محمَّد بن يَحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذُؤَيْبٍ الذُّهْليُّ النَّيسابوريُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
محَمَّد بن يحيى النيسابوري أبو عبد الله. روى عن: عبد الصمد بن عبد الوارث، ووهب بن جرير، وحماد بن مسعدة، وسعيد بن عامر، وعثمان بن عمر، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد. كتب عنه أبي بالري وهو ثقة صدوق إمام من أئمة المسلمين. حدثنا عبد الرحمن قال: (سُئِلَ أبي عن محَمَّد بن يحيى النيسابوري فقال: ثقة). وقال أبو زرعة: هو إمام من أئمة المسلمين.
مُحَمَّد بن يحيى بن فارس. أبو عبد الله الذهلي، من أهل نيسابور. يروي عن: يزِيد بن هارُون، وأبي عاصِم. روى عنه: النَّاس. مات سنة سبع وخمسين ومِائَتَيْن، وكان متقنًا من الجماعين للْحَدِيث والمواظبين عَلَيْه مع إِظْهار السّنة، وقلة المبالاة بِمن خالفها.
محمَّد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذُؤَيب: أبو عبد الله، الذُّهليُّ، النَّيسابوريُّ. سمع: محمَّد بن موسى بن أَعْين، ومحمد بن وَهْب بن عطيَّة، وعَمرو بن أبي سلمة، وعبد الرزَّاق، وأحمد بن صالح البصري، وغيرهم. روى عنه البخاري: في الصَّوم، والطِّب، والجنائز، والعتق، وغير موضع. فقال مرة: حدَّثنا محمَّد، فلم يزد عليه. قال ثانية: حدَّثنا محمَّد ابن عبد الله، نسبه إلى جدِّه. وقال ثالثة: حدَّثنا محمَّد ابن خالد، نسبه إلى جد أبيه. ولم يقل في موضعٍ من «الجامع»: حدَّثنا محمَّد بن يحيى الذُّهلي، مصرِّحًا. ومات محمَّد بن يحيى بعده.
محمَّدُ بن يحيى بن عبدِ الله بن خالدِ بن فارسِ بن ذُؤَيْبٍ، أبو عبدِ اللهِ الذُّهليُّ النَّيسابوريُّ. أخرجَ البخاريُّ في الصَّومِ والطِّبِّ والجنائزِ وغير موضعٍ، فمرَّةً يقول: حدَّثنا محمَّدٌ لا يزيدُ عليهِ، ومرَّةً يقولُ: حدَّثنا محمَّدُ بن عبدِ اللهِ فينسبُهُ إلى جدَّهِ، ومرَّةً يقولُ: حدَّثنا محمَّدُ بن خالدٍ فيَنسبُهُ إلى جدِّ أبيهِ، ولم يقلْ في موضعٍ من المواضعِ: حدَّثنا محمَّدُ بن يحيى الذُّهليُّ. روى عنهُ عن محمَّدِ بن موسى بن أعينَ ومحمَّدِ بن وهبٍ وعمرِو بن أبي سلمةَ وعبدِ الرَّزَّاقِ وغيرهم. تُوفي بعدَ البخاريِّ. قال عبدُ الرَّحمنِ: سُئِلَ أبي عنهُ فقال: ثقةٌ. وقال أبو زُرْعَةَ: هو إمامٌ من أئمةِ المسلمينِ. __________ وقال المؤلف في موضع آخر: محمَّدُ بن خالدٍ، شيخُ البخاريِّ قال أبو أحمدَ بن عديٍّ: محمَّدُ بن خالدِ بن جبلةَ الرَّافقيُّ، من أهل الرَّافقةِ. أخرجَ البخاريُّ عنهُ، عن عبيدِ الله بن موسى وغيرِهِ. وأخرج في كتاب الصَّومِ عن محمَّدِ بن خالدٍ عن محمَّدِ بن موسى بن أعينَ. وقال أبو نصرٍ الكلاباذيُّ: يُقالُ: إنه محمَّدُ بن يحيى بن عبدِ الله بن خالدٍ الذُّهليُّ النَّيسابوريُّ. وقد أخرج في الطِّبِّ عن محمَّدِ بن خالدٍ عن محمَّدِ بن وهبِ بن عطيَّةَ الدمشقيِّ. وذَكرَ الدَّارَقُطنيُّ محمَّدَ بن خالدٍ فقال: شيخٌ لهُ عن عبيدِ الله بن موسى وغيرِهِ، وذَكرَ مع ذلكَ في من أخرجَ عنهُ محمَّدَ بن خالدٍ الوهبيَّ، وكذلك فعلَ أبو عبد الله.
محمَّد بن يَحْيَى بن عبد الله بن خالد بن فراس بن ذُؤيب، أبو عبد الله الذُّهْلي النَّيسابوري. سمع محمَّد بن موسى بن أَعين ومحمَّد بن وهْب وعَمْرو بن أبي سلمة وعبد الرَّزَّاق وغيره. روى عنه البُخارِي: في « الصَّوم » و« الطِّب » و« الجنائز » و« العِتق »، وغير موضع في قرب من ثلاثين موضعاً، ولم يقل: « حدَّثنا محمَّد بن يَحْيَى الذُّهْلي » مصرِّحاً، ويقول: « حدثنا محمَّد » ولا يزيد عليه، ويقول: « محمَّد بن عبد الله » ينسبه إلى جدِّه، وقال: «حدَّثنا محمَّد بن خالد» ينسبه إلى جدِّ أبيه. والسَّبب في ذلك: أنَّ البُخارِي لمَّا دخل نيسابور شَغَّب عليه محمَّد بن يَحْيَى الذُّهْلي في مسألة خَلْق اللَّفظ بالقرآن، وكان قد سمع منه فلم يترك الرِّواية عنه؛ ولم يصرِّح باسمه. مات محمَّد بن يَحْيَى الذُّهْلي بعد البُخارِي بسنتين ؛ تقديره: سنة سبع وخمسين ومِئَتين. __________ وقال المؤلف في موضعٍ آخر: محمَّد _ غير منسوب _. سمع يَحْيَى بن صالح الوُحاظي في كتاب: «المُحصَر »، روى عنه البُخارِي. قال أبو نَصْر؛ الحافظ: قال لي أبو مَسْعُود الدِّمشقي: إنَّ محمَّداً هذا عتيق ؛ و هو محمَّد بن إدريس بن المُنْذِر بن داود بن مِهران، الحنظلي، وليس منهم. وقال أبو مَسْعُود في «التّعليق»: إنَّه محمَّد بن مُسلِم بن وارة. ويقال: محمَّد بن يَحْيَى الذُّهْلي، والله أعلم أيهم هو؟.
محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذُؤَيْب الذُّهْليُّ، أبو عبد الله النَّيْسابوريّ، الإمام. سمع: عبد الرحمن بن مهدي، وعبد الرزاق بن هَمّام، أبا عامر العَقَدِيِّ، ورَوْح بن عُبادة، وعبيد الله بن موسى العبسي، ومحمد بن بكر البُرْسانيِّ، ويَعْلى ومحمد ابني عبيد، وسَلْم بن قتيبة، وأبا النَّضر هاشم بن القاسم، والأسود بن عامر، وأبا داود الطيالسي، ومحمد بن عمر الواقدي، وعفان بن مسلم، ويزيد بن هارون، وبشر بن عمر الزَّهرانيِّ، ومحمد بن يوسف الفِرْيابيِّ، وأبا عاصم النبيل، وعثمان بن عمر بن فارس، ويعقوب بن إبراهيم بن سَعْد، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وسعيد بن عامر الضُّبَعِيِّ، ومحمد بن عبد الله بن مثنى الأنصاريِّ، وسعيد بن كثير بن عُفَيْر، وعلي بن عياش الحمصي، وسعيد بن منصور، وأبا اليمان الحكم بن نافع، وأبا المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، وأحمد بن شبيب بن سعيد الحَبَطِي، وحَبَّان بن هلال، وأبا علي الحنفي، وجعفر بن عَوْن، وأسباط ابن محمد القُرَشِيّ، وعمرو بن محمد العَنْقَرِيِّ، وخالد بن مخلد القطواني، والهيثم بن جميل، ومحاضر بن المُوَرِّع، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، وعمرو بن أبي سلمة، ووهب بن جرير، وحماد بن مسعدة، وأبا مُسْهِر الدمشقي، ومحمد بن وهب بن عطية، وأبا الجُمَاهر محمد بن عثمان، وهشام بن عمار، وسُلِيْمان بن عبد الرحمن، ومحمد بن المبارك الصُّوريِّ، وإبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زِبْر، والوليد بن الوليد القَلانِسيِّ، وكثير بن هشام، وأبا عبد الرحمن المقري، وأبا بدر شجاع بن الوليد، ويونس بن محمد المؤدِّب، وأبا أحمد الزُّبيري، وشَبابة بن سَوَّار، وجعفر بن عون، وأشهل بن حاتم، وغيرهم, وصفوان بن عيسى، وعبد الله بن نافع الصَّائغ، وإبراهيم بن الحكم بن أبان، ويزيد بن أبي حكيم. روى عنه: سعيد بن الحكم بن أبي مريم، وعبد الله بن صالح كاتب الليث، ومحمد بن المثنى، وعبد الله بن محمد بن نفيل، وأبو زرعة، وأبو حاتم، ومحمد بن عَوْف، ومحمد بن إسحاق الصَّاغانيُّ، وسعيد بن منصور، ومحمد بن غَيلان، ومحمد بن سَهْل بن عَسْكر، ويعقوب بن شَيْبة، وعَبّاس بن محمد الدُّوريُّ، وأبو داود، والنَّسائي، والترمذي، وابن ماجه، ومحمد بن المُسَيَّب الأرغانيُّ، والبخاري في مواضع يدلسه فتارةً يقول: حدثنا محمد ولم يزد عليه، وقال ثانياً: حدثنا محمد بن عبدالله ينسبه إلى جده، وقال ثالثاً: حدثنا محمد بن خالد ينسبه إلى جد أبيه، ولم يقل في موضع من الجامع حدثنا محمد بن يحيى إمام أهل زمانه. وقال أبو بكر الخطيب: كان أحد الأئمة العارفين، والحُفَّاظ المتقنين، والثِّقات المأمونين، وكان أحمد بن حنبل يثني عليه، وينشر فَضله. وقال أبو عبد الرحمن النَّسائي: ثقة، مأمون. وقال الحاكم أبو عبد الله: سمعت محمد بن يعقوب الحافظ شيخ بلدنا بعد أبي حامد الشرقي يقول: ما أخرجت خراسان مثل محمد بن يحيى. وقال بن محمد بن إسحاق بن حزيمة: حدثنا أبو عبد الله محمد ابن يحيى الذُّهليّ، إمام عصره، أسكنه الله جنته وقال محمد ابن عبد الوهاب: محمد بن يحيى عندنا الإمام الثقة المُبَرِّز، وسئل أبو علي الحسين بن علي بن الحافظ عن محمد بن يحيى وعباس بن عبد العظيم أيهما أحفظ؟ فقال أبو علي: عباس حافظ إلا أن محمد بن يحيى أجل، حدثوني عن فضلك الرازي أنه قال: حدثني من لم يخطئ في حديثٍ قط. وسُئل الحاكم أبو عبد الله: أتقدم محمد بن يحيى على محمد ابن إسماعيل البخاري؟ فقال: نعم، هو شيخه قد روى عنه نيفاً وثلاثين حديثاً في (( الصحيح )). مات سنة خمس وخمسين ومئتين.
محمَّد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب أبو عبد الله الذُّهْليُّ مولاهمُ النِّيسابوريُّ. مات سنة خمس وخمسين ومئتين. وقيل: مات بعد أبي عبد الله محمَّد بن إسماعيلَ البُخاريِّ، ومات البُخاريُّ ليلةَ الفطرِ سنةَ ستٍّ وخمسين ومئتين. روى عن: أبي عبد الله محمَّد بن عبد الله بن المثنَّى الأنصاريِّ النجاريِّ القاضي البصريِّ، وأبي محمَّد عبيد الله بن موسى بن باذام العبسيِّ الكوفيِّ، وأبي بكر عبد الرزَّاق بن همَّام بن نافع الحِميريِّ الصنعانيِّ، وأبي محمَّد عثمانَ بن عمر بن فارس بن لقيط البصريِّ، وأبي عثمانَ عفَّان بن مسلم الأنصاريِّ مولاهمُ الصَّفَّار نزيلِ بغداذ، وأبي أيُّوبَ سليمانَ بن حرب الواشحيِّ قاضي مكَّةَ، وأبي المورِّع محاضر بن المورِّع الهَمْدانيِّ، وأبي سعيد حمَّاد بن مسعدة التميميِّ _ويقال: الباهليُّ_ مولاهمُ البصريِّ، وأبي عبد الله محمَّد بن عُبيد الحنفيّ الطَّنافِسيِّ الكوفيِّ، وأبي النعمان محمَّد بن الفضل السَّدوسيِّ البصريِّ المعروف بعارم، وأبي عمرو عبد الله بن رجاء الغُدَانيِّ البصريِّ، وأبي جعفر عبد الله بن محمَّد بن عليِّ بن نُفيل النُّفيليِّ الحرَّانيِّ، وأبي محمَّد حجَّاج بن مِنهال السلميِّ البُرْسانِيِّ الأنماطيِّ البصريِّ، وأبي حفص عمرَ بنِ حفص بن غياث بن طَلْق بن معاويةَ النَّخَعيِّ الكوفيِّ، وأبي الحسن عاصم بن عليِّ بن عاصم بن صهيبٍ الواسطيِّ، وأبي يحيى محمَّد بن موسى بن أعيَن الجزريِّ، وأبي عبد الله محمَّد بن وهب بن عطيَّة السلميِّ الدِّمشقيِّ، وأبي جعفر _ويقال: أبو سعيد_ محمَّد بن سابق التميميِّ، وأبي محمَّد سعيد بن الحكم بن أبي مريم الجُمحيِّ مولاهمُ المِصريِّ، وأبي القاسم عبد العزيز بن عبد الله بن يحيى الأُويسيِّ، وأبي حفص عمرو بن أبي سلمةَ التِّنِّيسيِّ، وأبي أحمدَ حسين بن محمَّد التميميِّ المروروذيِّ، وأبي الحسن أحمد بن أبي شعيب الحرَّانيِّ، وأبي جعفر أحمد بن صالح المِصريِّ، وأبي يعقوبَ إسحاقَ بن محمَّد الفرويِّ، وأبي عمرو عثمانَ بن الهيثم بن الجَهْم العبديِّ البصريِّ، وأبي الحسين سريج بن النعمان الجوهريِّ البغداذيِّ، وأبي زكريَّا يحيى بن صالح الوُحاظيِّ، وأبي زكريَّا يحيى بن عبد الله بن بُكير المخزوميِّ، وغيرِهم. روى عنه: أبو داودَ السِّجستانيُّ، وأبو عيسى التِّرمذيُّ، وأبو عبد الله النَّسويُّ، وأبو العبَّاس السَّرَّاج، وأبو بكرٍ ابنُ خُزيمةَ، وأبو بكرٍ النِّيسابوريُّ، وأبو حاتم الرازيُّ، وأبو عليِّ الحسين بن محمَّد بن زياد القبَّانيُّ، وأبو عبد الله محمَّد بن نصرٍ المَروزيُّ، وأبو جعفرٍ محمَّد بن سليمانَ بنِ داودَ المِنقريُّ، وأبو الفضل عبَّاس بن محمَّد الدوريُّ، وغيرُهم. وروى عنه من شيوخه: أبو صالح عبد الله بن صالحٍ الجُهَنيُّ كاتبُ الليث بن سعد، وأبو محمَّد سعيد بن الحكم بن أبي مريم المِصريُّ، وأبو موسى محمَّد بن المثنَّى العَنَزيُّ الزَّمِن البصريُّ. وقال ابن أبي حاتم الرازيُّ: كتب أبي عنه بالرَّيِّ، وهو ثقةٌ صدوقٌ إمامٌ من أئمَّة المسلمين، ثم قال ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه فقال: ثقةٌ صدوقٌ. وقال أبو عبد الرحمن النَّسويُّ: محمَّد بن يحيى بن عبد الله أبو عبد الله نِيسابوريٌّ ثقةٌ ثَبْتٌ، أحدُ الأئمَّة في الحديث. وقال أبو الحسن الدارَقُطْنيُّ: محمَّد بن يحيى الذُّهْليُّ ثقةٌ حافظٌ. وقال أبو القاسم اللالكائيُّ: أخبرنا العلاء بن محمَّد ومحمَّد بن أحمد بن الحسن الرازيُّ قالا: سمعنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: سمعت أبي يقول: محمَّد بن يحيى الذُّهْليُّ إمامُ أهل زمانه. وقال محمَّد بن سهل بن عسكر: كنَّا عند أحمدَ ابنِ حنبلٍ فدخل عليه محمَّد بن يحيى، فقام إليه أحمدُ وتعجَّبَ منه النَّاس، ثم قال لبنيه وأصحابِه: اذهبوا إلى أبي عبد الله فاكتبوا عنه. وقال أبو عمرَ أحمد بن نصر بن إبراهيمَ الخفَّاف النِّيسابوريُّ: رأيتُ محمَّد بن يحيى بعد وفاته في المنام فقلتُ: يا أبا عبد الله؛ ما فعل بك ربُّك؟ قال: غفر لي، قال: قلتُ: فما فعل بحديثِكَ؟ قال: كُتِبَ بماءِ الذَّهَب ورُفع في عِلِّيِّين. - قال محمَّدٌ: حدَّث البُخاريُّ عن محمَّد بن يحيى هذا في غير موضعٍ من «الجامع» فلم ينسبه إلى أبيه يحيى ، فمِن ذلك ما ذكر في آخر (تفسير سورة البقرة) فقال: حدَّثنا محمَّد: حدَّثنا النُّفيليُّ: حدَّثنا مسكينٌ، عن شعبةَ، عن خالدٍ الحذَّاء، عن مروانَ الأصفر، عن رجلٍ من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم _وهو ابنُ عمرَ_ أنَّها قد نُسِخَتْ {إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ} الآية. فقيل: إنَّ محمَّدًا هذا هو محمَّد بن يحيى الذُّهْليُّ، قاله أبو عبد الله الحاكم. وروى أبو عيسى التِّرمذيُّ في مصنفه، عن محمَّد بن يحيى، عن عبد الله بن محمَّد النُّفيليِّ. وذكر أبو نصرٍ الكَلاباذيُّ في كتاب «الإرشاد» في اسم مسكين بن بُكير فقال: وقال لي أبو عبد الله بن البيِّع الحافظ: إنَّ محمَّدًا هذا هو ابن إبراهيمَ البوسنجيُّ، وهذا الحديث ممَّا أملاه بنِيسابور البوسنجيُّ، والله أعلم. قال محمَّدٌ: سقط ذكر (محمَّد) هذا من كتاب ابن السَّكَن. وقال البُخاريُّ في (تفسير سورة براءة): حدَّثنا محمَّد: أخبرنا أحمد بن أبي شعيب: حدَّثنا موسى بن أعيَن: حدَّثنا إسحاق بن راشد أنَّ الزُّهريَّ حدَّثه... وذكر حديث توبة كعب بن مالك مختصرًا. فقيل: إنَّ محمَّدًا هذا هو محمَّد بن يحيى الذُّهْليُّ، وقيل: هو محمَّد بن النضر بن عبد الوهَّاب النِّيسابوريّ، وقيل: هو محمَّد بن إبراهيمَ البوسنجيُّ. ولم يقع في نسخة ابن السَّكَن ذكرُ محمَّد هذا قبل أحمد بن أبي شُعيب، وثبت لغيره من الرواة. وروى هذا الحديث أبو محمَّد عبد الله بن أحمد بن عبد السلام الخفَّاف، عن محمَّد بن يحيى الذُّهْليِّ، عن أحمد بن أبي شعيب الحرَّانيِّ، عن موسى بن أعيَن بإسناده. وقال البُخاريُّ في (الإحصار وجزاء الصيد): حدَّثنا محمَّدٌ: حدَّثنا يحيى بن صالح... ونذكر هذا إن شاء الله في (باب يحيى) من هذا الكتاب. وقال البُخاريُّ في (تفسير سورة بني إسرائيل): حدَّثنا محمَّد قال: حدَّثنا حجَّاج بن مِنهال. قال أبو عبد الله الحاكم: هو محمَّد بن يحيى؛ يعني: الذُّهْليَّ. وقد تقدَّم الخلاف فيه في (باب حجَّاج) من هذا الكتاب. وقال البخاريُّ في (كتاب الجنائز): حدَّثنا محمَّد قال: حدَّثنا عمرو بن أبي سلمةَ، عن الأوزاعيِّ قال: أخبرني ابن شهاب: أخبرني سعيد بن المسيَِّب أنَّ أبا هريرةَ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «حقُّ المسلم على المسلم خمسٌ: ردُّ السلام، وعيادةُ المريض، واتِّباعُ الجنائز، وإجابةُ الدعوى، وتشميتُ العاطس». ومحمَّدٌ غيرُ منسوب هذا هو محمَّد بن يحيى الذُّهْليُّ، قاله أبو عبد الله الحاكم. وذكره أبو نصر الكَلاباذيُّ في كتاب «الإرشاد» فقال: ومحمَّد غير منسوب يُقال: إنَّه ابن يحيى الذُّهْليُّ. قال محمَّدٌ: حدَّث أبو عيسى التِّرمذيُّ في مصنفه عن محمَّد بن يحيى، عن عمرو بن أبي سلمةَ أبي حفصٍ التِّنِّيسيِّ. وقد روى بقيَّةُ بن الوليد وبِشرُ بن بكرٍ التِّنِّيسيُّ هذا الحديثَ عن الأوزاعيِّ؛ فقال أبو عبد الرحمن النَّسويُّ في مصنفه: أخبرنا عمرو بن عثمان: حدَّثنا بقيَّة، عنِ الأوزاعيِّ قال: أخبرني ابن شهاب: أنَّ سعيد بن المسيَِّب أخبره: أنَّ أبا هريرةَ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «حقُّ المسلم على المسلم خمسٌ: ردُّ السلام، وعيادةُ المريض، واتِّباعُ الجنائز، وإجابةُ الداعي، وتشميتُ العاطس». وقال أبو جعفرٍ الطحاويُّ في كتاب «المشكل»: حدَّثنا يونس بن عبد الأعلى قال: أخبرني بشر بن بكرٍ قال: أخبرني الأزواعيُّ، عنِ ابن شهاب، عن سعيد بن المسيَِّب: أنَّ أبا هريرةَ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «حقُّ المسلم على المسلم خمسٌ: ردُّ السلام، وعيادةُ المريض، واتِّباعُ الجنائز، وإجابةُ الدعوة، وتشميتُ العاطس». وقد روى هذا الحديثَ أيضًا محمَّد بن يحيى الذُّهْليُّ، عن عبد الرزَّاق، عن معمر، عن الزهريِّ؛ حدَّثني به أبو عبد الله محمَّد بن سعيد بن زرقون الأنصاريُّ قراءةً منِّي عليه: حدَّثنا عبد الرحمن بن محمَّد: حدَّثنا أبي: حدَّثنا عبد الرحمن بن مروانَ: حدَّثنا الحسن بن يحيى: حدَّثنا ابن الجارود: حدَّثنا محمَّد بن يحيى قال: حدَّثنا عبد الرزَّاق قال: أخبرنا معمرٌ، عنِ الزُّهريِّ، عن ابن المسيَِّب، عن أبي هريرةَ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خمسٌ يجبُ للمسلم على أخيه: ردُّ السلام، وتشميتُ العاطس، وعيادةُ المريض، واتِّباعُ الجنازة، وإجابةُ الدعوة». وأخرجه مسلمٌ في «مسنده الصحيح»، عن عبد بن حُميد، عن عبد الرزَّاق. وقال البُخاريُّ في (المغازي) في (باب: مرض النبيِّ صلى الله عليه وسلم): حدَّثنا محمَّدٌ: حدَّثنا عفَّان: حدَّثنا صخر بن جويرية... الحديث. ومحمَّد غيرَ منسوب هذا هو محمَّد بن يحيى الذُّهْليُّ، قاله أبو عبد الله الحاكم. وقال البُخاريُّ في (تفسير سورة {اقتربت الساعة}): حدَّثنا محمَّد: حدَّثنا عفَّان بن مسلمٍ، عن وهيب... الحديث. وهذا عندي محمَّد بن يحيى الذُّهْليُّ، وسقط ذِكر محمَّدٍ هذا في هذا الموضع قبل عفَّان من نسخة ابن السَّكَن، وقد حدَّث ابن الجارود في كتاب «المنتقى» عن محمَّد بن يحيى، عن عفَّان. وقال البُخاريُّ في (العيدين): حدَّثنا محمَّد: حدَّثنا عمر بن حفص بن غياث: حدَّثنا أبي، عن عاصمٍ، عن حفصةَ، عن أم عطيَّة، هكذا عند أبي ذرٍّ الهَرَويِّ. وكذلك أخرجه أبو مسعود الدِّمشقيُّ في كتابه. وذكره أيضًا أبو عبد الله الحاكم وقال: هو محمَّد بن يحيى _ يعني: الذُّهْليَّ _ وسقط عن أبي عليٍّ ابن السَّكَن، وأبي أحمد الجُرجانيِّ، وأبي زيدٍ المَروزيِّ ذِكرُ (محمَّدٍ) قبل (عمر)، وقد حدَّث ابن الجارود في كتاب «المنتقى» عن محمَّد بن يحيى، عن عمر بن حفص بن غياث. وقال البُخاريُّ في (التفسير) في (سورة بني إسرائيل): حدَّثنا محمَّد: حدَّثنا عبد الله بن رجاء: حدَّثنا همَّام... الحديث. ومحمَّد غيرَ منسوب هذا هو محمَّد بن يحيى، قاله أبو عبد الله الحاكم، وقد حدَّث ابن الجارود في كتاب «المنتقى» عن محمَّد بن يحيى، عن عبد الله بن رجاء. وقال البُخاريُّ في (البيوع): حدَّثنا محمَّد: حدَّثنا عبد الله بن يزيدَ؛ يعني: المقرئ، ولم أرَ أحدًا نسب محمَّدًا هذا، ولعلَّه محمَّدُ بنُ يحيى الذُّهْليُّ. وقال البُخاريُّ في آخر (كتاب اللباس) في (باب الذريرة): حدَّثنا عثمان بن الهيثم أو محمَّد، عنه، عن ابن جريج، وقال في (الأيمان والنُّذور): حدَّثنا عثمان بن الهيثم أو محمَّد، عنه، عن ابن جريج، ومحمَّدٌ هذا يُقال: إنَّه ابن يحيى الذُّهْليُّ، وقد حدَّث ابن الجارود في كتاب «المنتقى» له عن محمَّد بن يحيى، عن عثمان بن الهيثم. وقال في (كتاب الحج) في (باب الإدلاج من المحصب): وزادني محمَّد: حدَّثنا محاضر: حدَّثنا الأعمش. فنسبه ابن السَّكَن محمَّد بن سلَام، وقيل: هو محمَّد بن يحيى الذُّهْليُّ، وقد حدَّث ابن الجارود في كتاب «المنتقى» عن محمَّد بن يحيى، عن محاضر. وقال البُخاريُّ في (تفسير سورة المائدة): وزادني محمَّد، عن أبي النعمان قال: كنتُ ساقي القوم في منزل أبي طلحةَ فنزل تحريم الخمر... الحديث. يُقال: هو محمَّد بن يحيى الذُّهْليُّ، وقد حدَّث ابن الجارود في كتاب «المنتقى» له عن محمَّد بن يحيى، عن أبي النعمان. وقال البُخاريُّ في (باب ذكر الملائكة): حدَّثنا محمَّد: حدَّثنا ابن أبي مريم: أخبرنا الليث، عن ابن أبي جعفرٍ، عن محمَّد بن عبد الرحمن، عن عروةَ، عن عائشةَ، عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الملائكةَ تنزلُ في العنان وهو السحاب...» الحديث. هكذا رُوِي عن أبي ذرٍّ الهَرَويِّ، عن أبي الهيثم الكُشْمِيهَنيِّ، ولم يوجد لغيره، لا عند ابن السَّكَن ولا الأصيليِّ ولا عند أبي مسعودٍ الدِّمشقيِّ، فإن كان محفوظًا؛ فهو محمَّد بن يحيى الذُّهْليُّ، وقد حدَّث ابن الجارود عن محمَّد بن يحيى، عن سعيد بن الحكم بن أبي مريم. وقال البُخاريُّ في (كتاب التوحيد): حدَّثنا محمَّد: حدَّثنا أحمد بن صالح قال: حدَّثنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو، عن ابن أبي هلال: أنَّ أبا الرجال حدَّثه عن أُمَّه عَمْرَةَ، عن عائشةَ: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم بعث رجلًا على سريَّةٍ... الحديث. هكذا في نسخة أبي ذرٍّ، وكذلك في نسخة الأصيليِّ، عن أبي أحمد. وذكره أبو نصرٍ الكَلاباذيُّ فقال: وهو _فيما أحسِب_ ابنُ يحيى الذُّهْليُّ، وكذلك نسبَه أبو عبد الله الحاكم: محمَّد بن يحيى، وهو عندي صحيحٌ؛ فقد حدَّث عنه، وسقط من نسخة ابن السَّكَن ذِكر (محمَّدٍ) الذي قبل (أحمدَ بنِ صالح). وقال البُخاريُّ في (العِتق): حدَّثنا محمَّدٌ: حدَّثنا عبد الرزَّاق: أخبرنا معمرٌ. وقال أيضًا في (الفتن): حدَّثنا محمَّد: حدَّثنا عبد الرزَّاق: حدَّثنا مَعْمَرٌ. فنسبه أبو عبد الله الحاكم: محمَّد بن يحيى، ونسب ابن السَّكَن الذي في (كتاب العتق): محمَّد بن سلَام، وقد حدَّث التِّرمذيُّ في مصنفه عن محمَّد بن يحيى، عن عبد الرزَّاق، وكذلك حدَّث ابن الجارود في كتاب «المنتقى» عن محمَّد بن يحيى، عن عبد الرزَّاق. وقال البُخاريُّ في (سورة الكهف): حدَّثنا محمَّد بن عبد الله: حدَّثنا سعيد ابن أبي مريم: أخبرنا المغيرة _يعني: ابنَ عبد الرحمن_ قال: حدَّثني أبو الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرةَ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّه لَيأتي الرجلُ العظيمُ السمينُ يومَ القيامة لا يزنُ عند الله جناحَ بعوضةٍ»، وقال: اقرؤوا إن شئتم {فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ وَزْنا} [الكهف: 105]. وعن يحيى بن بُكير، عن المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزِّناد مثلَه. وهو محمَّد بن يحيى بن عبد الله الذُّهْليُّ. ذكره أبو مسعودٍ الدِّمشقيُّ في كتاب «الأطراف». وقد أخرج مسلمُ بن الحجَّاج هذا الحديثَ في «المسند الصحيح» عن أبي بكر بن إسحاقَ هو الصاغانيُّ، عن يحيى بن بُكير بإسنادِهِ مثلَه. وقال البُخاريُّ في (تفسير سورة ص): حدَّثنا محمَّد بن عبد الله: حدَّثنا ابن عبيد الطَّنافِسيُّ، عنِ العوَّام _يعني: ابنَ حوشبٍ_ قال: سألتُ مجاهدًا عن سجدة (ص)... الحديث. قال أبو عبد الله الحاكم: هو محمَّد بن يحيى بن عبد الله؛ يعني: الذُّهْليَّ، نَسَبَه إلى جدِّه. وذكره أبو نصرٍ الكَلاباذيُّ فقال: أُراه ابنَ يحيى بن عبد الله الذُّهْليَّ. قلتُ: وقد حدَّث ابن الجارود في «المنتقى» عن محمَّد بن يحيى، عن محمَّد بن عبيد هذا، وقد حدَّث البُخاريُّ عن محمَّد بن بشَّار، عن غُنْدر، عن شعبةَ، عنِ العوَّام بن حوشب بهذا الحديث في تفسير هذه السورة قبل حديث محمَّد بن عبد الله. وذكره أيضًا في (الأنبياء) في (ذكر داود) فقال: حدَّثنا محمَّدٌ: حدَّثنا سهل بن يوسفَ قال: سمعتُ العوَّام، عن مجاهدٍ قال: قلتُ لابن عبَّاسٍ: أأسجد في (ص)؟ فقرأ {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ} حتَّى أتى {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِه} [الأنعام: 84-90] فقال: نبيُّكم صلى الله عليه وسلم ممَّن أُمر أن يقتدي بهم. نسب محمَّدًا هذا ابن السَّكَن في نسخته: محمَّد بن سلَام. وقال أبو نصرٍ الكَلاباذيُّ: سألتُ أبا أحمدَ الحافظ عنه فقال: هو ابن المثنَّى، وقد حدَّث البُخاريُّ عن محمَّد بن بشَّار، عن ابن أبي عديٍّ وسهل بن يوسفَ، عن سعيد _يعني: ابنَ أبي عَروبةَ_ عن قتادةَ، عن أنسٍ في (الجهاد) في (باب العون بالمدد)، وقد حدَّث أيضًا البخاريُّ في كتاب «التاريخ» عن محمَّد بن عقبةَ السدوسيِّ، عن سهل بن يوسف. وقال البخاريُّ في (كتاب الجهاد): حدَّثنا محمَّد ابن عبد الله: حدَّثنا حسين بن محمَّد: حدَّثنا شيبان، نَسَبَه ابنُ السَّكَن: محمَّد بن عبد الله بن المبارك المخرميُّ. وقال أبو نصرٍ الكَلاباذيُّ: هو محمَّد بن يحيى بن عبد الله الذُّهْليُّ، نَسَبَه إلى جدِّه. وقال البُخاريُّ في (بَعْثِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أسامةَ بنَ زيدٍ إلى الحُرقات مِن جُهينةَ): حدَّثنا محمَّد ابن عبد الله: حدَّثنا حمَّاد بن مسعدةَ، عن يزيدَ، عن سلمةَ؛ يعني: ابنَ الأكوع. ذكره أبو نصرٍ الكَلاباذيُّ فقال: وهو _فيما يُقال_ محمَّد بن يحيى بن عبد الله الذُّهْليُّ النِّيسابوريُّ، نَسَبَه البُخاريُّ إلى جدِّه. قلتُ: وقد حدَّث ابن الجارود في «المنتقى» عن محمَّد بن يحيى، عن حمَّاد بن مسعدةَ هذا. وقال البُخاريُّ في (الكفارات): حدَّثنا محمَّد ابن عبد الله قال: حدَّثنا عثمان بن عمر بن فارس قال: أخبرنا ابن عَون، عنِ الحسن، عن عبد الرحمن بن سَمُرةَ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تسألِ الإمارةَ...» الحديث. ومحمَّد ابن عبد الله هذا هو: محمَّد بن يحيى بن عبد الله الذُّهْليُّ نَسَبَه البُخاريُّ إلى جدِّه، قاله أبو عبد الله الحاكم. وقد حدَّث ابن الجارود في كتاب «المنتقى» عن محمَّد بن يحيى، عن عثمان بن عمر هذا بهذا الحديث. وقال البُخاريُّ في (الحدود): حدَّثنا محمَّد ابن عبد الله: حدَّثنا عاصم بن عليٍّ: حدَّثنا عاصم بن محمَّد، عن واقد بن محمَّد، عن أبيه، عنِ ابن عمرَ، عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم حديث تحريم مكَّةَ. قال أبو عبد الله الحاكم: هو محمَّد بن يحيى بن عبد الله _يعني: الذُّهْليَّ_ نَسَبَه إلى جدِّه. وقد حدَّث ابن الجارود في كتاب «المنتقى» عن محمَّد بن يحيى، عن عاصم بن علي هذا. وقال البُخاريُّ في (القسامة) في (باب: جنين المرأة): حدَّثنا محمَّد ابن عبد الله: حدَّثنا محمَّد بن سابق: حدَّثنا زائدةُ: حدَّثنا هشام بن عروةَ، عن أبيه: أنَّه سمع المغيرةَ بنَ شعبةَ يحدِّث عن عمر أنَّه استشارهم في إملاص المرأة. قال أبو نصرٍ الكَلاباذيُّ: يُقال: إنَّه محمَّد بن يحيى بن عبد الله الذُّهْليُّ. وقال البُخاريُّ في (كتاب الصلح): حدَّثنا محمَّد ابن عبد الله قال: حدَّثنا عبد العزيز الأُويسيُّ وإسحاق بن محمَّد الفرويُّ قالا: حدَّثنا محمَّد بن جعفرٍ، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد: أنَّ أهل قباء اقتتلوا... الحديث. هكذا ذكره أكثر الشيوخ، وكذا أخرجه أبو مسعودٍ الدِّمشقيُّ عن البُخاريِّ في كتاب «الأطراف» يُقال: إنَّه محمَّد بن يحيى بن عبد الله الذُّهْليُّ، نَسَبَه البُخاريُّ إلى جدِّه. وقد حدَّث أبو عيسى التِّرمذيُّ في مصنفه عن محمَّد بن يحيى، عن إسحاقَ بن محمَّد الفرويِّ. وسقط ذِكر (محمَّد) هذا قبل إسحاقَ وعبدِ العزيز الأُويسيِّ من رواية أبي أحمدَ الجُرجانيِّ، ومن نسخة النسفيِّ عنِ البُخاريِّ. وقال البُخاريُّ في (كتاب الأحكام): حدَّثنا محمَّد ابن خالد: حدَّثنا الأنصاريُّ محمَّد _يعني: ابنَ عبد الله بن المثنَّى_: حدَّثني أبي، عن ثُمامة، عن أنس بن مالكٍ: أن قيس بن سعد كان يكون بين يديِ النبيِّ صلى الله عليه منزلةَ صاحب الشُّرَط من الأمير. قال أبو عبد الله الحاكم: هو محمَّد بن يحيى بن عبد الله بن خالد الذُّهْليُّ، نَسَبَه إلى جدِّ أبيه. وقال أبو نصرٍ الكَلاباذيُّ: يُقال: إنَّه محمَّد بن يحيى بن عبد الله بن خالد الذُّهْليُّ. قلتُ: وقد حدَّث ابن الجارود في «المنتقى» له عن محمَّد بن يحيى، عن محمَّد بن عبد الله بن المثنَّى. وقال أبو عيسى التِّرمذيُّ في مصنفه في (مناقب قيس بن سعد بن عبادة): حدَّثنا محمَّد بن مرزوق البصريُّ: حدَّثنا محمَّد بن عبد الله الأنصاريُّ: حدَّثنا أبي، عن ثُمامةَ، عن أنسٍ قال: كان قيس بن سعد مِنَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بمنزلة صاحب الشُّرَط من الأمير. قال الأنصاريُّ: يعني: ممَّا يلي من أُموره. ثم قال التِّرمذيُّ: حدَّثنا محمَّد بن يحيى: حدَّثنا محمَّد بن عبد الله الأنصاريُّ نحوَه، ولم يذكر فيه قولَ الأنصاريِّ. وقال البُخاريُّ في (كتاب التوحيد): حدَّثنا محمَّد ابن خالد: حدَّثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيلَ، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ آخرَ أهل الجنَّة دخولًا الجنَّة، وآخرَ أهل النار خروجًا من النار رجلٌ يخرُج حَبْوًا، فيقول له ربُّه: ادخُلِ الجنَّةَ، فيقول: أي رب؛ الجنَّةُ مِلْءٌ، فيقول له ذلك ثلاثَ مرَّاتٍ، كلُّ ذلك يُعيد عليه: الجنَّةُ مِلْءٌ، فيقول: إنَّ لك مثل الدنيا عشرَ مرَّاتٍ». قال أبو نصرٍ الكَلاباذيُّ: هو محمَّد بن يحيى بن عبد الله بن خالد الذُّهْليُّ، وقاله أيضًا أبو عبد الله الحاكم. قلتُ: وقد حدَّث ابن الجارود في كتاب «المنتقى» عن محمَّد بن يحيى، عن عبيد الله بن موسى. وقال البُخاريُّ في (كتاب الصوم) في (باب من مات وعليه صوم): حدَّثنا محمَّد ابن خالدٍ: حدَّثنا محمَّد بن موسى بن أعيَن: حدَّثنا أبي، عن عمرو بن الحارث، عن عبيد الله بن أبي جعفر: أنَّ محمَّد بن جعفر بن الزُّبير حدَّثه عن عروةَ بنِ الزبير، عن عائشة: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَن ماتَ وعليه صيامٌ صامَ عنه وليُّه». قال أبو عبد الله الحاكم: هو محمَّد بن يحيى بن عبد الله بن خالدٍ الذُّهْليُّ، نَسَبَه إلى جدِّ أبيه. وقال أبو نصرٍ الكَلاباذيُّ: يُقال: إنَّه محمَّد بن يحيى بن عبد الله بن خالدٍ الذُّهْليُّ النِّيسابوريُّ. قلتُ: وقد حدَّث ابن الجارود في «المنتقى» عن محمَّد بن يحيى، عن محمَّد بن موسى بن أعيَن بهذا الحديث. وأخرج مسلمٌ هذا الحديث في «مسنده الصحيح» عن هارون بن سعيدٍ الأيليِّ وأحمدَ بن عيسى التُّستريِّ، عنِ ابن وَهْب، عن عمرو بن الحارث. وقال البُخاريُّ في (الطب) في (باب رقية العين): حدَّثنا محمَّد ابن خالد: حدَّثنا محمَّد بن وهب بن عطيَّةَ الدِّمشقيُّ: حدَّثنا محمَّد بن حرب: حدَّثنا محمَّد بن الوليد الزبيديُّ قال: أخبرنا الزُّهريُّ، عن عروةَ، عن زينبَ بنتِ أبي سلمةَ، عن أمِّ سلمةَ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم رأى في بيتها جاريةً وفي وجهها سفعة فقال: «استرقوا لها فإنَّ بها النظرة». قال أبو عبد الله الحاكم: هو محمَّد بن يحيى بن عبد الله بن خالد الذُّهْليُّ نَسَبَه إلى جدِّ أبيه. وقال أبي نصرٍ الكَلاباذيُّ: يُقال: إنَّه محمَّد بن يحيى بن عبد الله بن خالدٍ الذُّهْليُّ. قلتُ: وقد حدَّث ابن الجارود بهذا الحديث عن محمَّد بن يحيى، عن محمَّد بن وهب بن عطيَّة خارج «المنتقى». وأخرجه مسلم في «صحيحه» عن أبي الربيع سليمان بن داودَ البغداذيِّ الأحول، عن محمَّد بن حرب بإسناده. قال محمَّدٌ: وقد ذكر أبو أحمد عبد الله بن عديٍّ الجُرجانيُّ في «أسامي شيوخ البُخاريِّ» محمَّدَ بنَ خالد بن جَبَلةَ الرافقيَّ من أهل الرافقة، ولعلَّه أراد بذلك محمَّد ابن خالد الذي قدَّمنا ذِكره، عن محمَّد بن عبد الله بن المثنَّى الأنصاريِّ، وعبيد الله بن موسى العبسيِّ، ومحمَّد بن موسى بن أعيَن الجزريِّ، ومحمَّد بن وهب بن عطيَّةَ الدِّمشقيِّ، والله أعلم، والرافقيُّ: هو أبو بكر محمَّد بن جَبَلةَ [4] الرافقيُّ، كذا ذكره ابن أبي حاتم الرازيُّ، وأبو عبد الرحمن النَّسويُّ، وغيرُهما، ولم يذكروا بين محمَّد وجَبَلةَ خالدًا، وهو الصوابُ عندي، والله أعلم. روى عن: أبي محمَّد الحجاج بن أبي منيع الرُّصافيِّ، وأبي مسعود المعافى بن عِمرانَ المَوصليِّ، وأبي يحيى محمَّد بن موسى بن أعيَن الجزريِّ، وأبي عبد الرحمن عبد الله بن جعفر بن غيلانَ الرَّقِّيِّ، وأبي أيُّوب سليمان بن عبد الرحمن الدِّمشقيِّ، وأبي يعقوب إسحاقَ بنِ إبراهيمَ الحُنينيِّ، وغيرِهم. روى عنه: أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النَّسويُّ، وأبو عَروبةَ الحسين بن محمَّد بن مودود الحرَّانيُّ. وقال ابن أبي حاتم الرازيُّ: كتب إلى أبي وأبي زُرعةَ بأحاديثَ مِن فوائدِه. وقال أبو عبد الرحمن النَّسويُّ: محمَّد بن جَبَلةَ رافقيٌّ لا بأس به.
خ 4: مُحَمَّد بن يحيى بن عَبد اللهِ بن خالد بن فارس بن ذُؤَيْب الذُّهْلِيُّ، أَبُو عَبدِ اللهِ النَّيْسَابُورِيُّ الإمامُ الحافظُ. روى عن: إِبْرَاهِيم بن الحَكَم بن أَبان، وإبراهيم بن حَمْزة الزُّبيريِّ (د)، وإبراهيم بن عَبد اللهِ بن العلاء بن زَبْر، وإبراهيم بن موسى الرَّازِيِّ (د)، وأَحْمَد بن حنبل (س ق)، وأَحْمَد بن خالد الوَهْبِيِّ (د ق)، وأَحْمَد بن شبيب بن سَعِيد الحَبَطيِّ (خد)، وأَحْمَد بن صالح المِصْرِيِّ (تم)، وأزهر بن سعد السَّمَّان (ت عس)، وإسحاق بن راهويه (د)، وإسحاق بن مُحَمَّد الفَرْويِّ (ت ق)، وإسماعيل بن أَبي أُويس (ت ق)، وإسماعيل بن الخليل (قد)، وإسماعيل بن عبد الكريم الصَّنْعانِيِّ، والأسود بن عامر شاذان، وأشهل بن حاتم، وأصْبَغ بن الفَرَج (د)، وبِشر بن آدم الضَّرير (ق)، وبِشْر بن شعيب بن أَبي حمزة (ت س)، وبشر بن عُمَر الزَّهرانيِّ (د س ق)، وجعفر بن عَوْن، وحَبَّان بن هِلال، وحَجَّاج بن مُحَمَّد الأَعْوَر، وحَجَّاج بن مِنْهال (ق)، والحُسين بن حفص الأَصبهانيِّ، والحُسين بن مُحَمَّد المَرُّوذيِّ (خ)، والحسين بن الوليد النَّيْسَابُورِيِّ، وأبي اليَمَان الحكم بن نَافِع (د ق)، وسَعِيد بن سُلَيْمان الواسطيِّ (د ق)، وسَعِيد بن عامر الضُّبَعِيِّ، وسَعِيد بن كَثِير بن عُفَيْر، وسَعِيد بن مُحَمَّد الجَرْمِيِّ (د ق)، وسَعِيد بن منصور (ق) وسَعِيد بن واصل، وسَلْم بن إبراهيم الوَرَّاق (د ق)، وأبي قُتَيبة سَلْم بن قُتيبة (د ت)، وسُلَيْمان بن حَرْب (ق)، وسُلَيْمان بن داود الهاشمِيِّ، وسُلَيْمان بن عَبْد الرَّحْمَنِ الدِّمشقيِّ (ق)، وأبي بَدْر شُجاع بن الوليد، وصَفْوان بن عيسى (د ق)، وأبي عاصم الضَّحاك بن مَخْلَد (ت ق)، وعاصم بن عليٍّ بن عاصم الواسطيِّ (خ ق)، وعبد الله بن جعفر الرَّقِّيِّ (ق)، وعبد الله بن رجاء الغُدانيِّ (ق)، وعَبد اللهِ بن الزُّبير الحُميديِّ (ت س)، وأبي صَالِح عَبد اللهِ بن صالح المِصْرِيِّ (د ق)، وعَبد الله بن مُحَمَّد بن أسماء (د س)، وعَبد الله بن مُحَمَّد النُّفَيِلِيِّ (ت ق)، وعَبد الله بن نافع الصَّائغ، وعبد الله بن الوليد العَدَنِيِّ، وعَبد اللهِ بن يزيد الْمُقْرِئ، وأبي مُسْهِر عبد الأعلى بن مُسْهِر (ت)، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن مهدي (ق)، وعبد الرزاق بن هَمَّام، وعبد الصمد بن عبد الوارث (س)، وعبد العزيز بن عَبْدِ اللهِ الأُوَيسيِّ (ق)، وعبد العزيز بن يحيى الحَرَّانِيِّ (د)، وأبي صَالِح عبد الغفار بن داود الحَرَّانِيِّ، وأبي المغيرة عَبْد القدوس بن الحجاج الخَوْلانِيِّ (د ق)، وعبد الملك بن الصباح، وعَبد المَلِك بن عَبْد الْعَزِيزِ بن الماجِشون، وعُبَيد الله بن مُوسَى (خ د ق)، وعُثمان بن عُمَر بن فارس (ق)، وعَفَّان بن مُسلم (ق)، وعلي بن إبراهيم البُنانِيِّ، وعلي بن بَحْر بن بَرِّي (قد)، وعلي بن الْحَسَن بن شقيق، وعلي بن عاصم الواسطيِّ، وعلي بن عياش الحِمْصيِّ (ق)، وعلي بن الَمِديني (د) وعُمَر بن حفص بن غِياث (د)، وعَمْرو بن الْحُصَيْنِ (ق)، وعَمْرو بن حَمَّاد بن طَلْحة القَنَّاد (د ص فق)، وعَمْرو بن خالد الحَرَّانِيِّ (ق)، وعَمْرو بن أَبي سَلَمة التِّنِّيسِيِّ (خ ت س ق)، وعَمْرو بن عُثمان الكِلابيِّ (ق)، وعَمْرو بن مُحَمَّد العَنْقَزِيِّ، وأَبي نُعيم الفضل بن دُكَيْن (ق)، وقَبِيصة بن عُقبة (د ق)، وقُتيبة بن سَعِيد (ق)، وكَثِير بن هِشام، وأبي غسان مالك بن إسماعيل (س ق)، ومحاضر بن المُوَرِّع، ومحمد بن بَكَّار بن بِلال (د)، ومحمد بن بَكْر البُرْسانِيِّ، ومُحَمَّد بن سِنان العَوَقِيِّ (د)، ومحمد بن الصَّبَّاح الدُّولابِيِّ (ق)، ومحمد بن الصَّلْت الأَسَدِيِّ (فق)، ومحمد بن الصَّلْت التَّوَّزِيِّ (س)، ومحمد بن عاصم المَعافِريِّ المِصْرِيِّ (ق)، ومحمد بن عَبد اللهِ بن عثمان الخُزاعيِّ (ق)، ومحمد بن عَبد اللهِ الأَنْصارِيِّ، ومحمد بن عَبد اللهِ الرَّقَاشِيِّ (ق)، ومحمد بن عَبْد الْعَزِيزِ الرَّمْلِيِّ (تم)، وأبي ثابت مُحَمَّد بن عُبَيد اللهِ المَدِيني، ومحمد بن عُبَيد الطَّنِافسِيِّ، وأبي الجماهر مُحَمَّد بن عثمان التَّنُوخِيِّ، ومحمد بن الواقديِّ، ومُحَمَّد بن عيسى بن الطَّبَّاع (س ق)، ومحمد بن الفَضْل عارِم (ق)، ومحمد بن كَثِير العَبْدِيِّ (د س)، ومحمد بن كَثِير الِمِّصيصِيِّ، ومحمد بن المبارك الُّصورِيِّ (ق) ومحمد بن مُوسَى بن أَعْيَن الحَرَّانِيِّ (خ س)، ومحمد بن وَهْب بن عَطِيّة الدِّمشقِيِّ (ق)، وأبي غَسَّان مُحَمَّد بن يحيى الكِنانيِّ، ومحمد بن يوسف الفِرْيابِيِّ (د ت ق)، ومسلم بن إبراهيم (ق)، ومُطَرِّف بن عَبد اللهِ المَدَنِيِّ (ق)، والمعافَى بن سُلَيْمان الرَّسْعَنِيِّ، ومُعاوية بن عَمْرو الأَزْديِّ (ق)، ومُعلَّى بن أسد العَمِّيِّ (ق)، ومُعَلَّى بن منصور الرَّازِي، ومُعَمَّر بن يَعُمَر اللَّيْثيِّ (س)، ومكي بن إبراهيم البَلْخِيِّ، وأبي سَلَمَة مُوسَى بن إِسْمَاعِيل (ق)، وموسى بن داود الضَّبِّيِّ، وأبي حُذَيْفة مُوسَى بن مسعود النَّهْدِيِّ، وموسى بن هَارُونَ البُرْدِيِّ (د)، ونُعيم بن حَمَّاد الخُزَاعِيِّ (ق)، ونُوح بن يزيد المؤدِّب (د)، وأبي النَّضر هاشم بن الْقَاسِم، وهِشَام بن عَمَّار الدِّمشقي، والهيثم بن جَميل الأَنطاكيِّ (ق)، والهيثم بن خارجة (ق)، والوليد بن الوليد القَلانِسِيِّ، ووَهْب بن جرير بن حازم، ويحيى بن حَسَّان التِّنِّيِسيِّ، ويحيى بن حَمَّاد الشَّيْبانِيِّ (ق)، ويحيى بن صَالِحٍ الوُحاظِيِّ (ق)، ويحيى بن الضُّرَيْس الرَّازِي، ويحيى بن عَبد اللهِ بن بُكَيْر (خ)، ويحيى بن يحيى النَّيْسَابُورِيِّ (سي)، ويحيى بن يوسف الزَّمِّيِّ (ق)، ويزيد بن أَبي حَكِيم العَدَنِيِّ، ويزيد بن عبدربه الجُرْجُسي (س ق)، ويزيد بن هَارُونَ (ق)، ويعقوب بن إبراهيم بن سَعْد (ت)، ويَعْلَى بن عُبَيد الطَّنَافِسِيِّ، ويونس بن مُحَمَّد المؤدِّب، وأبي أَحْمَد الزُّبيري، وأبي داود الطَّيالسِيِّ (س)، وأبي سُفيان الحِمْيريِّ، وأبي عامر العَقَدِيِّ، وأبي علي الحَنَفِيِّ، وأبي مَعْمِر المُقْعَد (د س ق)، وأَبِي هَمَّام الدَّلَّال (ق)، وأبي الوليد الطَّيالسِيِّ (ق). روى عنه: الجماعةُ سوى مسلم، وأَبُو إسحاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن سُفيان الفقيه راوي «صحيح مُسلم» وأحمد بن سَلمة النَّيْسَابُورِيُّ، وأبو عَمْرو أَحْمَد بن المبارك المُسْتَملِيُّ، وأَحْمَد بن محمود بن مُقاتل الهَرَويُّ، وجعفر بن مُحَمَّد بن مُوسَى النَّيْسَابُورِيُّ الحافظ المعروف بالمُفيد، وحاجب بن أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، والحسن بن إسحاق السَّكْسَكِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، والحسين بن الحسن بن سُفيان النَّسَائِيُّ، والحُسين بن مُحَمَّد بن زياد القَبَّانِيُّ، وسَعِيد بن الحَكَم بن أَبي مريم، وسَعِيد بن مَنْصُور وهُما من شيوخه، وشُعيب بن إبراهيم العِجْلِيُّ البَيْهَقِيُّ، وصالح بن محمد الأَسَدِيُّ الحافظ، وعَبَّاس بن مُحَمَّد الدُّورِيُّ، وعَبد الله بن أَبي داود، وأَبُو صالح عَبد اللهِ بن صالح المِصْرِيُّ وهو من شيوخه، وعَبد الله بن محمد بن زياد النَّيْسَابُورِيُّ، وعَبد الله بن محمد النُّفَيْلِيُّ وهُوَ من شيوخه، وأَبُو علي مُحَمَّد بن أَحْمَدَ بن زيد النَّيْسَابُورِيُّ، ومحمد بن إسحاق بن خُزَيْمة، ومُحَمَّد بن إسحاق الثَّقَفِيُّ، ومحمد بن إسحاق الصَّاغَانِيُّ، ومحمد بن سَهْل بن عَسْكر التَّمِيمِيُّ وهما من أقرانه، ومحمد بن عبد الرحمن الدَّغُوليُّ، ومُحَمَّد بن عَوْف الحِمْصِيُّ وهو من أقرانه، وأَبُو مُوسَى مُحَمَّد بن المثنى وهو أكبر منه، ومحمد بن المُسَيَّب الأَرْغيانيُّ، ومحمود بن غَيْلان المَرْوَزِيُّ وهو من أقرانه، ونصر بن أَحْمَد بن نَصْر الْكُنْدِيُّ الحافظ، ونصر بن عَمَّار بن يحيى الأَنْصارِيُّ، وابنه يحيى بن مُحَمَّد بن يحيى ولقبه حَيْكان، ويعقوب بن شَيْبَة السَّدُوسِيُّ وهو من أقرانه، وأَبُو حاتِم، وأَبُو زُرْعَة الرَّازيان، وأَبُو عَوَانة الإسفرايينيُّ. روى عنه: البُخاريُّ في مواضع من «الصحيح» فتارة يقول: حَدَّثَنَا مُحَمَّد فلا ينسبه، وتارة يقول: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبد اللهِ فينسبه إلى جَدِّه، وتارة يقول: حَدَّثَنَا محمد بن خالد فينسبه إلى جد أبيه. ولم يقل في موضع منها: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن يحيى. قال أَبُو مُحَمَّد عَبد اللهِ بن عليٍّ بن الجارود: سمعتُ محمد بن سَهْل بن عَسْكر يقول: كنا عند أَحْمَد بن حنبل فدخل محمد بن يحيى يعني الذُّهليَّ، فقامَ إليه أَحْمَد وتَعَجَّبَ منه النَّاسُ ثم قال لبَنِيه وأصحابه: اذهبوا إلى أبي عَبد اللهِ واكتبوا عَنْهُ. وقال أيضًا: سمعتُ أَبَا عَبد الرحيم مُحَمَّد بن أَحْمَدَ بن الجَرَّاح الجُوزجانيَّ يقول: دخلتُ على أَحْمَد بن حنبل، فَقَالَ لي: تريد البَصْرَة؟ قلت نعم. قال: فإذا أتيتها فالزم مُحَمَّد بن يحيى، فليكن سماعك معه فإني ما رأيتُ خُراسانيًا - أو قال: ما رأيت أحدًا - أعلم بحديث الزُّهْرِي منه، ولا أصح كِتابًا منه. وقال أيضًا: حَدَّثَنِي أَبُو عامر النَّسَائِيُّ الحافظ، قال: سمعتُ مُحَمَّد بن داود الِمّصيصيَّ يقول: كُنَّا عند أَحْمَد بن حنبل وهم يذكرون الحديث فَذَكَر مُحَمَّد بن يحيى النَّيْسَابُورِيُّ حديثًا فيه ضَعْف، فقال له، أَحْمَد بن حنبل: لا تذكر مثل هذا الحديث. وكان مُحَمَّد بن يحيى دخله خَجْلة. فقال له أَحْمَد: إنما قلتُ هذا إجلالًا لك يا أبا عَبْد اللهِ. وقال أَبُو بكر بن زِياد النَّيْسَابُورِيُّ: سمعتُ إبراهيم بن هانئ يقول: سمعت أَحْمَد بن حنبل يَقُول: ما قَدِمَ علينا رجلٌ أعلم بحديث الزُّهْرِي من مُحَمَّد بن يَحْيَى. قال أَبُو بَكْرِ بنُ زياد: وهو عندي إمامٌ في الحَدِيث. وقال الحُسين بن الحسن بن سُفيان الفَارسيُّ: سمعتُ عَبد اللهِ بن عَبْد الْوَهَّابِ الخُوارزمي يقول: سألتُ أحد بن حَنْبَلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ يحيى، ومُحَمَّد بن رافع، فقال: مُحَمَّد بن يحيى أحفظ، ومُحَمَّد بن رافع أَوْرَع. وقال زنجويه بن مُحَمَّد اللَّبَّاد: سمعتُ أبا عَمْرو المُستملي يقول: أَتيتُ أَحْمَد بن حنبل، فقال لي: من أينَ أنتَ؟ قلتُ: من أهل نَيْسَابور، فقال: أَبُو عَبْد اللهِ مُحَمَّد بن يحيى له مَجْلِس؟ قلت: نعم. قال: لو أن مُحَمَّد بن يحيى عندنا لجعلناه إمَامًا في الحديث. وقال أيضًا: سمعتُ أبا عَمْرو المُسْتَملي يقول: سمعتُ محمد بن يَحْيَى يَقُولُ: قد جعلتُ أَحْمَدَ بنَ حنبل إمامًا في ما بيني وبين رَبِّي عَزَّ وجل. وقال أَبُو إسحاق إبراهيم بن مُحَمَّد بن يحيى المُزَكّي: سمعتُ أَبَا الْعَبَّاس مُحَمَّد بن عَبْد الرحمن يقول: سمعتُ محمد بن يحيى يقول: لما رحلتُ بأبي زكريا - يعني ولده - إلى العِراق صَحبني جماعةٌ من الغُرباء، فسألوني: أي حديث عند أَحْمَد بن حنبل أَغْرِب؟ فكنتُ أقول: إذا دخلتُ عليه سألتُه عن حديث يستفيدونه. قال: فلما دخلت عليه سألته عن حديث يحيى بن سَعِيد، عن عُثمان بن غِياث، عن عَبد اللهِ بن بُرَيْدة، عن يحيى بن يعُمَر، عَنِ ابنِ عُمَر، عن عُمَر حديث الإيمان، وقد كنت سمعته منه قَدِيمًا وذكرتُه عَنْهُ. قال: فقال أَحْمَد: يا أبا عَبد اللهِ ليسَ هذا الحديث عندي عن يحيى بن سَعِيد. فخجلتُ وتَشَوَّرتُ وسكتُ. فلما قُمنا أخذَ أصحابُنا يقولون: إنَّه ذكرَ هذا الحديث غير مَرّة، ثم لم يعرفه أَحْمَد، وأنا ساكتٌ لا أجيبهم بشيءٍ ما بقينا، ثم قَدِمنا بغداد، فدخلنا على أَحْمَد بن حنبل فرحب بنا وسألَ عنا ثم قال: أخبرني يا أبا عَبد اللهِ أيَّ حديثٍ استفدت عن مُسَدَّد من حديث يحيى بن سَعِيد؟ فقلت: حديث عُثمان بن غِياث عن عَبد اللهِ بن بُرَيْدة في الإيمان. فقال أَحْمَد: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعِيد، عن عثمان بن غِياث. ثم أخرج كتابه فأملَى علينا، فسكتَ مُحَمَّد بن يحيى ولم يَقُل إنا سألناك عن الحديث، وتَعَجَّب أصحابُهُ من صَبْرِه عليه، فقال: فأُخبر أَحْمَد أنَّه كان سأله عن الحديث قبل خُروجه إلى البَصْرة، فكان أَبُو عَبْد اللهِ أَحْمَد بن حنبل إذا ذكره يقول: مُحَمَّد بن يحيى العاقِل. وقال أَبُو العباس الأَزْهريُّ: سمعتُ مُحَمَّد بن سَعِيد بن منصور يقول: سمعتُ أبي يقول: قلت ليحيى بن مَعِين: لم لا تَجْمَع حديث الزُّهْرِي؟ فقال: كَفَانا مُحَمَّد بن يحيى جَمْع حديث الزُّهْرِي. وقال أَبُو سَعِيد الُمَؤذِّن: سمعتُ زَنْجويه بن مُحَمَّد يقول: كنتُ اسمع مشايخنا يقولونَ: الحديث الذي لا يَعْرِفُهُ مُحَمَّد بن يحيى لا يُعْبَأ بِهِ. وقال إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن يحيى المُزَكِّي: سمعتُ أبا العباس الدَّغُولِيَّ يقول: سمعت صالحًا جَزَرَةَ يقول: لما خَرجتُ من الري قلتُ لفَضْلَك: عمن أكتبُ بَنْيَسابور؟ قال: إذا قَدِمتَ نَيْسابور فانظر إلى شيخٍ بَهِيٍّ حَسَن الوَجه حسنَ الثِّياب راكبٌ حِمارًا، وهو مُحَمَّد بن يحيى فاكتب عَنْهُ، فإنه من قَرْنه إلى قَدِمه فائدة. قال: فلما قَدِمتُ نَيْسابور استقبلني مُحَمَّد بن يحيى فعرفتهُ بهذه الصِّفَة، فذهبتُ معه، وانتخبت عليه مجلسًا، وقرأته عليه، فلما فرغتُ قلت له: أَفادني الفَضْل بن العباس الرَّازِي حديثًا عنك عند الوداع لأَسمعه من الشيخ، فقال: هات، فقلت: حَدَّثَكُمْ سَعِيد بنُ عَامِرٍ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبد اللهِ بن صَبِيح، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «هَذَا خَالِي فَلْيُرِ امْرُؤٌ خَالَهُ»، فقال: مُحَمَّد بن يحيى: من يَنْتَخِب مثل هذا الانتخاب ويقرأ مثل هذه القِراءة يَعْلَم أن سَعِيدَ بن عامر لا يُحَدِّث بمثل هذا الحديث؟ فقال صالح: نعم، حدثكم سَعِيدُ بنُ واصِل. قال الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْخَطِيب: قَصَدَ صالح امتحان محمد بن يحيى في هذا الحديث، لينظر أيقبل التَّلْقِين أم لا، فوجده ضابِطًا لروايته، حافظًا لأحَاديثه، محترزًا من الوَهْم بَصِيرًا بالعِلْم. وقال الحاكم أَبُو عَبْد اللهِ: سمعتُ أَبَا عَمْرو بن أَبِي جَعْفَر يقول: سمعتُ أبا قُريش الحافظ يقول: كنتُ عند أبي زُرْعَة الرَّازِي، فجاءَ مسلم بن الحجاج فَسَلَّم عليه، وجلسَ ساعةً، وتذاكرا، فلما أَن قامَ، قلت له: هذا جَمَعَ أربعة آلاف حديث في «الصَّحيح» فقال أَبُو زُرْعَة: فَلِمَ تركَ الباقِي. ثم قال: ليسَ لهذا عَقْلٌ، لو دارى مُحَمَّد بن يحيى لصارَ رَجُلًا. وقال أيضا: حَدَّثَنَا أَبُو إسحاق إبراهيم بن إسحاق القارئ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بنُ مُحَمَّد بن يحيى، قال: سَمِعْتُ أبي يقول: إذا روى عن المُحَدِّث رجلان ارتفع عَنْهُ اسم الجَهَالة. وقال أيضًا: سمعتُ أبا عَلِي مُحَمَّد بن أَحْمَدَ بن زيد المُعَدَّل يقول: سمعتُ أبا زكريا يحيى بن مُحَمَّدِ بن يحيى يقول: دخلتُ على أبي في الصَّيف الصَّائف وقت القائلة وهو في بيتِ كُتُبِهَ وبين يديه السِّراج، وهو يُصَنّف، فقلت: يا أَبَةِ، هذا وقت الصَّلاة، ودخان هذا السّراج بالنهار، فلو نَفَّسْتَ عن نفسك. فقال لي: يا بني تقول لي هذا وأنا مع رَسُولِ اللهِ َ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابِهِ والتَّابعين! ! وقال عَبْد الرَّحْمَنِ بن أبي حاتم: كتبَ عنه أَبي بالرّي، وهو ثقةٌ صَدُوقٌ، إمامٌ من أئمة المُسلمين. سُئِلَ أبي عنه، فقال: ثقةٌ. وقال في موضع آخر سمعتُ أبي يقول: مُحَمَّد بن يحيى الذُّهليُّ إمامُ أهل زمانه. وقال النَّسَائِيُّ: ثقةٌ، مأمونٌ. وقال أَبُو بكر بن أَبِي دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بنُ يحيى النَّيْسَابُورِي، وكان أمير المؤمنين في الحديث. وقال أَبُو الْعَبَّاس بن عُقْدَة: سمعتُ عَبْد الرحمن بن يوسف بن خِراش يقول: كان مُحَمَّد بن يحيى من أئمة العِلْم. وقال الحافظ أبو بكر الخَطِيب: كان أحد الأَئمة العَارفين، والحُفَّاظ المُتْقِنين، والثِّقات المأمونين، صَنَّفَ حديث الزُّهْرِي وجَوَّدَهُ، وقَدِمَ بغدادَ، وجالسَ شيوخَها، وحدَّث بها، وكان أَحْمَد بن حنبل يُثني عليه وينشرُ فَضْلَهُ. وقال دعلج بن أَحْمَدَ: سمعتُ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الأَزْهر يقول: لمحمد بن يحيى ثمانية عشرة رِحْلة إلى البَصْرة ورِحْلَتان إلى اليَمَن. وقال أَبُو عَبْد اللهِ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمان البُخاريُّ غُنْجار: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبد اللهِ بن يوسف الشَّافِعيُّ، قال: سمعت الحُسين بن الحَسن بن سفيان - يعني النَّسَويَّ - يقول: سمعت مُحَمَّد بن يحيى الذُّهليَّ يقول: لو لم أبدأ بالبَصْرة لم يَفُتْني حُسين الجُعْفِي، وأَبُو أُسامة، وشَبَابة. ولمَا دَخَلْتُ البصرةَ استقبلني جنازةُ يحيى بن سَعِيد القَطَّان على باب البَصْرة. وقال الحاكم أَبُو عَبْد اللهِ أيضًا: سمعت يحيى بن منصور الْقَاضِي يقول: سألت أبا بكر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن رَجاء السِّنْديَّ، فقلت: مُحَمَّد بن يحيى صَليبة كان أو مولى؟ فقال: لا صليبة ولا مولى، كان مُحَمَّد بن يحيى بن عَبد اللهِ بن خالد بن فارس الذُّهلي، وكان فارس مولى لآل مُعاذ، وكان مُعاذ بن مُسلم بن رَجاء، وكان اسم رَجَاء دوار فَعُرِّب برجاء، وكان رَهِينةً عند معاوية بن أبي سُفيان، رَهنَهُ عنده أبوه دولادان، وكان ملك تلك الناحية فارتَدَّ وأراد مُعاوية قتلَ ابنه رَجَاء وكان عنده القَعْقاع بن شَوْر الذُّهْلِي، فاستوهبَهُ من معاوية فأطلقَهُ، وكان هذا النَّسَب. وقال أَبُو العباس الأَزْهريُّ: سمعتُ خادمةَ مُحَمَّد بن يحيى، ومحمد بن يحيى يُغَسَّل على السَّرير تقول: خدمتُ أبا عَبد اللهِ ثلاثينَ سنة، وكنتُ أضعُ له الماء، فما رأيت ساقَهُ قط وأنا مِلْكٌ له. قال أبو الحُسين بن قانع: مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين. قال: وقيل: سنة ست وخمسين ومئتين. وقال عَبد اللهِ بن مُحَمَّد بن زياد النَّيْسَابُورِي: مات سنة سبع وخمسين ومئتين. قال الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْخَطِيب: وكل هذه الأقوال وَهْم. وقال أبو حامد بن الشَّرقي، وأَبُو عَبْد اللهِ مُحَمَّد بن يعقوب الشَّيْبانِيُّ الحافظ، ويعقوب بن مُحَمَّد الصَّيْدلاني، ومحمد بن مُوسَى الباشاني: مات سنة ثمان وخمسين ومئتين، وهذا الصَّواب. قال الخطيب: وبلغني أَن وفاته في أحدِ الرَّبيعين من السنة، وبلغَ ستًا وثمانين سنة. أَخْبَرَنَا أَبُو الْعِزِّ الشَّيْبَانِيُّ، قال: أَخبرنا أَبُو اليُمْنِ الْكِنْدِيُّ قال: أَخبرنا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ، قال: أَخبرنا أبو بكر الحافظ، قال: أَخبرنا هبة الله بن الحَسَن الطَّبَري، قال: أَخبرنا عَبد اللهِ بن مُحَمَّد بن علي بن زياد النَّيْسَابُورِيُّ، قال: أَخبرنا أَبُو حامد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحسن بن الشَّرقي الحافظ، قال: سمعت أبا عَمْرو الخَفَّاف غير مرة يقول: رأيتُ مُحَمَّد بن يحيى الذُّهلي في النَّوم، فقلت: يا أَبَا عَبد اللهِ ما فعل بك رَبُّكَ؟ قال: غَفَر لي. قلت: فما فعلَ عِلْمُكَ؟ قال: كُتِبَ بماء الذَّهب ورُفِعَ في عِلِّيِّين.
(خ4) محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي أبو عبد الله النيسابوري الإمام. قال محمد بن موسى الباشاني ويعقوب الصيدلاني: مات سنة ثمان وخمسين. كذا ذكره المزي والذي في «تاريخ الحاكم» النيسابوري عن الباشاني: مات محمد بن يحيى يوم الثلاثاء لثلاث بقين من ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين، وقال يعقوب بن محمد الصيدلاني: مات محمد بن يحيى يوم الإثنين لأربع بقين من ربيع الأول سنة ثمان. وفي قوله أيضًا: قال الخطيب: وبلغني أن وفاته في أحد الربيعين من السنة وبلغ ستاً وثمانين سنة تصريح بأن الخطيب والمزي لم يريا كتاب الحاكم؛ إذ لو رأياه لما أغفلا ما ذكرناه، وقول أبي عَمرو المُستْملي: توفي وهو ابن ست وثمانين سنة. قال الحاكم: محمد بن يحيى إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة، وقد كان سمع من الحفصين وترك الرواية عنهما. قرأت بخط أبي عَمرو المستملي في مواضع كثيرة: ثنا أبو عبد الله محمد بن يحيى الذهلي ختن رزين؛ فسألت أبا أحمد الحافظ عن رزين؛ فقال: رزين ابن فلان وكان أثرى أهل نيسابور، وإنما استفاد محمد بن يحيى الأموال من جهته. وقال أبو عبد الله محمد بن يعقوب: ما أخرجت خراسان مثل محمد بن يحيى، وقال أبو بكر الجاردوي: بلغني أن محمد بن يحيى كان يكتب في مجلس يحيى بن يحيى؛ فنظر علي بن سلمة اللبقي إلى حُسْن خطه وتقييده ما يكتبه؛ فقال: يا بني ألا أنصحك؟! إن أبا زكريا يحدثك عن ابن عيينة وهو حي بمكة، ويحدثك عن وكيع وهو حي بالكوفة، ويحدثك عن يحيى بن سعيد وجماعة من شيوخ البصرة وهم أحياء، ويحدثك عن ابن مهدي وهو حي بأصبهان؛ فاخرج في طلب العلم ولا تضيع. فعلم أنه له ناصح فخرج إلى هذه البلاد فبارك الله تعالى في علمه، حتى صار إمام عصره في الحديث. وعن أبي عَمرو المستملي قال: دفنت من كتب محمد بن يحيى عند وفاته ألفي جزء، قرأت بخط أبي عمرو: سمعت محمد بن عبد الوهاب يقول: محمد بن يحيى عندنا إمام ثقة مبرز. وقرأت بخط أبي عمرو: سمعت أحمد بن قطن يقول: أقمت بالمدينة سنة اثنتين وعشرين ومائتين أشهرًا؛ فكنت أشتهي أن يسألوني عن يحيى ابن يحيى فلا يسألوني عنه إنما يسألوني عن الزهري؛ يَعْنون محمد بن يحيى وأنا لا أدري عمن يسألوني إلى أن قالوا محمد بن يحيى ألا تعرفه؟. وقال محمد بن سعيد بن منصور: كان أبي يحدث عن محمد بن يحيى فيقول: حدثني محمد بن يحيى المعروف بالزهري، سمعت أبا علي الحافظ وسأله أبو عمر الأصبهاني عن محمد بن يحيى وعباس بن عبد العظيم العنبري أيهما أحفظ؟ فقال أبو علي: عباس حافظ إلا أن محمداً أجل، حدثوني عن فضلك الرازي أنه قال: حدثني من لم يخطئ في حديث قط محمد بن يحيى. وقال علي بن عبد الله المديني: كفانا محمد بن يحيى جمع حديث الزهري. وعن مكي بن عبدان قال: دخلت مع مسلم بن الحجاج على محمد بن يحيى ومعه شيء ينظر فيه فوضعه وأجلس مسلماً، فقال مسلم: بلغني أن أبا زكريا اشتكى وأردت عيادته فبدأت بزيارتك، وعن ابن وارة قال: سمعت إبراهيم بن موسى الفراء يقول: من أراد الزهري لم يستغن عن محمد بن يحيى وعن مكي قال: مات محمد ومسلم غائب؛ فلما قدم استقبله أبو زكريا فعزاه بشيخه؛ فقال أبو زكريا: يا سبحان الله! وعن مثل هذا يُعزى على ظهر الطريق. وقال محمد بن طاهر الأمير: ورد علي نعي الذهلي في جوف الليل فما نمت تلك الليلة بعد، وقال لأبي زكريا بعد ما صلى عليه: إن كنتُ أصبت به فما خُصصت به دوننا، نحن المخصوصون بوفاته. ثم أخذ يدعو الله له، وقال أحمد بن سيار – وذكر مشايخ نيسابور فقال -: ومحمد بن يحيى الذهلي رأيته وهو لا يخضب وكان ثقة، وقد كتب الكثير وجالس الناس ودون الكتب وجمع حديث الزهري، وقد رأيت ابنه يحيى وهو حسن النحو مُحدث. وقال أبو حامد: ما رأيت في المحدثين مثل الذهلي وعثمان بن سعيد ويعقوب بن سفيان. روى عن: روح بن عُبادة، وعبد الله بن بكر السَهْمي، وحماد بن مسعدة، وإبراهيم بن حبيب بن الشهيد، وشَبابة بن سَوَّار، ويحيى بن أبي الحجاج المقرئ، وهارون بن إسماعيل الخزاز، ومحمد بن كناسَة، وعبد الملك الأصمعي، ومحمد بن الهثيم بن خالد بن الربيع. روى عنه: عُمر بن خالد الحراني، وروى عنه محمد بن إسماعيل البخاري نيفاً وأربعين حديثاً، ويعقوب الأخزم، وأحمد بن محمد بن الحسن، وعبد الله بن محمد بن الحسن، وإبراهيم بن أبي طالب، وأبو بكر محمد بن يحيى المطرز، ومحمد بن علي بن عمر المذكر، وعلي بن سالم الأصبهاني، ومحمد بن علي بن الحسن، وعلي بن حمدون بن هشام، وأحمد بن محمد ابن عمر الجرشي، وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش الحافظ، وعلي بن الحسين بن سَلم، وأبو العباس أحمد بن محمد السجزي، وأبو سعيد يحيى ابن مسعود الهروي، والفضل بن محمد بن عقيل الخزاعي، وأحمد بن حمدون الأعمشي. قال الحاكم: وسمعت أبا العباس أحمد بن محمد بن عيسى، سمعت أبا نعيم عبد الملك بن محمد، سمعت عبد الرحمن بن خراش يقول: وهم محمد بن يحيى في حديثين: حديث عن حجاج بن منهال عن حماد بن سلمة عن عبد الله بن عمر عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة»، وإنما هو عن حماد عن عبد الله وسهيل عن أبي صالح. وحديثه عن يزيد بن أبي حكيم العبدي عن الثوري عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: «إن النذر لا يرد من القدر شيئاً». وصوابه عن الثوري عن منصور عن عبد الله بن خيرة عن ابن عمر. قال ابن خراش: ثناه أبو الأزهر النيسابوري والرمادي وغيرهما عن يزيد العدني. قال الحاكم: قد قدمنا القول عن جماعة من أئمة الحديث أن محمد بن يحيى لم يتهم في حديث قط وابن خراش رحمه الله تعالى في حفظه وتقدمه وكثرة ملازمته لمحمد بن يحيى لم يجد عليه إلا حديثين، وقد ذكر حديث حماد عن عبد الله عن سهيل من حديث إبراهيم بن فهد عن حجاج بن منهال كما ذكره محمد بن يحيى. وعن عبد الرحمن بن أبي حاتم، سمعت أبي يقول: حدثنا محمد بن يحيى بحديث كان أن يهلك روى عن عارم عن ابن المبارك عن أسامة بن زيد عن أبيه عن ابن عمر أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم «أخذ من العسل العُشر». قال أبي: وهذا خطأ فاحش؛ ثناه عارم وموسى بن أيوب قال: ثنا ابن المبارك عن أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص: «أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. . .»، قال أبي: فلعل سقط من كتابه: عمرو بن شعيب وبقي أبوه فظن أنه أسامة بن زيد عن أبيه، وليس هذا أسامة بن زيد بن أسلم إنما هو أسامة بن زيد الليثي. قال أبي: فذاكرني أبو زرعة بهذا الحديث فأخبرته أني سمعته من عارم هكذا. قال عبد الرحمن: قد سمعت أنا من أبي زرعة يذكر رواية محمد بن يحيى هذا الحديث وينكر هذا الحديث، ويقول نحو ما ذكره أبي رحمهما الله تعالى. وقال مسلمة بن قاسم: محمد بن يحيى نيسابوري ثقة. وقال مسعود السجزي: وسألته – يعني أبا عبد الله الحاكم – أتقدم محمد بن يحيى الذهلي على محمد بن إسماعيل البخاري؟ فقال: نعم؛ هو شيخه قد روى عنه نيفًا وأربعين حديثاً في الصحيح . وقال صاحب «الزهرة»: كان صَدُوقاً عدلا؛ روى عنه - يعني البخاري - أربعة وثلاثين حديثاً. وقال أبو علي الجياني: كان أحد الأئمة في الحديث. وقال القراب: سمعت أبا بكر الشيباني، سمعت مكي بن عبدان يقول: مات محمد بن يحيى سنة ثمان وخمسين، وأبنا محمد بن عبد الله بن حكيم، أبنا عبد الله بن عُروة قال: نعي إلينا محمد بن يحيى سنة ثمان وخمسين.
(خ 4) محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد، الذهلي، أبو عبد الله، النيسابوري. الإمام، الحافظ، الثقة، أمير المؤمنين في الحديث، وإمام أهل زمانه. روى عن: ابن مهدي، وعبد الرزاق، والحُميدي، وخلق. وعنه: البخاري في الصوم والطب والجنائز والعتق وغير ذلك، ولا يكاد يفصح باسمه؛ لما جرى بينهما، فتارة يقول: حدَّثنا محمد ولا ينسبه، وتارة ينسبه إلى أبيه، وإلى جده، وإلى جد أبيه، ولم يقل قط: حدَّثنا محمد بن يحيى. وروى عنه أيضًا: الأربعة، والنسائي في «الكنى» عن الخفَّاف عن آخر عنه، وابن خزيمة، وأبو عَوانة، وخلائق. مات سنة ثمان وخمسين ومئتين على الأصح، عن نيِّف وثمانين. وقال أبو قريش الحافظ: كنتُ عند أبي زرعة، فجاء مسلم، فسلَّم وجلس، وتذاكرا، فلما أن قام قلت له: هذا جمع أربعة آلاف حديث في الصحيح، فقال أبو زرعة: فلم ترك الباقي؟ ثم قال: ليس لهذا عقل، لو دارى محمد بن يحيى لصار رجلًا. قلت: وروى عنه أبو إسحاق الفقيه راوي صحيح مسلم.
(خ)- مُحمد بن يَحيى بن عَبد الله بن خَالد بن فَارس بن ذُؤَيب الذُّهلي الحافظ، أَبو عَبد الله النَّيسابوري الإِمام. رَوى عَن عَبد الرَّحمن بن مَهدي، وبِشر بن عُمر الزَّهراني، ومُحمد بن بَكر البُرْساني، ووَهب بن جَرير بن حَازم، وأَزهر بن سَعْد السَّمان، وأَبي أُمية، وأَبي دَاود الطَّيالسي، وصَفْوان بن عِيسى، وعَبد الرَّزاق، وعَبد الصَمد بن عَبد الوَارث، وعُثمان بن عُمر بن فَارس، وحُسين بن مُحمد المَرْوذي، وعَبد الله بن جَعْفر الرقي، وعَلي بن عَاصم، وعَمرو بن أَبي سَلَمة التَّنيسي، ومُحمد بن وَهب بن عَطية، ومُعَلَّى بن مَنصور الرَّازي، ومُحمد بن مُوسى بن أَعين الجَزَري، ويَعقوب بن إِبراهيم بن سَعْد وخلقٌ كَثير. رَوى عَنه: الجماعة سِوى مُسلم، ولم يُصرِّح البُخاري به بل يَقولُ تارةً: حدَّثنا مُحمدٌ، وتَارةً: حدَّثنا مُحمد بن عَبد الله، وتَارةً: مُحمد بن خَالد، ولمْ يَقل في مَوضعٍ: حدَّثنا مُحمد بن يَحيى، وأَبو صَالح المَصري، وعَبد الله بن مُحمد النُّفيلي، وسَعيد بن أَبي مَريم، وسَعيدُ بن مَنصور، وهَم مِن شُيوخه، وأَبو مُوسى مُحمد بن المثنَّى، وهو أَكبر مِنه ومُحمد بن إِسحاق الصَّغَاني، ومَحمود بن غَيْلان المَروزي، ومُحمد بن سَهل بن عَسْكر، ومُحمد بن عَوف الحِمْصي، ويَعقوب بن شَيبة، وَهم مِن أَقرانه، وابنه يَحيى بن مُحمد بن يَحيى المُلقَّب حَبْكان، وعّبَّاس الدَّورِي، وأَبو حَاتم وأَبو زُرْعة الرَّازيان، وحُسين بن مُحمد القَبْاني، وأَبو عَمرو المُستملي، وأَحمد بن سَلَمة، وعَبد الله بن أَبي دَاود، ومُحمد بن إِسحاق السَّراج، ومُحمد بن إِسحاق بن خُزَيمة، ومُحمد بن المُسيب الأَرغِياني، وأَبو إِسحاق إِبراهيم بن مُحمد بن سُفيان راوي «الصحيح» عَن مُسلم، وأَبو عُوانة الإِسفراييني، ومُحمد بن عَبد الرَّحمن الدَّغْولي، وأَبو بَكر بن زِياد النَّيسابوري، وحَاجِب بن أَحمدَ الطُّوسي وآَخرون. قالَ مُحمد بن سَهْل بن عَسكر: كُنا عِند أَحمد بن حَنْبل فَدخل الذُّهلي، فَقامَ إِليهِ أَحمدُ فَتَعجَّب النَّاس منه، ثُمَّ قال لِبَنيه وأَصحابه: اذهبوا إِلى أَبي عَبد الله واكتبوا عنه. وقالَ أَبو مُحمد بن الجَارود: سَمعتُ أَبا عَبد الرَّحيم مُحمد بن أَحمد بن الجَرَّاح الجُوزجاني يَقولُ: دَخلتُ على أَحمد فَقالَ لي: تُريدُ البَصرة؟ قلتُ: نعم. قالَ فإِذا أَتيتها فَالْزَم مُحمد بن يَحيى، فَليكنْ سَماعُك منه، فإِنّي ما رأَيتُ خُراسانيًا، أَوقال: ما رأَيتُ أَحدًا، أَعلمَ بِحديث الزُّهري منه، ولا أَصحَ كِتابًا مِنه. وقَالَ مُحمد بن دَاود المِصِّيصي: كُنَّا عِند أَحمد فَذكَر مُحمد بن يَحيى حَدِيثًا فيه ضَعفٌ، فَقالَ له أَحمد: لا تَذكُر مِثلَ هذا فخَجِلَ فقالَ لهُ أَحمد: إِنَّما قُلتُ هذا إِجلالًا لكَ يا أَبا عَبد الله. وقالَ أَبو بَكر بن زَكريا النَّيسابوري: سَمعتُ إِبراهيمَ بن هَانئ يقول: سَمعت أَحمد يَقول: ما قَدِمَ عَلينا رَجلٌ أَعلمَ بِحديثِ الزُّهري مِن مُحمد بن يَحيى. قالَ أَبو بَكر بن زَكريا: وَهو عِندي إِمامٌ في الحَديث. وقالَ عَبد الله بن عَبد الوهاب الخَوارزمي: سَألتُ أَحمد عَن مُحمد بن يَحيى ومُحمد بن رافع، فَقال: مُحمد بن يَحيى أَحفظُ، ومُحمد بن رَافع أَورعُ. وقالَ أَبو عَمرو المُستملي: سَمعتُ أَحمد يَقول: لو أَنَّ مُحمد بن يَحيى عِندنا لَجَعَلْناه إِمامًا في الحَديث. وقالَ أَبو إِسحاق المزكي: سَمعتُ الدَّغَولي يقول: سَمعتُ مُحمد بن يَحيى يَقولُ: لمَّا رَحلتُ بأَبي إِلى العِراق سَألوني: أَيُّ حَديثٍ عِند أَحمد أَغربُ؟ فَسألته عَن حَديث يَحيى بن سَعيد عَن عُثمان بن غِيَاث عَن ابن بُرَيدة عَن يَحيى بن يَعْمُر عَن ابن عُمر عَن عُمر حَديثُ الإِيمان، وقَد كُنتُ سَمعتُه قَديمًا وحَدَّثتُ بِه عَنه، فَقالَ يا أَبا عَبد الله، ليسَ هذا الحَديث عِندي، قالَ فخجلتُ وسكتُّ، ثُمَّ قَدِمْنا بغدادَ أَيضًا يَعني مِن البَصْرة، فَدخَلنا على أَحمد فقالَ: أَخبِرْني أَيُّ حَديثٍ استَغربتَ عَن مُسدد مِن حَديثِ يَحيى بن سَعيد؟ فَقلتُ حَديثُ عُثمانَ بن غِياث، في الإِيمان فقال: أَحمد حَدَّثنا يَحيى بن سَعيد عَن عُثمان بن غِياث، ثُمَّ أَخرجَ كِتابه فَأملى عَلينا فَسكتُّ فَتعجَّب أَصحابه مِن صَبْري عَليه. قالَ فأَخبر أَحمد أَنَّه كَانَ سَأله عَن الحَديث قَبلَ خُروجهِ إِلى البَصرةِ. فكانَ أَحمد إِذا ذَكره قَال: مُحمد بن يَحيى العاقل. وقالَ أَبو العَبَّاس الأَزهري: سَمعتُ مُحمد بن سَعيد بن مَنصور يقول: سَمعتُ أَبي يَقول: قُلتُ لابن مَعين: لمَ لا تَجمع حَديث الزُّهري؟ فقال: كَفانا مُحمد بن يَحيى جَمع حَديثِ الزُّهري. وقالَ زَنْجويه بن مُحمد: كُنتُ أَسمعُ مَشايخنا يَقولون: الحَديثُ الَّذي لا يَعْرِفُه مُحمد بن يَحيى لا يُعْبأ به. وقالَ الدَّغُولي: سَمعتُ صَالح جَزَرة يَقول: لمَّا خَرجت مِن الرَّي قُلت لفضلك: عمَّن أَكتب؟ قال: إِذا قَدمتَ نَيْسابور فاكتب عَن مُحمد بن يَحيى فإِنَّه قَرْنه إِلى قَدِمه فَائدة. قال: فَلَمَّا قَدمتُ انتَخبتُ عَليه مَجلسًا وقرأته عليه، فَلمَّا فَرغتُ قلت: أَفادني الفَضْلُ بن العَبَّاس الرَّازي حَديثًا عَنك عِند الوَداع لأَسمعه مِن الشَّيخ، فَقال: هات، فقلتُ: حدَّثكم سَعيد بن عامر، حدَّثنا شُعبة عَن عُبيد الله بن صُبيح عَن مُحمد بن سِيرين، عَن أَنس أَنَّ النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((هذا خَالي فَلْيرني امرؤٌ خَالَه)). فقال: مَنْ يَنْتَخبُ مِثلَ هذا الإِنتخاب ويَقرأُ مِثلَ هذه القِراءَة يَعلمُ أَنَّ سَعيد بن عَامر لا يُحدث بِمثلِ هذا. فقالَ صَالح: نَعم حَدَّثكم سَعيدُ بن واصل. قالَ الخَطيبُ قَصد صَالح امتحانَ مُحمد بن يَحيى في هذا الحَديثِ ليَنْظُرَ أيقبل التَّلقين أَم لا، فَوجدَه ضَابِطًا حافظًا. وقالَ أَبو قُريش: كُنت عِند أَبي زُرْعة فَدَخلَ مُسْلِم فقال: لو دَارى مُحمد بن يَحيى لصَار رَجُلًا. وقالَ ابن أَبي حَاتِم: سمعتُ أَبي يَقولُ: مُحمد بن يَحيى إِمامُ زَمانِه. قالَ وكتبَ عَنه أَبي بالرّي، وهو ثِقةٌ صَدوقٌ إِمامٌ مِن أَئمة المُسلمين سُئل أَبي عَنه، فقال: ثِقة. وقالَ النَّسائي: ثِقةٌ مَأمون. وقال ابنُ أَبي دَاود: حَدَّثنا مُحمد بن يَحيى النَّيسابوري وكانَ أَميرَ المُؤمنين في الحَديثِ. وقال ابن عُقدة، عَن ابن خِراش: كانَ مُحمد بن يَحيى مِن أَئمة العِلم. وقالَ الخَطيبُ كانَ أَحدَ الأَئِمة العَارفينَ والحُفَّاظِ المُتْقِنينَ والثِّقاتِ المَأمُونينَ،صَنَّفَ حَديثَ الزُّهري وجَوَّده. وقالَ الحُسين بن الحَسَن بن سُفيان: سَمعتُ الذُّهلي يَقولُ: لمَّا دَخلتُ البَصْرَة اسْتَقْبلتني جَنازةُ يَحيى بن سَعيد القَطَّان، ولو بَدأتُ بِالبَصْرة لم يفتني أَبو أُسامة. وقالَ ابن قَانع: ماتَ سَنة اثنتين، وقيلَ: سَنة ست وخمسين ومائتين. وقالَ أَبو بَكر بن زِياد: ماتَ سَنة سَبع. وقالَ أَبو حَامد بن الشَّرقي، وأَبو عَبد الله بن الأَخرم، وغَيرُ واحدٍ: ماتَ سنة ثمان وخمسين ومائتين. قالَ الخَطيب: وهو الصَّواب، وبَلغَني أَنَّ وفَاته في أَحد الرَّبيعين منها، وبَلَغَ ستًا وثمانين سَنة. قالَ ابن الشّرقيك سَمعتُ أَبا عَمرو الخَفّاف غَير مَرة يَقولُ رأَيتُ الذُّهلي في النَّوم، فَقلتُ ما فَعلَ بِكَ رَبكَ قَالَ: غَفَرَ لي. قال: فما فَعلَ عِلْمُك؟ قال: كُتِبَ بِماءِ الذَّهبِ ورُفعَ في عِلِّيين. قلتُ: وقالَ النَّسائي في «مشيخته»: ثِقة ثبت أَحد الأَئمة في الحديث. وقالَ ابن خُزيمة: حدَّثنا مُحمد بن يَحيى الذُّهلي إِمامُ أَهل عَصره بِلا مُدافعة. وقالَ الذُّهلي: قالَ لي عَلي ابن المُديني: أَنتَ وارث الزُّهري. وقالَ إِبراهيم بن مُوسى الرَّازي: مَن أَراد الزُّهري لمْ يَستغنِ عَن مُحمد بن يَحيى. وقالَ الدَّارقُطني: مَن أَحب أَنْ يَعرفَ قُصور عِلمهِ عَن علمِ السَّلف فَلينظر في «عِلل حَديثِ الزُّهري» لمُحمد بن يَحيى. وقال ابنُ الأَخرم: ما أَخرجتُ خُراسان مِثله. وقالَ أَبو أَحمد الفَرَّاء: مُحمد بن يَحيى عِندنا إِمامٌ ثِقةٌ مُبرز. وقالَ مُحمد بن سَعيد بن مَنصور: كانَ أَبي يُحدثُ عَن مُحمد بن يَحيى فَيقول: حدَّثني مُحمد بن يَحيى الزُّهري، يَعني لِشهرته بِحديث الزُّهري. وقالَ فَضْلَك الرَّازي: لمْ يخط في حَديث قَطُّ. وقالَ أَبو عَلي النَّيسابوري: كانَ أَجلَّ مِن عَبَّاس بن عَبد العظيم. وقالَ أَحمد بن َسيَّار المروزي: كانَ ثِقةً كَتب الكَثيرَ ودوَّن الكُتبَ. وقالَ مَسْلَمة: ثِقة. وفي «الزهرة»: رَوى عَنه البُخاري أَربعةً وثلاثين حديثًا.
محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي النيسابوري ثقة حافظ جليل من الحادية عشرة مات سنة ثمان وخمسين على الصحيح وله ست وثمانون سنة خ 4