محمَّد بن عبد الرَّحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذِئبٍ القُرَشيُّ العَامِريُّ، أبو الحارث المَدَنيُّ
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
محَمَّد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب القرشي أبو الحارث المخزومي. واسم أبي ذئب هشام بن سعيد أحد بني عامر بن لؤي. روى عن: الزهري، ويزيد بن عبد الله بن قسيط، ونافع مولى ابن عمر، وصالح مولى التوأمة، وشعبة مولى ابن عباس. روى عنه: سفيان الثوري، ويحيى بن سعيد القطان، وابن أبي فديك، وابن وهب، وأبو النضر هاشم بن القاسم، وعاصم بن علي، وأبو نعيم، وآدم العسقلاني، وأحمد بن يونس، وابن قعنب، وقبيصة، وعلي بن الجعد سمعت أبي يقول ذلك. حدثنا عبد الرحمن حدثنا صالح بن أحمد بن محَمَّد بن حنبل قال: قال أبي: (وذكر ابن أبي ذئب فقال: كان أكثر من مالك كان رجلاً صالحاً يأمر بالمعروف، قلت: كان يرمي بالقدر؟ قال: ما علمت). حدثنا عبد الرحمن قال: (قُرِئَ على العباس بن محَمَّد الدوري عن يحيى بن معين أنه قال: ابن أبي ذئب أثبت في سعيد المقبري من ابن عجلان). حدثنا عبد الرحمن قال: (ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: ابن أبي ذئب ثقة). حدثنا عبد الرحمن أخبرنا عبد الله بن أحمد بن محَمَّد بن حنبل فيما كتب إليَّ قال: (سألت يحيى بن معين قلت: سمع ابن أبي ذئب من الزهري شيئاً؟ قال: عرض علي الزهري وهو حاضر وحديثه عن الزهري يضعفونه، قلت: أنه يقول: حدثني الزهري، قال: أصحاب العرض يرون ذلك). حدثنا عبد الرحمن حدثنا أحمد بن سنان الواسطي قال: (سمعت عبد الرحمن بن مهدى قال: قال بشر بن السري لم يسمع ابن أبي ذئب ولا الماجشون من الزهري، قال: أحمد بن سنان الواسطي معناه أنه عرض). حدثنا عبد الرحمن حدثنا محَمَّد بن أحمد بن البراء قال: قال علي بن المديني: (ابن أبي ذئب ثبت، سألت أبي عن ابن أبي ذئب فقال: ثقة يفقهه أوثق من أسامة بن زيد، سمعت أبا زرعة يقول ابن أبى ذئب مديني قرشي مخزومي ثقة). حدثنا عبد الرحمن قال: (سُئِلَ أبي عن ابن أبي ذئب ومحَمَّد بن عجلان في المقبري فقال: ما أقربهما).
مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن بن المُغيرَة بن أبي ذِئْب. كنيته أبو الحارِث، واسم أبي ذِئْب هِشام بن شُعْبَة بن عبد اللَّه بن أبي قيس بن عبد ود، أمه بريهة بنت عبد الرَّحمن بن أبي ذِئْب أُخْت الحارِث بن عبد الرَّحمن بن أبي ذِئْب. يروي عن: نافِع، وأهل المَدِينَة. روى عنه: الحجازيون، وأهل العراق. وكان من فُقَهاء أهل المَدِينَة وعبادهم، وكان من أَقُول أهل زَمانه بِالحَقِّ دعاهم الرشيد فاجْتمعُوا إِلَيْهِ وفيهِمْ مالك بن أنس وابن أبي ذِئْب وسائِر فُقَهاء المَدِينَة فَسَأَلهمْ عن سيرته فكلهم قال: ما حَضَره من تَحْسِين ما هُو عَلَيْهِ فَسَأَلَ ابن أبي ذِئْب عن ذلك فَقال: إِن رأى أَمِير المُؤمنِينَ أَن يعفيني عن هَذا فعل فَقال: سَأَلتك إِلَّا صدقت قال أما بعد إِن سَأَلت فَإِنِّي أَراك ظالِمًا غشومًا قعدت في أَمر ليس هُو لَك وغصبته عَمَّن هُو له بِحَق ثمَّ تَأْخُذ الأَمْوال من حَيْثُ لا يحل لَك، وتنفقها فيما لا يرضى الله ورَسُوله، ولَو وجدت أعوانًا لخلعتك من هَذا الأَمر وأدخلت فيهِ من هُو أنصح لله وللمسلمين مِنْك، فَأَطْرَقَ الرشيد بِرَأْسِهِ قال: مالك فضممت إلى ثِيابِي كي لا يُصِيبنِي من دَمه فَرفع الرشيد رَأسه فَقال: أما إِنَّك أصدق القَوْم ثمَّ قال: لهم قومُوا وأضعف لِابن أبي ذِئْب في العَطِيَّة. وكان مع هَذا يرى القدر ويَقُول بِهِ وكان مالك يهجره من أَجله، وكان مولده سنة ثمانينَ ومات سنة تسع وخمسين ومئة وكان له يوم مات تسع وسَبْعُونَ سنة.
محمَّد بن عبد الرَّحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب_ واسم أبي ذئب هشام _ بن شعبة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد وُدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤيّ بن غالب بن فِهْر بن مالك بن النَّضْر بن كنانة بن خزيمة بن مُدرِكَة بن إلياس بن مضر بن نزار بن مَعَدِّ بن عدنان: أبو الحارث، القُرشيُّ، العامريُّ المدنيُّ. سمع: نافعًا، والزُهري، وسعيد المَقْبُرِي. روى عنه: أبو بكر بن أبي أُوَيس، وابن المبارك، وعثمان بن عمر، ومَعْن بن عيسى، ومحمَّد بن إبراهيم بن دينار، وأبو نُعيم، وآدم هو ابن أبي إياس، وابن أبي فُدَيك، وعاصم بن علي، في العلم. قال البخاري: قال لي عيَّاش بن المغيرة ولد سنة الجُحَاف، سنة ثمانين. يقال لسنة السَّيل والقطر الكثير: سنة الجُحَاف وقال: قال أحمد بن حنبل: مات سنة تسعٍ وخمسين ومئة. وقال الواقدي: مات بالكوفة سنة تسعٍ وخمسين ومئة وهو ابن تسعٍ وسبعين سنة. وقال الواقدي أيضًا: ولد في المحرَّم، سنة إحدى وثمانين. وذكر الواقدي أنَّ السَّيل جَحَفَ بالحاجِّ ببطن مكَّة، فكان يمرُّ بالإبل عليها الحمولة والرِّجال والنِّساء، يمر بهم ما لأحد فيهم حيلة، وبلغ السَّيل الرُّكنَ وجاوزَه؛ فلذلك سمِّي سيل الجُحَاف.
محمَّدُ بن عبدِ الرَّحمنِ بن المغيرةِ بن الحارثِ بن أبي ذئبٍ _واسم أبي ذئبٍ هشام_ بن شعبةَ بن عبدِ الله بن أبي قيسِ بن عبدِ وُدِّ بن نصرِ بن مالكِ بن حِسْلِ بن عامرِ بن لؤيِّ بن غالبِ بن فِهْرِ بن مالكِ بن النَّضرِ، أبو الحارثِ القرشيُّ العامريُّ المدنيُّ، أمُّهُ نزيهةُ بنتُ عبدِ الرَّحمنِ بن أبي ذئبٍ، وخاله الحارثُ بن عبدِ الرَّحمنِ. أخرجَ البخاريُّ في العلم والصلاة وغير موضع عن أبي نعيم وابن أبي إياسٍ وابن أبي فُدَيْكٍ وعاصمِ بن عليٍّ عنهُ، عن نافعٍ والزُّهريِّ وسعيدٍ المقبريِّ وعثمانَ بن عبدِ الله بن سُرَاقَةَ. قال البخاريُّ: وُلِدَ سنةَ الجُحَافِ سنةَ ثمانين. وقال أحمدُ بن حنبلٍ: ماتَ سنةَ تسعٍ وخمسينَ ومائةٍ. قال أبو زُرْعَة وأبو حاتِمٍ: هو ثقةٌ. قال ابن حنبلٍ: كان ابنَ أبي ذئبٍ ثقةً صدوقًا، ومالكٌ أشدُّ تَنَقِّيًا للرجالِ منهُ، ابنُ أبي ذئبٍ لا يُبالي عمَّنْ حَدَّثَ. قال ابن مَعِيْنٍ: حديثُهُ عن الزُّهريِّ ضعيفٌ، قالَ ابن أخي ابن شهابٍ: جاءَ ابن أبي ذئبٍ إلى عمِّي فقال: رجلٌ طَلَّقَ امرأتَهُ ثم ارْتجعَهَا ثم طَلَّقَهَا قبل أن يَمَسَّهَا؟ فقال ابن شهابٍ: تَبْتَدِىءُ العدَّةَ، فقال: ما هكذا قلتَ لي، قال: بلى، قال: لا، قال: بلى، قال: لا، قال ابن شهابٍ: كذبْتَ، قال ابنُ أبي ذئبٍ: كذبْتَ أنتَ، فخاصَمَهُِ ابن شهابٍ وطَرَدَهُ، وحلف لا يُحدِّثه حديثًا أبدًا، فندمَ ابنُ أبي ذئبٍ فكتبَ إلى ابن شهابٍ بتسميةِ أحاديث أنِ اكتُبْها لي، فكتبَ له _أو أمرَ من يكتبُ له_ فأخذها عنهُ، وكانت أكثرُ أحاديثِهِ على هذا. قال البخاريُّ: قال أحمدُ: ماتَ ابنُ أبي ذئبٍ سنةَ تسعٍ وخمسينَ.
محمَّد بن عبد الرَّحمن بن المُغيرة بن الحارث بن أبي ذئب واسمُه: هشام ابن شُعْبَة، أحد بني عامر بن لؤي القُرَشي، يكنى أبا الحارث القرشي العامري المدني. سمع الزُّهري وسعيداً المقبُري ونافعاً عندهما. والقاسم بن عبَّاس ومهاجر بن مِسمار عند مُسلِم. روى عنه ابن أبي فُدَيك ومحمَّد بن إسماعيل عندهما. وأبو بَكْر بن أبي أُوَيْس وعبد الله بن المُبَارَك وعثمان بن عمر ومَعن بن عيسى ومحمَّد بن إبراهيم بن دينار وأبو نُعَيْم وآدم بن أبي إياس وعاصم بن علي عند البُخارِي. والوليد بن مُسلِم ووكيع ويَحْيَى بن سعيد وابن نُمَير، يعني: عبد الله وعُبَيْد الله بن وهْب وشبَابة عند مُسلِم. قال أَحْمَد بن حَنْبَل: مات سنة تسع وخمسين ومِئَة، وقال الواقدي مثله، وزاد: بالكوفة؛ وهو ابن تسع وسبعين.
محمد بن عبد الرحمن بن المُغيرة بن الحارث بن أبي ذِئْب، وهو هشام بن شُعبة بن عبد الله بن أبي قَيْس بن عبد ود بن نَصْر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤي بن غالب، القُرَشِيُّ، العَامِريُّ، المَدَنيُّ. سمع: نافعاً مولى ابن عمر، والزُّهْريُّ، وسعيد بن أبي سعيد المَقْبُريُّ، وعكرمة، وشعبة مولياً ابن عباس، وصالحاً مولى التوأمة، وسعيد بن خالد القَارِظي، وعُبيد بن سلمان، وعبد الرحمن بن مهران، وأبا الزناد عبد الله بن ذَكْوان، ويزيد بن خُصيفة، ويزيد بن عبد الله بن قُسَيْط، والقاسم بن عباس، وخاله الحارث بن عبد الرحمن، وعَجْلان مولى فاطمة، وسعيد ابن سَمْعان، ومَخْلَد بن خُفاف، وشُرَحْبيل بن سعد، ومحمد بن المُنْكَدِر التَّيْمِيّ. روى عنه: مَعْمَر بن راشد، وسفيان الثَّوْريّ، ووكيع بن الجَرَّاح، ويحيى بن سعيد القَطَّان، وعبد الله بن المبارك، وابن وهب، والقَعْنَبِيُّ، ويزيد بن هارون، وأبو عامر العَقَديُّ، وأبو خالد الأحمر، وأبو بكر بن عَيَّاش، وأبو نُعَيْم الفضل بن دُكَين، وآدم ابن أبي إياس، وأبو بكر بن أبي أُويس، ومحمد بن إسماعيل ابن أبي فُدَيْك، ومحمد بن إبراهيم بن دينار، وعاصم بن علي، ورَوْح بن عُبادة، وحَجَّاج بن محمد، وشَبَابة بن سَوَّار، وعثمان ابن عمر بن فارس، والحسين بن محمد المُّروذيُّ، وعلي بن الجَعْد، ومَعْن بن عيسى وغيرهم. أخبرنا زيد بن الحسن، أنبأنا عبد الرحمن بن محمد، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي، حدثنا البرقاني، حدثنا أحمد بن محمد بن حسنويه، حدثنا حسين بن إدريس الأنصاري، أنبأنا أبو داود سُلَيْمَان بن الأشعث قال: سمعت أحمد بن نبل يقول: كان ابن أبي ذئب يُشَبّه بسعيد بن المُسَيِّب، قيل لأحمد: خَلَّفَ مثله ببلاده؟ قال: لا، ولا بغيرها، وكان ثقة صدوقاً، وكان لا يبالي عمن حَدَّث. وأخبرنا زيد أنا عبد الرحمن، أنبأنا أحمد بن علي، أنبأنا أبو عمر ابن مهدي إجازة، وأخبرني عنه ثقة، أنبأنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدثنا جدي، قال: ابن أبي ذئب ثقة، غير أن روايته عن الزُّهْريّ - خاصة -، تكلم الناس فيها، فطعن بعضهم فيها بالاضطراب، وذكر بعضهم أن سماعه منه عَرْض، والعَرْضُ عند جميع من أدركنا صحيح. وسمعت أحمد ويحيى يتناظران في ابن أبي ذئب، وعبد الله بن جعفر المَخْرَمي، فقدَّم أحمدُ المَخْرَمِيَّ على ابن أبي ذِئْب، فقال له يحيى: المَخْرَمِيُّ شيخٌ، وأيش عنده من الحديث؟! وأَطْرَى ابنَ أبي ذئب وقَدَّمَهُ على المَخْرَمِيُّ تقديماً كثيراً متفاوتاً، فقلت لعلي بعد ذلك: أيهما أحب إليك؟ فقال: ابن أبي ذئب أحب إلي، وهو صاحب حديث، وأيش عند المَخْرَمِي من الحديث؟ وسألتُ عليّاً عن سماعه من الزُّهْريّ قال: هو عَرْض. قلت: وإن كانت عرضاً قال: هي متفاوتة. وقال يحيى بن معين: ابن ابي ذئب ثقة، وكل من روى عنه ثقة، إلا أبا جابر البياضي، وكُلُّ من روى عنه مالك ثقة إلا عبد الكريم أبا أمية البَصْرِيّ، وليس يغلط مالك إلا من رجل من رجاله؛ يقول: عبد العزيز بن قرير. وإنما هو: عبد الملك بن قريب وهو الأصمعي. قال ابن أبي مريم: فذكرت ليحيى بن بكير، فقال: إن يحيى بن معين غلط، كان ابن أخيه عندنا بمصر وكان لي أخ وصديق وهو كما قال مالك: عبد العزيز بن قرير. وقال الشافعي: ما فاتني أحمد فأسفت عليه ما أسفت على الليث وابن أبي ذئب. قال العباس بن المغيرة: وُلد سنة الجُحاف سنة ثمانين. قال الواقدي: إن السيل أجحف بالجُحَاف ببطن مكة، فكان يمر بالإبل عليها الحمولة، والرجال والنساء، يمر بهم ما لأحد حيلة فيهم، وبلغ السيل الركن، فلذلك يمسي سنة الجحاف. أقدم المهدي بن أبي ذئب بغداد حتى حدث بها، ثم رجع يريد المدينة، فمات بالكوفة سنة تسع وخمسين ومئة. روى له الجماعة.
ع: مُحَمَّد بن عبد الرحمن بن المُغيرة بن الحارث بن أَبي ذِئْب، واسمه هشام، بن شُعبة بن عَبد اللهِ بن أَبي قَيْس بن عبد وُد بن نَصْر بن مَالِك بن حِسْل بن عامر بن لُؤي بن غالب القُرَشِيُّ العَامِرِيُّ، أَبُو الحارث المَدَنِيُّ. أمه بُرَيْهة بنت عبد الرحمن، وخاله الحارث بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي ذِئْب. قاله مُصعب بن عَبد اللهِ الزُّبيريُّ. روى عن: إِسْحَاق بن يزيد الهُذَلِيِّ (د ت ق)، والأسود بن العلاء بن جارية الثَّقَفِي (س)، وأَسيد بن أَبي أَسيد البَرَّاد (ت س ق)، وجُبَيِرِ بن أَبي صالح (بخ)، وخاله الحارث بن عبد الرحمن القُرَشيُّ، والْحَسَن بن زيد بن الحسن بن عليٍّ بن أَبي طالب (س)، والحَكَم بن مُسلم بن الحَكَم السَّالِميِّ (مد)، والزِّبْرِقان بن عَمْرو بن أمية الضَّمْرِيِّ (س ق)، وسَعِيد بن خالد القَارظيِّ (د س ق)، وسَعِيد بن أَبي سَعِيد المَقْبُريِّ (خ م)، وسَعِيد بن سَمْعان (ر د ت س)، وسُلَيْمان بن عَبْد الرحمن بن ثَوْبان (س)، وشُرَحْبيل بن سعد مولى الأنصار (د)، وشُعبة مولى ابن عباس (د)، وصالح بن حَسان (مد)، وصالح بن أَبي حسان (س)، وصالح بن كَثِير (مد)، وصالح بن نَبْهان (د تم ق)، مولى التوأمة، وأبي الزِّناد عَبد الله بن ذَكْوان، وعبد الله بن السَّائب بن يزيد (بخ د ت)، وعبد الرحمن بن عَطاء المَدَنيِّ (د ت)، وابنه عبد الرحمن بن المغيرة بن أَبي ذِئْب، وعبد الرحمن بن مِهران (د ق) مولى بني هاشم، وعبد العزيز بن عَبد اللهِ العُمَريِّ (س)، وعبد العزيز بن عَيَّاش (س)، وعُبَيد بن سُلَيْمان الاعرج، وعثمان بن عبد اله بن سُراقة (خ)، وعُثمان بن مُحَمَّد الأَخْنَسِيِّ (س)، وعَجْلان مولى المُشْمَعِل (س)، وعُقبة بن عبد الرحمن بن أبي مَعْمَر (ق)، وعِكْرمة مولى ابن عباس، وعُمَر بن أَبي بكر بن عَبْد الرحمن بن الحارث بن هِشام (س)، وقارظ بن شَيْبَة (د ق)، والْقَاسِمِ بن عباس (م د ت سي ق)، وأبي جابر مُحَمَّد بن عبد الرحمن البَيَاضي، ومُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء (س ق)، ومحمد بن قيس المَدَنيِ (س ق)، ومُحَمَّد بن مُسْلم بن شهاب الزُّهْرِي (خ م د س ق)، ومحمد بن المنُكْدِر (خ س)، ومُحَمَّد بن فُلان بن طَلْحة (بخ)، ومَخْلَد بن خُفاف الغفاري، ومُسلم بن جُنْدَب الهُذليِ (عخ تم)، وأخيه المغيرة بن عبد الرحمن بن أَبي ذِئْب، والمنذر بن أَبي المنذر (سي)، ومُهاجر بن مِسْمار (م)، ونافع بن أَبي نافع البَزَّاز (د ت س)، ونافع مولى بن عُمَر (خ م ق)، ويزيد بن خُصَيْفة، ويزيد بن عَبد اللهِ بن قُسَيْط (خ د ت س)، وأبي المُعتمر بن عَمْرو بن رافع المَدَنيِ (د ق)، وأبي الوليد مولى عَمْرو بن خِداش. روى عنه: أَحْمَد بن عَبد اللهِ بن يونُس (د)، وآدم بن أَبي إياس (خ)، وإسحاق بن سُلَيْمان الرازي (ق)، وإسحاق بن مُحَمَّد الفروي (د)، وأسد بن موسى (خت)، وبهلول بن مورق، وحجاج بن مُحَمَّد الأَعور (مق س)، وحُسين بن محمد المرُّوذيُّ، وحماد بن خالد الحَنَّاط (د ت)، وحَمَّاد بن مَسَعْدة (د)، ورَوْح بن عُبادة، وسَعْد بن إِبْرَاهِيم بن سَعْد (س)، وسُفْيَان الثَّوريُّ وهو من أقرانه، وشَبابة بن سَوَّار (م د ق)، وشُعيب بن إِسْحَاق الدِّمشقيُّ (د)، وأَبُو عاصم الضحاك بن مَخْلَد (س)، وعاصم بن علي بن عاصم الواسطيُّ (خ)، وعبد الله بن رجاء المكيُّ، وعبد الله بن المبارك (خ سي)، وعبد الله بن مَسْلَمة القَعْنَبيُّ (س)، وعَبْد الله بن نَافِع الصَّائغ (د)، وعبد اللهِ بن نُمَيرْ (م)، وعَبْد الله بن وَهْب (م س)، وعبد الرحمن بن أَبي الرِّجال (س)، وعثمان بن عَبْد الرَّحْمَنِ الحَرَّانيُّ الطَّرَائفيُّ (د)، وعُثمان بن عثمان الغَطَفَانيُّ (س)، وعثمان بن عُمَر بن فارس (خ سي)، وعلي بن الجَعْد، وعُمَر بن حبيب القاضي (ق)، وعيسى بن المغيرة (بخ)، وغَسَّان بن عُبَيد، وأبو نعيم الفَضْل بن دُكَين (خ)، والقاسم بن يزيد الجَرْميُّ (سي)، ومحمد بن إِبْرَاهِيم بن دينار (خ سي)، ومُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن أَبي فُدَيْك (خ م د ت س)، ومحمد بن عُمَر الواقديُّ، ومُعَلَّى بن عبد الرحمن الواسطيُّ (ق)، ومَعْمَر بن راشِد وهو من أقرانه، ومَعْن بن عيسى القَزَّاز (خ س ق)، ووكيع بن الجَرَّاح (م)، والوليد بن مُسلم (م ق)، ويَحْيَى بن سَعِيد القَطَّان (م س)، ويزيد بن هارون، ويعقوب بن الوليد المدني (ت) وأَبُو بكر بن أَبي أويس (خ)، وأَبُو بَكْرِ بنُ عَيَّاش، وأَبُو خالد الأحمر، وأَبُو صَفْوان الأُمَوِي (مد)، وأَبُو عَامِر العَقَديُّ، وأَبُو عَلِي الحَنَفيُّ (ت س). ذكره مُحَمَّد بن سَعْد فِي الطبقة السادسة من أهل المدينة. وقال أَبُو داود: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: كان ابن أَبي ذئْب يُشَبه بسَعِيد بن المُسَيَّب. قيل لأَحْمَد: خَلَّفَ مثله ببلاده؟ قال: لا، ولا بغيرها. قال: وسمعت أَحْمَد يقول: ابن أَبي ذئْب كان ثقةً، صَدُوقًا أفضل من مالك بن أنس، إلا أن مالكًا أَشد تَنْقيةً للرجال منه، ابن أَبي ذئب كان لا يُبالي عن من يُحدِّث. وقال عَبد اللهِ بن مُحَمَّد الْبَغَوِي، عَن أَحْمَد بن حَنْبَل: كان ابن أَبي ذئْب رجلا صالحا يأمر بالمعروف وكان يشبه بسَعِيد بن المُسَيَّب. وقال أَحْمَد بن سَعْد بن أَبي مريم، عن يَحْيَى بن مَعِين: ابن أَبي ذئب ثقةٌ وكل من رَوَى عنه ابن أَبي ذئب ثقَةٌ إلا أبا جابر البَيَاضي، وكُلُّ من روى عنه مالك ثقة إلا عبد الكريم أبا أُمية. وقال أَبُو داود في موضع آخر: سمعتُ أحمد بن صالح يقول: شيوخ ابن أَبي ذئب كلهم ثقات إلا أَبُو جابر البَيَاضي. وقال يعقوب بن شَيْبَة السَّدوسيُّ: ابن أَبي ذِئْب ثَقَةٌ صَدُوق، غير أنَّ روايته عن الزُّهْرِي خاصة تكَلَّمَ الناسُ فيها، فطعن بعضُهم فيها بالاضطراب، وذكر بعضهم أنَّ سماعه منه عَرْض، ولم يطعن بغير ذلك، والعَرْض عند جمع مَن أدركنا صحيحٌ. قال: وسمعتُ أَحْمَد ويَحْيَى يتناظران في ابن أَبي ذئب، وعبد الله بن جعفر المَخْرَمي، فقدَّم أحمد المَخْزَوميَّ على ابن أَبي ذئْب، فقال يَحْيَى: المَخْرميُّ شيخٌ وأيش عنده من الحديث؟ ! وأَطْرَى ابن أَبي ذِئْب وقَدَّمَهُ على المَخْرمَي تقديما كثيرًا مُتفاوتا. فقلت لعلي بعد ذلك: أيهما أحب إليك؟ فقال: ابن أَبي ذِئْب أحب إلي، وهو صاحب حديث، وأيش عند المَخْرَمي من الحديث. وسألت عليا عن سماعه من الزُّهْرِي. قال: هو عَرْض. قلت: وإن كانت عَرْضًا كيف هي؟ قال: هي مُتقاربة. وقال يونس بن عبد الأَعلى: سمعتُ الشَّافعيَّ يَقُول: مَا فاتني أحد فأسفتُ عَلَيْهِ مَا أسفت على اللَّيْث وابْن أَبي ذِئْب. وقال النَّسَائيُّ: ثقةٌ. وقال أَحْمَد بن علي الأَبار: سألت مُصْعبًا الزُّبيريَّ عن ابن أَبي ذئب، وقلت له: حَدَّثُونا عَن أبي عاصم أنَّه قال: كان ابن أَبي ذِئْب قدريا. فقال: مَعاذ الله إنما كان في زمن المَهْدي قد أخذوا أهل القَدَر وضَرَبُوهم ونَفَوْهم، فجاءَ قَومٌ من أهل القَدَر فجلسوا إليه، واعتصموا به من الضَّرْب، فقال قوم: إنما جَلَسُوا إليه لأنه يرى القَدَر، لقد حَدَّثَنِي من أَثقُ به أنَّه ما تَكَلَّم فيه قط. وقال الواقدي: كان من أَوْرَع النَّاس وأفْضَله، وكانوا يَرْمُونهُ بالقَدَر، وما كان قَدَريًا، لقد كان يَنْفي قولهم ويعيبه ولكنه كان رجلًا كَرِيمًا يجلس إليه كُلُّ أحدٍ ويغشاه فلا يطرُدُه ولا يقول له شيئًا وإن هو مَرضَ عادَهُ، وكانوا يتهمونه بالقَدَر لهذا وشِبْهه. وكان يُصلي الليل أَجْمَعَ ويجتهد في العبادة ولو قيل له: إنَّ القيامة تقومُ غدًا ما كانَ فيه مَزيِد من الاجتهاد. وأخبرني أخوه، قال: كانَ يصومُ يوما ويُفْطرُ يومًا، فوقعَت الرجفة بالشام، فقدم رجل من أهل الشام، فسأله عن الرجفة، فأقبل يحدثه وهو يستمع لقوله، فلما قضى حديثه، وكان ذلك اليوم إفطاره قلت له: قُم تغدى. قال: دعه اليوم فَسَرَد من ذلك اليوم إلى أن مات. وكان شديدَ الحال يَتَعَشَّى بالخُبْز والزَّيْت، وكان له طَيْلَسان وقميص فكان يشتو فيه ويُصَيِّف. وكان من رجال الناس صرامة وقولا بالحق، وكان يتَشَببَّ في حَداثته حتى كبر وطلب الحديث، وَقَال: لو طلبته وأنا صغير كنتُ أدركتُ مشايخ فَرّطتُ فيهم، وكنتُ أتهاونُ بهذا الأمر حتى كَبرت وعَقلت، وكان يحفظ حديثَهُ، لم يكن له كتابٌ ولا شيءٌ ينظر فيه، ولا له حديثٌ مُثَبَّتٌ في شيء. وقال أَبُو بكر المرُّوذيُّ: وسألته- يعني أَحْمَد بن حنبل- عَن ابن أَبي ذِئْب كيف هو؟ قال: ثقةٌ. قلت: في الزُّهْرِي؟ قال: كَذَا وكَذَا، حَدَّث بأَحاديث كأَنَّه أراد: خُولف. وقال يعقوب بن سُفْيَان الفارسيُّ: حَدَّثَنِي الفَضْل بن زياد عن أَحْمَد بن حَنْبَل، قال: بَلَغَ ابن أَبي ذئب أنُّ مالكًا لم يأخذ بحديث « البَيِّعَيْن بالخيَار» فقال: يُسْتتاب وإلا ضُربت عُنُقه. قال: ومالك لم يَرُد الحديثَ ولكن تأوله على غير ذلك، فقال شاميٌّ: من أعلم مالك أو ابن أَبي ذئْب؟ فقال: ابن أَبي ذِئْب في هذا أكبر من مالك، وابن أَبي ذِئْب أصْلَح في بَدَنهِ وأورع وَرَعًا، وأقومُ بالحق من مالك عند السَّلاطين، وقد دخلَ ابنُ أَبي ذِئْب على أبي جعفر فلم يَهُلْهُ أن قال له الحق؛ قال: الظُّلم فاش ببابك وأَبُو جعفر أَبُو جعفر. قال: وقال حماد بن خالد: كان يُشَبِّه ابن أَبي ذئب بسعيد بن المُسَيَّب في زمانه، وما كان ابن أَبي ذئْب ومالك في موضع عند سُلطان إلا تَكَلَّم ابن أَبي ذِئْب بالحق والأَمر والنَّهي ومالكُ ساكتٌ، وإنما كان يقال: ابن أَبي ذئْب وسَعْد بن إِبْرَاهِيم أصحاب أمرً ونَهْي. فقيل له: ما تقول في حديثه؟ قال: كان ثقةً في حديثه، صَدُوقًا رَجُلًا صالحًا ورعًا. قال يعقوب: ابن أَبي ذئب قُرَشيُّ ومالك يمَانيٌّ. وقال أيضًا، عن الفضل بن زياد: وسُئلَ أَحْمَد بن حَنْبَل، قيل له: ابن عَجْلان أحب إليك أو ابن أَبي ذئب؟ فقال: كلا الرجلين ثقة، ما فيهما إلا ثقة. وقال المفُضَّل بن غَسَّان الغَلاَّبيُّ، عَن يحيى بن مَعِين: ابن أَبي ذِئْب أثبت من ابن عَجْلان في حديث سَعِيد بن أَبي سَعِيد المَقْبُري، اختلطتْ على ابن عَجْلان فأرسلَها. وقال جعفر بن أَبي عُثمان الطَّيالسِيُّ، عن يَحْيَى بن مَعِين: ابن أَبي ذِئْب لم يسمع من الزُّهْرِي شيئًا يعني: إنَّه عرْضٌ. وقال عُثمان بن سَعِيد الدَّارمي: قلت ليَحْيَى بن مَعِين: فابن أَبي ذِئْب ما حاله في الزُّهْرِي؟ فقال: ابن أَبي ذئب ثقةٌ. وقال مُعَاوِيَة بن صالح عن يَحْيَى بن مَعِين: ابن أَبي ذئب مدنيٌّ ثقةٌ. وقال عَبَّاس الدُّورِيُّ، عَنْ يحيى بن مَعِين: قد رأى ابن أَبي ذِئْب عِكْرِمة مولى بن عباس. وقال فِي موضع آخر: سمع من عِكْرمة. وقال أَبُو الْقَاسِمِ البَغَويُّ: رأيتُ في كتاب علي بن المديني إلى أَحْمَد بن حَنْبَل: وحَدَّثَنِي صالح بن أَحْمَدَ عن علي، قال: سمعتُ يحيى بن سَعِيد يقول: كان ابن أَبي ذئب عَسرًا. قال علي: قلتُ: عَسرًا؟ قال: أَعْسَر أهل الدَّنيا إنْ كان معك كتاب، قال: اقرأه، وإن لم يكن معك كتاب، فإنما هو حفْظ. قال علي: فقلتُ ليَحْيَى: فأخبرني عن ابن أَبي ذئْب ومن كنت تحفظ عنه كَيْفَ كُنت تصنع فيه؟ فقال: كنت أتحفظها وأكتُبها. وقال يعقوب بن شَيْبَة السَّدُوسيُّ، عَنْ يَحْيَى بن مَعِين: قال لي حجاج الأَعور: كنتُ أجئُ إلى ابن أَبي ذِئْب ببغداد أعرضُ عليه ما سمعتُ منه لأُصححه فما أجترئ أن أصلح بين يديه، حتى أقومَ. فأتوارى بإسطوانة أو بشيءٍ فأصلح ثم أعود إليه. أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن بن البُخاري، وزينب بنت مكي، قَالا: أخبرنا أَبُو حفص بن طَبَرْزَذَ، قال: أخبرنا الْحَافِظُ أَبُو الْبَرَكَاتِ الأنماطي، قال: أَخْبَرَنَا أبو مُحَمَّد الصَّريفينيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن حَبَابة، قال: حَدَّثَنَا أبو الْقَاسِم عَبد اللهِ بن مُحَمَّد الْبَغَوِيُّ، قال: حَدَّثَنِي هَارُونُ بنُ سُفْيَان، قال: قال أَبُو نُعَيْم: حججت سنة حج أَبُو جعفر وأنا ابن إحدى وعشرين سنة ومعه بن أبي ذِئْب ومالك بن أَنَس فَدَعا ابن أَبي ذِئْب فأقَعَدَهُ معه على دار النَّدوة عند غُروب الشَّمْس، فقال له: ما تقول في الْحَسَن بن زيد بن الحَسن بن فاطمة ؟ فقال: إنَّه ليتحرى العَدْل. فقَالَ لَهُ: ما تقول فِيّ؟ مَرتّين أو ثلاثًا. فقال: وَرَبِ هذه البَنيَّة إنك لجائر. فأخذ الربَّيع بلحيته، فقال له أَبُو جعفر: كُفَّ عنه يا ابنَ اللَّخْناء، وأمر له بثلاث مئة دينار. وأَخْبَرَنَا أَبُو العز الشَّيبانيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو اليُمْنِ الْكِنْدِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ، قال: أَخْبَرَنَا أبو بكر بن ثابت الحافظ، قال: أَخْبَرَنَا الجَوْهَريُّ، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عِمْران، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عِيسَى المكيُّ، قال: حَدَّثَنَا محمد بن الْقَاسِمِ بن خَلاّد، قال: قال ابن أَبي ذِئْب للمنصور: يا أمير المؤمنين قد هَلَك الناس فلو أَعَنْتهَم مما في يديك من الفيء. قال: ويلك لولا ما سددت من الثّغور وبعثتُ من الجيوش لكنت تُؤتَى في منزلك وتُذْبَح. فقال ابن أَبي ذِئْب: فقد سدَّ الثغور وجَيَّش الجيوش، وفَتَح الفُتوح، وأَعطى الناس أَعطياتهم من هو خيرٌ منك. قال: ومن هو خير مني ويلك. قال: عُمَر بن الخطاب. فنكس المنصور رأسَهُ والسَّيْف بيد المُسَيَّب والعَمُود بيد مالك بن الهيثم، فلم يعرض له، والتفتَ إلى مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الإمام فقال: هذا الشَّيخ خيرُ أهل الحجاز. وبه، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الْقَاسِمِ بن خَلاّد، قال: لما حج المهدي دخلَ مسجدَ النَّبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَلَمْ يَبْق أحدٌ إلا قامَ إلا ابن أَبي ذِئْب. فقال له المُسَيَّب بن زهير: قُم هذا أمير المؤمنين. فقال ابن أَبي ذِئْب: إنما يقوم النَّاسُ لرب العالمين. فقال المهدي: دعهُ فلقَد قامت كُلُّ شعرة في رأسي! قال الواقديُّ وغيُره: ولد سنة ثمانين عام الجُحاف. وقال الهيثم بن عَدِي: تُوفِّي في العام الذي اسُتخْلِفَ فيه المَهْدي. وقال إبراهيم بن المنُذر، عن ابن أَبي فُدَيْك: مات سنة ثمان وخمسين ومئة. وقال أبو نُعيَم وغيرهُ: مات سنة تسع وخمسين ومئة. وقال الواقديُّ: لما ولى جعفر بن سُلَيْمان على المدينة المَرَّة الأَولى أرسلَ إلى ابن أَبي ذِئْب بمئة دينار، فاشترى منها ساجًا كرُديًا بعشرة دَنانير فلبسه عُمَره، ثم لبسه ولده بعده ثلاثين سنة. وكانت حاله ضعيفة جدًا وأَرسل إليه فَقَدِم به عليهم بَغْدَاد، لم يزالوا به حتى قَبِلَ منهم، فأعطوه ألف دينار فلم يقبل، فقالوا: خُذها وفَرّقها فيمن رأيتَ، فأخذها وانصرفَ يريد المدينة، فلما كان بالكُوفة اشتكى وماتَ فَدُفِنَ بالُكوفة، وذلك سنة تسعٍ وخمسين ومئة، وهو يومئذ ابن تسع وسبعين سنة. روى له الجماعة.
(ع) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب هشام أبو الحارث، المدني العامري. روى عن: عكرمة، ونافع، وإسحاق الهُذلي، وخلائق. وعنه: ابن المبارك، ومعمر، وابن وهب، ويحيى القطان، وعلي بن الجعد، وخلائق. ثقة، كبير الشأن. مات سنة تسع، أو ثمان وخمسين ومئة.
(ع)- مُحمد بن عبد الرَّحمن بن المُغيرة بن الحارث بن أَبي ذِئب- واسمه هِشام- بن شُعبة بن عبد الله بن أَبي قَيْس ابن عَبد وُدّ بن نَصْر بن مَالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤي القُرشي العَامري، أَبو الحارث المَدَني. روى عَن: أَخيه المغيرة، وخَاله الحارث بن عبد الرَّحمن القُرشي، وعَبدِ الله بن السَّائب بن يَزيد، وعَجْلان مَولى المُشْمَعِل، وصَالح مَولى التَّوأَمة، وعِكْرمة مَولى ابنِ عَبَّاس، والقَاسم بن عَبَّاس، ونَافع مَولى ابنِ عُمر، والزُّهري، وسَعيد المَقْبُري، وصَالح بن كَثير، وسَعيد بن سَمْعان، وإِسحاق بن يَزيد الهِلالي، وأَسيد بن أَبي أَسيد البَرَّاد، والأَسود بن العَلاء بن جَارية الثَّقفي، وجُبير بن أَبي صَالح، وسَعيد بن خَالد القَارظي، وعبد الرَّحمن بن عَطاء، وعُثمان بن عَبد الله بن سُراقة، وعُمر بن أَبي بكر بن عَبد الرَّحمن بن الحَارث، ويَزيد بن عَبد الله بن قُسَيْط، ومُهاجر بن مِسْمار، ومُحمد بن المُنْكدر، ومُحمد بن عَمرو بن عَطاء، وشُعبة مَولى ابن عَبَّاس، ومُحمد بن قَيْس المَدَني وخلق. وعنه: الثَّوري، ومَعْمَر وهما من أَقرانه، وسَعْد بن إِبراهيم، والوَليد بن مُسْلم، وعَبد الله بن نُميْر، وعَبد الله بن المُبارك، وحَجَّاج بن مُحمد، وشُعيب بن إِسحاق، وحمَّاد بن مَسْعدة، وشَبابة بن سَوَّار، وإِسْحاق بن سُليمان الرَّازي، ومُحمد بن إِسماعيل بن أَبي فُدَيْك، ويَحيى بن سَعيد القَطَّان، وأَبو صَفْوان الأُموي، وأَبو علي الحَنَفي، وعُثمان بن عُمر بن فَارس، ومُحمد بن إِبراهيم بن دِينار، ومُحمد بن عُمر الوَاقدي، وعَبد الله بن وَهْب، وأَبو بَكر بن أَبي أُويس، ومَعْن بن عِيسى القَزَّاز، وأَسد بن مُوسى، وإِسحاق بن مُحمد الفَرَوي، وآدم بن أَبي إِياس، وعَاصم بن علي، وأَبو عَاصم، وأَبو نُعيم، والقَعْنبي، وعَلي بن الجَعْد وآخرون. قالَ أَبو داود: سمعتُ أَحمد يقول: كانَ ابنُ أَبي ذئب يُشَبَّه بسعيد بن المُسيِّب. قيلَ لأحمدَ: خَلَّف مِثله ببلاده؟ قال: لا، ولا بغيرها. قال: وسمعتُ أحمدَ يقول: ابنُ أبَي ذِئب كان يُعد صَدوقًا أَفضلَ من مَالك، إلَّا أنَّ مالكًا أَشد تَنْقِيةً للرِّجال منه، كانَ ابنُ أَبي ذئب لا يُبالي عمَّن يُحدِّث. وقالَ البَغَوي، عن أَحمد: كانَ رجلًا صالحًا يأمرُ بالمعروف وكانَ يُشَبَّه بسعيد. قالَ أَحمد بن سَعد بن أَبي مَريم، عَن ابن مَعين بن أَبي ذِئب: ثقة، وكُلُّ مَن رَوى عَنه ابن أَبي ذئب ثِقة إِلَّا أَبا جابر البَيَاضي، وكُلُّ مَن رَوى عَنه مالكٌ ثِقةٌ إِلَّا عَبد الكريم أَبا أُمية. وقالَ أَبو دَاود: سَمعتُ أَحمد بن صَالح يَقولُ: شُيوخ ابن أَبي ذِئب كُلُّهم ثِقات إِلا البَيَاضي. وقالَ يَعقوب بن شَيبة: ابن أَبي ذِئْب ثِقةٌ صَدوقٌ غَير أَنَّ رِوايته عَن الزُّهري خاصةً تَكلَّمَ فيها بَعضهم بالاضطراب. قالَ: وسَمعتُ أَحمد، ويَحيى يتناظرون في ابن أَبي ذِئْب، وعَبد الله بن جَعفر المَخْرمي، فقدَّم أَحمدُ المَخْرمي على ابن أَبي ذِئب، فَقالَ يَحيى: المَخْرمي شَيْخٌ وأَيش رَوى مِن الحَديث؟ وأَطرى ابن أَبي ذِئب وقَدَّمه تقديمًا كَثيرًا. قال: فَقلتُ لعلي بعد: أَيهما أَحب إِليك؟ قالَ: ابن أَبي ذِئب. قال: وسألتُ عليًا عن سَماعه مِن الزُّهريِّ فقال: هُو عَرْض. قلت: وإِن كَانَ عَرْضًا كيف هو؟ قالَ مُقارب. وقالَ يُونس بن عَبد الأَعلى عَن الشَّافعيِّ: ما فَاتني أَحد فأَسِفتُ عليه ما أَسِفتُ على اللَّيث وابن أَبي ذِئب. وقالَ النَّسائي: ثقة. وقالَ أَحمد بن عَلي الأَبَّار: سأَلتُ مُصعبًا الزُّبيري عَن ابن أَبي ذِئب، وقُلت له: حَدثوني عن أَبي عَاصم إلا أَنَّه كانَ قَدَريا فقال: معاذ الله، إِنَّما كانَ في زَمن المَهْدي قَد أَخذوا أَهل القَدَر فجاء قومٌ فَجلسوا إليه، فاعتصموا به فقالَ قَومٌ: إِنَّما جَلَسوا إِليه لأَنَّه يَرى القَدَر. وقالَ الوَاقدي: كانَ مِن أَورع النَّاس وأَفضلهم، وكانوا يَرْمُونه بالقَدَر، وما كانَ قَدَريًا، لَقد كَانَ يَتقي قَوْلَهم ويَعِيبه ولكنَّه كانَ رَجلًا كَريمًا يَجلس إِليه كُلُّ واحدٍ، وكانَ يُصلي الليلَ أَجمع ويَجتهدُ في العِبادة، وأَخبرني أَخوه أَنَّه كانَ يَصومُ يومًا ويُفطرُ يومًا وكانَ شَديدَ الحَالِ، وكانَ رِجالُ النَّاس صَرَامةً وقولًا بِالحقِ، وكانَ يَحفظُ حديثه، لمْ يَكنْ له كِتاب. وقالَ يَعقوبُ بن سُفيان: قِيل لأَحمد: مَن أَعلمُ مالك أَو ابن أَبي ذِئب؟ قال: ابن أَبي ذِئب أَصلح في بَدنه وأَورع وأَقوم بِالحقِّ مِن مَالك عَند السَّلاطين، وقَد دَخل ابن أَبي ذِئب على أَبي جَعْفر فَلم يَهُلْهُ أَنْ قَال له الحق، قَالَ: الظُّلم فاشٍ بِبابك. وأَبو جَعْفر قِيل له: ما تَقولُ في حَديثه؟ قالَ: كانَ ثِقةً صَدوقًا رَجلًا صالحًا وَرِعًا. وقالَ المُفَضّل الغَلابي، عن ابن مَعين: ابن أَبي ذِئْب أَثبتُ مِن ابن عَجْلان في سَعيد المَقْبُري. وقالَ عُثمانُ الدَّارمي: قُلت لابن مَعين: ابن أَبي ذِئب ما حَاله في الزُّهري؟ فَقال: ابن أَبي ذِئب ثقة. وقالَ جَعْفر بن أَبي عُثمان، عن ابن مَعين: لمْ يَسمع ابنُ أَبي ذِئْب مِن الزُّهري يعني: أَنَّه عَرْض. وقالَ عليّ، عَن يَحيى بن سَعيد: كانَ عَسِرًا. وقالَ الوَاقديُّ، وغَيره: ولدَ سَنة ثَمانينَ عامَ الحُجافِ. وقالَ أَبو إِبراهيم بن المُنْذِر، عَن ابن أَبي فُدَيْك: ماتَ سَنة ثمانٍ وخَمسين ومائة. وقالَ أَبو نَعيم وغَيره: ماتَ سَنة تِسعٍ وخَمسين. قلتُ: قالَ ابن سَعد: قالَ مُحمد بن عُمر: دَخل ابن أَبي ذِئْب على عبدِ الصَّمد بن علي فكَلَّمه في شيءٍ فقال له: إِنِّي لأَحسبك مُرائيًا. قال: فأَخذَ عُودًا مِن الأَرض وقال: مَنْ أُرائي؟ فوالله للنَّاس عِندي أَهون من هذا. قال: وكانَ ابن أَبي ذِئب يُفتي بالمدينة، وكانَ عَالمًا ثِقةً فقيهًا ورِعًا عابدًا فاضلًا وكانَ يُرمى بالقَدَر. وقالَ ابن حِبَّان في «الثِّقات»: كانَ مِن فُقهاءِ أَهل المدينةِ وعُبَّادهم وكانَ مِن أَقوَل أَهل زَمانه للحق، وعَظ المَهْدي فقالَ له: أَما إِنَّك أَصدقُ القَوْم، وكانَ مع هذا يَرَى القَدَر، وكانَ مالك يَهْجُره من أَجله. وقالَ عَبد الله بن أَحمد: قلتُ لأَبي: سَمع ابن أَبي ذِئْب مِن الزُّهريِّ؟ قال: نعم، سَمع منه. قلت: إِنَّهم يَقولون: لم يَسمع. منه قال: قد سَمع من الزُّهريِّ. وقالَ عَمرو بن عليّ الفلَّاس: ابن أَبي ذِئب في الزُّهري أَحبُّ إِليَّ مِن كلِّ شَامي. وقالَ النَّسائي في «الكنى»: أَنا مُعاوية، سَمعتُ يَحيى بن مَعين يقول: كانَ يَحيى بن سَعيد لا يَرضى حَديث ابن أَبي ذِئب وابن جُريج عَن الزُّهري ولا يقبله. وقالَ الخليليُّ: ثِقة أثنى عليه مالك، فقيهٌ مِن أَئمةِ أَهل المَدينةِ، حَديثه مُخَرَّج في الصَّحيح، إِذا رَوى عَن الثِّقات فَشيوخه شُيوخ مَالك لكنَّه قَد يَروي عَن الضُّعفاء، وقَد بَيَّن ابنُ أَخي الزُّهري كيفية أَخْذ ابن أَبي ذِئب عن عَمه قال: إِنَّه سألَ عَن شيء فأَجابه فَرَّد عليه فتقاولا فحلفَ الزُّهري أَن لا يُحدِّثه، ثم نَدِم ابنُ أَبي ذِئب، فَسأل الزُّهري أَن يَكتبَ له أَحاديث مِن حَديثه فكتب له فكانَ يُحدِّث بها.
محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي العامري أبو الحارث المدني ثقة فقيه فاضل من السابعة مات سنة ثمان وخمسين وقيل سنة تسع ع