أنس بن مالك بن النَّضْر الأنصاريُّ الخَزْرجيُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
أنس بن مالك أبو حمزة النجاري الخزرجي الأنصاري رضى الله عنه. خادم النبي صلى الله عليه وسلم نزل البصرة. روى عنه: الزهري، وقتادة، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وثابت البناني سمعت أبي يقول ذلك.
أنس بن مالك بن النَّضر بن ضَمْضَم بن زيد بن حرام بن جُنْدُب بن عامر بن غنم بن عدي بن عَمْرو بن زيد مَناة بن عدي بن عَمْرو بن مالك بن النجار الخزرجي النجاري. وإِنَّما سُمِيَ النجار لِأَنَّهُ قتل رجلاً بفأس، كنيته أبو حَمْزَة خادِم الرَّسُول صلَّى الله عليه وسلَّم قَدِمَ رسول اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلم المَدِينَة وهو ابن عشر سِنِين، وتُوفي رَسُول اللَّهِ صلَّى الله عليه وسلَّم وهو ابن عشْرين سنة. وانتقل إلى البَصْرَة وتُوفي بها سنة إِحْدَى وتِسْعين، وقيل: سنة ثَلاث وتِسْعين وكان يصفر لحيته بالورس، أمه أم سليم بنت ملْحان بن خالِد بن زيد بن حرام بن جُنْدُب.
أَنس بن مالك بن النَّضْر بن ضَمْضَمَ بن زَيد: أبو حمزة، الأنصاريُّ، النَّجَّاريُّ، الخَزرجيٌّ، خادم رسول الله صلعم، وهو أخو البراء بن مالك. سمع: النَّبيَّ صلعم، وروى عن: أبي بكر الصَّديق، ومعاذ بن جبل، وأبي ذرٍّ، وعدَّة من الصَّحابة. روى عنه: الزُّهريُّ، ويحيى بن سعيد الأنصاريُّ، والحسن البصري، وقتادة بن دِعَامة، وثابت البُنَاني، وحُميد الطَّويل، ورَبيعة بن أبي عبد الرحمن، وعبد العزيز بن رُفَيع، وسليمان التَّيميُّ، وجماعة، في الإيمان، وغير موضع. ولد قبل الهجرة بعشر سنين؛ فإنَّ الزُّهريَّ رَوَى عنه، أنَّه قال: «قدم النَّبيُّ صلعم المدينة وأنا ابن عشر سنين». ومات سنة إحدى ومئة، ويقال: سنة اثنتين _ ويقال سنة ثلاثٍ _ وتسعين، وهو يزيد على مئة سنة. وقال حُميد الطَّويل: إنَّ أنسًا عُمِّر مئة سنة إلا سنة، ومات سنة إحدى وتسعين. وقال مَعْن بن عيسى، عن ابنٍ لأنسٍ: توفِّي أنس سنة اثنتين وتسعين. وقال الواقدي: أخبرني عبد الله بن يزيد الهُذَليُّ، قال: حضرتُ _ يعني أنسًا _ مات بالبصرة، سنة ثنتين وتسعين. وقال ابن عُليَّة: هلك أنس بن مالك سنة ثلاثٍ وتسعين. وقال البخاري: قال أبو نُعيم: مات أنس سنة ثلاثٍ وتسعين. وقال الذُّهليُّ: فيما كتب إليَّ أبو نعيم بمثله. وقال عَمرو بن علي: مات سنة ثلاثٍ وتسعين. وقال ابن سعد: قال أبو نعيم مثله. وقال أبو بكر بن أبي شيبة مثل أبي نُعيم. وقال: آخر من مات بالبصرة أنس بن مالك _ يعني من الصَّحابة رضي الله عن جميعهم. وقال الغَلَابي، عن أحمد بن حنبل: مات سنة ثلاثٍ وتسعين. وقال بَحْشَل مثله. وقال ابن سعد: قال الهيثم بن عدي: توفِّي سنة إحدى وتسعين.
أنسُ بن مالكِ بن النَّضرِ، أبو حمزةَ النَّجَّارِيُّ الخَزْرَجِيُّ، خادمُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم. أخرجَ البخاريُّ في الإيمانِ وغير موضعٍ عن الزُّهريِّ ويحيى بن سعيدٍ وقتادةَ وحُميدٍ وغيرهم عنه، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم وعن أبي موسى. أخرجَ البخاريُّ في «التَّاريخ»: حدَّثنا أحمدُ: حدَّثنا المعتمرُ عن حُميدٍ: أن أنسَ عُمِّرَ مائةً إلا سنةً، ومات سنةَ إحدى وتسعينَ. قال البخاريُّ: حدَّثني يحيى بن بُكيرٍ: حدَّثنا اللَّيثُ عن عُقيلٍ عن ابن شهابٍ قال: أخبرني أنَّهُ كان ابنُ عشرِ سنين مَقْدَمَ رسولِ الله إلى المدينةِ، فخدمتُهُ عشرًا وتُوفي وأنا ابن عشرينَ، وُلِدَ قبلَ الهجرةِ بعشرِ سنينَ ومات سنة إحدى وتسعين بالبصرةِ. قال أبو بكر بن أبي شَيْبَةَ: آخر من ماتَ بالبصرةِ أنسُ بن مالكٍ، وحدَّثنا أبو بكرٍ: حدَّثنا موسى بن إسماعيلَ: حدَّثنا حمَّادُ بن سلمةَ عن حُميدٍ أنَّ أنسَ بن مالكٍ حدَّثَ بحديثٍ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رجلٌ: سمعتَهُ من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم؟ فَغَضِبَ غضبًا شديدًا، فقال: والله ما كُلُّ ما نُحَدِّثُكُمْ بهِ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعناهُ، ولكن كان يحدِّثُ بعضُنا بعضًا ولا يَتَّهِمُ بعضُنا بعضًا.
أنس بن مالك بن النَّضْر بن ضَمْضَم بن زيد بن حَرَام بن جُندُب بن عامر بن تميم بن عَدِي بن عَمْرو بن زيد مَناة بن عَدِي بن عَمْرو بن مالك بن النَّجَّار الخَزْرَجي، وأمُّه أم سُلَيم بنت مِلحان بن خالد بن زيد بن حَرام، يكنى أبا حمزة؛ خادم النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم، وهو أخو البَرَاء بن مالك. سمع النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم، وروى عن أبي بكر الصِّدِّيق ومُعاذ وأبي ذَر وعدَّة من الصَّحابة رضي الله عنهم عندهما. روى عنه الزُّهري ويَحيَى بن سعيد والحسن وقتادة وثابت وحُمَيْد وغير واحد من التَّابعين عندهما. قدِم النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم المدينة وهو ابن عشر سنين، وتوفِّي النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم وهو ابن عشرين سنة. انتقل إلى البصرة، وتوفِّي بها؛ سنة إحدى _ ويقال: اثنتين، ويقال: ثلاث _ وتسعين. وروي عن قتادة أنّه قال: لمَّا مات أنس بن مالك قال مورِّق: ذهب اليوم نصف العلم. قيل: كيف ذلك يا أبا المُعتَمِر ؟ قال: كان رجل من أهل الأهواء إذا خالَفَنا في الحديث قلنا: تعالَ إلى مَن سمعه من رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. وكان آخر من مات بالبصرة من الصَّحابة رضي الله عنهم أجمعين.
أنس بن مالك بن النضر بن ضَمْضَم بن زيد بن حَرَام بن جُنْدُب بن عامر بن غَنْم بن عَدي بن النَّجَّار الأنصاري، يُكْنَى أبا حمزة. وأمه أم سُليم، واسمها: الرُّميصاء، ويقال: العُميصاء، بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. خدم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عشر سنين. رُوي له عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ألفا حديث ومئتا حديث وستة وثمانون حديثاً، اتفقا على مئة وثمانية وستين، وانفرد البخاري بثلاثة وثمانين، ومسلم بأحد وسبعين. روى عنه: أبو أُمامة أسعد بن سهل بن حَنيف، وابناه: موسى والنضر. وعبيد الله بن أبي بكر بن أنس، وثُمامة بن عبد الله بن أنس، وهشام بن زيد بن أنس - بنو بنته. وابن أخيه: إسحاق ابن عبد الله بن أبي طلحة، ومحمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله الزهري، ومحمد بن المنكدر، وأبو قلابة عبد الله بن زيد الجَرْمي، وخلق كثير. وروى البخاري من حديث حُميد الطويل عن أنس قال: دخل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على أم سُليم فأتته بتمر وسمن، فقال: «أعيدوا سمنكم في سقائه، وتمركم في وعائه». ثم قام إلى ناحية البيت فصلى غير المكتوبة، فدعا لأُم سُليم وأهل بيتها، فقالت أم سليم: يا رسول الله، إن لي خويصة. قال: «ما هي؟». قالت: خادمك أنس. قال: فما ترك خيرَ آخرةٍ ولا دُنيا إلا دعا به: «اللهم ارزقه مالاً وولداً وبارك له». فإني لمن أكثر الأنصار مالاً. وحدثتني ابنتي آمنة: أنه دُفن لصلبي إلى مَقْدَم الحَجَّاج البصرة بضع وعشرون ومئة. مات بالبصرة سنة ثلاث وتسعين، وقيل: سنة خمس وتسعين. وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي: سألت محمد بن عبد الله الأنصاري: كم كان سِنُّ أنس بن مالك يوم مات؟ قال: ابن مئة وسبع سنين. وروى أحمد بن حنبل، عن معتمر، عن حميد: أن أنس بن مالك عُمِّر مئة سنة إلا سنة. أخبرنا الحافظ أبو سعد محمد بن عبد الواحد بن عبد الوهاب الأصبهاني الصائغ بها، أنبأ أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء بن أبي منصور الصَّيرفي، أنبأ أبو الفتح منصور بن الحسين بن علي ابن القاسم الكاتب، حدثنا محمد بن إبراهيم بن المقري قال: سمعت أبا بكر سِماك بن النضر بن محمد بن عبد الله بن مالك ابن عبد الله بن النضر بن أنس بن مالك بالبصرة- صاحب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: كنية جدنا أنس بن مالك: أبو حمزة. مات بالبصرة على نحو فَرْسَخ ونصف، وقبره هناك في موضع يُعرف بقصر أنس، ودُفن النَّضْر ابنه وعبد الله عنده. وله أيضاً منزل عندنا هاهنا في الروَّاسين. وله ابن يقال له: زيد بن أنس، وموسى بن أنس، ونضر بن أنس، ومعبد ابن أنس - من أمهات متفرقة، وله أولاد عشرون ومئة. وقال أبو الشيخ في «التاريخ»: كتب إليّ محمد بن إسحاق، حدثنا العباس بن أبي طالب، حدثنا منصور بن مهاجر، عن أبي النَّضْر الأبَّار قال: وُلد لأنس بن مالك ثمانون ولداً: ثمانية وسبعون ذكراً، وابنتان: واحدة تسمى: حفصة، والأُخرى تكنى: أم عمرو. والقول الأول أصح وأشهر. روى له الجماعة.
ع: أَنَسُ بن مالك بن النَّضْر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جُنْدَب ابن عامر بن غَنْم بن عَدِي بن النَّجَّار الأَنْصارِيُّ، النَّجَّاري، أَبُو حمزة المَدَنيُّ، نزيل البصرة. صاحبُ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسَلَّمَ، وخادمه. وأمُّه أمُّ سُلَيْم بنت مِلْحان بن خَالِد بن زيد بن حرام. خَدَم رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم، عشر سنين، مدَّة مقامه بالمدينة. روى عن: النَّبِيِّ (ع) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وعَن أُبَي بن كَعْب (خ س ق)، وأُسَيْد بن حُضَيْر (خ م ت س)، وثابت بن قيس بن شَمَّاس (خ)، وجَرير بن عَبد اللهِ البَجَليِّ (خ م)، وزيد بن أَرْقم (خ) فيما كتب إليه، وزيد بن ثابت (خ م ت س ق)، وأبي طَلْحة زيد بن سَهْل الأَنْصارِيِّ (خ م د ت س)، وسَلْمان الفارسيِّ (ق)، وعُبادة بن الصَّامت (خ م د ت س)، وعبد الله بن رواحة (ق)، وعبد الله بن عباس (س)، وأبي بكر الصديق عَبد الله بن عثمان (ع)، وأبي موسى عَبد اللهِ بن قيس القَيْسيِّ (ع)، وعبد الله بن مسعود (م)، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن عَوْف (م س)، وعِتْبان ابن مالك (م سي)، وعثمان بن عفَّان (خ ت سي)، وعُمَر بن الخطاب (خ م ت س ق)، ومالك بن صَعْصَعَة (خ م ت س). ومحمود بن الربيع (م سي). ومعاذ بن جبل (خ م سي)، وأبي أُسَيْد السَّاعديِّ، وأبي ذَر الغِفَاريِّ (خ م)، وأبي قَتَادة الأَنْصارِيِّ (سي)، وأبي هُرَيْرة (خ م)، وفاطمةَ الزهراء بنت رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (خ)، وأمِّ الفضل لُبابة بنت الحارث الهِلالية (س) وأمِّ أَيمن حاضنة النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وخالته أمِّ حَرَام بنت مِلْحَان (خ م د س ق)، وأُمّه أمِّ سُلَيْم بنت مِلْحَان (خ م د ت س). روى عنه: أبان بن صالح (ت)، وأبان بن أَبي عَيَّاش، وإبراهيم بن مَيْسَرة (خ م د ت س)، وأَزْهر بن راشد (س)، وابن أخيه إسحاق بن عَبد الله بن أَبي طلحة (ع) وأبو أُمامة أَسعد بن سهل بن حُنَيْف (خ م س)، وإسماعيل بن عَبْد الرحمن السُّدِّيُّ (م ت س)، وإسماعيل بن مُحَمَّدِ بن سعد بن أَبي وَقَّاص (س ق)، وأَشعث بن عَبد الله بن جَابِر الحُدَّاني (خت د)، وأَعْينَ الخُوارزمي (بخ) وأَنَس بن سيرين (خ م د س ق)، وأُوَيْس بن أَبي أُويس (س)، إن كَانَ محفوظًا، وبُدَيْل بن مَيْسَرة العُقَيْليُّ (س ق)، والبَراء بن زيد بن بنت أَنَس بن مالك (تم)، وبُرَيْد بن أَبي مَريم السَّلُوليُّ (بخ ت س ق)، وبِشر، قيل: إنَّه ابن دينار (ت)، وبُشَيْر بن يسار (خ)، وبكر بن عَبد اللهِ المُزَنيُّ (ع)، وبُكَيْر بن الأَخْنَس (م)، وبُكَيْر بن وَهْب الجَزَرِيُّ (س)، وبلال بن مرداس الفَزَاريُّ (د ت ق)، وبَيَان بن بِشر أَبُو بِشر الأَحْمَسيُّ (خ ت س)، وتَوْبة العَنْبَريُّ (د)، وثابت البُنَانيُّ (ع)، وابنُ ابنه ثُمامة بن عَبد اللهِ بن أنس بن مالك (ع)، والجارود بن أَبي سَبْرَة الهُذَليُّ (د)، والجَعْد أَبُو عثمان (خ م د ت س)، وجعفر بن عَبْد اللهِ بن الحكم الأَنْصارِيُّ (م)، والحارث بن النُّعمان اللَّيثيُّ (ت ق)، وحَبِيب بن أَبي ثابت (ت)، وحَبِيْب بن أَبي حَبِيب البَجَليُّ (ت)، والحجاج بن حسان القيسي، والحسن البَصْرِيُّ (ع)، وحُصَيْن بن عَبْد الرَّحْمَنِ الأَشْهَليُّ (س)، وابنُ ابنه حفص ابن عُبَيد الله بن أنس بن مالك (خ م ت س ق). وحفص ابن أخي أنس بن مالك (بخ د س)، وحمزة الضَّبِّيُّ (م د س)، وحُمَيْد الطَّويل (ع)، وحُمَيْد بن هِلال العدَوَيُّ (خ س)، وحَنْظَلة السَّدوسيُّ (ت ق)، وأبو خَلْدَة خَالِد بن دينار (خ س)، وخالد بن الفِزَر (د)، وخَيْثَمة بن أَبي خَيْثَمة البَصْرِيُّ (ت س)، وراشد بن سَعْد المَقْرائيُّ الحِمْصيُّ (د)، والربيع بن أَنَس البَكْريُّ (د ت ق)، وربيعة بن أَبي عَبْد الرَّحْمَنِ (خ م ت س)، ورُزَيق أَبُو عَبْد اللهِ الأَلْهانيُّ (ق)، ورُفَيْع أَبُو العالية الرِّياحي (ت)، والزبير بن عَدِي (خ م ت)، وزَرْبيٌّ أبو يحيى المؤذِّن (ت)، وزياد النُّمَيْريُّ (ت) وزيد بن أَسْلَم (س)، وزيد بن الحَوَاريِّ العَمِّيُّ (ت ق)، وسالم بن أَبي الجَعْد (خ م)، وسَحَّامة بن عَبْد الرَّحْمَنِ الأصم (بخ) وسعد بن سَعِيد الأَنْصارِيُّ (م ت)، وسَعْد بن سِنان (د ت ق) ويُقال: سِنان بن سَعْد (بخ ق) وأبو مالك سعد بن طارق الأشجعيُّ (م)، وسَعِيد بن أَبي بُردة بن أَبي موسى الأشعريُّ (م ت س)، وسَعِيد بن جُبَيْر (د س)، وسَعِيد بن خَالِد بن أَبي طَوِيل الشَّاميُّ (ق)، وسَعِيد بن أَبي سَعِيد المَقْبُريُّ (د ق)، وأبو سعد سعيد بن المَرْزُبان البَقَّال (بخ ق)، وسَعِيد بن المُسَيِّب (ت)، وأبو مَسْلمة سَعِيد بن يزيد (خ م ت س)، وسَلْمٌ العَلَوي البَصْرِيُّ (بخ د تم سي)، وسَلَمة بن وَرْدان اللَّيثي (بخ ت ق)، وسُلَيْمان بن أَبي سُلَيْمان (ت) مولى ابن عباس، وسُلَيْمان بن طَرْخان التَّيْمِيُّ (ع)، وسُلَيْمان بن مِهران الأعمش (د ت)، وسِماك بن حَرْب (ت)، والسُّمَيْط السَّدوسيُّ (م س)، وسِنان بن ربيعة الباهليُّ (خ)، وسَهْل بن أَبي أُمامة بن سَهْل بن حُنَيْف (د)، وشبيب بن بِشر البَجَليُّ (ت ق)، وشُبَيْل بن عَزْرَة الضُبَعِيُّ (د)، وشَرِيك بن عَبْد الله بن أَبي نَمِر (خ م د س ق)، وشُعَيْب بن الحَبْحاب الأَزْدي (خ م د ت س)، وأبو واقد صالح بن مُحَمَّد بن زائدة اللَّيْثيُّ، وصَفْوان بن سُلَيم، والضحَّاك بن مُزَاحم (ق)، وضَمْرَة بن سَعِيد المازنيُّ، وطلحة بن مُصَرِّف (خ م س)، وأبو سُفيان طَلْحة بن نافع (بخ ت ق)، وطَلْق بن حَبِيب (س)، وعاصم بن سُلَيْمان الأحول (خ م د ت س) وعاصم بن عُمَر بن قَتادة (د)، وعامر الشَّعْبيُّ (م د س)، وعَبَّاد بن أَبي علي (خت)، وعَبد الله بن أَبي بَكْر ابن محمد بن عَمْرو بن حزم (خ م ت س)، وأبو الوليد عَبد اللهِ بن الحارث البَصْرِيُّ (ت)، نسيب ابن سيرين، وأبو الزِّناد عَبد اللهِ بن ذكوان (ق)، وأبو قِلابة عَبد اللهِ بن زيد الجَرْميُّ البَصْرِيُّ (ع)، وعبد الله بن عَبد اللهِ بن جَابِر الأَنْصارِيُّ (خ م د ت س)، وابن أخيه عَبد الله بن عَبد الله بن أبي طَلْحة (م س)، وأبو طُوالة عَبد الله بن عَبْد الرحمن بن مَعْمَر بن حزم الأَنْصارِيُّ (خ م ت س ق)، وعبد الله بن عَبد الرَّحْمَنِ الرومي، وعبد الله بن الفضل الهاشميُّ (خ)، وعَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل ابن أَبي طالب (تم)، وعبد الله بن مسلم بن شهاب (ت) أخو الزُّهْرِيِ، وعبد الله بن المُطَّلب بن عَبد اللهِ بن حَنْطب المَخْزُوميُّ (ت) إن كَانَ محفوظًا، وعبد الله بن مِكْنَف (ق)، وعبد الله أَبُو بكر الحَنَفِيُّ (4)، وعبد الحميد بن مَحْمُود المِعْوَليُّ (د ت س)، وعبد الحميد بن المنذر بن الجَارود (ق)، وعبد الحميد (خ م) صاحبُ الزِّياديِّ، وعبد الخالق (ق)، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن الأَصَمِّ (م س)، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن جُبَيْر بن نُفَيْر (د)، وعبد الرحمن بن أَبي لَيْلَى (م)، وعبد العزيز بن رُفَيْع (خ م د ت س)، وعبد العزيز بن صهيب (ع)، وعبد العزيز بن قَيْس (ز)، وعبد الملك بن حَبِيب أبو عِمْران الجَوْنيُّ (ع)، وعبد الملك بن عَلَّاق (ت)، وعبد الوَهَّاب بن بُخْت (ق)، وابنُه عُبَيد الله بن أَنَس بن مالك (بخ)، وابنُ ابنه عُبَيد الله بن أَبي بكر ابن أَنَس بن مالك (ع)، وعَتَّاب مولى هُرْمُز (ق)، وعثمان بن سعدٍ الكاتبُ (د ت)، وعثمان بن عَبْد الرَّحْمَنِ التَّيْمِيُّ (خ د ت)، وعثمان بن مَوْهب الهاشميُّ (سي)، وعَطَاء بن السَّائب (ت)، وعطاء بن أَبي مُسْلم الخُراسانيُّ (ق)، مُرْسَل. وعطاء بن أَبي مَيْمُونة (خ م د س)، وعُقبة بن وَسَّاج (خ)، وعلي بن زيد بن جُدْعان (خ م د ت سي ق) وعُمارة بن غَزيَّة (ق)، وعُمَر بن شاكر البَصْرِيُّ (ت)، وعَمْرو بن سَعِيد البَصْرِيُّ (بخ م ت)، وعَمْرو بن عامر الأَنْصارِيُّ (ع)، وابن أخيه عَمْرو بن عَبد الله بن أَبي طلحة (م)، وأبو إسحاق عَمْرو بن عَبد اللهِ السَّبيعيُّ (سي)، وعَمْرو بن أَبي عَمْرو (خ م د ت س) مولى المُطَّلِب بن عَبد اللهِ بن حَنْطب، وعَمْرو بن الوليد بن عَبَدَة (ق)، وعِمْران القَصير (بخ)، وعَنْبَسة بنُ سَعِيد بن العاص الأُمَوِيُّ (بخ)، والعلاء بن زيد المعروف بابن زَيْدل الثَّقَفيُّ (ق) والعلاء بن عَبْد الرحمن بن يعقوب (م د ت س)، وعيسى بن طَهْمان (خ تم س)، وغَيْلان بن جَرِير (خ صد س)، وفَرْقَد السَّبَخِيُّ، وقَتَادة بن دِعامة (ع)، وكَثِير بن سُلَيْم المَدَائنيُّ (ق)، وكَثِير ابن عَبد اللهِ الأُبُلِّيُّ، ومالك بن دينار (ز فق)، ومحمد بن إِبْرَاهِيم بن الحارث التَّيْمِيُّ (ت س ق)، ومحمد بن أَبي بكر الثَّقَفِيُّ (خ م س ق)، ومحمد بن سيرين (ع)، ومحمد بن عَبد اللهِ بن أَبي سُلَيْم المَدَني (س)، ومحمد بن كعب القُرَظِيُّ (ت)، ومحمد بن مالك بن المُنْتَصِر (بخ)، ومحمد بن مسلم بن السَّائب بن خَبَّاب المَدَنيُّ (د)، ومحمد بن مُسْلم بن شهاب الزُّهْرِيُ (ع)، ومحمد بن المُنْكدر (خ م د ت س)، ومُحمد بن يَحيى بن حَبَّان (خ م د س ق)، والمختار بن فُلْفُل (م د ت س)، ومروان الأصفر (خ م ت)، ومِسْحاج الضَّبِّيُّ (د)، ومُسلم بن زياد الشَّاميُّ (بخ د ت سي) ومُسْلم بن كَيْسان المُلائيُّ الأَعور (ت ق)، ومُصْعَب بن سُلَيْم (م د تم س)، والمطَّلب بن عَبد اللهِ بن حَنْطب المَخْزوميُّ (د ت)، ومعاوية بن قُرَّة المُزَنيُّ (خ م د ت س)، ومَعْبَد بن هِلال العَنَزيُّ (خ م س)، والمُغيرة بن أَبي قرُةَّ السَّدوسيُّ (قد ت)، ومكحول الشَّاميُّ (د ق)، ومنصور بن زاذان (س)، يقال: مرسل، والمِنهال ابن عَمْرو (س) إن كَانَ محفوظًا، ومُوَرّق العِجْليُّ (خ م س)، وابنه موسى بن أنس بن مالك، (ع)، وموسى بن وَرْدان (ت)، ومَيْمون بن سياه (خ س)، ونافع أَبُو غالب الباهِليُّ (د ت ق)، وابنه النَّضْر بن أنس بن مالك (خ م ت فق)، والنَّضْر بن عَبد اللهِ (د) والد عُبَيد الله بن النَّضْر القَيْسيِّ، والنُّعمان بن أَبي مُرَّة الزُّرَقِيُّ (صد)، ونُعَيْم المُجْمِر، ونُفَيْع أَبُو دَاوُدَ الأعمى (ق)، والنَّهَّاس بن قَهْم (ق)، وابن ابنه هشام ابن زيد بن أَنَس بن مالك (ع)، وهلال بن جُبَيْر (ق)، وهلال أَبُو ظِلال القَسْمَليُّ (خت)، وهلال بن أَبي مَيْمونة (خ تم)، وأبو عِقال هلال بن زيد بن يسار بن بولا البَصْرِيُّ نزيلُ عَسْقلان (ق)، والهَيَّاج بن بسَّام القَيْسيُّ (بخ)، وواقد بن عَمْرو بن سعد بن مُعاذ الأَنْصارِيُّ (ت س)، ووَقْدان أَبُو يَعْفور العَبْديُّ، والوليد بن زَرْوَان (د)، وأبو مِجْلَز لاحق بن حُمَيْد (خ م س)، ويحيى بن أَبي إِسْحَاق (ع)، ويحيى بن سَعِيد الأَنْصارِيُّ (خ م ت س ق)، وأبو هُبَيْرة يَحْيَى بن عَبَّاد الأَنْصارِيُّ (م د ت)، ويحيى بن عُمارة بن أَبي حسن المازنيُّ (م)، ويحيى بن أَبي كثير (س)، ويحيى بن يزيد الهُنائيُّ (م د)، ويزيد بن أَبَان الرَّقاشيُّ (بخ ت ق)، وأبو التَّيَّاح يزيد بن حُمَيْد الضُبَعِيُّ (ع)، ويزيد بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي مالك الهَمْدانيُّ الدِّمَشْقِيُّ (س ق)، ويزيد بن أَبي منصور (ت) ويزيد بن أَبي نُشْبَة (د)، وابن أخيه يعقوب بن عَبد الله بن أَبي طَلْحة (م)، ويوسف بن إِبْرَاهِيم أَبُو شَيْبَة الجَوْهريُّ (ت ق)، ويوسف بن عَبد اللهِ بن الحارث البَصْرِيُّ، (م ت س ق) نسيبُ ابن سيرين. وأبو الأبيض العَنْسيُّ الشَّاميُّ (س)، وأبو إدريس البَصْرِيُّ (س)، وأبو أسماء الصّيقل (س)، وابنه أَبُو بكر بن أَنَس بن مالك (م صد)، وابن ابنهِ أَبُو بكر بن عُبَيد الله بن أنس بن مالك (ت)، وابن ابنه أَبُو بكر بن النَّضر بن أَنَس بن مالك (س)، وأبو حمزة البَصْرِيُّ (م سي) جارُ شُعبة، وأبو خَلَف الأعمى (ق)، وأبو الرَّحَّال الأَنْصارِيُّ (ت)، وأبو سعد السَّاعديُّ (ق)، وأبو سَلَمَة بن عَبْد الرحمن بن عَوْف (س)، وأبو طالوت الشَّاميُّ (ت)، وأبو طَلْحة الأَسَديُّ (د)، وأبو عاتِكة (ت). وأبو عُبَيدة (ت)، وأبو عثمان - وليس بالنَّهْديِّ - (س).وأبو عِصام البَصْرِيُّ (م د ت س)، وأبو معاذ (ق)، والصّواب: أَبُو مُعان، وأبو مَعْقل (د ق)، وأبو مَعْن (ق)، وحَفْصة بنت سيرين (خ م ت)، وزوجته زينب بنت نُبَيْط (ق)، وأمُّ الحكم بنت النُّعمان (صد). قال أَبُو القاسم البَغَويُّ: أمُّه أمُّ سُلَيْم بنت مِلْحان، قال: وقال علي بن المديني: اسمها مُلَيْكة بنت مِلْحان، وأمُّها الرُّميصاء. وقال جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، عن خَيْثَمَةَ البَصْرِيِّ، عن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ: كَنَّانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، بِبَقْلَةٍ كُنْتُ أَجْتَنِيهَا. وقال الزُّهْرِي، عن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ، وأنا ابنُ عَشْرِ سِنِينَ، وتُوُفِّيَ وأنا ابنُ عِشْرِينَ سَنَةً، وكُنَّ أُمَّهَاتِي يَحْثُثْنَنِي عَلَى خِدْمَتِهِ. وقال علي بن زيد بن جُدْعان، عن سَعِيد بن المُسَيِّب: قال أَنَس: قدم رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، وأنا ابن ثماني سنين، فذهبت بي أمّي إليه، فقالت: يَا رَسُولَ اللهِ إن رجال الأنصار، ونساءهم قد أتحفوك غيري، وإني لم أجد ما أُتحفك به إلَّا ابني هَذَا فاقبله مني، يخدمك ما َبدا لكَ، قال: فخدمت رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسَلَّمَ عشر سنين، لم يضربني ضربة، ولم يسبّني، ولم يَعْبَس فِي وجهي. وقال جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمان الضُّبَعِيُّ، عن ثَابِتٍ، عن أَنَسٍ: جَاءَتْ بِي أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وأنا غُلامٌ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُنَيْسٌ، ادْعُ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: (اللهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ ووَلَدَهُ، وأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ) قال: فَقَدْ رَأَيْتُ اثنتين، وأنا أَرْجُو الثَّالِثَةَ. وقال عِكْرِمَةُ بنُ عَمَّارٍ، عن إِسْحَاقَ بنِ عَبد الله بن أَبي طلحة، عن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ: جَاءَتْ بِي أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَدْ أَزَّرَتْنِي بِنِصْفِ خِمَارِهَا، ورَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا أُنَيْسٌ ابْنِي، أَتَيْتُكَ بِهِ يَخْدُمُكَ، فَادْعُ اللهَ لَهُ، فَقَالَ:( اللهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ ووَلَدَهُ)، قال أَنَسٌ: فَوَاللهِ إِنَّ مَالِي لَكَثِيرٌ، وإِنَّ وَلَدِي، ووَلَدُ وَلَدِي يَتَعَادُّوْنَ على نحوٍ من مئة الْيَوْمِ. وقال الْحُسَيْنُ بنُ واقِدٍ، وغَيْرُهُ، عن ثَابِتٍ، عن أَنَسٍ: دَعَا لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَقَالَ: (اللهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ ووَلَدَهُ، وأَطِلْ حَيَاتَهُ). فَأَكْثَرَ اللهُ مَالِي، حَتَّى إِنَّ لِي كَرْمًا يَحْمِلُ فِي السَّنَةِ مرّتين، ووُلِدَ لصُلبي مئة وسِتَّةُ أَوْلَادٍ. وقال ابنُ أَبي عَدِيٍّ، عن حُمَيْدٍ، عن أَنَسٍ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم، عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وسَمْنِ، وكَانَ صَائِمًا. فَقَالَ:( أَعِيدُوا تَمْرَكُمْ فِي وعَائِهِ، وسَمْنَكُم فِي سِقَائِهِ)، ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وصَلَّيْنا مَعَهُ، ثُمَّ دَعَا لأُم سُلَيْمٍ. ولأَهْلِهَا بِخَيْرٍ، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي خُوَيْصَّةٌ، قال: مَا هِيَ؟ قَالَتْ: خَادِمُكَ أَنَسٌ. قال: فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ ولا دُنْيَا، إِلا دَعَا لِي بِهِ، وَقَال:( اللهُمَّ ارْزُقْهُ مَالًا ووَلَدًا، وبَارِكْ لَهُ فِيهِ). قال: فَمَا مِنَ الأَنْصَارِ إِنْسَانٌ أَكْثَرُ مَالًا مِنِّي، وذَكَرَ أنَّه لا يَمْلِكُ ذَهَبًا ولا فِضَّةً غَيْرَ خَاتَمَهِ، قال: وذَكَرَ أَنَّ ابْنَتَهُ الْكُبْرَى أَمِينَةُ. أَخْبَرَتْهُ: أنَّه دُفَنَ مِنْ صُلْبِهِ إِلَى مَقْدِمِ الْحَجَّاجِ نَيّفَ عَلَى عِشْرِينَ ومئة. أَخْبَرَنَا بذلك أبو الحسن بن الْبُخَارِيِّ، وأَبُو الْغَنَائِمِ بنُ عَلَّانَ، وغَيْرُ واحِدٍ، قَالُوا: أخبرنا حَنْبَلُ بن عَبد الله، قال: أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن الحُصَيْن، قال أخبرنا أَبُو علي بن المُذْهِب قال: أَخْبَرَنَا أبو مَعْمَر بنَ مَالِكٍ القَطِيعِيُّ، قال حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن أَحْمَد بن حنبل: قال حَدَّثني أبي قال: حَدَّثَنَا ابنُ أَبي عَدِيٍّ، فَذَكَرَهُ. وقال مُحَمَّد بن عَبد اللهِ الأَنْصارِيُّ: حَدَّثَنَا أَبِي، عن جَمِيلَةَ مَوْلاةِ أَنَسٍ، قَالَتْ: كَانَ ثَابِتُ إِذَا جَاءَ إِلَى أَنَسٍ قال: يَا جَمِيلَةُ، نَاوِلِينِي طِيبًا أَمَسُّ بِهِ يَدِي، فَإِنَّ ابنَ أَبي ثَابِتٍ، لا يَرْضَى حَتَّى يُقَبِّلَ يَدِي. يَقُولُ: يَدٌ مَسَّتْ يَدَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسَلَّمَ. أخبرنا بذلك الإمام أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبي عُمَر بن قدامة، وابنُ أخته أَبُو مُحَمَّد عَبد الرحيم بن عَبد المَلِك بن عَبد المَلِك، وأبو الحسن بن البخاري، وأبو الغنائم بن عَلَّان، وأحمد بن شَيْبان بن تَغْلِب، وأبو حفص عُمَر بن مُحَمَّد بن عَبد الله بن أَبي عَصْرُون التَّمِيْمِيُّ، وأمُّ أحمد زينب بنت مكّي بن عليٍّ الحَرَّانيِّ، وإسماعيل بن أَبي عَبد اللهِ بنِ حَمَّادٍ بن العَسْقلانيِّ، وأبو عَبْد اللهِ مُحَمَّد بن أَبي بكر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمان العامريُّ، ومحمد بن المنعم بن غَدِير ابن القَوَّاس، وأبو الفرج عَبْد الرَّحمن بن أَحْمَدَ بنِ عَبد المَلِك بن عثمان، وأبو المُرَجّى المُؤَمَّل بن مُحَمَّد بن عليٍّ البالِسِيُّ، وأبو المرهف المقداد بن أَبي القاسم بن المقداد القَيْسيُّ، وستُّ العرب بنت يَحْيَى بن قايماز الكِنْديِّ بدمشق، وأبو بكر مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن الأَنْمَاطِيِّ بمصرَ. قال ابنُ شيبان ومَن قَبْله: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْص عُمَر بن محمد بن طَبَرْزَد وأَبُو اليُمْن زَيْد بن الْحَسَن الْكِنْدِيُّ. وقال الْمِقْدَادُ: أخبرنا الْحَافِظُ أبو مُحَمَّد عَبْد الْعَزِيزِ بن مَحْمُودِ بنِ الأَخْضَرِ وقال ابنُ أَبي عَصْرُونَ، وبِنْتُ مَكِّيٍّ: أخبرنا أَبُو حَفْصِ بنُ طَبَرْزَدَ. وقال الْبَاقُونَ: أخبرنا أَبُو اليُمْنِ الْكِنْدِيُّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا القاضي أَبُو بَكْر محمد بن عبد الباقي الأَنْصارِيُّ، قال أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بنُ عُمَر بنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ، قال: أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبد الله بن إِبْرَاهِيمَ بنِ أَيُّوبَ بنِ مَاسِيٍّ، قال: أخبرنا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ اللهِ الْكَجِّيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبد اللهِ الأَنْصارِيُّ، فَذَكَرَهُ. وبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى الأَنْصارِي، قال: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عن أَنَسٍ، قال لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ، أَخَذَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ بِيَدِي، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا أَنَسٌ، غُلامٌ لَبِيبٌ، كَاتِبٌ، يَخْدُمُكَ، قال فَقَبِلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ. وبِهِ، قال: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، عن أَنَسٍ: أَنَّ الرُّبَيِّعَ بِنْتَ النَّضْرِ، عَمَّتَهُ. لَطَمَتْ جَارِيَةً فَكَسَرَتْ سِنَّهَا، فَعَرَضُوا عَلَيْهِمُ الأَرْشَ، فَأَبَوْا، فَطَلَبُوا الْعَفْوَ. فَأَبَوْا، فَأَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَأَمَرَهُمْ بِالْقَصَاصِ، فَجَاءَ أَخُوهَا أَنَسُ بنُ النَّضْرِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَكْسِرُ سِنَّ الرُّبَيعِ؟ ! والَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لا تَكْسِرْ سِنَّهَا، قال: يَا أَنَسُ، كِتَابُ اللهِ الْقَصَاصُ. فَعَفَا الْقَوْمُ، فَقَالَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسَلَّمَ: إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، عن الأَنْصارِيِّ، وهُوَ أَحَدُ ثُلَاثِيَّاتِهِ، فَوَافَقْنَاهُ فِيهِ بِعُلُوٍّ. وقال عُمَر بنُ شَبَّةَ النُّمَيْرِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبد اللهِ الأَنْصارِيُّ، عَن أَبِيهِ، عن ثُمَامَةَ بنِ أَنَسٍ، قال: قِيلَ لأَنَسٍ: أَشَهِدْتَ بَدْرًا؟ قال: وأَيْنَ أَغِيبُ عن بَدْرٍ، لا أمَّ لك! وقال مُحَمَّد بن سعد: أخبرنا مُحَمَّدُ بنُ عَبد اللهِ الأَنْصارِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَبِي، عن مَوْلىً لأَنَسِ بنِ مَالِكٍ، أنَّه قال لأَنَسٍ: شَهِدْتَ بَدْرًا؟ قال: لا أُمَّ لَكَ، وأَيْنَ أَغِيبُ عن بَدْرٍ! قال مُحَمَّد بن عَبد اللهِ الأَنْصارِيُّ: خرج أَنَس بن مالك مع رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، حين توجّه إِلَى بدر، وهُوَ غلام، يخدم النَّبِي صلى الله عليه وسلم. هكذا قال الأَنْصارِي، ولم يذكر ذَلِكَ أحد من أصحاب المغازي. وقال عَبَّادُ بنُ مَنْصُورٍ، عن أَيُّوبَ، عَن أَبِي قِلابَةَ، عن أَنَسٍ، قال: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْحُدَيْبِيَةَ، وعُمَرَتَه، والْحَجَّ، والْفَتْحَ، وحُنَيْنًا، والطَّائِفَ، وخَيْبَرَ. وقال عَلِيُّ بنُ الْجَعْدِ: أخبرنا شُعْبَةُ، عن ثَابِتٍ، قال: قال أَبُو هُرَيْرة: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهُ صَلاةً، بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ ابنِ أُمِّ سُلَيْمٍ- يَعْنِي أَنَسًا. أخبرنا بذلك أَبُو الحسن بن البخاريِّ وزينب بنت مكّي، قالا: أخبرنا أبو حفص بن طَبَرْزَد قال: أخبرنا عبد الوهَّاب بن المبارك الأَنْمَاطِيُّ، قال: أخبرنا عَبد الله بن مُحَمَّد الصَّريفينيُّ، قال: أخبرنا أَبُو القاسم بن حَبَابة، قال: أخبرنا أَبُو القاسم البَغَويُّ، قال: حَدَّثَنَا علي بن الجَعْد، فذكَرَهُ. وقال أَبُو دَاوُدَ الطَّيالسيُّ: حَدَّثَنَا شُعبة، عن أَنَس بن سيرين، قال: كَانَ أَنَس أحسنَ الناس صلاةً، فِي السَّفر والحضر. أخبرنا بذلك أَبُو الغنائم بن عَلَّان فِي جماعةٍ، قَالُوا: أخبرنا حَنْبل، قال: أخبرنا ابن الحُصَيْن، قال: أخبرنا أَبُو علي بن الْمُذْهِبِ، قال: أَخْبَرَنَا أبو بكر بن مالك، قال: حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بنُ أَحْمَدَ، قال حَدَّثني أبي قال: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، فذكَرَهُ. وقال مُحَمَّدُ بن سعد، عن الأَنْصارِيِّ، عَن أبيه، عن ثُمامة بن عَبد اللهِ: كَانَ أَنَسٌ يُصَلِّي، فَيُطِيلُ الْقِيَامَ، حَتَّى تَفْطُرَ قَدَمَاهُ دَمًا. وقال أَبُو عَبْد اللهِ مَيْمون بن أبان الجُشَمِيُّ، عن ثابت البُنانيِّ، قال أَنَس: يَا أبا مُحَمَّد، خذ عنّي، فإنّي أخذتُ عن رَسُول اللهِ صَلَّى الله عليه وسلم، وأخد رَسُول اللهِ عن الله، ولَن تأخُذَ عن أحدٍ أوثق منّي. وقال أَبُو نُعَيْم الحَلَبيُّ: حَدَّثَنَا المُعْتَمِر بن سُلَيْمان، عَن أبيه، قال: سمعتُ أَنَس بن مالك يقول: ما بقي أحدٌ ممن صلّى القبلتين غيري. قال أَبُو نُعَيْم: والقبلتين بالمدينة، بطرف الحَرّة، قبلة إِلَى بيت المقدس، وقبلة إِلَى الكعبة. أخبرنا بذلك أَبُو الحسن بن البخاري، وغيرُ واحدٍ بدمشق، وأبو الفضل عَبد الرحيم بن يوسف بن يَحْيَى بن خطيب المِزَّة بمصرَ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْص عُمَر بن محمد بن طَبَرْزَد، قال: أخبرنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ محمد بن عبد الباقي الأَنْصارِيُّ، قال: أخبرنا الحسن بن عليٍّ الجَوْهريُّ، قال: أَخْبَرَنَا أبو الحسين مُحَمَّد بن المُظَفَّر الْحَافِظُ، قال: أخبرنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمان الباغنديُّ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم عُبَيد بن هشام الحَلَبيُّ، فذكَرَهُ. وقال جعفر بن سُلَيْمان، عن ثابتٍ البُنانيِّ: كنتُ مع أَنَس، فجاء قهرمانُهُ، فَقَالَ: يَا أبا حمزة عَطِشَتْ أرضُنا، قال: فقام أَنَس، فتوضأ، وخرج إِلَى البَرِّيَّة، فصلّى ركعتين، ثم دعا، فرأيْتُ السَّحابَ يلتئم، قال: ثم مطرت حَتَّى ملأَتْ كلَّ شيءٍ، فلمَّا سكن المطر، بعث أَنَس بعض أهله، فَقَالَ: انظر أينَ بلغت السماء؟ فنظر، فلم تَعْدُ أرضه إلَّا يسيرًا، وذلك فِي الصَّيْف. وروى الأَنْصارِيُّ، عَن أبيه، عن ثُمامة، عن أَنَس شبيهًا بذلك. وقال ابنُ عَوْن، عن ابن سيرين: كَانَ أَنَس بن مالك، قليل الْحَدِيث عن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فكان إذا حدَّث، أو قلَّ ما تحدَّث إلا قال حين يفرغ: (أو كما قال رَسُولُ اللهِ صلى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ). وقال حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ بن مالك: حدَّث بِحَدِيثٍ عن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ. فَقَالَ رَجُلٌ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا، وَقَال: واللهِ مَا كُلُّ مَا نُحَدِّثُكُمْ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسَلَّمَ، ولَكِنْ كَانَ يُحَدِّثُ بَعْضُنا بَعْضًا ولا يَتَّهِمُ بَعْضُنا بَعْضًا. أَخْبَرَنَا بذلك أبو الحسن علي بن أَحْمَدَ بن البخاريِّ، وأحمد بن شيبان، قَالا: أخبرنا أَبُو حَفْص عُمَر بن مُحَمَّد بن طَبَرْزَد، قال: أخبرنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ محمد بن عبد الباقي الأَنْصارِيُّ، قال أخبرنا الحسن بن عليٍّ الجَوْهريُّ، قال: أَخْبَرَنَا أبو القاسم إِبْرَاهِيم بن أَحْمَدَ بن جعفر الخِرْقيُّ، قال: حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمَّد الفِرْيابيُّ، قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجَّاج الشَّاميُّ، قال: حَدَّثَنَا حمَّاد بن سَلَمَة. فذكَرَه. وقال عِمْران بن خَالِد الخُزاعيُّ، عن ثابت البُنانيِّ: كنَّا عند أَنَس بن مالك، وجماعة من أصحابه، فالتفتَ إلينا، فَقَالَ: والله لأنتم أحبُّ إليَّ من عِدَّتِكم من وَلَد أَنَس، إلَّا أن يكونوا فِي الخير أمثالكم. وقال الأَنْصارِيُّ: حَدَّثَنَا ابنُ عَوْنٍ، عن مُوسَى بنِ أَنَسٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا اسْتُخْلِفَ. بَعَثَ إِلَى أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، لِيُوَجِّهَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ، عَلَى السِّعَايَةِ، قال: فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُمَر فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَبْعَثَ هَذَا إِلَى الْبَحْرَيْنِ، وهُوَ فَتىً شَابٌّ، قال: فَقَالَ لَهُ عُمَر: ابْعَثْهُ، فَإِنَّهُ لَبِيبٌ كَاتِبٌ، قال: فَبَعَثَهُ، فَلَمَّا قُبِضَ أَبُو بكر قَدِمَ عَلَى عُمَر، فَقَالَ لَهُ عُمَر: هَاتِ يَا أَنَسُ مَا جِئْتَ بِهِ، قال: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، الْبَيْعَةُ أَوَّلًا، فَقَالَ: نَعَمْ، قال: فَبَسَطَ يَدَهُ، قال: عَلَى السَّمْعِ والطَّاعَةِ. قال ابنُ عَوْنٍ: فَمَا أَدْرِي، قال: مَا اسْتَطَعْتَ، أَوْ قال أَنَسٌ: مَا اسْتَطَعْتُ، قال: فَأَخْبَرْتُهُ مَا جِئْتُ بِهِ. قال: فَقَالَ: أَمَّا مَا كَانَ مِنْ كَذَا وكَذَا، فَاقْبِضُوهُ، ومَا كَانَ مِنَ الْمَالِ، فَهُوَ لَكَ، قال: فَأَتَيْتُ إِلَى زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ، وهُوَ جَالِسٌ عَلَى الْبَابِ، فَقَالَ: أَلْقِ عَلَيَّ مَا أَعْطَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، قال فَأَلْقَيْتُ عَلَيْهِ، فحسَب. قال ابنُ عَوْنٍ: فَلا أَدْرِي، أَقَصَرَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ، أَوْ قال: أَنْتَ أَكْثَرُ خَزْرَجِيٍّ فِيهَا مَالًا. وقال حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن عُبَيد اللهِ بنِ أَبي بَكْرٍ عن أَنَسٍ: اسْتَعْمَلَهُ أَبُو بَكْرٍ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَدِمْتُ، وقَدْ مَاتَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ عُمَر: يَا أَنَسُ، أَجِئْتَنا بِظَهْرٍ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، وفِي رِوَايَةٍ: قُلْتُ: الْبَيْعَةُ، ثُمَّ الْخَبَرُ، فَقَالَ عُمَر: وُفِّقْتَ، قال: فَبَايَعْتُهُ، فَقَالَ: جِئْتَنا بِالظَّهْرِ والْمَالُ لَكَ، قال: قُلْتُ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، قال: وإِنْ كَانَ، هُوَ لَكَ، قال: وكَانَ الْمَالُ أَرْبَعَةُ آلافٍ، قال: فَكُنْتُ أَكْثَرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَالًا. وقال ثابت، عن أنس: صحبتُ جَرير بن عَبد اللهِ، فكان يخدمني، وكَانَ أَسَنَّ من أَنَس - وَقَال: إنّي رأيت الأنصار، يصنعون برسول الله، شيئًا، لا أرى أحدًا منهم إلا أكرمته. وقال أَبُو كُرَيْب، عَن أبي بكر بن عَيَّاش، عن الأعمش: شكونا الحجاج بن يوسف، فكتب أَنَس إِلَى عَبد المَلِك: إنّي خدمت النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تسع سنين، والله لو أن اليهود والنصارى أدركوا رجلًا خدم نبيَّهم لأكرموه. وقال جعفر بن سُلَيْمان، عن علي بن زيد: كنت بالقصر مع الحجَّاج وهُوَ يَعْرِضُ الناس لياليَ ابن الأشعث، فجاء أَنَس بن مالك، فَقَالَ الحجَّاج: هي يَا خبيث، جَوَّال فِي الفتن، مرّة مع علي بن أَبي طالب، ومرّة مع ابن الزُّبير، ومرّة مع ابن الأشعث، أما والذي نفس الحجَّاج بيده، لأستأصِلَنَّك كما تُستأصَل الصَّمْغةُ، ولأجردنَّك كما يُجَرَّدُ الضَّبُّ، قال: يقول أَنَس: مَن يعني الأمير؟ قال: إيَّاك أعني، أصم الله سمعك. قال: فاسترجع أَنَس، وشُغِلَ الحجَّاج، وخرج أَنَس فتبعناه إِلَى الرحبة، فَقَالَ: لولا أني ذكرت ولدي وخَشِيْتُه عليهم بعدي لكلّمته بكلام فِي مقامي، لا يستحييني بعده أبدًا. وقال عَبد اللهِ بن سالم الأشعريُّ، عن أزهر بن عَبد اللهِ الحَرَازيُّ: كنت فِي الخَيْل الذين بَيَّتوا أَنَس بن مالك، وكَانَ فيمن يُؤلِّب على الحَجَّاج، وكَانَ مع عَبْد الرَّحْمَنِ بن الأشعث، فأتَوا به الحجاج، فوسَمَ فِي يده: (عتيق الحجاج). وقال زياد بن أَيُّوب، عَن أبي بكر بن عيَّاش، عَن الأعمش: كتبَ أَنَس بن مالك، إِلَى عَبد المَلِك بنُ مَرْوَانَ: يَا أمير المؤمنين، إنّي قد خدمت محمدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ تسع سنين، وإن الحجاج يعرض بي حَوكة البَصْرة، فَقَالَ: اكتب إليه يَا غلام: ويلك قد خشيت أن لا تصلح على يدي أحد، فإذا جاءَك كتابي هَذَا، فقم إليه، حَتَّى تعتذر إليه. قال الرَّسولُ: فلما جئتُ. قرأَ الكتابَ، ثم قال: أميرُ المؤمنين، كتبَ بما ها هنا؟ قلت: إي والله، وما كَانَ فِي وجهِهِ أشد من هَذَا. قال: سمعٌ وطاعةٌ، فأرادَ أن ينهض إليه. قال: قلت لَهُ: إن شئت أعلمته، فأتيتُ أنسًا، فقلت: ألا ترى قد خافكَ، وأراد أن يقوم إليك، فنظرت لك، فقم إليه، فأقبل يمشي حَتَّى دنا منه. فَقَالَ: يَا أبا حمزة، غَضِبْتَ؟ قال: أغضب، تُعرضني لحَوَكة البصرة؟ قال: يَا أبا حمزة. إنما مثلي ومثلك، كقول الَّذِي قال: إياكِ أعني واسمعي يَا جارة، أردت أن لا يكون لأحدٍ عليَّ منطق. وقال أَحْمَد بن عَبد اللهِ العِجْليُّ: لم يُبْتَلَ أحدٌ من أصحاب النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، إلا رجلين: مُعَيقِيب، كَانَ به هَذَا الداء الجذام وأنس بن مالك، كَانَ به وَضَحٌ. وقال عَمْرو بن دينار، عَن أبي جعفر مُحَمَّد بن عليٍّ: رأيت أَنَس بن مالك أبرصَ، وبه وضَحٌ شديدٌ، ورأيتُهُ يأكل فَيلقَمُ لُقماٌ كبارًا. وقَال البُخارِيُّ: حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بنُ صَالِحٍ، قال: حَدَّثَنَا الليث بن سَعْدٍ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيد، عن أُمِّه: أَنَّهَا رَأَتْ أَوْ زَارَتِ امْرَأَةً كَانَتْ تَحْتَ أَبِيهِ، ضَرَّةً لَهَا، فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ أَبِيهِ أَنَسُ بنُ مَالِكٍ، فَنَظَرْتُ إِلَى أَنَسٍ مُتَخَلِّقًا بِالْخَلُوقِ، وبِهِ بَرَصٌ، فَقُلْتُ: لَهَذَا أَجْلَدُ مِنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ، وهُوَ أَكْبَرُ مِنْ سَهْلٍ، فَسَمِعَنِي، فَقَالَ: إِنَّ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسَلَّمَ دَعَا لِي. أخبرنا بِذَلِكَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بنِ عَلِيِّ بن سُرُورٍ الْمَقْدِسِيُّ، قال: أخبرنا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبي الْفَضْلِ الأَنْصارِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن علي بن محمد المُشْكَانيُّ إِذْنًا، قال: أخبرنا أَبُو مَنْصُورٍ النُّهَاوَنْدِيُّ، قال: أخبرنا أَحْمَدُ بنُ الْحُسَيْنِ بنِ زِنْبِيلٍ، قال: أخبرنا أَبُو الْقَاسِم عَبد اللهِ بن مُحَمَّدٍ الْقَاضِي الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الأَشْقَرِ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْبُخَارِيُّ، فَذَكَرَهُ. وقال خليفةُ بن خَيَّاطٍ: قال أَبُو اليقظان: مات لأنس بن مالك في الجارف ثمانون ابنًا، ويُقال: سبعون،- يعني سنة تسع وستين -. وقال عِمْران بن حُدَيْر، عن أَيُّوب: ضعف أَنَس بن مالك عن الصوم، فصنع جَفْنة من ثريد، ودعا ثلاثين مسكينًا فأطعمهم. وقال علي بن المديني: آخر من بقي بالبصرة من أصحاب النَّبِي صَلَّى اللهُ عليه وسلم، أَنَس بن مالك. وقال مُحَمَّد بن سعد، عَن عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ، عن شُعْبَةَ، عن مُوسَى السُّنْبُلانِيِّ: أَتَيْتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ، فَقُلْتُ: أَنْتَ آخِرُ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قال: قَدْ بَقِيَ قَوْمٌ مِنَ الأَعْرَابِ، فَأَمَّا مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأنا آخِرُ مَنْ بَقِيَ. وقال مُحَمَّد بن عَبد اللهِ الأَنْصارِيُّ: مات أنس، وهو ابن مئة وسبع سنين. وقال فِي موضع آخر: اختلف علينا مشيختُنا فِي سن أنس، فقال بعضهم: بلغ مئة وثلاث سنين. وقال بعضهم: بلغ مئة وسبعًا. وقال فِي موضع آخر: عاش مئة سنة وست سنين. وقال عبد العزيز بن زياد: هلك وهُوَ ابن ست وتسعين سنة. وقال الواقديُّ: ذُكِر لنا أنَّه كَانَ يوم مات ابن تسع وتسعين سنة. وقال وَهْب بن جرير بن حازم، عَن أبيه: مات أَنَس بن مالك، سنة تسعين، وأنا ابن خمس سنين. وكذلك قال حمَّاد بن زيد، عن جرير بن حازم، عن شعيب بن الحَبْحاب. وقال الهَيْثم بن عَدِي، وأبو عُبَيد القاسم بن سلَّام: مات سنة إحدى وتسعين. وكذلك قال هَمَّام، عن قَتادة. وقال أَحْمَد بن حنبل، عَنْ يحيى بن سَعِيد القطان: مات سنة إحدى أو اثنتين وتسعين. وقال الواقديُّ، عن عَبد الله بن يزيد الهُذَليُّ مات سنة اثنتين وتسعين. وكذلك قال مَعْن بن عِيسَى عن ابن لأنس بن مالك. وقال إسماعيل بن عُلَيّةَ، وسَعِيد بن عامر، وأبو نُعَيْم، وخليفة بن خَيَّاط، وغيرُ واحدٍ: مات سنة ثلاث وتسعين. قال أَبُو نُعَيم وغيرُه: مات أنس بن مالك، وجابر بن زيد، فِي جمعة واحدة. وقَال البُخارِيُّ فِي «التاريخ الكبير»: قال لي نصر بن علي: أخبرنا نوح بن قيس، عن خَالِد بن قيس، عن قَتَادة: لما ماتَ أنس بن مالك، قال مُوَرِّق: ذهبَ اليوم نصف العلم. قيل: كيف ذاك يَا أبا المُعْتَمِر؟ قال: كَانَ الرجلُ من أهلِ الأهواءِ، إذا خالفنا فِي الْحَدِيث، قُلنا: تعالَ إِلَى مَن سمعَهُ من النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. روى له الجماعة.
(ع) أنس بن مالك بن النضر أبو حمزة خادم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. قال العتقي في «تاريخه»: ولد في السنة الرابعة من نبوة النبي صلَّى الله عليه وسلَّم. وزعم الجاحظ في كتاب «البرصان»: أن ولده لا ينفكون في كل زمن أن يكون فيهم رؤساء إما في الفقه، وإما في الزهد وإما في الخطابة، ومع ذلك فلم يكن يعتري ولده عطاس. وفي «الأوائل» للعسكري: ولّى الحجاج أنساً نيسابور من فارس فأقام فيها سنين يقصر الصلاة ويفطر، ويقول: ما أدري كم مقامي؟ ومتى يوافيني العزل؟. قال أبو هلال هذا إسناده صحيح. وفي كتاب «الشكر» تأليف الجاحظ: لما قالت أم سليم يا رسول الله خويدمك أنس فادع الله له. فقال: «اللهم أكثر ماله وولده وأطل عمره واغفر له». قال أنس: فوالله لقد كثر مالي حتى كان يقبض في السنة مرتين فأكثر، وكثر ولدي حتى دفنت من صلبي مائة، وأطال عمري حتى اشتقت إلى ربي، وأما الرابعة فيفعل الله فيها ما يشاء، فجاءت أم سليم بعد ذلك إلى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم لتشكره، فلما رآها قال: لم جئت يا أم سليم قال لأشكرك يا رسول الله قال فقد شكرت أم سليم. وذكره أبو عروبة الحراني في «طبقة الآخذين» وهي الثانية من «طبقات الصحابة». وروى عنه من أهل واسط فيما ذكره أبو الحسن مؤرخ واسط في «تاريخه»: أبو سهل زياد الجصاص، ودينار مولى أنس بن مالك، ورائطة مولاته أيضا، وأبو بصيرة مسلم بن عبيد، وزياد بن ميمون أخو حسان بن أبي حسان النبطي، وأبو عمار، وعطاء البزاز جار ابن عون وهو ابن عبد الرحمن بزاز الحجاج بن يوسف قدم به الحجاج من البصرة، وخالد بن مَحْدوج أبو رَوْح، وجهصم أبو معاذ الحذاء، وبزيع مولى الحجاج بن يوسف، وأبو فزارة وليس بأبي فزارة الكوفي ذاك راشد بن كيسان، وأبو الحكم السيقل التنوخي، وأبو اليمان حذيفة بن اليمان، وأبو هاشم الرماني - يعني - يحيى بن دينار، ومن حديث بقية عن يحيى بن عطية، عن منصور بن زادان قال: ثنا أنس فذكر حديثاً، وأبو حمزة الواسطي، وأبو الأبيض العبسي - يعني - عيسى، وعمر بن عبد الله بن المنذر بن مصعب بن جندل جد عباد بن العوام، كان على خزانة الحجاج بواسط، وهبيرة بن عبد الرحمن أبو عمر بن هبيرة، وموسى السَبَلاني من أهل القارون، والحجاج جد سعد بن شعبة بن الحجاج، ويزيد بن خمير الرحبي، وشداد بن عطية، وأبو الصباح المؤذن بالمسجد الأعظم، وأبو حماد الشامي، وعكرمة بن إياس وأبو عميرة عن أنس، وعتاب بن حيان - ذكره المزي ولم ينسبه، وحماد بن أبي سليمان، وأبو صدقة سليمان بن كِنْدير، وأبو موسى الواسطي الأعور، ونصير خادم أنس، وأبو خالد مولى الحجاج بن يوسف، وهلال بن أبي هلال، وأم كثير بنت يزيد الأنصارية أم امرأة أبي الصباح المؤذن، وأختها بركة الواسطية رضي الله عنهم. وقال أبو بكر السمعاني في كتاب «الأمالي»: غزا مع النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ثماني غزوات. وقال أبو هريرة: ما رأيت أحدا أشبه صلة برسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم من ابن أم سليم أنس بن مالك. وقال ابن حبان: كان يصفر لحيته بالورس. وعند البغوي: بالحناء. وقول من يقول: إنه آخر من بقي من الصحابة موتاً، فيه نظر، لما حكى أبو بكر بن دريد في كتاب «الاشتقاق الكبير» «تأليفه: أن عكراش بن ذؤيب توفي بعد وقعة الجمل بمائة سنة، فعلى هذا تكون وفاته بعد أبي الطفيل بعدة سنين، وسيأتي ذكره، والله أعلم. مات أعني أنساً سنة خمس وتسعين قاله أحمد بن حنبل في «تاريخه الكبير». وقال السمعاني في «الأمالي»: وله حين مات مائة وسنتان. وفي «كتاب» ابن أحمد العسكري، وله سبع وتسعون سنة. وفي «كتاب» أبي عمر: مائة وعشرين. وفي كتاب «قبائل الخزرج» لشيخنا الحافظ أبي محمد الدمياطي رحمه الله تعالى: قال أنس: لما قدم النبي صلَّى الله عليه وسلَّم المدينة أخذ أبو طلحة بيدي وانطلق بي إلى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: يا رسول الله إن أنساً غلام كيس فليخدمك، وفي لفظ: كاتب ومات وقد بلغ المائة أو جاوزها على المشهور، ومن ولده النضر وموسى وأبو عمير عبد الله وعبيد الله أبو حفص وزيد وأبو بكر وعمر ومالك أولاد أنس رضي الله عنهم. وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير»: عن شعيب بن الحجاب، ثنا أنس خادم النبي صلَّى الله عليه وسلَّم وصاحب سره. عن عاصم قال: قال لي أنس: قال لي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «يا ذا الأذنين». وقال قتادة: كبر أنس حتى لم يطق الصيام. وفي «كتاب» أبي القاسم الطبراني كان يخلت ذراعيه لبياض كان به، وكانت له ذؤابة فأراد أن يجذها فنهته أمه وقالت كان النبي صلَّى الله عليه وسلَّم يمدها ويأخذ بها. وفي «الأوسط» للطبراني: لا يعلم أبا هريرة حدث عن أنس إلا بحديث واحد: أن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم كان يشير في الصلاة. وفي «كتاب» ابن الأثير: كان يشد أسنانه بالذهب، وكان نقش خاتمه صورة أسد. وفي «كتاب «أولاد المحدثين» لابن مردويه: كان كاتباً - يعني أنس بن مالك. وفي «تاريخ البصرة» لابن أبي خيثمة: أوصى أنس أن يجعل في فمه شعر من شعره صلَّى الله عليه وسلَّم. وفي «تاريخ» ابن عساكر: يكنى أبا ثمامة، وكان صاحب نعل النبي صلَّى الله عليه وسلَّم وأداته. ورأيت جزءاً بخط الحافظ المنذري بسند له عن أنس قال: لما دعا لي النبي صلَّى الله عليه وسلَّم بكثرة الولد لقد دفنت من ولدي لصلبي غير ولد ولدي خمسة وعشرين ومائة ولد. من اسمه أهبان وأوس
(ع) أَنَسُ بن مَالِك بن النضر بن ضَمْضَم بن زيد بن حَرام بن جُنْدب بن عامر بن غَنم بن عديِّ بن النَّجار الأنصاريُّ، النَّجاريُّ. أبو حمزة المدنيُّ. نزيل البَصْرِة؛ وآخر من مات بها، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى عن عدَّة من الصحابة. وعنه خلائق. جاوز المائة؛ ومات سنة ثلاث وتسعين. %فائدة: في الصحابة أنس بن مالك آخر، كعبيٌّ نزيل البَصْرِة أيضًا، وهما فردان. [19/أ]
(ع)- أنس بن مالك بن النَّضر بن ضَمْضَم بن زيد بن حَرَام بن جُنْدَب بن عامر بن غَنْم بن عدي بن النَّجَّار الأنصاري أبو حمزة المدنيُّ، خادم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نزيل البصرة. روى عن: النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعبد الله بن رَوَاحة، وفاطمة الزَّهْراء، وثابت بن قيس بن شَماس، وعبد الرحمن بن عوف، وابن مسعود، ومالك بن صَعْصَعة، وأبي ذَرَ، وأٌبي بن كَعْب، وأبي طلحة، ومعاذ بن جَبَل، وعُبَادة بن الصَّامت، وعن أُمِّه أُمّ سُلَيم، وخالته أم حرام، وأُمّ الفضل امرأةِ العَبَّاس، وجماعة. وعنه: الحسن، وسليمان التَّيْمي، وأبو قِلابة، وأبو مِجْلَز، وعبد العزيز بن صهيب، وإسحاق بن أبي طلحة، وأبو بكر بن عبد الله المُزَني، وقتادة، وثابت البُنَاني، وحُمَيْد الطويل، وابن ابنه ثُمامة، والجَعْد وأبو عثمان، ومحمد بن سيرين، وأنس بن سيرين، وأبو أُمامة بن سَهْل بن حُنَيْف، وإبراهيم بن مَيْسَرة، وبُرَيْد بن أبي مريم، وبيان بن بِشْر، والزُّهري، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وسعيد بن جُبَيْر، وسلمة بن وَرْدَان، وخلائق من الآفاق. قال الزُّهري عن أنس: قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المدينة، وأنا ابن عشرِ سنين، وكُّنَّ أمَّهاتي يَحْثُثْنَني على خدمته. وقال جعفر بن سليمان الضُّبَعي، عن ثابت، عن أنس: جاءت بي أمُّ سُليم إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، وأنا غلام، فقالت: يا رسول الله، أنيس أدع الله له, فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((اللهم أكثر مَاَلهُ ووَلَده، وادخِلْه الجَنَّة)). قال: فقد رأيت اثنتين، وأنا أرجو الثَّالثة. وقال عمر بن شبة النميري: حدَّثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أبيه، عن ثمامة بن أنس، قال: قيل لأنس: أشهدت بدرًا؟ قال: وأين أغيب عن بدر، لا أُمَّ لك!. وقال ابن سعد: أخبرنا الأنصاريُّ حدَّثنا أبي عن مولى لأنس بن مالك أنَّه قال لأنس: شَهِدْتَ بدرًا؟ قال: لا أمَّ لك، وأين أغيبُ عن بدر! هذا الإسناد أشبه. والمولى مجهول، ولم يذكر أنسًا أحدٌ من أصحاب المغازي في البدريين. وقال أيوب عن أبي قِلابة، عن أنس: شَهِدتُ مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحُدَيبية وعَمرَته والحج، والفتح وحُنَيْنًا، والطائف وخيبر. وقال علي بن الجَعْد عن شُعْبَة عن ثابت، قال أبو هريرة: ما رأيتُ أحد أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ابن أمِّ سُليم. وقال جعفر، عن ثابت: كنت مع أنس، فجاء قَهْرمَانهُ فقال: يا أبا حمزة عَطِشَتْ أرضُنا، قال: فقام أنس، فتوضأ، وخرج إلى البَرَّيَّة، فصلَّى ركعتين، ثم دعا، فرأيت السحاب يلتئم, قال: ثم مطرت حتى ملأت كلَّ شيء، فلما سكنَ المطرُ بعث أنس بعض أهله، فقال: انظر أين بلغت السماء؟ فنظر فلم تَعْدُ أرضه إلا يسيرًا، وذلك في الصَّيف. وقال الأنصاري: حدَّثنا ابن عون، عن موسى بن أنس: أنَّ أبا بكر لما استُخْلِف، بعث إلى أنس بن مالك ليوجهه إلى البحرين على السِّعاية، قال: فدخل عليه عمر فقال: إني أردت أن ابعث هذا إلى البحرين على السِّعاية، وهو فتى شابٌ، فقال: أبعثه فإنه لَبيبٌ كاتبٌ، قال: فبعثه وقال علي بن المديني: آخرُ من بقي بالبصرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنس. وقال الأنصاري: مات وهو ابن مائة وسبع سنين. وقال وهب بن جرير عن أبيه: مات أنس سنة (95) وكذا قال شُعَيب بن الحَبْحَاب. وقال همَّام عن قتادة: سنة (91). وقال معن بن عيسى، عن بعض ولد أنس: سنة (92). وقال ابن عُلَيَّة، وأبو نُعَيْم، وخليفة، وغيرهم: مات سنة (93). وقال البخاري في «التاريخ»: الكبير قال لي نَصْر بن علي: أخبرنا نوح بن قيس، عن خالد بن قيس، عن قتادة: لما مات أنس بن مالك قال مَوَرِّق: ذهب اليوم نصف العلم، قيل كيف ذاك؟ قال: كان الرجل من أهل الأهواء إذا خالفَنا في الحديث قلنا: تعالَ إلى من سمعَهُ من النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم. قلت: في قول الأنصاري أنَّ أنسًا عاش مائة وسبع سنين، نظرٌ، لأن أكثر ما قيل في سِنِّه إذ قَدِم النبي صلى الله عليه وآله وسلم عشر سنين، وأقرب ما قيل في وفاته سنة (93) فعلى هذا غاية ما يكون عمره مائة سنة وثلاث سنين، وقد نص على ذلك خليفة بن خياط في «تاريخه»، فقال مات سنة (93)، وهو ابن (103) سنة. وأعجب من قول الأنصاري قولُ الواقدي: أنه مات سنة (92)، وله (99) سنة. وكذا قال مَعْتَمِر عن حُمَيد إلا أنه جَزَم بأنه مات سنة (91)، فهذا أشبَهُ، وقول خليفة أصحُّ، وحكى الحَذَّاء في «رجال الموطأ» أنه يُكنى أبا النَّضر.
أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم خدمه عشر سنين مشهور مات سنة اثنتين وقيل ثلاث وتسعين وقد جاوز المائة ع