نُعَيم بن حمَّاد بن معاويةَ بن الحارث الخُزَاعيُّ، أبو عبد الله المَرْوَزيُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
نعيم بن حماد وكنيته أبو عبد الله المروزي الخزاعي الأعور. المعروف بالفارض سكن مصر. روى عن: عبد المؤمن بن خالد، وعيسى بن عبيد، وأبي حمزة السكري، وسمع من إبراهيم بن طهمان حديثًا واحدًا ويحيى بن حمزة، وابن المبارك، وابن عيينة مات سنة ثمان وعشرين روى عنه أبي. حدثنا عبد الرحمن قال: (سمعت أبي يقول ذلك وسألته عنه فقال: محله الصدق، قلت له: نعيم بن حماد وعبدة بن سليمان أيهما أحب إليك قال: ما أقربهما).
نعيم بن حَمَّاد المروزِي. أبو عبد الله الفارض سكن مصر. يروي عن: ابن المُبارك، والفضل بن مُوسَى. روى عنه: أبو حاتِم الرَّازِي. رُبما أَخطَأ ووهم، مات سنة ثمان وعشْرين ومِائَتَيْن
نُعَيم بن حمَّاد: أبو عبد الله، الرَّفَّاءُ، الفارِضُ، المَرْوَزِيُّ، من قرية تدعى جَيْح، سكن مصر. سمع: ابن المبارك، وهُشَيمًا. روى عنه البخاري. وذكر أبو داود: أنَّه مات سنة ثمانٍ وعشرين ومئتين.
نُعَيْمُ بن حمَّادٍ، أبو عبدِ اللهِ الرَّفَاءُ الفارضُ المروزيُّ، سكنَ مصرَ. أخرجَ البخاريُّ في الصَّلاةِ بروايةِ أبي إسحاقَ عنهُ، عن ابن المباركِ وهشيمٍ، وأخرجَ البخاريُّ في الأحكامِ والمغازِي عن محمودٍ عن عبدِ الرَّزَّاقِ عن معمرٍ، وعنهُ عن ابن المباركِ عن معمرٍ، وأخرجَ في القَسَامَةِ عنهُ، عن هشامٍ عن حُصينٍ. عن عمرِو بن ميمونٍ قالَ: رأيتُ في الجاهليةِ قِرَدَةً اجتمعَ عليها قردَةٌ قد زَنَتْ فرجموها فرجمتُها معهم. قال أبو بكرٍ: حُمِلَ نعيمُ بن حمَّادٍ في خلافةِ أبي إسحاقَ بن هارونَ، فحُبِسَ في سُرَّ مَنْ رَأَى حتَّى ماتَ في السِّجنِ سنةَ ثمانٍ وعشرين ومائتين. قال أبو حاتِمٍ: مَحِلُّهُ الصِّدقُ، وما أقربَهُ من عبدةَ بن سليمانَ. قال ابن الجُنيدِ: سمعتُ يحيى وسُئِلَ عن نُعيمِ بن حمَّادٍ؟ فقال: ثقةٌ، كان نعيمُ بن حمَّادٍ رفيقي بالبصرةِ. وقال النَّسائيُّ: هو ضعيفُ الحديثِ. قال أبو عبدِ اللهِ: أخرجَ له البخاريُّ حديثين، وقد ضَعَّفَهُ أبو عبدِ الرَّحمنِ وغيره.
نُعَيْم بن حمَّاد، أبو عبد الله الرفا، الفارض، المَرْوَزِي، سكن مصر. سمع ابن المُبَارَك وهُشيماً. روى عنه البُخارِي. ذكر أبو داود: إنَّه مات سنة ثمان وعشرين ومِئَتين.
نُعَيْم بن حَمَّاد بن معاوية بن همَّام بن الحارث بن سَلَمة بن مالك، أبو عبد الله المَرْوِزي الخُزاعي الفارِض الأَعْور. سكن مصر. سمع: عبد الله بن المبارك، وسفيان بن عيينة، ومعتمر بن سليمان، وعيسى بن يونس، وإبراهيم بن سعد، والفضل بن موسى السِّينانيَّ، وعبد العزيز بن محمد الدَّراوَرْدي، وأبا حمزة السُّكَّريَّ، ومحمد بنميمون السُّكَّري ، ورشدين بن سعد المصري، ويحيى بن حمزة الدِّمشقيَّ، وعيسى بن عبيد، وعبد المؤمن بن خالد، وبقيَّة بن الوليد، وسمع من إبراهيم بن طهمان حديثاً واحداً، ورأى الحسين بن واقد. روى عنه: يحيى بن معين، ومحمد بن يحيى الذُّهلي، والبخاري، ومحمد بن عوف الحمصي، ومحمد بن رزق، ومحمد بن هارون أبو نشيط، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، وحمزة بن محمد الكاتب، وأحمد بن آدم غندر، والحسن بن علي الحُلْواني، وأبو زرعة الدِّمشقي. قال إبراهيم بن الجنيد: سُئل يحيى بن معين عن نعيم، فقال: ثقة. قلت: إن قوماً يزعمون أنه صَحَّحَ كتبه من علي العَسْقلاني الخراساني. فقال يحيى : أنا سألته عن ذلك، فأنكر، وقال: إنما كان شيءٌ قد رثَّ، فنظرت؛ فما عرفتُ ووافق كتبي غيَّرت. وفي لفظ: إنَّمَا كانت معي نسخ أصابها الماء، فدرس بعض الكتاب، فكنت أنظر في كتاب العسقلاني الكلمة التي تشكل عليَّ، فإذا كان مثل كتابي عرفته، فأما أن أكون كتبت منه شيئاً، فلا والله الذي لا إله إلا هو. وقال عمرو بن حيان: قال يحيى بن معين،: نعيم ثقة، صدوق، رجل صدق، أنا أَعْرَفُ الناس به، رفيقي بالبصرة، وكتب عن رَوْح بن عُبَادة خمسين ألف حديث. وقال أحمد بن حنبل: لقد كان من الثقات، كنا نسميه الفارض، كان من أعلم الناس بالفرائض. وقال أحمد بن ثابت: سمعت أحمد بن حنبل ويحيى بن معين يقولان: نعيم بن حَّماد معروف بالطلب. وقال أحمد بن حنبل: هو مروزي، ثقة. وقال أبو حاتم: محله الصدق. وقال أبو زرعة: نعيم يَصِلُ أحاديث يوقفها الناس. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، أخبرنا أبو نصر الحسن بن محمد اليونارتي، أخبرنا إسماعيل بن عثمان المقرئ فيما كتب إليَّ، أن أبا سعيد محمد بن موسى بن شاذان أخبرهم، حدثنا محمد بن يعقوب المستملي، أخبرنا العباس الدَّوري قال: سمعت يحيى بن معين يقول: حضرنا نعيم بن حمَّاد بمصر، فجعل يقرأ كتاباً من تصنيفه، فقرأ منه ساعة، ثم قال: حدثنا ابن المبارك، عن ابن عون بأحاديث. قال يحيى: فقلت له أليس هذا عن ابن المبارك، فَغَضِبَ، وقال: ترد عليَّ؟ قلت: إي والله أرد عليك أريد زينك. فأبى أن يرجع، فلما رأيته هكذا لا يرجع قلت: لا والله، ما سمعت أنت هذا من ابن المبارك قط، ولا سمعها ابن المبارك من ابن عون قط. فَغَضِبَ، وغضب من كان عنده من أصحاب الحديث، فدخل البيت فأخرج صحائف، فجعل يقول: وهي بيده: أين الذين يزعمون أن يحيى بن معين ليس أمير المؤمنين في الحديث؟ نعم يا أبا زكريا، غَلطتُ، فكانت صحائف فغلطت فجعلت أكتب من حديث ابن المبارك عن ابن عون، وإنما روى هذه الأحاديث عن ابن عون غير ابن المبارك. قال اليونارتي: ومما يدل على ديانة نعيم وأمانته رجوعه إلى الحق لما نُبِّه على سهوه وأوقف على غلطه، فلم يستنكف عن قبول الصواب؛ إذ الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل. قال محمد بن سعد: كان نعيم من أهل مرو، وطلب الحديث طلباً كثيراً بالعراق والحجاز، ثم نزل مصر، فلم يزل بها حتى أشخص منها في خلافة أبي إسحاق بن هارون، وسُئل عن القرآن، فأبى أن يجيب فيه بشيء مما أرادوه عليه، فحبس بسامراء، فلم يزل محبوساً بها حتى مات في السجن، في سنة ثمان وعشرين. وقال أبو داود: مات بسر من رأى في قيوده سنة تسع وعشرين ومئتين. وقال أبو بكر الخطيب: يقال: إن أول من جمع المسند وصَنَّفَه نعيم بن حمَّاد. روى له: الترمذي، وابن ماجه.
نُعيم بن حمَّاد بن معاويةَ بن الحارث بن همام بن سلمةَ بن مالكٍ أبو عبد الله الخُزاعيُّ الأعور الفرَّاء المعروف بالفارض المَروزيُّ، من قريةٍ تُدعى جيح، سكن مصرَ، مات في سنة سبع وعشرين ومئتين.
خ مق د ت ق: نُعَيْم بن حَمَّاد بن مُعاوية بن الحارث بن هَمَّام بن سَلَمة بن مالك الخُزاعيُّ، أَبُو عَبد اللهِ المَرْوَزيُّ الفارِض الأَعْور، سكنَ مصرَ. رأى الحُسين بن واقِد. وروى عن: إبراهيم بن سَعْد، وإبراهيم بن طَهْمان - يقال: حديثًا واحدًا، وبَقيَّة بن الوليد (ت)، وجرير بن عبد الحميد، وحاتِم بن إِسماعيل، وحفص بن غِياث، وحَمَّاد بن خالد الخَيَّاط، وخارجة بن مُصْعَب الخُراسانيِّ، وخالد بن يزيد بن أَبي مالك، وخالد بن يزيد السُّلَميِّ والد مَحْمُود بن خَالِدٍ، ورِشْدِين بن سَعْد، ورَوْح بن عُبادة، وسَعِيد بن عبد الجبار الحِمْصيِّ، وسُفيان بن عُيَيْنَة (ت)، وصالح بن قُدَامَةَ، وضَمْرة بن ربيعة، وعَبد الله بن إِدْريس، وعَبد اللهِ بن المُبارك (خ ق)، وعَبد الله بن وَهْب، وعبد الخالق بن زيد بن واقِد، وعبد الرَّزاق بن هَمَّام، وعبد السَّلام بن حَرْب المُلائيِّ، وعبد العزيز بن مُحَمَّد الدَّراوَرْدِيِّ، وعبد المُؤمن بن خالد الحَنَفيِّ، وعبد الوهاب الثَّقَفيِّ، وعَبْدَة بن سُلَيْمان، وعُقْبة بن عَلْقَمة البَيْروتيِّ، وعيسى بن عُبَيد الكِنْديِّ، وعيسى بن يونُس، وأبي معاوية فَضْالة بن حُصَيْن الضَّبيِّ البَصْرِيِّ العَطَّار، والفَضْل بن موسى السِّينانيِّ، وفُضَيْل بن عِياض، ومحمد بن شُعَيْب بن شابور، ومحمد بن الفَضْل بن عَطِيَّة، ومُحَمَّد بن فُضَيْل، ومُعْتمر بن سُلَيْمان، ونُوح بن قَيْس الطَّاحِيِّ، وأبي عِصْمة نُوح بن أَبي مريم (فق)، وهُشَيْم بن بَشِير (خ)، والوَزير بن صبيح، ووكيع بن الجراح، والوليد بن مسلم، ويحيى بن حمزة الحَضْرَميِّ، ويحيى بن سَعِيد القَطَّان، ويحيى بن سليم الطَّائِفيِّ، وأبي بكر بن عَيَّاش، وأبي حمزة السُّكّريِّ، وأبي داود الطَّيالِسيِّ (مق)، وأبي مُعاوية الضَّرير. روى عنه: البُخاريُّ مَقْرونًا بغيره، وإبراهيم بن يعقوب الجُوزْجانيُّ (ت)، وأَحمد بن آدم غُنْدَر، وأَحمد بن منصور الرَّماديُّ، وأَحمد بن يوسُف السُّلَمِيُ (فق)، وإِسماعيل بن عَبْد اللهِ الأَصْبهانيُّ سَمُّويه، وبكر بن سَهْل الدِّمياطيُّ، والحَسن بن عليٍّ الحُلْوانيُّ (مق)، وحمزة بن مُحَمَّد بن عِيسَى الكاتب البَغْداديُّ وهو آخر من حدَّث عَنْهُ، وصالح بن مِسْمار المَرْوَزيُّ، وعَبد الله بن عَبْد الرَّحْمَنِ الدَّارميُّ (ت)، وعَبد الله بن قُرَيْش البُخاريُّ (د)، وأَبُو زُرْعة عَبْد الرَّحْمَنِ بن عَمْرو الدِّمشقيُّ، وأبو الدَّرداء عَبْد العزيز بن مُنيب المَرْوَزيُّ، وعُبَيد بن شَرِيك البَزَّار، وعِصام بن رَوَّاد بن الجَرَّاح العَسْقَلانيُّ، وعلي بن داود القَنْطَريُّ، وعُمَر بن فَيروز التَّوَّزيُّ، وأَبُو حاتِم مُحَمَّد بن إِدْريس الرَّازيُّ، ومحمد بن إِسْحاق الصَّاغانيُّ، وأَبُو إِسْمَاعِيل مُحَمَّد بن إِسماعيل التِّرْمِذِيُّ، ومُحَمَّد بن حيويه الإِسْفرايينيُّ، ومحمد بن رزق الله الكَلْوذانيُّ، ومحمد بن عَبد المَلِك بن زَنْجويه، ومحمد بن عَوْف الطَّائيُّ الحِمْصيُّ، وأَبُو نَشِيط مُحَمَّد بن هارون الفَلَّاس، وأبو الأَحْوَص مُحَمَّد بن الهيثم قاضي عُكْبَرا، ومحمد بن يحيى الذُّهْليُّ (ق)، ويحيى بن مَعِين، ويعقوب بن سُفيان الفارِسيُّ. قال أَبُو بكر المَرُّوذيُّ: سمعت أَبَا عَبد اللهِ يَقُول: جاءنا نُعَيْم بن حَمَّاد ونحن عَلَى باب هُشَيْم نتذاكر المُقَطَّعات، فَقَالَ: جمعتُم حديثَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم؟ فعُنينا بها من يومئذ. وقال أَبُو الْحَسَنِ المَيْمونيُّ، عن أَحْمَد بن حنبل: أول من عرفناه بكتب المسند نُعَيْم بن حَمَّاد. وقال الحافظ أَبُو بكر الخطيب: يُقال: أن أول من جمع المُسند وصَنَّفَهُ نُعَيْم بن حَمَّاد. وقال جَعْفَر بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحكم المؤدِّب: حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن أَحْمَد بن حنبل، وذكر حديثًا لشُعبة عَن أَبِي عِصْمة، قال عَبد اللهِ: سَأَلتُ أبي: مَن أَبُو عِصْمة هَذَا؟ قال: رجل روى عنه شعبة ليس هو أَبُو عِصْمة صاحب نُعَيْم بن حَمَّاد، وكَانَ أَبُو عِصمة صاحب نُعَيْم خُراسانيًا، وكَانَ نُعَيْم كاتبًا لأبي عِصْمة وكَانَ أَبُو عِصمة شديد الردِّ عَلَى الجهمية وأهل الأهواء، ومنه تعلم نُعَيْم بن حَمَّاد. وقال صالح بن مِسْمار: سمعت نُعَيْم بن حَمَّاد يقول: أنا كنتُ جَهْميًا فلذلك عرفت كلامَهُم، فلما طلبتُ الحديث عرفتُ أن أمرهم يرجع إِلَى التَّعْطيل. وقال أَبُو أَحْمَد بن عَدِي: سمعت زَكَرِيَّا بن يَحْيَى البُسْتيَّ يَقُولُ: سمعت يوسُف بن عَبد اللهِ الخُوارزميَّ، قال: سألتُ أَحْمَد بن حَنْبَلٍ عن نُعَيْم بن حَمَّاد، فَقَالَ: لقد كَانَ من الثِّقات. وقال أيضًا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بن سَلَّام، قال: حَدَّثَنِي أَحْمَد بن ثابت أَبُو يَحْيَى، قال: سمعت أَحْمَد بن حَنْبَلٍ، ويحيى بن مَعِين يقولان: نُعَيْم بن حَمَّاد معروف بالطَّلب، ثم ذَمَّهُ يَحْيَى، فَقَالَ: إنَّه يروي عن غير الثِّقات. وقال إبراهيم بن عَبد اللهِ بن الجنيد: سمعت يَحْيَى بن مَعِين، وسُئِلَ عن نُعَيْم بن حَمَّاد، فَقَالَ: ثقة. قلت: إِن قومًا يزعمون أنَّه صَحَّحَ كتبَهُ من علي الخُراساني العَسْقلاني، فَقَالَ يَحْيَى: أنا سألته فقلتُ: أخذتَ كتبَ علي الصَّيْدلاني فصححت منها؟ فأنكر، وَقَال: إِنما كَانَ قد رث، فنظرت، فما عرفت ووافق كتبي غَيَّرت. وقال علي بن الحُسين بن حِبَّان: وجدتُ فِي كتاب أبي بخطِّ يده، قال أبو زَكَرِيَّا: نُعَيْم بن حَمَّاد ثقة، صدوق، رجل صدق، أنا أعرف الناس بِهِ، كَانَ رفيقي بالبصرة، كتب عن رَوْح بن عُبادة خمسين ألف حديث. قال أَبُو زَكَرِيَّا: أنا قلت لَهُ قبل خروجي من مصر: هَذِهِ الأحاديث التي أخذتها من العَسْقَلانيِّ أي شيء هَذِهِ؟ قال: يا أبا زَكَرِيَّا مثلك يستقبلني بهذا؟ فقلت: إِنما قلت هَذَا من الشفقة عليك. قال: إِنما كانت معي نسخ أصابها الماء، فدرسَ بعض الكتاب، فكنت أنظر فِي كتاب هَذَا فِي الكلمة التي تشكل عليَّ فإذا كَانَ مثل كتابي عرفته فأما أن أكون كتبت منه شيئًا قط، فلا والله الذي لا إله إلَّا هو. قال أَبُو زَكَرِيَّا: ثم قَدِمَ عَلَيْهِ ابنُ أخيه وجاءه بأصول كتبه من خُراسان إِلا أنَّه كان يتوهم الشيء كذا يخطئ فِيهِ، فأما هو فَكَانَ من أهل الصِّدق. وروى الحافظ أَبُو نَصْر الحسن بن محمد بن ابراهيم اليُونارتي بِإِسْنَادِهِ عن عَبَّاس بن مُحَمَّد الدُّوريِّ، قال: سمعت يَحْيَى بن مَعِين يَقُولُ: حضرنا نُعَيْم بن حَمَّاد بمصر فجعل يقرأ كِتابًا من تصنيفه، قال: فقرأ ساعة ثم قال: حَدَّثَنَا ابنُ المُبارك، عَنِ ابنِ عَوْن بأحاديث. قال يَحْيَى: فقلت لَهُ: ليس هَذَا عَنِ ابنِ المُبارك. فَغَضِبَ، وَقَال: ترد عليَّ؟ قال: قلت: إي والله أردُّ عليك أريدُ زينك، فأبى أن يرجع، فلما رأيته هكذا لا يُرجع. قلت: لا والله ما سمعتَ أنت هَذَا من ابن المبارك قط ولا سمعها ابن المبارك من أبو عَوْن قَطُّ. فغَضِبَ وغضب مَن كَانَ عنده من أصحاب الحديث، وقامَ نُعَيْم فدخلَ البيت فأخرجَ صحائف فجعل يقول وهي بيده: أين الذين يزعمون أن يَحْيَى بن مَعِين ليس أمير المؤمنين فِي الحديث نعم يا أبا بكر زَكَرِيَّا غَلطتُ، وكانت صحائف، فغلطتُ فجعلت أكتب من حديث ابن المبارك عَنِ ابنِ عَوْن، وإنما روى هَذِهِ الأحاديث عَنِ ابنِ عَوْن غيرُ ابن المبارك. قال الحافظ أَبُو نَصْر: ومما يدل عَلَى ديانة نُعَيْم وأمانته رجوعه إِلَى الحق لما نُبِّه عَلَى سَهْوه وأَوقفَ عَلَى غَلَطه، فلم يستنكف عن قبول الصَّواب، إذ الرجوع إِلَى الحق خير من التمادي فِي الباطل، والمتمادي فِي الباطل لم يزدد من الصواب إلا بُعدًا. وقال العِجْليُّ: نُعَيْم بن حَمَّاد مروزيٌّ، ثقةٌ. وقال أَبُو زُرْعَة الدِّمشقيُّ: يصل أحاديث يوقفها الناس. وقال عبد الرَّحمن بن أَبي حاتِم، عَن أبيه: محلُّه الصِّدق. وقال أيضًا: قلت لَهُ: نُعَيْم بن حَمَّاد، وعَبْدة بن سُلَيْمان أيّهما أَحَبُّ إِليك؟ قال: ما أقربهما. وقال مُحَمَّد بن عِيسَى بن مُحَمَّد المَرْوَزيُّ، عَن أبيه: حَدَّثَنَا العَبَّاس بن مُصعب، قال نُعَيْم بن حَمَّاد الفارِض، وضعَ كُتبًا فِي الردِّ عَلَى أبي حنيفة، وناقض مُحَمَّد بن الحسن، ووضع ثلاثة عشر كتابًا فِي الردِّ عَلَى الجَهْمية، وكَانَ من أعلم الناس بالفَرائض، فَقَالَ ابن المبارك: نُعَيْم هَذَا قد جاءَ بأمر ٍكبير يريد أن يبطل نكاحًا قد عُقد، ويبطل بُيوعًا قد تقدمت، وقوم توالدوا عَلَى هَذَا. ثم خرجَ إِلَى مصر فأقامَ بها نحو نَيّف وأربعين سنة، وكتبوا عَنْهُ بها، وحُمِلَ إِلَى العراق فِي امتحان القُرآن مخلوق مَعَ البُوَيْطيِّ مُقَيَّدين، فماتَ نُعَيْم بالعَسْكر بسُرَّ مَن رأى سنة سبع وعشرين ومئتين. وقال أبو زُرْعَة الدِّمشقيُّ: قلت لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا نُعَيْم بنُ حَمَّاد، عَنْ عِيسَى بنُ يونُس، عَنْ حَرِيزِ بنِ عثمان، عَن عَبْد الرحمن بن جُبَيْر بن نُفَيْر، عَن أبيه، عَنْ عَوْف بنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، قال: «تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى بِضْعٍ وسَبْعِينَ فِرْقَةً أَعْظَمُهَا فِتْنَةً عَلَى أُمَّتِي قَوْمٌ يَقِيسُونَ الأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ فيحلونَ الحرامَ ويُحرِّمون الْحَلالَ»، قال: هَذَا حَدِيثُ صَفْوَانَ بنِ عَمْرو، حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ. قال أَبُو زُرْعة: قُلْتُ ليحيى بن مَعِين فِي حَدِيثِ نُعَيْم هَذَا، وسَأَلْتُهُ عَنْ صِحَّتِهِ فَأَنْكَرَهُ. قُلْتُ: مِنْ أَيْنَ يُؤْتَى؟ قال: شُبِّهَ لَهُ. وقال مُحَمَّد بن عليٍّ بن حمزة المَرْوَزيُّ: سألت يَحْيَى بنَ مَعِين عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: ليسَ لَهُ أصل. قلت: فنُعيم بن حَمَّاد؟ قال نُعَيْم ثقة. قلت: كيف يحدث ثقة بباطل؟ قال: شُبِّه لَهُ. وقال الحافظ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: وافقَ نُعيمًا عَلَى روايته هَذِهِ عَبد اللهِ بن جعفر الرَّقِّيُّ، وسُوَيْد بن سَعِيد الحَدَثانيُّ، وقيل: عَنْ عَمْرو بن عِيسَى بن يونُس كلهم عن عِيسَى. وقال أَبُو أحمد بن عَدِي في حديث سُوَيْد بن سَعِيد: وهَذَا إِنما يُعرف بنعيم بن حَمَّاد رَوَاهُ عن عِيسَى بن يونُس فتكلم النَّاسُ فِيهِ، يعني من أجله - ثم رواه رجل من أهل خُراسان يقال له: الحكم بن المبارك يُكْنَى أبا صالح يقال لَهُ: الخَوَاشتي، ويُقال: إنَّه لا بأسَ به، ثم سَرَقَهُ قومٌ ضُعفاء ممن يُعْرَفُون بسرقة الحديث، منهم: عَبْد الوهاب بن الضَّحاك، والنَّضْر بن طاهر، وثالثهم سُوَيْد الأَنْباريُّ. قال الْحَافِظ أَبُو بَكْر: ورُوِىَ عن عَبد اللهِ بن وَهْب، وعن مُحَمَّد بن سَلَّام المَنْبجيِّ جميعًا عن عِيسَى بن يونُس. ثم ساقَهُ بِإِسْنَادِهِ عن أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن وَهْب، عن عمه عَبد اللهِ بن وَهْب، عن عِيسَى بن يونُس، عن صَفْوان بن عَمْرو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ جُبَيْر بنِ نُفَيْر، عَن أَبِيهِ، عَنْ عَوْف بن مالك، وعن مُحَمَّد بن سَلَام، عن عِيسَى، َعن حريز بِإِسْنَادِهِ. ثم قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن على الصُّوريُّ، قال: قال لي عبد الغني بن سَعِيد الحافظ، وذكر حديث عِيسَى بنُ يونُس، عَنْ حَرِيزِ بنِ عثمان، من حديث نُعَيْم بن حَمَّاد، ومن حديث أَحْمَد بن عبد الرحمن بن وَهْب، عن عَمِّه، ومن حديث مُحَمَّد بن سلام المَنْبجي جميعًا عن عِيسَى بن يونُس، فَقَالَ: كل من حدث بِهِ عن عِيسَى بن يونُس غير نُعَيْم بن حَمَّاد فإنما أخذه من نُعَيْم، وبهذا الحديث سقط نُعَيْم بن حَمَّاد عند كثير من أهل العلم بالحديث إلا أن يَحْيَى بن مَعِين لم يكن ينسبه إِلَى الكَذِب، بل كَانَ ينسبه إِلَى الوَهْم، فأما حديث ابن وَهْب فبليتُه من ابن أخيه لا منه، لأنَّ الله عزو جل قد رفعَهُ عن ادعاء مثل هذا، ولأن حمزة بن مُحَمَّد حَدَّثَنِي عن عَليّك الرازي أنَّه رأى هَذَا الحديث مُلْحَقًا بخطٍ طري فِي قُنْداق من قَنادق ابن وَهْب لما أخرجه إليه بَحْشَل ابن أخي ابن وَهْب، وأما مُحَمَّد بن سلام فليس بحُجة. وقال عَبْد الخالق بن منصور: رأيت يَحْيَى بن مَعِين كأنه يُهَجّن نُعَيْم بن حَمَّاد فِي حديث أم الطُّفيل حديث الرُّؤية، ويقول: ما كَانَ ينبغي لَهُ أن يُحدِّث بمثل هَذَا الحديث. وقال صالح بن مُحَمَّد الأَسَديُّ الحافظ في حديث شُعَيْب بن أَبي حمزة عن الزُّهْرِيِ: كان مُحَمَّد بن جُبير بن مُطعم يحدث عن معاوية عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فِي الأُمراء. والزُّهْرِيُ إِذَا قال: كَانَ فلان يُحدِّث فليسَ هو سماعًا، قال: وقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ نُعَيْم بن حَمَّاد عَن ابنِ المبارك، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ جُبير، عَنْ معاوية، عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم نحوه، ولَيْسَ لهذا الحديث أصل، ولا يعرف من حديث ابن المُبارك، ولا أدري من أين جاء بِهِ نُعَيْم، وكَانَ نُعَيْم يحدث من حفظه وعنده مناكير كثيرة لا يُتابع عليها، قال: وسمعت يَحْيَى بن مَعِين سُئِلَ عَنْهُ، فَقَالَ: ليس فِي الحديث بشيءٍ، ولكنه كَانَ صاحب سُنّة. وقال أَبُو عُبَيد الآجُرِّيُّ عَن أبي داود: عند نُعَيْم بن حَمَّاد نحو عشرين حديثًا عَن النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ليس لها أَصْل. وقال النَّسَائيُّ: نُعَيْم بن حَمَّاد ضَعيف. وقال في موضع آخر: ليسَ بثقة. وقال أَبُو علي النَّيْسابُوريُّ الحافظ: سمعتُ أبا عَبْد الرَّحْمَنِ النَّسَائيَّ يذكر فَضْل نُعَيْم بن حَمَّاد وتقدُّمه فِي العِلم والمَعرفة والسُّنن، ثم قيل لَهُ فِي قبول حديثه، فَقَالَ: قد كَثُر تفرده عن الأَئمة المعروفين بأحاديث كثيرة فصار فِي حد من لا يُحتج بِهِ. وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب «الثِّقات»، وَقَال: ربما أخطأ ووهم. وقال أَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ: قال لنا ابن حَمَّاد، يعني أبا بِشْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حَمَّاد الدُّولابيَّ: نُعَيْم بن حَمَّاد يروي عَنِ ابنِ المُبارك ضعيف، قاله أَحْمَد بن شُعَيب. قال ابن حَمَّاد: وقال غيره: كَانَ يضع الحديث فِي تقوية السُّنّة، وحكايات عن العُلماء فِي ثَلْب أبي حنيفة كَذِب. قال ابن عَدِي، وابنُ حَمَّاد: مُتّهم فيما يقوله لصلابته فِي أهل الرأي. وقال أيضًا فِي حديث نُعَيْم عن عِيسَى بن يونُس، عن حَريز بن عثمان، قال لنا ابن حَمَّاد: وضعه نُعَيْم بن حَمَّاد. وقال فِي حَدِيثه عَنِ ابن عُيَيْنَة، عَن أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَن أَبِي هُرَيْرة، قال: قال رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «أَنْتُمُ الْيَوْمَ فِي زَمَانٍ مَنْ تَرَكَ عُشْرَ مَا أُمِرَ بِهِ هَلَكَ وسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ مَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عُشْرَ مَا أُمِرَ بِهِ نَجَا.»: قال نُعَيْم: هَذَا حَدِيثٌ يُنْكِرُونَهُ، وإِنَّمَا كُنْتُ مَعَ ابنِ عُيَيْنَة فَمَرَّ بشيءٍ فَأَنْكَرَهُ ثُمَّ حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ. وقال فِي حَدِيثِهِ عَنِ ابن المبارك، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم كَانَ إِذَا جَاءَ شَهْرُ رَمَضَانَ قال لِلنَّاسِ: «قَدْ جَاءَكُمْ شَهْرٌ مُطَهَّرٌ تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ يُعِدُّ الْمُؤْمِنُ فِيهِ الْقُوَّة لِلصَّوْمِ والصَّلاةِ، وهُوَ نِقْمَةٌ لِلْفَاجِرِ يَغْتَنِمُ فِيهِ غَفَلاتِ النَّاسِ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهُ فَقَدْ حُرِمَ.»: وهَذَا لَمْ يَقُلْ فِيهِ عَنِ الزُّهْرِيِ، عَنْ أَنَسٍ غَيْرُ نُعَيْم، وإِنَّمَا يرويهِ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِ، عَنِ ابنِ أَبي أَنَس، عَن أبيه، عَن أبي هُرَيْرة. وقال فِي حَدِيثِهِ عَنِ ابنِ الْمُبَارَكِ، وعَبْدَةَ بنِ سُلَيْمان، عَنْ عُبَيد اللهِ، عَنْ نافِع، عَن أَبِي هُرَيْرة: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى وخَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ كُلَّهُنَّ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ.»: وهَذَا لَمْ يَرْفَعْهُ عَنْ عُبَيد اللهِ، عَنْ نافِع، عَن أَبِي هُرَيْرة غَيْرُ نُعَيْم هَذَا، عَنِ ابنِ الْمُبَارَكِ، وعَبْدَةَ، والحديث موقوف. وقال فِي حَدِيثِه عَنْ مُعْتَمِرٍ، عَن أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ، عَن أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم «فِي خَمْسٍ مِنَ الإِبِلِ شَاةٌ... » فَذَكَرَ صَدَقَةَ الإِبِلِ،: وهَذَا مِنْهُمْ مَنْ رَفَعَهُ عَنْ نُعَيْم ومِنْهُمْ مَنْ أَوْقَفَهُ. ورَوَاهُ البُخاريُّ، وغَيْرُهُ مَوْقُوفًا. وقال فِي حَدِيثِهِ عَنْ رِشْدِينَ بنِ سَعْد، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابنِ شِهاب، عَن أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرة، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم «لَوْ كَانَ يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا.»: وهَذَا بِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ رِشْدِينَ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ نُعَيْم. وقال فِي حَدِيثِهِ عَنْ بَقِيَّةَ، عَنْ ثَوْرِ بنِ يَزِيدَ، عَنْ خالد بن مَعْدَانَ، عَنْ واثِلَةَ بنِ الأَسْقَعِ، قال: قال رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «الْمُتَعَبِّدُ بِلا فِقْهٍ كَالْحِمَارِ فِي الطَّاحُونَةِ.»، وبِإِسْنَادِهِ قال: قال رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «تَغْطِيَّةُ الرَّأْسِ بِالنَّهَارِ فِقْهٌ وبِاللَّيْلِ زِينَةٌ.»: وهَذَانِ الْحَدِيثَانِ عَنْ بَقِيَّةَ لا أَعْلَمُ رَوَاهُمَا عَنْهُ غَيْرُ نُعَيْم. وقال فِي حَدِيثِهِ عَنِ الدَّراوَرْدِيِّ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَن أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرة، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «لا تقُلْ أُهْرِيقُ الْمَاءَ، ولَكِنْ قُلْ: أَبُولُ» ذَكَرَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الأَحْوص عَنْهُ، وَقَال: قال أَبُو الأَحْوَص: وضَعَ نُعَيْم هَذَا الْحَدِيثَ. فَقُلْتُ لَهُ: لا تَرْفَعْهُ فَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرة، فَأَوْقَفَهُ عَلَى أَبِي هُرَيْرة. قال ابنُ عَدِيٍّ: وهَذَا أَيْضًا مُنْكَرٌ مَرْفُوعًا. وقال فِي حَدِيثِهِ عَنِ الْفَضْلِ بنِ مُوسَى، عَن أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، عَن شَهْر بن حَوْشَب، عَن ابنِ عَبَّاس: «خَيَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَزْوَاجَهُ، فَاخْتَرْنَهُ، ولَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلاقًا» وهَذَا أَيْضًا غَيْرُ مَحْفُوظٍ. وقال فِي حديثه عن بَقيَّة، عَنْ عَبد اللهِ مولى عُثمان، عَنِ ابنِ جُرَيْج، عن عَطَاءٍ، عن ابنِ عَبَّاس، أنَّه ذكر عنده قوم يقاتلون فِي العَصَبية... الحديثَ،: ولنعيم غير ما ذكرت، وقد أثنَى عَلَيْهِ قوم وضعَّفه قومٌ، وكَانَ أحد من يَتَصَلَّب فِي السُّنة، وماتَ فِي محنة القرآن فِي الحَبْس، وعامة ما أُنكر عَلَيْهِ هو هَذَا الذي ذكرته، وأرجو أن يكون باقي حديثه مُستقيمًا. قال أحمد بن مُحَمَّد بن سَهْل الخالديُّ: سمعت أبا بكر الطَّرَسوسيَّ يَقُولُ: أُخذ نُعَيْم بن حَمَّاد فِي أيام المِحْنة سنة ثلاث أو أربع وعشرين ومئتين وأَلقوهُ فِي السّجن، ومات فِي سنة سبع وعشرين ومئتين، وأوصى أن يُدفن فِي قيوده وَقَال: إِني مُخاصِمٌ. وكذلك قال العَبَّاس بن مُصعب فِي تأريخ وفاته كما تَقَدَّم. وقال مُحَمَّد بن سَعْد: طلبَ الحديثَ كثيرًا بالعراق والحجاز، ثم نزل مصرَ فلم يزل بها حَتَّى أُشخص منها فِي خلافة أبي إسحاق بن هارون، فسُئِلَ عن القرآن، فأبى أن يجيبَ فِيهِ بشيءٍ مما أرادوه عَلَيْهِ، فحُبِسَ بسامراء فلم يزل مَحْبوسًا بها حَتَّى ماتَ فِي السجن في سنة ثمان وعشرين ومئتين. وكذلك قال مُحَمَّد بن عَبد اللهِ الحَضْرَميُّ، وأَبُو سَعِيد بن يونُس، وابن حِبَّان فِي تأريخ وفَاته. وزاد أَبُو سَعِيد: قال: حُمِلَ من مصر إلى العراق فِي المحنة فامتنعَ أن يُجيبهم فسُجِنَ فماتَ فِي السجن ببغداد غَداة يوم الأحد لثلاث عشرة خلت من جُمادى الأولى، وكَانَ يَفْهم الحديث. روى أحاديث مناكير عن الثِّقات. وقال أَبُو الْقَاسِمِ البَغَويُّ، وإبراهيم بن مُحَمَّد بن عَرفة النَّحويُّ نِفْطَوَيه، وأَبُو أَحْمَد بن عَدِي: مات سنة تسع وعشرين ومئتين. زاد نِفْطويه: وكَانَ مُقَيَّدًا مَحْبُوسًا لامتناعه من القول بخَلْق القرآن، فَجُرَّ بأَقياده، فأُلقيَ فِي حُفْرَة ولم يُكَفَّن، ولم يُصَلَّ عَلَيْهِ فعل ذلك بِهِ صاحبُ ابن أَبي دؤاد. وروى لَهُ مسلم فِي مقدِّمة كتابه، والباقون.
(خ مق د ت ق) نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث بن همام بن سلمة بن مالك الخزاعي، أبو عبد الله المروزي، الفارض الأعور، سكن مصر. قال الحاكم لما خرج حديثه، وفي «المدخل»: احتج محمد بنعيم بن حماد، وقد ضعفه أبو عبد الرحمن وغيره. وقال صاحب الزهرة: روى عنه يعني البخاري حديثين. روى في كتاب «الملاحم والفتن» تأليفه عن: الحكم بن نافع أبي اليمان البهواني، ومحمد بن عبد الله النميري، وفي نسخة: الفهري، وعثمان بن كثير بن دينار، ومحمد بن يزيد الواسطي، وإسحاق بن سليمان الرازي، وأبي هارون الكوفي، ومرحوم بن عبد العزيز العطار، وعبد الرحمن بن مهدي، ومحمد بن جعفر غندر، ويحيى بن أبي غنية، وحسين بن حسان وفي نسخة: ابن حسن، وعبد العزيز بن أبان، وأبي أسامة حماد بن سلمة، ومروان بن معاوية الفزاري، وضمام بن إسماعيل، ومحمد بن سلمة الحراني، ومحمد بن خمير، وأبي عُمر الصفار، ويحيى بن اليمان، وإبراهيم بن محمد الفزاري، ويحيى بن سعيد القطان، وأبي عمرو البصري، ومحمد بن الحارث الحارثي، وجنادة بن عيسى الأزدي، ومخلد بن حسين، وأبي خالد الأحمر: سليمان بن حيان الكوفي، ويحيى بن بكير، ومحمد بن عبد الرحمن بن الحارث، ومحمد بن عبد الله الميتهدني، وعبد الصمد بن عبد الوارث، ومحمد بن ثور، وسهل بن يوسف، والمعافى بن عمران، وإسماعيل بن إبراهيم بن علية، وأبي عبد الصمد، وصدقة بن المثنى، وعتاب بن بشير، والمطلب بن زياد، ومحمد بن منيب، وغسان بن مضر، ويزيد بن هارون، وعبد الله بن نمير، وعبد القدوس بن أبي المغيرة، وعبد الملك بن عبد الرحمن أبي هشام الذماري، وعثمان بن عبد الحميد، وعبد الله بن مروان أبو سفيان، وأبي عامر الطائي الحمصي، وأيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني، وأبي أيوب سليمان بن داود الشامي، وجنادة بن عيسى الأزدي، ويحيى بن اليمان، وأبي هارون شيخ من البصريين عن شعبة، والوليد بن إسماعيل بن رافع، وعمرو بن الحارث، وعبيد بن واقد القيسي، وتوبة بن علوان، وعبد العزيز بن أبي حازم، والمغيرة بن سليمان، وأبي عثمان سعيد، وأبي إسحاق الأقرع، وأبي يوسف المقدسي، وحميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، والقاسم بن مالك المزني، وشريح بن سراج الجرمي، ومحمد بن مروان العجلي، وأبي حيوة شريح بن يزيد الحضرمي، وسلمة بن عُلي، وسهل بن يوسف الأنماطي، وعبيد الله بن موسى، وعبد الملك بن الصباح، وروح بن عطية، وعلي بن عاصم، وسويد بن عبد العزيز، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وإبراهيم بن أبي حية، وعبد الوارث، وحرمي بن عمارة، ويزيد بن أبي حكيم، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وحسين الجعفي. وقال أحمد بن صالح العجلي: مروزي ثقة، قال لي: وضعت ثلاثة كتب على الجهمية، أكتبها؟ قلت: لا، قال: لم؟ قلت: أخاف أن يقع بقلبي منها شيء، قال: تركها والله خير لك، قلت: فلم تدعوني إلى شيء تركه خير لي، فأبيت أن أكتبها. وسألته قلت: يسرك أنك شهدت صفين؟ قال: لا، قالوا لك: لا بد أن تكون مع أحد الفريقين، قال: إن كان ولا بد، فمع علي. وسألت نعيما قلت: جاء عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أنه لم يشبع من خبز مرتين في يوم، وجاء عنه أنه كان يعد لأهله قوت سنة، فكيف هذا؟ قال: كان يعد لأهله قوت سنة، فتنزل النازلة، فيقسمه، فيبقى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم بلا شيء. وعرفه الكلاباذي: بالرفاء. وذكر المزي حاله من عند أبي حاتم الرازي: وفاته من عند جماعة في سنة ثمان وعشرين، فأغفلها من عنده، وهي ثابتة في كتاب ابنه. وقال مسلمة بن قاسم في كتاب «الصلة»: كان صدوقاً، أدخله العقيلي في الصحيح، وهو كثير الخطأ، وله أحاديث منكرة في الملاحم انفرد بها، وله مذهب سوء في القرآن: كان يجعل القرآن قرائن، فالذي في اللوح المحفوظ كلام الله تعالى، والذي بأيدي الناس مخلوق. وقال أبو الفتح الأزدي فيما ذكره أبو الفرج: قالوا: كان يضع الحديث في تقوية السنة، وحكايات مزورة في ثلب أبي حنيفة. كلها كذب. وقال الدارقطني: إمام في السنة، كثير الوهم. وقال أحمد بن حنبل: أول من رأينا يتبع المسند نعيم بن حماد، وقال: حدث عن روح بن القاسم، عن مالك بن سعيد بن أبي عروبة، وحماد بن سلمة، وعبد الله، والأوزاعي، وابن أبي ذئب، وابن عيينة، وما جمع عن هؤلاء المشايخ أحد غيره، قال يحيى بن معين: شبه له، فيروي ما ليس له أصل. وقال السجزي في كتابه «المختلف والمؤتلف»: معروف. وذكره أبو العرب، وأبو القاسم البلخي في جملة الضعفاء. وقال أبو أحمد الحاكم: ربما يخالف في بعض حديثه، وقال أبو علي صالح بن محمد: كان يحدث من حفظه، وعنده مناكير كثيرة لا يتابع عليها. وقال ابن السمعاني: كان يهم ويخطئ، ومن ينجو من ذلك، ثبت في المحنة. وقال أبو بشر الدولابي: نعيم بن حماد ضعيف، قاله النسائي. وقال غيره: كان يضع الحديث في تقوية السنة.
(خ مق د ت ق) نُعَيم بن حماد الخزاعي أبو عبد الله، المروزي الفارض الحافظ الأعور، ذو التصانيف. سكن مصر. روى عن: بقية، وإبراهيم بن سعد، وابن عيينة، وابن المبارك، وخلق. وعنه: البخاري مقرونًا، وأبو داود ومسلم بواسطة، وأبو داود عن عبد الله عنه، ومسلم في «المقدمة» عن الحلواني عنه، وعنه أيضًا الدارمي، وخلق. اختلف فيه. امتحن، وقيد. ومات بسامرَّاء محبوسًا، سنة تسع، أو ثمان، أو سبع وعشرين ومئتين.
(خ مق د ت ق)- نُعيم بن حمَّاد بن معاوية بن الحارث بن همام بن سَلَمة بن مالك الخُزاعي، أبو عبد الله المروزي الفارض، سكن مصر، رأى الحُسين بن واقد. وروى عن: إبراهيم بن طَهْمان، يقال حديثًا واحدًا، وعن أبي عِصْمة نوح بن أبي مريم، وكان كاتبه، وأبي حمزة السُّكري، وهُشيم، وأبي بكر بن عيَّاش، وحفص بن غياث، وابن عُيينة، والفَضْل بن موسى السِّيناني، وابن المبارك وعبد الوهاب الثَّقفي، وفُضَيل بن عياض، وأبي داود الطَّيالسي، ورِشْدين بن سعد، والدَّراوردي، ومُعتمر بن سُليمان وبقيَّة بن الوليد، وجرير بن عبد الحميد وخلق. روى عنه: البخاري مقرونًا، وروى له الباقون سوى النَّسائي بواسطة الحسن بن علي الحُلْواني، وعبد الله بن قريش البخاري، وعبد الله بن عبد الرحمن الدَّارمي، ومحمد بن يحيى الذُّهلي، وأحمد بن يوسف السُّلمي، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني. وحدث عنه أيضًا: يحيى بن معين، وأبو حاتم الرَّازي، وأبو بكر الصَّغاني، وأحمد بن منصور الرَّمادي، وأبو زرعة الدمشقي، وأبو إسماعيل الترمذي، ومحمد بن عوف الطائي، ويعقوب بن سفيان، وأبو الأحوص العُكْبَري، وعصام بن روَّاد بن الجرَّاح، وإسماعيل سمُّويه، وبكر بن سَهْل الدِّمياطي، وحمزة بن محمد بن عيسى الكاتب البغدادي خاتمة أصحابه وآخرون. وقال الْمَرُّوْذِي عن أحمد: سمعنا نُعيم بن حماد ونحن نتذاكر على باب هُشيم المقَطَّعات فقال: جمعتم المسند؟ فعُنِينا به من يومئذ. وقال الميموني عن أحمد: أول من عرفناه بكتب المسْنَد نُعيم. وقال الخطيب: يُقال إنَّه أول من جمع المسند. وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: كان نُعيم كاتبًا لأبي عِصمة وهو شديد الرَّد على الجَهمية وأهل الأهواء ومنه تعلَّم نُعيم بن حماد. وقال ابن عدي: حدثنا زكريا بن يحيى البُسْتي سمعت يوسف بن عبد الله الخوارزمي يقول: سألت أحمد عنه فقال: لقد كان من الثقات. وقال أيضًا: حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد العزيز بن سلَّام، حدثني أحمد بن ثابت أبو يحيى، سمعت أحمد ويحيى بن معين يقولان: نُعيم معروف بالطلب ثم ذمَّه[يحيى] بأنه يروي عن غير الثقات. وقال إبراهيم بن الجُنيد عن ابن معين: ثقة. قال: فقلت له إنَّ قوما يزعمون أنه صحح كتبه من عليٍّ العسقلاني؟ فقال يحيى: أنا سألته فأنكر، وقال: إنما كان قد رثَّ فنظرت فما عرفت ووافق كتبي غيَّرتُ. وقال علي بن حسين بن حبان[عن أبيه]: قال أبو زكريا نعيم بن حمَّاد صدوق ثقة، رجل صدق أنا أعرف الناس به، كان رفيقي بالبصْرة وقد قلت له قبل خروجي من مصر: هذه الأحاديث التي أخذْتَها من العسقلاني؟ فقال: إنما كانت معي نُسخٌ أصابها الماء فدرس بعضها، فكنت انظر في كتابه في الكلمة تُشكل عليَّ، فأمَّا أن أكون كتبت منه شيئا قط فلا. قال ابن معين: ثم قدم عليه بن أخيه بأصول كتبه، إلا أنَّه كان يتوهم الشيء فيخطئ فيه، وأما هو فكان من أهل الصدق. روى الحافظ أبو نصر اليُونارتي بسنده إلى الدُّوري عن ابن معين أنَّه حَضَر نُعيم بن حماد بمِصْر فجعل يقرأ كتابًا من تصنيفه فمر له حديث عن ابن المبارك عن ابن عون قال: فقلت له ليس هذا عن ابن المبارك فغضب، وقام ثم أخرج صحائف فجعل يقول أين الذين يزعمون أنَّ يحيى ليس بأمير المؤمنين في الحديث؟ نعم يا أبا زكريا غلطت. قال اليونارتي: فهذا يدل على ديانة نعيم وأمانته لرجوعه إلى الحق. وقال العِجْلي: نعيم بن حماد مروزي ثقة. وقال ابن أبي حاتم: محله الصدق. وقال العباس بن مُصعب: وَضَع كتبًا [في الرد] على محمد بن الحسن وشيخه، وكتبًا في الرد على الجَهْمية، وكان من أعلم الناس بالفرائض فقال ابن المبارك: قد جاء نُعيم هذا بأمر كبير، قال: ثم خرج إلى مصر فأقام بها إلى أن حُمل في المحنة هو والبويطي، فمات نُعيم سنة سبع وعشرين. وقال أبو زرعة الدمشقي: قلت لدحيم حدثنا نُعيم بن حماد عن عيسى بن يونس، عن حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن جُبير بن نُفير عن أبيه عن عوف بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((تفْتَرق أمَّتي على بِضْع وسَبعين فِرْقة)) الحديث. فقال: هذا حديث صفوان بن عمرو، حديث معاوية يعني أنَّ إسناده مقلوب. قال أبو زرعة: وقلت لابن معين في هذا الحديث فأنكره، قلت: فمن أين يؤتى؟ قال شُبِّه له. وقال محمد بن علي المروزي: سألت يحيى بن معين عنه فقال: ليس له أصل، قلت: فنعيم؟ قال: ثقة، قلت كيف يحدث ثقة بباطل؟ قال: شبة له. وقال ابن عدي بعد أن أورد هذا الحديث من رواية سُويد بن سعيد عن عيسى: هذا إنما يُعرف بنعيم بن حمَّاد، رواه عن عيسى بن يونس فتكَلَّم الناس فيه ثم رواه رجل من أهل خراسان يقال له الحكم بن المبارك ثم سرقه قوم ضعفاء من يعرفون بسرقة الحديث. وقال عبد الغني بن سعيد المصري: كل من حدث به عن عيسى بن يونس غير نعيم بن حماد فإنَّما أخذه من نُعيم وبهذا الحديث سقط نعيم عند كثير من أهل العلم بالحديث، إلا أن يحيى بن معين لم يكن ينسبه إلى الكذب، بل كان ينسبه إلى الوهم. وقال صالح بن محمد الأسدي في حديث شعيب عن الزهري كان محمد بن جبير يحدِّث عن معاوية في: ((الأمَرَاء من قُرَيش)). والزهري إذا قال: كان فلان يحدث فليس هو سماع. قال: وقد روى هذا الحديث نُعيم بن حماد عن ابن المبارك عن معمر عن الزهري عن محمد بن جبير عن معاوية نحوه وليس لهذا الحديث أصل، [ولا يُعرف من حديث] ابن المبارك ولا أدري من أين جاء به نُعيم، وكان نُعيم يحدِّث من حفظه وعنده مناكير كثيرة لا يتابع عليها. قال: وسمعت يحيى بن معين سُئل عنه، فقال: ليس في الحديث بشيء ولكنَّه صاحب سنة. وقال الآجري عن أبي داود: عند نُعيم نحو عشرين حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس لها أصل. وقال النَّسائي نُعيم ضعيف. وقال في موضع آخر: ليس بثقة وقال أبو علي النَّيْسابوري: سمعت النَّسائي يذكر فضل نُعيم بن حماد وتقدمه في العلم والمعرفة والسنن ثم قيل له في قبول حديثه، فقال: قد كثر تفرده عن الأئمة المعروفين بأحاديث كثيرة فصار في حد من لا يحتج به. وذكره ابن حبان في «الثقات» وقال ربما أخطأ ووهم. وقال ابن عدي: قال لنا ابن حمَّاد يعني الدُّولابي نُعيم يروي عن ابن المبارك. قال النَّسائي: ضعيف، وقال غيره:كانَ يضع الحديث في تقوية السنة وحكايات في ثلْب أبي حنيفة كلُّها كذب. قال ابن عدي: وابن حمَّاد متهم فيما يقوله عن نعيم لصلابته في أهل الرأي. وأورد له بن عدي أحاديث مناكير وقال: ولنُعيم غير ما ذكرت، وقد أثنى عليه قوم وضعَّفه قوم، وكان أحد من يتصلب في السُّنَّة، ومات في محنة القرآن في الحبس، وعامَّة ما أُنْكر عليه هو الذي ذكرته، وأرجو أنْ يكون باقي حديثه مستقيمًا. وقال محمد بن سعد: طلب الحديث كثيرًا بالعراق والحجاز، ثم نزل مصر فلم يزل بها حتى أُشخص منها في خلافة المعتصم فسُئِل عن القرآن فأبى أنْ يجيب فلم يزل محبوسًا بها حتى مات في السجن سنة ثمان وعشرين ومائتين. وقال أبو سعيد بن يونس: حُمِلَ من مصر إلى العراق في المحنة فأبى أنْ يجيبهم، فسُجِن فمات في السجن ببغداد غَداة يوم الأحد لثلاث عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ثمان، وكان يفْهم الحديث، وروى أحاديثَ مناكير عن الثقات. وقال أبو القاسم البَغَوي وابن عدي: مات سنة تسع وعشرين. قلت: وممن ذكر وفاته سنة ثمان أبو محمد بن أبي حاتم عن أبيه وهو الصَّواب. وقال مسلمة بن قاسم: كان صدوقًا وهو كثير الخطأ، وله أحاديث منْكرة في الملاحم انفرد بها، وله مذهب سوءٍ في القرآن، كان يجعل القرآن قرآنين: فالذي في اللوح المحفوظ كلام الله تعالى، والذي بأيدي الناس مخلوق، انتهى. كأنه يريد الذي في أيدي الناس ما يتلونه بألسنتهم ويكتبونه بأيديهم ولا شك أن المداد والورق والكاتب والتالي وصوْته كل مخلوق، وأما كلام الله سبحانه وتعالى فإنَّه غير مخلوق قطعًا. وقال أبو الفتح الأزدي: قالوا كان يضع الحديث في تقوية السُّنة وحكايات مزورة في ثلْب أبي حنيفة كلها كذب انتهى، وقد تقدم نحو ذلك عن الدولابي واتهمه ابن عدي في ذلك، وحاشى الدولابي أن يُتهم، وإنما الشأن في شيخه الذي نقل ذلك عنه فإنه مجهول متهم، وكذلك من نقل عنه الأزدي بقوله، قالوا: فلا حجة في شيء من ذلك لعدم معرفة قائله، وأما نُعيم فقد ثبتت عدالته وصدقه ولكن في حديثه أوهام معروفة. وقد قال فيه الدارقطني: إمام في السنة كثير الوهم. وقال أبو أحمد الحاكم: ربما يخالف في بعض حديثه وقد مضى أن ابن عدي تَتَّبع ما وهم فيه، فهذا فصْل القول فيه.
نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث الخزاعي أبو عبد الله المروزي نزيل مصر صدوق يخطىء كثيرا فقيه عارف بالفرائض من العاشرة مات سنة ثمان وعشرين على الصحيح وقد تتبع بن عدي ما أخطأ فيه وقال باقي حديثه مستقيم خ مق د ت ق