محمَّد بن إبراهيمَ بن سَعِيد بن عبد الرَّحمن البُوْشَنْجيُّ، أبو عبد الله
مرتبين حسب عدد الأحاديث المشتركة
محَمَّد بن إبراهيم أبو عبد الله البوشنجي. وهو ابن إبراهيم بن سعيد بن موسى بن عبد الرحمن العبدي. روى عن: يحيى بن عبد الله بن بكير، وأبي صالح محبوب بن موسى الفراء، وعبيدة بن عبيدة، ويعقوب بن كعب الحلبي، وأمية بن بسطام كتب إليَّ ببعض فوائده.
مُحَمَّد بن إِبْراهِيم بن سعيد. أبو عبد الله البوشنجي. يروي عن: يحيى بن بكير، وأهل العراق، ومصر. مات بنيسابور يوم الخَمِيس، أول يوم من المحرم سنة تسعين ومِائَتَيْن، وصلى عَلَيْهِ ابن خُزَيْمَة في ميدان هانِئ ودفن يوم الجُمُعَة وكان فَقِيها متقنًا.
محمَّدُ بن إبراهيمَ البُوْشَنْجِيُّ. أخرجَ البخاريُّ في تفسير سورةِ البقرةِ في آخرها عن محمَّدٍ _غير منسوبٍ_ عن عبدِ اللهِ بن محمَّدٍ النُّفيليِّ. قال أبو عبدِ الله الحاكمُ: إن محمَّدًا هذا هو محمَّدُ بن إبراهيمَ البُوشنجيُّ، وهذا الحديثُ مما أملاهُ بنيسابورَ. والله أعلمُ وأحكمُ.
محمَّد بن إبراهيم بن سعيد، أبو عبد الله البَوسَنجي. سمع أبا جعفر النُّفَيلي: في «التَّفسير». روى عنه البُخارِي ولم ينسبه؛ وقال: حدَّثنا محمَّد، فقط. قال الحاكم أبو عبد الله؛ الحافظ: سمعت أبا عبد الله محمَّد بن يعقوب؛ الحافظ؛ الأخرم؛ يقول: سمعت محمَّد بن إسماعيل عند البُخارِي عن أبي عبد الله البوسَنجي حديثاً في «الجامع» ؛ وهو حديث واحد؛ يعزُّ وجوده غالباً ؛ أخبرَناه:أبو القاسم الخشَّاب بنَيسابور: أنَّ الحاكم أبا عبد الله محمَّد بن عبد الله؛ الحافظ أخبرهم إجازةً؛ حدثنا أبو بَكْر محمَّد بن أَحْمَد بن حاتم الدَّارَبُردي بمَرْو؛ حدثنا أبو عبد الله البُوسَنجي؛ حدثنا أبو جعفر النُّفَيلي؛ حدثنا مِسكين بن بُكَيْر ؛ عن شُعْبَة؛ عن خالد الحذَّاء؛ عن مروان الأصغر ؛ عن رجل من أصحاب النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم وهو ابن عُمَر: «أنَّها نسخت { إِنْ تُبدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ } الآية »، أخرجه البُخارِي: في «صحيحه» عن محمَّد _ غير منسوب _ عن أبي جعفر النُّفَيلي. وليس لمسكين بن بُكَيْر ولا لأبي جعفر النُّفَيلي ولا لأبي عبد الله البُوسَنجي: في «صحيح البُخارِي» غيرُ هذا الحديث.
محمَّد بن إبراهيمَ بن سعيد بن موسى بن عبد الرحمن أبو عبد الله العبديُّ البوسنجيُّ. سكن نِيسابور، ومات بها سنة إحدى وتسعين ومئتين فيما ذكر بعضُهم. روى عن: أبي جعفر عبد الله بن محمَّد النُّفيليِّ، وأبي الحسن أحمد بن أبي شعيب الحرَّانيِّ، وأبي زكريَّا يحيى بن عبد الله بن بُكير المِصريِّ، وغيرِهم. روى عنه: أبو محمَّد عبد الله بن عليِّ بن الجارود النِّيسابوريُّ، وأبو حامد أحمد بن محمَّد بن الحسن بن الشرَقيِّ النِّيسابوريُّ، وأبو بكر محمَّد بن إسحاقَ بن خُزيمةَ النِّيسابوريُّ، وغيرُهم. وقال أبو عبد الله الحاكم: سمعت أبا زكريَّا العَنْبريَّ يقول: شهدتُ جنازة الحسين بن محمَّد بن زياد القبَّانيِّ بنِيسابور سنة سبعٍ وثمانين ومئتين، فقدِّم أبو عبد الله _ يعني البوسنجيَّ _ للصلاة عليه، فصلى عليه، فلمَّا أراد أن ينصرف قدِّمت دابتُه، فأخذ أبو عمرو الخفَّاف بلِجامِه وأبو بكر محمَّد بن إسحاقَ بنِ خزيمةَ بركابه، وأبو بكرٍ الجاروديُّ وإبراهيم بن أبي طالب يسوِّيان عليه ثيابَه، فمضى ولم يكلِّم واحدًا منهم. قال أبو بكر محمَّد بن إسحاقَ: لو لم يكن في أبي عبد الله البوسنجيِّ من البخل في العلم ما كان، وكان يُعلِّمُني؛ ما خرجت إلى مصر، سمعت ذلك من أبي عمرو بن أبي جعفر المقرئ، قال: سمعت أبا بكرٍ يقولُه. قال محمَّدٌ: محمَّد بن إبراهيمَ البوسنجيُّ إمامٌ في الحديثِ وعِلَلِهِ ورجالِه، روى البُخاريُّ في «الجامع الصحيح» عن: محمَّد _ غير منسوب _ عن أحمدَ بنِ أبي شعيب الحرَّانيِّ، عن موسى بن أعيَن في (تفسير براءة)؛ فقيل: إنَّ محمَّدًا هذا هو محمَّد بن إبراهيمَ البوسنجيُّ، وقيل: هو محمَّد بن النضر بن عبد الوهَّاب النِّيسابوريُّ، وقيل: هو محمَّد بن يحيى الذُّهْليُّ، فالله أعلم. وروى البُخاريُّ أيضًا في «الجامع» عن محمَّد _ غير منسوب _ عن عبد الله بن محمَّد النُّفيليِّ عن مسكين بن بُكير في (تفسير سورة البقرة) في قوله تعالى: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ} الآية البقرة: 284. واختُلف في محمَّد هذا؛ فقيل: هو محمَّد بن يحيى الذُّهْليُّ، وقيل: هو محمَّد بن إبراهيمَ البوسنجيُّ. قال أبو نصرٍ الكَلاباذيُّ في اسم مسكين بن بُكير في كتاب «الإرشاد»: وقال لي أبو عبد الله بن البيِّع الحافظ: إنَّ محمَّدًا هذا هو ابن إبراهيمَ البوسنجيُّ، وهذا الحديث ممَّا أملاه بنِيسابور البوسنجيُّ، والله أعلم.
[خ]: مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيمَ بن سَعِيد بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن مُوسَى، ويُقال: بن مُوسَى بن عَبْد الرَّحْمَنِ العَبْديُّ، أَبُو عَبْد اللهِ البُوشَنْجِيُّ الفقيه الأديب، شيخُ أهل الحديث في عَصْرِه. قال الحاكم أَبُو عَبْد اللهِ: نَزَلَ نَيَسابور، وسَكَنَها وماتَ بها. روَى عَن: إِبْرَاهِيم بن حَمْزَة الزُّبَيْريِّ، وإبراهيم بن المنذر الحِزَامىِّ، وأحمد بن حَنْبَل، وأَحْمَد بن عَبد اللهِ بن يُونُس، وإسماعيل بن أَبي أُوَيْس، وأُمية بن بِسطام، والحارث بن سُرَيْج النَّقَّال، ورَوْح بن صلاح المِصْرِي، وسَعِيد بن مَنْصُور، وأبي الرَّبيع سُلَيْمان بن داود الزَّهرانيِّ، وسُلَيْمان بن سَلَمة الخبائِريِّ، وسُلَيْمان بن عَبْد الرَّحْمَنِ الدِّمشقيِّ، وعَبْد اللهِ بن مُحَمَّد بن أسماء، وأبي جَعْفَر عَبد اللهِ بن مُحَمَّد النُّفَيْليِّ، وأَبِي بَكْر عَبد اللهِ بن يَزِيد الدِّمَشْقِي المقرئ، وعبد العزيز بن عِمْران بن مِقْلاص، وأبي نصر عبد الملك بن عَبْد الْعَزِيز التَّمَّار، وعُبَيد الله بن مُحَمَّد العَيْشي، وعُبَيد بن عَبِيدة التَّمَّار، وعلي بن الْجَعْد، وأبي صَالِح مَحْبوب بن مُوسَى الأنطاكيِّ، ومُحَمَّد بن أَبي بَكْر المُقَدَّمِيِّ، وأَبِي كُرَيْب مُحَمَّد بن الْعَلاء، ومُحَمَّد بن مُصَفَّى الحِمْصِّي، ومُحَمَّد بن المِنْهال الضَّرير ومُسَدَّد بن مُسَرْهَد، ويحيى بن عَبد اللهِ بن بُكَيْر، ويَعْقوب بن كَعْب الحَلَبِيِّ، ويوسف بن عَدِي روى عنه: أَبُو بَكْر أَحْمَد بن إِسْحَاق بن أَيُّوب الصِّبْغيُّ، وأَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن جُمعة، وأَبُو حامد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الْحَسَن بن الشَّرقي، وأَبُو عَمْرو أَحْمَد بن مُوسَى الحَرَشِيُّ، وأسَد بن حَمْدويه النَّسَفِيُّ، وأَبُو عَمْرو إِسْمَاعِيل بن نُجَيْد السُّلَمِيُّ، ودَعْلَج بن أَحْمَد السِّجِسْتانيُّ، وأَبُو مُحَمَّد عَبد اللهِ بن أَحْمَد بن سَعْد، وأَبُو عَمْرو عُثْمَان بن عَبد اللهِ البَصْرِيُّ ثُمَّ النَّيْسَابُورِيُّ، وعلي بن حَمْشاد العَدْل، وعليُّ بن عِيسَى بن عَبْدويه، وأبو الحسن علي بن مُحَمَّد بن سَحْتويه، وعلي بن مُحَمَّد بن نَصْر، وأَبُو الْقَاسِم علي بن المُؤَمَّل بن الْحَسَن بن عيسى بن ماسَرْجِس الماسَرْجسِيُّ، وأَبُو عَبْد اللهِ مُحَمَّد بن إبراهيم بن عَبْدويه العَبْدويُّ، وأَبُو عَمْرو مُحَمَّد بن أَحْمَد الضَّرير الفقيه، وأَبُو بَكْر محمد بن إسحاق الصَّاغانِيُّ وهو أكبر منه، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن جَعْفَر الُمَزكّيُّ، وأَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بن الْحَسَن بن الْحُسَيْن بن مَنْصُور، وأَبُو عَبْد اللهِ محمد بن رَحْمويه بن الأَحْنَف الْبُخَارِيُّ الطَّوَاويِسيُّ، وأَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بن عَبد اللهِ بن إِبْرَاهِيم بن عَبْدَة السَّلِيطيُّ، وأبو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ، وأبو عَبْد اللهِ مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن يُوسُف بن الأَخرم الْحَافِظ، وأَبُو زكريا يَحْيَى بن مُحَمَّد الْعَنْبَرِيُّ. ذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب «الثقات»، وَقَال: كَانَ فَقِيهًا مُتْقِنًا. وقال أَبُو إِسْحَاق أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يُونُس البَزَّاز: كَانَ فقيه البَدَن، صحيحَ الِّلسان، كَتَبَ عَنْ أهلِ الشَّام، وعن أهل مصر، والكُوفة، والبَصْرة؛ كَتَبَ بمصرَ الحديثَ مع أَبِي زُرْعَة الرَّازي وبالشَّام مع أَحْمَد بن سَيَّار. وقال الحاكم أَبُو عَبْد اللهِ الحافظ: سَمعَ بمصرَ، وبالحجاز، وبالكُوفة، وبالبَصْرة، وببغداد، وبالشَّام، وذكر جماعةً من شيوخه، ثُمَّ قال: روى عنه مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْبُخَارِيُّ ومُحَمَّد بن إِسْحَاق الصَّنْعَانِيُّ. وقال أيضًا: سمعت دَعْلَج بن أَحْمَد السِّجْزِيَّ يَقُول: حَدَّثَنِي بعض الفُقهاء من أصحاب دَاوُد أَنهم حَضَرُوا مَجْلَس دَاوُدَ بن عليٍّ يومًا ببغدادَ فدخلَ عَلَيْهِ المَجْلس رجلٌ جلسَ آخر الناس، ثُمَّ إنَّه كَلَّمَ دَاوُد َبْن علي في بعض مَا كَانَ يتكلم بِهِ، فَتَعَجَّبَ دَاوُد من حُسْنِ كَلَاِمِهِ، فَقَالَ: لعلك أَبُو عَبْد اللهِ البُوشَنْجِي؟ قال: نعم، فقامَ دَاوُد بنفسه إليه وأخذَ بيَدهِ حَتَّى أجلسَهُ إِلَى جَنْبِه، وقال لأصحابه: قد حضرَكُم من يفُيد ولا يَسْتفيد. وقال أيضًا: سمعتُ أَبَا زكريا الْعَنْبَرِي يَقُول: شهدتُ جَنازةَ الْحُسَيْن بن مُحَمَّد القَبَّانِي سنة تسع وثمانين ومئتين، وقُدِّمَ أَبُو عَبد اللهِ للصَّلاة عَلَيْهِ، فَصَلى عَلَيْهِ فلما أرادَ أَنْ يَنْصَرِف، قُدِّمَت دابتُه وأخذَ أَبُو عَمْرو الخَفَّاف بلجامه، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بركابه، وأَبُو بَكْر الجارَوُدي، وإبراهيم بن أَبي طَالِب يُسَوِّيَان عَلَيْهِ ثَيَابَهُ فمضى ولم يُكَلِّم واحدًا منهم. وقال أيضًا: سمعتُ أَبَا عَمْرو بن أَبي جَعْفَر يَقُول: سمعت أَبَا بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحَاق يَقُول: لو لم يكن في أَبِي عَبد اللهِ البُوَشنِجي من البُخْل في العِلْم مَا كَانَ، وكانَ يُعَلِّمني مَا خرجتُ إِلَى مِصْرَ. وقال أَبُو الْحُسَيْن أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ منصور بن العالي البُوشَنْجِي: دخلتُ على أَبِي الْحُسَيْن بن المظفر الْحَافِظ ببغداد، فقال لي: من أين أنتَ؟ قلت: من بُوشَنْج. قال: هِيَ التي منها مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم البُوشَنْجِيّ؟ فقلت: نعم. فَقَالَ: مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم صاحب حديث فَاِرهٌ كَيِّسٌ. قال أَبُو الْحُسَيْن بن العالي: سمعتُ مَنْصُور بن الْعَبَّاس يَقُول: صَحَّ عندي أَنَّ اليومَ الذي تُوفّي أَبُو عَبْد اللهِ البُوشَنْجِي بِنَيْسابور، سُئل مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزِيْمة عَنْ مسألةٍ، وكان شَيّع جنازته، فَقَالَ: لا أُفتي حَتَّى نُواريه لَحْدَه. قال بن العالي: وسمعتُ حاجب بن إِبْرَاهِيم بن مَحْصَن الهوجاني أَبَا طَاهِر يَقُول: سمعتُ أَبَا أَحْمَد بن أَبي أُسَامَة يَقُول: دخلتُ يومًا على مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم البُوشَنجي وكان من أَفْصَح الناس، فَقَالَ: يَا بُنَي إن السَّماع خُلسٌ فلت، ولو أمكنني أن أزَقُكَ زقَّ الدُّرَّاج وأَغُرَّكَ غرَّ الحَمَام، لفعلتُ. وقال الحاكم أيضًا سمعتُ أَبَا بَكْر مُحَمَّد بن جَعْفَر يَقُول: سمعتُ أَبَا عَبد اللهِ البُوشنجِيَّ يَقُول للمُستملي: الزم لَفْظِي وخَلاكَ ذَمٌّ. وقال أيضًا: سمعتُ أَبَا بَكْر مُحَمَّد بن المُؤَمَّل بن الحَسن بن عيسى يَقُول: كَانَ عَمْرو بن اللَّيْث بِنَيْسابور وبِشْرَويه قَاِضيهُ بها فالتمسَ فَقِيهًا يكتب له قبالة لِصَدَقَةٍ كَانَ تصَدَّقَ بها، فقيل له: أَبُو عَبد اللهِ البُوشَنْجِي ليس بِخُراسان أفقه منه، فدعاهُ ودفَع إليه تلك النُّسَخ فأملَى أَبُو عَبْد اللهِ تلك القبالات، ثُمَّ إِنَّ عَمْرو بن اللَّيْث تقدم إِلَى بِشْرويه الْقَاضِي بأن يَجْمَع الشُّهود فَجَمَعَهُم وأَخذ بِشْرويه يقرأ القبالة بنفسه، فلم يهتدِ لِقراءَتها لفصاحة البُوشَنْجِي، والألفاظ العربية التي أَمْلاَها، فَقَالَ: أيها الأَمير، ليس هَذَا بألفاظ الشُّرُوطيين. فَقَالَ أَبُو عَبْد اللهِ: يا بِشْرويه تَعَلَّمنا هَذَا العلِمْ وأنتَ تلتقطُ الكَذَا، وتَكَلَمَ بِلَفْظه. وقال أيضا: سمعتُ أَبَا الْعَبَّاس أَحْمَد بن سَعِيد الْمَرْوَزِي الفقيه ببخُارى يَقُول: سمعت أَبَا عَمْرو مُحَمَّد بن أَحْمَد الضَّرير الفقيه يَقُول: حضرتُ أَبَا عَبد اللهِ البُوشَنْجِيَّ بمرو وقد وُصِفَ له حالي وما أَتقلّبُ فيه من العُلوم، فَقَالَ: أسأَلك عَنْ مسألة فقلت: مثل الشيخ لا يَسْأل مِثلي. فَقَالَ: صدقتَ أنا رُوباس الناس من الشَّاش إِلَى مِصْرَ. ثُمَّ قال لي: أتدري مَا الرُّوباس؟ قلت: لا. قال: هِيَ الآلة التي يُمَيّزُ بها بين جَيِّد الفضّة وخَبيثها. وقال أيضًا: سمعتُ أَبَا زكريا الْعَنْبَرِيَّ يَقُول: قال لي أَبُوعَبد اللهِ البُوشَنْجِي في شيءٍ سألني عَنه: أحسنتَ. ثُمَّ التفت إِلَى أَبِي، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبد اللهِ قد قلتُ لابنكَ أحسنت، ولو قلتُ هَذَا لأَبي عُبَيد لَفِرحَ بِهِ. وقال أيضًا: سمعتُ أَبَا عَمْرو إِسْمَاعِيل بن بُجَيْد يَقُول: كَانَ أَبُو عَبْد اللهِ البُوشنجِي من الكَرَم بحيث لا يُوصف، وكان يُقَدِّم لِسَنانيره من كُل طعامٍ يأكله فباتَ ليلةً، ثُمَّ ذَكَرَ السَّنَانِيرَ، فَقَالَ لخادمه: أطعمتُم اليومَ سنانيرَنا من طعامِنا؟ فَقَالَ: لا. فقام بالليل حَتَّى طَبَخ من ذلك الطعام وأطعَم السَّنانير!. وقال أَبُو عَمْرو بن بُجَيْد أيضًا: سمعتُ أَبَا عُثْمَان سَعِيد بن إِسْمَاعِيل يَقُول: تَقَدّمتُ يَوْمًا لأصافحَ أَبَا عَبد اللهِ البُوشَنْجِيَّ تَبَرُّكًا بِهِ فَقَبَضَ عَني يَدَهُ، ثُمَّ قال: يَا أَبَا عُثْمَان، لستُ هناك. وقال أَبُو النَّضْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يوسف الطَّرَسُوسِيُّ: سمعت أَبَا عَبد اللهِ البُوشَنْجِيُّ يَقُول: من أرادَ العِلمْ والفقه بغير أَدَبٍ فقد اقتَحَمَ أنْ يكذِبَ على اللهِ ورسولِه. قال أَبُو إِسْحَاق أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يونس البَزَّاز: تُوفِّي بِنَيْسابور في المُحَرَّم سنة إحدى وتسعين ومئتين. وقال ابن حِبَّان: ماتَ بِنَيْسابور يَوْم الخميس أول يَوْم من المُحَرَّم سنة تسعين ومئتين، وصَلَّى عليه بن خُزَيْمة. وقال الحاكم: سمعتُ أَبَا زكريا يحيى بن مُحَمَّد العَنْبَريَّ، وأَبَا بَكْر مُحَمَّد بن جَعْفَر الُمَزكّي يقولان: تُوفّي أَبُو عَبْد الله البُوشَنْجِي يَوْم الخميس غُرّة المُحَرَّم سنة إحدى وتسعين ومئتين، ودُفِنَ من الغَد يَوْم الجُمُعة في مقبرة الحِيرَةِ، وصَلَّى عَلَيْهِ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إسحاق بن خُزَيْمة في مَيْدان هانئ بعد الصَّلاة، ودُفَنَ في مقبرة الحِيرَة بجنبِ الدَّرْبِ على طريق خُراسان. وقيل: مات يَوْم الخميس سَلْخ ذي الحِجة سنة تسعين ومئتين، ودُفنَ من الغد مُسْتَهل المُحَرَّم سنة إحدى وتسعين، وكان مولده أربع ومئتين. روى الْبُخَارِي في آخر تَفْسِير سورة البَقَرة من صَحِيحه عَنْ مُحَمَّد ولم يَنْسِبه عَنِ النُّفَيْلي عَنْ مِسْكِينِ بنِ بُكَيْرٍ، عَنْ شُعْبَة، عَنْ خَالِد الحَذَّاء، عَنْ مروان الأَصْفَر، عَنْ رجلٍ من أصحاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم وهُوَ بن عُمَر، أنها قد نُسِخَت (إنْ تُبْدو مَا في أَنْفُسِكمْ أوْ تُخْفُوُه) الآية. فقيل: إنَّه مُحَمَّد بن يَحْيَى الذُّهلي، وقيل: إنَّه مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم البُوشَنْجِي. قاله الحاكم أَبُو عَبْد اللهِ في مَا حكاه عنه أَبُو نَصْر الكَلَاباذي، قال: وهذا الحديث مما أملاه البُوشَنْجِي بِنَيْسابور، فالله أعلم.
[(خ)] محمد بن إبراهيم بن سعيد العبدي، أبو عبد الله، البُوشَنْجي. الفقيه، الأديب. شيخ أهل الحديث في عصره. نزيل نَيسابور. روى عن: أحمد بن حنبل، وسعيد بن منصور، وخلق. وعنه: [ابن] الأخرم، وأبو بكر الصِّبغي، وخلق. كان فقيهًا، متقنًا. مات بنيسابور، سنة إحدى وتسعين ومئتين، وصلى عليه ابن خزيمة، وقيل: سنة تسعين. وولد سنة أربع ومئتين. روى البخاري في آخر تفسير سورة البقرة من «صحيحه» عن محمد ـ ولم ينسبه ـ عن النُّفَيلي. فقيل: إنه محمد بن يحيى الذهلي، وقيل: إنه هذا، قاله الحاكم فيما حكاه عنه الكَلَاباذِي، قال: وهذا الحديث مما أملاه البوشنجي بنيسابور.
(خ)- محمد بن إِبراهيمَ بن سَعيد بن عبد الرحمنِ بن موسى البُوشَنْجي أَبو عبد الله الفَقِيه الأَديب، شيخُ أَهلِ الحديثِ في عصره، نَزيلُ نَيْسابور. روى عن: يحيى بن عبد الله بن بُكَير، وأَبي جَعْفر النُّفيلي، وإِسماعيل بن أَبي أُويس، وأَمية بن بِسْطام ومُسدد، ويوسف بن عَدي، وسَعيْد بن مَنْصور، وإِبراهيم بن حَمزة الزُّبيري، وسُليمان بن عبد الرحمن، وعبدُ الله بن محمد بن أَسماء، وعلي بن الجَعْد، وعُبيد الله بن محمد العَيْشي، وأَبي الرَّبيع الزُّهراني وخلق. وعنه أَبو بَكر مُحمد بن إِسحاقَ الصَّاغاني وهو أَكبر منه، وأَبو حامد بن الشَّرقي، وأَبو بَكر الضِّبْعي، ودَعْلج بن أَحمد وأَبو عمرو بن إِسماعيل بن نُجَيْد، وأَبو عبد الله مُحمد بن مُصعب بن الأَخرم، وأَبو العَبَّاس الدَّغولي، وعلي بن حَمْشاذ العَدْل وآخرون. ذكرهُ ابن حِبَّان في «الثِّقات»، وقال: كانَ فَقيهًا مُتْقِنًا. وقالَ أَبو إِسحاق أَحمد بن محمد بن يونس البَزَّاز: كان ثِقةً فقيه البَدَن صَحيح اللِّسان، كَتَب الحديث مع أَبي زُرْعة وغيره. وقالَ الحِاكم: سَمع بمصر، والحِجاز، والشَّام، والبَصْرة، ثم قال: رَوى عنه محمد بن إِسماعيل البخاري، ومحمد بن إِسحاق الصَّاغاني قال: وسمعتُ دَعْلج بن أَحمد يقول: حدَّثني بعض الفُقهاء من أَصحابِ داود أَنَّهم حَضروا مَجْلس داودَ بن علي يومًا بغداد فَدَخل علية المَجْلس رجلٌ جَلس آَخر النَّاس، ثم إنَّه كَلَّم داودَ بن علي فَتعجب مِن حُسن كَلامِه فقال: لَعلَّك أَبو عبد الله البُوشَنْجي؟ قال: نعم، فَقامَ داودَ بِنفْسهِ إِليه وأَخذَ بيده حتى اجلسه إلى جنبه وقال لأصحابه قد حضركم مَن يُفيد ولا يَستفيد. قال: وسمعتُ أبا زكريَّا العَنْبري يقول: شهدتُ جَنازةَ حسين القَبَّاني سنة (289)، فصلَّى عليه أبو عبد الله، يعني البُوشَنْجي، فلمَّا انصرفَ قُدِّمت دابَّتهُ فأخذَ أبو عَمرو الخَفَّاف بلجامه، وابنُ خُزيمةَ بركابِه، والجارُودِي وإِبراهيمُ بن أبي طَالب يُسوِّيانِ عَليه ثِيابَه فمضى وَلم يُكلِّم واحدًا مِنهم. قال: وسمعتُ أبا عَمرو بن أَبي جَعفر يقولُ: سمعتُ أبا بكرٍ مُحمد بن إِسحاق، يعني بن خُزَيمةَ، يقول: لو لم يَكُن في أَبي عَبد الله البُوشَنْجي من البُخْلِ في العِلم ما كَان- وكان يُعلِّمُني- ما خرجتُ إلى مِصْر. وقالَ أَبو الحسين بن المُظَفَّرِ الحَافظ: كانَ صاحبَ حديثٍ كَيِّسًا. وقيل: أنَّ ابن خُزَيمةَ سُئل عن مَسألةٍ يومَ ماتَ فقال: لا أُفتي حتى يوارى في لَحْده. وقالَ أَبو أَحمد بن أَبي أُسامة: كانَ من أَفْصحِ النَّاسِ. قالَ الحاكمُ: وسمعتُ أبا بكر بنَ جَعفرَ يقول: سمعتُ البُوشَنْجي يقول: للمُستَملي الزَم لَفظي وخَلاك ذَمٌّ. وقالَ أَبو عَمرو مُحمد بنُ أحمدَ الضَّرير الفَقيه: حَضرتُ البُوشَنْجي بمرو فقال: أسألكَ عن مَسألة؟ فقلتُ: مثلُ الشَّيخِ لا يَسألُ مِثلي. فقال: صدقْتَ أنا رَوباسُ النَّاس من الشَّاس إلى مِصرَ. ثمَّ قال: أَتدْري ما الرَّوباس؟ قلتُ: لا، قال: الآلةُ التي يُمَيَّزُ بها جَيِّدُ الفِضَّةِ وخَبيثُها. وقالَ الحاكمُ: سمعتُ أَبا زَكريَّا العَنْبري يقولُ: قالَ لي أبو عبدِ الله في شَيء: أَحسنت، ثمَّ التفتَ إلى أَبي فقال: قدْ قلتُ لابنكَ أَحسنت، ولو قلتُ هذا لأَبي عُبيد لفَرحَ به. وقال ابنُ بُجَيد: كانَ من الكَرَم بِحَيثُ لا يوصف. قال: وكان يقولُ: من أرادَ العِلمَ والفِقهَ بغيرِ أَدبٍ فقد اقتحمَ على أَن يَكذبَ على اللهِ ورَسولِه. قالَ: ابنُ حِبان ماتَ أوَّلَ يومٍ منَ المُحرَّم سنةَ تِسعينَ ومئتَين، وصلَّى عليهِ ابنُ خُزَيمةَ. وقالَ آخرون: ماتَ سَنةَ (91). وقيل: كانَ مَولِده سنةَ (204) وماتَ سَلْخ ذي الحِجَّة سنة (90)، ودُفِنَ أَوَّلَ يَوم من المُحَرَّم سَنةَ إحدى. رَوى البُخَاري في آخرِ تَفسيرِ سورة البقرة عن محمَّد غير مَنسوب، عن النُّفَيلي، عن مِسكين بنِ بُكَيْر، عن شُعبة، عن خَالد، عَن مَرْوان، عن ابن عُمر حَديثًا. فَقيل: أَنَّه الذُّهلِي. وقيلَ الُبوشَنْجي، قاله الحاكم، قال: وهذا الحديثُ ممَّا أَملاهُ البُوشَنْجي بنَيسابُور، حَكاهُ الكَلاباذي عن الحاكم. قلت: وقال الحاكم في «تاريخه»: سمعتُ أَبا عبدِ الله مُحمد بن يَعقوب الحَافظ، يعني ابنَ الأَخرم يقول: رَوى أَبو عبدِ الله محمدُ بنُ إسماعيل البُخاري عن البُوشَنجي حَديثًا في «الجامع». وقاَلَ الحاكمُ أيضًا: قالَ دَعْلج: سمعتُ البُوشَنجي يقول، وأشارَ إلى ابن خُزَيمة فقال: محمدُ بنُ إسحاقَ أَكيس وأنا لا أقولُ هَذا لَأبي ثَور. قال: وحَدّثَ يومًا بحَديثٍ عَن المُغيرة بن عبدِ الرَّحمن المَخزومي، فقال: أَبو بكرٍ بنُ عليٍّ وهو الحِزامي، فقال: اسكتْ يا صَبي كأنِّي لا أُميِّزُ بينَهما وبينَ قبائِلهما. قالَ الحاكم: وسمعتُ أَبا الوليد يقول: حضَرْنا مَجلسَ البُوشَنْجي فسألَه أَبو عليٍّ الثَّقفِي عَن مَسألةٍ فأجابَ فيها بجوابٍ، فقالَ لَه أَبو عليٍّ: يا أَبا عَبدِ الله كَأنَّكَ تَقولُ في هذهِ المَسألةِ بقولِ أَبي عُبيدٍ فَقال: يا هَذا لمْ يَبلُغ بنا من التَّواضُع إلى أَن نقولَ بقِولِ أَبي عُبيد. انتهى. وكانَ هذا الُبوشَنجي ذا جَلالةٍ عَظيمة بنَيسابور وكان فيه بَأْوٌ مُفرِط، ومن كبارِ الشَّافِعيَّة- وزعمَ الذَّهبي أَنَّه كان مَالكيًّا- ويَدلُّ عَلى أَنَّه شَافعي ما قالَ أبو عُثمان الصَّابوني: أَنشدَني أَبو مَنصور بن حَمْشاذ قال: أَنشدْتُ لأبي عبدِ الله البُوشَنجي في الشَّافعي: ~ومِنْ شُعَب الإِيمان حُبُّ ابنِ شَافعٍ ... وفَرضٌ أَكيدٌ حُبُّه لا تَطَوُّعُ ~وإِنِّي حَياتِي شَافِعي وإِن أَمُت ... فَتَوصيتي بَعدي بَأن تتَشَفَّعُوا
محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الرحمن البوشنجي بضم الموحدة وسكون الواو وفتح المعجمة وسكون النون بعدها جيم أبو عبد الله ثقة حافظ فقيه من الحادية عشرة مات سنة تسعين أو بعدها بسنة وعاش بضعا وثمانين سنة خ