محمَّد بن عليِّ بن الحُسَين بن عليِّ بن أبي طالبٍ، أبو جعفرٍ الباقرُ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
محَمَّد بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بن علي بن أبي طالب أبو جعفر. روى عن: جابر بن عبد الله، وأبيه علي بن الحسين. روى عنه: جعفر بن محَمَّد، والزهري، وعمرو بن دينار، وأبو إسحاق الهمداني. حدثنا عبد الرحمن سمعت أبي يقول: ذلك..
مُحَمَّد بن علي بن الحُسَيْن بن علي بن أبي طالب. كنيته أبو جَعْفَر، وهو والِد جَعْفَر بن مُحَمَّد. يروي عن: جابر بن عبد الله. روى عنه: عَمْرو بن دِينار، وجعفر بن مُحَمَّد. مات سنة أَربع عشرَة ومِائَة بِالمَدِينَة، وقد قِيل: سنة ثمان عشرَة ومائة، وهو الذي يروي عنه الأوزاعِيّ عن سعيد بن المسيب عن ابن عَبَّاس: (العائِد في هِبته). وكان له يوم مات ثَلاث وسِتُّونَ سنة، وكان يخضب بالوسمة، وأمه أم عبد الله بنت الحسن بن علي بن أبي طالب.
محمَّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب: أبو جعفر، الهاشميُّ، المدنيُّ. سمع: جابر بن عبد الله. روى عنه: أبو إسحاق الهَمْدَاني، ومُخَوَّل بن راشد، ومَعمر بن يحيى بن سام، في الغُسْل. قال جعفر بن محمَّد ابنُه: مات أبي وهو ابن ثمانٍ وخمسين سنة. قال البخاري، ومحمد بن سعد: قال أبو نُعيم: مات سنة أربع عَشْرَة ومئة. وكذلك قال علي بن موسى بن جعفر بن محمَّد، مثل أبي نُعَيم. قال الذَّهلي: وفيما كتب إليَّ أبو نُعَيم مثله. قال أبو نصر: فكأنَّ مولده سنة ستٍّ وخمسين. قال الذُّهلي: قال يحيى ابن بُكير: يعني مات سنة سبع عَشْرَة ومئة، سِنُّهُ ثلاثٌ وسبعون سنة. وقال عَمرو بن علي: مات سنة أربع عَشْرَة ومئة. وقال بعضهم: سنة سبع عَشْرَة. والصَّحيح سنة أربع عَشْرَة، وهو ابن ثلاث وسبعين. وقال أبو عيسى التِّرمذي: مات سنة خمس عَشْرَة ومئة. و قال الواقدي: مات سنة سبع عشرة ومئة، وهو ابن ثلاثٍ وسبعين سنة. وقال ابن سعد: قال الهيثم بن عَدِي: توفِّي سنة ثمان عَشْرَة ومئة. وقال ابن أبي شيبة: مات سنة أربع عَشْرَة ومئة. وقال ابن نُمير: مات سنة سبع عَشْرَة ومئة. قال البخاريُّ: حدَّثَنا محمَّد بن بشَّار، قال: حدَّثنا غُنْدَر، قال: حدَّثنا شعبة، عن مُخوَّل بن راشد عن محمَّد بن علي، عن جابر بن عبد الله، قال: كَاْنَ رَسُولُ الله صلعم يُفْرِغُ عَلَىْ رَأْسِهِ ثَلَاْثًا. قال: وحدَّثَنا عبد الله بن محمَّد، قال: حدَّثنا يحيى بن آدم، قال: حدَّثنا زُهير، عن أبي إسحاق، حدَّثنا أبو جعفر، أنَّه كان عند جابر بن عبد الله هو وأبوه، وعنده قوم فسألوه عن الغُسل، فقال: يكفيك صاع...؛ وذكر الحديث. وقال: حدَّثنا أبو نُعَيم، قال: حدَّثنا مَعْمر بن يحيى بن سام، قال: حدَّثَنا أبو جعفر، قال: قال لي جابر بن عبد الله: أتاني ابن عمِّك يُعرِّض بالحسن بن محمَّد بن الحنفيَّة، قال: كيف الغسل من الجنابة؟... وذكر الحديث.
محمَّدُ بن عليِّ بن الحسينِ بن عليِّ بن أبي طالبٍ، أبو جعفرٍ الهاشميُّ المدنيُّ. أخرجَ البخاريُّ في الغُسلِ عن أبي إسحاقَ الهمذانيِّ ومخولِ بن راشدٍ وغيرهما عنهُ، عن جابرِ بن عبدِ اللهِ. قال أبو نُعيمٍ: مات سنةَ أربع عشرة ومائةٍ. قال البخاريُّ: حدَّثني محمَّدُ بن الصَّلتِ أبو يعلى وعبدُ الله بن محمَّدٍ قالا: حدَّثنا ابنُ عُيَيْنَةَ عن جعفرِ بن محمَّدٍ قال: ماتَ وهو ابن ثمانٍ وخمسين.
محمَّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر القرشي الهاشمي المَدِيني. سمع جابر بن عبد الله عندهما. وأبا مُرَّة مولى عقيل بن أبي طالب و عُبَيْد الله بن أبي رافع وسعيد بن المُسَيِّب ويزيد بن هُرمُز عند مُسلِم. روى عنه أبو إسحاق الهَمْدَانِيّ ومِخْوَل بن راشد ومَعْمَر بن يَحْيَى عند البُخارِي. وابنه جعفر والأَوْزَاعي وعَمْرو بن دينار عند مُسلِم. قال أبو نُعَيْم: مات سنة أربع عشرة ومِئَة، وقال ابنه جعفر: مات أبي وهو ابن ثمان وخمسين سنة.
محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، القُرَشيّ الهَاشِميُّ، أبو جعفر المدني، ويعرف بالباقر. وأُمُّه: أم عبد الله بنت حسن بن علي بن أبي طالب. روى عن: أبي سعيد الخُدْري، وعبد الله بن عباس، وأبي هريرة، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب. وسمع: جابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وسعيد بن المُسَيِّب، ومحمد بن الحنفية، وعبيد الله بن أبي رافع. روى عنه: أبو إسحاق الهمداني، وعمرو بن دينار، والزهري، وعطاء ابن أبي رباح، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، والحكم بن عُتَيْبَة، وعبد الرحمن بن هُرْمُز الأعرج، وهو أسن منه، وابنه جعفر بن محمد، وابن جُرَيْج، ويحيى بن أبي كثير، والأوزاعي، والقاسم بن الفضل الحُداني، وقُرَّة بن خالد البَصْريّ، وأبيض ابن أبان، وحَرْب بن سُرَيْج، وجابر الجُعْفِيُّ، وأبان بن تَغْلب، وليث بن أبي سُليم، والحجَّاج بن أَرْطَاة. أخبرنا أبو طاهر السِّلَفي أنبأنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصَّيْرَفي، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن علي الفالي المُؤَدِّب، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق بن خَرْبَان النهاوَندي، أنبأنا أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن خلاد الرامَهُرْمُزِي، حدثني الحسين بن أحمد الجُشمي، حدثنا الوليد، عن ابن عيينة قال: دخلت المدينة فإذا أنا برجل - يعني - يتهادى بين رجلين، فقلت: من هذا؟ فقالوا: جعفر بن محمد. قلت: من الذي عن يمينه؟ قالوا: أيوب السختياني. قلت: من الذي عن يساره؟ قالوا: عمرو بن دينار، فقمت بين يديه فقلت: حَدّثْني. فقال: حَدَّثَني أبي محمد بن علي، وكان خير مُحَمَّديِّ على وجه الأرض، عن أبيه علي بن الحسين، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بصر برجل في المسجد ينقر كما ينقر الغراب، فقال: «لو مات هذا لمات على غير دين محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ». روى له الجماعة.
ع: مُحَمَّد بن علي بن الحُسين بن عليٍّ بن أَبي طَالِب الْقُرَشِيُّ الهاشَميُّ، أَبُو جَعْفَر الباقرِ، وأُمُّه أم عَبد اللهِ بنت الحَسن بن عليٍّ بن أَبي طالب. روى عن: إِبْرَاهِيم بن سَعْد بن أَبي وَقَّاص (س)، وأَنَس بن مالك، وجابر بن عَبد الله (ع)، وحَرْمَلة مولى أُسامة بن زَيْد (خ)، وجدّية الحسن بن عَلِي بن أَبي طَالِب (تم س)، والحُسين بن علي بن أَبي طَالِب (تم)، وسَعِيد بن المُسَيَّب (م)، وسَمُرَة بن جُنْدَب (د)، وعبد الله بن جعفر بن أَبي طالب (ق)، وعَبد اللهِ بن عباس، وعَبد اللهِ بن عُمَر بن الخطاب (ق)، وعُبَيد الله بن أَبي رافع (م 4)، وعطاء بن يَسار (س)، وأبيه علي بن الحُسين بن عليٍّ بن أَبي طالب (ت س ق)، وجده علي بن أَبي طالب (عخ ت) مرسل، وعمه مُحَمَّد بن عليٍّ بن الحَنَفِيّة، ونُعَيْم بن عَبد الله المُجْمِر (د)، ويزيد بن هُرْمُز (م د ت س)، وأبي سَعِيد الخُدْرِيِّ، وأبي مُرَّة مولى عَقيل بن أَبي طالب (م)، وأبي هُرَيْرة، وعائِشة (تم س)، وأم سَلَمة (تم ق). روى عنه: أَبَان بن تَغْلِب الكُوفيُّ، وأبيض بن أَبَان، وبَسَّام الصَّيْرَفِيُّ (س)، وأبو حمزة ثابت بن أَبي صَفِيّة الثُّمالِيُّ (ت)، وجابر بن يزيد الجُعْفِيُّ، وابنه جعفر بن مُحَمَّد الصَّادق (بخ م 4)، والحَجَّاج بن أَرطاة، وحَرْب بن سُرَيْج (عس)، والحَكَم بن عُتَيْبَة، وربيعة بن أَبي عَبْد الرَّحْمَنِ وسَدِير بن حَكِيم بن صُهَيْب والد حَنان بن سَدِير الصَّيْرَفي، وسُلَيْمان الأَعْمش (قد)، وَشَيْبَة بن نِصَاح (س)، وعَبد اللهِ بن أَبي بكر بن حَزْم (ت)، وعبد الله بن عَطَاء، وعَبد الله بن مُحَمَّد بن عُمَر بن علي بن أَبي طالب، وعبد الرحمن بن طَلْحَة الخُزَاعِيُّ (عس)، إن كانَ محفوظًا، وعبد الرحمن بن عَمْرو الأَوزاعِي (م)، وعبد الرحمن بن هُرْمُز الأَعرج وهو أسن منه، وعَبد المَلِك بن جُرَيْج، وعُبَيد الله بن طَلْحَة بن عُبَيد الله بن كُريز الخُزَاعِيُّ (د)، على خلافٍ فيه، وعُبَيد الله بن الوَلِيد الوَصَّافِيُّ، وعطاء بن أَبي رَبَاح، وعَلْقَمة بن مَرْثَد (س)، وعَمْرو بن دِينار (خ م د س)، والقاسم بن الفَضْل الحُداني (ق)، وقُرّة بن خالد السَّدُوسيُّ، وكَثِير النَّواء، ولَيْث بن أَبي سُلَيم ومحمد بن سُوقة (ق)، ومحمد بن مُسلم بن شِهاب الزُّهْرِي، ومخُوَلَّ بن راشد (خ س)، ومَعْمَر بن يحيى بن سام (خ)، وأَبُو جَهْضَم موسى بن سالم (س)، وموسى بن عُمَير القُرَشِيُّ، وواصل مولى أبي عُيَيْنَة (د)، ويحيى بن أَبي كثير، ويحيى الكِنْديُّ (خت)، وأَبُو إسحاق السَّبِيعيُّ (خ). ذكره مُحَمَّد بن سعد في الطبقة الثالثة من أهل الْمَدِينَة، وَقَال: كَانَ ثقةً، كثيَر الحَديثِ، وليسَ يَروي عَنْهُ مَن يُحَتجُّ بِهِ. وقال العِجْليُّ: مَدَنِيٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌ. وقال ابن البَرْقي: كان فَقِيهًا، فاضلًا، قد رُوِىَ عنه. وذكرهُ النَّسَائيُّ في فُقهاء التَّابعين من أهل المدينة. ورُوي عن سُفيان بن عُيَيْنَة عن جعفر بن مُحَمَّدٍ، قال: حَدَّثني أَبِي مُحَمَّد بن عليٍّ، وكان خير مُحمَّديٍّ علي وجه الأرض، فذكرِ عَنْهُ حديثًا. وقال مُحَمَّد بن فُضَيْل بن غَزْوان، عن سالم بن أَبي حَفْصَة: سألتُ أبا جعفر مُحَمَّد بن عَلِيٍّ، وجعفر بن مُحَمَّد عَن أَبِي بكر، وعُمَر فقالا لي: يَا سالِم تَوَلَّهُما وابرأ من عَدوِّهِما فإنهما كانا إمَامَيْ هُدَى. وقال إسحاق بن يوسف الأَزْرَق عن بَسَّام الصَّيْرَفِي: سألتُ أبا جعفر، قلت: ما تقول في أبي بكر، وعُمَر؟ فقال: والله إني لأَتولَّاهُما وأستغفر لهَمُا، وما أدركتُ أحدًا من أهلِ بيتي إلا وهو يَتَوَلَّاهُما. وقال أَبُو نُعَيْم عن عيسى بن دينار المؤذِّن: سألتُ أبا جعفر عَن أبي بكر، وعُمَر، فقال: مُسْلِمان رحمهما الله. فقلت له: أَتَوَلَّاهُما وأستغفر لهما؟ قال: نعم. قلت: أتأمرُني بذلك؟ قال: نعم ثلاثًا أصابك منهما فعلى عاتِقَيَّ، وقال بيده على عاتقيه، وَقَال: كان بالكوفة عليٌّ خمس سنين، فما قال لهما إِلاَّ خَيْرًا، ولا قال لهما أبي إِلاَّ خَيْرًا، ولا أقول إِلاَّ خَيْرًا. وقال إسرائيل بن يونس عن حكيم بن جبير: سألت أبا جعفر عن من يَتَنَقَّص أبا بكر، وعُمَر، فقال: أولئك المُرَّاق. قال ابن البَرْقي: كان مولده سنة ست وخمسين. وقال غيره: مات سنة أربع عشرة ومئة، وقيل: سنة خمس عشرة ومئة، وقيل: سنة ست عشرة ومئة، وقيل: سنة سبع عشرة ومئة. وقال مُحَمَّد بن سعد، وخليفةُ بن خَيَّاط، وغير واحدٍ: مات سنة ثماني عشرة ومئة. قال ابنُ سعد: وهو ابن ثلاث وسبعين سنة. وقال غيره: مات وهو ابن ثمان وخَمسين سنة. روى له الجماعة.
(ع) محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو جعفر الباقر. قال محمد بن سعد: توفي وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، سنة ثماني عشرة ومائة، وقال غيره: مات وهو ابن ثمان وخمسين سنة. كذا ذكره المزي، والذي في كتاب ابن سعد: أبنا عبد الرحمن بن يونس عن ابن عيينة عن جعفر بن محمد قال: سمعت محمد بن علي يذاكر فاطمة بنت حسين شيئاً من صدقة النبي صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: هذه توفي لي ثمان وخمسين سنة ومات لها قال محمد بن عمر: وأما في روايتنا فإنه مات سنة سبع عشرة ومائة وهو ابن ثلاث وسبعين. قال ابن سعد: وقال غيره يعني الهيثم بن عدي: توفي سنة ثماني عشرة. وقال أبو نعيم: توفي بالمدينة سنة أربع عشرة ومائة. فهذا كما ترى ابن سعد لم يقل ثلاثًا وسبعين إنما قالها الواقدي، وقد نص على ثمان وخمسين في كتابه، والمزي ذكرهما عن غيره وذكر أربع عشرة وسبع عشرة بلفظ وقيل: ولو رآهما عند ابن سعد: لما قال ذلك ولعلم أن أربع عشرة هي الأولى والأصح. وقال عن ابن سعد: توفي سنة ثماني عشرة وهو لم يقل ذاك إنما نقله عن غير شيخه، والله تعالى أعلم. ولما ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات» قال: مات سنة أربع عشرة. وقال البخاري: ثنا عبد الله بن محمد عن ابن عيينة عن جعفر الصادق قال: مات أبي سنة أربع عشرة، وكذا نقله الكلاباذي عن عمرو بن علي الفلاس. وقال: هو الصحيح، وابن أبي شيبة عبد الله بن محمد في «تاريخه». وفي «تاريخ الطالبيين» للجعابي: حدثنا محمد بن حسين بن جعفر، ثنا عباد بن يعقوب، ثنا عمر بن محمد بن عمر بن علي بن حسين وكان عالماً بأنساب بني هاشم قال: ولد أبو جعفر سنة سبع وخمسين، ومات سنة أربع عشرة ومائة. وقال الزبير: حدثني عمي مصعب قال: توفي أبو جعفر بالمدينة سنة أربع عشرة. وفي كتاب القراب: أبنا الحسَّاني أبنا ابن عروة قال: توفي أبو جعفر سنة أربع عشرة. وقال ابن قانع: مات سنة أربع عشرة وله ثمان وخمسون سنة. أخبرني بذلك حسن بن طاهر عن أبيه عن جده عن عبد الجبار عن سفيان عن جعفر ابنه. وجزم يعقوب بن سفيان الفسوي به ولم يذكر غيره وتبعه على ذلك جماعة. وفي كتاب الزبير عن محمد بن الحسن بن زبَالة: توفي زمن هشام بن عبد الملك سنة أربع وعشرين ومائة وهو ابن ثمان وخمسين سنة، وكذا ذكره عنه أيضًا أبو الحسين يحيى بن الحسن بن جعفر النسابة الحسيني في كتابه في النسب قال الزبير: وكان يقال لمحمد: باقر العلم وله يقول القرظي: يا باقر العلم لأهل التقى ... وخير من أبى على الأجبل وله يقول مالك بن أعين الجهني: إذا طلب الناس علم القرآن ... كانت قريش عليه عيال فإن قيل أين ابن بنت الرسول؟ ... نلت بذلك فرعاً طوالا نجوم تهلل للمدلجين جبال... نُوّرثُ علماً جبالا وفي «كتاب أبي الحسين النسابة»: عن قيس بن الربيع قال: سألت أبا إسحاق السبيعي عن المسح؛ فقال: أدركت الناس يمسحون حتى لقيت رجلاً من بني هاشم لم أر قط مثله محمد بن علي بن حسين فسألته عن المسح فنهاني عنه وقال: لم يكن علي يمسح. وقال علي: سبق الكتاب الخفين. قال أبو إسحاق: فما مسحت مذ نهاني. قال قيس: وما مسحت مذ سمعت أبا إسحاق. وعن محمد بن المنكدر قال: ما كنت أرى خُلقاً يفضل علي بن حسين حتى رأيت ابنه محمد ابن علي، أردت يوماً أن أعظه فوعظني. وعن سليمان بن قرم: كان أبو جعفر يجيز بالخمسمائة إلى الستمائة إلى الألف، وكان لا يمل من مجالسة إخوانه. وعنه أنه كان يقول: يزيدني قدومي مكة حباً لقاء عمرو بن دينار وعبد الله بن عبيد بن عمير. قال سفيان: وكان يحمل إليهما الصلة والنفقة والكسوة. ويقول: هيأناها لكم من أول السنة. وعن عمار الدهني عن أبي جعفر في قوله تعالى: {فاسألوا أهل الذكر} قال: نحن أهل الذكر. وسُئل أبو زرعة الرازي: من أهل الذكر؟ فقال: قال محمد بن علي بن حسين: نحن أهل البيت، ولعمري إن أبا جعفر لمن العلماء الكبار، وكان محمد بن علي وزيد بن الحسن يليان صدقات رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فلما توفي أبو جعفر وليها زيد بن الحسن وحده. وفي «تاريخ الجعابي» عن الحكم بن عتيبة في قوله عزَّ وجلَّ: {إن في ذلك لآيات للمتوسمين} قال: متوسين، وكان – والله – محمد بن علي منهم وقال الواحدي: سمي باقراً لأنه بقر العلم وعرف أصله؛ أي: شقه وفتحه. وذكر الإسفرائيني أنه من الخشبية طائفة يعرفون بالباقرة ويدعون إليه فيما يزعمون، وذكر المزي روايته عن عائشة وأم سلمة الرواية المشعرة عنده بالاتصال. وفي «المراسيل» لعبد الرحمن: قال أحمد بن حنبل: ابنه لم يسمع منها. وقال أبو حاتم: لم يلق أم سلمة. وقال أبو زرعة: لم يدرك هو ولا أبوه علياً رضي الله عنهم.
(ع) محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، الهاشمي، أبو جعفر، الباقر. أمه: أم عبد الله بنت الحسن بن علي بن أبي طالب. روى عن: أنس بن مالك، وجابر، وأبيه علي، وجديه الحسين والحسن، وجده علي بن أبي طالب مرسل، وجمع. وعنه: ابنه جعفر الصادق، والزهري، والأعمش، وابن جريج، والأوزاعي، وجمع. ثقة، كثير الحديث. قال ابن سعد: وليس يروي عنه من يحتج به. وقال العجلي: تابعي، ثقة. وقال ابن البَرْقي: كان فقيهًا، فاضلًا. وذكره النسائي في فقهاء التابعين من أهل المدينة. مات سنة ثماني عشرة ومئة، على الأصح.
(ع)- مُحمد بن عَلي بن الحُسين بن عَلي بن أَبي طَالب الهَاشمي، أَبو جَعْفر البَاقر، أُمه بِنْتُ الحَسن بن عَلي بن أَبي طَالب. رَوى عَن: أَبيه وجَدّيه: الحَسن والحُسين، وجَدُّ أَبيه عَلي بن أَبي طَالب مُرْسل، وعَمُّ أَبيه مُحمد بن الحَنَفيّة، وابن عَمِّ جَدِّه عَبد الله بن جَعْفر بن أَبي طَالب، وسَمُرة بن جُنْدب، وابن عَبَّاس، وابن عُمر، وأَبي هُريرة، وعَائِشة، وأُم سَلَمة، وأَبي سَعيد الخُدْري، وجَابر، وأَنس، وإِبراهيم بن سَعد بن أَبي وَقاص، وسَعيد بن المُسْيَّب، وعُبيد الله بن أَبي رَافع، وحَرْمَلةُ مَولى أُسامة، وعَطاء بن يَسار، ويَزيد بن هُرمز، وأَبي مَرَّة مَولى عَقيل بن أَبي طَالب وغَيرهم. رَوى عنه: ابنه جَعفر، وإِسحاق السُّبيعي، والأَعرجُ، والزُّهري، وعَمرو بن دِينار، وأَبو جَهْضَم موسى بن سالم، والقَاسم بن الفَضْل، والأوزاعي، وابن جُرَيْح، والأَعمش، وشَيْبة بن نِصاح، وعَبد الله بن أَبي بَكر بن عَمرو بن حَزْم، وعَبد الله بن عَطاء وبَسَّام الصَّيرفي، وحَرْبُ بن سُرَيْج، وحَجَّاج بن أَرطاة، ومُحمد بن سُوقة، ومَكحول بن رَاشد، ومَعْمر بن يَحيى بن سام وآَخرون. قالَ ابن سَعد: كانَ ثِقةً كَثيرَ الحَديث وليسَ يَروي عَنه مَن يَحتجُ به. وقالَ العِجْلي: مَدَني تَابعي ثِقةٌ. وقالَ ابن البَرْقي: كانَ فَقِيهًا فَاضلًا. وذَكره النَّسائي في فُقهاءِ أَهل المَدينةِ مِن التَّابعين. وقالَ مُحمد بن فُضَيْل، عَن سَالم بن أَبي حَفْصة: سألتُ أَبا جَعْفر وابنه جَعْفر بن مُحمد عن أَبي بَكر وعُمر فقالا لي: يا سَالم تَوَلَّهما وابرأ مِن عَدوِّهما فإِنَّهما كانا إِمامي هُدى. وعَنه قَال: ما أَدركتُ أَحدًا مِن أَهل بَيتي إِلَّا وَهو يَتولاهما. قال ابن البَرْقي: كانَ مَولدهُ سَنةَ سِت وخَمسينَ. وقِيلَ: إِنَّه ماتَ سَنة أَربع عشرة، وقِيلَ: خَمْس عَشرة، وقِيلَ: ستَ عَشرة، وقِيلَ: سَبْعَ عشرة. وقالَ ابن سَعد ماتَ سَنة ثَماني عَشرة ومائة وهو ابن ثلاث وسبعين سنة. قلتُ: فإِن ثَبت ذَلك فَيكونُ مَولده سَنة خَمس وأَربعين، ولكن ابن سَعد لمْ يُنقل ذَلك إِلا عَن الواقدي، كذا صرُحَ به في «الطَّبقات الكُبرى»، ثُمَّ قالَ ابنُ سَعد: أَخبرنا عَبد الرَّحمن بن يُونس عَن ابن عُيَيْنَة عَن جَعْفر بن مُحمد، سَمعتُ مُحمد بن عَلي وهو يُذاكرُ فَاطمة بنت الحُسين صَدَقة النَّبيِّ صلّى الله عليه وآله وسلم، فَقالَ: وهذا تُوفي لي ثمانٍ وخَمسين سَنة، وماتَ بها. انتهى. وهذا السَّندُ في غَاية الصِّحة ومُقتَضاه أَنْ يَكون وُلدَ سَنة سِتين، وهذا هو الَّذي يَتَجه لأَن أَباه عَلي بن الحُسين شَهد مع أَبيه يَومَ كَربلاء وهو ابن عِشرين سَنة، وكانَ يَوم كَرْبلاء في المُحرَّم سَنة إِحدى وسِتين ومُقتضاه أَنَّ مَولد علي كَانَ سَنة إِحدى وأَربعينَ فمن يُولد سَنة أَربعين أَو سَنة إِحدى وأَربعين كيفَ يُولد له سَنة خَمس وأَربعين؟ والأَصح أَنَّه ماتَ سَنةَ أَربع عَشرةَ لأَنَّ البُخاري قال: حدَّثنا عَبد الله بن مُحمد عَن ابن عُيَيْنَة عَن جَعْفر بن محمد قال: ماتَ أَبي سَنة أَربع عَشرة، فَيكون مَوْلده على هذا سَنة سِت وخَمسين وهو يتجه أَيضًا. وقَد قِيلَ: إِنَّ رِواية مُحمد عَن جَميع مَن سُمي هُنا مِن الصَّحابة ما عَدا ابن عَبَّاس، وجَابر بن عبد الله، وعَبد الله بنِ جَعْفر بن أَبي طَالب مُرْسلة. ونَقلَ ابن أَبي حَاتم، عَن أَحمد أَنَّه قَال: لا يَصح أَنَّه سَمع مِن عَائِشة ولا مِن أُم سَلَمة. وقالَ أَبو حَاتم: لمْ يَلقَ أُمَ سَلَمة. وقالَ ابن زُرْعة: لمْ يُدرك ولا أَبوه عَليًا. وَوَقع في مُسند ابن عُمر في أَواخِر مُسند أَبي هُريرة ما يَقتضي أَنَّه سَمعَ مِن أَبي هُريرةَ لكنَّه شاذ، والمَحفوظُ أَنَّ بَينهما عُبيد الله بن أَبي رَافع، كذا عِندَ مُسلم وغيره. ومِمَّن ذَكر وَفاته سَنة أَربع عَشرة: أَبو بَكر بن أَبي شَيْبة في «تاريخه»، والفَلَّاس، وعُمر بن مُحمد بن عُمر بن عَليٍّ بن الحُسين، ومُصْعبُ الزُّبيري، وعَبد الله بن عُروةَ عَن شُيوخه، ويَعقوبَ بن سُفيانَ وآَخرونَ. وقالَ الزُّبير بن بَكَّار: كانَ يُقالُ لمُحمد: بَاقرُ العِلم. وقالَ مُحمد بن المُنْكَدر: ما رأَيتُ أَحدًا يَفْضُل على عَلي بن الحُسين حتى رأيتُ ابنه مُحمدًا، أَردتُ يومًا أَنْ أَعظهُ فَوعَظني.
محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو جعفر الباقر ثقة فاضل من الرابعة مات سنة بضع عشرة ع