هشام بن عمَّار بن نُصَيْرٍ السُّلَميُّ الدِّمَشقيُّ الخطيب
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
هشام بن عمار السلمى الدمشقي. روى عن: مالك بن أنس، وصدقة بن خالد، والهيثم بن حميد، ويحيى بن حمزة، والوليد بن مسلم. روى عنه: أبو عبيد القاسم بن سلام سمعت أبي يقول ذلك. قال أبو محَمَّد: روى عنه أبي، وأبو زرعة ورويا عنه. حدثنا عبد الرحمن قال: (سمعت أبي يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: هشام بن عمار كيس كيس). حدثنا عبد الرحمن قال: (سمعت أبي يقول: هشام بن عمار لما كبر تغير وكلما دفع إليه قرأه وكلما لقن تلقن، وكان قديمًا أصح، كان يقرأ من كتابه). حدثنا عبد الرحمن قال: (سُئِلَ أبي عنه فقال: صدوق).
هِشام بن عمار بن نصير بن أبان بن ميسرَة الظفري السّلمِي. من أهل دمشق كنيته أبو الولِيد. يروي عن: مالك، وابن عُيَيْنَة. روى عنه: أبو عبيد القاسِم بن سَلام. وحدثنا عنه: شُيُوخنا عَمْرو بن سعيد، وغَيره. كان مولده سنة ثَلاث وخمسين ومِائَة ومات في آخر المحرم سنة خمس وأَرْبَعين ومِائَتَيْن، وكان يخضب بِالحِنَّاءِ يحنأ وكانت أذناهُ لاصقتين بِرَأْسِهِ.
هشام بن عمَّار بن نُصَيْر بن ميسرة: أبو الوليد، السُّلَميُّ، وقال محمَّد بن يحيى: هو الظَّفَريُّ، الدِّمشقيُّ. سمع: يحيى بن حمزة، وصدقة بن خالد. روى عنه البخاري في: المناقب، والبيوع. قال البخاري: مات _ أُراه _ بدمشق، في آخر المحرَّم، سنة خمسٍ وأربعين ومئتين.
هشامُ بن عمَّارِ بن نُصيرِ بن ميسرةَ السُّلميُّ _وقيلَ: الظَّفَرِيُّ_ الدِّمشقِيُّ. أخرجَ البخاريُّ في المناقبِ والبيوعِ عنهُ، عن يحيى بن حمزةَ وصدقةَ بن خالدٍ. قالَ البخاريُّ: ماتَ _ أُرَاهُ_ بدمشقَ آخرَ المحرَّمِ سنةَ خمسٍ وأربعينَ ومائتين. قالَ أبو حاتِمٍ: هو صدوقٌ، إلا أنَّهُ لما كَبِرَ تغيَّرَ، وكُلَّمَا وقعَ إليهِ كتابٌ قرأهُ، وكلَّما لُقِّنَ تَلَقَّنَ، وكان قديمًا أصحَّ، كان يقرأُ من كتابهِ. قال ابنُ الجُنيدِ: وسألتُ يحيى بن مَعِيْنٍ عن هشامِ بن عمَّارٍ الدِّمشقيِّ فقالَ: ثقةٌ. وقالَ أبو أحمدَ: سمعتُ عبدانَ يقولُ: ما كانَ في الدُّنيا مثلُ هشامِ بن عمَّارٍ في إسنادِهِ في زمَانِهِ. قالَ أبو أحمدَ: سمعتُ محمَّدَ بن العبَّاسِ بن الوليدِ الدمشقيَّ الخيَّاطَ يقولُ: سمعتُ أحمدَ بن أبي الحَوَارِيِّ يقولُ: سمعتُ يحيى بن معينٍ يقولُ: إذا حدَّثْتُ في بلدٍ فيهِ مثلُ أبي مِسْهَرٍ عبدِ الأعلى بن مِسْهَرٍ الغَسَّانِيِّ الدِّمشقيِّ فيجبُ لِلِحْيَتِي أنْ تُحْلَقَ. قالَ أحمدُ بن أبي الحَوَارِيِّ: وأمَّا إذا حدَّثْتُ في بلدةٍ فيها مثلُ أبي الوليدِ هشامِ بن عمَّارٍ فيجبُ لِلِحْيَتِي أنْ تُحْلَقَ، قال أبو أحمدَ: سمعتُ عبدانَ يقولُ: قرأَ بعضُ أصحابِ الحديثِ يومًا على هشامِ بن عمَّارٍ حديثًا ليسَ من حديثِهِ، فقال: يا أصحابَ الحديثِ لا تفعلوا فإنَّ كُتبي قد نظرَ فيها يحيى بن معينٍ وأبو عبيدٍ القاسمُ بن سَلَّامٍ، قال هشامٌ: نظرَ ابنُ معينٍ في حديثي كُلِّهِ إلا حديثَ سُويدِ بن عبدِ العزيزِ فإنَّهُ قال: سُوَيْدٌ ضعيفُ الحديثِ.
هشام بن عمَّار بن نصير بن مَيسرة، أبو الوليد، السلمي، ويقال: الظُفْري الدِّمشقي. سمع يَحْيَى بن حمزة وصَدَقة بن خالد والوليد وعبد الحميد بن أبي العشرين. روى عنه البُخارِي: في «فضل أبي بَكْر »؛ قوله: « كنت عند النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم إذ أقبل أبو بَكْر آخذاً بطرف ثوبه... » الحديث. وفي «البيوع»: «أنَّ رجلاً كان يداين النَّاس... » الحديث، أسند عنه في هذين الموضعين. وقال في «الأشربة»: في قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: « يكون في أمَّتي أقوام يستحلُّون الحِرَ والحرير ». و في «المغازي »: «إنَّ النَّاس كانوا مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يوم الحُدَيبية تفرَّقوا في ظلال الشَّجر ». وفي قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لا تكن مثل فلان؛ كان يقوم اللَّيل... ». في هذه الثَّلاثة مواضع يقول: وقال هشام بن عمَّار: حدَّثنا صَدقة بن خالد. وقال في الثَّاني: حدَّثنا الوليد. وقال في الثَّالث: وقال هشام عن ابن أبي العشرين، ولا يقول: «أخبرنا» ولا «حدَّثنا ». أخبرنا أبو الحسين البزَّار؛ أخبرنا أبو الحسن الحَربي؛ حدثنا محمَّد بن محمد بن سُلَيمان الباغندي؛ أخبرنا هشام بن عمَّار؛ قال: وُلدت سنة ثلاث وخمسين يعني: ومِئَة. و كان سعيد بن بشير وسعيد بن عبد العزيز يخضبان. ورأيت بُكَيْر بن معروف الخراساني وكان يخضب بالصُّفرة. و قال البُخارِي: مات أراه بدمشق؛ آخر المحرَّم؛ سنة خمس وأربعين ومِئَتين.
هشام بن عَمَّار بن نُصَيْر بن مَيْسَرة بن أَبان، أبو الوليد السُّلَمِيُّ الظَّفريُّ، الدِّمَشْقِيُّ. سمع: يحيى بن حمزة، والوليد بن مسلم، وسفيان بن عُيينة، وحاتم بن إسماعيل، وعبد الرحمن بن أبي الرِّجال، وعبد الله بن الحارث الجُمَحِيَّ، والعَطَّاف بن خالد، وسمع من مالك بن أنس بضعة عشر حديثاً، والهيثم بن حُميد، ومسلم بن خالد الزِّنْجي، ومعاوية بن يحيى الأطرابلسيَّ، وصَدَقة بن خالد، وعبد العزيز الدَّرَاوَرْدِي، ومروان بن معاوية، وأيوب بن سُويد، وشهاب بن خِراش، وسعد بن سعيد المقبُري، والهِقْل بن زياد، وسَعْدَان بن يحيى، وعبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وعِرَاك بن خالد، والهيثم بن عمران، والوزير بن صُبيح، وعبد الملك بن محمد الصَّنعاني، وعمر بن عبد الواحد، ومحمد بن شعيب بن شابور، وعبد الرحمن بن سليمان بن الجَوْن، وعبد الحميد بن حبيب، وسهل بن هاشم، وإسماعيل بن عيَّاش، وسعيد بن الفضل بن ثابت البَصْري، ومعروف الخَيّاط، وعطاء بن مسلم الخَفَّاف، وسليمان بن موسى الزُّهري، ومَسْلَمة بن علي الخُشَنيَّ، وعبد العزيز بن حُصين، وحرملة وسبْرة ابني عبد العزيز بن ربيع، وعمرو بن واقد، والحكم بن هشام الثَّقفي، وعمر بن عبد الرحمن بن حصن بن عبيدة، والربيع بن بدر، والبَخْتَري بن عُبيد، وأبا نوفل علي بن سُليمان الكَلْبيَّ، وسليمان بن عُتبة. روى عنه: يحيى بن مَعين، وأبو عبيد القاسم بن سلَّام، ومحمد بن يحيى الذُّهْلي، ومحمد بن سعد الكاتب، ومحمد بن يوسف الهَرَوي، ومحمد بن أحمد بن عُبيد بن فَيّاض، ومحمد بن عُمير الرَّمْلي، ومحمد ابن يحيى بن رَزين الحمصي، ومحمد بن خُرَيْم، ومحمد بن عَوْن الوَحِيديُّ، ومحمد بن عوف الحَمْصي، ومحمد بن إسحاق بن الحَريص، ومحمد بن محمد الباغنديُّ، ومحمد بن إسماعيل البخاري، والوليد بن مسلم وهو من شيوخه، ويزيد بن محمد بن عبد الصمد، ومحمود بن إبراهيم بن سُمَيع، وعمرو بن أبي زرعة الدمشقي، وعبد الله بن محمد بن سَلْم المَقْدسيُّ، وعبدان بن أحمد الجَوَاليقي، وعبد الرحمن بن إبراهيم دُحَيم، وابنه أحمد بن هشام، ووَريزة بن محمد الحِمْصِيُّ، وأبو داود، والنسائي، والترمذي عن البخاري عنه، وابن ماجه. قال يحيى بن معين: هو كَيِّسٌ كيِّس. وفي رواية: ثقة. وقال أحمد بن عبد الله: هو ثقةْ وفي رواية: صدوق. وقال النسائي: لا بأس به. وقال الدراقطني: صدوق، كَبير المَحل. وقال عبدان: ما كان في الدنيا مثل هشام بن عمار. وقال أحمد بن محمد أبو علي الأصبهاني: لما توفي أيوب بن تميم في بضع وتسعين ومئة سنة، رجعت الإمامة إلى رَجُلين؛ أحدهما مشتهر بالقراءة والضبط، تلاوةً وروايةً، وهو عبد الله بن ذكوان، والآخر مشتهر بالنقل والفصاحة، والعلم والدراية، وهو هشام بن عمار، وكان خطيباً بدمشق، كبير السن، وصحة العقل والرأي، فارتحل الناس إليه في نَقْل القراءة وأخبار الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نقل القراءة عنه أبو عبيد القاسم بن سَلَام قبل وفاة هشام بنحو أربعين سنة، وكان عبد الله بن زكوان يفضله، ويرى مكانه لكبر سنة، ولد قبل عبد الله بعشرين سنة، في سنة ثلاث وخمسين. وقال عبدان: كان هشام يخطُب بدمشق، فقال: ما أعدت خطبة منذ عشرين سنة. قال البخاري: مات بدمشق آخر المحرم سنة ست وأربعين ومئتين.
هشام بن عمَّار بن نصير بن ميسرةَ بن أبان أبو الوليد السلميُّ الظَّفَريُّ الدِّمشقيُّ، و(ظفر) في سليم، وهو ظفر بن الحارث بن بهثةَ بن سليم بن منصور بن عِكرمة بن خَصَفة بن قيس بن غيلان بن مُضر بن نزار. وفي الأنصار أيضًا بنو ظَفَر، واسم ظَفَر: كعب بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس. روى هشامٌ هذا عن: أبي عبد الرحمن يحيى بن حمزةَ القاضي الدِّمشقيِّ، وأبي العبَّاس صدقةَ بن خالد القرشيِّ الأمويِّ مولاهمُ الدمشقيِّ، وأبي العباس الوليد بن مسلم القُرشيِّ الأُمويِّ الدِّمشقيِّ، وأبي سعيد عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين الشاميِّ. تفرَّد به البُخاريُّ، روى عنه في (البيوع) و(المناقب) وغير ذلك. وروى أيضًا عن: أبي عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحيِّ، وأبي محمَّد عبد الرحمن بن أبي الزِّناد القُرشيِّ الأُمويِّ مولاهمُ المدنيِّ، وأبي محمَّد سفيانَ بنِ عُيَينةَ بن أبي عِمرانَ الهلاليِّ، وأبي مطيع معاويةَ بن يحيى الأطرابلسيِّ، وأبي بكر محمَّد بن أيُّوبَ بنِ ميسرةَ بن حلبس الجُبلانيِّ الدِّمشقيِّ، وأبي يحيى معن بن عيسى الأشجعيِّ مولاهمُ القزَّاز المدنيِّ، وأبي أحمدَ الهيثم بن حميد الغسَّانيِّ، وغيرِهم. روى عنه: أبو عبد الرحمن بقيُّ بن مَخْلد القُرطبيُّ، وأبو عبد الله محمَّد بن وضَّاح القُرطبيُّ، وأبو عُبيد القاسم بن سلَّام الخزاعيُّ، وأبو حاتم محمَّد بن إدريسَ الرازيُّ، وأبو زُرعةَ عُبيد الله بن عبد الكريم الرازيُّ، وغيرُهم. توفِّي بدمشق في المحرَّم سنةَ خمسٍ وأربعين ومئتين. قال ابن أبي حاتم الرازيُّ: سمعت أبي يقول: هشام بن عمَّار لمَّا كَبِرَ تغيَّر، وكلَّما دُفع إليه قَرَأَه، وكلَّما لُقِنَ تلقَّن، وكان قديمًا أصحَّ، كان يقرأُ مِن كتابِه. وقال أبو عبد الرحمن النَّسويُّ: هشام بن عمَّار الدِّمشقيُّ صدوقٌ، وقال في موضع آخرَ: صالحٌ. قال محمَّدٌ: هشام بن عمَّار هذا من أهل الصدق والأمانة. قال ابن أبي حاتم الرازيُّ: سمعت أبي يقول: سمعتُ يحيى بن معين يقول: هشام بن عمَّار كَيِّس كَيِّس. وقال ابن أبي حاتم الرازيُّ أيضًا: سُئل أبي عنه فقال: صدوقٌ. وذكر أبو عبد الله الحاكم أنَّه سأل عنه الدارَقُطْنيَّ، قال: قلت: فهشامُ بن عمَّار؟ قال: صدوقٌ كبيرُ المَحلِّ. وروي عن أبي عبد الرحمن بقيِّ بن مَخْلد أنَّه قال: سألتُ عنه يحيى بنَ معين قال: قلتُ: ما تقولُ _أصلحك الله_ في أبي الوليد هشام بن عمَّار الدِّمشقيِّ، فقال لي: أبو الوليد هشام بن عمَّار ثقةٌ وفوقَ الثِّقةِ، ولو كان تحت رِدائِهِ كِبْرٌ أو كان متقلِّدًا كِبْرًا ما ضَرَّه شيئًا لخيرِهِ وفضلِهِ ونُسُكِهِ. وقال أبو أحمد بن عديٍّ: سمعت عبدان يقول: ما كان في الدنيا مثلَ هشام بن عمَّار في إسناده في زمانه. قال ابن عَدِيٍّ: سمعت محمَّدَ بنَ العبَّاس بن الوليد الدِّمشقيَّ الخيَّاط يقول: سمعتُ أحمدَ بن أبي الحوارى يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: إذا حدَّثْتُ في بلدٍ فيه مثلُ أبي مُسهر عبد الأعلى بن مُسهر الغسَّانيِّ الدِّمشقيِّ؛ فيجب للحيتي أن تُحلَق، قال ابن أبي الحوارى: وأنا إذا حدَّثْتُ في بلدٍ فيه مثلُ أبي الوليد هشام بن عمَّار؛ فيجب للحيتي أن تُحلَق. قال ابن عَدِيٍّ: وسمعتُ عبدان يقول: قرأ بعضُ أصحاب الحديث يومًا على هشام بن عمَّار حديثًا ليس من حديثه، فقال هشامٌ: يا أصحابَ الحديث؛ لا تفعلوا؛ فإنَّ كُتُبِي قد نَظَرَ فيها يحيى بنُ معين وأبو عُبيد القاسم بن سلَّام، قال هشامٌ: ونظر يحيى بنُ معين في حديثي كلِّه إلَّا حديث سويد بن عبد العزيز فإنَّه قال: سويدٌ ضعيف الحديث. قال ابن عَدِيٍّ: سمعتُ عبدان يقول: كان هشام بن عمَّار يخطب على المنبر يوم الجمعة، فخطب يومًا، فقلتُ: يا أبا الوليد؛ خُطبتك هذه لا تُشبِه سائرَ خُطَبِك في سائر الأيَّام، تلك كانت أبلغَ، قال لي: اسكُت يا صُبَيّ، ما أعددتُ خطبةً منذ عشرين سنةً.
خ 4: هشام بن عَمَّار بن نُصَيْر بن مَيْسَرة بن أَبان السُّلَمِيُّ، ويُقال: الظَّفريُّ، أَبُو الوليد الدِّمشقيُّ، خطيب المسجد الجامع بها. روى عن: إبراهيم بن أَعين (ق)، وإسماعيل بن عَيَّاش (ق)، وأيوب بن تميم القارئ، وأيوب بن سويد الرَّملي، والبَخْتريِّ بن عُبَيد الطابخي (ق)، وبقية بن الوليد (ق)، والجراح بن مَلِيح البَهْرانيِّ (ق)، وحاتِم بن إسماعيل المَدَنيِّ (دق)، وحَرْمَلة بن عَبْد الْعَزِيزِ بن الربيع بن سَبْرَة الجُهَنِيِّ، والحسن بن يحيى الخُشَنِيِّ (ق)، وحفص بن سُلَيْمان القارئ (ق)، وحفص بن عُمَر البَزَّاز (ق)، والحكم بن هشام الثَّقَفيِّ (ق)، وحماد بن عَبْد الرحمن الكَلْبيِّ (ق)، وحماد أبي الخطاب الدِّمشقيِّ (ق)، والخليل بن موسى البَصْرِيِّ، والربيع بن بدر السَّعْديِّ (ق)، ورُدَيْح بن عطية (بخ)، ورِفْدة بن قُضاعة (ق)، وزكريا بن مَنْظور القُرَظي (ق)، وسَبْرَة بن عبد الْعَزِيزِ بن الربيع بن سَبْرَة الجُهَنِيِّ، وسعد بن سعيد بن أَبي سَعِيد المَقْبُريِّ (ق)، وسعدان بن يَحْيَى اللَّخْمِيِّ (ق)، وسَعِيد بن الفضل بن ثابت البَصْرِيِّ، وسُفيان بن عُيَيْنَة (ق)، وسُلَيم بن مُطَيْر (د)، وسُلَيْمان بن عُتْبة (ق)، وسُلَيْمان بن موسى الزُّهْرِيِ، وسَهْل بن هاشم البَيْروتيِّ (س)، وسُويد بن عبد العزيز (ق)، وسَلَّام بن سُلَيْمان المَدَائنيِّ (ق)، وشُعيب بن إسحاق الدِّمشقيِّ، وشِهاب بن خِراش الحَوْشَبِيِّ، وصَدَقة بن خالد (خ دس ق)، وصَدقة بن عَمْرو الغَسَّانِيِّ (فق)، وضَمْرة بن ربيعة، وعبد الله بن الحارث الجُمَحِيِّ، وعبد الله بن رجاء المكيِّ (ق)، وعبد الله بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن يزيد بن جَابِر، وعبد الحميد بن حبيب بن أَبي العشرين (د ت)، وعبد ربه بن مَيْمون الأَشْعريِّ، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي الرِّجال (دق)، وعبد الرحمن بن زَيْد بن أسلم (ق)، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن سعد بن عَمَّار المؤذّن (ق)، وعبد الرَّحمن بن سُلَيْمان بن أَبي الجَوْن (ق)، وعبد العزيز بن أَبي حازم (ق)، وعبد العزيز بن الحُصين بن الترجمان، وعبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدِيِّ (ق)، وعبد الملك بن مُحَمَّد الصَّنْعانيِّ (ق)، وعُثمان بن حِصْن بن عَبيدة بن عَلَّاق، وعِراك بن خالد المُرِّيِّ، وعطاء بن مُسلم الخفاف الحَلَبيِّ (ق)، وعَطَّاف بن خالد المِخْزوميِّ، وأبي نوفل علي بن سُلَيْمان الكَلْبيِّ، وأبيه عَمَّار بن نُصير السُّلَمِيِّ، وعمر بن الدِّرَفْس (ق)، وعُمَر بن عبد الواحد، وعُمَر بن المغيرة المِصِّيصيِّ، وعَمْرو بن واقد (ق)، وعيسى بن خالد اليماميِّ، وعيسى بن يونُس (ق)، وغالب بن غَزْوان الثَّقَفي، والقاسم بن عَبد الله بن عُمَر العُمَريِّ، ومالك بن أنس (ق)، ومحمد بن إبراهيم الهاشمي الدِّمشقيِّ، ومحمد بن حرب الخَوْلانيِّ (ق)، ومحمد بن شعيب بن شابور (ق)، ومحمد بن عيسى بن القاسم بن سُمَيْع (ق)، ومروان بن مُعاوية الفَزَاريِّ (ق)، ومُسلم بن خالد الزَّنْجيِّ (ق)، ومَسْلَمة بن عَلَى الخُشَنِيِّ (ق)، وأبي مطيع مُعاوية بن يحيى الأطرابلسيِّ (ق)، ومعروف أبي الخطاب الدِّمشقيِّ الخَيَّاط صاحب واثلة بن الأسقع، ومَعْن بن عيسى القَزَّاز، ومُؤَمَّل بن إسماعيل، وهِقْل بن زياد (دس ق)، والهيثم بن حُميد الغَسَّاني والهيثم بن عِمْران العَنْسِيِّ، والوزير بن صَبيح (ق)، والوليد بن مُسلم (دسي ق)، ويحيى بن حمزة الحَضْرميِّ (خ دس ق)، ويحيى بن سُليم الطائفيِّ (ق)، وأبي هِزان يزيد بن سَمُرَة الرَّهاويِّ، ويوسف بن مُحَمَّد بن صيفي (ق). روى عنه: البُخاريُّ (ت)، وأَبُو دَاوُد، والنَّسَائِيُّ، وابنُ ماجَهْ، وأَبُو بكر أَحْمَد بن عَمْرو بن أَبي عاصم، وابنه أحمد بن هشام بن عَمَّار، وأحمد بن يحيى بن جابر البَلاذُري الكاتب، وإسحاق بن إِبْرَاهِيم بن أَبي حَسَّان الأَنْمَاطِيُّ، وإِسْحَاق بن إبراهيم بن إِسْمَاعِيلَ القاضي البُسْتيُّ، وإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن نصر النَّيْسابوريُّ البُشْتي، وإسحاق بن أَبي عِمْران الإِسفرايينيُّ الشافعيُّ، وبَقِي بن مَخْلَد الأَندلسيُّ، وجعفر بن أَحْمَد بن عاصم الدِّمشقيُّ، وجعفر بن مُحَمَّد الْفِرْيَابِيُّ، وأَبُو الأزهر جُمَاهر بن أحمد بن محمد بن حمزة الزَّمْلَكَانِيُّ، والحَسن بن مُحَمَّد بن بَكَّار بن بلال، والحُسين بن عَبد اللهِ بن يزيد القَطَّان الرَّقِّيُّ، وأَبُو الربيع الحُسين بن الهيثم بن ماهان الرَّازيُّ الكِسائيُّ، وأبو حامد حَمْدان بن غارم البُخاريُّ، وخالد بن رَوْح بن أَبي حُجَيْر الثَّقَفيُّ، وزكريا بن يَحْيَى السِّجْزيُّ، وسعد بن مُحَمَّد البَيْروتيُّ، وسُلَيْمان بن أيوب بن حَذْلَم، وسلامة بن ناهِض المقدسيُّ، وصالح بن مُحَمَّد الأَسَديُّ الحافظ، والضَّحاك بن الْحُسَيْن الأَزْديُّ الإِستراباذيُّ، وعبد الله بن عَتَّاب بن الزِّفْتِيِّ، وعَبْد اللهِ بن مُحَمَّد بنِ سَلْم المَقْدسيُّ، وعبد الله بن مُحَمَّد بن نصر بن طُوَيْط الرَّمليُّ، وعبد الحميد بن محمود بن خالد السُّلَمِيُّ، وعبد الرحمن بن إبراهيم دُحَيْم، وأَبُو زُرْعَة عَبْد الرَّحْمَنِ بن عَمْرو الدِّمشقيُّ، وعَبْد الرحيم بن عُمَر المازني، وأَبُو الأصبغ عبد العزيز بن محمد الأَسديُّ، وعَبْدان بن أَحْمَد الأَهوازيُّ، وأبو زُرْعَة عُبَيد اللهِ بن عبد الكريم الرَّازيُّ، وعُثمان بن خُرَّزَاذ الأَنطاكيُّ، وعليُّ بن الحُسين بن ثابت الرَّازيُّ، وعَمْرو بن أَبي زُرعة الدِّمشقيُّ، والفضل بن العَبَّاس الرَّازيُّ الحافظ المعروف بفضلَكْ، وأَبُو عُبَيد القاسم بن سَلَّام وماتَ قبلَهُ، وقُسْطنطين بن عَبد اللهِ الرُّوميُّ مولى المعتمد، ومحمد بن أحمد بن عُبَيد بن فَيَّاض الزاهد، وَرَّاق هشام بن عَمَّار، وأَبُو حاتِم محمد بن إدريس الرَّازيُّ، ومحمد بن إسحاق بن الحَرِيص، ومحمد بن بشر بن يوسف الأُمَوِيُ، ومحمد بن الحسن بن قُتيبة العَسقلانيُّ، وأبو بكر مُحَمَّد بن خُرَيْم بن مُحَمَّد بن عَبد المَلِك بن مروان العُقَيْليُّ، ومحمد بن سعد كاتب الواقدي ومات قبله، ومُحَمَّد بن شعيب بن شابور وهو من شيوخه، ومحمد بن شَيْبَة َّالراهبِيُّ، ومحمد بن صالح بن أَبي عِصْمة الدِّمشقيُّ، وأَبُو الوليد مُحَمَّد بن عَبد اللهِ بن أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الْوَلِيدِ الأزرقيُّ المكيُّ، ومحمد بن عبدوس بن جرير الصُّوريُّ، ومحمد بن عُمَير بن عبد السلام الرَّمْليُّ، ومحمد بن عوف بن سُفيان الطَّائيُّ الحِمْصيُّ، ومحمد بن عَوْن بن الْحَسَن الوَحِيديُّ، ومحمد بن الفيض الغَسَّانِيُّ، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمان الباغَنديُّ، ومُحَمَّد بن وضاح القُرطبيُّ، ومُحَمَّد بن يحيى بن رَزِين الحِمْصيُّ، ومحمد بن يحيى الذُّهْلِيُّ، ومحمد بن يزيد بن مُحَمَّد بن عبد الصمد الدِّمشقيُّ، ومحمد بن يوسف بن بشر الهَرَويُّ، وأبو الحَسَن محمود بن إبراهيم بن سُمَيْع الحافظ، وأَبُو عِمْران موسى بن سَهْل بن عبد الحميد الجَوْنيُّ البَصْرِيُّ، وموسى بن محمد بن أَبي عوف، ومُؤمَّل بن الفَضل الحَرَّانيُّ - ومات قبله، وأَبُو عَمْرو نصر بن زكريا بن نصر نزيل بُخارى، ونوح بن حبيب القُوْمِسيُّ، وهُميم بن هَمَّام الآمُلِيُّ الطَّبَرِيُّ، ووَرِيزة بن محمد الغَسَّانيُّ الحِمْصِيُّ، الوليد بن مسلم وهو من شيوخه، ويحيى بن محمد بن أَبي صغير الحَلَبِيُّ، ويحيى بن مَعِين وماتَ قبله، ويزيد بن مُحَمَّد بن عَبْد الصَّمَدِ، ويعقوب بن سُفيان الفارسيُّ. ذكره محمد بن سعد في الطبقة السابعة من أهل الشام. وقال مُعاوية بن صالح وإبراهيم بن الجُنيد، عَنْ يحيى بن مَعِين: ثقة. وقال أبو حاتِم، عن يحيى بن مَعِين: كَيّس كَيّس. وقال العِجْلي: ثقة. وقال فِي موضع آخر: صدوقٌ. وقال أحمد بن خالد الخَلَّال، عَنْ يحيى بن مَعِين: حَدَّثَنَا هشام بن عَمَّار وليس بالكذوب، فذكر عنه حديثًا. وقال هاشم بن مَرْثَد الطَّبَراني: سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: هشام بن عَمَّار أحب إِليَّ من ابن أَبي مالك. وقال النَّسَائِيُّ: لا بأس به. وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: صدوقٌ، كَبير المَحل. وقال عَبْدان بن أحمد الجواليقيُّ، عَنْ هشام بن عَمَّار: ما أعدتُ خُطبةً منذ عشرين سنة. وقال في موضع أخر: ما كان فِي الدُّنيا مثله. وقال عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي حاتِم: سمعتُ أبي يقول: هشام بن عَمَّار لما كبر تغير فكل ما دُفعَ إِليه قرأه، وكُلَّما لُقّنَ تَلَقّنَ، وكان قديمًا أصح، كان يقرأ من كتابه. وسُئِلَ أَبِي عَنْهُ، فَقَالَ: صدوق. وقال أَبُو عُبَيد الآجُرِّي، عَن أبي داود: سمعت يحيى بن مَعِين يقول: هشام بن عَمَّار كَيّس. قال أَبُو داود: وأَبُو أيوب، يعني سليمان بن بنت شُرَحبيل - خيرٌ منه، يعني من هشام، حدَّث هشام بأَرجح من أربع مئة حديث ليسَ لها أَصل مُسندة كلها، كَانَ فَضْلك يدور على أحاديث أبي مُسْهِر وغيره، يُلَقنها هشام بن عَمَّار. قال هشام بن عَمَّار: حَدَّثَنِي، قد رُويَ فلا أبالي من حمل الخطأ. وَقَالَ في موضعٍ آخر: كان فَضلكْ يَدُور بدمشق على أحاديث أبي مُسْهِر، وأحاديث الشيوخ يُلقنها هشام بن عَمَّار، فيحدثه بها، وكنتُ أخشى أن يَفْتِقَ فِي الإِسلام فَتْقًا. وقال أَبُو أحمد بنُ عَدِي: سمعتُ قُسطنطين بن عَبد اللهِ الرُّوميَّ مولى المعتمد عَلَى الله أمير المؤمنين يقول: حضرتُ مجلسَ هِشام بن عَمَّار، فَقَالَ له المُستملي: مَن ذَكرت؟ فَقَالَ: حَدَّثَنَا بعض مشايخنا، ثم نَعس، ثم قال له: مَن ذَكرتَ؟ فنعس، فَقَالَ المُستملي: لا تنفعوا به، فجمعوا له شيئًا فأعطوه فكان بعد ذلك يملي عليهم حتى يَمَلُّوا. وقال أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن راشد بن مَعْدان الأَصبهانيُّ: سمعت مُحَمَّد بن مُسْلِم بن وارة الرَّازيِّ يقول: عزمتُ زمانًا أن أُمسكَ عَنْ حديث هشام بن عَمَّار لأنه كان يبيع الحديث. وقال صالح بن مُحَمَّد الأَسديُّ: كان هشام بن عَمَّار يأخذُ عَلَى الحديث، ولا يحدِّث ما لم يأخذ، فدخلتُ عليه يومًا، فَقَالَ: يا أبا علي حَدَّثَنِي بحديثٍ لعلي بن الجَعْد، فقلت: حَدَّثَنَا ابنُ الجَعْد، قال: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر الرَّازيُّ، عَنِ الرَّبيع بن أنس، عَن أبي العالية، قال: عَلِّمْ مَجَّانًا كما عُلِّمتَ مجانًا، قال: تَعَرَّضْتَ بي يا أبا عليّ؟ فقلتُ: ما تَعَرَّضتُ بك، بل قصدتُك. وقال فِي موضع آخر: كنتُ شارطتُ هشام بن عَمَّار أن أقرأ عليه كُلَّ ليلة بانتخابي ورقةً، فكنتُ آخذ الكاغد الفِرْعَوني، وأكتب مُقَرْمَطًا، فكان إِذا جاء الليل أقرأ عليه إِلَى أن يصلي العَتَمة، فإذا صلى العَتَمَة يقعد وأقرأ عليه، فيقول: يا صالح ليس هذه ورقة هذه شُقَّة! وقال أَبُو بَكْر الإِسماعيليُّ، عَنْ عَبد الله بن محمد بن سَيَّار: كان هشام بن عَمَّار يُلَقّن، وكان يُلَقّن كُلَّ شيء، ما كان من حديثه وكان يقول: أنا قد أَخرجتُ هذه الأحاديث صِحاحًا، وقال اللهُ تعالى: {فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذين يُبدِّلونَهُ}، وكان يأخذ عَلَى كُلِّ ورقتين دِرْهمًا ويُشارط ويقول: إِن كان الخط دقيقًا فليسَ بيني وبين الدَّقيق عَمَل. وكان يقول: وذاك أَني قلتُ له: إن كُنتَ تَحْفظ فحدِّث، وإن كُنتَ لا تحفظ فلا تَلَقَّنْ ما يُلَقَّنْ، فاختلطَ من ذاك، وَقَال: أنا أعرف هذه الأحاديث. ثم قال لي بعد ساعة: إن كُنتَ تشتهي أن تعلم فأَدخِل إِسنادًا فِي شيء، فتفقدتُ الأَسانيد التي فيها قليلُ اضطراب، فجعلتُ أسأله عنها فكان يمر فيها يعرفُها. وقال أَبُو بَكْر المَرُّوذيُّ: ذكر أحمد بن حنبل هشام بن عَمَّار، فَقَالَ: طَيَّاش خَفِيف. وقال خَيْثَمة بن سُلَيْمان: سمعتُ محمد بن عوف الطَّائِيَّ يقول: أتينا هشامَ بنَ عَمَّار فِي مزرعة له وهو قاعد عَلَى مورج له وقد انكشفت سَوْءَتُه، فقلنا: يا شيخ غَطِّ عليك. فَقَالَ: رأيتموه؟ لن تَرْمد أَعينكم أبدًا. وقال الحافظ أَبُو عبد الله محمد بن أَبي نصر الحُمَيْدي: أَخْبَرَنِي بعضُ أهل الحديث ببغداد أنَّ هشامَ بنَ عَمَّار، قال: سألتُ الله سبع حوائج، فقضى لي منها ستًا، والواحدة ما أدري ما صنعَ فيها. سألته أن يغفرَ لي ولوالديَّ، وهي التي لا أَدري ما صنع فيها، وسألته أن يَرْزقني الحج، ففعلَ، وسألته أن يُعَمّرني مئة سنة ففعل، وسألته أن يجعلني مُصَدَّقًا عَلَى حديث رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم ففعل، وسألته أن يجعل الناس يغدون إِليَّ فِي طلب العلم ففعل، وسألته أن أخطب عَلَى منبر دمشق ففعل، وسألته أن يرزقني ألف دينار حَلالًا ففعل. قال: فقيل له: كل شيء قد عرفناه، فألفُ دينار حلال من أينَ لك؟ قال: وَجَّهَ المتوكل ببعض وَلَده ليكتبَ عني لَمَّا خَرجَ إلينا ونحن نلبسُ الأُزر ولا نَلْبَس السَّراويلات، فجلستُ فانكشفَ ذَكَرِي فرآهُ الغُلامُ فَقَالَ: استتر يا عَم، قلت: رأيته؟ قال: نعم، فقَلت له: أَما إنَّه لا ترمدُ عينُكَ أبدًا إِن شاء الله. فلما دخلَ عَلَى المتوكل ضحكَ، فسأله فأخبره بما قلتُ له. فَقَالَ: فألٌ حَسَنٌ تفاءَلَ لكَ به رجلٌ من أهل العلم، احملوا إليه ألفَ دينار، فَحُملت إليَّ فأَتتني من غير مسألة، ولا استشرافِ نَفْسٍ. وقال أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن سُلَيْمان الرَّبَعِيُّ، عَنْ مُحَمَّد بن الفَيْض الغَسَّانيِّ: سمعتُ هِشَام بن عَمَّار بن نُصَير يقول: باعَ أبي بيتًا له بعشرين دينارًا، وجَهَّزَني للحج، فلما صرتُ إِلَى المدينة، أتيتُ مجلسَ مالك بن أنس، ومعي مسائل أريدُ أن أسأله عنها، فأتيته وهو جالسٌ فِي هيئة المُلوك وغِلْمان قيامٌ والنَّاسُ يسألونه وهو يجيبهم، فلما انقضى المجلسُ، قال لي بعضُ أصحاب الحديث: سَل عَنْ ما معكَ، فقلت لَهُ: يا أَبَا عَبد اللهِ ما تقول فِي كذا وكذا؟ فَقَالَ: حصلنا عَلَى الصِّبيان، يا غُلام احمله! فحملني كما يُحْمَلُ الصَّبِيُّ وأنا يومئذ غُلام مُدْرِكٌ فضربني بدِرَّةٍ مثل دِرَّةِ المُعَلِّمين سبع عشرة درة، فوقفتُ أبكي، فَقَالَ لي مالكُ بن أنس: ما يُبكيك؟ أوجعتكَ هذه، يعني الدِّرّة؟ قلتُ: إِن أبي باعَ منزلَهُ ووجه بي أتشرفُ بكَ وبالسماعِ منكَ، فضربتني، فَقَالَ: اكتب. فحَدَّثَنِي سبعةَ عشر حديثًا، وسأَلته عما كان معي من المَسائل فأَجابني. وقال يعقوب بن إسحاق بن محمود الهَرَويُّ، عَنْ صالح بن محمد الحافظ: سمعتُ هشام بن عَمَّار يقول: دخلتُ عَلَى مالك بن أنس، فقلتُ له: حَدَّثَنِي. فَقَالَ: اقرأ. فقلت: لا بل حَدَّثَنِي. فَقَالَ: اقرأ، فلما أكثرتُ عليه. قال: يا غُلام تعال اذهب بهذا فاضربه خمسة عشر. قال: فذهب بي فضربني خمس عشرة دِرّة. ثم جاء بي إِليه، فَقَالَ: قد ضَرَبْتُه. فقلت له: لقد ظَلَمتني، ضربتني خمس عشرة دِرّة بغير جُرْمٍ، لا أجعلك فِي حِلٍّ، فَقَالَ مالك: فما كَفَّارَتَهُ؟ قلتُ: كَفَّارته أن تُحَدَّثَنِي بخمسة عشر حديثًا، قال: فَحَدَّثَنِي بخمسة عشر حديثًا. فقلتُ له: زِد من الضَّرْب، وزِد فِي الحديث. قال: فضحك مالك وَقَال: اذهب. وقال أَبُو بَكْر محمد بن خُرَيْم الخُرَيْميُّ: سمعتُ هشامَ بَن عَمَّار يقول فِي خُطبته: قولوا الحَقَّ، يُنْزلكم الحَقَّ منازلَ أهلِ الحَقِّ يوم لا يُقْضَى إِلَّا بالحق. وقال معروف بن محمد بن معروف الواعظ عَن أبي المُستضئ مُعاوية بن أَوس بن الأصبغ السَّكْسَكِيُّ القُوفاني من أهل قَرية بيت قُوفا: رأيتُ هشام بن عَمَّار إِذا مشى أطرقَ إِلَى الأرضِ لا يرفعُ رأسَهُ إِلَى السماء حياءً من الله عزَّ وجلَّ. وقال أَبُو القاسم بن الفُرات، عَن أبي علي أحمد بن محمد بن أحمد الأَصبهاني المقرئ: لما تُوفي أيوب بن تَمِيم فِي سنة بضع وتسعين ومئة رجعت الإِمامةُ حينئذ إِلَى رَجُلين أحدِهما مُشْتهر بالقِراءة والضَّبْط، تلاوة ورواية وهو عَبد الله بن ذَكْوان فَأْتَمَّ النَّاسُ به بعد أيوب، والآخر مُشْتَهر بالنَّقْل والفَصَاحةِ والرِّوايةِ والعِلْمِ والدِّرايةِ وهو هِشام بن عَمَّار، وكان خطيبًا بدمشق، وقد رُزِقَ كبر السِّنِّ، وصحةَ العَقْلِ والرأي، فارتحلَ النَّاسُ إِليه فِي نَقْل القِراءةِ وأَخبارِ الرَّسولِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم، نَقَلَ القراءةَ عنه أَبُو عُبَيد القاسم بن سَلَّام قبل وفاة هشام بنحوٍ من أربعين سنة، وحَدَّث عنه هو والوليد بن مُسلم، ومحمد بن شُعيب بن شابور، وكان عَبد الله بن ذَكْوان يُفَضِّله، ويرى مكانه لكبر سِنّه، لأنه ولد قبل عَبد الله بعشرين سنة فِي سنة ثلاث وخمسين ومئة، فأخذَ القراءةَ عَنْ أيوب بن تَمِيم تلاوةً كما أخذها ابنُ ذكوان وزادَ عليه بأخذِه القراءةَ عَنِ الوليد بن مُسلم، وسُويد بن عَبْد العزيز، وصَدقة بن هِشام، وعِراك بن خالد، وصَدقة بن يحيى، ومُدْرك بن أَبي سعد، وعُمَر بن عبد الواحد، وكل هؤلاء أئمة قرأوا عَلَى يحيى بن الحارث، فلما تُوفّي عَبد الله بن ذَكْوان فِي سنة اثنتين وأربعين ومئتين اجتمعَ النَّاسُ عَلَى إمامةِ هشام بن عَمَّار فِي القراءة والنَّقْلِ، وتوفي بعده بثلاث سنين فِي سنة خمس وأربعين ومئتين. وقال أَبُو بَكْر أَحْمَد بن المُعَلَّى بن يزيد القاضي: رأيتُ هشام بن عَمَّار فِي النَّوم والمشايخ متوافرونَ سُلَيْمان بن عبد الرحمن وغيره وهو يكنسُ المسجدَ، فماتوا وبقي هو آخرهُم. وقال فِي موضع آخر: ماتَ هشام بن عَمَّار سنة أربع وأربعين ومئتين وهو ابن إحدى وتسعين سنة، كذا قال. وقال أَبُو بَكْر الباغنديُّ عَنْ هشام بن عَمَّار: ولدتُ سنة ثلاث وخمسين ومئة. وقَال البُخاريُّ: مات بدمشق آخر المحرم سنة خمس وأربعين ومئتين. وقال أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن خُرَيم: مات سَلْخ المُحَرَّم سنة خمس وأربعين ومئتين. وقال أَبُو زُرْعَة الدِّمشقيُّ، والحسن بن مُحَمَّد بن بَكَّار بن بلال، وعَمْرو بن دُحَيم، ومحمد بن صالح بن أَبي عِصْمة فِي آخرين: مات سنة خمس وأربعين ومئتين. وقيل: مات فِي صَفَر منها، وقيل مات سنة ست وأربعين ومئتين. وقال ابنُ حِبَّان: كانت أُذناه لاصقتين برأسه، وكان يَخْضِبُ بالحِنَّاء. وروى له التِّرْمِذِيُّ حديثًا واحدًا قد كتبناه فِي ترجمة عبد الحميد بن حبيب بن أَبي العِشرين.
هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة بن أبان السلمي، ويقال: الظفري، أبو الوليد الدمشقي، خطيب المسجد الجامع بها. كذا ذكره المزي معتقداً المغايرة بين النسبتين، وهو غير جيد؛ لأن الكلبي وغيره قالوا: ظفر بن الحارث بن بهثة بن سليم بطن من سليم. ولما ذكر الكلاباذي هشاماً هذا قال - كما قال المزي -: السلمي، ويقال: الظفري؛ رد ذلك عليه أبو الوليد الوقشي، فقال: ظفر هذا من سليم، وأرى أبا نصر - لجهله بالنسب - عد ذلك خلافاً. والله تعالى أعلم. وقال السخاوي: في «جمال القراء» تأليفه: هشام ثقة أمين عند أئمة الحديث. وقال الخليلي: روى عنه حديث: إن الله تعالى لا يقبض العلم نحوا آمن ستمائة رجل. قال البزار: آفته أنه ربما لقن أحاديث فذكرها، وقد روى عنه أبو عبيد، وغيره. ولما ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات» قال: مات سنة خمس وأربعين ومائتين، آخر المحرم. وقال ابن سعد: راوية الوليد بن مسلم. وقال مسلمة بن قاسم في كتاب «الصلة»: تكلم فيه، وهو جائز الحديث صدوق. وفي كتاب أبي أحمد ابن عدي: سمعت عبدان يقول: ما كان في الدنيا مثل هشام بن عمار في إسناده في زمانه، سمعت محمد بن العباس بن الوليد الدمشقي يقول: سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: إذا حدثت في بلد فيه مثل أبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر، فيجب للحيتي أن تحلق، قال أحمد بن أبي الحواري: وأنا إذا حدثت في بلد فيه مثل أبي الوليد هشام بن عمار، فيجب للحيتي أن تحلق. سمعت عبدان يقول: قرأ بعض أصحاب الحديث يوماً على هشام بن عمار حديثاً ليس من حديثه، فقال: يا أهل الحديث. لا تفعلوا؛ فإن كتبي قد نظر فيها يحيى بن معين، وأبو عبيد القاسم بن سلام، قال هشام: ونظر يحيى بن معين في حديثي كله، إلا حديث سويد بن سعيد، فإنه قال: سويد ضعيف. وسمعت عبدان يقول: خطب هشام يوما، فقلت: يا أبا الوليد، خطبتك هذه لا تشبه سائر خطبك في سائر الأيام، تلك كانت أبلغ، فقال لي: اسكت يا صبي، ما أعدت خطبة منذ عشرين سنة. وفي كتاب الزهرة: هشام بن عمار بن نصير بن أيوب، روى عنه - يعني البخاري - أربعة أحاديث. وفي قول المزي: قال البخاري: مات بدمشق آخر المحرم سنة خمس وأربعين - نظر، والذي في تاريخه ونقله عنه الأئمة: مات أراه بدمشق آخر يوم من المحرم.
(خ 4) هشام بن عمار السُّلَمي الدمشقي الظَّفري الحافظ، خطيب دمشق، أبو الوليد. روى عن: مالك، وإسماعيل بن عياش، وجمع. وعنه: البخاري في المناقب والبيوع، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه . والترمذي حديثًا واحدًا عن البخاري عنه في سوق الجنة، وجمع. ثقة، كيس. مات سنة خمس وأربعين ومئتين، عن نيف [192/أ ] وتسعين، وقيل: سنة ست. وكانت أذناه لاصقتين برأسه.
(خ 4)- هشام بن عمَّار بن نُصير بن ميْسَرة بن أبان السُّلمي، ويقال: الظَّفْري، أبو الوليد الدمشقي، خطيب المسجد الجامع بها. روى عن: معروف الخيَّاط أبي الخطاب الدمشقي صاحب واثلة، وصَدَقة بن خالد، وعبد الحميد بن حبيب أبي العشرين، وعبد الرحمن بن أبي الرِّجال، وسُلَيم بن مُطَير، ورُدَيح بن عطية، وحاتم بن إسماعيل، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ومسلم بن خالد الزِّنجي، ومالك بن أنس، وهِقْل بن زياد، ويحيى بن حمزة الحَضْرمي، والوليد بن مسلم، وابن عيينة، وشُعيب بن إسحاق، والدَّراوردي، ومسلمة بن علي، وعبد العزيز بن أبي حازم، وعيسى بن يونس، ومحمد بن شعيب بن شابور، وخلق كثير. روى عنه: البخاري، وأبو داود، والنَّسائي، وابن ماجه، وروى الترمذي عن البخاري عنه، وابنه أحمد بن هشام، وشيخاه: الوليد بن مسلم، ومحمد بن شعيب، وابن سعد، وأبو عبيدة القاسم بن سلَّام، ومؤمل بن الفضل الحرَّاني، ويحيى بن معين وماتوا قبله، وقدامة بن أحمد بن عبيد بن وقَّاص، ودُحيم، وأبو حَاتم، وأبو زرعة الرَّازيَّان، والذُّهلي، ومحمد بن عَوْف، ويعقوب بن سفيان، ويزيد بن محمد بن عبد الصَّمد، وأبو زرعة الدِّمشقي، وعثمان بن خُرَّزاذ، وبقي بن مخْلد، ومحمد بن وضَّاح، وأبو بكر بن أبي عاصم، وعبْدان الأهوازي، وصالح بن محمد الأسدي، والفضل بن العبَّاس الرازي، وأبو عِمران موسى بن سهْل الجَوني، وجعفر بن محمد الفريابي، ومحمد بن الحسن بن قتيبة، وإسحاق بن إبراهيم البُستي، وجعفر بن أحمد بن عاصم، وزكريا السَّاجي، وعبد الله بن محمد بن سَلْم، وأبو الوليد محمد بن عبدالله بن أحمد بن الوليد الأزرقي، وأبو بكر محمد بن محمد بن سُلَيمان الباغَنْدي، ومحمد بن خُرَيم بن محمد بن عبد الملك بن مروان العَقَيلي وآخرون. قال إبراهيم بن الجنيد عن ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم عن يحيى بن معين: كيِّس كيِّس. وقال العجلي: ثقة. وقال مرَّوة: صدوق. وقال أحمد بن خالد الخلَّال عن يحيى بن مَعين: حدَّثنا هشام بن عمَّار وليس بالكذوب. وقال النَّسائي: لابأس به. وقال الدارقطني: صدوق، كبير المحل. وقال عبْدان: ما كان في الدنيا مثله. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: لما كبر هشام تغيَّر فكلُّ ما دُفع إليه قرأه وكل مالُقِّن تَلقَّن، وكان قديمًا أصلح، كان يقرأ من كتابه. قال: وسُئل أبي عنه فقال: صدوق. وقال الآجري عن أبي داود: وأبو أيوب [يعني سليمان بن عبد الرحمن] خيرٌ منه، حدَّث هشام بأربع مئة حديث مُسندة ليس لها أصل، كان فضْلك يَدور على أحاديث أبي مسهر وغيرها يُلقنها هشامًا، فيحدِّث بها، وكنت أخشى أن تَفْتِق في الإسلام فتقًا. قال: وقال هشام بن عمار حديثي قد رُويَ فلا أبالي منْ حمَل الخَطأ. وقال ابن عدي: سمعت قسطنطين يقول حضرتُ مجلس هِشام فقال له المستملي: منْ ذَكرت؟ فقال: حدثنا بعض مشايخنا، ثم نَعس، فقال المستملي: لا تنتفعون به، فجمعوا له شيئًا فأعطوه فكان بعد ذلك يملي عليهْم. وقال ابن وارة: عزمت زمانًا: عزمت زمانًا أنْ أمسك عن حديث هشام لأنَّه كان يبيع الحديث. وقال صالح بن محمد: كان يأخذ الحديث على الحديث ولا يُحدِّث مالم يأخذ. وقال الإسماعيلي عن عبد الله بن محمد بن سيَّار: كان هشام يُلقِّن كل شيء ما كان من حديثه وكان يقول: أنا قد خرَّجت هذه الأحاديث صحاحًا، وقال الله تعالى {فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 181] وكان يأخذ على كُلِّ ورقتين درهمًا ويشارط، ولما لمته على التلقين قال: أنا أعرف حديثي. ثم قال لي بعد ساعة: إن كنْت تشتهي أنْ تعلم فأدْخل إسنادًا في شيء. فتفقدت الأسانيد التي فيها قليل اضطراب، فسألته عنها فكان يمر فيها. قال المروذي عن أحمد بن حنبل: هشام طيَّاش خفيف. وقال أبو المستضيء: رأيت هشام بن عمَّار إذا مشى أطرق في الأرض حياءً من الله تعالى. وقال أبو بكر أحمد بن المعَلى بن يزيد القاضي: رأيت هشام بن عمَّار في النَّوم والمشايخ متوافرون وهو يكْنِس المسجد، فماتوا وبقي هو آخرهم. وقال أبو بكر الباغَنْدي عن هشام بن عمار: ولدت سنة ثلاث وخمسن ومائة. وقال البخاري: مات بدمشق آخر المحرم سنة خمس وأربعين ومائتين، وفيها أرَّخه غير واحد. وقال: مات سنة أربع. وقال: سنة ست. وقال أبو علي المقرئ لما توفي أيوب بن تميم في سنة بضع وتسعين ومائة رَجِعت الإمامة إلى رجلين أحدهما مشتهر بالقرآن والضبط، وهو عبد الله بن ذكوان، والآخر مشتهر بالعقل والفصاحة والرواية، والعلم والدِّراية، وهو هشام بن عمار، وقد رُزق كبر السن، وصحة العقل والرأي، فأخذ النَّاس عنه قديمًا، منهم أبو عبيد القاسم بن سلَّام، روى عنه قبل وفاته بنحو من أربعين سنة، وكان عبد الله بن ذكْوان يفضِّله ويرى مكانه، فلمَّا مات ابن ذكوان اجتمع الناس على هشام. قلت: أبو علي هذا هو الأوزاعي، ليس بثقة في النَّقل، وقد كنت أردت أنْ أطرح كلامه، ثمَّ أوردتُه وبيَّنت حاله. وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال مسلمة: تُكُلم فيه، وهو جائز الحديث صدوق. وقال القَزَّاز: آفته أنَّه ربما لُقِّن أحاديث فتلقَّنَها. وقال أحمد بن أبي الحواري: إذا حُدِّث في بلد فيه مثل هشام، فيجب لِلِحْيَتِي أنْ تُحْلَق. قال: وقال هشام نظر يحيى بن معين في حديثي كلِّه إلا حديث سُويد بن عبد العزيز، فإنَّه قال: سُويد ضعيف. وقد حدث هشام بن عَمَّار عن ابن لهيعة بالإجازة. وقال أبو زُرعة الرازي: من فاته هشام بن عمار يحتاج أنْ ينزل في عشرة آلاف حديث. وقال المروذي: ذكر أحمد هشامًا، فقال طيَّاش خفيف، وذكر له قصة في اللفظ بالقرآن، أنكر عليه أحمد حتى إنه قال: إنْ صلَّوا خَلفه فليعيدوا الصَّلاة. وقال في «الزهرة»: روى عنه البخاري أربع أحاديث.
هشام بن عمار بن نصير بنون مصغر السلمي الدمشقي الخطيب صدوق مقرئ كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح من كبار العاشرة وقد سمع من معروف الخياط لكن معروف ليس بثقة مات سنة خمس وأربعين على الصحيح وله اثنتان وتسعون سنة خ 4