هُشَيْم بن أبي خازمٍ _واسمه بَشِيرٌ_ بن القاسم بن دينارٍ السُّلَميُّ، أبو معاويةَ الواسطيُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
هشيم بن بشير السلمى الواسطي أبو معاوية. روى عن: الزهري، والأعمش، وحميد الطويل، وعلي بن زيد، وجابر الجعفي. مات ببغداد. روى عنه: شعبة، وابن المبارك، وجرير بن عبد الحميد، وأبو نعيم، وعمرو بن عون، وأحمد بن حنبل. حدثنا عبد الرحمن سمعت أبي يقول ذلك قال أبو محَمَّد: وروى عنه عبد الرحمن بن مهدي. حدثنا عبد الرحمن أخبرنا أبو بكر بن أبي خيثمه فيما كتب إليَّ قال: حدثنا يحيى بن أيوب قال: (سمعت أبا عبيده الحداد قال: قَدِمَ علينا هشيم البصرة فذكرنا لشعبة وقلنا قدم صديقك هشيم فقال: إن حدثكم عن ابن عباس وابن عمر فصدقوه). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أحمد بن سنان قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: (حفظ هشيم أثبت من حفظ أبي عوانة). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أبي حدثنا محَمَّد بن عيسى بن الطباع قال: قال عبد الرحمن بن مهدي: (ما رأيت أحفظ من هشيم، كان هشيم يقوى من الحفظ على شيء لا يقوى عليه غيره). حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي حدثنا أَبُو حَفْصٍ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: (أعلم الناس بحديث حصين قديمها وحديثها هشيم). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أحمد بن منصور الرمادي حدثنا الحارث بن سريج قال: (سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: هشيم أعلم الناس بحديث سيار ومنصور ويونس وحصين). حدثنا عبد الرحمن أخبرنا حرب بن إسماعيل فيما كتب إليَّ قال: (سمعت أحمد يعني بن حنبل يقول: ليس أحد أصح سماعًا من حصين بن عبد الرحمن من هشيم، وهو أصح من سفيان). حدثنا عبد الرحمن قال: (سألت أبي عن هشيم بن بشير فقال: ثقة، وهشيم أحفظ من أبي عوانة). حدثنا عبد الرحمن قال: (سُئِلَ أبو زرعة عن جرير وهشيم فقال: هشيم أحفظ). حدثنا عبد الرحمن قال: (سُئِلَ أبي عن هشيم ويزيد بن هارون فقال: هشيم أحفظهما).
هشيم بن بشر بن القاسِم بن هانِئ السّلمِي المعلم. كنيته أبو معاوية من أهل واسِط. يروي عن: الزهري، وأبي الزبير. روى عنه: شُعْبَة، والعراقيون. كان مولده سنة أَربع ومِائَة ومات سنة ثَلاث وثمانينَ ومِائَة، بِبَغْداد وكان مدلسًا، وهو من بني سلم
هُشيم بن أبي خازم: واسمه بَشير بن القاسم بن دينار، أبو معاوية، السُّلَميُّ، مولاهم، الواسطيُّ، وأصله من بَلْخ. كان القاسم بن دينار منها، ونزل واسطًا للتِّجارة. سمع: حُمَيْدًا الطَّويل، وأبا إسحاق الشَّيباني، وإسماعيل بن أبي خالد، وأبا بشر جعفر، وخالدًا الحذَّاء، وعُبيد الله بن أبي بكر. روى عنه: عَمرو بن عون، وعَمرو بن زُرَارة، وعَمرو بن محمَّد النَّاقد، وسعيد بن سليمان، وسعيد بن النَّضْر، ومحمد بن سنان، وعلي ابن المديني، وقتيبة بن سعيد، في التَّيمُّم. قال البخاري، والمفضَّل بن غسان الغَلَابي: قال أحمد بن حنبل: ولد سنة أربعٍ ومئة. وقال بَحْشل: حدَّثَني وَهْب بن بقيَّة مثل أحمد. وقال البخاري: قال علي بن المديني، ويعقوب بن إبراهيم الدَّوْرَقي: مات سنة ثلاثٍ وثمانين ومئة. وقال الغَلَابي، عن أحمد بن حنبل، مثله. وقال أبو عبد الله محمَّد بن سعد كاتب الواقدي: أخبرني ابنه سعيد بن هُشَيم أنَّه: وُلد في أوَّل سنة خمسٍ ومئة، وتوفِّي ببغداد، في شعبان، سنة ثلاثٍ وثمانين ومئة، وهو ابن تسعٍ وسبعين سنة. وقال بَحْشل: حدَّثَني وهب بن بقيَّة، قال: توفِّي هُشَيم ببغداد، سنة ثلاث وثمانين ومئة، لأربعٍ بقين من شعبان. وقال زياد بن أيُّوب: حُمَّ هُشَيم يوم السَّبت إلى يوم الثُّلاثاء، ومات يوم الأربعاء.
هُشَيْمُ بنُ أبي خَازِمٍ _واسمُهُ بشيرُ_ بن القاسمِ بن دينارٍ، أبو معاويةَ السُّلميُّ مَوْلاهُم الواسطيُّ. أصلُهُ من بلخٍ، كان القاسمُ بن دينارٍ منها فنزلَ واسطًا للتجارةِ. وأخرجَ البخاريُّ في التَّيمُّمِ وغير موضعٍ عن عمرِو بن عونٍ وعمرِو بن زُرارةَ وعمرِو بن محمَّدٍ النَّاقدِ وسعيدِ بن سليمانَ ومحمَّدِ بن سنانَ وعليِّ بن المدينيِّ وقتيبةَ عنهُ، عن حُميدٍ الطَّويلِ وأبي إسحاقَ الشَّيبانيِّ وإسماعيلَ بن أبي خالدٍ وأبي بشرٍ جعفرٍ وخالدٍ الحذَّاءِ وأبي هاشمٍ. قالَ أحمدُ بن حنبلٍ: وُلِدَ سنةَ أربعٍ ومائةٍ. وقال عليُّ بن المدينيِّ: ماتَ سنةَ ثلاثٍ وثمانين ومائةٍ. سُئِلَ أبو زُرْعَةَ عن جُوَيْرِيَةَ وهُشيمٍ؟ فقال: هشيمٌ أحفظُهما، وقالَ أبو زُرْعَةَ: هو ثقةٌ، هو أحفظُ من أبي عوانةَ ويزيدَ بن هارونَ، وقالَ ابنُ الجُنيدِ: قالَ ابنُ مَعِيْنٍ: روى المعتمرُ بن سُليمانَ عن زهيرٍ السَّلُوْلِيِّ عن يونسَ عن الحسنِ: «يُجْزِيءُ مِنَ الصَّومِ السَّلامُ» وزهيرٌ هذا ليسَ بشيءٍ، وليسَ يُحَدِّثُ بهذا عن يونسَ ثقةٌ، قالَ يحيى: وكان هُشيمٌ يُدَلِّسُهُ عن يونسَ عن الحسنِ، ثم قالَ يحيى: كان هشيمٌ يأخذُ الحديثَ من السحابِ. قالَ البخاريُّ: حدَّثنا يعقوبُ بن إبراهيمَ، قالَ: ماتَ هُشيمٌ سنةَ ثلاثٍ وثمانينَ ولقيتُهُ سنةَ تسعٍ وسبعينَ. وقالَ أحمدُ بن عليِّ بن مسلمٍ: سمعتُ عليَّ بن حجرٍ يقولُ: هُشيمٌ في أبي بشرٍ مثلُ ابنِ عُيَيْنَةَ في الزُّهريِّ، سبقَ النَّاسَ هشيمٌ في أبي بشرٍ. وقالَ أحمدُ بن عليٍّ: حدَّثنا أبو عمَّارٍ قالَ: سمعتُ الفضلَ يقولُ: قيلَ لهشيمٍ: إِيش يحملكَ على هذا التَّدليسِ؟ قالَ: إنه أشهى شيءٍ. قالَ الفِرَبْرِيُّ في «الجامعِ الصَّحيحِ» من روايةِ أبي إسحاقَ في تفسيرِ سورةِ سبحانَ بإثرِ روايتِهِ عن يعقوبَ بن إبراهيمَ: حدَّثنا هُشيمٌ: أخبرنا أبو بشرٍ: حديثَ {وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا}: قالَ محمَّدُ بن عبَّاسٍ: إنَّ أبا عبدِ اللهِ لم يجئ من أحاديثِ هُشيمٍ في هذا الكتابِ إلا بالخبرِ، وذَكرَ أن هُشيمًا كان صاحبَ تدليسٍ. وقد أخرجَ أبو عبدِ اللهِ هذا الحديثَ في آخرِ كتابِهِ عن عمرِو بن زُرارةَ عن هُشيمٍ: أخبرنا أبو بشرٍ، وأخرجَهُ من حديثِ مُسَدَّدٍ وحديثِ حَجَّاجِ بن مِنهالٍ عن هُشيمٍ عن أبي بشرٍ مُعَنْعَنًا، فيحتملُ أن يريدَ أنَّهُ إذا أخرجَهُ من وجهٍ على الخبرِ اجتزأَ بذلكَ، وأخرجَهُ من غيرِ ذلكَ الوجهِ على العَنْعَنَةِ، واللهُ أعلم. وقد روى أحمدُ بن عليٍّ: أخبرنا صالحٌ: أخبرنا أحمدُ: حدَّثنا ابنُ صالحٍ: سمعتُ أسودَ بن سالمٍ يقولُ: كانوا يُعيقونَ حديثَ هُشيمٍ إلا ما فيهِ أخبرنا. قالَ أبو بكرٍ: ماتَ هُشيمٌ ببغدادَ. وقال إبراهيمُ بن عبدِ اللهِ: ماتَ هُشيمٌ يومَ الأربعاءِ لعشرٍ بقينَ من شعبانَ سنةَ ثلاثٍ وثمانينَ، وماتَ ابنُ عُلَيَّةَ بعدَهُ بعشرِ سنينَ وأشهر، وقال إبراهيمُ بن عبدِ اللهِ: لم يسمعْ هشيمٌ من الزُّهريِّ إلا أربعةَ أحاديثٍ: حديثُ السَّقيفةِ وحديثُ المضامينِ والملاقيحِ، وحديثُ {مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ} وحديثُ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ مُعْتَكِفًا حَتَّى أَتَتْهُ صَفِيَّةُ.
هُشيم بن بشير بن القاسم بن دينار بشير السلمي مولاهم، الواسطي، يكنى أبا مُعَاوِيَة، أصله من بلخ؛ كان جدُّه القاسم منها، نزل واسط للتِّجارة. سمع حُميداً الطَّويل وإسماعيل بن أبي خالد وأبا إسحاق الشَّيباني وغير واحد. روى عنه عَمْرو النَّاقد وعَمْرو بن زُرارة وسعيد بن سُلَيمان عندهما. وعَمْرو بن عَوْن وسعيد بن النَّضْر ومحمَّد بن سنان وعلي بن المَدِيني وقُتَيْبة عند البُخارِي. وأَحْمَد بن حَنْبَل وشُرَيح ويعقوب الدَّورقي وعبد الله بن مُطِيْع ويَحْيَى بن يَحْيَى وسعيد بن منصور وابن أبي شَيْبَة وإسماعيل بن سالم ومحمَّد بن الصَّبَّاح وداود بن رشيد وأَحْمَد بن مَنيع ويَحْيَى بن أيُّوب وزُهَير بن حرب وعثمان بن أبي شَيْبَة وعلي بن حجر ويزيد بن هارون عند مُسلِم. قال أَحْمَد بن حَنْبَل: وُلد سنة أربع ومِئَة. وقال البُخارِي: قال علي بن المَدِيني ويعقوب الدَّورَقي: مات سنة ثلاث وثمانين ومِئَة. وقال غيرهما: ببغداد لأربع بقين من شعبان.
هُشَيْم بن بشير بن القاسم بن دِينار السُّلَمِيُّ، أبو معاوية الواسطيُّ، وكنية بشير: أبو خازم -بالخاء المعجمة. وقال أبو بكر الخطيب: هشيم بن بشير بن أبي خازم القاسم بن دينار، وقيل: إنه بخاري الأصل. سمع: عمرو بن دينار، والزهري، وعبد الملك بن عُمَيْر، وعبد الله بن عَوْن، ويونس بن عُبيد، وأبا الزبير المكيَّ، وسليمان التيميَّ، وعاصماً الأحول، وإسماعيل بن أبي خالد، وحُمَيْداً الطويل، وأبا إسحاق الشيباني، وحصين بن عبد الرحمن، ومنصور بن زاذان، والأعمش، وأبا بشر بن جعفر بن أبي وحشيَّة، وخالداً الحذَّاء، وعبد الله بن أبي صالح السّمان، وداود بن أبي هند، وعبد العزيز بن صُهَيْب، وأبا هاشم الرُّماني، والقاسم بن مهران، ويحيى بن أبي إسحاق، وأبا حُرَّة واصل بن عبد الرحمن، ويَعْلَى بن عطاء، ومُغيرة بن مِقْسَم، وعبيد الله بن أبي بكر بن أنس، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعلي بن زيد بن جُدْعان، وعبد الرحمن بن إسحاق القرشي، ويزيد بن أبي زياد، وهشام بن حسان، وعبد الملك بن أبي سُلَيْمان، وعبد الحميد بن جعفر، ومُجالد بن سعيد. روى عنه: مالك بن أنس، وسفيان الثوري، وشعبة، وعبد الله بن المبارك، ومحمد بن جعفر غُنْدَر، وسعيد بن منصور، ووكيع، وعبد الرحمن بن مهدي، ويزيد بن هارون، والأسود بن عامر، وقُتيبة بن سعيد، ويحيى بن يحيى، وأحمد بن حنبل، وأحمد بن مَنيع، وعمرو بن عون، وعمرو بن محمد النَّاقِد، وسُريج بن يونس، ويعقوب الدَّوْرَقي، وعبد الله بن مُطيع، ويحيى بن مَعين، وعلي بن المديني، وأبو بكر بن أبي شَيبة، وأخوه عثمان، ومحمد بن عيسى بن الطَّبَّاع وهو أعلمهم به، وسعيد بن النَّضْر، وسعيد بن سليمان الواسطيُّ، وهو قيم بحديثه، وشجاع بن مَخْلد، وأبو عبيد القاسم بن سَلَّام، وزياد بن أيوب، والحسن بن عَرَفَة، ومحمد بن سِنان، ومحمد بن الصَّبَّاح وعمرو بن زُرارة، وداود بن رُشَيْد، وعلي بن حُجْر، والربيع بن ثَعْلَب. قال سعيد بن منصور: رأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: يا رسول الله، ألزم أبا يوسف أو هشيماً. وقال يعقوب بن الدورقي: كان عند هشيم عشرون ألف حديث. وقال محمد بن حاتم المؤدِّب: قيل لهُشيم: كم كُنت تحفظ يا أبا معاوية؟ قال: كنت أحفظ في مجلس مئة، ولو سُئِلتُ عنها بعد شهر لأجبت. وقال علي بن معبد: جاء رجل من أهل العراق فذاكر مالك بن أنس بحديث، فقال مالك: وهل بالعراق أحد يحسن يحدِّث إلاَّ ذاك الواسطي! يعني: هشيماً. أخبرنا أبو موسى، أخبرنا أبو منصور، أخبرنا أبو بكر، أخبرنا أحمد بن عبد الله المَحَامِلِي قال: وجدتُ في كتاب جدي الحسين بن إسماعيل، حدثنا عثمان بن سعيد الخياط قال: سمعت إسحاق الزِّيادي قال: كنت ببغداد وكنت أختلف إلى هشيم، فرأى رجل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في النوم، فقال له النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ممن تسمع؟ فقلت: يا رسول الله، نسمع من هشيم. فسكت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فقال الرجل: يا رسول الله، نسمع من هشيم؟ فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نعم، اسمعوا من هشيم، فنعم الرجل هشيم. وقال نصر بن بَسَّام: أتينا مَعْروقاً الكَرْخيَّ، فسمعته يقول: رأيتُ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما يرى النائم، وهشيم بين يديه وهو يقول: «جزاك الله تعالى عن أمتي خيراً». ورددتُ على معروف فقلت: أنت رأيت. وكيف رأيت؟ قال: كان هشيم خيراً مما تظنون. أي: أفضل مما في نفسك. وقال سعيد بن منصور: رأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المنام فقال لي: عليك بهشيم وأصحابه. وقال عمرو بن عون: مكث هُشَيْمٌ يُصلي الفجر بوضوء عشاء الآخرة قبل أن يموت عشرين سنة. وقال يزيد بن هارون: إن حدثكم هشيم أنه سمع من ابن عمر، فصدقوه. وقال ابن عدي: حدثنا ابن حماد، حدثنا مصعب بن عبد الله الواسطي، حدثنا منصور بن مهاجر، حدثنا ابن محصن الأعمى قال: قال شعبة بن الحجاج إن حدثكم هشيم عن عمر بن الخطاب فصدِّقوه. قال: فقال عمران: أنا والله سمعت شعبة يقول: إن حدثكم هشيم عن عيسى بن مريم فصدِّقوه. وقال أبو عبيدة الحداد: قَدِم علينا هشيم البصرة، فذكرناه لشعبة بن الحجاج فقلنا: قَدِم صديقك هشيم. فقال: إن حدَّثكم عن ابن عباس وابن عمر فصدِّقوه. وقال عبد الله بن المبارك: من غَيَّرَ الدهر حفظه فلم يغير حفظ هشيم. وقال عبد الرحمن بن مهدي: ما رأيت أحفظ من هُشيم كان يقوى في الحفظ على مالا يقوى غيره. وقال ابن مهدي أيضاً أعلم الناس بحديث حُصين قديمها وحديثها: هُشيمٌ. وقال أيضاً: أعلم الناس بحديث سيار، ومنصور، ويونس، وحصين: هشيمٌ. وقال أحمد بن حنبل: ليس أحد أصحّ سماعاً عن حصين بن عبد الرحمن من هشيم، وهو أصّح من سفيان. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: ثقة، وهو أحفظ من أبي عوانة. وقال أحمد بن عبد الله: هشيم ثقة، كان يدلس. وقال أحمد بن حنبل: وُلِد سنة أربع ومئة. وقال البخاري، وعلي بن المديني، ويعقوب الدورقي: مات سنة ثلاث وثمانين ومئة. وقال محمد بن سعد: أخبرني ابنه سعيد بن هشيم أنه ولد سنة خمس ومئة، وتوفي ببغداد في شعبان سنة ثلاث وثمانين ومئة، وهو ابن تسع وسبعين سنة. وقال زياد بن أيوب: حُمَّ هشيم يوم السبت إلى يوم الثلاثاء، ومات يوم الأربعاء. وقال محمد بن سعد أيضاً: كان ثقة، كثير الحديث، ثبتاً، يدلس كثيراً، فما قال في حديثه: «أخبرنا»؛ فهو حجة، وما لم يقل فيه: «أخبرنا»؛ فليس بشيء. وقال أبو بكر الخطيب: وقد دلس هشيم عن جابر الجُعفي وغيره من مشائخه أحاديث كثيرة. روى له الجماعة.
ع: هُشَيْم بن بَشير بن القاسم بن دِينار السُّلَمِيُّ، أَبُو مُعاوية بن أَبي خازم، وقيل: أَبُو مُعاوية بن بَشير بن أَبي خازم، الواسطيُّ، قيل: إنَّه بُخاريُّ الأَصل. روى عن: الأَجْلَح بن عَبد اللهِ الكِنْديِّ (س)، وإسماعيل بن أَبي خالد (خ م)، وإسماعيل بن سالم الأَسَديِّ (بخ م دس)، وأشعث بن سَوَّار (م ت ق)، وأشعث بن عَبد المَلِك الحُمْرانيِّ، وأيوب السَّخْتيِاني، وأيوب أبي العلاء القَصَّاب (ت)، وأبيه بَشير بن القاسم السُّلَمِيِّ، وأبي بشر جعفر بن أَبي وحشية (ع)، والحَجَّاج بن أرطاة (د ت)، والحجاج بن أَبي زَيْنب (دس ق)، والحجاج بن أَبي عُثمان الصَّوَّاف (س)، وحُصَيْن بن عبد الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ (خ م ت سي)، وحمزة بن دينار (قد)، وحُميد الطَّويل (خ م د ت س)، وخالد الحَذَّاء (خ م د)، وخَصِيب بن زيد التَّميميِّ (مد)، وداود بن عَمْرو الأَوْدِيِّ الشِّاميِّ (د)، وداود بن أَبي هند (م)، وزاذان الواسطيِّ والد منصور بن زاذان، وسُفيان بن حُسين (س)، وسُلَيْمان الأَعمش (م)، وسُلَيْمان التَّيْمِيِّ (م)، وسَيَّار أبي الحكم (خ م س)، وشُعبة بن الحجاج (س)، وصالح بن صالح بن حَي (م)، وصالح بن عامر (د) إن كان محفوظًا، وعاصم الأحول (م)، وعامر الأحول (ت ق)، وعَبَّاد بن راشد (د)، وعَبْد الله بن شُبْرُمة (دس)، وعَبْد اللهِ بن أَبي صالح السَّمَّان (م د ت ق)، وعبد الله بن عَمَّار اليَمَاميِّ (قَدْ)، وعبد الله بن عَوْن (س)، وأبي ليلى عَبد الله بن مَيْسرة (عس)، وعبد الحميد بن جعفر الأَنْصارِي (م)، وأبي شَيْبَة عبد الرحمن بن إسحاق الكُوفيِّ، وعبد العزيز بن صُهَيْب (م د س)، وعبد الملك بن أَبي سُلَيْمان (م دس ق)، وعبد الملك بن عُمَيْر (م)، وعُبَيد الله بن أَبي بكر بن أنس بن مالك (خ م ق)، وعُبَيد الله بن عُمَر العُمَريِّ، وعُبَيدة بن مُعَتِّب الضَّبِّيِّ (تم)، وعُثمان بن حكيم الأَنْصارِيِّ (ق)، وعُثمان البَتِّي (ت)، وعُذافر البَصْرِيِّ (مد)، وعطاء بن السَّائب (خ)، وعلي بن زيد بن جُدْعان (ت ق)، وعُمَر بن أَبي سلمة بن عبد الرحمن (ق)، وعَمْرو بن دينار (م)، والعوام بن حَوْشب (خ دس)، وعوف الأَعرابيِّ (د ت)، وعُيَيْنَة بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن جَوْشَن (س)، وخاله القاسم بن مِهْران (م)، واللَّيث بن سَعْد (س) - وهو من أقرانه، ومُجالد بن سَعِيد (م د ت)، ومحمد بن إسحاق بن يسار (ت)، ومُحَمَّد بن خَالِد القُرَشِيِّ (مدت)، ومحمد بن مُسلم بن شهاب (ت س)، ومُطَرِّف بن طَريف (ت)، ومغيرة بن مِقْسَم الضَّبِّيِّ (خ م)، ومنصور بن زاذان (ع)، وموسى بن السَّائب (دس)، وأبي عَقِيل هاشم بن بلال (سي)، وهشام بن حَسَّان (م ت س)، وهشام بن يوسف السُّلَمِيِّ (سي)، وهِلال بن خَبَّاب (س)، وأبي حُرّة واصل بن عَبْد الرحمن البَصْرِيِّ (م)، ويحيى بن أَبي إِسْحَاق الحَضْرميِّ (م دف س)، ويحيى بن سَعِيد الأَنْصارِيِّ (م دس)، ويزيد بن أَبي زياد (د ت ق)، ويَعْلَى بن عطاء العامريِّ (عخ م 4)، ويونُس بن عُبَيد (م 4)، وأبي إسحاق الشيبانيِّ (خ م)، وأبي بَلْج الفَزَاريِّ، وأبي حمزة القَصَّاب (ي)، وأبي حَيَّان التَّيْمِيِّ (د)، وأبي الزُّبير المكيِّ (م س ق)، وأبي فَرْوة الهَمْدانيِّ (د)، وأبي هاشم الرُّمَّانِيِّ (خ م س). روى عنه: إِبْرَاهِيم بن عَبد اللهِ بن حاتِم الهَرَويُّ (ق)، وإبراهيم بن مُجَشَّر، وأحمد بن إبراهيم الدَّورقيُّ (دق)، وأحمد بن حَنْبَل (م د)، وأحمد بن منيع البَغَويُّ (م ت س)، وأحمد بن ناصح المِصِّيصيُّ (س)، وإسحاق بن عيسى بن الطباع (س)، وأَبُو مَعْمَر إسماعيل بن إبراهيم الهُذَلِيُّ (س)، وإسماعيل بن تَوْبة القَزْوينيُّ (ق)، وإسماعيل بن سالم الصَّائغ (م)، وإسماعيل بن موسى الفَزَاريُّ (عخ ق)، والأَسود بن عامر شاذان، وأَسيد بن زيد الجَمَّال (خ)، وبشر بن الحكم النَّيْسابوريُّ (س)، وجُبارة بن مُغَلِّس الحِمَّانيُّ (ق)، والحسن بن إِسْمَاعِيل المُجالديُّ (س)، والحَسن بن شوكر (د)، والحَسن بن عَرفة، والحَسن بن علي بن راشد الواسطيُّ (د)، والخَضِر بن مُحَمَّد بن شُجاع الجَزَريُّ (س)، وداود بن رُشَيْد (م)، والربيع بن ثَعْلَب، وأَبُو خَيْثَمة زُهير بن حرب (م د ق)، وزياد بن أيوب الطُّوسِيُّ (خ دس)، وسُريج بن النُّعمان، وسريج بن يونُس (م س)، وأَبُو إسحاق سعد بن زُنْبُور بن ثابت الهَمْدانيُّ، وسَعِيد بن سُلَيْمان الواسطي سعدويه (خ م ت س) - وهو قيم بحديثه، وسَعِيد بن منصور (م ق)، وسَعِيد بن نُصَيْر، وسَعِيد بن النَّضْر (خ)، وابنه سَعِيد بن هُشَيم بن بَشير، وسُفيان الثَّوريُّ وهو أكبر منه، وأبو الربيع سُلَيْمان بن دَاوُد الزَّهرانيُّ، وشُجاع بن مَخْلَد (دق)، وشُعبة بن الحجاج وهو من شيوخه، وعَبَّاد بن موسى الخُتُّليُّ (د)، وعبد الله بن المبارك، وأبو بكر عَبد الله بن مُحَمَّد بن أَبي شَيْبَة (م ق)، وعبد الله بن محمد النُّفَيْليُّ (سي)، وعبد الله بن مُطيع (م سي)، وعبد الحميد بن بَيان السُّكّرِيُّ (ق)، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد الملك بن سَعِيد الواسطيُّ، وعثمان بن مُحَمَّدِ بن أَبي شَيْبَة (خ م د)، وعلي بن حُجْر المَرْوَزِيُّ (م)، وعلي بن عَبد الله بن المديني (خ)، وعلي بن المثنى المَوْصليُّ والد أبي يَعْلَى، وعلي بن مُسلم الطُّوسيُّ، (خ)، وعلي بن أَبي هاشم بن طِبْراخ (خ)، وعَمْرو بن رافع القَزْوينيُّ (ق)، وعَمْرو بن زرارة النَّيْسابوريُّ (خ م)، وعَمْرو بن عَوْن الواسطيُّ (خ دس)، وعَمْرو بن محمد الناقد (خ م)، والعلاء بن هلال الباهليُّ (س)، والفضل بن عَنْبَسة (خ)، وأبو عُبَيد القاسم بن سَلَّام، وقُتيبة بن سَعِيد (خ)، ومالك بن أنس وهو أكبر منه، ومُجاهد بن موسى (س ق)، ومحمد بن بَكَّار بن الرَّيَّان (د)، ومحمد بن جَعْفَر غُنْدَر، وأَبُو الأَحوص مُحَمَّد بن حَيَّان البَغَويُّ، ومحمد بن سنان العَوَقِيُّ (خ)، ومُحَمَّد بن سَلَام البِيكنديُّ (بخ)، ومحمد بن الصَّبَّاح الدُّولابيُّ (خ م دعس)، ومحمد بن الصَّبَّاح الجَرْجرائيُّ (دق)، ومحمد بن عَبد اللهِ بن حوشب الطَّائفيُّ (خ)، ومحمد بن عَمْرو البَلْخيُّ السَّوِيقيُّ (ت)، ومحمد بن عيسى بن الطباع (خت دس) وهو أعلمهم به، ومحمد بن كامل المَرْوَزيُّ (س)، ومحمد بن محبوب البُنانِيُّ (س)، ومحمد بن هشام المَرُّوذِيُّ (خ)، ومُسَدَّد بن مُسَرْهَد (د)، ومَسْعود بن جُويرية المَوْصليُّ (س)، ومُعَلَّى بن مَنْصُور الرَّازيُّ (خ د)، ونصر بن حَمَّاد الوَرَّاق، ونُعيم بن حَمَّاد المَرْوَزيُّ (خ)، وهَنَّاد بن السري (ت س)، والهيثم بن يَمان الرَّازي، ووكيع بن الجراح، والوليد بن صالح، ووَهْب بن بقية (د)، ويَحْيَى بن أيوب المَقَابريُّ (م عس)، ويحيى بن حَسَّان التِّنِّيسيُّ (د)، ويحيى بن مَعِين، ويحيى بن يحيى النَّيسابوريُّ (م)، ويزيد بن هارون (م)، ويعقوب بن إبراهيم الدَّوْرقيُّ (خ م ت س ق)، ويعقوب بن ماهان البَغْداديُّ (س). قال أحمد بن عليٍّ الأَبار: سمعتُ يعقوب الدَّورقي يقول: كان عند هُشيم عشرون ألف حديث. وقال الفَضل بن زياد: سألتُ أحمد بن حنبل: أينَ كَتَبَ هشيم عَنِ الزُّهْرِيِ؟ قال: بمكة، ثم رجع الزُّهْرِي فمات بعد بقليل. وقال إبراهيم بن سُلَيْمان البُرُلُّسِيُّ، عَنْ عَمْرو بن عَوْن: سمعت هشيمًا يقول: سمعت من الزُّهْرِي نحوًا من مئة حديث فلم أكتبها، وسمعت من أبي الزُّبير ثمانية. قلت لعَمْرو بن عَوْن فِي تلك السنة: سمع من الزُّهْرِي وأبي الزُّبير وعَمْرو بن دينار؟ قال: نعم. قلتُ له: كم سمع من جابر الجُعْفيّ؟ قال: حديثين. وقال الحُسين بن مُحَمَّد بن فهم: أخبرني الهَرَويُّ أنَّ هُشيمًا كَتَبَ عَنِ الزُّهْرِي نحوًا من ثلاث مئة حديث، فكانت فِي صَحِيفة، وإنما سَمِعَ منه بمكة، فكان يظن أَن الصحيفة فِي المَحْمَل، فجاءت الرِّيحُ، فرمت الصحيفة، فنزلوا فلم يجدوها، وحفظ هُشيم منها تسعة أحاديث. وقال سُلَيْمان بن إِسْحَاق الجَلاَّب، عَنْ إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الحَرْبيِّ: كان هُشيم رجلًا وكان أبوه صاحب صِحْناءَةٍ وكواميخ يقال له: بشير، فطلبَ ابنُهُ الحديثَ، فاشتهاه، وكان أبوه يمنعه، فكتب الحديث حتى جالس أبا شَيْبَة القاضي، فكان يُناظرُ أبا شَيْبَة فِي الفقه، فمرض هُشَيْم، فَقَالَ أَبُو شَيْبَة: ما فعل ذلك الفتى الذي كان يجئ إِلينا؟ قالوا: عَلِيلٌ. قال: فَقَالَ: قوموا بنا حتى نعودَهُ، فقام أهل المجلس جميعًا يعودونه حتى جاءوا إِلَى منزل بَشير فدخلوا إِلَى هُشيم، فجاء رجل إِلَى بَشِير ويده فِي الصِّحْناءَةِ، فَقَالَ: الحق ابنَكَ قد جاءَ القاضي إليه يعودُه، فجاء بشير والقاضي فِي داره، فلما خرجَ قال لابنه: يا بُني قد كنتُ أمنعك من طلبِ الحديث، فأمَّا اليوم فلا، صارَ القاضي يجئ إِلَى بابي متى أَمّلتُ أنا هذا؟ أَخْبَرَنَا بذلك أَبُو الْعِز الشَّيْبَانِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو اليُمْنِ الكِنْدي، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ، قال: أَخْبَرَنَا أبو بكر بن ثابت الحافظ، قال: أَخْبَرَنَا العَتِيقيُّ، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن العَبَّاس، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو أيوب سُلَيْمان بن إسحاق الجَلَّاب، قال: قال أَبُو إسحاق الحَرْبيُّ، فذكرَهُ. وقال أَبُو القاسم البَغَويُّ: حَدَّثَنِي جدي، قال: حَدَّثَنِي أَبُو كِنانة أخو أبي مسلم وكان مُستملي هُشَيْم قال: لما قَدِمَ هُشَيم الكُوفَة قال له الكُوفيون: حَدَّثَنَا بحديث أبي بِشْر، عَن أبي عُمَير بن أنس، عَنْ عمومته من الأَنصار فِي رُؤية الهلال، فإِنَّ الثَّوريَّ حَدَّثَنَا عنكَ، أظنه قال: فَحَدَّثَهُم به. وقال البغوي أيضًا: سمعتُ جدي، وذكر هُشَيْمًا ومَن روى عنه من القُدماء، فَقَالَ: روى عنه سُفيان الثَّوريُّ، وشُعبة بن الحجاج، ومالك بن أنس. وقال أيضًا: حَدَّثَنَا يحيى بن أيوب المَقَابِريُّ، قال: سمعت أبا عُبَيدة الحَدَّاد، قال: قَدِمَ علينا هُشَيْم البَصْرةَ، فذكرناهُ لشُعبة، فقلنا: قَدِمَ صديقُكَ هُشيم، نكتبُ عنه؟ فَقَالَ: إن حَدَّثكم عَنِ ابن عَبَّاس وابن عُمَر فَصَدِّقوه، فأتينا هُشيمًا فحَدَّثَنَا برقائق مُغيرة، فأتينا شعبة، فأَخْبَرَنَاه، فأعرض بوجهه، وَقَال: أكثرَ أبو مُعاوية. قال أَبُو القاسم: وأُخبرتُ عَنْ هُشَيم، قال: كان جدي القاسم، وأَبُو شعبة بن الحجاج شَرِيكين فِي بناء قَصر الحَجَّاج، يعني بواسط. وقال عَبد الله بن عبد الرحمن الدَّارمِي: كان هُشيم بن بشير بُخاريًا وكان أبوه بَشِير طَبَّاخ الحَجَّاج بن يوسف. وقال أَبُو سَهْل عبدة بن سُلَيْمان بن بَكْر، عَنْ علي بن مَعْبَد الرَّقِّيِّ: جاءَ رجلٌ من أهل العِراق، فذاكرَ مالكَ بن أنس بحديث، فَقَالَ: وهل بالعراق أحد يُحسن الحديث إلَّا ذاك الواسطيّ؟ يعني هُشَيمًا. وقال الحسين بن إِسْمَاعِيل المحامليُّ: حَدَّثَنَا عُثمان بن سَعِيد الخَيَّاط، يعني الواسطي، بواسط، قال: سمعتُ عَمْرو بن عَوْن يقول: سمعتُ حَمَّاد بن زيد يقول: ما رأيتُ فِي المُحَدِّثين أنبلَ من هُشيم. وقال عُثمان بن سَعِيد أَيْضًا: سمعتُ إسحاق الزِّياديِّ يقول: كنتُ ببغدادَ أختلف إِلَى هُشَيْم، فرأى رجلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلم فِي النَّوم، فَقَالَ له النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ممن تسمع؟ قال: فتبعت النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يا رسول اللهِ نَسْمع من هُشَيْم ؟ قال: نعم، اسمعوا من هشيم، فنعم الرجل هُشَيم. وقال الحَسن بن عَلّويه القَطَّان: سمعتُ بَشَّار بن موسى الخَفَّاف يقول: دخلتُ أنا وعبد الرحمن بن مَهدي عَلَى هُشَيْم، فَقَالَ له عبد الرحمن: يا أبا مُعاوية بلغني عنك بالبصرة حديث حَسن قد نسيته، فَقَالَ له هشيم: فِي أي باب هو؟ قال: فِي التَّفْسير. قال: فأنا أُحدثك. أَخْبَرَنَا الحجاج: عَنْ عطاء، عَنِ ابن عَبَّاس فِي قوله تعالى: (ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقًا آخَرَ) قال: نفخنا فيه الرُّوحَ. قال عبد الرحمن: هو والله، هو بعينه. وقال محمد بن عيسى بن الطباع: قال عَبْد الرحمن بن مهدي: كان هُشيم أحفظ للحديث من سُفيان الثَّوري. قال: فقلت لعبد الرحمن تَعَجُبًا: كان أحفظ من سُفيان؟ قال: إن هُشَيمًا كان يقوى من الحديث عَلَى شيء لم يكن يقوى عليه سُفيان. قال ابنُ الطَّبَّاع: وسمعتُ وكيعًا يقول: نَحُّوا عني هُشيمًا، وهاتوا مَن شئتم، يعني فِي المُذاكرة. وقال يعقوب بن شَيْبَة السَّدُوسيُّ، عَنِ الحارث بن سُرَيج النَّقَّال: سمعت يَحْيَى بن سَعِيد القَطَّان، وعبد الرحمن بن مهدي يقولان: هُشيم فِي حُصين أثبت من سُفيان، وشُعبة. وقال أَبُو يَعْلَى المَوْصليُّ، عَنِ الحارث بن سُرَيج: سمعتُ عبد الرحمن بن مهدي يقول: هُشيم أعلم الناس بحديث هؤلاء الأربعة: أعلم الناس بحديث منصور بن زاذان، ويونُس، وسَيَّار، وأثبت الناس فِي حُصَيْن. قال الحارث: فقلت لعبد الرحمن بن مهدي: إذا اختلف الثَّوري، وهُشيم؟ قال: هشيم أثبت فيه. قلت: شُعبة وهشيم؟ قال: هُشيم حتى يجتمعا. يعني: يجتمع سُفيان وشعبة فِي حديث. وقال أَبُو داود: قال أَحْمَد بن حنبل: ليس أحدٌ أصح حديثًا عن حُصين بن هُشيم. وقال أحمد بن عليٍّ الأَبَّار: سمعتُ علي بن حُجْر يقول: هُشيم فِي أبي بشر مثل ابن عُيَيْنَة فِي الزُّهْرِي، سبقَ النَّاسَ هُشيمٌ فِي أبي بشر. وقال إبراهيم بن مُوسَى الرَّازيُّ، عَنْ عَنْبَسة بن سَعِيد، عَنِ ابن المبارك: مَن غَيّر الدَّهرُ حفظَهُ، فلم يُغَيِّر حِفْظَ هُشيم. وقال أَحْمَد بن سِنان القَطَّان: سَمِعْتُ عَبْد الرحمن بن مهدي يقول: حِفظ هشيم عندي أثبت من حفظ أبي عَوَانة، وكتاب أبي عوانة أثبت عندي من حِفْظ هُشيم. وقال مُحَمَّد بن عَبد اللهِ بن عَمَّار المَوْصليُّ: إِذا اختلف أَبُو عَوَانة وهشيم فالقول قول هُشيم، لم يُعَد عليه خطأ. وقال أَحْمَد بن عَبد اللهِ العِجْليُّ: هُشيم واسطيٌّ ثقةٌ، وكان يُدَلِّسُ. وقال عبد الرحمن بن أَبي حاتِم: سُئِلَ أبي عن هُشيم، ويزيد بن هارون، فَقَالَ: هُشيم أحفظهما. وقال أيضًا سَأَلتُ أبي عَنْ هُشيم، فَقَالَ: ثقةٌ، وهُشيم أحفظ من أبي عَوَانة. وقال أيضًا: سُئِلَ أَبُو زُرْعَة عَنْ جَرير وهُشيم؟ فَقَالَ: هُشيم أحفظ. وقال محمد بن سعد: كان ثقةً، كثيرَ الحديث، ثَبْتًا، يُدَلِّس كثيرًا، فما قال فِي حديثه أَخْبَرَنَا فهو حُجة، وما لم يقل فيه أَخْبَرَنَا فليس بشيءٍ. وقال سُلَيْمان بن إسحاق الجَلَّاب أيضًا، عن إبراهيم الحَرْبيِّ: كان حُفَّاظ الحديث أربعة، كان هُشيم شَيْخهم، كان هُشيم يحفظُ هذه الأَحاديث يعني المِقْطُوعة حِفْظًا عَجَبًا، كان يقول: يونُس عَنِ الحسن كذا وكذا، مغيرة عَنْ إبراهيم مثله، فلان عَنْ فلان مثله، قلت له: هذا كله حفظًا؟ قال: نعم، يزعمون أنَّه ما رُؤيَ له إِلا دفترٌ واحدٌ وكان عنده شَكَّةٌ قد سَمِعها من مُغيرة، عَنْ إبراهيم، فجاء إِلَى يونُس فجعل يسأله عَنِ المَسألة من حديث مغيرة، عَنْ إبراهيم فكان يقول له: كيف قال الحسن فِي كذا وكذا. فيقول يونُس: كَرههُ لم يَرَ به بأسًا، فكان إذا وافق الحسنُ إبراهيمَ فِي شيء ثَقَبَ هُشيم فِي الدَّارةِ ثقبة بالمَسَلّة، يعني الدَّارة التي آخر الحديث، فكانَ إِذا حدث بذلك الحديث عَنْ مُغيرة، عَنْ إبراهيم يقول بعده: يونُس عَنِ الحسن مثله إِذا كان فِي الدَّارة ثُقبة. قال إبراهيم الحَرْبيُّ: وكان هُشيم يَصف المَعْنى. وقال أَبُو أحمد بن عَدِي: حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن الكَرْخيُّ، قال: حَدَّثَنَا محمد بن حاتِم المُؤَدِّب، قال: قيل لهُشيم: كم كُنتَ تحفظ يا أبا مُعاوية؟ قال: كنتُ أحفظ فِي مجلس مئة، ولو سُئِلتُ عنها بعد شهر لأجبتُ. وقال إبراهيم بن هاشم بن مشكان: سمعتُ يزيد بن هارون يقول: ما رأيتُ أحفظَ من هُشيم إِلَّا سُفيان الثَّوري إِن شاء الله. وقال عُثمان بن أَبي شَيْبَة: حَدَّثَنَا يزيد بن هارون عَنْ هشيم وما رأيت يزيد يُثني عَلَى أحدٍ ما يُثني عَلَى هُشيم. وقال جعفر بن مُحَمَّد بن عيسى بن نُوح: سمعتُ محمد بن عيسى بن الطباع يقول: جهد وكيع أن يُسْقطَ هُشيمًا ويرفع عليَّ بن عاصم ويقول: إِنما كانت الحلقة لعلي بن عاصم. قال: فهذا أمر من الله تعالى سقط عليَّ وارتفعَ هُشيم. وقال عَبد اللهِ بن أَحْمَد بن حنبل: سَأَلتُ أبي فقلت: مَنْ أروى الناس عَنْ يونُس؟ فَقَالَ: هشيم أروى الناس عَنْ يونُس، وكان بعض الناس يقول: وهيب فبلغني عَنْ هشيم أنَّه قال: كنت أسأل يونُس فكان وهيب يجئ فيحضر مسألتي. وقال عَبد الله بن أحمد أيضًا: حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثَنَا هُشيم، قال: حَدَّثَنَا أشعث، قال: فقلت له: يا أبا مُعاوية مَن أشعث؟ قال ابن عَبد المَلِك، عَنِ الحسن، قال: قال رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ: «لا قَوْدَ إِلا بِحَدِيدة»، قال عَبد الله: سمعت أبي يقول: لزمت هُشيمًا أربعَ أو خَمس سنين ما سألته عَنْ شيء هيبةً له إِلَّا مَرّتين مسألة فِي الوِتْر وهذا الذي قلت له: مَن أشعث؟ قال أبي: وكان هُشَيْم كثير التَّسبيحِ بَيِّن الحَدِيث يقول بين ذلك لا إِله إِلَّا الله يمد بها صَوتَهُ. وقال حنبل بن إسحاق: سمعتُ أَبَا عَبد الله يقول: حفظتُ كُلَّ شيء سمعته من هُشيم، وهُشيم حيٌّ قبل موته. وقال حنبل أيضًا: سمعت أَبَا عَبد اللهِ يَقُول: قال هشيم فِي حديث: «المُحْرِمُ يُبْعَثُ يوم القيامة مُلَبِّدًا» والناس يقولون: مُلَبِيًا. وقال يحيى بن أيوب المَقَابريُّ العابد: حَدَّثَنِي نصر بن بَسَّام، وغيرُه من أصحابنا، قالوا: أَتينا أبا محفوظ مَعْروفًا الكَرْخيَّ، فَقَالَ لنا: رأيتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلم فِي المَنَامِ وهو يقول لهُشَيْم: يا هُشَيْم جزاك الله عَنْ أُمتي خَيْرًا. قال ابن بَسَّام: فقلت له: يا أبا محفوظ أنت رأيته؟ قال: نعم، هشيم خيرٌ مما تَظُن، هُشَيْم خيرٌ مما تَظُن، رضي اللهُ عَنْ هُشيم. وقال أَبُو بَكْر بن أَبي الدُّنيا: حدثني مَن سَمِعَ عَمْرو بن عَوْن يقول: مكثَ هُشَيْم يُصلي الفجرَ بوضوء العشاء الآخرة قبل أن يموتَ عشرين سنة. وقال الحُسين بن الحَسن المَرْوزيُّ: ما رأيتُ أحدًا أكثرَ ذِكْرًا لله من هُشيم بن بَشِير. قال عَبَّاس الدُّورِيُّ، عَنْ يحيى بن مَعِين: هُشيم أكبر من سُفيان بن عُيَيْنَة بثلاث سنين. وقال نَصر بن حَمَّاد الوَرَّاق: سألتُ هشيمًا: متى ولدتَ؟ قال: فِي سنة أربع ومئة. وقال أحمد بن حنبل: وُلِدَ سنة أربع ومئة. وقال مُحَمَّد بن سعد: أَخْبَرَنِي ابنه سَعِيد بن هُشيم أنَّه ولد فِي سنة خمس ومئة. وقال أَحْمَد بن حنبل، ومحمد بن عباد، وزياد بن أيوب، ومحمد بن سعد، وغير واحد: مات سنة ثلاث وثمانين ومئة. زاد محمد بن سعد: فِي شعبان ببغداد. روى له الجماعةُ.
(ع) هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار، أبو معاوية السلمي بن أبي خازم، وقيل: أبو معاوية بن أبي بشر بن أبي خازم الواسطي. قيل: إنه بخاري الأصل. قال أبو العباس في كتابه المسمى «بالمفجعين»: قال إسحاق بن أبي إسرائيل: ازدحم أصحاب الحديث على هشيم، فطرحوه عن حماره، فكان ذلك سبب موته. وفي قول المزي: قال أحمد ومحمد بن سعد وغير واحد: مات سنة ثلاث وثمانين، زاد ابن سعد: في شعبان - نظر؛ لإغفاله من عند ابن سعد: يوم الثلاثاء في خلافة هارون، وهو مولى لبني سليم، وهو يومئذ ابن تسع وسبعين، ودفن في مقابر الخيرزان. وقال الخليل: حافظ متقن، تأخر موته، أقل الرواية عن الزهري، ضاعت صحيفته، وقيل: إنه ذاكره شعبة، فكان يسرد عن الزهري، ولم يكن شعبة أدرك الزهري، فتناول صحيفة، فألقاها في دجلة، فكان هشيم يروي عن الزهري من حفظه، وكان يدلس. وفي تاريخ المنتجلي: قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: كان هشام كثير التسبيح بين الحديث، يقول بين ذلك: لا إله إلا الله، ويمد بها صوته، وكتب إليه وكيع: إن الله تعالى قد أغناك بما سمعت من العلم عن التدليس، فكتب إليه إليه هشيم: سبقني إلى التدليس معلماك الأعمش وسفيان، ولما حدث مصعب الزبيري بحديث قال: كنا نراه غير هذا، ولكنْ هشيم أعلم روى عن: أبي العلاء العبدي هلال بن خباب – فيما ذكره أسلم بن سهل في «تاريخ واسط» -، والهيثم بن عبيد الله بن المختار المرادي، وهارون بن زاذي الواسطي، ويزيد بن زاذي، وأبي رحمة مصعب بن زاذان بن جواب بن عبد الله الباهلي، وعروة بن عبد الله البزار الهمداني أبي عبد الله، والفضل بن عطية، والفضل بن دلهم، وأبي الجودي الحارث بن عمير، والأصبغ بن زيد، والحكم بن عتيبة اليشكري - ينسب إلى الواسطيين -، وخلف بن خليفة، وليث أبي المشرفي، وأبي الجهم، وعتبة المعلم، ويزيد أبي خالد. روى عنه: زكريا بن يحيى، وعلي بن درست، وسعيد بن إدريس، وزكريا بن يحيى، وداود بن عمر، وخالد الطحان الأحول، وموسى بن داود، وأبو زيد عمرو بن عقبة الواسطي، والقاسم بن عيسى، وعمرو بن عثمان، وحميد بن الربيع، وعبد الله بن هارون الرشيد. وقال ابن حبان لما ذكره في كتاب «الثقات»: هشيم بن بشير بن القاسم بن هانئ المعلم، مولى بني سليم، كان مدلساً، مات ببغداد سنة ثلاث وثمانين ومائة. وفي تاريخ البخاري: قال: علي مات سنة ثلاثة وثمانين. وذكره أبو حفص ابن شاهين في كتاب «الثقات». وقال أحمد بن صالح العجلي: يعد من حفاظ الحديث. وقال أبو داود: قيل ليحيى بن معين في تساهل هشيم، فقال: ما أدراه ما يخرج من رأسه؟. وقيل لأبي داود: أيما أحفظ هشيم، أو سفيان؟ فقال: حدثني الثقة عن محمد بن عيسى، قال: قال لي ابن مهدي: كان هشيم أحفظ للحديث من سفيان، قال: وقال: كان هشيم يقدر من الحديث على شيء لا يقدر عليه سفيان، قال أبو داود: كان هشيم يقيس الحديث، وكان ابن أبي زائدة يقيس الحديث، وكان هشيم إذا أخذ في المسند لا يقيمه، وسمعت أحمد يقول: كان لا يضبط - أراه المسند -، قال أبو داود: وبلغني عن أحمد قال: كان إسماعيل ابن علية أعلم بالفقه من هشيم، قال أبو داود: وما أقر هشيم أن له كتابا، وقال يزيد بن هارون: عند هشيم عن أبي بشر كتاب فيه مائتان وثمانون حديثا، قال أبو داود: ثنا أحمد الدورقي، قال: قال عبد الرحمن بن مهدي: سماعي من هشيم أضعف من سماعي من إسماعيل، وكان هشيم يقدر من الحديث على ما لا يقدر عليه سفيان. وفي كتاب «الجرح والتعديل» لأبي الوليد: كان جده القاسم: ينزل واسط للتجارة، وأصله من بلخ. وفي تاريخ ابن أبي خيثمة عن إبراهيم بن عبد الله: مات هشيم يوم الأربعاء، لعشر بقين من شعبان، سنة ثلاث وثمانين، ومات ابن علية بعده بعشر سنين وأشهر، ولم يسمع من الزهري إلا أربعة أحاديث. وقال يحيى بن معين: لم يلق أبا إسحاق السبيعي، وإنما يدلس عن أبي إسحاق الكوفي، وهو أبو عبد الجليل عبد الله بن ميسرة، وكان يكنيه تكنية أخرى لم يحفظها يحيى، ولم يسمع هشيم من القاسم بن أبي أيوب، وقال: رأيت إياس بن معاوية، ولم يكن يخضب، قال هشيم: وسمعت حديث السقيفة من الزهري، ولكني لم أحفظه، وقال إبراهيم بن عبد الله: لم يسمع هشيم من بيان بن بشر شيئاً قط، ولم يسمع من زاذان أبي منصور: ولا رآه قط، ولم يسمع من القاسم أبي أيوب حرفاً. وفي «المراسيل»: لم يسمع من عاصم بن كليب، ولا من الحسن بن عبيد الله شيئاً، ولم يسمع من القاسم الأعرج، ولا من خليد بن جعفر شيئاً، ولا من زاذان والد منصور، ولا من أبي سفيان ضرار بن مرة، ولا من علي بن زيد إلا حديث المداراة، ولم يسمع من بيان شيئاً قط. وفي «العلل» لأبي الفرج: عن أحمد: لم يسمع من يعلى بن عطاء حديث أوس بن أبي أوس. وفي «الناسخ» لابن شاهين ما يدل على أنه سمعه منه. وقال عبد الله بن أحمد: حدثني هشيماً عن أبي خلدة، ولم يسمع منه، ثم سئل عنه فأنكره. وفي كتاب «رجال مالك» لابن الطحان: أنكر الدارقطني أن يكون هشيماً روى عن مالك، وذهب على أبي الحسن أن هشيماً روى عن رجل عن مالك. وعن الميموني: قال أحمد: لم يصح لهشام عن الزهري إلا أربعة أحاديث. وعن أبي عوانة: كان إسماعيل بن سالم ينزل السماد، فقدم قدمة، فكنت أقرأ على حديثه أري هشيم، فقال: من هذا؟ قلت: إسماعيل بن سالم، فأخذ كتابي فانتسخه، وخرج إسماعيل إلى السماد وقال نعيم بن حماد: سمعت هشيماً يقول: سمعت من أبي الزبير، قال: فأخذه شعبة فمزقه، قال أحمد: ولم يسمع من سيار، وكل شيء حدث عن جابر يدلسه، إلا حديث ابن عباس: مر بقدر فأخذه عرقاً، وحديث أبي سَفْرة. قال ابن أبي خيثمة: سمعت محمد بن محبوب، قال: مات هشيم في شعبان سنة إحدى وثمانين ومائة، خالف يحيى بن معين وإبراهيم بن عبد الله في قولهما: سنة ثلاث وثمانين، ولما ذكره خليفة في الطبقة الثالثة قال: مولى بني سليم، مات سنة ثلاث وثمانين. وفي كتاب البخاري عن الغداني: مات سهيل بن ضمرة العجلي سنة إحدى وثمانين بعد هشيم، وكان هشيم يدلس عنه. وفي تاريخ القراب: عن وهب بن بقية: مات هشيم ببغداد سنة ثلاث وثمانين لأربع بقين من شعبان، وهو ابن ثمانين سنة. وفي قول المزي عن ابن سعد: ولد سنة خمس - نظر؛ لما ذكره الكلاباذي وغيره عنه: أول سنة خمس، وفي قوله أيضاً عن زياد بن سعد : توفي سنة ثلاث وثمانين - نظر؛ إذ أغفل منه – فيما ذكره عنه الكلاباذي وغيره -: حُمَّ يوم السبت إلى يوم الثلاثاء، ومات يوم الأربعاء. وقال الحاكم: حافظ معروف بالحفظ. وفي «الألقاب» للشيرازي: كان لحاناً، وفي كتاب ابن الأثير: كان مصحفاً. وقال الخطيب: وقد دلس هشيم عن جابر الجعفي، وغيره من مشايخه. وفي «العلل» لأحمد رواية ابنه عبد الله عنه: سمعت أبي يقول: لم يسمع هشيم من ليث بن أبي المشرفي شيئاً، ولم يسمع من موسى الجهني شيئاً، ولم يسمع من محمد بن جحادة شيئاً إلا حديثاً واحدا عن إبراهيم أنه كان لا يرى للمريض أن يعمد بشيء للصلاة.
(ع) هُشَيم بن بشير، أبو معاوية، السُّلَمي، الواسطي، حافظ بغداد. روى عن: عمرو بن دينار، وأبي الزبير، والحذَّاء، وخلق. وعنه: أحمد، وابن معين، وهناد، وخلق. إمام، ثقة، مدلس. مات سنة ثلاث وثمانين ومئة، عن ثمانين سنة. وقيل: إحدى، حكاه الدِّمْياطي.
(ع)- هُشَيْم بن بَشير بن القاسم بن دينار السُّلمي أبو معاوية بن أبي خازِم الواسطي، قيل: إنَّه بُخاري الأصل. روى عن: أبيه، وخاله القاسم بن مِهْران، وعبد الملك بن عمير، ويعلى بن عطاء، وعبد العزيز بن صهيب، وسليمان التَّيْمي، وإسماعيل بن أبي خالد، وعَمرو بن دينار، وعُبيد الله بن أبي بكر بن أنس، وعاصم الأحول، وحُصَين بن عبد الرحمن، وحُمَيد الطويل، وسيَّار أبي الحكم، وخالد الحذَّاء، والأعمش، وعبد الله بن أبي صالح السَّمَّان، وعبد الملك بن أبي سليمان، وعُمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وإسماعيل بن سالم، ومُجالد، والعوَّام بن حوشب، وعطاء بن السَّائب، وأبي الزبير، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وأبي إسحاق الشَّيباني، ويحيى بن أبي إسحاق الحضرمي، ويوسف بن عُبيد، وعبد الحميد بن جعفر، ومُغيرة بن مِقْسَم، ومنصور بن زاذان، وهشام بن حسان، وأبي حُرَّة واصل بن عبد الرحمن، وخلق. روى عنه: مالك بن أنس، وشُعْبة والثوري، وهم أكبر منه، وابنه سعيد بن هشيم، وابن المبارك، ووكيع، ويزيد بن هارون، ومعَلَّى بن منصور، وإسماعيل بن سالم الصَّائغ، وإسحاق، ومحمد ابنا عيسى بن الطباع، ويحيى بن يحيى، وسعيد بن سُليمان الواسطي، وسُرَيج بن يونس، وسعيد بن منصور، وعلي بن المديني، وابنا أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وعمرو بن عوف، ومحمد بن الصَّبَّاح الدُّولابي، وأحمد بن مَنِيع، ومسَدِّد، وأبو خيثمة، وداود بن رُشَيد، وزياد بن أيوب الطٌّوسي، وعلي بن حُجر، وعلي بن مسلم، وعمرو بن زُرارة، وعمرو الناقد، وقُتيبة بن سعيد، ويحيى بن أيوب المقابري، ويعقوب بن إبراهيم الدَّورقي، والحسن بن عرفة، وإبراهيم بن مجشر وآخرون. قال الفضل بن زياد: سألت أحمد أين كتب هُشَيم عن الزهري؟ قال: بمكة. وقال عمرو بن عَوْن عن هُشَيم: سمعت من الزهري نحوا من مائة حديث فلم أكتبها. وقال الحسين بن محمد بن فهْم: أخبرني الهَرَوي أن هشيما كتب عن الزهري صحيفة بمكة فجاءت الريح فحملت الصحيفة فطرحتها فلم يجدوها وحفِظ هشيم منها تسعة. وقال أبو القاسم البغَوِي عن يحيى بن أيوب المقابري: سمعت أبا عبيدة الحَدَّاد يقول: قدم علينا هُشَيم البصرة فذكرناه لشعبة فقال: إن حدَّثكم عن ابن عباس وابن عمر فصدِّقوه. وقال علي بن معبد الرقي: جاء رجل من أهل العراق فذَكَر مالكًا بحديث فقال: وهل بالعراق أحَدٌ يحسن الحديث إلا ذاك الواسطي؟ يعني هشيمًا. وقال عمرو بن عوف: سمعت حماد بن زيد يقول ما رأيت في المحدثين أنبل من هشيم. وقال إسحاق الزيادي: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال: اسمعوا من هشيم فنعم الرجل هشيم. وقال محمد بن عيسى بن الطباع: قال عبد الرحمن بن مهدي كان هُشَيم أحفظ للحديث من سفيان الثوري. قال: وسمعت وكيعًا يقول نَحُّوا عني هشيمًا وهاتوا من شئتم يعني في المذاكرة. وقال الحارث بن سُرَيْج النَّقَّال: سمعت يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي يقولان هُشيم في حُصَين أثبت من سفيان وشعبة. وفي رواية عن ابن مهدي: هشيم أثبت منهما إلا أنْ يجتمعا. وقال أبو داود قال أحمد: ليس أحدٌ أصَحَّ حديثًا عن حصين من هُشيم. وقال علي بن حُجْر: هُشيم في أبي بشر مثل بن عيينة في الزهري. وقال عنبسة بن سعد الرازي عن ابن المبارك: من غيَّر الدهر حفظه فلم يغير حفظ هشيم. وقال أحمد بن سنان عن ابن مهدي: حِفْظ هُشيم أثبت عندي من حفظ أبي عوانة، وكتاب أبي عَوانة أثبت من حفظ هشيم. وقال ابن عمار: إذا اختلفَ أبو عوانة وهُشَيم فالقول قول هُشيم، لم يُعَدَّ عليه خطأ. وقال العِجْلي: هُشيم واسطي ثقة، وكان يدَلِّس. وقال ابن أبي حاتم: سئل أبي عن هُشيم، ويزيد ابن هارون فقال: هشيم احفظهما. قال: وسألت أبي عن هُشَيم فقال: ثقة وهو أحفظ من أبي عَوَانة. قال وسُئل أبو زرعة عن هُشَيم وجرير، فقال: هشيم أحفظ. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث ثبتًا يدَلِّس كثيرًا، فما قال في حديثه: أخبرنا فهو حجة، وما لم يقل فليس بشيء. وقال ابن إسحاق الجلَّاب عن إبراهيم الحربي: كان حفاظ الحديث أربعة: وهُشيم شيخهم يحفظ هذه الأحاديث المقاطيع يعني المقطوعة، حفظًا عجبا. وقال الحربي: كان يحدث بالمعنى. وقال محمد بن حاتم المؤدب: قيل لهشيم كم تحفظ؟ قال: كنت أحفظ في اليوم مائة، ولو سُئِلْتُ عنها بعد شهر لأجبْت. وقال يزيد بن هارون: ما رأيت أحفظ من هشيم إلا الثوري. وقال عثمان بن أبي شيبة: ما رأيت يزيد يثني على أحد ما يثني على هشيم. وقال عبد الله بن أحمد قلت لأبي: من أروى الناس عن يونس؟ فقال: هشيم، وكان بعض الناس يقول وُهَيب فبلغني عن هشيم أنه قال: كان وهيب يحضر مسألتي عند يونس. قال أحمد وكان هُشَيم كثير التَّسبيح ولازمته أربعا أو خمسًا، ما سألته عن شيء هيبة له إلا مرتين. وقال الحسين بن الحسن المروزي: ما رأيت أحدًا أكثر ذكرًا الله عز وجل من هُشيم. قال معْروف الكَرْخي: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وهو يقول لهشيم يا هشيم جزاك الله تعالى عن أمتي خيرًا. وقال حنبل: سمعت أحمد يقول: قال هشيم في حديث: ((المحرِمُ يُبْعَثُ يوم القِيَامَة مُلَبَّدًا والنَّاس يقُولُون مُلَبِّيًا)). وقال نصر بن حماد: سألت هشيمًا متى ولدت؟ قال: في سنة أربع ومائة. وقال ابن سعد: أخبرني ابنه سعيد أنه ولد في سنة خمس، وقال ابن سعد: ومات في شعبان سنة ثلاث وثمانين ومائة وفيها أرَّخه غير واحد. قلت: قال أحمد بن حنبل لم يسمع هُشيم من يزيد بن أبي زياد، ولا من عاصم بن كُلَيب ولا من ليث بن أبي المشْرقي، ولا من موسى الجُهني، ولا من محمد بن جُحادة، ولا من الحسن بن عبيد الله، ولا من أبي خَلْدة، ولا من سيَّار، ولا من علي بن زيد، وقد حدَّث عنهم. وقال ابن معين: سماعه من الزهري وهو صغير. وقال أبو حاتم: لا يُسأل عن هشيم في صلاحه وصدقه وأمانته وقال عبد الرزاق عن ابن المبارك قلت لهشيم: لم تُدَلِّس وأنت كثير الحديث؟ فقال: كبيران قد دلَّسا الأعمش وسفيان. وذكر الحاكم أنَّ أصحاب هُشيم اتفقوا على أن لا يأخذوا عنه تدليسًا، ففطن لذلك فجعل يقول في كل حديث يذكره: حدثنا حصين، ومغيرة، فلما فرغ قال: هل دلست لكم اليوم؟ قالوا: لا، قال: لم أسمع من مغيرة ممَّا ذكرت حرفا إنما قلت: حدثني حصين وهو مسموع لي وأما مغيرة فغير مسموع لي. وقال الخليلي: حافظ متقن تغيَّر بآخر موته أقل الرواية عن الزهري ضاعت صحيفته، وقيل: إنه ذاكر شعبة بحديث الزهري ولم يكن شعبة كتب عن الزهري فأخذ شعبة الصحيفة فألقاها في دِجلة فكان هُشيم يروي عن الزهري من حفظه وكان يدَلِّس. وذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: كان مدلسًا. وقال أبو داود: قيل ليحيى بن معين في تساهل هشيم فقال: ما أدراه ما يخرج من رأسه. قال: وبلغني عن أحمد قال كان ابن علية أعلم بالفقه من هُشيم. وقال يحيى بن معين: لم يلق أبا إسحاق السبيعي، وإنما كان يروي عن أبي إسحاق الكوفي وهو عبد الله بن ميسرة وكنيته أبو عبد الجليل فكنَّاه هشيم كنية أخرى، ولم يسمع هشيم من القاسم بن أيوب، ولم يسمع من بيان بن بشر. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: لم يسمع من زاذان والد منصور، ولا من خليل، ولا من خالد بن جَعْفر. وقال أحمد: كل شيء روى عن جابر الجعفي مدلِّس إلا حديثين: حديث ابن أبي سبْرة. وحديث ابن عباس: ((مرَّ بقَدْر تغلي)). وقال أبو أحمد الفاكهي: حدثنا أبو يحيى بن أبي ميسرة: سمعت سعيد بن منصور، رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقلت: يا رسول الله ألْزَم أبا يوسف أو هشيمًا؟ قال: هُشيمًا. تابعه محمد بن عبد الرحمن الشامي عن سعيد بن منصور نحوه. وقال يحيى بن أيوب المقابري: سمعت نَصْر بن بسام يقول: رأيت معروفًا الكرخي، فسمعته يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرى النَّائم وهشيم بين يديه وهو يقول: جزاك الله تعالى عن أمتي خيرًا. وقال محمد بن نصر: سمعت يحيى بن يحيى يقول: ما رأيت في الشيوخ أحفظ من هُشَيم. قال محمد بن نصر: لا أعلم إسحاق سمع منه حرفًا إنما يروي عن هشام المخزومي عنه.
هشيم بالتصغير بن بشير بوزن عظيم بن القاسم بن دينار السلمي أبو معاوية بن أبي خازم بمعجمتين الواسطي ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي من السابعة مات سنة ثلاث وثمانين وقد قارب الثمانين ع