محمَّد بن مُسْلِم بن تَدْرُسَ الأَسَديُّ مَوْلاهم، أبو الزُّبَيْر المكِّيُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
محَمَّد بن مسلم المكي أبو الزبير. وهو ابن مسلم بن تدرس مولى حكيم بن حزام القرشي. روى عن: جابر بن عبد الله، وابن عمر، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن الزبير، وأبي الطفيل. روى عنه: سلمة بن كهيل، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وأيوب السختياني، وداود بن أبي هند، وعبيد الله بن عمرو، سفيان الثوري، والأوزاعي، ومالك، وشعبة بن الحجاج سمعت أبي يقول ذلك. حدثنا عبد الرحمن حدثنا حماد بن الحسن بن عنبسة حدثنا أبو داود يعني الطيالسي قال: (قال أبو عوانة كنا عند عمرو بن دينار جلوساً ومعنا أيوب فحدث أبو الزبير بحديث فقلت لأيوب: ما هذا؟ فقال: هو لا يدري ما حدث). أخبرنا ادرئ حدثنا عبد الرحمن حدثنا حماد بن الحسن بن عنبسة حدثنا أبو داود يعني الطيالسي أخبرنا رجل من أهل مكة قال: قال ابن جريج: (ما كنت أرى أن أعيش حتى أرى حديث أبي الزبير يروي). حدثنا عبد الرحمن حدثنا محَمَّد بن يحيى أخبرنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود عن شعبة قال: (ما كنت أحب أحداً أن ألقاه حتى لقيته بمكة من أبي الزبير فلم يقل شيئاً). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أبو حامد الاسفرائيني قال: أخبرنا سليمان بن معبد حدثنا عبد الرزاق عن معمر قال: (كان أيوب إذا قعد إلى أبي الزبير قنع رأسه). حدثنا عبد الرحمن حدثنا علي بن الحسن حدثنا هشام بن عمار قال: أخبرنا سويد بن عبد العزيز قال: قال لي شبعة: تأخذ عن أبي الزبير وهو لا يحسن أن يصلي؟). حدثنا عبد الرحمن حدثنا علي بن الحسن الهِسِنْجانِي حدثنا نعيم بن حماد قال: (سمعت هشيماً يقول: سمعت من أبي الزبير فاخذ شعبة كتابي فمزقه). حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي حدثنا نعيم بن حماد قال: (سمعت ابن عيينة يقول: حدثنا أبو الزبير وهو أبو الزبير أي كأنه يضعفه). حدثنا عبد الرحمن أخبرنا عبد الله بن أحمد بن محَمَّد بن حنبل فيما كتب إليَّ قال قال أبي: (كان أيوب السختياني يقول: حدثنا أبو الزبير، وأبو الزبير، أبو الزبير قال: قلت لأبي كأنه يضعفه؟ قال: نعم). حدثنا عبد الرحمن حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: (سمعت الشافعي يقول: أبو الزبير يحتاج إلى دعامة). حدثنا عبد الرحمن أخبرنا حرب بن إسماعيل الكرماني فيما كتب على قال: (سُئِلَ أحمد بن حنبل عن أبي الزبير فقال: قد احتمله الناس وأبو الزبير أحب إليَّ من أبي سفيان يعني طلحة بن نافع وأبو الزبير ليس به بأس). حدثنا عبد الرحمن أخبرنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إليَّ قال: (سمعت يحيى بن معين يقول: أبو الزبير صاحب جابر ثقة). حدثنا عبد الرحمن قال: (ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: أبو الزبير صالح وقال مرة: ثقة). حدثنا عبد الرحمن قال: (قُرِئَ على العباس بن محَمَّد الدوري قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو الزبير أحب إليَّ من أبي سفيان). حدثنا عبد الرحمن قال: سألت أبي عن أبي الزبير فقال: (يكتب حديثه ولا يحتج به وهو أحب إليَّ من أبي سفيان طلحة بن نافع). حدثنا عبد الرحمن قال: (سألت أبا زرعة عن أبي الزبير فقال: روى عنه الناس قلت يحتج بحديثه، قال: إنما يحتج بحديث الثقات).
أبو الزبير. اسْمه مُحَمَّد بن مُسلم بن تدرس المَكِّي، مولى حكم بن حزام بن خويلد القرشِي. يروي عن: جابر بن عبد الله. وكان من الحفاظ، وكان عَطاء يقدمهُ إلى جابر ليحفظ له. روى عنه: مالك، والثَّوْري، وعبيد الله بن عمر، والنَّاس. مات قبل عَمْرو بن دِينار، ومات عَمْرو سنة سِتّ وعشْرين ومِائَة، ولم ينصف من قدح فيهِ لِأَن من استرجح في الوزْن لنَفسِهِ لم يسْتَحق التّرْك من أَجله.
محمَّد بن مسلم بن تَدْرُس: أبو الزُّبَيْر، المكيُّ، مولى حكيم بن حِزام بن خُويلد القُرشي المكي. حدَّث عن: جابر بن عبد الله. روى عنه وعن عطاء بن أبي رباح مقرونًا به: ابنُ جُرَيج، في البيوع. قال البخاري: قال علي بن المديني: مات قبل عَمرو بن دينار، ومات عَمرو سنة ستٍّ وعشرين ومئة. وقال عَمرو بن علي: مات سنة ثمانٍ وعشرين ومئة. وقال أبو عيسى مثل عَمرو بن علي.
محمَّدُ بن مسلمِ بن تَدْرُسَ، أبو الزُّبيرِ المكِّيُّ، مولى حكيمِ بن حِزامِ بن خُويلدٍ القرشيِّ. أخرجَ البخاريُّ في البيوعِ عن ابن جُريجٍ عنهُ، وعن عطاءِ بن أبي رباحٍ عن جابرِ بن عبدِ اللهِ. قال عمرُو بن عليٍّ: مات سنةَ ثمانٍ وعشرينَ ومائةٍ. قال أبو بكرٍ: سمعتُ يحيى بن معينٍ يقولُ: أبو الزُّبيرِ صاحبُ جابرٍ ثقةٌ. قال أبو بكرٍ: حدَّثنا أحمدُ بن حنبلٍ: حدَّثنا هُشيمٌ: أخبرنا حجَّاجٌ وابن أبي لَيلى عن عطاءٍ قال: كنَّا نكونُ عند جابرٍ، فذكر مثلَ حديثِ أبي فتحدَّثنا فإذا خرجنَا من عندِهِ تذاكَرْنَا حديثَهُ، وكان أبو الزُّبيرِ من أحفظِنا للحديثِ.
محمَّد بن مَسْلَمة بن تَدْرُس، أبو الزُّبير المكِّي القُرَشي، مولى حكيم بن حزام. سمع جابر بن عبد الله عندهما. وغير واحد عند مُسلِم. روى عنه ابن جُريج عندهما مقروناً بعطاء بن أبي رَباح؛ وهو حديث واحد عند البُخارِي: في «العَمْرى»؛ أخبرناه، واعتمد عليه مُسلِم، وأخرج عنه وأكثر عن جماعة من الأئمَّة عنه؛ مثل هشام بن عُرْوَة وأيُّوب السِّخْتِياني ومالك والثَّوْرِي وابن عُيَيْنَة وغير واحد. قال عَمْرو بن علي: مات سنة ثمان وعشرين ومِئَة.
محمد بن مسلم بن تَدْرُس، أبو الزُّبير، المكيُّ الأَسَدِيُّ، مولى حكيم بن حزام. سمع: جابر بن عبد الله ، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن الزُّبير، وأبا الطُّفَيل عامر بن واثلة. روى عنه: هشام بن عُروة، والزُّهْرِيُّ، وسَلَمة بن كُهَيْل، وأيوب السَّخْتِيانيُّ، وعبد الله بن عون، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وموسى بن عقبة، وداود بن أبي هند، وسفيان بن عُيَيْنة، وعمرو بن الحارث، وابن جريج، وعُمارة بن غَزِيَّة، وعبد الملك ابن أبي سُلَيمان، ومَطَر الوَرَّاق، وهشام الدَّسْتُوائيُّ، وزُهير بن معاوية، والحسن بن عمرو الفُقَيْمِيُّ، وعبد الله بن لهيعة، ويَعْلَى بن عطاء ، وسفيان الثَّوْريّ، وحَمَّاد بن سَلَمة، ومالك بن أنس، ومَعْقِل بن عبيد الله، وعياض الفِهْرِيُّ، وعَمّار الدُّهْنِيُّ، وأبو مالك عبيد الله بن الأَخْنس، وعبد الرحمن بن حميد، وواصل مولى أبي عُيَيْنة، وقُرّة بن خالد، وحَجّاج بن أبي عثمان، وزكريا بن إسحاق، ويزيد بن إبراهيم التُّسْتَرِيُّ، وابو عَوَانة. قال يَعْلَى بن عطاء: حدثني أبو الزُّبير، وكان من أكمل الناس عقلاً، وأحفظهم. قال أبو الزُّبير: كان عطاء يُقَدِّمني إلى جابر أحفظ لهم الحديث. قال يحيى بن معين: أبو الزبير ثقةٌ، وقيل له: محمد بن المنكدر أحب إليك في جابر أو أبو الزبير؟ فقال: كلاهما ثقتان، وقال أيضاً: أبو الزبير أثبت من أبي سفيان، وأبي شعيب المجنون الصَّلْت بن دينار. وقال أحمد بن حنبل: أبو الزبير أحب غلي من أبي سفيان؛ لأن أبا الزبير أعلم بالحديث منه. وقال ابن عدي: وقد حدث عنه شعبة أحاديث أفراد، كل حديث يتفرد به رجل عن شعبة. وروى مالك عن أبي الزُّبير أحاديث، وكفى بأبي الزُّبير صِدْقاً أن يحدث عن مالك، فإن مالكاً لا يروي إلا عن ثقة، ولا أعلم أحداً من الثقات تَخَلَّف عن أبي الزُّبير إلا وقد كتب عنه، وهو في نفسه ثِقةٌ، إلا أن يروى عنه بعض الضعفاء فيكون ذلك من جهة الضَّعِيف. قال عمرو بن علي، وأبو عيسى الترمذي: مات سنة ثمان وعشرين ومئة. وقال البخاري عن علي: مات قبل عمرو، ومات عمرو سنة ست وعشرين ومئة. روى له الجماعة إلا أن البخاري روى له مقروناً بغيره غير مُحْتَجِّ به.
ع: مُحَمَّد بن مُسلم بن تَدْرُس القُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ، أَبُو الزُّبير المكيُّ، مولى حَكِيم بن حِزام. روى عن: جابر بن عَبد اللهِ (ع)، وذَكْوان أبي صالح السَّمَّان (ت)، وسَعِيد بن جُبير (م 4)، وسُفيان بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِي (س ق)، وصالح أبي الخَليل (س)، وصَفْوان بن عَبد اللهِ بن صَفْوان (بخ م ق)، وطاووس بن كَيْسان (م 4)، وأبي الطفيل عامر بن واثلة (م 4)، وعَبد الله بن باباه، وعَبد الله بن الزُّبير(م د س)، وعَبد الله بن سَلِمة (عس)، وعَبد الله بن أَبي سَلَمة الماجِشون (س)، وعَبد اللهِ بن ضَمْرَة، وعَبد اللهِ بن عباس (م 4)، وعَبْد اللهِ بن عُمَر بن الخطاب (م د س)، وعَبد الله بن عَمْرو بن العاص (ق)، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن الصامت (بخ د س)، ويُقال: ابن الهضَّاض الدَّوسيِّ ابن عم أَبِي هُرَيْرة (بخ)، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن هُرْمُز الأعرج (س)، وعُبَيد بن عُمَير اللَّيثيِّ (م د س ق)، وعَدِي بن عَدِي الكِنْديِّ (س)، وعطاء بن أَبي رَبَاح (س)، وعِكْرِمة مولى ابن عباس (م س ق)، وعلي بن عَبد اللهِ الأَزْديِّ البارقيِّ (م د ت س)، وعَمْرو بن شعيب وهو أصغر منه لكنه مات قبل، وعَوْن بن عَبد اللهِ بن عُتْبة (م ت س)، ومحمد بن عليٍّ بن الحَنَفِيّة، ونافع بن جُبَيْر بن مُطْعِم (ت س)، ويحيى بن جَعْدَة بن هُبيرة (د)، وأبي عَلْقَمة مولى بني هاشم (س)، وأبي مَعْبَد مولى ابن عباس (م س)، وابن كعب بن مالك (م)، وعائشة أم المؤمنين(م 4). روى عنه: إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن مُجَمِّع الأَنْصارِيُّ (ق)، وإبراهيم بن طَهْمان (م د ق)، وإبراهيم بن مَيْمون الصائغ (س)، وإبراهيم بن يزيد الخُوزيُّ (ق)، والأَجْلَح بن عَبد اللهِ الكِنْدِيُّ (ت سي ق)، وإسماعيل بن أمية القُرَشِيُّ (د ق)، وإسماعيل بن عَبد المَلِك بن أَبي الصُّفَيراء (د ق)، وإسماعيل بن مُسلم المكيُّ (ت ق)، وأَشْعَث بن سَوَّار الكِنْدِيُّ (بخ ت س ق)، وأيمن بن نَابِل المكيُّ (س ق)، وأيوب السَّخْتِيانيُّ (م 4)، وثَوْر بن يزيد الحِمْصِيُّ (سي)، وجابر بن يزيد الجُعْفِيُّ (ق)، وحَجَّاج بن أرطاة النَّخَعِيُّ (ت ق)، وحجاج بن حجاج الباهليُّ (س)، وحَجَّاج بن أَبي عُثمان الصَّوَّاف (م د ت س)، وحَرْب بن أَبي العالية البَصْرِيُّ (م س)، والحسن بن أَبي جعفر الجُفْرِيُّ (ت)، والحسن بن عَمْرو الفُقَيْمِيُّ (ق)، والحُسين بن واقد المَرْوَزِيُّ (ت س)، وحَمَّاد بن سَلَمة، وحمزة بن أَبي حمزة النَّصِيبيُّ (ت)، وخالد بن يزيد المِصْرِيُّ (د س)، وخداش بن عَيَّاش العَبْديُّ (ت)، وخُصَيْف بن عَبْد الرَّحْمَنِ الجَزَرِيُّ (قَدْ)، وخَيْر بن نُعَيْم الحَضْرَمِيُّ (س)، وداود بن أَبي هند، والرَّبيع بن بَدْر السَّعْدِيُّ (ق)، وزكريا بن إسحاق المَكِّيُّ (م د س)، وأَبُو خَيْثَمة زُهير بن مُعاوية الجُعْفِيُّ (م 4)، وزيد بن أَبي أُنَيْسة (بخ ت س)، وسُفيان الثَّوريُّ (م 4)، وسُفيان بن عُيَيْنَة (م ت س ق)، وسَلَمة بن كُهَيْل ومات قبله، وسُلَيْمان الأَعْمَش (ت)، وشُعبة بن الحَجَّاج (س)، وعَبد الله بن عثمان بن خُثَيْم، وعَبد الله بن عَوْن (ت ق)، وعَبد الله بن لَهِيعَة (ق)، وعَبد الله بن المُؤَمَّل المَخْزومِيُّ، وعبد ربه بن سَعِيد الأَنْصارِيُّ (م)، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن حُميد بن عَبْد الرحمن الرُّؤاسِيُّ (م س)، وأَبُو شُرَيحْ عَبْد الرَّحْمَنِ بن شُرَيْح (ق)، وعَبْد الرَّحْمَن بن نِمْران الحَجْرِيُّ (ق)، وعبد العزيز بن الرَّبيع الباهليُّ (بخ)، وعبد الكريم أَبُو أمية البَصْرِيُّ، وعَبد المَلِك بن جُرَيْج (ع) وعَبد المَلِك بن أَبي سُلَيْمان العَرْزَمِيُّ (بخ م د س ق)، وعُبَيد الله بن الأَخْنَس (م)، وعُبَيد الله بن أَبي زياد القَدَّاح (د) وعُبَيد الله بن عُمَر العُمَرِيُّ (س)، وعَزْرَة بن ثابت الأَنْصارِي (م س)، وعطاء بن أَبي رَبَاح (س)، وهو من شيوخه، وعَمَّار الدُّهْنِيُّ (م 4)، وعُمارة بن غَزِيَّة الأَنْصارِيُّ (م ت س)، وعُمَر بن زيد الصَّنْعانِيُّ (د ت ق)، وعَمْرو بن الحارث المِصْرِيُّ (م د س)، وعياض بن عَبد الله الفِهْرِيُّ (م س)، وقُرّة بن خالد السَّدُوسَيُّ (م س)، وقُرَّة بن عبد الرحمن بن حيوئيل، ولَيْث بن سعد المِصْرِيُّ (م 4)، ولَيْث بن أَبي سُلَيْم (ت سي ق)، ولَيْث بن كَيْسَان العَبْدِيُّ، ومالك بن أنس (م 4)، ومحمد بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي ليلى (ت ق)، ومحمد بن عُبَيد الله العَرْزَميُّ، ومحمد بن عَجْلان (ت س)، ومحمد بن مُسلم بن شِهاب الزُّهْرِيُ وهو من أقرانه، ومِسْعَر بن كِدَام (د)، ومَطَر الوَرَّاق (م)، ومُعاوية بن عَمَّار الدُّهْنِيُّ (م س)، ومَعْقِل بن عُبَيد الله الجَزَرِيُّ (م س)، والمُغيرة بن زياد المُوْصِليُّ (د)، والمُغيرة بن مُسلم السَّرَّاج (بخ س)، وموسى بن عُقبة (م د)، وموسى بن مُسلم بن رُومان (د) وهشام بن سعد (م د)، وهشام بن أَبي عَبد اللهِ الدَّسْتُوائِيُّ (خت م د ت س)، وهِشام بن عُروة (م)، وهُشيم بن بَشِير (م س ق)، وواصل مولى أبي عُيَيْنَة (م)، وأبو عَوَانة الوَضَّاح بن عَبد اللهِ (م س ق)، ويحيى بن سَعِيد الأَنْصارِيُّ (م س)، ويزيد بن إبراهيم التُّسْتَرِيُّ (ر م س)، ويزيد بن عَوْف الشَّامِيُّ (ق)، ويَعْلَى بن عطاء العامري، وأَبُو أَحْمَد بن عليٍّ الكَلَاعيُّ (ق). ذكره مُحَمَّد بن سعد في الطبقة الرابعة من أهل مكة. وقال سفيان بن عُيَيْنَة، عَن أبي الزُّبير: كان عطاء يُقَدِّمني إلى جابر أحفظ لهم الحديث. وقال يَعْلَى بن عطاء، فيما رُوِى عَنه: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبير، وكان أكمل الناس عَقْلًا وأحفظهم. وقال حرب بن إسماعيل: سُئل أَحْمَد بن حنبل عَن أبي الزُّبير، فقال: قد احتمله الناس، وأَبُو الزُّبير أحب إليَّ من أبي سُفيان لأن أبا الزُّبير أعلم بالحديث منه، وأَبُو الزُّبير ليسَ به بأس. وقال عَبد اللهِ بن أَحْمَد بن حنبل: قال أبي: كان أيوب السَّخْتِياني يقول: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبير، وأَبُو الزُّبير أَبُو الزُّبير! قلتُ لأبي: كأنه يُضَعِّفه؟ قال: نعم. وقال نُعيم بن حَمَّاد: سمعتُ ابنَ عُيَيْنَة يقول: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبير وهو أَبُو الزُّبير. أي كأنَّه يُضَعِّفه. وقال هِشَام بن عَمار، عن سُوَيْد بن عَبْد الْعَزِيزِ: قال: لي شُعبة: تأخذُ عَن أبي الزُّبير وهو لا يُحسن أن يُصَلي! وقال نُعيم بن حَمَّاد: سمعت هُشيمًا يقول: سمعت من أبي الزبير، فأخذَ شُعبة كتابي فمزّقَهُ. وقال محمود بن غَيْلان عَن أبي داود: قال شُعبة: ما كان أحد أحب إليَّ أن ألقاه بمكة من أبي الزُّبير حتى لقيتُه، ثم سكتَ. وقال مُحَمَّد بن جعفر المَدَائِنيُّ عن وَرْقاء: قلت لشُعبة: مالكَ تركتَ حديث أبي الزُّبير؟ قال: رأيته يَزِن وَيَسْتَرْجِح في الميزان. وقال يُونُس بن عبد الأَعلى: سمعتُ الشافعيَّ يقول: أَبُو الزُّبير يحتاج إلى دعامة. وقال أَبُو بكر بن أَبي خَيْثَمة، عَن يحيى بن مَعِين: ثِقَةٌ. وقال إسحاق بن منصور، عَن يحيى بن مَعِين: صالحٌ. وقال مرة: ثقةٌ. وقال عباس بن مُحَمَّد الدُّوري، عَنْ يحيى بن مَعِين: أَبُو الزُّبير أحب إليَّ من أبي سُفيان. وقال في موضع أخر، عن يحيى: لم يسمع من عبد الله بن عَمْرو ولم يَرَه. وقال يعقوب بن شَيْبَة: ثقةٌ صَدُوقٌ وإلى الضَّعْف ما هو. وقال عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي حَاتِم: سَأَلتُ أَبِي عَن أبي الزُّبير، فقال: يُكتب حديثه، ولا يُحْتَج به، وهو أحبُّ إليَّ من أبي سُفيان. وقال أيضًا: سألتُ أبا زُرْعَة عَن أبي الزُّبير؟ فقال: روى عنه الناس. قلت: يُحتجُ بحديثه؟ قال: إنما يُحتج بحديث الثِّقات. وقال النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ. وقال أبو أحمد بن عَدِي: وقد حدث عنه شُعبة أحاديث أفرادًا كل حديث ينفرد بِهِ رجل عن شُعبة، وروى مالك عَن أبي الزُّبير أحاديث، وكَفَى بأبي الزُّبير صِدْقًا أن يُحَدِّثَ عَنْهُ مالكٌ، فإنَّ مالكًا لا يروي إلا عن ثقَة، ولا أعلم أحدًا من الثِّقات تَخَلَّف عَن أبي الزُّبير إلا وقد كتب عَنْهُ وهو في نفسه ثِقَةٌ، إلا أَن يروي عَنْهُ بعض الضُّعفاء فيكون ذلك من جهة الضَّعِيف. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب «الثقات»، وَقَال: لم ينصف من قَدَح فيه، لأن مَن استرجحَ في الوَزْن لنفسِهِ لم يستحق التَّرك لأَجله. وقال سَعِيد بن أَبي مَرْيَمَ عن الليث بن سَعْد: قَدِمتُ مَكّةَ فجئتُ أبا الزُّبير، فدفع إليَّ كتابين، فانقلبت بهما، ثم قلت في نفسي: لو عاودته فسألته هل سمع هذا كله من جابر؟ فقال: منه ما سمعتُ ومنه ما حُدِّثتُ عَنْهُ. فقلت له: أَعْلِم لي على ما سمعتُ، فأَعْلَم لي على هذا الذي عندي. قال البُخاريُّ عن علي بن المديني: ماتَ قبل عَمْرو بن دينار، ومات عَمْرو سنة ست وعشرين ومئة. وقال عَمْرو بن عليٍّ، والتِّرْمِذِيُّ: مات سنة ثمان وعشرين ومئة. روى له الجَمَاعةُ إلا أنَّ البُخاريَّ روى له مَقْرُونًا بغيره.
(ع) محمد بن مسلم بن تدرس مولى حكيم بن حزام الأسدي أبو الزُبير المكي. ذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة من أهل مكة، كذا قاله المزي لم يزد من عند ابن سعد شيئاً، وما أدري، أي فائدة فيما قاله إلا الإعلام بكثرة الاطلاع؟ وليته كان جيداً، كيف يمكن أن ابن سعد يذكره في الطبقة الرابعة، وهي عنده طبقة من لم يرو عن الصحابة – رضي الله عنهم – شيئاً؟ إنما ذكره في الطبقة الثانية، وقال: أخبرت عن هشيم عن حجاج، وابن أبي ليلى عن عطاء قال: كنا نكون عند جابر ابن عبد الله، فإذا خرجنا من عنده تذاكرنا حديثه، قال: وكان أبو الزبير أحفظنا للحديث، أبنا عبد الرحمن بن يونس عن سفيان قال: كان أبو الزبير لا يخضب، وكان ثقة كثير الحديث، إلا أن شعبة تركه لشيء زعم أنه رآه فعله في معاملة، وقد روى عنه الناس. وقال المزي: ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، وذكر وفاته من عند غيره وهي ثابتة عنده كما ذكرها، قال: مات قبل عمرو بن دينار، ومات عمرو سنة ست وعشرين ومائة، وكان من الحفاظ. وفي قوله – أيضًا -: قال البخاري عن ابن المديني: مات قبل عمرو بن دينار لم يزد شيئًا، نظر؛ لأن الذي في «تاريخه» قبل عمرو بسنة. وفي «تاريخ القراب» عن أبي حسان الزيادي: مات سنة ثمان وعشرين، وهو ابن أربع وثمانين سنة. ولما ذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثالثة قال: مات في ولاية مروان بن محمد، وكذا ذكره الهيثم بن عدي في الطبقة الثانية من أهل مكة. وفي كتاب أبي الفرج البغدادي: كان ابن جريج يضعفه. وقال أبو عوانة: كنا عند عمرو بن دينار ومعنا أيوب، فحدثنا أبو الزبير بحديث، فقلت لأيوب: ما هذا؟ فقال: هو لا يدري ما حدث أدري أنا. وقال ابن جريج: ما كنت أُرى أن أعيش حتى أرى حديث أبي الزبير يروى، وقال معمر: كان أيوب إذا قعد عنده يقنع رأسه. وقال الساجي: صدوق حجة في الأحكام، قد روى عنه أهل النقل، وقبلوه واحتجوا بحديثه، مات سنة ثمان وعشرين، لم يرو عنه شعبة إلا حديثين أو ثلاثة، ثنا أحمد بن سنان سمعت ابن مهدي، سمعت شعبة يقول: عندي عن أبي الزبير مائة حديث إلا حديث ما أحدث منها بحديث، قال أبو يحيى: بلغني عن يحيى بن معين أنه قال: استحلف شعبة أبا الزبير بين الركن والمقام: آللهم إنك سمعت هذه الأحاديث من جابر؟ فقال: آلله إني سمعتها من جابر. يقوله ثلاث مرار يرددها عليه، ثم لم يحمل عنه وحمل عن جابر الجعفي. وقال أحمد بن حنبل: أبو الزبير مكانه في القلب أكبر من أبي سفيان، وذُكر أن شعبة عتب على أبي الزبير في غير الحديث، وكان أيوب يقول: ثنا أبو الزبير، ثنا أبو الزبير، ثنا أبو الزبير، ثنا أبو الزبير خمس مرات. قال ابن عيينة: كان أبو الزبير عندنا بمنزلة خبز الشعير إذا لم نجد عمرو بن دينار ذهبنا إليه، قال أبو يحيى: وقد روى عنه أيوب وأسند غير حديث، وكذلك الأعمش. وقال ابن عبد البر في كتابه «الاستغناء»: تكلم فيه جماعة ممن روى عنه، ولم يأت واحد منهم بحجة توجب جرحه، وقد شهدوا له بالحفظ، وهو عندي من ثقات المحدثين، وقد كان عطاء بن أبي رباح يشهد له بالحفظ، وقد أثنى عليه سليمان بن موسى، وقول الشافعي فيه يحتاج إلى دعامة، فإنه ذهب في تضعيفه مذهب ابن عيينة، بلا حُجة، وقول أيوب: ثنا أبو الزبير وأبو الزبير. أبو الزبير اختلفوا فيه فقالوا: أراد بذلك تضعيفه، وقالوا: بل أراد الثناء عليه والترفيع، والتأويل الأول أشبه بمذهب أيوب فيه دون غيره، وقول شعبة لا يحسن يصلي فهو تحامل وغيبة وقد حدث عنه، وقول ابن جريج: ما كنت أظن أن أعيش حتى أراه يحدث، فإنهم احتقروه – فيما قيل – لفقره، وقد حدث عنه ابن جريج بعدة أحاديث، وقول معمر: كان أيوب إذا جاءه قنع رأسه فليس بشيء لمِا كان يأتيه. وذكر المزي روايته المشعرة عنده بالاتصال عن: عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعائشة أم المؤمنين. وقد ذكر ابن أبي حاتم عن ابن عيينة قال: يقولون: إنه لم يسمع من ابن عباس قال: وقال أبي رآه رؤية، ولم يسمع من عائشة شيئاً، وهو عن ابن عمرو مرسل، لم يلق أبو الزبير عبد الله بن عمرو، وعن ابن معين: لم يسمع من ابن عمرو. وقال ابن القطان: كل ما لم يصرح فيه بسماعه من جابر، أو لم يكن من رواية الليثي عنه فهو منقطع. وقال: ابن الزبير مدلس ولا سيما في جابر، فهذا أقر على نفسه بالتدليس
(ع خ مقرونًا) محمد بن مسلم بن تَدْرُس، الأسدي، أبو الزبير، الكوفي ، مولى حكيم بن حزام. روى عن: جابر، وابن عباس، وابن عمر، وعائشة، وخلق. وعنه: مالك، والسفيانان، وخلائق. ثقة، حافظ. وقال أبو حاتم: لا يحتج به. وقال الشافعي: يحتاج إلى دعامة. وقال شعبة: تركته؛ لأني رأيته يزن ويسترجح في الميزان. وروى له البخاري مقرونًا بغيره. مات سنة ثمان، أو ست وعشرين ومئة. وقيل: إنه كان يدلس.
(ع)- مُحمد بن مُسلم بن تَدْرُس الأَسَدِّي مَولاهم، أَبو الزُّبير المَكي. رَوى عَن العَبادلة الأَربعة، وعَن عَائِشة، وجَابر، وأَبي الطُّفيل، وسَعيد بن جُبَيْر، وعِكْرمة، وطَاووس، وصَفْوان بن عَبد الله بن صِفْوان، وعُبيد بن عُمير، وعلي بن عَبد الله البَارقي، وعَوْن بن عَبد الله بن عُتْبة، ونَافع بن جُبَيْر بن مُطعم، وأَبي مَعْبد مَولى ابن عَبَّاس، وابن كَعب بن مَالك، والأَعرج وغيرهم. رَوى عَنه: عَطاء وَهو مِن شُيوخه، والزُّهري، وأَيوب، وأَيمن بن نَابل، وابن عَوْن، والأَعْمَش، وسَلَمة بن كُهَيْل، وابن جُرَيْج، وهِشام بن عُروة، ومُوسى بن عُقْبة، ويَحيى بن سَعيد الأَنصاري، وعُبيد الله بن عُمر، وعمارة بن غَزَية، وعَبد رَبِّه بن سَعيد، وأَبو خَيْثَمة زُهير بن مُعاوية، وزَيْد بن أَبي أَنيسة، وإِبراهيم بن طَهْمان، وحَجَّاج بن أَبي عُثمان الصَّواف، وحَرْب بن أَبي العَالية، وحَمَّاد بن سَلَمة، وعَبد الرَّحمن بن حُميد الرواسي، وعَبد المَلك بن أَبي سُليمان العَرْزمي، وعَمار الدُّهني، وعَزْرة بن ثَابت، وعَمرو بن الحَارث، وعِياض بن عَبد الله الفِهْري، وقُرَّه بن خَالد، ومَالك، وابن خُثَيْم، وهِشام بن سَعْد، وهِشام الدَّسْتُوائي، ويَزيد بن إِبراهيم، وأَبو عَوانة، وهُشَيْم، والثَّوري، وابن عُيَيْنَة، وخَلق كثير. قالَ ابن عُيَيْنَة: عَن أَبي الزُّبير: كانَ عَطاء يُقدمني إِلى جَابر أَحفظ لهم الحَديث. ويُروى عَن يَعلى بن عَطاء قال: حدَّثني أَبو الزُّبير، وكانَ أَكملَ النَّاس عَقلًا وأَحفَظهم. وقالَ حَرْب بن إِسماعيل: سُئلَ أَحمد عَن أَبي الزُّبير، فقال: قَد احتمله النَّاس، وأَبو الزُّبير أَحبُّ إِليَّ مِن سُفيان لأَنَّه أَعلم بِالحَديثِ مِنه، وأَبو الزُّبير ليسَ به بأس. وقالَ عَبد الله بن أَحمد: قالَ أَبي: كانَ أَيوب يَقول: حَدَّثنا أَبو الزُّبير، وأَبو الزُّبير أَبو الزُّبير. قلتُ لأَبي: يُضعِّفه؟ قالَ: نعم. وقالَ نُعَيم بن حَمَّاد: سَمعتُ ابن عُيَيْنَة يقول: حدَّثنا أَبو الزُّبير، وهو أَبو الزُّبير، أَي كأَنَّه يُضعِّفه. وقالَ هِشام بن عَمَّار، عَن سُويد بن عَبد العَزيز: قالَ لي شُعبة: تَأخذُ عَن أَبي الزُّبير وهو لا يُحسن أَنْ يُصلي؟! وقالَ نُعَيْم بن حَمَّاد: سَمعتُ هُشَيْمًا يَقول: سَمعتُ من أَبي الزُّبير فأَخذَ شُعبة كِتابي فمزَّقه. وقالَ مَحمود بن غَيْلان، عَن أَبي دَاود: قالَ شُعبة: ما كانَ أَحدٌ أَحبَّ إِليَّ أَن أَلقاه بِمكة مِن أَبي الزُّبير حَتى لَقيتُه، ثُمَّ سكت. وقالَ مُحمد بن جَعْفَر المَدائِني، عَن وَرْقاء: قلتُ لشعبة: مَالكَ تَركتَ حَديث أَبي الزُّبير؟ قال: رأَيته يَزنْ ويَسترْجِحُ في الميزان. وقالَ يُونس بن عَبد الأَعلى: سَمعتُ الشَّافعي يقول: أَبو الزُّبير يَحتاجُ إِلى دَعامة. وقالَ ابن أَبي خَيْثَمة، عَن ابن مَعين: ثقة. وقالَ إِسحاق بن مَنصور، عَن ابن مَعين: صَالحُ الحَديث. وقالَ مَرَّةً: ثِقة. وقال الدُّوري، عَن أَبي مَعين: أَبو الزُّبير أَحبُّ إِلَّي مِن سُفيان. وقالَ أَيضًا، عَن يَحيى: لمُ يَسمع مِن ابن عُمر ولمْ يَرَه. وقالَ يَعقوب بن شَيبة: ثِقة صَدوقٌ وإِلى الضَّعفِ ما هُو. وقالَ ابن أَبي حَاتم: سَألتُ أَبي عَن أَبي الزُّبير، فقالَ: يُكتبُ حَديثه ولا يُحْتَجُ به، وهَو أَحبُّ إِليَّ مِن سُفيان. قالَ وسَألتُ أَبا زُرْعة عَن أَبي الزُّبير؟ فقال: رَوى عَنه النَّاس. قلتُ: يُحتجُّ بِحديثه؟ قالَ إِنَّما يُحتجُّ بِحديث الثِّقات. وقالَ النَّسائي: ثِقة. وقالَ ابن عَدي: رَوى مَالك عَن أَبي الزُّبير أَحاديث، وكَفَى بأَبي الزُّبير صِدْقًا أَن يُحدِّثَ عَنه مَالك، فإِنَّ مَالكًا لا يَروي إلَّا عَن ثقة، وقالَ: لا أعلمُ أَحدًا مِن الثَّقاتِ تًخْلفَ عَن أَبي الزبير إِلَّا وقَد كَتب عَنه، وهَو في نَفْسه ثِقة إِلَّا إِنْ رَوى عَنه بَعضُ الضُّعفاء فَيكون ذَلكَ مِن جِهةِ الضعيف. وذَكره ابن حِبَّان في «الثِّقات» وقال: لم يُنْصِف مَنْ قَدح فيه لأَنَّ مَن استَرجحَ في الوَزن لِنفسه لمْ يَستحقَ التَرك لأَجله. وقالَ ابن أَبي مَريمْ، عَن اللَّيث: قَدِمتُ مَكْة فجئتُ أَبا الزُّبير، فَدفع إِلَّي كِتابين، فانقلبتُ بهما، ثُمَّ قُلتُ في نَفسي: لو عَاودته فَسألته هلْ سَمعَ هذا كُلَّه مِن جَابر؟ فقالَ: مِنه ما سَمعتُ ومِنه ما حُدِّثتُ عنه. فقلتُ له: أَعلِم لي على ما سمعتَ، فأَعلم لي على هذا الَّذي عِندي. قالَ البُخاري، عَن علي بن المَديني: ماتَ قَبل عَمرو بن دِينار. وقالَ عَمرو بن علي، والتِّرمذي: ماتَ سَنة سِت وعشرين ومائة. حَديثه عِند البُخاري مَقرونٌ بغيره. قلتُ: القِصَّة التي رَواها مَحمود بن غَيْلان مُختصرة وقَد رَواها أَحمد بن سَعيد الرباطي عَن أَبي داود الطيَّالسي قال: قالَ شُعبة: لمْ يَكن في الدُّنيا أَحب إِليَّ مِنْ رَجل يَقْدُم فاسأله عَن أَبي الزُّبير، فقدمتُ مَكة فسمعتُ مِنه، فبينما أَنا جَالسٌ عِنده إِذ جَاءَه رَجلٌ فَسأله عَن مَسألة فَردَّ عليه فافترى عليه، فقالَ له: يا أَبا الزُّبير، تَفْتري على رَجْلٍ مُسلم؟ قال: إِنَّه اغضبني، قلتُ: ومَن يُغْضبكَ تَفتري عليه؟ لا رَويتُ عَنكَ شَيئًا . وقالَ مُحمد بن عُثمان بن أَبي شَيبة: سَأَلتُ ابن المَديني عنه، فقال: ثِقةٌ ثَبتٌ. وقالَ هُشَيم، عَن حَجَّاج، وابن أَبي لَيْلى، عَنْ عَطاء. كُنَّا نَكون عِند جَابر فإِذا خَرَجنا مِن عِنده تَذاكرنا حديثَهُ،فكانَ أَبو الزُّبير أَحفَظَنا. وقالَ ابن عَوْن: حدَّثنا أَبو الزُّبير بدون عَطاء. وقالَ عُثمان الدَّارمي: قلتُ ليَحيى فأَبو الزُّبير؟ قالَ ثِقة. قلتُ: مُحمد بن المُنْكَدِر أَحبُّ إِليكَ أَو أَبو الزُّبير؟ قالَ: كِلاهما ثِقتان. وقالَ ابن سَعْد: كانَ ثِقةً كَثير الحديث إِلَّا أَنَّ شُعبة تَركه لِشيء زَعَم أَنَّه رآه فَعله في مُعاملة. وقالَ السَّاجي: صَدوق حُجَّةٌ في الأَحكام قد رَوى عَنه أهلُ النَّقلِ وقّبلُوه واحْتجُّوا بِه. قالَ: وبَلَغني عن يَحيى بن مَعين أنَّه قال: استحْلفَ ليثٌ أبا الزُّبير بينَ الرُّكنِ والمَقام أنَّك سمعتَ هذه الأحاديثَ من جَابر؟ فقال: والله إنِّي سمعتُها من جَابر، يقولُ ثلاثًا. وقالَ ابنُ عُيَيْنة: كانَ أَبو الزُّبير عندنا بمنزلةِ خُبزِ الشَّعير، إذا لمَ نجدْ عَمرو بن دِينار ذَهبْنا إِليه. وقالَ ابنُ أَبي حَاتم: عن أَبيه: يقولون: أنَّه لم يَسْمع من ابنِ عبَّاس، قالَ أَبي: رآه رُؤية، ولم يَسْمع من عائشة، ولم يَلْقَ عبد الله بن عَمرو. وقالَ ابنُ مَعين: لم يَسمعْ من عبد الله بن عُمر. ولمَّا ذَكرَ التِّرمذي رِوايةَ سُفيان عن أَيُّوب، حمله على أَنَّه عَنى حِفظه وإِتْقانه، وقَد رَواه ابنُ عَدي من طَريقة فزاد: قالَ سُفيان بيده، يُضَعِّفُه.
محمد بن مسلم بن تدرس بفتح المثناة وسكون الدال المهملة وضم الراء الأسدي مولاهم أبو الزبير المكي صدوق إلا أنه يدلس من الرابعة مات سنة ست وعشرين ع