النُّعمان بن بَشير بن سَعْد بن ثَعْلَبةَ الأنصاريُّ الخَزْرَجيُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
النعمان بن بشير بن سعد. أخو بنى الحارث بن خزرج الأنصاري أبو عبد الله له صحبة. روى عنه: حميد بن عبد الرحمن، والشعبي، وأبو إسحاق الهمداني، وسماك بن حرب، وابنه محَمَّد بن النعمان. وكان أميرًا على الكوفة تسعة أشهر سمعت أبي يقول ذلك.
النُّعْمان بن بشير بن سعد بن ثَعْلَبَة بن جلاس الأنْصارِي. أبو عبد اللَّه. نزل الكُوفَة، وكان يَليها لمعاوية، ثمَّ ولي قَضاء دمشق، وقُتِلَ بحمص، قَتله خالِد بن خلي الكلاعِي بعد وقْعَة المرج براهط، وكان عاملًا لِابن الزبير على حمص، وكانت أمه عمْرَة بنت رَواحَة، أُخْت عبد اللَّه بن رَواحَة، وهو أول مَوْلُود ولد من الأَنْصار بِالمَدِينَةِ.
النُّعمان بن بَشير بن سعد بن ثعلبة بن خَلَّاس: أبو عبد الله، الأنصاريُّ، الخَزْرجيُّ، الكوفيُّ، وكان واليها سبعة أشهر من قِبَل معاوية. سمع: النَّبيَّ صلعم. روى عنه: الشَّعْبي، وأبو إسحاق، وسالم بن أبي الجَعْد، في الإيمان. قال الواقدي: عن رجال من أهل المدينة، قالوا: وُلِد النُّعمان بن بشير بعد قدوم النَّبيِّ صلعم في الهجرة بأربعة عشر شهرًا، وأمَّا أهل الكوفة؛ فيروون عنه روايةً كثيرةً عن رسول الله صلعم، تدلُّ على أنَّه أكبر سنًّا ممَّا روى أهل المدينة في مولده؛ لأنَّه يقول في غير حديثٍ: سمعت النَّبي صلعم، وهذا أثبت عندنا. هكذا قال في «الطَّبقات». وقال في «التَّاريخ»: وُلِد النُّعمان بن بشير في السَّنة التي هاجر فيها النَّبيُّ صلعم، في جمادى الأولى، وهو أول مولود وُلِد في الأنصار. وقال الهيثم بن عَدِي: قتله أهل حمص بعد مرج راهِط.
النُّعْمَانُ بن بشيرِ بن سعدِ بن ثعلبةَ بن جلاسٍ، أبو عبدِ الله الأنصاريُّ الخزرجيُّ الكوفيُّ، واليها سبعةَ أشهرٍ من قِبَلِ معاويةَ بن أبي سفيانَ. أخرجَ البخاريُّ في الإيمانِ وغير موضعٍ عن الشَّعبيِّ وأبي إسحاقَ وسالمِ بن أبي الجعْدِ عنهُ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم. قال عبدُ الله بن أبي بكرٍ: هو أوَّلُ مولودٍ وُلِدَ من الأنصارِ بالمدينةِ بعد قدومِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم. قال ابن الجُنيدِ: سألَ رجلٌ ابن معينٍ وأنا أسمعُ: سَمِعَ النُّعمانُ بن بشيرٍ من النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم؟ قال: أهلُ المدينةِ يقولونَ: لا كانَ صغيرًا ونحنُ نروي كما قد علمْتُمْ سمعتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم. قال البخاريُّ في «التَّاريخ»: حدَّثنا عبدُ الله: حدَّثني معاويةُ عن ربيعةَ بن يزيدَ الدِّمشقيِّ عن عبدِ اللهِ بن عامرٍ عن النُّعمانِ بن بشيرٍ الأنصاريِّ: كتب معي معاويةُ إلى عائشةَ بعد قتلِ عثمانَ، فقالتْ: يا ابن عمرةَ، أين ضربتَ برأسكَ سنواتكَ هذهِ؟ قلتُ: أتيتُ الشَّامَ أرضَ الجِهادِ. قال أحمدُ بن محمَّدٍ: قُتِلَ بقريةِ بِيْرِين من قرى حمصٍ بعد وقعةِ راهطٍ.
النُّعمان بن بَشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كَعْب بن الخَزْرَج الأنصاري، يكنى أبا عبد الله، وأمُّه عَمْرة بنت أبي رَواحة، كان والي الكوفة سبعة أشهر من قِبَل مُعَاوِيَة، وفي أهلها عِدادُه. سمع النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم. روى عنه الشَّعْبي وأبو إسحاق السَّبِيْعِي وسِماك وسالم بن أبي الجَعد عندهما وغير واحد. قال الواقدي عن رجاله من أهل المدينة؛ قالوا: وُلد النُّعمان بن بَشير بعد قدوم النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم في الهجرة بأربعة عشر شهراً. و أمَّا أهل الكوفة فيروُون عنه روايةكثيرة عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم تدلُّ على إنَّه أكبر سنّاً ممَّا روى أهل المدينة في مولده، لأنَّه يقول في غير حديث: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. و قال الهيثم: قتله أهل حمص بعد مرج راهط.
النُّعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن جُلاس - بالجيم المضمومة - بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأكبر، يُكْنَى أبا عبد الله. وأمه: عَمْرَة بنت رَوَاحة، أخت عبد الله بن رواحة. قال الواقدي: وُلد على رأس أربعة عشر شهراً من الهجرة، وهو أول مولود ولد في الأنصار بعد قدوم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقيل: بعد سنة أو أقل من سنة، وقيل: ولد قبل وفاة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بثماني سنين، وقيل: ست سنين، والأول أصح؛ لأن الأكثر يقولون: وُلد هو وعبد الله ابن الزبير عام اثنتين من الهجرة. وروي عن جابر بن عبد الله أنه قال: أنا أَسَنّ منه - يعني: النعمان - بنحو من عشرين سنة، لقد جهدت أن أغزو بدراً مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأَبَى أَبِي يومئذ، حبسني على بناته، وما وُلد النعمان قبل بدر إلا بثلاثة أشهر أو أربعة أشهر. روي له عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مئة حديث وأربعة عشر حديثاً. روى عنه: ابنه محمد بن النعمان، وحُميد بن عبد الرحمن بن عوف، وعامر الشَّعبي، وأبو إسحاق السَّبِيعي، وعُروة بن الزبير، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، ومالك بن أُدّي بن زياد الأشجعي الحمصي. قُتِل بالشام في أول سنة أربع وستين بقرية من قرى حمص، يقال لها: حَرْبَنَفْسَا. روى له الجماعة.
ع: النُّعْمان بن بَشِير بن سَعْد بن ثَعْلبة بن الجُلاس، ويُقال: ابن خَلَّاس بن زيد بن مالك بن ثَعْلبة بن كَعْب بن الخَزْرج الأَنْصارِيُّ الخزرجيُّ، أَبُو عَبد الله المَدَنيُّ، صاحبُ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وابنُ صاحبه، وأُمُّهُ عُمَرة بنت رواحة أخت عَبد اللهِ بن رَوَاحة. قال الواقِديُّ: وُلد عَلَى رأس أربعة عشر شَهْرًا من الهجرة، وهُوَ أول مولود وُلد فِي الأنصار بعد قَدُوم رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم المدينة، وقيل: ولد بعد سنة أو أقل من سنة، وقيل: ولد قبل وفاة رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم بثماني سنين، وقيل: بست سنين، والأول أصح لأن الأكثر يقولون: ولد هو، وعبد الله بن الزُّبير عام اثنين من الهجرة، ورُوي عن جابر بن عَبد الله ان قال: أنا أسن منه، يعني من النُّعمان بن بَشير، بنحو من عشرين سنة، لقد جهدت أن أغزو بدرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فأبى أبي يومئذ حبسني عَلَى بناته، وما ولد النعمان قبل بدر إلا بثلاثة أشهر أو أربعة. وقال يَحْيَى بن مَعِين: أهل المدينة يقولون: لم يسمع من النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وأهل العراق يصححونَ سماعه منه. وقال فيما رَوَاهُ عَبَّاس الدُّوري عَنه: ليس يُروي عن النُّعمان بن بَشير عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم حديث فِيهِ سمعت النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم إلَّا فِي حديث الشَّعبيِّ فإِنه يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يقول« إنَّ فِي الجَسَد مضغة» والباقي من حديث النُّعمان إِنما هو عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ليس فِيهِ سمعت. روى عن: النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم (ع)، وعن خاله عَبد اللهِ بن رَواحة (خ)، وعُمَر بن الخطاب (م ق)، وعائشة أم المؤمنين (ت ق). روى عنه: أَزْهَر بن عَبد اللهِ الحَرَازيُّ الحِمْصِيُّ (د س)، ومولاه وكاتبه حَبيب بن سالم (م 4)، وحبيب بن يَسَاف (س) عَلَى خلاف فِيهِ، والحَسن البَصْرِيُّ (س)، وأَبُو الْقَاسِمِ حُسين بن الحارث الجَدَليُّ (د)، وحُميد بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن عَوْف (خ م ت س ق)، وخَيْثَمة بن عَبْد الرحمن الجُعْفيُّ (م)، وسالم بن أبي الجَعْد الغَطَفانيُّ (خ م)، وسِماك بن حَرْب (م 4)، وعامِر الشَّعْبيُّ (ع)، وعَبد اللهِ بن عُتْبة بن مسعود (ق) عَلَى شك فِي ذلك، وعبد الرحمن بن عِرْق الحِمْصيُّ (ق)، وعُبَيد الله بن عَبد الله بن عُتبة بن مسعود (م د س ق)، وعُرْوة بن الزُّبير بن العَوَّام (م د س)، وأَبُو مَيْسَرة عَمْرو بن شُرَحْبيل، والعَيْزَار بن حُرَيْث العَبْديُّ (د س)، ومالك بن أدّي بن زياد الأَشْجَعيُّ الحِمْصيُّ، وابنه مُحَمَّد بن النُّعمان بن بَشير (خ م ت س ق)، وأَبُو الضُّحى مُسلم بن صُبَيْح الكُوفيُّ (س)، والمُفَضَّل بن المُهَلَّب بن أَبي صُفْرة الأَزْديُّ (د س)، وأَبُو طلحة نُعَيْم بن زياد الأَنْمَاريُّ (ف س)، والهيثم بن مالك الطَّائيُّ (بخ)، ويُسَيْع الحَضْرَميُّ (بخ 4)، وأَبُو إسحاق السَّبِيعيُّ (خ م ت)، وأَبُو الأَشْعَث الصَّنعانيُّ (ت سي)، وأَبُو سَلَّام الأَسْوَد (م)، وأَبُو صالح الحارِثيُّ (سي)، وأَبُو عازِب (ق)، وأبو قِلابة الجَرْميُّ (د س ق). ذكره مُحَمَّد بن سَعْد في الطَّبقة الثَّالثة من الصَّحابة، وَقَال: قال مُحَمَّد بن عُمَر: ونزل النَّعُمان بن بَشير وولده الشامَ والعِراق زمن معاوية ثم صار عامتهم بعد ذلك إِلَى المدينة وبغداد، ولهم بَقيَّةٌ وعَقبٌ. وقال أَبُو حاتِم: كَانَ أميرًا عَلَى الكُوفة تسعة أشهر. وقال الحافظ أَبُو نُعَيْم: لَهُ ولأبويه صُحبة، تُوفِّي النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ولَهُ ثماني سنين وسبعة أشهر، كَانَ أميرًا للكوفة فِي عهد معاوية. وقال أَبُو زُرْعَة الدِّمشقيُّ: حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمَنِ بن إبراهيم أن أبا مُسْهِر حَدَّثهم، عَنْ سَعِيد بن عبد العزيز، أن أبا الدَّرداء ولي القضاء، يعني بدمشق، ثم فَضَالة بن عُبَيد، ثم النُّعمان بن بَشِير. وقال أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عِيسَى البَغداديُّ فِي تسمية من نزل حِمْص من الأَنصار: النُّعمان بن بَشير الأَنْصارِيُّ ولي عَلَى حِمص ليزيد بن معاوية، وحدَّث عَنْهُ جماعةٌ من أهل حِمْص. وقال مُحَمَّد بن سَعْد: أَخبرنا عَبد اللهِ بنُ بكر السَّهْمِيُّ، قال: حَدَّثَنَا حاتِم بن أَبي صَغيرة، عن سِماك بن حَربْ أنَّ معاويةَ استعملَ النُّعمان بن بَشير عَلَى الكوفة، وكَانَ والله من أخطب مَن سمعتُ من أهل الدُّنيا يتكلم. وقال يزيد بن أَيْهَم، عن الهيثم بن مالك الطَّائيُّ: سمعتُ النُّعمان بن بَشِير يقول عَلَى المنبر: إن للشَّيطان مَصالي وفُخوخًا، وإن من مصالي الشّيطان وفُخوخه: البَطرُ بأَنْعُم الله، والفَخْرُ بعطاءِ الله، والكِبْرُ عَلَى عَبَّادِ الله، واتباع الهوى فِي غير ذاتِ الله. وقال القاضي أَبُو عَبد اللهِ الحُسين بن إِسماعيل المَحامليُّ: حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن أَبي سَعْد، قال: حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بنُ الحُسين بن الرَّبيع، قال: حَدَّثَنَا الهيثم بن عَدِي، قال: لما عُزِلَ النُّعمان بن بَشير عن الكوفة وولَّاه معاويةُ حِمْص وفد عَلَيْهِ أعشى هَمْدان، قال: ما أقدمك أبا المُصَبِّح؟ قال: جئتُ لتصلني وتَحْفَظ قرابتي وتقضي ديني. قال: فأطرقَ النُّعمان، ثم رفع رأسَهُ، ثم قال: والله ما شيء. ثم قال: هيه، كأنه ذكرَ شيئًا، فقام فصعد المنبرَ، فَقَالَ: يا أهل حِمْص - وهم يومئذ فِي الدِّيوان عِشرون ألفًا - هَذَا ابن عمٍ لكم من أهل القُرآن والشَّرَف، قَدِمَ عليكم يَسْتَرْفِدكم فما ترون منه؟ قَالُوا: أصلح اللهُ الأمير، احتكم لَهُ. فأبى عليهم. قَالُوا: فإنا قد حكمنا لَهُ عَلَى أنفسنا من كل رجل فِي العَطاء بدينارين يُعَجلها لَهُ من بيت المال، فَعَجَّلَ لَهُ أربعين ألف دينار، فقبضَها ثم أنشأ يَقُولُ: فلم أرَ للحاجات عند انكماشِها • كنعمان أعني ذا النّدى ابن بشير. إِذَا قالَ أوفى بالمَقَال ولم يَكن • كَمُدِلٍ إِلَى الأقوامِ حَبْلَ غرورِ. مَتَى أكفرُ النُّعمانَ لم أَكُ شاكرًا • وما خَيْر من لا يقتدِي بشكورِ. وقال بَقِيَّةَ بنِ الْوَلِيدِ، عَنْ صَفْوَانَ بن عَمْرو: حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمَنِ بن جُبَيْر بن نُفَيْر، عَن أبيه أنَّه أتى بيتَ المَقْدس يريدُ الصَّلاة فِيهِ، فجلس إِلَى رجلٍ قد اجتمعَ الناسُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَن الرَّجلُ؟ فقلت: رجلٌ من أهلِ حِمْص. قال: كيف وجدتم إمارة النُّعمان بن بَشير؟ فذكرتُ خيرًا، قال: إِذَا أتيته فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ وقُلْ لَهُ إِن فَضَالة بن عُبَيد يقول لك قوله لك وقولك لَهُ. فقلت: والله ما أدري ما هَذَا؟ قال: إني سأبيّنهُ لكَ: لقيِتهُ بالمدينةِ وهُوَ معني بالجهاد، فقلت: أينَ تريد؟ فَقَالَ: إني ابْتَعت نفسي من الله أني أجاهد أو أهاجر إِلَى الشام ولا أزال فيها حَتَّى يدركني الموت. قال: فقلت لَهُ: لقد أفْلَحتَ إِذًا، ولكني أرى فيك غير هَذَا! قال: فَقَالَ لي: ما رأيت فِيَّ؟ فقلت: كأني بك أتيتَ الشام أتيتَ معاوية فدخلتَ عَلَيْهِ، فانتسبتَ لَهُ، فقلت: أنا النُّعمان بن بَشير بن سَعْد، وخالي عَبد اللهِ بن رواحة، فتقول لَهُ أقاويل وتُحَدّثه بالخُرافات فيستعملك عَلَى مدينةٍ، إما أن تُهلكهم وإما أن يُهلكوكَ. وقال مُحَمَّد بن سَعْد: أُخبِرت عَن أَبِي اليَمان الحِمْصيِّ، عَنْ إِسماعيل بنِ عَيَّاش، عن يَزِيدَ بنِ سَعِيد، عَنْ عَبد المَلِك بن عُمَير أن بَشير بن سَعْد جاء بالنُّعمان بن بَشير إِلَى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فقَالَ: يا رَسُول اللهِ ادعُ لابني هَذَا. فَقَالَ لَهُ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «أما ترضى أن تبلغ ما بلغت، ثم يأتي الشام فيقتلُه منافقٌ من أهل الشام». قال الهَيْثَم بن عَدِي: قتلَهُ أهل حِمْص بعد مَرْج راهط. وقال أَبُو الحَسن بن سُمَيْع: كَانَ أميرًا عَلَى حِمْص، قُتِلَ في الفتنة أيام ابن الزُّبير. وقال خليفة بن خَيَّاط، وأبو عُبَيد القاسِم بن سَلَّام، وأحمد بن عَبد اللهِ بنِ البَرْقي، وغيرُ واحد: قُتِلَ سنة أربع وستين. وقال خليفة بن خَيَّاط في موضعٍ آخر: وفي أول سنة خمس وستين قُتِلَ النُّعمان بن بَشير، وكَانَ حين قُتِلَ أهل المَرْج، خرجَ من حِمْص فأتبعه خالد بن خَلِي الكَلاعيُّ فقتلهُ. وقال يعقوب بن سُفيان: سمعتُ عبد الرَّحمن بن إبراهيم يقول: مات يزيد سنة أربع وستين، وراهط سنة خمس وستين ولقيت الخَيْل النُّعمان بن بشير فقُتِلَ فيما بين دمشق وحِمْص يوم راهط، وكَانَ زُبَيْريًا. وقال علي بن عثمان النُّفَيليُّ عَن أَبِي مُسْهر: كان النُّعمان بن بَشير عاملًا عَلَى حِمْص لابن الزُّبير، فلما تَمَرْوَنَ أهلُ حِمْص خرجَ هاربًا، فأتبعه خالد بن خَلِي الكَلاعيُّ فَقَتله. وقال علي بن مُحَمَّد المَدائنيُّ، عن يعقوب بن داود الثَّقَفيِّ، وغيره لما قُتِلَ الضَّحاك بن قَيْس بمَرْج راهط وكانت للنصف من ذي الحجة سنة أربع وستين فِي خلافة مروان بن الحكم، فأراد النُّعمان بن بَشير أن يهرب من حِمْص، وكَانَ عاملًا عليها، فخالَفَ ودعا لابنِ الزُّبير فقتله أهلُ حمص. وقال المُفَضَّل بن غَسَّان الغَلَابيُّ، وأَبُو سُلَيْمان بن زَبْر الرَّبعيُّ: قُتِلَ سنة ست وستين. زاد الغلابي: بسَلَمية. روى له الجماعة.
(ع) النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن الجلاس، ويقال: خلاش أبو عبد الله المدني، الأنصاري الخزرجي. في كتاب العسكري: ولاه معاوية اليمن، فأقره يزيد بن معاوية عليها، وروي أن مروان كتب إليه يخطب ابنته على ابنه عبد الملك، فرده النعمان وكتب إليه أبياتاً فيها: فلو أن نفسي طاوعتني لأصبحت ... لها حفد بما يُعد كثير ولكنها نفس علي كريمة ... عَيوف لأصهار اللئام قذور لنا في بني العنقاء وابن محرق ... مصاهرة يسنى بها – ... وفي الكلاباذي عن محمد بن عمر: ولد في جمادى الأولى في السنة التي هاجر فيها النبي صلَّى الله عليه وسلَّم. وفي الصريفيني: في جمادى الأولى سنة اثنين من الهجرة، وكان له يوم توفي النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ثمان سنين وتسعة أشهر واثنا عشر يوماً، ولما هجا الأخطل الأنصار بقوله: ذهبت قريش بالمفاخر والعلى ... واللؤم تحت عمائم الأنصار دخل على معاوية فقال: أترى لؤماً؟ فقال: بل أرى كرماً، فأنشد: معاوي ألا تعطينا الحق تعرف ... لحي الأزد مَسْند ولا عليها العمائم أسميتنا عبد الأراقم ضلة ... فماذا الذي تجدي عليك الأراقم فما لي ثأرُ دون قطع لسانه ... فدونك من ترضه عنك الدراهم ألم تنذركم يوم بدر سيوفنا ... وطارت أكف منكم وجماجم وأحلف بالله الذي أنا أعبده ... لتصطعقن يوماً عليك المأثم قال أبو الفرج الأصبهاني: قدم وفد الأنصار على معاوية، وعليهم النعمان، فقالوا لحاجبه: استأذن للأنصار، فلما استأذن لهم قال عمرو: ما هذا اللقب الجديد؟ اخرج فقل: من كان هنا من أولاد عمرو بن عامر فليدخل، فدخل ناس، ولم يدخل الأنصار، فقال: من كان هنا من أولاد قتلة فليلج، فلم يدخل أحد، فقال: من كان هنا من الأوس والخزرج فليلج، فلم يدخل أحد، فقال معاوية: هذا عملك، اخرج فأذن للأنصار، فدخلوا يقدمهم النعمان، وهو يقول: يا عمرو لا تعد الدعاء فما لنا ... نسب نجيب به سوى الأنصار نسب تخيره الإله لصحبنا ... أثقل به نسباً على الكفار إن الذين فروا ببدر منكم ... يوم القليب هم وقود النار وكان جاء إلى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ورجل آخر ليشهدا غزوة له فيما قيل، فاستصغرهما. فردهما، وكان النعمان عثمانياً، وشهد مع معاوية صفين، ولم يكن معه من الأنصار غيره. وكان كريما عليه، مرضياً، أثيراً، مقدماً، مكيناً عنده، وعند يزيد بعده، ولما أمر معاوية لأهل الكوفة بزيادة عشرة دنانير لكل واحد، وكان النعمان عليها؛ لم ينفذ لهم ذلك، لرأيهم في علي، فكانوا يسألونه، فيأبى، ويقول لهم على المنبر: لا ترون على منبركم بعدي من يقول: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم،فقال عبد الله بن همام السلولي من أبيات: زيادتنا نعمان لا تحبسنها ... خف الله فينا والكتاب الذي تتلوا وقد نلت سلطاناً عظيما فلا تكن ... لغيرك جمات الندى ذلك البخل وأنت امرؤ حلو اللسان بليغه ... فما باله عند الزيادة لا يحلوا فقال: والله لا أجيزها أبداً، وعن خالد بن كلثوم: خرج النعمان في ركب من قومه، وهو يومئذ حديث السن، فنزلوا الأردن، فتذاكروا الشعر، فقال بعضهم: يا نعمان، هل قلت شعراً؟ قال: لا والله. فقال شيخ من بني الحارث بن الخزرج - يقال له: ثابت بن سماك -: أقسم بالله لتربطن إلى ثنية السرحة، فلا تفارقها حتى يرتحل القوم أو تقول شعرا، فقال عند ذلك - وهو أول شعر قاله: يا خليلي ودعا دار ليلى ... ليس مثل تحل دار الهوان إن قتيبة تحل محلا ... بحَضير فخيلتني ترفلان لا تؤاتيك في الغيب إذا ما ... حال من دونها فروع قنان وكان النعمان من المغرقين في الشعر سلفاً وخلفاً، جده شاعر، وأبوه وعمه شاعران، وهو وأولاده وأولاد أولاده شعراء، وابنته حميدة كانت شاعرة ذات لسان وعلم وشعر، وكانت تهجو أزواجه، وكذا هند ابنته. وفي «حلى العلي» للقيرواني: كانوا ينسبون الأوس والخزرج، حتى سماهم النبي صلَّى الله عليه وسلَّم الأنصار. وفي تاريخ أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب: قتل النعمان سنة ستين من الهجرة، وقال أبو سليمان بن زبر: توفي سنة ست وستين. وفي «الطبقات» لابن سعد: أن عمرة أتت به رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يوم سابعه وعليه شعر البطن، فأبى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أن يترك عليه، وقال: احلقوا عنه شعر البطن، فحلقوا رأسه، ثم برك عليه وقال: عقوا عنه بشاة. وذلك في شهر ربيع الآخر. وذكر المزي قول ابن معين: ليس يُروى عن النعمان حديث فيه: سمعت النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، إلا في حديث الشعبي عنه: «إن في الجسد مضغة»، والباقي من حديث النعمان إنما هو عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ليس فيه سمعت، ولم يتابعه عليه، وقد وجدنا له أحاديث عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم سمعه فيها، منها: قوله في كتاب ابن سعد: سمعت النبي صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: «أفضل الدعاء العبادة». وحديث: «من لا يشكر القليل لا يشكر الكثير: عند العسكري. وقوله في كتاب الطبراني: سمعت خليلي صلَّى الله عليه وسلَّم: إذا كتب أحدكم إلي فليبدأ بنفسه. وحديث: ذهب بي أبي بشير إلى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: إني نحلت ابني هذا غلاماَ. الحديث. وحديث: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: مثل المداهن في حدود الله تعالى مثل قوماً ركبوا سفينة»، الحديث. وحديث: سمعت النبي صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ينبغي للمؤمنين أن يكونوا فيما بينهم كمنزلة رجل واحد، إذا اشتكى عضواً من جسده تداعى سائر جسده. وحديث: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: أيها الناس، إن من العنب خمراً، وإن من التمر خمراً. وحديث: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: خذوا على أيدي سفهائكم. وحديث: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: لتسون صفوفكم في صلاتكم، أو ليخالفن الله بين قلوبكم». وحديث: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: مثل الأمراء ومثل الناس: الحديث. وحديث: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: استقيموا لقريش ما استقاموا لكم ... الحديث. وحديث: «رأيت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يظل اليوم ما يجد طعاماً يملأ بطنه». وحديث: «كنا مع النبي صلَّى الله عليه وسلَّم في سمر، فخفق رجل على راحلته، فأخذ رجل سهما من كنانة: الحديث. وحديث: سمعت النبي صلَّى الله عليه وسلَّم لايقول: «إن أهون أهل النار عذاباً يوم القيامة ...» الحديث. وحديث: سمعت النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال:«إن ثلاثة نفر كانوا في جبل، فوقع الجبل عليهم» الحديث. وحديث: «قمنا مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ليلة سابعة وعشرين حتى خفنا أن يفوتنا الفلاح»، الحديث. وحديث: «أهدي إلى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم عنب من الطائف، فأعطاني عنقوداً، فقال: اذهب به إلى أمك، فأكلته في الطريق، فقال: ما فعل العنقود؟ فقلت: أكلته، فسماني غدر». وحديث: «كنت عند النبي صلَّى الله عليه وسلَّم فقال رجل: لا أبالي ألا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أسقي الحاج»، الحديث. روى عنه: ابنه بشير بن النعمان بن بشير، وطارق بن شهاب، ويزيد بن النعمان بن بشير، وإبراهيم ابن بنت النعمان بن بشير، ومجاهد بن جبر المكي، وعبد الله بن بريدة، والوليد بن عثمان خال مسعر، ووهب بن منبه، وطاوس بن كيسان، ونعيم بن زياد أبو طلحة الأنصاري، ويقال: الأنماري، وسنان أبو سعيد، وكريب اليحصبي. وزعم المزي: أنه حكم بدينارين من كل رجل لأعشى همدان، فأعجل له عنهم أربعين ألف دينار. والذي في كتاب أبي عمر وغيره: أنهم قالوا: يعطيه كل واحد منا ديناراً، فقال النعمان: لا، إلا من كل اثنين ديناراً، فجعل له النعمان في إعطائهم عشرة آلاف دينار، وكانوا عشرين ألف رجل. وفي أبي داود: ثنا عثمان، عن وكيع، عن زكرياء بن أبي زائدة، عن أبي القاسم يعني الحسين بن الحارث، عن النعمان، قال: «أقبل علينا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم علينا بوجهه، فقال: (أقيموا صفوفكم)». وقال أبو القاسم البغوي: وقد روى من أهل الكوفة غير واحد عن النعمان سماعا من النبي صلَّى الله عليه وسلَّم .
(ع) النعمان بن بشير بن سعد، الخزرجي، أبو عبد الله، المدني، الأمير، الصاحب ابن الصاحب. أول مولود وُلِد في الأنصار، بعد قدوم رسول الله المدينة. ولي حمص ليزيد. وقتل: في آخر سنة أربع وستين، أو سنة ست.
(ع)- النُّعمان بن بَشير بن سعد بن ثَعْلَبة بن جُلاس بن زيد بن مالك بن ثَعْلبة بن كعب بن الخَزْرج الأنصاري الخَزرجي، أبو عبد الله المدني، له ولأبويه صحبة، وأمه عمرة بنت رواحة. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم، وعن خاله عبد الله بن رواحة، وعُمر، وعائشة. وعنه: ابنه محمد، ومولاه حبيب بن سالم، والشَّعبي، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وعُروة بن الزُّبير، وإسحاق السَّبيعي وأبو قِلابة الجَرْمي، وأبو سَلَّام الأسود، وسالم بن أبي الجعْد، وحُمَيْد بن عبد الرحمن بن عوف، وخَيْثَمة بن عبد الرحمن، وسِمَاك بن حرب، والعَيْزَار بن حُرَيث، والمفَضِّل بن المهَلَّب بن أبي صُفْرة، وأزهر بن عبد الله الحَرَازي وآخرون. قال الواقدي: وُلِدَ على رأس أربعة عشر شَهْرًا من الهجرة، وهو أول مولود وُلِد في الأنصار بعد قدوم النَّبي صلى الله عليه وسلم، هذا قول الأكثر أنه ولد هو وابن الزُّبير عام اثنتين من الهجرة وقيل غير ذلك. ورُويَ نحوه عن جابر أنَّه قال: أنا أسنُّ منه بنحو من عشرين سنة، وما وُلد قبل بدْرٍ إلا بثلاثة أشهر أو أربعة. وقال يحيى بن معين: ليس يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثًا يقول فيه: سمعت إلا في حديث الشعبي ((الجَسَدُ مُضْغَة)) والباقي من حديثه، إنما هو عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيه سمعت. وقال أيضًا: أهل المدينة يقولون لم يَسْمع من النبي صلى الله عليه وسلم، وأهل العراق يُصححون سَمَاعه منه. وقال أبو نُعَيم: كان أميرًا على الكوفة في عهد معاوية. وقال أبو حاتم: كان أميرًا على الكوفة تسعة أشهر. وقال مُسْهِر عن سعيد بن عبد العزيز: كان قاضي دمشق بعد فَضَالة بن عُبَيْد. وقال سِمَاك بن حَرْب: استعمله معاوية على الكوفة وكان من أخْطَب من سمعت. وقال الهيثم بن عدي: عَزَله معاوية عن الكوفة ثم ولَّاه حِمْص. وقال ابن سعد: أُخْبرت عن أبي اليمان عن إسماعيل بن عيَّاش عن يزيد بن سعيد عن عبد الملك بن عُمَير قال: أَتَى بشير بن سعْد بالنعمان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أُدْعُ له فقال: ((أما تَرْضى أنْ يبْلغ ما بلغتَ، ثم يأتي الشَّام فيقتله منَافِقٌ من أهل الشَّام)). وقال أبو مِسْهر: كان النعمان بن بشير عاملًا على حمْصَ فبايع لابن الزُّبير يعني بعد موت يزيد بن معاوية فلمَّا تَمَرْوَنَ أهل حمص خرج هاربًا، فاتبعه خالد بن خَلي الكَلاعِي فقَتله. وقال خليفة بن خَيَّاط: وفي أول سنة خمس وستين خرج النُّعمان من حمص فاتَّبَعه خالد بن خَلي الكِلَاعِي فقَتَله. وقال المفَضِّل الغَلابي وغيره: قُتِل سنة ست وستين.
النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي له ولأبويه صحبة ثم سكن الشام ثم ولي إمرة الكوفة ثم قتل بحمص سنة خمس وستين وله أربع وستون سنة ع