مُعَاذ بن جَبَل بن عَمْرو بن أَوْسٍ الأنصاريُّ الخَزْرَجيُّ، أبو عبد الرَّحمن
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
معاذ بن جبل أبو عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي سلمي. شهد بدرًا مع النبي صلى الله عليه وسلم توفي، وهو ابن ثمان وعشرين سنة، وقال: بعضهم إحدى أو اثنتين وثلاثين سنة، نزل الشام له صحبة. روى عنه: عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن العباس، وعبد الله بن أبي أوفى، وأنس بن مالك، وأبو أمامة الباهلي، وأبو قتادة الأنصاري، وأبو ثعلبة الخشني، وعبد الرحمن بن سمرة، وجابر بن سمرة سمعت بعض ذلك من أبي وبعضه من قبلي. حدثنا عبد الرحمن حدثنا أبي حدثنا عبد الرحمن بن محَمَّد بن سلام بطرسوس قال: حدثنا قبيصة عن سفيان عن ثور يعني بن يزيد الشامي عن خالد بن معدان قال: (كان عبد الله بن عمرو يقول: حدثونا عن العاقلين، فقيل من العاقلين؟ قال: معاذ بن جبل وأبو الدرداء).
معاذ بن جبل بن عَمْرو بن أوس بن عائِذ بن عدي بن كَعْب بن عَمْرو بن أُدي بن سعد بن علي بن أَسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخَزْرَج. شَهِدَ بدْرًا، وهو ابن عشْرين سنة، وشَهِدَ قبلها العقبتين. كنيته أبو عبد الرَّحمن الأنْصارِي انْتقل إلى الشَّام، ومات في طاعون عمواس بالأردن سنة ثمان عشرَة في خلافَة عمر، وله إِحْدَى وثَلاثُونَ سنة، وقد قيل: إنَّه حين مات كان له ثَلاث وثَلاثُونَ سنة، ومِنْهُم من قال: ثمان وعِشْرُونَ سنة. حَدثنا مُحَمَّدُ بن إِسْحاقَ الثَّقَفي حدثَنا مُحَمَّد بن عبد الملك بن زَنْجويْه حدثَنا ابن أبي مَرْيَم حدثَنا يحيى بن أَيُّوب عن بن غزيَّة عن يحيى بن سعيد قال: (توفّي معاذ بن جبل وهو ابن ثمان وعشْرين سنة).
مُعَاذ بن جبل بن عَمرو بن أَوْس: أبو عبد الرحمن، الأَنصاريُّ الخَزْرجيُّ، السُّلَميُّ، المدنيُّ، نزل الشام، شهد بدرًا. سمع النَّبيَّ صلعم. روى عنه: أنس بن مالك، وعَمرو بن ميمون، والأسود بن هلال، في آخر اللِّباس. قال البخاري: قال علي ابن المديني: مات في طاعون عَمَواس، سنة سبع عَشْرَة، أو ثمان عَشْرَة. وقال غيره: وهو ابن ثمانٍ وعشرين سنة، والذي يرفع في سِنِّه يقول: إحدى، أو اثنتين وثلاثين سنة. قال سعيد بن المُسَيَّب: مات وهو ابن ثلاثٍ وثلاثين سنة. وقال ابن سعد: مات وهو ابن ثمانٍ وثلاثين سنة. وقال عَمرو بن علي: مات بناحية الأردن، سنة ثمان عشرة، وهو ابن ثلاثٍ وثلاثين سنة، وشهد بدرًا وهو ابن عشرين سنة وقال عَمرو بن علي مرَّة أخرى: مات في طاعون عَمَواس، وهو ابن اثنتين وثلاثين سنة. وقالوا: ثلاث وثلاثين سنة. وقال ابن نُمير: مات بناحية الأردن، في طاعون عَمَواس سنة ثمان عشرة. وقال الواقدي: مات بالشَّام، بناحية الأردن، في طاعون عَمَواس، سنة ثمان عشرة، وشهد بدرًا وهو ابن عشرين، أو إحدى وعشرين سنة.
معاذُ بن جبلِ بن عمرو بن أوسِ، قال الشيخ أبو الحسن: عمرو بن عوف بن عائذِ بن عديٍّ، من ولدِ أُدِّيِّ بن سعدٍ، وقالَ شبابٌ: قال الشيخُ أبو الحسنِ: والصَّوابُ ما تقدَّمَ، أبو عبدِ الرَّحمنِ الأنصاريُّ الخزرجيُّ السُّلميُّ المدينيُّ، نزل الشَّامَ وشهدَ بدرًا. أخرجَ البخاريُّ في آخر اللِّباسِ ومواضع عن أنسِ بن مالكٍ وعمرِو بن ميمونٍ والأسودِ بن هلالٍ عنهُ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم. قال عمرُو بن عليٍّ: مات بناحيةِ الأردنِ سنةَ ثمانِ عشرةَ، وهو ابن ثلاثٍ وثلاثينَ سنةٍ شهدَ بدرًا، وهو ابن عشرينَ سنةً. أخرجَ البخاريُّ في «التَّاريخ»: حدَّثنا إسماعيلُ: حدَّثني أخي عن سليمانَ عن يحيى بن سعيدٍ قال: تُوفي معاذُ بن جبلٍ وهو ابنُ ثمانٍ وعشرين سنةً. والذي يرفعُ في سِنِّهِ يقولُ: إحدى أو اثنتينِ وثلاثين سنةً، وأخرجَ فيه محمَّدُ بن يوسفَ أبو أحمدَ: حدَّثنا عبدُ الأعلى بن مسهرٍ قال: مات معاذُ بن جبلٍ سنةَ سبع عشرةَ فتحَ بيتِ المقدسِ. قال أبو بكرٍ: قال المدائنيُّ: ماتَ في طاعونِ عمواسٍ، وهو ابن ثمانٍ وثلاثين سنةً ولم يولدْ له قطُّ.
مُعاذ بن جبَل بن عَمْرو بن أَوْس، ويقال: ابن أُوَيْس الأنصاري الخَزْرَجي المَدِيني، نزل الشَّام، يكنى أبا عبد الرَّحمن، ويقال: أبو عبد الله، شهد بدراً والعَقَبَة. سمع النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم. روى عنه أَنَس بن مالك وعَمْرو بن مَيْمُون والأَسْوَد بن هلال عندهما. وأبو الطُّفيل عامر عند مُسلِم. قال علي بن المَدِيني وعمرو بن علي: توفِّي في طاعَوْن عَمواس ؛ سنة سبع أو ثمان عشرة، ويقال: إنَّ سنَّه من ثمان وعشرين إلى ثلاث وثلاثين، توفِّي بالأُردُن.
مُعاذ بن جَبَل بن عمرو بن أوس بن عايذ - بالياء باثنتين من تحتها، والذال المعجمة - بن عَدي بن كَعب بن عَمرو بن أُديّ بن سعد بن علي بن أسد بن سارِدة بن تزيد - أوله باء باثنتين من فوقها - بن جُشم بن الخزرج الأنصاري المدني، يُكْنَى أبا عبد الرحمن. وقال ابن إسحاق: معاذ بن جبل من بني جُشَم بن الخزرج، وإنما ادَّعته بنو سلمة؛ لأنه كان أخا سهل بن محمد بن الجد بن قيس لأمه، وذكر الزبير بن بكَّار عن الأثرم عن ابن الكلبي عن أبيه، قال: رهط معاذ بن جبل بنو أُديّ بن سعد أخي سلمة بن سعد بن الخزرج. قال: ولم يبق من بني أُدي بن سعد أَحَدٌ، وعدادهم في بني سلمة بن سعد، وكان آخر من بقي منهم عبد الرحمن بن معاذ ابن جبل، وقد قيل: إنه وُلد له وَلد يُسمى عبد الرحمن. أسلم معاذ وهو ابن ثمان عشرة، وشهد بدراً والعَقَبَة والمشاهد كلها مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. روي له عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مئة حديث وسبعة وخمسون حديثاً، اتفقا على حديثين، وانفرد البخاري بثلاثة، وانفرد مسلم بحديث واحد. روى عنه: عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن أبي أَوْفى، وأبو قَتادة الأنصاري، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وأبو أُمامة البَاهِلي، وأبو ثعلبة الخُشَنِي، وعبد الرحمن بن سَمُرَة، وعبد الرحمن بن غَنْم، وجُنادة بن أبي أُمية، والمقدام بن معدي كَرِب، وعمرو بن الأسود العَنْسي، وعمرو بن ميمون الأَوْدِي، وعمرو بن مَرْثّد أبو عثمان الصنعاني، وأسلم مولى عمر بن الخطاب، ومالك بن يُخامِر السَّكْسَكِي، والأسود بن يزيد، وخلق سواهم. روي أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له: «والله يا معاذ، إني لأحبك». قال: والله أنا أحبك يا رسول الله. قال: «فلا تَدَع أن تقول في دُبُرِ كلِّ صلاة: اللهم أَعِنِّي على ذِكْرك، وشُكرِك، وحُسْنِ عبادتِك». وروي أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «يأتي معاذ يوم القيامة بين يدي العلماء رَتْوَة». وقال عبد الله بن مسعود: إن معاذاً كان أمةً قانتاً لله حنيفاً، ولم يك من المشركين. قالوا: يا أبا عبد الرحمن، إن إبراهيم كان أُمَّة. قال: سمعتموني ذكرت إبراهيم، إنا كنا نُشَبِّه معاذاً بإبراهيم. مات بناحية الأردنّ في طاعون عَمَواس سنة ثمان عشرة، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، وقيل: أربع وثلاثين، وقيل: ابن ثمان وثلاثين، وقبره بغور بَيْسَان في شرقيِّه، وإنما نسب الطاعون إلى عَمواس - وهي قرية بين الرَّمْلَة وبيت المقدس-؛ لأنه أول ما بدأ الطاعون منها. قال أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النَّصري الدمشقي: كان الطاعون سنة سبعة عشرة وثمان عشرة، وفي سنة سبع عشرة رجع عُمر من سَرْغٍ بجيش المسلمين؛ لئلا يُقْدِمَهُم على الطاعون، ثم عاد في العام المُقْبِل. روى له الجماعة.
ع: مُعاذ بنُ جَبَل بن عَمْرو بن أَوْس بن عائِذ بن عَدِي بن كَعْب بن عَمْرو بن أُدي بن سَعْد بن عليٍّ بن أسد بن ساردة بن يزيد بن جُشَم بن الخَزْرَج الأَنْصارِيُّ الخَزْرَجيُّ أَبُو عَبْد الرَّحمن المَدنيُّ صاحب رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم . قال مُحَمَّد بن إسحاق: مُعاذ بن جَبَل من بني جُشَم بن الخَزْرَج، وإنما ادعته بنو سَلمة لأنه كَانَ أخا سَهْل بن مُحَمَّد بن الجد بن قيس لأمه. وقال هشام بن الكَلْبِي عَن أبيه: رَهط مُعاذ بن جَبَل بنو أدي بن سَعْد أخي سَلِمة بن سَعْد من الخَزْرَج قال: ولم يَبْقَ من بني أدي بن سعد أحد، وعِدادهم فِي بني سَلِمة بن سعد وكان آخر من بقي منهم عَبْد الرَّحمن بن مُعاذ بن جَبَل مات بالشام فِي الطَّاعُون فانقرضوا. وُروي أنَّه كَانَ لَهُ ابنان ماتا معه فِي طاعون عَمواس. وروي أنَّه مات لَهُ ابن في حياة رَسُول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَتَبَ إليه يعزيه عنه. وقال أَبُو عُمَر بن عَبد الْبَرِّ: قال الواقِديُّ وغيرهُ: كان مُعاذ بن جَبَل طُوالًا، حَسَن الشَّعْر أبيض بَرَّاق الثَّنايا، لم يولد لَهُ قط. قال أَبُو عُمَر: وقد قيل إنَّه وُلدَ لَهُ ولد يُسمى عَبْد الرحمن وإنه قاتل معه يوم اليَرْموك وبه كَانَ يُكْنَى ولم يختلفوا أنَّه كَانَ يُكْنَى أَبَا عَبْد الرحمن. قال: وهُوَ أحد السَّبعين الذين شَهِدوا العَقبة من الأنصار وآخى رَسُول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بينه وبين عَبد اللهِ بن مسعود قال الواقِديُّ: هَذَا مالا اختلاف فيه عندنا وقال ابن إِسْحَاق: آخى رَسُول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بين مُعاذ بن جَبَل وجَعفر بن أَبي طالب، أسلمَ وهو ابن ثماني عشرة سنة وشَهِدَ بَدرًا والعقبة والمشاهد كلها مع رَسُول اللهِ وروى عن: النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم (ع). روى عنه: أسلم مولى عُمَر بن الخَطاب (ق) والأَسْوَد بن هِلال (خ م) والأَسْودَ بن يزيد النَّخَعِيُّ (خ د) وأنس بن مالك (خ م سي) وجابر بن عَبد اللهِ، وجُبَيْر بن نُفَيْر الحَضْرَميُّ وجُنادة بن أَبي أُميَّة والحارث بن عَمِيرة وخالد بن مَعْدان (ت) يقال: مُرْسل، وأَبُو وائل شَقيق بن سَلَمة وأبو أُمامة صُدَي بن عَجْلان وطَاووس بن كَيْسان (مد ق) مُرْسل وعاصم بن حُمَيد السَّكُونيُّ (د) وعَبد الله بن أَبي أَوْفى الأَسلَمي وعَبد اللهِ بن شَدَّاد بن الهاد (ق) وعَبد اللهِ بن عَبَّاس وعَبد اللهِ بن عُمَر بن الخطاب وعبد الله بن عَمْرو العاص، وعبد الرحمن بن سَمُرَة (س ق) وعبد الرَّحمن بن عائِذ الأَزْديُّ (د) وعبد الرَّحمن بن غَنْم الأَشْعَريُّ (د ت سي ق) وعبد الرَّحمن بن أَبي لَيْلى وعُبَيد اللهِ بن مُسلم الحَضْرَميُّ (ق) وعُروة بن النَّزال الكُوفيُّ (س) وعَطاء بن يَسار (د ت ق) وأبو عِياض عَمْرو بن الأَسْوَد وأبو عثمان عَمْرو بن مَرثَد الصَّنْعانيُّ، وعَمْرو بن ميمون الأَوْدِيُّ (خ م د ت س) وعيسى بن طَلحة بن عُبَيد الله (ت) وقَيْس بن أَبي حازم (ت) وكثير بن مُرَّة الحضرميُّ (د ت ق) ولجَلْاج العامِريُّ (بخ ت) ومالك بن يَخَاِمر السَّكْسَكيُّ (خ 4) ومَسْروق بن الأَجدَع والمِقْدام بن مَعْدِي كَرِب، ومَيْمون بن أَبي شَبيب (ت س) ويزيد بن عَمِيرة الزُّبيديُّ (د ت س) وأَبُو إدريس الخَولانيُّ (ق) وأبو الأَسْوَد الدِّيليُّ (د) وأبو بَّحريَّة السَّكُونيُّ، وأبو ثَعْلبة الخُشَنيُّ، وأبو رَزِين الأَسَديُّ (سي) وأبو سَعِيد الحِمْيريُّ (د ق) وأبو الطُّفَيل اللَّيْثيُّ (م 4) وأبو ظِبْية الكَلَاعيُّ (د سي ق) وأبو عَبد اللهِ الأشعري (د) وأبو عَبد اللهِ الصُنابِحيُّ (د س) وأبو قَتادة الأَنْصارِيُّ، وأبو مُسلم الخَولْانيُّ (ت) وأبو موسى الأَشْعرَي ُّ(خ د س). قال قَتادةَ عَن أنس بن مَالكٍ: جَمَعَ القرآن على عَهْدِ رَسُولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أربَعةٌ كٌلُّهُمْ من الأَنْصَارِ: أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ، ومُعَاذُ بنُ جَبَلٍ وزَيْدُ بنُ ثَابِتٍ، وأبو زيد قال أنس: أَبُو زَيْد أحد عُمومَتي. وقال مَسروق عَنْ عَبد اللهِ بن عَمْرو: أربعة رَهْط لا أزال أحبهم بعد ما سمعت من رَسُول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال:« استقرئوا القُرآنَ من أَرْبَعَةٍ: مِنْ عَبد اللهِ بن مَسُعودٍ، وسَاَلمٍ مَولى أَبِي حُذيفَةَ، وأبيِّ بن كَعْبِ، ومعاذ بن جبل». وقال أَبُو قِلابة عَن أَنس: قَال رَسُول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : «أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وأَشَدُّهُمْ فِي دِينِ اللهِ عُمَر، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ وأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بن ثَابتٍ، وأَقْرأَهُمْ أَبِي بن كَعْبٍ، وَأَعْلَمُهُمْ بالحْلَاَلِ وَالْحَرامِ مُعاذُ بن جَبلٍ، وإنَّ لِكُلِّ أَمَّةٍ أَمِينًا، وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةَ أَبُو عُبَيدةَ بن الجَرَّاحِ » وقال مُحَمَّد بن كعب القُرظيُّ: قال رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : «يأتي مُعاذ بن جَبَل يوم القيامة أمام العُلماء يرثوه». هَذَا مُرْسل، وقد رُوي من غيره وجه مَرْفُوعًا ومَوْقُوفًا ومتصلًا ومُنْقَطِعًا. وقال أَبُو صالح عَن أَبِي هُرَيْرة: قال رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : «نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو بَكْر، نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَر، نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو عُبَيدة بنُ الْجَرَّاحِ، نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيْدُ بنُ خضير نعم الرجل جعفر نعم الرجل ثابت بن قيس، نعم الرجل معاذ بن جبل نعم الرجل معاذ بن عَمْرو بن الجموح » وفي الباب عَنْ جَابِرِ بنِ عَبد اللهِ وغيره. وقال الشَّعبي عَن مسروق: كُنَّا عند عَبد اللهِ بن مسعود فقرأ (إنَّ مُعاذًا كَانَ أُمةً قانِتًا لله حَنِيفًا ولم يَكُ من المُشركين) فقال فروة بن نوفل: نَسِيَ فقال عَبد اللهِ: مَنْ نَسِيَ إنا كنا نُشبهه بإبراهيم قال: فسُئل عَن الأُمة فقال: مُعَلّم الخَيْر وسُئِلَ عَن القانت قال: المطيعُ لله ولرسوله. وفي رواية أخرى قال: وكذلك كَانَ مُعاذ كَانَ يُعلِّم النَّاسَ الخَيْرَ وكان مُطِيعًا لله ولرسولِه. ورواه عَبد المَلِك بن عُمَير، عَن أَبِي الأَحْوَص، عَن عَبد الله نحوه ولم يسم فَروة بن نَوْفل. وقال الأَعْمَشُ عَن أَبِي سُفْيَانَ: حَدَّثَنِي أَشْيَاخٌ مِنَّا قَالُوا: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَر بنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي غِبْتُ عَنِ امْرَأَتِي سَنَتَيْنِ فَجِئْتُ وهِيَ حُبْلَى، فَشَاوَرَ عُمَر النَّاسَ فِي رَجْمِهَا فَقَالَ مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ كَانَ لَكَ عَلَيْهَا سَبِيلٌ فَلَيْسَ لَكَ عَلَى مَا فِي بَطْنِهَا سَبِيلٌ، فَاتْرُكْهَا حَتَّى تَضَعَ فَتَرَكَهَا فَوَلَدَتْ غُلامًا قَدْ خَرَجَتْ ثِنْيَتَاهُ فَعَرَفَ الرَّجُلُ الشَّبَهَ فِيهِ فَقَالَ: ابْنِي ورَبِّ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ عُمَر: عَجَزَتِ النِّسَاءُ أَنْ يَلِدْنَ مِثْلَ مُعَاذٍ لَوْلا مُعَاذٌ هَلَكَ عُمَر. أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ بنُ الْبُخَارِيِّ قال: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَبي زَيْدٍ الْكَرَّانِيُّ قال: أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِيُّ قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بنُ فَاذْشَاهِ، قال: أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ قال: حَدَّثَنَا بشر بن موسى قال: حَدَّثَنَا أبو عَبْد الرحمن المقرئ عن حيوة بن شريج قال: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بنَ مُسْلِمٍ التُّجِيبِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ عَنِ الصُّنَابِحِيِّ عَنْ مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ قال: أَخَذَ رَسُول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِيَدِي يَوْمًا فَقَالَ: يَا مُعَاذُ واللهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ، فَقَالَ معاذ: بَأَبِي أنتَ وأَمِّي يا رسول اللهِ، وأَنَا واللهِ أُحِبُّكَ، فَقَالَ: أُوصِيكَ يَا مُعاذ: لاَتَدَعنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ أَنْ تَقُولَ: اللهُمَّ أَعِنِّي عَلَى شُكْرِكَ وذِكْرِكَ وحُسْنِ عِبَادَتِكَ » قال: وأَوْصَى بِذَلِكَ مُعَاذٌ الصُّنَابِحِيَّ، وأَوْصَى الصُّنَابِحِيُّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، وأَوْصَى أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عُقْبَةَ بنَ مُسْلِمٍ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والنَّسَائي في «اليوم والليلة » من حديث المقرئ فوقع لنا بدلًا عاليًا بِدَرَجَتَيْنِ. ورَوَاهُ النَّسَائيُّ فِي «السُّنَنِ » مِنْ حَدِيثِ ابنِ وَهْبٍ عَنْ حَيْوَة بن شُرَيْج. ومناقبهُ وفضائلهُ كثيرةٌ جدًا. قال الهيثم بن عَدِي، وغيرُ واحد: مَاتَ فِي طَاعُونِ عَمواس. وقال أَبُو مُسْهِر: قرأتُ فِي كتاب يزيد بن عَبِيدة: تُوفِّي معاذ بن جَبَل سنة سبع عشرة قاله مُحَمَّد بن عائِذ عَن أَبِي مُسْهِر. وقال الوليد بن عُتبْة عَن أَبِي مُسْهِر: قرأتُ فِي كتاب ابن عَبِيدة بن أَبي المُهاجِر، وكان سَعِيد بن عَبْد العزيز يقول: إنَّه صحيح مات مُعاذ بن جَبَل فِي سنة سبع عشرة وفي تلك السنة فتحت بيت المقدس. وقال يَحْيَى بن مَعِين وعلي بن عَبْد اللهِ التَّمِيميُّ: مات سنة سبع عشرة أبو ثماني عشرة. زاد يحيى: وهو ابن أربع وثلاثين. وقال أَبُو الْحَسَن المَدائنيُّ: مات سنة سبع عشرة أو ثماني عشرة أو تسع عشرة. وقال الواقِديُّ عَن أيوب بن النُّعمان عَن أبيه عَن قومه: شَهِدَ مُعاذ بن جَبَل بَدْرًا، وهو ابن عشرين أو إحدى وعشرين سنة ومات سنة ثماني عشرة فِي الطاعون وهو ابن ثمان وثلاثين وكان طويلًا أبيض حَسَن الثَّغر، عظيمُ العينين مجموع الحاجبين جَعدًا قَطَطا قال الواقِديُّ: ولم يُولد لَهُ قَط زعموا وكان من أجلَ النَّاس. وقال مُحَمَّد بن إسحاق، ومحمد بن عَبد اللهِ بن نُمير، وأبو عُبَيد وأبو عُمَر الضَّرير، وعَمْرو بن علي، وآخرون: مات سنة ثماني عشرة. قال بعضهم: وهو ابن ثلاث وثلاثين. وقال بعضهم: وهو ابن أربع وثلاثين. وقال بعضهم: وهو ابن ثمان وثلاثين بناحية الأُردن وقبرُهُ بغوربَيْسان فِي شَرقيّه، وإنما نُسِبَ الطَّاعون إِلَى عَمواس وهي قرية بين الرَّمْلَة وبيت المَقْدس لأنه أول ما بدأ الطاعونُ منها. قال أبو زُرْعَة الدِّمشقيُّ: كان الطاعون سنة سبع عشرة وثماني عشرة، وفي سنة سبع عشرة رجع عُمَر من سرغ بجيش المُسلمين ليلًا يقدمهم على الطاعون ثم عادَ فِي العام المُقبل. وقال غيرُ واحد عَن يحيى بن سَعِيد الأَنْصارِيِّ: توفِّي مُعاذ بن جَبَل، وهو ابن ثمان وعشرين سنة. قال: والذي يرفع فِي سِنِّه يقول: ابن إحدى أو اثنتين وثلاثين سنة. وقال علي بنُ زَيْدِ بنِ جُدْعَانَ عَنِ سَعِيد بن المُسَيَّب: مات معاذ بن جبل، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، ورُفع عيسى بن مريم وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة. وفي رواية: قُبِضَ وهو ابن ثلاث وثلاثين أو أربع وثلاثين. وقال المَدائنيُّ عَن أَبِي سُفيان الغُدانيِّ، عَن ثَوْر بن يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبد اللهِ بنِ قُرْطٍ: حضرتُ وفاةَ مُعاذ بن جَبَل، فقال: روِّحُوني ألقى اللهِ فِي مثل سن عيسى بن مريم ابن ثلاث وثلاثين أو أربع وثلاثين سنة. روى له الجماعة.
(ع) معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس، أبو عبد الرحمن، الخزرجي المدني. روى عنه فيما ذكره الطبراني: أبو عُبيدة بن الجراح، وكعب بن مالك الأنصاري، وأبو واقد الليثي، وبُريدة بن الحصيب الأسلمي، وأبو ليلى الأنصاري، وأبو أمامة الباهلي، وعبد الله بن حُزيم وقيل: حُريث، ومَعديْ كرَب، وشُرحبيل بن السمط، ويزيد بن قُطَيب، ويزيد بن مَزيد، والحسن بن جابر القرشي، وأبوَ شَيبة، والحجاج بن عثمان السككي، وشهر بن حوشب، ويزيد بن حُصين، وسلُيم بن عامر الخبائري، وشراحيل بن مَعشر العَنْسي، وأبو مُنيب الجُرشي، وأبو العوام سادن بيت المقدس، وعلي بن الحكم، وعبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن الحُبلي، وأبو عياش، وأبو عمر الشيباني، وعبد الله بن مسلم الحضرمي، ومصعب بن سعد بن أبي وقاص، وأبو رفاعة، وعبد خَير بن يزيد الخيواني، وموسى بن طلحة، وسالم بن أبي الجعد، وأبو خالد الوالبي، وسعيد بن المسيب، ومحمود بن لبيد الأنصاري، وأبو صالح السمان، وأبو عبد الله القراظ، وعبد الرحمن بن معمر بن حزم الأنصاري، وسلمان بن الأغر، وعبد الرحمن بن أبي عمرة، ومحمد بن صبيح، ومحمد بن زيد، وعبد الله بن الصامت، وأبو المليح بن أسامة، والعلاء بن زياد بن مطر، والسَلولي. من روى مرسلاً عن معاذ: الحارث بن عمرو ابن أخي المغيرة بن شعبة، ويحيى بن الحكم، وعبد الله بن رافع، والحسن بن أبي الحسن، وشداد أبو عمار، ومكحول، وأبو رزين، وأبو ظبيان، وعبد الرحمن بن سابط. وقال ابن حبان: ومنهم من قال: سنهُ ثمان وعشرون سنة ـ يعني لما مات ـ وهو غريب، وما أحسبه محفوظ، ثم ذكره عن يحيى بن سعيد. وفي الطبراني قاله أيضا مالك بن أنس. وفي كتاب العسكري: ولاه النبي صلَّى الله عليه وسلَّم اليمن، وكان يعني على عهد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم،وكان عبد الله بن عمرو يقول: حدثونا عن العاملين، فقيل: من العاملين؟! قال: معاذ وأبو الدرداء، وعن المدائني: كان معاذ من أجمل الرجال. وقال ابن سعد: أمه هند بنت سهل من جهينة، وأخوه لأمه عبد الله بن الجد بن قيس، وكان لمعاذ من الولد أم عبد الله وهي من المبايعات، وابنان؛ أحدهما عبد الرحمن، ولم يسم لنا الآخر، وزعم محمد بن إسحاق وحده أنه صلَّى الله عليه وسلَّم آخى بينه وبين جعفر، قال ابن عمر: وكيف يكون هذا وإنما المؤاخاة بعد قدومه صلَّى الله عليه وسلَّم المدينة وقبل بدر؟! فلما كان يوم بدر نزلت آية المواريث وانقطعت المؤاخاة، وكان جعفر بالحبشة، وإنما قدم المدينة بعد ذلك بسبع سنين، هذا وهم من ابن إسحاق، انتهى. قد ذكر غير واحد أن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم آخىا بين المهاجرين من قبل الهجرة، فلما هاجر آخى بين الأنصار وبينهم، فلا وهم على ابن إسحاق رجع، وعن ابن كعب بن مالك أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم خلع معاذاً من ماله لغرمائه حين اشتدوا عليه، وبعثه إلى اليمن، وقال: لعل الله تعالى أن يجبرك، قال ابن عمر: وذلك في شهر ربيع الآخر سنة تسع من الهجرة. وعن ابن أبي نجيح: كتب النبي صلَّى الله عليه وسلَّم إلى أهل اليمن كتاباً حين أرسل معاذاً: «إني قد بعثت إليكم من خير أهلي، والي علمهم، والي دينهم». وقال بَشير بن يَسار: كان أعرج. وفي قول المزي عن الواقدي: عن أيوب، عن النعمان، عن أبيه، عن قومه، فذكر صفة معاذ، نظر؛ لأن الواقدي لما ذكر هذا السند أتبعه من غير أن يذكر شيئاً، وثنا إسحاق بن خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن جده: كان مُعاذ بن جبل، فذكره. وعن شهر بن حوشب قال: قال عُمر بن الخطاب: لو أدركت مُعاذ بن جبل فاستخلفته فسألني عنه ربي لقلت: يا رب، سمعت نبيك صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: إن العلماء إذا اجتمعوا يوم القيامة كان معُاذ بين أيديهم قذفة بحجر. وفي «الاستيعاب»: بعثه صلَّى الله عليه وسلَّم إلى اليمن قاضياً، وجعل إلي قبض الصدقات من العُمال الذين باليمن، وكان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قد قسم اليمن على خمسة رجال؛ خالد بن سعيد على صنعاء، والمهاجر بن أبي أمية على كندة، وزياد بن أبيه على حضرموت، ومعاذ بن جبل على الجند، وأبو موسى على زَبيد وعدن والساحل، وكان أول من تجر في مال الله تعالى هو، واستعمله عمر على الشام لما مات أبو عُبيدة، انتهى. ذكر القراب في «تاريخه» عن الحارث بن عميرة: طُعن معاذ وأبو عبُيدة وشرحبيل وأبو مالك جميعاً في يوم واحد، وهذا غير ما تقدم، والله أعلم. وفي «تاريخ أبي القاسم»: قال صلَّى الله عليه وسلَّم: مُعاذ بن جبل أعلم الأولين والآخرين بعد النبيين والمرسلين صلوات الله عليهم أجمعين، وإن الله ليباهي به الملائكة. وفي كتاب الصريفيني: قبره بقصر خالدة. وفي كتاب «الصحابة الحمصيين»: ولاه أبو عبيدة حمص، فكان يسفر بصلاة الفجر ويثوب، وكان طويلاً حسناً جميلاً.
(ع) معاذ بن جبل الخزرجي، أبو عبد الرحمن، المديني. من نجباء الصحابة. شهد المشاهد، وروى، وجمع القرآن في حياة رسول الله. وروى عنه: مسروق، وجمع. كان يشبه بإبراهيم، كان أمة قانتًا لله حنيفًا. توفي بالطاعون، سنة ثماني عشرة بالأردن، عن ثمان وثلاثين سنة، أو أقل، وقبره بشرقي غور بيسان.
(ع)- مُعاذ بن جَبَل بن عَمرو بن أُوس بن عائِذ بن عَدي بن كَعْب بن عَمرو بن أَدَيّ بن سَعْد بن عَلي بن أَسد بن سَاردة بن تَزِيد بن جُشَم بن الخَزْرَج الأَنْصاري الخَزْرَجي، أَبو عَبد الرِّحمن المَدَني. أَسلم وهو ابن ثَماني عَشرةَ سَنة، وشَهِدَ بَدرًا والعَقَبة والمَشاهدَ، ورَوى عَن النَّبيِّ صلى الله عليه وآله وسلَّم. وعَنه: ابن عَبَّاس، وأَبو مُوسى الأَشعري، وابن عَمرو، وابن عُمر، وعَبد الرَّحمن بن سَمرة، وابن أَبي أَوفى، وأَنس، وجَابِر، وأَبو الطُفَيل، وعَبد الرَّحمن بن غَنْم، وأَبو مُسْلِم الخُولاني، وأَبو عَبد الله الصُّنابحي، وأَبو وَائِل ومَسْروق، وعَبد الله بن شَدَّاد بن الهَاد، والأَسود بن الهِلال، والأَسود بن يَزِيدْ، وقَيْس بن أَبي حَازم، وعَمرو ابن مَيْمون الأَودي، ومَالك بن يَخامر السَّكْسَكي، ويَزيدُ بن عَمِيرة الزُّبيدي، وأَبو إِدريس الخَوْلاني، وأَبو بَحريَّة السَّكُوني، وأَبو ظَبيْة الكَلاعي، وعَطاء بن يَسار، وعَبد الرَّحمن بن أَبي لَيْلى وخَلق. قالَ قَتادة، عَن أنس: جَمَع القُرآن على عَهْد رَسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلَّم أَربعةً كُلُّهم مِن الأَنْصار: أُبيّ، ومُعاذ، وزَيْد بن ثَابت، وأَبو زَيد. وقالَ مَسْروق، عَن عَبد الله بن عَمرو: وأَربعة رَهْط لا أَزَال أُحبِهم بعدما سَمعتُ رَسولَ الله صلّى الله عليه وآله وسلَّم يَقول: ((اقرؤوا القُرْآن مِن أَرْبَعة: مِن ابن مَسْعود، وسَالم مَولى أَبي حُذَيْفَة، وأُبيْ بن كَعْب، ومُعاذ بن جَبَل)). وعَن أَبي قَلابة، عَن أَنس مَرْفُوعًا: ((وأَعلَمُهم بالحلالِ والحَرامِ مُعاذُ بن جَبل)). ويُروى عَن النَّبيِّ صلى الله عَليه وآله وسَلّم مُرْسَلًا ومُتَصِلًا: ((يَأتي مُعاذ يَومَ القِيامةِ أَمامَ العُلماء بِرَبْوةٍ)). وقالَ الشَّعبي، عَن مَسْروق: كُنَّا عِند ابن مَسْعود فَقرأ: ((إِنَّ مُعاذًا كانَ أُمةً قَانِتًا لله)) الآَية فقال فَرْوة بن نَوْفَل: نَسي، فقال عَبد الله: مَنْ نَسيَ؟! إِنَّا كُنَّا نُشبهه بِإبراهيم عَليه السَلام. ورَواه أَبو الأَحوص عَن عَبد الله نحوه. وقالَ الأَعمش، عَن أَبي سُفيان: حَدَّثني أَشياخٌ لَنا فَذَكرَ قِصة فيها فقالَ عُمر: عَجزت النِّساء أَنْ يَلدن مِثل مُعاذ، لولا مُعاذٌ هَلكَ عُمر. ومَناقبه كَثيرةٌ جِدًا. قالَ أَبو مُسْهر: {قَرأتَ في كِتاب يَزيد بن عَبِيدة}: ماتَ سَنة سَبع عَشرة. قالَ أَبو مُسْهِر قَرأَتُ مِثله في كِتاب ابن عَبيدة بن أبي مُهاجِر، وكانَ سَعِيد بن عَبد العَزيز يَقول: إِنَّه صَحيح. وقالَ يَحيى بن مَعين ماتَ سَنة سبعَ عَشرةَ أَو ثماني عَشرة. زَادَ يَحيى: وهو ابن أَربعٍ وثَلاثينَ. وقالَ الوَاقدي، عَن رِجاله: ماتَ سَنةَ ثماني عَشرة، وهو ابن ثَمان وثَلاثين. قالَ الوَاقدي: وكانَ مِن أَجمل النَّاس. وفِيها أَرَّخَه غَيرُ وَاحد. وقِيل: في سِنِّه غَيرُ ذَلك.
معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي أبو عبد الرحمن مشهور من أعيان الصحابة شهد بدرا وما بعدها وكان إليه المنتهى في العلم بالأحكام والقرآن مات بالشام سنة ثماني عشرة ع