبيب. وفي «كتاب» العسكري: كان سيد قومه، وله أخ يقال له: سُبيع بن عبد الله وزعم ابن إسحاق أن جريراً قال وهو يُنافر الفرافصة إلى الأقرع بن حابس: يا أقرع بن حابس يا أقرع ... إنك إن تصرع أخوك يصرع انتهى كلامه، وفيه وهمان نبهنا عليهما في كتابنا المسمى «بالزهر الباسم في شرح سير أبي القاسم» مُلخصه: هذه الأرجوزة ليست لجرير إنما هي لعمرو بن الخُثارم. الثاني: المنافرة لم تكن بين جرير والفرافصة، إنما هي بين جرير وخالد بن أرطأة يبين ذلك لك ما ذكره الكلبي والزمخشري في شرح أبيات الكتاب، وأبو محمد الأسود الملقب بالأعرابي في كتاب «أغلاط السكري» ولفظه أسوق: كان جرير ينافر هو وخالد بن أرطأة الكلبي إلى الأقرع، وكان عالم العرب في زمانه فسأل الأقرع: ما عندك يا خالد؟ فقال: ننزل البَراح ونطعن الرماح ونحن فتيان الصباح. فقال: ما عندك يا جرير؟ قال: نحن أهل الذهب الأصفر والأحمر المعتصر، نُخيف ولا نخاف، ونُطعم ولا نستطعم، ونحن حي لَقاح نطعم ما هبت الرياح، نطعم الشهر ونضمن الدهر ونحن الملوك قسر. فقال الأقرع: واللات والعزى لو نافرت قيصر ملك الروم وكسرى ملك فارس والنعمان ملك العرب لنفرتك عليهم فقال عمرو بن الخُثارم في تلك المنافرة: - يا أقرع بن حابس يا أقرع الأرجوزة. قال أبو محمد الأسود: والذي قاله ابن إسحاق لم أر من قاله ولا من تبعه، والصواب ما نبأتك به. وذكر ابن سعد أنه توفي في ولاية الضحاك بن قيس، كانت ولايته بعد زياد بسنتين ونصف انتهى. زياد مات سنة ثلاث وستين ذكره ابن حبان أيضا بعد أن قال: توفي سنة ست وخمسين.
(ع) جَرِيْرُ بْن عَبدِ الله، البَجليُّ، اليَمانيُّ. وهو ابن جابر، وهو الشليل بن مالك بن نصر بن ثعلبة بن جُشَم بن عويف ، أبو عمرو، وكان سيِّدًا مطاعًا، بديع الجمال؛ كما يأتي صحيح الإسلام، كبير القدر، واختلف في بجيلة، فمنهم من جعلهم من اليمن، وهو الأكثر، وقيل: هم من نزار بن معد، قاله مصعب الزبيريُّ. وبَجيلة اسم أمِّهم، وكان جرير مليحًا بديع الجمال، قال عليه السلام: «عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ»، وعن عمر قال: جرير يوسف هذا الأمة. وهو سيِّد قومه، ولمَّا دخل على رسول الله أكرمه، وبسط له رداءه، وقال: «إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه»، وأسلم قبل وفاة رسول الله، ووفد عليه قبل موته بأربعين يومًا فيما قيل، فأرسله إلى ذي الخلصة، في مائة وخمسين راكبًا فحرَّقها، وقال: «يَا رَسُوْلَ الله إِنِّي لَا أَثْبُتُ عَلَى الخَيْلِ، فَصَكَّهُ فِيْ صَدْرِهِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا». روى عنه الشَّعْبي وأبو زرعة حفيده، وغيرهما. سكن الكوفة، ثم قرقيسياء مات بها بعد الخمسين، سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة أربع، وقيل: ستٍّ. وعن الواقديِّ: مات بالمدينة في وسط خلافة معاوية، وقيل: سنة أربع وستين؛ كذا بخطِّ الدِّمْياطيِّ. %فائدة: في الصحابة جرير ثلاثة سواه ورابع بشكٍّ. %فائدة: وقع في «التهذيب» في نسب جرير: ابن عبد الله بن جابر، وهو السُّليل بن مالك، كذا هو بخطِّ ابن المهندس: السليل بسين مهملة، وكاف في آخره، وصوابه: الشليل بشين معجمة، وآخره لام، كما ذكره ابن دريد وغيره كما أسلفت. وبخطِّ الدِّمْياطيِّ: بضمِّ السين وعليه صح، ووقع في كتاب اللالكائيِّ: البَجليُّ الأحمسيُّ، قال الدِّمْياطيُّ: وليس هو من أحمس بن الغوث، إنما هو من ولد عمِّه عبقر بن أنمار؛ كذا قال الكلبيُّ، وعلقمة بن عبقر، أخو قيس بن عبقر. %[فائدة] أُخرى: قرقيسياء السالفة: بفتح القاف، نصَّ عليه أبو عبيد، والسمعانيُّ، وغيرهما، ووقع في ضبط ابن المهندس بخطِّه بكسرها.
(ع)- جرير بن عبد الله بن جابر، وهو السَّليل بن مالك بن نَصْر بن ثَعْلَبَة بن جُشَم بن عُويف، البَجَليُّ القَسْريُّ، أبو عمرو، وقيل: أبو عبد الله اليَمَانيُّ. روى عن: النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وعن عمر، ومعاوية. وعنه: أولاده: المنذر، وعبيد الله، وأيوب، وإبراهيم، وابن ابِنِهِ أبو زُرْعة بن عمرو، وأنس، وأبو وائل، وزيد بن وهب، وزيادة بن عِلاقة، والشَّعْبي، وقيس بن أبي حازم، وهمَّام بن الحارث، وأبو ظبيان حُصَين بن جُنْدُب، وغيرهم. قال ابن سعد: كان إسلامه في السنة التي توفي فيها النبيُّ صلى الله عليه وسلم، ونزل الكوفة. وقال ابن البَرْقي: انتقل من الكوفة إلى قَرْقِيسيا فنزلها، وقال: لا أقيم ببلدة يُشتم فيها عثمان. وقال جرير: ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسَّم، رواه الشيخان وغيرهما. وقال عبد الملك بن عمير: رأيت جرير بن عبد الله، وكأن وجهه شقة قمر. وقال له عمر بن الخطاب: يرحمك الله، نِعْمَ السيد كنت في الجاهلية، ونعم السيد أنت في الإسلام. قال خليفة وغيره: مات سنة (51) وقيل غير ذلك. قلت: وفي «الصحيحين» عن إبراهيم النَّخَعِي أن إسلام جرير كان بعد نزول سورة المائدة، وعند أبي داود، عن جرير نفسه، قال: ما أسلمت الا بعد نزول سورة المائدة. وقال البَغَوي: أسلم سنة (10) في رمضان. وكذا قال ابنُ حِبَّان. وجزم ابن عبد البر: أنه أسلم قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بأربعين يومًا. وهذا لا يصح، لما ثبت في «الصحيحين» أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: (استنصت الناس) في حجة الوداع. وأما ما رواه الطبراني، قال: حدثنا محمد بن علي الصَّائغ، حدثنا محمد بن مُقاتل المروزي، حدثنا حُصَيْن بن عمر الأحمسي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير، قال: لما بُعِثَ النبي صلى الله عليه وسلم أتيته، فقال لي: ما جاء بك؟ قلت: لأُسلم، فألقى إليَّ كساءهُ، وقال: ((إذا أتاكم كريمُ قَوْمٍ فأكرموه)). قال سليمان: لم يروه عن ابن أبي خالد إلا الأحمسي. قلت: وهو ضعيف، ستأتي ترجمته، فهذا الحديث منكر، وعلى تقدير صحته لا تلزم الفورية في جواب ((لما)). وكذا ما رواه ابن قانع في ((معجمه)) من حديث شريك، عن أبي إسحاق، عن جرير، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن أخاكم النَّجاشي هلك فاستغفروا الله له)). ففي إسناده مقال، وعلى تقدير صحته يُحتمل أن جريرًا أرسله. وكذا ما رواه أبو جعفر الطبري من حديث محمد بن إبراهيم، عن جرير، قال: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم في أثر العُرَنِيِّين. وهو أيضًا لا يصح، لأنه من رواية موسى بن عبيدة الرَّبَذي، وهو ضعيف جدًا.
جرير بن عبد الله بن جابر البجلي صحابي مشهور مات سنة إحدى وخمسين وقيل بعدها ع