منصور بن المعتمر بن عبد الله السُّلَميُّ، أبو عَتَّابٍ الكوفيُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
منصور بن المعتمر السلمي أبو عتاب. روى عن: زيد بن وهب، وأبي وائل شقيق بن سلمة. روى عنه: سليمان التيمي، وأيوب السختياني، وحجاج بن دينار، ومسعر، والثوري، وإسرائيل، وزائدة، وزهير وحماد بن زيد، وشريك، وأبو الأحوص، وكامل بن العلاء، وقيس بن الربيع، وجرير سمعت أبي يقول: ذلك. قال أبو محَمَّد: روى عنه شعبة. حدثنا عبد الرحمن حدثنا أحمد بن سنان قال: (سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: أربعة بالكوفة لا يختلف في حديثهم فمن اختلف عليهم فهو يخطئ ليس هو وهم، منهم منصور بن المعتمر). حدثنا عبد الرحمن حدثنا إسماعيل بن الحارث حدثنا أحمد يعني بن حنبل عن يحيى يعني بن سعيد القطان قال: قال سفيان: (إذا حدثت الأعمش عن بعض أصحاب إبراهيم قال فيه، فإذا قلت: منصور، سكت). حدثنا عبد الرحمن حدثنا صالح بن أحمد بن محَمَّد بن حنبل حدثنا علي يعني بن المديني قال: (سمعت يحيى بن سعيد قال قال سفيان: كنت لا أحدث الأعمش عن أحد إلا رده فإذا قلت: منصور سكت). قلت ليحيى: (منصور عن مجاهد أحب إليك أم ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قال: منصور أثبت ثم قال: ما أحد أثبت عن مجاهد وإبراهيم من منصور). حدثنا عبد الرحمن حدثنا علي بن الحسن قال: (سمعت الحارث بن سريج النقال يقول: سمعت عبد الرحمن يعني بن مهدي يقول: لم يكن بالكوفة أحفظ من منصور). حدثنا عبد الرحمن حدثنا علي بن الحسن الهِسِنْجانِي أخبرنا أخي عبد الله بن الحسين حدثنا عبد الرزاق عن ابن عيينة قال: قال لي سفيان الثوري: (رأيت منصورًا وعبد الكريم الجزري وأيوب السختياني وعمرو بن دينار؟ هؤلاء الأعين الذين لاشك فيهم). حدثنا عبد الرحمن أخبرنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إليَّ حدثنا المتني بن معاذ حدثنا بشر بن المفضل قال: (لقيت سفيان الثوري بمكة فقال: ما خلفت بعدي بالكوفة آمن على الحديث من منصور بن المعتمر). حدثنا عبد الرحمن حدثنا صالح بن أحمد بن محَمَّد بن حنبل قال: (قلت لأبي قوم قالوا: منصور أثبت في الزهري من مالك؟ قال: وأي شيء روى منصور عن الزهري هؤلاء جهال، منصور إذا نزل إلى المشائخ اضطرب وليس أحد أروى عن مجاهد من منصور إلا ابن أبي نجيح، وأما الغرباء فليس أحد أروى عنه من منصور). حدثنا عبد الرحمن أخبرنا علي بن أبي طاهر القزويني فيما كتب إليَّ حدثنا أبو بكر الأثرم قال: (سمعت أبا عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: منصور أثبت من إسماعيل بن أبي خالد). أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إليَّ قال: (سألت أبي من أثبت الناس في إبراهيم؟ قال: الحكم بن عتيبة ثم منصور). حدثنا عبد الرحمن أخبرنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إليَّ قال: (سمعت يحيى بن معين يقول: منصور أثبت من الحكم بن عتيبة ومنصور من أثبت الناس، قال: وسمعت يحيى بن معين وأبي حاضر إذا اجتمع منصور والأعمش فقدم منصورًا). حدثنا عبد الرحمن أخبرنا يعقوب بن إسحاق الهروي فيما كتب إليَّ قال: حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي قال: (قلت ليحيى بن معين: أبو معشر الحنفي أحب إليك عن إبراهيم أو منصور فقال: منصور خير منه ومن أبيه، قلت: الأعمش أحب إليك عن إبراهيم أو منصور فقال: منصور قلت: فمنصور فيه أو الحكم قال: منصور، قلت: فمنصور أو المغيرة قال: منصور). حدثنا عبد الرحمن سمعت أبا زرعة يقول: (سمعت ابراهيم بن موسى يقول: أثبت أهل الكوفة منصور ثم مسعر). حدثنا عبد الرحمن قال: (سألت أبي عن منصور بن المعتمر فقال: ثقة). حدثنا عبد الرحمن قال: (وسُئِلَ أبي عن الأعمش ومنصور فقال: الأعمش حافظ يخلط ويدلس، ومنصور أتقن لا يدلس ولا يخلط).
مَنْصُور بن المُعْتَمِر بن عبد اللَّه بن ربيعَة بن حُرَيْث بن مالك بن رِفاعَة بن الحارِث بن بهثة بن سليم السّلمِي. كنيته أبو عتاب، من أهل الكُوفَة. يروي عن: زيد بن وهب، وإِبْراهِيم النَّخعِي. روى عنه: سُلَيْمان التَّيْمِي، والثَّوْري، وأهل الكُوفَة. مات بعد المسودة بِسنة وجاءَت المسودة إلى الكُوفَة سنة إِحْدَى وثَلاثِينَ ومِائَة، وكان مَنْصُور من العباد صامَ سِتِّينَ سنة وقامها، وكان جِيرانه يَحْسبُونَهُ بِاللَّيْلِ في الصَّيف خَشَبَة قائِمَة، فَلَمَّا مات كانُوا يَقُولُون الخَشَبَة ما فعلت وكان يتشيع وكان قد عمش من البكاء.
منصور بن المُعْتَمِر: أبو عَتَّاب، السُّلَميُّ، الكوفيُّ. سمع: أبا وائل، وإبراهيم النَّخَعي، والشَّعْبي، والزُّهري، وأبا الضُّحى، ومجاهدًا، ورِبْعيَّ بن حِراش، وسالم بن أبي الجَعْد، وسعد بن عُبَيْدة. روى عنه: شعبة، والثَّوري، وابن عُيَيْنَة، وشيبان بن عبد الرَّحمن، ورَوْح بن القاسم، وأبو الأحوص، وحمَّاد بن زيد، وجرير، في العلم، والحج وغير موضع. قال يحيى بن سعيد القطَّان: مات بَعْدَ السُّودان بقليل، وجاء السُّودانَ أوَّل سنة إحدى وثلاثين ومئة. وقال خليفة بن خيَّاط: مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة. وقال أبو بكر ابن أبي شيبة، وابن نُمير، وعَمرو بن علي مثله، وأبو عيسى التِّرمذي مثله، وقال كاتب الواقدي مثله. وقال الذُّهلي: حدَّثنا يحيى بن بُكير مثله. قال البخاري: وقال أبو نُعيم: مات بعدما قدِمَ السُّودانَ بسنة. قال الذهليُّ: وفيما كتب إليَّ أبو نُعيم مثله.
منصورُ بن المُعْتَمِرِ، أبو عتَّابٍ السُّلميُّ الكوفيُّ. أخرجَ في العلمِ والوضوءِ والغُسلِ والحجِّ وغيرِ موضعٍ عن شعبةَ والثَّوريِّ وابن عُيَيْنَةَ وشيبانَ وروحِ بن القاسمِ وأبي الأحوصِ وحمَّادِ بن زيدٍ وجريرِ بن عبدِ الحميدِ عنهُ، عن أبي وائلٍ وإبراهيمَ النَّخعيِّ والشَّعبيِّ والزُّهريِّ ومجاهدٍ ورِبْعِيِّ بن حِرَاشٍ وسالمِ بن أبي الجعْدِ وغيرِهم. قال البخاريُّ: قال أبو نُعيمٍ: ماتَ بعدما قَدِمَ السودانَ بسنةٍ. قال عبدُ الرَّحمنِ بن أبي حاتِمٍ: سألتُ أبي عن منصورِ بن المعتمرِ فقال: ثقةٌ، وسألتُهُ عن الأعمشِ فقال: حافظٌ، يُخَلِّطُ ويُدَلِّسُ، ومنصورٌ أتقنُ، لا يخلِّطُ ولا يدلِّسُ. قال أبو بكرٍ: حدَّثنا أحمدُ بن حنبلٍ: حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ قال: قال سفيانُ: كنتُ إذا حَدَّثْتُ الأعمشَ عن بعضِ أصحابِ إبراهيمَ قال، فإذا قلتُ: منصورٌ سَكَتَ. قال أبو بكرٍ: حدَّثنا مُثَنَّى بن معاذٍ: حدَّثنا بِشْرُ بن المُفَضَّلِ: لقيتُ الثَّوريَّ بمكَّةَ فقال: ما خلَّفْتُ بعدي بالكوفةِ آمَنُ على الحديثِ من منصورِ بن المعتمرِ. قال أبو بكرٍ: حدَّثنا الأخنسيُّ: سمعتُ أبا بكرِ بن عيَّاشٍ يقول: ربما كنتُ مع منصورِ بن المعتمرِ في مجلسِهِ جالسًا، فتصيحُ أمُّهُ _وكانت فظَّةً عليهِ_ تقولُ: يا منصورُ، يريدكَ ابنُ هبيرةَ على القضاءِ فتأبَا، وهو واضعٌ لحيتَهُ على صدرِهِ ولم يرفعْ طرفَهُ إليها. قال أبو بكرٍ: حدَّثنا محمَّدُ بن عبدِ العزيزِ بن أبي رِزْمَةَ: حدَّثنا أبي: حدَّثنا عمرُ بن عليٍّ: لما وليَ منصورٌ القضاءَ أَبَى أن يدخلَ فيهِ، فوكَّلَ به أميرَ الكوفةِ فأجلسهُ للنَّاسِ، فكان الخصمانِ يحكيان فيَقُصَّانِ القِصَّةَ فيقولُ: سمعتُ كلامَكُمَا وفهمتُ قِصَّتَكُمَا فلا عِلْمَ لي بالقضاءِ بينكما، ثم يسكتُ. قال أبو بكرٍ: سمعت سليمانَ بن نَجِيْحٍ يقولُ: كان عبدُ الرَّحمنِ بن بشيرٍ العجلِيُّ على الكوفةِ من قِبَلِ ابن هُبيرةَ، فوَلَّى منصورَ بن المعتمرِ قضاءَ الكوفةِ وأكرهَهُ على ذلكَ، فجلسَ فلم يتكلمْ حتى قامَ، ثم هربَ إلى السَّوادِ، وذلك في آخرِ سلطانِ بني أميَّةَ. قال أبو بكرٍ: سمعتُ ابن مَعِيْنٍ يقول: منصورٌ أثبتُ من الحكمِ بن عُتيبةَ. وقال عثمانُ بن سعيدٍ: قال ابن مَعِيْنٍ: منصورٌ أحبُّ إليَّ في إبراهيمَ من الأعمشِ والحكمِ بن عُتيبةَ والمغيرةِ. قال أبو بكرٍ: سمعتُ ابن مَعِيْنٍ يقولُ: ماتَ منصورُ بن المعتمرٍ سنةَ ثلاثٍ وثلاثين ومائةٍ. قال عبدُ الرَّحمنِ بن أبي حاتِمٍ: سمعتُ أبا زُرْعَةَ يقولُ: أثبتُ أهلِ الكوفةِ منصورٌ، ثم مِسْعَرٌ.
منصور بن المُعتَمِر بن عبد الله بن ربيعة السُّلَمي، أبو عتَّاب، ويقال: ابن الُمُعتَمِر بن عتَّاب بن عبد الله، ويقال: ابن المُعتَمِر بن عبَّاد بن فَرقَد السُّلَمي الكوفي، من بني بهثة بن سُلَيم من رَهْط العبَّاس ابن مِرْدَاس من أنفسهم. سمع أبا وائل وإبراهيم النَّخَعِي وأبا الضُّحى وغير واحد عندهما. روى عنه شُعْبَة والثَّوْرِي وابن عُيَيْنَة وحمَّاد بن زيد عندهما، وغير واحد. قال عَمْرو بن علي: مات منصور بن المُعتَمِر سنة اثنتين وثلاثين ومِئَة.
منصور بن المعتمر بن عبد الله بن ربيعة، ويقال: ابن المعتمر بن عباد بن عبد الله بن رُبَيِّعَة، ويقال: ابن عَتَّاب بن فَرْقَد، أو عَتَّاب السُّلَميُّ الكُوفيُّ، ورُبَيِّعة بضم الراء، وعَتاب - بفتح العين وبعدها تاء باثنتين من فوقها. سمع: زيد بن وهب، وأبا وائل، ورِبعي بن حِراش، وأبا حازم الأشجعي، وإبراهيم النَّخَعي، والشعبي، والزهري، وأبا الضحى، والمسيَّب بن رافع، وهلال بن يَسَاف، والحكم بن عُتيبة، وسعد بن عبيدة، وسالم ابن أبي الجعد، وسعيد بن جُبير، وعبيد بن نِسْطاس، وعبيد الله بن مُرةَّ، ومُجاهد بن جَبْر. روى عن: سليمان التيمي، وأيوب السختياني، وحُصَيْن بن عبد الرحمن، والأعمش، ومِسعر، والثوري، وهو أثبت الناس فيه، وشعبة، وسفيان بن عيينة، وزهير، وإسرائيل بن يونس، وزائدة بن قدامة, ووُهيب ابن خالد، وأبو الأحوص، وشيبان بن عبد الرحمن، ورَوْح بن القاسم، وعبد العزيز بن عبد الصمد، وأبو عوانة، ومُفَضَّل بن مُهَلهَل، وحمَّاد بن زيد، وفُضيل بن عياض، وعمَّار بن زُرَيْق، وعُبيدة بن حميد. سُئل علي بن المديني: أي أصحاب إبراهيم أعجب إليك؟ قال: إذا حدثك عن منصور ثقة؛ فقد ملأت يديك لا تُريد غيره. وقال عبد الرحمن بن مهدي: منصور أثبت أهل الكوفة. وقال سفيان: كنت لا أحدث الأعمش عن أحد من أهل الكوفة إلاَّ رده، فإذا قلت: منصور، سكت. وقال يحيى بن سعيد: منصور عن مجاهد أثبت من ابن أبي نَجِيح عن مجاهد. وقال أحمد بن حنبل: منصور أثبت من إسماعيل بن أبي خالد، وأثبت الناس في إبراهيم: الحكم بن عتيبة، ثم منصور. وقال يحيى بن معين: منصور أثبت من الحكم بن عتيبة، وإذا اجتمع منصور والأعمش فقدِّم منصوراً. قال يحيى بن معين: وهو ابن عم عتبة بن فرقد السُّلَمِيِّ، ومحمد بن علي السُّلَمِيُّ أخوه لأمه. وقال يحيى: منصور أحبُّ إليَّ من حبيب، ومن عمرو بن مُرَّة، ومن قتادة. قيل له: فأيوب؟ قال: هو نظير أيوب عندي. قال أبو حاتم: هو ثقة، أتقن من الأعمش؛ لا يُخلِّطُ ولا يُدلسِّ. وقال الثوري: ما خَلَّفْتُ بالكوفة آمَن على الحديث من منصور. وقال أبو زرعة: سمعت إبراهيم بن موسى يقول: أثبت أهل الكوفة: منصور، ثم مِسْعَر. وقال سفيان: إذا جاءت المُذاكرة جئنا بكُلٍّ ، وإذا جاء التَّحْصيل جئنا بمنصور بن المعتمر. وقال أبو حمزة: دخلت إلى بغداد، فرأيت جميع من فيها يثني على منصور بن المعتمر، فلما خرجت إلى الكوفة سمعت منه، فلما عدت من مكة أقمت عليه حتى كتبتُ عنه، وأكثرت. أخبرنا أبو طاهر السِّلفي، أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد البرداني الحافظ، أخبرنا محمد بن علي بن الفتح، أخبرنا أبو الحسين بن أخي ميمي، حدثننا أبو علي بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا خلف بن تميم قال: سمعت زائدة بن قدامة يقول: صام منصور بن المعتمر أربعين سنة، صامّ نهَارَها وقَام ليلها، وكان يبكي الليل، فإذا أصبح اكتحل وادهن وبَرَّق شفتيه. أخبرنا أبو طاهر، أخبرنا أبو علي البرداني، أخبرنا محمد بن علي المقري، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا ابن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا زائدة قال: كان منصور بن المعتمر إذا رأيته قلت: رجلٌ قد أصيب بمصيبة، ولقد قالت له أمه: ما هذا الذي تصنع بنفسك؛ تبكي الليل عامته، لا تكاد تسكت؟! لعلك يا بني أصبت نفساً، قتلت قتيلاً!! قال: يا أمه، أنا أعلم بما صنعت بنفسي. وقال أبو يزيد الواسطي: كان أول ما يُبْلَى من ثياب منصور بن المعتمر ما يلي ركبتيه من كثرة سجوده. وقال أحمد بن عبد الله: منصور بن المعتمر كوفي ثقة ثبت في الحديث، كان أثبت أهل الكوفة، وكان مثل القدح لا يختلف فيه أحد، متعبد، رجلٌ صالحٌ، أُكره على قضاء الكوفة، وكان فيه تشيع قليل، وكان قد عَمِش من البكاء، وصام ستين سنة، وقامها، وتوفي سنة ثنتين وثلاثين ومئة. وقال زائدة: أَخَذَهُ يوسف بن عمر عامل الكوفة يريده على القضاء، فامتنع وأبي؛ فدخل عليه، وقد جيء بالقيد ليقيد، قال: فجاءه خَصْمان فقعدوا بين يديه فلم يسألهما ولم يُكلمها، قال: وقيل ليوسف بن عمر: إنك لو نثرت لَحْمَهُ لم يلِ لك القَضاء ! قال: فَخَلَّى عنه. أخبرنا أبو طاهر السِّلَفي، أخبرنا أبو طالب أحمد بن الحسين بن محمد بن إبراهيم البصري، حدثنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران، حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا أحمد بن محمد ابن عبدالخالق، حدثنا محمد بن أحمد الواسطي، حدثا الهيثم بن جميل، حدثنا وكيع، حدثنا الثوري قال: أراد ابن هبيرة أن يستعمل منصور بن المعتمر على القضاء، فقال: ما كنت لألي لك بعد ما حدثني إبراهيم، قال: وبِمَ حدَّثك إبراهيم؟ قال: حدثني إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ: أين الظَّلَمَة، وأعوان الظَّلَمة، وأشباه الظَّلمة؟ حتى من بَرَى لهم قلماً، أو لاق لهم دواة، فيجمعون في تابوت من حديدٍ ثم يُرمى بهم في جهنم». وقالت فتاة لأبيها: يا أبه، الاسطوانة التي كانت في دار منصور ما فعلت؟ قال: يا بنية، ذاك منصور؛ كان يصلي بالليل فمات. روى له: الجماعة.
ع: منَصور بن المُعْتمر بن عَبد اللهِ بن رُبَيَّعَة، ويُقال: مَنْصور بن المُعْتمر بن عَتَّاب بن عَبد اللهِ بن رُبَيِّعة، ويُقال: منصور بن المُعْتمر بن عَتَّاب بن فَرْقَد، السُّلميُّ، أَبُو عَتَّاب الكوفيُّ. روى عن: إِبْرَاهِيم النَّخَعيِ (ع)، وأبي صالح باذام حديثًا واحدًا، وتميم بن سَلَمة (م)، وعن تمَيم بن سَلَمة (د)، أو سَعْد بن عُبَيْدة (د)، وعن الحَسَن البَصْرِيِّ (س)، والحَكم بن عُتَيْبة (خ م س)، وخالد بن سَعْد (خ س ق)، وخالد الحَذَّاء (م) وهو من أقرانه، وخَيْثَمة بن عَبْد الرَّحمن (ت)، وذر بن عَبد اللهِ الهَمْداني (بخ د ت س)، ورِبْعي بن حِراش (ع)، وزياد بن عَمْرو بن هِنْد الجَمَليِ (س ق)، وأبي مَعْشَر زياد بن كُلَيْب (س) , وزيد بن وَهْب الْجُهَنِيِّ، وسالم بن أَبي الجعْد (ع)، وسَعْد بن عُبَيدة (خ م د ت س)، وسَعِيد بن جُبَيْر (خ م د س)، وسَلمْان أَبِي حازم الأَشْجَعيِ (ع)، وأبي وائِل شَقِيق بن سلَمة (ع)، وصالح أَبِي الخليل (س)، وطلْحة بن مُصَرِّف (خ م د س ق)، وطلْق بن حَبيب (س)، وعاصم بن بَهْدَلة، (س)، وهو من أقرانه، وعامر الشَّعْبيِ (ع)، وعَبْد اللهِ بن مُرَّة (خ م د س ق)، وعَبْد اللهِ بن يَسار الجُهنيِّ (د سي)، وعبد الرَّحمن بن يزيد النَّخَعيِّ (س)، وعُبَيد اللهِ بن علي بن عُرْفُطة السُّلمِيِّ (ق)، وأبي الحَسَن عُبَيد بن الْحَسَن (د)، وعُبَيد بن نِسْطاس (ق)، وعَطاء بن أَبي رَباح (س)، وعَلي بن الأَقْمَر (خ)، وعَمْرو بن مُرة (م)، وكُرَيْب مولى بن عَبَّاس (سي)، ومُجاهد بن جَبْر المكي (خ م س) ومُحَمَّد بن مسلم بن شهاب الزُّهْرِي (خ م)، وأبي الضُّحى مُسلم بن صُبَيْح (خ م ت س)، والمُسَيَّب بن رافع (خ م س)، والمِنهال بن عَمْرو (خ 4) وموسى بن عَبد اللهِ بن يزيد الخَطْمِيِّ (تم ق)، وهلال بن يَسَاف (م 4)، وأبي عُثْمان التَّبَّان (بخ د ت) وعَن أَبِي عَلي الأزديِّ (سي) وقيل: عَن أَبِي الفَيض (سي). روى عنه: أبان بن صالح (د)، وإبراهيم بن طَهْمان (سي)، وإسرائيل بن يونُس (خ م ت س)، وأيوب السَّخْتيانيُّ وهو من أقرانه، وأبو وكيع الجّرَّاح بن مَلِيح، وجرير بن عبد الحميد (ع)، وحجاج بن أرطاة (س)، وحَجَّاج بن دِيْنار، والحَسَن بن صالح بن حَي (س)، وحُصَيْن بن عَبْد الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ - وهُوَ من أقرانه-، وحَمَّاد بن يزيد (خ م)، ورَوْح بن القاسم (خ م)، وزائدة بن قدامة (م)، وزُهَيْر بن معاوية (م ق)، وزياد بن عَبد اللهِ البَكَّائيُّ (ت)، وسُفْيان الثَّوِريُّ (خ م د ق) - وهو أثبت الناس فيه -، وسفيان بن عُيَيْنَة (خ م ت)، وسُلَيْمان الأعمش، وسُلَيْمان التَّيْمِيُّ - وهما من أقرانه -، وأبو الأَحوص سلام بن سُلَيْم (خ م د س)، وشَرِيك بن عَبد الله (س)، وشُعبة بن الحَجَّاج (ع) وشَيبان بن عَبْد الرَّحْمَنِ (خ م)، وعبد العزيز بن عَبْد الصَّمد العَميُّ (خ م س)، وعُبَيدة بن حُمَيْد (خ ت س ق)، وعَلي بن صالح بن حَي (س)، وعَمَّار بن رُزَيْق (م سي)، وعَمْرو بن أَبي قيس الرَّازيُّ (خت سي) وفُضَيل بن عِيَاض (خ م ت س)، والقاسم بن معن (س)، وقيس بن الرَّبيع , وكامل أَبُو العلاء، ومحمد بن الفَضْل بن عطية (ت)، ومسعر بن كدام (م)، ومعتمر بن سُلَيْمان (خ م د سي)، ومُفَضَّل بن مُهَلهَل (م س ق)، ووَرقاء بن عُمَر اليَشْكريُّ (دسي) وأبو عَوانة الوَضَّاح بن عَبد اللهِ (م)، ووُهَيْب بن خالد (م) وأبو المحُيَاة يحيى بن يَعْلَى التَّيْمِيُّ (سي) , وأبو حَفْص الأَبار (س) وأبو حمزة السُّكريُّ (س)، وأبو مالك النَّخَعيُّ (ق). ذكره مُحَمَّد بن سَعْد في الطَّبقة الخامسة من أهل الكوفة. وقال أَبُو عُبَيد الآجريُّ، عَن أَبِي داود: طلبَ منصور الحديثَ قبل الجَمَاجِم، والأعمش طلب بعد الجَمَاجم. وقال فِي موضع آخر: سُئِلَ أَبُو داود عن جَهْم , فقال: روى منصور عَن جَهْم , وروى عن أشعث بن سَوَّار، فقلت: هو من أصحاب إِبْرَاهِيم؟ فقال: لا أدري منصور لا يروي إلا عَن كل ثقة. وقال علي بن المديني: سمعت يَحْيَى بن سَعِيد يقول: قال سفيان: كنت لا أُحَدِّثُ الأعَمَشَ عَن أحدٍ من أهل الكوفة إلا رَدَّهُ، فإذا قلتُ: منصور، سكتَ. قُلْتُ ليحيى: منصور عَن مجاهد أحب إليك أم ابن أَبي نَجِيح؟ قال: منصور أثبت، ثم قال: ما أحد أثبت عَن مجاهد وإبراهيم من منصور. وقال حَجَّاج بن مُحَمَّد، عن شُعْبة، عَن منصور: ما كتبُ حديثًا قَطُّ. وقال عَبْد الرَّزاق، عَن ابن عُيَيْنَة: قال لي سُفيان الثَّوريُّ: رأيت منصورًا , وعبد الكريم الجَزَريَّ، وأيوب السَّخْتيانيَّ، وعَمْرو بن دينار هؤلاء الأعين الذين لا شك فيهم. وقال بِشر بن المفضل لقيتُ سُفيْان الثَّوريَّ بمكة، فقال: ما خلفتُ بعدي بالكُوفةِ آمن على الحديث من منصور بن المُعْتَمِر. وقال أَحْمَد بن سنان القَطَّان: سَمِعْتُ عَبْد الرحمن بن مهدي يقول: أربعةٌ بالكوفة لا يُخْتَلفُ فِي حديثهم , فمن اختلفَ عليهم فهو يخطئ , ليس هُم، منهم: منصور بن المعتمر. وقال الحارث بن سريج النَّقَّال: سمعتُ عَبْد الرَّحمن بن مهدي يقول: لم يكن بالكوفة أحفظ من منصور. وقال أَبُو بكر الأَثْرَم، عَن أحمد بن حنبل: منصور أثبت من إسماعيل بن أَبي خالد. وقال صالح بن أَحْمَد بن حنبل: قلتُ لأبي: إن قومًا قالوا: منصور أثبت فِي الزُّهْرِيِ من مالك. قال: وأي شيء روى منصور عَن الزُّهْرِيِ هؤلاء جهال، منصور إذا نزلَ إلى المشايخ اضطربَ، وليس أحدٌ أروى عن مجاهد من منصور إلا ابن أَبي نجيح، وأما الغرباء فليس أحد أروى عنه من منصور. وقال عَبد اللهِ بن أحمد بن حنبل: سَأَلتُ أبي: مَن أثبت النَّاس في إبراهيم؟ قال: الحَكم بن عُتَيْبة، ثم منصور. وقال عَباس الدُّورِيُّ: سمعت يحيى بن مَعِين يقول: منصور بن المعتمر سُلَمِيُّ، وهو ابن عم عُتْبة بن فَرْقَد، ومحمد بن عَلي السُّلَمِيُّ أخوه لأمّه، وحُصَيْن بن عَبْد الرَّحمن السُّلَمِيُّ هو بن عُمَر منصور بن المُعتمر. وقال عباس أيضًا: سمعتُ يحيى يقول: منصور أحبُّ إليَّ من حبيب بن أَبي ثابت، ومن عَمْرو بن مُرَّة , ومن قَتادة , قيل ليحيى: فأيوب؟ قال: هو نظير أيوب عندي. وقال عثمان بن سَعِيد الدَّارميُّ: قلت ليحيى بن مَعِين: أَبُو معشر الحَنَفي أحبُّ إليك عَن إِبْرَاهِيم أو منصور؟ فقال: منصور خير منه ومن أبيه. قُلْتُ: الأعمَش أحب إليك عَن إِبْرَاهِيم أو منصور؟ فقال: منصور. قُلْتُ: فمنصور، أو الحكم؟ قال: منصور. قُلْتُ: فمنصور أو مغيرة؟ قال: منصور. وقال أَبُو بكر بنُ أَبي خيثمة: سمعت يحيى بن مَعِين، وأبي حاضر , يقول: إذا اجتمع منصور والأعمش فقدم منصورًا. وقال أيضًا: سمعت يحيى بن مَعِين يقول: منصور أثبت من الحكم بن عتيبة , ومنصور بن أثبت الناس. وقال أيضًا: رأيتُ في كتاب عَليُّ بن المَديني سُئِل أي أصحاب إِبْرَاهِيم أعجبُ إليك؟ قال: إذا حدثك عَن منصور ثقةٌ فقد ملأتَ يَديك لا تريد غيره. وقال عَبْدان بن عُثْمان المَرْوَزيُّ: سمعتُ أَبَا حمزة يقول: دخلتُ إِلَى بغداد فرأيتُ جميع من بها يثني على منصور بن المعتمر، فلما خرجتُ إِلَى الكوفة سمعت منه، فلما عدتُ من مكة أقمتُ عليه حتى كتبت عنه وأكثرتُ. وقال مُحَمَّد بن إسحاق اللؤلؤيُّ: سمعتُ وكيعًا يقول: قال سفيان: إذا جاءت المذاكرة جئنا بكُلِّ، وإذا جاء التَّحصيل جئنا بمنصور بن المُعتمر. وقال مُحَمَّد بن سهل بن عَسْكر: سمعتُ عَبْد الرَّزاق يقول: حدث سُفيان يومًا بحديث عَن منصور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبد اللهِ فقال: هَذَا الشَّرف على الكَراسي. وقال أَبُو زُرْعَة: سمعتُ إبراهيم بن موسى يقول: أثبتُ أهل الكوفة منصور، ثم مِسْعَر. وقال عَبْد الرَّحمن بن أَبي حاتِم: سَأَلتُ أبي عَن منصور بن المُعْتمر , فقال: ثقةٌ. وقال أيضًا: سُئِلَ أَبِي عَن الأَعْمش، ومنصور، فقال: الأعمش حافظ يخلط ويُدَلِّس، ومنصور أتقن لا يُخَلِّطُ ولا يُدَلِّس. وقال العِجليُّ: كوفيٌّ، ثقةٌ، ثَبْتٌ فِي الحديث، كَانَ أثبتَ أهل الكوفة , وكأَن حديثه القِدح , لا يختلفُ فيه أحد، متعبدٌ، رجلٌ صالحٌ , أُكرِهَ على قضاءِ الكُوفة فقضى عليها شهرين , وَلَّا يوسُف بن عُمَر، وروى من الحديث أقل من ألفين، كَانَ فيه تَشَيّع قليل ولم يكن بغالٍ، وكان قد عَمش من البُكاء , وصامَ ستين سنة , وقامها , وكان يجلس فِي مجلس القَضاء فإن جلسَ الخَصْمان بين يديه فَقَصَّا قصتهما قال: يَا هذان إنكما تَخْتصمان إليَّ فِي شيءٍ لا عِلْم لي به فانصرفا. فأُعفِيَ من القَضاء , وَقَالت فتاة لأبيها: يَا أبة الأسطوانة التي كانت فِي دار منصور ما فعلت؟ قال: يَا بنُية ذاك منصور يصلي بالليل فمات. وقال خلف بن تمَيم، عَن زائدة بن قُدامة: صامَ منصور بن المُعتمر أربعين سنة، صام نَهارها وقام ليلها, وكان يبكي الليل كُله، فتقول لَهُ أُمُّهُ: يَا بُني قتلتَ قتيلًا؟ فيقول: أنا أعلم بما صنعت بنفسي، فإذا أصبح كَحَّلَ عينيه ودهنَ رأسَهُ وبَرَّق شفتيه وخرجَ إِلَى الناس. وأخذه يوسفُ بن عُمَر عامل الكوفة يريدُه على القضاء، فامتنَع وأبي، فدخلتُ عليه وقد جيءَ بالقيد ليقيده، فجاءَهُ خَصْمان فقعدا بين يديه، فلم يسألهما، ولم يُكَلمهما، قال: فقال ليوسف بن عُمَر: إنك لو نَثرتَ لَحْمَهُ لم يل القَضاءَ. قال: فَخَلَّى عنه. قال مُحَمَّد بن سَعْد، وخليفة بن خَيَّاط، وأَبُو بَكْر بن أَبي شَيْبَة فِي آخرين: مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة. روى له الجماعة.
(ع) منصور بن الُمعتمر بن عبد الله بن ربُيّعة، ويقال: المعتمر بن عتاب بن عبد الله بن رُبّيعة، ويقال: عتاب بن فرقد السُلمي، أبو عتاب الكوفي. قال محمد بن سعد في الطبقة الخامسة من أهل الكوفة وخليفة وابن أبي شيبة في آخرين: مات سنة اثنين وثلاثين ومائة. كذا ذكره المزي، وفيه نظر في مواضع: الأول: ابن سعد إنما ذكره في الطبقة الرابعة من الطبقات الكبير. الثاني: ابن سعد لم يذكر وفاته إلا نقلا، وهو قوله: قالوا: وتوفي منصور في آخر سنة اثنين وثلاثين ومائة، وقوله: «آخر»، هو النظر الثالث. الرابع: إغفاله من الطبقات - إن كان رآه: وكان ثقة مأموناً، كثير الحديث، رفيعاً عالماً ، وعن سفيان بن عيينة: زعموا أنه صام ستين سنة وقامها، وقال أبو نعيم: سمعت حماد بن زيد قال: رأيت منصورا بمكة، قال: أظنه من هذه الخشبية، قال: وما أظنه كان يكذب. وذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، وقال: كان من العباد، صام ستين سنة وقامها، وكان يتشيع، وكان قد عمش من البكاء، ومات بعد المسودة بسنة، وجاءت المسودة إلى الكوفة سنة إحدى وثلاثين ومائة. وفي تاريخ البخاري: قال يحيى بن سعيد: مات بعد السودان بقليل، وجاء السودان سنة إحدى وثلاثين، وكان من أثبت الناس. الخامس: خليفة لم يجزم بسنة اثنتين وثلاثين، وذلك أنه قال في الطبقة الخامسة أيضا: توفي سنة ثلاث وثلاثين ومائة. وفي تاريخ ابن أبي خيثمة: قال رجل ليحيى بن معين: ذكر أبو عمرو أن منصور بن المعتمر يكنى أبا بكر، وحكاه عنك، فقال: قد قال فيه الشاعر: لعمري وما عمري علي بهين ... لقد شان طلاب الحديث أبو عمرو وقدَّر ما بين الرصافة مجلساً ... ودرب أبي أيوب بالنوك والهَتْر وشارك في الفتوى زهيراً منطقٍ ... غبي يعض الظاء نوكاً وما يدري وقال على يحيى مقال سفاهةٍ ... بأن أبا عتاب يكنى أبا بكر وفي تاريخ المنتجالي: قال الثوري: لو رأيت منصوراً يصلي لقلت أنه يموت الساعة، ولم يكن في زمانه بالكوفة أثبت منه، وولي قضاء الكوفة شهرين، أكره عليه، فكان إذا جلس الخصمان بين يديه قال: يا هذان، إنكما تختصمان إلي في شيء لا علم لي به، انصرفا. فأعفي من القضاء. وكان حديثه واحداً كالقدح لا تختلف عنه الرواية، وكان عابداً فاضلاً مجتهداً، وقال سفيان: ربما رأيته يصلي وأضلاعه تختلف من البكاء، وقال محمد بن الحسين: قلت ليحيى: من المقدم من أهل الكوفة في عصر الثوري إذ كان يكتب الحديث؟ فقال: حكي عن الثوري أنه لما قدم حاجاً قيل له: من خلفت بالكوفة؟ فقال: ما خلفت أحداً آمن على حديث رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم من منصور بن المعتمر. قال يحيى: وإنما هذا من سفيان على ما تبينه من منصور وشاهده من فعله وحسن نقله وتوقيه، وقد كان بالكوفة قوم ثقات كتب عنهم الثوري . وقال أبو حفص بن شاهين في كتاب الثقات: ثنا عبد الكريم بن أحمد الرؤاسي قال: ثنا محمد بن يحيى الأزدي، حدثني علي بن عاصم قال: خرجت إلى منصور بن المعتمر، فدخلت الكوفة يوم مات، فقعدت أبكي، فقال لي شيخ قاعد: يا فتى، مالك تبكي؟ قلت: خرجت من واسط إلى هذا الشيخ فوجدته قد مات، فقال: ألا أدلك على من شهد عُرس أمه؟ قلت: بلى، قال: أنا، فإذا هو حصين بن عبد الرحمن، فكتب عنه. حدثنا محمد بن مخلد، ثنا العباس بن محمد، ثنا أبو بكر بن أبي الأسود، سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: لم يكن بالكوفة أثبت من أربعة؛ منصور، وأبو حصين، وسلمة بن كهيل، وعمرو بن مرة، وكان منصور أثبتهم.
(ع) منصور بن المعتمر، أبو عتَّاب، السُّلَمي، الكوفي، القاضي. من أئمة الكوفة. روى عن: النخعي، والحسن البصري، وخلق. وعنه: السفيانان، وشعبة في العلم والحج وغيرهما، وخلق. ثقة، ثبت، ومناقبه جمة. قال: ما كتبت حديثًا قط. مات سنة اثنتين، أو إحدى وثلاثين ومئة. عمي من البكاء، وصام ستين سنة، وقامها.
(ع)- مَنْصُور بن المُعْتَمر بن عَبد الله بن رُبَيْعة، وقِيل: المُعْتَمر بن عَتَّاب بن فَرْقَد السُّلَمي، أَبو عتَّاب الكُوفي. رَوى عَن: أَبي وَائِل، وزَيْد بن وَهْب، وإِبراهيم النَّخَعي، والحَسَن البَصْري، ورِبْعيُّ بن حِراش، وتَميم بن سَلَمة، وخَيْثَمة بن عَبد الرَّحمن، وذَرُّ بن عَبد الله المُرْهبي، وسَعد بن عُبَيْدة، وسَعيد بن جُبَيْر، وأَبي حَازم الأَشْجعي، وطَلْحة بن مُصَرِّف، وعَبد الله بن مُرَّة، ومُجاهد، وأَبي الضُّحى، والمُسَيْب بن رَافع، والمِنْهال بن عَمرو، وهِلال بن يساف، وأَبي عُثمان التَّبَان، وعَبد الله بن يَسار الجُهَني، وعَلي بن الأَقمر وخَلق. وعَنه: أَيوب، وحُصَيْن بن عَبد الرَّحمن، والأَعمش، وسُلَيْمان التَّيميُّ وَهم مِن أَقرانه، والثَّوري، وشُعْبة، ومِسْعر، وشَيبان، وزَائدة، وزُهير بن مُعاوية، وإِسرائيل، وعَلي بن صَالح، ورَوْح بن القَاسم، وعَمَّار بن رُزَيْق، ووُهَيْب، والجَرَّاح بن مَليح، وأَبو الأَحوص، وسُفيان بن عُيَيْنَة، وعَبيدة بن حُمَيْد، وجَرير بن عَبد الحميد، وعَبد العَزيز بن عَبد الصَمد العَمْي، وزِياد بن عَبد الله البَكَّائِي وآَخرون. قالَ الآَجري، عَن أَبي دَاود: كانَ مَنْصُور لا يَروي إِلَّا عَن ثِقة. وقالَ عَليٌّ بن المَدِيني، عَن يَحيى بن سَعيد: قال: سُفيان: كنتُ لا أُحدِّثُ الأَعمش عَن أَحدٍ مِن أَهلِ الكُوفة إِلَّا رَدَّه، فإِذا قُلتُ: مَنْصور، سَكَتَ، قُلتُ ليَحيى: مَنْصور عَن مُجاهِد أَحبُّ إِليكَ، أَم ابن أَبي نُجَيْح؟ قالَ: مَنْصُور أَثبت، ثُمَّ قالَ: ما أَحدٌ أَثبتُ عَن مُجاهد وإِبراهيم مِن مَنْصور. وقالَ حَجَّاج، عَن شُعبة، عَن مَنْصور: ما كتبتُ حَدِيثًا قَطُّ. وقَال عَبد الرَّزاق، عَن ابن عُيَيْنَة: قالَ لي الثَّوري: رأَيتُ مَنْصور أَو عَبد الكَريم الجَزَري، وأَيوب، وعَمرو بن دِينار، هَؤلاءِ الأَعين الَّذين لا يُشك فيهم. وقالَ بِشْر بن المُفَضَّل: لَقِيتُ الثَّوري بِمكة فَقالَ: مَا الكُوفة آَمن عَلى الحَدِيثِ مِن مَنْصور. وقالَ أَحمدُ بن سِنان القَطَّان، عَن ابن مَهدي: أَربعة بِالكُوفة لا يُخْتلف في حَديثهم، فَمن اخْتَلف عَليهم فهو مُخطيء، ليسَ هو مِنْهم، منهم: ابن المُعْتَمر. وقالَ الأَثرم، عَن أَحمد: مَنْصور أَثبت مِن إِسماعيل بن أَبي خَالد. وقالَ صَالح بن أَحمد: قُلتُ لأَبي: إِنَّ قَومًا يَقولون: مَنْصور أثبتُ في الزُّهري مِن مَالك. قَال: هَؤلاء جَهّال، مَنْصور إِذا نَزَل إِلى المَشايخ اضطرب. وقالَ عَبد الله بن أَحمد: سأَلتُ أَبي: مَنْ أَثبت النَّاس في إِبراهيم؟ قالَ: الحَكَم ثُمَّ مَنْصور. وقالَ عَبَّاس، عَن ابن مَعِين: مَنْصور أَحبُّ إِليَّ مِن حَبِيْب بن أَبي ثَابت، ومِن عَمرو بن مُرَّة، ومِن قَتَادة. قِيل لِيَحيى: فأيوب؟ قال: هو نَظيره عِندي. وقالَ عُثمان الدَّارمي: قلتُ لِيَحيى: أَبو مَعْشَر أَحبُّ إِليكَ عَن إِبراهيم أَو مَنْصور؟ فقال: مَنْصورٌ خَيرٌ منه. قلتُ: الأَعمش عَن إِبراهيم أَحبُ إِليكَ أَو مَنْصور؟ قالَ مَنْصور. قلت: فالحكم أو منصور؟ قال:مَنْصور. فَمَنْصور أَو مُغيرة؟ قال: مَنْصور. وقالَ ابن أَبي خَيْثَمة: سَمعتُ يَحيى بن مَعِين، وأَبي حَاضِر، يَقول: إِذا اجَتمع مَنْصور والأَعمش فَقدَّم مَنْصور. وقالَ أَيضًا سَمعتُ يَحيى يَقول: مَنْصور أَثبتُ مِن الحَكَم، ومَنْصور بن المُعْتَمر مِن أَثبتِ النَّاس. وقالَ أَيضًا: رَأيتُ في كِتاب عَلي ابن المَدِيني وسُئل: أَيُّ أَصحابِ إِبراهيم أَعجبُ إِليك؟ قالَ إِذا حَدَّثك عَن مَنْصور ثِقة فَقد مَلأتَ يَديكَ وَلا تُريد غَيره. وقالَ عَبْدان: سَمعتُ أَبا حَمزة يَقول: دَخلتُ إِلى بَغْداد فَرأيتُ جَميعَ مَن بِها يُثْني عَلى مَنْصور. وقالَ وَكيع، عَن سُفيان: إِذا جَاءت المذاكرة جِئْنا بكلِّ، وإِذا جَاءَ التَّحْصيل جِئنا بِمنصور. وقالَ عَبد الرَّزاق: حَدَّث سُفيان، عَن مَنْصور، عَن إِبراهيم، عَن عَلْقمة، عَن عَبد الله، فقالَ هَذا الشَّرف عَلى الكَراسي. وقَال أَبو زُرْعة، عَن إِبراهيم بن مُوسى: أَثبتُ أَهل الكُوفة مَنْصور، ثُمَّ مِسْعَر. وقالَ ابن أَبي حَاتم: سَألتُ أَبي عَن مَنْصور، فقالَ: ثِقة. قالَ: وسُئلَ أَبي عَن الأَعمش، ومَنْصور فَقال: الأَعمش حَافظ يُخَلِّط ويُدَلِّس، ومَنْصور أَتقن لا يُخَلِّط وَلا يُدَلِّس. وقالَ العِجْلي: كُوفي، ثِقةٌ، ثَبْتٌ في الحَديث، كانَ أَثبتُ أَهلِ الكُوفة، وكأنْ حَديثه القِدْح، لا يَخْتَلف فيه أَحد، مُتعبدٌ، رجلٌ صَالحٌ، أَكره على القَضَاء شَهْرين، وكانَ فِيه تَشيعٌ قَليل، ولمْ يَكن بغَالٍ، وكانَ قَد عَمِش مِن البُكاء، وصَامَ سِتينَ سَنة، وقَامَها، وقَالت فَتاةٌ لأَبيها: يَا أَبت الأسطوانة التَي كَانت في دَار مَنْصور ما فَعَلت؟ قال: يا بُنَية ذَاكَ مَنْصور يُصلي بِالليلِ فَمات. قالَ ابن سَعْد، وخَليفة في آَخرين: ماتَ سنةَ اثنتين وثَلاثين ومائة.
منصور بن المعتمر بن عبد الله السلمي أبو عتاب بمثناة ثقيلة ثم موحدة الكوفي ثقة ثبت وكان لا يدلس من طبقة الأعمش مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة ع