محمَّد بن مُسْلِم بن عُبَيد الله بن عَبْد الله بن شهابٍ القُرَشيُّ الزُّهْريُّ، أبو بكرٍ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
محَمَّد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري القرشي أبو بكر. روى عن: أنس بن مالك، وسهل بن سعد، وأبي الطفيل، والسائب بن يزيد، وعبد الله بن ثعلبة، ومحمود بن الربيع، وعبد الرحمن بن أزهر، ورأى ابن عمر. وروى عن: أبان بن عثمان ولم يسمع منه، ولا يصح حديث أبان بن عثمان في طلاق السكران. روى عنه: عراك بن مالك، وأخوه عبد الله بن مسلم، وبكير بن الأشج، ومنصور بن المعتمر، وعمرو بن شعيب، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وصالح بن كيسان، وسليمان بن موسى، ومالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، ومعمر بن راشد، ويونس بن يزيد، وعقيل، والأوزاعي، والزبيدي سمعت أبى يقول ذلك. حدثنا عبد الرحمن حدثنا أبو عبد الله الطهراني أخبرنا عبد الرزاق عن معمر قال: (قال عمر بن عبد العزيز لحلسائه: هل تأتون ابن شهاب؟ قالوا: إنا لنفعل قال: فأتوه فإنه لم يبق أحد أعلم بسنة ماضية منه قال: معمر وإن الحسن وضرباءه لأحياء يومئذٍ). حدثنا عبد الرحمن حدثنا محَمَّد بن عوف حدثني ابن أبي أسامة الرق حدثنا أبي عن جعفر بن برقان عن عمرو بن ميمون عن عمر بن عبد العزيز قال: (ما رأيت أحداً أحسن سوقاً للحديث إذا حدث من الزهري). حدثنا عبد الرحمن حدثنا محَمَّد بن يحيى أخبرنا محمود بن غيلان حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر قال: قال عمر بن عبد العزيز:(عليكم بابن شهاب هذا فإنكم لا تلقون أحداً أعلم بالسنة الماضية منه). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أحمد بن سنان الواسطي قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: (سمعت مالك بن أنس يقول: حدث الزهري يوماً حديثاً فلما قام قمت فأخذت بعنان دابته فاستفهمته قال: تستفهمني ما استفهمت عالماً ولارددت على عالم قط قال: فجعل عبد الرحمن بن مهدي يعجب فذيك الطوال؟ فتلك المغازي؟). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أحمد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَخِي وهب قال: أخبرني عمي قال: أخبرنا الليث بن سعد قال: (قال ابن شهاب: ما استودعت قلبي علماً فنسيه). حدثنا عبد الرحمن حدثنا علي بن الحسن الهِسِنْجانِي حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير قال: أخبرني ابن القاسم قال: (سمعت مالكاً يقول: بقي ابن شهاب وماله في الدنيا نظير). حدثنا عبد الرحمن قال: ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: (الزهري ويحيى بن سعيد أثبت في القاسم بن محَمَّد بن عبد الرحمن بن القاسم ومن أفلح بن حميد). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أحمد بن سنان قال: (كان يحيى بن سعيد القطان يقول: الزهري حافظ كان إذا سمع الشيء علقه). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أحمد بن عبد الرحيم البرقي حدثنا عمرو يعني بن أبي سلمة التنيسي قال: (سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول: عن مكحول: ما بقي على ظهرها أحد أعلم بسنة ماضية من ابن شهاب الزهري). حدثنا عبد الرحمن حدثني أحمد بن عبد الرحيم البرقي حدثنا عمرو يعني بن أبي سلمة التنيسي قال: (سمعت سعيد بن بشير يذكر عن قتادة أنه قال: ما بقي على ظهرها إلا اثنان الزهري وآخر فظننا أنه يعني نفسه). حدثنا عبد الرحمن حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث حدثنا أحمد بن حنبل عن عبد الرحمن يعني بن مهدى عن وهيب قال: سمعت أيوب يقول: (ما رأيت أحداً أعلم من الزهري، فقال له: صخر بن جوَيْرِية ولا الحسن؟ قال: ما رأيت أحداً أعلم من الزهري). حدثنا عبد الرحمن حدثنا علي بن الحسن الهِسِنْجانِي حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا عبد الرزاق قال: (سمعت عبيد الله بن عمر يقول: لما نشأت فأردت أن أطلب العلم جعلت آتي أشياخ آل عمر رضي الله عنه رجلاً رجلاً وأقول ما سمعت من سالم؟ فكلما آتيت رجلاً منهم قال: عليك بابن شهاب فإن ابن شهاب كان يلزمه، قال: وابن شهاب حينئذ بالشام). حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي حدثنا ابن الطباع حدثنا سُفْيَانُ يعني بن عُيَيْنَةَ قال: سمعت عمرو بن دينار يقول: (ما رأيت أحداً أنص للحديث من الزهري). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أبي حدثنا ابن الطباع قال: سمعت سفيان يقول: (لم يكن في أنفاس أحد أعلم بسنة منه يعني الزهري). حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي حدثنا ابن الطباع حدثنا سفيان قال: قال لي أبو بكر الهذلي: (قد جالسنا الحسن وابن سيرين فما رأينا أحداً أعلم منه - يعني الزهري). حدثنا عبد الرحمن حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث حدثنا أحمد بن حنبل عن عبد الرزاق قال: قال معمر: (ما رأيت مثل الزهري في وجهه قط). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أبي حدثنا هارون بن سعيد الأيلي قال: أخبرني خالد يعني بن نزار عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال: (ما رأيت أعلم من الزهري ولقى رجالاً). حدثنا عبد الرحمن حدثنا صالح بن أحمد بن محَمَّد بن حنبل حدثنا علي يعني بن المديني قال: سمعت سفيان يقول: لم أرَ من هؤلاء أفقه من الزهري، وحماد، وقتادة) حدثنا محَمَّد بن أحمد بن البراء قال: قال علي بن المديني: (لم يكن بالمدينة بعد كبار التابعين أعلم من ابن شهاب، ويحيى بن سعيد، وأبي الزناد، وبكير بن عبد الله بن الأشج). حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي حدثنا هارون بن سعيد قال: أخبرني خالد بن نزار قال: سمعت مالكاً يقول: (أول من أسند الحديث ابن شهاب). حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي حدثنا هارون قال: أخبرني خالد عن سفيان قال: (كان الزهري أعلم أهل المدينة). حدثنا عبد الرحمن سمعت أبي يقول: (الزهري أحب إليَّ من الأعمش، يحتج بحديثه، وأثبت أصحاب أنس الزهري). حدثنا عبد الرحمن قال: (سُئِلَ أبو زرعة عن الزهري وعمرو بن دينار فقال: الزهري أحفظ الرجلين). حدثنا عبد الرحمن قال: (سمعت أبي يقول: قلت لإبراهيم بن موسى بن شهاب الزهري عندك فقيه؟ فقال: نعم فقيه وجعل يفخم أمره).
مُحَمَّد بن مُسلم بن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن شِهاب بن عبد اللَّه بن الحارِث بن زهرَة بن كلاب الزهري القرشِي. كنيته أبو بكر رأى عشرَة من أَصْحاب رَسُول اللَّه صلَّى الله عليه وسلَّم، وكان من أحفظ أهل زَمانه وأَحْسَنهمْ سياقًا لمتون الأَخْبار، وكان فَقِيهًا فاضلًا. روى عنه: النَّاس. مات لَيْلَة الثُّلاثاء لسبع عشرَة خلت من شهر رَمَضان سنة أَربع وعشْرين ومِائَة، في ناحيَة الشَّام وقبره ببدا وشغب مَشْهُور يزار على قارِعَة الطَّرِيق، أوصاه أَن يُدْفن على قارِعَة الطَّرِيق حَتَّى يمر بِهِ مار فيدعو له وأَخُوهُ عبد الله بن مُسلم كان أسن مِنْهُ، كنيته أبو مُحَمَّد سَمِعَ ابن عمر وأنسًا ومات قبل الزُّهْرِي وأمه أم أهبان بنت لَقِيط بن عُرْوة بن يعمر بن نفاثة بن عدي بن الدئل بن بكر بن عبد مَناة بن كنانَة.
محمَّد بن مسلم بن عُبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد بن الحارث بن زُهْرَة بن كِلاب بن مرَّة بن كعب بن لُؤي: أبو بكر، الزُّهريُّ، القُرشيُّ، المدنيُّ، أخو أبي محمَّد عبد الله بن مسلم، وكان أصغر من أخيه عبد الله، ومات عبد الله قبله. سمع: سهل بن سعد الساعدي، وأنس بن مالك، والسَّائب بن يزيد، ومحمود بن الرَّبيع، وسُنَيْنًا أبا جميلة، الصَّحابيون، وعُروة بن الزُّبَيْر، وسعيد بن المُسَيَّب، وأبا سلمة بن عبد الرَّحمن، وعُبيد الله بن عبد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود، وعُبيد الله بن عبد الله بن أبي ثَوْر، وعطاء بن أبي رَبَاح، وعبد الرَّحمن الأعرج، وسالِمًا وحمزة وعُبيد الله بني عبد الله بن عمر. روى عنه: صالح بن كَيْسان، وعَمرو بن دينار، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ومنصور بن المعتمر، ومالك بن أنس، ومَعمر، وابن عُيَيْنَة، وعُقَيل، ويونس، وشعيب بن أبي حمزة، ومحمد الزُّبَيديُّ، واللَّيث بن سعد، وابن أبي ذئب، والأوزاعيُّ، وابن جُرَيج، في بَدْء الوحي، وغير موضع. مات _ يعني _ بالشَّام، سنة أربعٍ وعشرين مئة. قاله البخاري: حدَّثنا علي ابن المديني، حدَّثنا ابن عُيَيْنَة، قال. وقال الذُّهلي: حدَّثنا يحيى بن بُكير قال: مات يوم سبعة عَشَرَ من شهر رمضان، سنة أربعٍ وعشرين ومئة. وقال ابن نُمير: سمعت يحيى بن بُكير يقول: مات سنة أربعٍ وعشرين ومئة. وقال الواقدي مثل يحيى بن بُكير، وزاد: وهو ابن ثنتين وسبعين سنة. وقال الواقدي في «التَّاريخ»: وهو ابن سبعين سنة. وقال الذُّهلي: وفيما كتب إليَّ أبو نُعيم قال: مات سنة أربعٍ وعشرين ومئة. وقال عَمرو بن علي مثله.
محمَّدُ بن مسلمِ بن عبيدِ اللهِ بن عبدِ اللهِ بن شهابِ بن عبدِ اللهِ بن الحارثِ بن زُهْرَةَ بن كلابِ بن مُرَّةَ بن كعبِ بن لؤيٍّ، أبو بكرٍ المدنيُّ. وله أخٌ يُقالُ له: عبدُ اللهَ، ويُكنى أبا محمَّدٍ. أخرجَ البخاريُّ في بدءِ الوحيِّ وغير موضعٍ عن مالكٍ ومعمرٍ وابنِ عُيَيْنَةَ وصالحِ بن كَيْسَانَ وعُقيلٍ ويونسَ وغيرهم عنهُ، عن سهلِ بن سعدٍ وأنسٍ ومحمودِ بن الرَّبيعِ وسُنَيْنٍ أبي جميلةَ الصَّحابيين، وعن عروةَ وسعيدِ بن المسيَّبِ وأبي سلمةَ وعبيدِ الله بن عبدِ الله بن عتبةَ وسالمٍ وخارجةَ بن زيدٍ وعطاءِ بن أبي رباحٍ وغيرهم. قال معنُ بن عِيسى: سمعتُ مالكًا يقولُ: كنتُ أكتبُ الحديثَ فإذا اختلجَ في قلبي منهُ شيءٌ عرضتهُ على الزُّهريِّ فما أمرني فيهِ قبلتُهُ وما أثبتُّهُ فهو الثَّبتُ عندي، وكنت أوثرُ علمَهُ فيه على علمِ غيره؛ لتقدُّمِهِ في هذا الأمرِ وعلمِهِ بسننِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. قال أحمدُ بن عليِّ بن مسلمٍ: حدَّثنا أبو طاهرٍ عن ابن وهبٍ، قال مالكٌ: قلتُ لابن شهابٍ: أكنت تكتبُ العلمَ؟ قال: لا، قلت: أكنتَ تسألُهم أن يعيدوا عليكَ الحديثَ؟ قال: لا. قال أحمدُ بن عليِّ بن مسلمٍ: حدَّثنا أبو طاهرٍ: حدَّثنا خَالي عن عُقيلٍ قال: قلتُ لابن شهابٍ: على خِدْمَتِي وصُحبتي لكَ ألا تخُصُّنِي بكتابٍ؟ قال: فتبسَّمَ، وقال: انظرْ في الجرح، فنظرتُ فإذا فيه أنسابٌ، فقال ما عندي كتابٌ غيرُهُ. قال أحمدُ بن عليِّ بن مسلمٍ: حدَّثنا محمَّدُ بن رافعٍ قال: سمعتُ عبدَ الرَّزَّاقِ يقولُ: قلتُ لمعمرٍ: هل سمعَ الزُّهريُّ من ابن عمر شيئًا؟ قال: نعم، حديثين ولم أسألْهُ عنهما. قال أبو بكرِ بن أبي خيثمةَ: وحدَّثنا أحمدُ بن حنبلٍ: حدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ بن مهديٍّ عن وُهيبٍ قال: سمعتُ أيُّوبَ يقولُ: ما رأيتُ أحدًا أعلمَ من الزُّهريِّ، فقال له صخرُ بن جُوَيْرِيَةَ: ولا الحسنُ؟ قال: ما رأيتُ أحدًا أعلمَ من الزُّهريِّ. قال أبو بكرٍ: وحدَّثنا أبو مسلمٍ عبدُ الرَّحمنِ بن يونسَ قال: قال سفيانُ: كانوا يقولونَ: ما بقيَ من النَّاسِ أحدٌ أعلمُ بالسُّنَّةِ منهُ، قيل لسفيانَ: الزُّهريُّ؟ قال: نعم. قالَ أبو بكرٍ: حدَّثنا موسى بن إسماعيلَ قال: شهدتُ وُهيبًا ومُبَشِّرَ بن مُكَسِّرٍ وبشرَ بنَ الفضلِ في آخرين ذكروا الزُّهريَّ، فقالوا: بمن تقيسونَهُ؟ فلم يجدوا أحدًا يقيسونَهُ به إلا الشعبي. قال أبو بكرٍ: حدَّثنا أحمدُ بن حنبلٍ: حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ: حدَّثنا معمرٌ قال: قيل للزهريِّ: زعموا أنَّكَ لا تُحدِّثُ عن الموالي، فقال: إني لأحدِّثُ عنهم ولكن إذا وجدتُ أبناءَ المهاجرين والأنصارِ أَتَّكِىءُ عليهم فما أصنعُ بغيرهم. حدَّثنا أبو بكرٍ: حدَّثنا الزُّبيرُ: أخبرنا محمَّدُ بن الحسنِ عن مالكٍ قال: أولُ من دوَّنَ العلمَ ابن شهابٍ. قال أبو بكرِ بن أبي خَيثمةَ: قال الزُّبيرُ بن بَكَّارٍ: تُوفي ابن شهابٍ ليلةَ الثُّلاثاءِ لسبعَ عشرةَ ليلةً خلت من شهرِ رمضانَ، وهو ابنُ اثنتين وتسعين سنةً. قال البخاريُّ: حدَّثنا عليٌّ: حدَّثنا سفيانُ قال: ماتَ الزُّهريُّ سنة أربعٍ وعشرينَ ومائةٍ.
محمَّد بن مُسلِم بن عُبَيْد الله بن عبد الله بن شِهاب بن عبد الله بن الحارث بن زُهرة بن كلاب بن مُرَّة بن كَعْب بن لؤي بن غالب بن فهر، أبو بَكْر الزُّهري القُرَشي المَدِيني. سمع أَنَس بن مالك ومحمود بن الرَّبيع وسهل بن سعد السَّاعَدِي وغير واحد من الصَّحابة والتَّابعين عندهما. روى عنه عَمْرو بن دينار وصالح بن كَيسان وعَقيل ومالك ويُونُس واللَّيث وغير واحد. قال يَحْيَى بن بُكَيْر: مات سنة أربع وعشرين ومِئَة؛ يوم سبع عشرة؛ من شهر رمضان. يقال: إنَّه رأى عشرة من الصَّحابة، وكان من أحفظ النَّاس في وقته؛ وأحسنهم سِياقاً للمتون رحمة الله عليه.
محمد بن مسلم بن عُبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زُهرة بن كِلاب بن مُرَّة بن كَعْب، أبو بكر القُرَشِيُّ الزُّهريُّ المَدَني. سكن الشَّام. سمع: أنس بن مالك، وسَهْل بن سعد السَّاعدي، وأبا الطُّفَيل عامر بن واثلة، والسَّائب بن يزيد، وسُنَيْناً أبا جَميلة، وعبد الرحمن بن هُرْمُز، وربيعة بن عباد الدِّيلي، ومحمود بن الربيع، ورجلاً ديلي له صحبة. وروى عن: عبد الله بن عمر بن الخطاب، وسمع: عبد الله بن عامر بن ربيعة، وعبد الله بن ثَعْلَبة بن صُعيْر، وأبا أُمامة بن سهل بن حُنَيف، وسعيد بن المُسَيِّب، وأبا سلمة بن عبد الرحمن، وأخاه حميداً وعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن الحسن بن محمد بن الحَنَفِيَّة، وكثير بن العباس بن عبد المطلب، ومحمد بن عبد الله بن الحارث بن نَوْفَل، ومحمد بن جُبير بن مُطْعِم، وعامر بن سعد بن أبي وقاص، والمطلب بن عبد الله بن حَنْطَب، ومحمد بن عباد بن جعفر، وحمزة بن عبد الله بن عمر، وحفص بن عاصم بن عمر، ومحمد بن النعمان بن بشير، وعمر بن ثابت الخَزْرَجي، وعبد الله بن كعب بن مالك، وعَبَّاد بن تميم، وأبا بكر بن محمد ابن عمرو بن حَزْم، وعُمارة بن خُزيمة بن ثابت، وعطاء بن يزيد، وعَلْقَمة بن وقاص، وقَبيصة بن ذؤيب، وأبا إدريس الخولاني، وحنظلة بن علي الأسلمي، ومحمد بن سويد الفهري، وخالد بن سعيد بن عمرو بن عثمان بن عفان، ونبهان مولى أم سلمة، وعروة بن الزُّبير، وابنه يحيى، وعبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، وعطاء بن أبي رباح، وعبد الرحمن الأعرج، ونافع مولى أبي قتادة، وأبا عبد الله سلمان الأغر، وخالد بن المهاجر ابن سيف الله خالد بن الوليد، وعبد الله بن مُحيريز، وأبا عبيدة ابن عبد الله بن زَمْعة، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، والقاسم ابن محمد بن أبي بكر الصديق، وأبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وخارجة بن زيد بن ثابت، وعمر بن عبد العزيز، وسُلَيْمان بن يسار، وعَمْرَة بنت عبد الرحمن، وخلقاً سواهم. روى عنه: عمر بن عبد العزيز، وعطاء بن أبي رباح، وعراك بن مالك، وعمرو بن دينار، وزيد بن أَسْلَم، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وهشام بن عروة، وموسى بن عقبة، وأبو سهيل نافع بن مالك، وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين، ومحمد ابن عمرو بن حَلْحَلَة، وقتادة بن دَعامة، وصالح بن كيسان، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر، ويزيد بن رومان، وعبد الله ابن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وأيوب السِّخْتِيانيُّ، وأخوه عبد الله بن مسلم، وعبد الله بن دينار، ومحمد بن إسحاق بن يسار، وسفيان بن عُيَيْنة، ومنصور بن المعتمر، وجويرية بن أسماء، ومحمد بن المنكدر، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وصفوان بن سليم، وأبو الزبير محمد بن مسلم بن تَدْرُس، ومالك بن أنس، ومعمر بن راشد، ويونس بن يزيد، وعقيل بن خالد الأيليان، ومحمد بن الوليد الزُّبيدي، وعمرو بن الحارث المصري، وزياد بن سعد، وعبد الله بن محمد بن عقيل، وسُلَيْمان بن موسى، والأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، وسُلَيْمان بن أبي كريمة، وعبد الرحمن، ويزيد ابنا يزيد بن جابر، وابن جُرَيْج، وشعيب بن أبي حمزة، والليث بن سعد، وابن أبي ذئب، وأبو صخر حُميد بن زياد، وبُكَيْر بن عبد الله بن الأشج، وعِكْرمة بن خالد، وصدقة بن يسار، ورَوْح بن جناح، وسُلَيْمان ابن داود الخولاني، والقاسم بن هزان الخَوْلاني الدَّارَانيُّ، ومحمد بن الحجاج بن أبي قَتْلَة الخَوْلانيُّ، وعبد الرحمن بن حَسَّان الكِنَانيُّ، والرَّبيع بن حَظْيان، وعمر بن يزيد النَّصْريُّ، وموسى بن يسار، وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم، وثابت بن ثَوْبان، وابنه عبد الرحمن بن ثابت، وَخَلْقٌ سواهم. أخبرنا علي بن إبراهيم الأنصاري، أنبأنا عبد الصبور بن عبد السلام الهروي، أنبأنا محمود بن القاسم الأزدي، أنبأنا عبد الجبار بن محمد، أنبأنا محمد بن أحمد بن محبوب، حدثنا محمد ابن عيسى، حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، حدثنا سفيان بن عُيَيْنة، عن عمرو بن دينار قال: ما رأيت أنص للحديث من الزُّهري، وما رأيت أحداً الدِّينار والدِّرهم أهون عنده منه إن كانت الدنانير والدراهم عنده بمنزلة البَعْر. أخبرنا أبو طاهر السِّلَفي بالإسكندرية، أنبأنا الإمام أبو منصور محمد بن أحمد بن علي البغدادي بقراءتي عليه ببغداد قلت له: أخبركم أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنبأنا أبو محمد دَعْلَج بن أحمد بن دَعْلَج، أنبأنا أحمد بن إبراهيم ابن مَلحان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثني الليث، عن جعفر بن ربيعة قال: قلت لعِراك بن مالك: من أفقه أهل المدينة؟ قال: أمَّا أعلمهم بقضايا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وقضايا أبي بكر، وعمر، وعثمان، وأفقههم فقهاً، وأعلمهم بما مضى من أمر النَّاس فسعيد بن المُسَيِّب، وأما أَغْزَرُهم حديثاً فعروة ابن الزُّبير، ولا تَشْأ أن تُفَجِّرَ من عبيد الله بن عبد الله بحراً إلا فَجَّرته، قال عراك: وأعلمهم جميعاً عندي محمد بن شهاب لأنه جمع علمهم إلى علمه. أخبرنا أبو طاهر السِّلَفي: أنبأنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصَّيْرَفي، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن علي الفالي، أنبأنا أبو عبدالله أحمد بن إسحاق بن خَربان النهاوندي، أنبأنا أبو محمد بن عبدالرحمن بن خَلاَّد الرامَهُرْمُزِي، حدثنا إسحاق بن أبي حسان الأنماطي، حدثنا هشام بن عمار، أنبأنا الوليد عن سعيد، أن هشام بن عبد الملك سأل الزُّهريُّ أن يُملي على بعض ولده شيئاً من الحديث، فدعا بكاتب وأملى عليه أربع مئة حديث، فخرج الزهري من عند هشام فقال: أين أنتم يا أصحاب الحديث؟ فحدثهم بتلك الأربع مئة، ثم لقي هشاماً بعد شَهْر أو نحوه فقال للزهري: إن ذلك الكتاب قد ضاع، قال: لا عليك. فدعا بكاتبٍ فأملاها عليه، ثم قابل هشام بالكتاب الأول فما غَادَرَ حرفاً. أخبرنا أبو طاهر السِّلفي، أنبأنا المبارك بن عبد الجبار، أنبأنا علي بن أحمد الفالي، أنبأنا أحمد بن إسحاق بن خربان، حدثنا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرَّامَهُرْمُزي، حدثني أبو الحسين المازني، حدثنا هارون الفروي، حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز الماجِشُّون عن إبراهيم بن سَعْد قال: قلت لأبي سعد بن إبراهيم: بما فاقكُم الزُّهري؟ قال: كان يأتي المجالس من صدورها، ولا يأتيها من خلفها, ولا يبقى في المجالس شاباً إلا ساءله، ولا كَهْلاً إلا ساءله، ولا فتىً إلا ساءله، ثم يأتي الدار من دور الأنصار فلا يبقي فيها شابّاً إلا ساءله، ولا كهلاً إلا ساءله، ولا فتى إلا ساءله، ولا عجوزاً إلا ساءلها، ولا كهلةً إلا ساءلها، حتى يحاول رَبّات الحجال. أخبرنا الحافظ أبو موسى، أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد، حدثنا أحمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن محمد ابن عبد الله بنيسابور، حدثنا محمد بن إسحاق أبو العباس السَّرَّاج، حدثنا محمد بن عبد الملك بن زَنْجُويه، حدثنا أبو صالح، عن اللَّيث قال: ما رأيت عالماً قط أجمع من ابن شهاب، ولا أكثر علماً منه، ولو سمعت ابن شهاب يحدث في الترغيب لقلت لا يحسن إلا هذا، وإن حدث عن العرب، والأنساب، لقلتُ لا يُحسن إلا هذا، وإن حدث عن القرآن والسنة كان حديثه نوعاً جامعاً. أخبرنا أبو موسى، أنبأنا الفقيه أبو سعد محمد بن أبي عبد الله المُطَرِّز إذناً، حدثنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا أبو أحمد الصائغ النَّيْسابوريّ، حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا سعيد بن أبي مريم، أنبأنا الليث قال: قلت لابن شهاب: يا أبا بكر، لو وضعتَ للناس هذه الكتب ودونته فتفرعت فقال: ما نَشَرَ أحدٌ من الناس هذا العلم نشري ولا بَذَلَهُ بَذْلي، قد كان عبد الله بن عمر يُجَالَس فلا يجترئ عليه أحد يسأله عن حديث حتى يأتيه إنسان فيسأله، فيهيجه ذلك على الحديث أو يبتدئ هو الحديث، وكنا نُجالس سعيد بن المُسَيِّب لا نسأله عن حديث حتى يأتي إنسان فيسأله، فيهيجه ذلك، فَيُحدِّث بالحديث أو يبتدئ هو من عند نفسه فيحدِّث به. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمزة بن محمد القُرَشِيّ الدمشقي، أنبأنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن محمد الأنصاري، أنبأنا أحمد بن علي، حدثني محمد بن أبي الحسين، أنبأنا أحمد بن محمد بن القاسم المُعَدَّل، أنبأنا الحسن بن رَشيق قال: قال أبو عبد الرحمن النَّسائي: أحسن أسانيد تروى عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أربعة منها: الزهري عن علي بن حسين، عن حسين بن علي، عن علي بن أبي طالب عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والزهري عن عبيد الله ابن عبيد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس، عن عمر عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وأيوب عن محمد بن سيرين عن عبيدة عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومنصور عن إبراهيم علقمة عن عبد الله عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قال البخاري، عن علي بن المديني: له نحو ألفي حديث. وقال أبو مسعود أحمد بن الفرات الرَّازِيُّ: ليس فيهم أجود مسنداً من الزُّهري، كان عنده ألف حديث مسندة. وقال ابن مَنْجَويه: رأى عشرة من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان من أحفظ أهلِ زمانه وأحسنهم سياقاً لمتون الأخبار، وكان فقيهاً فاضلاً. مات ليلة الثلاثاء، لسبع عشرة خلت من شهر رمضان، سنة أربع وعشرين ومئة، في ناحية الشام. وقال أحمد بن عبد الله العِجْلي: أدرك الزهري من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنس بن مالك، وسَهْل بن سَعْد السَّاعدي، وعبد الرحمن بن أَزْهَر، - هكذا قال، ولعله أراد عبد الله بن أَزْهَر -، ومحمود بن الرَّبيع الأنصاري. وروى عن عبد الله بن عمر نحواً من ثلاثة أحاديث، وروى عن السائب بن يزيد. قال الواقدي، ويحيى بن بُكَيْر، وأبو نُعَيْم، وعمرو بن علي: مات سنة أربع وعشرين ومئة. قال الواقدي: وهو ابن اثنتين وسبعين، وأوصى أن يدفن على قارعة الطريق بضَيْعَة يُقال لها: شَغْب وَبَدَّا. شَغْب: بفتح الشين وسكون الغين المعجمتين، وبَدَّا بالباء بواحدة، والدال المهملة. روى له الجماعة.
ع: مُحَمَّد بن مُسلم بن عُبَيد الله بن عَبد الله بن شِهاب بن عَبد اللهِ بن الحارث بن زهُرة بن كلاِب بن مُرَّة بن كَعْب بن لؤي بن غالب القُرَشِيُّ الزُّهْرِيُ، أَبُو بكر المَدَنِي، سكنَ الشَّامَ. قال الزُّبير بنَ بكَّار: وأمه من بني الدِّيل. وقال خَليفة بن خَيَّاط: أمه بنت أُهبان بن أَفْصى بن عُروة بن صَخْر بن يَعُمَر بن نفاثة بن عَدِي بن الدِّيل بنَ بكْر. وقال مُحَمَّد بن سعد: أمه عَائِشَة بنت عَبْد اللهِ الأكبر بن شِهاب. روى عن: أَبَان بن عُثمان بن عَفَّان (سي)، وإبراهيم بن عَبد اللهِ بن حُنَيْن (د ت س)، وإبراهيم بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْف (ق)، وإسماعيل بن مُحَمَّد بن سعد بن أَبي وَقَّاص (م)، وأنس بن مالك(ع)، وأُويس بن أَبي أُويس (س) إن كَانَ محفوظًا، وثابت بن قيس الُّزَرقِيِّ (بخ د سي ق)، وثَعْلَبة بن أَبي مالك القُرَظِيِّ (خ كد)، وجابر بن عَبد الله(د) يقال: مُرْسل، وجعفر بن عَمْرو بن أمية الضَّمْرِي (خ م ت س ق)، وحبيب مولى عُروة بن الزُّبير (م د س)، وحَرْمَلة مولى أسامة بن زيد (خ)، والحسن بن مُحَمَّد بن الحَنَفِيّة (خ م كد س ق)، وحُصَيْن بن مُحَمَّد الأَنْصارِيِّ السَّالِمِيِّ (خ م سي)، وحفص بن عاصم بن عُمَر بن الخطاب، وحفص بن عُمَر بن سعد القَرَظ (مد)، وحمزة بن عَبد اللهِ بنِ عُمَر بن الخَطَّاب (ع)، وحُميد بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن عوف (ع)، وحنظل بن عليٍّ الأَسْلَمِيِّ (م)، وخارجة بن زيد بن ثابت (خ د ت س)، وخالد بن أسْلَم (خت خد ق)، وخالد بن المُهاجر بن خَالِد بن الوليد (م)، ورافع بن خَدِيج (س)، مُرْسل، والرَّبيع بن سَبْرَة بن مَعْبَد الجُهَنِي (م د)، وربيعة بن عباد الدِّيليِّ وله صُحبة، وسالم بن عَبد اللهِ بن عُمَر (ع)، والسَّائب بن يزيد (ع)، وسُحَيْم مولى بني زُهرة (س)، وسَعِيد بن خالد بن عَمْرو بن عثمان بن عَفَّان (م)، وشعبة بن المُسَيَّب (ع)، وسَلْمان أبي عَبد اللهِ الأَغَر (ع)، وسليمان بن أرقم (د ت س) وهو أصغر منه، وسُلَيْمان بن يَسَار (ع)، وسِنان بن أَبي سِنان (خ م ت س)، وسُنَيْن أبي جَمِيلة (خ كد كن)، وسَهْل بن سعد السَّاعدي (ع)، وصالح بن عَبد الله بن أَبي فَروة (ق)، وصَفْوان بن عَبد اللهِ بن يَعْلَى بن أُمية (س ق)، وصَفْوان بن يَعْلَى بن أُمية، والضحاك الهَمْدانِيِّ المِشْرَقِيِّ (خ م ص)، وضَمْرَة بن عَبد اللهِ بن أُنَيْس الجُهَنِيِّ (د س)، وطارق بن مخاشن (د سي) وطاووس بن كَيْسان (س)، وطَلْحة بن عَبد اللهِ بن عَوْف (خ ت س ق)، وعامر بن سَعْد بن أَبي وَقَّاص (ع)، وأبي الطُّفيل عامر بن واثلة (م ق)، وعَبَّاد بن تَمِيم (ع)، وعَبَّاد بن زياد (م د س)، وعُبادة بن الصَّامت (س) مُرسل، وعَبد الله بن أَبي بكر بن عَبْد الرحمن بن الحارث بن هشام (س ق)، وعَبد الله بن أَبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم (خ م ت ق)، وعَبد الله بن ثَعْلَبة بن صُعَيْر (خ د س)، وعَبد الله بن الحارث بن نَوْفَل (م د ت س) وقيل: لم يسمع منه، وعبد اللهِ بن صَفْوان بن أمية (ق)، وعَبد اللهِ بن عَامِر بن ربيعة (خ م كد)، وعَبد اللهِ بن عَبد اللهِ بن الحارث بن نَوفل (م س)، وعَبد الله بن عَبد اللهِ بن عُمَر بن الخطاب (ت س)، وعَبد الله بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أزهر الزُّهْرِيُ (د)، وعَبد الله بن عُمَر بن الخطاب (س) يقال: سَمِعَ منه حديثين، وعبد الله بن كَعْب بن مالك (خ م د س ق)، وعَبد الله بن مُحَمَّد بن الحَنَفِيّة (خ م كد ت س ق)، وعَبد الله بن مُحَيْريز الجُمَحِيِّ (خ م)، وعَبد الله بن وَهْب بن زَمْعَة (ق) وقيل: وَهْب بن عبد زَمْعة (ق)، وعبد الحميد بن عَبْد الرحمن بن زيد بن الخطاب (خ م د س)، وعبد الرحمن بن أزْهَر الزُّهْرِيِ (د)، وعبد الرحمن بن عَبد اللهِ بن كعب بن مالك (خ م د س)، وعبد الرحمن بن عَبْدٍ القاري (ق)، وعبد الرحمن بن كَعْب بن مالك (خ) وعَبْد الرَّحْمَنِ بن ماعز (ت س)، وقيل: مُحَمَّد بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن ماعز (س ق)، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن مالك بن مالك بن جُعْشُم المُدْلِجيِ (خ ق)، وعبد الرحمن بن هُرْمُز الأَعرج (ع)، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن هُنَيْدة (قد)، وعبد الكريم بن الحارث المِصْرِي، وعبد الملك بن أَبي بكر بن عَبْد الرحمن بن الحارث بن هِشام (خ م د س)، وعُبَيد الله بن أَبي رافع (د)، وعُبَيد الله بن عَبد الله بن ثَعْلَبة الأَنْصارِيِّ (ت)، وعُبَيد الله بن عَبد اللهِ بن أَبي ثَوْر (خ م ت س)، وعُبَيد الله بن عَبد الله بن عتبة بن مَسْعُود (ع)، وعُبَيد الله بن عَبد الله بن عُمَر بن الخطاب (خ م د س ق)، وعُبَيد الله بن عِياض المَدَنِي (خ)، وعُبَيد بن السَّبَّاق (ع) وعثمان بن إسحاق بن خَرَشة، وعُروة بن الزُّبير (ع)، وعطاء بن أَبي رَبَاح (خ م د س)، وعطاء بن يزيد اللَّيثْيِ (ع)، وعطاء بن يعقوب مولى ابن سِباع (م)، وعُقبة بن سُوَيْد الأَنْصارِيِّ، وَعَلْقَمة بن وَقَّاص اللَّيْثيِ (خ م د ت س)، وعلي بن الْحُسَيْن بن عَلِيٍّ بن أَبي طالب (ع)، وعلي بن عَبد اللهِ بن عَبَّاس (م ق)، وعُمارة بن أَكَيْمة اللّيْثِيِ (ر 4)، وعُمارة بن أَبي حسن المازني (سي)، وعُمارة بن خُزَيمْة بن ثابت (د س)، وعُمَر بن ثابت الخَزْرَجي (م ت)، وعُمَر بن عَبْد العزيز (م س)، وعُمَر بن مُحَمَّد بن جُبير بن مُطْعم (خ)، وعَمْرو بن أبان بن عثمان بن عَفَّان (د)، وعَمْرو بن أَبي سُفيان بن أسِيد بن جارية الثَّقَفِيِ (م)، وعَمْرو بن سُلَيْم الزُّرَقيِ (سي)، وعَمْرو بن شُعيب (عخ) وهو أصغر منه لكنه مات قبله، وعَمْرو بن عَبد اللهِ بن أنَيْس الجُهَني (س)، وعَمْرو بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ أَخِي يَعْلَى بن أمية (س)، وعَنْبَسة بن سَعِيد بن العاص (خ د)، وعَوْف بن الحارث بن الطُّفيل (خ)، وعياض بن خَليفة (بخ)، وعيسى بن طَلْحة بن عُبَيد الله (بخ)، والقاسم بن محمد بن أَبي بكر الصديق (خ م د س)، وقبَيِصة بن ذؤيب (خ م د ت س)، وكثير بن العباس بن عبد المطلب (خ م د س)، ومالك بن أوس بن الحَدَثان (ع)، والمحُرَّر بن أَبي هُرَيْرة (ق)، ومحمد بن جُبير بن مُطْعِم (ع)، ومحمد بن زيد بن المُهاجر بن قنفذ (س)، ومحمد بن أَبي سفيان بن العلاء بن جارية الثَّقَفِيِ (ت)، ومحمد بن سُويد الفِهْريِ (س)، ومحمد بن عباد بن جعفر المَخْزُوِميِ، ومحمد بن عَبد الله بن الحارث بن نَوْفل (ت س)، ومحمد بن عَبْد اللهِ بن عباس (س)، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثَوْبان (د)، ومحمد بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن الحارث بن نَوْفل (خت م س)، ومحمد بن عُروة بن الزُّبير (مد ت)، ومحمد بن المنُكْدر (م) وهو من أقرانه، ومحمد بن النعمان بن بَشِير (خ م ت س ق)، ومحمود بن الربيع (ع)، ومحمود بن لَبيد (ق)، وأبيه مُسلم بن عَبد اللهِ بن شهاب الزُّهْرِيِ، والمُطلب بن عَبد الله بن حَنْطَب، ونافع بن أَبي أَنَس (خ م س)، ونافع بن جُبير بن مُطْعِم (م س)، ونافع مولى بن عُمَر، ونافع مولى أبي قَتادة (خ م)، ونَبْهان مولى أم سلمة، ونَمْلَة بن أَبي نملة الأَنْصارِيِّ (د)، والهَيْثم بن أَبي سنان المَدَنيِ (خ)، ويحيى بن سَعِيد بن العاص (بخ م)، ويحيى بن عُروة بن الزبير (خ م)، ويزيد بن الأصم (م)، ويزيد بن هُرْمُز (د س)، ويزيد بن وديعة الأَنْصارِي، وأبي الأَحوص مولى بني لَيث، وأبي إدريس الخَوْلانيِ (ع)، وأبي أُمامة بن سَهْل بن حُنَيْف (خ م د س ق)، وأبي بكر بن سُلَيْمان بن أَبي حَثْمَة (خ م د ت س)، وأَبِي بَكْرِ بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن الحارث بن هشام (ع)، وأبي بكر بن عُبَيد اللهِ بنِ عَبد اللهِ بن عُمَر (م د ت س)، وأَبِي بَكْر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم (مد س)، وأبي حُميد مولى مُسافع (ق)، وأبي خِزَامة وقيل: عَنِ ابنِ أَبي خزامة (قد ت ق) عَن أَبِيهِ، وعَن أَبِي سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ (ع)، وأبي سِنان الدُّؤليِ (د س ق)، وأَبِي عُبَيد مولى ابن أزهر (ع)، وأبي عُبَيدة بن عَبد اللهِ بن زمعة (م س ق)، وأبي عثمان بن سَنّة الخُزاعِيِ (س فق)، وأبي هُرَيْرة (ت) مُرْسل، وعُمَرة بِنْت عَبْد الرَّحْمَنِ (ع)، وهند بنت الحارث الفِرَاسية (خ). روى عنه: أبان بن صالح (س)، وإبراهيم بن إسماعيل بن مجُمِّع (خت)، وإبراهيم بن سَعْد الزُّهْرِي (خ م د س ق)، وإبراهيم بن أَبي عَبْلة (س)، وإِبْرَاهِيم بن نَشِيط الوَعْلانيُّ (س)، وإبراهيم بن يزيد الخُوزِيُّ، وأسامة بن زيد اللَّيْثيُّ (د ت ق)، وإسحاق بن راشد الجَزَرِيُّ (خ ت س ق)، وإسحاق بن عَبد اللهِ بن أَبي فَرْوَة (ت ق)، وإسحاق بن يحيى الكَلْبِيُّ العَوصِيُّ (خت)، وإسماعيل بن إبراهيم بن عُقبة (س)، وإسماعيل بن أُمية (د س)، وأيوب بن مُوسَى (س)، وأيوب السَّخْتِياِنيُّ (س)، وبُرد بن سنان الشَّامِيُّ (د ت س)، وبَكْر بن سوادة الجُذَاميُّ (س)، وبُكَرْ بن وائل (م)، وبُكَيْر بن عَبد اللهِ بن الأَشج، وثابت بن ثَوْبان، وثعلبة بن سُهَيْل (ت)، وجُبير بن أَبي صالح (بخ)، وجعفر بن بُرْقان، وجعفر بن ربيعة (د ق)، فيما كتب إليه، وجُوَيْرية بن أسماء والحارث بن فُضَيْل (س ق)، والحجاج بن أرطاة (د ق) وقيل: لم يسمع منه وحَفْص بن حَسَّان (س)، وقيل: ابن حَيَّان، وأَبُو مُعَيْد حفص بن غَيْلان (س)، وحفص بن الوليد الحَضْرَمي (س)، وحَكِيم بن حكيم بن عَبَّاد بن حُنَيْف (س)، وأَبُو صَخْر حُميد بن زياد الخَرَّاط وحُميد بن قَيْس الأعْرَج (د ق)، وخالد بن يزيد المِصْرِي، وذُوَيْد بن نافع (د س ق)، والرَّبيع بن حَظْيان، وربيعة بن أَبي عَبْد الرَّحْمَنِ، وَرَوْح بن جناح، وزَمْعة بن صالح (م ق)، وزياد بن سعد (خ م د ت س)، وزيد بن أَسْلَم، وزيد بن أَبي أُنَيْسة (ت)، وسالم الأَفْطس (سي)، وسعد بن سَعِيد الأَنْصارِيُّ (بخ)، وسَعِيد بن بَشِير (د)، وسَعِيد بن عَبْد الْعَزِيزِ (س)، وسَعِيد بن أَبي هلال (س)، وسُفيان بن حُسين (خت)، وسُفيان بن عُيَيْنَة (ع)، وسُلَيْمان بن أرقم (مد ت س)، وسُلَيْمان بن داود الخَوْلانيُّ (مد س)، وأَبُو سَلَمة سُلَيْمان بن سُلَيْم الكنانِيُّ (س)، وسُلَيْمان بن كثير الَعْبدِيُّ (خت م د س ق)، وسُلَيْمان بن أَبي كَرِيمة، وسُلَيْمان بن مُوسَى (د ت س)، وسُهَيْل بن أَبي صالح (د)، وشُعَيْب بن أَبي حَمْزَة (ع)، وصالح بن أَبي الأخضر، وصالح بن كَثِير (مد)، وصالح بن كَيْسان (ع)، وصدقة بن يَسار (س)، وصَفْوان بن سُلَيْم، وضِرار بن عَمْرو المَلَطيُّ، وعَبد الله بن بُدَيْل، وعَبد الله بن أَبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم (د ت س)، وعبد الله بن دينار، وعَبد الله بن زياد بن سَمْعان (مد ق)، وعبد الله بن عَبْد الرَّحْمَنِ الجُمَحِيُّ (ت)، وعَبد الله بن عِيسَى بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي ليلى، وعَبد اللهِ بن مُحَمد بن عَقِيل، وأخوه عَبْد الله بن مُسلم بن شِهاب الزُّهْرِيُ (م)، وعبد الجليل بن حُميد الْيَحْصِبِي (س)، وعبد الرَّحْمَنِ بن إسحاق المَدَنِيُّ (خت م د س ق)، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثَوْبان، وعبد الرحمن بن الحارث بن عَيَّاش بن أَبي ربيعة (د)، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن حَسَّان الكِنَانيُّ، وعبد الرحمن بن خالد بن مُسافر (خ م مد ت س)، وعبد الرحمن بن عَبْد العزيز الأُمامِيُّ (م)، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن عَمْرو الأَوزاعِيُّ (ع)، وعبد الرَّحْمَنِ بن نَمِر (خ م د س)، وعبد الرحمن بن يزيد بن تَميم، وعبد الرحمن بن يزيد بن جَابِر، وعبد السَّلام بن أَبي الجَنُوب (ق)، وعبد العزيز بن أَبي سَلَمَة الماجِشون (خ)، وعبد الملك بن جُرَيْج (ع)، عبد الوهاب بن أَبي بَكْر (د س)، وعُبَيد الله بن أَبي زياد الرُّصاِفيُّ (خت)، وعُبَيد الله بن عُمَر العُمَريُّ (م س)، وعُتبة بن أَبي حَكِيم (ت)، عُثمان بن أَبي رَوَّاد (خ)، وعُثمان بن عَبْد الرَّحْمَنِ الوَقَّاصيُّ (ت)، وعُثمان بن عُمَر بن مُوسَى التَّيْمِيُّ (خت ق)، وعراك بن مالك (س) وهو من أقرانه، وعَطاء بن أَبي رَباَح وهو من شيوخه، وعُقَيْل بن خالد الأَيْليُّ (ع)، وعِكْرمة بن خالد المَخْزومِيُّ، وعُمارة بن أَبي فَرْوة (س ق)، وعُمَر بن عَبْد الْعَزِيزِ وهو من شيوخه، وعُمَر بن يزيد النَّصْرِيُّ، وعَمْرو بن الحارث المِصْرِيُّ (م د س)، وعَمْرو بن دِينَار (خ م ت س ق)، وهو من أقرانه، وعَمْرو بن شعيب (س)، والعلاء بن الحارث (س)، وعِياض بن عَبد اللهِ الفِهْريُّ (د)، وفُلَيْح بن سُلَيْمان (خ م د)، والقاسم بن هِزان الخَوْلانيُّ الدَّاَرَانِيُّ، وقَتادة بن دِعامة، وقُرّة بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن حَيْوَئيل، واللَّيث بن سَعْد (ع)، ومالك بن أنَس (ع)، ومحمد بن إِسْحَاق بن يَسَار (خت د)، ومحمد بن الحَجَّاج بن أَبي فَتْلة الخَوْلانِيُّ، ومحمد بن أَبي حَفْصَة (خ م مد س)، ومحمد بن صالح التَّمَّار (د ت ق)، ومحمد بن عَبد اللهِ بن أَبي عَتِيق (خ د ت س)، وابْن أخيه مُحَمَّد بن عَبد اللهِ بن مُسلم بن شِهاب الزُّهْرِيُ (ع)، ومحمد بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَبي ذِئْب (خ م د س ق)، ومحمد بن عَبْد الرحمن مولى آل طَلْحة (س)، وأبو جعفر مُحَمَّد بن عليٍّ بن الحُسين وهو من أقرانه، ومحمد بن عليٍّ بن شافع (س)، ومحمد بن عَمْرو بن طَلْحَة (خ م د س)، ومحمد بن المُنْكَدر، ومحمد بن الوليد الزُّبَيْدِيُّ (خ م د س ق)، ومَرْزوق بن أَبي الهُذَيْل (صد ق)، ومَسَرَّة بن مَعْبَد اللَّخْمِيُّ (مد)، ومعاوية بن سَلَّام (س)، ومعاوية بن يَحْيَى الصَّفَدِيُّ (ت ق)، ومَعْقِل بن عُبَيد الله الجَزَرِيُّ (م مد س)، ومَعْمَر بن راشِد (ع)، ومنصور بن المُعْتَمِر (خ م)، وموسى بن عُقبة (خ س)، وموسى بن عُلِيِّ بن رَبَاح اللَّخْمِيُّ (س)، وموسى بن عُمَير القُرَشِيُّ، وموسى بن يسار الدِّمَشْقِيُّ، وأَبُو سُهَيْل نافع بن مالك بن أَبي عامر، والنُّعمان بن راشد الجَزَرِيُّ (خت م 4)، والنعمان بن المنذر الدِّمشقيُّ (س)، وهشام بن سعد (د ق)، وهشام بن عُروة (م)، وهُشَيْم بن بَشِير (ت س)، وهلال بن رَدَّاد الطَّائِيُّ (خت)، والوليد بن مُحَمَّد المُوَقّرِيُّ (ت ق)، ويحيى بن سَعِيد الأَنْصارِيُّ (خ)، ويزيد بن أَبي حبيب المِصْرِيُّ (م) فيما كتب إليه، ويزيد بن رُومان (س)، ويزيد بن زياد الدِّمشقِيُّ (ت ق)، ويزيد بن عَبد الله بن الهاد (م س)، ويزيد بن يَزِيدَ بن جابر، ويعقوب بن عُتبة الثَّقَفِيُّ (س)، ويوسف بن يعقوب بن الماجِشون (م س)، ويونُس بن يزيد الأَيْليُّ (ع)، وأَبُو أويس المَدنيُّ (م كد)، وأَبُو أيوب (س)، وأَبُو بَكْر بن حفص بن عمر بن سعد بن أَبي وقاص الزُّهْرِيُ (س)، وأَبُو الزُّبير المكيُّ وهو من أقرانه، وأَبُو سَلَمة العامليُّ (ق)، وأَبُو علي بن يزيد الأَيْليُّ (د ت) أخو يونس بن يزيد. ذكرهُ مُحَمَّد بن سعد فِي الطبقة الرابعة من أهل المدينة. وقَال البُخارِيُّ عن علي بن المديني: له نحو أَلفي حديث. وقال أَبُو مسعود أَحْمَد بن الفُرات الرَّازِيُّ: ليسَ فيهم أجود مُسندًا من الزُّهْرِي. كان عنده أَلف حديث. وقال أَبُو عُبَيد الآجريُّ عَن أبي داود: أسندَ الزُّهْرِيُ أكثر من ألفَ حديثٍ عن الثِّقات، وحديثُ الزُّهْرِي كله ألفا حديث ومئتا حَدِيث، والنِّصفُ منها مُسْنَدٌ وقَدر مئتين عن الثِّقات، وأما ما اختلفوا عليه فلا يكون خمسين حَدِيثًا، والاختلاف عندنا ما تفردَ قَوْمٌ على شيء، وقوم على شيء. وقال مُحَمَّد بن يَحْيَى بن أَبي عُمَر، عن سٌفيان: رأيت الزُّهْرِيَ أحمر الرَّأس واللِّحية وفي حُمرتها انكفاء قَلِيلًا كأَنَّهُ يجعل فيه كَتْما.. قال: وكان الزُّهْرِي أُعَيْمش وعَليه جُمَيْمَة. وقال الحُمَيْدِيُّ عن سفيان: رأيتُ الزُّهْرِيَ أحمر الرأسَ واللِّحية في حُمرتها انكفاء، كأَنّهُ يجعل فيه كَتْمًا، وكان رَجُلًا أُعَيْمِشَ، ورأيته حين قَدِمَ علينا مُجَمِّمًا. وقال الذُّهْليُّ، عن عَبْد الرَّزَّاقِ: قلت لمَعْمَر: هل سَمِعَ الزُّهْرِي من ابن عُمَر؟ قال: نعم سَمِعَ منه حديثين. وقال أَحْمَد بن عَبد اللهِ العِجْليُّ: أدركَ من أصحاب النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : أنس بن مَالِك، وسَهْل بن سَعْد، وعبد الرحمن بن أزْهَر، ومحمود بن الرَّبيع الأَنْصارِي. وروى عن عَبد الله بن عُمَر نحوًا من ثلاثة أحاديث، وروى عن السَّائب بن يزيد. وقال أَبُو بَكْرِ بنُ منجويه: رأى عشرة من أصحاب النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، وكَانَ من أحفظِ أهل زمانه وأحسنِهم سِياقًا لمِتُون الأَخبار، وكان فقيهًا فاضلًا. وقال مُحَمَّد بن سَعْد: قَالُوا: وكان الزُّهْرِي ثقةً، كثير الحديث والعِلْم والرَّواية فقيهًا جامِعًا. وقال سَعِيد بن عبد العزيز، عن الزُّهْرِي: جالستُ سَعِيد بن المُسَيَّب ست سنين. وقال عَبْد الرزاق، عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِي: جالستُ سَعِيد بن المُسَيَّب ثمان سنين تمس رُكبتي ركبتَهُ. وقال ابن وَهْب، عن مالك، عن الزُّهْرِي: جَلَستُ إلى سَعِيد بن المُسَيَّب ثمان سنين. وقال عَبْد الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكٍ، عن الزُّهْرِي: جالستُه عشر سنين كيوم واحد. وقال إبراهيم بن سَعْد بن أَبيه: ما سبَقنا ابنُ شِهاب بشيءٍ من العِلْم إلا أنَّه كان يَشد ثَوْبَه عند صَدْرِه ويسأل عما يُريد وكنا تمنعنا الحَدَاثة. وقال عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي الزِّناد عَن أبيه: كنتُ أطوف أنا، وابنُ شِهاب، ومع ابن شِهاب الأَلْواح والصُّحُف. قال: وكُنَّا نَضْحَك بِهِ. زاد في رواية: قال: وقال الزُّهْرِي: لولا أحاديث سَألَتْ علينا من المَشْرِق نُنكرها لا نعرفها ما كتبتُ حديثًا ولا أَذنت في كتابهِ. وفي رواية قال: كُنَّا نكتب الحَلال والحَرَام، وكان ابنُ شِهاب يكتب كُلَّ ما سمع فلما احتيج إليه علمتُ أنَّه أعلم النَّاس. وقال إبراهيم بن سَعْد، عَنْ مُحَمَّد بن عِكْرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام: كان ابن شِهاب يختلف إلى الأَعرج وكانَ الأَعرج يكتبُ المَصَاحف، فيساله عن الحَديث ثم يأخذ قطعة وَرَق فيكتب فيها، ثم يتحفظه، فإذا حَفِظَ الحديثَ مَزَّقَ الرُّقْعَة. وقال مَعْمَر، عن صالح بن كَيْسان: كنتُ أطلب العلم أنا والزُّهْرِي، قال: فقال نكتب السُّنَن. قال: فكتبنا ما جاءَ عن النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم . ثم قال: تعال نكتبُ ما جاءَ عن الصَّحَابة. قال: فكتَبَ ولم أكتب فأنجَح وضَيَّعْتُ. وقال ابنُ وَهْب عن الليث: كان ابنُ شِهاب يقول: ما استودعتُ قَلْبي شيئًا قط فنسيته. قال: وكان يكره أَكل التُّفَّاح وسؤر الفأر، ويقول: إنَّه يُنسِي. وَقَال: وكان يشرب العَسَل، ويقول: إنَّه يُذَكِّر. وقال أَحْمَد بن سِنان القَطَّان عن عَبْد الرَّحْمَنِ بن مهدي: سمعت مالك بن أنس يقول: حدَّث الزُّهْرِيُ يومًا بحديث، فلما قام قُمتُ فأخذتُ بعِنان دابتهِ فاستَفْهَمْته. قال: تستفهمُني؟ ما استفهمتُ عالِمًا قَطُّ ولا ردَّدت شيئًا على عالِم قَط. قال: فجعل عَبْد الرَّحْمَنِ بن مهدي يعجب يقول: فَذِيك الطوال، وتلك المغازي! وقال عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِي: ما استعدت حديثًا قط، ولا شككت في حديثٍ إِلَّا حديثًا واحدًا، فسألتُ صاحبي فإذا هو كما حفظت. وقال يزيد بن السِّمط، عن قُرة بن عبد الرحمن بن حَيْوئيل: لم يكن للزُّهري كِتاب إلا كتاب فيه نَسَب قَوْمه. وقال النَّسَائِيُّ: أحسن أسانيد تُرَوى عن رَسُول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أربعة، منها: الزُّهْرِي عن علي بن الحُسين، عن الحُسين بن عليٍّ، عن علي بن أَبي طالب، عن رَسُول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، والزُّهْرِي عَنْ عُبَيد اللهِ بنِ عَبد الله بن عُتْبَة بن مَسْعُود، عَن ابنِ عباس، عن عُمَر، عَنِ النَّبِي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، وأيوب عَنْ مُحَمَّدِ بنِ سيرين، عن عُبَيدة، عن علي، عَنِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، ومنصور، عن إبراهيم، عن عَلْقَمة، عن عَبد اللهِ، عن النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم . وقال سُفيان بن عُيَيْنَة، عَن عَمْرو بن دينار: ما رأيتُ أَنَص للحديث من الزُّهْرِي، وما رأيتُ أحدًا الدِّينارُ والدِّرهمُ أهونَ عليه منه. ما كانت الدنانير والدراهم عنده إلا بمنزلة البّعْر. وقال الليث بن سعد، عَنْ جعفر بن ربيعة: قلت لِعراك بن مالك: من أفقه أهل المدينة؟ قال: أما أعلمهم بقَضايا رَسُول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، وقضايا أبي بكر، وعُمَر، وعثمان، وأفقههم فِقهًا، وأعلمهم بما مَضَى من أمرِ النَّاس فسَعِيد بن المُسَيَّب، وأما أغْزَرُهم حديثًا فعُروة بن الزُّبير ولا تَشْأْ أَنْ تُفَجِّرَ مِنْ عُبَيد الله بن عَبد اللهِ بَحرًا إلا فَجَّرته. قال عِراك: وأعلمهم جميعًا عندي مُحَمَّد بن شَهاب، لأنه جمعَ عِلْمهم إلى عِلْمه. وقال عَبْد الرزاق عن مَعْمَر: قال عُمَر بن عبد العزيز لجُلسائِه: هل تأتون ابنَ شِهاب؟ قَالُوا: إنا لنفعل. قال: فأتوه فإِنه لم يبق أحدٌ أَعلم بسُنّةٍ ماضيةٍ منه. قال مَعْمَر: وإِنَّ الحَسَن وضُرَباءَهُ لأحياء يومِئذٍ. وقال عَمْرو بن أَبي سَلَمة: سمعتُ سَعِيد بن عَبْد الْعَزِيزِ يحدث عن مَكْحول. قال: ما بقي على ظهرها أَحدٌ أعلم بسُنّةٍ ماضية من الزُّهْرِي. وقال أَبُو صالح، عن اللَّيث بن سَعْد: ما رأيتُ عالِمًا قَطُّ أجمعَ من ابنِ شَهاب، ولا أكثرَ عِلْمًا منه. لو سمعتَ ابنَ شهاب يُحَدِّث في التَّرغيب لقلتَ لا يُحسن إلا هذا وإِن حدَّثَ عن العَرَبِ والأَنساب قلت: لا يُحسن إلا هذا، وإِنْ حدَّث عن القرآن والسُّنَة كان حديثه نَوْعًا جامعًا. وقال سَعِيد بن أَبي مريم، عن اللَّيث بن سَعْد: قلتُ لابن شهاب: يا أبا بَكْر لو وضعتَ للناسَ هذه الكُتُب ودونته فتفرغت، فقال: ما نَشَرَ أَحدٌ من النَّاسِ هذا العِلْمَ نَشْري ولا بَذَلَهُ بَذْلِي، قد كَانَ عَبد اللهِ بنُ عُمَر يُجالَس فلا يَجترئ عليه أحدٌ يسأله عن حديثٍ حتى يأتيه إنسان فيسأله فيهيجه ذلك على الحديث أو يبتدئ هو الحديثَ، وكُنَّا نُجالس سَعِيد بن المُسَيَّب لا نسأله عن حديث حتى يأتي إنسان فيسأله فيهيجه ذلك فَيُحدّث أو يبتدئ هو من عند نفسه فيحدِّث بِهِ. وقال عَبْد الرَّحْمَنِ بن مَهْدي عن وُهَيْب بن خالد: سمعتُ أيوب يقول: ما رأيتُ أحدًا أعلم من الزُّهْرِي. فقال له صَخْر بن جُوَيْرِيَة: ولا الحَسن؟ فقال: ما رأيتُ أعلمَ من الزُّهْرِيِ. وقال عَبْد الرزاق: سمعت عُبَيد الله بن عُمَر يقول: لما نشأتُ وأردتُ أن أطلبَ العِلْمَ جعلتُ آتي أَشْياخَ آل عُمَر رَجُلًا رَجُلًا وأقول: ما سمعتَ من سالم؟ فكلما أتيت رَجُلًا مِنْهُم قال: عليك بابن شِهاب فَإِنَّ ابنَ شِهاب كَانَ يَلْزمه قال: وابنُ شِهاب حينئذ بالشَّام. وقال سُفْيَان بن عُيَيْنَة: قال أَبُو بكر الهُذَلِيُّ: قد جالستُ الحَسَن، وابنَ سيرين، فما رأيتُ أحدًا أعلم منه، يعني الزُّهْرِي. وقال عَبد المَلِك بن الماجِشون عن إبراهيم بن سَعْد: قلتُ لأبي: بما فاقَكُم الزُّهْرِي؟ قال: كان يأتي المجالس من صُدُورها ولا يأتيها من خَلْفِها، ولا يُبْقِى في المجلس شابًا إلا سائله ولا كَهْلا إلا سائله ولا فتىً إلا سائله، ثم يأتي الدار من دُور الأنصار فلا يُبقى فيها شابًا إلا سائله، ولا كهلًا إلا سائله، ولا عجوزًا إلا سائلها ولا كهلة إلا سائلها حتى يُحاول رَبَّات الحِجال. وقال هشام بن عَمَّار: أَخْبَرَنَا الوليد بن مُسلم عن سَعِيد بن عَبْد الْعَزِيزِ أن هشام بن عَبد المَلِك سألَ الزُّهْرِيَ أن يُملي على بعض ولده شيئًا من الحديث، فدعا بكاتب وأملى عليه أربع مئة حديث، فخرج الزُّهْرِي من عند هشام، فقال: أين أنتم يا أَصحاب الحديث؟ فحدثهم بتلك الأربع مئة، ثم لقي هشامًا بعد شَهْر أو نحوه، فقال للزُّهري: إنَّ تلك الكتاب قد ضاعَ. قال: لا عليك، فدعا بكاتب فأملاها عليه ثم قابل هشام بالكِتاب الأَوّل فما غادر حَرْفًا. وقال أَبُو إسماعيل التِّرْمِذِيُّ عن إسماعيل بن أَبي أُوَيْس: سمعتُ خالي مالك بن أَنس يقول: إنَّ هذا العِلْمَ دين فانظروا عن من تأخذونَ دينكُم، لقد أدركنا في هذا المسجد سبعينَ. وأَشار إلى مسجد رَسُول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِمَّنْ يقول: قال فلان، قال رَسُول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فما أخذتُ عنهم شيئًا، وإن أَحَدهُم لو ائتمن على بَيْتِ مالٍ لكانَ بِهِ أمينًا لأَنَّهم لم يكونوا من أهلِ هذا الشأن، ويَقْدم علينا مُحَمَّد بن مُسلم بن شِهاب الزُّهْرِي وهو شابٌ فنزدحمٌ على بابِهِ. وقال عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر: ما رأيتُ مثل حَمَّاد بن أَبي سُلَيْمان في الفَن الذي هو فيه، ولا رأيتُ مثل الزُّهْرِي في الفن الذي هو فيه. وقال يُونُس بن بُكيْر، عن مُحَمَّد بن إسحاق، عَنِ الزُّهْرِي: إن للعلم غوائل فمن غوائله أَن يترك العالم حتى يذهب عِلْمه ومن غوائله النَّسيان، ومن غوائله الكَذِب فيه وهو أشد غوائله. وقال مَعْمر عن الزُّهْرِي: إذا طالَ المَجْلس كان للشيطان فيه نَصِيبٌ. وقال سُفيان بن عُيَيْنَة عن الزُّهْرِي: إعادةُ الحديثِ أشد من نقْل الصَّخر. وقال محمد بن ثَوْر، عن مَعْمَر: سمعتُ الزُّهْرِيَ يقول: القِراءةُ على العالم والسّماع منه سَوَاء. وقال أنس بن عِياض عن عُبَيد الله بن عُمَر: كنتُ أرى الزُّهْرِيَ يُعطي الكتاب فلا يقرأه ولا يُقرأ عليه، فيقال له: نَروي هذا عنك؟ فيقول: نعم. وقال إبراهيم بن أَبي سُفيان القَيْسَرانِيُّ عن الفِرْيابيِّ: سمعتُ سُفيانَ الثَّوريَّ يقول: أتيتُ الزُّهْرِيَ فَتَثاقَل عليَّ، فقلت له: لو أنك أتيت أشياخنا فَصَنَعُوا بكَ مثل هذا، فقال كما أنت، ودخلَ فأخرجَ إليَّ كتابًا، فقال: خُذ هذا فأروِه عني فما رَوُيت عَنْهُ حَرْفًا. وقال إِبْرَاهِيم بن المنذر الحِزَاميُّ، عن داود بن عَبد اللهِ بن أَبي الكرام الجَعْفَرِي: سمعتُ مالك بن أنس يقول: كان ابنُ شِهاب من أسخَى النَّاس، فلما أصاب تلك الأموال قال له مولى له وهو يَعِظه: قد رأيتَ ما مَر عليك من الضِّيق والشِّدّة، فانظر كيف يكون، وأمسِك عليك مالِكِ، فقال له ابن شِهاب: ويحك إني لم أرَ السَّخِي تنفعُهُ أو تَحكمُه التَّجارب. ومناقِبهُ وفضائِلهُ كثيرةٌ جدًا. قال أَبُو زُرْعَة الدِّمشقيُّ عَن عَبْد الرحمن بن إِبْرَاهِيم، وأَحْمَد بن صالح المِصْرِي: مولده سنة خمسين من التأريخ. وقال أَبُو داود عَنْ أَحْمَد بن صالح: يقولون مولده سنة خمسين. وقال خَليفة بن خَيَّاط: ولد سنة إحدى وخمَسين. وقال يحيى بن بُكَيْر: مولده سنة ست وخمسين. وقال الواقدي: مولده سنة ثمان وخمسين في أخر خلافة مُعاوية، وهي السنة الَّتِي ماتت فِيهَا عَائِشَة زوج النَّبِي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم . وقال ضَمْرَة بن ربيعة: مات سنة ثلاث وعشرين ومئة. وكذلك قال رَباح بن خالد عن سُفيان بن عُيَيْنَة. وقال يحيى بن سَعِيد القَطَّان، ويحيى بن مَعِين: مات سنة ثلاث أو أربع وعشرين ومئة. وقال أَبُو عُبَيد: مات سنة ثلاث، ويُقال: سنة أربع وعشرين ومئة قال: وهذا أثبت من قول من قال سنة ثلاث وعشرين. وقال إبراهيم بن سَعْد، وابن أخي الزُّهْرِي، والهَيْثَم بن عَدِي، والواقدي، وخَليفة بن خَيَّاط، وعلي بن المديني، وأَبُو نُعَيْم، ويحيى بن بُكَيْر، وعَمْرو بن عَلِيٍّ، ومُحَمَّد بن المثنى، ومُحَمَّد بن سَعْد، وأَبُو عُمَر الضرير، وغيرُهم: مات سنة أربع وعشرين ومئة. وكذلك قال مُحَمَّد بن يحيى بن أَبي عُمَر العَدَني، وغير واحد عن سُفيان بن عُيَيْنَة. زادَ الواقديُّ، وغيرُه: لسبع عشرة مَضَت من رَمضان، وهو ابن اثنتين وسبعين. وقال الزُّبير بن بَكَّار: مات بشَغْب في أمواله بها ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلت من رمضان سنة أربع وعشرين ومئة، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. وقال عُبَيد الله بن عَمْرو الرَّقِّي، وأَبُو مُسْهِر، والحسَن بن مُحَمَّد بن بَكَّار بن بلال، وأَبُو سَعِيد بن يُونُس: مات سنة خمس وعشرين ومئة. زاد أَبُو سَعِيد: في رَمَضان. وقال مُحَمَّد بن سَعْد، عَن الْحُسَيْن بن أَبي السَّرِي الْعَسْقَلانِي: رأَيتُ قَبْر الزُّهْرِي بأداما وهي خلف شغْب وبَدَّا وهي أول عمل فلسطين وآخر عمل الحجاز، وبها ضَيْعة الزُّهْرِي التي كان فيها، ورأيتُ قَبره مُسَنَّمًا مُجصَّصًا ابْيضَ. روي له الجماعة.
(ع) محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة، أبو بكر المدني، سكن الشام. قال السهيلي: كان عبد الله بن شهاب اسمه عبد الجان، فسماه سيدنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عبد الله، وفي كتاب ابن عبد البر: ابن الحارث وهو الأكبر، وقيل: ابن عبد الله بن شهاب الأصغر، وهو جد محمد لأمه. وذكر المزي روايته المشعرة عنده بالاتصال عن أبان بن عثمان، وعبد الرحمن بن كعب بن مالك، وعبد الرحمن بن أزهر، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وحصين بن محمد السالمي، وقد قال ابن أبي حاتم: قال أبي: لم أختلف أنا وأبو زرعة، وجماعة من أصحابنا أن الزهري لم يسمع من أبان بن عثمان شيئاً، وكيف يسمع من أبان، وهو يقول: بلغني عن أبان؟! قيل له: فإن محمد بن يحيى النيسابوري كان يقول: قد سمع. فقال: محمد بن يحيى كان بابه السلامة. قال أبي: الزهري لم يسمع من أبان شيئاً لا أنه لم يدركه، قد أدركه، وأدرك من هو أكبر منه، ولكن لا يثبت له السماع منه، كما أن حبيب بن أبي ثابت لا يثبت له سماع من عروة، وهو قد سمع ممن هو أكبر منه، غير أن أهل الحديث قد اتفقوا على ذلك، واتفاق أهل الحديث على شيء يكون حجة. قال عبد الرحمن: أبنا علي بن طاهر – فيما كتب إلي – ثنا أحمد بن محمد الأثرم قال: قلت لأبي عبد الله – يعني أحمد بن حنبل -: الزهري سمع من أبان بن عثمان؟ قال: ما أراه سمع منه، وما أدري – أو نحو هذا – إلا أنه قد أدخل بينه وبين أبان: عبد الله بن أبي بكر. وفي «تاريخ دمشق» لأبي زرعة: قال أبو زرعة: أنكر بعض أهل العلم أن يكون ابن شهاب سمع من أبان، وذكر كلام عبد الرحمن بن أبي حاتم، ذكره بالمعنى. وعن أبي عبد الله أحمد – وقيل له: الزهري سمع من عبد الرحمن بن أزهر؟ - قال: ما أراه سمع من عبد الرحمن بن أزهر، ثم قال: إنما يقول الزهري: كان عبد الرحمن بن أزهر يحدث كذا، فيقول معمر وأبو أسامة سمعت عبد الرحمن بن أزهر، ولم يصنعا شيئاً عندي، وقد أدخل بينه وبينه: طلحة بن عبد الله بن عوف. وذكر أبو عمر ابن عبد البر في «التمهيد» أنه أدركه. قال ابن أبي حاتم: ثنا علي بن الحسين قال: قال أحمد بن صالح: لم يَسْمع الزهري من عبد الرحمن بن كعب بن مالك لصلبه شيئاً، والذي يروي عنه هو عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك. وفي «التمهيد»: قال عمرو بن دينار – وذكر عنده الزهري – فقال: وأي شيء عنده؟ أنا لقيت جابراً ولم يلقه، ولقيت ابن عُمر ولم يلقه، ولقيت ابن عباس ولم يلقه. وذكر المنذري عن أحمد ؟ يسمع الزهري من عبد الله بن عمر . . . وذكر أبو سعيد هاشم بن مرثد في «تاريخه»: سمعت يحيى بن معين يقول: ليس للزهري عن ابن عمر رواية، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم عن أبيه: الزهري لا يصح سماعه من ابن عمرو ولا رآه ولم يسمع منه، ورأى عبد الله بن جعفر، ولم يسمع منه وفي كتاب «الجرح والتعديل» لعبد الرحمن عن أبيه: الزهري عن حصين بن محمد السلمي مرسل وحدث عن مسعود بن الحكم ورآه، وله صحبة – فيما ذكره – أبو نعيم الأصبهاني في كتابه «الحلية». وفي «تاريخ نيسابور» لأبي عبد الله: عن محمد بن يحيى الذهلي: لم يسمع منه. قال أبو نعيم: وحدث عن ابن سندر الصحابي، ورآه، ورجل من بلي له صحبة، وقد قيل: إنه رأى عبد الله بن الزبير، والحسن، والحسين، وسمع منهم رضي الله عنهم أجمعين. وذكر في «الدلائل» قال ابن شهاب: حدثني أسقف النصارى أدركته في زمن عبد الملك بن مروان، وذكر أنه أدرك ذلك من أمر النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أيام هرقل وعقله، قال: لما قدم على هرقل كتابه صلَّى الله عليه وسلَّم مع دحية، أخذه هرقل فجعله بين فخذيه، وذكر الحديث. وأما قول الحاكم في «الإكليل»: كان من كبار التابعين، فكأنه يريد في العلم لا في السن، والله أعلم. وفي كتاب «السنن» للدارقطني من حديث الوليد بن محمد الموقري: ثنا الزهري قال حدثتني أم عبد الله الدوسية أن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «الجمعة واجبة على أهل كل قرية». قال أبو الحسن: لم يصح سماع الزهري من أم عبد الله. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه ابن إسحاق، قال: ذكر الزهري عن عطاء بن أبي ميمونة فقال: الزهري لا يروي عن عطاء بن أبي ميمونة، وإنما يروي هذا الحديث شعبة عن عطاء بن أبي ميمونة، ولو ذكر ابن إسحاق في هذا الحديث خبراً، لترك حديث ابن إسحاق. وفي «العلل الكبير» لعلي ابن المديني: حديثه عن أبي رهم عندي غير متصل. وذكر النسائي في كتابه «أشياخ الزهري» – ومن خط الحافظ رشيد الدين الصفار وضبطه وتصحيحه أنقل – أنه روى عن: مروان بن الحكم، وتمام بن العباس بن عبد المطلب، وعبُيد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، وعبيد الله بن خليفة، وعبد الله بن عبد الله بن ثعلبة الأنصاري، وعبد الله بن عبد الرحمن بن مُكمْل – وفي كتاب ابن سعد: عبد الرحمن بن عبد الله بن يكمل – وعبد الله بن عروة، وعبد الله بن شراحيل بن حسنة، وعبد الرحمن بن سعد المقعد، وعبد الملك بن مروان بن الحكم، وعبد الملك بن المغيرة بن نوفل، وعثمان بن عبد الله بن سراقة، وعياض بن صيري صيفي الكلبي ابن عم أسامة بن زيد وختنه، وعمرو بن الشريد، وعكرمة بن محمد الدؤلي، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله، وأيوب بن بشير بن النعمان بن بشير، ورجاء بن حيوة، وزبيد بن الصلت، وهزيل بن شرحيل الأودي الأعمى، ومحمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، ومحمد بن علي بن عبد الله بن عباس، ومحمد بن عمرو بن عطاء، ومعاذ بن عبد الرحمن، ومعاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، ومَسلمة بن عبد الملك بن مروان، ومسافع بن عبد الرحمن المحجي، ومنصور بن عبد الرحمن بن الأحوص، وصفوان بن عبد الله بن صفوان، وطارق بن سعد، وكثير بن أفلح مولى أبي أيوب، وكُريب مولى ابن عباس، وحرام بن مُحَيصة، والحارث بن عبد الله، وخالد بن عبد الله بن رباح، وخلاد وسليمان بن عبد الملك بن مروان، وسعيد بن جبير، ونافع بن مالك، ونصر الأنصاري، والخام رجل من بني مالك بن كنانة ممن سمع الفقه، ويزيد بن عبد الملك، وأبي عبد الله الأغر، وأبي عبد الله من بني مالك بن كنانة، وأبي عبد الرحمن عن ثابت، وأبي حسن مولى عبد الله بن نوفل بن عبد المطلب وكان من قدماء قريش، وأهل العلم منهم والصُلحاء، وابن أكيمه، وابن أبي عطاء مولى بني زيد، وابن أبي طلحة. زاد مسلم بن الحجاج في كتابه «شيوخ الزهري»: عبيد الله بن عبد الله بن عمر وعبد الرحمن بن أبان ومحمد بن جبير مولى آل عباس بن عبد المطلب وسلمة بن عمر بن أبي سلمة، وعبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، وسهل بن محمد بن بكر بن قيس، . . وسعيد بن يحيى بن كعب بن عجرة . . . . ويحيى بن عمارة بن أبي حسين، وحسين بن أبي سفيان، ومسعود بن الحكم الأنصاري، وعباد بن خليفة الخزاعي، وعمر بن أسيد بن خالد . . ومعاذ بن زياد وأنس بن أبي أنس عم مالك بن أنس مولى بن تميم، وعبد الله ابن عاصم بن عمر بن الخطاب، وعبد الرحمن بن أبان بن عثمان، وعبد الله ابن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب وعاصم بن عبد الله . . وعمر ابن عبد الله بن عروة، وبلال بن يحيى بن طلحة بن عبد الله، وسعيد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وداود بن علي بن سعد، ونبيل بن هشام ابن سعيد بن زيد، وصالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن، وعمرو بن عثمان بن سعيد بن يربوع، وعمرو بن . . وجبير بن محمد بن جبير وعروة بن محمد بن عطية بن عروة، ومحمد بن معن بن نضلة الغفاري، وإسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله المخزومي، وعبد الحميد بن صيفي بن محب، وإسماعيل بن إياس بن عبد المطلب بن عبد الله بن قيس بن مخرمة، وزيد بن سهيل الأنصاري، ومحمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، وسعيد بن عمرو بن شرحبيل، وعبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت. وزعم المزي أنه روى عن عبادة بن الصامت مرسلًا وكأنه انقلب عليه بهذا . . . . . . . . . وعبد الحميد بن قيس بن ثابت بن شماس، وإسماعيل بن محمد بن كثير بن شماس، وكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة، ومحمد بن محمد بن عمران بن حصين، وشهر بن حكيم بن معاوية، وبحر بن مروان بن أبي بكرة، وموسى ابن زياد بن خريم، وغالب بن حجير، وشعيب بن عمير بن ثابت وزرارة السهمي، والقاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، وسعيد بن أبي بردة بن أبي موسى، وعباية بن رفاعة وطلحة بن مصرف وبريد بن عبد الله بن أبي موسى، وعبد الله بن عيسى بن أبي علي، ومخلد بن عقبة. وقال أبو نعيم الحافظ في كتاب «من روى عن الزهري من التابعين»: كان الزهري قد رفع الله تعالى شأنه في حفظ الآثار والرواية عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وأمده بعونه، فدار عليه الكثير الغمم من الآثار المستفيضة في الحرمين مكة والمدينة – شرفهما الله تعالى – عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم والصحابة، وكانت الرواحل تشد إليه، لما أولاه الله تعالى من العلم، وزينه به من السخاء والكرم، وقد عني بجمع حديثه المتقدمون: محمد بن يحيى، وأحمد بن أبي عاصم، ومن بعدهما ودَّونت الخلفاء عنه في خزائنهم: سليمان بن عبد الملك وهشام وغيرهما ما كان يُحمل على البغال، لكثرة نقاوة فهمه، ووفور عقله، وجودة حفظه، فممن روى عنه من التابعين: محمد بن عجلان أبو عبد الله مولى فاطمة، ومحمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، ومحمد بن عمرو بن علقمة الليثي، وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وعطاء بن السائب بن يزيد، وعمارة بن غزيه، وعمرو بن أبي عمرو المدني مولى المطلب، وأبو الزناد عبد الله بن ذكوان، ومحمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وعاصم بن عُمر بن قتادة بن النعمان الظفري، وعبد الملك بن عُمير اللخمي أبو عمر، وأبو محمد الحكم بن عتيبة مولى كندة، وسليمان بن مهران الأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد – على ما قيل -، وعمرو بن مرة أبو عبد الله الجملي، وحبيب بن أبي ثابت، وذر بن عبد الله الهمداني، وزرارة بن أعين ابن سنيسن، وأبو حنيفة النعمان بن ثابت الإمام، وسعيد بن المرزبان أبو سعد البقال، وإسماعيل بن سُميع، وزياد بن المنذر أبو الجارود، وأبو داود – سمع أبا الطفيل -، وأشعث بن سوَّار صاحب التوابيت، وأبو المعتمر سليمان بن طرخان، وأبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي، ويونس بن عبيد أبو عبد الله، وداود بن أبي هند، وأبو رجاء مطر بن طهمان، ويحيى بن أبي كثير وهارون ابن رئاب – وقيل: ابن زياد – إن صح أبو بكر، فإن كان ابن رئاب قد سمع أنس بن مالك، ومنصور بن زاذان وعبد الرحمن بن عمرو الأصم مدائني الأصل، وعبد الكريم بن أبي المخارق أبو أمية، ومكحول الأزدي البصري وسعيد بن إياس الجريري ويزيد بن أبان الرقاشي، وعطاء الخراساني أبو عثمان مولى المهلب بن أبي صفرة، ومكحول الشامي مولى هُذيل، وصفوان بن عمرو أبو عمرو الدمشقي، وسليمان بن حبيب الدمشقي، ويزيد بن أبي مريم سكن دمشق، وثور بن يزيد أبو خالد الرحبي، وعبد الكريم بن مالك الجزري، وخصيف بن عبد الرحمن أبو عون الجزري مولى بني أمية. زاد النسائي – في كتاب من روى عنه روى عنه أيضاً -: إسماعيل بن مسلم، وأبو بكر الهُذلي سُلْمى بن عبد الله، ومثنى بن الصباح، وأبو بكر بن أبي سَبْرة، ويحيى بن أبي أنيسه، وعبد الرزاق بن عُمر، وعبد العزيز بن حصين وعمر بن قيس المكي، وناسير بن معاذ، وعبد الله بن محرز، ويزيد بن عياض، ويزيد بن أبي زياد الشامي، وأبو العطوف الجراح بن منهال، وروح بن غطيف، ومحمد بن سعيد الأردني، والحكم بن عبد الله بن خُطاف الأردني، ومُبَشر بن عبيد، ومحمد بن عبد الملك، وبحر بن كنيز السقاء، وأبو جرير سهل، وأبو عصمة نوح بن أبي مريم، وعبد الله بن العلاء بن زبر، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حُسين، وعبد الله بن كثير، وعبد الرحمن السراج، وعبد الواحد بن أبي عون، وعبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة، وعبد ربه بن سعيد، وعبد الحميد بن جعفر، وعبد الوهاب بن رفيع، وعباس بن عبد الله الجريري، وعباس بن الحسن، وعثمان بن حفص بن عُمر بن خلدة، وعيسى بن المطلب، وعيسى بن سَبْرة بن حيان مولى عمر بن عبد العزيز، وعمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، وعون بن العباس، وعون مولى أم حكيم، وعزرة بن ثابت، وإسماعيل بن عقبة، وإسحاق بن أبي بكير، وإبراهيم بن أفلح، وإبراهيم بن بديل، والزبير، ودرست بن زياد، والوليد بن كثير، والقاسم بن مسلم، وطلحة بن يحيى بن طلحة، وصالح بن جبير، وصفوان بن عمرو، وضحاك بن فائد، وضحاك بن عثمان، ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، ومحمد بن عبد الرحمن بن نوفل، ومنصور بن دينار، ومنصور بن زاذان، ومُبشر، وهوذة بن حفص، ونافع القارئ، ويعقوب بن زيد، ويحيى بن جرجة، وسليمان بن هشام، وسعيد بن عثمان، وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وسعد بن محمد بن المسور بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وجعفر بن ربيعة عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رفعه: «إذا اشتكى المؤمن». الحديث وزعم المزي أنه روى عنه كتابةً فينظر، والحسن بن عمرو أبو المليح، وأبو المؤمل. وفي كتاب «الثقات» لابن حبان: القاسم بن عُبيد الله بن عمر بن الخطاب، ومحمد بن الأشعث بن قيس روى عنهما الزهري، وكذا عثمان بن سليمان بن أبي حثمة. وذكر الخطيب وغيره روايته عن مالك بن أنس الأصبحي، وحنظلة بن قيس روى عنه الزهري في كتاب النسائي. وفي «الطبقات» لابن سعد: ولاه يزيد بن عبد الملك القضاء وولى معه سليمان بن حبيب المحاربي المعروف بابن جنة. ولما حج هشام بن عبد الملك سنة ست صَيَّره مع ولده، يعلمهم ويفقههم ويُحدثهم ويحج معهم، فلم يفارقهم حتى مات. أنبا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد عن معمر قال: أول ما عرف الزهري أنه كان في مجلس عبد الملك فسألهم عبد الملك؛ فقال: من منكم يعلم ما صنعت أحجار بيت المقدس يوم قتل الحُسين؟ قال: فلم يكن عند أحد منهم من ذلك علم، فقال الزهري: بلغني أنه لم يقلب منها يومئذ حجر إلا وُجد تحته دَم عَبيط، قال: فعُرف يومئذٍ. وعن مالك قال: ما أدركت بالمدينة فقيهاً محدثاً غير واحد. قيل: من هو؟ قال: ابن شهاب. وعن عمرو بن دينار أنه قال: ما رأيت أحداً أبصر بحديث من الزهري، وعن شيخ من بني الديل قال: أخدم الزهري خمس عشرة امرأة في ليلة كل خادم ثلاثين ديناراً ثلاثين ديناراً تقين كل عشرة بخمسة عشر ديناراً. وعن محمد بن المنكدر قال: رأيت بين عيني الزهري أثر السجود ليس على أنفه منه شيء، وعن إبراهيم بن سعد عن أبيه أن هشام بن عبد الملك قضى دين ابن شهاب ثمانين ألف درهم. أبنا محمد بن عمر أبنا محمد بن عبد الله بن أخي الزهري قال: كان عمي قد اتفق هو وابن هشام بن عبد الملك إن مات هشام أن يلحقا بجبل الدخان – يعني لما كان الزهري يؤلب به في حق الوليد بن يزيد ويجتهد في خلعه –؛ فمات الزهري قبل هشام بأشهر، وكان الوليد يتلهف لو قبض عليه. قال محمد بن عمر: قدم الزهري إلى أمواله بثلية بشغب، وبدا فمرض هناك، فمات فأوصى أن يدفن على قارعة الطريق، لليلة سبع عشرة من رمضان، سنة أربع وعشرين، وهو ابن خمس وسبعين سنة. وفي «التاريخ» للواقدي: وله سبعون سنة. والمزي نقل عن الواقدي: مات وله اثنتان وسبعون سنة تقليداً، فينظر. وفي قوله – أيضاً – عن خليفة بن خياط: ولد سنة إحدى وخمسين، ومات سنة أربع وعشرين، وقاله إبراهيم بن سعد، وابن أخي الزهري، والواقدي، وابن المديني، وأبو نعيم، وابن بكير، وأبو موسى، وعمرو بن علي، ومحمد بن سعد، وغيرهم، قال: وكذا قال محمد بن أبي عمر عن ابن عيينة، زاد الواقدي وغيره: لسبع عشرة من رمضان، نظر في مواضع. الأول: خليفة قد نص على اليوم الذي توفي فيه والشهر، فتخصيص الواقدي بالذكر غير جيد، قال خليفة في «التاريخ»: مات ابن شهاب ليلة الثلاثاء، لسبع عشرة خلت من شهر رمضان. الثاني: ابن سعد لم يذكر وفاته في كتابه، إلا نقلاً عن شيخه الواقدي، كما ذكرناه قبل فتخصيصه بالذكر – أيضًا – لا يحسُن. الثالث: ابن المديني لم يذكر وفاته، إلا نقلاً عن ابن عيينة، قال البخاري: ثنا علي، ثنا ابن عيينة قال: مات الزهري سنة أربع وعشرين ومائة. وقال القراب: حدثني جدي، أبنا أبو جعفر البغدادي، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا علي ابن المديني، سمعت سفيان يقول: قدم علينا ابن شهاب – يعني الكوفة – سنة ثلاث وعشرين في ذي القعدة، فأقام ذي القعدة وذي الحجة إلى هلال المحرم، ثم خرج من عندنا، فمات في موضع، قال علي: لا أحفظ الموضع في أول سنة أربع وعشرين ومائة، قال: وسمعت الحسين بن أحمد الصفار يقول: مررت بقبر محمد، بين شغب وبدا، فرأيت على قبره مكتوباً: هذا قبر أبي بكر محمد بن مسلم بن شهاب بن زهرة، توفي سنة أربع وعشرين ومائة، وروى الذهلي عن ابن شهاب قال: وفدت على مروان بن الحكم وأنا محتلم قال: ومروان مات سنة خمس وستين. وقال أبو عمر: عن أحمد بن صالح قال: أدرك ابن شهاب الحرة وهو بالغ وعقلها. أظنه قال: وشهدها وكانت الحرة أول خلافة يزيد سنة إحدى وستين، وقال عبد الرزاق: قلت لمعمر: ورأى ابن شهاب ابن عمر؟ قال: نعم وسمع منه حديثين فتسألني عنهما أخبرتك بهما. الرابع: يحيى بن بكير ذكر مثل ما ذكر الواقدي: مات يوم سبعة عشر من رمضان سنة أربع وعشرين ومائة. وفي سنة أربع، ذكر وفاته: أبو حسان الزيادي، وعلي بن عبد الله التميمي، وعثمان بن سعيد الدارمي، والمرزباني، وابن حبان، والبلاذري، وأبو عبيد، والزبير، وابن أبي حاتم في «التعريف بصحيح التاريخ» في آخرين، زاد الزيادي والبستي: ليلة الثلاثاء، واتفقوا مع البلاذري لسبع عشرة خلت من رمضان، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، قال أبو حسان: ويقال: سنة ثلاث وعشرين. زاد ابن أبي حاتم: وله ثلاث وسبعون سنة. الخامس: الذي في «تاريخ» أبي موسى الزمن: مات الزهري سنة أربع وعشرين سلخها. وقال المرزباني: هو القائل لعبد الله بن عبد الملك بن مروان: أقول لعبد الله لما لقيته ... يسير بأعلى الرقتين مُشرقا تبغ خبايا الأرض وارج مليكها ... لعلك يوماً أن تجاب فترزقا لعل الذي أعطى الضرير بقدرة ... وذا خُشب أعطى وقد كان دَوْدَقا سيؤتيك مالاً واسعاً ذا متانة ... إذا ما مياه الأرض غارت تدفقا وزعم الزمخشري في «ربيع الأبرار»: أن الصحيح هذا الشعر لعمر بن أبي الحُدَيد وفي ... قال: ... كأن العرب كانت تتمثل بهذا: تبغ خبايا الأرض - البيت. وقال ابن حبان في «الثقات»: كان من أحفظ أهل زمانه سياقاً لمتون الأخبار، وكان فاضلاً فقيهاً، روى عنه الناس. وفي كتاب الزبير بن بكار: أنشدني بهلول ابن سليمان بن قرضاب البلوي، لقائد بن أقرم يمدح ابن شهاب الزهري في أبيات: ذر ذا وأثنٍ على الكريم محمد ... واذكر فواضله على الأصحاب وإذا يقال: من الجواد بماله؟ ... قيل: الجواد محمد بن شهاب أهل المدائن يعرفون مكانه ... وربيع باديه على الأعراب وفيه يقول - أيضاً - وقد مضى في قضية مشكلة: ومهمة أعيا القضاة قضاؤها ... تدع الفقيه يَشكُ شك الجاهلي يدعُ مغيَّبة هُديت لرتقها ... وضربت مَحْرذها لحكم فاصل بميمون وإنك يا متحال من فتى ... وافي الذمار عن الذمار مُصاول أنت أدَّركت بني غفار بعدما ... رأوا بأعينهم مكان القاتل فرجعت في حُرَّ الوجوه بياضها ... ورددت خصمهم بأفوق فاصل وسوالف الخصمين عيد قد حبت ... حبو الجمال بأذرع وكلاكل فتغشيت حقك والذين تذيموا ... بك غير مُختشع ولا متضائل قال: وأنشدني بهلول لأبي الحُنيس مغيث بن منير بن جابر البلوي: ومغيبة عَيا القضاة عياؤها ... كما عيَّت المرء الأخيذ المراوم دنيت لها من بئر زمزم والصفا ... بعبراء أمر صَدْعُها متفاقم ورثتَ أموراً بالميمون وقد بدا ... لمن راشها بالشؤم أنك عالم وقلت لآباء القتيل وكلهم على ... الشُبه القصوى من الغيظ آدِمُ خذوا الحق ما عن سُنة الله معدل ... ومن يَعدها يرجع لها وهو راغم قال الزبير: حدثني يعقوب قال: لما أخذ ابن شهاب عند عُبيد الله بن عبد الله ابن عتبة انقطع عنه؛ فقال عبيد الله فيه: إذا شئت أن تلقى خليلًا مصافيا ... وجدت وإخوان الصفا قليل وعن حماد بن زيد قال: كان الزهري يحدث، ثم يقول: هاتوا من أشعاركم، هاتوا من أحاديثكم؛ فإن الأذن مجاَّجة، وإن للنفس حمضة. وعن موسى بن عبد العزيز قال: كان ابن شهاب إذا أبى أحد من أصحاب الحديث أن يأكل يعني طعامه حلف ألا يحدثه عشرة أيام. وعن الدَراوردي قال: أول من دون العلم وكتبه ابن شهاب. وعن مالك عن الزهري قال: كنت أخدم عُبيد الله بن عبد الله حتى كنت أستقي له الماء المالح، وكان يقول لجاريته: من بالباب؟ فتقول: غلامك الأعمش. وفي كتاب البلاذري، كان الزهري سخياً لا يبقي شيئاً فاحتاج في بعض أيامه حاجة شديدة حتى لزم بيته؛ فجمع مولى له دراهم وأتاه بها وأشار عليه أن يشخص بها إلى الشام ويصرفها في نفقته؛ ففعل وأصاب مالاً عظيماً من الخليفة ولوده؛ فلما قدم المدينة جعل يفرق ذلك المال في قرابته وأخوته وجيرانه فقال له مولاه: يا أبا بكر أذكر ما كنت فيه وأنه لم يكن أحد يلتفت إليك، وقد جربت حال العدم فقال: يا هذا أمسك عني فإني لم أر كريماً تحنكه التجارب في ماله ونحن بالله وله. وعن أبي الزناد قال: كان الزهري حين جلسَ لا يشك في أنه لا يُسأل عن شيء إلا وجد عنده منه؛ فسئل عن أيسر الأشياء فلم يعلمه. وقال ابن أبي حاتم: ثنا أحمد بن سنان قال: كان يحيى بن سعيد القطان لا يرى إرسال الزهري وقتادة شيئاً. ويقول: هو بمنزلة الريح، ويقول: هؤلاء قوم حفاظ كانوا إذا سمعوا الشيء علقوه. وفي «تاريخ البخاري الصغير»: ثنا جنادة، ثنا مخلد بن حسين عن الأوزاعي عن سليمان بن حبيب المحاربي قال: قال عمر بن عبد العزيز: ما قال الزهري مما رواه فاشدد يديك، وما أتاك عن رأيه فانبذ به. وفي «طبقات العلماء» لمحمد بن جرير الطبري: قال قتادة: ما بقي على ظهرها إلا رجلان الزهري وآخر؛ فظُن أنه يريد نفسه. وفي «تاريخ المنتجالي»: عن الليث: كان ابن شهاب من أسخى من رأيت، كان يعطي كل من سأله حتى إذا لم يبق معه شيء تسلف من أصحابه فلا يزالون يُعطونه حتى إذا لم يبق شيء تسلف من عبيده ولا يرى بذلك بأساً، وربما جاءه إنسان فلا يجد ما يعطيه فيتغير لذلك وجهه، ويقول: أبشر فسوف يأتي الله تعالى بخير. فقال: فُيقيض الله تعالى لابن شهاب أيما رجل يهدي له أو يقرضه أو يبيعه وينظره، قال: وكان يطعم الناس الثريد في الخصب وغيره ويسقيهم العسل. قال: وكان يَسْمُر على العسل كما يَسْمر أصحاب الشراب على شرابهم ويقول: اسقونا وحدثونا. فإذا رأى أحداً من أصحابه قد نعس قال له: ما أنت من سُمار قريش الذين قال تعالى فيهم: {سامرًا تهجرون} قال: وسمعته يبكي العلم ويقول: يذهب العلم وقليل من يعمل به. وقال معمر: كان محمداً قصيراً، وكان أول داخل وآخر خارج على عمر بن عبد العزيز، وكان أراد أن يستعمله على العراق فبلغه أنه يقول: إن عمرًا يتعلم مني. فقال: قد تعلمنا منه علماً كثيراً. ثم جفاه بعد. وقيل ليحيى بن معين: من كان أحفظ الزهري أو قتادة؟ فقال ابن معين: حكى عن الزهري أنه قال: إني لأمر بالمغنية وهي تغني فأسد سمعي. قيل له: ولم؟ قال: لأنه ما وصل إلى قلبي شيء قط ثم خرج منه. وقال أحمد بن حنبل: سألت يحيى بن سعيد من كان أحفظ الزهري أو قتادة؟ فقال: ما فيهما إلا حافظ، ثم قال يحيى: الحفظ نحلة من الله تعالى. وكان قتادة منحولاً، وأما الزهري فإنه حكى عنه أنه قال: رأيت في المنام أشرب ماء زمزم؛ فإنه لما شرب له فقمت فأسبغت الوضوء، وصليت أربع ركعات ثم شربته للحفظ فحفظت فما سمعت شيئاً فأنسيته. وقال ابن معين: الحفاظ المعروفون بالحفظ: الزهري بالمدينة، وقتادة بالبصرة، وسليمان بن مهران بالكوفة، وكل واحد منهم إمام في نفسه ضابط لما هو فيه من الحفظ ومعرفة تصريف الأخبار. وقال معمر: ما سمعت متفوهاً بالحديث أحسن تفوهاً من الزهري. وقيل ليحيى: من أول من ألف الحديث بالمدينة؟ قال: الزهري محدث بلده في عصره. قيل له: أرأيت ما حُكي من طريق إيتائه السلطان؟ فقال يحيى: لسنا ننظر إلى هذا إنما ننظر إلى مخرج الحديث والصدق في القول. وعن يعقوب بن عبد الرحمن أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى ابن شهاب ليقدم عليه فأبطأ عنه؛ فلما قدم قال: يا ابن شهاب أما لو كان غيرنا ما أبطأت عنه لقد قلبتك ظهراً لبطن فوجدتك بني دنيا. وعن ابن أخيه قال: إن كنت لأجد ريح المسك من سوط دابة الزهري، وقيل له: تركت المدينة ولزمت شغباً وإداما وتركت العلماء بالمدينة نيامي؟ فقال: أفسدها علينا العبدان ربيعة وأبو الزناد. وعن محمد بن المنكدر قال: جاء رجل إلى سعيد بن المسيب؛ فقال: يا أبا محمد إني رأيت فيما يرى النائم ابن شهاب؛ فرأيته مدفوناً ورأيت رأسه بادية ورأيت يديه خضيض. فقال سعيد: والله إن ابن شهاب لرجل صالح، ولئن صدقت رؤياك ليُصيبن سلطاناً وليُصيبن دنيا. فأمره عمر بن عبد العزيز على الصدقات وكان معه رجل فاتهمه في مال كان عنده بضربه فمات. زاد غيره: فحلف لا يأتي النساء ولا يظله سقف. فقال له علي بن الحسين: يا زهري لك أشد من ذنبك. فقال: الله أعلم حيث يجعل رسالته. وتوفي في ماله بشغب ودفن في ماله بأدا من ضيعته على ثماني ليال من المدينة. وذكره يعقوب بن سفيان في الطبقة الثانية من أهل المدينة. وفي «جامع بيان العلم» لابن عبد البر: عن خالد بن ... . وفي كتاب «التعديل والتجريح» لأبي الوليد عن معن عن مالك قال: كنت أكتب الحديث فإذا انضلخ في قلبي منه شيء عرضته على الزهري؛ فما أمرني فيه قبلته وما أثبته فهو الثبت عندي، وكنت أؤمر علمه على علم غيره لتقدمه في هذا الأمر وعلمه بسنن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة»: ثنا موسى بن إسماعيل: شهدت وهيباً وبشر بن كثير وبشر بن المفضل في آخرين وذكر الزهري فقال: بمن تقيسونه؟ فلم يجدوا أحدًا يقيسونه به إلا الشعبي، وفي «الثقات» لأبي حفص بن شاهين عن يحيى بن سعيد: ما أعلم أحداً بقي عنده من العلم ما بقي عند ابن شهاب، وعن الجمحي قال: ما رأيت أحداً أقرب شبهاً بابن شهاب من يحيى بن سعيد، ولولا ابن شهاب لذهبت كثير من السنن، وله يقول بعضهم: بارًا من وفيهم الزهري سيدًا عالملً زكياً نقياً وأخبار الزهري كثرة اقتصرنا منها على هذه النبذة، والله تعالى الموفق.
(ع) محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب، القرشي، الزهري، أبو بكر، المدني. سكن الشام. روى عن: ابن عمر، وسهل ، وابن المسيب، وخلق. وحدث عن: أبي هريرة في الترمذي مرسل، وعن: رافع بن خَديج في النسائي [مرسل]. وعنه: مالك، ويونس، ومعمر، وأيوب، وخلائق في انشقاق القمر والوصايا. قال ابن المديني: له نحو ألفي حديث. وقال أبو داود: أسند أكثر من ألف عن الثقات، وحديثه كله ألفان ومئتا حديث، نصفها مسند، وقدر مئتين عن غير الثقات ، وأما ما اختلفوا عليه فلا [179/أ] يكون خمسين حديثًا. مات في رمضان، سنة أربع وعشرين ومئة، وقيل: ثلاث، وقيل: خمس، بالقرب من فِلَسْطين، بأداما، بالقرب من شغْب وبَدَّا.
(ع)- مُحمد بن مُسلم بن عُبيد الله بن عَبد الله بن شِهاب بن عَبد الله بن الحَارث بن زُهْرَة بن كِلاب بن مُرَّة القُرَشي الزُّهري الفَقيه أَبو بَكر الحَافظ المَدنيُّ، أَحدُ الأَئمة الأَعلام وعَالم الحِجازِ والشَّام. رَوى عَن: عَبد الله بن عُمر بن الخَطاب، وعَبد الله بن جَعْفَر، ورَبيعةَ بن عَبَّاد، والمِسْور بن مَخْرَمة، وعَبد الرَّحمن بن أَزهر، وعَبد الله بن عَامر بن رَبيعة، وسَهْل بن سَعْد، وأَنس، وجَابر، وأَبي الطُّفيل، والسَّائب بن يَزيد، ومَحمود بن الرَّبيع، ومُحمد بن لَبيد، وثَعْلَبة بن أَبي مَالك، وسُنَيْن بن أَبي جَميلة، وأَبي أُمامة بن سَهل بن حُنَيْف، وقَبيصة بن ذُؤيب، ومَالك بن أَوس بن الحَدَثان، وأَبي إِدريس الخَوْلاني، وعَبد الله بن الحَارث بن نَوْفل، وإِبراهيم بن عَبد الله بن حُنَيْن، وعَامر بن سَعْد بن أَبي وَقاص، وإِسماعيلُ بن مُحمد بن سَعْد، وجَعْفَر بن عَمرو بن أُمية، والحَسَن وعَبد الله: ابني مُحمد بن الحَنَفيَّة، وحُصين بن مُحمد السَّالمي، وحَرْملة مولى أُسامة، وحَمْزة وعَبد الله وعُبيد الله وسالم: بني عَبد الله بن عُمر، وخَارجة بن زَيد بن ثَابت، وحُميد وأَبي سَلَمة وإِبراهيم: بني عَبد الرَّحمن بن عَوف، وسَلمان الأَغر، وسَعيد بن المُسيِّب، وسُليمان بن يَسار، وطَلْحة بن عَبد الله بن عَوْف، وعَبد الله بن أَبي بَكر بن حَزْم، وعَبد الله بن كَعْب بن مَالك، وعَبد الرَّحمن بن كَعْب بن مَالك، وعَبد الرَّحمن بن عَبد الله بن كَعْب، وعَبد الله بن عَبد الله بن عُتْبة، وعُبيد الله بن عَبد الله بن أَبي ثَوْر، وعَبد الله بن مُحَيريز، وعَبَّاد بن زِياد، وعَبد الرَّحمن بن مَالك المُدْلجي، وعُبيد بن السَّباق، وعُروة بن الزُّبير، وعُبيد الله بن عِياض، والأَعرج، وعَطاء بن أَبي رَباح، وعَلْقَمة بن وقْاص، وعَليّ بن الحُسين بن عَلي، وعَلي بن عَبد الله بن عَبَّاس، وعَنْبَسة ويَحيى: ابني سَعيد بن العَاص والقَاسم بن مُحمد بن أَبي بَكر، ومُحمد بن النُّعمان بن بَشير، والمُحَرْر بن أَبي هُريرة، ومُحمد ونَافع: ابني جُبَير بن مُطْعِم وأَبي بَكر بن عَبد الرَّحمن بن الحارث بن هِشام، والهَيْثَم بن أَبي سِنان، ونَافع بن أَبي أَنس ويَزيد بن الأَصم، وأَبي بَكر بن سُليمان بن أَبي حَثْمة، وأَبي عُبيد مَولى بن أَزهر، وعَمرة بنتُ عَبد الرَّحمن، وخلقٌ كَثير. وأَرسل عَن عُبادة بن الصامت، وأَبي هُريرة ورَافع بن خَدِيج وغَيرهم. رَوى عَنه: عَطاء بن أَبي رَباح، وأَبو الزُّبير المَكي، وعُمر بن عَبد العَزِيزْ، وعَمرو بن دِينار، وصَالح بن كَيْسان، وأَبان بن صَالح، ويَحيى بن سَعيد الأَنصاري، وإِبراهيم بن أَبي عَبْلَة، ويَزيد بن أَبي حَبِيْب، وجَعْفر بن رَبيعة، فيما كَتب إِليهما، وأَيوب السّخْتياني، وأَخوه عَبد الله بن مُسلم الزُّهري، والأوزاعي، وابن جُرَيْج، وإِسحاق، وعَبد الله بن عُمر، وعَمرو بن شُعيب، ومُحمد بن عَلي بن الحُسين، ويَزيد بن الهاد، ومُحمد بن المُنْكَدر، ومَنصور بن المُعْتَمر، ومُوسى بن عُقبة، وهِشام بن عُروة، ومَالك، ومَعْمر، والزُّبيدي، وعُقَيل، وشُعيب بن أَبي حَمْزة، وابن أَبي ذِئْب، ويُونس بن يَزيد، وأَبو أُويس، وإِسحاق بن رَاشد، واللَّيث، وإِسحاق بن يَحيى الكَلْبي، وبَكر بن وائل، وزِياد بن سَعْد، ورَبيعة بن صالح، وسُفيان بن حُسين، وسُليمان بن كَثير، وصَالح بن أَبي الأَخضر، وعَبد الرَّحمن بن خَالد بن مُسافر، وعَبد العزيز بن أَبي سَلَمة الماجشون، وعَمرو بن الحارث الِمصْري، ومَعْقل ابن عُبيد الله الجَزَري، وعُثمان بن أَبي رَوَّاد، ومُحمد بن عَبد الله بن أَبي عَتيق، ومُحمد بن عَبد الله بن أَخي الزُّهري، وإِبراهيم بن سَعد بن إِبراهيم الزُّهري، وجَعْفر بن بَرْقان، وهُشَيم، وسُفيان بن عُيَيْنَة وآخرون. قالَ البُخاري، عَن عَلي بن المَديني: له نَحو أَلفي حَديث. وقالَ الآَجري، عَن أَبي دَاود: جَميع حَديثِ الزُّهري كُله أَلفا حَديث ومائتا حَديث، النِّصفُ مِنها مُسْنَد وقَدر مائتين عن الثِّقات، وأَمَّا ما اختلفوا فيه فَلا يَكونُ خَمسين حَديثًا، والإِختلافُ عِندنا ما تَفرد به قَوم عَلى شيء. وقالَ الذُّهلي، عَن عَبد الرَّزاق: قلتُ لِمَعمر: هَل سَمعَ الزُّهري مِن ابن عُمر؟ قالَ نَعم سَمعَ مِنه حَديثين. وقالَ العِجْلي: رَوى عَن ابن عُمر نحوًا مِن ثَلاثةِ أَحاديث. وقالَ ابن سَعْد: قَالوا: وكانَ الزُّهري ثِقةً، كَثيرَ الحَديث والعِلْم والرِّواية فَقيهًا جَامِعًا. وقالَ أَبو الزِّناد: كُنَّا نَكتبُ الحَلالَ والحَرامَ،وكانَ ابن شِهاب يَكتب كُلَّما سَمع فَلمَّا احتيجَ إِليه عَلمتُ أَنَّه أَعلمُ النَّاس. وقالَ مَعْمر، عَن صَالح بن كَيسان: كُنتُ أَطلبُ العِلمَ أَنا والزُّهري، فقال: تَعال نَكتبُ السُنن. قال: فَكتْبنا ما جَاءَ عَن النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم. ثُّمَ قالَ: تَعال نَكتبُ ما جَاءَ عَن الصَّحابة. قال: فَكتب ولمْ أكتب فَأَنجحَ وَضَيَّعت. وقالَ ابنُ وَهْب، عَن اللَّيث: كانَ ابن شِهاب يَقول: ما استودعتُ قَلبي شَيئًا قطُ فَنَسيته. وقالَ ابن مَهدي: سَمعتُ مَالكًا يَقول: قالَ الزُّهري: ما اسْتَفهمتُ عَالما قَطَ ولا زدتُ عَلى عَالمٍ شَيئًا قَط. قالَ عَبد الرَّحمن بن إِسحاق، عَن الزُّهري: ما استعدتُ حَديثًا قَط. وقالَ النَّسائي: أَحسنُ أَسانيد تُروى عَن رَسول الله صلى الله عليه وآله وسَلم أَربعة: الزُّهري عَن عَلي بن الحُسين عَن أَبيه عَن جَدِّه، والزُّهري عَن عُبيد الله عَن ابن عَبَّاس، وأَيوب عَن مُحمد عَن عُبيدة عَن عَلي، ومَنْصُور عَن إِبراهيم عَن عَلْقَمة عَن عَبد الله. وقالَ ابن عُيَيْنَة، عَن عَمرو بن دِينار: ما رأَيتُ أَنصَّ للحَديثِ مِن الزُّهري. وقالَ اللَّيثُ، عَن جَعْفر بن ربيعة: قُلتُ لعِراك بن مَالك: مَنْ أَفقه أَهل المَدِينة؟ فَذكرَ سَعيد بن المُسيِّب، وعُروة، وعَبد الله بن عَبد الله، قال عِراك: وأَعلمهم عِندي جَميعًا ابنُ شِهاب لأَنَّه جَمعَ عِلْمهم إِلى عِلْمه. وقالَ عَبد الرَّزاق، عَن مَعْمر: قَالَ عُمر بن عَبد العزيز لجُلسائِه: لمْ يَبق أَحدٌ أعلم بسُنَّةٍ مَاضية منه. قالَ مَعْمر: وإِنَّ الحَسن وضُرباءَهُ لاحَياءٌ يَومئذ. وقالَ عَمرو بن أَبي سَلَمة، عَن سَعيد بن عَبد العزيز، عَن مَكحول: ما بَقي عَلى ظَهْرها أَعلمَ بِسُنَّةٍ مَاضية مِن الزُّهري. أَبو صَالح، عَن اللَّيث: ما رأَيتُ عَالمًا أَجمع مِن ابن شِهاب، ولا أَكثرَ عِلما مِنه، لو سمعتَه يُحدِّث في التَّرغيب لقلتَ: لا يُحسن إِلَّا هذا، وإِنْ حَدَّث عَن الأَنسابِ لقلتَ لا يَعرفُ إِلَّا هذا، وإِن حَدَّث عَن القُرآن والسُّنة كانَ حَديثهُ نَوعًا جَامعًا. وقالَ ابن أَبي مَريم عَن اللَّيث: قالَ الزُّهري: ما نَشرَ أَحدٌ مِن النَّاس هَذا العِلمَ نَشري ولا بَذله بَذلي. وقالَ ابن مَهدي، عَن وَهيب بن خَالد: سَمعتُ أَيوب يَقول: ما رأَيتُ أَحدًا أَعلم مِنَ الزُّهري. فقالَ له صَخر بن جُوَيْرية: ولا الحَسَن؟ قالَ ما رأَيتُ أَعلمَ مِن الزُّهري. وكَذا قَالَ أَبو بَكر الهُذلي. وقالَ إِبراهيم بن سَعْد بن إِبراهيم: قُلتُ لأَبي: بِمَ فَاقَكم ابن شِهاب؟ قالَ: كانَ يأتي المجالس مِن صُدورها ولا يَلْقى في المَجلسِ كَهلًا إِلَّا سَاءَلَه ولا شابا إلا ساءَلَه، ثُمَّ يأتي الدَّار مِن دُور الأَنْصار فَلا يَلْقى فيها شَابًا إلا سَاءله، ولا كَهلًا ولا عَجوزًا ولا كَهْلةً إلا ساءَلَها حَتى يُحاولَ ربَّات الحِجال. وقالَ سَعيد بن عَبد العزيز: سأَل هِشام بن عَبد الملك الزُّهري أَنْ يُملي على بَعضِ وَلَده، فَدعَا بِكاتب فَأَملى عليه أَربعمائة حَديث، ثُم إِنَّ هِشامًا قَالَ له: إِنَّ ذَلكَ الكِتابَ قَد ضَاع، فَدعا الكَاتبُ فأَملاها عليه، ثُّم قَابله هِشام بالكِتاب الأَول فما غَادر حَرفًا. وقالَ عَبد الرَّزاق، عَن مَعْمر: ما رأَيتُ مِثلَ الزُّهري في الفَنِّ الَّذي هو فيه. وقالَ مَالك: كانَ مِن أَسخى النَّاس. قالَ أَبو داود، عَن أَحمد بن صَالح يَقولونَ: إِنَّ مَولده سَنة خَمسين. وقالَ خَليفة: وُلد سَنة إِحدى وخَمسين. وقالَ يَحيى بن بُكير: سَنة سِت. وقالَ الوَاقدي: سنة ثمان. وكانَت وفاته سَنة ثلاثٍ وعِشرين، قَاله ضَمْرة بن رَبيعة. وقالَ القَطَّان، وغَيرُ واحدٍ ماتَ سَنة ثلاث أَو أَربع. وقالَ أَبو عُبيد، وابن المَديني، وعَمرو بن عَلي: في آَخر سَنة أربع. زَاد الزُّبير بن بَكَّار: في رَمضان وهو ابن اثنتين وسَبعين سَنة. وقالَ ابن يُونس وغَيره: ماتَ في رَمضانَ سَنة خَمس وعِشرين ومائة. قلتُ: قَالَ أَحمد بن حَنْبل: ما أَراه سَمع مِن عَبد الرَّحمن بن أَزهر، إِنَّما يَقول الزُّهري: كانَ عَبد الرَّحمن بن أَزهر يُحدِّث، فَيقول مَعْمر وأَسامة عنه: سَمعتُ عَبد الرَّحمن ولمْ يَصْنعا عندي شيئًا. وقالَ ابن أَبي حَاتم: حدَّثنا عَلي بن الحُسين قال: قال أَحمد بن صَالح: لمْ يَسْمَع الزُّهري مِن عَبد الرَّحمن بن كَعْب ابن مَالك، إِنَّما يَروي عَن عَبد الرَّحمن بن عَبد الله بن كَعْب. وقَالَ أَبي: لم اخْتَلف أَنا وأَبو زُرْعة وجَماعة أَصحابنا أَنَّ الزُّهري لم يَسْمَع مِن أَبان بن عُثمان، قِيلَ له فإِنَّ مُحمد بن يَحيى النَّيسابوري كانَ يَقول: قَد سَمعَ. فقال: مُحمد بن يَحيى كانَ بَابه السَّلامة، الزُّهري لمْ يَسمع مِن أَبان شَيئًا لأَنَّه لمْ يُدركه، قَد أَدركه وأَدركَ مَن هو أَكبر مِنه وَلكن لا يَثْبت له السَّماع مِن عُروة، وإِنْ كَانَ قَد سَمع ممّن هو أَكبر منه، غَير أَنَّ أَهلَّ الحَديثِ قَد اتفقوا على ذَلك، واتفاقهم على الشَيءِ يَكون حُجَّة. وعَن أَحمد، قال: لم يَسْمع الزُّهري مِن عَبد الله بن عُمر. وقالَ أَبو حَاتم: لا يصحُّ سَماعه مِن ابن عُمر، رآه ولمْ يَسمع منه، ورأَى عَبد الله بن جَعْفر ولمْ يَسمع مِنه. وعَن ابن مَعين قال: ليسَ للزُّهري عَن ابن عُمر رواية. وقالَ الذُّهلي: لم يَسمع مِن مَسْعود بن الحَكَم. وقالَ أَبو حَاتِم: لمْ يَسمع مِن حُصَيْن بن مُحمد السَّالمي. وقالَ الدَّارقطني: لمْ يَصح سَماعه مِن أُم عَبد الله الدُّوْسية. وقالَ ابن المَديني: حَديثهُ عَن أَبي رَهم عِندي غَير مُتصل. وقالَ أَحمد بن سِنان: كانَ يَحيى بن سَعيد لا يَرى إِرسالَ الزُّهري وقَتادة شَيئًا، ويَقولُ: هو بِمنزِلة الرِّيح، ويَقولُ هؤلاء قَومٌ حُفاظ كانوا إِذا سَمعوا الشَّيء علقوه. وقال الذُّهلي: لستُ أَدفع رِوايةَ مَعْمر عَن الزُّهري أَنَّه شَهِد سَالمًا وعَبد الله بن عُمر مع الحَجَّاج في الحَجِّ، فَقد رَوى بن وَهب عَن عُبيد الله العُمري عَن الزُّهري نَحوه، وروى عَنْبَسةُ عَن يُونس عَن بن شِهاب قال: وفَدتُ إِلى مَرْوان وأَنا مُحتلم. قُلتُ: رِواية مَعْمر التي أَشار إِليها أَخرجها عَبد الرَّزاق في «مصنفه» عنه، ولفظه: كَتب عَبد الملكِ إِلى الحَجَّاج أَن اقتدِ بابنِ عُمر في المَنَاسِك، فأَرسل إِليه الحَجَّاج يَومَ عَرفة إِذا أَردت أَنْ تَروح فَآذناه فراح هو وسَالم وأَنا مَعهما. وقالَ في آَخره: قالَ ابن شِهاب: وكنتُ صَائِما فلقيتُ مِنَ الحَرِّ شِدَّة.
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري أبو بكر الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه وهو من رؤوس الطبقة الرابعة مات سنة خمس وعشرين وقيل قبل ذلك بسنة أو سنتين ع