يَحيى بن سَعِيد بن فَرُّوخٍ التَّميميُّ، أبو سَعِيدٍ القطَّانُ البَصْريُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
يحيى بن سعيد القطان أبو سعيد الأحول. روى عن: الأعمش، وهشام بن عروة، وإسماعيل بن أبي خالد، وعبيد الله بن عمر، وعبد الملك بن أبي سليمان. روى عنه: عبد الرحمن بن مهدي، وأبو الوليد، ومسدد، وأحمد بن حنبل، ومحَمَّد بن المثنى، ومحَمَّد بن بشار، وأبو خيثمة، وأبو بكر بن أبي شيبة. مات بالبصرة سنة ثمان وتسعين، سمعت أبي يقول ذلك. حدثنا عبد الرحمن قال: ذكره أبي قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر رستة قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: (اختلفوا يومًا عند شعبة فقالوا: أجعل بيننا وبينك حكمًا، فقال: قد رضيت بالأحول يعني يحيى بن سعيد القطان فما برحنا حتى جاء يحيى فتحاكوا إليه فقضى على شعبة، فقال شعبة: ومن يطيق نقدك أو من له مثل نقدك يا أحول). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أبي حدثنا عمرو بن علي قال: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: (كنت أنا وخالد يعني بن الحارث ومعاذ بن معاذ وما تقدماني في شيء قط يعني من العلم وكنت أذهب أنا ومعاذ وخالد بن الحارث إلى ابن عون فيخرج فيقعدان ويكتبان واجئ فاكتبها في البيت). حدثنا أبو بكر عبد الله بن محَمَّد بن الفضيل الأسدي قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: (يحيى بن سعيد القطان إليه المنتهى في التثبت بالبصرة). حدثنا عبد الرحمن حدثنا صالح بن أحمد بن محَمَّد بن حنبل قال: (قال أبي: يحيى بن سعيد أثبت من هؤلاء يعني من وكيع وعبد الرحمن بن مهدي ويزيد بن هارون وأبي نعيم وقد روى يحيى عن خمسين شيخًا ممن روى عنهم سفيان قلت: كان يكثر عن سفيان؟ قال: إنما كان يتتبع ما لم يكن سمعه فيكتبه). حدثنا عبد الله بن أحمد بن محَمَّد بن حنبل فيما كتب إليَّ قال: (قال أبي: ما رأينا مثل يحيى بن سعيد في هذا الشأن يعني في الحديث هو كان صاحب هذا الشأن فقلت له: ولا هشيم؟ قال: هشيم شيخ وما رأينا مثل يحيى قال: وجعل يرفع أمره جدًا). حدثنا عبد الرحمن حدثنا محَمَّد بن حمويه بن الحسن قال: سمعت أبا طالب قال: (قال أحمد بن حنبل ما رأيت أثبت في الحديث من يحيى بن سعيد، ولم يكن في زمان يحيى القطان مثله، كان تعلم من شعبة). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أبي حدثنا معاوية بن صالح بن أبي عبيد الله الدمشقي قال: قلت ليحيى بن معين: (من أثبت شيوخ البصريين؟ قال: يحيى بن سعيد مع جماعة سماهم). حدثنا عبد الرحمن أخبرنا يعقوب بن إسحاق فيما كتب إليَّ قال: حدثنا عثمان بن سعيد قال: (سألت يحيى بن معين عن أصحاب سفيان الثوري فقلت: يحيى أحب إليك في سفيان أو عبد الرحمن بن مهدي فقال: يحيى قلت: فيحيى أحب إليك في سفيان أو يزيد بن زريع؟ فقال: ثقتان). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أبي قال: (سألت علي بن المديني من أوثق أصحاب الثوري؟ قال: يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي ووكيع وأبو نعيم سمعت أبي يقول: يحيى بن سعيد القطان أبو سعيد حافظ ثقة). حدثنا عبد الرحمن قال: (سمعت أبا زرعة يقول: يحيى بن سعيد من الثقات الحافظ).
يَحْيَى بن سعيد بن فروخ القَطَّان. مولى بني تَمِيم، كنيته أبو سعيد الأَحول، من أهل البَصْرَة. يروي عن: يحيى بن سعيد الأنْصارِي، وهِشام بن عُرْوة. روى عنه: العِراقِيُّون. مات يوم الأَحَد الثَّانِي عشر من صفر سنة ثمان وتِسْعين ومِائَة، وصلى عَلَيْهِ إِسْماعِيل بن جَعْفَر بن سُلَيْمان بن علي بن عبد اللَّهِ بن عَبَّاس، وهو أَمِير البَصْرَة، وكان إِذا قيل له في علته يعافيك اللَّه قال: أحبه إلى أحبه إلى اللَّه عز وجل وكان من سادات أهل زَمانه حفظًا وورعًا وعقلًا وفهمًا وفضلًا ودينًا وعلمًا وهو الذي مهد لأهل العراق رسم الحَدِيث، وأمعن في البَحْث عن النَّقْل، وترك الضُّعَفاء، ومنه تعلم علم الحَدِيث أَحْمد بن حَنْبَل، ويَحْيَى بن معِين، وعلي بن المَدِينِي، وسائِر شُيُوخنا. حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن اللَّيْث الوراق قال: سَمِعت عبد اللَّه بن جَعْفَر بن خاقان قال: سَمِعت عَمْرو بن علي الفلاس يَقُول: (كان يَحْيَى بن سعيد القَطَّان يخْتم القُرْآن في كل يوم ولَيْلَة ويَدْعُو لذلك إنْسانًا ثمَّ يخرج بعد العَصْر ليحدث النَّاس).
يحيى بن سعيد بن فَرُّوخ: أبو سعيد، القَطَّان، الأَحْولُ، البصريُّ. يقال عن علي بن المديني: إنَّه تميميٌّ، مولاهم. وقال يحيى بن معين عنه: ليس لأحدٍ عَليَّ عقد ولاءٍ. سمع: هشام بن عُروة، وحُمَيْدًا الطَّويل، وإسماعيل بن أبي خالد، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعُبيد الله بن عمر، وشعبة، والثَّوري، وسعيد بن أبي عَرُوبَة، ومالكًا، وابن جُرَيج. روى عنه: مُسَدَّد، وعلي بن المديني، وبَيَان بن عَمرو، وبُنْدَار، وأبو موسى، في الإيمان. وقال البخاري: قال عبد الله بن أبي الاسود: مات سنة ثمانٍ وتسعين ومئة، قبل عبد الرَّحمن بن مهدي بأربعة أشهر. قال عَمرو بن علي: سمعتُ يحيى بن سعيد يقول: وُلِدت سنة عشرين ومئة، في أوَّلها، وقال: مات في أوَّل سنة ثمانٍ وتسعين ومئة. وقال محمَّد بن سعد: مات في صفر، سنة ثمانٍ وتسعين ومئة. وذكر أبو داود مثله. وقال الغَلَابي، عن أحمد بن حنبل: مات سنة ثمانٍ وتسعين.
يحيى بن سعيدِ بن فَرُّوْخٍ، أبو سعيدٍ القطَّانُ الأحولُ البصريُّ، قالَ عليُّ بن المدينيِّ: هو تميميٌّ مَوْلاهُم، وقالَ يحيى بن معينٍ عنهُ: ليسَ لأحدٍ عليَّ عقدُ ولاءٍ. أخرجَ البخاريُّ في الإيمانِ وغير موضعٍ عن مُسَدَّدٍ وعليِّ بن المدينيِّ وبيانِ بن عمرٍو وبُنْدَارٍ وأبي موسى عنهُ، عن هشامِ بن عروةَ وحُميدٍ الطَّويلِ وإسماعيلِ بن أبي خالدٍ ويحيى بن سعيدٍ الأنصاريِّ وعبيدِ اللهِ بن عمرَ ومالكٍ وشعبةَ والثَّوريِّ وابنِ جُرَيْجٍ وابنِ أبي عَرُوْبَةَ. ماتَ سنةَ ثمانٍ وتسعينَ ومائةٍ قبل ابنِ مهديٍّ لأربعةِ أشهرٍ، أحدُ الأئمةِ المشهورينَ بالحفظِ والإتقانِ والمعرفةِ بالصَّحيحِ من السَّقيمِ والجرحِ والتَّعديلِ. قالَ عثمانُ بن سعيدٍ ليحيى: أيُّهما أحبُّ إليكَ في سفيانَ الثَّوريِّ عبدُ الرَّحمنِ بن مهديٍّ أو يحيى بن سعيدٍ؟ فقال: يحيى بن سعيدٍ. قال أبو حاتِمٍ: هو حافظٌ ثقةٌ. قال أحمدُ بن عليِّ بن مسلمٍ: حدَّثنا أحمدُ بن الحسنِ التِّرمذيُّ: سمعتُ أحمدَ بن حنبلٍ، وسُئِلَ عن يحيى بن سعيدٍ ووكيعٍ؟ فقالَ: لم ترَ عَيْنَيَّ مثلَ يحيى بن سعيدٍ.
يَحْيَى بن سعيد بن فرُّوخ، أبو سعيد، القطَّان، التَّميمي، مولى بني تميم، الأحوَل، البَصْري. سمع هشام بن عُرْوَة وحُميداً الطَّويل ويَحْيَى بن سعيد الأنصاري وغير واحد عندهما. روى عنه محمَّد بن المثنَّى وبُنْدَار عندهما. ومُسَدَّد وعلي بن المَدِيني و بيان بن عَمْرو وبُنْدَار عند البُخارِي. ومحمَّد بن حاتم ومحمَّد بن خلّاد الباهلي وأبو كامل الفُضَيل وزهير بن حرب ومحمَّد بن أبي بَكْر المُقدَّمي وعبد الله بن هاشم وأبو بَكْر بن أبي شَيْبَة و عبيد الله بن سعيد وأَحْمَد بن حَنْبَل ويعقوب الدَّورقي وعُبَيْد الله القواريري وأَحْمَد بن عَبدة وعَمْرو بن علي وعبد الرَّحمن بن بِشْر عند مُسلِم. قال عَمْرو بن علي: سمعت يَحْيَى يقول: وُلدتُ سنة عشرين ومِئَة؛ في أوَّلها، وقال: مات في سنة ثمان ومتسعين ومِئَة.
يحيى بن سعيد بن فَرُّوخ القَطَّان الأَحول، أبو سعيد التَّمِيميُّ، مولاهم، البَصْرِيُّ. سمع: يحيى بن سعيد الأنصاري، وأبا جعفر الخَطْمي، وحنظلة بن أبي سفيان، ومحمد بن عَجْلان، وسيف بن سليمان، وهشام بن حَسّان، وعثمان بن الأسود، وابن جريج، وسعيد بن أبي عَرُوبة، وعبد الملك بن أبي سُليمان، وابن أبي ذئب، والثوري، ويزيد بن أبي عُبيد، ونوفل بن مسعود، ومُغيرة بن أبي قُرَة، ومالك بن أنس، ومسعراً، وشعبة، وهشاماً الدستوائي، وعثمان بن غياث، وعمران بن مسلم القصير، وعبد الحميد بن جعفر، وقُرّة بن خالد، وحاتم بن أبي صَغيرة، وحسيناً المُعَلِّم. روى عنه: الثوري، وابن عُيينة، وشعبة، وعبد الرحمن بن مهدي، وعَفّان بن مُسلم، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وأبو عبيدة القاسم بن سَلّام، وإسحاق بن راهويه، وأبو خيثمة، وأبو بكر بن أبي شيبة، ومُسَدد، وعبيد الله بن عمر القواريري، وعمرو بن علي، وأبو بكر محمد بن خَلّاد الباهليُّ، ومحمد بن بَشّار، ومحمد بن المثنى، ومحمد بن عبد الله بن المبارك المُخَرِّميُّ، ومحمد بن أبي بكر المقُدَّميُّ، ومحمد بن شداد المِسْمَعيُّ، ومحمد بن حاتم السَّمين، وأحمد بن سنان القَطَّان، وأبو قدامة السَّرخسيُّ، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، وعبد الله بن هاشم الطُّوسي، وأبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثيُّ، وحفص بن عمرو الرَّبَاليُّ، وعبد الرحمن بن بشر بن الحكم. قال يحيى بن سعيد: جَهِد الثوري أن يُدّلِّس عليَّ رجلاً ضعيفاً فما أمكنه، وقال: يا يحيى ما رأيت مثلك. وقال عبد الله بن أحمد: قلتُ لأبي: مَنْ رأيت في هذا الشأن؟ يعني الحديث. قال: ما رأيت مثل يحيى بن سعيد. قلت: فَهُشيم؟ قال: هشيم شيخ، ما رأيت مثل يحيى. قلت: فعبد الرحمن؟ قال: لم نَرَ مثل يحيى في كل أحواله. قال يحيى بن معين: أقام يحيى بن سعيد عشرين سنة يختم القرآن في كل يوم وليلة، ولم يفته الزوال في المسجد أربعين سنة. أخبرنا أبو موسى، أخبرنا منصور، أخبرنا أبو بكر الخطيب، أخبرنا محمد بن الحسين المَتُّوثي، وعبد الملك بن محمد الواعظ قالا: حدثنا أبو سهل بن زياد، حدثنا جعفر بن أبي عثمان، حدثني محمد بن عمرو بن عبيدة العُصْفُرِيُّ قال: سمعت علي بن المديني يقول: مكثت أشتهي أن أرى يحيى بن سعيد في المنام مدة، فصلَّيتُ العَتَمَة ثم أَوْتَرتُ واتكيتُ على سريري، قال: فَنَسخ لي خالد بن الحارث فقمتُ، فسلَّمتُ عليه، ثم قلت: ما فعل بكَ رَبُّكَ عز وجل؟ قال: غفر لي، على أنَّ الأمر شديد!! قلت: أين مُعاذ قد كان رسيلكَ في الحديث؟ قال لي: محبوس. قلت: فما فعل يحيى بن سعيد القَطَّان؟ قال: نراه كما ترون الكوكب الدُّرّي في أفق السَّمَاء. وقال زهير: رأيت يحيى بن سعيد في المنام عليه قميص مكتوب بين كتفيه: بسم الله الرحمن الرحيم، براءة ليحيى بن سعيد من النار. أخبرنا محمد بن حمزة، أخبرنا هبة الله بن أحمد، أخبرنا أحمد بن علي الحافظ، حدثنا الحسن بن علي الجوهري، حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز، أخبرنا أبو بكر الصُّولي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم القزاز، حدثنا إسحاق الشَّهِيديُّ قال: كنت أرى يحيى القطان يصلي العصر ثم يستند إلى أصل منارة مسجده فيقف بين يديه علي بن المديني، والشاذكوني، وعمرو بن علي، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين وغيرهم، يسألونه عن الحديث، وهم قيام على أرجلهم إلى أن تحين صلاة المغرب، لا يقول لواحدٍ منهم: اجلس. ولا يجلسون؛ هيبةً له وإعظاماً. قال أحمد بن عبد الله: يحيى بن سعيد القطان بصريٌّ ثقة، نقي الحديث، كان لا يحدِّث إلاَّ عن ثقة. وقال أحمد بن حنبل: يحيى القطان إليه المنتهى في التثبت بالبصرة، وهو أثبت من وكيع، وعبد الرحمن بن مهدي، ويزيد بن هارون، وأبي نعيم، وقد روى عن خمسين شيخاً ممن روى عنهم سفيان. قيل له: قد كان يكتب عند سفيان؟ قال: إنما كان يتتبع ما لم يكن سمعه فيكتبه، ولم يكن في زمانه مثله. وقال أبو زرعة: يحيى القطان من الثقات الحُفَّاظ. وقال محمد بن سعد: كان ثقة، مأموناً، رفيعاً، حجة، توفي في صفر سنة ثمان وتسعين ومئة، وولِد سنة عشرين ومئة. وقال ابن منجويه: كان من سادات أهل زمانه حفظاً، وورعاً، وفَهْماً، وفضلاً، وديناً، وعلماً، وهو الذي مهد لأهل العراق رسم الحديث، وأمَعن في البحث عن الثقات، وتَرَك الضُّعفَاء. قال بندار: كتب عبد الرحمن بن مهدي عن يحيى القطان ثلاثين ألف، وحفظها. روى له: الجماعة.
ع: يحيى بن سَعِيد بن فَرُّوخ القَطَّان التَّمِيميُّ، أبو سَعِيد البَصْرِيُّ الأحول الْحَافِظ، يقال: مولى بني تَميم، ويُقال: ليس لأحد عليه وَلاء. روى عن: أبان بن صَمْعَة (م)، والأَجْلَح بن عَبد اللهِ الْكِنْدِيِّ (د س)، وأسامة بن زيد اللَّيثيِّ (س)، وإسماعيل بن أَبي خالد(خ م)، وأشعث بن عَبد المَلِك (س)، وبَهْز بن حكيم (د ت س)، وثابت بن عمارة (د ت)، وثور بن يَزِيد الرَّحَبِيِّ (بخ 4)، وجابر بن صُبْح (د س)، وجامع بن مَطَر (د س)، وجعفر بن مُحَمَّد بن على (د س)، وجعفر بن ميمون بَيَّاع الأنماط (ي د)، والجُعَيْد بن عَبْد الرَّحْمَنِ (س)، وحاتِم بن أَبي صغيرة (خ م س)، وحجاج بن أبي عثمان الصواف (م د س ق)، والحسن بن ذَكْوان (خ د ت ق)، وحُسين المعلم (خ م د س)، وحماد بن سَلَمَة (م)، وأبي صخر حميد بن زياد المدني (م)، وحُميد الطويل (خ م د س)، وحنظلة بن أَبي سفيان الجُمَحِيِّ، وخالد الحذاء، وخُثَيْم بن عراك بن مالك (خ س)، وداود بن قيس الْفَرَّاء (س)، وزكريا بن أَبي زائدة (د س)، والسَّائب بن عُمَر الْمَخْزُومِيِّ (د س)، وسعد بن إسحاق بن كعب بن عُجرة (ت س)، وسَعِيد بن أَبي عَرُوبَة (خ م د س)، وسفيان الثَّوريِّ (خ م د ت س)، وسفيان بن عُيَيْنَة، وسليم بن حَيَّان (خ د)، وسُلَيْمان الأعمش، وسُلَيْمان التَّيْمِيِّ (خ م س)، وسيف بن سُلَيْمان المكي (خ س)، وشعبة بن الْحَجَّاج (ع)، وصالح بن رُسْتُم أبي عامر الخَزَّاز (د)، وصدقة بن المثنى النَّخَعِيِّ (س)، وطلحة بن يحيى بن طلحة بن عُبَيد الله (م س)، وعبد الله بن سعيد بن أَبي هند (خ م ت س)، وعبد الحميد بن جَعْفَر الأَنْصارِيِّ، (ي م 4)، وعبد الرحمن بن حرملة (مد س)، وعبد الرحمن بن حميد بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن عوف (س)، وعبد الرَّحْمَن بن عمار بن أَبي ذئب (س)، وعبد الرحمن بن عَمْرو الأَوزاعِيِّ (م)، وعبد العزيز بن أَبي رواد (د)، وعبد الملك بن جُرَيْج (خ م د ت س)، وعبد الملك بن أَبي سُلَيْمان (بخ م د س)، وعبد الواحد بن صفوان بن أَبي عَيَّاش مولى عُثْمَان بن عفان (فق)، وأبي مَالِك عُبَيد اللهِ بن الأَخْنَس (خ د س ق)، وعُبَيد الله بن عُمَر العُمَريِّ (ع)، وعثمان بن الأسود (خ م)، وعثمان بن غياث (خ م د س)، وعثمان الشَّحَّام (س)، وعطاء بن السَّائب (د)، وعكرمة بن عمار اليَمَامِيِّ (ت س)، وعلي بن الْمُبَارَك اليَمَاميِّ (د س)، وعُمَر بن سَعِيد بن أَبي حُسين المكيِّ (خ)، وعُمَر بن نُبيه الكَعْبيِّ (س)، وعَمْرو بن عُثْمَان بن عَبد الله بن مَوْهَب (م س)، وعِمْران بن مُسلم القصير (خ م س)، والعوام بن حمزة المازنيِّ (ر)، وعوف الأَعرابيِّ (خ 4)، وعيسى بن حَفْص بن عاصم بن عُمَر بن الخطاب (خ س)، وفُضيل بن عياض (ت س)، وفُضيل بن غزوان (خ ت)، وفِطْر بن خليفة (د ت س)، وأبي رَوْح قُدَامَة بن عَبد اللهِ الكوفي (س ق)، وقُرّة بن خَالِد السَّدوسيِّ (خ م د س ق)، وكَهْمَس بن الحسن (س)، ومالك بن أنس (خ)، ومالك بن مِغْوَل (د س)، والمثنى بن سَعِيد الضُّبَعِيِّ، وأبي غفار المثنى بن سَعِيد الطَّائيِّ (د)، ومجالد بن سَعِيد (ت س ق)، ومُحَمَّد بن أَبي إِسْمَاعِيل السُّلَمِيِّ (م س)، ومحمد بن عَبْد الرحمن بن أَبي ذئب (م س)، ومحمد بن عجلان (رم د س ق)، ومحمد بن أَبي يحيى الأَسْلميِّ (د س)، ومحمد بن يوسف بن أخت نمر (م س)، ومِسْعَر بن كِدَام (م)، ومعاوية بن عَمْرو بن غلاب (م د س)، ومُغيرة بن أَبي قُرّة السَّدوسيِّ (قد ت)، والمُهَلَّب بن أَبي حبيبة (د س)، وموسى بن أَبي عِيسَى الطَّحَّان (ق)، وموسى الجُهَنِيِّ (ت س)، ونوفل بن مَسْعُود صاحب أَنَس بن مَالِك، وهشام بن حَسَّان (خ م د ت س)، وهشام بن عُروة (خ م د س ق)، وهشام الدَّسْتوائيِّ (خ م د)، والوليد بن عَبد اللهِ بن جُمَيْع (س)، ويحيى بن سَعِيد الأَنْصارِيِّ (خ م س)، ويزيد بن أَبي عُبَيد (خ س)، ويزيد بن كَيْسان (م ت س)، وأبي حَزْرة يَعْقُوب بن مجاهد (د)، ويوسف بن صُهَيْب الْكِنْدِيِّ (ت)، وأبي جَعْفَر الخَطْمِيِّ (د س ق)، وأبي حَيَّان التَّيْمِيِّ (خ س ق). روى عنه: إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عرعرة (س)، وإبراهيم بن مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ الْقَاضِي (د س)، وأَحْمَد بن ثابت الجَحْدَريُّ (ق)، وأحمد بن حَنْبَل (م د س)، وأحمد بن أَبي رجاء الهَرَويُّ (خ) وأَحْمَد بن سنان القطان (ق)، وأحمد بن عَبد اللهِ بن الحكم بن الكُردي (س)، وأَحْمَد بن عَبْدَة الضَّبِّيُّ (م)، وإسحاق بن راهويه، وإسحاق بن مَنْصُور الكَوْسَج (ت س ق)، وإِسْمَاعِيل بن مَسْعُود الجَحْدريُّ (س)، وبشر بن الحكم النيسابوري (مق)، وبشر بن هِلال الصَّواف (س)، وأَبُو بِشْر بَكْر بن خلف (ق)، وبيان بن عَمْرو الْبُخَارِيُّ (خ)، وحفص بن عَمْرو الرَّبَالِيُّ، وحَوْثَرة بن مُحَمَّد المِنْقَريُّ (ق)، وأَبُو خيثمة زُهير بن حَرْب (م د)، وزيد بن أَخْزَم الطَّائيُّ (ق)، وسُفيان الثَّوريُّ وهو من شيوخه، وسفيان بن عُيَيْنَة كذلك، وسفيان بن وكيع بن الجراح (ت)، وسهل بن زَنْجَلَة الرَّازيُّ (ق)، وسهل بن صالح الأنطاكيُّ (س)، وسَوَّار بن عَبد اللهِ العَنْبَرِيُّ (ت)، وشعبة بن الحجاج وهو من شيوخه، وشعيب بن يوسف النَّسَائيُّ (س)، وصدقة بن الفضل المَرْوزيُّ (خ)، وعباس بن عبد العظيم العَنبريُّ (تم ق)، وأَبُو بَكْر عَبد اللهِ بن مُحَمَّد بن أَبي الأسود (خ)، وأَبُو بَكْر عَبد اللهِ بن مُحَمَّدِ بن أَبي شَيْبَة (خ م ق)، وعبد الله بن هاشم الطُّوسِيُّ (م)، وعبد الرحمن بن بشر بن الحَكَم النَّيْسابوريُّ (خ م)، وعَبْد الرحمن بن عُمَر الأَصبهانيُّ رُسْتَة (ق)، وعبد الرحمن بن المبارك العَيْشيُّ (بخ)، وعبد الرحمن بن مُحَمَّد بن مَنْصُور الحارثيُّ، وعبد الرحمن بن مَهْدِي، وأَبُو قُدَامَة عُبَيد اللهِ بن سَعِيد السَّرخسيُّ (م س)، وعُبَيد الله بن عُمَر القواريريُّ (م د)، وعُبَيد الله بن معاذ العَنْبَريُّ (د)، وعَفَّان بن مُسلم، وعقبة بن مُكْرَم العَمِّيُّ (د)، وعلي بن الْمَدِينِي (خ د)، وعَمَّار بن خالد الواسطيُّ (ق)، وعَمْرو بن علي الصَّيْرفيُّ (خ م ت س)، وأَبُو كامل فضيل بن حسين الجَحْدَريُّ (م)، وأَبُو عُبَيد الْقَاسِم بن سَلَّام، ومحمد بن بشار بُنْدار (ع)، ومحمد بن أَبي بكر المُقَدَّميُّ (م)، ومحمد بن حَاتِم بن ميمون السَّمِين (م)، وأَبو بَكْرٍ مُحَمَّد بن خَلَّاد الباهليُّ (م د ق)، وأَبُو يَعْلَى مُحَمَّد بن شداد المِسْمَعيُّ، وهو آخر من حدث عنه، ومُحَمَّد بن الصباح الجَرْجَرائيُّ (ق)، ومحمد بن عَبد اللهِ بن المبارك المُخَرِّميُّ (س)، ومحمد بن عثمان بن أَبي صفوان الثَّقَفِيُّ (س)، وأبو موسى مُحَمَّد بن المثنى (خ م س ق)، ومُحَمَّد بن الوزير الْوَاسِطِيُّ (ت)، وأَبُو يحيى مُحَمَّد بن يحيى بن أيوب بن إبراهيم الثَّقَفِيُّ الْمَرْوَزِيُّ القصري (ت)، وابنه مُحَمَّد بن يحيى بن سَعِيد القطان (خت مق)، ومُسَدَّد بن مُسَرْهَد (خ د)، ومعتمر بن سُلَيْمان وهو أكبر منه، ونصر بن عَاصِم الأنطاكي، ونصر بن علي الجَهْضَمِيُّ (د)، وفرج بن حبيب القُومسيُّ (س)، ويَحْيَى بن حكيم المُقَوِّم (س ق) ويحيى بن مَعِين (د)، ويعقوب بن إِبْرَاهِيم الدَّورقيُّ (م س)، ويوسف بن سلمان البَصْرِيُّ (عس). قال حنبل بن إسحاق، عَن أَبِي الْوَلِيد الطيالسي: قلت ليحيى: كم اختلفتَ إلى شُعْبَة؟ قال: عشرين سنة. وقال مُعَاذ بن المثنى، عن علي بن المديني: سمعت يحيى بن سَعِيد القطان يَقُول: لزمت شُعْبَة عشرين سنة فما كنت أرجع من عنده إلا بثلاثة أحاديث وعشرة، أكثر مَا كنت أسمع منه فِي كل يوم. وقال عَبْد الرحمن بن عُمَر رُسْتة، عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بن مهدي: اختلفوا يوما عند شُعْبَة فقالوا: اجعل بيننا وبينك حَكَمًا، فَقَالَ: قد رضيت بالأحول، يَعْنِي يَحْيَى بن سَعِيد القَطَّان. فما برحنا حَتَّى جاء يَحْيَى فتحاكموا إليه، فقضى على شُعْبَة، فَقَالَ شُعْبَة: ومن يطيق نَقدكَ يا أحول. وروى عن إبراهيم بن محمد بن عرعرة، قال: قال خَالِد بن الْحَارِث: غلبنا يَحْيَى بسفيان الثوري. وقال أَبُو بَكْرِ بن خلاد الباهليُّ، عَنْ يحيى بن سَعِيد القطان: كنت إذا أخطأت قال لي سُفْيَان الثوري: أخطأت يا يَحْيَى، فَحَدَّث يوما عَنْ عُبَيد اللهِ بنِ عُمَر عن نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَر، قال: قال رَسُول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم :« الذي يشرب فِي آنية الذَّهب والفِضّة إنما يُجَرْجِرُ فِي بطنه نار جنهم»، قال يَحْيَى بن سَعِيد: فقلت: أخطأت يا أَبَا عَبد اللهِ، هذا أهون عليك. قال: فكيف هُوَ يا يَحْيَى؟ قلت: حَدَّثَنَا عُبَيد اللهِ بنِ عُمَر، عن نَافِعٍ، عَنْ زَيْدِ بنِ عَبد الله، عَن عَبد الله بن عَبْد الرحمن، عَنْ أم سلمة أن رَسُول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم . فَقَالَ لي: صدقت يا يَحْيَى أعرض علي كتبك. قلت: تريد أن ألقى منك مَا لقي زائدة؟ قال: وما لقي زائدة أصلحت له كتبه وذكرته حديثه. وقال يَزِيد بن الْهَيْثَم البَادَا، عَنْ عُبَيد اللهِ بن عُمَر القواريريِّ: قال يَحْيَى بن سَعِيد: بات عندي سُفْيَان ليلة فحدثته بحديثين، حديث عَنْ شُعْبَة وحديث عَنْ عَمْرو بن عُبَيد. قال: وقام يتوضأ فنظرت تحت المصلى الذي كَانَ عليه جالسًا وإذا هُوَ قد كَتَبَهُما عني. قلت: يا أَبَا سَعِيد حَدَّثَنِي بهما. قال: حدثته عَنْ شُعْبَةُ. عَن أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عكرمة فِي قول الله تعالى: {وَتُعَزِّرُوهُ } [الفتح: 9]قال: تُقاتلوا دونَهُ بالسَّيف. وحديثه عَنْ عَمْرو بن عُبَيد عَنِ الْحَسَن فِي قول الله تعالى: {فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ} [يس: 14]قال: شَدَدنا. وقال عَمْرو بن علي، عَن يَحْيَى بن سَعِيد: مَا اجتمعت أنا وخالد ومعاذ فِي شيء إلا قَدَّماني. وقال أَبُو الخصيب الْمِصِّيصِيُّ، عَنِ القواريريِّ: سمعت عَبْد الرحمن بن مهدي يقول: ما رأيت أحدا أحسن أخذا للحديث ولا أحسن طلبا له من يَحْيَى بن سَعِيد القطان، وسفيان بن حبيب. وقال مُحَمَّد بن عَبد الرَّحِيمِ البزاز: سمعت عليا وذكر من طلب الحديث، فَقَالَ: لم يكن من أصحابنا ممن طلب وعني بِهِ وحَفِظَهُ وأقام عليه حَتَّى حَدَّثَ لم يزل فيه، إلا ثلاثة: يَحْيَى بن سَعِيد، وسفيان بن حَبِيب، ويزيد بن زُرَيْع، هؤلاء لم يدعوه منذ طلبوه، لم يشتغلوا عنه، لم يزالوا فيه إلى أن حَدَّثوا. وقال الْحُسَيْن بن إدريس الأَنْصارِي: قال ابن عمار: أدخل عَبْد الرَّحْمَنِ بن مَهْدِي فِي تصنيفه ألفي حديث ليحيى بن سَعِيد القطان وهُوَ حَي، فَكَانَ يحدث بها عنه وهُوَ حَي. وقال زكريا بن يَحْيَى السَّاجيُّ، حُدِّثتُ عن علي بن الْمَدِينِي، قال: مَا رأيت أعلم بالرجال من يَحْيَى بن سَعِيد القطان، ولا رأيت أعلم بصواب الحديث والخطأ من عَبْد الرَّحْمَنِ بن مَهْدِي، فإذا اجتمع يَحْيَى وعبد الرحمن على ترك حديث رجل تركت حديثه، وإذا حدث عنه أحدهما حدثت عنه. وقال أَبُو الفتح الأُزديُّ، عَنِ الْحَسَن بن علي: سمعتُ إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد التَّيْمِيَّ يَقُول: مَا رأيتُ أعلم بالرَّجال من يَحْيَى القَطَّان، وما رأيت أعلم بصواب الحديث من ابن مَهْدِي. وقال إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن حبيب بن الشهيد: قال لي علي بن المَدِيني: مَا رأيت أحدا أعلم بالرجال من يَحْيَى بن سَعِيد. وقال أحمد بن يحيى بن الجارود: قال علي بن المَدِيني: لم أرَ أحدا أثبت من يحيى بن سَعِيد القطان. وقال عَبد اللهِ بن أَحْمَد بن حنبل: سمعت أَبِي يَقُول: حدثني يحيى القطان وما رأيت عيناي مثله. وقال فِي موضع آخر: قلتُ لأبي: من رأيت فِي هذا الشأن، يَعْنِي الحديث؟ قال: مَا رأيت مثل يَحْيَى بن سَعِيد. قلت: فهُشَيْم؟ قال: هُشَيْم شيخٌ، مَا رأيت مثل يَحْيَى. قلت: فعبد الرحمن بن مَهْدِيّ؟ قال: لم نر مثل يَحْيَى فِي كل أحواله. وقال أَبُو بَكْر عَبد اللهِ بن مُحَمَّدِ بن الفضل الأسدي، عَنْ أَحْمَد بن حنبل: إليه المنتهى فِي التثبت بالبصرة. وقال صَالِح بن أَحْمَد بن حنبل، عَن أَبِيهِ: يحيى بن سَعِيد أثبت من هؤلاء- يَعْنِي من وكيع وعبد الرحمن بن مهدي، ويزيد بن هَارُون، وأبي نُعَيْم - وقد روى عن خمسين شيخًا ممن روى عنهم سُفْيَان. قيل له: قد كَانَ يكتب عند سُفْيَان؟ قال: إنما كَانَ يتتبع مَا لم يكن سمعه فيكتبه. وقال أبو طالب، عَن أحمد بن حَنْبَل: مَا رأيت مثل يحيى بن سَعِيد ولم يكن فِي زمانه مثله، كَانَ تعلم من شُعْبَة. وقال أحمد بن الحسن التِّرْمِذِيُّ: سمعت أَحْمَد بن حنبل وسُئِلَ عَنْ يَحْيَى بن سَعِيد ووكيع، فَقَالَ: لم تر عيني مثل يحيى بن سَعِيد. وقال محمد بن علي بن داود: سمعت أَحْمَد بن حَنْبَل يَقُول: مَا رأيت فِي هذا الشأن مثل يَحْيَى بن سَعِيد. وقال الْفَضْل بن زياد: سمعت أبا عَبد الله وذكر يحيى بن سَعِيد القطان، فَقَالَ: لا والله مَا أدركنا مثله، ثُمَّ قال: سمعت عَبْد الرَّحْمَنِ بن مَهْدِي وذكر يَحْيَى بن سَعِيد القطان. فَقَالَ: لم تَر عيناك مثلَهُ. وقال مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مُكْرَم، عَنْ عَبد اللهِ بن مُحَمَّد: سمعتُ أَحْمَد بن حنبل يقول: ما رأيت أحدا أثبت من يَحْيَى وقال أَبُو بَكْر الأثرم: قال لي أَبُو عَبْد اللهِ: رَحِمَ الله يَحْيَى القَطَّان مَا كَانَ أضبطهُ وأشد تفقده، كَانَ مُحَدِّثا، وأثنى عليه فأحسن الثناء عليه. وقال أبو داود: قلت لأحمد بن حَنْبَل: كَانَ يَحْيَى يحدثكم من حفظه؟ قال: مَا رأينا له كتابا كَانَ يحَدَّثَنَا من حفظه ويقرأ علينا الطوال من كتابنا. وقال حَنْبَل بن إِسْحَاق: سمعت أَبَا عَبد اللهِ يَقُول: مَا رأيت أحدًا أقل خطأ من يَحْيَى بن سَعِيد، ولقد أخطأ فِي أحاديث. ثُمَّ قال أَبُو عَبْد اللهِ: ومن يَعْرَى من الخطأ والتصحيف؟. وقال عَبد اللهِ بن بشر الطَّالقانيُّ: سمعت أَحْمَد بن حَنْبَل يَقُول: يَحْيَى بن سَعِيد أثبت الناس، قال أَحْمَد: وما كتبت عَنْ مثل يَحْيَى بن سَعِيد. وقال عَباس الدُّورِيُّ، عَنْ يحيى بن مَعِين: قال لي عبد الرحمن بن مَهْدِي: لا ترى بعينيك مثل يَحْيَى بن سَعِيد القطان أبدا!. وقال أيضا، عن يحيى بن مَعِين: يَحْيَى بن سَعِيد أثبتُ من عَبْد الرَّحْمَن بن مهدي فِي سُفْيَان. وقال أَبُو بَكْر بن خَلَّاد: سمعت عَبْد الرَّحْمَنِ بن مَهْدِي يَقُول: لو كنتُ لقيتُ إسماعيل بن أَبي خلاد لكتبت عَنْ يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيل لأعرف صحيحها من سقيمها. وقال أَبُو زُرْعَة الدِّمَشْقِي: قلت ليحيى بن مَعِين: يَحْيَى بن سَعِيد فوق ابن مَهْدِيّ؟ قال: نعم. وقال أَبُو بَكْرِ بن خلاد أيضا: سمعت يحيى بن سَعِيد يَقُول: جهد سُفْيَان الثَّوريُّ أن يُدَلِّسَ علي رَجُلًا ضَعِيفًا فما أمكنَهُ، وقال مرة فِي مسألةٍ ذُكِرَت: حَدَّثَنَا أَبُو سهل عَنِ الشَّعبي. فقلت: أَبُو سهل مُحَمَّد بن سَالِم، فَقَالَ: يا يَحْيَى مَا رأيت مثلك لا يذهب عليك شيء. وقال أَبُو بَكْر بن خُزيمة، عن بُنْدار: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن سَعِيد إمامُ أهل زمانه. وقال إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الشَّهِيديُّ: كنت أرى يَحْيَى القطان يُصَلّي العصر ثُمَّ يستندُ إلى أصل منارة مسجده، فيقفُ بين يديه علي بن المَدِيني، والشَّاذكونيُّ، وعَمْرو بن علي، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين وغيرهم يسألونه عَنِ الحديث، وهم قيام على أرجلهم إلى أن تحين صلاة المغرب، لا يَقُول لواحد منهم اجلس، ولا يجلسون هيبة له وإعظامًا. وقال الْحُسَيْن بن إدريس، عَنِ ابن عمار: كنت إذا نظرت إلى يَحْيَى بن سَعِيد ظننت أنَّه رجل لا يحسن شيئا، فإذا تَكَلَّمَ أنصت له الفقهاء. وقال في موضع آخر: كان يحيى بن سَعِيد يشبه التُّجَّار إذا نظرت إليه، حَتَّى يأخذ فِي الحديث، فإذا أخذ فِي الحديث علمت أنَّه صاحب حديث. وقال إِسْمَاعِيل بن أَبي مَرْيَم، عَنْ علي بن المَدِيني: قال ابن يَحْيَى: إن أباه يختم القرآن فِي كل يوم. قال علي: فتفقدته وأنا معه فِي البستان فختمه بين المغرب والعشاء. وقال أبو داود: سمعت يحيى بن مَعِين يَقُول: أقام يحيى بن سَعِيد عشرين سنة يختم القرآن فِي كل ليلة ولم يفته الزوال فِي المسجد أربعين سنة، وما رؤي يطلب جماعة قط. وقال أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يحيى بن سَعِيد القطان: لم يكن أَبُو سَعِيد، يَعْنِي جده، يمزح ولا يضحك إلا تَبَسُّمًا، مَا أعلم أني رأيته قَهْقَه قط، ولا دخل حمامًا قط، ولا اكتحل ولا ادَّهَنَ، وكَانَ يَخْضِبُ خِضَابًا حسنًا. وقال بُنْدار: اختلفت إِلَى يَحْيَى بن سَعِيد أكثر من عشرين سنة فما أظن أنَّه عصى الله قَطٌ. وقال مُحَمَّد بن سعد: كَانَ ثقة مأمونًا رَفيعًا حُجَّة. وقال العجلي: بصريٌّ ثقةٌ، نقي الحديث، كَانَ لا يُحَدِّث إلا عَنْ ثقة. وقال أَبُو زُرْعَة: يَحْيَى القطان من الثقات الحفاظ. وقال أَبُو حاتم: ثقة حافظ. وقال النَّسَائي: ثقةٌ ثَبْتٌ مرضيٌّ. وقال أَبُو بكر بن منجويه: كان من سادات أهل زمانه حِفْظًا وورعًا وفهْمًا وفَضْلًا ودينًا وعِلْمًا، وهُوَ الذي مَهَّدَ لأهل العراق رسم الحديث، وأمعن فِي البحث عَنِ الثِّقات، وتَرَكَ الضُّعفاءَ. قال عَمْرو بن علي: سمعت يحيى بن سَعِيد يقول: ولدت سنة عشرين ومئة فِي أُوّلها، وولد مُعَاذ بن مُعَاذ سنة تسع عشرة فِي آخرها، هُوَ أسن مني بشهرين. وقال مُحَمَّد بن عثمان بن أَبي شَيْبَة، عن علي بن المديني: قلت ليحيى بن سَعِيد فِي ربيع الأول سنة تسعين ومئة: كم لك من سنة؟ قال: إذا مضى شهر أو شهران استوفيت سبعين سنة. ودخلت فِي إحدى. قيل له: فِي أي سنة ولدت؟ قال: سنة عشرين ومئة فِي أَوّلها. وقال أَبُو بَكْر عَبد اللهِ بن مُحَمَّد بن أَبي الأسود، وعَمْرو بن علي، وعلي بن المديني، وأبو موسى محمد بن المُثَنَّى، ومحمد بن سَعْد، فِي آخرين: مات سنة ثمان وتسعين ومئة. قال علي ومُحَمَّد بن سَعْد: فِي صفر. وقال ابن أَبي الأسود: قبل عَبْد الرَّحْمَنِ بن مَهْدِي بأربعة أشهر. وقال مُحَمَّد بن المثنى: ومات عَبْد الرَّحْمَنِ بن مَهْدِي بعده بأربعة أشهر. وقال أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمَنِ العَنْبَرِيُّ، عَنْ زهير بن نُعَيْم البابي: رأيت يَحْيَى بن سَعِيد فِي المنام عليه قميص بين كتفيه مكتوب« بسم الله الرحمن الرحيم كتاب من الله العزيز الحكيم براءة ليحيى بن سَعِيد القطان من النار». وقال عَباس الدُّورِيُّ، عَنْ يحيى بن مَعِين عن عفان بن مسلم: رأى رجل ليحيى بن سَعِيد قبل موته بعشرين سنة: بِشْر يَحْيَى بن سَعِيد بأمان الله يوم القيامة. وقال جَعْفَر بن مُحَمَّد بن أَبي عثمان الطَّيالسيُّ: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عَمْرو بن عُبَيدة العُصْفُرِيُّ، قال: سمعت علي بن المَدِيني يَقُول: مكثت أشتهي أرى يحيى بن سَعِيد القطان في النوم مدة. قال: فصلَّيتُ ليلة العَتَمَة ثُمَّ أَوْتَرتُ واتكيتُ على سريري. قال: فَسَنَحَ لي خَالِد بن الْحَارِث فقمتُ، فسلَّمُت عليه وعانقته، ثُمَّ قلت له: مَا فعل بكَ رَبُّكَ؟ قال: غفر لي، على أن الأمر شديد. قلت: أين مُعَاذ فقد كَانَ رسيلك فِي الحديث؟ فَقَالَ لي: محبوسٌ قلت: فما فعل يَحْيَى بن سَعِيد القطان؟ قال: نراهُ كما نرى الكوكب الدُّرّي فِي أُفق السَّمَاء. أخبرنا بذلك أَبُو الْعِزِّ الشَّيْبَانِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو اليُمْنِ الْكِنْدِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بنُ ثَابِتٍ الْحَافِظُ، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن الحسين بن مُحَمَّد المَتُّوثيُّ وعبد الملك بن مُحَمَّدِ بنِ عَبد اللهِ الْوَاعِظُ، قَالا: أخبرنا أَبُو سهل أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبد اللهِ بن زِيَاد الْقَطَّان، قال: حَدَّثَنَا جعفر بن أَبي عُثْمَان، فذكره. قال الْحَافِظ أبو بكر الخطيب: حدث عنه شعبة، ومحمد بن شَدَّاد المِسْمَعِيُّ وبين وفاتيهما مئة وتسع عشرة سنة، وحدث عنه سفيان الثوري وبين وفاته ووفاة المِسْمَعِي مئة وثماني عشرة سنة، وحدث عنه مُعْتَمِر بن سُلَيْمان وبين وفاته ووفاة المِسْمَعِي اثنتان وتسعون سنة. روى له الجماعة.
(ع) يحيى بن سعيد بن فَرُّوخ، القطان، التميمي، أبو سعيد، البصري، الأحول، الحافظ. أحد الأعلام. روى عن: حماد بن سلمة، وحميد الطويل، والأعمش، والسفيانان، وخلق. وعنه: أحمد، وابن المديني، وابن معين، وخلق. ثقة، إمام، رأس في العلم والعمل. قال أحمد: ما رأت عيناي مثله. وقال بندار: حدَّثنا إمام أهل زمانه، واختلفت إليه عشرين سنة، فما أظن أنه عصى الله قط. مات سنة ثمان وتسعين ومئة، عن نيف وسبعين. رُأي في المنام عليه قميص بين كتفيه مكتوب: بسم الله الرحمن الرحيم، كتاب من الله العزيز الحكيم، براءة ليحيى بن سعيد القطان من النار. روى له البخاري في الإيمان.
(ع)- يحيى بن سعيد بن فَرُّوخ القطَّان التَّميمي أبو سعيد البصري الأحول الحافظ. روى عن: سليمان التَّيمي، وحُميد الطويل، وإسماعيل بن أبي خالد، وعُبيد الله بن عمر، ويحيى بن سعيد الأنصاري وهشام بن عروة، وعِكرمة بن عمار، ويزيد بن أبي عبيد، وأبان بن صَمْعَة، وبهْز بن حكيم، وجعفر بن محمد بن علي بن الحسين، وجعفر بن ميمون، والأعمش، وحُسين المعلم، وابن جُرَيج، والأوزاعي، ومالك وابن عَجْلان، وأبي صخر حمَيد بن زياد، والحسن بن ذكوان، وحاتم بن أبي صَغيرة، وخُثَيم بن عراك، وسَليم بن حيان، وشعبة، وسفيان الثوري، وابن أبي عروبة، وسيف بن سليمان، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند، وعبد الحميد بن جعفر، وعبد الملك بن أبي سليمان، وعثمان بن غياث، وعثمان بن الأسود، وعبيد الله بن الأخنس، وعوف الأعرابي، وعِمران القصير وقُرَّة بن خالد، وفُضيل بن غزوان، ويزيد بن كَيْسان، والمثنى بن سعيد الضُّبَعي، وخلق كثير. وعنه: ابنه محمد بن يحيى بن سعيد، وحفيده أحمد بن محمد، وأحمد، وإسحاق، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، وعمرو بن علي الفلَّاس، ومسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو خَيْثَمة، وبشر بن الحكم، وصَدَقة بن الفضل، وأبو قدامة السَّرْخسي، وعبيد الله بن عمر القواريري، وبُنْدار، وأبو موسى، ويعقوب الدَّورقي، ومحمد بن أبي بكر المقَدِّمي وأبو كامل الجَحْدري، وخلق كثير آخرهم موتًا أبو يعلى بن شدَّاد المسْمَعي. وحدث عنه من شيوخه: شعبة والسفيانان. ومن أقرانه: معتمر بن سليمان وعبد الرحمن بن مهدي. قال علي بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد اختلفت إلى شعبة عشرين سنة. وقال عبد الرحمن بن مهدي: اختلفوا يومًا مع شعبة فقالوا: اجعل بيننا وبينك حكمًا فقال قد رضيت بالأحول، يعني يحيى بن سعيد القطَّان. وقال خالد بن الحارث: غلبنا يحيى بسفيان الثوري. وقال أبو بكر بن خلَّاد عن يحيى بن سعيد: كنت إذا أخطأت قال لي الثوري: أخطأتَ يا يحيى، قال: فحدَّث يومًا عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر بحديث الشرب في آنية الذهب والفضة، فقلت: أخطأتَ يا أبا عبد الله هذا أهون عليك إنما حدثنا عبيد الله عن نافع عن زيد بن عبد الله عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أم سلمة، فقال لي: صدقت. وقال عمرو بن علي عن يحيى بن سعيد: ما اجتمعتُ أنا وخالد بن الحارث ومعاذ بن معاذ إلا قَدَّماني. وقال القواريري عن ابن مهدي: ما رأيت أحسن أخذا للحديث ولا أحسن طلبًا له من يحيى القطَّان أو سفيان بن حبيب. وقال ابن المديني: لم يكن ممن طلب وعني بالحديث وأقام عليه ولم يزل فيه إلا ثلاثة القطَّان وسفيان بن حبيب ويزيد بن زريع. وقال ابن عمار: حدَّث عبد الرحمن بن مهدي عن يحيى بن سعيد بألفي حديث وهو حي. وقال السَّاجي: حُدِّثتُ عن علي بن المديني قال ما رأيتُ أعلم بالرِّجال من يحيى القطَّان، ولا رأيتُ أعلم بصواب الحديث والخطأ من ابن مهدي، فإذا اجتمعنا على ترْك رجل تركته، وإذا أخذ عنه أحدهما حدَّثتُ عنه. وقال أحمد بن يحيى بن الجارود عن ابن المديني: ما رأيتُ أثبتَ من يحيى القطَّان. وقال إبراهيم بن محمد التيمي: ما رأيت أعلم بالرجال من يحيى القطَّان. وقال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول حدثني يحيى القطَّان وما رأت عينَاي مثله. قال وقلت لأبي: من رأيتَ في هذا الشأن؟ قال: ما رأيت مثل يحيى القطَّان. قلت: فهُشيم؟ قال: هُشيم شيخ قلت: فعبد الرحمن بن مهدي؟ قال لم ير مثل يحيى. وقال أحمد أيضًا: كان إليه المنْتَهى في التثبت بالبصرة. وقال صالح بن أحمد عن أبيه: يحيى بن سعيد أثبت من هؤلاء يعني بن مهدي ووكيعًا وغيرهما. وقد روى عن خمسين شيخًا ممن روى عنه سفيان. قيل له كان يكتب عند سفيان؟ قال: إنما يتسمع ما لم يكن سمعه فيكتبه. وقال الفضل بن زياد: سمعتُ أحمد يقول: لا والله ما أدركنا مثله، ثم قال: سمعتُ ابن مهدي وذكره، فقال: لا ترى عيناك مثله. وقال الدُّوري عن ابن معين عن ابن مهدي مثله. وجاء نحو هذا عن أحمد من عدة أوجه. وقال الأثرم: سمعته يقول: رحم الله تعالى يحيى القطَّان ما كان أضبطه وأشد تفقده، كان مُحدثًا، وأثنى عليه فأحسن الثناء. وقال أبو داود عن أحمد: ما رأيتُ له كتابًا كان يحدثنا من حفظه. وقال حنبل عن أحمد: ما رأيت أقَلَّ خطأ من يحيى ولقد أخطأ في أحاديث. ثم قال: ومن يَعْرى من الخطأ والتصحيف. وقال الدُّوري عن ابن معين يحيى القطَّان: أثبت من ابن مهدي في سفيان. وقال أبو بكر بن خلَّاد سمعت ابن مهدي يقول: لو كنت لقيت ابن أبي خالد لكتبت عن يحيى القطَّان عنه لأعرف صَحيحها من سقِيمها. قال أبو بكر: وسمعت يحيى يقول جهد الثوري أن يُدَلِّس عليَّ رجلًا ضعيفًا فما أمكنه. قال مرة: حدثنا أبو سهل عن الشعبي، فقلت له: أبو سهل محمد بن سالم؟ فقال: يا يحيى ما رأيت مثلك لا يذهب عليك شيء. وقال أبو زُرعة الدمشقي: قلت لابن معين: يحيى القطَّان فوق ابن مهدي؟ قال: نعم. وقال ابن خُزيمة عن بُنْدار: حدثنا يحيى بن سعيد إمام أهل زمانه. وقال إسحاق بن إبراهيم بن أبي حَبيب بن الشهيد: كنت أرى يحيى القطَّان يُصلي العصر ثم يستند فيقِفُ بين يديه علي بن المديني، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، والشَّاذكوني، وعمرو بن علي يسألونه عن الحديث وهم قيام هيبةً له. وقال ابن عمَّار: كنت إذا نظرت إلى يحيى القطَّان ظننتُ أنَّه لا يحسنُ شيئًا، فإذا تكلم أنصت له الفُقهاء. وقال بُنْدار: اختلفتُ إلى يحيى بن سعيد عشرين سنة فما أظنُّ أنَّه عصى الله تعالى قط. وقال حفيده: لم يكن جَدي يمزح ولا يضحك إلا تَبسمًا وما دخل حمَّامًا قط. وقال أبو داود عن يحيى بن معين: أقام يحيى القطَّان عشرين سنة يختم القرآن في كل ليلة ولم يفته الزوال في المسجد أربعين سنة. وقال ابن سعد: كان ثقة مأمونا رفيعًا حُجَّة. وقال العِجْلي: بصري ثقة نقيُّ الحديث، كان لا يحدث إلا عن ثقة. وقال أبو زرعة: كان من الثقات الحفاظ. وقال أبو حاتم: ثقةٌ حافظ. وقال النَّسائي: ثقة ثبت مرْضِي. قال عمرو بن علي سمعت يحيى بن سعيد يقول: وُلدت سنة عشرين ومائة في أولها، ومات في سنة ثمان وتسعين ومائة. وفيها أرخه غير واحد. زاد علي بن المديني: في صَفَر. وقال الدُّوري عن ابن معين عن عفان بن مسلم: رأى رجل ليحيى بن سعيد قبل موته بعشرين سنة بشِّر يحيى بن سعيد بأمان من الله تعالى يوم القيامة. وقال ابن منجويه: كان من سادات أهل زمانه حفظًا وورعًا وفهْمًا وفضلًا ودينًا وعلمًا، وهو الذي مهَّد لأهل العراق رسْمَ الحديث، وأمْعَن في البحث عن الثقات وترك الضعفاء. قلت: هذا الكلام برمَّتِه كلام أبي حاتم بن حبان في «الثقات» في ترجمة يحيى القطَّان وهذا دأب بن منجويه رحمه الله تعالى ينقل كلامه برمته ولا يعزوه إليه. زاد ابن حبِّان: ومنه تعلم أحمد ويحيى وعلي وسائر أئمتنا، وكان إذا قيل له في علته: عافاك الله تعالى قال أحبُّه إليَّ أحبُّه إلى الله تعالى وقال الخليلي: هو إمام بلا مُدافعة وهو أجلُّ أصحاب مالك بالبصرة. وكان الثوري يتعجب من حِفظه واحتجَّ به الأئمة كلهم. وقالوا: من ترَكَه يحيى تركناه.
يحيى بن سعيد بن فروخ بفتح الفاء وتشديد الراء المضمومة وسكون الواو ثم معجمة التميمي أبو سعيد القطان البصري ثقة متقن حافظ إمام قدوة من كبار التاسعة مات سنة ثمان وتسعين وله ثمان وسبعون ع